﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:16.950
الحمد لله رب العالمين احمده له الحمد كله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا

2
00:00:17.050 --> 00:00:35.050
عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد نقرأ ما يسر الله تعالى من ايات الذكر الحكيم في سورة النساء

3
00:00:35.650 --> 00:01:05.500
نقف على بعض معاني ما نقرأ ثم نقرأ ما كتبه الامام البخاري في شأن تلك الايات نسأل الله العظيم ان يجعلني واياكم من اهل القرآن الذين هم اهله وخاصته انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعدي

4
00:01:05.900 --> 00:01:46.450
واوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباب على الطرق والاسباط وعيسى وايوب ويونس وهارون وسليمان. واتينا داوود زبورا ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما

5
00:01:47.050 --> 00:02:32.650
رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا هذه الايات الكريمات

6
00:02:33.600 --> 00:02:57.550
هي تعقيب على ما كان يقوله اهل الكتاب باستغرابهم واستنكارهم ما جاء به خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم فان اهل الكتاب كانوا يرقبون مجيء الرسالة لكنهم يزعمون انه منهم

7
00:02:58.300 --> 00:03:22.800
فلما جاء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالهدى ودين الحق والنور المبيد الذي عرفوه وعرفوا علاماته معرفة غاية العلم والمعرفة حتى عرفوه اكثر مما يعرفون ابناءهم وانه الحق من الله

8
00:03:23.250 --> 00:03:42.200
كذبوه ولم يؤمن به منهم الا طائفة واكثرهم ردوا ما جاء به صلى الله عليه وسلم  ادعوا ان الله ما انزل على بشر من غيرهم من شيء بل عاضدوا اهل الشرك

9
00:03:42.850 --> 00:04:06.500
الذين كفروا بالله وقالوا هم خير من محمد ومن معه من اهل التوحيد الذي يعرفونه ويعرفون مطابقته وموافقته لما جاءت به الرسل قبله فقال الله تعالى انا اوحينا اليك والوحي

10
00:04:06.600 --> 00:04:33.750
هو الاعلام الخفي السريع وله صور عديدة منهما يكون تكليما ومنه ما يكون بواسطة رسول ومنه ما يكون مباشرة يقذفه الله تعالى في قلب من اوحى اليه بلا واسطة وكل ذلك

11
00:04:34.150 --> 00:04:57.950
مما يندرج في معنى الوحي والوحي يكون للنبيين ويكون لغيرهم من خلق الله الا ان وحي النبيين ارفع واعلى واشرف واهم واخطر من الوحي لغيرهم فقد اخبر الله تعالى بانه اوحى الى النحل

12
00:04:58.750 --> 00:05:22.250
وهو ما الهمها اياه وفطرها عليه واخبر انه اوحى الى ام موسى وهذا الوحي كله ليس وحي رسالة ولا نبوة انما هو اعلام يحصل به تحقيق مصالح ومنافع وخيرات ووقاية شرور للموحى اليهم

13
00:05:22.500 --> 00:05:45.150
لكن وحي الرسل مختلف ولذلك ميز الله تعالى وحي الرسل  ذكره على وجه التشريف والتكريم والتنويه بمن خص بذلك من بين البشر. يقول الله تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا

14
00:05:45.250 --> 00:06:09.750
ومن الناس يصطفيهم بعلمه وحكمته كما قال تعالى الله اعلم حيث يجعل رسالته فهو اعلم بمن يستحق ان يكون محلا لوحيه ورسولا بينه وبين خلقه يقول الله لرسوله انا اوحينا اليك

15
00:06:10.650 --> 00:06:25.650
كما اوحينا الى نوح الى اخر الاية ممن ذكرهم الله تعالى من من النبيين اي ان ما جاء به النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من الهدى ودين الحق

16
00:06:26.050 --> 00:06:48.200
ليس شيئا مبتدعا ولا شيئا مبتكرا ولا شيئا لم يكن للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيه سلف بل هو مما كان في الامم السابقة يعرفه اهل الكتاب كما يعرفه البشر كلهم

17
00:06:48.350 --> 00:07:10.400
فان فانه ما من امة الا خلا فيها نذير فمحمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم لم يأتي بمنكر من القول وزور ولم يكن بدعا من الرسل بل كان كالرسل السابقين فيما اوحاه الله تعالى اليه من الهداية التي

18
00:07:11.100 --> 00:07:33.300
يخرج يخرج الله تعالى بها من يشاء من عباده من الظلمات الى النور فكان وحيه صلى الله فكان وحيه سبحانه وبحمده لرسوله نظير ما اوحى للنبيين من قبله فليس ثمة غرابة ولا ما يوجب الانكار والرد بل

19
00:07:33.750 --> 00:07:54.200
كان صلى الله عليه وسلم على هدي من تقدم من المرسلين اولئك الذين هدى الله فبهداه مقتدى فكان سائرا على طريقهم جاريا على سنة الله تعالى فيهم فلم يكن بدعا من الرسل صلوات الله وسلامه عليه

20
00:07:54.700 --> 00:08:12.950
فلما اخبر الله تعالى عن ان الوحي الذي اوحاه اليه كوحيه لمن تقدم من الرسل ذكر جملة منهم الا اننا نحتاج الى ان نقف عند قوله كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده

21
00:08:13.000 --> 00:08:38.000
التشبيه هنا ليس في اصل ليس في تفاصيل الشريعة ولا في فضل الوحي انما في اصله اي ان الوحي الذي اوحاه الله تعالى اليه كالوحي الى الرسل السابقين لكن وحيه صلى الله عليه وسلم مختلف

22
00:08:38.500 --> 00:08:58.100
فقد واوحى اليه جل وعلا وحيا لم يشركه فيه احد من الرسل فخصه باشرف الكتب اوحى اليه القرآن الذي هو اعظم ما انزله الله على الرسل من الكتب يقول الله يقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

23
00:08:58.200 --> 00:09:34.400
ما من نبي الا اتاه الله من الايات ما على مثله امن البشر يعني اعطاه براهين ودلائل  معجزات تحمل الناس على تصديقه يتبين بها صدقه ثم لما ذكر ما كان من ايات المرسلين ذكر ما خصه الله به رب العالمين فقال وكان الذي اوتيته يعني الذي خصني الله به

24
00:09:34.800 --> 00:09:55.250
دون سائر المرسلين وحيا اوحاه الله الي واحيانا اوحاه الله اليه وهو القرآن وقد اوحى الله كما اخبر في هذه الاية الى غيره. لكن الوحي الذي تميز به النبي صلى الله عليه وسلم على غيره من الانبياء والرسل انه

25
00:09:55.300 --> 00:10:20.600
اية محفوظة انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. على تعاقب العصور والدهور انه شمل ما يحتاجه الناس على وجه الكمال في العقائد وفي الاحكام. اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فليس

26
00:10:20.600 --> 00:10:43.400
اكمل في بيان العقائد ولا في تفاصيل الاحكام من كتاب رب العالمين وكذلك هو اعظم الكتب تأثيرا. قال الله تعالى لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا صدع من خشية الله

27
00:10:43.450 --> 00:11:05.450
وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم ايش يتذكرون وقال جل وعلا ولو ان قرآنا سيرت به الارض او قطعت به الجبال ولو ان قرآنا سيرت به الجبال او قطعت به الارض

28
00:11:05.900 --> 00:11:28.350
يعني لكان هذا القرآن لو كان ثمة شيء يقرأ فتسير الجبال من اماكنها وتقطع الارض بهذا يقرأ لكان القرآن وهذا لعظيم تأثيره وكبير ما فيه من الايات والبراهين  النفوذ حتى

29
00:11:28.800 --> 00:11:55.150
كي الجمادات وهذا ليس في شيء من الكتب المتقدمة وخصائص القرآن ومزاياه وما خصه الله تعالى به اكثر من ان يحيط بها في هذه العجالة انما المراد هو التنبيه الى ان قوله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده

30
00:11:55.750 --> 00:12:20.150
ان التشبيه هنا هو في اصل الوحي لا في فضل الموحى به ولا في اتقانه ولا في كمال احكامه ولا في عموم خطابه فان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعطيت خمسا لم يعطهن احد

31
00:12:20.200 --> 00:12:41.950
من النبيين قبلي وذكر منها كان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة فهذا القرآن خطاب للبشرية عبر العصور وعلى اختلاف احوالهم ولا حد له لا مكانا ولا زمانا فانه خطاب لكل الناس. يا ايها الناس اني رسول

32
00:12:41.950 --> 00:13:04.500
الله اليكم جميعا تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. فنذارته وتأثيره ليس  فئة دون فئة ولا بزمان دون زمان بل هو عام لكل البشرية انا اوحينا اليك

33
00:13:04.550 --> 00:13:25.400
كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده خص نوحا بالذكر وبدأ به قبل غيره من المرسلين لانه اول رسول بعثه الله الى اهل الارض كما جاء ذلك في حديث الشفاعة فان الناس يوم القيامة يأتون نوحا عليه السلام

34
00:13:25.550 --> 00:13:43.150
ويقولون له فيما يقولون بين يدي طلبهم ان يشفع عند الله عز وجل في فصل القضاء يقولون انت اول رسول ارسله الله الى اهل الارض وهو ابو البشرية الثاني ابو الانبياء

35
00:13:43.600 --> 00:14:07.350
ونوح عليه السلام من اولي العزم من الرسل. قدمه الله تعالى ذكرا لاجل هذه المعاني قوله والنبيين من بعده لان جميع النبيين جاؤوا من نسله فهو ابو الانبياء الاول ثم ذكر قال واوحينا الى ابراهيم وهو ابو الانبياء الثاني

36
00:14:07.700 --> 00:14:32.300
فان غالب الانبياء بل كل الانبياء بعد ابراهيم هم من ذريته وتفرعوا منه ولذلك سمي عليه السلام بابي الانبياء الثاني ويقصدون بالاب الاول نوحا عليه السلام وذلك ان الرسل كانوا في ذريته

37
00:14:32.600 --> 00:14:53.850
ثم ذكر بعد وابراهيم قدمه في الذكر لانه اشرف الانبياء وهو من اولي العزم من الرسل وعنه تفرع النبيون ولذلك كل من جاء بعده هو من ذريته عليه السلام. قال تعالى واسماعيل واسحاق

38
00:14:54.200 --> 00:15:21.650
وهما ابناه المباشران ويعقوب وهو حفيده والاسباب وهم ابناء يعقوب وعيسى وقدمه ذكرا على بقية النبيين للتنويه بمقامه وانه رفيع المنزلة فهو من اولي العزم من الرسل صلوات الله وسلامه عليه. ثم ذكر الله تعالى

39
00:15:21.650 --> 00:15:43.850
جملة من النبيين قال وايوب ويونس وهارون وسليمان كل هؤلاء من من انبياء بني اسرائيل وقد اختلف في يونس عليه السلام اهو من بني اسرائيل ام انه سابق لنوح فقيل انه جد نوح

40
00:15:43.950 --> 00:16:07.250
او من اجداده الا ان ظاهر ايات الكتاب الحكيم ان يونس عليه السلام من ذرية نوح وليس سابقا له وقد ذكر الله جل وعلا نوحا عليه السلام في جملة من

41
00:16:08.700 --> 00:16:30.400
ذكر من انبياء بني اسرائيل فكان هذا دليلا على انه من انبياء بني اسرائيل وليس ثمة ما يثبت ان نوحا عليه ان يونس عليه السلام كان سابقا  نوح او انه اب له

42
00:16:30.600 --> 00:16:54.800
والمقصود ان يونس عليه السلام من انبياء بني اسرائيل فيما يظهر في سياق في سياق القرآن ودلالاته قال جل وعلا وسليمان ثم قال واتينا داوود زبورا قدم سليمان على داوود

43
00:16:55.300 --> 00:17:12.950
لبيان ما اختص الله تعالى به داود من اتيان الزبور وهو من كتب الله التي انزلها على النبيين وقد سمى الله تعالى في كتابه عدة كتب سمى التوراة وهو الذي

44
00:17:13.050 --> 00:17:41.800
اوتيه من موسى والانجيل وهو الذي انزل على عيسى عليه السلام وصحف إبراهيم  تبور داوود عليهم افضل الصلاة والسلام هذه اربع كتب ذكرها الله بالاسم في محكم كتابه اشرف الكتب

45
00:17:41.900 --> 00:18:01.350
التي انزلها الله على النبيين بعد القرآن التوراة ولذلك يذكر الله تعالى التوراة مع القرآن في كثير من المواظع فهو اشرف الكتب التي انزلها الله تعالى على الرسل الا ان جميع الكتب

46
00:18:01.600 --> 00:18:21.300
التي انزلها الله تعالى على المرسلين لم يبق منها محفوظ من التبذير والتغيير بل كلها طرأ عليه من التغيير والتبديل ما اسقط الاحتجاج بها واستدعى ان يبعث الله رسولا ليجدد للناس دينهم

47
00:18:21.400 --> 00:18:40.100
ولما كان محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين كان كتابه محفوظا انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. ثم قال تعالى بعد ان سمى من سمى من الانبياء الذين يقر بهم بنو اسرائيل

48
00:18:40.200 --> 00:19:06.150
ويعرفونهم ويؤمنون بهم سواء اليهود والنصارى الا ان الا ان اليهود لا يؤمنون بنبوة عيسى ولا يؤمنون بنبوة سليمان بل يعدونه ملكا من الملوك وعلى كل حال جملة من ذكر الله تعالى هم ممن يقر بنو اسرائيل

49
00:19:06.350 --> 00:19:25.850
من اليهود والنصارى بنبوتهم. قال تعالى ورسلا قد قصصناهم عليك يعني يعني غير هؤلاء المذكورين ومجمل من ذكر الله تعالى في القرآن من الرسل قريب من ثلاث من ثلاث من ثلاثة وعشرين رسولا

50
00:19:28.400 --> 00:19:47.750
صلوات الله وسلامه عليهم هم الذين سماهم وقص اسماءهم وفصل بعض اخبارهم في كتابه الحكيم ورسلا قد قصصناها عليك ورسلا من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك اي لم يأتي خبرهم في القرآن ولا في

51
00:19:49.150 --> 00:20:07.350
خبر سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه والواجب على المؤمن فيما يتعلق بالايمان بالرسل ان يؤمن بكل رسول ارسله الله تعالى من سماه الله في كتابه امنا بنبوته ورسالته ومن لم يسمه الله تعالى

52
00:20:07.400 --> 00:20:24.550
فاننا نؤمن بان الله قد ارسل رسلا كثيرين كما قال تعالى وان من امة الا خلى فيها نذير. فما من امة وطائفة من الناس وجماعة عبر التاريخ الا وبعث فيهم الله تعالى نذيرا

53
00:20:25.150 --> 00:20:45.550
ورسولا يعرفهم بالله ويدلهم عليه ويبين لهم الحق الذي لله عليهم قال الله تعالى بعد ان ذكر ما ذكر من الرسل اجمالا وتفصيلا قال وكلم الله موسى تكليما كلنا الله موسى تكليما

54
00:20:45.750 --> 00:21:09.450
هذا بيان لما اختص الله تعالى به موسى عليه السلام من الوحي فان الله تعالى خص موسى عليه السلام بان كلمه تكليما واكد هذا المعنى جل وعلا تأكيدا ينفي كل توهم

55
00:21:10.000 --> 00:21:37.600
عدم ارادة حقيقة الكلام او انه مجاز او نحو ذلك مما يؤوله اليه من يحرف الكلم عن مواضعه فقال جل وعلا وكلم الله موسى تكليما وهذا تأكيد لما خص الله تعالى به موسى. موسى عليه السلام

56
00:21:37.700 --> 00:22:03.050
اوحى الله تعالى اليه  الذي خصه الله به دون سائر النبيين ان الله ابتدأ الوحي اليه بالتكليم مباشرة هذا الذي خص الله به موسى دون سائر النبيين بدأت رسالته بتكليم بتكليم الله عز وجل

57
00:22:03.350 --> 00:22:23.650
كما كما قص الله تعالى ذلك في غير موضع من ايات الكتاب الحكيم. يا موسى انه انا الله العزيز الحكيم  تميزت رسالة موسى وخصه الله بهذا وهو ابتداء تكليمه. وهذا التكليم

58
00:22:23.950 --> 00:22:46.800
هو سبب وصف موسى عليه السلام بانه كليم الرحمن بانه كليم الرحمن لان بان الله خصه بابتداء الرسالة بالتكليم هل كلم الله جل وعلا غيره الجواب نعم كلم الله تعالى جملة من الرسل

59
00:22:48.200 --> 00:23:07.150
ولكن الذي تميز به موسى عليه السلام ان الله تعالى ابتدأ الوحي اليه بالكلام فكان هذا من ما خص الله تعالى به موسى دون سائر المرسلين صلوات الله وسلامه عليه. عليهم جميعا

60
00:23:08.300 --> 00:23:31.700
وقد بين الله تعالى كيف يوحي الى الرسل؟ فقال جل وعلا وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا اي اعلاما سريعا او من وراء حجاب اي دون اي يكلمه مباشرة لكن بينه وبينه حجاب

61
00:23:31.750 --> 00:23:50.100
او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء انه علي حكيم وقد جرى كل هذا للنبي محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فنبينا محمد كلمه الله بل له من الخاصية في تكليم

62
00:23:50.100 --> 00:24:12.400
الله عز وجل مباشرة ما ليس لغيره فقد فقد كلمه ليلة المعراج ليس بينه وبينه وسيط سبحانه وبحمده فسمع كلام الرب جل في علاه وعلى منزلته حيث سمع صريف الاقلام

63
00:24:12.800 --> 00:24:37.050
يعني صوت الاقلام التي تكتب الوحي وهذا علو رفيع لم يبلغه احد من الخلق فالنبي صلى الله عليه وسلم حصل له هذا النوع من الوحي والذي اختص به موسى ان الله ابتدأ الوحي اليه بالكلام اما نبينا صلى الله عليه وسلم فان اول الوحي الذي

64
00:24:37.050 --> 00:25:00.000
هي اليه ما ذكره اهل الصحاح من انه جاءه الملك وهو في الغار فظمه فقال اقرأ قال ما انا بقارئ قال اقرأ قال ما انا بقارئ قال اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق فنبئ رسول الله صلى الله

65
00:25:00.000 --> 00:25:19.050
بهذا فكان ابتداء الوحي اليه بالواسطة بالرسول وهو جبريل عليه السلام فالمقصود ان ذكره جل وعلا هنا لتكليم موسى هو بيان ما اختص به من تكليم الرحمن له سبحانه وبحمده

66
00:25:20.600 --> 00:25:45.800
هذه الاية قال له على اثبات صفة الكلام لله عز وجل وهي صفة دل عليها القرآن والسنة واجمع عليها سلف الامة والاثار فيها اكثر من ان تحصر وكلامه حقيقة  حرف

67
00:25:46.500 --> 00:26:16.900
وصوت وقد اخبر الله تعالى عن ندائه وعني جاءه والنداء هو الكلام بالصوت العالي والنجاء هو الكلام بالصوت الخافت الذي يكون مسارة تنوع الله تعالى اثبات ذلك ولهذا يعتقد اهل السنة والجماعة ما دل عليه القرآن من ان القرآن كلام الله

68
00:26:16.950 --> 00:26:44.650
من ان القرآن كلام الله جل في علاه قال الله تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه وذكر الله تعالى عن اليهود انهم يحرفون الكلم عن مواضعه. والكلم المقصود به كلام رب العالمين جل في علاه

69
00:26:45.250 --> 00:27:05.200
قال جل في علاه وكلم الله موسى تكليما وهذا بيان ما خص به موسى على غيره من الرسل. بعد ذلك قال رسلا يعني كل هؤلاء الذين ذكر ومن لم يقصص علينا خبره

70
00:27:05.250 --> 00:27:31.600
رسلا ما هي مهمتهم؟ قال مبشرين ومنذرين يبشرون اهل الايمان بعظيم الفضل وكبير الاحسان ومنذرين من العقوبات والمثلات العاجلة والاجلة فهم يجمعون بين الامرين بين البشارة والنذارة. قال لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسول

71
00:27:31.800 --> 00:27:54.400
وهذا من لطف الله بعباده انقطع عنهم العذار قطع عنهم الاعذار باقامة الحجة ببعثة الرسل وليس احد احب اليه العذر من الله جل في علاه ليس احد احب اليه العذر من الله جل في علاه. ولذلك

72
00:27:54.900 --> 00:28:06.477
بعث الرسل صلوات بعث الرسل صلوات الله وسلامه عليهم مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما