﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم آله وصحابته ومن والاه. ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا. واجعله مباركا مكة اينما كانوا. واجعل مجلسنا هذا مباركا يا رب العالمين. قال رحمه الله

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
تعالى باب الانية. ابن حجر الحافظ ابن حجر. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله. قال الحافظ احمد ابن علي ابن حجر اسقلاني رحمه الله تعالى في كتابه قلو الوراء من ادلة الاحكام قال رحم

3
00:00:50.050 --> 00:01:20.050
قال رحمه الله باب انية. عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في امنية الذهب والفضة ولا تأكلوا فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. متفق عليه. الذي يليه الحديث

4
00:01:20.050 --> 00:01:48.900
الليلة دي. وعن ام سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يشرب في اناء الفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم. متفق  الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

5
00:01:49.400 --> 00:02:10.050
جرت طريقة العلماء في بحث كتاب الطهارة على البداءة باحكام المياه ثم بعد ذلك يتكلمون عن احكام الاوعية التي توضع فيها المياه ولذلك يأتون بباب الانية بعد باب المياه. والانية جمع اناء

6
00:02:10.300 --> 00:02:32.350
وهو من جموع القلة وجمع الكثرة اواني وهي ظروف واوعية تكون من معدن وتكون من جلد وتكون من سائل صنوف والوان المصنوعات  حدثت في حياة الناس اليوم والمصنف رحمه الله الحافظ بن حجر رحمه الله ذكر

7
00:02:32.450 --> 00:02:49.550
جملة من الاحاديث المتعلقة ببيان احكام الانية سواء كانت من معدن او كانت من جلود وهذا هو السائد الغالب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. فان الاواني في زمن النبي صلوات الله وسلامه عليه نوعان. انية

8
00:02:49.550 --> 00:03:08.850
من معدن وانية من جلود لم يكن ثمة بلاستيك والمصنوعات الحديثة التي تكون منها الاواني بدأ اولا باحكام انية المعدن وذلك لكثرتها وانها هي الغالب وغالب ما يتخذ الناس من الاواني

9
00:03:09.050 --> 00:03:28.550
الرصاص والحديد والنحاس وغير ذلك فبدأ باوعية باوعية المعدن لانها اشرف واعلى واكثر فيما يظهر والله تعالى اعلم ثم وايضا تستعمل في المشروبات وغيرها ثم ذكر احكام الانية من الجلود

10
00:03:28.700 --> 00:03:48.700
وهذه مسائل الحقيقة مهمة لان الناس يحتاجونها في اوانيهم الان وفي سعر الالات والادوات التي يستعملونها. سواء كان في يتعلق الانية المعدنية وشبهها او الانية من الجلود او حتى المصنوعات الجلدية في غير الاواني فان

11
00:03:48.700 --> 00:04:08.700
الجلدية اليوم اصبحت في كل آآ مرافق حياة الناس في محافظهم وفي اكرمكم الله آآ وفي شراء حقائبهم والشنط التي يستعملونها فلذلك يحتاج المؤمن الى ان يعرف ما يحل من ذلك وما يحرم

12
00:04:09.800 --> 00:04:27.700
ذكر فيما يتعلق بانية المعدن ثلاثة احاديث. قدم بحديثين وختم بحديث. الحديث ان اللذان بدأ بهما حديث حذيفة ابن وحديث ام سلمة رضي الله تعالى عنهما. وهما في انية الذهب والفضة

13
00:04:27.950 --> 00:04:45.250
انية الذهب والفظة هي الانية المصنوعة من ذهب وفضة. نقرأ الحديث الذي ورد حديث حذيفة ابن اليمان رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في انية الذهب والفضة

14
00:04:45.450 --> 00:05:00.150
لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها ثم قال فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. هذا الحديث متفق عليه ومعنى متفق عليه انه في البخاري ومسلم

15
00:05:00.200 --> 00:05:18.400
من حديث عبدالرحمن ابن ابي ليلى عن حذيفة ابن اليمان رضي الله تعالى عنه. والحديث قصة ذكرها عبدالرحمن ابن ابي ليلى انهم كانوا جلوسا عند حذيفة. فاستسقى طلب ماء رضي الله تعالى عنه

16
00:05:18.500 --> 00:05:47.000
فجاءه رجل من خدمه او ممن هم حوله بقدح من ماء لكنه من فضة. فلما اخذه حذيفة رضي الله تعالى عنه رمى به الرجل طبعا هذا تصرف مستغرب هذا يقدم له ماء فيأخذ بالكأس ويرمي به الرجل. وحذيفة من خيار اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وهو صاحب سر رسول الله صلى الله

17
00:05:47.000 --> 00:06:06.650
عليه وسلم وسمي بهذا لانه رضي الله تعالى عنه اسر اليه النبي صلى الله عليه وسلم اسماء المنافقين فاخبره اسمائهم على وجه التعيين. ولذلك كان عمر رضي الله تعالى عنه بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ينظر الى حذيفة

18
00:06:06.800 --> 00:06:28.400
فان قدم رجل فترك الصلاة عليه لم يصلي عليه عمر وان صلى عليه حذيفة صلى عليه وذلك لعلمه بالمنافقين الذين حذر النبي صلوات الله وسلامه عليه منه قلالهم ولكنه لم يعينهم ولم يسمم. وانما سماهم

19
00:06:29.100 --> 00:06:45.100
حذيفة رضي الله تعالى عنه دون غيره من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فلما رأوا منه هذا الذي صنع قال رضي الله تعالى عن مبين لماذا رمى الرجل بالكأس الذي قدمه اليه؟ قال اما اني لم افعل ذلك

20
00:06:45.750 --> 00:07:10.350
الا اني قد نهيته غير مرة ما فعلت هذا اني رميته كأس او بالقدح الذي من فضة الا اني قد نهيته عن ذلك ثم ساق الحديث فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. اذا النبي

21
00:07:10.350 --> 00:07:28.150
صلى الله عليه وسلم بين النهي على وجه صريح واضح عن الشرب في انية الذهب والفضة. فقوله صلى الله عليه وسلم لا تشربوا نهي عن الشرب في هذه الانية. انية الذهب والفضة

22
00:07:28.150 --> 00:07:49.750
وانية الذهب والفضة هي الانية المصنوعة من ذهب والمصنوعة من فضة وهذا يصدق على ما كان خالصا من ذهب بان يكون الاناء من ذهب او الاناء من فضة خالص ويصدق ايضا على ما كان فيه ذهب وفضة غالبة. لان الذهب والفضة

23
00:07:50.100 --> 00:08:11.500
ليس على وجه من التام اذ انه معدن لا يقوم الا بان يخلط فيخلط معه ما يجعله يجعله على درجات درجة اه معيار اربعة وعشرين قيراط خمسة وعشرين ثمانية عشر اربعة عشر وهلم جر هذا نسبة الخلط الذي في الذهب ونسبة

24
00:08:11.500 --> 00:08:36.750
الذي في الفضة. فلذلك الاناء الذي يغلب عليه الذهب والفضة فانه داخل في قوله صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في انية الذهب والفضة. لان كل اناء يصدق اي انه ذهب او فضة فانه مما يدخل فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله لا تشربوا في انية الذهب يشمل كل

25
00:08:36.750 --> 00:08:58.450
اناء على اي صورة كان وهو ما يستعمل  حفظ الاطعمة او الانتفاع بها سواء كان ذلك  آآ الصورة المعهودة القداح والاكواب او كان ذلك بغيره من الصور كالجفان والقدور وكذلك

26
00:08:58.450 --> 00:09:17.650
ملاعق السكاكين كله يدخل في انه من انية الذهب والفضة. فالنهي عن الشرب هنا يشمل استعمال انية الذهب والفضة في كل ما جرى به الاستعمال في في الشرب سواء كان بمباشرة او كان

27
00:09:17.650 --> 00:09:39.250
بوسيلة اي بواسطة فقول انية الذاء لا تشربوا يشمل كل اوجه الاستعمال ويشمل جميع الانية التي تندرج في كونها انية ذهب او فضة على اي صورة كانت الملاعق والسكاكين والاكواب

28
00:09:39.350 --> 00:09:59.350
الصحون وغير ذلك من وسائل الاكل او الشرب مما في الانية فانه داخل في قوله صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في انية الذهب والفضة. والنهي هنا شامل للرجال والنساء

29
00:09:59.350 --> 00:10:17.100
فليس خاصا بالرجال كما هو الشأن في الحلي فان الحلي امر مستقل في الاستعمال عما نتكلم فيه لان انية لم يفرق فيها النبي صلى الله عليه وسلم بين رجل وامرأة. فلا يحل للمرأة ان تشرب من كأس

30
00:10:17.200 --> 00:10:32.550
فيه ذهب او فضة آآ من كأس من انية آآ فيها ذهب او فضة غالبة او انها من ذهب او فضة خالصة. وقوله صلى الله عليه وسلم ولا تأكلوا من صحافها

31
00:10:33.050 --> 00:10:53.050
هذا عطف على النهي السابق اي ولا تستعمل سحابها في الاكل والصحاف هي الصحون القدور الاوعية التي نوضع فيها الطعام لذلك قال ولا تأكلوا في صحافها. وقيل في في الصحفة انها ما يجتمع في الاكل عليه خمسة. وعلى كل حال الصحة

32
00:10:53.050 --> 00:11:13.050
تختلف وتقدير الآكلين بالخمسة او اقل او اكثر المقصود هنا ليس الصحف بذاتها بل كل كائن يستعمل للاكل سواء كان صحفة او جفنة او قدرا او مأكلة او اه ما كان من

33
00:11:13.050 --> 00:11:27.150
يستعمل في الاكل فانه داخل فيما جاء فيه نهي النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ولا تأكلوا من صحافها. وقوله صحافها عائد الى الانية وليس الى مفرد الذهب والفضة

34
00:11:27.150 --> 00:11:44.250
ولذلك قال ولا تأكلوا من صحافها اي من صحافي انية الذهب والفضة حتى لا يقال هل يعود الظمير فقط على الفضة؟ لان اخر مذكور؟ الجواب هو عائد على الانية وليس على

35
00:11:44.250 --> 00:12:04.800
ذهب او على الفضة حتى يقال لماذا؟ قال ولا تأكلوا من صحافهما انما قال ولا تأكلوا من صحافها وعلى كل حال اه ذكر ذلك لا يؤثر سواء قلنا يعود الى الانية او الى مفرد الذهب والفظة فان عود الظمير

36
00:12:04.800 --> 00:12:24.800
المفرد على المثنى مما جاء في القرآن. وذلك في قول الله جل وعلا والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها. قال ولا ثقونها ولم يقل ولا ولا ينفقونهما الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها الافراد اي

37
00:12:24.800 --> 00:12:43.950
قظة وهو عائد على الذهب لان المقصود ما تقدم. وعلى كل حال قوله صلى الله عليه وسلم ولا تأكلوا في صحافها يشمل صحاف الذهب وصحاف الفضة ويعم كل انواع الانية. وهنا مسألة

38
00:12:44.000 --> 00:13:08.300
وهي هل هذا خاص بهاتين الصورتين بالاكل والشرب دون سائر اوجه الانتفاع والاستعمال للالات والادوات من غير الانية الجواب للعلماء في ذلك قولان عامة العلماء على ان ذكر الاكل والشرب ليس تخصيصا للنهي عن هاتين الصورتين

39
00:13:08.450 --> 00:13:28.800
فقط بل انما ذكر هذا على وجه التنبيه الى بقية اوجه الاستعمال ذكر هذا للتنبيه على بقية اوجه الاستعمال. فلو ان احدا عنده قارورة طيب من ذهب او قارورة طيب من فضة

40
00:13:28.850 --> 00:13:47.050
فانه داخل في النهي لماذا؟ لان ذكر الانية ليس قصرا لها على هذه الصورة بل على كل اوجه استعمال الالات في الذهب من الذهب او من الفضة وهنا تأتي مسألة اذا كان الانسان

41
00:13:47.150 --> 00:14:06.150
على كرسي فيه ذهب هل يدخل في النهي جمهور العلماء على ان هذا داخل في النهي كذلك لو كان سريره مزينا بذهب او فظة كذلك يدخل لو كان سقف البيت او سقف المجلس او

42
00:14:06.250 --> 00:14:31.200
حيطانه مذهبا او مفظظة فيها ذهب او فضة فانه داخل فيما جاء به النهي. لعموم المعنى الذي اشار اليه قوله صلوات الله وسلامه عليه تشرب في انية الذهب والفضة. الان هناك جوالات يستعملها الناس فيها ذهب وفضة مذهبة ليس المقصود

43
00:14:31.200 --> 00:14:50.450
الملونة بالذهب والفضة هذي سيأتي الكلام عنها انما الان البحث فيما كان من الالات فيه ذهب او فضة او هو من ذهب او فضة وليس مما يستعمل في الاكل والشرب. هل يدخل في عموم النهي؟ الجواب نعم. يدخل في عموم النهي في قول

44
00:14:50.450 --> 00:15:14.800
جمهور العلماء وقد حكى بعضهم الاجماع عليه وقد حكى بعضهم الاجماع عليه والحقيقة انه ليس ثمة اجماع بل هناك خلاف فمن اهل العلم من يرى جواز استعمال الذهب والفضة في غير الاكل والشرب. في غير الاكل والشرب. وعلى هذا القول الجوالات المذهبة والمفظظة التي فيها

45
00:15:14.800 --> 00:15:39.550
فظة لا حرج فيها على هذا القول الا ان عامة العلماء على ان النهي لا يختص الاكل والشرب. بل هو شامل شامل لكل الات الالات التي فيها ذهب او وفضة مما ينتفع بها الناس وانما نص النبي صلى الله عليه وسلم على الاكل والشرب لانه الغالب

46
00:15:39.550 --> 00:16:00.650
منتشر والمستعمل في زمانه لكنه ليس قصرا على هذه الصورة والعلة تبين هذا الحكم فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بين علة الحكم حيث قال صلى الله عليه وسلم فانا لهم في الدنيا ولكم في الاخرة

47
00:16:01.250 --> 00:16:26.050
وخلاصة القول خلاصة القول ان كل ما كان من انية الذهب والفضة فانه لا يجوز استعماله لا في الاكل ولا في الشرب والنهي والتحريم لا يختص النساء الرجال دون النساء بل هو عام للرجال والنساء. لعموم قوله لا تشربوا الخطاب لاهل الايمان

48
00:16:26.300 --> 00:16:44.600
ولعموم قولي ولكم في الاخرة اي لاهل الايمان رجالا ونساء الامر الثاني ان هذا النهي يشمل كل الاواني على اي صورة كانت سواء كانت قداح او كانت فناجيل او كانت

49
00:16:45.800 --> 00:17:01.900
قدور او كانت صحون او كانت ملاعق او شوك او سكاكين كله مما يدخل في الانية لان الانية هي ما يستعمل في ظروف الشراب والطعام فمثلا الذي معه ملعقة ويشرب بها من حساء

50
00:17:02.050 --> 00:17:22.250
او يأكل بها طعاما هذا اكل بانية ذهب او فضة وشرب بانية ذهب او فضة فهو داخل في ما جاء فيه النهي في قوله صلوات الله وسلامه عليه ولا تشربوا في انية الذهب والفضة فانها لكم في الدنيا فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة

51
00:17:22.700 --> 00:17:45.000
هذا امر. الامر الثالث اذا الامر الاول النهي شامل للرجال والنساء في كل اوجه الانية على كل اوجه الصور التي تكون عليها الالية. الامر الثالث مما نخلص به من قوله لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا من صحافها

52
00:17:45.100 --> 00:18:14.150
ان ذلك تحريم لكل اوجه الاستعمال للادوات والالات التي ينتفع بها الناس ولو لم يكن في الاكل والشرب ومثال ذلك مثلت بالجوالات المذهبة وكذلك الاقلام الاقلام المذهبة والمفظفة لا تجوز على هذا المعنى لان القلم ليس حلية حتى يقال يجوز للمرأة ان تكتب بقلم من ذهب او بقلم من فضة

53
00:18:14.150 --> 00:18:33.350
وكذلك الرجل لا يجوز له ان يستعمل القلم من الذهب والفضة وهذا ذكرت انه قول عامة العلماء منها الصحابة والتابعين ومن بعدهم وهو قول المذاهب الاربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة

54
00:18:35.450 --> 00:18:52.600
والعلة هي ما سيأتي في ختام الحديث لان ما فيه ختام الحديث يبين عدم قصر النهي على هذه الصور قوله صلوات الله وسلامه عليه فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. هذا تعليم للحكم

55
00:18:52.650 --> 00:19:12.400
هذا ذكر علة الحكم والشريعة في ذكر علة الحكم تنحو من حيين المنحى الاول ان تنص على العلة. ان تذكر العلة للنهي والتحريم او للحكم وهذا من رحمة الله بعباده ان بين لهم علل الاحكام

56
00:19:12.600 --> 00:19:29.950
مثال ذلك تحريم الله تعالى للخمر والميسر حرم الله تعالى الخمر والميسر في كتابه وذكر علة ذلك. يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما ايش اكبر من نفعهما

57
00:19:30.150 --> 00:19:49.900
هذا اشارة الى سبب من اسباب التحريم لكن ما جاء التحريم في هذه الاية جاء مفصلا في سورة المائدة حيث قال تعالى انما الخمر والميسر والانصاب والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. هذا الحكم

58
00:19:50.150 --> 00:20:18.300
يا ريت من عمل الشيطان فاجتنبوه واجتنابه سيؤدي الى ايش ها الفلاح طيب لماذا؟ انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون؟ هذا استفهام حث ليس استعلام انما كيف لا تنتهون وقد تبين لكم

59
00:20:18.300 --> 00:20:41.500
علة التحريم ان الشيطان يريد منكم هذه المطالب بايقاعكم في الخمر والميسر والانصاب والازلام. انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر واصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة. فهناك ايقاع في محرمات وصد عن واجبات

60
00:20:42.500 --> 00:20:58.300
واصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون بعد هذا البيان؟ نعم ان ربنا انتهينا سمعنا واطعنا هذا نمط من انماط الاحكام الشرعية التي تبين فيها الشريعة علة الحكم. وينص على العلة

61
00:20:58.450 --> 00:21:13.500
بشكل واضح النوع الثاني من الاحكام الشرعية ما لا تبين فيه العلة. لا يأتي النص فيه على العلة. انما يذكر الحكم دون ذكر العلة. مثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم

62
00:21:15.400 --> 00:21:35.050
الذهب بالذهب والفضة بالفظة والبر بالبر والتمر بالتمر والشعير بالشعير والملح بالملح هذا في بيان الربا مثلا بمثل قال لا يجوز الزيادة لبيع هذي الاشياء اذا بعت ذهبا بذهب لا يجوز زيادة تمر بتمر ما يجوز الزيادة بل مثلا بمثل

63
00:21:35.350 --> 00:22:00.700
يمنع التفاضل يدا بيد اي لابد من تقابل ما نفترق الا وقد اخذ ماله واخذت مالي. انا لما اجي اقول لك هذا صاع تمر بها نص صاع من التمر فاذا بعته هنا لا بد ان يكون هذا مقابل هذا بنفس القدر صعب صاع بنفس المقدار. ايضا لا يجوز ان افترق انا واياك

64
00:22:00.700 --> 00:22:16.450
الا وقد قبضتك ما لك وقبضت ما لي طيب هل هنا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم علة الحكم ما في علة لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم علة الحكم

65
00:22:16.550 --> 00:22:45.550
لم يذكر علة الحكم صلى الله عليه وسلم هنا العلة يجتهد العلماء في طلبها وبحثها وتسمى علة مستنبطة. لان العلماء يفكرون ويديرون النظر ويبذلون الجهد لما ايش علة الحكم لمعرفة علة الحكم. هذا هو القسم الثاني من اقسام العلل. وهو ما يجتهد العالم في الوصول اليه. الان هذا الحديث الذي نحن

66
00:22:45.750 --> 00:23:05.750
هل نص النبي صلى الله عليه وسلم في على العلة او لا؟ استمع الى الحديث قال لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. هل ذكر النبي صلى الله عليه وسلم علة النهي عن الشرب في اية

67
00:23:05.750 --> 00:23:24.300
والفضة وعن الاكل في صحاف الذهب والفضة؟ ذكر او لا؟ ذكر فانها هذا تعليل هذه هي علة الحكم فانها الظمير يعود الى ايش؟ الى الية الذهب والفضة فانها لهم في الدنيا لهم

68
00:23:24.500 --> 00:23:49.200
الظمير يعود لمن ما جاء ذكر احد قبل الحديث. جاء خطاب من؟ خطاب المؤمنين. لا تشربوا يعني اهل الايمان. ثم قال فانها لهم  الكفار كيف علمنا ولم يسبق لهم ذكر في الحديث؟ علمنا بمقابل من وجه لهم الامر. من مقابل من وجه لهم الامر؟ الامر النهي وجه الى من

69
00:23:49.700 --> 00:24:14.300
الى اهل الايمان فمن يقابلهم؟ الكفار فان لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. هذا هو تعليل الحكم لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. اي هذه المتع التي يتمتع بها الكفار من التوسع في المآكل والمشارب على وجه ان يأكلوا بانية من ذهب

70
00:24:14.350 --> 00:24:36.250
ويأكل ويشرب ويشرب من انية الذهب والفضة لهم في الدنيا تبقى بكل ما فيها من المتع متع دنيوية لهم قوله لهم سؤال هل هو اباحة هل هو اذن لهم في ان يأكلوا من انية الذهب والفضة؟ الجواب لا

71
00:24:36.300 --> 00:24:52.350
انما هذا بيان ان هذا هو شأنهم. ان هذا هو عملهم ان هذه هي حالهم. وليس هذا اذنا لهم في الاكل والشرب من انية الذهب والفضة لان كل حكم موجه لاهل الايمان فهو موجه لكل الناس

72
00:24:52.450 --> 00:25:08.600
الخطاب في الاحكام الشرعية ليس خاصا باهل الايمان بل هو عام لكل احد لكن الفارق ان المؤمن يطالب ان المؤمن طالب به ويؤجر عليه واما الكافر فانه مطالب به ويأثم على عدم امتثاله

73
00:25:08.650 --> 00:25:33.200
لكنه لا ينفعه ان يأتي به ولم يأتي بالاصل. والقاعدة التي يبنى عليها كل عمل وهو ايش الايمان. فلذلك الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ولكنهم لا ينفعهم ان يأتوا بها لماذا؟ لانهم لم يأتوا بالاساس الذي يبنى عليه البناء. فالكافر يأثم على كل

74
00:25:33.250 --> 00:25:55.250
محرم يرتكبه على شربه للخمر على زناه على عقوقه لوالديه على تركه للصلاة يأثم بكل هذا ويحاسب عليه لكن لو جاء بذلك هل ينفعه؟ اذا لم يكن قد امن بالله ورسوله لا ينفعه اذا لم يكن امن بالله ورسوله لماذا؟ لان القاعدة التي يصلح بها كل عمل

75
00:25:55.250 --> 00:26:05.250
هي الايمان بالله ورسوله. لهذا في الصحيحين من حديث عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن ماذا قال له

76
00:26:05.250 --> 00:26:22.600
قال انك تأتي قوما من اهل الكتاب لما بعثه لليمن كان اهل اليمن فيهم يهود ونصارى انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله واني

77
00:26:22.600 --> 00:26:42.450
قول الله هذا هذا الباب هذا المفتاح الذي به يدخل الاسلام فانهم اطاعوك لذلك ان استجابوا لك واطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات فالمفتاح الذي به تدخل

78
00:26:42.750 --> 00:27:02.750
الاحكام الشرعية وتلزم هو الايماء هو شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. المقصود ان قوله فانها لهم في الدنيا هذا ليس اذن كان لهم في الاستباحة استباحة المحرمات وانما هو بيان ان هذا شأنهم وان هذا عملهم ولا غرابة في ان يفعلوه ولو فتح الله

79
00:27:02.750 --> 00:27:21.850
او عليهم ذلك ومدهم بما امدهم به فان ذلك على وجه الابتلاء والفتنة وعلى بيان حال الدنيا وانها لا تعدل عند الله جناح بعوضة ولذلك يقول الله تعالى في محكم كتابه ولولا ان يكون الناس امة واحدة

80
00:27:22.350 --> 00:27:40.700
لولا ان يكون الناس كلهم على الكفر امة واحدة في الكفر بالله لجعلناه لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة سقف من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم ابوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا

81
00:27:40.850 --> 00:28:00.450
طيب لو جعل الله ذلك لهم هل هذا ينفعهم وان كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا. ان كل ذلك يعني وما كل ذلك ان هنا نافية كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والاخرة عند ربك للمتقين

82
00:28:01.000 --> 00:28:15.900
الاخرة للمتقين ليست لسواهم اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين هم الذين ينالون ذلك خالصا يوم القيامة كما قال الله تعالى في محكم كتابه قل من حرم زينة الله التي اخرجها للعباد والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا

83
00:28:15.900 --> 00:28:32.850
في الحياة الدنيا هي للذين امنوا اي اذن الله لهم بزينة الحياة وان يأخذوا منها ما يشاؤون مما احل الله لهم ويشاركهم في ذلك من في الدنيا من يشاركهم الكفار بل قد يكون نصيب الكافر

84
00:28:33.050 --> 00:28:53.250
منها اعظم من نصيب المؤمن لان الكافر لا يرقب حقا لله فيأكل كلما يشاء ويشتهي ويحب دون ان ان يرعى لله حقا لكن المؤمن يقف عند حدود الله عندما يقدم يرى هل هذا حلال؟ هل هذا حرام؟ هل هذا يحل هذا فيمتنع؟ لكن في الاخرة

85
00:28:53.500 --> 00:29:10.800
المتع كلها خالصة لاولياء الله. قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة. خالصة لهم لا يشركهم فيها غيرهم وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم فانها لكم في الدنيا فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة

86
00:29:11.300 --> 00:29:30.700
وهنا سؤال لماذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاكل من انية الذهب والاكل من الية الفضة لماذا؟ سؤال لماذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم ما هي العلة؟ نحن ذكرنا ان العلة جاء النص عليها

87
00:29:30.750 --> 00:29:54.100
فالجواب ان العلة المتبادرة المنصوص عليها ان ذلك من شأن اهل الكفر والتوسع في الدنيا الذي يصرف عن الاخرة هذا الجواب هذه علة النهي علة النهي عن الاكل في انية الذهب والفضة ان ذلك من التوسع في الدنيا الذي

88
00:29:54.350 --> 00:30:21.950
يجذب القلوب اليها ويصرفها عن الاخرة وعندما تنجذب القلوب الى الدنيا وتنصرف عن الاخرة فقد حل بها البوار والهلاك لانه لا يمكن ان يجتمع اقبال على الدنيا ونظروا في الاخرة. ولهذا منعت الشريعة كل ما يصرف الناس عن الاخرة. لكن هذا لا يعني ان تعطل الدنيا. فقد اذن الله تعالى

89
00:30:21.950 --> 00:30:36.550
فيها بانواع من المتع وانواع من الملذات بل قال قل من حرم زينة الله التي اخرج العباد والطيبات من الرزق لكن ذلك بالقدر الذي لا يصرف عن الاخرة الذي لا يصرف عن

90
00:30:37.050 --> 00:30:53.750
المقصود فالدنيا عبور وليست قرار الدنيا مزرعة ودار عمل وليست دار راحة وسكون ولذلك يقول الله تعالى في وصف حال هذه الدنيا لقد خلقنا الانسان في ايش؟ في كبد يعني في

91
00:30:53.750 --> 00:31:10.500
شقة فمهما اوتي من النعم ومهما فتح عليه من الوان العطايا هو في مشقة. قد تمر عليه مراحل من عمره ليس فيها مشقة قوة واكل وشرب وملذات وشهوات لكن سيأتيه

92
00:31:10.850 --> 00:31:30.450
من كدر الدنيا وقدرها ما ينسيه كل ملذاته وهو في ملذاته يجد من القذر والكدر ما لا يمكن ان ينفك عنه ابدا ولهذا الدنيا مهما طابت هي دنيا لا تخرج عن كونها متاعا

93
00:31:30.500 --> 00:31:51.450
هذا المتاع قليل سرعان ما ينتهي وينقضي والله تعالى قال افمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا لا يستويان لا يستوي من تمتع بالدنيا ممنوع وعده الله دارا اخرة فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

94
00:31:51.650 --> 00:32:07.750
العلماء رحمهم الله اضافوا عدة عدة اه توجه عدة اقوال في في في علة النهي عن الاكل في انية الذهب والفضة لكن تبقى هذه الاقوال اجتهادية وهي محل نظر فمن اهل العلم من قال

95
00:32:08.500 --> 00:32:36.050
ان من من علة النهي ان ان استعمال انية الذهب والفضة اسراف وهو صادق لكن هل هذا هو العلة في النهي؟ الجواب محل تأمل لانه لبس الحلي اسراف ايضا قد يعد اسرافا من بعظ الناس فليس هو اسراف عند الذي عنده ملايين مملينة لما يشتري ملعقة من ذهب او ملعقة من فظة لا يعد بذلك اصراف

96
00:32:36.050 --> 00:32:51.950
بالنسبة له الاسراف ليس هو ليس هو علة الحكم. لان الاسراف امر نسبي يتفاوت فيه الناس منهم من قال ان العلة هي ان الاستعمال لهذه الانية مما يحصل به ايش

97
00:32:52.100 --> 00:33:14.350
كسر قلوب الفقراء وكسر قلوب الفقراء يحصل ايضا بغير انية الذهب والفضة. باللباس الجميل والمراكب الفارهة. الان لما يركب اه شخص سيارة اخر موديل من افخر واعلى واغلى مراكب الناس اليوم. ويمر بفقير الا يجد في قلبه كسرة وهو يمشي على رجليه؟ ما يجد ما

98
00:33:14.350 --> 00:33:33.200
فلا فليست هي العلة المطردة انما العلة هي ما جاء النص عليه في قوله فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة وهي ذلك يهيئ القلوب للاقبال على الدنيا والتعلق بها والانصراف عن الاخرة

99
00:33:33.300 --> 00:33:58.850
هذا ما جاء في هذا الحديث من اه من مسائل  مباحث نعود الى ذكر مجمل الفوائد في هذا الحديث. من فوائد الحديث قوله صلى الله عليه وسلم الحديث لا تشربوا في آلة الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإن لهم في الدنيا ولكم في الآخرة تحريم

100
00:33:58.900 --> 00:34:21.100
الشرب والاكل في اواني الذهب والفضة هذي من فوائد الحديث من فوائد الحديث ان النهي يستوي فيه الرجال والنساء الى فرق من فوائد الحديث ان النهي لا يقتصر على الاكل والشرب بل على كل اوجه

101
00:34:21.200 --> 00:34:42.450
استعمال الاواني سواء كانت لاكل او لشرب او لحفظ آآ اموال او الحفظ مكتسبات فلو كان عنده قزنا من ذهب او كان عنده آآ محفظة من ذهب يحفظ بها المال او من فضة فانه يدخل فيما جاء به النهي لشموله جميعا

102
00:34:42.450 --> 00:35:05.800
مع وجوه الاستعمال وهذا هو قول عامة العلماء وقد ذهب بعض اهل العلم الى ان الاستعمال كما ذكرنا آآ لا بأس به اذا كان في غير الاكل والشرب واستدلوا لذلك بان ام سلمة رضي الله تعالى عنها كانت تحفظ بعضا من شعرات النبي صلى الله عليه وسلم في جلجل من فضة جلجل من فضة

103
00:35:05.800 --> 00:35:22.950
وعاء من فضة قد وضعت فيه شعرات للنبي صلوات الله وسلامه عليه ام سلمة زوجه زوج النبي وهي التي اه اه ذكرت الحديث التالي لا تشربوا اه الذي يشرب في انية الذهب والفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم

104
00:35:23.250 --> 00:35:42.250
فقالوا هذا دليل على ان النهي مقصور على هذه الصورة فقط والجواب عن هذا ان هذا لا يعارض عموم الحديث وظاهره وهو الشمول ما كان منها اما ان يكون جلجل من فضة اي فيه اي انه مفرظ

105
00:35:42.250 --> 00:36:02.250
فيه شيء من الفضة؟ ام انه او انه اه انها اجتهدت ولم ترى انه يشمل ذلك. لكنها تبقى قضية تعكر على العموم الذي ذهب اليه عامة العلماء. ولهذا ابن القيم رحمه الله يؤكد هذا المعنى ويقول لا يشك عاقل في

106
00:36:02.250 --> 00:36:29.900
ان النهي عن انية الذهب والفضة يشمل كل اوجه الاستعمال وهنا اذكر مسألة شيخنا محمد العثيمين رحمه الله اسأل الله ان يغفر له وان يرحمه. كان يرى ان النهي لا يشمل كل اوجه الاستعمال فيجوز ان يستعمل اه جلجل من فضة وعاء من فضة مكحلة من فضة

107
00:36:29.900 --> 00:36:46.950
آآ قلم من فضة آآ يقصر النهي كما قلت على القول الثاني يقصر النهي على ايش؟ على على انية الذهب والفضة الاكل فيهما. ولا يرى العموم مرة من المرات قلت له يا شيخنا

108
00:36:47.000 --> 00:37:09.950
ابن القيم يقول انه لا يشك عاقل في عموم النهي لجميع اوجه الاستعمال خلافا لما يرى رحمه الله قال الله يهدي ابن القيم وخلانا مهابيل جعلنا مجانين يعني انه قال يعني انه هذا القول فيه شدة الى درجة انه يوصف القول الاخر بانه لا يقول به عاقل

109
00:37:10.000 --> 00:37:27.950
على كل هذا اجتهاده رحمه الله والذي عليه الجمهور اقرب الى دلالة النص. والله تعالى اعلم. من فوائد الحديث ان لا يجوز اقتناء انية الذهب والفضة لا يجوز اقتناء انية الذهب والفضة ولو لم يستعملها

110
00:37:28.250 --> 00:37:45.950
وهذي مسألة تخفى لو انه لم يستعمل اية الذهب والفضة لكن صف اواني من الذهب والفضة بين اه يدي الاكلين او في اه اه محل الطعام او في اي مكان او جعل

111
00:37:46.200 --> 00:38:08.450
ثمة آآ تحف من ذهب او فضة منشورة في في المكان هل هذا يدخل في في النهي؟ الجواب ان كلما حرم فاستعماله حرم اقتناؤه كل ما حرم استعماله فانه لا يجوز اقتناؤه

112
00:38:08.550 --> 00:38:26.950
وبالتالي لا يجوز اقتناء انية الذهب والفضة لانه يحرم استعماله. واذا هذا ذهب عامة العلماء جمهور اهل العلم على تحريم الاقتناء  على تحريم اقتناء الية الذهب والفضة. فلو ان مع شخصا قال انا عندي قلم من ذهب

113
00:38:27.350 --> 00:38:48.350
واضعه على الطاولة ما استعمله ولا اكتب به لانه لا يجوز الاستعمال ولا الكتابة لكني اضعه على مكتبه هل يجوز او لا يجوز؟ الجواب كل ما حرم استعماله حرم اقتناؤه فلا يجوز اقتناؤه. من فوائد الحديث

114
00:38:49.450 --> 00:39:14.100
آآ ان النهي للذهب والفضة الخالص اما ما كان من الانية والادوات قد تلي بذهب او فضة او موه بذهب او فضة ويسميه العلماء المفضل فهذا اختلف فيه العلماء على قولين

115
00:39:16.250 --> 00:39:38.650
من اهل العلم من قال ما طلي بذهب او فضة لا يأخذ حكم الذهب والفضة في النهي فيجوز الشرب باناء طلي بذهب او فضة والاكل بملاعق مطلية بالذهب والفضة لانها ليست من ذهب او فضة والنهي وارد في الذهب والفضة وهذا طلاء

116
00:39:38.650 --> 00:40:02.400
واطلاع يبقى قليلا ولا يصنف الاناء قدحا كان او سحابا بانها من الذهب والفضة. والى هذا ذهب جمهور العلماء ذهب الى هذا القول جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية. ورواية عن احمد

117
00:40:02.750 --> 00:40:24.700
وذهب طائفة من اهل العلم الى ان الطلاء لا يجوز اطلاع الانية لا يجوز اطلاع ابي ذهب او فضة ولا يجوز استعمال الانية المطلية بالذهب والفضة لان لها في الصورة انية ذهب وفضة فتلحق بانية الذهب والفضة

118
00:40:24.850 --> 00:40:49.000
والى هذا ذهب الامام احمد رحمه الله الا انهم جعلوا لذلك ظابطا آآ قيدا فقالوا اذا كان الطلاء مجرد لو لا يجتمع منه ذهب او فضة لو حك الاناء او اذيب الاناء ما اجتمع ذهب او فضة فانه لا يحرم لكن ان كان

119
00:40:49.000 --> 00:41:12.600
يجتمع لو حك او اه اذيب يجتمع جرم لذهب او فضة فانه لا يجوز وهذا القول يبدو لي انه اه وسط بين القولين فما كان منها لونا فانه لا يؤثر وهذا شيء كثير الان في الساعات وفي الاقلام وفي الاواني تصبغ

120
00:41:12.600 --> 00:41:32.050
بلون يظهر انه لون ذهب او فضة وهو في الحقيقة ليس ذهبا ولا فضة ولو حك او اذيب ما اجتمع شيء  اما اذا كان لو حك او اذيب اجتمع فيه شيء فهذا مما ينهى عنه. لكن الموجود في السوق

121
00:41:32.300 --> 00:42:01.450
من الاواني هل هو على هذا النحو مما صبغ بذهب او فظة او موه بذهب او فظة اطلعت على دراسة لاحد باحثين من المشايخ وقد اجرى تحليلا لبعض انواع الاواني التي يقال انها مفظظة بذهب مقلية بذهب او فظة فوجد ان النسبة التي فيها من الذهب والفضة لا تذكر

122
00:42:01.450 --> 00:42:24.750
ولا يمكن ان يجتمع منها شيء فاذا كان الامر كذلك فان جميع الاواني التي في السوق اذا كانت يقال انها مطلية بذهب او بفظة فالنسبة فيها نسبة لا تذكر فلا يلحقه فلا تلحق بالمحرم من انية الذهب والفضة لان اللون لا عبرة به انما العبرة

123
00:42:24.750 --> 00:42:40.950
بالجوهر انما العبرة بالجوهر. اما اللون فقد يصبغ الانسان النحاس او الحديد او الرصاص او غير ذلك من المواد بلون يبدو فيه ذهب انه ذهب او فضة وهو ليس كذلك

124
00:42:41.200 --> 00:43:04.900
خلاصة الكلام الانية المطلية او المموهة بذهب او فضة اذا كان يجتمع منها شيء لو اذيبت او حكت وهذا لا وجود له في الغالب فانه يحرم. واما اذا كان لا يجتمع منه شيء فانه لا يحرم لانه لون مستهلك لا اثر له. من فوائد الحديث

125
00:43:04.900 --> 00:43:22.750
آآ من فوائد الحديث النهي عن التشبه بالكفار. لان النبي صلى الله عليه وسلم علل النهي في الحديث بانه لهم في الدنيا ونحن مطالبون بمجانبة هديهم. فانا لهم في الدنيا ولكم في الاخرة

126
00:43:23.100 --> 00:43:40.750
والنهي عن التشبه بالكفار علل في احاديث كثيرة. وقد جاء به النص في محكم الكتاب فقال يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم. فسر ذلك بالتشبه بهم

127
00:43:40.900 --> 00:43:59.350
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه احمد باسناد جيد من حديث عبدالله بن عمر قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم من تشبه بقوم فهو منهم. يقول ابن تيمية اقل دلالة الحديث على تحريم التشبه وان كان ظاهره قد

128
00:43:59.350 --> 00:44:19.050
يدل على كفر المتشبه بقول من تشبه بقوم فهو منهم والجمهور على ان الحديث يدل على النهي عن التشبه بالاتفاق. النهي عن التشبه اتفاق منعقد عن الحديث يدل على ان التشبه بالكفار محرم. من من فوائد الحديث

129
00:44:19.900 --> 00:44:42.800
ان متع الدنيا يتوسع فيها الكافر بخلاف المؤمن فانه يحجزه ايمانه عن ان يتوسع فيما حرم الله تعالى عليه من الملذات والنعم من فوائد الحديث ان المؤمن يتسلى عما فاته من نعم الدنيا بانه سيلقاها في الاخرة

130
00:44:43.400 --> 00:44:58.550
فان كل من منع نفسه عن متعة من المتع الحاظرة مما يتفق مع الفطر وتميل اليه النفوس السوية فانه يدركه في الاخرة لقوله صلى الله عليه وسلم فان لهم في الدنيا ولكم في الاخرة

131
00:44:58.600 --> 00:45:18.950
من فوائد الحديث ان الكافر لا حظ له في الاخرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم ولكم في الاخرة لاهل الايمان. فكل نعمة وكل منحة وكل نعيم في الاخرة انما هو لاهل الايمان خالص

132
00:45:19.100 --> 00:45:43.850
كما قال الله جل وعلا قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة من فوائد الحديث ان تخويل الكفار النعم في الدنيا ليس اكراما لهم ان تخويل الكفار تمكين الكفار والمعاندين من من النعم في الدنيا ليس اكراما لهم. بل ذلك لمزيد

133
00:45:44.300 --> 00:46:10.500
بلاء واختبار وامتحان لهم كما ان ذلك يدل على خسة الدنيا ونزول قدرها. فان الدنيا مهما طابت ومهما عظمت فانها لا ليست بشيء فيما اعده الله تعالى لاوليائه من النعم والعطايا والهبات. ثمان نعيم الكافر في الدنيا يتعلق ببدنه وصورته

134
00:46:10.500 --> 00:46:34.950
وممتلكاته وحسه. اما المؤمن فهو في نعيم اعظم من ذلك وهو نعيم قلبه بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب وهذا لا يمكن ان يناله احد الا بطاعة الله نعيم القلب لا يمكن ان يدركه احد بلذة البدن. لذة البدن تنقضي وتنتهي. ولا بقاء لها. لكن اللذة

135
00:46:34.950 --> 00:46:59.500
هي لذة القلب بالتنعم بطاعة الله عز وجل والايمان به والقيام بحقه جل في علاه من فوائد الحديث ان اهل الايمان يوم القيامة ينعمون بالاكل من صحاف الذهب وانية الذهب لقوله صلى الله عليه وسلم

136
00:46:59.750 --> 00:47:16.900
لك ولكم في الاخرة. وقد جاء ذكر ذلك في القرآن الحكيم قال الله تعالى في سورة الزخرف يطاف عليهم بصحات من ذهب واكواب فذكر الله تعالى سحاف الذهب والاكواب من الذهب

137
00:47:17.200 --> 00:47:39.000
في نعيم اهل الجنة يوم القيامة وقد قال جل وعلا في انية الفضة ويطاف عليهم بالية من فضة واكواب كانت قواريرا. قواريرا من فضة قدروها تقديرا فيكون لهم يوم القيامة من القوارير وهي اوعية الاشربة والاكواب التي هي

138
00:47:39.600 --> 00:47:51.550
بها يحصل السقي والشرب من فضة وذاك لاولياء الله تعالى في الاخرة وهو معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ولكم في الاخرة