﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:35.900
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد في هذا المجلس ان شاء الله تعالى نقرأ الباب الثاني من الابواب التي ذكرها المؤلف في علم اصول الفقه وهو باب الامر

2
00:00:36.600 --> 00:00:56.600
يقول المصنف رحمه الله تفضل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. امين. قال الامام الجويني رحمه الله تعالى الامر والامر استدعاء الفعل

3
00:00:56.600 --> 00:01:16.600
القول ممن هو دونه على سبيل الوجوب وصيغته افعل وهي عند الاطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه الا كما دل الدليل على ان المراد منه النذر او الاباحة. ولا يقتضي التكرار على الصحيح الا ما دل الدليل على قصد التكرار. ولا يقتضي الفور

4
00:01:16.600 --> 00:01:43.700
والامر بايجاد الفعل والامر والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به كالامر بالصلاة امر بالطهارة المؤدية اليها. واذا فعل يخرج يخرج المأمور عن العهدة ما يدخل في الامر والنهي ومن لا يدخل يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون الساهي والصبي والمجنون

5
00:01:44.000 --> 00:02:06.600
غير غير داخلين في الخطاب. والكفار مخاطبون بفروع الشرائع. وبما لا تصح الا به وهو الاسلام قوله تعالى قالوا لم نك من المصلين والامر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء امر بضده. طيب

6
00:02:06.600 --> 00:02:31.250
بعد ان فرغ المصنف رحمه الله من الباب الاول وهو باب الكلام وما يتعلق به من مباحث انتقل الى اهم الابواب من حيث دلالات الالفاظ وهو باب الامر والنهي ذلك ان الشريعة

7
00:02:31.400 --> 00:02:54.700
المطهرة دائرة على امر ونهي فيحتاج الناظر في النصوص الشرعية الى معرفة ما هو الامر والى معرفة ما هو النهي والى معرفة دلالات الامر ودلالات النهي والمسائل التي تتعلق بباب الامر والنهي

8
00:02:55.100 --> 00:03:19.050
ولهذا قدم ذكره بعد الكلام واتى به في اول الابواب التي تتصل بالمعاني ودلالات الالفاظ فقال رحمه الله واما الامر فهو استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب

9
00:03:20.100 --> 00:03:48.600
ثم قال وصيغته ابتدأ باب الامر بذكر معناه  والامر في اللغة يطلق ويراد به ما ظد النهي الامر في اللغة ضد النهي واطلق على الفعل واطلق على الشأن ففي اللغة الامر له ثلاث دلالات

10
00:03:48.650 --> 00:04:12.400
الدلالة الاولى ضد النهي الدلالة الثانية الفعل ومنه قوله تعالى وشاورهم في الامر اي في الفعل الذي تفعله او الفعل الذي ستفعلونه والمعنى الثالث في اللغة الشأن ومنه قوله تعالى وما امر فرعون برشيد يعني وما شأنه

11
00:04:12.650 --> 00:04:37.850
اما تعريفه في الاصطلاح فقد ذكره المؤلف رحمه الله وهو احد التعريفات التي عرف بها العلماء الامر فقال رحمه الله في تعريف الامر استدعاء الفعل بالقول تبين حقيقة الامر  ما الذي يتحقق به الامر

12
00:04:38.150 --> 00:05:04.800
اي ما الذي يستدعى به الامر فقال استدعاء الامر فقول استدعاء الفعل اي الدعوة الى الفعل وهو جنس يشمل الامر ويشمل الشفاعة ويشمل التماس يشمل التماس كل هذا استدعاء للفعل فاذا شفعت لاحد ان

13
00:05:05.300 --> 00:05:38.800
يفعل شيئا فانت استدعيت الفعل منه واذا التمست استدعيت الفعل منه. واذا دعوت فانك استدعيت الفعل منه فاذا هذا جنس لكن عندما قال الفعل خرج به النهي لان النهي عدم وليس ايجاد. ولذلك استدعاء الفعل خرج به النهي فان النهي ليس استدعاء لفعل. انما

14
00:05:38.800 --> 00:06:14.450
استدعاء لترك وقوله رحمه الله بالقول بيان ان الامر الاصطلاحي يطلق على طلب الفعل طلب ايجاد الفعل بواسطة القول فالباء هنا للسببية اي بسبب القول او للدلالة على الالة التي يحصل بها الاستدعاء وهو القول

15
00:06:14.650 --> 00:06:40.300
وخرج بالقول الاشارة الاستدعاء على الفعل بالاشارة لما اقول لشخص هكذا استدعيته هذا استدعاء او ليس استدعاء لفعل وهو المجيء لكن بايش بالاشارة فهذا عند الاصوليين على هذا التعريف لا يدخل في الامر

16
00:06:41.450 --> 00:07:04.050
ولكن الصحيح انه يدخل في الامر وذلك ان الامر استدعاء الفعل بالقول او بالاشارة او بالكتابة لكن المصنف ذكر القول هنا لانه اصرح ما يكون به الامر والاشارة هي دلالة عليه

17
00:07:04.600 --> 00:07:27.100
دلالة على القول او نيابة عنه. وكذا الكتابة نيابة عن القول فهو اتى باسرح ما يدل على الامر وبما هو الاصل في الامر فالاصل في الامر ان يكون بالقول اذا خرج بقوله

18
00:07:27.800 --> 00:07:52.400
بالقول الاشارة والكتابة لكن الصواب انه ليس اخراجا للامر اشارة ولا بالكتابة لان المراد هنا الامر باعلى صوره واصلح صوره وبما يكون اصلا. ولذلك بعظهم اسقط القول وقال استدعاء الفعل ممن دونه

19
00:07:52.500 --> 00:08:17.250
فاخرج القول ليشمل بذلك استدعاء الاستدعاء بالاشارة والاستدعاء بايش بالكتابة وقوله رحمه الله ممن هو دونه هذا ليخرج الشفاعة وليخرج الالتماس وليخرج الدعاء فان الشفاعة ليست امرا لانها من الادنى الى الاعلى

20
00:08:17.700 --> 00:08:38.550
والالتماس ليست امرا لانها من المساوي الطلب من المساوي وليست ايش دعاء لان الدعاء يكون من الادنى الى الاعلى لان الدعاء يكون من الادنى الى الاعلى. فقوله ممن هو دونه

21
00:08:38.800 --> 00:09:08.550
خرج به  الشفاعة وخرج به الدعاء وخرج به الالتماس لان هذه خارجة عن الامر. ولذلك قال الناظم امر من استعلاء وعكسه دعاء امر من استعلاء يعني الامر يكون من استعلاء وعكسه يعني من الادنى الى الاعلى دعاء وفي التساوي

22
00:09:08.550 --> 00:09:32.400
فالتماس وقع يعني اذا كان الطلب ممن يساويك او من المساوي لك فهذا طلب. فقوله ممن دونه هو اخراج لكل هذه الصور وهو معنى ما ذكره بعض المعرفين استدعاء الفعل على وجه الاستعلاء

23
00:09:32.700 --> 00:09:55.800
او على وجه العلو وذهب بعض اهل العلم الى ان هذا ليس بشرط ان الى ان هذا ليس بشرط بل يصح ان يكون الامر من الادنى الى الاعلى ويستدلون له بقول الله تعالى

24
00:09:56.000 --> 00:10:22.350
في قول فرعون لقومه يريد ان يخرجكم من ارضكم بسحره فماذا تأمرون فقالوا انها فرعون يقول لقومه وهم ادنى منه لانهم في مملكته وتحت ملكه فماذا تأمرون لكن الصواب ان هذا اما ان يكون على وجه التجوز او الاستعطاف لهم

25
00:10:23.800 --> 00:10:43.400
او الحاجة الى مشورتهم واعانتهم فليس هذا خارجا عن الاصل لوجود القرينة في ان الامر هنا ليس المقصود به معناه المطلق وقوله رحمه الله في التعريف الان انتهى التعريف ولا باقي

26
00:10:43.550 --> 00:11:09.750
باقي على سبيل الوجوب ليخرج الندب فان النادي تتحقق فيه الاوصاف السابقة استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه الان كل هذا منطبق على الندب لما قال على سبيل الوجوب خرج الندو لانه افاد انه استدعاء على سبيل اللزوم

27
00:11:09.800 --> 00:11:28.300
فقوله على سبيل الوجوب اي على وجه الفرظ واللزوم والجزم فخرج به الندب وخرج به ايظا الدعاء وخرج به الالتماس بها الشفاعة وايضا خرج به الامر الذي يقصد به الاباحة

28
00:11:29.500 --> 00:11:50.300
فانه لالزام فيه وذلك كالامر الذي يأتي بعد الحظر نظير قول الله تعالى واذا حللتم فاصطادوا ويفهم من قول المصنف على سبيل الوجوب ان الندبة لا يسمى امرا وعلى هذا كثير من الاصوليين

29
00:11:52.300 --> 00:12:14.650
وقال اخرون بل الامر معنى مشترك بين الندب وبين الواجب لكنهما يفترقان في ان الواجب على وجه الالزام وفي ان الندب على غير وجه الالزام فهما فهو معنى مشترك لكنه يختلف في الالزام به. وهذا اقرب

30
00:12:14.700 --> 00:12:37.600
فيما يظهر والله اعلم ثم قال رحمه الله بعد ان ذكر التعريف وصيغة والصيغة الدالة عليه افعل الان عرفنا ما هو الامر لو اردنا تعريف الامر باختصار نقول طلب الفعل على وجه الاستعلاء

31
00:12:40.050 --> 00:13:02.900
طلب الفعل على وجه الاستعلاء. والذي ذكره المصنف رحمه الله ابسط يعني اكثر آآ بسطا حيث قال استدعاء الفعل ممن هو دونه على سبيل الوجوب قال رحمه الله وصيغته وفي بعض النسخ والصيغة الدالة عليه

32
00:13:03.050 --> 00:13:23.300
افعل الصيغة بعد ان فرغ من ذكر التعريف انتقل الى ذكر الصيغة. يعني كيف يأتي الامر ما هي الالفاظ في اللغة التي يكون بها الامر يفهم منها الامر. فالصيغة هي هيئة اللفظ

33
00:13:23.350 --> 00:13:49.300
الدال على الامر ما هي الصيغة؟ ذكر صيغة واحدة وهي افعل وذلك مثل قول الله تعالى اتلوا ما اوحي اليك من الكتاب والاتيان بهذه الصيغة ليس حصرا انما هو تمثيل

34
00:13:50.150 --> 00:14:19.350
وذلك ان الامر يأتي بصيغة عديدة وانما جاء المؤلف رحمه الله باشهر صيغه واظهرها واوضحها وهي صيغة افعل لكن الامر يأتي بصيغة اسم الفعل كقوله تعالى عليكم انفسكم  ويأتي بصيغة الفعل المضارع الذي تدخله لام الامر

35
00:14:19.400 --> 00:14:38.400
كقوله تعالى وليكتب بينكم كاتب بالعدل هذي صيغة ثانية من صيغ الامر ومن صيغ الامر ايضا المصدر الذي ينوب عن الفعل في مثل قوله ها فظرب الرقاب فظرب الرقاب فهنا

36
00:14:38.750 --> 00:14:58.800
اي فاضربوا الرقاب فضرب الرقاب هنا مصدر ناب مناب الفعل ويأتي ايضا بصيغة الامر المتظمن الخبر المتظمن للامر نحو قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون ولا ما فيه امر

37
00:14:58.900 --> 00:15:35.000
بصيغة  افعل انما هو خبر والمطلقات يتربصنها مبتدأ وخبر الجملة مبتدأ وخبر لكن هذا الخبر  فهم منه الامر ولذلك كان متظمنا معنى الامر الصيغة الخامسة التي يأتي بها الامر الامر الصريح بلفظه كان يقول ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. فهذه ايضا من صيغ الامر

38
00:15:35.300 --> 00:15:52.350
فالمقصود ان ما ذكره المؤلف رحمه الله ذكره تمثيلا واقتصر فيه على اظهر واقوى صيغ الامر بعد ان فرغ من ذكر الصيغة انتقل الى ذكر الدلالة. ما الذي يدل عليه الامر

39
00:15:52.900 --> 00:16:19.550
فقال وهي عند الاطلاق يعني صيغة الامر والتجرد عن القرينة تحمل عليه تحمل اي صيغة اذا جاءت مجردة عن القرينة تحمل عليها الظمير في عليه يعود الى ايش الى الامر

40
00:16:19.950 --> 00:16:43.750
الى الوجوب الى الامر او الى الوجوب فقوله رحمه الله وهي اي صيغة الامر عندما تتجرد عما يصرفها عن معنى الطلب فانها تحمل على الوجوب وهذا هو ما عليه جمهور الاصوليين. لكنه اشترط في ذلك ان تتجرد على القرينة والقرينة فعيلة بمعنى فاعلة

41
00:16:45.150 --> 00:17:10.650
وهي الامارة المقارنة سواء كانت العمارة المقارنة قولية او حالية سواء كانت متصلة او منفصلة فاذا تجرد عن قرينه تصرف اللفظ عن ظاهره وهو افادة الوجوب فانه يحمل على الوجوب

42
00:17:11.150 --> 00:17:29.800
وذهب بعض حنا ذكرنا ان هذا هو قول من جمهور الاصوليين وذهب جماعة من الاصوليين الى ان صيغة الامر ليست دالة على الوجوب اذا تجردت على القرينة بل هي مترددة بين ثلاثة امور

43
00:17:30.500 --> 00:17:58.250
قد تفيد الوجوب وقد تفيد الندب وقد تفيد الاباحة فان صيغة افعل تستعمل في اللغة على اكثر من خمسة عشر وجها منها الامر فكون هذه الصيغة محمولة على الامر يقولون نوع من التحكم بل هي تتردد في المعاني التي ترد فيها

44
00:17:59.400 --> 00:18:18.250
والذي يظهر هو ما ذهب اليه الجمهور من ان دلالة افعل تدل على الوجوب لكن قد يقترن بها ما يصرفها الى معنى اخر ولذلك المصنف رحمه الله قال الا اول اشترط ان تكون هناك آآ لدلالته على الوجوب اشترط ان تتجرأ

45
00:18:18.250 --> 00:18:44.700
عن القرينة ثم قال الا ما دل الدليل على ان المراد منه الندب والاباحة فيحمل عليه هذا استثناء هذا الاستثناء استثناء منقطع بمعنى لكن لكن ما دل الدليل على ان المراد منه يعني من صيغة الامر اذا جاءت صيغة الامر ودل الدليل على ان المراد منه الندب

46
00:18:44.900 --> 00:19:02.550
وليس الالزام والايجاب والفرظ او دل الدليل على ان المراد منه الاباحة كما اذا جاء الامر بعد الحظر فيحمل عليه اي يحمل على ما دل عليه من اباحة او ندب

47
00:19:03.950 --> 00:19:26.750
فمثلا قول الله تعالى فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا. الاجماع منعقد على ان المراد بالامر بالمكاتبة هنا الاستحباب وليس الوجوب ومثله قول الله تعالى في الامر بالاشهاد على البيع واشهدوا اذا تبايعتم

48
00:19:26.900 --> 00:19:49.000
فالاجماع منعقد على ان الامر هنا للاستحباب مع انه صيغة افعل صيغة امر ثم قال المصنف رحمه الله بعد ذلك ولا يقتضي التكرار  هذا في بيان ما يفيده لفظ الامر

49
00:19:50.950 --> 00:20:10.800
اول ما بين المؤلف من دلالة اللفظ انه يفيد الوجوب اذا تجرد عن قرينه هذا اول ما ذكره المؤلف من دلالة صيغة الامر ايش انه يفيد الوجوب اذا تجرد عن قرينه. ثاني ما ذكره المؤلف من دلالة اللفظ

50
00:20:10.850 --> 00:20:29.650
قوله ولا يقتضي التكرار اي ان صيغة الامر لا تستلزم التكرار اي ان يفعل المأمور به اكثر من مرة هذا معنى انه لا يقتضي التكرار. يعني يكفي في الامتثال ان تفعله مرة واحدة

51
00:20:30.800 --> 00:20:47.500
فقوله ولا يكتب التكرار على الصحيح الا اذا دل عليه الدليل اي ان الامر لا يوجب فعل المأمور به اكثر من مرة على الصحيح عند الاصوليين ما دام انه لم يقترن

52
00:20:48.250 --> 00:21:08.550
الامر ما يدل على طلب التكرار واشار المؤلف الان الى ان المسألة متفق عليها او خلافية ها؟ كيف عرفنا انها خلافية؟ انه قال على الصحيح يعني اذا هناك مرجوح هناك راجح ومرجوح فما ذكره هو الصحيح عنده

53
00:21:09.400 --> 00:21:29.450
وينبغي ان يعرف ان تحرير محل النزاع في هذه المسألة وهي مسألة هل يقتضي الامر التكرار نحتاج معها الى بيان احوال الامر احوال الامر من حيث طلب التتار ثلاث احوال. الحالة الاولى ان يأتي في الامر ما يفيد عدم التكرار

54
00:21:30.200 --> 00:21:57.250
فهنا هذا خارج عن محل النزاع مثاله يا ايها الناس ان الله كتب عليكم الحج فحجوا هذا امر فقالوا يا رسول الله اكل عام فسكت حتى رد عليه ثلاثة قال ثم قال صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولما استطعت

55
00:21:57.450 --> 00:22:18.600
فدل ذلك على انه لم يرد بذلك الامر التكرار فهذا خارج عن محل النزاع لانه قد جاء ما يدل على عدم طلب التكرار واضح يا اخوان هذه الحالة الاولى. الحالة الثانية ان يأتي ما يدل على طلب التكرار

56
00:22:20.250 --> 00:22:48.600
وان الامر لا يقتصر فيه على فعله مرة واحدة بل يتكرر وذلك فيما اذا علق الامر على سبب او على وصف فانه يتكرر الطلب بتكرر السبب او الوصف. مثاله قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم

57
00:22:49.050 --> 00:23:20.700
قالوا اذا قمتم هذا شرط علق الله تعالى عليه امرا وهو فاغسلوا وجوهكم فكلما قام المؤمن الى الصلاة كان مأمورا بغسل الوجه وما ذكر الله تعالى من الطهارة هذا خارج عن محل النزاع. لماذا؟ لانه امر معلق على وصف او سبب او شرط

58
00:23:22.550 --> 00:23:51.500
ففي هذه الحال يتكرر بتكراره. القسم الثالث هو محل النزاع وهو ما اذا تجرد عن ما يدل على طلب الوحدة اي الا يتكرر او ما يدل على التكرار اذا تجرد الامر مما يدل على تكرار او عدمه هنا وقع الخلاف بين الاصوليين والخلاف فيه على قولين. القول الاول ما

59
00:23:51.500 --> 00:24:13.600
ذكره المؤلف رحمه الله من ان الامر لا يقتضي التكرار والثاني ان الامر يقتضي التكرار الاول هو قول الجمهور وهو ما مشى عليه المصنف والقول الثاني هو رواية في مذهب الامام احمد اختارها اصحابه

60
00:24:15.600 --> 00:24:40.350
و المؤلف رحمه الله رجح ما ذهب اليه الجمهور وعلة هذا ان الامر لا يقتضي التكرار قالوا في تعليل هذا القول او في تصويب هذا القول وترجيحه قالوا ان صيغة الامر

61
00:24:40.700 --> 00:25:02.500
تفيد طلب الفعل لما يقول اتلوا ما اوحي اليك المطلوب ايجاد الفعل وهو التلاوة فهي تفيد طلب الفعل دون تعرض لتكرار او لعدم تكرار. فاذا فعله مرة واحدة فقد امتثل ما امر به

62
00:25:02.500 --> 00:25:29.450
في وفعله مرة واحدة ظرورة لتحقيق المطلوب ولذلك فعله مرة واحدة ظرورة لتحقيق المطلوب ما زاد على المرة الواحدة هذا يحتاج الى دليل هل يلزم؟ فعله مرة ثانية او لا؟ والصيغة لا تفيد لان الصيغة تفيد شيئا واحدا وهو ايش

63
00:25:30.700 --> 00:25:51.800
طلب الفعل وطالب الفعل يتحقق ظرورة بماذا؟ بفعله مرة واحدة ما زاد يحتاج الى دليل ومن جهة اخرى قالوا ان القول بان الامر يقصد التكرار لا يخلو من حالين اما ان يكون

64
00:25:52.100 --> 00:26:21.300
التكرار على وجه الدوام وهذا يفضي الى تعارض الاوامر او ان يكون التكرار لعدد محدد وهذا تحكم وبالتالي الذي يظهر انه لا يقتضي لا تقتضي صيغة الامر التكرار الا اذا وجد

65
00:26:21.700 --> 00:26:41.650
قرينة او ما يدل على طلب التكرار من عدمه. لذا قال المصنف رحمه الله الا اذا دل عليه دليل. اي ان الامر لا يقتضي التكامل الا اذا جاء ما يدل على ارادة التكرار. اما بالنص على طلب التكرار

66
00:26:41.850 --> 00:27:04.300
او ان يكون الامر معلقا على سبب فانه يتكرر بتكرره اتفاقا لا خلاف بين العلماء في ذلك  ثالث ما ذكره المصنف رحمه الله من دلالات الامر مسألة الفورية قال رحمه الله ولا يقتضي الفورية

67
00:27:05.000 --> 00:27:26.400
وهاتان المسألتان مقترنتان في كلام الاصوليين. يعني اذا تكلموا عنه هل يقتضي الامر التكرار بحثوا مسألة هل يقتضي الامر الفوري او لا لان بينهما ارتباطا لان بينهما ارتباطا سيتضح بعد قليل. قوله رحمه الله ولا يقتضي الفور

68
00:27:26.550 --> 00:27:52.200
اي ان صيغة الامر افعل المجردة عن توقيت او سبب او قرينة لا تستلزم المبادرة ولا التعجل بالامتثال  اي لا يلزم ان يفعله في الحال هذا معنى قولي ولا يقتضي الفور اي لا يلزم

69
00:27:52.250 --> 00:28:08.650
ان يقوم بما امر به في الحال بل يجوز تأخيره عن الامر وليس معناه انه يجب التأخير لما يقول لا يقتضي الفور معناه انه يجوز له التأخير وليس معناه انه يجب ان يؤخر

70
00:28:08.750 --> 00:28:27.650
هذا ما ذهب اليه اكثر الاصوليين وهو قول اكثر الحنفية والشافعية وهو الراجح عند المالكية ورواية في مذهب احمد رحمه الله  هذا هو القول الاول القول الثاني في مسألة هل الامر يقتضي الفور او لا

71
00:28:27.750 --> 00:28:51.600
ما ذهب اليه الحنابلة من ان صيغة الامر تقتضي فورية الامتثال الا ان يدل دليل على التراخي وهذا هو مذهب الحنابلة واختاره جماعة من الحنفية والمالكية والشافعية وهذا القول اقرب الى الصواب

72
00:28:53.600 --> 00:29:17.700
القول الثالث ايش باقي؟ القول الاول ان الامر يقتضي لا يقتضي الفورية والامر والقول الثاني ان الامر يقتضي الفورية الامر الثالث التوقف يقولون ان الامر صيغة الامر في ذاتها لا تقتضي فورية ولا تراخ

73
00:29:19.700 --> 00:29:48.200
فانها موضوعة لطلب الفعل دون اشعار بفورية الفعل او تراخيه وحقيقة هذا يرجع الى القول الاول. لانه هؤلاء قالوا ان التراخي لا يستفاد من الفعل. لكن لا يجب الفور فقالوا انه يعني الا ان يقولوا انه لابد من دليل لتحديد الفورية او التراخي عند ذلك يكون قولا ثالثا

74
00:29:48.400 --> 00:30:11.300
لكن اذا قالوا انه لا يدل على الفورية ولا يفيد التراخي فمعناه انه ماذا يفعل المكلف اذا بالامر؟ هل يبادر؟ يجب على المبادرة او يجوز له التراخي توقفوا لكن معناه فيما يظهر انه مآله الى انه لا يجب عليه المبادرة اليه. على كل حال ابرز الاقوال في هذه المسألة قولان

75
00:30:11.300 --> 00:30:32.650
القول بانه يجب على الفور انه صيغة الامر تدل على الفورية. والقول الثاني ان صيغة الامر لا تدل على الفورية هذه المسألة ذكرت قبل قليل انها متصلة بايش بمسألة هل الامر يقتضي التكرار او لا؟ اذا قلنا ان الامر لا يقتضي التكرار

76
00:30:34.200 --> 00:30:57.250
هنا اختلف العلماء هنا يأتي خلاف هل هو على الفور او لا اما اذا قلنا ان الامر يقتضي التكرار فانه يقتضي الفورية يعني من قال من العلماء الامر يقتضي التكرار يلزمه ان يقول الامر يقتضي

77
00:30:57.300 --> 00:31:16.250
الفورية لان التكرار هو ادامة الفعل الاستمرار في فعل ما امر به وهذا يقتضي ان يبادر اليه حتى يكون جميع الزمن اللاحق للامر مشغولا بما امر به. فمن قال بان الامر يقتضي التكرار

78
00:31:16.300 --> 00:31:33.600
يلزمه ان يقول ان الامر اقتضي الفورية. ومن قال ان الامر لا يلزم التكرار. لا يقتضي التكرار. فهذا منهم من قال انه يلزم فيه خلاف منهم من قال انه يلزم آآ الفورية ومنهم من قال انه لا يلزم

79
00:31:33.650 --> 00:32:01.100
الفورية وقد اطال المصنف رحمه الله الجويني في كتابه البرهان بحث هذه المسألة والاستدلال لها والمناقشة آآ بما يفيد مراجعته ومطالعته. آآ قوله رحمه الله بعد ذلك آآ لان الغرض منه ايجاد الفعل هذا استدلال او تعليل

80
00:32:01.800 --> 00:32:16.250
للقول بانه لا يقتضي الفور. هذا قول الجمهور قول الجمهور لا يقتضي الفور واستدل له المصنف رحمه الله بقوله لان الغرض منه اي الغرض من صيغة افعل من صيغة الامر

81
00:32:16.750 --> 00:32:38.050
ايجاد الفعل اي حصوله ووجوده من غير اختصاص بالزمن الاول دون الزمن الثاني اي ان صيغة الامر لا تفيد طلب الفعل في الزمن الاول بعد صدور الامر بل هي تفيد

82
00:32:39.050 --> 00:32:55.100
طلب الفعل سواء كان في الزمن الاول او في زمن لاحق وقد استدل هؤلاء بحجج واما من قال ان الامر يقتضي الفور فاستدلوا بالايات التي فيها الامر بالمبادرة الى العمل الصالح والمسابقة الى الخيرات

83
00:32:55.100 --> 00:33:16.000
والمسارعة الى البر كقوله تعالى فاستبقوا الخيرات وقوله وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدتي متقين هذا من حيث الاستدلال آآ آآ بالنصوص اما التعليل قالوا التأخير اما ان يكون الى غاية

84
00:33:16.250 --> 00:33:36.900
واما ان يكون الى غير غاية. يعني اذا قلنا انه يجوز التأخير فالى اي حد ينتهي اما ان يكون الى غاية اذا حددنا نهاية وغاية للامتثال للامر فنحن قد تحكمنا لانه لم يأتي النص بتحديد اجله وغاية للامتثال

85
00:33:37.000 --> 00:33:56.650
واذا كنا نقول ليس الى غاية فمعناه ظياع الامر معناه ضياع الامر لانه يفضي الى عدم القيام بما كلف به من الامر لانه تعلق بمجهول وهذا القول اقرب الى الصواب

86
00:33:56.850 --> 00:34:16.950
وهو قول من يقول بانه يقتضي الفورية و ذلك لما ذكر من دليل وتعليل. رابع ما ذكره من دلالات الامر قال والامر بايجاد الفعل امر به الظمير يعود الى شيء

87
00:34:17.550 --> 00:34:35.500
الى الفعل نفسه الامر بايجاد الفعل امر به الله النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ايها الناس ان الله كتب عليكم الحج فحجوا. هذا امر اليس كذلك ما الذي يفيده الامر؟ الامر

88
00:34:35.850 --> 00:35:01.550
يفيد وجوب ايجاد الفعل المأمور به وهو الحج واضح طيب وما لا يتم الفعل الا به. يعني وهو امر ايضا بما لا يتم الامر الا به فهو امر ايضا بالاسباب التي يتحقق بها امتثال

89
00:35:01.650 --> 00:35:22.800
الامر ومن هنا نعرف بان صيغة الامر او الامر الشيء تفيد امرين الاول طلب ايجاد الفعل. وهذا تقدم ذكره والاشارة اليه فيما تقدم من كلام المؤلف لكن الامر الثاني وهو الاظافة الجديدة

90
00:35:23.100 --> 00:35:45.550
طلب ايجاد ما لا يتم الفعل الا به وهذا يشير الى القاعدة الشهيرة وهي مسألة ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب واعم من هذه الصيغة للقاعدة قولهم ما لا يتم

91
00:35:45.750 --> 00:36:01.000
الامر الا به فهو مأمور به ما لا يتم الامر الا به فهو مأمور به العبارة الاولى اشهر ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب واما العبارة الثانية ما لا يتم الامر

92
00:36:01.200 --> 00:36:20.750
الا به فهو مأمور به فهذه اشمل لانها تشمل الواجب وتشمل المندوب. اذا قوله رحمه الله والامر بايجاد الفعل امر به وامر بما لا يتم الامر الا به تبين ما يفيده الامر من حيث

93
00:36:22.550 --> 00:36:45.950
دلالته واثره كتب عليكم الحج فحجوا هذا امر بالحج. اليس كذلك وبما لا يتم الحج الا به فاذا كان من اذا كان في في في القصيم او في الرياض او في آآ الشام او في مصر او في آآ الخليج او في اي مكان من الدنيا

94
00:36:46.000 --> 00:37:10.200
وهو مأمور بالحج فانه يجب عليه ان يسافر ليحج لانه لا يتم حجه الا بالسفر فكان الحج مأمورا به لانه لا يتم لا يتم الحج الا به لانه لا يتم الحج الا به. فكان السفر مأمورا به

95
00:37:10.900 --> 00:37:30.850
كان السفر مأمورا به لانه لا يتحقق المأمور به وهو الحج الا به هذا السفر مطلوب لذاته او انه وسيلة وسيلة اذا عندنا الان ما لا يتم ايجاد الفعل الا به له حالان

96
00:37:31.150 --> 00:37:56.700
اما ان يكون وسيلة وهو ما يسمى خارج عن المأمور كالشرط والسبب والوسيلة فيكون مأمورا به ومثلنا له بالسفر. ومثاله ايضا الطهارة في الصلاة الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم. فهو لا يمكن ان يصلي الا وقد تطهر. فالطهارة مأمور لو لم

97
00:37:56.700 --> 00:38:15.600
يأتي نص في اجابة اجابة الطهارة لكن قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتطهر كانت الصلاة الصلاة مشروط لها الطهارة فلا تصح الصلاة الا بها فيكون فتكون الطهارة مأمورا

98
00:38:15.600 --> 00:38:35.550
بها لانه لا يتم الطهارة خارج ليست من افعال الصلاة. الوضوء ليس فعلا من افعال الصلاة. خارج طيب القسم الثاني مما يندرج تحت ما لا يتم الفعل الا به هو ما كان جزءا في العبادة ذاتها

99
00:38:35.900 --> 00:38:58.550
المأمور بها مثاله الصلاة هل يمكن ان تتم صلاة صلاة بلا ركوع هل يمكن ان تتم صلاة بلا سجود لا لا تتم العبادة الا الصلاة عبادة الصلاة الا بركوع وسجود. فيكون الامر بالصلاة امرا بالركوع. وامرا

100
00:38:58.550 --> 00:39:22.450
السجود لان السجود والركوع جزء من العبادة المأمور بها. فاذا قول ما لا يتم ايجاد الفعل الا به  ما يفيده الامر قال والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به

101
00:39:22.750 --> 00:39:40.600
ما لا يتم الفعل الا به نوعان اما ان يكون خارجا عن المأمور به خارجا عن الفعل واما ان يكون جزءا من اجزاء وكلاهما داخل في كلام المؤلف رحمه الله ولذلك مثل فقال كالامر بالصلاة امر بالطهارة المؤدية اليها

102
00:39:41.250 --> 00:40:03.400
وهنا المأمور به جزء آآ ما لا يتم الفعل الا به. جزء من الفعل او خارج عنه. خارج واذا فعل يخرج المأمور عن العهدة. بين المؤلف رحمه الله هنا ما هو اثر

103
00:40:04.050 --> 00:40:28.150
الامتثال ما هو اثر امتثال الامر ما الذي يفيده امتثال الامر؟ قال اذا فعل اي المأمور يخرج المأمور اي المكلف عن العهدة والمراد بالعهدة الظمان والدرك والتبعة والمقصود بها هنا عند الاصوليين

104
00:40:29.400 --> 00:40:50.350
انه يجزئه الفعل ويسقط عنه الطلب ولا يجب عليه مع الفعل شيء اخر فاذا فعل ما امر به حصل له الاجزاء والاجزاء في كلام الاصوليين يفيد امره الى الامر الاول انه وافق الشرع

105
00:40:51.050 --> 00:41:17.050
فيما طلب منه والثاني انه سقط عنه الطلب فلا يطلب منه ان يفعل الفعل مرة ثانية وبهذا يتبين معنى قول المصنف رحمه الله واذا فعل اي المأمور خرج به عن العهدة اي عن

106
00:41:17.200 --> 00:41:34.150
الظمان او الدرك او التبعة والمقصود بقوله خرج عن العهدة اي انه اجزأه ما فعل فلم يتوجه اليه طلب وسقط عنه الامر  وكان فعله موافقا الشرع بعد ذلك قال والامر

107
00:41:34.200 --> 00:41:48.289
طولنا عليكم والامر لا يدخل هذا فصل. عندكم اظن حطوا في فصل طيب في بعض النسخ موضوع في فصل بيان من يدخل في الامر ومن لا يدخل نجعله في الدرس القادم ان شاء الله تعالى