﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:21.200
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث حديث معاذ من الاحاديث الجليلة العظيمة التي بينت اعظم المطالب اعظم المطالب التي يسعى اليها الناس

2
00:00:22.750 --> 00:00:36.950
هي دخول الجنة والنجاة من النار. الله يجعلنا واياكم من اهل الجنة وان يباعدنا واياكم من النار. اللهم اجرنا من النار. اللهم اجرنا من النار. اللهم اجرنا من النار سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا

3
00:00:37.400 --> 00:00:50.600
وبين له النبي صلى الله عليه وسلم بيانا تقدم الكلام على اكثره فذكر ما يباعد عن النار من الفرائض ان تعبد الله وحده ان تعبد الله لا تشرك به شيئا لا تشرك به شيئا

4
00:00:50.700 --> 00:01:08.300
ان تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت وهو قال تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمظان وتحج البيت ثم قال الا

5
00:01:09.250 --> 00:01:31.650
ادلك على ابواب الخير فقال له بلى يا رسول الله قال الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل ثم قرأ قوله تعالى تتجافى جنوبه عن المضاجع يدعون ربهم خوف وطمعا

6
00:01:31.750 --> 00:01:48.100
وما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون ثم قال الا اخبرك برأس الامر وهذا زيادة في كما تقدم في الدلالة على الخير

7
00:01:48.600 --> 00:02:11.600
وعموده وذروة سنامه والفرق بين هذا وما قبله ان ما تقدم ذكر للفرائض والنوافل التي يتقرب بها العبد الى الله عز وجل اما قوله الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه فهذا براء بيان لمراتب العمل ودرجاته

8
00:02:13.350 --> 00:02:33.150
حتى يقال طيب ما الفرق بين هذا وبينما تقدم؟ ما تقدم ذكر لاصول الاسلام من الفرائض والنوافل التي يحصل بها دخول الجنة والنجاة من النار. بعد ذلك في قوله الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه هذا بيان لمراتب العمل

9
00:02:33.800 --> 00:02:57.100
فقال رأس امر الاسلام وهو الاركان المتقدمة شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله هو اقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت هذا رأس الامر وعموده بعد ان بين ان هذه بمثابة الرأس

10
00:02:58.050 --> 00:03:20.150
في العمل والرأس هو مجمع الحسن وبه مجمع الحواس بعد ان اخبر بذلك بين المراتب قال وعموده الصلاة اي الذي يقوم به الصلاة وذروة سنامه اعلاه الجهاد في سبيل الله

11
00:03:21.150 --> 00:03:45.850
والجهاد في سبيل الله بمفهومه الواسع الذي يشمل الجهاد قتال المفروض والجهاد المتنفل به الجهاد المفروظ وهو ما يتعلق جهاد الدفع والمتنفل به جهاد وكذلك بعض انواع جهاد الطلب وكذلك جهاد الطلب وكذلك الجهاد

12
00:03:47.350 --> 00:04:07.550
جهاد الكفار وجهاد المنافقين وجهاد المعصية والعصاة كل هذا مما يندرج في قوله وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله لكن اطلاق الجهاد ينصرف الى قتال الكفار ثم قال بعد ان فرغ من ذكر

13
00:04:10.500 --> 00:04:34.350
اصول ما تحصل به النجاة من النار ودخول الجنة ومكملات ذلك وبين مراتب العمل قال الا اخبرك بملاك ذلك كله قوله الا اخبرك بمناك ذلك اي الا اعلمك بما يجمع لك ذلك كله بما يعينك

14
00:04:34.400 --> 00:04:50.200
على تحصيل كل هذه الفضائل المتقدمة فقول المؤمنات ذلك يعني ما تملك به ما تقدم من ابواب الخير الا اخبرك بما يكون عونا لك على حيازة تلك الفضائل وتلك الخيرات التي

15
00:04:50.350 --> 00:05:12.000
تقدم بيانها قال صلى الله عليه قال معاذ بلى يا رسول الله ايخبرني بملاك ذلك فاخذ بلسانه الظمير يعود اليه صلى الله عليه وسلم اخذ بلسان نفسه وقال كف عليك هذا

16
00:05:13.950 --> 00:05:37.650
هذا لتأكيد المعنى وبيان مكمن الخطر وموضع الزلل حيث قال بعد ان اخذ بلسان نفسه كف عليك هذا اي امسك عليك لسانك وامنعه واحبس ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم عن ماذا يكون الكف

17
00:05:38.300 --> 00:06:01.050
ولا عن اي شيء يكون الحبس هل هو حبس عن كل ما يقال او حبسا عن بعض ما يقال هذا الحديث يبينه واترجمه ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر

18
00:06:01.150 --> 00:06:20.350
فليقل خيرا او ليصمت فقولكم عليك هذا اي امسك لسانك عما لم يتبين لك فيه الخير من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا فيمسك لسانه عن كل ما ليس بخير

19
00:06:21.900 --> 00:06:37.800
هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم كف عليك هذا وليس المقصود ان يصمت صمتا مطبقا فليس ثمة تعبد بالصمت بل التعبد بالامساك عما ليس خيرا والكلام ينقسم الى ثلاثة اقسام

20
00:06:40.000 --> 00:07:01.650
ما كان خيرا فهذا مأمور بان يتكلم به وما كان شرا فهذا منهي عن الكلام فيه وهو داخل دخولا اوليا في قوله كف عليك هذا القسم الثالث من الكلام ما لا خير فيه ولا شر

21
00:07:01.750 --> 00:07:24.150
بذاته ذات الكلام ليس خيرا ولا شرا فهذا المندوب الامساك عنه لقاء لعموم قوله من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فهل يقل خيرا او ليصمت وهذا يبين ان الذي ينبغي ان يكون

22
00:07:24.200 --> 00:07:42.750
عليه حال اللسان المساحة الواسعة للسان الصمت او الكلام الصمت الا ما كان فيه خيرا الا ما كان فيه خير ولهذا قال صلى الله عليه وسلم كف عليك هذا قال معاذ يا نبي الله

23
00:07:43.400 --> 00:08:07.350
وان لمؤاخذون بما نتكلم به وان اي الناس ويبين هذا جوابه صلى الله عليه وسلم لمؤاخذون اي لمعاقبون. فالمؤاخذة هي المعاقبة كما قال الله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا

24
00:08:07.700 --> 00:08:30.700
او اخطأنا اي لا تعاقبنا كما قال اهل التفسير فقوله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ اي واننا معاقبون بما نتكلم به ومعلوم ان معاذ لا يسأل عن كل الكلام لانه من الكلام ما يؤجر عليه الانسان

25
00:08:30.950 --> 00:08:53.800
انما مقصوده او ان لمؤاخذ بكل ما يصدر عنا من قول سواء كان على وجه القصد او على وجه السهو او على وجه المزاح او على وجه آآ آآ التعريض او غير ذلك مما

26
00:08:54.700 --> 00:09:13.700
يكون في كلام الناس قال النبي صلى الله عليه وسلم ثكلتك امك في بعض الروايات يا معاذ ثكلتك امك هذا معناه في كلام العرب فقدتك امك لان الثكلى هو الفقد

27
00:09:13.900 --> 00:09:38.050
او فقدت امك بس الظاهر ان انه فقدتك امك طيب هل هذا دعاء الجواب هذا كلام تقوله العرب في لسانها في مقام الزجر وفي مقام الانكار لكنه لا يقصد معناه

28
00:09:38.850 --> 00:09:59.300
فهي كلمة ثكلتك امك كلمة زجر وانكار لكنهم يطلقون ذلك ولا يريدون حقيقته فحاشا النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو على معاذ وهو في مقام التعلم وانما هذا مما جرى به اللسان دون قصد

29
00:09:59.550 --> 00:10:20.950
معنى وهذا يجري في كثير من كلام الناس في القديم والحديث في القديم كما ذكرت ثكلتك امك تربت يداك آآ لا ام لك عقر حلق كلام كله جاء في في في بعض ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مشهور

30
00:10:21.200 --> 00:10:39.950
وهو لا يقصد معناه مما يستعمله الناس الان وجع قد يقولها بعض الناس تلقائيا ولا عمى هذه تجري على بعض السن الناس في بعض البلدان لكن لا يريد معناه بالكلية

31
00:10:40.200 --> 00:10:59.650
انما هي كلمة زجر وجع او الله يغربلك مثل ما يقوله بعض الناس ولا يقصد المعنى الحرفي للكلام انما هو اظهار عدم الرظا او انكار او زجر فمثل هذا لا

32
00:11:01.150 --> 00:11:19.200
يؤاخذ عليه الانسان وانظر ما يدل على انه لا يؤاخذ على هذا انه جاء في سياق التحذير من سوءة اللسان كف عليك كف عليك امسك بلسان فاخذ بلسان نفسه ثم قال كف عليك هذا وقال ثكلتك امك

33
00:11:19.850 --> 00:11:40.050
وهذا مما يتعلق باللسان لكن لما كان هذا ليس مقصودا فانه مما لا يمنع ولا يأثم به الانسان لانه مما جرى به اللسان دون قصد  فالمقصود منه الزجر او الانكار ليس المقصود منه ايش

34
00:11:40.150 --> 00:11:54.800
المعنى لو كان المقصود المعنى لكان دعاء باثم وهذا لا يصح ولا يحل ولذلك يستجاب للمسلم ما لم يدعو باثم او قطيعة رحم وهذا دعاء باثم اذا دعوت على المسلم بالظرر من غير

35
00:11:54.800 --> 00:12:15.900
حق فانت اثم في دعائك والله لا يستجيبه فهذا ليس مقصودا انما مقصوده بيان آآ الانكار والزجر عن مثل كيف يخفى عليك مثل هذا ولذلك قال صلى الله عليه وسلم هل يكب الناس

36
00:12:16.300 --> 00:12:38.350
على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم فالجواب بين ان الناس مؤاخذون بما يتكلمون به وان غالب ما يجري من ولوج النار ودخوله هو بسبب ما يكون من فلتات اللسان

37
00:12:38.850 --> 00:13:03.550
فقوله صلى الله عليه وسلم هل يكب الناس على وجوههم او على مناخرهم اي يدخلون النار على هذه الصفة التي هي صفة الدخول المخزي لانه كب الرجل يعني على في النار على وجهه او على منخره فيه من الاذلال والاهانة ما ليس فيما اذا ادخل

38
00:13:03.550 --> 00:13:21.950
الى النار على قدميه وان كان الجميع محرقا لكن هذا الدخول فيه من الهذا ارأيتم لو ان احدا امسك بشخص رمى به على الارض في غرفة اليس هذا حبس مهين

39
00:13:22.300 --> 00:13:37.100
بلى هذا حبس مهين ومثله قوله صلى الله عليه وسلم هل يكف هل يكب الناس على وجوههم او مناخرهم قوله الا حصائد السنتهم اي الا نتاج ما يصدر عنهم من قول

40
00:13:37.750 --> 00:13:45.450
لا يرقبون الله فيه نقف على هذا ونكمل في الدرس القادم والله تعالى اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد