﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:24.650
وكان معينا ناصحا متيمما اي قاصدا الوجه الذي يريد فلا يشتغل ببنيات الطريق ولا يلتفت يمنة ولا ولا يسرة. بل قاصدا الجهة يبتغي وهي مرات الله عز وجل بعيدا عن كل القواطع. فمن جمع

2
00:00:25.450 --> 00:00:49.100
في صاحبه هذه الخصال فقد فاز بصاحب لا عدل له في الدنيا لان هذا الصاحب يقربك الى الله ويبعدك عن كل ما يغضبه يقربك من من اسباب السعادة ويأخذ بيدك للفوز بها ويقيك اسباب الشقاء والهلاك

3
00:00:49.500 --> 00:01:13.700
ثم قال رحمه الله آآ ومنها اي ومن علامات صحة القلب واسباب صحته اذا ما فاته الورد مرة تراه كئيبا نادما متألما هذا السبب ايش السابع السبب الرابع عشر من اسباب صلاح القلب

4
00:01:14.050 --> 00:01:33.200
ان يكون الانسان متعلما لما يفوته من الخير فقوله ومنها اذا ما فاته الورد الورد يشمل كلما اشتغل به الانسان من الصالح سواء كان ذلك في ترك ما يجب او في ترك

5
00:01:33.400 --> 00:01:55.400
ما يستحب من الصالحات ان يجد الما لذلك الفوات والفوات هو ذهاب الشيء من غير تقصير واذا كان ثمة تقصير فانه يقابل ذلك بالتوبة الى الله عز وجل فقوله ومنها اذا ما فاته الورد مرة تراه كئيبا نادما متألما

6
00:01:56.200 --> 00:02:19.900
الذي يظهر والله تعالى اعلم من اه خلال ما ذكر المؤلف في قوله تراه كئيبا نادما متألما انه فاته بتقصير منه وليس شيء مغلوب عليه يعني ان يكون ما فاته من الخير قد تسبب فيه

7
00:02:20.050 --> 00:02:41.650
اما بالتقصير بعدم اخذ الاسباب او بغير ذلك من اوجه التقصير التي يفوت بها ما يكون من الخير وهو فيما يكون من الواجبات وهو فيما يكون من الواجبات هذا الذي يظهر والله تعالى اعلم لان الكآبة والندم

8
00:02:41.850 --> 00:03:04.750
الندم لا يكون الا في مقابل الذنب. لقول النبي صلى الله عليه وسلم الندم توبة. فيمكن ان نقول في اسباب سلامة القلب هو التوبة من من التقصير من اسباب سلامة القلب الندم والتوبة من التقصير

9
00:03:05.050 --> 00:03:25.050
ان يجد الما لتقصيره وهذا لا شك انه من علامات الايمان كما قال في الصحيح عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في وصف المؤمن اذا المؤمن يرى ذنبه كالجبل يوشك ان يقع عليه فيهلك واما المنافق يرى ذنبه كذباب وقع على انفه فقال به هكذا

10
00:03:25.050 --> 00:03:47.900
فذهب فشتان بين هذا وهذا فهذه من علامات صلاح القلب وهي من اسباب صلاح القلب ان يجد الما ان يجد شيئا من الحزن على ما كان من سيء العمل وهذا الندم يحمله على

11
00:03:48.550 --> 00:04:12.000
المبادرة الى الاقلاع عن الذنب والعزم على على عدم العودة اليه ويحمله ايضا على بذل الجهد في تلقي اسباب الوقوع فيهم مستقبلا ومن صدق في توبته وقاه الله تعالى التورط في السيئات

12
00:04:12.300 --> 00:04:34.800
قبائح الذنوب. قال رحمه الله ومنها اي ومن اسباب صلاح القلب طبعا ما يتعلق بالفوات الفوات له حالان اما ان يكون فواتا مما يشرع قضاؤه والاتيان به بعد الفوات واما ان يكون مما لا ينفع فيه القضاء فلا يقابل الا بالتوبة

13
00:04:35.050 --> 00:04:48.450
فمن ترك عبادة مؤقتة بوقت متعمدا من غير عذر فانه لا ينفعه ان يأتي بها بعد ذلك ترك الصلاة مثلا حتى خرج وقتها من غير عذر فانه لا ينفع ان يأتي بها

14
00:04:49.150 --> 00:05:06.500
بعد ذلك وكذلك فيما اذا ترك الصوم الواجب من غير عذر حتى خرج وقته فانه لا ينفعه ان يأتي به بعد ذلك بل عليه التوبة الى الله والاكثار من العمل الصالح. هذا معنى قوله رحمه الله ومنها اذا ما فاته الورد

15
00:05:06.500 --> 00:05:26.550
مرة اما ما كان من الاعمال يمكن استدراكه كان يؤخر مثلا اخراج الزكاة فانه يبادر الى اخراجها ولا تفوت يؤخر مثلا وفاء الوفاء بنذر ونحو ذلك من الواجبات التي يمكن ان تستدرك فان من تمام الندم والالم على

16
00:05:26.550 --> 00:05:46.650
ما وقع من تفريط ان يبادر الى الاتيان بما ترك. قال رحمه الله منها اشتياق القلب في وقت خدمة اليه كمشتد به الجوع والظمأ. اي من علامات صحة القلب وسلامته ومن اسباب ذلك اشتياق

17
00:05:46.850 --> 00:06:14.950
القلب في وقت خدمة اشتياق القلب اي شوقه وهو حركته وسعيه في ادراك محبوبه. وقد تقدم ذكر ذلك فيما مضى. فالشوق هو الحركة في ادراك المحبوب ولكن هنا ذكر شوقا خاصا وهذا ما ذكرت قبل قليل

18
00:06:15.000 --> 00:06:34.700
ان من الاسباب التي ذكرها رحمه الله ما قد يكون تكرارا اما لتأكيد ما تقدم او للالماح الى اختصاص في معلم من المعاني التي تندرج تحت ذلك المعنى العام. فهنا يقول ومنها اشتياق القلب في وقت خدمة اي

19
00:06:34.700 --> 00:06:57.700
ان القلب مشغول بطاعة الله عز وجل في بدنه وقلبه مقبل على ربه مشتاق اليه جل وعلا فيكون في سعيه لربه جل وعلا على نحو من المبادرة الى الصالحات المبادرة الى مرضاة الله عز وجل

20
00:06:57.750 --> 00:07:21.000
لما في قلبه من الشوق وعظيم الرغبة فيما عند الرب جل في علاه فقوله رحمه الله ومنها اشتياق ومنها اشتياق القلب في وقت خدمة اي المبادرة الى طاعة الله عز وجل والى القيام بما فرضه من الفرائض وطلبه من الشرائع

21
00:07:22.350 --> 00:07:50.600
كما هي حال المشتد به الجوع والظمأ. فان الذي يشتد به الجوع والظمأ تجده مبادرا الى سد جوعته مسارعا الى اطفاء عطشه بما يسره الله تعالى من اسباب الاكتفاء مطعما ومشربا

22
00:07:50.650 --> 00:08:21.200
ولهذا مثل المؤلف رحمه الله  بما مثل فيما يتعلق تمثيل حال الانسان في اقباله على ربه عندما يكون في الطاعة انه يقبل على ربه في غاية الاشتياق والاقبال وصدق آآ الانابة اليه جل في علاه على وجه يشبه حال هذا الذي يطلب كفاية آآ

23
00:08:21.200 --> 00:08:40.350
نفسه في اه مطعمه ومشربه هذا ما يظهر من من قوله رحمه الله كمشتد به الجوع والعطش اي كحال المشتد به الجوع والعطش في طلبه ما يكفي مطعما ومشربا وهذا التنظير ليس ببعيد ولا غريب فان القلوب

24
00:08:41.000 --> 00:09:01.700
فيما يتعلق بطاعة الله عز وجل في غاية الظرورة اليها اي القلوب تعطش وتجوع قوتها كفايتها في طاعة الله عز وجل في ذكره في الاقبال عليه فما الابدان تعطش وتجوع

25
00:09:01.900 --> 00:09:21.950
فكذلك القلوب تعطش وتجوع. سد جوعة البدن بالطعام والشراب وسدوا جوعة القلب وسد ظمأه انما يكون بذكر ربه والاقبال عليه جل في علاه ولهذا قرب النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه المعنى في

26
00:09:22.050 --> 00:09:39.800
عظيم تأثير الذكر على قلبه لما واصل الصوم يوما ثم يوما ونهاهم عن الصوم قالوا انك تواصل قال انا لست قال صلى الله عليه وسلم اني لست كهيئتكم اني ابيت تطعمني ربي ويسقيني. والمقصود بالاطعام والاسقاء

27
00:09:40.200 --> 00:09:59.700
المذكور هنا هو ما يلقيه الله تعالى في قلب رسوله صلى الله عليه وسلم من الروح والريحان والانشراح والبهجة والطمأنينة والسكن الذي يكتفي به عن الاكل والشرب صلى الله عليه وعلى اله وسلم

28
00:09:59.750 --> 00:10:17.600
وقد قال الشاعر فيما يتعلق كلام بعض من يحبهم قال لها احاديث من ذكراك تشغلها عن الطعام وتلهيها عن الزاد. هذا اذا كان في تذكر الانسان لمن يحب من المخلوقين

29
00:10:17.650 --> 00:10:37.650
انه تذكره لمن يحب قد يبلغ به الى هذه المرتبة والى هذا الحد ان يلهيه ذلك عن الطعام والزاد لها احاديث من تشغلها عن الطعام وتلهيها عن الزاد. فالمحب اذا اشتغل بمحبوبه اشتغل عن حاجة بدنه من طعام وشراب وهذا

30
00:10:37.650 --> 00:10:56.300
معلوم مشاهد وهو ما اشار اليه قوله صلى الله عليه وسلم اني اطعم واسقى فالطعام والسقاء الذي ذكره صلى الله عليه وسلم هو اكتفاؤه بذكر ربه عن حوائج بدنه. والا لو كان يطعم

31
00:10:56.300 --> 00:11:14.550
اسقى طعاما يحصل به الفطر كطعام كطعام غيره لما قال اني لست كهيئتكم لكان لكان يقول انا اكل واشرب من رزق يسوقه الله تعالى اليه اما من الجنة او غير ذلك

32
00:11:14.650 --> 00:11:35.450
لكن الطعام الذي اشار اليه هو ما يلقيه الله في قلبه من عظيم الاقبال على ربه الذي ينشغل به عن حوائج بدنه المعتادة ومنها اي ومن علامات صحة القلب ومن اسباب صحته ذهاب الهم وقت صلاته

33
00:11:37.200 --> 00:11:59.300
ذهاب الهم اي زواله والهم هنا هو ما يعتري القلب من الفكر في ازالة المكروه هذا الهم الهم هو المكروه مما نزل وحل بالانسان او مما يتوقعه واحذروا وقوعه فالهم اما ان يكون

34
00:11:59.850 --> 00:12:32.050
لشيء نزل به فاكره واهمه واما ان يكون لشيء يخشى وقوعه يقرب حصوله مما يكرهه ويخافه فقوله رحمه الله ومنها ذهاب الهم اي زوال الفكر في المكروه وقت صلاته اي حال اقباله على ربه جل في علاه

35
00:12:32.150 --> 00:12:54.000
وذلك انه يجلو عن قلبه بمناجاة ربه كل ما اهمه واكرثه وهذا لا يكون ابدا الا لمن تنعم بذكر الله في صلاته اما الذي يقبل على الصلاة وقلبه قد تفرق في هموم الدنيا واشتغل بالوان

36
00:12:54.050 --> 00:13:12.200
المشغلات فانه لا ينال هذا لا ينال هذا الا من كان في صلاته مقبلا على ربه وهذا ما اشار اليه قوله صلى الله عليه وسلم فيما اخرجه الامام احمد حبب الي من دنياكم النساء والطيب

37
00:13:12.200 --> 00:13:34.100
ثم قال صلى الله عليه وسلم وجعل قرة عيني في الصلاة. ايش معنى قرة عيني؟ يعني سكونها. وانما قرة العين كما طمأنينة القلب ونتاج سكون القلب فان القلب اذا اطمئن والقلب اذا سكن كان ذلك من موجبات سكون العين لكن الذي الذي

38
00:13:34.100 --> 00:14:01.350
عمر قلبه اه الهم والخوف والقلق لا يمكن ان تجد عينه ساكنة بل ويلتفت يمنة ويسرة يتلمح مواطن الخطر عن يمينه ويساره. انما تسكن عينه عندما يطمئن قلبه ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم وجعل قرة عيني في الصلاة قرة العين اي قرارها واستقرارها

39
00:14:01.350 --> 00:14:26.900
وذلك بطمأنينة القلب فقرة العين اشارة الى السكون وذهاب الاضطراب وتشير ايضا الى الى السرور والابتهاج وهذا لا يكون الا لما يكون في القلب من من الطمأنينة والاستقامة والصلاة. يقول رحمه الله ومنها ذهاب الهم وقت صلاته. وقد جاء في سنن ابي داوود باسناد لا بأس

40
00:14:26.900 --> 00:14:46.900
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ارحنا بها يا بلال. كان يقول في شأن الصلاة ارحنا بها يا بلال. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة راحة وقد جاء في المسند باسناد فيه مقال من حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا حزبه امر

41
00:14:46.900 --> 00:15:15.350
يعني اذا نزل بهما يكره من آآ مما يكثه ويهمه ويقلقه فزع الى الصلاة اي اقبل على صلاته فصلى فالصلاة طمأنينة الصلاة سكن للقلوب الصلاة هنأ لمن اقبل عليها بقلبه وقال به. ومنها ذهاب ذهاب الهم وقت صلاته. بدنياه فلا

42
00:15:15.350 --> 00:15:35.600
بشيء من امر الدنيا بل هو مقبل على ربه ينقشع عنه كل هم من هموم الدنيا مرتاحا بها متنعما. اي قد بلغ الراحة بصلاته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ارحنا بها يا بلال متنعما ان يدرك بذلك النعيم وهو ما اشار اليه قوله وجعل

43
00:15:35.600 --> 00:15:56.250
وقرة عيني في الصلاة. حبب الي من دنياكم الطيب وهذا لاثر معنوي والنساء وهذا لاثر حسي ومعنوي ما يكون من التمتع بهن ثم قال صلى الله عليه وسلم في بيان ان اعلى ما تنال به النفوس

44
00:15:56.600 --> 00:16:15.750
طمأنينتها وسكنها وراحتها قال وجعلت قرة عيني في الصلاة. ثم قال رحمه الله ويشتد عنها الظمير في قوله عنها اي الدنيا بعده اي اذا اقبل على صلاته نأى بنفسه عن الدنيا

45
00:16:16.150 --> 00:16:35.250
لماذا ينأى بنفسه عن الدنيا؟ لانه يناجي الله الذي بيده ملكوت كل شيء سبحانه وبحمده. ومن عمر قلبه في صلاته ناجات ربه فلم يلتفت الى سواه جل في علاه كان ذلك من اسباب سعادته وبهجته وفرحه وسروره

46
00:16:35.400 --> 00:16:48.400
لان الدنيا في يده جل في علاه واذا اراد الدنيا فليقبل على من هي في يده فلا يشتغل بالتفاته الى الاسباب والى ما يكون مما يرغب فيه الناس من متع

47
00:16:48.400 --> 00:17:10.200
بل لانها لا تأتي الا الا تأتي الا منه جل في علاه فليقبل على ربه قال ويشتد عنها بعده وخروجه اي خروجه من اه منها اه وعدم بعدم التفكير فيها والاهتمام لها وقد زال عنه الهم

48
00:17:10.750 --> 00:17:35.150
اه والغم فاستمع اي فعلى وارتفع وقد زال عنه الهم والغم فاستمى اي علا وارتفع وهذا يبين حال هذا المصلي الذي كانت صلاته قرة عين له فكانت الصلاة بهجة نفسه وكانت الصلاة نعيم قلبه وكانت الصلاة سكنا له انكشف عنه

49
00:17:35.150 --> 00:17:55.500
وارتحل كل ما يكره من الهموم والغموم باقباله على ربه جل في علاه. وذلك بما يشاهده من الرحمات ويدركه من الفضائل والخيرات. فان المصلي اذا اقبل على ربه اقبل على رحمته جل في علاه

50
00:17:55.550 --> 00:18:14.200
فلا يزال في رحمة الله ما دام بين يديه يتنزل عليه من فظله ورحمته وبره واحسانه ما لا يرد على خاطره ولا فكره اذا اقبل على ربه اقبل على الله في صلاتك وابشر بعظيم عطاء ربك

51
00:18:14.350 --> 00:18:27.900
لكن الذي يحرمه كثير من الناس هو انهم لا يخشعون في صلاتهم لا يقبلون على الله في صلاتهم فتجد كثيرا منهم ليس له من الصلاة من حظ الا ان يؤدي ما وجب عليه

52
00:18:28.550 --> 00:18:43.450
من غير ان يدرك ما فيها من عظيم الفضائل هبات والعطايا. كما قال الله جل وعلا ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر والله اكبر ثم قال رحمه الله فاكرم

53
00:18:43.600 --> 00:19:12.950
به قلبا سليما مقربة اكرم به اي قد بلغ في الكرامة اعلى منازلها فان كرم القلب هو طيبه هو كثرة الخير فيه كثرة الافضال كثرة الاحسان فالكريم هو كثير العطاء كثير الخير كثير الاحسان. فقوله فاكرم به اي اكرم بهذا القلب

54
00:19:13.550 --> 00:19:34.950
فهو احق ما ينال به كرامة الدنيا وفوز الاخرة تحلى بهذه الخصال الكرام واتسم بهذا الخصال المباركة. اكرم به فقد حاز القلب السليم. واكتمل له ما يؤمنه من صحة وسلامة وفوز وسبق. وبه يدرك

55
00:19:35.550 --> 00:19:56.250
الاجر العظيم المرتب على سلامة القلب وهي النجاة يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. والقلب السليم لا يكون الا بالسلامة من الشرك بالله عز وجل وذلك بتوحيده

56
00:19:56.550 --> 00:20:18.400
وهذا اعظم ما يستسلم القلوب منه وتسلم. والثاني السلامة من الشبهات وهي ما يرد على القلب من القواطع التي تشبه وتشكك في الحق وتورد الانسان الريبة  الظن السيئة بالله عز وجل

57
00:20:19.950 --> 00:20:41.500
مما يحصل به سلامة القلب سلامته من الشهوات وهي المعاصي فانه اذا سلم من الشهوات كان قلبا سليما وبقدر ما يحقق السلام من هذه الخصال الثلاث الشرك الشهوات الشبهات الشهوات فانه يحقق الفوز والسبق

58
00:20:41.550 --> 00:21:09.200
بعض العلماء يقول الشرك والبدع والمعاصي والنفاق البدع والنفاق هي الشبهات والمعاصي هي الشبهات وبالتالي هو اختلاف في العبارة والمعنى واحد فاكرم به قلبا سليما مقربة اي مقربا من الله عز وجل. فالقلوب تقرب من الله عز وجل. وتبعد على حسب ما يقوم فيها من الايمان

59
00:21:09.300 --> 00:21:32.500
وقد جاء عن بعض السلف انه قال اذا مات المؤمن كان جسده تحت الثرى وقلبه عند رب العالمين. وهذا المعنى صحيح من حيث ما يكون في القلوب من الروح التي بها يحيى فانها تقرب من الله عز وجل ولذلك

60
00:21:32.650 --> 00:21:50.450
يقول الله جل وعلا كلا ان كتاب الابرار لفي عليين وما ادراك ما عليون كتاب مرغوب يشهده المقربون واما ارواح اهل الكفر والشقاق والشرك فهي في سجن ابعد ما تكون عن الله عز وجل

61
00:21:50.900 --> 00:22:14.100
ولكن القرب الى الله لا يكون الا بطاعته. والبعد عنه لا يكون الا بمعصيته ولهذا ذكر الله قرب قربه من عباده في الذكر وفي الدعاء وفي السجود ففي الدعاء يقول الله تعالى واذا سألك عبادي عني ايش

62
00:22:14.300 --> 00:22:35.600
فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان وفي السجود قال صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وفي الذكر قال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه لما رفعوا اصواتهم بالذكر قال اربعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا انما تدعون

63
00:22:35.650 --> 00:23:01.700
سميعا قريبا اقرب الى احدكم من عنق راحلته  قوله رحمه الله فاكرم به قلبا سليما مقربا الى الله قد اضحى محبا متيما يعني ثمرة تلك الاسباب وعاقبة تلك العلامات ان يكون

64
00:23:02.150 --> 00:23:30.400
محبا لله عز وجل ان يكون مقربا الى الله عز وجل محبا له قد بلغ في الحب اعلى مراتبه فالتتيم هو اعلى مراتب الحب واسماها ولذلك قال متيمة وهي اعلى درجات الحب ومنه تيم الله اي محب الله فهي مرتبة من مراتب الحب. قيل انه

65
00:23:30.700 --> 00:23:45.750
اعلى مراتب الحب لكن هذا امر نسبي يختلف باختلاف الناس والصواب ان اعلى مراتب الحب هي الخلة اعلى مراتب الحب هي الخلة ولذلك قال الله تعالى واتخذ الله ابراهيم خليلا

66
00:23:46.500 --> 00:24:10.000
قال رحمه الله ومنها اجتماع الهم منه بربه بمرضاته يسعى سريعا معظما وهذا سبب من اسباب صلاح القلب وهو علامة من علامات استقامته وصلاحه ان يجمع همه على مرضاة ربه

67
00:24:10.250 --> 00:24:36.100
قال ومنها اي من اسباب صلح القلب اجتماع الهم منه بربه فيجمع همه على ربه. واجتماع الهم على الرب جل وعلا بان يكون غايته في الدنيا ما يحبه ربه جل في علاه ما يرضي الله عز وجل فهمه في هذه الدنيا هو ان ينال رضا الله تعالى لا يشتغل بغير الله عز وجل

68
00:24:36.850 --> 00:25:01.150
يسعى الى رضاه لا لا يلتفت الى سواه ولذلك بين النبي صلى الله عليه وسلم عاقبة من كان همه رضا ربه فيما جاء بالمسند وغيره باسناد لا بأس به انه صلى الله عليه وسلم قال من كانت الدنيا همه

69
00:25:02.700 --> 00:25:21.900
فرق الله عليه امره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا الا ما كتب له منها هذه عاقبة من جعل همه في غير الله عز وجل فرق الله امره

70
00:25:22.000 --> 00:25:41.850
وما فرقه الله فلا جامع له وجعل فقره بين عينيه ومن كان فقره بين عينيه عمياء عن الاشتغال بغير هذا الهم و لم يأتي من الدنيا الا ما كتب له منها اي ان ذلك لن

71
00:25:43.050 --> 00:26:06.350
يدرك به اكثر مما كتب له من الدنيا ولا بشربة ماء فانه لن ينال شيئا غير مكتوب اما من جعل همه الله تعالى والدار الاخرة  على خلاف ذلك جمع الله امره

72
00:26:07.300 --> 00:26:29.400
فلا يناله شتات ولا فرقة ولا حيرة ولا ضلال بل هو مجموع والجمع يدل على الصيانة والحفظ و بلوغ الغاية والمقصود جمع الله امره وجعل غناه في قلبه وهذا هو اعلى ما يكون من الغنى كما تقدم

73
00:26:29.950 --> 00:26:45.900
فليس الغنى عن كثرة العرض وانما الغنى عن غنى النفس كما قال صلى الله عليه وسلم. واتته الدنيا وهي راغمة اي جاءه ما كتب الله تعالى له منها من غير اختيار لكن انظر الى الفرق بين

74
00:26:46.550 --> 00:27:06.150
آآ الحالة ايه؟ حال الاول قال ولم يأتي من الدنيا الا ما كتب له منها. واما الثاني قال اتته الدنيا وهي راغمة وهذا يشير الى ان الله يطوع له بطاعته والاقبال عليه ما لا يدركه بغير الطاعة

75
00:27:06.600 --> 00:27:25.000
فما قال في الثاني ولم يأتي من الدنيا الا ما كتب له منها انما قالوا اتته الدنيا وهي راغمة في اشارة الى انه باقبالها على ربه واشتغاله بمرضاته يدرك من فضل الله وعطائه وبره واحسانه

76
00:27:25.200 --> 00:27:41.150
ان ييسر الله تعالى له الخيرات ويبلغه الاماني ومن ذلك ما جاء في حديث انس في الصحيحين من احب ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره فليصل رحمه

77
00:27:41.200 --> 00:27:59.250
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم صلة الرحم سبيلا للاستزادة في الرزق سبيلا للاستزادة في جميل الذكر او طول العمر لانه قول لان قوله صلى الله عليه وسلم من احب ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره الانساء في الاثر

78
00:28:00.450 --> 00:28:19.650
قال فيه العلماء قولين القول الاول انه الذكر الحسن والقول الثاني انه طول العمر وكلاهما قد يكون مرادا فينال فينال بصلة رحمه طول العمر والذكر الحسن الذكر الجميل