لا يعلم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ولا نزال في شرح كتاب عمدة الاحكام العلامة الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى انتهينا في الدرس الماضي من كتاب الحج ابتدأنا في كتاب البيوع وشرعنا في شرح حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا الركبان ولا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تناجشوا ولا يبع حاضر اللباد ولا تسر الغنم ومن ابتاع فهو بخير النظرين بعد ان يحلبها. ان رضيها امسكها وان سخطها ردها وصاعا من تمر وفي لفظ وهو بالخيار ثلاثا قد ابتدأناه بشرح هذا حديث قلنا بان هذا الحديث تضمن جملة من البيوع المنهي عنها كما هو تبويب المؤلف رحمه الله تعالى ما ينهى عنه من البيوع ثم اورد حديث ابي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المنابلة الى اخره ثم اورد حديث ابي هريرة رضي الله عنه وحديث ابي هريرة رضي الله عنه تضمن جملة من البيوع المنهي عنها. تضمن النهي عن تلقي الركبان تضمن ثانيا النهي عن بيع المسلم على بيع اخيه وتضمن ثالثا النهي عن بيع النج وتضمن رابعا النهي عن بيع الحاضر للبادية وتضمن خامسا النهي عن تصرية الغنم فهذه خمسة بيوع منهي عنها جاءت في حديث ابي هريرة رضي الله عنه اما البيع المنهي عنه الاول وهو تلقي الركبان لقد تكلمنا عن هذه الجملة في الدرس الماضي قلنا بان تلقي الركبان المراد به يتلقى الذين يأتون من خارج السوق او خارج البلد فيشتري الطعام منهم او يشتري المتاع ايا كان المتاع طعام او غيره منهم قبل ان يصلوا السوق او البلد لا يعرف الاسعار سيكون غرظ المتلقي ان يشتري السلعة بسعر اقل من سعرها الذي يباع به قلنا بان هذا البيع محرم اما من حيث حكمها الوضعي قلنا ان اهل العلم رحمة الله عليهم قد اختلفوا فيه والصحيح وهو المذهب ان البيع صحيح ويدل على صحة البيع ان البيع صحيح وذلك لان النهي لا يعود الى ذات المنهي عنه. وانما يعود الى امر ويدل على صحة البيع ان النبي صلى الله عليه وسلم اثبت الخيار وثبوت الخيار فرع عن صحة البيع لان الخيار انما يثبت في العقود الصحيحة والحديث الذي جاء فيه اثبات الخيار له رواه الامام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال لا تلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه فاذا اتى سيده السوق فهو بالخيار اثبات الخيار يدل على صحة البيع والحكمة من صحة البيع مع ثبوت الخيار لا فساد البيع وان مفسدة هذا البيع المنهي عنه يمكن تلافيها باثبات الخيار فلما كان هذا شأنها جاءت الشريعة بعدم ابطال البيع وانما بصحته مع اثبات الخيار كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ثم البيع الثاني ايضا تكلمنا فيه هو بيع المسلم على بيع اخي وقلنا بان البيع المنهي عنه على بيع بعض هو بيع المسلم على بيع اخيه المسلم اما بيعه على بيع الكافر فليس منهيا عنه لان الظمير في قوله لا لا لا ولا يبع بعضكم يعود الى المسلم يعني لا يبيع بعضكم على بعض لا يبيع بعض المسلمين على وقلنا لان المراد بالنهي عن بيع المسلم على بيع اخيه المسلم فيما سوى بيع المزايدة تم بيع المزايدة التي تعرض فيه السلعة بالمزاد ليست داخلة في النهي عن البيع الا اذا استقر المزاد على شخص ورظيه صاحب السلعة فلا يزيد احد عليه حين اذا حينئذ وكذلك محل النهي هو في زمن الخيارين في زمن الخيارين اما اذا عرض عليه ان يبيع عليه سلعة مثلها باقل منها بعد انتهاء زمن الخيارين فلا نهي حينئذ لكون البيع قد لزم البيع الاول قد لزم فلا سبيل الى افساده اسطورة هذه المسألة لو ان زيدا باع سيارة على عمر بمائة الف ريال فلا يجوز ان يأتي خالد يقول انا عندي سيارة مثلها بمثل مواصفاتها وجوديتها ابيعها عليك بخمسة وتسعين ما دام في المجلس خيار المجلس او بينهما خيار شرط لم ينتهي لكن لو اتى له بعد لزوم العقد قال له انا عندي سيارة مثل الذي اشتريتها من زيد لكن سعرها اقل فليست داخلة في النهي لان ذلك لم يترتب عليه ابطال البيع الاول وكذلك في حكم البيع على بيع اخيه الشراء على شراء اخي وكذلك السوم قلنا بان الصوم على صوم اخيه لا يجوز متى ما ركن البائع ورضي اما اذا لم يرظى الصوم ليس ذلك داخلا في النهي عن صوم اخيه وكذلك يستثنى كما قلنا بيع المزايدة الصوم في بيع المزايدة ليس داخلا هذا باختصار وقد تكلمنا عن المسألة فيما سبق ثم البيع الثالث الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم هو نعم قال ولا يبع ولا تناجسوا ولا تناجحوا الثالث هو ولا تناجشوا وايضا هذا البيع تكلمنا عنه في الدرس الماضي وقلنا بان النجش هو ان يزيد شخص في زمن السلعة لاجل ان يغر بذلك غيره يعني تكون مثلا السلعة في المزاد سيرفع احد الموجودين سلعة في سعرها وهو لا يريد الشراء حقيقة وانما يريد ان يتجرأ الاخر على رفع السعر لا يرفع سعره وهذا النجف لا يجوز بنص النبي بنص نهي النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان الناجش قد تواطأ مع البائع او لم يتواطأ معه كل ذلك منهي كل ذلك مني عنه واذا حصل بيع النج هل هو بيع صحيح ام بيع فاسد يقول هو بيع صحيح كما قلنا في تلقي الركبان لكن يثبت الخيار للمشتري يثبت الخيار للمشتري لان الظرر يمكن دفعه بالخيار عليه لم يبطل البيع ويثبت الخيار للمشتري حتى وان لم يكن الناجش تواطأ مع البائع كما ذكرنا ثم البيع الرابع المذكور في الحديث هو بيع الحاضر للبادية وبيع الحاضر الباري سيأتي تفصيله في حديث ابن عباس رضي الله عنه بعد اربعة احاديث او خمسة احاديث فنرجئ الكلام عليه الى حديث ابن عباس رضي الله عنه في الباب ثم البيع الخامس هو بيع التصرية قال النبي صلى الله عليه وسلم ولا تصر الغنم ولا تسروا الغنم هكذا بضم التاء وفتح الصاد هذا هو الاشهر في هذا هو الاشهر في ظبط الكلمة على وزن تزكوا تصر على وزن تزكوا والمراد التصرية المراد به ان يحبس اللبن في الذرة لان التصرية اصلها من الصرف وهو الحبس وهو الحبس المراد بذلك ان يتعمد البائع للغنم الابل يتعمد حبس اللبن في ذرع الدابة فلا يحلبها يوم او يومين او ثلاثة ثم يجلبها للبيع لاجل ان تظهر للمشتري انها ذات لبن كثير وهي ليست كذلك يعني يرى المشتري انتفاخ الظرع فيظن ان هذا هو شأنها وحالها هذا هو المراد ببيع التصرية بيع التصرية محرم كما في هذا الحديث لان فيه تغريرا المشتري والتصنية مثال من امثلة التدليس في البيع تصرية مثال منصوص عليه في الحديث من امثلة التدليس والتدريس في البيع يكون اظهار السلعة على هيئة احسن من هيئتها الحقيقة الحقيقية وقد يكون التدليس باخفاء عيب لكن اخفاء العيب فيه خيار العيب وله احكامه اما التدليس في اظهار السلعة على هيئة احسن من هيئتها فهو ليس في السلعة عيب انما هي طبيعية كسائر السلع لكنه جمل منها واظهرها بصورة غير صورتها الحقيقية مثل التصريح يعني كون الشاة مثلا او كان قول الدابة تحلب نصف صاع ليس عيبا لكن لما اظهرها وكأنها تحلب صاعين اظهرها على صورة احسن من صورتها الحقيقية فيكون قد دلس على المشتري والدلسة من الظلمة كأنه اخفى عليه شيئا والتدريس في البيع من حيث العموم لا يجوز سواء كان في التسلية او في غيرها ويثبت فيه الخيار للمشتري على ما يقرره الفقهاء وسبق معنا هذا في كلام الفقهاء في شرح الزاد لكن وكذلك نعم اقول اه لكن ما يتعلق بالتصرية لها حكم خاص عن غيرها من انواع التدليس في البيع او غيرها من صور التدليس في البيع ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر في التصرية الخيار فقط وانما قال ومن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد ان يحلبها ان رضيها امسكها وان سخطها ردها وصاعا من تمر لم يثبت النبي صلى الله عليه وسلم الخيار فقط كما هو الشأن في خيار التدليس وانما اثبت الخيار مصحوبا برد صاع من تمر ان اختار المشتري ان اختار الرد قوله فهو بخير النظرين بعد ان يحلبها ليس حلبها شرط في ثبوت الخيار له وانما المراد من جهة ان التصرية انما يستبين امرها بعد الحلب اذا حلبها الحلبة الاولى ثم حلبها الثانية والثالثة فكان فكانت حلبتها الثانية والثالثة ليست كحلبتها الاولى تبين له انه حصل فيها تصرية وليست هيئة حال الدابة الاصلية قال ان رضيها امسكها وان سقطها ردها وصاعا من تمر هذا الخيار هذا الخيار هل هو خيار مفتوح مطلق ام انه خيار مقيد مقيد ولهذا المؤلف رحمه الله ذكر الرواية الاخرى في الصحيحين قال وفي لفظ وهو بالخيار ثلاثا يعني ان الخيار الذي يثبت للمشتري في حالة التصرية ليس خيارا مطلقا لان الشريعة من تأمل فيها استبان له عظمتها وكمالها وانها لا يمكن ان تأتي الا من لدن حكيم خبير سبحانه وبحمده سواء نظر في احكامها في المعاملات او احكامها في فقه الاسرة او احكامها في الجنايات يجد ان الشريعة لا تراعي مصلحة جانب على حساب جانب اخر وانما تحفظ حق مصلحة الجميع فهنا ليس المراد ان يحفظ حق المشتري ويفوت حق البائع ولهذا جاء تقييد الخيار بثلاثة ايام فان قلت ولماذا جاء التقيد بثلاثة ايام الجواب هو لان التصرية يتضح امرها غالبا في هذه المدة ثم هل المدة تبتدئ فورا من حين الشراء او منذ علم بالتصرية المسألة فيها خلاف والمذهب انها تبتدأ منذ علم في التصرية طيب المسألة الاخيرة في هذا البيع وفي هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اثبت عند الرد رد صاع من تمر وهذا نصه الحديث في الصحيحين ولهذا ذهب الامام احمد رحمه الله الى انه يتعين عند الرد ان يرد معها صاعا من تمر نعم اذا قبل المشتري البائع شيئا اخر الامر فيه سعة لكن الكلام عند تنازع المذهب انه يرد صاع من تمر حتى ولو كان قيمة التمر اعلى من قيمة الدابة لو قدر التمر فيه غلاء والدابة كانت رخيصة لا بد اذا اختار ردها ان يرد صاعا من تمر ايا كانت الدابة سواء من الابل او الغنم سواء كان اللبن كثيرا او قليلا لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الحديث فان لم يوجد تمر ما البديل؟ يعني في بعض البلدان مثلا لو وجدت تمر البديل هو قيمته قيمته وقد استشكل بعض الفقهاء مثل الحنفية استشكلوا هذا الحديث فلم يقولوا بظمان صاع من تمر وانما قالوا ان هذا الحديث يخالف الاصول لعدة اوجه كيف يخالف الاصول؟ قالوا لعدة اوجه منها ان المتقرر سبق معنا في الفقه ان الظمان اما ان يكون ظمان مثلي او ظمان قيمي المثليات تضمن بالمثل والمتقومات تضمن القيمة النقدين والتظمين بالصاع هنا هو مقابل اللبن الذي استهلكه المشتري اليس كذلك قد اكن ذكرته قبل قليل لكن هو واضح الصاع مقابل اللبن الذي استهلكه المشتري هل هو من باب ضمان المثلية قلنا بمثلي قال كنا يرد لبنا كاللبن الذي احتلبه ولو كان قيميا لكان قيمة اللبن بالنقود قالوا اذا هو هو يخالف الاصول المتكررة وليس من ظمان المثل ولا من ظمان القيمة قالوا كذلك ثانيا مثلا ان الاصل ان الظمان يكون متفاوت بقدر المظمون وهنا الشريعة او الحديث جاء فيه ذكر واحد لا يتفاوت وهكذا ذكروا عدة اوجه قالوا بناء عليها هذا الحديث يخالف الاصول فلا نعمل ولا شك ان شاء الله ان الصواب مع ما ذهب اليه الحنابلة وغيرهم من الفقهاء وان هذا الحديث لا يخالف الاصول بل هو في الحقيقة اذا تأمله المسلم اذا تأمله المسلم علم بانه هو المتوافق مع الوصول لماذا لان هذا الصاع جعل مقابل اللبن اليس كذلك واذا تقرر بان هذا الصاع مقابل اللبن فما هو اللبن الذي يضمن بالصاع هل هو كل اللبن الذي احتلبه المشتري شباب لا لو ان شخصا اشترى دابة بقيت عنده اسبوع ثم تبين له بعد اسبوع ان فيها عيبا لم يطلع عليه غير التصريح اختار الرد هل يرد صاع من لبن طيب واللبن احتلبه اجتنبه مقابل ظمانه والخراج لماذا هنا وجب الصاع؟ وجب الصاع هنا لان اللبن الذي احترب جزء منه نشأ في ملك المشتري فلا يظمن وجزء نشأ او كان موجودا مع السلعة مع الدابة حين بيعت وهو مملوك للبائع يرد عليه ويتعذر ان يتميز او ان يميز ما هو حق لهذا وما هو حق لهذا اليس كذلك فلم يمكن الظمان بالمثل ولم يمكن الظمان بالقيمة لان التقدير غير دقيق فاوجبت الشريعة صاعا من تمر لان التمر هو من اقرب الاطعمة التي تؤدي آآ دور اللبن ولهذا فالصواب ان شاء الله هو الصواب ان شاء الله هو ما ذهب اليه الحنابلة طيب اخر مسألة ماذا لو ان المشتري اراد الامساك هل له ان يطالب بالعرش عرش الناقص المسألة فيها خلاف وجمهور الفقهاء على انه ليس له ان يطالب بعرش النقص ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى الحديث الثالث هو حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحبل الحبلة وكان بيعا يتبايعه اهل الجاهلية كان الرجل يبتاع الجزور الى ان تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها قيل انه كان يبيع الشارف وهي الكبيرة المسنة الجنين الذي في بطن ناقته حديث ابن عمر رضي الله عنهما تضمن نهيا عن بيع من بيوع الغرر ايضا قد قلت لكم في الدرس الماضي بان بيع الغرر صوره كثيرة جدا سواء الصور التي فيها الفقهاء او الصور المعاصرة والشريعة جاءت فيها عدة احاديث في الصحيحين وخارج الصحيحين فيها نهي عن جملة من البيوع وكانت العلة التي لاجلها نهي عن تلك البيوع هي الغرر فتحرم ويحرم ما كان معناه ما كان في معناها من البيوع الاخرى ومن البيوع التي نهي عنها لاجل الغرر هو بيع حبل الحبلة المذكور في حديث ابن عمر هذا وهذا البيع قد اختلف فيها اختلف فيه الفقهاء رحمهم الله تعالى اختلفوا في تفسيره على وجهين الوجه الاول هو ان يبي بيعا مؤجلا ويكون الاجل هو ان تحمل الناقة وتضع ثم يحمل هذا الحمل ويضع هذا تفسير او ان تحمل حمل وتضع ثم تحمل حمل اخر وتضع هذا التفسير الاول وهذا لا يجوز ايضا لماذا لانه بيع غرر الغرر فيه في اجله لان بيع المؤجل جائز اذا قبض ثمن او كان معينا بشرط العلم في الاجل ما اذا كان الاجل مجهولا فانه لا يجوز لماذا لا يجوز؟ لانه يفضي الى الغرر فيكون هذا التفسير يكون البيع منهيا عنه لاجل الغرر في الجهالة في الاجل والتفسير الثاني ان المراد بهذا البيع هو بيع نتاج النتاج يعني المبيع الذي وقع عليه البيع هو حمل الحمل. الحمل الذي سيحمله الحمل وهذا ايضا غرر لا يجوز لانه بيع معدوم لا يعلم هل سيحصل او لا يحصل واذا حصل على اي هيئة سيكون ولهذا فهذا البيع لا يجوز ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى حديث ابن عمر فقال وعنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها. نهى البائع والمشتري ثم ذكر حديث انس بن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهي قيل وما تزهي قال تحمر او تصفر قال ارأيت اذا منع الله الثمرة فيما يستحل احدكم مال اخيه هذان الحديثان حديث ابن عمر وحديث انس رضي الله عنهما هما حديثان في النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها حديث ابن عمر فيه النهي وحديث انس فيه النهي وفيه التفسير وفيه الاشارة الى الحكمة من النهي وايضا النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها هو من بيوع الغرر نهي عنه لاجل الغرر يقول ابن عمر نهى ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة. الثمرة يشمل اي ثمرة اي ثمرة من النخل او العنب او غيرها من الفواكه وكذلك الحبوب حتى يبدو صلاحها حتى يظهر صلاحها بان تكون صالحة للمقصود منها جاء في حديث انس تفسير هدوء الصلاح لماذا نهت الشريعة عن بيع الثمر قبل بدو صلاحها الحكمة من حديث ايه انس ان هذا يفضي الى الغرر والجهالة قال نهى البائع والمشتري يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك البائع والمشتري وهذا في تأكيد للنهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها لان لا يظن بان الحق للبائع والمشتري لا يعدهما فاذا تراظيا على ذلك جاز كما قد يتوهم بعض الناس في بعض البيوع يقول وما المانع منه ما دام ان الطرفين صاحب الحق التراضيا حتى ولو تراضيا لا يجوز ذلك الا انه يستثنى من الثمر قبل بدو صلاحه مسألة وهي بيعه بشرط قطعه في الحال فلو انه باع ثمرا قبل بدو صلاحه او باع حبا قبل بدو صلاحه ما حكم البيع يقول البيع لا يجوز عند عامة الفقهاء لكن لو قال ابيعك بشرط ان يقطع في الحال فيجوز حينئذ لانه انما نهي عنه لاجل الغرر لا يعلم هل سيبدو صلاح او لا يبدو؟ وهل يأمن من العاهة او لا يأمن من العاهة فاذا اشترط قطعه في الحال كان الغرر منتفيا يعني قد يكون الغرض ان يقطع ويجعل علف للدوام نقول اذا الحكمة والعلة من ذلك منتفية لكن لو انه لم يقطعه في الحال حتى بدأ صلاحه البيع باطل يعود بالثمن يعود بالثمن. وهذا من الامثلة اللطيفة التي اوردها الزرقشي رحمه الله تعالى في كتابه القواعد قال بان الشرط في العقد تسمى الشروط الجعرية قال بان الشرط في العقد قد يكون محرما وقد يكون قال وقد يكون واجبا وهو البيع بشرط القطع فيجب القطع في الحال ثم ذكر حديث انس وحديث انس كما قلت فيه التفسير وفيه الحكمة قال لها عن بيع الثمار حتى تزهي قيل وما تزهي وفي لفظ تزهو قال تحمر او تصفر؟ من هو اللي فسر هذا التفسير هذا هو سعيد بن ميناء احد رواة الحديث كما جاء في المسند هو الذي فسر هذا التفسير حتى تزهو بمعنى حتى يبدو صلاحها ويكون في التمر مثلا ان يحمر او يصفر في العنب ان يتموه حلوا ويمكن ان يؤكل يكون مثلا فيما يتعلق بالحبوب ان تجف هذا هو بدوء الصلاح قال ارأيت اذا منع الله الثمرة بما يستحل احدكم اخي مال اخيه هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم معللا النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها وهو اذا منع الله الثمرة لم تحصل الثمرة حصل لها جائحة يعني مثلا حصل مطر معه آآ برد اتلف الثمرة بما يستحل احدكم مال اخيه لاجل ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة قبل صلاحها وها هنا مسائل وهي ان الثمرة اذا بدأ صلاحها جاز بيعها حتى وان كانت في الشجر بشرط الا تباع كما سيأتي معنا الا تباع بثمرة بثمرة من جنسها حتى لا يقع في الربا من المسائل التي تثار ها هنا هل يلزم ان يبدو صلاح جميع ثمرة الشجرة او جميع ثمر البستان نقول اذا صلح الثمر بعض الشجرة فهو صلاح لها وصلاح ايضا لجميع اشجار البستان الواحد وليس البلد كله البستان الواحد الذي هو من نوعها الذي هو من نوعها وقول النبي صلى الله عليه وسلم ارأيت اذا منع الله الثمرة اه بما يستحل احدكم مال اخيه هذا يدل على مسألة في الشريعة تسمى وضع الجوائح قد جاءت في حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم وضع الجوائح لفظ مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم امر في وضع الجوائح وفي لفظ انه قال ان بعت من اخيك ثمرا فاصابتها جائحة فلا يحل لك ان تأخذ منه شيئا بما تأخذ مال اخيك بغير حق المراد بالجائحة هي الافة التي تهلك الثمار والاموال يكون فيها اهلاك عام وليس شيء يسير ولهذا سميت جائحة يعني امر عظيم الجائحة التي تصيب الثمار قبل وقت الجذاذ توضع من الثمن يتحملها البائع كما في هذا الحديث لان المشتري لم يقع منه تفريط اما اذا كانت بعد بدو بعد بدو اه بعد اه وقت الجفاف بعد وقت لكنه تأخر في الجذاذ ما هو المفرط فيضمنها هو والمسألة فيها تفصيل مذكور في الفقه ثم دخل المؤلف رحمه الله تعالى حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تتلقى الركبان وان يبيع حاظر اللباد قال فقلت لابن عباس ما قوله حاضر اللباس؟ قال يكون له سمسارا هذا الحديث الذي احلنا عليه حينما كنا في شرح حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تلقي الركبان نهى ان تتلقى الركبان وهذه المسألة سبق الكلام فيها قال وان يبيع حاضر اللباد حاظر لباد يعني شخص في البلد شخص من خارج البلد لا يلزم ان يكون من البادية حتى لو كان بلد اخرى لان المعنى واحد وهو كونه يجهل السعر قال فقلت لابن عباس من هو القائل؟ فقلت لابن عباس؟ هو الراوي عنه تلميذه طاووس بن كيثان طاووس بن كيسان قال فقلت لابن عباس ما قوله حاظر اللباد قال ابن عباس لا يكون له سمسارا لا يكون الحاضر سمسارا البادئ والسمسار هو الوسيط في البيع يعني يبيع بالنيابة عنه فهذا هو المراد النهي عن بيع الحاضرين للباد هذا الحديث على تحريم بيع الحاضرين وصورته كما قلنا ان يتولى شخص من اهل البلد السلعة اللي قادمة من خارج البلد اذا كان القادم من خارج البلد لا يعرف السعر وكان الناس يحتاجون الى هذه السلعة اما اذا كان لا يجهل السعر او كان البادي هو الذي قصد الحاضر وليس العكس يعني احيانا الحاضر هو الذي يأتي للباد ويقول انا سأبيع لك هذا هو المنهي عنه اما لو ان البادئ هو الذي قصد الحاضر لاجل ان يبيع له فحينئذ لا يدخل في النهي كذلك اذا كانت السلعة لا يحتاجها الناس هي مبذولة في السوق عند غيره لا يدخلها النهي وانما ينهى عنها بهذه الشروط اذا قصد الحاضر البادي واذا كان اه الناس بحاجة الى هذه السلعة او كان البادي لم يقدم لاجله ان يبيع السلعة او كان لا يجهل السحر يعلم السحر فحينئذ لا ينهى عنه لان المفسدة انما تتحقق عند وجود الشروط الثلاثة السابقة وما حكم بيع الحاضر البادي اذا اجتمعت الشروط السابقة فالمذهب وهو قول جماعة من الفقهاء ان البيع لا يصح النبيحة لا يجوز ولا يصح الاحاديث السابقة والحكمة من النهي عن بيع الحاضر البادي هو عدم الحاق المضرة بعموم الناس النهي ليس لاجل مصلحة البادئ وانما لاجلي مصلحة عموم الناس لان البادي اذا ترك يبيع سلعته بنفسه ولم يتقصده الحاضر يقول انا ابيع لك السلعة انها يبيعها انه يبيعها بالسعر الذي يرى انها نستحقه حتى وان كان ارخص من سعر البلد فيحصل بذلك التوسعة على الناس ولهذا لو قال قائل لماذا قلنا في تلقي الركبان بان البيع صحيح مع الخيار وبيع الحاضر للبادئ البيع لا يصح ماذا نقول؟ بل يصح مع الخيار لماذا فرقنا نقول فرقنا لان الخيار جاء ذكره في في تلقي الركبان ولم يجد ذكره للحاضر البادي هذا من حيث ورود الدليل ومن حيث النظر انما ثبت الخيار في تلقي الركبان لكون الظرر ظررا خاصا هو الضرر المتعلق المالك للسلعة والضرر الخاص يمكن ان يتلافى باثبات الخيار اما النهي عن بيع الحاضر للبادئ فالظرر ظرر عام والضرر العام لا يمكن ان يتلافى باثبات الخيار ولهذا كان البيع من اصله لا يصح والله اعلم ثم اود المؤلف رحمه الله حديث عبدالله بن عمر قال عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمزابنة ان يبيع ثمرة حائطه ان كان نخلا بتمر كيلا وان كان كرما ان يبيعه بزبيب كيلا وان كان زرعا ان يبيعه بكي طعام نهى عن ذلك كله وعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المخابرة والمحاقلة وعن المزابنة وعن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها والا تباع الا بالدينار والدرهم الا العرايا هذا الحديث فيه النهي عن هذه البيوع المزابنة والمزابنة جاء تفسيرها في الحديث وهي ان يبيع ثمر حائطه ان كان نخلا بتمر كيلا وان كان كرما ان يبيعه بزبيب كيلا سورة المسألة للمزابنة ان يكون عند الانسان نخل فيه تمر في رؤوس النخل فيبيع التمر الذي في رؤوس النخل بتمر يعني يقول يكون عند زيد مثلا فيه مئة نخلة والتمر في فيها سواء كان لا يزال رطبا او بعد ايا كان المهم في رؤوس النخل يأتي زيد الى خالد ابو خالد عنده مثلا الف صاع من التمر فيبيعه الف صاع من هذا التمر الذي عنده التمر الذي عند صاحبه في رؤوس النخل وكذلك في غير النخل في العنب مثلا بالزبيب في الزرع وان كان زرعا ان يبيعه بطعام يعني يكون عنده قمح لم يحصد لا يزال في صنبوره فيبيعه شيل قمح او قيل شعير قال نهى عن ذلك كله والعلة من النهي عن هذا البيع هل هي الغرر ليست الغرر اذ لو كانت الغرر لما جاز ان تباع بطريقة صح انما العلة هي لكونه يفضي الى الربا لانه كما سيأتي معنا ان شاء الله ان الصنف الربوي كما سيأتي في حديث الربا اذا بيع بجنسه فلابد من شرطين التقابظ التماثل بيع التمر بالتمر العنب بالزبيب العنب بالعنب لابد فيه ان يكون يدا بيد والتماثل مئة صاع مئة صاع هنا هل تحقق التماثل لا طرف مكيل والطرف الاخر لا لا يمكن كيله وهو في رؤوس النخل وقول قوله في الحديث وان كان زرعا ان يبيعه بكيد طعام يعني مما يجري فيه الربا ثم قال ثم ذكر حديث جابر نهى عن المخابرة اما نهى عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة. اما المزابنة فسبق تفسيرها واما المحاقلة ايضا ذكرها المؤلف بقوله يعني آآ عبد الغني رحمه الله قال المحاقلة بيع الحنطة في سبلها وهي ايضا سبقت في حديث ابن عمر اليس كذلك اذا ما الذي تبقى في هذا الحديث؟ تبقى المخابرة وتبقى اخر الحديث اما المخابرة المراد بها هي المزارعة وسيأتي الكلام فيها في ان شاء الله ثم قال وعن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وهذه المسألة سبقت معنا والا تباع الا بالدينار او الدرهم. يعني الا تباع الثمرة حتى بعد بدو صلاحها ما دامت في روس النقل الا بالدينار والدرهم لا تباع بمكين مثلها حتى لا يتحقق الربا كل العرايا يعني انها مستثناة من هذا الحكم فان قلت وما المراد في العرايا الجواب يأتي ذكره ان شاء الله في الحديث بعد حديثين او نحوه ان شاء الله ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى عن ابي مسعود الانصاري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب وعن مهر البغي وحلوان الكاهن وعراف ابن خديجة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثمن الكلب خبيث ومهر البغي الخبيث وكسب الحجام ايضا هذا لا يزال في جملة من البيوع المنهي عنها عن ابي مسعود الانصاري وهو عقبة ابن عمرو الانصاري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن يفيد هذا الاطلاق في الحديث ان الكلاب لا يجوز بيعها مطلقا لان النهي عن ثمن الكلب بهذه الصيغة يفيد العموم ايا كان هذا الكلب وهذا هو المذهب مذهب الحنابلة والمسألة فيها خلاف. ذهب بعض الفقهاء الى جوازي بيع الكلاب الا العقور منها كما هو مذهب ابي حنيفة والاظهر والله اعلم هو النهي عن ثمن الكلب مطلقا والله اعلم الصواب قال وعن مهر البغي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن مهر البغي وهل معنى ذلك ان البغي تعقد عقد زواج حتى يكون هنالك مهر الجواب لا وانما المراد بان العوظ الذي تأخذه عن زناها والعياذ بالله هذا عوظ محرم لا يجوز هذا وعن حلوان الكاهن كذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن حلوان الكاهن والمراد به ما يعطاه الكاهن مقابل كهانته من القواعد المتكررة عند اهل العلم ان ما لا يجوز عمله لا تجوز المعاوضة عليه البغاء او الكهانة لا تجوز من باب اولى الا تجوز المعاوضة عليهما ولهذا فالنهي آآ عن مهر البغي والنهي عن حلوان الكاهن يقتضي التحريم باجماع اهل العلم رحمهم الله تعالى اما الكلب فقد سبق الكلام فيه اما حديث رافع ابن خديج رضي الله عنه رافع رضي الله عنه من شباب الصحابة ولهذا لم يشهد بدرا لصغره وشهد احدا واكثر المشاهد بعدها قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال زمن الكلب خبيث عبر عنه بالخبز وفي الحديث السابق قال نهى عن ثمن الكلب هذه المسألة سبقت معنا في الحديث السابق البغي ايضا سبق معنا في الحديث السابق. بقي كسب الحجام فقوله كسب الحجام خبيث هل يقتضي ان العوظ الذي يأخذه مقابل حجامته لا يجوز بناء على ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بانه خبيث الخبث يقتضي عدم جوازه لا يقتضي ذلك وثمة فرق بين الحجام ينبغي والكاهن لان الحجامة عمل جائز. بخلاف الكهانة والزنا والعياذ بالله ولهذا فكسبها ليس محرما وان كان الخبث يأتي في النصوص الشرعية مفيدا النجاسة او مفيدا التحريم لكن في الحجامة جاء ما يصرف هذه اللفظة عن ان يراد بها التحريم وذلك لما في الصحيحين من حيث عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم واعطى الحجام اجره ولو كان حراما لم يعطه فلما بدا له النبي صلى الله عليه وسلم اجره دل على ان العوظ الذي يأخذه مقابل الحجامة ليس محرما وانما هو من الكسب آآ الدنيء وليس محرما فان قيل الا يمكن ان يحمل التحريم بناء على قرنه باكساب محرمة يعني هو قال النبي في هذا الحديث الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وكسب الحجام خبيث فقرن كسب الحجام مهر البقي والكلب بما انه قرن بعوض محرم فيكون كذلك المعاوضة عليه محرم اخذا من دلالة الاقتران؟ فالجواب بان داءة الاقتران ضعيفة لا تقوى لان تقتضي التحريم خاصة وقد جاء حديث ابن عباس الذي ذكرته قبل قليل ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم واعطى الحجام اجره اجرته ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب العرايا وغير ذلك واورد حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لصاحب العرية ان يبيعها بخرصها ولمسلم بخرصها تمرا يأكلونها رطبا ثم اورد حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا في خمسة اوسق او فيما دون خمسة قال المؤلف رحمه الله باب العرايا وغير ذلك لان الاورد في هذا الحديث العرايا واورد مسائل اخرى من مسائل البيوع وين العرايا مثل تحريم بيع الخمر والميتة وغيرها كما سيأتي في موضعه ان شاء الله اما العرايا فهي جمع عرية المراد بها التي جاءت ترخيص فيها هي بيع الرطب في رؤوس الرطب بتمر والمرخص من بيع الرطب بالتمر الذي جاء في الحديث هو بيع الرطب في رؤوس النخل خرصا بمآله يابسا بمثله من التمر معلوما لا جزافا فيما دون خمسة اوسق بمن به حاجة الى اكل الرطب ولا نقدا مع هذا هو وهذه العرايا وشروطها التي اجازها النبي صلى الله عليه وسلم قال عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لصاحب العرية ان يبيعها بخرصها ملخص لان مقتضى النهي عن المزابنة الذي سبق معنا في الحديث ان العرايا لا تجوز لانها بيع التمر في رؤوس النخل برطب كيلا فلم تتحقق او فلم يتحقق شرط المماثلة الذي الذي يمنع من الربا اهل العلم يقولون بان العلم يقولون بان الجهل بالتساوي كالعلم التفاضل الجهل بالتساوي كالعلم التفاضل فما يشترط فيه التفاضل فما يشترط به التماثل فلا يكفي ان يجهل التفاضل بل لا بد من تحقق التماثل المقصود بان هذا الحديث لان الاحاديث السابقة في المزامنة تقتضي منع صورة العرايا لكن النبي صلى الله عليه وسلم استثناها ورخص فيها فهي على خلاف الاصل بهذه الرخصة ما ثبت على خلاف دين شرعي لدليل اخر قال لصاحب العرية صاحب العلية هو مالك الرطب على رؤوس النخل اما لو كانت على وجه الارض انها لا تجوز قال ان يبيعها بخرصها وهذا دل على شرط الخرس والخرس المراد به تقدير الخرس المراد به التقدير يعني ان يقدر التمر الذي على رؤوس النخل يقدر هل يأتي خمسة اصواع خمسة اوسق ثم اذا قدر يبادر بتمر مثله في الارض وليس التقدير يكون تقديرا له في الحال وانما تقديرا له في المآل. بمعنى هذا التمر الرطب الذي في رؤوس النخل اذا جف كم سيبلغ قالوا يبلغ مئة ساعة اذا يجوز بيعه بمئة صاع تمر على وجه الارض واذا تقرر ذلك فهذا الحديث يدل على جواز العرايا ويشترط في جواز العرايا شروطا منها الشرط الاول الشرط الاول الخرس ان تخرس فلابد من الخرس والخالص لا يكون خالص في الحال وانما خرس بما يؤول اليه اذا جف الشرط الثاني ان يكون فيما دون خمسة اوسط كما سيأتي في الحديث اللاحق الشرط الثالث ان يكون البيع على شخص محتاج للرطب كيف يكون محتاج الرطب يعني يحتاج الى الرطب فليس عنده رطب وليس عنده ثمن يشتري به الرطب اذ لو كان معه ثمن يشتري به الرطب لامكن ان يشتري الرطب دون ان يلجأ الى العرايا التي هي خارج او مستثناه من الشوط الاخير ان يكون بشرط الحلول بشرط الحلول بحيث يأخذها وهي رطب اما اذا تركها الى ان تجف هذا لا يجوز لان الحاجة حينئذ منتفية والتقابظ يكون بان يسلمه التمر الموجود على الارض فورا في المجلس والتقابض في حق التمر الذي في رؤوس النخل بالتخلية والتمكين من والحكمة من مشروعية العرايا هي ان الشريعة حاجة الناس في اول موسم الرطب كل يحب ان يأكل رطب حتى الذي عنده تمر من العام الماضي يحب ان يأكل من الرطب الشريعة راعت هذه هذه الحاجة ولهذا اجاز بيع العرايا جمهور الفقهاء خلافا آآ ابي حنيفة رحمه الله اجازوها لاجل هذا الحديث ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى قبل ذلك مسألة هل يقاس على التمر غيره من الثمار؟ يعني هل ما يجري في التمر يجري في العنب هذه المسألة فيها خلاف والمذهب انه لا يلحق بالتمر غيره وذهب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره الى انه يلحق بان يلحق العنب بالتمر في مسألة العرايا فيجوز بيع الزبيب العنب في شجره بنفس شروط العرايا في التمر ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا في خمسة اوسق او دون خمسة اوسق وهذا الحديث ذكر النبي صلى الله ذكر فيه ابي هريرة ذكر فيه ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم امرا سائدا على الحديث السابق وهو الذكرى الخامسة اوسط ان الرخصة ليست مطلقة دون التحديد كما في حديث زيد وانما لابد ان تكون مقيدة بخمسة اوسط وهذا بما دون خمسة اوسط وهذا هو الدليل على الشرط الذي ذكرناه الذي ذكرناه ان تكون في خمسة اوسق ان تكون فيما دون خمسة اوسق اما شرط ان تكون رطبا اللي ذكرناه ايضا فقد جاء في رواية مسلم التي ذكرها المؤلف اه ولمسلم تمرا يأكلونها رطبا يقول ابو هريرة رخص في بيع العرايا في خمسة اوسق او فيما دون خمسة اوسق الوسق ستون صاع وخمسة اوسق ثلاث مئة والصاع من حيث الوزن بالكيلو او بغيره يتفاوت بحسب ما يوضع فيه يعني صاع التمر ليس وزنه كصاع البر او كصاع الشعير او كصاع القطن وهذا معلوم هل هذا الشك الشك الذي جاء هنا هلا في خمسة اوسط او في دون خمسة اوسق هو الذي ترتب عليه الخلاف الحد الاعلى في العرايا خمسة اوسق ستكون الخمسة اوسط جائزة او انها غير جائزة وانما الجائز ما دون خمسة اوسق المذهب مذهب الحنابلة ان الجائز فيما دون خمسة اوثق لان الاصل هو المنع فلما كان المتيقن من جوازه في الحديث هو ما دون خمسة اوسق بقي المشكوك فيه وهي الخمسة اوسق التي تردد فيها الراوي بقيت على اصل بقيت على اصل المنع فان قلت وما الحكمة من التقدير بخمسة اوسق لماذا ما جاءت آآ يعني ستة اوسق او اقل او اكثر فنقول ايضا هذا من كمال الشريعة و تناسق احكامها والله تعالى يقول في شأن كتابه ولو كان من عند غير الله لوجدوا في اختلافا كثيرا تلاحظ ان الشريعة التي جعلت المقدار فيما يجوز من العرايا ما دون خمسة اوسق جعلت هذا المقدار بناء على انه هو المقدار الذي في الغالب يكون معيارا للحاجة الشخصية والقدر الزائد عن الحاجة الشخصية فان قلت وما الدليل على قولك بان هذا معيار الحاجة الشخصية وعلى ما دون على ما يزيد على الحاجة الشخصية الجواب هو انك تلاحظ ان الشريعة جعلت الخمسة اوسق ايضا معيارا في وجوب الزكاة اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما سبق معنا في المتفق عليه ليس فيما دون خمسة او سق صدقة يعني لو ان الانسان عنده تمر عنده نخل ومجموع الثمار في النخل لا يبلغ خمسة اوسق فلا تجب فيه الزكاة لم يبلغ النصاب لماذا؟ لان هذا المقدار يكون للاستعمال او الحاجة الشخصية لاحظ ان الشريعة اعتمدت هذا المعيار في باب الزكاة واعتمدته ايضا في باب العرايا لكن مسألة متعلقة بالعرايا هي انه اذا تقرر بان الخمسة اوسق فاكثر لا تجوز في العرايا فهل تشمل العرايا التي تكون مع شخص واحد او تشمل ماء اذا تكرر الشخص بمعنى لو ان زيدا اجرى اشترى تمرا من عمر في رؤوس النخل عند عمر بمقدار ثلاثة اوسق ثم اشترى تمرا اخر من خالد بمقدار ثلاثة اوسق ثم اشترى تمرا من محمد بمقدار ثلاث اوسق سيكون قد اشترى من ثلاثة اشخاص ما مجموعه تسعة اوسق في رؤوس النخل فهل نقول ان هذا جائز بناء على ان كل عقد على انفراده لا يبلغ النصاب لا يبلغ خمسة اوسق لا اقول العبرة بالمجموع وهي ان هذا المجموع زاد عن الحاجة الشخصية فلا يجوز ما دام ان المجموع يبلغ خمسة اوسق ولعلنا نكتفي بهذا المقدار الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين