﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:30.650
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه به اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العقيدة واسطية وقول وقوله تعالى وهو وهو العليم الحكيم وهو الحكيم

2
00:00:30.650 --> 00:00:50.650
يعلم ما يرد في الارض وما يخرج منها وما ينذر من السماء وما يعرج فيها وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من

3
00:00:50.650 --> 00:01:16.850
الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين وقوله وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه وقوله خير الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله

4
00:01:16.950 --> 00:01:36.000
واصحابه ومن يتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذه الايات كلها في تقرير ما تقدم من القواعد فيما يتعلق باثبات آآ الصفات لله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل والا آآ اهل السنة

5
00:01:36.000 --> 00:01:54.900
جماعة وان اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الله جل وعلا قد جمع فيما وصف به نفسه بين النفي والاثبات وهذه الايات كلها في اثبات صفة العلم لله تعالى وفيها ايضا اثبات صفة الحكمة له سبحانه وبحمده

6
00:01:55.100 --> 00:02:18.850
اما صفة العلم فالآيات في هذا اكثر من ان تحصى فاثباتها في القرآن وفي الحديث وفي آآ الاثار لا يكاد آآ يحصى ويحصر كثرة آآ تنوعا ومن النصوص الساعة الدالة على

7
00:02:18.900 --> 00:02:38.700
صفة العلم لله تعالى قوله تعالى هو العليم الحكيم فانه اثبت له جل وعلا صفة العلم. صفة العلم الثابتة له سبحانه وبحمده صفة اه كسائر صفاته ليس اه له فيها مثيل ولا نظير جل وعلا

8
00:02:38.950 --> 00:02:57.200
يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها. هذا بيان متعلق العلم وان متعلق علم الله تعالى احاط بكل شيء فهو يعلم ما يجري في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج

9
00:02:57.250 --> 00:03:22.550
فيها وكذلك قوله تعالى وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها الا هو وهذا فيه اثبات انفراده جل وعلا بعلم هذه المفاتح ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب

10
00:03:23.150 --> 00:03:37.950
الا في كتاب مبين وهذا فيه اثبات ان علم الله تعالى علم لا يلحقه ضلال ولا نسيان فهو قد احاط بكل شيء علما وقد احصى كل ما علمه سبحانه وتعالى في كتابه ولذلك قال

11
00:03:38.050 --> 00:03:58.050
الا في كتاب مبين اي جميع ما ذكر الله جل وعلا من علم ما في البحر والبر وما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب. كل هذا في كتاب وهو الكتاب آآ المحفوظ اللوح المحفوظ الذي

12
00:03:58.050 --> 00:04:14.350
لا كل ما هو كائن الى يوم القيامة من الاحداث والاعيان والوقائع وقوله وما تحمل من انثى ولا تظع الا بعلمه ما تحمل من انثى هنا يشمل كل انثى من الحيوان

13
00:04:14.600 --> 00:04:38.900
ومن النبات ومن غيره مما يصح وصفه بالانثى فانه ما تحمل من انثى من اي جنس كان الا ولا تظع الا بعلمه فعلمه جل وعلا قد احاط بحملها وبوظعها فقول الا بعلمه الباهون للمصاحبة اي الا مع علمه بذلك جل وعلا

14
00:04:39.150 --> 00:05:02.900
وعلم الله سبحانه وتعالى من اوسع الصفات تعلقا فقد احاط بكل شيء علما فهو العليم احاط علما بالذي في الكون من سر ومن اعلان سبحانه وبحمده. حطب بما في الكون مما خفي ومما ظهر وبكل شيء علمه سبحانه فهو المحيط وليس ذا نسيان

15
00:05:03.200 --> 00:05:24.000
وعلمه جل وعلا كما ذكرت يتعلق بكل شيء فهو من اوسع الصفات تعلقا يتعلق بالماضي وهو ما كان ويتعلق بالحاضر وهو ما ما يكون. ويتعلق بالمستقبل وهو ما سيكون  احاط علمه جل وعلا

16
00:05:24.150 --> 00:05:46.950
بالاشياء سابقا بالاشياء الماظية وبالاشياء الحاظرة وبالاشياء المستقبلة فهو يعلم الماضيات والحاظرات والمستقبلات كما انه سبحانه وبحمده احاط علمه بالممكنات يعني ما يمكن ان يكون وما كان اي وما وجد

17
00:05:47.800 --> 00:06:07.350
وما يمتنع وجوده لو كان لو كان كيف كان يكون فعلمه سبحانه وتعالى يعلم آآ به ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون وهو ما يعرف بالممتنعات

18
00:06:07.700 --> 00:06:31.300
فالله سبحانه وتعالى يعلم الموجودات والممتنعات والواجبات وواجبات الوجود وهو علمه سبحانه وبحمده بنفسه ويعلم ايضا الممكنات وكذلك وكذلك يعلم ما يكون في ما يكون غدا وما قد كان والموجود والموجود في ذا الان

19
00:06:31.450 --> 00:06:48.150
فهو سبحانه وتعالى يعلم هذا فيما يتعلق بالزمان المستقبل غدا وما كان الماظي والموجود في في ذا الان وهو الحاظر. وكذلك امر لم يكن لو كان لو كان لو كان كيف

20
00:06:48.500 --> 00:07:05.650
يكون ذا امكاني. ومثال هذا وهو علمه بالممتنعات قول الله تعالى لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا هل يجوز ان يوجد اله غير الله جل وعلا لا دليل ذلك ايش

21
00:07:05.850 --> 00:07:24.600
لو لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا فيمتنع وجود الهة غير الله جل وعلا فاذا كان ممتنعا فانه سبحانه وتعالى يعلم حتى الممتنع ولذلك اخبر بانه لو كان هذا واقع لكان ذلك

22
00:07:25.050 --> 00:07:43.200
مفضيا الى فساد الكون. فعلمه سبحانه وتعالى يعلم بالكائنات بالواجبات والممكنات والممتنعات. من امثلة علمه بالممتنعات يعني الشيء الذي لا يكون لو كان كيف كان يكون؟ قوله تعالى في الخلق

23
00:07:43.500 --> 00:07:59.100
في اهل النار ولو ودوا لعادوا لما نهوا عنه هل يمكن ان يرد الانسان بعد موته الى الدنيا لا يمكن هذا ممتنع. ليس ممتنعا على القدرة الله عز وجل على كل شيء قدير. لكنه ممتنع من حيث الوجود

24
00:07:59.100 --> 00:08:18.100
اخترت حكمة اسم الله تعالى الا يعود الانسان بعد اختباره وامتحانه في الدنيا ثم اخبر تعالى عن حال الانسان لو كيف يكون؟ مع انه ممتلئ ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه. هذه كلها من

25
00:08:18.200 --> 00:08:37.850
الامور التي تتعلق بصفة العلم لله تعالى. صفة العلم لله جل وعلا اه من كما ذكرنا من اوسع اه الصفات فهي تتعلق بكل ما في الكون. يتعلق بالخالق والمخلوق والموجود والمعدوم والممتنع

26
00:08:38.950 --> 00:08:58.500
وهذا مما تتميز به صفة العلم عن اكثر الصفات الاخرى عن صفات الله تعالى فان بعضها يكون متعلقه آآ اضيق من متعلق صفة العلم. ولذلك قال الله تعالى في صفة علمه وسع كل شيء رحمة

27
00:08:58.550 --> 00:09:28.500
وعلمه وسع كل شيء رحمة وعلما. فالله جل وعلا وسع علمه كل كل شيء. ممن ضل في هذه الصفة طائفتان الطائفة الاولى الفلاسفة اعداء الرسل الذين كذبوا الرسل ولم يؤمنوا بهم وهم يقولون ان الله جل وعلا لا يعلم بالامور على وجه

28
00:09:28.500 --> 00:09:54.000
انما يعلم بالكليات يعني يعلم بها على وجه الاجمال فهو فهو فهم يثبتون علم الله تعالى بالكليات دون التفاصيل والجزئيات وهؤلاء في الحقيقة من اخبث العالمي قولا بالرب جل وعلا لان مقتضى قولهم انه لا يعلم شيئا

29
00:09:55.100 --> 00:10:12.100
لان ما من كل الا وله اجزاء فاذا جهل الاجزاء والجزئيات فانه لا بد ان يجهل الكل ولذلك مقتضى قول هؤلاء انه لا لا يعلم موجودا البتة فان كل موجود جزئي

30
00:10:12.100 --> 00:10:30.250
فاذا لم يعلم الجزئيات لم يكن عالما بشيء من العالم السفلي ولا من العالم السفلي ولا من العالم العلوي ولذلك كان هذا القول من افسد الاقوال في علم الله جل وعلا. وقد كذبه الله تعالى في كتابه

31
00:10:30.400 --> 00:10:46.250
فاخبر الله تعالى في كتابه عن امور تفصيلية من وقائع الزمان ومن حوادث الانبياء وقصص الامم مما يدل على انه سبحانه وتعالى يعلم بالاشياء على وجه التفصيل لا على وجه

32
00:10:46.350 --> 00:11:02.350
الاجمال كما يقولون وقد قال جل وعلا في اثبات هذه الصفة الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟ اي كيف يجهل من خلق وهو المتصف بهذين الوصفين وهو اللطيف الخبيث. اللطيف

33
00:11:02.400 --> 00:11:29.200
الذي يدرك دقيق الامر والخبير الذي يدرك خفيه فكيف لا يعلم وهو جل وعلا لطيف خبير؟ يدرك الخفايا ويدرك ما لطف وخفي على الخلق وخفي على الناس. فعلمه سبحانه بحمده آآ كما دلت النصوص

34
00:11:29.200 --> 00:11:53.800
احاط بالاشياء جملة وتفصيلا فهو يعلم السر واخفى اما الطائفة الثانية التي ظلت في صفة العلم فهم غلاة القدرية غلاة القدرية الذين قالوا ان الله تعالى لا يعلم في الامور الا بعد وقوعها

35
00:11:54.150 --> 00:12:15.100
فالله سبحانه وتعالى لا يحيط علما بالاشياء الا بعد وجودها واول من قال بهذا القول معبد الجهري كما جاء ذلك في الحديث الذي في صحيح الامام مسلم من طريق تهمس عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر

36
00:12:15.700 --> 00:12:44.750
انه خرج هو هو وحميد ابن عبدالرحمن الحميري الى الحج او العمرة تمنيا ان يلقيا احد اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فوفق لهما عبد الله ابن عمر فاقتنفاه فكلماه فقالا له ان قبلنا قوم يقولون ان الامر انف اي مستأنس لم يسبق به

37
00:12:44.750 --> 00:13:04.800
علم الله تعالى واحاطته فقال عبد الله رضي الله عنه اخبروهم اني منهم براء وانهم مني برآء لو انفق احدهم مثل احد ذهبا ما تقبله الله منه حتى يؤمن بالقدر

38
00:13:06.150 --> 00:13:24.550
ثم ساق الحديث الذي فيه مساء الجبريل للنبي صلى الله عليه وسلم ومن ضمنها سؤالها عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم داخل والقدر خيره وشره فهذا الحديث بين لنا ان اول من تكلم بالقدر معبد الجهني

39
00:13:24.600 --> 00:13:40.550
وان قولهم في اول الامر انكار علم الله تعالى السابق للحوادث فالله لا يعلم بالاشياء الا بعد وقوعها ما يعلم الله جل وعلا بدرسنا هذا الا بعد ان يوجد ما يعلم بذهاب او مجيئنا الا بعد حدوثه

40
00:13:40.850 --> 00:14:00.250
وهؤلاء كفرهم سلف الامة واتفقوا على تكفيرهم ومن المشهور ما ذكره الامام الشافعي رحمه الله في هذه الطائفة حيث قال ناظروهم في العلم فان اقروا به خصموا وان جحدوه كفروا

41
00:14:00.450 --> 00:14:18.950
ان اقروا به خصم اي بطل قولهم وان جحدوه كفروا وعلى هذا اتفاق سلف الامة ان من انكر علم الله المتقدم للحوادث فانه كافر بالله العظيم وسيأتي تقرير هذا في

42
00:14:19.700 --> 00:14:31.150
ما نستقبل مما يتعلق بمسائل القدر فان الله جل وعلا بين انه ما من شيء يقع في الكون الا بعلمه السابق قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض

43
00:14:31.200 --> 00:14:48.100
ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها الا في كتاب اي في مكتوب. وهو اللوح المحفوظ من قبل ان نبرأها اي من قبل ان نخلقها واعود الضمير على الارض وعلى الحادثة وعلى النفس

44
00:14:48.550 --> 00:15:03.650
كله يصلح ان يقول الضمير كل هذا يصلح ان يكون الضمير عائدا اليه المراد ان صفة الله تعالى صفة العلم ثابتة على الوجه الذي ذكرنا وعلى هذا اهل السنة والجماعة

45
00:15:04.300 --> 00:15:21.000
وعليه اه الادلة من الكتاب والسنة. اما الصفة الثانية التي افادتها آآ الاية او الايات فهو صفة الحكمة في قوله تعالى وهو العليم الحكيم. وصفة الحكمة اجمع المسلمون على ان الله

46
00:15:21.000 --> 00:15:38.650
وتعالى موصوف بالحكمة فله سبحانه وتعالى الحكمة الباهرة في خلقه وله جل وعلا الحكمة البالغة في شرعه قال الله تعالى كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير احكمت اي اتقنت

47
00:15:38.950 --> 00:16:04.000
الله سبحانه وتعالى حكيم في قدره حكيم في شرعه فلا شيء في شرعه ولا في قدره جل وعلا الا وفيه الحكمة البالغة وهذه وهذه الادلة او الادلة على اثبات الحكمة الحكمة ايضا لا تزال تحصى فالله سبحانه وتعالى آآ ذكر ذلك في مواضع كثيرة

48
00:16:04.000 --> 00:16:20.900
اما بالنص واما يستفاد من المعنى وذلك من خلال تعليل الاحكام. فان الله سبحانه وتعالى ذكر الاحكام وعللها في مواضع عديدة من كتابه مثل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم

49
00:16:21.050 --> 00:16:41.050
تتقون حكمة من التشريع. كذلك قال ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب. فدل ذلك على ان القصص وهو التشريع له اسمع فما من شيء من من من شرع الله تعالى ولا من قدره الا وله حكمة لكن ينبغي ان يعلم ان الحكمة لا يجب ان يعلم

50
00:16:41.050 --> 00:16:58.450
تفصيلها في كل الحائط في كل افراد الاحكام الاحكام الالهية لا يجب ان ندرك ذلك لان العقول تقصر عن ادراك تفاصيل حكمة الله في خلقه كما انها تعجز عن ادراك حكمة الله في في تشريعه

51
00:16:58.450 --> 00:17:17.850
ولذلك يجب ان يقر العبد اتصاف الله تعالى بالحكمة اجمالا فاذا ادرك وتبين له ما اخذ الحكمة والعلة في في احكام والاحكام الشرعية والاحكام القدرية فذاك نور على نور وان لم

52
00:17:17.850 --> 00:17:37.850
تبين له فليؤمن ويقر بانه سبحانه وتعالى لا يمكن ان يشرع شيئا ولا ان يقدر شيئا الا آآ لحكمة وآآ ضل في هذه الصفة طوائف فانشروا حكمة الله تعالى من ذلك الجهمية والاشاعرة فان

53
00:17:37.850 --> 00:18:00.500
نفوا الحكمة ونفي الحكمة امر خطير فانه يتضمن نفي الارادة عن الله تعالى ونفي القدرة ولذلك يجب على المؤمن ان يتحرى في هذا الامر وان يثبت ما اثبتته النصوص ودلت عليه آآ الاثار من اثبات صفة الحكمة للرب

54
00:18:00.500 --> 00:18:21.550
جل وعلا ثم قال وقوله نعم وقوله لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله وان الله احاط بك وقد احاط بك كل شيء علما. وان الله قد علم

55
00:18:21.700 --> 00:18:45.750
وان الله قد احاط بكل شيء علما وقوله ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. يؤلف رحمه الله على انه الف هذه الرسالة تأليفا لم يكن محررا من قبل انما جواب سؤال لكن

56
00:18:45.850 --> 00:19:03.300
في حسن ترتيبه ما يدل على عظيم فقهه وعمق علمه رحمه الله فبعد ان فرغ من ذكر الايات الدالة على اثبات صفة العلم لله تعالى اتى بما يدل على اثبات صفة القدرة لله جل وعلا

57
00:19:03.750 --> 00:19:20.700
والحكمة في الاتيان بالقدرة بعد العلم ان ان اثبات اثبات كمال القدرة وكمال العلم لله تعالى يستلزم اثبات سائر الصفات لله جل وعلا. ولذلك يستدل الله جل وعلا بكمال قدرته

58
00:19:20.700 --> 00:19:41.450
وعظيم علمه على بعثه وعلى صدق ما اخبر به من مما يكون بعد الموت من البعث والنشور فاثبات كمال العلم واثبات كمال القدرة يستلزم اثبات سائر صفات الكمال لله جل وعلا ولذلك اتى المؤلف رحمه الله في ذكر القدرة

59
00:19:41.450 --> 00:19:57.200
بعد العلم قال الله جل وعلا لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما. ذكر القدرة والعلم. فاثبت كمال قدرته واثبت كمال علمه جل وعلا

60
00:19:57.350 --> 00:20:19.700
فاثبت ان قدرته على ثابتة على كل شيء فهو على كل شيء قدير. وان علمه بكل شيء محيط وتقدم الكلام على العلم اثبات كمال القدرة لله تعالى مستفاد من قوله على كل شيء قدير فان كل من الفاظ العموم وهذا يفيد اثبات كمال قدرة الله

61
00:20:19.700 --> 00:20:45.150
على ويفيد ايضا عمومها وانها تعم وتشمل كل شيء تشمل كل شيء فالقدرة فالقدرة على الخلق وعلى جميع ما يدخل في اه مسمى الشيء ثابت لله جل وعلا من هذا. اي من هذه الاية واشباهها

62
00:20:45.250 --> 00:21:02.150
آآ وقد اتفق على اثبات هذه الصفة لله جل وعلا اهل الاسلام وسائر اهل الملل فجميعهم على ان الله تعالى على كل شيء قدير. كما دل على ذلك الكتاب والسنة. وايضا اثبت المؤلف رحمه الله

63
00:21:02.150 --> 00:21:19.300
بدل المؤلف رحمه الله لهذه الصفة بقول الله تعالى ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين والقوة نوع قدرة لكن الفرق بين القدرة والقوة ان القوة هي هي القدرة الكاملة

64
00:21:20.150 --> 00:21:41.450
فقوله تعالى ذو القوة ذو القوة اي صاحب القوة يعني كامل القدرة بالغ القدرة والتامة ولذلك لفظ القوة يراد به ما كان في القدرة اكمل من غيره فهو قدرة ارجح من غيرها ويمكن ان يقال القوة هي القدرة التامة الكاملة

65
00:21:41.500 --> 00:21:59.800
فقوله تعالى ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين اي الذي لا يعتريه نقص ولا قصور في صفة قدرته سبحانه وبحمده و الفرق بين القدرة والقوة ان القوة هي الفعل من غير ضعف

66
00:22:00.400 --> 00:22:19.550
والقدرة هي الفعل من غير عدل هذا الفرق بين القوة والقدرة القدرة على الفعل من غير عجز والقوة الفعل من غير ضعف دليل ذلك قول الله تعالى الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف

67
00:22:19.950 --> 00:22:41.900
ايش؟ قوة فجعل مقابل القوة الضعف. واما كون القدرة تقابل العجز فقوله تعالى وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قويا ولا قديرا؟ قديرة فدل ذلك على ان القدرة تقابل العجز

68
00:22:43.000 --> 00:22:56.350
هذا ادق ما قيل في الفرق بينهما وان كانت القوة هي من جملة القدرة كما ذكرنا لان القدرة القوة هي القدرة التامة لكن ايهما ابلغ في الوصف؟ ما في شك الذي ابلغ في

69
00:22:56.350 --> 00:23:19.550
الابلغ في الوصف هو القوة لان الانسان قد يقدر على الشيء لكن لا يقوى عليه. بخلاف من قوي على الشيء فانه يقدر عليه فانه يقدر عليه التفصيل هذا يأخذ علينا الوقت لكن هذا تفريق لغوي بين القوة والقدرة والمقصود ان القوة والقدرة معناه

70
00:23:19.550 --> 00:23:39.000
لهما واحد وهو ومنهما اثبت اهل السنة والجماعة لله تعالى صفة القدرة كما ذكرنا القدرة تتعلق بكل شيء لكن يبقى سؤال تقدم لنا في ما مضى في صفة العلم انها تتعلق بالموجودات

71
00:23:39.100 --> 00:24:17.900
الممتنعات صفة العلم العلم يتعلق الممكنات والموجودات والممتنعات والمعدومات كل هذا مما تتعلق به صفة العلم والقدرة كذلك تتعلق موجودات وتتعلق ليه المعدومات فالله سبحانه وتعالى كل شيء قدير لكن يبقى البحث فيما يتعلق بالممتنعات

72
00:24:18.450 --> 00:24:39.350
هل هو متعلق للقدرة او لا يعني هل قدرة تتعلق بالممتنعات او لا؟ الجواب ان القدرة لا تتعلق بالممتنعات. ما هو الممتنع؟ الممتنع الذي لا يمكن ان يكون الممتنع هو الذي يستحيل وقوعه مثل ان يكون اله مع الله تعالى. مثل ان لا يكون اله للكون هذا ممتنع

73
00:24:39.450 --> 00:25:07.150
لا يمكن ان يقول مع الله له ولا يمكن ان يكون الكون ليس له اله فهل تتعلق القدرة بهذا الجواب القدرة تتعلق بهذا ولذلك قال الستاريني في منظومته في ذكر الصفات التي يثبتها مثبتة صفات الله تعالى له الكلام له الحياة

74
00:25:07.150 --> 00:25:28.550
الكلام والبصر سمع ارادة وعلم واقتدر بقدرة تعلقت بممكنه فلما ذكر القدرة قال بقدرة قيد القدرة. بين متعلقها. قال بقدرة تعلقت بممكن فخرج القدرة فخرج من الممكنات الممتنعات فانها لا تتعلق بها القدرة

75
00:25:28.700 --> 00:25:54.000
وانما اضطررنا الى اه ان نقول هذا حتى نجيب على المتلاعبين الذين يقولون في اسئلتهم على وجه الفكاهة الهزو هل يقدر الله جل وعلا على ان يخلق مثله هل يقدر الله جل وعلا على ان يعدم نفسه تعالى الله عما يقولون؟ هذه اسئلة لا تصدر من قلوب مليئة بتعظيم الله تعالى ومحبته انما

76
00:25:54.000 --> 00:26:15.350
تصدر من قلوب متلاعبة لكن العلماء كما قال الامام احمد كنا نأمر نأمر بالسكوت فلما اضطررنا الى الكلام تكلمنا نعم يعني اهل السنة والجماعة لم يبتدأوا البحوث في هذه الامور انما كانوا على ما كان عليه السلف والامة من الاقتصار على ما جاء به الخبر عن الله وعن

77
00:26:15.350 --> 00:26:34.150
صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان. لكن لما احدث اهل الكلام ما احدثوا من البدع اضطر اهل السنة والجماعة على اضطر اهل السنة والجماعة الى مجاراتهم في الجواب عنهم حتى يقيموا عليهم الحجة وحتى يبطلوا شبههم عند الناس

78
00:26:34.800 --> 00:26:50.700
من ذلك هذا فالقدرة لا تتعلق بالممتنعات لان الممتنع لا يدخل في قوله تعالى والله على كل شيء وهو على كل شيء قدير والله على كل شيء قدير لا تدخل لماذا؟ الممتلحات لا تدخل لان

79
00:26:50.700 --> 00:27:14.550
الجنايات ليست شيئا الممتنعات ليست شيئا حتى تتعلق به بها القدرة فلذلك لا تدخل اصلا في الاية ويبقى وجبت وتبقى الاية على عمومها فهي تفيد اثبات كمال قدرة الله تعالى وعموم قدرته جل وعلا

80
00:27:16.800 --> 00:27:31.600
واضح هذا الكلام او لا وعلى هذا فلا يرد علينا مثل هذا الاشكال الذي ورده من يورده او ينبه اليه بعض الشراح وبعض المفسرين كما فعل صاحب الجلالة في في تفسير القدرة

81
00:27:33.000 --> 00:27:53.000
فانه يذكر انها لا تتعلق بالمنكرات. مقصودها الجواب عن مثل هذه الايرادات التي يريدها بعض الناس. في هذه الاية اثبات صفة اه اه الرزاق اسم الرزاق وصفة اه الرزق لله جل وعلا فهو سبحانه وبحمده اه يرزق كل احد والرزق

82
00:27:53.000 --> 00:28:12.600
تشمل الرزق الديني والرزق الحسي ما تقوم به القلوب وما تقوم به الابدان نعم وقوله جل وعلا المتين اي الشديد ذو القوة المتين اي ذو القوة الشديد جل وعلا في قوته

83
00:28:13.650 --> 00:28:37.150
فهو يفيد تناهي التناهي في القوة والقدرة وانه لا فوق قدرة الله ولا قوته جل وعلا نعم وقوله طيب اتيه مسألة قبل ان نغادر القدرة والقوة هل يقدر الله على فعل نفسه

84
00:28:38.450 --> 00:28:58.450
الجواب نعم يقدر جل وعلا على فعل نفسه ولذلك قال اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم والخلق فعل ثبت فعله وقال جل وعلا قال جل وعلا اليس ذلك بقادر على ان يحيي الموتى؟ وقال جل وعلا بلى قادرين على

85
00:28:58.450 --> 00:29:18.950
ان نسوي بنانة كل هذه الادلة دالة على ان الله سبحانه وتعالى قادر على فعل نفسه فيدخل في متعافي في قوله تعالى والله على كل شيء قدير. نعم يعني يقدر على الخلق يقدر على الاحياء الخلق فعله اليس كذلك

86
00:29:19.250 --> 00:29:35.015
فهو قادر عليه فهو داخل في قوله تعالى وهو على كل شيء قدير وكذلك تسوية البنان من الخلق وكذلك الاحياء من الخلق. نقتصر على هذا من الوقت حال ونكمل ان شاء الله تعالى في الدرس القادم