﻿1
00:00:05.150 --> 00:00:25.750
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فلا زلنا في سنة ستين من هجرة نبينا صلى الله عليه وسلم

2
00:00:25.900 --> 00:00:49.700
وقد ذكرنا في الحلقة الماضية ما حدث لعبدالله ابن الزبير مع الجيش الذي بعثه اه يزيد ابن معاوية اليه والان نحن مع حدث عظيم حدث غير وجه التاريخ وهو مقتل الحسين ابن علي رضي الله عنهما

3
00:00:50.500 --> 00:01:07.250
الان سنتكلم ان شاء الله عن مسير الحسين الى الكوفة لان قدمنا في الحلقة الماضية انه بعث ابن عمه مسلم ابن عقيل ان مسلما قتل دون ان يعلم به الحسين رضي الله عنه

4
00:01:07.400 --> 00:01:27.450
فانطلق الحسين بعد ما بعث اليه مسلم ان الارض قد مهدت وان الناس قد بايعت وان معه ثمانية عشر الفا قد بايعوا على نصرته. والكتب التي وصلت الى الحسين رضي الله عنه قد تجاوز عدد الذين بايعوا مئة

5
00:01:27.600 --> 00:01:47.650
الف الان الحسين رضي الله عنه قد تهيأ وانتشر الخبر انه يقصد العراق جاءه رجل يقال له عمر ابن عبد الرحمن ابن الحارث ابن هشام المخزومي بعدما قدمت الكتب من اهل العراق

6
00:01:47.750 --> 00:02:08.750
الى الحسين رضي الله عنه وتهيأ للمسير الى العراق. هذا الرجل جاء الى الحسين حمد الله اثنى عليه ثم قال اما بعد فاني اتيتك يا ابن عم لحاجة اريد ذكرها لك نصيحة

7
00:02:09.000 --> 00:02:33.350
فان كنت ترى انك تستنصحني والا كففت عما اريد ان اقول. اذا هذا الرجل قدم مقدمة طيبة يا حسين انا سانصح هل انا اهل ان تقبل منه النصيحة ام لا؟ فان كنت لست اهلا لهذا فاني في الحقيقة لن اقول شيء

8
00:02:33.400 --> 00:02:55.800
لكن سيدنا الحسين رضي الله عنه قال قل فوالله ما اظنك بسيء الرأي ولا هو للقبيح من الامر والفعل الان انفتح الباب لعمر فقال انه قد بلغني انك تريد المسير الى العراق. واني مشفق عليك من مسيرك

9
00:02:55.950 --> 00:03:19.600
انك تأتي بلدا فيه عماله وامراؤه ومعهم بيوت الاموال وانما الناس عبيد لهذا الدرهم والدينار ولا امنوا عليك ان يقاتلوك من وعدوك نصرهم. اذا هذا الرجل قدم مقدمة جميلة ان اهل العراق عرف عنهم الغدر

10
00:03:19.700 --> 00:03:40.400
فسيدنا علي رضي الله عنه قتل بين اظهرهم وسيدنا الحسن رضي الله عنه قد حاولوا اغتياله فكيف تأمن قوما هذا فعلهم في ال بيتك فقال في اخر حديثه ومن انت احب اليه ممن يقاتلك معه. اذا هم يحبون

11
00:03:40.500 --> 00:03:58.900
هم يحبونك لكن الامر سيكون لغيرك. فقال الحسين رضي الله عنه جزاك الله خيرا يا ابن عم فقد والله علمت انك مشيت بنصح وتكلمت بعقل ومهما يقضي من امر يكن

12
00:03:59.000 --> 00:04:23.400
اخذت برأيك او تركته فانت عندي احمد مشير وانصح ناصح كلمة سيدنا الحسين كلمة العاقل وهي انت ترى ونحن نرى واما تركي لنصيحتك فليس لانك لست اهلا لهذه النصيحة. وقبولي لها لا ينقص مما اريد شيئا

13
00:04:23.400 --> 00:04:38.150
انصرف عمر دخل على الحارث بن خالد بن العاص بن هشام فسأله لقيت حسينا؟ قال نعم. قال ماذا؟ قال لك. قال قلت له كذا وكذا. وقال كذا وكذا. فقال عندها

14
00:04:39.250 --> 00:05:03.500
فقال عندها الحارث نصحته ورب المروة الشهباء. اما ورب هذه البنية ان الرأي لما رأيته او قبله او تركه ثم قال رب مستنصح يغش ويردي وظنين بالغيب يلفى نصيحا اذا الحسين رضي الله عنه اجمع المسير

15
00:05:03.950 --> 00:05:20.450
وصل الخبر الى عبد الله ابن عباس حبر هذه الامة وترجمان القرآن فدخل على الحسين فقال يا ابن عم انك قد ارجف الناس انك سائر الى العراق. يا ابن عم

16
00:05:20.500 --> 00:05:36.300
انك قد ارجف الناس انك سائر الى العراق فبين لي ما انت صانع. اذا سيدنا عبد الله بن عباس دخل على الحسين اعطاه ان الخبر منتشر انك ستتوجه الى العراق

17
00:05:36.450 --> 00:05:54.450
فالان لا يريد ان يبدي النصيحة قبل ان يعلم خطة الحسين فقال سيدنا الحسين اني قد اجمعت المسيرة في احد يومي هذين ان شاء الله تعالى. اذا بسط له انه يريد الخروج

18
00:05:54.550 --> 00:06:12.350
فعبدالله بن عباس كان احد امراء سيدنا علي رضي الله عنه من خاض معه الحروب وهو من الذكاء والعلم والقدرة والسياسة شيء عظيم فلما دخل على الحسين قال فاني اعيذك بالله من ذلك. اخبرني رحمك الله

19
00:06:12.550 --> 00:06:39.900
اتسير الى قوم قد قتلوا اميرهم وظبطوا بلادهم ونفوا عدوهم فان كانوا قد فعلوا ذلك فسر اليهم. وان كانوا انما دعوك اليهم واميرهم عليهم قاهر لهم. وعماله تجبي بلادهم فانهم انما دعوك الى الحرب والقتال ولا امنوا عليك ان يغروك ويكذبوك

20
00:06:39.900 --> 00:06:59.400
يخالفوك ويخذلوك وان يستنفروا اليك فيكونوا اشد الناس عليك. وهذا الذي حدث. نسأل الله العافية انا ساذهب الى دولة عليها امير وله عمال والبلاد تجبى والسلاح معه والقوة معه وهم انما وعدوني كلاما

21
00:06:59.400 --> 00:07:23.450
هذا لا يحسن ان يخرج الرجل اليهم سيدنا الحسين قال اني استخير الله وانظر ما يكن. فخرج ابن عباس من عنده اتاه ابن الزبير ادثه ساعة ثم قال ما ادري ما تركنا هؤلاء القوم وكففنا عنهم. ونحن ابناء المهاجرين وولاة هذا الامر من دونهم. خبرني

22
00:07:23.750 --> 00:07:38.900
ما تريد ان تصنع اذا عبد الله ابن الزبير يريد ان يعرف ما عند الحسين. فالحسين قال له والله لقد حدثت نفسي باتيان الكوفة ولقد كتب الي شيعتي بها واشراف اهلها

23
00:07:38.950 --> 00:07:59.900
واستخير الله ابن الزبير قال لو كان لي بها مثل شيعتك ما عدلت بها ثم ان ابن الزبير خشي ان يتهم ثم قال اما انك لو اقمت بالحجاز ثم اردت هذا الامر ها هنا ما خولف عليك ان شاء الله

24
00:07:59.950 --> 00:08:18.250
ثم خرج من عنده الحسين ليس بالغفلة ويعلم ان عبد الله ابن الزبير يطمح الى الامر الذي يطمح اليه الحسين فقال ها ان هذا ليس شيء يؤاتيه من الدنيا احب اليه من ان اخرج من

25
00:08:18.250 --> 00:08:35.050
الحجاز الى العراق وقد علم انه ليس له من الامر معي شيء. وان الناس لم يعدلوه بي فود اني خرجت منها خلوله اذا الحجاز فيخلو لعبد الله ابن الزبير فلما كان العشي

26
00:08:35.200 --> 00:08:55.900
او من غد اتى الحسين عبد الله بن عباس عبدالله بن عباس جاءه في المرة الاولى استنصحه خرج منه. عبدالله بن عباس ليلته وهو يغلي كالمرجل جل لا يستطيع ان يكتم ما في نفسه. فعاد مرة اخرى الى الحسين قائلا يا ابن عم

27
00:08:55.950 --> 00:09:20.450
اني اتصبر ولا اصبر اني اتخوف عليك في هذا الوجه الهلاك والاستئصال. ان اهل العراق قوم غدر فلا تقربنهم اقم بهذا البلد فانك سيد اهل الحجاز فان كان اهل العراق يريدونك كما زعموا فاكتب اليهم فلينفوا عدوهم

28
00:09:20.500 --> 00:09:42.200
ثم اقدم عليهم فان ابيت الا ان تخرج اعطاه حلا اخر فقال فسر الى اليمن ان بها حصونا شعابا وهي ارظ عريظة طويلة ولابيك بها شيعة. وانت عن الناس في عزلة

29
00:09:42.500 --> 00:10:03.050
فتكتب الى الناس وترسل وتبث دعاتك فاني ارجو ان يأتيك عند ذلك الذي تحب في عافية. فقال له الحسين يا ابن عم اني والله لاعلم انك ناصح مشفق ولكني قد ازمعت واجمعت على المسير. فقال له ابن عباس

30
00:10:03.250 --> 00:10:21.500
فان كنت سائرا فلا تسر بنسائك وصبيتك فوالله اني لخائف ان تقتل كما قتل عثمان ونسائه وولده ينظرون اليه. نسأل الله العافية هذا الذي حدث كما سنذكر ان شاء الله. ثم قال ابن عباس

31
00:10:21.500 --> 00:10:49.300
لقد اقررت عين ابن الزبير بتخليتك اياه والحجاز والخروج منها وهو اليوم لا ينظر اليه احد معك والله الذي لا اله الا هو لو اعلم ابن عباس الان يريد ان يقول للحسين كم ان هذا الامر شديد عليه وان خروج الحسين محفوف بالمخاطر والنهاية تكاد تكون

32
00:10:49.300 --> 00:11:10.250
منظورا. قال والله الذي لا اله الا هو لو اعلم انك اذا اخذت بشعرك وناصيتك ثم يجتمع علي وعليك الناس اطعتني لفعلت ثم خرج ابن عباس من عنده فمر بعبدالله

33
00:11:10.300 --> 00:11:30.300
ابن الزبير فقال قرت عينك يا ابن الزبير ثم قال بيتا لطرف من العبد يا لك من قنبلة اعمار خلالك الجو فبيضي واصفر. ونقري ما شئت ان تنقري. هذا حسين يخرج الى العراق وعليك بالحيل

34
00:11:30.300 --> 00:11:59.150
ايجاز هنا هذا الامر العظيم الذي حدث لسيدنا الحسين رضي الله عنه مع بعض الصحابة خرج الحسين يوم التروية الناس يذهبون الى منى وهو قد خرج الى العراق قابله رجلان سنذكرهم بعد فترة آآ قليلة آآ ماذا حدث لهما؟ يقول خرجنا حاجين من الكوفة حتى

35
00:11:59.150 --> 00:12:18.750
وقدمنا مكة فدخلنا يوم التروية فاذا نحن بالحسين وعبدالله بن الزبير قائمين عند ارتفاع النهار فيما بين الحجر والباب قال فتقربن منهما فسمعنا ابن الزبير وهو يقول للحسين ان شئت ان تقيم اقمت فوليت هذا الامر

36
00:12:18.900 --> 00:12:39.950
فازرناك وساعدناك ونصحنا لك وبايعناك فقال له الحسين ان ابي حدثني ان بها كبشا يستحل حرمتها فما احب ان اكون انا ذلك الكبش. فقال ابن الزبير فاقم ان شئت وتوليني انا الامر فتطاع ولا تعصى

37
00:12:40.450 --> 00:12:58.000
قال وما اريد هذا ايضا اذا اما ان تكون الامير او اكون انا الامير ولا اخالفك في امر الان يقول هذان الاسديان يقول اللهم انهما اخفيا كلامهما دوننا. فما زالا يتناجيان حتى سمعنا دعاء الناس

38
00:12:58.000 --> 00:13:26.200
طائحين متوجهين الى منى عند الظهر. طاف الحسين بالبيت وبين الصفا والمروة وقص من شعره ان من عمرته ثم توجه الى الكوفة وتوجهنا نحو الناس الى منى الحسين رضي الله عنه وهو بمكة وهو واقف مع عبد الله ابن الزبير فقال له ابن الزبير يا ابن فاطمة فاصغى اليه فساره ثم التفت الينا

39
00:13:26.200 --> 00:13:42.900
حسين فقال اتدرون ما يقول ابن الزبير فقلنا لا ندري جعل لنا الله فداء. قال اقم في هذا المسجد اجمع لك الناس ثم قال الحسين والله لان اقتل خارجا منها بشبر

40
00:13:43.050 --> 00:14:10.850
احب الي من ان اقتل داخلا منها بشبر. وايم الله لو كنت في حجر هامة من هذه الهواء لاستخرجوني حتى يقضوا في حاجتهم والله لا يتعدين علي كما اعتدى كما اعتدت اليهود في السبت. وهذه القصص التي تحدث في التاريخ يجد فيها الناس ينقصون فيها الناس وانما

41
00:14:10.850 --> 00:14:36.650
كما ذكرها الاولون والفطن يعرف صوابها من خطأها. خرج الحسين من مكة اعترضه رسل ابن سعيد ابن العاص عليهم يحيى بن سعيد اذا عمرو ابن سعيد ابن العاص ايضا اه جعل عدم الخروج من مكة حتى لا يناصر احد الحسين كانت هذه

42
00:14:36.650 --> 00:14:58.100
خطته فقال له انصرف اين تذهب؟ فابى عليهم سيدنا الحسين ومضى وتدافع الفريقان فاضطربوا بالسياط ثمان الحسين واصحابهم تنعوا امتناعا شديدا. ومضى سيدنا الحسين على وجهه فناداه اولئك القوم. يا حسين

43
00:14:58.200 --> 00:15:26.900
الا تتقي الله تخرج من الجماعة وتفرق هذه الامة وتأول سيدنا الحسين قوله تعالى لي عملي ولكم عملكم انتم بريئون مما اعمل اه لي عملي ولكم عملكم انتم بريئون مما اعمل وانا بريء مما تعملون. ثمان الحسين مر

44
00:15:26.900 --> 00:15:49.800
تنعيم في طريقه الى المدينة فوجد عيرا قد اقبل بها من اليمن بعث بها بحير بريسان الحميري الى يزيد ابن معاوية وكان عامله على اليمن وعلى الامير الورس والحلل ينطلق بها الى يزيد. فاخذها سيدنا الحسين

45
00:15:49.800 --> 00:16:09.800
انطلق بها ثم قال لاصحاب الابل لا اكرهكم من احب ان يمضي معنا الى العراق اوفينا قراءه احسنا صحبته ومن احب ان يفارقنا من مكاننا هذا اعطيناه من الكراء على قدر ما قطع من الارض قال فمن فارق

46
00:16:09.800 --> 00:16:32.450
او منهم حوسب واوفي حقه. ومن مضى منهم اعطاه قراءه وكساءه. صادف الحسين رضي الله عنه وهو خارج من مكة رجلا مشهورا شاعرا عظيما وهو الفرزدق ابن غالب الشاعر فوقفه سيدنا الحسين فقال

47
00:16:32.900 --> 00:16:54.650
قال الفرزدق اعطاك الله سؤلك واملك فيما تحب. فقال له الحسين بين لنا نبأ الناس خلفك وكلمة الفرزدق كانت هي الحقيقة التي الكل يعرفها ولكن لا مرد لقدر الله. فقال له الفرزدق من الخبير سألت

48
00:16:54.850 --> 00:17:17.000
قلوب الناس معك وسيوفهم مع بني امية والقضاء ينزل من السماء. والله يفعل ما يشاء. اذا كان قد حج بامه فلما رأى الحسين سأله ما الذي وراءه؟ فقال القلوب معك والسيوف مع بني امية

49
00:17:17.000 --> 00:17:43.550
والقضاء بيد الله فقال سيدنا الحسين صدقت اذا هكذا حدث لسيدنا الحسين رضي الله عنه عندما انطلق لا يلوي على شيء حتى خرج من مكة رضي الله عنه علم عبد الله ابن جعفر ابن ابي طالب بخروجه فبعث ولديه

50
00:17:43.650 --> 00:18:03.050
عون ومحمد قال برسالة كتب فيها اما بعد فاني اسألك بالله لمن صرفت حين تنظر في كتابي فاني مشفق عليك من الوجه الذي توجهت له ان يكون فيه هلاكك واستئصال اهل بيتك

51
00:18:03.450 --> 00:18:30.400
ان يكون فيه هلاكك واستئصال اهل بيتك. ان هلكت اليوم طفئ نور الارض فانك علم المهتدين ورجاء المؤمنين فلا تعجل بالسير فاني في اثر الكتاب والسلام. اذا اه عبدالله بن جعفر اراد ان يعطل الحسين قال له اذا قرأت كتابي فلا تعجل لاني ساكون اه بعد الكتاب مباشرة

52
00:18:30.400 --> 00:18:55.100
اليك دخل عبد الله بن جعفر على عمرو ابن سعيد ابن العاص فكلمه فكتب الى الحسين بامانه وبما يريد من حفظ مكانته وكرامته لكن سيدنا الحسين رضي الله عنه قال لهم اني رأيت رؤيا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وامرت فيها بامر انا ماض له

53
00:18:55.100 --> 00:19:18.500
على كان اولى فقال له فما تلك الرؤيا؟ قال ما حدثت بها احدا وما انا محدث بها حتى القى الله. اذا لما كتب عمرو بن سعيد اه الى الحسين رضي الله عنه فاني اسأل الله ان يصرفك عما يبقك وان يهديك لما يرشدك

54
00:19:18.600 --> 00:19:37.100
بلغني انك قد توجهت الى العراق واني اعيذك بالله من الشقاق فاني اخاف عليك فيه الهلاك اذا هكذا قال اه عمرو ابن سعيد ابن العاص لكن سيدنا الحسين بعث اليه فانه لم يشاقق الله ورسوله من دعا الى الله عز وجل

55
00:19:37.100 --> 00:19:54.900
بل وعمل صالحا وقال انني من المسلمين. وقد دعوت الى الاماني والبر والصلة فخير الامان امان الله. ولن يؤمن الله يوم القيامة من يخفه في الدنيا من لم يخفه في الدنيا. فنسأل الله مخافته في الدنيا

56
00:19:55.000 --> 00:20:15.300
توجب لنا امانه في الاخرة. اذا سيدنا الحسين رضي الله عنه انطلق الى ما يريد مما عزم عليه رضي الله عنه. كان الذين مع الحسين ما اجتمع له من الاصحاب والذرية وغيرهم

57
00:20:15.850 --> 00:20:37.750
اجتمع له خمس واربعون فارسا ومئة راجل عبيد الله ابن زياد هذا الرجل المجرم السفاح كان قد انتهى من هاني ابن عروة ومن مسلم ابن عقيل وعلم ان اه مسلم كتب الى الحسين ان اقبل وجاءته الاخبار

58
00:20:37.750 --> 00:21:01.450
ان الحسين قد اقبل فكان قد وعد عمر ابن سعد ابن ابي وقاص ان يوليه الري فلما اراد ان يخرج قال له اكفني هذا الرجل قال اعفني فابى ان يعفيه. قال له عبيد الله بن زياد اما ان تخرج الى الحسين او الغي عهدك على الرأي

59
00:21:01.550 --> 00:21:24.950
فعندها اه استسلم عمر وقال اذهب اليه. سيدنا الحسين لما وصل الخبر اليه ومع رجل يقال له الحصين ابن تميم وهو طليعة جيش عمر ابن سعد ابن ابي وقاص قال لهم كلمته المشهورة اعرض عليكم ثلاث خلال

60
00:21:25.350 --> 00:21:41.800
اما ان تدعوني فانصرف من حيث جئت يعني يعود الى مكة واما ان تدعوني فاذهب الى يزيد في الشام واما ان تدعوني الحق بالثغور وهي كلمة امام عظيم الحسين ابن علي ابن ابي طالب

61
00:21:42.000 --> 00:21:59.600
ريحانة النبي صلى الله عليه وسلم لا يخادع ولا يخدع رضي الله عنه. وكلمته سيف قاطع. لكن القوم نسأل الله العافية كتبوا الى عبيد الله قال لا ولا كرامة حتى يضع يده

62
00:21:59.700 --> 00:22:18.950
بيدي فعندها قال الحسين لا والله لا يكون ذلك ابدا وقاتل الحسين كان معه بضعة عشر شابا من اهل بيته وقتل جميعا ممن كان معه رضي الله مقمق هي الا

63
00:22:19.000 --> 00:22:40.150
القليل لما آآ هب الحسين رضي ورفض هذا الامر انطلق اهل الكوفة الذين بايعوه الى عبيد الله بن زياد فاعطوه ما يريد. اذا سيدنا الحسين رضي الله عنه انطلق الى العراق وهو

64
00:22:40.150 --> 00:23:00.150
ولا يعلم بمقتل مسلم ابن عقيل. اذا هكذا الامر دار بينهم لان كما قدمنا في الدرس الماظي ان مسلم ابن عقيل كان في دار بعض آآ رشعث ابن قيس وصل الخبر الى محمد ابن الاشعث

65
00:23:00.150 --> 00:23:20.150
اخبر السلطان وهو عبيد الله فاخذ آآ مسلما فكان قد قطع شفتاه العليا وشفته السفلى وكان الدم قد زاد عليه فامر بقتله كان قد طلب ممن حضر من عمر ابن سعد ابن ابي وقاص ان يرسل

66
00:23:20.150 --> 00:23:43.100
الى الحسين ويرسل اليه ان ارجع فان القوم قد غدروا بك. لكن كان الامر قد قضي عند الله سبحانه وتعالى. الان اجتمع الحسين رضي الله عنه لم يكن قد وصله خبر امر مقتل مسلم ابن عقيل

67
00:23:43.200 --> 00:24:01.450
آآ عبيد الله بن ابي بن زياد جيش الجيش قوامه اربعة الاف عليهم عمر ابن سعد ومعه شمر ابن ذي الجوشن وحصين ابن بن تميم الطليعة كانت مع الحر ابن يزيد الحنظلي النهشلي. فلما سمع ما يقول الحسين

68
00:24:01.900 --> 00:24:24.350
من قوله اني اريد الذهاب الى الثغور او العودة الى مكة او الذهاب الى يزيد فابوا الا ان يضع يده في يد عبيد الله من افعل به ما يشاء فقال لهم الا تقبلون من هؤلاء الحر بن يزيد يقول الا تقبلون من هؤلاء ما يعرضون عليكم؟ والله لو

69
00:24:24.350 --> 00:24:42.850
سألكم هذا الترك والديل ما حل لكم ان تردوهم فابوا الا على حكم زياد. هنا الحر غلبته الحمية الاسلامية فانطلق الى اصحاب الحسين فلما قرب منهم وقد ظنوا انه جاء ليقاتلهم

70
00:24:43.250 --> 00:25:02.100
آآ قلب ترسة وسلم عليهم ثم كر على اصحاب ابن زياد فقاتلهم وقتل منهم رجلين ثم مات رحمه الله اذا الحصين آآ او زهير ابن القين البجلي لقي الحسين حاجا واقبل معه

71
00:25:02.200 --> 00:25:20.850
الان اصبح الامر واضحا اما القتال او الاستسلام دون شرط اه زهير هذا يقول رأيت قوما واقفين على تل وهم يبكون ويقولون اللهم انزل نصرك فقال لهم يا اعداء الله

72
00:25:21.100 --> 00:25:44.900
الا تنزلون فتنصرونه؟ ليس عندكم فقط الا الدعاء فهنا جاءهم الحسين رضي الله عنه يقول فقال لهم اني اريد كذا وكذا وكذا يعني اما دعوني اذهب الى يزيد واما ان ارجع من حيث جئت او اذهب الى الثغور فقالوا له لا وكانت عليه جبة

73
00:25:45.000 --> 00:26:02.050
فلما انصرف رميه رماه احدهم فسقطت في الجبة. والذين كانوا معه قريبا من مئة فيهم لصلب سيدنا علي خمسة من بني هاشم ستة عشر ورجل من بني سليم ورجل من بني كنانة. اذا

74
00:26:02.550 --> 00:26:16.950
اي جاء الامر الى عمر ابن سعد وهو مستنقع في الماء لانه كان وقت حر فجاءه رجل يقال له جويرية ابن بدر التميمي امر صارم من عبيد الله ابن زياد

75
00:26:17.000 --> 00:26:39.200
اما ان تقاتل الحسين او اضرب عنقك فوثب على فرسه فركبها ثم دعا بسلاحه وجعلا يحض الناس على القتال. اذا آآ سيدنا الحسين رضي الله عنه كان قد بلغه القتال ان

76
00:26:39.300 --> 00:27:01.000
تيقتلوه ومن نظر في حال الحسين رضي الله عنه يجد انه ليس بالغافل عما سيقع ويعلم انه سيقتل رضي الله عنه. لانه ريحانة النبي صلى الله عليه وسلم وعنده من اخبار النبي عن ابيه او غيره من الصحابة

77
00:27:01.000 --> 00:27:20.500
ما سيحدث كما قال سيدنا ابو هريرة يقول حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جرابان بثثت فيكم احدهم بقي الاخر ولو بثثته لقطعت هذه الحلقوم. فالنبي اخبر مما اخبر عن احوال مثل قتل سيدنا علي رضي الله عنه

78
00:27:20.700 --> 00:27:40.700
لما قيل لعلي انك تموت؟ قال لا ولكن اقتل اضرب من هنا حتى تخذل هذه. فكان عند الصحابة رضي الله عنهم مثل اه اه ابو هريرة وسمرة بن جندم لما قال لهم النبي اخركم موتا في النار. فكان ابو هريرة يخشى من هذه الكلمة وغيرها من الكلمات

79
00:27:40.700 --> 00:28:03.950
الحسين رضي الله عنه كان يعلم ما سيحدث ويعلم ان القوم ناصحون له قد بذلوا الجهد في نصيحته ولكنه يعلم علم اليقين انه مقتول في طريقه هذا ولا راد لامر الله سبحانه وتعالى. قتل الحسين

80
00:28:04.000 --> 00:28:21.050
في عشر خلونا من المحرم سنة احدى وستين. اذا سيدنا الحسين لما انطلق كان اخوه محمد ابن الحنفية بالمدينة وقدمنا نصيحته في الدرس الماظي فوصل الخبر الى محمد ابن الحنفية

81
00:28:21.050 --> 00:28:47.200
جعل يبكي وكان يتوضأ في طست فيقولون كنا نسمع وقف دموعه في الطست. اذا هكذا بلغ الامر ان الناس علمت انه مقتول في هذا الطريق اذا وصل الخبر الى سيدنا الحسين انه آآ قد بايعه للكوفة بعث اليه مسلم ابن عقيل بعث اليهم

82
00:28:47.200 --> 00:29:07.200
رسول مع رجل يقال له قيس ابن مسهر السداوي بعثه الى اهل الكوفة الان سيدنا الحسين لم يعلم بمقتل آآ مسلم بن عقيل بعث قيس يستوفي منهم الاجل فكتب يقول اخبرني مسلم ابن عقيل بحسن رأيكم واجتماع ملائكم على نصرنا والطلب بحقنا

83
00:29:07.200 --> 00:29:24.700
فسألت الله ان يحسن لنا الصنع وان يثيبكم على ذلك اعظم الاجر. وقد شخصت اليكم من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضينا من ذي الحجة يوم التروية لكن لما دخل الرجل الى

84
00:29:25.250 --> 00:29:44.300
اه الكوفة قبض عليه اه الحسين ابن تميم فبعث به الى عبيد الله ابن زياد. عبيد الله بن زياد اصعد على اه قصر وسب الحسين واخبرهم بامر الحسين. فهذا الرجل قال اني رسول الحسين

85
00:29:44.550 --> 00:30:07.650
واني قد فارقته بالحاجر فاجيبوه. ثم سب عبيد الله ابن زياد فرماه اه ابن زياد من فوق القصر تكسرت عظامه وجاء رجل فذبحه. اذا الحسين رضي الله عنه تقى في بعض مياه العرب برجل يقال له عبد الله بن مطيع العدوي

86
00:30:07.900 --> 00:30:22.250
فلما رآه قال بابي انت وامي يا ابن رسول الله ما اقدمك قال كان من موت معاوية ما قد بلغك. فكتب الي اهل العراق يدعونني الى انفسهم الان عبدالله بن مطيع

87
00:30:22.700 --> 00:30:40.850
كقوله كقول ابن عباس وابن عمر وغيرهم من الصحابة كابي سعيد وغيرهم الذين قالوا له لا تذهب الى اولئك القوم فانهم اهل غدر وقال اذكرك الله يا ابن رسول الله وحرمة الاسلام ان تنتهك

88
00:30:40.900 --> 00:30:56.650
لكن الحسين رضي الله عنه اقبل الى ما قدر الله التقى في بعض بني فزارة واخبروه الخبر وما زال آآ يعني رضي الله عنه يأخذ على المياه العرب من يجد انه

89
00:30:56.650 --> 00:31:16.650
اه يريد صحبته الى ان اقبل على رجل يقال له جهير ابن القيس زهير ابن القيس كان لا يمشي بمشي الحسين اما ان يتأخر او يتقدم وهكذا حتى بعث اليه الحسين رضي الله عنه قال ان ابا عبد الله الحسين

90
00:31:16.650 --> 00:31:36.650
بعثني اليك لتأتيه فطرح كل انسان ما في يده حتى كأن على رؤوسهم الطير انطلق هذا الرجل الى الحسين رضي الله عنه فعاد مستبشرا وطلق زوجته وقال لاصحابه من كان منكم يريد ان يصحبني فاني لا ارجع في طريق هذا

91
00:31:36.650 --> 00:31:56.650
فما زال يقاتل مع الحسين حتى قتل رضي الله عنه. الان نرجع الى الاسديان اللذان كانا يسمعان حسين وعبدالله ابن الزبير عند آآ الحجر والباب فيقول لم يكن لنا هم بعد ان قضينا حجنا الا ان

92
00:31:56.650 --> 00:32:14.950
نلحق بالحسين فادركناه بزرود فدانونا منه فلما ذهبنا اه وجدنا رجلا من بني اسد يقال له بكير من الموت اعبره هذا الرجل لا يريد ان يلتقي بالحسين فذهبنا نحن اليه فسألناه

93
00:32:15.000 --> 00:32:34.700
قال خرجت من الكوفة وقد قتل مسلم ابن عقيل وهاني ابن عروة ورأيتهما يجران بارجلهما في السوق. انطلق هذان الرجل فدخل على الحسين في الثعلبية فقال له يرحمك الله ان عندنا خبرا

94
00:32:34.850 --> 00:32:55.400
فان شئت حدثنا علانية وان شئت سرا. قال سيدنا الحسين ما دون هؤلاء سر؟ قال ارأيت الراكب الذي استقبلك عشاء امس قال نعم وقد اردت مسألته. قال قد استبرأنا لك خبره. وكيفيناك مسألته هو امرؤ من اسد منا ذو رأي وصدق وفضل

95
00:32:55.400 --> 00:33:23.700
وعقل وانه حدثنا انه لم يخرج من الكوفة حتى قتل مسلم ابن عقيل وهاني ابن عروة وحتى رآهما يجران في السوق بارجلهم فما زال سيدنا الحسين يردد انا لله وانا اليه راجعون حتى قالا له فننشدك الله في نفسك واهل بيتك الا انصرفت من مكانك هذا فانه ليس

96
00:33:23.700 --> 00:33:47.100
لك بالكوفة ناصر ولا شيعة. بل نتخوف ان تكون عليك هنا انطلق بنو عقيل وقالوا والله لا نبرة حتى ندرك ثأرنا او نذوق ما ذاق اخونا. اذا فقال سيدنا الحسين لا خير في العيش بعد هؤلاء

97
00:33:47.150 --> 00:34:13.150
نعم اذا ثبت لدى الحسين رضي الله عنه ان اهل الكوفة قد غدروا به وانه لا ناصر له فلذلك لما رأى الجيش وما اراد الجيش اه ان يأخذ لم يعطوه ما يريد وهو الذهاب الى يزيد الرجوع من حيث اتى الانطلاق الى الثغور. اذا علم انها الحرب. لذلك

98
00:34:13.150 --> 00:34:33.150
قال سحرا فامر فتيانه فاستاقوا الماء واكثروا منه ثم اراد اصحابه ان يثبطوه فقالوا وان بعض عمومته قال اني انشدك الله لما انصرفت. فوالله لا تقدم الا على الاسنة وحد السيوف. فان هؤلاء الذين بعثوا

99
00:34:33.150 --> 00:34:54.100
لو كانوا كفوك مؤنة القتال ووطؤوا لك الاشياء فقدمت عليهم كان ذلك رأيا. فاما على هذه الحالة التي تذكرها فاني لا ارى لك ان تفعل الكلمة التي يعلمها الحسين علم اليقين يقول يا عبد الله

100
00:34:54.350 --> 00:35:13.000
انه ليس يخفى علي الرأي ما رأيت ولكن الله لا يغلب على امره ثم ارتحل وبذلك تكون انتهت سنة ستين وندخل في سنة احدى وستين وهي التي قتل فيها الحسين

101
00:35:13.000 --> 00:35:15.550
هذا وصلى الله على محمد