﻿1
00:00:36.000 --> 00:00:57.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولعل الاخوة الكرام الذين يجلسون في اطراف المسجد يجتمعون هنا يكون

2
00:00:57.800 --> 00:01:28.650
حديث متقاربا لعله يكون افضل معنا في هذه الدورة العلمية المباركة موظوع في غاية الاهمية وهو وصول المعاملات المالية المحرمة  يحسن بنا في مبتدأ الحديث عن هذا الموضوع المهم ان نقدم ببعض المقدمات

3
00:01:32.100 --> 00:02:04.250
ان نقدم ببعض المقدمات المهمة التي  الحاجة اليها اول ما نبتدأ الكلام فيه  اهمية التأصيل العلمي وحاجة طالب العلم اليه فان طالب العلم الذي يروم ظبط مسائل العلم وحسن تحقيقها في الواقع

4
00:02:04.700 --> 00:02:32.150
في حاجة ماسة الى ان يعتني بالتأصيل العلمي لعلومه ومعارفه وتشتد الحاجة اكثر في علم الفقه وذلك لان مسائل هذا العلم لا تنتهي وليست داخلة تحت الحصر لان من مقتضى

5
00:02:32.600 --> 00:02:55.450
صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان انها لها حكم في كل ما ينزل بالناس من وقائع والوقائع لا تنتهي وبناء عليه في الاحكام الشرعية التي تنزل على هذه الوقائع لا تنتهي تبعا بعدم انتهاء

6
00:02:55.650 --> 00:03:21.350
الوقائع وينبغي ان نفرق بين مسألتين مهمتين اشار اليهما العلماء خاصة في اصول الفقه وهما ان العلل والمعاني يعني الاوصاف المؤثرة في الاحكام الشرعية هي اوصاف محدودة منتهية لا يجد منها شيء

7
00:03:22.050 --> 00:03:40.600
لان من مقتضى اكتمال الدين الذي اخبر الله تبارك وتعالى عنه بقوله اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي من مقتضى ذلك ان تكون الاوصاف المؤثرة في الاحكام الشرعية والعلل والمعاني

8
00:03:40.650 --> 00:04:03.600
ان تكون منتهية منحصرة والا لافضى ذلك الى استمرار التشريع بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لا يصح بينما الوقائع والمسائل التي تنزل تنزل عليها هذه الاوصاف والعلل والمعاني هي لا تنتهي

9
00:04:03.850 --> 00:04:32.650
كما ذكرت قبل قليل وفرعا عن هذا المعنى يذكر العلماء رحمهم الله تعالى في انواع الاجتهاد ان الاجتهاد نوعان نوع يتصور انقطاعه وهو الاجتهاد في تنقيح المناط اما الاجتهاد في تحقيق المناط وتنزيله على الواقع فهو كما يعبر الامام الشاطبي رحمه الله تعالى بانه اجتهاد

10
00:04:32.700 --> 00:04:51.700
ظروري لا ينقطع ولا يتصور ولهذا العلماء حينما يتكلمون في انقطاع الاجتهاد وهل هو موجود ام هل هو مستمر او غير مستمر انما يعنون بذلك الاجتهاد في تنقيح  وبناء عليه

11
00:04:52.250 --> 00:05:15.850
اذا كانت المسائل الشرعية والاحكام لا تنتهي تبعا لاستمرار الوقائع فطالب العلم بحاجة ماسة الى العناية باصول المسائل التي ترد اليها الفروع والا اذا لم يفعل ذلك فانه يكون اقرب الى التخبط

12
00:05:16.000 --> 00:05:34.100
واقرب الى عدم الاضطراب والحكم بحكم في مسألة والحكم بما يناقضه في نظيرها ومن المعلوم ان الشريعة كما يقرر اهل العلم رحمهم الله تعالى لا تفرق بين المتماثلات ولا تجمع بين

13
00:05:34.300 --> 00:05:58.300
المختلفات ولو بدر للانسان فرق بين حكمين متفقين فانما هو فرق في الصورة لا في الحقيقة واذا بدر له جامع بين حكمين مختلفين فانه جامع غير مؤثر وبناء عليه ايها الاخوة

14
00:05:58.650 --> 00:06:21.600
كما قلت يجدر بنا ان نعتني بالتأصيل العلمي في كل معارفنا وخاصة في علم الفقه وبشكل اخص المعاملات المالية لماذا بشكل اخص المعاملات المالية لان اكثر الوقائع التي تتجدد وتتغير انما تكون في

15
00:06:21.850 --> 00:06:40.500
المعاملات المالية ولهذا انت لو نظرت الى ما كتب في النوازل الفقهية لوجدت ان ما كتب في المعاملات وحدها في المعاملات وحدها اكثر مما كتب في عموم الفقه من حيث

16
00:06:40.750 --> 00:07:07.400
النوازل ومن اوجه صعوبة المعاملات المالية المعاصرة على كثير من طلاب العلم. تلكم الصعوبة التي تؤكد على طالب العلم العناية بالتأصيل من اوجه صعوبتها انها معقدة مركبة فانت ترى كثيرا من المعاملات المالية المعاصرة

17
00:07:07.650 --> 00:07:29.300
نختلف عن المعاملات التي يذكرها الفقهاء قديما في مسألة تركيبها وتعقيدها بحيث ان المعاملة ربما تتكون من اكثر من عقد ولهذا تجد ان المستفتي الذي يستفتيك عن حكم هذه المعاملة

18
00:07:29.550 --> 00:07:53.150
هو في نفسه لم يتصورها بل ربما تجد الانسان الممارس لها وليس الذي يتعرض لها مرة بعد اخرى لم يتصورها حق تصورها وانا اضرب لذلك مثالا يأتي المستفتي الى المفتي فيسأله

19
00:07:53.750 --> 00:08:20.800
عن حكم الشراء بالبطاقات الائتمانية وربما يكون هذا السائل يعمل في بنك ومع ذلك هو وان عرف الصورة الظاهرة لعملية الشراء بالبطاقة الائتمانية الا انه غير مدرك لما تحتويه هذه الصورة الظاهرة من عقود

20
00:08:20.850 --> 00:08:43.500
ومن تركيبات في داخلها ومعلوم ان الحكم على الشيء فرع عن تصوره فمتى ما كان التصور عند طالب العلم منعدما فلن يستطيع الحكم في المسألة مهما كان فقيها ومتى ما كان التصور عند طالب العلم مشوشا خاطئا

21
00:08:43.850 --> 00:09:04.300
فسيخطئ في المسألة ولابد وان كان فقيها ولهذا قال بعض اهل العلم رحمهم الله تعالى اكثر اغلاط الفتاوى في التصور اكثر اغلاط الفتاوى في التصور وانت لو نظرت في كثير من المسائل

22
00:09:04.500 --> 00:09:22.400
التي وقع فيها الخطأ لبعض الفضلاء المعاصرين في المعاملات المالية اقول الخطأ وليس الرأي الاجتهادي السائغ لو وجدت ان مرد هذا الخطأ الغير مقبول الى خطأ في التصور انتج الخطأ

23
00:09:22.600 --> 00:09:44.900
في الحكم كما انه ينشأ عن تعقيد هذه المعاملات وتركيبها ينشأ عن ذلك معنى اخر وهو ان طالب العلم وان تصورها تصورا صحيحا كاملا الا انه ربما يطرأ عليه الخطأ

24
00:09:45.700 --> 00:10:10.350
الحكم فيها من جهة اخرى وتلك الجهة هي ان هذه المعاملة بما انها في مثل هذا التعقيد والتركيب فانها مظنة لان تكون منبنية على اصول فقهية متعددة واذا كانت منبنية على اكثر من اصل من على اكثر من اصل فقهي

25
00:10:10.700 --> 00:10:28.850
فان هذا مظنة لان ينتبه طالب العلم الى اصل او اكثر من هذه الاصول ويغفل عن الاصول الباقية وينشأ عن غفلته عن هذه الاصول الباقية خطأ في الحكم في هذه المسألة باجتهاد هو او في نسبة الاقوال

26
00:10:29.050 --> 00:10:50.950
للفقهاء وانا اضرب لذلك مثالا او مثالين يتضح فيهما كيف ان كثرة الاصول الفقهية التي تنبني عليها المسألة مظنة لوقوع الخطأ من العالم او طالب العلم في الحكم فيها مثلا

27
00:10:51.050 --> 00:11:23.550
تأتي المسألة المعاصرة فيلحقها الباحث او طالب العلم  الجعالة ثم يقول ان الفقهاء اغتفروا الجهالة  بخلاف الاجارة فان الجهالة فيها غير مغتفرة والواقع ان ان الفقهاء لم يغتفروا كل الجهالات في في الجعالة

28
00:11:23.800 --> 00:11:47.700
وانما اغتفروا انواعا دون انواع فيأتي الى الجهالة في العمل يقول الفقهاء اختفروا الجهالة في العمل وبناء عليه هذا العقد جائز اعمل هذا الاصل لوحده طيب بقي اصل اخر وهو الجهالة في الاجر والجعل

29
00:11:48.050 --> 00:12:16.000
هل هو مغتفر عند العلماء؟ الجهالة في الجعل نأتي الى مسألة اخرى يتكلم بعض الباحثين مثلا في حكم اخذ الاجر على خطاب الظمان فيقول ان الاجر على خطاب الضمان مثلا

30
00:12:17.550 --> 00:12:39.600
جائز لاجل كذا وكذا بغض النظر عن صحة القول  وبناء عليه فمن اجاز الاجر على الظمان يجيز خطاب الظمان هنا اعمل النظر في اصل واحد بغض النظر هل اعماله صحيح

31
00:12:39.950 --> 00:13:02.650
او خطأ لكن افترضنا ان اعماله لهذا الاصل صحيح بقي اصول اخرى وهي هل يجوز الظمان المجهول هل يجوز ظمان ما لم يجبه كل هذه امور متحققة في الخطاب على الظمان

32
00:13:03.050 --> 00:13:25.350
لم يعملها الباحث ليتأكد منها وقد تكلم في هذه المسألة مسألة استيفاء الاصول التي ينبني عليها القول في المسألة قبل الحكم فيها تكلم فيها كلاما بديعا في غير مظانه الامام ابو حامد الغزالي رحمه الله

33
00:13:25.750 --> 00:13:39.250
تكلم عن هذه المسألة في احياء علوم الدين ولم يتكلم عنها لا في المستصفى ولا في المنخول ولا في غيره من كتبه الاصولية وانما تكلم عنها في احياء علوم الدين

34
00:13:41.250 --> 00:14:07.450
ومن المسائل التي يحسن التقديم بها حكم تعلم اصول المعاملات المالية المحرمة والجواب ان حكم تعلم اصول المعاملات المالية المحرمة  من حكم المعاملات المالية نفسها فحكم تعلم المعاملات المالية يستفاد منه

35
00:14:07.600 --> 00:14:30.950
حكم تعلم اصول المعاملات المالية المحرمة واهل العلم رحمهم الله تعالى يذكرون ان تعلم احكام المعاملات المالية فرض كفاية بناء على انه ليس كل انسان يحتاج الى هذه المعاملات لكن لا بد ان يستحضر

36
00:14:31.500 --> 00:14:53.500
الانسان ويتنبه الى مسألة مهمة نحتاجها كثيرا وهي ان المعاملات وان كان تعلمها فرض كفاية الا ان الانسان اذا كان ممارسا مزاودا لها فان تعلم احكام ما يزاوله فرض عين في حقه

37
00:14:54.400 --> 00:15:16.200
ولهذا تجد من الناس تقصير في هذا الباب. تجد انسان يتعامل بالذهب والفضة عشرين ثلاثين سنة يتعامل ببيع الثمار عشر عشرين سنة ومع ذلك لم يتعلم احكام ما يمارسه. فيقع في المحرمات المجمع عليها من حيث لا يشعر

38
00:15:16.250 --> 00:15:35.150
وهو غير معذور فيما وقع فيه لانه ترك تعلم ما يجب عليه تعلمه ولهذا روى الامام الترمذي رحمه الله تعالى عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال لا يبع في سوقنا الا من قد تفقه

39
00:15:35.150 --> 00:16:06.900
في ديننا لا يبع في سوقنا الا من قد تفقه في ديننا ثم ننتقل ايها الاخوة نعم  طيب اه انا اقترح انه احيانا قد تكون بعض الاسئلة سيأتي جوابها ربما كان الافضل كتابة الاسئلة

40
00:16:07.150 --> 00:16:29.450
ثم نجيب عنها اما في اخر كل درس او في اخر اليوم ننتقل الى مفردات عنوان هذه الدورة الذي يفهم من خلاله المراد بها الدورة كما هو ظاهر لديكم عنوانها اصول المعاملات المالية

41
00:16:29.800 --> 00:16:55.450
المحرمة وحتى يتبين لنا المراد باصول المعاملات المالية المحرمة نحن بحاجة الى ان نعلم المقصود بكل مفردة من مفردات هذا العنوان فاول المفردات اصول والاصول جمع اصل والاصل عند اهل العلم في اللغة

42
00:16:55.550 --> 00:17:21.400
يطلق على اطلاقات كثيرة منها انه ما ينبني عليه غيره. وهذا الاطلاق هو الذي ذكره جمهور الاصوليين جاء ابي الخطاب الحنبلي وابي الحسين البصري وغيرهما وثمة معان قريبة يذكرها العلماء لمعنى الاصل في اللغة وهي قريبة من هذا

43
00:17:21.600 --> 00:17:43.400
المعنى كقول بعضهم ان الاصل ما منه الشيء او قول بعضهم ان الاصل ما يتفرع عنه شيء وهي معان تعود في الجملة الى معنى واحد كما تلاحظون اما الاصل في اصطلاح العلماء فانه يطلق

44
00:17:43.450 --> 00:18:08.900
على معاني متعددة وهي ايضا قريبة من بعض من حيث النظر الى المعنى الكلي وهو انه يبنى عليها غيرها فالاطلاق الاول من اطلاقات الاصل عند العلماء انهم يطلقون الاصل ويريدون به الدليل. فيقولون الاصل في كذا

45
00:18:09.250 --> 00:18:25.600
الكتاب هو الاصل في كذا السنة الاصل في التيمم الكتاب لان مشروعيته جاءت في كتاب الله عز وجل الاصل في المسح على الخفين السنة لان مشروعية المسح على الخفين جاءت

46
00:18:25.700 --> 00:18:51.800
في سنة النبي صلى الله عليه وسلم او الاصل في كذا ثم يذكرون الدليل الخاص فتيمموا صعيدا طيبا الاصل في التيمم قول الله تبارك وتعالى فتيمموا صعيدا طيبا  هذا الاطلاق اطلاق الاصل بمعنى الدليل هو عند التأمل اليق

47
00:18:52.000 --> 00:19:17.450
الاطلاقات وانسبها لاصول الفقه لان اصول الفقه هي ادلته الاجمالية فهذا الاطلاق هو انسب الاطلاقات مصطلح اصول الفقه والاطلاق الثاني من اطلاقات الاصل انهم يطلقون الاصل ويريدون به المقيس عليه

48
00:19:17.750 --> 00:19:43.000
في باب القياس وذلك ان القياس له اركان اربعة كما هو معلوم الاصل والفرع والعلة الجامعة والحكومة فهذا اطلاق من اطلاقات الاصل كأن يقول قائل الاصل في تحريم الربا في الاوراق النقدية هو الحاقها

49
00:19:43.200 --> 00:20:15.600
بالذهب والفضة فالذهب والفضة اصل والاوراق النقدية فرع والحكم هو جريان الربا والعلة الجامعة هي الثمانية مثلا كذلك يطلق العلماء رحمهم الله تعالى الاصل ويريدون به المستصحب كقولهم الاصل في الاشياء الاباحة يعني ان المستصحب في حكم هذا الامر هو

50
00:20:15.650 --> 00:20:46.300
الاباحة حتى يأتي ما ينقل عن الاباحة يقولون مثلا الاصل براءة الذمة حتى يثبت شيء في الذمة بدليل ومن اطلاقات الاصل ايضا اطلاق الاصل على القاعدة المستمرة القاعدة المستمرة كأن يقال الاصل ان اليقين لا يزول بالشك

51
00:20:46.750 --> 00:21:08.350
هذه القاعدة او يقولون الاصل تحمل العاقلة للدية عفوا ان يقولون تحمل العاقلة للدية خلاف الاصل لان الاصل ان الانسان يظمن ما اتلف اما ضمان غيره لما اتلفه هو فهو خلاف

52
00:21:09.150 --> 00:21:33.500
الاصل وهذا الاطلاق اعني اطلاق الاصل على القاعدة المستمرة هو اليق الاطلاقات فيما نحن فيه فالمراد باصول المعاملات المالية المحرمة المراد بالاصول هنا هي القواعد كما سيأتي معنا ان شاء الله

53
00:21:35.550 --> 00:22:02.800
فاصول المعاملات المالية المحرمة هي قواعدها الرئيسية التي تعود اليها فروع مسائل المعاملات المالية المحرمة اما المعاملات في اللغة فهي جمع معاملة مفاعلة من العمل وهذه الصيغة صيغة مفاعلة تفيد تردد العمل

54
00:22:03.200 --> 00:22:28.100
بين اثنين لكن هل هذه الصيغة تفيد ذلك دائما الجواب لا وانما قد يأتي احيانا ما هو خلاف الاصل لقول الله تبارك وتعالى ان الله يدافع عن الذين امنوا وهذا الواقع في المعاملات

55
00:22:28.400 --> 00:22:46.650
فان اكثر ما يذكره الفقهاء رحمهم الله تعالى في المعاملات هي العقود لكن هل كل ما يذكره الفقهاء في المعاملات عقود الجواب لا هم يذكرون ايضا تصرفات فردية ليست من قبيل

56
00:22:46.900 --> 00:23:13.000
العقود مثل الغصب هل الغصب عقد قطعا لا وانما هو تصرف فردي يذكره الفقهاء المعاملات مثل الاحتكار الاحتكار ليس عقدا وانما هو تصرف فردي يذكره الفقهاء ايضا في المعاملات اما مصطلح المعاملات

57
00:23:13.050 --> 00:23:39.050
عند اهل الاصطلاح فله اطلاقان في كلامهم اطلاق موسع واطلاق مضيق ونحن بحاجة الى معرفة هذين الاطلاقين حتى لا يعجل الانسان بانكار ما ليس منكرا وتخطيئتي ما هو في الحقيقة

58
00:23:39.100 --> 00:24:06.950
صواب الاطلاق الاول وهو الاطلاق الواسع وهذا الاطلاق تطلق فيه المعاملات على الاحكام الشرعية سوى العبادات ولهذا يقول بعض العلماء الفقه عبادات ومعاملات وهذا الاطلاق على سعته الا انه قد يقع الخلاف في شيء من التفاصيل فيه

59
00:24:07.750 --> 00:24:28.900
كأن يقع الخلاف في باب من ابواب الفقه هل هو ملحق بالعبادات او ملحق في المعاملات كباب الجهاد هل هو ضمن العبادات؟ او ضمن المعاملات وممن ذكر هذا الاطلاق الموسع وسار عليه في كتابه

60
00:24:29.900 --> 00:24:50.250
ابن جزيء المالكي في كتابه القوانين الفقهية احد الكتب المشهورة في الفقه المالكي فانه اعتمد هذا التقسيم وسار عليه وقال في مقدمة كتابه قسمت الفقه الى قسمين احدهما في العبادات والاخر في المعاملات

61
00:24:50.600 --> 00:25:12.100
وضمنت كل قسم عشرة كتب على مئة باب فانحصر الفقه في عشرين كتابا ومئتي  ستلاحظ انه ذكر في كلامه انه قسم الفقه الى عبادات ومعاملات ونحو هذا الصنيع صنيع ابن عابدين الحنفي رحمه الله

62
00:25:12.700 --> 00:25:43.450
الا انه جعل التقسيم ثلاثة اقسام العبادات والمعاملات وهي ما سوى العبادات الا العقوبات يعني العبادات وهي معروفة والعقوبات وهي الحدود والتعازير وما سواها من المعاملات المالية والانكحة والاقضية ونحوها كلها جعلها من قسم

63
00:25:43.850 --> 00:26:06.450
المعاملات اذا هذا هو الاطلاق الواسع وهو اطلاق المعاملات بازاء ما يقابل العبادات والاطلاق الثاني الذي يذكره بعض اهل العلم رحمهم الله تعالى وهو الاطلاق المضيق وهو ايضا الاطلاق الاشهر

64
00:26:06.600 --> 00:26:37.750
والاكثر شيوعا وهو اطلاق المعاملات على المعاملات المالية وبالمناسبة من احب ان يتوسع في كيفية ترتيب الفقهاء رحمهم الله تعالى للموضوعات الفقهية وترتيب كل مذهب والمناسبة في هذا الترتيب ولماذا ساروا عليه؟ يمكن الاستفادة من كتاب ترتيب الموضوعات الفقهية ومناسباته في المذاهب الاربعة

65
00:26:37.750 --> 00:27:00.500
وهو للدكتور عبد الوهاب ابو سليمان عضو هيئة كبار العلماء مطبوع من قبل اكثر من ثلاثين سنة او نحو من ثلاثين سنة اما المفردة الثالثة في العنوان وهي المالية فالمال في الاصل هو ما يملك من الذهب والفضة

66
00:27:00.950 --> 00:27:20.550
ثم اطلق بعد ذلك على كل ما يملك ويقتل سواء من الذهب والفضة او غيرهما ويقول العلماء مال الرجل وتمول يعني اذا صار ذا مال ومول غيره اذا اعطى غيره

67
00:27:21.000 --> 00:27:47.350
المال غير ان اكثر اطلاقات المال في لغة العرب انما هو على الابل لان هي اكثر اموالهم اما تعريف المال عند الفقهاء فهو في الحقيقة مسألة مهمة وليست مسألة هامشية

68
00:27:47.800 --> 00:28:15.800
لانه يترتب على تعريف المال اثر في حكم ما يباع وما لا يباع لان محل المعاوظات او محل المعاملات هي الاموال وبناء عليه فالخلاف في دائرة الاموال خلاف مؤثر واذا نظر الباحث

69
00:28:16.350 --> 00:28:44.250
في تعليمات الفقهاء للمال فانه يمكن ان يخلص منها الى اتجاهين رئيسيين في تعريف المال الاتجاه الاول وهو ما عليه الحنفية ومن تعريفاتهم تعريف قال وكل عين ينتفع به غير الادمي الحر فهو

70
00:28:44.550 --> 00:29:08.700
وكل عين ينتفع به غير الادمي الحر فهو  وعرفه ابن عابدين بانه ما يميل اليه الطبع ويمكن ادخاره لوقت الحاجة تأملوا في عناصر هذين التعريفين سنرجع اليهما بعد قليل اما اتجاه الجمهور

71
00:29:09.150 --> 00:29:36.250
في تعريف المال فهو متقارب سواء من المالكية او الشافعية او الحنابلة ومن باب الاختصار اكتفي بتعريف او تعريفين للحنابلة  من من تعريفات الحنابلة ما فعله الحجاوي رحمه الله تعالى او ما ذكره في كتابه الاقناع فانه عرف المال بانه

72
00:29:36.400 --> 00:30:06.600
ما فيه منفعة مباحة لغير حاجة او ضرورة ما فيه منفعة مباحة لغير حاجة او ضرورة اذا اردنا ان نقارن بين هذا التعريف  تعريف الحنفية فاننا سنلاحظ ان الحنفية خالفوا الجمهور

73
00:30:06.650 --> 00:30:33.600
في امرين رئيسيين في تعريف المال وهما الامر الاول انهم لم يجعلوا اباحة الانتفاع شرطا المالية هل جعل الحنفية اباحة الانتفاع شرطا في وصف الشيب بانه مال الجواب لا بخلاف

74
00:30:34.450 --> 00:30:59.550
الجمهور فانهم جعلوا هذا شرطا وبناء عليه احتاج الحنفية الى تقسيم المال الى قسمين الى مال متقوم ومال غيري متقوم والذي احوجهم الى هذا التقسيم هو توسيعهم لدائرة المال بحيث يشمل

75
00:30:59.700 --> 00:31:16.200
ما يباح الانتفاع به شرعا وما لا يباح المال به وما لا يباح الانتفاع به شرعا اما هذا التقسيم عند الجمهور فهو غير وارد لان غير المتقوم ليس مالا اصلا

76
00:31:17.150 --> 00:31:42.350
اما الامر الثاني الذي انفرد به الحنفية عن الجمهور انهم اشترطوا ان كان الادخار لوقت الحاجة ولهذا في تعريف ابن عابدين ويمكن ادخاره وفي تعريف السرخسي كل عين ينتفع به عين

77
00:31:44.000 --> 00:32:06.500
اما الجمهور فلم يشترط ان كان الادخار وهذا ينشأ عنه مسألة مهمة وهي مالية المنافع هل المنافع اموال او غير اموال المنافع لا يمكن ادخارها لانها اذا لم تستوفى ذهبت

78
00:32:07.050 --> 00:32:31.400
هذا خلاف مشهور بين الحنفية والجمهور في هذه المسألة وبناء على ما سبق واذا اخذنا بتعريف الجمهور ولعله هو الاقرب للصواب ان شاء الله فان ابرز عنصرين مؤثرين في مالية الشيء من عدمه

79
00:32:32.150 --> 00:32:58.200
الامر الاول العرف فالعرف مؤثر في الحكم على هذا الشيء بانه مال او ليس  وما دام ان العرف مؤثر فان الاحكام المستندة الى العرف كما هو متقرر مرتبطة به تتغير بتغيره زمانا ومكانا

80
00:33:00.050 --> 00:33:23.950
فان قال قائل واين يقع التأثير بالعرف في مالية الاشياء الجواب ان اثر العرف في المالية يأتي في مسألة الانتفاع فالانتفاع قد يكون الشيء منتفع به في عرف قوم دون

81
00:33:24.150 --> 00:33:45.300
قوم ولهذا من المسائل المترتبة على هذه المسألة حكم بيع الديدان الاصل انه لا يجوز بيع الديدان لانها لا منفعة فيها لكن ما حكم بيع الديدان التي ينتفع بها في صيد

82
00:33:45.350 --> 00:34:09.600
السمك هذا انتفاع نادر اليس كذلك ولهذا اختلف الحنابلة في هذه المسألة على قولين المشهور والصحيح ان شاء الله عندهم هو انه يصح بيعها والوجه الاخر عند الحنابلة انه لا يصح بيعها لان هذا انتفاع نادر والنادر لا حكم له

83
00:34:10.950 --> 00:34:35.150
والامام ابن تيمية رحمه الله تعالى له كلام يحسن ذكره في هذا الموضع يقول والعين والمنفعة التي لا قيمة لها والعين والمنفعة التي لا قيمة لها كالاستظلال بجدار الغير والنظر في سراجه

84
00:34:35.300 --> 00:35:03.700
لا يصح ان يرد ان يرد عليها عقد بيع او اجارة اتفاقا لا يصح ان يردوا عليها عقد بيع او ايجارة اتفاقا لا ينبغي ان يعجل طالب العلم في المسائل النازلة فينزل كلام الفقهاء المتقدمين على مسائل معاصرة دون النظر في ثبات

85
00:35:03.700 --> 00:35:33.100
العرف وتغيره واثره  المالية العنصر الثاني المؤثر في مالية الشيء من عدمه هو عنصر الاباحة الشرعية من غير حاجة فالشيء قد يكون له منفعة ومنفعة معتبرة في العرف عند الناس

86
00:35:33.350 --> 00:36:03.850
لكنه ليس مالا لان تلك المنفعة ليست مباحة شرعا مثل الخمر فيه منفعة لكن منفعته ليست مباحة شرعا وبناء عليه فليس هو بمال وسيأتي معنا تفصيل لهذه الاباحة الشرعية ان شاء الله في اخر الدورة لما نذكر اصول المعاملات المالية وان من ضمنها

87
00:36:03.850 --> 00:36:37.800
ما يتعلق الى عين المعقود عليه اذا قلنا اصول المعاملات المارية فهل قولنا المالية تفيد معنى جديدا المالية صفة للمعاملات هل هذه الصفة صفة مؤثرة الجواب يختلف بحسب تعريفنا للمعاملات

88
00:36:38.150 --> 00:36:59.400
اذا قلنا بان المعاملات هي ما سوى العبادات فهذه صفة مؤثرة لانها تقيد اطلاق المعاملات اما اذا قلنا بان المعاملات هي المعاملات المالية فان قولنا هنا المالية هذه صفة غير مؤثرة وانما هي كما يقول العلماء صفة

89
00:36:59.500 --> 00:37:20.300
كاشفة واذا تقرر بان البحث في اصول المعاملات المالية دون ما سوى المعاملات ان المعاملات المالية يمكن تقسيمها الى اقسام عدة بعدة اعتبارات الا ان الذي يعنينا في هذا الموضع

90
00:37:20.400 --> 00:37:49.700
هو تقسيم المعاملات بحسب موظوعها المعاملات بحسب موضوعها تنقسم الى اربعة اقسام. المعوظات واصل المعاوظات البيع وما سواه ملحق به والقسم الثاني المشاركات وربما الحق بعض العلماء المشاركات بالمعاوظات والقسم الثالث

91
00:37:49.850 --> 00:38:21.850
التبرعات والقسم الرابع التوثيقات وهي مثل الرهن مثل الكفالة العقود التي يقصد منها الاستيثاق وثمة ما يلحق بما سبق مثل الاسقاطات بعضهم يجعل قسم مستقل الاسقاط الاسقاطات كالابراء من الدين مثلا وهو في الحقيقة في الغالب يعود الى الاقسام السابقة لان

92
00:38:21.850 --> 00:38:49.900
ابرأ من الدين هو نوع تبرع اما المفردة الاخيرة في العنوان وهي المحرمة المحرم في الاصطلاح هو ما نهي عنه نهيا جازما هذا تعريف المحرم من حيث حقيقته اما تعريف المحرم من حيث حكمه من حيث حكمه

93
00:38:49.950 --> 00:39:16.700
ما هو كما هو مشهور ما يستحق فاعله العقاب ويستحق شاركوا امتثالا الثواب وبناء على تعريف مفردات هذا العنوان فمن الظاهر الان ان المراد باصول المعاملات المالية المحرمة هي قواعدها الرئيسية

94
00:39:17.100 --> 00:39:48.600
التي تعود اليها فروع المسائل المحرمة التي ذكرها الفقهاء والتي ايضا تستجد بحسب الازمنة والامكنة وها هنا ايها الاخوة يأتي سؤال وهو اننا قلنا اصول المعاملات المالية المحرمة قد يقول قائل

95
00:39:48.850 --> 00:40:15.500
ولماذا ما نعبر باصول المعاملات المالية المباحة عوضا عن قولنا اصول المعاملات المالية المحرمة والجواب ان هذا السؤال يجرنا الى مسألة مهمة ينبني عليها الكلام في المعاملات المالية وهي مسألة

96
00:40:15.900 --> 00:40:35.550
الاصل في المعاملات المالية سواء كانت تلك المعاملات تصرفات او عقود او شروط هل الاصل فيها الاباحة بحيث انه لا يحكم على شيء منها بانه حرام الا اذا دل الدليل على

97
00:40:35.650 --> 00:41:00.400
حرمته او ان الاصل فيها التحريم فلا يحكم على شيء منها بانه مباح الا ما قام الدليل على اباحته لا شك ان هذه مسألة جوهرية حقها ان تقدم قبل الشروع في الكلام في المعاملات المالية

98
00:41:01.050 --> 00:41:27.950
بل في الحقيقة ان معرفة الاصل في اي باب فقهي او في اي مسألة فقهية ينظر فيها طالب العلم هي من اهم المسائل الاصل مبني على الاستصحاب اليس كذلك قد يقول قائل الاصل مبني على الاستصحاب

99
00:41:28.350 --> 00:41:54.800
وبما انه كذلك فالاستصحاب من اضعف الادلة فلماذا تقول ان حقه التقديم ولماذا لا يكون حقه التأخير والجواب ان هذا الاستشكال ناشئ عن اشكال اخر وهو الجهل  مراتب النظر في الادلة

100
00:41:56.500 --> 00:42:21.650
النظر في الادلة من الكتاب او السنة او الاجماع او القياس او قول الصحابي او الاستحسان او المصالح او او الاستصحاب او نحو ذلك النظر فيها له نوعان نظر من حيث ابتداء بحث المسألة

101
00:42:22.850 --> 00:42:44.200
ونظر في ترتيب الادلة الذي يعتمد عند حصول التعارض في نظر طالب العلم اليس كذلك فالنظر الثاني الذي ترتب عليه ترتيب الادلة لا شك ان الاستصحام يوضع في اخر الادلة

102
00:42:44.850 --> 00:43:04.000
اما النظر الاول الذي يبتدأ في طالب العلم البحث في المسألة فان اول ما ينظر فيه من يبحث مسألة فقهية سواء كانت في العبادات او في المعاملات هو النظر في الاصل فيها هل هو الاباحة

103
00:43:04.150 --> 00:43:26.650
او المنع لماذا لانه اذا استحضر الاصل فيها بحث في مدى وجود ما ينقل عن هذا الاصل فان وجد ما ينقل عن هذا الاصل في الكتاب او السنة او الاجماع الى غير ذلك

104
00:43:27.650 --> 00:43:47.550
اخذ بالناقل وان لم يجد ما ينقل عن هذا الاصل بقي على الاصل اما اذا بحث او نظر طالب العلم في مسألة دون ان يستحضر الاصل فيها فان هذا في الغالب يؤدي به الى الاضطراب

105
00:43:51.550 --> 00:44:18.550
الان لما يبحث واحد مسألة فقهية سواء في العبادات او في المعاملات يبحث واحد في مسألة وجوب زكاة العسل يبحث في الاقوال الموجبين واقوال غير الموجبين طيب المفترض انك قبل ان تبحث في ادلة كل قول

106
00:44:18.900 --> 00:44:38.450
تنظر ما هو الاصل؟ هل الاصل العسل انه تجب فيه الزكاة حتى يأتي دليل ينفي الزكاة فيه او ان الاصل هو عدم وجوب الزكاة في شيء من الاموال الا ما دل الدليل على وجوب الزكاة فيه

107
00:44:40.750 --> 00:44:58.750
اذا لم يستحضر طالب العلم هذا الاصل حصل عنده اضطراب يبحث طالب العلم مثلا في زكاة الحلي ويجد بعض اهل العلم يقول جميع الاحاديث الواردة في المسألة غير صحيحة سواء الاحاديث

108
00:44:59.050 --> 00:45:14.150
الموجبة او الحديث المسقط عن الزكاة طيب ما هو الاصل اذا لم يصح عندك دليل هل الاصل هو وجوب الزكاة فتبقى عليه؟ او الاصل عدم وجوب الزكاة فلا اه تبقى عليه

109
00:45:14.750 --> 00:45:32.200
وتبقى على عدم الوجوب وهكذا في مسائل كثيرة وانا استطردت في هذه المسألة لانه في الحقيقة نقع في الخطأ فيها كثيرا وينشئ وينشأ عن ذلك اضطراب في النظر عند كثير من طلاب العلم

110
00:45:32.800 --> 00:45:49.850
ممن يعتني في هذه المسألة يعتني بهذه المسألة تطبيقا الامام الشافعي رحمه الله تعالى فانك اذا نظرت في كلامه تجد انه معتن في تحرير الاصل في المسألة قبل ورود الدليل

111
00:45:50.300 --> 00:46:11.850
عناية فائقة اما ممن نبه على اهمية تقديم الاصل في النظر واعتنى به هو الامام الغزالي تكلم في هذه المسألة كلاما نفيسا مهما في كتابه المستصفى لم اقف عليه في غيره بعد البحث

112
00:46:12.850 --> 00:46:34.000
يقول رحمه الله اما المقدمة الاولى ففي بيان ترتيب الادلة فنقول يجب على المجتهد في كل مسألة يجب على المجتهد في كل مسألة ان يرد نظره الى النفي الاصلي قبل ورود الشرع

113
00:46:34.900 --> 00:46:58.400
ثم يبحث عن الادلة السمعية المغيرة اول النظر في الاصل ثم يبحث عن الادلة السمعية المغيرة فان وجدها والا بقي على الاصل اذا تقرر ايها الاخوة اهمية النظر في الاصل في المسائل عموما

114
00:46:58.700 --> 00:47:20.400
واهمية النظر في الاصل في المعاملات المالية خصوصا اننا ننتقل الى بحث مسألة الاصل في المعاملات المالية ما هو الاصل في المعاملات المارية وها هنا اود الاشارة الى امر مهم

115
00:47:20.800 --> 00:47:47.750
في تحقيق الاقوال والمذاهب في هذه المسألة وهي ان المعاملات تصرفات وعقود وشروط ليس الخلاف في الاصل فيها واحدا وان كان الخلاف متقاربا ولهذا بعض العلماء او بعض الباحثين يجمل النظر

116
00:47:48.000 --> 00:48:05.850
يقول الاصل في العقود والشروط او الاصل في المعاملات المالية هذا الى حد ما صحيح لكن لابد ان تلاحظ ان القول في الشروط اضيق من القول في العقود. والقول في العقود اضيق من القول

117
00:48:06.100 --> 00:48:25.250
في التصرفات بمعنى من قال بان الاصل في التصرفات الاباحة سيقول بان الاصل في العقود الاباحة ولابد ومن قال بان الاصل في العقود المنع لا يلزم ان يقول الاصل التصرفات

118
00:48:26.000 --> 00:48:45.950
المنع ومن قال بان الاصل في العقود الجواز سيقول بان الاصل في الشروط الجواز بينما من قال بان الاصل في الشروط المنع لا يلزم ان يقول ان الاصل في العقود

119
00:48:46.600 --> 00:49:08.200
المنع. فالدائرة الواسعة هي دائرة التصرفات ثم دونها دائرة العقود ثم دونها دائرة الشروط ولهذا في مسألة العقود عامة المذاهب الاربعة بل يحكيه بعض العلماء اجماعا لكنه اجماع لا يصح على ان الاصل في العقود

120
00:49:08.500 --> 00:49:34.650
هو الصحة والاباحة بينما الاصل في الشروط ستجد ان الحنفية بشكل واضح وكذلك الشافعية في كثير من اصولهم وكذلك بعض المالكية وبعض الحنابلة يقولون بان الاصل في الشروط هو المنع

121
00:49:38.350 --> 00:49:53.400
اذا اراد الانسان ان يتوسع في هذه المسألة فان اوسع من تكلم فيها من المتقدمين من المانعين هو ابن حزم رحمه الله تعالى في كتابه الاحكام تكلم عن هذه المسألة في

122
00:49:53.450 --> 00:50:09.950
نحو من خمس واربعين صفحة اما في المجيزين فان اوسع من تكلم فيها حسب علمي هو الامام ابن تيمية رحمه الله تعالى في القواعد الكلية تكلم فيها في نحو من

123
00:50:10.250 --> 00:50:35.700
ثمانين صفحة فمن اراد التوسع يمكن ان يرجع الى ما ذكره هذين العلماء  اود ان انبه قبل ذكر ادلة القائلين بالجواز والقائلين بالمنع انبه الى مسألة مهمة وهي اننا لما نقول مثلا

124
00:50:36.000 --> 00:51:01.200
كثير من المذاهب اصحاب المذاهب الاربعة يوافقون ابن حزم لان الاصل في الشروط المنع لا يعني ذلك ان قولهم واحد في أفراد المسائل لماذا لان الادلة التي يستثني بها الجمهور من الاستصحاب

125
00:51:02.300 --> 00:51:19.800
اكثر من الادلة التي يستثني بها ابن حزم يعني اذا قلنا بان الاصل في الشروط الحذر سيستثني الحنفية من هذا الاصل ما ثبت بالقياس عندهم اما بن حزم سيبقى على الاصل

126
00:51:19.950 --> 00:51:44.000
ولهذا ستبقى دائرة المنع عنده اوسع تأتي الامام احمد رحمه الله تجد انه اوسع الفقهاء واصحاب المذاهب الاربعة في مسألة العقود والشروط من جهتين من جهة انه اعتبر الاستصحاب ومن جهة اخرى وهي التي اريدها هنا

127
00:51:44.350 --> 00:52:05.800
ان دائرة اطلاعه على النصوص والاثار اوسع من دائرة اطلاعي غيره ابن تيمية رحمه الله يقول انه لا يكاد يوجد عقد حكم فيه الامام احمد رحمه الله تعالى بالجواز الا وعنده فيه اثر

128
00:52:06.750 --> 00:52:43.450
بينما يأتي اصحابه الحنابلة فيقولون بالجواز ويكون مأخذهم الاستصحاب ففي المذهب الواحد اختلف مأخذ الاصحاب عن مأخذ الامام فكيف اذا اختلفت المذاهب   لعلي يضيق الوقت اه اذكر بعض الادلة التي استدل بها من قال بان الاصل في الشروط والعقود المنع

129
00:52:43.500 --> 00:53:01.050
مجملة ولهذا ستلاحظون ان بعض هذه الادلة واردة عن العقود والشروط معا وبعضها وارد على الشروط فقط نذكرها على سبيل الاجمال فمن الادلة استدل بها ابن حزم رحمه الله تعالى ومن وافقه

130
00:53:01.300 --> 00:53:16.400
على ان الاصل في العقود والشروط المنع الاستدلال بقول الله تبارك وتعالى اليوم اكملت لكم دينكم وقول الله تبارك وتعالى ومن يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون ما وجه الاستدلال

131
00:53:17.850 --> 00:53:38.300
يقول بان الشروط والعقود التي لم تشرع تعد لحدود الله تبارك وتعالى وزيادة في الدين سمعنا لما نقول بجواز عقد لم يأتي فيه نص فمقتضى هذا الجواز ان فيه تشريعا

132
00:53:38.350 --> 00:54:02.500
يخالف اكمال الدين وفيه تعد لحدود الله تبارك وتعالى وهذا الاستدلال بن حزم رحمه الله مناقش  امرين الامر الاول ان القول بان الاصل في الشروط الاباحة ليس فيه تعد في حدود الله

133
00:54:02.750 --> 00:54:25.000
وليس فيه زيادة وليس فيه زيادة في الدين من جهة انه مستند الى دليل شرعي بمعنى اننا قد قام الدليل عندنا على ان الاصل في الشروط والعقود هو الاباحة وبما انه قد قام الدليل على ذلك فهو من دين الله وليس فيه تعد

134
00:54:25.450 --> 00:54:41.950
لدين الله تبارك وتعالى ومن الادلة حديث عامر بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط البيع باطل والشرط باطل وهذا الحديث

135
00:54:43.700 --> 00:55:00.200
ضعيف لكن يكثر عند اهل العلم والا لو صح لكان مما يعتمد عليه في الباب وبناء عليه اعتمد الحنفية القول بان الاصل في الشروط في البيع التحريم الا ما ثبت استثناؤه

136
00:55:00.600 --> 00:55:18.750
من التحريم لانه قد يقول قائل تضييق الحنفية في الشروط غير متوافق مع اصولهم والجواب ان تظييقهم في باب الشروط في العقود انما اتى من هذا الحديث وفي المقابل اوسع المذاهب الفقهية في الشروط

137
00:55:18.900 --> 00:55:43.300
ومذهب الامام احمد رحمه الله تعالى وهذا الاستدلال بهذا الحديث لا يصح من جهتين. الجهة الاولى كونه ضعيف كما تقدم والجهة الثانية انه معارض للاحاديث الصحيحة. وما يفيد جواز الشروط والعقود كما سيأتي معنا

138
00:55:43.700 --> 00:56:00.250
ولهذا الامام ابن تيمية رحمه الله يقول كيف يسوغ العمل والاخذ بهذا الحديث وهو النهي عن كل شرط في بيعه مع ان من الشروط في البيوع ما هو جائز اجماعا

139
00:56:00.800 --> 00:56:20.800
مثل شرط الصفة في البيع فان شرط الصفة في البيع ككون المبيع بهذه الصفة او تلك الصفة هذا الشرط مجمع عليه عند اهل العلم رحمهم الله تعالى ومن ادلة ابن حزم رحمه الله من وافقه وهو دليل مشهور

140
00:56:21.200 --> 00:56:36.300
متوارد عليه حديث عائشة رضي الله عنها في قصة عتق بريرة. وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قام فحمد الله واثنى عليه ثم قال ما اما بعد ما بال اقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله

141
00:56:36.400 --> 00:56:56.100
كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مئة شرط قضاء الله حق وشرخ الله اوثق وانما الولاء لمن اعتق ابن حازم يستدل بهذا الحديث من وجهين الوجه الاول

142
00:56:58.100 --> 00:57:16.650
ان هذا الحديث او من قول النبي صلى الله عليه وسلم كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل فيقول بان هذا او هذه اللفظة تفيد ان كل شرط لم يأتي في كتاب الله

143
00:57:16.950 --> 00:57:37.500
او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم اباحته فهو باطل والبطلان اثر من اثار عدم الصحة والا لما بطل هذا الوجه الاول من اوجه استدلال ابن حزم رحمه الله تعالى بهذا الحديث على قوله بان الاصل في العقود والشروط

144
00:57:37.850 --> 00:57:59.300
التحريم والبطلان الوجه الثاني انهم يقيسون جميع الشروط وهذا ليس لابن حزم رحمه الله لانه لا يقول بقياس وانما لغيره الحنفية يقيسون جميع الشروط التي تناسب تنافي موجب العقد على اشتراط الولاء

145
00:57:59.450 --> 00:58:20.350
يقولون كما ابطل النبي صلى الله عليه وسلم شرط الولاء فيقاس عليه كل شرط يخالف ما يوجبه العقد ابتداء وهذا مناقش من وجهين ايضا الوجه الاول ان قول النبي صلى الله عليه وسلم

146
00:58:20.700 --> 00:58:40.600
كل شرط ليس في كتاب الله المعنى المراد به اي كل شرط ليس في حكم الله هنا في كتابه بواسطة او غير واسطة. وليس المراد بانه لا بد ان يكون المباح من الشروط مذكورا

147
00:58:40.650 --> 00:59:01.750
في كتاب الله ويدل على هذا المعنى الحديث نفسه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وبناء عليه ابطل شرط الولاء انما الولاء لمن اعتق

148
00:59:01.900 --> 00:59:16.450
هل هذا الحكم مذكور في كتاب الله لا اذا ليس المراد في كتاب الله يعني في القرآن او في السنة وانما المراد في حكم الله وانما المراد في حكم الله

149
00:59:16.650 --> 00:59:31.600
وبناء عليه فاذا كان في حكم الله محرما فهو محرم لا يصح اشتراطه واذا لم يكن في حكم الله محرما فانه باق على الاصل وليس في هذا الحديث دلالة على

150
00:59:32.150 --> 00:59:48.000
تحريمه الوجه الثاني لو سلمنا لابن حزم بما استدل به كل شرط ليس في كتاب الله يعني ان كل شرط لم تأتي اباحته في كتاب الله وسنة رسول الله فهو

151
00:59:48.250 --> 01:00:13.350
محرم لو سلمنا بهذا الفهم فاننا نقول بان القول بان الاصل في الاباحة قد دل عليه الكتاب والسنة ومن ثم فهي شروط في كتاب الله لانه قد دلت الادلة كما سيأتي معنا في القول الثاني على مشروعية

152
01:00:13.450 --> 01:00:34.350
هذه الشروط واذا قامت الادلة على مشروعيتها لا يصح القول بانها ليست في كتاب في كتاب الله تعالى كذلك من الادلة التي استدل بها ابن حزم حديث من عمل حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيح من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

153
01:00:34.900 --> 01:00:55.000
معنى ذلك ان كل عقد يعقده الانسان ليس عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم فهو باطل والاستدلال بهذا الحديث مناقش بمثل ما نوقش به الحديث السابق مما هو ظاهر لديكم

154
01:00:56.150 --> 01:01:21.950
ومن الادلة قالوا بان هذه الشروط تقتضي زيادة ما تقتضي زيادة منفعة في المبيع فتؤول الى الربا او الغرر والحقيقة بان هذا الشرط مبني على خطأ وهو مبني على ان هذا الشرط لا يقابله عوظ

155
01:01:22.400 --> 01:01:42.900
والواقع ان كل شرط في عقد فانه مقابل بجزء بجزء من العوظ ولابد كل شرط فيه عقد معاوضة لابد ان ينصرف اليه جزء من العوظ ولابد. وبناء عليه فليس فيه

156
01:01:43.400 --> 01:02:12.250
زيادة كذلك آآ من الادلة واختم به استدلال لطيف ومغالطة منطقية من ابن حزم رحمه الله تأملوا في عبارته وكلامه وكيف اتى بهذا الكلام يقول رحمه الله مجمل كلامه انه لا يخلو كل شرط في بيع

157
01:02:12.350 --> 01:02:29.350
او غيره من احد ثلاثة اوجه لا رابع له لا رابع لها اما اباحة مال لم يجب في العقد الوجه الثاني ايجاد عمل لم يجب في العقد. الوجه الثالث المنع من عمل

158
01:02:30.600 --> 01:02:47.350
وجب في العقد والعمل يكون بالبشرة او بالمال وكل ذلك حرام لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان دمائكم واموالكم وابشاركم عليكم حرام الا يعني ما جاء الاستثناء من ذلك

159
01:02:48.400 --> 01:03:12.200
ما رأيكم بهذا الاستدلال الحصر ثم ابطال كل هذه الاوجه الثلاثة نتج عن ذلك انه لا يجوز للشروط الا ما دل دليل على هذه مغالطة منطقية يقع فيها البعض من حيث يشعر او لا يشعر

160
01:03:12.400 --> 01:03:33.100
ويوقع فيها البعض من حيث لا يشعر كيف يجاب عن كلام ابن حزم رحمه الله يجاب بان ثمة قسما رابعا لم يذكر فالاقسام ليست ثلاثة وانما ثمة قسم رابع وهو ما اباح الله تعالى للمكلف

161
01:03:33.450 --> 01:04:05.500
تنويع احكامه بالوجوب او التحريم بالاسباب التي ملكها التي ملكه اياها هذا الوجه الاول الوجه الثاني ان الاية والحديث انما يردان فيما لم يأذن به الشرع يعني كون هذا المال لا يجب فرق عن كونه لم يجب

162
01:04:06.250 --> 01:04:33.800
الشرع او كونه لم يجب بالاستصحاب ولا ما في فرق يعني حينما ابيع عليك سلعة وتشترط علي انقلها الى المستودع نقلها الى المستودع من حيث الاصل لم يجب عليه هل لم يجب عليه

163
01:04:34.050 --> 01:04:59.300
حكمه بانه غير واجب. مستند الى دليل شرعي او الى الاستصحاب العام اصحاب العام اليس كذلك والشروط التي يضعها المتعاقدون تنقل عن الاستصحاب ويمنع ان تنقل عن الموجب الحكم الشرعية

164
01:04:59.850 --> 01:05:21.000
ولهذا ابن تيمية له كلام جميل انقله لكم بنصه يقول فرق بين ثبوت الاباحة والتحريم بالخطاب وبين ثبوته بمجرد الاستصحاب فالعقد والشرط يرفع موجب الاستصحاب لكن لا يرفع ما اوجبه كلام الشارع

165
01:05:21.600 --> 01:05:45.950
كون الولاء لمن اعتق هذا اوجبه كلام الشارع فلا يرفعه الشرط بخلاف عدم وجوب نقل البضاعة هذا لم يوجبه كلام الشارع وانما وجبه الاستصحاب فينقله الشرط اما الذين قالوا نعم

166
01:05:46.700 --> 01:06:09.050
الكرام يقول رحمه الله تعالى فرق بين ثبوت الاباحة والتحريم بالخطاب وبين ثبوته بمجرد الاستصحاب فالعقد والشرط يرفع موجب الاستصحاب لكن لا يرفع ما اوجبه كلام الشارع ننتقل ايها الاخوة

167
01:06:09.250 --> 01:06:31.300
الى ادلة القول الثاني الذين قالوا بان الاصل في العقود والشروط والتصرفات الاباحة كلامه لا اذكر الصفحة بالظبط لكنه كلامه في القواعد الكلية كما قلت ان عامة كلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في هذه المسألة

168
01:06:31.350 --> 01:06:45.950
القواعد الكلية ربما يبحث شخص في الشام ويجد الكلام في مجموعة فتاوى لان بعض القواعد مدرجة في الفتاوى اما اصل الكلام فهو موجود في القواعد الكلية فاذا اطلعت عليه في القواعد اطلعت عليه في كامل

169
01:06:46.250 --> 01:07:08.350
سياقه ادلة القول الثاني القائلين بان الاصل هو الجواز من ادلتهم الادلة التي جاء الامر فيها بالوفاء بالعقود كنحو قول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود وقوله تعالى واذا قلتم فاعدلوا وبعهد الله اوفوا

170
01:07:08.650 --> 01:07:30.400
وقوله تعالى واوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا ونحوها من الايات والاحاديث ووجه الاستدلال بان هذه الاحاديث وهذه الايات فيها الامر بالوفاء بالعقود وهو امر عام فالعقود والعهود في الايات

171
01:07:30.600 --> 01:07:58.700
تشمل كل عقد وكل عهد والامر بالوفاء بها فرع عن صحتها لا يمكن ان يؤمر بالوفاء بما لا يصح فهذا دليل شرعي على ان الاصل في العقود والشروط الاباحة الا ما دل الدليل على تحريمه

172
01:08:00.050 --> 01:08:17.950
كذلك من الادلة قول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم فاطلق الله تبارك وتعالى التجارة اذا كانت عن تراض

173
01:08:18.500 --> 01:08:42.500
ايا كانت طريقة التجارة ما دام انها غير محرمة فافادت الاية وما في معناها لان الاصل فيه انواع التجارة هو الاباحة وكذلك من الادلة حديث عقبة ابن عامر رضي الله عنه

174
01:08:43.000 --> 01:08:59.950
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احق الشروط ان توفوا به ما استحللتم به الفروج صحيح ان هذا الحديث وارد في الشروط في النكاح الا انه ايضا يستفاد منه في غيره. لان النبي صلى الله عليه وسلم

175
01:09:00.150 --> 01:09:21.450
اطلق لزوم الوفاء بالشروط في النكاح دون تقييد لها بنوع دون اخر. فافاد هذا الاطلاق على ان الاصل في الشروط في النكاح والاصل في الشروط في العقود عموما هو الاباحة والا لو كان الاصل محرما لما كانت حقيقة

176
01:09:21.800 --> 01:09:43.450
الوفاء  من الادلة ايضا وهو دليل لطيف حديث سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من اجري

177
01:09:43.900 --> 01:10:10.200
مسألته ما وجه الدلالة من هذا الحديث وجه الدلالة ان التحريم انما نشأ بسؤاله فكان حاله قبل نشوء التحريم على الاباحة والا لو كان الاصل فيه التحريم لم يكن التحريم بسبب سؤاله ومن ثم يكون

178
01:10:10.500 --> 01:10:31.700
اشد الناس جرما طيب من اللطائف في الاستدلال بهذا الحديث ان ابن حزم رحمه الله نفسه استدل بهذا الحديث في مسألة اخرى وهي انه قرر ان الاصل في الاشياء الاباحة

179
01:10:32.750 --> 01:10:53.100
وذكر هذا الحديث وقال نص صلى الله عليه وسلم كما تسمع ان كل ما لم يأتي به تحريم من الله تعالى فهو غير محرم ونحن نقول نص النبي صلى الله عليه وسلم على ان كل شيء ومنها العقود والشروط

180
01:10:53.700 --> 01:11:13.700
لم يأتي تحريم به من كتاب الله او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهو فهو مباح واي فرق بين العقود وغيرها وايضا تمة الاستدلال على هذا الاصل من الاستصحاب وهي البراءة الاصلية

181
01:11:13.900 --> 01:11:31.000
وهي ان الاصل في الاشياء الاباحة والله تبارك وتعالى يقول وقد فصل لكم ما حرم عليكم فما لم يحرم فهو على اصل الجواز من الادلة النظرية اللطيفة ما استدل به ابن تيمية رحمه الله

182
01:11:31.200 --> 01:11:48.150
قال بان المسلمين اذا تعاقدوا بينهم عقودا ولم يكونوا يعلمون لا تحريمها ولا تحليلها اذا تعاقدوا عقود وهم ما يعلمون هل هي محرمة ام مباحة يقول فان الفقهاء جميعهم حتى المانعين

183
01:11:48.600 --> 01:12:07.550
فان الفقهاء جميعهم فيما اعلمه يصححونها اذا لم يعتقدوا تحريمها وان كان العاقل لم يكن حينئذ يعلم تحليلها لا باجتهاد ولا بتقليد واذا كان حال العاقل مع عدم الاجتهاد والتقليد

184
01:12:07.850 --> 01:12:27.700
الحال ومع الاجتهاد والتقليد ان يقال بان الاصل هو الاباحة من باب من باب اولى  قد ظهر لكم او ارجو ان يكون قد ظهر لكم بان هذه النصوص تفيد بان الاصل في العقود

185
01:12:28.000 --> 01:12:50.650
والشروط الاباحة لكن ها هنا مسألة يأتي شخص ويقول بما انك تقول ان الاصل في العقود الاباحة اذا بامكان اي طالب علم واي باحث اذا سئل عن مسألة معاصرة لا يعلم حكمها قال والله انا لا اعلم ما يوجب تحريمها والاصل في المعاملات

186
01:12:51.550 --> 01:13:14.050
الاباحة بل يأتي العامي ويقول لماذا اسأل؟ والاصل في المعاملات الاباحة وما اكثر ما يقف الذي يقرأ في ما كتب في المعاملات المالية المعاصرة من تصدير الاستدلال على حل تلك المعاملة بان الاصل في المعاملات

187
01:13:14.350 --> 01:13:37.150
الاباحة مع ان هذه المعاملة قد تكون محرمة عند جميع الفقهاء الاربعة عند التحرير والبحث ولهذا نقول بان هذا الاصل الاصل في المعاملات المالية المباحة الاصل في المعاملات المالية الاباحة هذا الاصل

188
01:13:37.500 --> 01:14:05.650
انبنى عندنا كما تلاحظون على امرين  على الادلة الشرعية وعلى الادلة العقلية البراءة الاصلية الاستصحاب اليس كذلك  لا يجوز القول بما ثبتوا بهذين الادلة بهذين النوعين من الادلة الا بعد البحث عن وجود

189
01:14:06.150 --> 01:14:25.900
الناقل ولذلك كما يقول ابن تيمية رحمه الله يقول اذا كان المدرك هو الاستصحاب ونفي الديلة الشرعية وقد اجمع المسلمون وعلم بالاضطرار من دين الاسلام انه لا يجوز لاحد ان يعتقد ويفتي بموجب هذا الاستصحاب والنفي

190
01:14:26.100 --> 01:14:46.850
الا بعد البحث عن الادلة الخاصة اذا كان اهلا لذلك. اما الذي ليس اهل فلا ينظر اصلا اما اذا كان المدرك هو النصوص العامة كما معنى ايضا العام الذي كثر التخصيصاته المنتشرة ايضا لا يجوز التمسك به

191
01:14:47.000 --> 01:15:01.700
الا بعد البحث عن تلك المسألة بخصوصها هل هي مما استخرج من العموم او مما بقي على العموم وهذا المعنى كما قرره ابن تيمية رحمه الله بكلام مهم في القواعد الكلية

192
01:15:03.150 --> 01:15:26.950
ايضا قرره الغزالي فانه اورد ايرادا واجاب عنه اورد ايراد لما ذكر دليل الاستصحاب ثم اجاب عنه قال فان قيل لما قال الاستصحاب حجة والبراءة الاصلية فان قيل فيقدر كل عامي ان ينفي مستندا الى انه لم يبلغه الدليل

193
01:15:27.800 --> 01:15:46.000
قلنا هذا انما يجوز للباحث المجتهد المطلع على مدارك الادلة القادر على الاستقصاء الى اخر كلامه رحمه الله وله كلام جميل يحسن الرجوع اليه في المستصفى في الكلام عن الاستصحاب

194
01:15:46.400 --> 01:16:10.050
آآ يضيق الوقت عن  واختم الكلام بهذه المسألة بمسألة لطيفة لن اجيب عليها وانما ساضعها لكم للتأمل وممكن يعني اتكلم فيها غدا ان شاء الله وهي انه نتج مما قلنا بالامس

195
01:16:11.150 --> 01:16:40.400
اه مما قلنا الان بان الاصل في الشروط الاباحة اذا ستكون الشروط في العقود عندنا شروط باطلة مبطلة للعقد وشروط باطلة غير مبطلة للعقد وشروط مباحة انواع واضحة الان صح

196
01:16:40.700 --> 01:17:02.200
هل ثمة قسم الرابع هل يمكن كما انه فيه شروط محرمة تنقسم الى قسمين باطلة مبطلة باطلة غير مبطلة شروط مباحة انه في شروط واجبة تأملوا في هذا الامر وقد تكلم عنه

197
01:17:02.350 --> 01:17:25.150
بعض من اله في القواعد الفقهية من باب التقريب اذا تقرر ايها الاخوة ان الاصل في المعاملات المالية عقودا وتصرفات وشروط الاباحة قبل ان ننتقل الى تفاصيل ما استثني من هذا الاصل

198
01:17:25.450 --> 01:17:48.550
وهي ما ذكر معكم في الخريطة خريطة الدورة قبل ذلك ننتقل الى اركان العقد وشروطه وتطبيق ذلك على البيع انطلق قائل وما علاقة الكلام باركان البيع وشروطه او اركان العقد وشروطه

199
01:17:48.650 --> 01:18:10.000
باصول المعاملات المالية المحرمة ما علاقة هذا بهذا؟ فالجواب باننا اذا قلنا بان الاصل في المعاملات الاباحة فان فان ما ينقل عن هذا الاصل فتصبح المعاملة بموجبه محرمة احد امرين

200
01:18:11.050 --> 01:18:36.950
اما تخلف شرط من شروطها او وجود مانع فيها وبناء عليه فطالب العلم اذا اراد النظر في مسألة من المسائل النازلة بعد استحضاره لهذا الاصل السابق فانه سينظر في هذي الامرين. الشروط مدى تحققها

201
01:18:37.950 --> 01:19:07.300
الموانع مدى انتفائها ولما كان البيع هو اصل المعاملات المالية احببنا ان نطبق على البيع وتلاحظون في المشجرة التي معكم اننا ذكرنا اركان البيع ثم ذكرنا الشروط  ساتكلم عن هذه الطريقة واهميتها ان شاء الله لما انتهي من الكلام في

202
01:19:07.400 --> 01:19:32.900
ما يتعلق بها اولا اركان البيع الركن في اللغة هو جانب الشيء القوي وهو في الاصطلاح ما منه الشيء اما الشرط في اللغة فهو العلامة فهل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة فقد جاء

203
01:19:33.300 --> 01:19:51.150
اشراطها يعني علاماتها اما في الاصطلاح فهو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم

204
01:19:52.250 --> 01:20:10.850
ما الفرق بين الركن والشرط قبل ان تبحث الفرق بين شيئين انظر في الجامع بينهما ثم استخرج بعد ذلك الفرق فالجامع بين الركن والشرط ان كلا منهما لابد منه للعقد

205
01:20:11.200 --> 01:20:32.450
واذا تخلف سقط العقد او سقط الشيء الذي هذا ركن فيه او شرط ولهذا ترك ركن من اركان العبادة وشرط من شروطها مبطلون لها سهوا او عمدا اليس كذلك اما الفرق بينهما

206
01:20:33.550 --> 01:20:51.300
فهي او فهو بان الركن جزء من الماهية اما الشرط فهو خارج الماهية ولهذا في الصلاة مثلا تلاحظ ان اركان الصلاة جزء من الصلاة لا تتقدم عليها وانما توجد معها وتنتهي بانتهائها

207
01:20:52.000 --> 01:21:17.900
اما الشروط فلا بد ان تكون موجودة قبلها وتستصحب معه اذا تبين ذلك فان اركان العقد سواء البيع او غيره من العقود عند الفقهاء اتجاهان في ذلك. الاتجاه الاول جعلوا الركن شيئا واحدا

208
01:21:18.700 --> 01:21:44.600
وهو ما يفعله الحنفية فالركن عند الحنفية هو الصيغة فقط اما عند الجمهور الركن هما هو الصيغة والمعقود عليه والعاقدان فان قال قائل وهل هذا الخلاف بين الحنفية والجمهور خلاف مؤثر ام لا

209
01:21:44.950 --> 01:22:09.650
الجواب بانه خلاف غير مؤثر لماذا غير مؤثر لانه في الاصل لا يتصور وجود الصيغة الا بوجود عاقدين معقود عليه فهذه الاشياء كلها لابد منها وانما الخلاف لفظي هل تسمى

210
01:22:09.700 --> 01:22:41.250
كلها ركن او لا يسمى الركن منها الا قصيرة  واركان البيع ثلاثة الركن الاول العاقدان والمراد بهما البائع والمشتري في الاجارة المؤجر والمستأجر وهكذا في بقية العقود والركن الثاني المعقود عليه

211
01:22:42.250 --> 01:23:06.900
وهو الثمن والمثمن  من المشتري والمثمن المبيع من البائع والركن الثالث هو الصيغة والصيغة هي ربط بين الاركان السابقة الصيغة هي عملية الربط بين الاركان السابقة بين العاقدين والمعقود عليه

212
01:23:07.350 --> 01:23:31.450
الدالة على ارادة البيع ولهذا الصيغة هي صيغة قولية الاصل في الصيغة ان تكون بالقول الاصل في الصيغة الايجاب والقبول ان يكون بالقول لماذا؟ لان القول هو اصلح ما يكون في الدلالة على مقصود الانسان وارادته

213
01:23:32.700 --> 01:23:53.950
بخلاف غيره فانه وان كان دالا الا انه دون القول بلا اشكال ولهذا يختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في حكم الصيغة بغير القول الصيغة بالمعاطىة ما حكم البيع والشراء بالمعاطىة

214
01:23:54.550 --> 01:24:14.600
سواء كانت المعاطاة دون التلفظ ببيع او شراء منهما او من احدهما لان المعاطاة قد تكون من الجانبين وقد تكون من احدهما فجمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية و بعض الشافعية والمذهب عند الحنابلة على صحة بيع

215
01:24:15.150 --> 01:24:37.150
المعاطاة والقول الثاني وهو المشهور عند الشافعية وايضا هو رواية عن الامام احمد رحمه الله عدم صحة بيع المعاطاة والقول الثالث التفريق بين الشيء الحقير والشيء النفيس الكثير تصح المعاطاة في الاشياء الحقيرة

216
01:24:37.850 --> 01:24:57.600
اليسيرة ولا تصح في الاشياء الكثيرة النفيسة وهو قول عند الحنفية والشافعية والحنابلة واذا نظرت في هذه الاقوال ستجد ان مردها في الاستدلال عائد الى الامر الذي ذكرته قبل قليل

217
01:24:57.950 --> 01:25:26.900
وهو مدى افادة الصيغة لارادة العقد والرضا به دون التباس لانه قد يكون اعطاه ليجربه لا ليبيعه قد اعطاه اعارة ونحو ذلك والحقيقة ان الصيغة يتعلق بها احكام كثيرة ومسائل فقهية كثيرة

218
01:25:27.000 --> 01:25:44.300
يعني مثل بيع المعاطاة ومثل البيع بالاشارة مثل العقد المعلق العقد المضاف العقد عبر وسائل الحديثة كل هذه مسائل فقهية يطول الكلام فيها انما هي في الحقيقة تعود الى شرط

219
01:25:44.550 --> 01:26:06.750
الصيغة ومدى تحققه على وجهه الشرعي وخلوه من المحاذير ومن اراد ان يتوسع في شرط الصيغة  لعل افضل ما كتب في هذه المسألة ورسالة الدكتوراة لفضيلة الشيخ الدكتور صالح الغليقة

220
01:26:07.450 --> 01:26:26.500
صيغ العقود في الفقه الاسلامي وهي مطبوعة في مجلد يمكن الاستفاد منها في كل ما يتعلق بصيغ العقود صيغ العقود في الفقه الاسلامي للدكتور صالح  طيب اذا جئنا الى الشروط

221
01:26:28.250 --> 01:26:52.800
تلاحظون بان فرزنا الشروط بهذه الطريقة التي معكم جعلنا الشروط قسمين شروط متعلقة بالعاقدين وشروط متعلقة بالمعقود عليه ولما انتهي ان شاء الله من الكلام في الشروط سأذكر الغرض من هذه

222
01:26:53.150 --> 01:27:19.350
الطريقة فالشروط المتعلقة بالعاقدان بالعاقدين ثلاثة شروط الشرط الاول شرط الرضا وشرط الرضا هو اصل الشروط في العقود وقد دل عليه الكتاب والسنة والاجماع لقول الله تبارك وتعالى الا ان تكون تجارة عن

223
01:27:19.850 --> 01:27:35.100
راض منكم وقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه في صحيح ابن ماجه وان كان فيه ضعف انما البيع عنه  بل ان بعض الفقهاء المعاصرين

224
01:27:35.650 --> 01:28:05.050
اتى بجميع شروط البيع وجعلها مندرجة تحت هذا الشرط ويشترط في الربا في الرضا ان يكون متنورا وتنور الرظا ينفي الغرر ويتحقق معه العلم بالمبيع الذي يأتي معنا يشترط في آآ الرضا

225
01:28:05.100 --> 01:28:22.750
ان يكون حرا وبهذا يخرج المكره ومن فعل ذلك واجاد الدكتور القرة داغي في كتاب مبدأ الرضا في العقود وهذا من افضل افضل ما كتب عن الرضا في العقود عموما في المعاملات او غيرها هو كتاب

226
01:28:22.950 --> 01:28:46.450
الدكتور علي القرة داغي مبدأ الرضا في العقود في مجلدين كبيرين في هذه المسألة ومن المسائل المتعلقة بهذا الشرط حكم بيع المكره هل يجوز بيع المكره بيع المكره على قسمين

227
01:28:46.650 --> 01:29:12.600
اما ان يكون الاكراه بحق فبيعه جائز مثل لو اكره على بيع العين المرهونة ليوفى منها الدين المرهون فهذا الاكراه هو اكراه بحق فيجوز اما اذا كان الاكراه بغير حق

228
01:29:13.500 --> 01:29:40.450
فان عامة الفقهاء من المذاهب الاربعة على تحريمه لتخلف هذا الشرط لكن يقع عندهم الخلاف في مسألة واحدة وهي اثر هذا التحريم هل يكون العقد باطلا ام يكون العقد صحيحا مع

229
01:29:40.700 --> 01:30:05.400
ثبوت الخيار للمكره لان الظرر بالاكراه انما وقع على المكره وهو البائع والظرر عنه يرتفع بمجرد القول بعدم لزوم العقد في حقه دون حاجة لابطال العقد الشرط الثاني ان يكون العاقدان جائز للتصرف

230
01:30:06.050 --> 01:30:33.300
وجواز التصرف يتضمن ان يكون حرا اه مكلفين رشيدين الحرية والتكليف والرشد التكليف يتضمن امرين يتضمن البلوغ والعقل فالعبد لا يصح بيعه لانه محجور عليه من قبل سيده وغير المكلف وهو

231
01:30:33.350 --> 01:31:00.300
الصبي والمجنون محجور عليه المصلحة انفسهم حفظا لما لهم ويقع الخلاف عند الفقهاء في شيء من تفاصيل ذلك فهم لا يصححون بيع المجنون لانه لا يعقل اما الصبي فيمكن القول بان الصبي

232
01:31:01.400 --> 01:31:25.500
ينقسم الى قسمين اذا كان الصبي غير مميز فان بيعه كبيع المجنون لا يصح والصبي غير المميز في احكامه كلها وعامتها المجنون اما الصبي المميز فهو وان كان يوافق المجنون في احكام الا انه يخالفه في

233
01:31:25.700 --> 01:31:41.200
احكام ويمكن طالب العلم يبحث في الاحكام التي خالف فيها الصبي المميز المجنون سيقف على كلام للفقهاء في المعاملات وفي الحدود وفي العبادات وفي وفي غيرها الحالة الثانية يكون الصبي مميزا

234
01:31:43.050 --> 01:32:04.250
لا يخلو تصرفه من امرين. اما ان يكون في شيء يسير فالمذهب وجمهور الفقهاء على ان تصرفه ذلك صحيح كأن يذهب الصبي يشتري من البقالة بعشرة ريالات او خمسة ريالات

235
01:32:05.000 --> 01:32:25.500
هذا تصرف صحيح اما اذا وهي الحالة الثانية اذا كان تصرفه في امر كثير فانه لا يصح تصرفه على الصحيح عند جمهور اهل العلم الا اذا اذن له وليه بذلك

236
01:32:26.200 --> 01:32:49.650
اما اذا لم يأذن له ولي بذلك فان تصرفه لا يصح هذا باختصار ما يتعلق في الصبي وحالات تصرفه بيعا اه او شراء الشرط الثالث من الشروط المتعلقة بالعاقدين ان يكون العاقد مالكا او مأذونا

237
01:32:50.300 --> 01:33:14.050
له المأذون له الوكيل الوصي والولي كل هؤلاء ليسوا ملاكا وانما هم مأذون لهم. ان بالشرع او من قبل صاحب الحق الولي مأذون له بالشرع والوكيل مأذون له من قبل

238
01:33:14.550 --> 01:33:44.650
الموكل وهذا الشرط يمكن ان نجعله شرطا متعلقا للمعقود عليه فنقول ان يكون المعقود عليه مملوكا ويمكن ان نجعله متعلقا بالعاقد وهو اقرب كما سيأتي معنا ان شاء الله وهنا يأتي مسائل كثيرة فيما يتعلق

239
01:33:44.900 --> 01:34:03.500
الملك حكم بيع الانسان ما لا يملك العمدة في اشتراط هذا الشرط هو حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه المخرج في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تبع ما ليس

240
01:34:03.950 --> 01:34:33.200
عندك الفقهاء رحمهم الله تعالى اختلفوا في تفسير هذا الحديث فاجمعوا على تحريم شيء واجمعوا على جواز شيء واختلفوا في شيء اجمعوا على ان بيع الشيء المعين غير المملوك للانسان لا يجوز

241
01:34:38.900 --> 01:34:57.500
تبيع سيارة صديقك ولم يأذن لك ببيعها ولست بايعا فضوليا تبيع له وانما تبيع ليكون الثمن لك هذا البيع محرم بالاجماع وقد حكى ابن قدامة رحمه الله الاجماع عليه في المغني

242
01:34:58.950 --> 01:35:18.200
وربما وهم بعض الباحثين فاذا وقف على كلام بعض العلماء بان ليس بان هذا المعنى ليس هو المراد في حديث حكيم يظن انه يقوم بجوازه وهذا وهم شنيع وانما من قال بان هذا ليس هو معنى حديث حكيم

243
01:35:18.900 --> 01:35:39.300
قال لان هذا امر متقرر ليس بحاجة الى ان يقرر. وانما هذا امر لا يخفى على حكيم حتى يسأل عنه وانما حكيم يسأل عن شيء اخر اذا النوع الاول غير المملوك الذي لا يجوز بيعه بالاجماع هو بيع المعين

244
01:35:41.100 --> 01:36:01.900
النوع الثاني الذي يجوز بيعه بالاجماع وان كان غير مملوك للانسان هو بيع الموصوف في الذمة الى اجل عن طريق السلم للبيع الموصوف في الذمة قد يكون بلفظ السلم وقد يكون بلفظ البيع صح

245
01:36:02.850 --> 01:36:27.600
فبيع الموصوف في الذمة الى اجل بلفظ السلام جائز بالاجماع لان السلم جائز بالاجماع مع كونه غير مملوك له اما الوسط المختلف فيه هو بيع الموصوف الحال غير المملوك للانسان

246
01:36:28.850 --> 01:36:54.050
يعني تبيع شخص جوال ايفون سبعة مواصفات وكذا موجود في السوق لكن ليس عندك هذا هو الذي وقع فيه الخلاف الطويل ولا احب ان اتكلم فيه الا انني احب ان انبه الى خطأ في هذه المسألة بعينها يقع فيه كثير من الباحثين

247
01:36:54.600 --> 01:37:19.550
وهم انهم لما يقرأون ان القول بجواز السلم الحال انما هو قول الشافعية يظنون ان غيرهم يمنع بيع الموصوف الحالي مطلقا تجده لما يتكلم في الموصوف الحال في ذمة الموصوف الحل في الذمة يقول الجمهور على منعه واجازه

248
01:37:19.700 --> 01:37:40.300
الشافعي وابن تيمية ابن تيمية قوله ليس كالشافعية بينهما فرق هل هذا صح هذا خطأ شنيع لماذا؟ لان الحنابلة مذهبنا الحنابلة اجازوا بيع الموصوف الحال لغيري اجازوا بيع الموصوف الحال

249
01:37:40.500 --> 01:38:01.850
اذا وقع بلفظ البيع ومنعوه اذا وقع بلفظ السلام ولهذا اذا اراد الباحث ان يحرر هذه المسألة فينبغي ان يقول ان بيع الموصوف الحالي ينقسم الى قسمين ان يقع بلفظ السلم ان يقع بلفظ البيع

250
01:38:03.250 --> 01:38:26.250
ثم ينقسم الى قسمين ان يكون مملوكا له او غير مملوك طيب هذا الكلام في المسألة باختصار من المسائل المهمة جدا المتعلقة في هذا الشرط وهي ان يكون العاقد مالكا او مأذونا له

251
01:38:26.900 --> 01:38:50.700
وانا احب ان اقف مع هذه المسألة التي ساذكرها لكم الان لانها من المسائل العملية التطبيقية التي ينبغي ان يختلف فيها اجتهاد الفقيه عن اجتهاد الفقهاء المتقدمين لاختلاف الواقع وهي

252
01:38:51.000 --> 01:39:12.200
حكم تولي طرفي العقد يعني هل يجوز ان يكون البائع ان يلي البيع والشراء شخص واحد بحيث تكون وكيلا عن البائع وتكون في الوقت نفسه وكيلا عن المشتري هذه المسألة

253
01:39:12.700 --> 01:39:35.700
يترجم لها الفقها رحمهم الله تعالى بهذه الترجمة تولي طرفي العقد وقد اختلف فيها الفقهاء على قولين في الجملة. القول الاول عدم الجواز وقد ذهب اليه الحنفية والمالكية الا اذا اذن له الموكل

254
01:39:36.350 --> 01:39:54.950
وكذلك الشافعية وهو ايضا المذهب عند الحنابلة وهو ايضا قول يعني قول جمهور الفقهاء مع ان الباحث اللي يدقق ينبغي ان يدقق سيجد ان بعض الادلة تتأتى على مذهب الحنفية

255
01:39:55.100 --> 01:40:16.100
وبعضها تتأتى على مذهب ابن حزم فاذا اردت السلامة فقل ادلة القول ولا تقل ادلة القائلين فتنسب لهم ما لا يجري على اصولهم فظلا عن ان يقولوا  لن اذكر الادلة لان الوقت يبدو انه يضيق وعندنا كلام آآ طويل

256
01:40:16.850 --> 01:41:02.550
القول الثاني هو  منع تولي طرفي العقد واه هذا القول كما هو ظاهر  قول  بعض المالكية وقول بعض الحنابلة جواز تولي طرفي العقد نعم عدم الجواز قول الجمهور والقول بالجواز

257
01:41:02.750 --> 01:41:37.600
هو قول لبعض الحنابلة وبعض المالكية هذه المسألة مثال عملي لاختلاف الواقع اذا نظرت في ادلة المانعين سواء من الحنفية او المالكية او الشافعية او الحنابلة او بالحزم ستجد ان ادلتهم تدور على التهمة

258
01:41:38.550 --> 01:42:02.500
تهمة المحاباة وعلى عدم تصور ان يكون الانسان عاقدا من الجهتين يعني مملكا متملكا في الوقت نفسه لكن لن تجد عند اي منهم على حسب البحث والاطلاع الاستدلال بان تولي طرفي العقد

259
01:42:02.750 --> 01:42:24.450
يؤول الى الصورية في العقود لماذا؟ لان هذا المعنى لم يكن حاضرا في زمانهم اما الآن في معاملات المصارف فان الباحث وان كان قد يقول بالجواز من حيث النظر الاول

260
01:42:24.550 --> 01:42:40.950
الا انه لا ينبغي القول بالجواز في عقود المصرفية وقد منعت اكثر الهيئات الشرعية في المصارف تولي طرفي العقد والدليل على المنع اللي ذكروه لا علاقة له بما ذكره الفقهاء اطلاقا وانما قالوا لان تولي طرف العقد

261
01:42:41.100 --> 01:43:05.400
يؤول الى الصورية لما يأتي العميل يشتري سلعة من البنك مرابحة للتورط يقول البنك قد وكلناك ان تشتري السلعة خذ هذي مئة الف ريال اشتر بها السلعة ثم وكلناك بان تبيعها على نفسك

262
01:43:05.700 --> 01:43:21.100
مئة وعشرين الف في الغالب يحصل سوريا لا يحصل لا بيع ولا شراء وانما مئة مقابل مئة وعشرين الف اليس كذلك فمن ما يقطع الصورية او يخفف منها منع تولي

263
01:43:21.450 --> 01:43:43.200
طرفي العقد وها هنا مسألة متعلقة بتولي طرفي العقد وهي مسألة التعاقد مع نفسه تعاقد الانسان مع نفسه بمعنى ان يكون متوليا لطرفي العقد اصيلا عن نفسه في جهة ووكيلا عن الاخر في جهة

264
01:43:43.850 --> 01:44:03.800
فهي سورة خاصة من تولي العقد واذا كنا نمنع من تولي طرفي العقد على النحو السابق والتأصيل السابق فمن باب اولى ان نمنع تعاقد الانسان مع نفسه لان هذا ابلغ في الصورية

265
01:44:03.900 --> 01:44:42.350
وابلغ في التهمة  اذا هذه الشروط المتعلقة  العاقد وهي الرضا جواز التصرف وان يكون العاقد مالكا او مأذونا له ننتقل الى الشروط المتعلقة المعقود عليه فالشروط المتعلقة بالمعقود عليه اربعة

266
01:44:43.800 --> 01:45:07.600
ويمكن اجمالها الى ثلاثة شروط الشرط الاول ان يكون المعقود عليه مباح المنفعة مطلقا يمكن ان تقول ان يكون المعقود عليه مالا لان المال كما سبق معنا هو المعقود عليه هو الذي يباح نفعه مطلقا

267
01:45:08.200 --> 01:45:28.250
فقولنا ان يكون المعقود عليه مباح المنفعة كونه مباح المنفعة يقتضي ان فيه نفعا انما ليس فيه نفع لا يجوز العقد عليه ثانيا ان يكون او ان تكون منفعته مباحة

268
01:45:28.750 --> 01:45:56.000
فما منفعته محرمة لا يجوز العقد عليه مثل الخمر هو الخنزير الحالة الثالثة او الشرط او القيد الثالث ان تكون اباحته اباحة مطلقة. لا اباحة مقيدة بالحاجة ومثال ذلك الكلب الكلب مباح المنفعة لكن هل اباحة منفعة اباحة مطلقة

269
01:45:56.200 --> 01:46:15.850
او مقيدة للحاجة المذكورة في الحديث كلب الصيد ونحوه مقيدة فلا يجوز بيعه لان منفعته الموجودة فيه وان كانت مباحة الا ان اباحتها ليست اباحة مطلقة وانما هي اباحة مقيدة

270
01:46:16.000 --> 01:46:43.250
في الحاجة الشرط الثاني ان يكون مقدورا على تسليمه. يعني ان يكون المبيع مقدورا على تسليمه وهذا الشرط متعلق بالغرر والقمار كما سيأتي معنا ان شاء الله فلا يجوز بيع ما لا يقدر على تسليمه. مثل بيع

271
01:46:43.350 --> 01:47:04.850
الشارد او الطير في الهواء ونحو ذلك مما لا يقدر على تسليمه مثل بيع المغصوب على من لا يقدر على اخذه انسان غصبت منه سلعة على شخص لا يستطيع ان يأخذها لكن قال لعل الغاصب يتراجع

272
01:47:05.550 --> 01:47:24.900
فهذا بيع لا يجوز لانه بيع ما لا يقدر على تسليمه اما اذا باعه على غاصبه او على من يستطيع اخذه من غاصبه فان البيع صحيح لانه بيع مقدور على

273
01:47:25.550 --> 01:47:54.800
تسليمة  الشرط السادس والسابع هما العلم بالثمن والعلم بالمثمن يمكن ان تجعل هذين الشرطين تقول العلم بالثمن شرط والعلم بالمثمن المبيع شرق ويمكن ان تجعلهما شرطا واحدا فتقول العلم بالمعقود عليه والمعقود عليه يشمل الثمن

274
01:47:55.300 --> 01:48:16.250
والمثمن فيشترط العلم بالثمن لان عدم العلم بالثمن يؤول الى الغرر والجهالة كما سيأتي معنا وهذا الشرط اعني شرط العلم بالثمن مجمع عليه بين اهل العلم رحمهم الله تعالى الا انهم

275
01:48:17.300 --> 01:48:40.200
قد يقع الخلاف بينهم في تحقيق هذا الشرط في الواقع بمعنى انهم يختلفون في صور من المسائل ويكون خلافهم فيها لا يعود على لا يعود على ان الشرط آآ على ان العلم بالثمن شرط او ليس بشرط وانما يعود على ان

276
01:48:40.500 --> 01:49:00.650
العلم بالثمن هل تحقق في هذه المسألة او لم يتحقق من امثلة ذلك خلاف الفقهاء بالبيع بسعر السوق هل يجوز ان تقول لشخص بعتك هذه السلعة بسعرها في السوق جمهور الفقهاء على عدم الجواز

277
01:49:01.350 --> 01:49:18.300
ومن الفقهاء من قال بالجواز وانتصر لهذا ورجحه ابن تيمية رحمه الله من قال بجواز البيع بسعر السوق لا يقول بانه لا يشترط العلم بالثمن وانما يقول بان هذا الشرط متحقق

278
01:49:18.800 --> 01:49:35.850
هنا ومن امثلة ذلك البيع بما باع به فلان ابيعك والله هذي السلعة بما باعها به فلان وغيرها من الوسائل وهي كما قلت تعود الى مدى تحقق هذا الشرط من عدمه

279
01:49:37.500 --> 01:50:02.600
الشرط السابع والاخير هو العلم بالثمن العلم بالمبيع وهذا ايضا شرط مجمع عليه ويقع الخلاف في تأصيله وفي تطبيقه يقع الخلاف في تأصيله من حيث ما هو العلم المعتبر المبيع

280
01:50:03.200 --> 01:50:25.600
هل لا بد من الرؤية الحاضر او السابقة او تكفي الصفة فحد العلم بالمبيع اما ان تكون ان يكون علما ناشئا عن رؤية او عن صفة وهذه الصفة هل يكفي

281
01:50:25.900 --> 01:50:38.100
فيها اي شيء يحصل الان البيع ولا احب ان استطرد في في في نماذج من المعاملات المالية المعاصرة حتى ما نخرج عن الموضوع ويضيق الوقت والوقت من حيث الاصل هو ظيق

282
01:50:39.400 --> 01:50:57.950
البيع مثلا عن طريق الاسواق مواقع التواصل هل تحقق العلم؟ ما تحقق العلم نقول هل الصفة كافية او غير كافية تأتي تقول طيب ما هو ضابط الصفة الذي التي تكفي في تحقق العلم

283
01:50:58.750 --> 01:51:16.200
بالمبيع نقول بان الصفة التي تكفي في تحقق العلم بالمبيع هي الصفة التي تكفي في السلام يحيل الفقهاء في هذه المسألة على باب السلم لان الاصل في السلامة انه بيع

284
01:51:16.550 --> 01:51:46.600
موصوف  ما ما يمكن بيعه بالسلم يكفي فيه الصفة  البيع ومن المسائل التي تتفرع عن هذا الشرط وهي مسألة اه مهمة ساذكرها باختصار ونتطرق اليها مسألة بيع العين الغائبة بيع العين الغائبة

285
01:51:48.200 --> 01:52:12.500
اما ان تكون برؤية سابقة وهي تدخل فيما ذكرناه واما ان تكون بصفة تكفي السلام وهذي تدخل فيما ذكرناه وقد يكون بيع العين الغائبة بلا رؤية سابقة ولا صفة اليس كذلك

286
01:52:13.850 --> 01:52:39.500
كل من قال بالجواز اثبتوا الخيار ما في احد قال يجوز بيع العين الغائبة التي لم توصف لا خيار للمشتري لان الجهالة هنا تصبح فاحشة لكن هل يكفي الخيار في تخفيف الجهالة فنقول بجواز البيع؟ او لا يكفي؟ واضح ولا بواضح يا اخوان

287
01:52:40.650 --> 01:52:58.450
المشهور عن الامام احمد رحمه الله هو قول مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية من المالكية واحد قوله الشافعي رحمه الله هو عدم جواز بيع العين الغائبة التي لم توصف ولم تراه

288
01:52:59.700 --> 01:53:17.950
والقول الاخر وهي رواية عن الامام احمد رحمه الله وهو مذهب ابي حنيفة وهو ايضا القول الثاني عند الشافعية انه يجوز بيع العين الغائبة بلا صفة لكن يثبت للمشتري خيار

289
01:53:18.100 --> 01:53:41.550
الرؤية بحيث انه اذا رآه ثبت له الخيار ولا احب ان اذكر الادلة لكن احب ان اذكر مسألة لطيفة حتى تكون المسائل المسائل مترابطة في ذهن طالب العلم انا دائما اقول ينبغي ان تكون مسائل الفقه في ذهن طالب العلم

290
01:53:41.700 --> 01:54:00.150
مثل شجرة الاسانيد او مثل شجرة العائلة يعرف العلاقة بين كل مسألة ومسألة في مسائل اصول لمسائل ومسائل فروع لمسائل ومسائل نظائر. ومسائل متباعدة سؤال اذا قلنا بمذهب الحنفية بجواز بيع العين الغائبة التي لم توصف

291
01:54:00.700 --> 01:54:27.050
واثبتنا الخيار هل هو خيار على الفور او بقدر المجلس ما رأيكم ايش يقول الحنفية القول عند الحنفية هو خيار على الفور ما عندهم شيء اسمه خيار مجلس اصلا خيار خيار المجلس كما تعلمون انما قال به الحنابلة

292
01:54:27.100 --> 01:54:50.600
والشافعية خلاف للمالكية والحنفية اما عند الحنابلة فاختلفوا هل على القول بالجواز الرؤية آآ الخيار يمتد على المجلس ام انه على الفور اختلفوا في ذلك طيب بما اننا ذكرنا الشروط

293
01:54:50.850 --> 01:55:11.850
شروط العقد شروط البيع فاحب ان اعرف بالشروط في البيع لانه دائما يرد مصطلحان شروط البيع الشروط في البيع شروط الاجارة الشروط في الاجارة شروط النكاح الشروط في النكاح شروط العقد عموما الشروط في

294
01:55:12.350 --> 01:55:38.550
العقد وطالب العلم يحتاج الى ان يميز بينهما حتى لا ينزل احكام بعضها على بعض   فاذا اردنا ان نفرق نبدأ كما اعتدنا في الجامع اولا فما هو الامر الذي يجمع

295
01:55:38.700 --> 01:56:04.000
بين شروط البيع والشروط في البيع الذي يجمع بينها ان كلا من الشروط في البيع وشروط البيع كلا منها لازم كلا منها لازم فان قال قائل الشروط شروط البيع لازمة

296
01:56:04.500 --> 01:56:29.200
لكن كيف تكون الشروط في البيع لازمة وهي تقبل الاسقاط نقول نعم هي لازمة وانما تقبل الاسقاط ممن اشترطها والانسان اذا اشترط شيئا جاز له ان يسقطه ولا يعني ذلك انه غير لازم من حيث

297
01:56:29.950 --> 01:56:56.400
الاعصاب اما الفروق فهي كثيرة لكن اهمها وهو الفرق الرئيسي الذي تتفرع عنه بقية الفروع بقية الفروق هو ان شروط العقد من وظع الشارع اما الشروط في العقد فهي من وضع المتعاقدين

298
01:56:57.750 --> 01:57:13.700
الذي دل على هذه الشروط السبعة هو ادلة الشرع من الكتاب والسنة كما سبق اليس كذلك هل يمكن ان يضيف فقيه شرط ثامن لا دين عليه لأ اذا شروط العقد

299
01:57:13.800 --> 01:57:39.250
من وضع الشارع اما الشروط في العقد فهي من وضع المتعاقدين من وضع المتعاقدين ولهذا يسميها بعض العلماء الشروط الجعلية نسبة الى كونها من جعل المتعاقدين انفسهم. لا انها شروط من حيث

300
01:57:40.050 --> 01:58:06.000
الاصل هذا هو الفرق الجوهري الرئيس وستلاحظون ان الفروق الاخرى التي ساذكرها بعد قليل ستلاحظون انها ترجع الى هذا ما الفرق ولعلي استطرد قليلا اقول مبحث الفروق الفقهية من اهم المباحث التي تنمي الملكة عند طالب العلم

301
01:58:06.650 --> 01:58:27.850
ولعل هذا يأتي معكم في في اليوم الذي عن الملكة الفقهية لكن اذا بحثت في الفروق الفقهية فانت تبحث في امرين الفرق وفي وجه الفرق اليس كذلك اذا بحثت في الفرق في الفروق نفسها

302
01:58:28.800 --> 01:58:47.200
فدائما في الغالب او بالادق نقول في الغالب ان ثمة فرق واحد رئيس وبقية الفروق هي ناتجة وناشئة ومتفرعة عنه نطبق هذا في هذه المسألة الان قلنا بان الفرق الرئيس هو

303
01:58:47.750 --> 01:59:10.400
ان الشروط في البيع من وضع المتعاقدين اليس كذلك طيب ننتقل الى الى الفرق الثاني شروط العقد يتوقف عليها صحة العقد فاذا انخرمت بطل العقد اليس كذلك اما الشروط في العقد

304
01:59:12.500 --> 01:59:41.150
فلا يتوقف عليها صحة العقد وانما يتوقف عليها لزوم العقد اشترط المشتري على البائع ان تكون السلعة بهذه الصفة فجاءت مغايرة لهذه الصفة هل يبطل العقد لا وانما العقد صحيح مع تخلف الشرط لكن اثر تخلف الشرط

305
01:59:41.800 --> 01:59:59.450
في العقد هو ثبوت الخيار لمن تخلف الشرط في حقه فيصبح الشرط في حقه فيصبح العقد في حقه غير لازم هذا الفرق من اين نشأ؟ نشأ من الفرق الاول لانه لما كان هو الواظع للشرط

306
02:00:00.000 --> 02:00:18.450
في حقه غيره لازم الفرق الثالث ان شروط العقد لا تقبل الاسقاط وشروطه في العقد تقبل الاسقاط. لماذا؟ لان هو الذي وضعها الشرط الرابع ان شروط العقد كلها صحيحة معتبرة

307
02:00:18.800 --> 02:00:33.150
اما الشروط في العقد فمنها ما هو صحيح ومنها ما هو باطل لماذا؟ لانها من وضع المتعاقدين وما هو من وضع المتعاقدين قد يكون موافقا لشرع وقد يكون مخالفا له

308
02:00:35.200 --> 02:00:52.600
الى غير ذلك آآ من الفروق لا احب ان اطيل بذكرها من باب اختصار الوقت واختم الكلام في الشروط في العقد في تأصيل النفيس لابن تيمية رحمه الله تعالى وهو

309
02:00:52.750 --> 02:01:08.650
بما اننا قررنا بان الاصل في الشروط والعقود الاباحة الا ما دل دى على تحريمه ابن تيمية رحمه الله هو من اوسع او اوسع الفقهاء في الشروط في العقود اوسع المذاهب الاربعة كما قلت مذهب الامام احمد

310
02:01:09.800 --> 02:01:36.200
ابن تيمية رحمه الله اوسع مما ذهب اليه الحنابلة ولهذا يقول ان جميع اسباب بطلان الشروط الفاسدة تعود الى امرين اما منافاتها لمقصود الشارع او منافاتها لمقصود العقد فاذا لم ينافي الشرط

311
02:01:36.300 --> 02:02:07.850
مقصود الشارع ولم ينافي مقصود العقد فانه شرط صحيح يقول مثلا اشتراط الولاء لغير المعتق هذا شرط فاسد هل فساده لمخالفة ومنافات مقصود العقد او منافاة مقصود الشارع مقصود الشارع

312
02:02:08.250 --> 02:02:36.600
نحن لم نبطله الا لان النبي جاء النص الخاص بابطاله وهو انما الولاء لمن اعتق ولهذا يقول اذا كان الشرط منافيا لمقصود العقد كان العقد لغوا واذا كان منافيا لمقصود الشارع كان مخالفا لله ورسوله

313
02:02:38.750 --> 02:03:09.250
اخيرا وقبل ان نبدأ بالاصول التي آآ بين ايديكم قبل ان نبدأ فيها احب ان اشير الى فائدة الطريقة التي فعلناها في تشجير اركان  اركان البيع وشروطه انا دائما انصح الاخوة في كل العقود

314
02:03:09.850 --> 02:03:24.950
يعني سواء في المعاملات او في غير المعاملات اذا اردت ان تظبط هذا العقد مما يعينك على ظبط احكامه ان تأتي اولا فتستخرج الاركان والاركان غالبا ما تكون منصوصة ومنصوص عليها

315
02:03:25.200 --> 02:03:49.700
في كلامهم ثم تجمع الشروط والشروط تنقسم الى قسمين في كلام الفقهاء احيانا تكون مبرزة واحيانا تكون مدرجة ضمن كلام اخر يعني مثلا فقهاء الحنابلة في النكاح وظعوا اركان النكاح ثم وضعوا

316
02:03:49.800 --> 02:04:20.800
فصل فيه شروط النكاح اليس كذلك لكن ستجد شيئا من شروط النكاح نفسه مذكورة ضمن كلامهم في الاركان وتستخلص هذه الشروط من كلامهم هذه الخطوة الثانية الخطوة الثالثة انك تأخذ هذه الشروط

317
02:04:22.000 --> 02:04:46.500
وتحاول فرزها وتقسيمها بحسب الاركان تقول هذه الشروط متعلقة بالركن الاول هذه الشروط متعلقة بالركن الثاني هذه الشروط متعلقة بالركن الثالث قد يحصل لك احيانا شروط يصعب عليك الحاقها بركن من الاركان

318
02:04:47.100 --> 02:05:06.550
قد يحصل لك هذا احيانا وهذا يختلف باختلاف الناس فتضع هذه الشروط مفردة على حدة ما فائدة هذا العمل فائدة هذا العمل من جهتين من جهة ضبط الشروط نظريا فانت

319
02:05:07.500 --> 02:05:27.650
اذا فعلت هذه الطريقة ستجد ان حفظك وضبطك للشروط اسهل ايهما اسهل تحفظ سبعة شروط للبيع او اللي استلم الشوط الاضافية ستكون اربعطعش شرط او انك تفرز هذه الشروط بحسب الاركان

320
02:05:28.300 --> 02:05:55.250
لا شك ان فرزها اسهل في ضبطها الفائدة الثانية عند تحقيق المناط في التطبيق حينما تأتي اليك مسألة في البيع وقد فعلت هذا او في الاجارة او في النكاح او في السلم او في الوقف

321
02:05:55.550 --> 02:06:14.150
او في الهبة فتريد ان تتحقق هل هذه الهبة موافقة للشروط الشرعية او غير موافقة كونك تتحقق من هذه الشروط بهذه الطريقة اسهل من كونك تهجم عليها دون تمييز اليس كذلك

322
02:06:15.300 --> 02:06:46.750
ثم فائدة ثالثة اخيرة وهي ان الشروط في الاكدية قد تتفاوت فمثلا الشروط المتعلقة بالعاقد قد يتخفف في بعضها اذا اجازه العاقل نفسه مثل مسألة بيع الفضولي الفضول ليس مالكا

323
02:06:48.100 --> 02:07:15.150
ولا مأذونا له اليس كذلك فما الحكم اذا باع الفضول؟ هل حكم بيع الفضول مثل حكم بيع  الغرر لأ بعض الفقهاء يصحح بيع الفضول اذا اجازه المالك مثل بيع المكره قلنا بانه

324
02:07:16.350 --> 02:07:32.800
باطل لكن سبق معنا ان مالكا رحمه الله لم يقل ببطلانه وانما قال بعدم لزومه في حق  كل هذا انما نشأ لك من تفريقك بين الشروط وفرز ما يتعلق منها

325
02:07:33.700 --> 02:08:02.200
بالعاقد وما يتعلق منها بالعاقدين بقي وقت يسير لعلي اذكر ملخص اه الخريطة اه اصول المعاملات المالية المحرمة بحيث يكون البدء في التفصيل بعد صلاة المغرب ان شاء الله  اول مسألة

326
02:08:03.900 --> 02:08:24.650
قد يقول قائل ما الغرض من جمع اصول المعاملات المالية المحرمة عرفنا بان الاصل هو الاباحة. وبناء عليه فانه لا يحرم الا ما جاء تحريمه طيب ما الغرض في رد هذه الاصول

327
02:08:25.250 --> 02:08:49.250
لما تأتي الى المعاملات المحرمة ستقف على عشرات المنصوص يعني هنالك ثلاث رسائل اه جامعية مطبوعة وقفت عليها  احاديث البيوع المنهي عنها تقف على عشرات من صور البيوع ما الفائدة في انك تجمع هذه المسائل وتضع لها اصولا كما فعلنا

328
02:08:50.750 --> 02:09:14.450
اليس كذلك نقول ان الغرض من هذا العمل ان يستعين طالب العلم بها على معرفة المنصوص عليه في الشريعة وكذلك ما نص اهل العلم على احكامها فانت حينما تكون مستحضر لهذه الخريطة

329
02:09:15.500 --> 02:09:36.000
حينما يمر عليك بيع محرم جاء النص على تحريمه في في الكتاب والسنة او مما اجتهد فيه الفقهاء وذكروا فيه حكما تحاول ان تربطه بهذه الاصول سيكون ضبط حكمه ايسر

330
02:09:36.750 --> 02:09:58.100
عليك وايضا تعرف ما يمكن ان يخفف فيه وما لا يمكن ان يخفف فيه حكم الربا ليس كحكم الغرر مثلا الغرر فيه تخفيف والربا فيه تشديد فاذا كنت لا تعلم هل هذه المعاملة حرمت لاجل

331
02:09:58.600 --> 02:10:19.100
ايلولتها الى الربا او لاجل ايلولتها الى الغرر اختلط عليك الامر فربما خففت فيها ظنا منك ان المعنى فيها الغرر بينما المعنى فيها الربا والعكس صحيح اذا هذه هي الفائدة

332
02:10:19.350 --> 02:10:42.300
الاولى الفائدة الثانية ان طالب العلم تستجد له النوازل كما قلت ان اكثر النوازل انما هي في المعاملات المالية فاذا كان طالب العلم لا يمتلك اصولا يرد اليها ما يستجد عليه

333
02:10:43.150 --> 02:11:07.250
اوشك ان يضطرب ويختلط عليه الحال بخلاف طالب العلم الذي عنده اصول يستطيع ان يرد اليها ما يشكل عليه من المسائل وهذي الجزئية المهمة هذه الجزئية المهمة وهي علاقة ضبط الاصول

334
02:11:08.700 --> 02:11:27.750
لمعرفة الحكم في المسائل النازلة تحتاج الى استطراد قليل جدا يبدو ان الوقت كما ذكر الاخوة انتهى فلعلي ابدأ بها بعد صلاة المغرب حتى تأخذ حقها من الكلام الذي اريد ان انبه عليه من اهميتها

335
02:11:28.200 --> 02:11:41.750
والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ونكمل ان شاء الله بعد صلاة المغرب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

336
02:11:42.400 --> 02:12:13.400
نستأنف الحديث في هذه الدورة المباركة وقد توقف بنا الحديث قبل الصلاة الكلام عن الغرض والثمرة المستفادة من ضبط اصول المعاملات المالية المحرمة  قد تكلمت في الثمرة والغرظ الاول قبل الصلاة وهو

337
02:12:14.850 --> 02:12:34.350
ظبط ما يندرج تحتها مما جاء النص عليه في حكمه من كتاب الله تعالى او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وكذا ما تكلم فيها الفقهاء رحمهم الله تعالى وذكرت بان هذا مفيد لطالب العلم من جهتين

338
02:12:34.800 --> 02:12:57.900
من جهة ضبط هذه المسائل المنصوصة فلا تفوت عليه ومن جهة اخرى وهو انه اذا ظبط المأخذ في منعها عرف احكامها وما يقبل منها التخفيف وما لا يقبل منها التخفيف

339
02:12:58.200 --> 02:13:17.800
لانه كما سبق معنا ان شأن الربا اشد من شأن الغرر على سبيل المثال وذكرت قبل الصلاة ايضا بان الغرض الاخر وهو من اهم الاغراظ ايظا وهو النظر في مدى تحقق

340
02:13:18.250 --> 02:13:42.000
هذه الاصول في النوازل المستجدة في المعاملات المالية فان طالب العلم بما انه سار على ان الاصل في المعاملات المالية الاباحة اذا جدت عليه مسألة نظر في هذه الاصول التي ترجع اليها المعاملات المالية المحرمة

341
02:13:42.350 --> 02:14:06.300
فان كان في تلك المعاملة ما يقتضي المنع من وجود مانع او تخلف شرط حكم اه بالمنع والا بقي على الاصل  ذلك ان النظر في المسائل النازلة من حيث العموم

342
02:14:06.700 --> 02:14:30.000
وفي المعاملة المالية من حيث الخصوص له اه طريقتان والاولى والاكمل ان يستوعب طالب العلم الطريقتين معا ويسير عليهما معا الطريقة الاولى ان طالب العلم اذا مرت به المسألة المستجدة

343
02:14:30.900 --> 02:14:58.700
وتصورها وعرف حقيقتها وكرهها نظر فيما يمكن الحاقها به من المعاملات التي نص عليها الفقهاء نظر فيما يمكن الحاقه الحاقها به من تلك المعاملات فاذا رأى تحقق الاوصاف المؤثرة في معاملة منصوصة فيها

344
02:14:59.650 --> 02:15:30.800
اعطاها حكمها جوازا او منعا مع ملاحظة التفريق بين الاحكام التي مستندها العرف والعرف يتغير بتغير الزمان والمكان وما بين الاحكام التي مستندها الشرع فلا تتغير تغير الزمان والمكان ومع ملاحظة ان ذلك الوصف المقتضي للتحريم في هذه المعاملة او تلك

345
02:15:30.850 --> 02:15:52.550
متحقق كما هو في هذه المعاملة النازلة اذا هذه الطريقة الاولى الطريقة الثانية ان ينظر طالب العلم في المسألة النازلة بعد تصورها ابتداء دون محاولة الحاقها بشيء مما ذكره الفقهاء المتقدمون

346
02:15:52.850 --> 02:16:11.700
جوازا او منعا وهذا النظر يكون عبر خطوتين الخطوة الاولى النظر في مدى تحقق الشروط والخطوة الثانية النظر في مدى انتفاء الموانع. فاذا تحققت الشروط وانتفت الموانع بقي على اصل

347
02:16:12.000 --> 02:16:32.000
الاباحة والاكمل لطالب العلم ان يجمع في المسألة الناظرة النازلة يجمع فيها هذين النظرين فينظر فيما يمكن الحاقها به مما ذكره الفقهاء من نظائر هذه المسألة وينظر ايضا في الشروط والموانع على حد سواء

348
02:16:33.900 --> 02:16:57.450
وسأذكر ان شاء الله حينما نتكلم في عن الاصول المعاملات المالية المحرمة سأذكر امثلة لكن لعلي من باب توضيح المقالب المثال اذكر مسألة واحدة على سبيل الاختصار والاجمال تتعلق بالبطاقات الائتمانية

349
02:16:58.100 --> 02:17:25.500
البطاقات الائتمانية وليست بطاقات السحب المباشر من الرصيد وانما البطاقة الائتمانية اذا سحبت من الماكينة مبلغا انك تسحب من غير حسابك وانما من البنك مصدر البطاقة وتنشأ ينشأ عن هذا السحب علاقة اقراظية فالبنك مقرض وانت

350
02:17:26.250 --> 02:17:47.800
مقترض اليس كذلك هذا واضح وليس هذا محل الكلام بما ان طالب العلم عرف ان هالمعاملة هذي معاملة  وان كل قرظ جر نفعا فهو ربا كما سيأتي معنا يقول ثمة اشكال

351
02:17:48.550 --> 02:18:13.600
وهو اني اذا سحبت بهذه البطاقة ربما يخصم علي البنك مبلغا مقطوعا اربع ريالات مثلا فهل هذا المبلغ الزائد عن مبلغ السحب يعتبر ربا ستكون المعاملة محرمة او ليس ربا

352
02:18:14.100 --> 02:18:30.100
واضحة المسألة النازلة الان طالب العلم يمكن ينظر في المسألة هذي عن خلال الطريقين السابقين ينظر في الشروط والموانع في شروط العقد تحققت الموانع هل فيه غرر؟ ما فيه غرر هل فيه ربا

353
02:18:30.350 --> 02:18:53.750
يحتاج ان يعرف ضابط الربا تحقيقا ليحسن تنقيحا ليحسن تطبيقه تحقيقا يحتاج الى ان يعرف ضابط الربا تنقيحا وظبطا وتأصيلا ليحسن تطبيقه تحقيقا في هذه الواقعة وثمة طريق اخر وهو ان ينظر طالب العلم في المساء التي تكلم فيها الفقهاء

354
02:18:54.100 --> 02:19:19.250
المقاربة لهذه المسألة قديما ويحاول الحاقها به وانت اذا نظرت في كلام الفقهاء اعانك على تحصيل الامرين معا فمثلا ستجد ان الفقهاء ومنهم فقهاء المالكية يذكرون فروعا فقهية مسائل فقهية

355
02:19:19.500 --> 02:19:44.950
افيد ان تكلفة الاقراض يتحملها المقترض لا المقرضة تكلفة الاقتراض لما تأتي تقترض من شخص عشرة اصع من البرة قال لك انا ما عندي من يكيل لكن جارنا فلان يكيل لنا

356
02:19:45.650 --> 02:20:07.900
بمبلغ وقدره من يتحمل هذه التكلفة المقرض او المقترض المقترض نص عليها الفقهاء فتقول اذا هذه المسألة هي نظير هذه المسألة في البطاقات الائتمانية هذا المبلغ المقطوع ليس مبلغا زائدا وانما هو تكلفة

357
02:20:08.150 --> 02:20:27.300
الاقراض تكلفة هذه الماكينة ما يتعلق بها من مصاريف فبناء على ان تكلفة الاقراض يتحملها المقترض فلا بأس في هذه المسألة لان هذه ليست زيادة محرمة لاحظتم اثر الجمع بين النظرين في

358
02:20:27.350 --> 02:20:45.750
وهكذا في امثلة كثيرة لعله يأتي معنا بعض ما يفيد فيها ان شاء الله وقبل ان نبدأ في هذه المسألة قد يقول قائل كيف استخرجنا هذه النصوص كيف استخرجنا هذه الاصول

359
02:20:46.250 --> 02:21:11.350
هذه الاصول التي وعكم في المشجرة كيف استخرجناها والجواب ان استخراجها من النصوص الشرعية وايضا من كلام اهل العلم رحمهم الله تعالى عن طريقتين الطريقة الاولى ان بعض الاصول منصوص عليها

360
02:21:11.500 --> 02:21:43.700
كالربا او كالغرر وبعض الاصول نظرنا في نصوص شرعية في تحريم معاملات كثيرة فنظرنا في المعنى الجامع بينها وجعلناه اصلا نلحق به غيرها مما فيه معناها الغرر مثلا ايضا ورد فيه النص

361
02:21:44.150 --> 02:22:02.950
العام ورد فيه النصوص الخاصة التي نهى فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن انواع من البيوع واذا تأملت في هذه البيوع التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم وجدت ان المعنى الذي لاجله نهى النبي صلى الله

362
02:22:02.950 --> 02:22:35.100
الله عليه وسلم عنها هو الغرر. فجعلت منه اصلا تلحق به غيره  هذه الاصول كما هو بين ايديكم حاصل التأمل فيها وتقليب النظر فهي ليست يعني جهد آآ يوم وليلة كما يقال انما حاصل تأمل طويل من سنوات

363
02:22:36.000 --> 02:23:00.950
ربما تفوق العشر سنوات من خلال التأمل في هذه في انسب التقسيمات وما يناسب منها فحاصل ذلك وحاصل النظر في المعاملات المالية انتج  العبد الفقير بعد التأمل والنظر ان المعاملات المالية المحرمة

364
02:23:01.150 --> 02:23:30.650
لا يخلو تحريمها من احد اربعة امور الامر الاول ان تكون محرمة لامر متعلق بوقت عقدها او محرمة لامر يتعلق بمكان عقدها او محرمة لاشتمالها على وصف محرم ومعنى محرم

365
02:23:32.250 --> 02:24:06.600
وهذه المعاملات المشتملة على وصف محرم بعد النظر يمكن حصر الاوصاف التي تقتضي تحريم المعاملة يمكن حصرها في خمسة اوصاف وهي الربا والقمار والغرر والاضرار والاعانة على المعصية والنوع الرابع هو المعاملات المحرمة

366
02:24:06.800 --> 02:24:31.000
لامر يتعلق بعين المعقود عليه يتعلق بعين المعقود عليه وهو مدى تحقق ماليته من عدمها وبعد النظر يمكن القول انه ما من معاملة مالية محرمة الا ويمكن ان شاء الله

367
02:24:31.850 --> 02:25:01.600
ان يرد تحريمها لاحد هذه الامور المذكورة وهي الموانع او لتخلف شرط في شروط البيع ولو قدر ان طالب العلم وقف على معاملة احتار في اي الاصول تلحق به فان غاية ذلك ان هذه معاملات يسيرة مقارنة بغيرها

368
02:25:01.950 --> 02:25:31.800
سيضبطها مستقلة عن الاصول مع ان ربطها مع ان ربطها بالاصول المذكورة متيسر متحقق ان شاء الله ونبدأ بالنوع الاول وهي المعاملات المحرمة لاجل الوقت ولا يوجد وقت جاء النص على تحريم عقد المعاملة فيه

369
02:25:32.300 --> 02:25:49.450
الا البيع بعد اذان الجمعة وقد جاء النص على ذلك في قول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع

370
02:25:50.050 --> 02:26:16.900
والامر بترك البيع الاصل فيه الوجوب لان الامر الاصل فيه الوجوب ووجوب ترك فوجوب ترك البيع بعد اذان الجمعة يفيد تحريم عقد البيع بعد اذان الجمعة وهذه المسألة كما تلاحظون منصوص عليها في كتاب الله جل وعلا

371
02:26:17.500 --> 02:26:39.200
ولهذا اهل العلم رحمهم الله تعالى متفقون في الجملة على منع البيع بعد اذان الجمعة وانما وقع الخلاف بينهم في مسائل اذكرها على سبيل الاختصار. المسألة الاولى حكم البيع لو وقع

372
02:26:39.650 --> 02:27:03.050
يعني الحكم الوضعي هل هو صحيح او فاسد لو خالف شخص فباع بعد اذان الجمعة فهل يصح البيع او او يبطل والجواب ان الحنفية والشافعية يرون ان البيع صحيح بناء على ان النهي عائد الى امر خارج عن المعقود عليه

373
02:27:04.150 --> 02:27:27.100
وذهب الحنابلة والمالكية وابن حزم رحمهم الله الى ان البيعة باطل لان النهي يقتضي الفساد المسألة الثانية المتعلقة بهذا الاصل هي وقت ابتداء النهي متى يبدأ وقت النهي عن البيع

374
02:27:30.000 --> 02:27:54.550
وجمهور الفقهاء رحمهم الله تعالى على ان الوقت يبدأ من اذان الجمعة الثاني الذي يعقبه شروع الخطيب في الخطبة والديل على ما ذهبوا اليه ظاهر وهو ان الله تبارك وتعالى نهى عن البيع

375
02:27:54.850 --> 02:28:11.450
عند النداء لصلاة الجمعة والنداء الذي كان موجودا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم هو النداء الذي يعقبه او تعقبه الخطبة اما النداء الاول فاحدثه عثمان رظي الله عنه

376
02:28:12.600 --> 02:28:34.400
ولا يصح ان يحمل النداء في الاية الا على النداء الذي كان موجودا حين نزولها لكن قال بعض الحنابلة بان من كان منزله بعيدا عن الجمعة فانه يحرم عليه ان يبيع

377
02:28:34.500 --> 02:28:56.700
بقدر الوقت الذي يلزمه للوصول لادراك الصلاة مع الخطبة واذا كان يحتاج عشر دقائق فيحرم عليه البيع قبل اذان الجمعة بعشر دقائق وهكذا والقول الثاني في المسألة وهو ما ذهب اليه الحنفية ورواية

378
02:28:56.800 --> 02:29:17.650
عن الامام احمد ان الاذان مربوط بالنداء بالاذان الاول وهذا رأي مرجوح لان النداء الاول لم يكن موجودا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم والقول الثالث المسألة هو ان

379
02:29:17.750 --> 02:29:41.600
النهي يبتدأ من وقت الزوال فاذا زالت الشمس بدأ النهي سواء لذلك نودي للصلاة او لم ينادى ولو نودي للصلاة قبل زوال الشمس فان البيع غير محرم وهذا مذهب ابن حزم

380
02:29:41.850 --> 02:30:12.300
رحمه الله تعالى بناء على ان الزوال هو وقت النداء للجمعة المسألة الثالثة وهي هل يلحق في البيع غيره من العقود الاية نصت على البيع يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع

381
02:30:13.200 --> 02:30:50.050
فهل يلحق بالبيع غيره من العقود ام انه لا يلحق به غيره اختلف الفقهاء على ذلك فاوسع المذاهب الحاقا الحنفية واظيق المذاهب الحاقا هم الحنابلة وبينهما الشافعية والمالكية الحنفية نصوا على وجوب ترك كل شيء يؤدي الى اشتغاله عن السعي الى الجمعة

382
02:30:50.650 --> 02:31:14.650
فضلا عن العقود يعني نصوا على منع العقود وعلى غيرها من التصرفات التي تشغل عن السعي الى الجمعة ونص المالكية على منع البيع والاجارة والشركة والاقالة والشفعة ونحوها من العقود المالية

383
02:31:14.750 --> 02:31:43.950
التي فيها معنى المعاوضة دون النكاح وعقود التبرعات فانهم اجازوها وان كانت بعد نداء الجمعة  اما الشافعية تنصوا على سائر العقود فمذهبهم قريب مذهب الحنفية اما الحنابلة فالمذهب المشهور عندهم

384
02:31:44.350 --> 02:32:07.100
وهو ما عليه المتأخرين ان التحريم مقتصر على البيع وحده بحيث انه يجوز عقد الاجارة او الصلح والنكاح بعد اذان الجمعة الثاني ولا شك ان اقرب الاقوال ان شاء الله للصواب هو ما ذهب اليه

385
02:32:07.250 --> 02:32:29.950
الحنفية وذلك لان العلة التي لاجلها نهي عن التشاغل بالبيع ظاهرة مدركة وهي انه ما يؤول اليه هذا التشاغل بالتأخر عن الصلاة وهذا المعنى حاصل بالبيع وحاصل بغيره من العقود

386
02:32:30.750 --> 02:32:52.150
بل قال بعض الفقهاء ان منع غير البيع من العقود اولى من منع البيع فقاسها على البيع قياسا اولويا وجه هذا القياس قال ان البيعة من الحاجات فاذا منع منه مع كونه من الحاجات

387
02:32:52.600 --> 02:33:16.150
فلا ان يمنع من العقود التي دونه في الحاجة من باب  وهذا المعنى ظاهر المسألة الرابعة وهي المخاطبون بهذا النهي من هم الذين يحرم عليهم عقد البيع وما يلحق به بعد اذان الجمعة الثاني

388
02:33:16.950 --> 02:33:38.100
فالجمهور ذهبوا على ان المخاطب بهذا النهي هم من يجب عليهم السعي الى الجمعة المرأة مثلا يجوز لها ان تعقد البيع بعد اذان الجمعة الثانية لانه لا يجب عليها السعي الى الجمعة

389
02:33:38.200 --> 02:34:00.550
وكذلك المسافر ونحوهم وهذا الذي ذهب اليه الجمهور دليله ظاهر من الاية ذلك ان النهي عن البيع والامر بتركه جاء مقرونا بالسعي. يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة

390
02:34:00.600 --> 02:34:22.450
فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع فالذي يستفاد من الاية ان الذي لا يخاطب بوجوب السعي غير مخاطب بوجوب ترك للبيع وهذا ظاهر وهذا الذي ذهب اليه الجمهور خالفهم فيه ابن حزم رحمه الله تعالى

391
02:34:22.500 --> 02:34:42.850
فرأى ان النهي للجميع حتى لو كان الانسان ببلدة ليس فيها مسلم غزالة الشمس وعليه يوم الجمعة ليس له ان يعقد بيعا حتى ينتهي الوقت الذي يتمكن فيه من بدأ صلاة الجمعة

392
02:34:43.050 --> 02:34:58.250
ولا شك ان ما ذهب اليه الجمهور هو الاقرب للصواب لان المعنى مدرك وكذلك ما ذهب اليه ابن حزم رحمه الله جار على اصوله في عدم النظر الى المعاني واعتبار

393
02:34:58.450 --> 02:35:23.900
القياس المسألة الخامسة ما الحكم فيما لو تعدد النداء كما هو الحاصل الان في المدن الكبيرة فهل يتعلق الحكم باولها نداء او يتعلق الحكم بنداء الجامع الذي يقصده الساعي الى الجمعة

394
02:35:24.800 --> 02:35:49.750
المذهب عند الحنابلة ان الحكم يتعلق باول نداء لانه يصدق عليه انه قد نودي للصلاة المسألة الاخيرة وهي ان النهي عن البيع بعد اذان الجمعة يلحق به النهي عن البيع والشراء

395
02:35:49.900 --> 02:36:08.800
على من تجب عليه الصلوات الخمس اذا تضايق وقتها عن الاداء اذا ضاق الوقت عن اداء الصلاة بحيث كان الوقت المتبقي لا يكفي الا لاداء الصلاة فان البيع والشراء حينئذ

396
02:36:09.150 --> 02:36:31.250
محرم قياسا على الجمعة بل ذهب الحنابلة او بعض الحنابلة الى انه اذا خاف فوت الجماعة فيحرم عليه البيع والشراء فرعا عن قولهم بوجوب الجماعة شرعا عن قولهم بوجوب الجماعة

397
02:36:31.600 --> 02:36:51.100
اذا هذا ما يتعلق الاصل الاول وهو الوقت وليس ثمة وقت يمنع فيه من البيع او الشراء غير هذا الوقت وما الحق به كما ظهر لكم ان شاء الله الاصل الثاني النهي عن البيع لاجل

398
02:36:51.200 --> 02:37:14.350
المكان النهي عن البيع لاجل المكان والنهي عن البيع لاجل المكان خاص بالنهي عن البيع في المسجد فلا يوجد مكان ينهى عن البيع فيه سوى المسجد والناظر في هذه المسألة

399
02:37:15.000 --> 02:37:34.100
يرى ان كلام اهل العلم رحمهم الله تعالى فيها دون كلامهم في المسألة السابقة ووجه هذا ظاهر وذلك لان النهي عن البيع بعد اذان الجمعة جاء منصوصا عليه في كتاب الله تعالى

400
02:37:35.050 --> 02:37:49.700
اما النهي عن البيع في المسجد فلم يأتي فيه نص من كتاب الله وانما جاء فيه بعض الاحاديث في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وكلها لا تخلو من كلام

401
02:37:49.850 --> 02:38:06.950
غير ان جماعة من اهل العلم رحمهم الله تعالى يصححونها او يحسون او يحسنونها بالنظر الى مجموعها. ومنها حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن البيع والشراء في المسجد

402
02:38:07.000 --> 02:38:30.650
وان تنشد فيه ضالة وان ينشد فيه شعر. الحديث رواه اهل السنن وبناء عليه بناء على ان النص الوارد في السنة وفي ثبوته كلام جمهور اهل العلم رحمهم الله تعالى على ان

403
02:38:30.700 --> 02:38:55.850
النهي محمول على الكراهة لا على التحريم ومنهم ابن حزم اه ابن حزم ايضا وافق الجمهور على ان النهي على الكراهة والقول الثاني في المسألة هو ان النهي عن التحريم

404
02:38:56.800 --> 02:39:16.050
النهي عن البيع والشراء في المسجد على التحريم بناء على ان الاصل في النهي هو التحريم وهذا هو المذهب عند متأخر الحنابلة بخلاف متقدميهم فالذي رجحه ابن قدامة مثلا ونصره في المغني هو ان النهي عن الكراهة

405
02:39:16.750 --> 02:39:47.750
لكن المذهب عند المتأخر الحنابلة ان النهي على التحريم وكلامهم يشمل القليل والكثير على حد سواء طيب المسألة الثانية ما حكم البيع لو وقع اما الجمهور فالامر ظاهر عندهم لان البيع من اصله مكروه وليس

406
02:39:47.950 --> 02:40:06.950
في محرم ولهذا جمهور اهل العلم رحمهم الله تعالى على صحة البيع في المسجد اذا وقع بل قد حكى بعض العلماء تبني بطال من المالكية حكى الاتفاق على صحة البيع في المسجد اذا وقع

407
02:40:07.250 --> 02:40:32.150
لكن هذه الحكاية فيها نظر ظاهر وذلك لان المذهب عند متأخر الحنابلة هو ان النهي يقتضي التحريم وهو ايضا مبطل مبطل للعقد اذا وقع ولهذا قال في كشاف الاقناع ويحرم البيع والشراء في المسجد للمعتكف وغيره في القليل والكثير

408
02:40:32.550 --> 02:40:52.700
فان فعل بان باع واشترى في المسجد فباطل  ابن قدامة رحمه الله تعالى في المغني نصر القول بصحة البيع واستدل له فيقول بان البيع صحيح لان البيع قد تمت اركانه وشروطه

409
02:40:52.950 --> 02:41:16.550
ولم يشتمل على مفسد فيه وانما النهي عنه لامر خارج عنه بل استدل من قول النبي صلى الله عليه وسلم على صحة البيع قال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيمن يبيع في المسجد قولوا لا اربح الله

410
02:41:17.050 --> 02:41:38.850
تجارتك قال وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم قولوا لا اربح الله تجارتك من غير اخبار بفساد البيع دليل على صحته اذ لو كان فاسدا لاخبر بفساده ولا شك ان القول بالصحة قول قوي

411
02:41:38.950 --> 02:42:03.500
والقول بالفساد احوط والله اعلم ننتقل الى الوصف الثالث وعامة كلامنا في هذه الدورة سيكون فيه لانه اهم الاوصاف التي تتعلق بها حرمة المعاملات المالية وهي ان المعاملات المالية قد

412
02:42:03.650 --> 02:42:32.800
تكون محرمة لاجل وصف وجد فيها وهذه الاوصاف والعلل التي تقتضي تحريم المعاملة قد ظهر بالنصوص انها خمسة اشياء كما ذكرت سابقا الربا والقمار والغرر والاضرار والاعانة على المعصية الربا

413
02:42:33.100 --> 02:43:00.000
ثانيا القمار ثالثا الغرر رابعا الاعانة على المعصية اه اه رابعا الاظرار خامسا الاعانة على المعصية ونبتدأ الحديث ان شاء الله هنا في الربا الربا في اللغة يأتي بمعنى النماء والزيادة. هذا هو المعنى

414
02:43:00.900 --> 02:43:18.450
له في اللغة ومن هذا المعنى قول الله تبارك وتعالى وترى الارظ هامدة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج لان الماء اذا لان الارض اذا اصابها الماء

415
02:43:18.650 --> 02:43:41.800
حصل منها الارتفاع والانتفاخ فتنمو وتزيد عن حالها قبل نزول الماء ولهذا تطلق هذه الكلمة ايضا على الارض المرتفعة ومنه قول الله تبارك وتعالى  مريم عليها السلام وابنها عليه السلام

416
02:43:41.850 --> 02:44:09.450
واويناهما الى ربوة ذات قرار ومعين الربو هي الارض المرتفعة ومنهم قوله تعالى فاخذهم اخذة رابية ومنه ايضا قوله تعالى اه ويربي الصدقات يعني انه ينميها اه عنده سبحانه وبحمده

417
02:44:11.200 --> 02:44:38.550
اما الربا في اصطلاح اهل العلم فله اطلاقان الربا في اصطلاح اهل العلم رحمهم الله تعالى له اطلاقان اطلاق عام واسع واطلاق خاص محدد مضيق والاطلاق العام يطلق على كل معاملة محرمة

418
02:44:40.500 --> 02:45:02.700
والاطلاق الخاص يطلق على كل زيارة لم يقابلها عوظ كل زيادة لم يقابلها عوض على وجه مخصوص وهذا الاطلاق الخاص هو المعنى الشائع المستعمل عند اهل العلم رحمهم الله تعالى

419
02:45:03.650 --> 02:45:20.150
وهو ايضا المعنى الذي جاءت به النصوص النصوص المحرمة للربا في الايات في البقرة وفي ال عمران وفي غيرها كما سيأتي معنا ان شاء الله هي محمولة على هذا الاطلاق

420
02:45:20.700 --> 02:45:43.600
دون الاطلاق الاول لكن المعنى الاول وهو اطلاق الربا على كل معاملة محرمة اطلاق موجود في كلام اهل العلم وفي كلام السلف ومن المهم جدا ان يكون طالب العلم على احاطة ومعرفة

421
02:45:43.800 --> 02:46:03.600
لان طالب العلم اذا لم يكن يعرف ان السلف قد يطلقون الربا على كل معاملة محرمة ربما اذا مر عليه هذا الاطلاق في كلامه خطأهم وربما نزل عليه الوعيد الوارد في الربا

422
02:46:03.650 --> 02:46:20.850
الخاص فالاصل ان الربا في كلام اهل العلم يطلق على الربا بمعناه الخاص لكن يرد ايضا بالمعنى العام وقد ذكر هذا المعنى ابن رجب رحمه الله تعالى في شرحه فتح الباري

423
02:46:21.050 --> 02:46:37.150
عند قول الله تبارك وتعالى واحل الله البيع وحرم الربا قال رحمه الله فما كان بيعا فهو حلال ولم وما لم يكن بيعا فهو ربا حرام ثم ذكر وجه تسميته ربا

424
02:46:37.650 --> 02:46:55.050
بالمعنى العام قال وما لم يكن بيعا فهو ربا حرام اي زيادة على البيع الذي احله الله قال فدخل في تحريم الربا جميع اكل المال بالمعاوظات الباطلة المحرمة مثل ربا الفضل

425
02:46:55.200 --> 02:47:15.950
فيما حرم فيه التفاضل وربا النسا فيما حرم فيه النسا. ومثل اثمان الاعيان المحرمة الى اخر كلامه وهو مهم يرجى اليه فتح الباري وساذكر لكم مثالين من اطلاقات الصحابة بالربا بمعناه

426
02:47:16.100 --> 02:47:44.150
العام من ذلك او ثلاثة اطلاقات من ذلك قول ابن مسعود رضي الله عنه الربا ثلاثة وسبعون بابا هذا ليس عن الربا بمعناه الخاص ومنه ايضا ما علقه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه عن عبد الله بن ابي اوفى رضي الله عنه قال الناجش اكل

427
02:47:44.150 --> 02:48:14.200
خائن الناجس الناجس اكل ربا خائن ومعلوم ان النجس ليس من الربا في معنى الربا الخاص ومن هذا الاطلاق ايضا  جاء عن ابن عمر رضي الله عنه انه قال القبلات ربا والقبلات نوع من اجارة الارظ اجارة فيها غرر

428
02:48:15.500 --> 02:48:38.900
فهي نوع من الغرر ومع ذلك قال القبلات ربا فهو اطلاق بالمعنى العام اذا كلامنا الان فيما نحن فيه هو في الربا بمعناه الخاص الزيادة المخصوصة التي لا يقابلها عوظ

429
02:48:40.750 --> 02:49:02.550
اول من يبتدأ الحديث فيه هو حكم الربا. فالربا كبيرة من كبائر الذنوب اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى على تحريمه  قد جاء تحريمه في الكتاب والسنة بينا ظاهرا ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى

430
02:49:03.950 --> 02:49:27.100
الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا وقوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله

431
02:49:27.100 --> 02:49:45.100
وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا  ومنه قول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون. واتقوا النار التي اعدت

432
02:49:45.300 --> 02:50:01.900
للكافرين واطيعوا الله ورسوله لعلكم ترحمون اما السنة فقد جاء فيها احاديث كثيرة منها ما في البخاري من حديث ابي جحيفة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب وثمن الدم

433
02:50:02.000 --> 02:50:19.800
ونهى عن الواشمة والموشومة واكل الربا وموكله ولعن المصور رواه البخاري رحمه الله في صحيحه ومنها ايضا حديث ابي هريرة رضي الله عنه في المتفق عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات

434
02:50:20.000 --> 02:50:43.750
قالوا يا رسول الله وما هن؟ فذكرهن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر منهن واكل الربا  ما نقله اهل العلم رحمه الله تعالى في اجماع الربا امر لا يخفى مع ملاحظة انه قد يقع الخلاف في تفاصيل من المعاملات

435
02:50:43.950 --> 02:50:58.350
هل ما فيها ممنوع او ليس ممنوع؟ هل هو من الربا الممنوع او ليس من الممنوع لكن هذا لا يعني الخلاف في اصل المسألة ان الربا ممنوع باجماع اهل العلم رحمهم الله تعالى

436
02:50:59.250 --> 02:51:21.600
اذا تقرر بان الربا محرم باجماع اهل العلم رحمهم الله تعالى فما هي اقسام الربا اذا نظرت فيما تكلم فيه اهل العلم رحمه الله تعالى في الربا وقبل ذلك فيما جاءت فيه النصوص

437
02:51:22.400 --> 02:51:47.600
فيمكن ان نقول بان الربا ينقسم الى ثلاثة اقسام ربا الديون وربا القروظ وربا البيوع ربا الديون يعني الذي يقع في الديون وربا القروض الذي يقع في القروض وربا البيوع الذي يقع على هيئة البيع

438
02:51:50.000 --> 02:52:07.450
واكثر كلام اهل العلم رحمهم الله تعالى انما هو في ربا البيوع بل انك تجد بعض الفقهاء لا يفرد الكلام في الربا الا في ربا البيوع فيقول الربا نوعان. ربا الفضل وربا النسيئة مثلا

439
02:52:09.200 --> 02:52:34.250
ولهذا سنبتدأ الحديث الان ان شاء الله في ربا البيوع نبدأ الحديث في ربا البيوع لانه اكثر انواع الربا اشكالا وكلاما لدى الفقهاء  ما هي اقسام ربا البيوع البيوع ينقسم

440
02:52:34.800 --> 02:53:01.200
عند جمهور اهل العلم رحمهم الله تعالى الى قسمين الحنفية والمالكية والحنابلة يرون ان ربا البيوع ينقسم الى قسمين ربا الفضل وربا النسيئة ربا الفضل كما هو ظاهر الزيادة في احد البدلين الربويين

441
02:53:01.600 --> 02:53:26.200
المتفقين جنسا زيادة في احد البدلين الربويين المتفقين جنسا يعني من جنس واحد ذهب وذهب فضة وفضة ومن امثلة هذا النوع من انواع الربا لو انه باع عشر جرامات ذهب

442
02:53:27.250 --> 02:53:54.750
باحد عشر جراما باع صاع تمر بصاع عيني تمر اقل جودة منها هنا حصلت زيادة في احد البدلين ربويين ليجري فيهما الربا وهما من جنس واحد فاذا لم يحصل زيادة

443
02:53:55.200 --> 02:54:18.000
او كان البدلان غير ربويين او ربويين لكن اختلف الجنس فهذا ليس هو ربا الفضل الفضل ما فيه ثلاثة قيود فيه الزيادة ثانيا ان يكونا البدلين احدهما ان يكون البدلين ربويين

444
02:54:18.950 --> 02:54:43.700
ثالثا ان يكون من جنس واحد فاذا تخلف احد هذه الثلاثة امور لن يحصل ربا الفضل والنوع الثاني ربا النسيئة وهو البيع الى اجل في اشياء مخصوصة ويمكن ان نقول بتعريف ادق واوضح

445
02:54:43.950 --> 02:55:18.750
هو تأخير قبض البدلين الربويين او احدهما ان نقول متفقين جنسا المتفقين في العلة اوسع من دائرة الجنس  الذهب والفضة جنسان لكنهما متفقين في العلة باجماع اهل العلم فبيع الذهب بالفضة نسيئة

446
02:55:19.200 --> 02:55:41.950
ربا نسيئة لو انه اعطاه عشر جرامات ذهب مقابل مئة جرام فضة بعد اسبوع وقع في ربا النسيئة لو كان يدا بيد لم تحصل النسيئة ولم يحصل الفظل لان ليس من جنس واحد وانما مختلفين الجنس

447
02:55:42.350 --> 02:56:06.950
اليس كذلك اذا هذا هو تقسيم الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة اما الشافعية فقسموا ربا البيوع الى ثلاثة اقسام ربا الفضل وربا النسيئة واضافوا قسما ثالثا وهو ربا اليد شرب الفضل كما هو عند

448
02:56:07.500 --> 02:56:33.050
الجمهور اما ربا النسيئة عند الجمهور فهو عندهم على قسمين يد وربا نسيئة ربا اليد هو التأخير في قبض احد البدلين الربويين امتفقين في العلة من غير ذكر للاجل اذا حصل التأخير

449
02:56:34.000 --> 02:57:02.550
دون ان يكون مشترطا سموه ربا يد واذا كان مشترطا سموه ربا نسيئة والجمهور يسمون النوعين سواء كان عدم القبض والتأخير مشروطا او غير مشروط كله ربا نسيئة والحكم واحد لكن هذا تقسيم عندهم

450
02:57:04.800 --> 02:57:28.050
طيب وحينما نتكلم عن ربا البيوع نأتي الى النصوص التي حددت ما يجري فيه الربا الربا لا يجري في كل شيء. وانما يجري في اشياء يعني ربا البيوع لا يجري في كل شيء وانما يجري في اشياء

451
02:57:28.400 --> 02:57:46.100
محددة جاء ذكرها في النصوص كحديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه وحديث ابي سعيد الخدري وحديث ابي بكرة وغيرهم في الصحيحين وغيرها ومن اوفى الاحاديث واجمعها حديث عبادة رضي الله عنه

452
02:57:47.150 --> 02:58:11.350
لعلي اذكر هذا الحديث ويكفي عما سواه لانه اشمل الاحاديث وغيره يعود اليه قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة الذهب بالذهب والفضة بالفضة لاحظوا الاصناف معنا الذهب بالذهب

453
02:58:11.650 --> 02:58:36.400
والفظة بالفظة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح. اذا ستة اصناف التي جاءت في الاحاديث قال النبي صلى الله عليه وسلم مثلا بمثل يعني اذا بيعت ببعض مثلا بمثل

454
02:58:36.500 --> 02:59:00.450
سواء بسواء يدا بيد فاذا اختلفت هذه الاصناف تبيع كيف شئتم اذا كان يدا بيده اذا هذا هو حديث عبادة رضي الله عنه وهو من الاحاديث الاصول في ربا البيوع

455
02:59:05.500 --> 02:59:31.100
نبدأ بربا الفضل مما اتفق فيه اهل العلم ان ربا الفضل لا يجري الا في الجنس الواحد بمعنى ان الذهب بالفضة لا يجري فيه ربا الفضل التمر بالبر لا يجري فيه ربا

456
02:59:31.900 --> 02:59:56.200
الفضل وهذا ظاهر لقول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا اختلفت الاصناف تبيع تبيع كيف شئتم اذا كان يدا  وقد حكى الاتفاق ابن تيمية رحمه الله حك الاتفاق على انه لا يجري الا في الجنس

457
02:59:57.050 --> 03:00:24.450
الواحد لكن نقل خلاف لسعيد ابن جبير رضي الله عنه رحمه بانه اجرى الجنسين المتقاربين حكم الجنس الواحد كالبر والشعير وكذلك جعل بعض الفقهاء من المالكية والحنابلة البر والشعير جنسا واحدا

458
03:00:25.050 --> 03:00:47.600
لم يقولوا بانه يجري في الجنسين وانما قالوا بانهما جنس واحد ولهذا يكون يكاد يكون الاتفاق حاصل على ان الربا لا يجري الا في الجنس الواحد اعني ربا الفضل وثمة اشكال يرد على ربا الفضل

459
03:00:48.950 --> 03:01:06.550
وهو قد يقول قائل كيف يكون ربا الفضل حراما وقد روى مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه من حديث اسامة بن زيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الربا في النفس في النسيئة

460
03:01:07.900 --> 03:01:38.900
انما الربا في النسيئة وهذا الحديث صحيح في صحيح مسلم وانما تقتضي الحصر وهذا الحديث قد اجاب عنه اهل العلم اجوبة مختلفة واذكر منها جوابا واحدا فقط ومن اراد آآ الاستزادة ممكن يرجع الى الكتب التي لعله يذكرها في اخر الكلام عن

461
03:01:39.200 --> 03:01:59.050
الربا وابن القيم رحمه الله له كلام طويل في هذه المسألة فمما يجاب عنه او مما يجاب به عن حديث اسامة رضي الله عنه ان قوله انما الربا النسيئة يراد به حصر الكمال يعني

462
03:01:59.450 --> 03:02:18.500
الربا الكامل واشنع ما يكون الربا انما هو في النسيئة كما قال الله تبارك وتعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم فهل يقال بان من ذكر الله عنده ولم يجل قلبه ليس مؤمنا

463
03:02:18.600 --> 03:02:37.750
لان الله تعالى قال انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم لا قائل بهذا من اهل السنة اليس كذلك وانما المراد به المؤمنون كامل الايمان وكذلك هنا في الربا الكامل

464
03:02:38.100 --> 03:02:57.600
هو رباء النسيئة ولا يعني ذلك ان ربا الفضل مباح لانه قد جاءت النصوص الصريحة في تحريم ربا الفضل وقد اجمع عليه اهل العلم رحمهم الله تعالى اما ربا النسيئة

465
03:02:58.350 --> 03:03:22.400
فهو كما ذكرت قبل قليل التأجيل في الجنس الواحد او الجنسين المتفقين في العلة تأجيل مع زيادة في جنس واحد يكون ربا فضل وربا نسيئة يعني مثلا صاع تمر بصاعي تمر بعد شهر هذا ربا فضل وربا نسيئة

466
03:03:25.150 --> 03:03:52.900
تأجيل فقط في جنس واحد هذا ربا نسيئة تأجيل في جنسين متفقي العلة هذا ربا نسيئة ولا يرد فيه ربا الفضل حتى لو حصل فيه الزيادة واضح يا اخوان ساحرص ان شاء الله ملخص الحالات مرة اخرى في اخر حديثنا عن رباح حتى

467
03:03:53.000 --> 03:04:12.650
يحصل استيعاب ان شاء الله الخلاصة من حديث هذا ان دائرة ربا الفضل اضيق من دائرة ربا النسيئة فكل ما يجري فيه ربا الفضل يجري فيه ربا النسيئة وليس كل ما يجري فيه ربا يجري فيه ربا

468
03:04:12.850 --> 03:04:34.750
الفضل فلا يجري ربا النسيئة في الجنسين المتفقين فلا يجري ربا الفضل في الجنسين المتفقين علة ويجري فيه ربا   ولهذا قال ابن قدامة رحمه الله في هذه القاعدة قال وكل ما حرم فيه التفاضل

469
03:04:35.550 --> 03:05:06.250
حرم فيه النساء بغير خلاف نعلمه النسائي عن التأخير ها هنا مسألة متعلقة بربا النسيئة وهي هل لابد من القبض للخروج من ربا النسيئة او يكفي التعيين يعني قال هذه

470
03:05:06.800 --> 03:05:31.250
عشر جرامات فضة مقابل مئة جرام فضة آآ مقابل هذه عشر جرامات ذهب هذه عشر جرامات ذهب مقابل مئة جرام فضة ما يجري بالفضل ان الجنسين مختلفين هل لابد من قبضهما قبض العوظين حتى ينتفي ربا النسيئة

471
03:05:31.750 --> 03:05:50.600
او يكفي التعيين بحيث انه قد يتأخر القبض بحيث يقول هذه المئة التي اخذتها منك يقابلها العشرة التي في هذا الموضع دون ان يقبضها وانما يعينها واضح يا اخوان المسألة

472
03:05:51.800 --> 03:06:15.650
سواء في الذهب والفضة او في غيرهما من الاصناف الربوية التمر او الملح او نحو ذلك هذه مسألة مهمة من اهم المسائل المتعلقة بربا النسيئة نقول بان كلام اهل العلم في هذه المسألة انهم يقسمون

473
03:06:15.850 --> 03:06:39.850
الاصناف الربوية الى قسمين فاما الذهب والفضة فاجمع العلماء رحمهم الله تعالى على انه لابد من القبض للخروج من ربا النسيئة وان التعيين وحده ليس كافيا بحيث انه لو حصل التعيين دون القبض وقعوا في ربا

474
03:06:40.900 --> 03:07:05.400
هذا عليه اتفاق الفقهاء رحمهم الله تعالى فيما يتعلق بالذهب والفضة في الصرف اما بقية الاصناف الاربعة تمر البر شعير الملح وكذلك ما يلحق بها كما سيأتي اختلف الفقهاء فيها على قولين

475
03:07:06.150 --> 03:07:30.050
فجمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة اشترطوا القبض وقالوا ان التعيين ليس كافيا لرفع ربا النسيئة ما هو الدليل قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فاذا اختلفت هذه الاصناف

476
03:07:30.250 --> 03:07:57.500
تبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد وهذا يقتضي القبض فالتعيين بلا قبض لا يصدق معه انه كان يدا  وهذا هو الراجح ان شاء الله اما الحنفية فذهبوا انه في غير النقدين يكفي التعيين

477
03:07:58.600 --> 03:08:18.600
بمعنى انه لو اخذ منه صاع تمر مقابل صاع بر فقبض صاع التمر والطرف الاخر لم يقبض صاع البر وانما عينه له قال هذا هو الصاع الذي لك ولم يقبض ذهب ولم يأخذه

478
03:08:19.450 --> 03:08:39.800
حصل التعيين ولم يحصل القبض هذا جائز عند الحنفية فليس من الربا وهو من الربا عند الجمهور لانه لم يتحقق فيه القبض قالوا لان التعيين يتمكن فيه الانسان من التصرف

479
03:08:40.850 --> 03:09:03.050
ولهذا قد تنشأ عندكم مسألة طالب العلم يحاول ان يطيف يقف على الاشكالات قد يقول قائل الجمهور مطردين في الاصناف الستة فلماذا فرق الحنفية بين الذهب والفضة وبين باقي الاصناف

480
03:09:03.950 --> 03:09:32.450
فاشترطوا القبض في الذهب والفضة واكتفوا بالتعيين في باقي الاصناف سؤال وارد صح في احد عنده جواب نعم شيخ حيث الذهب والفضة لا الحديث ذكر الاصناف الستة  نعم ارفع الصوت

481
03:09:34.300 --> 03:09:55.350
سهولة القبض لا ليس الامر كذلك هذا من بني على مسألة اخرى وهي هل النقود تتعين بالتعيين النقود عند الحنفية ووافقهم كثير من الفقهاء لا تتعين بالتعيين فلا يحصل التمكن من التصرف فيها الا

482
03:09:55.900 --> 03:10:20.700
في قبضها وهذا له اثار فقهية كثيرة هل تتعين النقود بتعيين او ما تتعين؟ له اثار فقهية كثيرة تتفرع عن هذه المسألة المسألة التالية فيما يتعلق بربا الفضل والنسيئة  هل يلحق بهذه الاصناف غيرها

483
03:10:21.950 --> 03:10:45.150
هذه الاصناف يجري فيها الربا باتفاق اهل العلم كما قلت فهل يلحق بها غيرها الجواب جمهور اهل العلم من الحنفية والشاف مالكية والشافعية والحنابلة والسلف المتقدمون متأخرين على انه يلحق بها

484
03:10:45.800 --> 03:11:10.650
غيرها هذا هو القول الاول يلحق بها غيرها ومما يدل على ذلك ما في المتفق عليه من حديث سعيد بن المسيب رحمه الله انه حدث ان ابا سعيد الخضري رضي الله عنه وابا هريرة حدثاه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث اخا

485
03:11:10.900 --> 03:11:28.500
اه بني علي الانصاري واستعمله على خيبر فقدم بتمر جنيب. تمر جنيب يعني تمر جيد. طيب فقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم اكل تمر خيبر مثل هذا اه اكل تمر خيبر هكذا؟ فقال

486
03:11:29.100 --> 03:11:47.000
لا يا رسول الله انا لنشتري الصاع بالصاعين من الجمع نشتري الصاع من التمر الجيد بالصاعين من التمر الرديء فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تفعلوا ولكن مثلا بمثل

487
03:11:48.450 --> 03:12:08.650
او بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا وهذي الجملة تدل على مشروعية الحيل المباحة لكن ما هو هذا موضوع الحديث الان او بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا في اخر الحديث قال وكذلك الميزان

488
03:12:09.550 --> 03:12:32.500
قالوا فدل قوله وكذلك الميزان على ان ما يوزن له حكم هذه الاصناف المذكورة ولا شك ان هذه اللفظة اعني الحديث قوية في الدلالة غير غير انه اختلف في رفعها ووقفها هل هي من كلام النبي صلى الله عليه وسلم او من كلام

489
03:12:32.650 --> 03:12:57.950
ابي سعيدة ها هنا يأتي سؤال وهي قد يقول قائل اذا كان يلحق بهذه الاصناف غيرها فلماذا خصها النبي صلى الله عليه وسلم بالذكر لماذا ما قال المكيل بالمكيل او الموزون بالموزون او نحو ذلك

490
03:12:59.850 --> 03:13:20.950
ليس هذا سؤالا واردا الجواب ان النبي صلى الله عليه وسلم فيما يظهر انما ذكرها دون غيرها لكون هذه الاصناف هي محل عامة معاملات الناس يومئذ اكثر معاملة معاملات الناس

491
03:13:21.750 --> 03:13:41.900
في ذلك الزمن كانت في هذه الاصناف فذكر النبي صلى الله عليه وسلم حكمها القول الثاني في المسألة ان الربا اعني ربا البيوع يقتصرها على هذه الاصناف الستة المذكورة في الحديث ولا يلحق بها غيرها

492
03:13:42.950 --> 03:14:04.150
وقد ذهب الى هذا نفاة القياس كابن حزم رحمه الله وقوله ظاهر لانه لا يرى القياس من حيث الاصل فنفيه لها ظاهر وايضا ذهب الى هذا القول اعني انه لا يلحق بهذه الاصناف الستة غيرها جماعة من الفقهاء القياسيين

493
03:14:04.150 --> 03:14:23.800
الذين يقومون بالقياس لكنهم لم يقولوا بالقياس في هذه المسألة ومن اشهر اولئك ابن عقيل الحنبلي رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم قبل مواصلة الحديث انبه الى ان الاسئلة التي تفظل بها الاخوة

494
03:14:24.300 --> 03:14:36.500
سنجمعها جميعا ونجيب عليها ان شاء الله بعد صلاة العشاء في اخر الدرس. عندنا ساعة بعد صلاة العشاء ثم نكمل غدا ان شاء الله فاذا انتهينا بعد العشاء نجيب عن الاسئلة

495
03:14:36.750 --> 03:15:01.000
الواردة ان شاء الله حتى يكون الحديث متصلا ولان بعض ما يسأل عنه ربما يأتي في الحديث قلت قبل الاذان بان القول بعدم الحاق شيء بالاصناف الستة هو قول ابن حزم وبعض القياسيين كابن عقيل الحنبلي رحمه الله

496
03:15:02.000 --> 03:15:21.600
اما ابن حزم فقوله بالاقتصار على المذكور في الحديث وجهه ظاهر لانه لا يقول بالقياس من حيث الاصل اما ابن عقيل وغيره من العلماء القياسيين فانهم قالوا بعدم القياس في هذه المسألة

497
03:15:21.900 --> 03:15:48.200
لانهم رأوا العلل المذكورة غير ظاهرة واذا خفيت العلة بقي الانسان على الاصل وهو عدم الالحاق وهو عدم الالحاق وقد انكر الحافظ ابو عبد الله محمد ابن نصر المروزي رحمه الله تعالى في كتابه شرح السنة وفي كتابه السنة

498
03:15:48.500 --> 03:16:06.150
انكر انكارا شديدا على نفاة الالحاق في هذه المسألة وانقل لكم شيئا من كلامه يقول فاما من زعم انه لا ربا الا في الاشياء الستة التي سماها النبي صلى الله عليه وسلم

499
03:16:06.700 --> 03:16:23.300
فقط فان هذا قول خلاف ما جاءت به الاخبار عن السلف وخلاف ما اجمع عليه اهل الفتوى من علماء اهل الانصار ولا نعلم احدا من السلف ذهب اليه الى اخر كلامه الذي شدد فيه على من خالف

500
03:16:23.550 --> 03:16:42.050
في هذه المسألة طيب اذا تقرر بان جمهور الفقهاء وعامة اهل العلم على القياس في هذه المسألة وان هذا القول هو الاقرب للصواب ان شاء الله سيأتي السؤال وهي ما هي العلة

501
03:16:42.500 --> 03:17:07.300
التي بناء عليها يلحق غير الاصناف الستة بها لان الان لو اردنا الى اركان القياس يعني هذه فائدة لطيفة لو اردنا ان نرتبها بحسب وقوعها كيف الترتيب اول ركن هو الاصل

502
03:17:07.750 --> 03:17:39.000
ثم تتأتى العلة في الاستخراج بناء عليه يأتي الفرع ويأتي اخيرا الحكم اليس كذلك هذا هو الترتيب من حيث الوقوع  هؤلاء اعني جمهور الفقهاء الذين اتفقوا او اجمع عامتهم على جريان الربا في الاصناف الستة وفي غيرها

503
03:17:39.300 --> 03:18:03.950
اختلفوا اختلافا كبيرا في تحديد العلة وهذا الخلاف الواسع الكبير المتشعب من الاسباب التي جعلت ابن عقيل وغيره يقول بعدم القياس لكن مما يعين في تحرير في تحرير الخلاف في هذه المسألة

504
03:18:04.550 --> 03:18:32.700
ان نقول بان الفقهاء وان اختلفوا في تحديد العلة الا انهم اتفقوا على ان العلة في الذهب والفضة واحدة وان اختلفوا في تعيينها واتفقوا ايضا على ان العلة في الاصناف الاربعة

505
03:18:33.450 --> 03:18:59.400
واحدة وان اختلفوا في تعيينها قد يقول قائل ايش تبغى هذا الاتفاق نقول ثمرة هذا الاتفاق ان البر بالتمر يجري فيه ربا ان نسيء بالاتفاق لان العلة واحدة وان اختلفنا في تحديدها

506
03:18:59.750 --> 03:19:26.500
اليس كذلك وهكذا الذهب بالفضة ونبدأ اولا بعلة الربا في الذهب والفضة اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى على قولين مشهورين القول الاول ان العلة هي الوزن وهذا هو مذهب الحنفية

507
03:19:26.650 --> 03:19:55.950
والحنابلة واستدلوا بان الوزن هو الذي يحقق المساواة. يعني لما قال النبي مثلا بمثل سواء بسواء الذي يحقق المثل ومساواة انما هو الوزن في الذهب والفضة والقول الثاني وهو المشهور عند المالكية

508
03:19:56.150 --> 03:20:11.500
وهو مذهب الشافعية وايضا رواية عن الامام احمد وهو الذي رجحه وانتصر له شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تلميذه ابن القيم ان العلة هي الثمنية وبعضهم يعبر بمطلق الثمنية

509
03:20:11.850 --> 03:20:40.600
وبعضهم يعبر بغلبة الثمانية فاضيق هذه التعبيرات هي الثمانية واوسعها هي مطلق الثمانية يعني اي ثمانية توجد فهي علة الربا الوقت ما يسع انه نتكلم في تفاصيل الادلة والنقاش وما شابه ذلك ومن احب التوسع يمكن ان يرجع الى

510
03:20:40.650 --> 03:20:59.350
ذلك في اه مظانه في كلام اهل العلم رحمهم الله لكن اريد ان اذكر اشكالا على قول الحنفية والحنابلة خاصة انه هو المذهب عندنا وادعوكم الى تآمره المذهب ان العلة

511
03:21:00.600 --> 03:21:30.500
هي الوزن طيب ها هنا سؤال ما حكم السلم في الموزونات الان الحديد النحاس يجري فيه الربا على مذهب الحنابلة لانه موزول. الحاقا في الذهب واحد سؤال ما حكم بيع السلم

512
03:21:31.050 --> 03:22:01.200
السلام سيكون رأس المال من الذهب والفضة والمسلم فيه هو شي موزون للحديد او النحاس ايش حكمه واضح ايش كان مو بواضح نعم اذا اردت ان تدقق في العبارة قل مقتضى قول الحنابلة

513
03:22:01.650 --> 03:22:21.700
انه يجري فيه ربا الناسية لانه حصلت المبادلة بين آآ جنسين يتفقان في العلة وهذا من الاشكال التي استشكل بها على مذهب الحنفية والحنابلة قالوا لهم الجمهور او قال لهم الشافعية

514
03:22:22.000 --> 03:22:48.150
والمالكية كيف تقولون بان العلة هي الوزن مع ان الفقهاء متفقون على جواز السلف في الموزونات باجماع اهل العلم فهذا ينقض قولكم ولهذا الحنفية والحنابلة استثنوا من الربا السلم في الموزونات

515
03:22:48.300 --> 03:23:10.000
فاجعله مستثنى من الاصل وهذا مما يضعف العلة التي ذهبوا اليها فان القول بعلة لا يحتاج معها الى استثناء اقوى من القول بعلة غير مطردة يحتاج معها الى استثناء اليس كذلك

516
03:23:11.200 --> 03:23:31.250
كذلك مما يستشكل به على مذهب الحنابلة ان الوزن وصف طردي غير مؤثر بمعنى لا يدل على حاجة او عدم حاجة لا يدل على نفاسة او عدم نفاسة ما هو من باب التعليل بالاوصاف

517
03:23:31.750 --> 03:23:54.900
الطردية ولهذا لعل الاقرب للصواب ان شاء الله هو ان العلة في الذهب والفضة هي الثمانية او مطلق الثمنية ننتقل الى الاصناف الاربعة كما قلت الفقهاء متفقون على ان العلة فيها واحدة

518
03:23:55.100 --> 03:24:19.250
وان اختلفوا في تحديد العلة والاقوال في هذه المسألة القول الاول ان العلة هي الكيل وهذا هو مذهب الحنفية والحنابلة ولهذا العلة عند الحنابلة في الاصناف الستة الكيل او الوزن. الوزن في الذهب والفظة والكيلو فيما

519
03:24:19.350 --> 03:24:44.450
سواها ودليلهم كما هو دليلهم في الذهب والفضة بان الكيل هو الذي يحقق المساواة المشترطة في الحديث وما يشكل به عليهم يستشكل به ها هنا ايضا القول الثاني ان العلة هي الاقتيات والادخار

520
03:24:44.700 --> 03:25:11.050
يعني كونه هذه الاشياء قوتا وكونها مدخرة العلة من هذين الوصفين الاقتيات والادخار فاي شيء يقتات ويدخر يلحق بهذه الاصناف الاربعة فيجري فيه الربا وهذا هو مذهب المالكية ورواية عند الحنابلة

521
03:25:11.600 --> 03:25:39.650
والقول الثالث ان العلة هي الطعم يعني كون هذه الاصناف مطعومة ايهما اوسع الطعم او الاقتياد الطعم اوسع لان كل قوت مطعوم وليس كل مطعوم  اليس كذلك هذا هو مذهب

522
03:25:39.800 --> 03:25:56.750
الشافعية كون العلة هي الطعم هو مذهب الشافعية ورواية عند الحنابلة والقول الرابع والاخير ان العلة هي الطعم مع الكيل او الوزن. يعني ان العلة مركبة من امرين الطعم كونه مطعوما مع الكيل

523
03:25:56.850 --> 03:26:15.100
او الوزن وهذه رواية عند الحنابلة نصرها ورجحها واختارها الامام ابن قدامة رحمه الله في المغني وايضا اختارها ابن تيمية رحمه الله ولعل وقيل اقوال اخرى غير هذه الاقوال لكن هذه الاربعة هي اشهر الاقوال

524
03:26:15.500 --> 03:26:39.900
ولعل هذا القول الرابع هو اقرب الاقوال للصواب وهذا اه من جهتين من جهة انه اضيق الاقوال بمعنى ان الطعم مع الكيل والوزن يقول به جميع الفقهاء الاربعة تحقق الكيل والوزن عند الحنفية

525
03:26:40.250 --> 03:27:02.100
تحقق الاقتياد وتحقق الادخار نعم قد لا يتحقق الادخار في بعض المسائل لكن في الغالب يتحقق الادخار الامر الثاني انه تعليل بعلة فيها مناسبة فانت اذا نظرت الى هذه الاصناف الاربعة تجد تجدها

526
03:27:02.250 --> 03:27:25.750
تجتمع في وصف كونها مطعومة والطعام معتبر لانه تشتد اليه الحاجة يعني كونه يخص باحكام دون غيره هذا امر ظاهر له حظ من الاعتبار والنظر اما الكيل والوزن فلان هو معيار تحقق

527
03:27:26.500 --> 03:27:50.400
المماثلة في الحديث فلو فلو اكتفينا بالطعم فقط كيف نحقق المساواة  آآ المشترطة في الحديث كيف نحقق المساواة المشترطة في الحديث فظهر بذلك ان الاقرب للصوب ان شاء الله ان العلة في الاصناف الاربعة هي الطعم مع الكيل وان العلة

528
03:27:50.600 --> 03:28:12.450
في الذهب والفضة هي مطلق ثمانية ونواصل الحديث ان شاء الله بعد صلاة العشاء في كيفية الحاق غير هذه الاصناف بها بناء على العلة المذكورة وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

529
03:28:13.200 --> 03:28:36.750
صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فقد انتهينا قبل صلاة العشاء الى خلاصة ما ذكره العلماء او جمهور الفقهاء رحمهم الله تعالى القائلين بالقياس في مسألة ربا البيوع

530
03:28:37.400 --> 03:29:08.850
واقوالهم في هذه المسألة   مما تعظم حاجة طالب العلم اليه في المعاملات المالية خصوصا وفي الفقه عموما كما قلت سابقا حسن التنزيل وحسن تحقيق المناطة بمعنى لو قالك قائل بما انك عرفت العلة

531
03:29:09.800 --> 03:29:34.450
في الاصناف الستة فهل هذا الشيء او ذلك الشيء يجري فيه الربا على مذهب الحنفية او مذهب المالكية او مذهب الحنابلة وهكذا والحقيقة ان الوقت اه يضيق على استكمال اه عناصر الدورة كما يراد والا

532
03:29:34.650 --> 03:29:58.300
اعطيتكم مثلا واجب او تناقشنا في بعض الامثلة بحيث مثلا لو قلت لك الحديد هل يجري فيه ربا البيوع على مذهب الحنفية ما يجري عندنا في الحنفية يجري طيب على مذهب

533
03:29:58.850 --> 03:30:26.350
الشافعية يدري ولا ما يدري يا اخوان؟ مذهب الشافعية ما يجري لكونه ليس ثمنا ولا مطعوما طيب على مذهب المالكي يجري ولا ما يجري لا يجري وعلى مذهب الحنابلة يجري او ما يجري

534
03:30:29.150 --> 03:31:04.450
يدري ولا ما يدري يجري اذا يجري على مذهب الحنفية  الحنابلة دون الشافعية  دون الشافعية والمالكية مثلا لو قال لك قائل هل يجري الربا الرز عند الحنفية يجرون ما يجري

535
03:31:05.550 --> 03:31:39.350
لانهم اكيد عند المالكي يجري او ما يجري يجري لانه قوت عند الشافعي يجري وما يجري يجد انه طعام ومدخر يجري او ما يجري يجري لانه مكيل اليس كذلك طالب العلم بحاجة ماسة يا اخواني الى انه يحسن تحقيق المناط في مثل هذه المسائل

536
03:31:40.500 --> 03:31:58.300
بحيث انه لو سئل عن اي مسألة استطاع ان يلحقها باصول المذاهب يعني كونك تقول والله ابتداء انا ارى ان الربا يجري في ان الرز يجري فيه الربا او لا يجري هذا كل انسان يستطيع ان يقوله

537
03:31:58.350 --> 03:32:13.950
يقول والله المسألة خلافية وانا اجتهدت صح لكن اذا قال والله مذهب الحنفية لا يجري اتفقنا كلنا على انه اخطأ ما هو اجتهاد اجتهاد خاطئ بل غلط واخطأ اليس كذلك

538
03:32:14.000 --> 03:32:34.300
ولهذا يفر بعض الباحثين وبعض طلاب العلم يفرون عن الالحاق في المسائل النازلة على ما ذكره الفقهاء حتى لا يقعوا الخطأ كونك تقول والله هذه المسألة النازلة لا تجوز على مذاهب هؤلاء وتجوز على مذاهب هؤلاء هذه مسألة

539
03:32:34.400 --> 03:33:04.050
صواب وغلط كونها حلال او حرام ممكن يقول مسألة اجتهادية اليس كذلك ولهذا   اذا اردت او اذا اراد الفقيه ان يلحق شيئا من الاشياء باحد هذه الاصناف الستة فانه يحتاج الى ثلاثة مقدمات

540
03:33:04.800 --> 03:33:27.900
ينتج عنها الالحاق من عدمه اذا تحققت هذه المقدمات الثلاث صح الالحاق. واذا تخلفت او تخلف بعضها لم يصح الالحاق. ما هي المقدمات الثلاث المقدمة الاولى ان العلة في الاصناف الستة معقولة

541
03:33:28.400 --> 03:33:53.750
يعني انها معللة معقولة ولهذا ابن حزم في اول نقطة يقول لا يلحق لانه اصلا غير معقولة النقطة الثانية ان العلة في هذه الاصناف الستة هي كذا العلة في الاربعة هي الكيل

542
03:33:54.800 --> 03:34:19.800
على مذهب الحنابلة والحنفية مثلا المقدمة الثالثة ان هذه العلة متحققة في هذا الفرع ولهذا اذا جئنا الى مثال الرز اذا انخرمت احد هذه المقدمات الثلاث لم نقل بالحاق اذا جاء فقيه لا يرى التعليل في الاصناف الستة سيقول لا يجد الربا

543
03:34:20.450 --> 03:34:49.400
الرز اليس كذلك لو جاء فقيه يقول ان العلة هي وصف غير متحقق في الرزة وسيقول بان القياس لا يجري فيها وهكذا في كل مسألة من المسائل النازلة طيب اذا اردنا ايها الاخوة

544
03:34:50.800 --> 03:35:12.400
ان نلخص باب ربا البيوع فنقول اذا بيع الربوي في غيره فانه لا يخلو من ثلاثة احوال اذا قيل ربوي ما المراد بالربوي احد الاصناف الستة وما الحق به عند من يقول بالالحاق

545
03:35:14.950 --> 03:35:44.650
اذا بيع الربوي بغيره فانه لا يخلو من ثلاثة احوال اما ان يباع بجنسه او يباع بربوي اخر من غير جنسه واتحدت علته او يباع بربوي اخر لا يتحد معه بالعلة او يباع بغير ربوية. هذي ثلاثة

546
03:35:45.400 --> 03:36:19.900
احوال اعيدها بالتفصيل والايجاز بالتفصيل والتمهل عفوا النوع الاول ان يباع الربوي بجنسه. ذهب بذهب فضة بفضة اه بر ببر رز برز  ويشترط بصحة هذه المعاملة شرطان. الشرط الاول التقابظ من الطرفين لنخرج من ربا النسيئة

547
03:36:21.100 --> 03:36:52.850
الشرط الثاني التساوي في المعيار الشرعي وهو الكيل في المكيلات والوزن في الموزونات لماذا؟ لنخرج من ربا الفضل التساوي بالمعيار الشرعي وهو الكيل في المكيلات والوزن في الموزونات الحالة الثانية من حالات بيع الربوي ان يباع بالربوي اخر

548
03:36:53.000 --> 03:37:21.700
من غير جنسه متفق معه في العلة ذهب بفضة العلة واحدة شعير ببر تمر رز علة واحدة والجنس مختلف فهنا يشترط شرط واحد وهو التقابظ قبل التفرق حتى لا يقع ربا

549
03:37:22.000 --> 03:37:56.550
النسيئة الحالة الثالثة ان يباع الربوي بربوي اخر لا يتفق معه في العلة مثل الذهب التمر او يباع الربوي بشيء غير ربوي مثل الذهب بالحديد عند الشافعية  المالكية فهنا يشترط

550
03:37:57.150 --> 03:38:18.150
شرط واحد وهو قبض احد البدلين او تعيينه ليس لاجل الربا بهذه الصورة لا يجد لا ربا نسيئة ولا ربا الفضل وانما نشترط قبض احد البدلين او تعيينه لنخرج من محذور اخر وهو

551
03:38:18.850 --> 03:38:37.150
بيع الدين بالدين لان لانه اذا لم يعين او يقبض البدلان يصبح بيع دين بدين في الذمة بشيء في الذمة اليس كذلك وبيع الدين بالدين ابتداء محرم باجماع اهل العلم

552
03:38:38.200 --> 03:38:59.750
فانت اذا بعت مثلا بر بحديد لا نشترط القبض ولا التساوي وانما نشترط احد امرين قبض الحديد او قبض البر قبض التمر او تعيينهما بحيث ان يكون معين وان لم يقبضه

553
03:39:00.450 --> 03:39:20.700
لا نشترط هذا الشرط للخروج من الربا وانما نشترطه للخروج من بيع الدين بالدين المحرم بالاجماع واضح يا اخوان طيب من باب اكمال الفائدة ما حكم بيع غير الربوي اذا بيع بغير ربوي

554
03:39:21.800 --> 03:39:43.650
ما له علاقة بالربا البيوع يعني اذا بيع غير ربوي فلا يخلو من حالتين مثل الحديد عند المالكية والشافعية اذا بيع غير الربوي فلا يخلو من حالتين. الحالة الاولى ان يباع

555
03:39:43.800 --> 03:40:20.100
بمثله من يباع بمثله حديد بحديد مثله في الصفات وكل شيء فهنا يشترط احد امرين احد امرين اما التماثل ليكون قرضا مشروعا او التقابظ لاننا لو لم نشترط التقابض لان ذلك الى

556
03:40:20.300 --> 03:40:47.350
الربا غرب القرض كما سيأتي معنا يعني لما يقول انا سأبيع حديد بحديد نقول اما ان يكون الحديد بالحديد متساويين تماما ليكون قرضا مشروعا او التقابظ ليكون بيعا ولا يكون قرظا جراء

557
03:40:47.950 --> 03:41:13.550
نفعا واضح مو واضح يا اخوان الحالة الثانية ان يباع غير الربوي شيء اخر غير ربوية الحديد بنحاس على مذهب مالكي والشافعية ايضا فهنا يجوز التفاضل ويجوز التأجيل لكن لابد من قبض احد البدلين او تعيينه حتى لا يؤول الى بيع الدين

558
03:41:14.100 --> 03:41:38.450
بتضايقنا وهذا واضح يا ايها الاخوة طيب ثمة ضوابط في ربا البيوع يحسن ذكرها لكني ساذكر مسألة جاءت في بعض الاسئلة وكنت انوي تجاوزها من باب اختصار الوقت وهو حكم الربا في الاوراق

559
03:41:38.950 --> 03:42:05.200
النقدية اي ربا نتحدث عنه البيوع  البيوع اليس كذلك غريب البيوع هل يجري في الاوراق النقدية على مقتضى مذهب ابن حزم اريد ان اطبق القاعدة السابقة ما يجري هل يجري على مقتضى مذهب الحنفية والحنابلة

560
03:42:06.150 --> 03:42:30.350
لا لانه ليس بكيرا او موزونا هل يجري على مقتضى مذهب المالكية والشافعية في الثمانية نقول نعم فيما يظهر وبعض الناس قد يسلم بان العلة هي الثمنية لكن لا يسلم بان الاوراق النقدية

561
03:42:30.400 --> 03:42:44.550
عثمان وهذا الذي يذكره بعض العلماء كان صحيحا قبل ستين سبعين سنة ولهذا تجد فتاوى للشيخ ابن سعدي رحمه الله والشيخ الشنقيطي صاحب الاظواء لانهم يتكلمون عن الاوراق النقدية في زمانهم

562
03:42:44.900 --> 03:43:01.450
ولم تكن اخذت الطابعة التي هي عليه الان انا لا احب ان اتكلم في هذا المسألة ان الكلام فيها طويل جدا وفي تفاصيل وكلام لكني احب ان اقول بان الربا في الاوراق النقدية اعني ربا البيوع مختلف فيه

563
03:43:02.050 --> 03:43:26.700
لكن قد يقول قائل منكم ما دام فتحنا الموضوع ان كلامك هذا يفتح المجال مشرعا للربا في البنوك ايش الفرق بين بنك اسلامي وبنك ربوية وخاصة ان بعض الكتاب كتبوا في تشنيع مثل هذا قبل

564
03:43:26.800 --> 03:43:47.450
سنوات صح ولا لا اليس كذلك نقول ان ربا البنوك ليس من ربا البيوع وانما من ربا القروظ وربا القروظ محرم بالاجماع في كل الاشياء وسيأتي توضيح هذه النقطة ان شاء الله عندما نتكلم في ربا

565
03:43:47.950 --> 03:44:02.850
القروض الخلاصة ان الربا يجري في البنوك الربوية لانه ليس ربا بيوع حتى نأتي الى مسألة العلة واختلاف العلة ونحو هذا الكلام وانما هو من ربا القروض واضح يا اخوان

566
03:44:04.450 --> 03:44:29.150
طيب  ثمة عدة ضوابط في ربا البيوع ساكتفي بضابط واحد منها ونذكر بعض التطبيقات عليه وهو ظابط مهم يجدر بطالب العلم ان يحسنه ويحسن تحقيقه في الواقع وهو ان الجهل بالتساوي

567
03:44:29.850 --> 03:44:58.900
كالعلم بالتفاضل من حيث الحكم الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل من حيث الحكومة انا اعطيتكم مسألة لطيفة العصر. وتبحثوا عنها صح اعطيكم مسألة الان لن اجيب عنها لكن تأملوها وهي هل هذه القاعدة قاعدة مطردة؟ او انه في شيء يستثنى منها

568
03:45:00.850 --> 03:45:19.550
يعني هل الجهل بالتساوي له حكم العلم بالتفاضل مطلقا او ان ثمة ما يستثنى تأملوا في هذه الجزئية ونرجع الى هذا الضابط ما معنى هذه هذا الضابط اذا اردت المبادلة بين ربويين

569
03:45:19.650 --> 03:45:40.350
من جنس واحد فلابد من تحقيق التماثل بالمعيار الشرعي حتى لا يقع ربا الفضل. اليس كذلك يعني اذا اردت ان تبيع تمر بتمر لابد من التماثل والا وقعت في الفضل

570
03:45:40.400 --> 03:46:07.650
الإخوان عندنا ثلاثة حالات اما ان يعلم التساوي فيجوز  او يعلم التفاضل فهذا ربا لا اشكال  ثمة حالة ثالثة وهي ان يجهل التساوي لا نعلم هل هو متفاضل او متساوي

571
03:46:08.400 --> 03:46:32.850
ما الحكم الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل ما الدليل الدليل هو ان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة انما اجاز المبادلة بشرط العلمي بالتساوي قال مثلا بمثل سواء بسواء. فاذا لم نتحقق من المثلية

572
03:46:33.150 --> 03:47:05.000
سواء علمنا التفاضل او جهلناه فلا يجوز البيع طيب ما هو المعتبر بالعلم بالتفاضل المعتبر هو الكيل في المكيلات والوزن في الموزونات  العلم هي ان الماكينات تباع كيلا. والموزونات تباع وزنا

573
03:47:05.150 --> 03:47:30.400
بحسب ما كان عليه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا لو سألتكم لو سألت احدكم سؤالا فقلت ما حكم بيع كيلو تمر بكيلو تمر ما الجواب صحيح لا يصح هذا ربا. ليش يا شيخ

574
03:47:32.050 --> 03:48:04.550
نعم لاننا اعتبرنا الوزن والتمر مكيل وليس موزونا فنحن جهلنا  التساوي يا اخوان الماكينات تباع كيلا والموزونات تباع وزنا فرعا عن هذه القاعدة مثلا بمثل سواء  ومن المسائل المتفرعة عن هذا الضابط

575
03:48:07.250 --> 03:48:39.300
واذكرها باجمال حكم بيع الرطب بجنسه من اليابس يعني بيع صاع تمر رطب في صاع تمر يابس  لا يجوز لماذا لم لم نتحقق منه لان التمر اذا جف ربما يكون اقل من صاع

576
03:48:39.400 --> 03:49:06.800
فلم نتحقق من معيار التساوي ولهذا جاء النهي عن المزابنة وقال بذلك جمهور الفقهاء من المذاهب الاربعة خلافا لابي حنيفة وان وافق ابو يوسف محمد الجمهور فالجمهور ومنهم ابو يوسف ومحمد على انه لا تجوز المزامنة خلافا لابي

577
03:49:07.000 --> 03:49:29.650
حنيفة رحمه الله ما هي المزابنة المزابلة بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر يعني شخص عنده رطب في في النخل واخر عنده تمر حصل البيع بينهما هذه لا تجوز ومثله بيع الحب

578
03:49:29.900 --> 03:49:51.850
من الشعير او البر الرطب بالحب اليابس لماذا لانه لا يمكن التحقق من معيار التماثل ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر كما في المتفق عليه

579
03:49:52.900 --> 03:50:12.150
سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه سئل عن بيع الرطب التمر ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قال اينقص الرطب اذا يبس قالوا نعم قال فلا اذا وهذا مسلك نفيس من النبي صلى الله عليه وسلم في التعليم

580
03:50:12.650 --> 03:50:25.600
هل هل النبي صلى الله عليه وسلم يجهل ان التمر اذا ان الرطب اذا آآ اذا يبس ينقص هذي معلومة يدركها الناس كلهم حتى اللي ما اشتغلوا بالزراعة صح ولا لا

581
03:50:26.400 --> 03:50:46.400
النبي صلى الله عليه وسلم حينما سألهم هذا السؤال لم يسألهم استخبارا وانما كانه يقول الستم تعلمون بان الرطب اذا يبس ينقص فكيف تجيزون البيع مع انه لم يتحقق التساوي

582
03:50:46.900 --> 03:51:13.150
وضحوا الموظح يا اخوان لكن يستثنى من مزابنة مسألة واحدة وهي مسألة العرايا وهي بيع الرطب في رؤوس النخل التمر بخرصها كيلا فلابد من الخرس ولابد ان تكون فيه خمسة

583
03:51:13.250 --> 03:51:31.150
فيما دون خمسة اوسق هذا المذهب وبعض الفقهاء يقول في خمسة اوسق فما دون والدليل على ذلك ما في المتفق عليه من حديث ثابت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ارخص في العرايا ان تباع بخرصها كيلا

584
03:51:31.650 --> 03:51:49.800
وفي الحديث الاخر فيما دون خمسة فاشترط النبي صلى الله عليه وسلم شرطين ان تكون في خمسة اوسق فما دون وان تخرس كيف الخرس؟ يعني يأتي اصحاب الخبرة ويقدرون هذا التمر الذي في رؤوس النخل كم يبلغ غذاءه؟

585
03:51:50.050 --> 03:52:08.450
هذا من تخفيف التفاضل وليس من الغاء التفاضل واضح مو واضح يا اخوان طيب اعدلوا اذهانكم سنتجاوز هذه المسألة لكن اعملوا اذهانكم في مسألة لماذا النبي صلى الله عليه وسلم جعل خمسة اوسوق

586
03:52:08.800 --> 03:52:29.650
ليش ما حق قال ستة او سبعة او اربعة تأملوا في هذه المسألة ونظائرها  ان يبدر لكم شيء. طيب ننتقل الى النوع الثاني من انواع الربا وهو ربا الديون ما هو ربا الديون

587
03:52:31.400 --> 03:52:56.800
ربا الديون هو الزيادة في الدين مقابل الزيادة في الاجل الزيادة في الدين مقابل الزيادة في الاجل يعني اذا حل الدين يقول الدائن للمدين اذا كنت ما تستطيع الوفاء فانا ازيدك في الاجل شهر او سنة

588
03:52:57.050 --> 03:53:16.450
مقابل ان تزيد في الدين واضح يا اخوان هذا النوع هو الذي يقال له ربا الديون وهو ايضا محرم وجوع على تحريمه بعض العلماء يدخله في ربا القروض فما رأيكم

589
03:53:17.600 --> 03:53:40.800
هل هو داخل في ربا القروض الواقع ان التدقيق في العبارة ان ربا الديون يختلف عن ربا القروظ. لماذا لان الدين قد ينشأ عن قرظ وقد ينشأ عن معاملة ولو قلنا ان ربا القروظ يكفي عن ربا الديون

590
03:53:41.550 --> 03:54:03.150
لكان الدين الناشئ عن معاملة مباحة يجوز فيه الزيادة مقابل الاجل ولا قائل بهذا من اهل العلم واضح يا اخوان؟ ولهذا الافضل ان نجعل ربا الدين مستقل بذاته لان الدين ينشأ عن القرض وينشأ عن غيره. وليبا القرض

591
03:54:03.150 --> 03:54:23.900
بذاته هذا الربا ربا الديون هو ربا الجاهلية الذي كان يتعامل به اهل الجاهلية وهو الذي اه ولهذا اه روى الامام مالك رحمه الله في موطئه عن زيد ابن اسلم

592
03:54:23.950 --> 03:54:40.750
قال كان الربا في الجاهلية ان يكون للرجل على الرجل الحق الى اجل الحق يعني الدين الحق الى اجل فاذا حل الاجل قال اتقضي ام تربي فان قضى اخذ والا زاده حقه واخر عنه

593
03:54:41.000 --> 03:55:02.200
الاجل ولهذا اول ما يدخل في الايات المحرمة للربا هو ربا هو ربا الديون وهو المراد في قول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة لانه اذا استمر

594
03:55:02.300 --> 03:55:28.200
يؤول الى ان يكون الربا اكثر من اصل المال وهذا الربا ايضا هو الذي وظعه النبي صلى الله عليه وسلم كما في المتفق عليه في حجة الوداع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وربا الجاهلية موظوع واول ربا اظعه ربا العباس ابن عبد المطلب فانه موظوع كله هذا

595
03:55:28.200 --> 03:55:53.300
الربا الذي وضعه النبي صلى الله عليه وسلم والغاه هو ربا الديون اذا اذا هو محرم بالاجماع الصورة التي ذكرتها لكم ثمة صورة اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى فيها هل هي ملحقة بربا الديون فتكون محرمة

596
03:55:53.750 --> 03:56:15.950
او ليست ملحقة وهذه الصورة هي عكس صورة ربا الديون وهي الحط من الاجل مقابل الحق من الدين الديون زيادة في الاجل مقابل زيادة في الدين طيب ما الحكم لو حصل العكس

597
03:56:17.150 --> 03:56:46.800
قال المدين للدائن بقي على الاجل سنة وان شئت اوفيتك دينك دينك الان مقابل ان تضع منه العشر مثلا هذه المسألة تسمى عند العلماء بمصطلح مشهور وهو ضع وتعجل حكم ضع وتعجل

598
03:56:49.450 --> 03:57:28.150
ضع وتعجل جمهور الفقهاء على انها محرمة وانها ملحقة بربا الديون. وممن قال بذلك الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ايضا وقد جاء في هذه المسألة حديث رواه ابن عباس رضي الله عنه عند الحاكم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما امر باخراج بني النظير جاء ناس منهم فقالوا يا نبي الله

599
03:57:28.150 --> 03:57:45.500
انك امرت باخراجنا وان لنا على الناس ديونا لم تحل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعوا وتعجلوا. ولهذا سميت المسألة بهذا الاسم هذا الحديث لا شك انه اصل

600
03:57:46.000 --> 03:58:13.950
المسألة غير انه ضعيف والا فلو صح لكان قاطعا في المسألة كذلك مما استدل به هؤلاء على منع وتعجل قالوا بان دعوة عجل بيع للاجل فهو بيع الاجل باسقاطه. كما ان ربا الديون بيع للاجل بالزيادة

601
03:58:14.450 --> 03:58:38.850
منه فاصل المعنى انه لا يجوز المعارضة على الاجل سواء بالزيادة او او بالنقصان والقول الثاني في المسألة هو جواز رع وتعجل وهذي رواية عن الامام احمد رحمه الله وروي عن ابن عباس ورجح هذا القول

602
03:58:39.000 --> 03:58:56.950
شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى هو الذي عليه جمهور العلماء المعاصرين. وصدرت به قرارات المجامع الفقهية واجابوا عن ادلة الجمهور بان حديث ابن عباس لا يصح كما تقدم

603
03:58:57.850 --> 03:59:19.700
وان القياس على ربا الديون لا يصح لان هذه المسألة عكس الربا فان الربا زيادة وهذه المسألة نقصان لا لا زيادة فلا يصح ان تقاس المسألة على عكسها وبناء عليه فالاصل في المعاملة

604
03:59:20.300 --> 03:59:53.200
الجواز لكن هكذا تكلم الفقهاء عن المسألة قديما بينما الذي ينظر في تطبيقات هذه المسألة عند المصارف وعند الشركات وفي تعاملات المعاصرين يجدها على نوعين يجد ضع وتعجل مشروطة في العقد يعني يوضع في العقد شرط بانه اذا

605
03:59:53.950 --> 04:00:13.500
ادى قبل الاجل فانه يوظع من الدين هذا المقدار. هذي ظع وتعجل مشروطة في العقل  وهذي موجودة في بعظ العقود الصورة الثانية الا تكون مشروطة وانما يتفق عليها العاقدين في وقتها

606
04:00:13.550 --> 04:00:35.200
دون وجود شرط سابق الثانية التي يتفق عليها الفقهاء يتفق عليها العاقدين في وقتها هي التي تكلم فيها الفقهاء فمنعها الجمهور واجازها الامام احمد في رواية رجحها ابن تيمية اما الصورة الاولى المشروطة

607
04:00:36.050 --> 04:01:02.400
فهي وان كانت مطبقة في بعض المصارف الاسلامية الا انها محرمة بالاجماع فيما يظهر والله اعلم لماذا محرم بالاجماع لان فيها  المعاوضة على الاجل جعلت هذه النسبة مقابل هذا الاجل بشكل

608
04:01:02.550 --> 04:01:28.000
مستقل كأنهم قالوا في اصل العقد عشرة بالمئة مقابل سنتين هذا معارض على الاجر بشكل مستقل. الامر الثاني ان هذا داخل في بيعتين في بيعة في احد تفسيراتها تعلمون ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة

609
04:01:29.250 --> 04:01:49.600
وقد اختلف الفقهاء في تفسير الحديث على نحو من عشرة اوجه او تزيد مما فسروا به الحديث ان المراد ببيعتين في بيعة التردد في الثمن يقول بعتك هذه السلعة بالف ريال حاضرا

610
04:01:49.650 --> 04:02:17.450
وبالف ومئة الى سنة ثم ينصرفان دون البت على احدهما بحيث يكون السعران كلاهما معتبر واضح يا اخوان هذه الصورة البيع بسعرين  العلماء اختلفوا هل هي بيعتين او في بيعتين في بيعة او لا

611
04:02:17.850 --> 04:02:34.350
لكنهم اتفقوا على منعها هي ممنوعة بالاجماع وانما الخلاف هل هي تفسير بيعتين في بيعة او ليست بيعتين في بيعة والخلاصة ان دعوة تعجل اذا كانت مشروطة في عقد البيع الاول

612
04:02:34.500 --> 04:03:00.800
فانها لا تجوز بالاجماع فيما يظهر والله اعلم. وقد صدر بمنعها قرار مجمع الفقه الاسلامي الدولي طيب من المسائل ما حكم ضع في الدين الحال الدين حال فيضع الدائن عن المدين

613
04:03:00.900 --> 04:03:20.500
مقابل ان يوفيه الدين مئة الف ريال يعني واجب الاداء الان قال له يا فلان قال الدائن للمدين يا فلان ان اديت لي حقي الحال وظعت عنك خمسة الاف ريال

614
04:03:21.350 --> 04:03:55.350
هل هذه دعوة تعجل لا لانه ليس فيها معاوضة على الاجل. لان الدين  طيب ننتقل الى النوع الثالث وهو ربا القروظ  القروض وربا القروظ على نوعين النوع الاول الزيادة المشروطة على رأس المال في القرظ

615
04:03:56.300 --> 04:04:19.900
الزيادة المشروطة على رأس المال في القرض كأن يقول له اقرضك مئة الف ريال تردها مئة وخمسة هذي نوع من انواع ربا القروظ وهو ربا البنوك اليس كذلك وهذا الصورة الاولى

616
04:04:20.950 --> 04:04:49.950
الصورة الثانية من صور ربا القروظ المنفعة المشترطة المنفعة المشترطة للمقرظ ايا كانت هذه المنفعة ومن امثلة ذلك ان يقرض زيد عمرا مائة الف ريال بشرط ان يعيره سيارته يسافر عليها

617
04:04:50.300 --> 04:05:12.550
هذا قرض اشترط فيه منفعة للمقرض اذا يدخل في ربا القروض من امثلة ذلك وقد ذكره ابن قدامة رحمه الله في المغني اذا اقرضه بشرط ان يرهنه رهنا لدين اخر

618
04:05:14.550 --> 04:05:35.500
كيف المسألة اقرر شخصا الف ريال عفوا يجوز ان يأخذ الرهن على القرض صح ولا لا لا اشكال لانه ليس زيادة لكن الصورة باع على شخص سلعة بالف ريال مؤجل

619
04:05:37.400 --> 04:05:59.750
بعد شهر جاء المدين الى البائع فقال اريدك ان تقرضني الف ريال قال لا بأس يقرضك الف ريال لكن بشرط ان ترهنني جوالك للدينين معا ليس للقرض فقط وانما للدينين

620
04:06:00.450 --> 04:06:38.500
معا هذا لا يجوز لان رهن الدين الاول منفعة زائدة في القرن واضح موب واضح   من صور ايضا المنفعة المشترطة في القرض انتفاع المقرض بالرهن قلنا بانه يجوز اخذ الرهن على القرض

621
04:06:39.500 --> 04:07:06.700
اليس كذلك قال اقرضني الف ريال قال خذ هذي الف ريال قرض لكن ترهني جوالك الى هنا جائز قال لكني ساستخدم الجوال في مكالماتي هنا هنا انتفع حتى وان لم يشترط حتى لو فعل دون اشتراط

622
04:07:06.750 --> 04:07:30.600
هنا انتفع المرتهن بالعين المرهونة مقابل القرض اليس كذلك فهذا قرظ جر نفعا فلا يجوز  هذا الربا هو نوع من ربا القرض. وليس ربا مستقلا بذاته. فلا يوجد ربا الرهن

623
04:07:31.250 --> 04:08:00.900
وانما هو نوع من انواع ربا القرض طيب ما حكم ربا القرظ القرظ محرم باجماع اهل العلم رحمهم الله تعالى وهو صورة من صور الديون صورة وليس كله صورة بمعنى

624
04:08:01.250 --> 04:08:24.600
ان اقراض الف ريال مقابل ردها الف ومئة هذا ربا قرض وربا  وهو ايضا من ربا الجاهلية ربا الجاهلية الذي كانت الجاهلية تعمله الذي كان اهل الجاهلية يعملونه وجاء بابطاره القرآن

625
04:08:25.100 --> 04:08:46.500
ولهذا قال آآ الجصاص والربا الذي كانت العرب تعرفه وتفعله انما كان قرظ الدراهم والدنانير الى اجل بزيادة على مقدار ما استقرظ على ما يتراضون به الى اخر كلامه اما ربا البيوع فلم يكن بهذه الطريقة معروفا عند الجاهلية

626
04:08:48.650 --> 04:09:11.100
طيب قد يقول قائل ان ربا القروظ اذا تقر بانه محرم او اجمع عليه حكى الاجماع عليه جماعات من اهل العلم وسأذكر بعض كلامهم بعد قليل قد يقول قائل ان ربا القروظ نوع من ربا البيوع فهو ربا

627
04:09:11.450 --> 04:09:36.100
ربا ربا فضل ونسيعه معا يعني اليس اذا اقرضه الف ريال على ان يردها الف ومئة تحقق في ربا الفضل ربا النسيئة تحقق في ليبيا الفضل والنسيئة صح فيقول اذا

628
04:09:36.550 --> 04:09:56.250
ربا القروظ نوع من ربا البيوع وهذا صنعه بعض اهل العلم من الشافعية فقال ربا القروظ نوع من انواع ربا البيوع لكن في الحقيقة ان هذا فيه نظر بل ان افراد ربا القروظ بنوع مستقل كما صنعنا

629
04:09:56.550 --> 04:10:16.400
هو الصحيح ان شاء الله وذلك لان ربا القرظ وان كان يجتمع احيانا مع ربا ان نسيء في الاصناف الربوية لكنه يفارقه بان الربا اعني ربا القرظ يجري في جميع

630
04:10:17.300 --> 04:10:41.850
الاصناف ربا البيوع يختص بالاصناف الستة وما يوافقها في العلة اما ربا القروظ فانه يجري باجماع اهل العلم في كل الاصناف لعلي انقل اليكم او انقل لكم بعض كلام اهل العلم الذي يؤكد هذه الحقيقة

631
04:10:42.150 --> 04:11:07.300
التي تؤكد ان ربا البنوك محرم بالاجماع لانه ربا قروض وليس ربا  وبالمناسبة ابن تيمية رحمه الله له كلام مهم في ربا القروض لن تقف عليه في مظانه انما تكلم عن هذه الكلام عن هذه المسألة الكلام المسهب المطول

632
04:11:07.400 --> 04:11:26.850
في كتابي تفسير ايات اشكلته حرر الكلام في هذه المسألة بكلام لم يذكر او لم يذكره في موضع اخر من كتبه ولان هذا الكتاب لم يدخل في الموسوعات الالكترونية فقد فات على بعض طلبة العلم

633
04:11:27.800 --> 04:11:49.800
كلامه لانه غير موجود الا بالقراءة لا يوجد في البحث في الموسوعات او في الانترنت ابن حازم رحمه الله الذي لا يقول بالقياس ماذا يقول في ربا القروض يقول رحمه الله والربا لا يجوز في البيع والسلم

634
04:11:49.950 --> 04:12:08.250
الا في ستة اشياء فقط في التمر والقمح والشعير والملح والذهب والفضة هذا ربا البيوع قال وهو في القرض في كل شيء فلا يحل اقرار شيء ليرد اليك اقل ولا اكثر ولا نوعا اخر اصلا

635
04:12:09.100 --> 04:12:29.650
الى اخر كلامه ابن تيمية رحمه الله وانا انقل بعض الكلام فقط والا كلامهم كثير جدا يقول وهو يعني ربا البيوع ربا القروظ وهو متفق عليه بين المسلمين في القرظ من سائر الاجناس

636
04:12:29.750 --> 04:12:49.600
من سائر الاجناس فاذا اقرض ما يكال ما يوزن وشرط اكثر منه لا يجوز ذلك باتفاقهم ولو اقرضه ما يوزن كالقطن والكتان والحديد وغيره وشاط اكثر لم يجز بالاتفاق وكذلك لو اقرضه ما يكال ولا يوكل الى اخر الكلام. يعني انه اي قرظ

637
04:12:50.400 --> 04:13:06.600
فهو يجري فيه الربا ايا كان نوع القرظ وقال ايضا وكل قرظ جر زيادة بالشرط لم يجز باتفاقهم. وهو الربا الذي يجمع فيه بين الفضل والنساء فهذا لا ريب في تحريمه

638
04:13:14.200 --> 04:13:37.350
ومع هذا الاجماع المحكي من عشرات العلماء فقد حكى الرافعي الامام الشافعي الرافعي رحمه الله حكم في حكى في شرح العزيز وجها بجواز شرط الزيادة في غير ربوياته فقال وقد حكينا وجها في جواز شرط زيادة القدر في غير

639
04:13:37.700 --> 04:13:55.950
الربويات لكن الامام النووي رحمه الله غلط ذلك وقال وحكى الامام يعني الرافعي وحكى الامام انه يصح الشرط الجار للمنفعة في غير الربوي وهو شاذ غلط ولم يقل خطأ فقط وانما قال هو شاذ

640
04:13:56.350 --> 04:14:25.300
غلط لكن وان قلنا بان ربا القروظ محرم بالاجماع الا انه قد يقع الخلاف في بعض المسائل عند بعض اهل العلم من باب تحقيق وهذا يقع في الربا ويقع في الغرر ويقع في كل شيء. فالاتفاق في المناط لا يستلزم الاتفاق فيما يجري تحته وفي تحقيقه

641
04:14:25.950 --> 04:14:43.500
ولهذا قال ابو المعالي الجويني رحمه الله قال صح ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قرظ جر منفعة. واتفق المسلمون على منع ذلك واتفق المسلمون على منع ذلك على الجملة

642
04:14:44.650 --> 04:15:12.100
وان كان من تردد ففي التفصيل وان كان من تردد في التفصيل طيب اذا تقرر تحريم ربا القرظ سواء كان زيادة مشروطة او كان منفعة مشروطة والمنفعة في الحقيقة نوع زيادة

643
04:15:13.100 --> 04:15:42.050
ما حكم الزيادة غير المشروطة واضح ولا بواضح الزيادة غير المشروطة لا تخلو من حالتين الحالة الاولى ان تكون قبل الوفاء يعني اقترض منه قرضا وقبل ان يوفيه الدين القرض

644
04:15:42.750 --> 04:16:06.700
اهداه طعاما وهو لم يكن يهدي له من قبل هذه زيادة غير مشروطة قبل القضاء هذه على الصحيح لا تجوز لم يجمع عليها العلماء وانما فيها خلاف لكن الصحيح انها لا تجوز. ولهذا ينبغي بالمقرض

645
04:16:07.250 --> 04:16:27.700
انه اذا قبل هذه الهدية ان يحط من مقدارها ان يحط بقيمتها من الدين او لا يقبلها الربا امره عظيم ينبغي ان يتحرز الانسان منه ما استطاع الصورة الثانية ان تكون الزيادة عند الوفاء

646
04:16:28.650 --> 04:16:55.400
اقترض منه الف ريال فلما جاء يرده اليه رد اليه الف وخمسين ريال دون شرط مسبق فما الحكم الجواب ان هذه المسألة جائزة وليس ثم ما يقتضي المنع بل قد جاء ما يدل على الجواز كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه

647
04:16:55.700 --> 04:17:15.550
قال كان لرجل عن النبي صلى الله عليه وسلم سن من الابل سن من الابل فجاء يتقاضاه فقال اعطوه فطلبوه سنه لان القرظ يرد فيه المثل فلم يجدوا الا سنا

648
04:17:15.650 --> 04:17:38.850
فوقها يعني اكبر منها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعطوه فقال اوفيتني اوفى الله بك فقال النبي وسلم ان خياركم احسنكم قضاء فدل هذا الحديث على جواز الزيادة في القرض عند الوفاء ما دامت غير مشترطة وقد جعلها النبي صلى الله عليه وسلم

649
04:17:39.250 --> 04:18:03.950
من قبيل حسن القضاء انتهى الحديث في النوع الاول في الربا لكن بقي امور تتعلق به في غاية الاهمية وهي التي يقع فيها الاشكال ايضا عند كثير من طلبة العلم وهي الحيل الربوية

650
04:18:05.800 --> 04:18:27.300
الحيل الربوية ويبدو ان باقي من الوقت عشر دقائق كم باقي من الوقت طيب حتى يكون كلامنا في الحيلة الربوية متصل ببعض لعلنا نرجوه ان شاء الله الى يوم غد

651
04:18:27.650 --> 04:18:49.950
وقد نحتاج ان نزيد عليكم الوقت حتى نستكمل المادة اه المراد القاؤها واذا كان احد من الاخوة عنده اسئلة او نجيب على الاسئلة الموجودة ها هنا  طيب من احب الانصراف فليتفضل مشكورا مأجورا ان شاء الله

652
04:19:00.450 --> 04:19:24.100
وتعدي المشروط تكلمنا فيه  والله يبدو ان هذا تنسيق الاخوان انه قد يكون في احد يصلي من الخارج انا اصلي هنا العصر ان شاء الله مسألة يقول اذا كان العقد قد نص فيه على شرط ضع وتعجل تكلمنا فيها

653
04:19:25.750 --> 04:19:45.100
فهل يبطل ذلك العقد؟ ام ان الشرط لوحده يكون باطلا؟ هذه مسألة ينبني على حكم الشروط الفاسدة  وقد اختلف فيها العلماء هل هذا الشرط فاسد ومفسد او شرط فاسد غير مفسد

654
04:19:47.700 --> 04:20:04.350
قال اذا قام العميل بسند المبلغ كامل على رغبته في السداد لا طلب لتحقق الشرط المنصوص عليه وظع وتعجل فقام البنك باسقاط جزء من الدين او القرض لعله اذا اسقط دون طلب منه لعله يكون لا شيء

655
04:20:04.400 --> 04:20:21.700
عليه لكن لا يجبر البنك على الوفاء بهذا الشرط لانه احيانا قد يكون في بعض الاماكن تلزم او يلزم البنك نضع هذا الشرط قال جاء في حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسرفون

656
04:20:22.550 --> 04:20:41.300
بالثمار السؤال ما معنى يوسفون نعم وسلم جاء هذا الحديث ابن عباس في المتفق عليه قال من اسلم من اسلم في شيء فليسلف في شيء معلوم والسلام والسلف في لغة اهل الحجاز يراد به السلام

657
04:20:42.100 --> 04:21:01.800
السلف في لغة اهل الحجاز يراد به السلام ويراد به ايضا القرض فالسلف في لغة اهل الحجاز يطلق على القرض ويطلق على السلم. اما السلم ففي حديث ابن عباس اما اطلاق السلف على القرض فجاء في

658
04:21:02.850 --> 04:21:18.550
حديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الجمع بين سلف وبيع. فالسلف المنهي عن جمعه مع البيع هنا هو القرظ وليس السلام ولهذا اذا قرأت في كتب الفقهاء ستجد ان

659
04:21:19.450 --> 04:21:38.600
المالكية والشافعية يسمون السلم بالسلف. فيقولون باب السلف. لان هذه لغة الحجاز وتجد اهل العراق الامام احمد والامام ابي حنيفة رحمه الله واصحابهم يسمون السلم بالسلم لان هذه لغة اهل العراق

660
04:21:44.200 --> 04:22:01.250
وضع المال في بنك يعطي ارباحا سنوية واخذ ارباح المال المذكور وتوزيعه على المحتاجين توزيع المال على المحتاجين لا اثر له في الحكومة ننظر هل هل هذه الارباح كانت ناشئة

661
04:22:01.300 --> 04:22:21.050
عن عقود شرعية فهي جائزة مباحة اما اذا كانت ناشئة عن عقود محرمة فانه لا يجوز الانسان الاستمرار فيها حتى وان كان يتقلص من ارباحها والسؤال الثاني يقول ما مشروعية الاستثمار في شركة مختلطة؟ كل نشاطاتها مباحة سوى انها تودع اموالها في بنك

662
04:22:21.550 --> 04:22:45.450
يعطي ارباح شهرية وسنوية الشركات المختلطة كما تعلمون في اصطلاح العلماء المعاصرين يريدون بها الشركات التي يكون اصل نشاطها مباحا لكن لها تعاملات ربوية وفق مقدار معين وقد اختلف فيها العلماء المعاصرون على اقوال على قولين

663
04:22:45.550 --> 04:23:07.400
والصواب ان شاء الله انها لا تجوز لان الربا حرام قليله وكثيره على حد سواء وبناء عليه ننصح الاخ بالا يدخل في هذه الشركات هل يجوز بيع صاع تمر ذا جودة ممتازة بصاع تمر اقل جودة منه

664
04:23:07.700 --> 04:23:22.200
لا يجوز وهذا الذي ذكرناه في حديث سعيد المسيب عن اه ابي سعيد الخدري وابي هريرة رضي الله عنه هذا الذي جاء فيه تمر خيبر لما قال النبي وسلم بعث الجمع بالدراهم واشتر بالدراهم تمرا جنيبا

665
04:23:25.300 --> 04:23:44.650
ما هي الحكمة من التحريم؟ هذا سؤال لطيف سنجيب عنه في غدا ان شاء الله ما الحكمة من تحريم الربا ما افضل كتاب في بيوع الفقه البيوع المقارن فقه الزكاة

666
04:23:47.150 --> 04:24:03.800
اه هل من مذكرة جامعة في موضوع؟ لا يوجد مذكرة لعله تفرغ الدورة ويحصل مراجعتها لعل يحصل ذلك ان شاء الله اما افضل كتاب في فقه البيوع المقارن في الحقيقة لا يوجد كتاب يغني عن كتاب

667
04:24:04.350 --> 04:24:20.550
ولعلي اذكر بعض الكتب في اخر الدورة اذا ما نسيت حتى يكون الجميع موجودا افضل كتاب في فقه الزكاة ايضا يعني لا يوجد كتاب يمكن ان يقال هذا يغني عما سواه

668
04:24:20.800 --> 04:24:38.250
يوجد كتب كتبت في نوازل الزكاة ويوجد آآ كتب كتبت في آآ اصل الزكاة مثل كتاب الدكتور يوسف القرضاوي فقه الزكاة ويوجد عدة كتب لكن لا يمكن القول بانه يكفي طالب العلم كتابا واحدا منها

669
04:24:41.350 --> 04:25:01.800
الاوراق باوراق فارغة هل يقع ربا الفضل في الاوراق النقدية بناء على القول لان اه العلة هي الثمنية وان هذه العلة متحققة في اوراق النقدية فيقع ربا الفضل الاوراق النقدية

670
04:25:02.550 --> 04:25:15.150
ما حكمي على الاوراق النقدية؟ وهذا سؤال مهم ليتنا جبنا عنه في وقته الاوراق النقدية بما اننا قلنا انه يجري فيها الربا وهذا الذي يعني ربا البيوع من ربا القروض

671
04:25:15.300 --> 04:25:33.050
وهذا الذي يكاد يجمع عليه الفقهاء المعاصرون. المجامع الفقهية الهيئات العلمية الفقهاء المعاصرون كلهم على حسب علمي المعاصرين دعك من بعض العلماء الذين توفوا قبل خمسين ستين سنة اختلف فيه واقع العملات عما هي عليه الان

672
04:25:33.850 --> 04:25:46.300
واقع ما يأتي شخص ويقول والله فلان مثل الشيخ ابن سعدي رحمه الله لا يرى جران الربا في الاوراق الاوراق النقدية الان تختلف عن عن وظعها في وقت الشيخ ابن سعدي رحمه الله

673
04:25:46.650 --> 04:26:05.200
الخلاصة ان الفقهاء المعاصرين على حسب علمي كلهم يقولون بان ربا البيوع يجري في ربا في العملات وهذا الذي عليه قرارات المجامع الفقهية والهيئات الشرعية ويقولون بان كل عملة جنس

674
04:26:05.850 --> 04:26:20.400
بمعنى اذا بعت الريال بالريال الريال السعودي بالريال السعودي لابد من التساوي والتقابل واذا بعت الريال بالدولار فلا بد من التقابظ حتى لا تقع في ربا النسيئة ويجوز التفاضل والاختلاف

675
04:26:20.800 --> 04:26:34.900
الجنس هكذا ويقع الخلاف في بعض التفاصيل بين العلماء مثل بيع الريال الورقي بالريال المعدني هل هو جنس واحد او جنس مختلف والذي عليه الجمهور انه جنس واحد فيجري فيه ربا الفضل

676
04:26:36.300 --> 04:26:51.800
يقول الا يجوز ادخال قول البائع المشتري هذه السيارة قول البائع المشتري هذه السيارة كاش بمئة الف وتقصير مئة وعشرين الف هل هذي بيعتي في بيعة اذا قال له هذي السيارة

677
04:26:52.250 --> 04:27:06.850
كاش مئة الف وتقسيط مئة وعشرين الف لا يخلو من حالين ان يقع العقد على احدهما يقول خلاص انا اريدها مئة وعشرين فيقع العقد على مئة وعشرين او يقع العقد على

678
04:27:07.200 --> 04:27:32.600
فهذه ليست من بيعتين في بيعة وانما الداخل في الممنوع المجمع على تحريمه المختلف في تفسيره انه بعت بيع هؤلاء هو ان يقول بعتك الجوال بعتك السيارة  مئة الف حاضرا او مئة وعشرين الف مؤجل الى سنة

679
04:27:32.900 --> 04:27:48.650
ويقع العقد على هذا التردد بحيث انه يكون للمشتري الحق ان يدفع المئة وعشرين مؤجرا او يدفع المئة حالا فهنا يكون بيعتين في بيعة واحدة واضح يا اخوان؟ فرق بين الصورتين

680
04:27:53.700 --> 04:28:08.950
طيب في احد عنده سؤال يقول ما هي المعاملات المحرمة تعود الى الشرط؟ يعني هذا ما فهمت الشرط الشرط المعين الشروط في البيع قد يترتب عليها غرر او ربا فتعود الى ما نحن

681
04:28:09.450 --> 04:28:40.450
سؤال يا اخوان سم يا شيخ   نعم هذه يصح ان تورد في الحيلة الربوية وكن تركتها من باب الاختصار سؤال زميلكم اه سؤال مهم وهو ما حكم الشرط؟ ما حكم القرض المشترط فيه الاقراض من الجهة الاخرى

682
04:28:40.600 --> 04:28:59.200
يقول انا والله اقرضك الف ريال مقابل ان تقرضني مثلا خمس مئة دولار او اقرظك الف ريال مقابل ان تقرضني بعد شهر الف ريال سواء كانت العملة واحدة الجامع بينها انه شرط انه قرظ

683
04:28:59.450 --> 04:29:26.500
اشترط فيه القرض من الجهة الاخرى فهو في تقابل واضحة المسألة يا اخوان هذه المسألة تسمى عند العلماء المتقدمين خاصة فقهاء المالكية تسمى بمسألة اسلفني واسلفك هذا المصطلح عندهم  الذي يظهر والله اعلم ان الفقهاء

684
04:29:27.100 --> 04:29:55.950
من المذاهب الاربعة على تحريمها اما الشافعية والحنابلة والمالكية فلهم كلام واضح في هذه المسألة اما الحنفية فان اشكل على بعض الباحثين حكمها عندهم لانهم لم ينصوا عليها الا ان لهم كلاما عاما تندرج تحته

685
04:29:56.850 --> 04:30:20.000
وهي انهم منعوا كل شرط في القرض وهذا شرط   هذي المسألة له تطبيقات كثيرة في واقع الناس وفي المعاملات المصرفية في واقع الناس توجد ما تسمى بجمعيات تعاونية لها صور وكلام

686
04:30:20.150 --> 04:30:50.250
وعند المصارف تسمى هذه المسألة بالقروظ المتبادلة هذا مصطلح معروف عندهم وهو بديل لعقود ربوية محرمة بالاجماع تسمى المبادلات. بالانجليزي وترجمتها المبادلات يستخدمون القروض المتبادلة هذي لاغراض شتى يستخدمونها احيانا تحوط بمخاطر التذبذب والاسعار يستخدمونه احيانا

687
04:30:50.350 --> 04:31:06.800
بديلا عن الفائدة الربوية يبدو ان سؤالك ليس عن هذا كله وانما اردت الاشارة اليه من باب استكمال الفائدة وانما هو عن جمعيات التعاونية جمعيات التعاونية جازها بعض العلماء المعاصرين

688
04:31:07.500 --> 04:31:26.050
الشيخ ابن باز رحمه الله وغيره وكأنه رأوا ان فيها منفعة  الطرفين وثمة كلام وهو من اقدم من تكلم عن هذه الفكرة على حسب آآ علمي ان لم اكن واهما

689
04:31:26.600 --> 04:31:50.950
هذا الكلام لابي الفضل العراقي والد الحافظ ابن الحافظ العراقي اظنه له كلام في مثل هذه الجمعيات التعاونية لها صور عدة احيانا تكون دورة واحدة واحيانا تكون اكثر من دورة

690
04:31:52.050 --> 04:32:08.450
احيانا يكون الدخول فيها مشترطا وهذا واضح انه داخل في استثني واسلفك واحيانا يكون بامكان من اراد الخروج ان يخرج اذا وفى ما عليه الخلاصة من رأيي الشخصي انها اذا كان

691
04:32:09.250 --> 04:32:24.150
من اراد الخروج منها لا يستطيع الخروج حتى يقرضه وليس يفيه وانما يقرض غيره فالحقيقة وان اجازها بعض الفقهاء المعاصرين الا ان في النفس منها شيء لانه حسب ما يظهر لي انا

692
04:32:24.300 --> 04:32:38.300
الفقهاء من المذاهب الاربعة على منعها اذا كانت بهذه الطريقة ومن قلد عالما يثق به لا بأس في ذلك وانما اقول ما يظهر لي لا اجزم بالتحريم في الجمعيات التعاونية

693
04:32:38.350 --> 04:33:04.500
لكن اقول يعني يظهر لي او امين الى انها محرمة والله اعلم بالصواب اذا كانت وفقا للكلام اللي ذكرته قبل قليل يا اخوان شيخ الصوت يا شيخ وقلنا السن المبكر هل هو سواء عند البنوك او عند غيرهم

694
04:33:05.500 --> 04:33:22.950
اذا كان مشروطا في العاقبة حكم المشروط في العقد كما قلت لكم احيانا بعض البنوك تلجأ لهذا انها تلزم من المنظم بوضع هذا الشرط فاذا وضعوا هذا الشرط مكرهين لا ينبغي لك ان تكرههم انت عليه

695
04:33:25.500 --> 04:33:41.000
اما اذا لم يكن مشروطا وانما حصل التواطؤ قالوا لك اذا والله اكتفي نسقط عنك هذا المقدار فهذا يمنعه جمهور الفقهاء والقول الثاني وهو الصحيح ان شاء الله انه الجائز عليه جمهور الفقهاء المعاصرين

696
04:33:42.450 --> 04:34:25.250
الاخوان سم يا شيخ نعم   هذا سؤال آآ لطيف ولعلك كرما تكتبه اجيب عنه في الغد لانه سنذكر هالمسائل هذي في الغرر العلم بالمثمن والثمن يعود تخلفه الى تحقق الغرر يعني عكسه الغرر

697
04:34:25.900 --> 04:34:40.200
فلعله يكون مكتوب حتى اقرأ انا السؤال ويسمعونه الزملاء في الغد ان شاء الله وهو سؤال مهم وواقع عند كثير من الناس بارك الله فيكم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين