﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:34.450
لا يعلم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ولا نزال في شرح كتاب عمدة الاحكام

2
00:00:34.900 --> 00:01:04.500
العلامة الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى  انتهينا في الدرس الماضي من كتاب الحج ابتدأنا في كتاب البيوع وشرعنا في شرح حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا الركبان

3
00:01:05.100 --> 00:01:25.350
ولا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تناجشوا ولا يبع حاضر اللباد ولا تسر الغنم ومن ابتاع فهو بخير النظرين بعد ان يحلبها. ان رضيها امسكها وان سخطها ردها وصاعا من تمر

4
00:01:25.650 --> 00:01:50.450
وفي لفظ وهو بالخيار ثلاثا قد ابتدأناه بشرح هذا حديث قلنا بان هذا الحديث تضمن جملة من البيوع المنهي عنها كما هو تبويب المؤلف رحمه الله تعالى  ما ينهى عنه من البيوع ثم اورد حديث ابي سعيد الخدري

5
00:01:50.900 --> 00:02:06.900
ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المنابلة الى اخره ثم اورد حديث ابي هريرة رضي الله عنه وحديث ابي هريرة رضي الله عنه تضمن جملة من البيوع المنهي عنها. تضمن النهي عن تلقي الركبان

6
00:02:07.850 --> 00:02:35.200
تضمن ثانيا النهي عن بيع المسلم على بيع اخيه وتضمن ثالثا النهي عن بيع النج وتضمن رابعا النهي عن بيع الحاضر للبادية وتضمن خامسا النهي عن تصرية الغنم فهذه خمسة بيوع منهي عنها جاءت في حديث ابي هريرة

7
00:02:35.400 --> 00:02:58.550
رضي الله عنه اما البيع المنهي عنه الاول وهو تلقي الركبان لقد تكلمنا عن هذه الجملة في الدرس الماضي قلنا بان تلقي الركبان المراد به  يتلقى الذين يأتون من خارج السوق او خارج البلد

8
00:02:59.800 --> 00:03:24.600
فيشتري الطعام منهم او يشتري المتاع ايا كان المتاع طعام او غيره منهم قبل ان يصلوا السوق او البلد لا يعرف الاسعار سيكون غرظ المتلقي ان يشتري السلعة بسعر اقل من سعرها الذي

9
00:03:25.000 --> 00:03:45.600
يباع به قلنا بان هذا البيع محرم اما من حيث حكمها الوضعي قلنا ان اهل العلم رحمة الله عليهم قد اختلفوا فيه والصحيح وهو المذهب ان البيع صحيح ويدل على صحة البيع

10
00:03:47.000 --> 00:04:07.300
ان البيع صحيح وذلك لان النهي لا يعود الى ذات المنهي عنه. وانما يعود الى امر  ويدل على صحة البيع ان النبي صلى الله عليه وسلم اثبت الخيار وثبوت الخيار فرع عن صحة

11
00:04:08.350 --> 00:04:28.550
البيع لان الخيار انما يثبت في العقود الصحيحة والحديث الذي جاء فيه اثبات الخيار له رواه الامام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال لا تلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه

12
00:04:28.900 --> 00:04:51.800
فاذا اتى سيده السوق فهو بالخيار اثبات الخيار يدل على صحة البيع والحكمة من صحة البيع مع ثبوت الخيار لا فساد البيع وان مفسدة هذا البيع المنهي عنه يمكن تلافيها باثبات الخيار

13
00:04:52.650 --> 00:05:15.700
فلما كان هذا شأنها جاءت الشريعة بعدم ابطال البيع وانما بصحته مع اثبات الخيار كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه  ثم البيع الثاني ايضا تكلمنا فيه هو بيع المسلم على بيع

14
00:05:16.200 --> 00:05:35.950
اخي وقلنا بان البيع المنهي عنه على بيع بعض هو بيع المسلم على بيع اخيه المسلم اما بيعه على بيع الكافر فليس منهيا عنه لان الظمير في قوله لا لا لا

15
00:05:36.300 --> 00:05:59.650
ولا يبع بعضكم يعود الى المسلم يعني لا يبيع بعضكم على بعض لا يبيع بعض المسلمين على  وقلنا لان المراد بالنهي عن بيع المسلم على بيع اخيه المسلم فيما سوى بيع المزايدة

16
00:06:00.100 --> 00:06:21.850
تم بيع المزايدة التي تعرض فيه السلعة بالمزاد  ليست داخلة في النهي عن البيع الا اذا استقر المزاد على شخص ورظيه صاحب السلعة فلا يزيد احد عليه حين اذا حينئذ

17
00:06:22.700 --> 00:06:45.100
وكذلك محل النهي هو في زمن الخيارين في زمن الخيارين اما اذا عرض عليه ان يبيع عليه سلعة مثلها باقل منها بعد انتهاء زمن الخيارين فلا نهي حينئذ لكون البيع قد لزم البيع الاول

18
00:06:45.200 --> 00:07:15.250
قد لزم فلا سبيل الى افساده اسطورة هذه المسألة لو ان زيدا باع سيارة على عمر بمائة الف ريال فلا يجوز ان يأتي خالد يقول  انا عندي سيارة مثلها بمثل مواصفاتها وجوديتها ابيعها عليك بخمسة وتسعين

19
00:07:16.400 --> 00:07:33.100
ما دام في المجلس خيار المجلس او بينهما خيار شرط لم ينتهي لكن لو اتى له بعد لزوم العقد قال له انا عندي سيارة مثل الذي اشتريتها من زيد لكن سعرها اقل فليست داخلة في

20
00:07:33.500 --> 00:07:52.650
النهي لان ذلك لم يترتب عليه ابطال البيع الاول وكذلك في حكم البيع على بيع اخيه الشراء على شراء اخي وكذلك السوم قلنا بان الصوم على صوم اخيه لا يجوز

21
00:07:53.150 --> 00:08:09.400
متى ما ركن البائع ورضي اما اذا لم يرظى الصوم  ليس ذلك داخلا في النهي عن صوم اخيه وكذلك يستثنى كما قلنا بيع المزايدة الصوم في بيع المزايدة ليس داخلا

22
00:08:09.800 --> 00:08:36.650
هذا باختصار وقد تكلمنا عن المسألة فيما سبق ثم البيع الثالث الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم هو نعم قال ولا يبع  ولا تناجسوا ولا تناجحوا الثالث هو

23
00:08:36.700 --> 00:08:58.300
ولا تناجشوا وايضا هذا البيع تكلمنا عنه في الدرس الماضي وقلنا بان النجش هو ان يزيد شخص في زمن السلعة لاجل ان يغر بذلك غيره يعني تكون مثلا السلعة في المزاد

24
00:08:59.100 --> 00:09:18.750
سيرفع احد الموجودين سلعة في سعرها وهو لا يريد الشراء حقيقة وانما يريد ان يتجرأ الاخر على رفع السعر لا يرفع سعره وهذا النجف لا يجوز بنص النبي بنص نهي النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:09:19.650 --> 00:09:54.950
سواء كان الناجش قد تواطأ مع البائع او لم يتواطأ معه   كل ذلك منهي كل ذلك مني عنه واذا حصل بيع النج هل هو بيع صحيح ام بيع فاسد يقول هو بيع

26
00:09:55.350 --> 00:10:20.850
صحيح كما قلنا في تلقي الركبان لكن يثبت الخيار للمشتري يثبت الخيار للمشتري لان الظرر يمكن دفعه بالخيار عليه لم يبطل البيع ويثبت الخيار للمشتري حتى وان لم يكن الناجش

27
00:10:21.050 --> 00:10:50.000
تواطأ مع البائع كما ذكرنا ثم البيع الرابع المذكور في الحديث هو بيع الحاضر للبادية وبيع الحاضر الباري سيأتي تفصيله في حديث ابن عباس رضي الله عنه بعد اربعة احاديث او خمسة احاديث فنرجئ الكلام عليه الى

28
00:10:50.400 --> 00:11:09.750
حديث ابن عباس رضي الله عنه في الباب ثم البيع الخامس هو بيع التصرية قال النبي صلى الله عليه وسلم ولا تصر الغنم ولا تسروا الغنم هكذا بضم التاء وفتح الصاد

29
00:11:10.150 --> 00:11:36.000
هذا هو الاشهر في هذا هو الاشهر في ظبط الكلمة على وزن تزكوا تصر على وزن تزكوا والمراد التصرية المراد به ان يحبس اللبن في الذرة لان التصرية اصلها من الصرف

30
00:11:36.900 --> 00:12:11.250
وهو الحبس وهو الحبس المراد بذلك ان يتعمد البائع للغنم الابل يتعمد حبس اللبن في ذرع الدابة فلا يحلبها يوم او يومين او ثلاثة ثم يجلبها للبيع لاجل ان تظهر للمشتري

31
00:12:11.850 --> 00:12:43.350
انها ذات لبن كثير وهي ليست كذلك يعني يرى المشتري انتفاخ الظرع فيظن ان هذا هو شأنها وحالها هذا هو المراد ببيع التصرية   بيع التصرية محرم كما في هذا الحديث

32
00:12:44.350 --> 00:13:19.300
لان فيه تغريرا المشتري والتصنية مثال من امثلة التدليس في البيع تصرية مثال منصوص عليه في الحديث من امثلة التدليس  والتدريس في البيع يكون  اظهار السلعة على هيئة احسن من هيئتها الحقيقة الحقيقية

33
00:13:21.400 --> 00:13:43.700
وقد يكون التدليس باخفاء عيب لكن اخفاء العيب فيه خيار العيب وله احكامه اما التدليس في اظهار السلعة على هيئة احسن من هيئتها فهو ليس في السلعة عيب انما هي طبيعية كسائر السلع

34
00:13:44.100 --> 00:14:08.350
لكنه جمل منها واظهرها بصورة غير صورتها الحقيقية مثل التصريح يعني كون الشاة مثلا او كان قول الدابة تحلب نصف صاع ليس عيبا لكن لما اظهرها وكأنها تحلب صاعين اظهرها على صورة

35
00:14:09.500 --> 00:14:30.750
احسن من صورتها الحقيقية فيكون قد دلس على المشتري والدلسة من الظلمة كأنه اخفى عليه شيئا  والتدريس في البيع من حيث العموم لا يجوز سواء كان في التسلية او في غيرها

36
00:14:31.300 --> 00:14:59.350
ويثبت فيه الخيار للمشتري على ما يقرره الفقهاء وسبق معنا هذا في كلام الفقهاء في شرح الزاد لكن  وكذلك نعم اقول اه لكن ما يتعلق بالتصرية لها حكم خاص عن

37
00:14:59.850 --> 00:15:19.750
غيرها من انواع التدليس في البيع او غيرها من صور التدليس في البيع ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر في التصرية الخيار فقط وانما قال ومن ابتاعها فهو بخير النظرين

38
00:15:20.300 --> 00:15:40.800
بعد ان يحلبها ان رضيها امسكها وان سخطها ردها وصاعا من تمر لم يثبت النبي صلى الله عليه وسلم الخيار فقط كما هو الشأن في خيار التدليس وانما اثبت الخيار مصحوبا

39
00:15:41.150 --> 00:16:02.600
برد صاع من تمر ان اختار المشتري ان اختار الرد قوله فهو بخير النظرين بعد ان يحلبها ليس حلبها شرط في ثبوت الخيار له وانما المراد من جهة ان التصرية

40
00:16:02.700 --> 00:16:21.450
انما يستبين امرها بعد الحلب اذا حلبها الحلبة الاولى ثم حلبها الثانية والثالثة فكان فكانت حلبتها الثانية والثالثة ليست كحلبتها الاولى تبين له انه حصل فيها تصرية وليست هيئة حال الدابة الاصلية

41
00:16:23.000 --> 00:16:56.400
قال ان رضيها امسكها وان سقطها ردها وصاعا من تمر هذا الخيار  هذا الخيار  هل هو خيار مفتوح مطلق ام انه خيار مقيد مقيد ولهذا المؤلف رحمه الله ذكر الرواية الاخرى في الصحيحين قال

42
00:16:56.700 --> 00:17:21.450
وفي لفظ وهو بالخيار ثلاثا يعني ان الخيار الذي يثبت للمشتري في حالة التصرية ليس خيارا مطلقا لان الشريعة من تأمل فيها استبان له عظمتها وكمالها وانها لا يمكن ان تأتي الا من لدن حكيم خبير سبحانه وبحمده

43
00:17:21.900 --> 00:17:37.200
سواء نظر في احكامها في المعاملات او احكامها في فقه الاسرة او احكامها في الجنايات يجد ان الشريعة لا تراعي مصلحة جانب على حساب جانب اخر وانما تحفظ حق مصلحة

44
00:17:37.900 --> 00:18:15.350
الجميع فهنا ليس المراد ان يحفظ حق المشتري ويفوت حق البائع ولهذا جاء تقييد الخيار بثلاثة ايام فان قلت ولماذا جاء التقيد بثلاثة ايام الجواب هو لان التصرية يتضح امرها غالبا في هذه

45
00:18:16.050 --> 00:18:56.900
المدة ثم هل المدة تبتدئ فورا من حين الشراء او منذ علم بالتصرية المسألة فيها خلاف والمذهب انها تبتدأ منذ علم في التصرية   طيب المسألة الاخيرة في هذا البيع وفي هذا الحديث

46
00:18:57.350 --> 00:19:19.200
ان النبي صلى الله عليه وسلم اثبت عند الرد رد صاع من تمر وهذا نصه الحديث في الصحيحين ولهذا ذهب الامام احمد رحمه الله الى انه يتعين عند الرد ان يرد معها صاعا من تمر

47
00:19:21.300 --> 00:19:42.900
نعم اذا قبل المشتري البائع شيئا اخر الامر فيه سعة لكن الكلام عند تنازع المذهب انه يرد صاع من تمر حتى ولو كان قيمة التمر اعلى من قيمة الدابة لو قدر التمر فيه غلاء والدابة كانت رخيصة

48
00:19:43.450 --> 00:19:56.100
لا بد اذا اختار ردها ان يرد صاعا من تمر ايا كانت الدابة سواء من الابل او الغنم سواء كان اللبن كثيرا او قليلا لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر

49
00:19:56.500 --> 00:20:24.150
هذا الحديث فان لم يوجد تمر ما البديل؟ يعني في بعض البلدان مثلا لو وجدت تمر البديل هو قيمته  قيمته وقد استشكل بعض الفقهاء مثل الحنفية استشكلوا هذا الحديث فلم يقولوا بظمان

50
00:20:25.150 --> 00:20:48.150
صاع من تمر وانما قالوا ان هذا الحديث يخالف الاصول لعدة اوجه كيف يخالف الاصول؟ قالوا لعدة اوجه منها ان المتقرر سبق معنا في الفقه ان الظمان اما ان يكون ظمان مثلي او ظمان قيمي

51
00:20:49.350 --> 00:21:21.000
المثليات تضمن بالمثل والمتقومات تضمن القيمة النقدين والتظمين بالصاع هنا هو مقابل اللبن الذي استهلكه المشتري اليس كذلك قد اكن ذكرته قبل قليل لكن هو واضح الصاع مقابل اللبن الذي استهلكه

52
00:21:21.800 --> 00:21:41.900
المشتري هل هو من باب ضمان المثلية قلنا بمثلي قال كنا يرد لبنا كاللبن الذي احتلبه ولو كان قيميا لكان قيمة اللبن بالنقود قالوا اذا هو هو يخالف الاصول المتكررة

53
00:21:42.400 --> 00:22:04.400
وليس من ظمان المثل ولا من ظمان القيمة قالوا كذلك ثانيا مثلا ان الاصل ان الظمان يكون متفاوت بقدر المظمون وهنا الشريعة او الحديث جاء فيه ذكر واحد لا يتفاوت

54
00:22:05.850 --> 00:22:29.350
وهكذا ذكروا عدة اوجه قالوا بناء عليها هذا الحديث يخالف الاصول فلا نعمل  ولا شك ان شاء الله ان الصواب مع ما ذهب اليه الحنابلة وغيرهم من الفقهاء وان هذا الحديث لا يخالف الاصول

55
00:22:30.100 --> 00:23:00.750
بل هو في الحقيقة اذا تأمله المسلم اذا تأمله المسلم علم بانه هو المتوافق مع الوصول لماذا لان هذا الصاع جعل مقابل اللبن اليس كذلك واذا تقرر بان هذا الصاع مقابل اللبن

56
00:23:01.300 --> 00:23:28.300
فما هو اللبن الذي يضمن بالصاع هل هو كل اللبن الذي احتلبه المشتري شباب لا لو ان شخصا اشترى دابة بقيت عنده اسبوع ثم تبين له بعد اسبوع ان فيها عيبا

57
00:23:28.550 --> 00:23:57.250
لم يطلع عليه غير التصريح اختار الرد هل يرد صاع من لبن  طيب واللبن احتلبه اجتنبه مقابل ظمانه والخراج  لماذا هنا وجب الصاع؟ وجب الصاع هنا لان اللبن الذي احترب

58
00:23:58.150 --> 00:24:22.450
جزء منه نشأ في ملك المشتري فلا يظمن وجزء نشأ او كان موجودا مع السلعة مع الدابة حين بيعت وهو مملوك للبائع يرد عليه ويتعذر ان يتميز او ان يميز ما هو

59
00:24:22.900 --> 00:24:49.600
حق لهذا وما هو حق لهذا اليس كذلك فلم يمكن الظمان  بالمثل ولم يمكن الظمان بالقيمة لان التقدير غير دقيق فاوجبت الشريعة صاعا من تمر لان التمر هو من اقرب الاطعمة التي

60
00:24:50.150 --> 00:25:21.600
تؤدي آآ دور اللبن ولهذا فالصواب ان شاء الله هو الصواب ان شاء الله هو  ما ذهب اليه الحنابلة طيب اخر مسألة ماذا لو ان المشتري اراد الامساك هل له ان يطالب بالعرش عرش الناقص

61
00:25:24.300 --> 00:25:41.750
المسألة فيها خلاف وجمهور الفقهاء على انه ليس له ان يطالب بعرش النقص ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى الحديث الثالث هو حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

62
00:25:42.250 --> 00:26:00.700
نهى عن بيع الحبل الحبلة وكان بيعا يتبايعه اهل الجاهلية كان الرجل يبتاع الجزور الى ان تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها قيل انه كان يبيع الشارف وهي الكبيرة المسنة

63
00:26:01.000 --> 00:26:26.600
الجنين الذي في بطن ناقته حديث ابن عمر رضي الله عنهما تضمن نهيا عن بيع من بيوع الغرر ايضا قد قلت لكم في الدرس الماضي بان بيع الغرر صوره كثيرة جدا سواء الصور التي فيها الفقهاء او الصور المعاصرة

64
00:26:27.950 --> 00:26:51.950
والشريعة جاءت فيها عدة احاديث في الصحيحين وخارج الصحيحين فيها نهي عن جملة من البيوع وكانت العلة التي لاجلها نهي عن تلك البيوع هي الغرر فتحرم ويحرم ما كان معناه ما كان في معناها من البيوع الاخرى

65
00:26:53.400 --> 00:27:07.850
ومن البيوع التي نهي عنها لاجل الغرر هو بيع حبل الحبلة المذكور في حديث ابن عمر هذا وهذا البيع قد اختلف فيها اختلف فيه الفقهاء رحمهم الله تعالى اختلفوا في تفسيره على

66
00:27:08.250 --> 00:27:49.350
وجهين  الوجه الاول هو ان يبي بيعا مؤجلا ويكون الاجل هو ان تحمل الناقة وتضع ثم يحمل هذا الحمل ويضع هذا تفسير او ان تحمل حمل وتضع ثم تحمل حمل اخر وتضع

67
00:27:49.600 --> 00:28:17.100
هذا التفسير الاول وهذا لا يجوز ايضا لماذا لانه بيع غرر الغرر فيه في اجله لان بيع المؤجل جائز اذا قبض ثمن او كان معينا بشرط العلم في الاجل ما اذا كان الاجل مجهولا فانه لا يجوز

68
00:28:17.600 --> 00:28:36.400
لماذا لا يجوز؟ لانه يفضي الى الغرر فيكون هذا التفسير يكون البيع منهيا عنه لاجل الغرر في الجهالة في الاجل والتفسير الثاني ان المراد بهذا البيع هو بيع نتاج النتاج

69
00:28:36.900 --> 00:28:58.050
يعني المبيع الذي وقع عليه البيع هو حمل الحمل. الحمل الذي سيحمله الحمل وهذا ايضا غرر لا يجوز لانه بيع معدوم لا يعلم هل سيحصل او لا يحصل واذا حصل على اي هيئة سيكون

70
00:28:59.650 --> 00:29:18.200
ولهذا فهذا البيع لا يجوز ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى حديث ابن عمر فقال وعنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها. نهى البائع والمشتري

71
00:29:18.850 --> 00:29:37.600
ثم ذكر حديث انس بن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهي قيل وما تزهي قال تحمر او تصفر قال ارأيت اذا منع الله الثمرة

72
00:29:38.000 --> 00:30:03.500
فيما يستحل احدكم مال اخيه هذان الحديثان حديث ابن عمر وحديث انس رضي الله عنهما هما حديثان في النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها حديث ابن عمر فيه النهي

73
00:30:04.550 --> 00:30:28.050
وحديث انس فيه النهي وفيه التفسير وفيه الاشارة الى الحكمة من النهي وايضا النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها هو من بيوع الغرر نهي عنه لاجل الغرر يقول ابن عمر

74
00:30:28.250 --> 00:30:45.100
نهى ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة. الثمرة يشمل اي ثمرة اي ثمرة من النخل او العنب او غيرها من الفواكه وكذلك الحبوب حتى يبدو صلاحها

75
00:30:45.950 --> 00:31:17.100
حتى يظهر صلاحها بان تكون صالحة للمقصود منها  جاء في حديث انس تفسير هدوء الصلاح لماذا نهت الشريعة عن بيع الثمر قبل بدو صلاحها الحكمة من حديث ايه انس ان هذا يفضي الى الغرر والجهالة

76
00:31:17.950 --> 00:31:42.050
قال نهى البائع والمشتري يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك البائع والمشتري وهذا في تأكيد للنهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها لان لا يظن بان الحق للبائع والمشتري لا يعدهما فاذا تراظيا على ذلك جاز

77
00:31:42.550 --> 00:32:10.450
كما قد يتوهم بعض الناس في بعض البيوع يقول وما المانع منه ما دام ان الطرفين صاحب الحق التراضيا حتى ولو تراضيا لا يجوز ذلك   الا انه يستثنى من الثمر قبل بدو صلاحه مسألة

78
00:32:11.100 --> 00:32:43.250
وهي بيعه بشرط قطعه في الحال فلو انه باع ثمرا قبل بدو صلاحه او باع حبا قبل بدو صلاحه ما حكم البيع يقول البيع لا يجوز عند عامة الفقهاء لكن لو قال ابيعك

79
00:32:43.800 --> 00:33:00.350
بشرط ان يقطع في الحال فيجوز حينئذ لانه انما نهي عنه لاجل الغرر لا يعلم هل سيبدو صلاح او لا يبدو؟ وهل يأمن من العاهة او لا يأمن من العاهة

80
00:33:00.900 --> 00:33:16.650
فاذا اشترط قطعه في الحال كان الغرر منتفيا يعني قد يكون الغرض ان يقطع ويجعل علف للدوام نقول اذا الحكمة والعلة من ذلك منتفية لكن لو انه لم يقطعه في الحال

81
00:33:17.750 --> 00:33:39.350
حتى بدأ صلاحه البيع باطل يعود بالثمن يعود بالثمن. وهذا من الامثلة اللطيفة التي اوردها الزرقشي رحمه الله تعالى في كتابه القواعد قال بان الشرط في العقد تسمى الشروط الجعرية قال بان الشرط في العقد

82
00:33:39.850 --> 00:34:04.550
قد يكون محرما وقد يكون قال وقد يكون واجبا وهو البيع بشرط القطع فيجب القطع في الحال ثم ذكر حديث انس وحديث انس كما قلت فيه التفسير وفيه الحكمة قال لها عن بيع الثمار حتى تزهي

83
00:34:05.500 --> 00:34:30.150
قيل وما تزهي وفي لفظ تزهو  قال تحمر او تصفر؟ من هو اللي فسر هذا التفسير هذا هو سعيد بن ميناء احد رواة الحديث كما جاء في المسند هو الذي

84
00:34:30.550 --> 00:34:55.050
فسر هذا التفسير حتى تزهو بمعنى حتى يبدو صلاحها ويكون في التمر مثلا ان يحمر او يصفر في العنب ان يتموه حلوا ويمكن ان يؤكل يكون مثلا فيما يتعلق بالحبوب ان تجف

85
00:34:56.600 --> 00:35:13.200
هذا هو بدوء الصلاح قال ارأيت اذا منع الله الثمرة بما يستحل احدكم اخي مال اخيه هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم معللا النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها

86
00:35:14.850 --> 00:35:43.000
وهو اذا منع الله الثمرة لم تحصل الثمرة حصل لها جائحة يعني مثلا حصل مطر معه آآ برد اتلف الثمرة بما يستحل احدكم مال اخيه لاجل ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن

87
00:35:44.100 --> 00:36:05.200
بيع الثمرة قبل صلاحها وها هنا مسائل وهي ان الثمرة اذا بدأ صلاحها جاز بيعها حتى وان كانت في الشجر بشرط الا تباع كما سيأتي معنا الا تباع بثمرة بثمرة

88
00:36:05.550 --> 00:36:32.550
من جنسها حتى لا يقع في الربا من المسائل التي تثار ها هنا هل يلزم ان يبدو صلاح جميع ثمرة الشجرة او جميع ثمر البستان نقول اذا صلح الثمر بعض الشجرة فهو صلاح لها

89
00:36:33.350 --> 00:37:00.300
وصلاح ايضا لجميع اشجار البستان الواحد وليس البلد كله البستان الواحد الذي هو من نوعها الذي هو من نوعها وقول النبي صلى الله عليه وسلم ارأيت اذا منع الله الثمرة

90
00:37:00.800 --> 00:37:18.450
اه بما يستحل احدكم مال اخيه هذا يدل على مسألة في الشريعة تسمى وضع الجوائح قد جاءت في حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم وضع الجوائح

91
00:37:19.200 --> 00:37:40.300
لفظ مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم امر في وضع الجوائح وفي لفظ انه قال ان بعت من اخيك ثمرا فاصابتها جائحة فلا يحل لك ان تأخذ منه شيئا بما تأخذ

92
00:37:40.350 --> 00:38:10.150
مال اخيك بغير حق المراد بالجائحة هي الافة التي تهلك الثمار والاموال يكون فيها اهلاك عام وليس شيء يسير ولهذا سميت جائحة يعني امر عظيم   الجائحة التي تصيب الثمار قبل وقت الجذاذ

93
00:38:12.650 --> 00:38:30.450
توضع من الثمن يتحملها البائع كما في هذا الحديث لان المشتري لم يقع منه تفريط اما اذا كانت بعد بدو بعد بدو اه بعد اه وقت الجفاف بعد وقت لكنه تأخر في الجذاذ

94
00:38:31.050 --> 00:38:52.850
ما هو المفرط فيضمنها هو والمسألة فيها تفصيل مذكور في الفقه  ثم دخل المؤلف رحمه الله تعالى حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال

95
00:38:53.250 --> 00:39:11.100
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تتلقى الركبان وان يبيع حاظر اللباد قال فقلت لابن عباس ما قوله حاضر اللباس؟ قال يكون له سمسارا هذا الحديث الذي احلنا عليه حينما كنا في شرح حديث

96
00:39:11.300 --> 00:39:31.300
ابي هريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تلقي الركبان نهى ان تتلقى الركبان وهذه المسألة سبق الكلام فيها قال وان يبيع حاضر اللباد

97
00:39:32.700 --> 00:40:00.350
حاظر لباد يعني شخص في البلد شخص من خارج البلد لا يلزم ان يكون من البادية حتى لو كان بلد اخرى لان المعنى واحد وهو كونه يجهل السعر قال فقلت لابن عباس من هو القائل؟ فقلت لابن عباس؟ هو الراوي عنه تلميذه طاووس بن كيثان

98
00:40:00.900 --> 00:40:27.400
طاووس بن كيسان قال فقلت لابن عباس ما قوله حاظر اللباد قال ابن عباس لا يكون له سمسارا لا يكون الحاضر سمسارا البادئ والسمسار هو الوسيط في البيع يعني يبيع بالنيابة

99
00:40:28.400 --> 00:41:03.150
عنه فهذا هو المراد  النهي عن بيع الحاضرين للباد هذا الحديث على تحريم بيع الحاضرين  وصورته كما قلنا ان يتولى شخص من اهل البلد  السلعة اللي قادمة من خارج البلد

100
00:41:06.300 --> 00:41:33.050
اذا كان القادم من خارج البلد لا يعرف السعر وكان الناس يحتاجون الى هذه السلعة اما اذا كان لا يجهل السعر او كان البادي هو الذي قصد الحاضر وليس العكس

101
00:41:34.200 --> 00:41:55.500
يعني احيانا الحاضر هو الذي يأتي للباد ويقول انا سأبيع لك هذا هو المنهي عنه اما لو ان البادئ هو الذي قصد الحاضر لاجل ان يبيع له فحينئذ لا يدخل في النهي

102
00:41:55.850 --> 00:42:15.050
كذلك اذا كانت السلعة لا يحتاجها الناس هي مبذولة في السوق عند غيره لا يدخلها النهي وانما ينهى عنها بهذه الشروط اذا قصد الحاضر البادي واذا كان اه الناس بحاجة الى هذه

103
00:42:15.550 --> 00:42:36.650
السلعة او كان البادي لم يقدم لاجله ان يبيع السلعة او كان لا يجهل السحر يعلم السحر فحينئذ لا ينهى عنه لان المفسدة انما تتحقق عند وجود الشروط الثلاثة السابقة

104
00:42:37.800 --> 00:43:06.750
وما حكم بيع الحاضر البادي اذا اجتمعت الشروط السابقة فالمذهب وهو قول جماعة من الفقهاء ان البيع لا يصح النبيحة لا يجوز ولا يصح الاحاديث السابقة والحكمة من النهي عن بيع الحاضر البادي

105
00:43:08.250 --> 00:43:29.750
هو عدم الحاق المضرة بعموم الناس النهي ليس لاجل مصلحة البادئ وانما لاجلي مصلحة عموم الناس لان البادي اذا ترك يبيع سلعته بنفسه ولم يتقصده الحاضر يقول انا ابيع لك السلعة

106
00:43:31.450 --> 00:43:58.500
انها يبيعها انه يبيعها بالسعر الذي يرى انها نستحقه حتى وان كان ارخص من سعر البلد فيحصل بذلك التوسعة على الناس  ولهذا لو قال قائل لماذا قلنا في تلقي الركبان بان البيع صحيح مع الخيار

107
00:43:59.400 --> 00:44:21.400
وبيع الحاضر للبادئ البيع لا يصح ماذا نقول؟ بل يصح مع الخيار لماذا فرقنا نقول فرقنا لان الخيار جاء ذكره في في تلقي الركبان ولم يجد ذكره للحاضر البادي هذا من حيث

108
00:44:21.650 --> 00:44:50.350
ورود الدليل ومن حيث النظر انما ثبت الخيار في تلقي الركبان لكون الظرر ظررا خاصا هو الضرر المتعلق المالك للسلعة والضرر الخاص  يمكن ان يتلافى باثبات الخيار اما النهي عن

109
00:44:50.650 --> 00:45:13.700
بيع الحاضر للبادئ فالظرر ظرر عام والضرر العام لا يمكن ان يتلافى باثبات الخيار ولهذا كان البيع من اصله لا يصح والله اعلم ثم اود المؤلف رحمه الله حديث عبدالله بن عمر قال عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال

110
00:45:13.850 --> 00:45:37.000
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمزابنة ان يبيع ثمرة حائطه ان كان نخلا بتمر كيلا وان كان كرما ان يبيعه بزبيب كيلا وان كان زرعا ان يبيعه بكي طعام نهى عن ذلك كله

111
00:45:38.750 --> 00:45:57.850
وعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المخابرة والمحاقلة وعن المزابنة وعن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها والا تباع الا بالدينار والدرهم الا العرايا

112
00:45:59.550 --> 00:46:19.000
هذا الحديث فيه النهي عن هذه البيوع المزابنة والمزابنة جاء تفسيرها في الحديث وهي ان يبيع ثمر حائطه ان كان نخلا بتمر كيلا وان كان كرما ان يبيعه بزبيب كيلا

113
00:46:20.400 --> 00:46:47.300
سورة المسألة للمزابنة ان يكون عند الانسان نخل فيه تمر في رؤوس النخل فيبيع التمر الذي في رؤوس النخل بتمر يعني يقول يكون عند زيد مثلا فيه مئة نخلة والتمر في

114
00:46:47.350 --> 00:47:11.700
فيها سواء كان لا يزال رطبا او بعد ايا كان المهم في رؤوس النخل يأتي زيد الى خالد ابو خالد عنده مثلا الف صاع من التمر فيبيعه الف صاع من هذا التمر الذي

115
00:47:12.150 --> 00:47:30.900
عنده التمر الذي عند صاحبه في رؤوس النخل وكذلك في غير النخل في العنب مثلا بالزبيب في الزرع وان كان زرعا ان يبيعه بطعام يعني يكون عنده قمح لم يحصد لا يزال

116
00:47:31.000 --> 00:47:58.500
في صنبوره فيبيعه شيل قمح او قيل شعير قال نهى عن ذلك كله   والعلة من النهي عن هذا البيع هل هي الغرر  ليست الغرر اذ لو كانت الغرر لما جاز ان تباع بطريقة

117
00:47:59.350 --> 00:48:25.250
صح انما العلة هي لكونه يفضي الى الربا لانه كما سيأتي معنا ان شاء الله ان الصنف الربوي كما سيأتي في حديث الربا اذا بيع بجنسه فلابد من شرطين التقابظ التماثل

118
00:48:26.550 --> 00:48:49.800
بيع التمر بالتمر العنب بالزبيب العنب بالعنب لابد فيه ان يكون يدا بيد  والتماثل مئة صاع مئة صاع هنا هل تحقق التماثل لا طرف مكيل والطرف الاخر لا لا يمكن كيله وهو في رؤوس

119
00:48:50.600 --> 00:49:19.800
النخل وقول قوله في الحديث وان كان زرعا ان يبيعه بكيد طعام يعني مما يجري فيه الربا ثم قال ثم ذكر حديث جابر نهى عن المخابرة اما نهى عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة. اما المزابنة فسبق

120
00:49:20.600 --> 00:49:50.000
تفسيرها واما المحاقلة ايضا ذكرها المؤلف بقوله  يعني آآ عبد الغني رحمه الله قال المحاقلة بيع الحنطة في سبلها  وهي ايضا سبقت في حديث ابن عمر اليس كذلك اذا ما الذي تبقى في هذا الحديث؟ تبقى

121
00:49:50.450 --> 00:50:32.150
المخابرة وتبقى اخر الحديث اما المخابرة المراد بها هي المزارعة وسيأتي الكلام فيها في ان شاء الله ثم قال وعن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وهذه المسألة سبقت معنا والا تباع الا بالدينار او الدرهم. يعني الا تباع الثمرة حتى بعد بدو صلاحها ما دامت في روس النقل

122
00:50:32.850 --> 00:50:53.900
الا بالدينار والدرهم لا تباع بمكين مثلها حتى لا يتحقق الربا كل العرايا يعني انها مستثناة من هذا الحكم فان قلت وما المراد في العرايا الجواب يأتي ذكره ان شاء الله في

123
00:50:54.250 --> 00:51:11.550
الحديث بعد حديثين او نحوه ان شاء الله ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى عن ابي مسعود الانصاري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب وعن مهر البغي وحلوان الكاهن

124
00:51:12.600 --> 00:51:36.850
وعراف ابن خديجة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثمن الكلب خبيث ومهر البغي الخبيث وكسب الحجام   ايضا هذا لا يزال في جملة من البيوع المنهي عنها

125
00:51:37.550 --> 00:52:00.800
عن ابي مسعود الانصاري وهو عقبة ابن عمرو الانصاري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن  يفيد هذا الاطلاق في الحديث ان الكلاب لا يجوز بيعها مطلقا

126
00:52:01.950 --> 00:52:36.950
لان النهي عن ثمن الكلب بهذه الصيغة يفيد العموم ايا كان هذا الكلب وهذا هو المذهب مذهب الحنابلة والمسألة فيها خلاف. ذهب بعض الفقهاء الى جوازي بيع الكلاب الا العقور منها كما هو مذهب ابي حنيفة

127
00:52:38.050 --> 00:53:02.450
والاظهر والله اعلم هو النهي عن ثمن الكلب مطلقا والله اعلم الصواب قال وعن مهر البغي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن مهر البغي وهل معنى ذلك ان البغي تعقد عقد زواج حتى يكون هنالك مهر

128
00:53:04.150 --> 00:53:21.800
الجواب لا وانما المراد بان العوظ الذي تأخذه عن زناها والعياذ بالله هذا عوظ محرم لا يجوز هذا وعن حلوان الكاهن كذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن حلوان

129
00:53:22.200 --> 00:53:45.500
الكاهن والمراد به ما يعطاه الكاهن مقابل كهانته من القواعد المتكررة عند اهل العلم ان ما لا يجوز عمله لا تجوز المعاوضة عليه البغاء او الكهانة لا تجوز من باب اولى

130
00:53:45.750 --> 00:54:13.250
الا تجوز المعاوضة عليهما ولهذا فالنهي آآ عن مهر البغي والنهي عن حلوان الكاهن يقتضي التحريم باجماع اهل العلم رحمهم الله تعالى اما الكلب فقد سبق الكلام فيه  اما حديث رافع

131
00:54:14.100 --> 00:54:44.900
ابن خديج رضي الله عنه رافع رضي الله عنه من شباب الصحابة ولهذا لم يشهد بدرا لصغره وشهد احدا واكثر المشاهد بعدها  قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

132
00:54:45.100 --> 00:55:20.100
زمن الكلب خبيث عبر عنه بالخبز وفي الحديث السابق قال نهى عن ثمن الكلب  هذه المسألة سبقت معنا في الحديث السابق  البغي ايضا سبق معنا في الحديث السابق. بقي كسب الحجام

133
00:55:20.950 --> 00:55:43.200
فقوله كسب الحجام خبيث هل يقتضي ان العوظ الذي يأخذه مقابل حجامته لا يجوز بناء على ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بانه خبيث الخبث يقتضي عدم جوازه لا يقتضي ذلك

134
00:55:44.200 --> 00:56:12.100
وثمة فرق بين الحجام ينبغي والكاهن لان الحجامة عمل جائز. بخلاف الكهانة والزنا والعياذ بالله ولهذا فكسبها ليس محرما وان كان الخبث يأتي في النصوص الشرعية مفيدا النجاسة او مفيدا

135
00:56:12.450 --> 00:56:34.100
التحريم لكن في الحجامة جاء ما يصرف هذه اللفظة عن ان يراد بها التحريم وذلك لما في الصحيحين من حيث عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم واعطى الحجام

136
00:56:34.500 --> 00:56:56.100
اجره ولو كان حراما لم يعطه فلما بدا له النبي صلى الله عليه وسلم اجره دل على ان العوظ الذي يأخذه مقابل الحجامة ليس محرما وانما هو من الكسب آآ الدنيء

137
00:56:56.850 --> 00:57:22.000
وليس محرما فان قيل الا يمكن ان يحمل التحريم بناء على قرنه باكساب محرمة يعني هو قال النبي في هذا الحديث الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وكسب الحجام خبيث فقرن كسب الحجام مهر البقي والكلب

138
00:57:22.400 --> 00:57:44.400
بما انه قرن بعوض محرم فيكون كذلك المعاوضة عليه محرم اخذا من دلالة الاقتران؟ فالجواب بان داءة الاقتران ضعيفة لا تقوى لان تقتضي التحريم خاصة وقد جاء حديث ابن عباس الذي ذكرته قبل قليل ان النبي صلى الله عليه وسلم

139
00:57:44.650 --> 00:58:02.150
احتجم واعطى الحجام اجره اجرته ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب العرايا وغير ذلك واورد حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

140
00:58:02.450 --> 00:58:21.900
رخص لصاحب العرية ان يبيعها بخرصها ولمسلم بخرصها تمرا يأكلونها رطبا ثم اورد حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا في خمسة اوسق او فيما دون خمسة

141
00:58:22.250 --> 00:58:44.700
قال المؤلف رحمه الله باب العرايا وغير ذلك لان الاورد في هذا الحديث العرايا واورد مسائل اخرى من مسائل البيوع وين العرايا  مثل تحريم بيع الخمر والميتة وغيرها كما سيأتي في موضعه ان شاء الله

142
00:58:45.350 --> 00:59:14.200
اما العرايا فهي جمع عرية  المراد بها التي جاءت ترخيص فيها هي بيع الرطب في رؤوس  الرطب بتمر والمرخص من بيع الرطب بالتمر الذي جاء في الحديث هو بيع الرطب في رؤوس النخل خرصا

143
00:59:14.650 --> 00:59:33.650
بمآله يابسا بمثله من التمر معلوما لا جزافا فيما دون خمسة اوسق بمن به حاجة الى اكل الرطب ولا نقدا مع هذا هو وهذه العرايا وشروطها التي اجازها النبي صلى الله عليه وسلم

144
00:59:34.150 --> 00:59:50.350
قال عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لصاحب العرية ان يبيعها بخرصها ملخص لان مقتضى النهي عن المزابنة الذي سبق معنا في الحديث

145
00:59:50.750 --> 01:00:21.000
ان العرايا لا تجوز لانها بيع التمر في رؤوس النخل برطب كيلا فلم تتحقق او فلم يتحقق شرط المماثلة الذي   الذي يمنع من الربا  اهل العلم يقولون بان العلم يقولون بان

146
01:00:21.900 --> 01:00:49.600
الجهل بالتساوي كالعلم التفاضل الجهل بالتساوي كالعلم التفاضل فما يشترط فيه التفاضل فما يشترط به التماثل فلا يكفي ان يجهل التفاضل بل لا بد من تحقق التماثل المقصود بان هذا الحديث

147
01:00:50.050 --> 01:01:07.050
لان الاحاديث السابقة في المزامنة تقتضي منع صورة العرايا لكن النبي صلى الله عليه وسلم استثناها ورخص فيها فهي على خلاف الاصل بهذه الرخصة ما ثبت على خلاف دين شرعي

148
01:01:07.500 --> 01:01:40.850
لدليل اخر قال لصاحب العرية صاحب العلية هو مالك الرطب على رؤوس النخل اما لو كانت على وجه الارض انها لا تجوز قال ان يبيعها بخرصها وهذا دل على شرط

149
01:01:41.850 --> 01:02:11.400
الخرس والخرس المراد به تقدير   الخرس المراد به التقدير يعني ان يقدر التمر الذي على رؤوس النخل يقدر هل يأتي خمسة اصواع خمسة اوسق ثم اذا قدر يبادر بتمر مثله في الارض

150
01:02:15.200 --> 01:02:34.000
وليس التقدير يكون تقديرا له في الحال وانما تقديرا له في المآل. بمعنى هذا التمر الرطب الذي في رؤوس النخل اذا جف كم سيبلغ قالوا يبلغ مئة ساعة اذا يجوز بيعه بمئة صاع

151
01:02:34.450 --> 01:03:19.150
تمر على وجه الارض  واذا تقرر ذلك فهذا الحديث يدل على جواز العرايا ويشترط في جواز العرايا شروطا  منها الشرط الاول الشرط الاول الخرس ان تخرس فلابد من الخرس والخالص لا يكون خالص في الحال وانما خرس بما يؤول اليه اذا جف

152
01:03:19.900 --> 01:03:38.200
الشرط الثاني ان يكون فيما دون خمسة اوسط كما سيأتي في الحديث اللاحق الشرط الثالث ان يكون البيع على شخص محتاج للرطب كيف يكون محتاج الرطب يعني يحتاج الى الرطب فليس عنده رطب

153
01:03:38.700 --> 01:03:55.400
وليس عنده ثمن يشتري به الرطب اذ لو كان معه ثمن يشتري به الرطب لامكن ان يشتري الرطب دون ان يلجأ الى العرايا التي هي خارج او مستثناه من الشوط الاخير

154
01:03:55.900 --> 01:04:18.250
ان يكون بشرط الحلول بشرط الحلول بحيث يأخذها وهي رطب اما اذا تركها الى ان تجف هذا لا يجوز لان الحاجة حينئذ منتفية والتقابظ يكون بان يسلمه التمر الموجود على الارض

155
01:04:18.500 --> 01:04:40.950
فورا في المجلس والتقابض في حق التمر الذي في رؤوس النخل بالتخلية والتمكين من والحكمة من مشروعية العرايا هي ان الشريعة حاجة الناس في اول موسم الرطب كل يحب ان يأكل رطب

156
01:04:41.350 --> 01:05:06.450
حتى الذي عنده تمر من العام الماضي يحب ان يأكل من الرطب الشريعة راعت هذه هذه الحاجة  ولهذا اجاز بيع العرايا جمهور الفقهاء خلافا آآ ابي حنيفة رحمه الله اجازوها لاجل

157
01:05:06.700 --> 01:05:26.050
هذا الحديث ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى قبل ذلك مسألة هل يقاس على التمر غيره من الثمار؟ يعني هل ما يجري في التمر يجري في العنب هذه المسألة فيها

158
01:05:26.750 --> 01:05:46.850
خلاف والمذهب انه لا يلحق بالتمر غيره وذهب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره الى انه يلحق بان يلحق العنب بالتمر في مسألة العرايا فيجوز بيع الزبيب العنب في

159
01:05:46.950 --> 01:06:02.800
شجره بنفس شروط العرايا في التمر ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا في خمسة اوسق او دون خمسة اوسق

160
01:06:03.300 --> 01:06:23.400
وهذا الحديث ذكر النبي صلى الله ذكر فيه ابي هريرة ذكر فيه ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم امرا سائدا على الحديث السابق وهو الذكرى الخامسة اوسط ان الرخصة

161
01:06:23.900 --> 01:06:48.950
ليست مطلقة دون التحديد كما في حديث زيد وانما لابد ان تكون مقيدة بخمسة اوسط وهذا بما دون خمسة اوسط وهذا هو الدليل على الشرط الذي ذكرناه الذي ذكرناه ان تكون في خمسة اوسق

162
01:06:49.100 --> 01:07:11.000
ان تكون فيما دون خمسة اوسق اما شرط ان تكون رطبا اللي ذكرناه ايضا فقد جاء في رواية مسلم التي ذكرها المؤلف اه ولمسلم تمرا يأكلونها رطبا يقول ابو هريرة رخص في بيع العرايا في خمسة اوسق او فيما دون خمسة

163
01:07:11.800 --> 01:07:35.900
اوسق الوسق ستون صاع وخمسة اوسق ثلاث مئة والصاع من حيث الوزن بالكيلو او بغيره يتفاوت بحسب ما يوضع فيه يعني صاع التمر ليس وزنه كصاع البر او كصاع الشعير

164
01:07:36.200 --> 01:08:04.950
او كصاع القطن وهذا معلوم  هل هذا الشك  الشك الذي جاء هنا هلا في خمسة اوسط او في دون خمسة اوسق هو الذي ترتب عليه الخلاف الحد الاعلى في العرايا خمسة اوسق

165
01:08:05.300 --> 01:08:25.900
ستكون الخمسة اوسط جائزة او انها غير جائزة وانما الجائز ما دون خمسة اوسق المذهب مذهب الحنابلة ان الجائز فيما دون خمسة اوثق لان الاصل هو المنع فلما كان المتيقن من جوازه في الحديث هو ما دون خمسة اوسق

166
01:08:26.350 --> 01:08:48.350
بقي المشكوك فيه وهي الخمسة اوسق التي تردد فيها الراوي بقيت على اصل بقيت على اصل المنع فان قلت وما الحكمة من التقدير بخمسة اوسق لماذا ما جاءت آآ يعني ستة اوسق او اقل او اكثر

167
01:08:49.000 --> 01:09:11.150
فنقول ايضا هذا من كمال الشريعة و تناسق احكامها والله تعالى يقول في شأن كتابه ولو كان من عند غير الله لوجدوا في اختلافا كثيرا تلاحظ ان الشريعة التي جعلت المقدار فيما يجوز

168
01:09:11.700 --> 01:09:40.600
من العرايا ما دون خمسة اوسق جعلت هذا المقدار بناء على انه هو المقدار الذي في الغالب يكون معيارا للحاجة الشخصية والقدر الزائد عن الحاجة الشخصية فان قلت وما الدليل على قولك بان هذا معيار الحاجة الشخصية وعلى ما دون على ما يزيد على الحاجة

169
01:09:41.100 --> 01:10:00.800
الشخصية الجواب هو انك تلاحظ ان الشريعة جعلت الخمسة اوسق ايضا معيارا في وجوب الزكاة اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما سبق معنا في المتفق عليه ليس فيما دون خمسة او سق صدقة

170
01:10:01.200 --> 01:10:20.950
يعني لو ان الانسان عنده تمر عنده نخل ومجموع الثمار في النخل لا يبلغ خمسة اوسق فلا تجب فيه الزكاة لم يبلغ النصاب لماذا؟ لان هذا المقدار يكون للاستعمال او الحاجة

171
01:10:21.350 --> 01:10:45.700
الشخصية لاحظ ان الشريعة اعتمدت هذا المعيار في باب الزكاة واعتمدته ايضا في باب العرايا لكن مسألة متعلقة بالعرايا  هي انه اذا تقرر بان الخمسة اوسق فاكثر لا تجوز في العرايا

172
01:10:46.200 --> 01:11:12.700
فهل تشمل العرايا التي تكون مع شخص واحد او تشمل ماء اذا تكرر الشخص بمعنى لو ان زيدا اجرى اشترى تمرا من عمر في رؤوس النخل عند عمر بمقدار ثلاثة اوسق

173
01:11:13.350 --> 01:11:30.700
ثم اشترى تمرا اخر من خالد بمقدار ثلاثة اوسق ثم اشترى تمرا من محمد بمقدار ثلاث اوسق سيكون قد اشترى من ثلاثة اشخاص ما مجموعه تسعة اوسق في رؤوس النخل

174
01:11:31.450 --> 01:11:48.300
فهل نقول ان هذا جائز بناء على ان كل عقد على انفراده لا يبلغ النصاب لا يبلغ خمسة اوسق لا اقول العبرة بالمجموع وهي ان هذا المجموع زاد عن الحاجة

175
01:11:48.600 --> 01:12:06.300
الشخصية فلا يجوز ما دام ان المجموع يبلغ خمسة اوسق ولعلنا نكتفي بهذا المقدار الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين