﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.700
بسم الله والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين قال المصنف رحمه الله تعالى في كتاب النكاح فقال صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لاربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت

2
00:00:20.700 --> 00:00:40.650
يمينك متفق عليه وينبغي ان يتخير ذات الدين والحسب الودود الولود الحسيبة واذا وقع في قلبه خطبة الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد بعد ان فرغ المصنف رحمه الله من

3
00:00:40.750 --> 00:01:04.700
اه مما تقدم ذكر المواصفات التي تطلب في المرأة وقدم ذلك بذكر الحديث الوارد في ذلك فقال في المسألة وينبغي ان يتخير ذات الدين وقبله ذكر حديث تنكح المرأة تنكح المرأة لاربع والحديث

4
00:01:05.050 --> 00:01:17.600
رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وفيه خبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الصفات التي تنكح المرأة لاجلها اي يطلب نكاح المرأة لاجلها وذكر في ذلك

5
00:01:18.050 --> 00:01:34.600
اربعة صفات تنكح المرأة لاربع هذا على سبيل الغالب والا قد تنكح لغير هذا لكن في الغالب تنكح لهذه اه الامور فهذا ليس حصرا ومعلوم ان العدد لا مفهوم له في قول

6
00:01:34.700 --> 00:01:59.650
المحققين من الفقهاء والاصوليين. لمالها اي لاجل مالها وحسبها وجه كونها تنكح لمالها انها اذا كانت ذات مال فانها لن ترهقه بالنفقة لا يعني هذا ان آآ تسقط نفقتها لكن آآ ستسدد ما يمكن ان يكون من النقص

7
00:01:59.750 --> 00:02:21.400
هذا وجه قوله لمالها. آآ او وجه رغبة الناس في المرأة ذات المال الثاني وحسبها اي ولاجل حسبها والحسب اه مأخوذ من الحسب وهو العد في الاصل والمقصود به تعداد فضائل الاباء والاجداد

8
00:02:21.650 --> 00:02:46.900
فمقصوده بحسبها اي لاجل ما تميز به اباؤها واجدادها من المناقب والفظائل فتنكح المرأة لفضائل ومناقب اصولها قال وجمالها وهذا وصف يعود لها بالذات وهو ما يتصل بخلقتها بان تكون حسنة الخلق

9
00:02:47.050 --> 00:03:11.550
فالجمال هو حسن الخلق الخلقة اه الصورة ثم قال ودينها وهذا ايضا اه وصف يرجع للمرأة ذاتها فدينها هو جمالها المعنوي فبعد ان ذكر جمال الصورة رجع الى ذكر جمال

10
00:03:11.600 --> 00:03:36.350
العمل والمعنى والمخبر فالدين به يجمل الحال ويصلح آآ يصلح الانسان في دنياه وفي اخراه اه هذه الصفات هي التي تطلب لها المرأة بالغالب بعد ان عدى النبي صلى الله عليه وسلم الصفات

11
00:03:36.650 --> 00:03:52.450
بين الصفة الراجحة من هذه الصفات عند الموازنة فقال فاظفر بذات الدين تربت يداك والمسألة لا تخلو من الاحوال اما ان تجتمع الصفات الاربع فهنا اظفر بذات الدين واما ان

12
00:03:53.050 --> 00:04:16.250
تتوفر الصفات او بعضها دون صفة الدين فعند ذلك ينبغي الا يقدم الانسان لاجل فوات الوصف المعتبر بالشرع في صلاح المرأة والاقدام عليها واذا كانت ذات دين وفقدت بقية الصفات فانه

13
00:04:16.800 --> 00:04:34.600
عند ذلك ان كان يطمع ان يجد من تعفه وهي ذات دين فليمهل حتى يجد من تجتمع فيها الصفات المرغوبة لكن اذا كان لا يجد ولم يكن الا جمال او ذات دين فان المقدم ذات الدين

14
00:04:34.800 --> 00:04:52.950
لان جمال الخلق يغطي كل نقص في الصورة قال الله جل وعلا يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير خير تعرفون ايش اصلها

15
00:04:53.500 --> 00:05:16.800
اخيرة التفعيل اخير من ايش اخير من جمال المظهر والصورة الله تعالى ذكر جمالين جمال المنظر وجمال المخبر. جمال المنظر بما انزله من الرياء الريش الذي يتجمل به الناس وجمال المخبر بما يكون في القلب من التقوى والايمان

16
00:05:17.000 --> 00:05:29.450
فذكر ولباس التقوى ولباس التقوى ليس شيئا يلبس على الابدان انما هو في الحقيقة لباس القلب التقوى ها هنا التقوى ها هنا التقوى هنا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:05:29.650 --> 00:05:49.800
فعند المفاضلة تقدم ذات الدين ولو فات الانسان ما يأمله من الجمال لكن في مقام توفر هذا وذاك فعند ذلك يطلب الانسان ما يعفه ولهذا قال الامام احمد في السؤال ان الانسان يبدأ اولا في السؤال

18
00:05:50.000 --> 00:06:04.450
عن جمالها عن الجمال لا لانه مقدم في الطلب لكن لاجل الا يكون الرد لاجل الجمال والقبول لاجل الدين. بمعنى انه اذا سأل عنها وهي دينة. ثم قال هل هي جميلة؟ قالوا لا. قالوا لا

19
00:06:04.450 --> 00:06:30.600
قال الاجل ما ابيها هنا كان الوصف المقدم ما هو الجمال لكن لو قال هل هي جميلة فقالوا له لا ليست جميلة فهنا تركها لاجل عدم جمالها لا لاجل لا لاجل دي فهو لم يسأل عن الدين لم يقدم الدين في السؤال فسلم من ان يتركها

20
00:06:32.000 --> 00:06:48.900
مع كمال دينها. سلم ان يتركها مع كمال دينها. وهذا من الفقه في في السؤال انه يسأل اولا عن الصفة التي يريدها فيما يتعلق بغير الدين هل هي جميلة؟ هل هي حسيبة؟ اذا كان الحسب له معنى عنده هل هي ذات مال

21
00:06:49.050 --> 00:07:11.400
فاذا كانت كذلك ورغب فيها فليسأل عن دينها ذات دين يظفر بها وان كانت ظعيفة الدين فعند ذلك له فعند ذلك ينصرف عنها الى غيرها لكن ما قدر الدين المطلوب؟ القدر الدين المطلوب هو الحد الادنى

22
00:07:11.850 --> 00:07:33.200
الذي هو فعل الواجبات وترك المحرمات فعل الواجبات الظاهر وترك المحرمات الظاهر اما الخفايا وما في القلب فذاك امره الى الله لا يعلمه اه لا يعلمه الناس بل هو من علم الله جل وعلا وقوله فاظفر بذات الدين اي فز بها

23
00:07:33.500 --> 00:07:55.450
والظفر انما يتبين عند الشدائد هكذا قال بعض اهل العلم قال لا يتبين الظفر الا عند المكاره والشدائد والذي يظهر والله تعالى اعلم ان المراد بذلك فز بذات الدين سواء كان ذلك في الشدائد او في غيرها لكن يتبين

24
00:07:55.950 --> 00:08:17.450
جمال المرأة وطيبها وحسنها عندما تكون هناك موجبات لظهور هذا المعدن ومما يدل على ما ذكر ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من تقديم ذات الدين على غيرها وان صفة الديانة هي المقدمة قول

25
00:08:17.450 --> 00:08:41.350
تعالى فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله هذا ضابط الدين هذا يمكن ان يفسر الدين ويمكن ان يبين السبب تقديم الديانة ان الصالحات المطيعات فالصالحات اي ذوات ذات الدين الصالحون صلاح الدين قانتات اي طائعات لله وطائعات لمن يجب

26
00:08:41.350 --> 00:09:04.450
تهم من الازواج حافظات للغيب وحافظات الغيب هنا لا يقتصر فقط على حفظ الفراش بل على حفظ كل ما يطلب حفظه في غيبة الانسان. في فراشه وفي ماله وفي وفي اسراره وفي كل شأنه. فلا يقتصر هذا على صورة من صور الحفظ بل شامل لكل صور الحفظ. ثم ذكر المصنف

27
00:09:04.450 --> 00:09:29.300
بعد هذا ما ينبغي ان يكون في صفة المرأة فقال وينبغي ان يتخير ذات الدين والحسب الودود الولود الحسيبة ان شاء  نأتي عليه في الدرس القادم ها الترتيب هنا اه البواب المغلقة الجمع لا تفيد التقديم والتأخير

28
00:09:29.600 --> 00:09:44.853
وانما هو ذكر للصفات المطلوبة في المرأة. وكونوا اخرها لعله اقرب ما ينبغي ان يعتنى به لقوله فظفظ بذات الدين تربت يدها لكن الترتيب لا يدل على العناية