﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:17.550
قال رحمه الله الاصل في مياهنا الطهارة والارض والثياء والارض والثياب والحجارة ثم قال والاصل في الاضلاع واللحوم والنفس والاموال للمعصوم تحريمها حتى يجيء الحل فافهم هداك الله ما يمل

2
00:00:17.550 --> 00:00:40.500
في عاداتنا الاباحة حتى يجيء صارف الاباحة هذه ثلاثة قواعد وهي متفرعة عن قاعدة اليقين لا يزول بالشك اليقين اما ان يستفاد بامر محقق وعمل حاضر كان يتطهر الانسان واما ان يستفاد من الاصل

3
00:00:41.650 --> 00:01:05.500
وهو الامر الحكم الثابت للشيء اصلا فقوله رحمه الله والاصل اي الحكم الثابت ابتداء في هذه الامور هو ما ذكر الاصل في مياهنا الطهارة فالاصل اي الحكم الثابت الذي يستصحب

4
00:01:05.650 --> 00:01:31.350
يبقى في المياه انها طاهرة الاصل في مياهنا اي في كل ماء نازل من السماء او نابع من الارض الاصل فيه الطهارة فلا يسأل عن ماء مجتمع اطاهر هو اولى لان الاصل فيه الطهارة. ما لم

5
00:01:32.350 --> 00:02:01.350
يتيقن حصول منجسا له بتغير احد اوصافه او احدى صفاته في طعم او لون او رائحة فقوله والاصل في مياهنا الطهارة والارض اي في جميع اجزاء الارض لقول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت هي الارض مسجدا وطهورا

6
00:02:01.550 --> 00:02:32.150
فجميع اجزاء الارض الاصل فيها الطهارة والثياب اي في كل انواع ما يلبس و يستخدم من الالبسة سواء كانت مباشرة للبدن او غير مباشرة سواء كانت مما يلبس او مما يجلس عليه ويستخدم كل الثياب الاصل فيها الطهارة

7
00:02:33.050 --> 00:02:51.650
حتى يقوم الدليل على نجاستها قال والحجارة والحجارة جزء من الارض داخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت هي الارض مسجدا وطهورا قال رحمه الله بعد ذلك والاصل في الاظاع الاظاع جمع بظع

8
00:02:52.600 --> 00:03:18.300
وهي الفروج واللحوم جمع لحم والمقصود به ما يؤكل من اللحوم والنفس المقصود به الدماء فالنفس يطلق تطلق ويراد به الدم ومنه قول الفقهاء ما لا نفس له سائلة اي ما لا دم له

9
00:03:22.400 --> 00:03:56.500
والاموال المقصود به كل ما يتمول من متاع او من قول او عقار للمعصوم اي لمن ثبتت عصمة دمه وماله وعرضه وهم اربعة المسلم والمعاهد والذمي والمستأمن هؤلاء الاربعة يندرجون في قول المصنف للمعصوم فالمعصوم واحد من هؤلاء الاربعة

10
00:03:56.550 --> 00:04:10.250
اما اما ان يكون مسلما او يكون غير مسلم غير مسلم له ثلاث احوال ان يكون ذميا وهو من يقيم في بلاد الاسلام اقامة دائمة او معاهدا من دخل بلاد الاسلام بعهد

11
00:04:10.450 --> 00:04:40.000
او مستأمنا من دخل بامان والفرق بين العهد والامان العهد له وهو لمن خلفه من من قومه واما الامان فهو تأمين فردي لشخص واحد وليس لمن خلفه فيكون بين المسلمين وبين امة من الامم حرب ولا عهد بينهم وبين اهل الاسلام فهؤلاء

12
00:04:40.200 --> 00:04:57.600
ليسوا مستأمنين لكن لو جاء منهم فرض دخل بلاد الاسلام بعهد من بامان من من من حاكم او امان من من مسلم فانه يكون مستعملا هؤلاء هم المعصومون الذين يندرجون في قوله رحمه الله

13
00:04:58.350 --> 00:05:22.300
والاصل في الاضلاع واللحوم والنفس والاموال للمعصوم تحريمها. اي حرمتها ووجوب صيانتها فالاصل في الاوضاع التحريم فلا يحل منها شيء الا بينة وبرهان والاصل في اللحوم التحريم حتى يقوم ما يدل على الاباحة والحل

14
00:05:23.750 --> 00:05:44.750
والاصل في النفوس والدماء العصمة حتى يقوم دليل الاباحة والاصل في اموال الناس من المعصومين الحفظ والصيانة حتى يقوم دليل الاباحة. ولذلك قال تحريمها. وهذا التحريم حتى يجيء الحل اي حتى يثبت ماء

15
00:05:45.500 --> 00:06:04.500
يدل على اباحتها فاذا شك الانسان في استباحة شيء من هذه الاشياء فان الاصل التحريم حتى يقوم دليل الاباحة هذا معنى قوله رحمه الله حتى يجيء الحل ثم قال فافهم هداك الله ما يمل هذا لتكميل النظم

16
00:06:06.500 --> 00:06:24.650
اي افهم وفقك الله ودلك على ما فيه خير ما يمل اي ما يملى عليك فقول يمل اي يملى ومنه قول الله تعالى فليملي للذي عليه الحق وليتق الله ربه فليملل اي ليملي

17
00:06:25.000 --> 00:06:45.850
الذي عليه الحق وليتق الله ربه ثالث القواعد التي ذكرها وهي مندرجة تحت قاعدة اليقين لا يزول بالشك. قال والاصل في عاداتنا الاباحة حتى يجيء صارف الاباء  الاصل في عاداتنا الاباحة اي الاصل فيما اعتاده الناس الحل والاباحة

18
00:06:48.550 --> 00:07:11.450
وهذا يشمل طعامهم ولباسهم ومعاملاتهم وطريقة حياتهم كله مما يندرج في العادات فالاصل في العادات الاباحة اي انها مباحة سكتت عنها الشريعة حتى يجيء صارف الاباحة حتى يأتي دليل على التحريم

19
00:07:11.600 --> 00:07:37.250
والمنع والحظر وعليه فانما اعتاده الناس في مجالسهم في مآكلهم في مشاربهم في طريقة حياتهم لا ينهون عنه الا بدليل بين واضح لان الاصل فيما اعتاده الناس انه مباح وهذه القاعدة منبثقة عن قاعدة

20
00:07:39.300 --> 00:08:11.200
اكبر منها واوسع وهي الاصل في الاشياء وهي قاعدة الاصل في الاشياء الحل والاباحة. وعلى هذا جماهير العلماء لم يخالف في ذلك الا الظاهرية وبعض الفقهاء كالابهر من المالكية وقد حكي الاجماع على

21
00:08:11.250 --> 00:08:35.600
ان الاصل في الاشياء الاباحة هو ينطبق هذا على قول المصنف رحمه الله والاصل في عاداتنا الاباحة حتى يجيء صارف الاباحة بعد هذا اتى بقاعدة وهي قاعدة التشريع هو ليس مشروعا من الامور غير الذي في شرعنا مذكور وسائر الامور كالمقاصد واحكم بهذا الحكم في الزوائد

22
00:08:35.600 --> 00:08:56.900
طيب يقول رحمه الله وليس مشروعا من الامور غير الذي في شرعنا مذكور غير الذي في شرعنا مذكورين. قوله رحمه الله ليس مشروعا اي ليس مما يتقرب الى الله تعالى به

23
00:08:57.400 --> 00:09:18.750
لا على وجه الوجوب ولا على وجه الاستحباب غير الذي في شرعنا مذكور وصف الغيب او مذكور وصف لشرعنا فقوله رحمه الله وليس مشروعا من الامور غير الذي في شرعنا مذكور

24
00:09:19.250 --> 00:09:43.400
اي لا يثبت حكم الوجوب في امر من الامور ولا حكم الاستحباب في شيء من الاشياء الا بدليل من الكتاب والسنة لقوله رحمه الله وليس مشروعا من الامور غير الذي في شرعنا مذكور اي الا الذي جاء ذكره في شرعنا

25
00:09:44.650 --> 00:10:02.300
والذي جاء ذكره في شرعنا اما ان يكون مذكورا في كتاب الله عز وجل واما ان يذكر مذكورا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس شيء يوصف بالوجوب ولا بالاستحباب الا ما جاءت به الشريعة

26
00:10:02.350 --> 00:10:25.650
ودليل ذلك قول الله تعالى انهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فان الله تعالى انكر على اهل الكفر ما جعلوه من الاعمال التي زعموا انهم يتقربون بها الى الله عز وجل. فقال ام لهم شركاء

27
00:10:25.650 --> 00:10:41.400
من الدين ما لم يأذن به الله اي ما لم يأمر به الله ما لم يشرعه الله ويقضيه ويحكم به. ولهذا كل من عمل عملا خارجا عن شرع الله ورسوله. عن الشرع الذي جاء به

28
00:10:41.400 --> 00:10:57.850
رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء في القرآن والسنة فانه مردود على صاحبه لقول الله تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولقول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي

29
00:10:57.850 --> 00:11:24.000
ورضيت لكم الاسلام دينا  الامر في غاية الوضوح والجلاء انه لا يتقرب الى الله عز وجل بعمل من الاعمال الا ما جاء في الكتاب والسنة ولا يعبد الله عز وجل في شيء من الاشياء الا بما كان عليه قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وما عداه فانه مردود على اهله

30
00:11:24.000 --> 00:11:41.800
وقد جاء في الصحيحين من حديث القاسم ابن محمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

31
00:11:42.900 --> 00:11:59.400
ومن احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد ومعنى فهو رد اي مردود وهذا دليل ما ذكره المصنف رحمه الله من هذه القاعدة ان كل من اخذ شيئا

32
00:11:59.500 --> 00:12:22.650
طريقا للتعبد او طريقا للتقرب الى الله عز وجل ولم يكن في الكتاب ولا في السنة فانه مردود على صاحبه فانه مردود على صاحبه لان الله تعالى قد بين ذلك بيانا واضحا ومن رحمة الله ان الله لم يذكر لم يترك طريق الوصول اليه موكولا الى

33
00:12:22.650 --> 00:12:50.100
الناس وعقولهم فان ذلك يقتضي التباين والاذواق تختلف وما يروق لشخص لا يروق لغيره ولهذا سد الله الطرق جميعا على نحو بين واضح ان كل من تقرب الى الله عز وجل بما لم يأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فهو مردود عليه

34
00:12:50.550 --> 00:13:12.800
من احدث بامرنا هذا ما ليس منه فما حكمه؟ فهو رد اي مردود ولذلك لا يثبت حكم الوجوب ولا الاستحباب ولا السنية في امر من الامور الا ما كان في الشرع مذكور. الا ما جاء في الكتاب والسنة. والا فانه مردود على صاحبه

35
00:13:13.000 --> 00:13:36.050
وصاحبه في عناء وتعب لا يدرك منه اجرا بل البدعة ضلالة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبه اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم

36
00:13:36.300 --> 00:13:50.400
تبين الطريق الذي يتقرب به الى الله الطريق الذي يوصل به الى الله الكتاب والسنة. اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي. هدي محمد صلى الله عليه وسلم. اما شر الامور فما حدث

37
00:13:50.900 --> 00:14:12.250
من مخترعات يخرج بها الناس عن الطريق القويم والصراط المستقيم وشر الامور محدثاتها. وكل محدثة بدعة ثم قال وكل بدعة ايش؟ ضلالة اي تفظيه بصاحبها الى الهلاك هذا ما يتصل

38
00:14:12.900 --> 00:14:26.950
هذه القاعدة في قول المصنف وليس مشروعا من الامور غير الذي في شرعنا مذكور. نقف على هذا نأخذ بعض الاسئلة ثم ان شاء الله تعالى بعد المغرب نواصل بقية البحث