﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:35.650
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على مبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين  اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا عليم اللهم فهمنا التنزيل وارزقنا العمل به

2
00:00:35.950 --> 00:00:54.750
به يا ذا الجلال والاكرام. اما بعد فقد قرأنا في الناقض الثالث وهو قول المصنف رحمه الله الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسالة نواقض الاسلام يقول الثالث من لم يكفر المشركين او شك في كفرهم

3
00:00:54.850 --> 00:01:19.650
او صحح مذهبه هذا هو الناقد الثالث وقوله رحمه الله من لم يكفر اي من لم يعتقد كفرا المشركين  والكفر ضد الايمان وهو حكم في الدنيا وحكم في الاخرة والمقصود به هنا

4
00:01:19.800 --> 00:01:44.700
اي لم يحكم  لهم في الدنيا بما يحكم للمشركين والكفار فالمشركون والكفار يختلفون عن اهل الايمان لا يستوي اهل الايمان واهل الكفر بل بينهما فرق ومن سوى بين اهل الايمان واهل الكفر

5
00:01:44.850 --> 00:02:08.150
في احكام الدنيا او في احكام الاخرة فقد عارض القرآن يقول جل وعلا افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون استجابا واستغرابا لهذا الحكم ان يسوى المسلم والكافر فقوله من لم يكفر المشركين اي من لم يحكم

6
00:02:08.950 --> 00:02:33.250
كفرهم وانهم من اهل الكفر واجرى عليهم احكام الكفر مما يتعلق بحكم الكافر في الدنيا اما ما يتعلق بالحكم بالنار في الاخرة فهذا لم يتطرق اليه المصنف رحمه الله فالكلام عن الاحكام الدنيوية اما الاحكام الاخروية

7
00:02:33.300 --> 00:02:48.700
فالمشركون في الجملة في النار بالتأكيد قال جل وعلا ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار فريق في الجنة وفريق في السعير واهل السعير هم الاشقياء

8
00:02:48.850 --> 00:03:07.750
الكفار والمشركون فالحكم الاخروي في الجملة لاهل الكفر النار بالتأكيد. اما ما يتعلق بالاعيان فهذه مسألة محل  خلاف بين اهل العلم هل يحكم للكافر المعين بالنار او لا؟ فلا تدخل فيما نحن فيه

9
00:03:08.400 --> 00:03:30.500
من بحث قوله من لم يكفر اي من لم يعتقد كفرهم وجريان احكام الكفر عليهم في الدنيا وفي الاخرة في الجملة لا على وجه التعيين وقوله رحمه الله المشركين المشركين وصف مشتق من الشرك والشرك هو التسوية

10
00:03:32.000 --> 00:03:57.150
والتعديل بين الله وغيره وكل من سوى الله بغيره في اسمائه او في صفاته او فيما يجب له من الحقوق او فيه ربوبيته فانه مشرك لا فرق في ذلك بين اي نوع من انواع الشرك. كل من سوى الله بغيره ولو في امر واحد

11
00:03:57.550 --> 00:04:20.500
فانه مشرك فمن قال رحمة الخلق كرحمة الله او رحمة الله كرحمة الخلق وسوى الله بغيره في هذه الصفة فهو مشرك من قال اخلق كخلق الله فهو مشرك فلا يلزم ان يكون الشرك في كل صوره وان يأتي

12
00:04:20.600 --> 00:04:44.250
به في كل انواعه بل يكفي واحد من صور الشرك فما فمن كان مشركا وهو من سوى الله بغيره فهو كافر وقوله رحمه الله المشركون يشمل جميع اصناف المشركين سواء كانوا مشركين وثنيين

13
00:04:45.250 --> 00:05:11.900
او مشركين مجوس او مشركين من اهل الكتاب او مشركين ملحدين فكل هؤلاء يندرجون في قوله من لم يكفر المشركين اي من لم يكفر غير المسلم يشمل جميع الاصناف على اختلاف الطوائف

14
00:05:12.550 --> 00:05:38.550
فان الشرك يطلق ويراد به الكفر لان كل كافر فهو مشرك في الجملة لكن الشرك قد يطلق على فئة معينة من الكفار وهم الوثنيون كما قال الله تعالى لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين

15
00:05:38.650 --> 00:06:04.650
مو منفكين فهنا حكم بالكفر على فئتين اهل الكتاب والمشركين فهذا تسمية لصنف من الكفار  وكما قال الله جل وعلا ان الذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس ثم قال والذين اشركوا

16
00:06:05.650 --> 00:06:24.750
فجعلهم صنفا مستقلا وهم الوثنيون الذين كانوا يعبدون الاصنام لكن الشرك موجود في غيرهم حتى في اهل الكتاب الشك موجود كما قال الله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم

17
00:06:25.050 --> 00:06:45.650
وما امروا الا ليعبدوا اله واحدا لا اله الا هو سبحانه وتعالى عما يشركون فوصف فعلا بانه شرك لكنه ليس على من عليهم. العلم الذي يخصهم انهم اهل الكتاب. فوجود الشرك فيهم لا يلغي هذا الوصف الغالب

18
00:06:45.650 --> 00:07:05.550
وهم انهم اهل كتاب لكن مراد المصنف هنا في قوله من لم يكفر المشركين يشمل جميع طوائف الكفر سواء كان ذلك بالشرك او كان ذلك بغيره من المكفرات فالشرك اسم جامع لكل من كفر

19
00:07:05.650 --> 00:07:30.650
بالله وثنيا كان كتابيا ملحدا او مجوسيا او غير ذلك من الملل والنحل التي تخرج عن دائرة الاسلام  هذا معنى قولي من لم يكفر المشركين اختصرتها بعبارة من لم يكفر

20
00:07:30.950 --> 00:07:58.400
غير اهل الاسلام او شك في كفرهم اي تردد في كفرهم ولم يتيقن الكفر وذلك ان الشك فيما يجب اعتقاده كفر قال الله جل وعلا انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا اي لم يقع

21
00:07:58.450 --> 00:08:21.250
في لم يقعوا في شك وقال تعالى في وصف اهل الشرك قال وهم في ريبهم اي في شكهم يترددون الشك فيما يجب اعتقاده من الايمان كفر ولذلك قال او شك في كفرهم والشك والتردد

22
00:08:21.800 --> 00:08:45.250
قال ما ادري هم كفار هل يحكم بكفرهم او لا يحكم بكفرهم لابد ان يعتقد المؤمن ان كل من ليس من اهل الاسلام كافر ودليل ثم قال في الثالث الامر الثالث الذي ذكره المؤلف رحمه الله قال

23
00:08:45.300 --> 00:09:14.900
او صحح مذهبهم وهذي مرتبة ثالثة من المراتب التي ذكرها المصنف رحمه الله  او صحح مذهبهم وهذا اشد ما ذكر من صور الكفر وهو ان يعتقد صحة عبادة صحة عبادة غير الله تعالى

24
00:09:15.200 --> 00:09:45.450
وان غير اهل الاسلام على دين صحيح وانه يقبل منه وهذا كفر باتفاق اهل العلم لا خلاف بين بينهم في ذلك تصحيح غير الاسلام كفر باتفاق اهل العلم لا كأن الله تعالى اخبر في محكم كتابه ان الدين عنده هو الاسلام. ان الدين عند الله الاسلام

25
00:09:45.550 --> 00:10:13.750
وقال ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلا يقبل منه وقضى الله تعالى حكما لا ريب فيه ولا تردد ان ما سوى الاسلام مردود وان ما سواه غير مقبول وقد قال الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فما رضي الله فهو الدين وما لم يرضه

26
00:10:14.050 --> 00:10:32.900
فانه كفر. قال الله تعالى في عدم رضاه عن الكفر اه ولا يرضى لعباده الكفر والكفر هو ما يقابل الاسلام كل ما يقام الاسلام فهو كفر ولا يرضى لعباده الكفر

27
00:10:35.100 --> 00:11:00.300
فمن صحح الكفر فانه رظي ما لم يرظه الله جل وعلا. وقبل ما رده الله سبحانه وبحمده  ولهذا الاجماع منعقد على انه لا يصح دين غير دين الاسلام وان تصحيح غير دين الاسلام كفر

28
00:11:01.000 --> 00:11:20.550
وقد يقول قائل طيب هذا موجود او غير موجود؟ تصحيح مذاهب الكفار وطرائق واديانهم؟ الجواب انه موجود وليس هذا شيئا حادثا هذا شيء قديم فاهل الحلول والاتحاد من ثمار انحرافهم

29
00:11:21.850 --> 00:11:38.897
وشؤم عقائدهم الفاسدة انهم صححوا الدين بغير دين الاسلام وقالوا كل من عبد الله على اي صفة كانت هذه العبادة. كل من عبد شيئا على اي صفة فهو يعبد الله