﻿1
00:00:05.950 --> 00:00:23.900
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فلا زلنا مع الدولة الاموية ومع سنة ستين

2
00:00:24.250 --> 00:00:43.900
وخلافة يزيد ابن معاوية في هذه السنة سنة الستين بايع الناس ليزيد ابن معاوية بالخلافة بعد وفاة ابيه للنصف من رجب في قول بعضهم ولثمان بقين منه على ما ذكرنا في وفاة

3
00:00:44.250 --> 00:01:09.350
اه سيدنا معاوية رضي الله عنه معاوية رضي الله عنه اخذ الخلافة بعد الحدث العظيم الذي حدث بينه وبين سيدنا الحسن ابن علي رضي الله عنهما فلما تولى الخلافة مكث قرابة التسعة عشر عاما وهو خليفة للمسلمين في اخر حياته رأى ان يجعل لنفسه

4
00:01:09.350 --> 00:01:28.450
وليا للعهد فاختار ابنه يزيد على الخلاف الذي كان دائرا وكان سيدنا الحسين ابن علي والزبير وعبدالله بن الزبير وغيرهم يروا انهم احق بذلك فلما تولى يزيد في هذه السنة

5
00:01:29.250 --> 00:01:51.700
كان اول همه هو ان يبايع سيدنا الحسين ابن علي وعبدالله ابن الزبير فكان هذان الرجلان في هم يزيد ان يخضع لسلطانه كان اه امير المدينة هو الوليد ابن عتبة ابن ابي سفيان

6
00:01:51.900 --> 00:02:13.550
وامير الكوفة النعمان ابن بشير الانصاري. وامير البصرة هو عبيد الله ابن زياد وامير مكة عمرو ابن سعيد ابن العاص ولم يكن ليزيد هم حين ولي الا بيعة هؤلاء النفر وهم

7
00:02:14.150 --> 00:02:42.800
وهم آآ عبد الله ابن عمر والحسين وعبدالله ابن الزبير اذا لما تولي الخلافة اراد ان يبايع هؤلاء فارسل الى الوليد ابن عتبة ابن سفيان رسالة يقول فيها ان معاوية كان عبدا من عباد الله اكرمه الله واستخلفه وخوله ومكن له

8
00:02:42.900 --> 00:03:11.700
عاش بقدر ومات باجل فرحمه الله فقد عاش محمودا ومات بارا تقيا. والسلام. اذا هذه الرسالة الظاهرة التي قرأت وكتب اليه في صحيفة كأنها اذن فأرة اما بعد فخذ حسينا وعبدالله بن عمر وعبدالله ابن الزبير بالبيعة اخذا شديدا ليست فيه رخصة حتى يبايعوا

9
00:03:12.200 --> 00:03:38.900
والسلام اذا جاء نعي معاوية الى الوليد بن عتبة بن ابي سفيان اهاله الامر وفظع منه ورأى ان الامر عظيم لانه كبر عليه ان يدعو هؤلاء الجلة واشراف الناس الى البيعة وليس فيها رخصة. فاستدعى من؟ مروان ابن الحكم. مروان ابن الحكم في خلافة معاوية كان والي المدينة

10
00:03:38.900 --> 00:03:55.350
كان قد اقصاه وجعله اه بعيدا عنه متكرها له اه لما رأى مروان هذا الامر اعتزل الوليد بن عتبة لكن الوليد بن عتبة لما رأى ان الامر ليس فيه رخصة استدعاه

11
00:03:56.200 --> 00:04:15.950
وقال له يعني هذا خطاب الخليفة فماذا افعل قال كيف ترى ان نصنع فقال اني ارى ان تبعث الساعة الى هؤلاء النفر فتدعوهم الى البيعة والدخول في الطاعة فان فعلوا

12
00:04:16.050 --> 00:04:39.500
قبلت منه وكففت عنهم وان ابوا قدمتهم وضربت اعناقهم قبل ان يعلموا بموت معاوية هذه فكرة مروان ابن الحكم فكرة الحزم والغشم لكن هذه لا تصلح مع هؤلاء العظماء الحسين

13
00:04:39.700 --> 00:04:57.100
عبدالله بن الزبير وعبدالله بن عمر لكن اراد ان يجعل الامر تهديدا كانه وقع حتى يدخلوا في الطاعة علة مروان قال فانهم ان علموا بموت معاوية وثب كل امرئ منهم في جانبه

14
00:04:57.300 --> 00:05:20.000
واظهر الخلاف والمنابذة ودعا الى نفسه لكن كانه استدرك على نفسه فقال لا ادري اما ابن عمر فاني اراه لا يرى القتل ولا يحب ان يلي على الناس الا ان يدفع اليه هذا الامر عفوا. ابن عمر لو اقتتل اثنان لرفظ هذا الامر

15
00:05:20.000 --> 00:05:37.300
اذا اجمعتم علي قبلت هذا الامر الان ارادوا ان يرسلوا الى الحسين رضي الله عنه والى عبد الله ابن الزبير فارسل اليهم عبدالله ابن عمرو ابن عثمان ابن عفان رضي الله عنه

16
00:05:37.400 --> 00:06:03.750
غلام صغير حدث فدعاهم فوجد الحسن فوجد الحسين ووجد عبدالله بن الزبير في المسجد الان هناك مسائل تثير الريبة هذا الامير والوالي على المدينة له اوقات معلومة يجلس فيها واوقات يحتجب عن الناس مدارسة شؤون الولاية

17
00:06:03.900 --> 00:06:27.800
فاذا ارسل اليك في غير وقت الجلوس يدل على ان هناك امرا ينبغي تدارك او امر يجب آآ القطع فيه واتخاذ قرار فلذلك استغرب الحسين وعبدالله ابن الزبير من هذا الوقت قال فاتاهما في ساعة لم يكن الوليد يجلس فيها للناس ولا يأتيانه في مثلها

18
00:06:28.200 --> 00:06:48.900
وقال اجيبا الامير يدعوكما فقالا له انصرف الان نأتيه ثم اقبل بعضهم على الاخر عبدالله بن الزبير يقول للحسين ظن فيما تراه بعث الينا في هذه الساعة التي لم يكن يجلس فيها

19
00:06:49.000 --> 00:07:08.700
فقال حسين قد ظننت ارى طاغيتهم قد هلك فبعث الينا ليأخذنا بالبيعة قبل ان يفشوا في الناس الخبر. اذا سيدنا الحسين وعبدالله بن الزبير رأوا ان الامر موت معاوية وولاية يزيد

20
00:07:08.850 --> 00:07:28.450
الالمعي الذي يظن بك الظن قد رأى وقد سمع اذا عبد الله بن الزبير يطلب من الحسين الرأي ماذا تصنع قال الحسين اجمع فتيان الساعة ثم امشي اليه فاذا بلغت الباب احتبستهم عليه

21
00:07:28.550 --> 00:07:45.100
وما دخلتوا عليه عبدالله بن الزبير يقول اخاف عليك اذا دخلت قال لا اتيه الا وانا على الامتناع قادر فقام فجمع اليه مواليه واهل بيته ثم اقبل يمشي حتى انتهى الى باب الوليد

22
00:07:45.150 --> 00:08:07.800
وقال لاصحابه اني داخل فان دعوتكم او سمعتم صوته قد علا فاقتحموا علي باجمعكم. والا فلا تبرحوا حتى اخرج اليكم دخل عليه سلم بالامارة فقال حسين كانه لا يظن ما يظن من موت معاوية. اذا سيدنا الحسين جاء كانه

23
00:08:07.800 --> 00:08:31.150
ولا يعلم الخبر بموت معاوية فكأنه يقول ان ما حدث مني او ما جعلني ارفض بيعة يزيد انما هو رأي رأيته ونحن لا زلنا على اه النسابة والحسب والشرف والديانة فقال الصلة

24
00:08:31.350 --> 00:08:49.400
طير من القطيعة اصلح الله ذات بينكما فلم يجيباه بشيء جلس سيدنا الحسين قرأ عليه الوليد كتاب يزيد ان معاوية عبد من عباد الله توفاه الله ونعى اليه معاوية ودعاه الى البيعة

25
00:08:49.950 --> 00:09:07.900
اذا في الليل في السر وهو الحسين ابن علي رضي الله عنه فقال الحسين انا لله وانا اليه راجعون. ورحم الله معاوية. وعظم الله لك الاجر اما ما سألتني من البيعة

26
00:09:08.000 --> 00:09:27.600
فان مثلي لا يعطي بيعته سرا ولا اراك تجترئ بها مني سرا دون ان نظهرها على رؤوس الناس علانية اجابه الوليد اجل قال فاذا خرجت فاذا خرجت الى الناس دعوتهم الى البيعة دعوتنا مع الناس

27
00:09:27.650 --> 00:09:48.450
فكان امرا واحدا والوليد كان يحب العافية قال له انصرف على اسم الله حتى تأتينا مع جماعة الناس اذا سيدنا الحسين خدع الوليد عن البيعة لا يريد ان يبايع لانه قد عزم على الا يبايع

28
00:09:48.550 --> 00:10:09.800
فهو اجاب اجابة رجل محنك اني لا اعطيكم فالزم بهذا الامر. لانه قد عقد الامر على الا يبايع فقال له مروان والله لان فارقك الساعة ولم يبايع لا قدرت منه على مثلها ابدا حتى تكثر القتلى بينكم

29
00:10:09.850 --> 00:10:38.150
وبينه. احبس الرجل ولا يخرج من عندك حتى يبايع او تضرب عنقه فهنا قال الحسين رضي الله عنه يا ابن الزرقاء انت تقتلني ام هو؟ كذبت والله واثمت خرج الحسين رضي الله عنه واتى منزلة فقال مروان للوليد عصيتني؟ لا والله لا يمكنك من مثلها من نفسك

30
00:10:38.150 --> 00:10:57.600
ابدا. الان ما الذي جعل الوليد يحب العافية ويكره اراقة الدماء وكره ان يشتد على الحسين رضي الله عنه قال وبخ غيرك يا مروان انك اخترت التي فيها هلاك ديني

31
00:10:57.700 --> 00:11:18.800
والله ما احب ان لي ما طلعت عليه الشمس وغربت عنه من مال الدنيا وملكها واني قتلت حسينا انا الله اقتل حسينا ان قال لا ابايع والله اني لاظن امرا سيحاسب اني لاظن امرأ

32
00:11:18.800 --> 00:11:35.800
بدم حسين لخفيف الميزان عند الله يوم القيامة فقال مروان فان كان هذا رأيك يعني الورع والتقوى والخوف والخشية من الله سبحانه وتعالى فان كان هذا رأيك فقد اصبت فيما صنعت

33
00:11:36.500 --> 00:11:57.800
طبعا مروان يقول هذا من باب الملاطفة والا فهو غير حامد له على رأيه. ابن الزبير كلما جاءه الرسول قال الان اتيكم ثم لا يخرج من داره فبعث اليه الوليد فوجده مجتمعا في اصحابه متحرزا

34
00:11:57.850 --> 00:12:18.600
فالح عليه بكثرة الرسل والرجال في اثر الرجال اما الحسين كف حتى تنظر وننظر وترى ونرى اما ابن الزبير لا تعجلوني فاني اتيكم امهلوني فالح عليهما عشيتهما تلك كلها واول ليلتهما

35
00:12:19.400 --> 00:12:38.300
الحسين رضي الله عنه لم يكونوا يلحوا لانه دخل على الولي وطلب ان يبايع على رؤوس الناس. اما ابن الزبير فهو يعدهم بالخروج ولا يخرج فجعل موالي الامويين يقولون يشتمونه ويسبونه ويقولون يا ابن الكاهلية

36
00:12:38.300 --> 00:12:57.900
والله لتأتين الامير او ليقتلنك فلبث بذلك نهاره كله واول ليلته. اذا بعث اليه من الليل مكث النهار كله ودخلت الليلة الثانية وهو يقول الان اجي. الان اتي الان اذهب اليه

37
00:12:57.900 --> 00:13:20.300
حتى استراب بكثرة الرسل وتتابع هذه الرجال فجعل ينتظر ويقول ما الذي يريدونه فبعث الى الوليد ابن عتبة اخاه جعفر ابن الزبير يقول له رحمك الله كف عن عبد الله

38
00:13:20.350 --> 00:13:46.100
فانك قد افزعته وذعرته بكثرة الرسل. وهو اتيك غدا ان شاء الله فمر رسلك فلينصرفوا عنا. فبعث اليه فانصرفوا. وخرج ابن الزبير من ليلته خذ طريق الفرع وهو واخوه جعفر ليس معهما ثالث

39
00:13:46.400 --> 00:14:08.400
طبعا لم يذهبا من الطريق الاعظم الذي يسلكه الناس خشية الطلب وانما اخذوا طريقا لا يسلكه الناس وتوجه الى مكة مروان يعرف هذه الحيل فقال لي الوليد والله ان اخطأ مكة فسرح في اثره الرجال

40
00:14:08.450 --> 00:14:28.400
فبعث راكبا من موالي بني امية في ثمانين راكبا فطلبوه فلم يقدروا عليه فرجعوا لانهم سلكوا الطريق الاعظم وهو سلك طريقا اخر وتشاغلوا عن حسين طلب عبد الله يومهم ذلك حتى امسوا

41
00:14:28.450 --> 00:14:51.200
ثم بعث الرجال الى حسين عند المساء فقال اصبحوا ثم ترون ونرى. فكفوا عنه تلك الليلة ولم يلحوا عليه. فخرج حسين من تحت ليلته وهي ليلة الاحد ليومين بقي من رجب سنة ستين

42
00:14:51.450 --> 00:15:12.050
وكان مخرج ابن الزبير قبله بليلة وخرج ليلة السبت فاخذ طريق الفرع الان عبدالله بن الزبير جعفر ابن الزبير ليس معهما ثالث ذاهبان الى مكة في طريق موحش وليل مظلم

43
00:15:12.150 --> 00:15:35.100
والطلب خلفهم ولا يعرفون ما امامهم وفجأة نطق جعفر ابن الزبير بقول صبر الحنظل وكل بني ام ليمسون ليلة ولم يبقى من اعقابهم غير واحد فقال عبد الله سبحان الله ما اردت الى ما اسمع يا اخي

44
00:15:35.250 --> 00:15:58.700
قال والله يا اخي ما اردت به شيئا مما تكره قال فذاك والله اكره الى ان يكون جاء على لسانك من غير تعمد. كانه تطير منه. اما الحسين فانه خرج ببنيه واخوته وبني اخيه وجل اهل بيته الا محمد ابن الحنفية. محمد ابن الحنفية

45
00:15:58.750 --> 00:16:20.000
كان من دهاة بني هاشم وكان محنكا خبيرا لذلك لما سئل محمد ابن الحنفية لماذا كان ابوك يبعثك دون الحسن والحسين وهم اكبر منك قال كنت يداه قنت يديه وكان عينيه

46
00:16:20.050 --> 00:16:41.600
فكان يحمي عينيه بيديه فهذا من شدة احترامه لهما فانه قال يا اخي انت احب الناس الي واعزهم علي ولست ادخر النصيحة لاحد من الخلق احق بها منك تنحى بتبعتك عن يزيد ابن معاوية

47
00:16:41.650 --> 00:16:59.600
وعن الامصار ما استطعت ثم ابعث رسلك الى الناس فادعهم الى نفسك فان بايعوا لك حمدت الله على ذلك وان اجمع الناس على غيرك لم ينقصك الله بذلك دينك ولا عقلك

48
00:16:59.650 --> 00:17:25.100
ولا يذهب به مروءتك ولا فضلك اني اخاف ان تدخل مصرا من هذه الامصار وتأتي جماعة من الناس فيختلف بينهم. فمنهم طائفة معك واخرى عليك فيقتتلون فتكون لاول الاسنة فاذا خير هذه الامة كلها نفسا

49
00:17:25.150 --> 00:17:51.950
وابا واما اضيعها دما واذلها اهلا اذا محمد ابن الحنفية ينظر من ستر رقيق بالمستقبل وهي قاعدة مطردة في هذه الدنيا اما الحسين فقد عزم على امر لا يستطيع ان يترك فقال فاني ذاهب يا اخي

50
00:17:52.050 --> 00:18:09.300
قال فانزل مكة فان اطمأنت بك الدار فسبيل ذلك. وان نبت بك لحقت بالرمال. وشع في الجبال. وخرجت من بلد الى بلد حتى تنظر الى ما يصير امر الناس وتعرف عند ذلك الرأي

51
00:18:09.350 --> 00:18:35.900
فانك اصوب ما تكون رأيا واحزمه عملا حين تستقبل الامور استقبالا ولا تكون الامور عليك ابدا اشكل منها حين تستدبرها استدبارا  الان هذا الحوار الذي تم بين محمد ابن الحنفية وبين الحسين فكان النهاية ان قال يا اخي قد نصحت فاشفقت

52
00:18:35.900 --> 00:18:57.250
فارجو ان يكون رأيك سديدا موفقا. اذا الحسين رضي الله عنه دخل المدينة مسجد المدينة وهو يمشي معتمدا على رجلين اي واضعا يديه على الرجلين يقول وقد تمثل بشعر ابن مفرغ

53
00:18:57.400 --> 00:19:20.350
لذعرت السوام في فلق الصبح مغيرا ولا دعوت يزيدا يوم اعطي من المهابة ضيما والمنايا يرصدنني ان احيد. فقلت في نفسي والله ما تمثل بهذين البيتين لا لشيء يريد فما مكث الا يومين حتى بلغني انه سار الى مكة

54
00:19:20.400 --> 00:19:38.700
الوليد بعث الى عبد الله ابن عمر فقال بايع ليزيد فقال اذا بايع الناس بايعت فقال رجل ما يمنعك ان تبايع انما تريد ان يختلف الناس فيقتتلوا ويتفانوا فاذا جاهدهم ذلك قالوا عليكم بابن بعبد الله ابن عمر

55
00:19:38.750 --> 00:19:56.650
لم يبقى غيره بايعوه. عبدالله بن عمر ليست الخلافة تريده ولا يريدها قال ما احب ان يقتتلوا ولا يختلفوا ولا يتفانوا. ولكن اذا بايع الناس ولم يبقى غيري بايات تركوه ولم يتخوفوا منه. مضى ابن الزبير

56
00:19:56.750 --> 00:20:13.500
الى حتى دخل مكة وعليها عمرو ابن سعيد المعروف بالاشدق ولطيم الشيطان. فكان بعد ان دخل مكة انما سمى نفسه بالعائد. لم يكن يصلي بصلاته ولا يفيض بافاضتهم كان يقف هو

57
00:20:13.500 --> 00:20:36.250
واصحابه ناحية ثم يفيض بهم وحده ويصلي بهم وحده فلما سار الحسين نحو مكة قال فخرج منها خائفا يترقب. قال ربي نجني من القوم الظالمين. فلما دخل مكة قال ولما توجه تلقاء مدينة قال عسى ربي ان يهديني سواء السبيل

58
00:20:36.300 --> 00:20:56.700
كانت هذه الفعلة وهي التساهل مع الحسين والتساهل مع عبد الله ابن الزبير حدثا خطيرا في ولاية ياسين فغضب على الوليد بن عتبة بن ابي سفيان فعزله وولى مكانه عمرو ابن سعيد الاشدق

59
00:20:56.850 --> 00:21:17.800
عزله في رمضان. قدم عمرو بن سعيد بن العاص المدينة في رمضان فاخذ آآ بيعة يزيد وابناء بن الزبير لما دعي الى البيعة خرج ولم كما قدمنا ولم اه يبايع فانطلق الى مكة فولاها

60
00:21:18.000 --> 00:21:37.400
آآ عمرو بن سعيد ابن العاص المعروف بالاشدق هذه السنة عمرو ابن سعيد ولى عمرو ابن الزبير وهو اخو عبدالله بن الزبير. ولكن كانت قلوبهم قد اختلفت عمرو بن عمرو بن الزبير

61
00:21:37.450 --> 00:21:59.750
كان شديد الحقد على اخيه عبد الله فلما ولى عمرو بن سعيد بن العاص قدم المدينة في رمضان سنة ستين فدخل عليه اهل المدينة فدخلوا رجلا عظيم الكبر مفوها فقال كانت الرسل تجري بين يزيد بن معاوية وابن الزبير في البيعة فحلف يزيد

62
00:21:59.950 --> 00:22:24.450
الا يقبل منه حتى يأتي به في جامعة. جامعة سلسلة يربط فيها الانسان وتضم الى عنقه وكان وكان الحارث بن خالد المخزوم على الصلاة فمنعه ابن الزبير فلما منعه كتب يزيد الى عمرو ابن سعيد ان ابعث جيشا الى ابن الزبير

63
00:22:24.650 --> 00:22:51.950
وكان عمرو بن سعيد لما قدم المدينة ولى شرطته عمرو ابن الزبير. لما كان يعلم ما بينه وبين من البغضاء. فارسل الى نفر من اهل المدينة فضربهم ضربا شديدا ونظر الى كل من يهوى عبدالله ابن الزبير فضربه. وكان ممن ضرب المنذر بن الزبير وابنه محمد بن المنذر

64
00:22:51.950 --> 00:23:07.050
عبدالرحمن بن الاسود بن عبد ياغوث عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام وخبيب بن عبدالله بن الزبير ومحمد بن عمار بن ياسر فضربهم الاربعين الى الخمسين الى الستين

65
00:23:07.100 --> 00:23:27.100
عبدالرحمن بن عثمان وعبدالرحمن بن عمرو بن سهل في اناس الى مكة ثم قال عمرو بن سعيد من رجل نوجهه الى اخيك يشير الى عمرو ابن الزبير. انظر الى هذه الكلمة القبيحة التي قالها عمرو بن الزبير

66
00:23:27.100 --> 00:23:47.450
قال لا توجه اليه رجلا ابدا انكأ له مني فاخرج لاهل الديوان عشرات. خرج من الموالي اهل المدينة ناس كثيرون. وتوجه معه انيس ابن عمرو في سبع مئة فعسكروا في الجرف

67
00:23:47.650 --> 00:24:06.750
فجاء مروان ابن الحكم الى عمر ابن سعيد قال له لا تغزو مكة واتق الله ولا تحل حرمة البيت وخلوا ابن الزبير فقد كبرا. هذا له بضع وستون سنة. وهو رجل لجوج. والله لئن لم تقتلوه

68
00:24:06.750 --> 00:24:28.500
ليموتن فقال عمرو بن الزبير والله لنقاتلنه ولنغزونه في جوف الكعبة على رغم انف من رغم فقال مروان والله ان ذلك ليسؤني مضى انيس ابن عمرو الاسلمي حتى نزل بذي قوة

69
00:24:28.650 --> 00:24:45.000
وسار عمرو بن الزبير حتى نزل بالابطح وهو المحصب وهو خيف بني كنانة فارسل عمرو ابن الزبير الى اخيه بر يمين الخليفة واجعل في عنقك جامعة من فضة لا ترى

70
00:24:45.100 --> 00:25:06.850
يضرب الناس بعضهم بعضا واتق الله فانك في بلد حرام فعبدالله بن الزبير اخبره ان الموعد هو المسجد فارسل ابن الزبير الى عبد الله ابن صفوان الجمحي الى انيس ابن عمر في ذي طوى

71
00:25:06.950 --> 00:25:27.450
وامره ان يقاتل وهزم انيس ابن عمرو اقبح هزيمة وتفرق عن عمرو جماعة اصحابه فدخل عمرو ابن عمرو بن الزبير دخل في دار علقمة فاتاه اخوه عبيدة بن الزبير فاجاره

72
00:25:27.600 --> 00:25:45.500
ثم جاء الى عبد الله بن الزبير فقال اني قد اجرت عمرا فقال اتجير من حقوق الناس هذا ما لا يصلح هذا بداية الحديث انظر الى تفاصيل الحديث لما دخل عمرو

73
00:25:45.650 --> 00:26:06.200
ابن الزبير الى مكة لم يتعرض لاخيه. كان جيشه خارج مكة ودخل يريد ان يكلم اخاه تعمل عمرو ابن الزبير على جيش وابعث الى ابن الزبير وابعث معه انيس ابن عمرو هكذا خطاب يزيد ابن معاوية الى عمرو ابن سعيد. سار هذا الجيش

74
00:26:06.250 --> 00:26:21.800
فدخلوا الى المسجد وكان عبد الله يصلي خلف اخيه عمرو. فاذا انصرف شبك اصابعه في اصابعه ولم يبقى احد من قريش الا لاتى عمرو بن الزبير وقعد عبدالله بن صفوان بن امية

75
00:26:22.050 --> 00:26:38.300
الان يقول عمرو بن الزبير ما لي لا ارى عبدالله بن صفوان. اما والله لئن سرت اليه ليعلمن ان بني جمح من انضوى اليه من غيرهم لقليل بلغت الكلمة عبدالله بن صفوان

76
00:26:38.450 --> 00:26:56.500
وهذه من الكلمات التي تثير وتحفظ الانسان فكانوا في غنى عن هذه الكلمة ولكن غر عمرو هذه الجموع وثقة انه سينتصر. فكانت هذه الكلمة حركت عبد الله بن صفوان. فجاء لعبدالله بن الزبير اني اراك كانك تريد

77
00:26:56.500 --> 00:27:12.850
بقي على اخيك فعبدالله يقول انا ابقي عليه يا ابا صفوان والله لان قدرت على عون الذر عليه لاستعنت بها. هنا قال واغتنمها ابن صفوان فانا اكفيك انيس ابن عمرو فاكفني اخاك

78
00:27:13.000 --> 00:27:26.550
انطلق ابن الزبير فقال نعم فسار عبدالله بن صفوان الى انيس بن عمرو في طوى فلاقاه في جمع كثير من اهل مكة وغيرهم من اعوام فهزم انيس بن عمرو ومن معه

79
00:27:26.600 --> 00:27:46.350
وقتل مدبرهم واجهزوا على جريحهم وصار معصب بن عبدالرحمن الى عمر وتفرق عنه اصحابه حتى تخلص الى عمرو ابن من الزبير فقال عبيد بن الزبير لعمرو تعال انا اجيرك فجاء عبدالله بن الزبير فقال قد اجرت عمرا

80
00:27:46.400 --> 00:28:07.950
فاجار فاجره لي فابى ان يجيره وضربه بكل من كان ضرب بالمدينة وحبسه بسجن عارم. هذا السجن كان يلقى برجل فسمي سجن عارم اذا هذه آآ هزيمة عمرو ابن الزبير

81
00:28:08.600 --> 00:28:27.750
لما قدم عمرو ابن سعيد المدينة واليا قدم في ذي القعدة سنة ستين فولي عمرو ابن الزبير شرطته وقال قد اقسم امير المؤمنين الا يقبل بيعة ابن الزبير الا ان يأتي به في جامعة فليبر يمين امير المؤمنين فاني اجعل جامعة خفيفة

82
00:28:27.750 --> 00:28:52.850
من ورق اي فضة او ذهب ويلبس عليها برصنا ولا ترى الا ان يسمع صوته وقال خذها فليست للعزيز بخطة وفيها مقال لامرئ متذلل اعامر ان القوم ساموك خطة وما لك في الجيران عزل معذل. هنا قال له ابو شريح وهو احد

83
00:28:52.850 --> 00:29:09.300
لعمرو ابن سعيد الاشدق قال لا تغزو مكة فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما اذن الله لي في القتال بمكة ساعة من نهار ثم عادت كحرمتها

84
00:29:09.350 --> 00:29:36.500
فابى عمرو ان يسمع قوله وقالوا نحن اعلم بحرمتها منك ايها الشيخ ان قضى هذا الامر هزم عمرو ابن الزبير وقال له اخوه عبدالله انت في ذمة وانا لك جار هذا عبيدة ابن الزبير يقول لعمرو ابن الزبير ويخاطب اخاه عبدالله فلما دخل عبدالله

85
00:29:36.600 --> 00:29:54.900
عمرو ابن الزبير على عبدالله وجد في وجهه دما فقال ما هذا الدم الذي في وجهك يا خبيث؟ فقال عمرو لسنا على الاعقاب تدمى كلومنا ولكن على اقدامنا تقطر الدم فحبسه واخفر

86
00:29:55.050 --> 00:30:15.900
عبيدة ثم قال امرتك ان تجير هذا الفاسق المستحل حرمات الله. ثم اقاد عمرا من كل من ضربه الا المنذر وابنه فانهما  ان يستقيدا ما زال عمرو ما زال عبدالله ابن الزبير يقتص من عمرو ابن الزبير

87
00:30:16.000 --> 00:30:36.050
حتى مات تحت السياط. فمات اه ورحم الله المسلمين. الان انتهت قظية عبد الله ابن الزبير مع الجيش الذي غزاه في مكة. الان نرجع الى قظية سيدنا الحسين رضي الله عنه

88
00:30:36.150 --> 00:30:58.200
خرج سيدنا الحسين مع ثقله وعائلته واهل بيته وخرج مع الطريق الاعظم ولم يتنكر  كما فعل ابن الزبير فقالوا له لو انك سلكت طريقا اخر غير الطريق الاعظم نخشى عليك الطلب. قال لا والله لا افارقه

89
00:30:58.250 --> 00:31:18.050
حتى يقضي الله ما هو احب اليه استقبله عبد الله بن مطيع فقال للحسين جعلت فدائك. اين تريد قال اما الان فاني اريد مكة. واما بعدها فاني استخير الله. قال خال الله لك

90
00:31:18.150 --> 00:31:42.650
وجعلنا فداك فاذا انت اتيت مكة فاياك ان تقرب الكوفة فانها بلد مشؤومة بها قتل ابوك وخذل اخوك واغتيل بطعنة كادت تأتي على نفسه الزم الحرم فانك سيد العرب لا يعدل بك والله اهل الحجاز احدا

91
00:31:43.000 --> 00:32:02.700
ويتداعى اليك الناس من كل جانب لا تفارق الحرم فداك عمي وخالي فوالله لان هلكت لنسترقن بعدك. فعلا كانت نصيحة عبد الله بن مطيع نصيحة عظيمة وهي نصيحة عاد الجميع يجتمع عليها ان الكوفة

92
00:32:02.750 --> 00:32:28.450
بلد مشؤوم لكن ليقضي الله امرا كان مفعولا الان ابن الزبير لزم الكعبة وهو قائم يصلي عنده عامة النهار ويطوف ويأتي الحسين في من يأتيه فيأتيه اليومين المتتاليين ويأتيه بين كل يومين مرة ولا يزال يشير عليه بالرأي

93
00:32:29.700 --> 00:32:46.250
عبدالله بن الزبير يطمع في الخلافة وسيدنا الحسين يطمع في الخلافة فاذا التقى هذان القطبان على الخلافة وهي لا تصلح الا لواح. فكان عبدالله بن الزبير يرى ان الحسين اثقل خلق الله عليه

94
00:32:46.300 --> 00:33:04.200
قد عرف ان اهل الحجاز لا يبايعونه ولا يتابعونه ابدا ما دام الحسين بالبلد وان حسين اعظم في اعينهم وانفسهم منه واطوع في الناس منه فلما بلغ اهل الكوفة هلاك معاوية

95
00:33:04.350 --> 00:33:30.100
ارجف اهل العراق بيزيد ماذا قالوا قد امتنع حسين بن الزبير ولحق بمكة فكتب اهل الكوفة الى حسين وعليهم النعمان ابن بشير من الذي كتب سليمان ابن سرد ذكر هلاك معاوية ودعا الى بيعة بيعة الحسين فكتبوا اليه

96
00:33:30.400 --> 00:33:53.150
قال من سليمان ابن سرد والمسيب ابن نجبة ورفاعة بن شداد وحبيب بن مظاهر وشيعته من المؤمنين والمسلمين من اهل الكوفة سلام عليه ثم جعلوا يتكلمون عن طغيان بني امية ثم قالوا ولقد بلغنا انك قد اقبلت الينا اخرجناه

97
00:33:53.150 --> 00:34:19.400
حتى نلحقه بالشام ان شاء الله ثم صرحوا بالكتاب مع عبدالله بن سبع الهمداني وعبدالله بن واد وامراهما بالنجاة خرج الرجلين مسرعين في عشر مضين من شهر رمضان ثم لبث يومين فسرح اليه قيس ابن مسهر الصيداوي وعبدالرحمن ابن عبد الله الكدن الارحبي وعمارة

98
00:34:19.400 --> 00:34:42.050
وابن عبيد السلولي هؤلاء حملوهم ثلاث وخمسين صحيفة. الصحيفة من الرجل والاثنين والاربعة. ثم لبثوا يومين اخرين فسرح اليه ابن هانئ السبيعي وسعيد ابن عبد الله الحتفي وكتب وكتب معهما. بسم الله الرحمن

99
00:34:42.050 --> 00:35:04.400
الرحيم لحسين بن علي من شيعته من المؤمنين والمسلمين. اما بعد فحيا هلا فان الناس ينتظرونك ولا ارى لهم في غيرك فالعجل العجل وكتب شبث بن الربعي وحجار بن ابجر ويزيد ابن الحارث ابن يزيد ابن رويب وعزرة ابن قيس وعمرو ابن الحجاج الزبيدي

100
00:35:04.400 --> 00:35:29.400
ومحمد بن عمير التميمي هؤلاء الذين كتبوا للحسين رضي الله عنه هم الذين سيقاتلونه مع عبيد الله ابن زياد انا لله وانا اليه راجعون قالوا له اما بعد فقد اخضر الجناب واينعت الثمار وطمت الجمام. فان شئت فاقدم على جند لك مجند. والسلام عليك. اذا

101
00:35:29.400 --> 00:35:51.100
سيدنا الحسين تلقى هذه الرسائل من كل حدب وصوب من الكوفة. فلذلك كان يعني ان الحسين قد رضي وقنع بهذا الامر بلغ الامر آآ ابن زياد او بلغ الامر يزيد فبعث الى

102
00:35:51.350 --> 00:36:14.500
آآ الى عبد الله ابن زياد ان قد وليتك الكوفة اذا كان هو امير البصرة وليس امير الكوفة لان آآ البصرة كانت حكما مفردا والكوف حكما مفردا. اول من جمعت له هو زياد ابن ابي جمع له العراق

103
00:36:14.500 --> 00:36:38.750
فلما مات فصلت هذه الولايات فدخل آآ منه سيدنا الحسين من هذا فرحا عظيما تلا هذه الاية بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا فاستدعى اه مسلم ابن عقيل فسرحه مع قيس ابن موسى الصيداوي وعمارة ابن عبيدة

104
00:36:38.800 --> 00:36:58.800
او بن عبيد السلولي وقال اكتما. استأجر سيدنا مسلم بن عقيل استأجر دليلين من من المدينة لانه خرج من مكة الى المدينة من مدينة الرسول استأجر دليلين هذان الدليلان سلكا فيه طرق حتى يبتعدوا عن الطريق الاعظم لكن

105
00:36:58.800 --> 00:37:17.050
ان اضاع وعطش حتى كاد يهلك وهلك بعض هلك احد الدليلين فبعث اه مسلم ابن عقيل الى الحسين ان هذا الطريق قد تطيرت من وجهي هذا فان رأيت اعفيتني منه وبعثت غيري

106
00:37:17.050 --> 00:37:33.850
سلام فكتب اليه سيدنا الحسين اما بعد وقد خشيت الا الا يكون حملك على الكتاب الي في الاستعفاء من الوجه الذي وجهتك له الا الجبن فامضي لوجهك الذي وجهتك له

107
00:37:33.900 --> 00:37:59.150
والسلام. فلما قرأ مسلم هذا الكتاب قال هذا ما لست اتخوفه على نفسي فاقبل كما هو حتى مر بماء لطي. فنزل بهم ثم ارتحل منه فاذا رجل يرمي الصيد فنظر اليه قد رمى ظبيا حين اشرف له فصرعه فقال مسلم يقتل عدونا ان شاء الله دخل

108
00:37:59.150 --> 00:38:22.150
الكوفة آآ مسلم ابن عقيل ولما دخل الى الكوفة جلس في بيت آآ قام عند عباس بن ابي شبيب الشاكر ودخل في آآ بيعة اهل الكوفة من شيعة اه الحسين رضي الله عنه بلغ الامر النعمان بشير وهو كان والي

109
00:38:22.350 --> 00:38:47.700
الكوفة فلما سمع وكان يكره ان يصطدم مع سيدنا الحسين فصعد المنبر وقال اما بعد فاتقوا الله عباد الله ولا تسارعوا الى الفتنة والفرقة فان فيهما يهلك الرجال تسفك الدماء وتغتصب الاموال. وكان حليم الناسكا يحب العافية. اني لم اقاتل من لم يقاتلني ولا اثب على من لا يثب

110
00:38:47.700 --> 00:39:05.450
عليه حتى مضى في خطبته وحذر من الفتنة. قام اليه رجل يقال له عبد الله ابن مسلم ابن سعيد الحظرمي فقال انه لا يصلح ما ترى الا الغشم. ان هذا الذي انت عليه فيما بينك وبين عدوك

111
00:39:05.550 --> 00:39:24.150
رأي المستضعفين. يعني لابد ان تأخذ بالشدة. فقال له النعمان ان اكن من المستضعفين في طاعة الله احب الي من ان اكون من الاعازين في معصية الله ثم نزل. الان

112
00:39:24.250 --> 00:39:45.400
ثبت ان النعمان ضعف عن هذا الامر وهذه فتنة مقبلة فبعث عبدالله بن مسلم الى يزيد بن معاوية فان مسلم ابن عقيل قد قدم الكوفة فبايعته الشيعة للحسين فان كان لك بالكوفة حاجة فابعث اليه

113
00:39:45.750 --> 00:40:02.600
ابعث اليها رجلا قويا ينفذ امرك هذا الاول ثم كتب عمارة بن عقبة بنفس ذلك ثم كتب عمر بن سعد بن ابي وقاص بمثل ذلك. اجتمعت الكتب عند يزيد ليس بينها الا يومين

114
00:40:02.650 --> 00:40:21.800
دعا سرجون مولى معاوية كان رجلا محنكا خبيرا يعلم في احوال الناس قال ما رأيك فان حسينا قد توجه نحو الكوفة ومسلم ابن عقيل بالكوفة يبايع للناس. وقد بلغني عن النعمان ضعف وقول سوء

115
00:40:21.950 --> 00:40:43.350
واقرأه كتبهم الان يريد منه من يولي الكوفة فالان لا يعلم رأي يزيد فقال له ارأيت معاوية لو نشر لك اكنت اخذا برأيه؟ قال نعم قال فاخرج عهد عبيد الله على الكوفة

116
00:40:43.550 --> 00:41:10.050
هذا رأي معاوية فان كان لك في العراق حاجة فولي عبيد الله الكوفة فكتب اليه بهذا الامر اني قد وليتك الكوفة تنطلق اليها واخذ عبيد الله بهذا الامر وانطلق لا يلوي على احد حتى يعني ان بعض الناس

117
00:41:10.050 --> 00:41:25.950
الذين كانوا معه من ما لك بن مسمع الاحنف ابن قيس المنذر ابن الجارود مسعود بن عمرو قيس بن الهيثم عمرو بن ابن عبيد الله ابن معمر هؤلاء كلهم كانوا من اشراف

118
00:41:26.100 --> 00:41:47.600
الناس فكل من ذلك كتب من اشراف الناس كتم. اذا الحسين كتب الى هؤلاء يدعوهم الى نفسه كلهم سكت من اهل البصرة الا المنذر ابن الجارود فانه اخبر عبيد الله. اذا دخل عبيد الله على هذا الامر على سعة ان اهل البصرة لم يدخلوا

119
00:41:47.600 --> 00:42:12.750
فيما يريده الحسين رضي الله عنه فدخل ولما لا يريد ان يدخلوا في هذه المصيبة العظمى وهي التعرظ لآل النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق الى آآ عبيد الله انطلق الى الكوفة وهو معه

120
00:42:12.800 --> 00:42:30.900
الناس الذين يطمعوا ان يكونوا معه على الناس لكنهم تساقطوا شيئا فشيئا حتى لم يبقى الا هو صاحبه وصاحبه عجز لان من الكوفة الى من البصرة الى الكوفة مسيرة ثلاثة ايام تقريبا

121
00:42:31.000 --> 00:42:54.750
فانطلاقته كانت سريعة لا يلوي على احد حتى جعل الناس يسقطون من التعب فدخل الكوفة وحده. عبيد الله ابن زياد دخل الكوفة وحده فلذلك كلما مر على المسالح وهي ما يعرف باسم اه نقاط للتفتيش. كانوا يظنون انه الحسين. فكانوا يقولون له

122
00:42:54.750 --> 00:43:13.100
مرحبا بك يا ابن رسول الله. قدمت خير مقدم فرأى من تباشيرهم بالحسين ماسةه فلما دخل عبيد الله ابن زياد الى الكوفة وصعد الى القصر جمع الشرط وقال الصلاة جامعة

123
00:43:13.100 --> 00:43:32.950
عف لما دخلوا المسجد. قال فان امير المؤمنين اصلحه الله ولاني مصركم وثغركم وامرني بانصاف مظلومكم واعطاء محروم  وبالاحسان الى سامعكم ومطيعكم فليبق امرئ على نفسه الصدق ينبئ عنك لا الوعيد

124
00:43:33.000 --> 00:43:59.100
ثم اخذ العرفاء والناس اخذا شديدا. في السابق كل قبيلة او كل جزء من المدينة كان عليها عريف يعرف الناس وهو الذي يحاسب على النقص والزيادة فلذلك النعمان ابن بشير لم يكن يعلم بولاية عبيد الله بن زياد فلما طرق الباب ظنه الحسين فقال انشدك الله الا تنحيت عني ماء

125
00:43:59.100 --> 00:44:18.350
انا بمسلم اليك امانتي ومالي في قتلك من ارب. يظن عبيد الله ابن زياد هو الحسين فكانت هذه كلمته. فلما انه عبيدالله بن زياد فتح له النعمان ودخل وضرب الباب في وجوه الناس الذين كانوا يظنونه

126
00:44:18.400 --> 00:44:40.400
الحسين. هنا دخل آآ عبيد الله الى هذا المصر وبدأ يجمع الناس حتى كان من امر الحسين او مسلم ابن عقيل امرا عظيما بايعه اكثر من بضعة عشر رجلا في ايام

127
00:44:40.450 --> 00:45:01.250
قليلة فالان عبيدالله ابن زياد يريد ان يعرف الوضع تدعى رجل وقال له خذ هذا المال وانطلق في الكوفة حتى تعلم امر من يبايع للناس واقصد لهانئ ابن عروة فان مسلم ابن عقيل نازل عليه

128
00:45:01.400 --> 00:45:18.400
وقدم اه مع عبيد الله ابن زياد قدم رجل يقال له شريك ابن الاعور ايضا هذا من شيعة سيدنا علي رضي الله عنه. وهذا الرجل كان يكرمه عبيدالله ابن زياد وكان يعني قد عظمه شريك

129
00:45:18.600 --> 00:45:38.750
وهانئ المرادي ومسلم ابن عقيل اجتمعوا ان شريك يتداعى المرض فيزوره عبيد الله بن زياد فاقتله يا مسلم حتى تسلم لك هذه الدولة وهذه المنطقة لكن مسلم ابن عقيل كان قد غلبه الورع

130
00:45:39.450 --> 00:45:57.600
وهو لا يريد ان يفسد اه خفارة هانئ ابن عروة لذلك كلمة السر اذا جلس عبيد الله ابن زياد علمت ان هناك غفلة منه قلت اسقوني ماء فاذا قلت لك اسقوني ماء

131
00:45:57.650 --> 00:46:18.750
علمت انني قد تجهزت لقتله فاخرج فاقتله فكان يقول اسقوني ماء فيسقونهما فيقول اسقوني ماء فيسقونهما تكوني ماء فيسقونهما وهو لا يريد يسقوني ماء وانما هي كلمة السر. حتى قال اسقوني مائا ولو كانت فيه نفسي

132
00:46:18.750 --> 00:46:45.400
ما يقول الشاعر اقتلوني ومالكا واقتلوا مالكا معي الان تدعى عبيد الله علم هذه الغدرة فجاء الى قصره تدعى مات شريك بعدها بثلاثة ايام تدعى هاني ابن عروة طلب منه ان يعترف بجرمه لم يعترف اخرج له الرجل الذي كان جاسوسا عليهما

133
00:46:45.400 --> 00:47:09.850
فاراد هانئ ان يستدرك ما مضى لكنه ما استطاع. فما كان من عبيد الله الا ان اخذ العصا وضرب بها وجهها حتى ادماه ثم اخذه وقذفه في السجن فجاءت مدحج تطالب بسيدها فقال لشريك شريح القاضي اخرج اليهم فاخبرهم انه حي فخرج

134
00:47:09.850 --> 00:47:34.700
اليهم وقال انه حي فلما علم مسلم ابن عقيل ان هاني قد قبض عليه صاح في اهل الكوفة ان يا خيل الله اركبي يا منصور امت امت بكلمة السر فانطلق معه في اول الامر هو بايعه ثمانية عشر رجلا

135
00:47:35.100 --> 00:47:56.250
لكن الذين خرجوا معه خرجوا فقط اربعة الاف لكن عبيد الله كان اذكى في هذه النقطة فجمع رؤساء القبائل وجعلهم معه في القصر فلما جاء اولئك القوم مع مسلم بن عقيل حتى ضربوا عليه الباب

136
00:47:56.500 --> 00:48:19.100
جعل يقول لكل شريف اخذل عني الناس فجعلوا اشراف الناس يخذلونه يخذلونه حتى لم يبقى مع مسلم الا خمسين رجلا فلما امسى المساء واذا به وحده يجول في طرقات الكوفة

137
00:48:19.600 --> 00:48:39.500
فلما رأى ذلك مسلم لم يعرف اين يذهب. هانئ الذي كان نازلا عليه قد قبض عليه والناس قد خذلوه وهو لا يدري ماذا يفعل وهان اه واهل الكوفة قد خذلوه وكل قد اغلق بابه. فما وجد الا بابا

138
00:48:39.800 --> 00:48:58.650
فجلس عنده فخرجت امرأة فقال اسقني ماء فسقته ثم خرجت ووجدتهم موجودة فقالت يا عبد الله وقوفك في بابي لا يصلح انصرف عافاك الله فقال انه ليس لي مكان اذهب اليه ولكن

139
00:48:59.150 --> 00:49:16.800
اجعليني عندك فاني مسلم ابن عقيد فجعلته في بيت وكذا واكثرت الدخول عليه والخروج من حاجته من مطعم او مأكل او قضاء حاجة وما شابهها فلما سمع آآ مولى لمحمد بن الاشعث

140
00:49:16.850 --> 00:49:35.550
انه في بيتها ذهب الى محمد ابن الاشعث وهناك محمد ابن الاشعث قال لعبيد الله انه في بيت بعض دورنا. فقال اذهب فاتي به واه ذهب اليه في ثلاثين نفسا. لما سمع مسلم ابن عقيل

141
00:49:35.700 --> 00:50:05.850
صوت الافراس والخيل خرج بسيفه وقاتلهم وجعل يدفعهم حتى اخرجهم من الدار فضربه رجل على على شفته فقطع شفته العليا ودخل في شفه السفلى. وجعل يقول له محمد ابن آآ محمد ابن الاشعث لك الامان. وهو يقول يا فتى لك الامان لا تقتل نفسك

142
00:50:05.950 --> 00:50:27.850
فاقبل يقاتلهم وهو يقول اقسمت لا اقتل الا حرا وان رأيت الموت شيئا نكرا. كل امرئ يوما ملاقي شرا ويخلط البارد سخنا مرا. رد شعاع الشمس فاستقر. اخاف ان اكذب او اغر. فقال له محمد ابن

143
00:50:27.850 --> 00:50:51.150
اشعث انك لا تخدع ولا تكذب تكذب ولا تغر فاعطاهم الامان فلما اركبوه البغلة اخذوا سيفه فلما اخذوا سيفه علم ان هذا غدر فايس من نفسه فدمعت عيناه. قال هذا اول الغد. فقال محمد بن الاشهث ارجو

144
00:50:51.300 --> 00:51:10.400
الا يكون عليك بأس فقال مسلم ما هو الا رجا. اين امانكم؟ انا لله وانا اليه راجعون. فقال له عمرو ابن عبيد الله ابن عباس ان من طلب مثل الذي تطلب اذا نزل به مثل الذي نزل بك لم يبكي

145
00:51:10.700 --> 00:51:33.850
لكن مسلم لم يبكي على نفسه وانما قال والله ما لنفسي ابكي ولا لها من القتل ارثي وان كنت لمن احب له طرفة عين ان تلفى ولكن ابكي لاهل المقبلين الي ابكي لحسين والحسين. فدخل الى عبيد الله ابن زياد

146
00:51:33.850 --> 00:51:50.300
لما اراد الدخول واذا هو قد عطش فاراد ان يشرب من قلة موجودة فقال له مسلم ابن عمر كلمة قبيحة اتراها ما ابردها؟ لا والله لا تذوق منها قطرة ابدا

147
00:51:50.400 --> 00:52:07.550
حتى تذوق الحميم في نار جهنم. وهذه كلمة قبيحة. فرد عليه مسلم قال لامك الثكل. ما اجفاك وافظعك واقصى قلبك واغلظه. انت يا ابن باهل اولى بالحميم والخلود في نار جهنم مني

148
00:52:07.600 --> 00:52:27.200
ثم جلس فبعث اليه عمرو ابن حريث بقلة ماء بارد. فكلما اراد ان يشرب في القدح سبقه الدم فلما اراد المرة الثالثة ان يشرب سقطت ثناياه فقال لو كان لي من الرزق المقسوم

149
00:52:27.350 --> 00:52:44.500
شربته فلما دخل عليه قال له انك قاتل وساوصي فنظر في القوم فلم يرى الا عمر ابن سعد ابن ابي وقاص فقال اخلني فابى عمر ان يخلو حتى قال له عبيد قم انظر في حاجة ابن عمك

150
00:52:44.550 --> 00:53:04.950
انظر الى كلمة اه مسلم لعمر قال اني لي بالكوف دينا استدنته منذ قدمت الكوفة اربع مئة درهم فاقضيها عني وانظر جثتي فاستوهبها من ابن زياد وابعث الى حسين من يرده فاني قد كتبت اليه اعلمه ان الناس معه

151
00:53:05.000 --> 00:53:31.500
ولا اراه الا مقبلا ووفى له بالدين والجثة ارسل الى الحسين يرده. وهنا علم ان الامر فيه قتل فقال اه عبيد الله بن زياد لمن ضرب مسلم على رأسه وعاتقه في اه حربه معهم فقال انت اذهب الى

152
00:53:31.500 --> 00:53:56.850
البيت واضرب عنقه واتبعه الجسد الرأس وقتل اه مسلم ابن عقيل رحمه الله بهذه الطريقة البشعة ضربت عنقه ثم اتبع الجسد الرأس فكان موته رظي الله عنه بهذا الامر تضيع المزعج

153
00:53:57.200 --> 00:54:19.050
اما هاني ابن عروة فانه ايضا كان في السجن فقال عبيد الله اذهبوا به الى السوق فاضربوا عنقه فجعل يصيحان ابن عروة ومدحجاه ولا مدحج لي اليوم اين مني مدحك؟ فلما رأى ان احدا لا ينصره

154
00:54:19.100 --> 00:54:44.300
جذب يده فنزعها من الكتاب ثم قال اما من عصى او سكين او حجر او عظم يجاحش به رجل عن نفسه فوثبوا اليه فشدوا وثاقه ثم قالوا امدد عنقك فقال ما انا بها مجد سخي وما انا بمعينكم على نفسي الى الله الميعاد اللهم الي رحمتك ورضوانك

155
00:54:44.450 --> 00:55:08.700
ثم ضربه رجل فقتله فقتل مسلم ابن عقيل وقتل اه هانئ ابن عروة اه قال عبد الله ابن الزبير الاسدي بقتل مسلم ابن عقيل وهانئ ابن عروة المرادي. ان كنت لا تدرين ما الموت فانظري. الى هانئ في السوق وابن عقيل

156
00:55:08.700 --> 00:55:28.700
الى بطل قد هشم السيف وجهه واخر يهوي من طمار قتيل اصابهما امر الامير فاصبح احاديث من يسري بكل سبيل ترى جسدا قد غير الموت لونه ونضح دم قد سال كل مسيل فتى هو احيا من فتاة حية

157
00:55:28.700 --> 00:55:56.200
امندي شفرتين ثقيل ايركب اسماء الهماليج امنا. وقد طلبته مذحج بذحول تطيف حواليه راض وكلهم على رقبه من سائر ومسيل فان انتم لم تثأروا باخيكم فكونوا بغايا ارضية  بقليل فلما قتل مسلم وهانئا بعث برأسهما الى يزيد

158
00:55:56.650 --> 00:56:16.650
فكان اه قتله رضي الله عنه في شهر ذي الحجة فكان اه قتل في قيل يوم عرفة وخرج الحسين رضي الله عنه يوم التروية لثمان مضين من ذي الحجة في سنة

159
00:56:16.650 --> 00:56:27.950
ستين وبذلك ننتهي من هذه الحلقة الى حلقة اخرى وذكر مسير الحسين الى الكوفة. وصلى الله وسلم على محمد