﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:17.200
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله وليس هذا النص جزما يعتبر بفرقة الا على اهل الاثر هذا شرحناه

2
00:00:17.800 --> 00:00:39.850
نعم ثم قال فاثبتوا النصوص بالتنزيه من غير تعطيل ولا تشبيه  هذا  اول ما ذكره المصنف رحمه الله من مسائل الاعتقاد بعد الاجمال فما تقدم هو اجمال بين فيه النهج العام

3
00:00:40.100 --> 00:00:57.200
الذي يجري عليه اهل السنة والجماعة وهو انهم يسيرون في مسائل الاعتقاد والعمل على وفق ما كان عليه هدي سيد البشر وعلى ما كان عليه اصحابه رضي الله تعالى عنهم

4
00:00:57.800 --> 00:01:23.100
هذا هو المنهج العام الذي آآ يجري عليه اهل السنة والجماعة في الاعتقاد والعمل وفي سائر الشأن و بعد هذا الاجمال شرع في ذكر التفاصيل وبدأ في التفصيل  اصل الايمان

5
00:01:23.500 --> 00:02:00.250
وقاعدته الكبرى  اسه الذي لا يقوم الا به وهو الايمان بالله الايمان ستة اركان رأسها واسها واصلها الايمان بالله و بقية اصول الايمان مبنية عليه وسيأتي ذكر هذه البقية في ثنايا نظم المؤلف رحمه الله لكن

6
00:02:01.050 --> 00:02:25.100
فيما يتعلق بترتيبه بدأ اولا بالاصل الاول وهو الايمان بالله والايمان بالله يقتضي توحيده في الالهية وفي الربوبية وفي الاسماء والصفات ولذلك ذكر المصنف رحمه الله هنا ما يتعلق بالاسماء والصفات

7
00:02:25.300 --> 00:02:47.300
لكنه ذكر ذلك فيما هو اعم من الاسماء والصفات بما يتعلق بالخبر الغيبي فقوله فاثبتوا النصوص اي ما جاء في النصوص من الاخبار عن الله وعلى اليوم الاخر وعن المغيبات

8
00:02:49.600 --> 00:03:18.650
التي لا تدرك حقائقها ولا يعرف كنهوها كل ذلك اثبتوه على النحو الذي ذكر لكن المقصود الاساس في قوله فاثبتوا النصوص اي نصوص الاسماء والصفات وان كان اللفظ ليس قاصرا على ذلك

9
00:03:19.600 --> 00:03:53.100
لكن الغالب في اطلاق العلماء لي نفي التعطيل والتشبيه هو فيما يتصل باسماء الله وصفاته وفيما يتصل باسماء الله وصفاته ولذلك قوله فاثبتوا اثبتوا اي اقروا وايقنوا بما جاءت به النصوص فاثبتوا النصوص اي اقروا بها

10
00:03:53.350 --> 00:04:40.000
وقبلوها و لم يتطرقوا لا بنفي ولا بتمثيل لمضمونها ولذلك قال فاثبتوا النصوص بالتنزيه الباء هنا للمصاحبة بمعناه مع التنزيه اي اثباتا يصاحبه تنزيه والتنزيه هو التقديس تطهير والتنقية وقوله بالتنزيه

11
00:04:40.800 --> 00:05:11.500
اي بتقديس الله واجلاله فليس اثباتا يقتضي نزولا بالله عز وجل عما لا يليق به جل في علاه بل هو العلي الاعلى القدوس المنزه عن كل عيب ونقص ثم بين

12
00:05:13.500 --> 00:05:42.450
ان هذا التنزيه لا يستلزم تعطيلا ولا تمثيلا فهو تنزيه باثبات النص وفق ما جاء اثباتا سالما من التعطيل والتشبيه قوله من غير تعطيل التعطيل في اللغة هو الاخلاء تعطيل الشيء اخلاؤه

13
00:05:44.650 --> 00:06:10.600
والمقصود بالتعطيل هنا جميع انواعه وهو نوعان في الجملة تعطيل كلي وتعطيل جزئي. التعطيل الكلي هو اخلاء الله تعالى عما اخبر به عن نفسه من اسمائه وصفاته اخبار اخلاء الله تعالى

14
00:06:11.050 --> 00:06:37.550
عما اخبر به عن نفسه في اسمائه وصفاته هذا التعطيل الكلي وهو منهج الجهمية الذين نفوا عن الله الاسماء والصفات واما التعطيل الجزئي فهو اخلاء الله تعالى عن بعض ما وصف به نفسه

15
00:06:37.650 --> 00:07:05.450
وهذه درجات ومراتب فالمعتزلة النفى والصفات ومثبتة الصفات على اختلاف مناهجهم اثبتوا شيئا من الصفات ونفوا شيئا الماتوردية والكلابية والاشاعرة فاثبتوا لله شيئا ونفوا عنه شيئا فقوله رحمه الله من غير تعطيل

16
00:07:05.650 --> 00:07:36.800
نفي للتعطيل كله التعطيل الكلي والتعطيل الجزئي كذلك التعظيم الجزئي والتعطيل الكلي من باب اولى قال رحمه الله ولا تشبيهي الولاء تشبيه هذا الاثبات للنصوص سالم من التشبيه والمقصود بالتشبيه

17
00:07:37.200 --> 00:08:07.250
تسوية الله تعالى بغيره فيما اخبر به عن نفسه هذا المقصود بالتشبيه تسوية الله بغيره فيما اخبر به عن نفسه واطلاق التشبيه ومجاراة  ما اشتهر في كلام المتكلمين في مسائل الاعتقاد واصول الدين

18
00:08:09.750 --> 00:08:37.750
والمراد به التمثيل فقوله ولا تشبيه اي ولا تمثيل التشبيه اذا اطلق قد يراد به التمثيل لكن اذا اجتمعت تمثيل والتشبيه في سياق  التمثيل ابلغ لانه يقتضي مطابقة المطابقة بين

19
00:08:38.750 --> 00:09:09.100
الممثل والممثل به واما المشابهة فهو اشتراك ولا يستلزم المطابقة في بالشيء فقوله رحمه الله ولا تشبيه اي ولا تمثيل واجمعوا اية دلت على نفي هاتين الظلالتين عن طريق اهل السنة والجماعة في نظرهم للنصوص

20
00:09:09.200 --> 00:09:39.750
قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير هذه الاية نفت التمثيل وقال ليس كمثله شيء و اثبتت الصفات فانتفت تعطيل بقوله وهو السميع البصير ولهذا هذه الاية من اقوى الايات

21
00:09:39.800 --> 00:09:59.600
في ابطال هاتين الضلالتين وخلاصة البيت ان المصنف راح بين طريق اهل السنة والجماعة في النصوص والمقصود بالنصوص ما جاء فيه الخبر عن الله واسمائه وصفاته ان اهل السنة والجماعة يثبتون

22
00:09:59.650 --> 00:10:26.300
ما دلت عليه النصوص مما يتعلق بالله عز وجل اثباتا منزها عن التعطيل منزها عن التمثيل وانما ذكر التعطيل والتمثيل لانهما الضلالتان اللتان تورط فيهما كثير من الناس في باب الاسماء والصفات

23
00:10:27.300 --> 00:10:49.350
وهذا ليس حديثا بل هذا منذ زمن بعيد من بعد القرون المفضلة ظهرت هاتان الضلالتان ويأتي مزيد بيان وايضاح ان شاء الله في الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد