﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:18.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد حياكم الله وبياكم في هذه الليلة ليلة الاثنين العاشر من المحرم

2
00:00:18.700 --> 00:00:49.750
بحسب تقويم ام القرى وليلة التاسع بحسب الرؤية وبهذه المناسبة احث نفسي واحث اخواني على اغتنام يوم عاشوراء بصيامه ولا يخفى عليكم فضل صيامه ونحن في جامع الراجحي في حي الجزيرة في مدينة الرياض نعقد بحمد الله وتوفيقه الدرس التاسع والسبعين

3
00:00:50.250 --> 00:01:08.400
من دروس شرح الفية ابن مالك عليه رحمة الله في هذه الليلة ان شاء الله تعالى سنشرح باب افعل التفضيل الذي عقده ابن مالك رحمه الله تعالى في الفيته في عشرة ابيات

4
00:01:08.900 --> 00:01:32.800
ونبدأ الدرس كالمعتاد بقراءة ما قاله ابن مالك رحمه الله تعالى في هذا الباب قال افعل التفضيل صغنن مصوغ منه للتعجب افعل للتفضيل وابى اللذء بي وما به الى تعجب وصل لمانع به الى التفضيل صل

5
00:01:33.650 --> 00:02:05.100
وافعل التفضيل صله ابدا تقديرا ولفظا بمن ان جردا وان لمنكور يضف او جرد الزم تذكيرا وان يوحدا وتلو ال طبق وما لمعرفة اضيف ذو وجهين عن ذي معرفة هذا اذا نويت معنى منه وان لم تنوي فهو طبق ما به قرن

6
00:02:05.550 --> 00:02:35.650
وان تكن بتلو من مستفهما فلهما كن ابدا مقدما كمثل ممن انت خير ولدى اخبار التقديم نزرا وردى ورفعه الظاهر نزر ومتى عاقب فعلا فكثيرا ثبت كلن ترى في الناس من رفيقي اولى به الفضل من الصديق

7
00:02:36.850 --> 00:03:01.350
هذه عشرة ابيات عقد ابن ما لك البيت عليها اسم التفضيل اسم التخطيل هو اسم مشتق مصوغ للدلالة غالبا على ان شيئين اشترك في صفة وزاد احدهما على الاخر في هذه الصفة

8
00:03:02.700 --> 00:03:29.200
فالزائد منهما يسمى مفضلا والاخر يسمى المفضلة عليه او المفضول فقولك فلان افضل من فلان يدل على وجود الفضل فيهما وقوله تعالى هو افصح مني لسانا يدل على وجود الفصاحة

9
00:03:29.600 --> 00:03:58.600
في موسى وهارون عليهما السلام الا انها في هارون ازيد وليس من معاني اسم التفظيل نفي الصفة عن المفضلية اليه ولهذا ليس من الصواب ان يفهم من هذه الاية ان موسى عليه السلام لم يكن فصيحا

10
00:03:59.200 --> 00:04:22.900
بل يفهم منها انه كان فصيحا الا ان اخاه هارون كان افصح منه ولهذا لا يصح ان تقول عن امر حسن وامر قبيح ان الاول احسن من الثاني وانما تقول عن امرين

11
00:04:23.150 --> 00:04:49.500
حسنين ان احدهما احسن من الاخر كما قال المتنبي ابو الطيب الم تر ان السيف ينقص قدره اذا قيل ان السيف امضى من العصا لان التفضيل هنا لا يصح في المعنى

12
00:04:49.650 --> 00:05:24.800
لعدم المضاء في العصاء فهذا هو معنى اسم التبطيل وافعل افعل التفضيل هو اسم ممنوع من الصرف للوصفية ووزن الفعل ومثله مؤنثه فعلا ومن اسم التفظيل كلمة خير وكلمة شر اذا كانا بمعنى التفصيل

13
00:05:25.550 --> 00:05:54.200
نحو زيد خير من عمرو وشر من بكر فعلى ذلك فهما على وزن افعل الا ان الهمزة حذفت منهما سماعا لكثرة الاستعمال وقد ورد على وزن افعل حقيقة اخير واشر

14
00:05:55.700 --> 00:06:21.750
في القليل من المسموع ومن ذلك قراءة سيعلمون غدا من الاشر الاشر على الوزن الافعل واما قراءة الجمهور ويعلمون غدا من الكذاب الاشر الاسر على وزن فعل فهو صيغة مبالغة كفرح

15
00:06:22.650 --> 00:06:51.200
وقال رؤبة يمدح بلال خير الناس وابنوا الاخيرين فقال الاخير لضرورة الشعر بخلاف ما لو لم يدل على التفضيل فلا يكونان اسمعي تفضيل كأن تقول عندي خير كثير وفيه شر كثير

16
00:06:52.150 --> 00:07:20.700
فهما هنا اسمان على وزن اعلن خير كبيت شر تعد قسمان على وزن فعل وليس اسمي تفضيل على وزني افعل وحذفت الهمزة منهما اذا لهما استعمالان فهذه مقدمة قبل ان نبدأ

17
00:07:21.600 --> 00:07:45.750
بشرح كلام ابن مالك رحمه الله تعالى اما ابن مالك رحمه الله تعالى فقد بدأ هذه الابيات ببيان كيفية صوغ اسم التفضيل طيب نعم بقي من نعمة وبئس بيتان نعود اليهما قبل ان نكمل شرح افعل التفظيل

18
00:07:46.050 --> 00:08:04.100
يقول ابن مالك رحمه الله في اخر نعمة وبئس واولي ذا المخصوص ايا كان لا تعدل بذا فهو يضاهي المثل وما سوى ذرفع بحبة او فجر بالباء ودون ذا انضمام الحى كثر

19
00:08:04.650 --> 00:08:29.650
يتكلم هنا على حبذا ولا حبذا وقد تكلمنا على اعرابي حبذا ولا حبذا والخلاف في ذلك ويقول ابن مالك واولي ذا المخصوص اي كلمة ذا في حبذا اذكر بعدها المخصوص

20
00:08:30.050 --> 00:09:03.050
بالمدح فتقول حبذا زيد حبذا هند وهذا معنى واولدا مخصوصا ايا كان لا تعدل بداع اي اذكر المخصوص بعد كلمة ذا ايا كان هذا المخصوص مذكرا ام مؤنثا مفردا ام مثنى ام مجموعا

21
00:09:03.650 --> 00:09:29.700
فتقول حبذا زيد وحبذا هند ولا تقل حبذي او حبذا هيند وتقول حبذا الزيدان ولا تقول حبذاني الزيدان وحبذا الزيتون ولا تقول حبذون الزيتون فالمخصوص يذكر بعد ذا وذا لا يعدل عنها

22
00:09:33.200 --> 00:09:51.950
ثم يقول فهو يضاهي المثل يعلل لماذا لم تغير العرب كلمة ذا مع المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع فيعلل ذلك بان هذا الاسلوب حبذا ولا حبذا جرى عندهم مجرى الامثال

23
00:09:53.500 --> 00:10:33.500
والامثال لا تغير الامثال لا تغير حتى ولو اختلف آآ مضربها يعني قولهم مثلا الصيف ضيعت اللبن هذا قاله رجل كبير في السن تزوج امرأة صغيرة وكان غنيا ويسقيها مما تشاء

24
00:10:34.100 --> 00:11:05.400
ولكنها كرهته وطلبات الطلاق فطلقها فتزوجت من ابن من ابن عم لها صغير اعندما اتاهم الشتاء قرصهم الجوع فارسلت الى زوجها السابق تطلب منه اكلا وطعاما وشرابا وكان في نفسه شيء

25
00:11:06.850 --> 00:11:29.300
فارسل اليها يقول الصيف ضيعت اللبن اي ظيعت اللبن في الصيف بالصيف ظرف زمان وتقدم وقال ضيعتي لانه يخاطب انثى فلما بلغها ذلك ضربت على كتف ابن عمها وقالت هذا ومذقه خير منك

26
00:11:30.800 --> 00:11:54.700
المذق اللي هو الشربة من اللبن يعني هذا وقليله خير منك ومن كثيرك فاذا اردت ان هذا المثل لانسان ضيع شيئا في فرصته ثم تحسر بعد ذلك فانك ستقول له الصيف ضيعت اللبن

27
00:11:55.350 --> 00:12:19.750
ولن تقول ضيعت لان المثل لا يغير وكذلك لو اردت ان تلوم انسانا لم يحكم عمله فلما بعد ذلك على عمله تقول له يداك اوكتا وفوك نفخ سواء كان مذكرا ام كان مؤنثا

28
00:12:24.400 --> 00:12:59.550
ولهذا المثل قصة ايضا لكنه على انه لمذكر فهذا معنى قوله فهو يضاهي المثل ثم قال وما سوى ذا ارفع بحب او فجر بالباء يذكر ان هذا الاسلوب له استعمالان

29
00:13:03.250 --> 00:13:26.650
الاستعمال الاول هو الذي شرحناه من قبل ان تأتي ذا مع الفعل حبا وتقدمت احكامه وتقول حبذا زيد فليس لك في ذلك الا ان تأتي بالفعل حبا ثم تأتي بذا فاعلا

30
00:13:29.900 --> 00:13:56.950
والاسلوب الثاني ان تأتي بحبة من دون ذا فتقول حب زيد بمعنى حبذا زيدون تمدحه قل حب زيد تستعمل حبة بلا ذا قوله وما سوى ذا يعني اذا استعملت حب

31
00:13:57.600 --> 00:14:19.300
من دون ذا وما سوى ذا هذا الاسلوب الثاني ماذا تفعل ارفع بحب او في جرب الباء اذا في الاسلوب الثاني لك وجهان اما ان ترفع فتقول حب زيد واما ان تجره بالباء فتقول حبب زيد

32
00:14:19.700 --> 00:14:51.800
وكلاهما بمعنى حبذا زيد تقول حبذا الربيع فصلا هذا الاسلوب الاول الاسلوب الثاني الا تأتي بذا فتقول حب الربيع فصلا او حب بالربيع فصلا طيب ثم قال ودون ذمضما ملحى كثر

33
00:14:53.950 --> 00:15:12.300
نعم الاسلوب الاول اذا استعملت ذا مع حبة فليس لك في حبة الا فتح الحاء. حاء حبذا زيد والاسلوب الثاني اذا لم تستعمل ذا ما احب لك في الحاء من حب

34
00:15:12.550 --> 00:15:40.150
الضم وهو اكثر والفتح فتقول حب زيد وحب زيد وحب بزيد وحبة بزيد هذا شرح البيتين الاخيرين من باب نعم وبئسها طيب نعود الى افعال التفظيل فقلنا ذكرنا مقدمة في تعريف اسم التفظيل

35
00:15:40.600 --> 00:15:58.400
ثم نبدأ الان مستعين بالله  ابيات ابن مالك رحمه الله تعالى بدأها ابن مالك ببيان كيفية صوغ اسم التفضيل سنلاحظ في هذا الباب ان ابن ما لك ذكر في هذا الباب

36
00:15:59.400 --> 00:16:35.800
صوغ باسم التفظيل وانواع اسم التفظيل من حيث الاستعمال و اعمال اسم التفضيل عمل فعله بينما باسم الفاعل والصفة المشبهة والمصدر وهي كلها اسماء عاملة على افعالها ميز وفصل فجعل ابوابا خاصة لكيفية صوغها

37
00:16:36.300 --> 00:17:00.600
ابنية اسماء الفاعلين والمفعولين وابنية المصادر وذكر ابوابا اخرى لبيان اعمالها امل فعلها اما في افعال التفضيل فانه ذكر كل ذلك في باب واحد فبدأ هذه الابيات ببيان كيفية صوغ اسم التفظيل فقال

38
00:17:00.950 --> 00:17:30.100
صغ من مصوغ منه للتعجب افعل للتفضيل وباللذ بي يذكر ان اسم التفظيل لاحكام صوغه كا فعلي التعجب وقد ذكرنا صوغ فعلي التعجب وشروط ما يصاغان منه في الباب السابق

39
00:17:31.250 --> 00:17:53.100
كل ما قيل هناك من شروط فانها تذكر ايضا في اسم التفظيل فما جاز التعجب منه جاز اخذ اسم التفظيل منه وماله فلا نقول فلان افضل من فلان واحسن منه واكبر منه واكرم منه

40
00:17:53.900 --> 00:18:11.400
كما نقول في التعجب ما افضله واحسنه واكبره واكرمه ولا يؤخذ اسم التفضيل من فاقد الشروط فلا يؤخذ من غير الثلاثي كدحرج واستخرج ولا يؤخذ من غير المتصرف كنعمة وبئس

41
00:18:11.600 --> 00:18:31.300
ولا مما لا يقبل المفاضلة كما توفني ولا من فعل ناقص ككان وسبق الخلاف في ذلك ولا من فعل منفي ولا من فعل مبني للمجهول ولا مما الوصف منه على افعل

42
00:18:31.800 --> 00:18:55.700
وسبق الخلاف في ذلك وشذ عن وشذ عن ذلك قول العرب هو اخصر من كذا فاخذوه من فاخذوه من الفعل اختصر وهو خماسي مبني للمجهول  وقد اختلف النحويون اختلافا كبيرا

43
00:18:56.600 --> 00:19:19.300
بصوغ اسم التفظيل وكذلك فعلي التعجب من الفعل الذي وصفه على افعل واشرنا الى ذلك بباب التعجب وما قيل هناك يقال هنا كافعال الالوان والعيوب كحمر فهو احمر وعور فهو اعور

44
00:19:20.700 --> 00:19:46.750
فقال الجمهور لا يؤخذ من ذلك اسم تفضيل ولا فعل تعجب وقال بعض النحويين بل يؤخذ مطلقا فليؤخذ اسم تفضيل وفيه تعجب من ذلك مطلقا وقد سمع عن العرب قولهم هو اسود من حلك الغراب

45
00:19:48.050 --> 00:20:21.350
وابيض من اللبن فصاغوا اسم التفظيل من سود فهو اسود وبيض فهو ابيض وهذا مسموع لا سبيل الى دفعه او رده وقيل قول ثالث وهو الوسط في المسألة ان اسم التفضيل وفعل التعجب لا يؤخذ من ذلك

46
00:20:22.050 --> 00:20:46.600
الا في امرين الاول الابيض والاسود لورود السماع بهما والثاني ما كان معنويا داخليا ما كان من هذا الباب يعني الفعل الذي الوصف منه على افعل الا ما كان معنويا

47
00:20:47.650 --> 00:21:12.700
معنويا ليس حسيا داخليا لا خارجيا نحو نحو هو ابله من فلان واحمق من فلان وارعن منه واهوج منه واخرق منه بعض ذلك مسموع كاحمق منه والقول الثالث هو القول

48
00:21:13.000 --> 00:21:49.950
الارجح لانه الانسب للمسموع وعلى قول من اجاز ذلك مطلقا فانك ستقول هو ازرق من البحر او ازرق من السماء وهو احمر من الوردة ونحو ذلك وهذا يأباه الجمهور  نعم الجمهور يمنعون ذلك الجمهور يمنعون ذلك مطلقا

49
00:21:52.850 --> 00:22:09.350
لا المسموع ما لا احد يمنعه المسموعة مسموع لا يمنعونه يمنعون ذلك ثم يقول وسمع كذا وكذا فالمسموع لا احد يمنعه وانما الكلام على القياس عليه طيب ثم بعد ذلك يقول ابن مالك

50
00:22:10.300 --> 00:22:35.100
او قبل ذلك في هذا البيت قال في اخره وابى اللذ ابي الذ لغة من اللغات في الذي وجاء في بعض الروايات وابى ما ابي قال ابن هشام وهي احسن

51
00:22:35.450 --> 00:23:02.000
يعني احسن في اللفظ والا فان المعنى واحد ثم قال ابن مالك وما به الى تعجب وصل لمانع به الى التفضيل صل وذكر في هذا البيت ان فاقد الشروط للتفضيل يؤخذ منه اسم التفضيل كما في باب التعجب

52
00:23:02.850 --> 00:23:33.850
اي بوساطة باسم تفضيل من جامع الشروط فتقول فلان اشد استخراجا من فلان وفلان احسن حمرة من فلان وهكذا  ثم بعد ذلك يذكر ابن مالك رحمه الله تعالى انواع اسم التفضيل من حيث الاستعمال

53
00:23:35.400 --> 00:24:03.700
وحكم كل نوع يذكر انواع اسم التفضيل من حيث الاستعمال وحكم كل نوع فيقول وافعل التفضيل صله ابدا تقديرا ولفظا بمن ان جرد وان لمنكور يضف او جرد الزم تذكيرا وان يوحد وتلو الطبق

54
00:24:03.800 --> 00:24:22.150
وما لمعرفة اضيف ذو وجهين عن ذي معرفة هذا اذا نويت معنى منه وان لم تنوي فهو طبق ما به قرن فذكر ان اسم التفضيل من حيث الاستعمال ثلاثة انواع

55
00:24:23.600 --> 00:24:57.200
الاول المجرد من ال ومن الاضافة نحو زيد افضل من عمرو الثاني المحلى بال نحو زيد الافضل الثالث المضاف وهو قسمان المضاف الى نكرة نحو زيد افضل رجل والمضاف الى معرفة نحو زيد افضل الرجال

56
00:24:58.200 --> 00:25:30.400
فهذه انواع اسم التفضيل من حيث الاستعمال اما احكامها فنبدأ بالنوع الاول وهو اسم التفضيل المجرد من ال ومن الاضافة فبين ابن مالك حكمه بقوله وافعل التفضيل صله ابدا تقديرا او لفظا بمن ان جردا

57
00:25:31.150 --> 00:26:00.850
وان لمنكور يضف او جردا الزم تذكيرا وان يوحد وذكر ان اسم التفضيل المجرد يجب فيه امران الاول ان يذكر وان يوحد اي ان يلزم التذكير والافراد مهما كان صاحبه

58
00:26:02.950 --> 00:26:29.050
والامر الثاني الواجب فيه ان تأتي بعده من جارة للمفضول نحو زيد افضل من عمرو. وهند افضل منه هند افظل منه ولا تقول فضلى منه يعني ما تطابق وانما تلزم

59
00:26:29.350 --> 00:26:59.100
اسم التفضيل التذكير والافراد وتأتي بعده بمن؟ هند افضل منه والزيداني افضل منه ولا تقول الزيداني افضلان منه والزيدون افضل منه لا افضلون منه والهندات افضل منه لا فضليات منه. ولا فضل منه

60
00:27:00.700 --> 00:27:36.100
ومن ذلك قوله تعالى ليوسف احب الى ابينا منا وقال وللاخرة خير لك من الاولى فالتزم الافراد والتذكير واتى بمن بعد اسم التفضيل  قول النحويين انه يجب من جارة للمفضول

61
00:27:36.450 --> 00:28:13.000
بعد اسم التفظيل يعني يجب وجودها يجب وجودها ولم يوجبوا التلفظ بها فلهذا يجب ان توجد سواء لفظ بها ام كانت محذوفة مقدرة فيجوز ان تحذف وتقدر والمحذوف المقدر كالملفوظ

62
00:28:14.400 --> 00:28:41.700
لاجتماعهما في الوجود وكلاهما من حيث الوجود موجود الا ان الاول ملفوظ به يعني لفظه ظهر في الكلام والاخر حذف لفظه فلم يبرز في الكلام وهذه القاعدة نبهت عليها اكثر من مرة

63
00:28:41.900 --> 00:29:07.100
ان المحذوف موجود المحذوف موجود الخلاف المعدوم المعدوم هو الذي لم يوجد في الجملة اصلا هذا معدوم ليس موجودا في الجملة لو قل جاء محمد الجملة فيها ظرف زمان محذوف ام معدوم

64
00:29:07.700 --> 00:29:31.350
هذا معدوم ما فيها ظرف سبب معدوم لكن لو قلت مثلا جاء الذي احب هنا في عائد من الصلة الى الموصول فيه والتقدير جاء الذي احبه طب الظمير قال لها احبه الضمير

65
00:29:31.500 --> 00:29:49.850
موجود ام غير موجود في الجملة موجود من حيث الوجود موجود ولكنه لم يظهر في اللفظ يعني حذف لفظه ونمثل كثيرا بمثل بالقلم القلم موجود في المسجد والقلم موجود في المسجد

66
00:29:50.250 --> 00:30:07.300
من حيث الوجود هو موجود لكن في الصورة الاولى موجود ظاهر. وفي الصورة الثانية موجود غير ظاهر. كونه غير ظاهر لا يعني انه غير موجود هذا واضح بل قولهم محذوف يدل على انه موجود

67
00:30:07.650 --> 00:30:30.350
لان الحذف لا يقع الا على موجود هل يمكن تذهب الى معدوم وتحذفه لا وانما تأتي الى شيء موجود وتحذفه الحذف بمعنى عدم الاظهار تخفيه فاخفيته فلهذا فان من يجوز ان تحذف

68
00:30:30.850 --> 00:30:52.400
ومع ذلك هي موجودة في الكلام لانها مقدرة  نعم نعم نعم المحذوف موجود هذه قاعدة المحذوف كالماء كالملفوظ لاجتماعهما في الوجود  الا ان الحادث لا يطلق على الفاعل ونائب الفاعل

69
00:30:53.250 --> 00:31:09.950
الفاعل نائب الفاعل يطلق عليه من الستار نقول ضمير مستتر. فنحن محمد قام اين الفاعل في قام ما نقول محذوف رغم ان مظامير مستتر وان كانا يشتركان في عدم الظهور

70
00:31:10.800 --> 00:31:29.950
لكن الفاعل لا يحذف لانه عمدة ويقال فيه مستتر لانه ضمير مستتر والضمير المستتر ضمير موجود في الكلام الا ان العرب لم تضع له لفظا طيب واكثر ما يحذف واكثر ما تحذف من

71
00:31:30.150 --> 00:31:53.700
بعد اسم التفضيل اذا كان اسم التفضيل خبرا كقولك زيد اكبر منك واطول اي زيد اكبر منك واطول منك ومن ذلك قوله تعالى انا اكثر منك مالا واعز نفرا اي واعز نفرا

72
00:31:53.750 --> 00:32:14.150
منك وعندما نقول اكثر ما تحذف من اذا كان اسم التفضيل خبرا يعني سواء كان خبرا عن مبتدأ ام كان خبرا عن غيره يعني سواء كان خبرا في الاصل ام كان خبرا

73
00:32:16.250 --> 00:32:36.850
حقيقة يعني سواء كان خبرا او كان ما اصله الخبر ويشمل خبر كان لان اصله خبر المبتدأ ويشمل خبر ان فاصله مبتدأ ويشمل المفعول الثاني في باب ظن واخواتها لان اصله الخبر

74
00:32:38.700 --> 00:33:00.850
فتقول كان زيد اكبر منك واطول وان زيدا اطول منك واكبر وظننت زيدا اطول منك واكبر كل ذلك يكثر فيه الحذف فاكثر ما تحذف من بعد اسم التفضيل اذا كان اسم التفضيل خبرا

75
00:33:01.050 --> 00:33:24.600
وقد تحذف في غير ذلك يعني تحذف واسم التفضيل ليس خبرا وهو قليل ومن ذلك ان تقول رأيت زيدا اطول منك واعرظ اي اطول منك واعرض منك واطول هنا حال

76
00:33:27.100 --> 00:33:57.100
ومن ذلك قول الشاعر انتبهوا له لان فيه تقديما وتأخيرا قال دنوت وقد خلناك كالبدر اجمل وظل فؤادي في هواك مضللا يقول دنوت اجمل وقد خلناك كالبدر دنوت اجمل من البدر

77
00:33:57.750 --> 00:34:36.600
وقد خلناك كالبدر ثم قدم فقال دنوت وقد خلناك كالبدر اجمل اي دنوت اجمل من البدر فحذف واما قوله سبحانه وتعالى والاخرة خير وابقى فالمعنى والله اعلم والاخرة خير من الاولى

78
00:34:36.800 --> 00:35:00.850
وابقى منها كما قال في في الايات الاخرى وللاخرة خير لك من الاولى والحذف هنا على الكثير لانس ما التفضيل وقعها براء ومن اجل ان اسم التفضيل المجرد من الو الاضافة

79
00:35:01.400 --> 00:35:23.850
ها؟ قلنا يجب فيه ماذا يجب فيه الافراد والتذكير ويجب فيه ان تأتي بعده من جرة المفضول من اجل ذلك لحن كثير من النحويين ابا نواس في قوله كأن صغرى وكبرى من فقاقعها حصباء در على ارض من الذهب

80
00:35:24.300 --> 00:35:55.150
يصف الخمر كأن كبرى كأن صغرى وكبرى من فقاقعها صغرى وكبرى هنا اسم تفضيل مجرد من قال ومن الاظافة فكان الواجب فيه التزام الافراد والتذكير فيقول كأن اصغر واكبر من فقاقعها هذا هو الواجب

81
00:35:58.400 --> 00:36:34.000
وخرج على انه لم يرد معنى التفضيل آآ يلزم ذلك وانما اراد كأن صغيرة وكبيرة من فقاقعها وسيأتي ان اسم التفظيل اذا لم يرد به التفضيل وانما اريد به معنى الوصف يعني معنى اسم الفاعل

82
00:36:35.500 --> 00:36:53.700
فانه يأخذ حكم اسم الفاعل فتجب فيه المطابقة كاسم الفاعل ويخرج حينئذ عن احكام اسم التفضيل سيأتي ذلك ان شاء الله ثم بعد ذلك ذكر ابن مالك رحمه الله تعالى النوع الثاني

83
00:36:53.900 --> 00:37:19.450
من اسم التفضيل؟ نعم لأ لا يحتج به فلهذا قلنا ان النحو يلحنوه ابو نواس متأخر لو كان حجة ما لحنوه نعم الحجة لا يلحن طيب نعم نعم الوجود امن

84
00:37:20.200 --> 00:37:48.050
اكثر منك ارفع صوتك واعز نفرا معطوفة على معطوفة على الخبر فاخذت حكمه المعطوف في حكم المعطوف عليه. نعم طيب كل الامثلة التي قلناها كذلك الا والاخرة خير وابقى طيب

85
00:37:48.350 --> 00:38:11.450
هنا ثم ذكر ابن مالك النوع الثاني من انواع اسم التفضيل وهو المحلى بال او المقترن بال فقال وتلو طبق اي ان اسم التفضيل المحلى بال يجب ان يطابق صاحبه

86
00:38:12.550 --> 00:38:51.700
بالتذكير والتأنيث وفي الافراد والتهنئة والجمع فتقول زيد الافضل وهند الفضل ولا تقل هند الافضل وتقول انتما الافضلان ولا تقول انتم الافظل وتقول الهنداني الفضليان ولا تقول الافضل وتقول انتم الافضلون

87
00:38:51.900 --> 00:39:14.100
ولا تقول انتم الافضل وتقول الهندات الفضليات او الفضل ولا تقول الافضل اذا اردت بذلك اسم التفضيل تقول نحن الافضلون نحن الافضلون في السوق ولا تقل نحن الافضل في السوق

88
00:39:16.650 --> 00:39:42.900
لسنا الوحيدون ولكننا الافضل طبعا هذي كلها خطأ لكن بعض نعم والصواب ان يقول لسنا الوحيدين خبر ليس لسنا الوحيدين ولكننا الافضلون طيب قلنا في المحلى بال اسم التفضيل المحلى بال لا تجوز فيه عدم المطابقة

89
00:39:43.450 --> 00:40:10.350
بل تجب فيه المطابقة ويكثر عند بعض الناس ان يقول نحن الافضل وانتم الافضل وما زلنا الافضل فلا يطابق وهذا يسمونه في آآ اصول النحو يسمونه القياس الخاطئ لان السبب في ذلك انهم قاسوه على اسم التفضيل المجرد

90
00:40:11.800 --> 00:40:33.850
بالتفضيل المجرد نعم يلزم الافراد والتذكير ولا يطابق وتقول انا افضل وهما افضل ونحن افضل وهن افضل من غيرهن ويلزم الافراد والتذكير فقاسوا هذا على هذا وهذا من القياس الخاطئ

91
00:40:36.650 --> 00:41:00.150
طيب اذا فالمحلى بال تجب فيه المطابقة ولا يؤتى بعده بمن جارة للمفضول يعني لا تقل زيد الافظل من عمرو وانت الاكبر من اخيك وسمع هذا قليلا في ظرورة الشعر

92
00:41:00.650 --> 00:41:22.750
كقول الاعشاء ولست بالاكثر منهم حصن وانما العزة للكافر فقال ولست بالاكثر منهم حصى. ضرورة شعرية. ولو قال على القياس لكان يقول ولست اكثر منهم حصن او لست بالاكثر حسن

93
00:41:25.050 --> 00:41:49.550
ثم بعد ذلك ذكر ابن مالك رحمه الله تعالى النوع الثالث من اسم التفضيل وهو المضاف فذكر اولا المضاف الى نكرة فقال في بيت قرأناه من قبل قال وان لمنكور يضف او جرد

94
00:41:49.850 --> 00:42:23.000
الزم تذكيرا وان يوحدا باسم التفضيل المضاف الى نكرة يلزم التذكير والافراد ولا تأتي بعده من جارة للمفضول فتقول زيد افضل رجل وهند افضل امرأة ولا تقول فضل امرأة وانتما افضل رجلين. ولا تقول انتما افضلا رجلين

95
00:42:23.850 --> 00:42:58.700
وانتم افضل رجال والهندان افضل امرأتين. والهندات افضل النساء ولا تقول زيد افضل رجل من عمرو ونحن افضل رجال من زيد ولا تأتي بمنجرة للمفضول بعد المضاف الى نكرة فهذا هو قول ابن مالك وان لمنكور يضف

96
00:42:59.000 --> 00:43:27.100
او جرد الزم تذكيرا وان يوحدا طيب ثم يذكر بعد ذلك ابن مالك رحمه الله اسمه التفضيل المضاف الى معرفة ويقول وما لمعرفة اضيف ذو وجهين عندي معرفة هذا اذا نويت معنى من

97
00:43:27.300 --> 00:43:56.200
وان لم تنوي فهو طبق ما به قرن فيذكر ان اسم التفضيل المضافة الى معرفة اذا قصد به التفضيل يجوز فيه الوجهان المطابقة وعدم مطابقة يجوز فيه الوجهان الاول عدم المطابقة اي التزام التذكير والافراد

98
00:43:57.200 --> 00:44:34.900
والوجه الثاني المطابقة ولا تأتي بعده من جارة للمفضول نقول الزيداني افضل قومي الزيدان مثنى افضل هاه مفرد مذكر افضل قوم اضفته الى معرفة يجوز عدم ان تجوز عدم المطابقة

99
00:44:35.550 --> 00:45:05.300
وتجوز المطابقة فتقول الزيداني افضل قومي والزيدون الزيدون افضل قومي والزيدون افضل قومي اصلها افضلون ثم حذفت النون للاظافة افضل قومي او افاضل قومي اجمعه رجل مذكر سالم او تجمعه جمع تكسير

100
00:45:05.900 --> 00:45:48.650
وهند افضل قريباتي عدم المطابقة والمطابقة هند بضلا قريباتي والهندان افضل قريبات والهنداني ها بالمطابقة والهنداني افضل هذا مذكر النسا فضلا ثم ثني فضليان ثم اضف الهنداني فضليا قريباتي ذكر ابن مالك ان اسم التفضيل المضاف الى معرفة

101
00:45:49.100 --> 00:46:13.650
اذا قصد منه التفضيل جاز لك فيه المطابقة وعدم المطابقة وهذا هو قوله وما لمعرفة اضيف ذو وجهين الذي اضيف الى معرفة ذو وجهين عندي معرفة وذكرنا الامثلة على ذلك. ومن الشواهد على ذلك

102
00:46:13.950 --> 00:46:38.600
من الشواهد على المطابقة قوله سبحانه وتعالى هم اراذلنا قم جمع اراذلنا ولو اردت عدم المطابقة في الكلام لكنت تقول هم ارذلنا ومن ذلك ايضا من المطابقة قوله عز وجل

103
00:46:38.650 --> 00:47:06.050
وكذلك جعلنا في كل قرية اكابر مجرميها بالمطابقة وتجوز عدم مطابقة فتقول في الكلام وكذلك جعلنا في كل قرية اكبر مجرميها ومن شواهد عدم المطابقة اي التزام التذكير والافراد قوله سبحانه وتعالى

104
00:47:06.250 --> 00:47:35.050
ولتجدنهم احرص الناس على حياة لتجدنهم جمع ثم قال احرص مفرد فلم يطابق والمطابقة جائزة فتقول في الكلام ان جمعت احرص جمع مذكر سالم احرصون احرصين فتقول ولتجدنهم احرص الناس احرصي

105
00:47:35.250 --> 00:48:08.750
الناس يحرصين ثم تحذف النون او تجمع جمع تكسير فتقول ولتجدنهم احارص الناس كل ذلك جائز ومن ذلك قول الشاعر وميتوا احسن الثقلين جيدا وسالفة واحسنه قذالا ميت مؤنث فجاء باسم التفضيل مذكرا ميت احسن الثقلين

106
00:48:08.850 --> 00:48:37.350
لانه اضافه الى معرفة ولو انث يعني ولو طاب قسم التفظيل لكان ذلك جائزا فيقول ومن يتوا حسن الثقلين نعم نعم مياه يقول وميت ميه معاوي العطف ومن يتوب نعم

107
00:48:40.400 --> 00:49:10.650
نية منه لأ من لا تأتي لفظا او تقديرا الا مع المجرد هذا سيأتي بعد قليل سنشرح الانباء سنشرحه بعد قليل لا من جرة للمفضول لا لا تأتي لفظا او تقديرا الا مع المجرد

108
00:49:11.400 --> 00:49:29.700
اما مع المحلى بال او المضاف قلنا لا تأتي لا تأتي نعم والبيت السادس شرحه ومعناه طيب قلنا المطابقة وعدم المطابقة هنا جائزة في اسم التفضيل المضاف الى معرفة ان قصدت التفظيل

109
00:49:29.950 --> 00:49:54.600
وقد اجتمعا المطابقة وعدم المطابقة في قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث المشهور الا اخبركم باحبكم اليه واقربكم مني مجالس يوم القيامة احاسنكم اخلاقا. الحديث ففي قوله احبكم واقربكم لم يطابقه

110
00:49:55.300 --> 00:50:19.150
يقول هو يتحدث عن جمع الان فقال احب واقرب فلم يطابقه ولو طابق لجمع فكان يقول الا اخبركم باحبكم الي واقاربكم ثم قال احاسنكم اخلاقا مطابق جمع ولو لم يطابق لجاز

111
00:50:19.350 --> 00:50:50.750
فكان يقال احسنكم اخلاقا طيب ثم قال ابن مالك هذا اذا نويت معنى منه وان لم تنوي فهو طبق ما به قرن يقول ان اسم التفضيل المضاف الى معرفة يجوز فيه الوجهان المطابقة وعدم المطابقة اذا نويت به التفضيل

112
00:50:51.700 --> 00:51:16.800
هذا معنى اذا نويت معنى من؟ يعني اذا نويت التفظيل اذا نويت التفظيل ان شيئا افظل من شي طيب واذا لم تنوي التفضيل يعني اردت باسم التفضيل معنى الوصف يعني اردت بمعنى باسم التفظيل معنى اسم الفاعل

113
00:51:21.500 --> 00:51:48.800
وحينئذ تجب المطابقة لانه صار بمعنى اسم الفاعل فيطابق كما ان اسم الفاعل يطابق قل محمد اه قائم وهند قائمة بالمطابقة وجوبا والزيدان قائمان بالمطابقة والزيدون قائمون بالمطابقة اسم الفاعل

114
00:51:49.300 --> 00:52:05.750
يطابق او لا يطابق يجب ان يطابق في كل احواله. وهكذا كل اللغة تجب ان تطابق الا في اسم التفظيل على هذا التفصيل المذكور هنا. فاذا لم ترد باسم التفظيل معنى التفظيل وانما اردت به

115
00:52:06.400 --> 00:52:23.250
معنى الصفة معنى الوصف يعني اسم الفاعل او الصفة المشبهة فحينئذ يخرج عن كونه اسم تفضيل ولو كان على وزني افعل الى ان المراد به معنى اسم الفاعل او الصفة المشبهة

116
00:52:25.650 --> 00:52:44.800
من ذلك مثلا قوله سبحانه وتعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه وهو اهون عليه يعني الاعادة اهون من البدء هو الذي بدأ الخلق في في البداية

117
00:52:44.900 --> 00:53:05.550
طيب فاذا ماتوا يوم القيامة سيعيدهم هذا رد على منكر البعث عثمان اقررتم بان الله الان هو الذي خلقكم في البداية ثم انكرتم ان يعيدكم يوم القيامة. طب الاعادة في العقل اسهل من البداية

118
00:53:06.750 --> 00:53:24.200
قال وهو اهون عليه اهون هنا على بابها يعني الاعادة يوم القيامة اهون على الله من البدء فالبدء اصعب من الاعادة لا ليس الكلام على بابه وانما اهون هنا بمعنى هين

119
00:53:24.900 --> 00:53:42.200
بمعنى الصفة المشبهة يعني وهو هين عليه لان كل الاشياء امام قدرة الله عز وجل متساوية ليس شيء اهون من شيء او شيء اصعب من شيء وانما كلها اذا قالوا لها كن فتكون

120
00:53:45.100 --> 00:54:11.950
فلهذا قرروا ان اهون هنا ليست ليس افعل تفضيل وانما يراد به الصفة المشبهة هين وكذلك نحو قوله تعالى ربكم اعلم بكم او اليس الله باعلم بالشاكرين اعلم هنا ليس اسم تفضيل

121
00:54:12.750 --> 00:54:33.500
ليس المراد ربكم اعلم منكم بكم فيقارن ويوازن بين علمه عز وجل وعلم البشر ويقول لا الله اعلم لا موازنة ولا مفاضلة بين علم الله عز وجل وعلم غيره نعم

122
00:54:33.800 --> 00:54:52.050
الله عز وجل له علم يليق به وبعض مخلوقاته لها علم يليق بها لا ينكر هذا الامر لكن الذي ينكر الذي ينكر الموازنة بالتفظيل ان تقول هذا اعلم من هذا

123
00:54:52.150 --> 00:55:12.650
وذكرنا ذلك في البداية باسم التفضيل وذكرنا قول المتنبي ما يصح ذلك بالمعنى وكذلك لا يصح في المعنى ان تقول ان الله اعلم من عباده على معنى التفظيل وانما المعنى والله اعلم

124
00:55:13.300 --> 00:55:33.850
وربكم عالم بكم او عليم بكم يثبت تمام العلم له عز وجل بذلك ولكنه خاطبهم بما يعرفون من لغتهم ومن ذلك قول الشنفرة وهو من الصعاليك قال وان مدت الايدي الى الزاد

125
00:55:34.100 --> 00:55:59.050
لم اكن باعجلهم اذ اجشع القوم اعجلوا هنا باعجلهم اعجل على صيغة افعل ولكنهم قرروا ان هذا الاسم ليس باسم تفضيل وانما المراد بعاجلهم بمعنى اسم الفاعل لانه يمدح نفسه

126
00:55:59.750 --> 00:56:19.700
فيقول اذا اجتمعنا على الزاد على الاكل لم اكن باعجالهم اعجل واحد هذا مذموم هو يريد ان يمدح نفسه يقول اذا اجتمعوا للاكل انا لا اكن من الاولين بل اتركهم يأكلون ثم اكون اخرهم

127
00:56:21.900 --> 00:56:36.100
فهو لا ينفي عن نفسه انه الاول بل ينفي عن نفسه انه الاول وانه الثاني وانه الثالث بل يقول اقدمهم على نفسي ثم اكون الاخير ولا يكون المدح الا بذلك

128
00:56:37.950 --> 00:56:53.600
لانه يمدح لا يريد ان يخبر مجرد اخبار وانما هو يمدح نفسه ولذلك يكون المعنى لم اكن بعاجلهم يعني لم اكن من المتعجلين منهم الاول متعجل والثاني متعجل والثالث متعجل

129
00:56:54.200 --> 00:57:17.150
وهو ينفي عن نفسه هذه الصفة اصلا ومن ذلك قول الفرزدق يمدح نفسه ويذموا جريرا يقول ان الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه اعز واطول اعز واطول هنا ليس اسمي تفضيل

130
00:57:18.200 --> 00:57:51.700
وانما صفات بمعنى عزيزة وطويلة بيتا دعائمه عزيزة وطويلة ولو قلنا ان اسم التفضيل الا معناهما لكان في البيت مدحا لجرير والفرزدق كما هو معلوم لا يقر لجرير بالفضل ولا يقر لجرير

131
00:57:51.800 --> 00:58:12.400
ببيت له دعائم عزيزة وطويلة الا ان بيته اعز واطول لو قلنا ان المعنى على ذلك بيتا تعمه اعز واطول يعني جرير له بيت دعائمه عزيزة وطويلة ولكن انا بيتي دعائمه اعز واطول من جرير

132
00:58:13.950 --> 00:58:36.100
ومعلوم ان ان جرير ان نسبه ليس بذاك اه معرفة المعنى مهمة لتحديد نوع الوصف اليس كل اسم جاء على وزن افعل كان اسم تفضيل حتى يكون المعنى على معنى من

133
00:58:36.550 --> 00:58:55.600
هذا اذا نويت معنى منه يعني اذا كان المعنى على التفضيل بعد ان ذكرنا ان اسم التفضيل قد يأتي بمعنى اسم الفاعل فيخرج عن معنى التفظيل اختلفوا هل هذا ينقاس

134
00:58:55.900 --> 00:59:17.750
ام لا ينقاس يعني نقف على ما سمع ولا نقيس؟ ام يجوز ان نقيس عليه اختلفوا في ذلك فقيل لا ينقاس وقال المبرد والمحققون انه ينقاس اذا دل على ذلك دليل

135
00:59:18.650 --> 00:59:41.200
من قرينة او عرف او نحو ذلك. اي دليل نحو ان يمدح انسان عندك بالكرم فتقول الله اكرم انت لا تريد ان تقارن بين كرم كرم الله وكرم هذا الرجل ثم تفضل كرم الله

136
00:59:42.250 --> 01:00:11.450
وانما تريد ان تقول الله هو الكريم يعني الله هو الكريم حقا الكرم الحقيقي المطلق وهذا لا ينفي وجود كرم عند غيره كرم يناسب ذلك او المخلوق طيب فهذا هو معنى قول ابن مالك هذا اذا نويت معنى هذا اذا نويت معنى من

137
01:00:11.700 --> 01:00:34.400
وان لم تنوي فهو طبق ما به قرن والسؤال هذا البيت هذا اذا نويت معنى من وان لم تنوي فهو طبق ما به قرن كم رقمه في الالفية هاه نعم هو البيت الاول

138
01:00:34.500 --> 01:00:57.900
بعد الخمس مئة وبتمامة تكتمل نصف الالفية وبذلك نكون بحمد الله تعالى قد انتهينا من شرح نصف الالفية نسأل الله سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يطرح فيما سبق البركة

139
01:00:58.300 --> 01:01:23.100
والنفع والفائدة وان يكون مفهوما مفهما وان يجعله خيرا لقائله وحاضره وسامعه وان يجعله خيرا لنا في الدنيا والاخرة وفي الحياة بعد وبعد الممات وان يجعل خيره بالاخرة يوم نلقاه اعظم

140
01:01:23.400 --> 01:01:50.600
واكبر وافرح منه في الاخرة انه على كل شيء قدير  ويبقى على ذلك نصف الالفية والباقي في المعتاد اقل من الماضي فانك لو نظرت في شروح الالفية لوجدت اننا قد تجاوزنا الان قرابة الثلثين

141
01:01:52.000 --> 01:02:20.600
او اكثر بقليل او اقل بقليل لان ما سبق ابواب نحوية والكلام فيها واسع واحكامها متعددة واساليبها كثيرة والذي سيأتي فيه نحو واكثره صرف والكلام فيه اقل مما سبق والخلاف فيه اقل

142
01:02:20.900 --> 01:02:42.700
مما سبق ولهذا لعلكم تلحظون منذ بداية هذا الفصل اننا صرنا نشرح ابياتا كثيرة وكنا من قبل ربما نشرح في الدرس الواحد بيتين او ثلاثة او اربعة ابيات وصلنا في هذا الفصل نشرح على الاقل في كل درس عشرة ابيات او اكثر

143
01:02:43.600 --> 01:03:07.600
ثم قال ابن مالك رحمه الله تعالى بعد ذلك وان تكن بتلوي من مستفهما فلهما كن ابدا مقدما كمثل ممن انت خير ولدى اخبار التقديم نزرا وردى يتكلم في هذين البيتين على مسألة سهلة واضحة

144
01:03:11.200 --> 01:03:34.550
فقد قررنا من قبل ان اسم التفضيل المجرد من الو الاضافة يجب ان يأتي بعده من جارة للمفضول طيب ومن هذه لا يجوز ان تتقدم على اسم التفظيل تقول زيد افضل من عمرو

145
01:03:34.700 --> 01:03:57.950
ولا يجوز ان تقول زيد من عمرو افضل عللوا ذلك بتعليلات لا تهمنا الان فمن مع مجرورها لا تتقدم على اسم التفظيل الا في موضعين مذكورين في هذين البيتين الموضع الاول

146
01:04:01.450 --> 01:04:36.750
اذا جرت من اسم استفهام اذا جرت من اسم استفهام وهذا هو قوله وان تكن بتلو من مستفهما كأن تقول زيد ممن افظل زيد ممن افضل زيد من هذا حرف الجر

147
01:04:36.900 --> 01:05:04.950
من اسم استفهام افضل باسم التفضيل. الاصل زيد افضل ممن الا ان الاستفهام تجب له الصدارة في جملتها ولهذا يتقدم اسم استفهام وما جره على اسم التفظيل فتقول زيد ممن افظل

148
01:05:05.150 --> 01:05:10.415
ونكمل الشرح ان شاء الله في الدرس القادم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد