﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:36.350
الذين لا يعلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ولا نزال في شرح بعمدة الاحكام

2
00:00:37.350 --> 00:01:04.400
العلامة الحافظ عبد الغني المقدسي الله تعالى وانا زلنا في شرح كتاب الحج وقد توقفنا المجلس الماظي عند قول المؤلف رحمه الله تعالى باب الفدية والذي اورد فيه حديث عبد الله ابن معقل

3
00:01:05.300 --> 00:01:48.250
عن كعب ابن عجرة قال المؤلف رحمه الله تعالى  الفدية والفدية المراد بها ما يفتدى ما يفتدى منه قول الانسان فعلت فداك فدية  والمراد به الفدية التي تجب اذا ارتكب الانسان محظورا من محظورات

4
00:01:48.950 --> 00:02:11.400
الاحرام كما سيأتي قال المؤلف رحمه الله تعالى عن عبد الله ابن معقل قال جلست الى كعب بن عجرة فسألته عن الفدية فقال نزلت في خاصة وهي لكم عامة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

5
00:02:11.850 --> 00:02:30.100
والقمل يتناثر على وجهي فقال ما كنت ارى الوجع بلغ بك ما اراه او ما كنت ارى الجهد بلغ بك ما اراه اتجد شاة فقلت لا فقال فصمت ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين

6
00:02:30.500 --> 00:02:54.000
لكل مسكين نصف صاع وفي رواية فامره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يطعم فرقا بين ستة او يهدي  او يصوم ثلاثة ايام حديث عبد الله ابن معقد عن كعب رضي الله عنه

7
00:02:54.550 --> 00:03:17.250
هو الاصل في باب الفدية والفدية جاء ذكرها في كتاب الله تبارك وتعالى على سبيل الاجمال وجاء تفصيلها في هذا الحديث جاء ذكرها على سبيل الاجمال في قول الله تبارك وتعالى

8
00:03:19.400 --> 00:03:40.700
ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي  من كان منكم مريضا او به اذى من رأسه فدية من صيام او صدقة  لكن الاية لم تبين المقدار وجاء بيانها في هذا الحديث

9
00:03:42.250 --> 00:04:02.550
قال عبدالله بن معقل جلست الى كعب بن عجرة وكعب ابن عجرة هو كعب ابن عجرة ابن امية  من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واختلف هل هو من الانصار

10
00:04:03.650 --> 00:04:27.100
او انه حليف للانصار قال فسألته عن الفدية يقول عبد الله فسألته عن الفدية اي فدية يقصد الفدية المذكورة في الاية فدية من صيام او صدقة او نسك فقال شعب

11
00:04:27.350 --> 00:04:58.800
نزلت في خاصة وهي لكم عامة  نزلت فيه خاصة يعني فيه هواة وهي  لكم يعني ايها المسلمون عامة اقول خاصة وهي لكم عامة يعني ايها المسلمون وهذا منبني على مسألة اصولية

12
00:04:59.600 --> 00:05:28.150
مشهورة وهي هل العبرة  وبخصوص السبب فان الاية عامة في لفظها وان كانت خاصة بسبب نزولها او ورودها  المشهور والصحيح من كلام اهل العلم في الاصول في هذه المسألة هو ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص

13
00:05:28.850 --> 00:05:48.750
السبب وان كان من يقول من اهل العلم وان كان من يقول من اهل العلم لان العبرة بخصوص السبب لا يقصر او لا يقتضي قوله هذا لا يقتضي لا يقتضي

14
00:05:49.300 --> 00:06:15.250
اللفظ على السائب الخاص فقط وانما يلحق به غيره ما كان من جنسه عن طريق القياس ما كان من جنس خاص عن طريق القياس فان قلت واذا قلنا العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. فما الفائدة

15
00:06:16.050 --> 00:06:41.900
من السبب نقول لكم فوائد منها ان الساب الذي جاءت عليه الاية او الحديث لا يسوق ان يخرج من العموم بتخصيص لانه اولى ما يدخل في هذا العموم ثم بين كعب رضي الله عنه

16
00:06:42.600 --> 00:07:13.850
فقال حملت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي متى كان هذا كان هذا في الحديبية حينما قدموا محرمين  حصى له هذا العارض قبل ان يحل من احرام حينما منعتهم قريش

17
00:07:14.600 --> 00:07:28.500
قال حملت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال ما كنت ارى الوجع بك بلغ بك ما ارى او ما كنت ارى الجهد بلغ بك ما ارى

18
00:07:29.850 --> 00:07:51.850
ثم قاله النبي صلى الله عليه وسلم اتجد شاة سأله هل يجد شاة تشمل الماعز والظأن على حد سواء الذكر والانثى على حد سواء قال فقلت لا. قال كعب لا يعني لا يجد الشاة

19
00:07:52.450 --> 00:08:18.600
قاله النبي صلى الله عليه وسلم فصم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين لكل مسكين نسوى صاع وهذا من النبي صلى الله عليه وسلم بيان للمجمل في الاية ان الاية فيها الصيام دون تحديد مقداره

20
00:08:19.150 --> 00:08:37.850
هدية من صيام او صدقة او نسك فبين النبي صلى الله عليه وسلم هذا المجمل بقوله صم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين. ايضا بيان للمجمل الاية بيان له من جهتين

21
00:08:40.100 --> 00:09:07.800
العدد ومن جهة المقدار ستة مساكين لكل مسكين نصف ساعة قال وفي رواية امره النبي فامره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يطعم فرقا فرقا والفرق ثلاثة  لكل مسكين

22
00:09:08.950 --> 00:09:29.550
نصف ساعة ان يطعم فرقا بين ستة ستة يعني ست مساكين او يهدي شاة او يصوم ثلاثة ايام وفي الحديث من الفوائد سوى ما تقدم ذكره ان السنة تأتي مبينة لمجمل

23
00:09:30.300 --> 00:10:01.700
القرآن ومن الفوائد المتعلقة الحج او بالحج والعمرة هو ان حلق الرأس من محظورات من محظورات الاحرام على المحرم ولهذا لما رخص فيه في الحاجة جاءت فيه الفدية  الفدية في حديث

24
00:10:02.850 --> 00:10:34.700
جاءت في حق من حلق رأسه لعذر وهو محرم من باب اولى من حلق رأسه بغير عذر  مذهب الحنابلة ان هذا يكون في من حلق ثلاث شعرات فاكثر اما لو كان قد حلق شعرة

25
00:10:35.150 --> 00:11:03.800
او شعرتان فانه يطعم عن كل شعرة مسكينا اذا حلق الثلاث فاكثر فانه يجب عليه الفدية صيام ستة صيام ثلاثة ايام او اطعام ستة مساكين  ذبح  ويلحق ويلحق بحلق الشعر في الفدية

26
00:11:04.550 --> 00:11:33.900
تقليم الاظافر كذلك وتغطية الرأس  لبس المخيط وتعمد شم الطيب والحنابلة يفرقون بين هذه المحظورات فما فيه اتلاف لا يعذر فيه المحرم اذا اتاه بين نسيان وعدمه بل تجب على الفدية على كل حال

27
00:11:34.350 --> 00:12:05.450
اما ما لا اتلاف فيه كتغطية الرأس اذا فعله ناسيا فانه لا فديتاه عليه ومقدار الاطعام كما في الحديث هو  لكن عند الحنابلة يرون قدر الاطعام من البر او نصف ساع او نصف صاع من غيره

28
00:12:06.850 --> 00:12:34.100
وادبر يعني ربع من الصاع او نصف صاع من غيره  المسألة فيها خلاف وهل الفدية على تأخير على التأخير او على الترتيب او الفدية قد تكون على التأخير وقد تكون على

29
00:12:34.400 --> 00:12:56.600
ترتيب ففدية الاذى هل هي عن الترتيب او على التخيير الاية ظاهرة في كونها على الترتيب والحديث قد يفهم منها الاية ظاهرة على انها على التخيير او تقتضي  فدية من صيام او صدقة او نسك

30
00:12:57.450 --> 00:13:22.350
وظاهر الحديث قد يفهم منه الترتيب لان النبي صلى الله عليه وسلم سأل كعبا اتجد شاة فلما ذكر انه لم يجد الشاه التقى له الى بيان ما سواه الشاه لكن

31
00:13:23.950 --> 00:13:45.250
هذا الظاهر في الحديث  هذا المفهوم من الحديث ليس في قوة ان يعارض الاية بل الفدية على تخيير وانما سأله النبي صلى الله عليه وسلم او قول النبي صلى الله عليه وسلم

32
00:13:45.850 --> 00:14:11.350
يسأله اولا عن الشاة لا يقتضي او لا يستلزم انه لو ذكر انه يجد الشاه انه سيلزمه بها. بل ربما كان سيذكر له التخيير من المسائل المتعلقة بالحديث هل يسوغ لمن اراد

33
00:14:12.200 --> 00:14:36.850
ان يرتكب محظورا من محظورات الاحرام عذر كحلق الرأس هل يصوغ له ان يقدم الكفارة او انه يرتكب المحظور ثم يكفر الجواب ان له الامرين له ان يكفر ثم يحلق

34
00:14:37.350 --> 00:15:11.300
وله ان يحلق ثم يكفر نظير الحكم في كفارة اليمين يجوز تقديم بعد السبب وقبل وقبل الوقت واذا كرر المحظور هل تكرر الكفارة اذا كان المحظور من جنس واحد ولم يكفر عنه فان الكفارة واحدة

35
00:15:13.550 --> 00:15:46.500
اما اذا كفر عنه ثم ارتكب مرة اخرى فان الكفارة تتكرر هذا الذي يظهر والله اعلم السلفية خلاف قال المؤلف رحمه الله تعالى باب حرمة مكة ثم اورد حديث ابا شريح قال عن ابي شريح

36
00:15:46.950 --> 00:16:01.650
حديث ابي شريح قال عن ابي شريح خويلد ابن عمرو الخزاعي العدوي رضي الله عنه انه قال لعمرو بن سعيد بن العاص وهو يبعث البعوث الى مكة ائذن لي ايها الامير

37
00:16:02.000 --> 00:16:18.750
ان احدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح اذا سمع فسمعته اذناي ووعاه قلبي وابصرته عيناي حين تكلم به انه حمد الله واثنى عليه ثم قال

38
00:16:18.950 --> 00:16:38.450
ان مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الاخر ان يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة فان احد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا

39
00:16:38.650 --> 00:16:58.450
ان الله اذن لرسوله ولم يأذن لكم وانما اذن لي ساعة وانما اذن لي ساعة من ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالامس فليبلغ الشاهد الغائب

40
00:16:59.300 --> 00:17:21.050
فقيل لابي شريح ما قال لك قال انا اعلم بذلك منك يا ابا شريح ان الحرم ليعيد عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخرقة قال الحافظ الخربة المعجمة والراء المهملة قيل الجناية وقيل

41
00:17:21.200 --> 00:17:48.300
التهمة واصلها في سرقة الابل قال الشاعر الخالب اللص احب  قال المؤلف رحمه الله تعالى عن ابيه شريح ويلد بن عمرو الخزاعي العدوي انه قال  عمرو بن سعيد بن العاص

42
00:17:48.850 --> 00:18:08.450
وهو يبعث البعوث الى مكة عمر بن سعيد بن العاص ويعرف الاشدق يعرف بذلك لانه صعد المنبر فبالغ في شتم علي رضي الله عنه والعياذ بالله اصابته نقوة في فمه

43
00:18:09.100 --> 00:18:32.750
وكان واليا ليزيد ابن معاوية على المدينة قال له وهو يبعث البعوث يعني قاله ابو شريح رضي الله عنه هذا الحديث وعمرو بن سعيد يبعث البعوث الى مكة يعني يجهز يجهز الجيوش

44
00:18:33.500 --> 00:18:54.150
والمراد بذلك الجيوش التي جهزها لقتال عبد الله ابن الزبير رضي الله عنهما لانه لما امتنع من بيعة يزيد اقام بمكة امر يزيد عبر ابن سعيد ان يوجه الى ابن الزبير جيشا

45
00:18:55.250 --> 00:19:24.350
تجهز اليه جيشا فلما حصل ذلك جاء ابو شريح الى عمرو بن سعيد فقاله هذا الحديث مبينا له خطورة انتهاك حرمة مكة فقاله ائذن لي ايها الامير احدثك او احدثك

46
00:19:25.850 --> 00:19:51.800
ائذن لي ايها الامير ان احدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغدا منفتح مكة ابو شريح رضي الله عنه اراد ان يؤكد ضبطه لهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

47
00:19:52.550 --> 00:20:10.750
تذكر الوقت الذي قاله وتحدث به رسول الله صلى الله عليه وسلم واكد ذلك بعد ذلك بقوله فسمعته اذناي ووعاه قلبي وابصرته عيناي حين تكلم به قل هذه مؤكدات اراد ابو

48
00:20:11.200 --> 00:20:34.950
اراد ابو شريح رضي الله عنه ان يؤكد به ضبطه لهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقف عنده عمر بن سعيد قال انه حمد الله واثنى عليه يعني النبي صلى الله عليه وسلم حمد الله واثنى عليه وهذه الخطبة

49
00:20:35.500 --> 00:20:52.650
كما قال ابو شريح كانت في اليوم التالي من دخول النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة قال حمد الله واثنى عليه. ثم قال ان مكة حرمها الله ان مكة

50
00:20:53.450 --> 00:21:23.050
حرمها الله اي ان الله هو الذي حكم بتحريمها وهذا التحريم الذي حكم به الله تبارك وتعالى جاء تفصيله فيما بعد اي شيء محرم فيها جاء تفصيله فيما  فان قيل

51
00:21:23.800 --> 00:21:42.000
انه يشكل على هذا الحديث يعني قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حرم مكة ان مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس ان قيل انه يشكل عليه ما جاء

52
00:21:42.050 --> 00:22:01.700
المتفق عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في حديث عبدالله ابن زيد ان ابراهيم حرم مكة ودعا لها وجاء كذلك من حديث جابر وجاء من غيره من الاحاديث

53
00:22:03.100 --> 00:22:20.150
ان قيل كيف يجمع بين قول النبي صلى الله عليه وسلم ان ابراهيم حرم مكة ودعا لها وحرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة ودعوت لها كما دعا لها الحديث فان قيل كيف يجمع بينه وبين هذا الحديث؟ حديث

54
00:22:20.350 --> 00:22:47.000
ابي شريح الجواب هو ان يقال لان  تحريم إبراهيم انما هو عن تحريم الله تبارك وتعالى يعني ان ابراهيم هو الذي اظهر تحريم مكة والا فهذا حكم ان الله تبارك وتعالى

55
00:22:48.500 --> 00:23:13.450
قال ولم يحرمها الناس وهذا فيه نفي لما كان يعتقده اهل الجاهلية انهم انما حرموا وحللوا من قبل انفسهم ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم فلا يحل لامري ان يؤمن بالله واليوم الاخر ان يسفك بها دما

56
00:23:14.750 --> 00:23:36.250
قال لا يحل ابن بالله واليوم الاخر وهذا فيه زجر وتهييج ومنع عن يقدم المرء على سفك الدم فيها اذا كان يؤمن بالله واليوم الاخر قال ولا يعضد بها شجرة

57
00:23:36.450 --> 00:24:13.200
يعني لا يقطع ويستفاد من هذه اللفظة حرمة قطع شجر الحرم غير المؤذي والمذهب انه يحرم قطع الشجر الحرام حتى ما فيه مضرة كالشوك ونحوه بخلاف ما زال بغير فعل ادم

58
00:24:15.750 --> 00:24:47.250
او انكسر او الاذخر او الثمرة او الكمأة او ما زرعه ادمي من البقول هذا يجوز الانتفاع به قال فان احد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني لو اتى احد

59
00:24:48.250 --> 00:25:18.000
وترخص بان يسفك الدم بمكة لان النبي صلى الله عليه وسلم قتل بمكة وقاتل بمكة  قال النبي صلى الله عليه وسلم فقولوا ان الله اذن لرسوله ولم يأذن لكم ثم ان هذا الاذن الذي اذن الله تعالى فيه لرسوله كان مقدرا بوقت. قال وانما اذن

60
00:25:18.600 --> 00:25:48.400
ساعة في النهار انما اذن لي ساعة بالنهار فقط مساء وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالامس يعني حرمة مكة قبل الاذن بعد الاذن عادت كما كانت حرمتها قبل الاذن فليبلغ الشاهد

61
00:25:49.300 --> 00:26:15.200
الغائب وهذا يدل على مشروعية تبليغ العلم قد يبلغ الشاهد الغائب فقيل لابي شريح لما ذكر هذا الحديث قيل له ما قال لك؟ يعني ماذا اجابك عمرو ابن سعيد عندما قلت له هذا الحديث

62
00:26:15.750 --> 00:26:33.650
قال يعني قال عمر انا اعلم بذلك. يعني انا اعلم بانها محرمة منك يا اباه  وهذا يعني سوء ادب مع صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه يقول انا افهم منك

63
00:26:34.250 --> 00:26:53.500
واعلم منك بالحديث وبمراد النبي صلى الله عليه وسلم منه. ثم قال ان الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بذنب ولا فارا   وهو يقصد او يشير بذلك الى عبد الله ابن الزبير

64
00:26:53.850 --> 00:27:20.950
رضي الله عنهما والخربة فسرها عبد الغني رحمه الله تعالى فقال   الجناية وقيل واصلها سرقة الابل ثم اورد المؤلف رحمه الله تعالى في حديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال

65
00:27:21.200 --> 00:27:36.950
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة لا هجرة ولكن جهاد ونية واذا استنفرتم فانفروا وقال يوم فتح يوم فتح مكة ان هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والارض

66
00:27:37.300 --> 00:27:51.950
ما هو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة وانه لم يحل القتال فيه لاحد قبلي ولم يحل لي الا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة لا يعرض شوكه

67
00:27:52.150 --> 00:28:16.950
ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته الا من عرفها ولا يقتل خلاه قال عباس يا رسول الله الا الادخر فانه بينهم وبيوتهم قال الا الاذخر والقين الحداد عن عبد الله ابن عباس

68
00:28:17.050 --> 00:28:32.400
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في نفس العام او نفس الموضع الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم الحديث الذي رواه ابو شريح قال لا هجرة ولكن جهاد ونية

69
00:28:33.950 --> 00:28:54.150
لا هجرة من مكة الى المدينة لان مكة بعد الفتح اصبحت دار اسلام فلم تكن موضعا للهجرة منها الى بلاد الاسلام اما الهجرة من بلاد الكفر الى بلاد الاسلام فلا تزال

70
00:28:54.850 --> 00:29:31.850
قال ولكن جهاد ونية الجهاد لا يزال باقيا الجهاد في سبيل الله   يعني  الجهاد ونية العمل الصالح والجهاد من حيث الاصل فرض كفاية قد يكون فرض عين في بعض الحالات مثل اذا عين الامام

71
00:29:33.300 --> 00:29:49.750
طائفة الجهاد او استنفر طائفة فانه حينئذ يجب عليهم الجهاد قال وقال يوم فتح مكة ان هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والارض كما جاء هذا في حديث ابي شريح

72
00:29:50.350 --> 00:30:20.350
قبل قليل حرمته متقدمة لهذا كما قلنا بان تحريم ابراهيم ليس من إبراهيم عليه السلام وليس انشاء وانما هو اظهار بعد ما ان درس هذا تحريم  لا يعرض شوقه تكلمنا فيها قبل قليل في حديث

73
00:30:20.650 --> 00:30:39.500
ابي شريح ولا ينفر صيده لا يجوز ان ينفر صيده فمجرد تنفير الصيد حتى وان لم يصده وان لم يحصل له تلف هذه معصية وهذا امر يجهله بعض الناس ربما تراه

74
00:30:39.550 --> 00:31:00.900
ينفر الطير حول الحرم وهذا نفسه لا يجوز ثمان فيه دليل على تحريم ما هو اشد من التنفيل هو الصيد نفسه فاذا كان تنفيره لا يجوز فقتله محرم من باب

75
00:31:01.650 --> 00:31:26.600
قال ولا يلتقط لقطته الا من عرفها يعني لا تلتقط لقطة الحرم الا من عرفه عن التعريف الشرعي وهل يفيد هذا انه اذا عرفها التعريف الشرعي اللقطة يمتلكها بعد ذلك

76
00:31:27.150 --> 00:31:53.500
كما هو الحال في لقطة غير الحرام قال ولا يلتقط لقطته الا من عرفها هل يفيد ذلك ما ذكرته قبل قليل المسألة فيها خلاف والمذهب مذهب الحنابلة بناء على هذا الحديث. وهو كذلك مذهب الحنفية والمالكية

77
00:31:54.450 --> 00:32:17.100
ان لقطة الحرم تمتلك بعد التعريف بناء عليه لا مزية للقطة الحرم على الحرم هكذا ذهبوا والقول الاخر هو قول الشافعية قالوا بانها لا تملك وانما اذا التقطها فيلزمه ان يعرفها ابدا

78
00:32:18.050 --> 00:32:41.950
تلتقط الا لمجرد التعريف وهذا ايضا قول عند الحنابل ورجحه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ولعله اقرب الصواب قال ولا يقتل خلاه يعني لا يحتش الخلاء النبات الذي ينبت

79
00:32:42.350 --> 00:32:59.300
فقال العباس وهو العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم لما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام قال يا رسول الله ان الاذخر  وهو نبات

80
00:32:59.950 --> 00:33:24.850
معروف قال الا الاذخر فانه لقينهم وبيوتهم. يعني يحتاجه اهل مكة والقين كما فسره الحافظ عبد الغني رحمه الله بانه الحداد يحتاجه يوقد عليه النار يعمل في حدادته ويحتاجونه ايضا لبيوتهم في

81
00:33:25.550 --> 00:33:50.800
سقف لها السقف لها فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا الاذخر. يعني استثنى  وقد استدل بعض اهل العلم بهذه الرواية على وقوع الاجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم

82
00:33:52.000 --> 00:34:10.450
وايضا هذا ينبني عليه مسألة اخرى في الاصول وهي مسألة ايصال الاستثناء ان استثناء النبي صلى الله عليه وسلم منفصل بقول ابن عباس بقول العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه

83
00:34:11.850 --> 00:34:35.200
واخر مسألة نتكلم عنها في هذا الحديث هي هل يلحق حرم المدينة بحرم مكة  حرمته حرمة الصيد فيه واختلائه وقطع الشجر ونحو ذلك نعم المذهب الصيد في مكة وهو قول

84
00:34:35.400 --> 00:35:07.050
جمهور اهل العلم المتفق عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم حرم المدينة كرر كما حرم إبراهيم مكة لكن لا فدية الصيد فيها  مكة ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى حديث عائشة فقال باب ما يجوز قتله

85
00:35:08.750 --> 00:35:33.350
عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن الحرم الغراب والحداءة والعقرب والفأرة والكلب العقور ولمسلم بقتل خمس في الحل والحرم

86
00:35:34.600 --> 00:36:02.600
الحدأة والحذاءة بكسر الحاء وفتح الدال يعني الحداءة وليست   قال المؤلف رحمه الله باب ما يجوز قتله هذا الحديث  بيان ما يستثنى من نهي القتل في الحرم ابن عباس حديث ابي شريح

87
00:36:03.100 --> 00:36:23.650
في تحريم القتل في الحرم وهذا الحديث حديث عائشة رضي الله عنها فيه ما يستثنى من القتل ولهذا قال ما يجوز قتله عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خمس من الدواب

88
00:36:23.850 --> 00:36:48.100
جواب جمع  لانها تدب في الارض ويلاحظ ان النبي صلى الله عليه وسلم اطلقها ايضا على غير ما يدب على الارض من الطيور تشمل جميع الطيور قال كلهن فاسق. الفسق

89
00:36:48.250 --> 00:37:12.050
هو الخروج الخروج هذا اصل الفسق  الخروج ومنه الفاسق لانه خارج عن امر الله تبارك وتعالى. ولهذا يشمل الفسق بالكفر ويشمل الفسق بالمعاصي لان هذا كله خروج وسميت هذه الحيوانات فواسق

90
00:37:13.550 --> 00:37:39.850
لخبثهن او لانهن خرجن عن الحرمة في حل قتلهن ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الفواسق. قال الغراب الغراب سمي بذلك لسواده ومنه قول الله تبارك وتعالى وغرابيب سود

91
00:37:41.700 --> 00:38:11.500
منه جدد بيض وحمر مختلف الالوان وغرابيب سود وليس المراد بالحديث ها هنا كل غراب وانما المراد الغراب الابقع الذي يحرم اكله اما غراب الزرع الذي يجوز اكله فانه يحرم قتله

92
00:38:12.150 --> 00:38:54.350
الحل والحرم قال والكلب  الغراب  الحدأة ما هي الحداءة نعم نعم يعني طائر يسمى آآ في بعض البلدان بالبومة او البوم نعم  او انها قريبة الحداءة قريبة من البوم بعضهم يذكر ان قد تكون ليست البوم قريبة من

93
00:38:54.900 --> 00:39:22.050
البوم قال والعقرب والفأرة والكلب العقور يعني الذي يعقر وليس المراد به كل كل، وليس المراد به الكلب، حيوان الكلب وانما المراد به السباع التي تعقر تجرح وتقتل يدخل الاسد

94
00:39:22.600 --> 00:39:49.600
والذئب ومنه قول الله تبارك وتعالى وما علمت من الجوارح مكلبين ليس المراد الكلب انما كل ما يعقر وهل ما يحرم قتله محصور بهذه الخمسة لا ليس محصورا بهذه الخمسة

95
00:39:50.100 --> 00:40:14.300
وانما يلحق بها كل مؤذن يلحق بها كل مؤذ ولهذا قال ابن دقيق العيد رحمه الله بان هذه الخمسة كل منها يأتي اذاه في نوع فيلحق به ما كان مثله

96
00:40:15.050 --> 00:40:42.800
يقول مثلا نبه بالحية والعقرب على ما يشاركهما في الاذى في اللسع  ونبه بالفأرة على ما اذاه بالنقب والقرظ كابن عرس ونبه بالغراب والحدائة على ما اذاه بالاختطاف كالبازي ونبه بالكلب العقور على كل عاد بالعقر والافتراس بطبعه كالاسد والفهم

97
00:40:43.800 --> 00:41:09.100
وهكذا ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى  دخول مكة وغيره دخول مكة وغيره وقد ذكر في هذا الباب دخول البيت والصلاة فيه والاستلام الحجر الاسود الاسود وطواف القدوم والرمل فيه

98
00:41:09.700 --> 00:41:27.250
وغير ذلك مما يأتي ذكره في الاحاديث ثم قال عن انس ابن مالك رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الماء دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر

99
00:41:27.450 --> 00:41:43.100
فلما نزعه جاءه رجل فقال ابن خطر متعلق باستار الكعبة قال اقتلوه عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح

100
00:41:43.600 --> 00:42:09.300
وعلى رأسه المغفر لباس يلبس يوضع على الرأس يغطي الرأس يحميه من الضربات في الحروب والقتال فان قيل انما ذكره انس يعارض ما جاء في حديث جابر رضي الله عنه في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة

101
00:42:09.800 --> 00:42:36.100
يوم الفتح عليه عمامة سوداء الجواب لان انس رضي الله عنه اراد ان يفيد انه كان متأهبا الحرب يعني دخلها فاتحا متأهب للحرب ودلال والا لما وضع المغفر وجابر رضي الله عنه

102
00:42:36.850 --> 00:42:53.500
اراد بذكر العمامة ان ينبه ان النبي صلى الله عليه وسلم حينما دخلها لم يكن محرما او ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في اول امره لابسا المغفر ثم ازاله ولبس

103
00:42:54.050 --> 00:43:20.650
العمامة بعد ذلك ولهذا فجمهور اهل العلم جمهور اهل العلم على ان مكة فتحت عنوة خلي الامام الشافعي رحمه الله قال فلما نزعه اي نزع المغفر جاء رجل من هو هذا الرجل

104
00:43:21.550 --> 00:43:38.400
ابو برزة الاسلمي رضي الله عنه كما ذكر جماعة من اهل العلم فقال ابن خطر متعلق باستار الكعبة يعني قال النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله بن خطل

105
00:43:39.100 --> 00:44:02.750
متعلق باستار الكعبة ومن هو ابن  هو عبد الله ابن خطل وقيل كان اسمه عبد العزى  قد اختلف في من قتله هل هو زهب العوام رضي الله عنه او غيره

106
00:44:03.600 --> 00:44:25.900
فقال النبي وسلم اقتلوه فقتل مع انه كان على هذه الحالة متعلق باصدار الكعبة وقد اختلف في حساب قتله مما قيل في ذلك يعني ما السبب الذي جعل النبي صلى الله عليه وسلم يهدر

107
00:44:26.200 --> 00:44:46.900
على اي حال وجدوه عليها قيل في ذلك انه كان وفي الاصل كان مسلما ثم ارتد والعياذ بالله فكان في قيل انه كان في لما كان مسلما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ساعيا على الصدقات

108
00:44:47.600 --> 00:45:11.350
وكان له مولى يختمه كان هذا المولى مسلما فنزل فنزل منزلا وامر مولاه بان يصنع له طعاما استيقظ وهو لم يصنع له الطعام فقتله وقيل غير ذلك ثم قال عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

109
00:45:13.800 --> 00:45:36.850
دخل مكة من كذا من الثنية العليا التي بالبطحاء وخرج من الثنية السفلى حديث ابن عمر رضي الله عنهما يبين الموضع الذي دخل منه النبي صلى الله عليه وسلم والموضع الذي خرج

110
00:45:37.300 --> 00:46:05.500
من قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة من كداء   والدال من الثنية العليا التي بالبطحاء وهذي او هذا الموظع هو الذي ينزل من خلاله من جهة المسعى يمر على

111
00:46:06.300 --> 00:46:37.550
مقبرة المعلى والثنية المراد بها كل عقبة في في جبل قال وخرج من الثنية السفلى يعني خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة من الثنية السفلى  هذا يقول بعضهم

112
00:46:38.250 --> 00:47:05.200
افتح وادخل واخرج او اغلق ما يحصل الخلط بين   ما الحكمة دخول النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الموضع وخروجه من الموضع الاخر قيل بانه كان هو الانسب يعني لم يكن هذا مقصودا عنده صلى الله عليه وسلم وانما كان هو

113
00:47:05.400 --> 00:47:32.150
الارفق في مسيره  قيل بان الغرض من ذلك هو ان تشهد له الطريقان او كلا الطريقين كما ان هذا مشروع في الخروج في العيد ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى

114
00:47:33.350 --> 00:47:51.250
عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت اسامة ابن زيد وبلال وعثمان ابن طلحة فاغلقوا عليهم الباب فلما فتحوا كنت اول من ولد فلقيت بلالا فسألته

115
00:47:51.500 --> 00:48:10.100
هل صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم بين العمودين اليمنيين عن عبد الله ابن عمر قال دخل

116
00:48:10.300 --> 00:48:31.500
رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت متى كان هذا يوم فتح مكة ودخل مع النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء الصحابة اسامة بن زيد وبلال وعثمان ابن طلحة اما اسامة وبلال

117
00:48:32.200 --> 00:48:52.100
بلال هو مؤذن النبي واسامة هو حب النبي وسلم وابن هؤلاء اللي دخلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقط واما عثمان فهو كان الكعبة الذي معه مفتاح الكعبة ولا يزال مفتاح مع بني شيبة الى يومنا هذا لقول النبي وسلم لا ينزعه منكم الا

118
00:48:52.600 --> 00:49:13.050
ظالم قال فاغلقوا عليهم الباب فلما فتحوا كنت اول من ولد كل كان ينتظر ما الذي سيفعله النبي صلى الله عليه وسلم قال فلقيت بلالا فسألته من صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني داخل الكعبة؟ قال نعم بين العمودين

119
00:49:13.250 --> 00:49:46.900
اليمانيين وهذا الحديث المسألة فيه هو حكم الصلاة داخل الكعبة  المسألة فيها خلاف والحنابلة يفرقون بين صلاة الفريضة وصلاة النافلة فتصح النافلة فيها ولا تصح الفريضة فيها وهكذا فرق بعض

120
00:49:47.150 --> 00:50:09.850
اهل العلم اما النافلة فقد حكى ابن هبيرة رحمه الله الاجماع على صحة النافلة فيها وانما اختلفوا في الفريضة والاقرب والله اعلم هو صحة صلاة الفريضة فيها لان الاصل ان ما ثبت في النافلة ثبت

121
00:50:10.450 --> 00:50:37.350
في الفريظة كذلك من المسائل المتعلقة بذلك الصلاة على ظهر الكعبة يعني على سطح الكعبة ما حكمه المذهب اما النافلة فلا اشكال ايضا واما الفريضة ففيه ففيه خلاف والمذهب انه لا يصح

122
00:50:37.550 --> 00:50:58.950
كذلك الفريضة الا اذا وقف على الجدار بحيث لم يبقى خلفه شيء منها والله اعلم بالصواب ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى عن عمر رضي الله عنه انه جاء الى الحجر الاسود فقبله وقال

123
00:50:59.350 --> 00:51:24.600
اني لاعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا اني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك  هكذا فعل عمر رضي الله عنه يبين انه انما قبل الحجر

124
00:51:25.750 --> 00:51:47.450
لا لكون الحجر يضر بنفسه او ينفع بنفسه او ساب في ذلك وانما فعل ذلك متابعة النبي صلى الله عليه وسلم وبين المتابعة فقال لولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

125
00:51:48.150 --> 00:52:07.000
يقبلك ما قبلتك متابعة النبي صلى الله عليه وسلم واجبة لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا ثم ذكر حديث

126
00:52:07.550 --> 00:52:21.100
ابن عباس حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال ما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه فقال المشركون انه يقدم عليكم وقد

127
00:52:21.950 --> 00:52:36.900
وانه يقدم عليكم وفد وهنا هم حمى يثرب فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يرمل الاشواط الثلاثة وان يمشوا ما بين الركنين ولم يمنعهم ان يرموا الاشواط كلها الا الابقاء

128
00:52:37.150 --> 00:52:53.250
عليهم وعن عبد الله ابن عمر رظي الله عنهما قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يقدم مكة اذا استلم الركن الاسود اول ما يطوف يخب ثلاثة اشواط

129
00:52:54.050 --> 00:53:12.950
الحديثين فيها مشروعية الرمل في طواف القدوم وطواف العمرة قال عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه اي قدوم هذا

130
00:53:13.700 --> 00:53:38.600
هذا قدوم في عمرة القضية التي وقعت في السنة السابعة بعد صلح الحديبية الذي كان في السنة السادسة فقال المشركون انه يقدم عليكم وفد وهنهم يعني اظعفهم اضعفتهم حمى يثرب

131
00:53:39.000 --> 00:53:58.950
فلاجل ذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه ان يظهروا قوتهم قال فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يرموا الاشواط الثلاثة امرهم ان يرملوا الاشواط الثلاثة وان يمشوا ما بين

132
00:53:59.300 --> 00:54:32.850
الركنين والرمل المراد به الاسراع في المشي اسراع  المشي والرمل امرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالرمل في الاشواط الثلاثة دون بقية الاشواط وامرهم ايضا ان يمشوا ما بين الركنين

133
00:54:33.650 --> 00:54:59.650
الركن اليماني والحجر الاسود   العلة من كونهم يمشون بين الركن اليماني والحجر الاسود وان الكفار كانوا في الجهة الاخرى فلا يرونهم في هذا الموضع فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يرفق

134
00:55:00.200 --> 00:55:20.600
اصحابه  قد ادى هذا غرضه ولهذا قد جاء كما في صحيح مسلم انهم قالوا اعن المشركين قالوا لما رأوا الصحابة بهذا المظهر قالوا هؤلاء الذين زعمتم ان الحمى قد وهنتهم

135
00:55:21.050 --> 00:55:40.050
هؤلاء اجلد من كذا وكذا ثم قال عن عبد الله ابن عمر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يقدم مكة  يقدم مكة يعني ان هذا ليس فقط في

136
00:55:40.700 --> 00:55:57.350
عمرة القضية وانما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم فيما بعد ايضا قال  رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يقضوا مكة اذا استلم الركن الاسود اول ما يطوف

137
00:55:57.650 --> 00:56:27.000
يخب ثلاثة اشواط اول ما يشرع في الطواف يخب من الخبب وهو الرمل الاسراع في المشي مع تقارب الخطى   قد افاد هذين الحديثين حديث ابن عمر وحديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنهم

138
00:56:27.400 --> 00:56:47.600
افاد مشروعية الرمل وهو الاسراع في المشي مع تقارب الخطى وهو يكون في طواف القدوم وطواف العمرة لا يكون في طواف الافاضة وهو سنة من السنن ويكون في الاشواط الثلاثة وليس في جميع الاشواط

139
00:56:49.050 --> 00:57:14.450
وليس في جميع الاشواط وهو ايضا في حق الماشي من المسائل التي تثار ها هنا ايهما اولى تحصيل سنة الرمل في الطواف مع البعد عن البيت او القرب من البيت مع عدم مع عدم التمكن من الرمل

140
00:57:15.350 --> 00:57:49.350
الجواب ان الاولى هو ان الاولى هو الرمل لان الرمل سنة متعلقة بالعبادة نفسها فتقدم على هناك تعلقه عاما لا تعلقا خاصا بالعبادة نفسها  هل هل يرمل جميع الثلاثة او يتوقف ما بين الركنين

141
00:57:50.000 --> 00:58:07.700
او يمشي ما بين الركنين مشيا حديث ابن عباس فيه انه امرهم ان يمشوا بين الركنين حديث ابن عمر والذي يحكي فعل النبي صلى الله عليه وسلم ليس فقط في عمرة القضية وانما ما ثبت عليه

142
00:58:07.850 --> 00:58:30.800
لم يذكر انه كان يمشي بين الركنين وانما كان يخب ثلاثة اشواط وهذا يقتضي تعميمها  الرمل ولهذا ذكر بعض اهل العلم ان عدم الرمل بين الركنين منسوخ ان الحالة المتأخرة للنبي صلى الله عليه وسلم هو

143
00:58:31.050 --> 00:58:55.550
استيعاب الاشواط الثلاثة كلها في الرمل من المسائل كذلك انه يستحب الطواف الذي يشرع فيه الرمل يستحب الاضطباع كما جاء في السنن من حديث يعلى ابن امية ان النبي صلى الله عليه وسلم طافهم مطبعا وعليه بردة

144
00:58:56.100 --> 00:59:25.700
والمراد بالاضطباع  يجعل وسط نداءه تحت كتفه الايمن ويجمع طرفيه على  الايسر ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع

145
00:59:26.000 --> 00:59:46.700
على بعير يستلم الركن بمحجن عصى منحنية عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال ما ارى النبي صلى الله عليه وسلم يستلم من البيت الا الركنين اليمنيين ما حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

146
00:59:47.500 --> 01:00:09.450
قال طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على بعير انه طاف راكبا وانما طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع راكبا لكثرة من معه من الصحابة ممن

147
01:00:10.000 --> 01:00:31.850
يطلب الاقتداء به صلى الله عليه وسلم تطاف راتبا لاجل ان يبدو ظاهرا امام الناس يتمكنوا من الاقتداء  وهذا يستفاد منه الترجيح عند التعارض الافضل بلا اشكال هو الطواف ماشيا

148
01:00:32.300 --> 01:00:53.400
لكن لما كانت مصلحة النبي صلى الله عليه وسلم في الطواف راكبا  المصلحة في الطواف ماشيا طاف النبي صلى الله عليه وسلم راكبا وقد اختلف اهل العلم في حكم الطواف او السعي راكبا

149
01:00:55.150 --> 01:01:22.600
فاما اذا كان الركوب لعذر فلا بأس بذلك عند اهل العلم واما اذا كان الطواف لغير عذر اذا كان الطواف راكبا لغير عذر فالمسألة فيها خلاف المذهب مذهب الحنابلة وجمهور اهل العلم انه لا يسوغ الطواف راكبا بغير عذر

150
01:01:23.350 --> 01:01:42.550
وحملوا حديث ابن عباس رضي الله عنه على ان هذا الحاجة والقول الاخر في المسألة هو قول الشافعية انه يسوغ الطواف راكبا او السعي راكبا سواء كان الركوب لعذر او لغير

151
01:01:42.850 --> 01:02:05.150
عذر في فعل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقتضي جواز الركوب في الطواف او السعي مطلقا قال يستلم الركن بمحجن يعني يستلم النبي صلى الله عليه وسلم الركن لانه كان يطوف وهو راكب

152
01:02:05.650 --> 01:02:27.050
لا يتمكن من استلام او تقبيل الحجر فكان يستلمه بمحجن والمحجن كما قال المؤلف رحمه الله وعصى منحنية الرأس عصا منحنية الرأس تشبه التي يتوكل عليها كبار السن او يستخدمونها

153
01:02:27.350 --> 01:02:47.800
الان في المشي السنة الحجر الحجر الاسود ان يقبله فاذا لم يتمكن بذلك استلمه بيده او بشيء معه كما في المحجن كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في المحجن

154
01:02:48.100 --> 01:03:06.950
فان لم يتمكن اشار اليه بيده او اشار اليه بشيء في بيده كل هذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينبغي ان يزاحم الانسان وخاصة النساء عند الحجر الاسود لاجل

155
01:03:07.500 --> 01:03:31.800
تقبيله فان المفسدة في هذا اعظم من المصلحة المتحققة اعظم من المصلحة المتحققة فلا ينبغي ان يزاحم الانسان زحاما يلحق به الاذى بنفسه او بغيره من المسلمين وخاصة النساء لاجل تقبيل الحجر الاسود وهو

156
01:03:31.850 --> 01:03:46.700
امر لا يعدو انه سنة تسقط بالعجز ثم قال عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال لم ارى النبي صلى الله عليه وسلم يستري من البيت الا الركنين اليمانيين

157
01:03:47.350 --> 01:04:04.600
ابن عمر رضي الله عنهما يحكي ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يستلم من اركان البيت الاربعة الا الركن اليماني يستلم استلاما ولا يقبله وانما يستلمه ولهذا يشرع فيه الاستلام

158
01:04:05.150 --> 01:04:22.500
فقط ولا يشرح تقبيله واذا لم يتمكن من واذا لم يتمكن من استلامه فلا يشرع فيه شيء اخر غير الاستلام قال يستلم الركن اليماني الركنين اليمانيين الركن اليماني والحجر الاسود وقد جاء فيه

159
01:04:22.700 --> 01:04:50.350
ما سبق وسمي بالركنين اليمانيين لانهما جهة اليمن جهة الجنوب بخلاف الركنين الشماليين فان قلت وما الحكمة من قول النبي صلى الله عليه وسلم انما استلم الركنين اليمنيين فقط دون

160
01:04:50.950 --> 01:05:18.500
بقية الاركان الجواب والله اعلم هو ان الركنان هو ان الركنين اليمنيين على قواعد ابراهيم ركنان اليمانيان مبنيان على قواعد ابراهيم عليه السلام. السلام ورحمة الله اما الركنان الشاميان معروف ان

161
01:05:20.100 --> 01:05:42.950
اهل مكة لما قصرت بهم النفقة لم يبنوهما على قواعد ابراهيم ولهذا جزء مما يسمى الان بحجر اسماعيل هو من الكعبة اذا صلى فيه الانسان فقد صلى داخل الكعبة ولاجل ذلك لاجل كونهما لم يبنيا على قواعد ابراهيم

162
01:05:43.250 --> 01:06:17.000
لم يستلمهما النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب التمتع واورد فيه جملة من الاحاديث والمراد التمتع هو من المتاع وهو المنفعة والمراد بالتمتع او المتعة

163
01:06:17.500 --> 01:06:34.900
هو ان يحرم الانسان بالحج ان يحرم الانسان بالعمرة في اشهر الحج ويفرغ منها ثم يحرم بالحج من مكة او من قريب منها لانه اذا سافر او عاد الى بلده ينقطع تمتعه

164
01:06:35.300 --> 01:06:57.400
على خلاف في ذلك بين اهل العلم في انقطاع التمتع بالسفر من عدمه وسمي التمتع تمتعا لان صاحبه يتمتع بالمحظورات اعني محظورات الاحرام بين النسكين اذا حل من عمرته حل له ما كان محرما من محظورات

165
01:06:57.900 --> 01:07:27.700
الاحرام والحاج يشرع له او يخير بين ثلاثة انساك بين التمتع والافراد والقران وهذه الانساك الثلاثة كلها مشروعة باجماع اهل العلم نعم اختلف بعض العلماء في المكي هل في حقه تمتع قران ام لا؟ لكن من حيث الاصل التمتع والقران كلا التمتع والافراد والقران

166
01:07:28.050 --> 01:07:52.900
كلها مشروعة باجماع اهل العلم وانما الخلاف بين اهل العلم في ما هو الافظل منها والافضل عند الامام احمد رحمه الله هو التمتع ثم الافراد ثم القران هذا هو الافضل

167
01:07:53.300 --> 01:08:14.550
عند الامام احمد رحمه الله تعالى وقد اختلف في النبي صلى الله عليه وسلم هل كان حجه مقارنا او متمتعا او مفردا الصحيح هو ان النبي صلى الله عليه وسلم

168
01:08:15.150 --> 01:08:36.800
مقارنا هذا هو الصحيح في نسك النبي صلى الله عليه وسلم في حجه وقد اورد المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الباب عدة احاديث الحديث الاول الذي اورده المؤلف رحمه الله تعالى هو حديث

169
01:08:37.100 --> 01:08:55.650
ابي جمرة قال عن ابي جمرة ناصر بن عمران الطبعي قال سألت ابن عباس عن المتعة فامرني بها وسألته عن الهدي فقال فيها يزور او بقرة او شاة او شرك في دم

170
01:08:55.950 --> 01:09:13.350
قال ناس كرهوها فنمت فرأيت في المنام كأن انسان ينادي حج مبرور ومتعة متقبلة فاتيت ابن عباس تحدثته فقال الله اكبر سنة ابي القاسم صلى الله عليه وسلم ابي جمرة هو

171
01:09:13.550 --> 01:09:37.900
نصر ابن عمران قال سألت ابن عباس عن المتعة يعني سأله عن المتعة هل هي مشروعة هل لا زالت مشروعيتها باقية ان هذا وقع فيه خلاف لما نهى عنها عمر رضي الله عنه عمر رضي الله عنه نهى عن التمتع

172
01:09:38.200 --> 01:09:56.150
لانه اراد ان لا يتمتع الناس بالعمرة في اشهر الحج ثم ينقطع عن البيت سائر السنة قال فامرني ابن عباس رضي الله عنهما بها ولهذا جاء في رواية في الصحيحين قال ابو جمرة ابو جمرة تمتعت

173
01:09:56.350 --> 01:10:13.800
ناس قد كان في هذا في زمن عبد الله ابن الزبير وايضا عبد الله ابن الزبير كان ينهى عن المتعة جاء بعمر رضي الله عنه قال فامرني بها. قال وسألته عن الهدي. يعني

174
01:10:13.950 --> 01:10:30.250
احكام الهدي ان الله تعالى يقول فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي فاخبره ابن عباس رضي الله عنه بالهدي فقال فيها جزور من الجزر وهو القطع من الابل

175
01:10:31.800 --> 01:10:50.000
او بقرة اوشاه كما سبق معنا مرارا تطلق على الغنم الظأن والمعز الذكر والانثى على حد سواء او شرك في دم والمراد بالشرك في دم لان البقرة تجزئ عن سبعة وكذا

176
01:10:50.150 --> 01:11:08.450
الجزور يجزئ عن سبعة هذا هو مراد ابن عباس قال وكان قال ابو جمرة وكان ناسا كرهوها من هؤلاء الذين كرهوها هو عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وعثمان ابن عفان رضي الله عنهما جميعا

177
01:11:08.650 --> 01:11:27.800
وعبد الله بن الزبير وغيرهم وقد سبق معنا انهم انما كرهوها لاجل انهم ارادوا الا ينقطع الناس عن العمرة في غير اشهر الحج قال فنمت قال ابو جمرة فنمت فرأيت في المنام كأن انسانا

178
01:11:29.050 --> 01:11:52.400
ينادي حج مبرور ومتعة متقبلة فاتى ابن عباس فقص عليه هذا الحديث قال فأتيت عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما فحدثته يعني بهذا الحديث فقال الله اكبر سنة ابي القاسم سر ابن عباس رضي الله عنه بهذه الرؤيا

179
01:11:53.150 --> 01:12:14.650
التي توافق ما ذهب اليه وقال بان هذه المتعة في الحج هي سنة ابي القاسم صلى الله عليه وسلم او ان استئناسه هو يعني استئناسه ابن عباس لما جاءت هذه الرؤيا الموافقة لما ذهب اليه في حكم التمتع

180
01:12:15.200 --> 01:12:35.300
كأنه يقول ان استئناسي بها وسروري بها هو اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي اخبر بان الرؤيا الصالحة جزء من ستة واربعين جزءا من النبوة ولعلنا نكتفي بهذا القدر

181
01:12:35.400 --> 01:12:40.900
والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين