﻿1
00:00:06.300 --> 00:00:22.350
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فلا زلنا في سنة اربع وستين من هجرة نبينا صلى الله عليه وسلم

2
00:00:22.600 --> 00:00:45.250
ونحن مع تحرك الشيعة لطلب ونحن مع تحرك الشيعة للطلب بدم الحسين في هذه السنة تحركت الشيعة بالكوفة والتعد الاجتماع بالنخيلة في سنة خمس وستين للمسير الى اهل الشام للطلب بدم الحسين بن علي وتكاتبوا في ذلك

3
00:00:45.900 --> 00:01:06.000
لما قتل سيدنا الحسين رضي الله عنه في سنة احدى وستين كانت الشيعة قد خذلت وخذلت سيدنا الحسين فلذلك بعد مقتله رضي الله عنه ثابت اليهم انفسهم وارادوا ان يكفروا عن هذا الذنب. لذلك

4
00:01:06.000 --> 00:01:25.350
لما قتل الحسين ابن علي ورجع ابن زياد من معسكره بالنخيلة فدخل الكوفة تلاقت الشيعة بالتلاوم والتندم ورأت انها قد اخطأت خطأ كبيرا بدعائهم الحسين الى النصرة وتركهم اجابته الى جانبهم لم ينصروه

5
00:01:26.100 --> 00:01:45.050
ورأوا ورأوا انه لا يغسل عارهم الاثم عنهم في مقتله الا بقتل من قتله او القتل فيه ففزعوا بالكوفة الى خمسة نفر من رؤوس الشيعة الى سليمان بن سرد الخزاعي وكانت له صحبة مع النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:01:45.150 --> 00:02:06.100
والى المسيب ابن نجيبة الفزاري وكان من اصحاب علي وخيارهم. والى عبدالله بن سعد بن نفيل الازدي والى عبدالله بن ولل التيمي والى رفاعة بن شداد البجلي ثم ان هؤلاء النفر الخمسة اجتمعوا في منزل سليمان ابن سرد وكانوا من خيار اصحاب علي

7
00:02:06.150 --> 00:02:23.500
ومعهم اناس من الشيعة وخيارهم ووجوههم لما اجتمعوا الى منزل سليمان ابن سرد بدأ المسيب ابن نجبة القوم بالكلام فحمد الله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وقال اما بعد

8
00:02:23.600 --> 00:02:44.600
فانا قد ابتلينا بطول العمر والتعرض لانواع الفتن فنرغب الى ربنا الا يجعلنا ممن يقول له غدا او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم طمو النذير لذلك فان امير المؤمنين قال العمر الذي اعذر الله فيه الى ابن ادم ستون سنة

9
00:02:44.650 --> 00:03:10.100
وليس فينا رجل الا وقد بلغ وقد كنا مغرمين بتزكية انفسنا وتقريظ شيعتنا حتى بلا الله اخيارنا فوجدنا كاذبين في موطنين من مواطن ابنه نبينا اذا فبدأت الشيعة تتلاوم ولذلك قام رجل بعد رجل حتى قالوا ما في انفسهم من امر سيدنا

10
00:03:10.100 --> 00:03:27.850
الحسين رضي الله عنه ثم انه آآ قال احدهم وان وان الرأي ان نولي شيخ الشيعة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذا السابقة والقدم سليمان ابن سرد المحمود في بأسه ودينه والموثوق بحزمه

11
00:03:28.050 --> 00:03:47.400
اذا اتفقوا الشيعة على ان يجعلوا امرهم الى سليمان ابن سرد. لذلك قال حميد بن مسلمة والله اني لشاهد بهذا اليوم يوم ولوا سليمان بن سرد وانا يومئذ لاكثر من مائة رجل من فرسان الشيعة ووجوههم في داره

12
00:03:47.400 --> 00:04:05.050
تكلم سليمان ابن سرد فشدد وما زال يردد ذلك القول في كل جمعة حتى حفظته قال فقام خالد بن سعد بن نفيل فقال اما انا فوالله لو اعلم ان قتل نفسي يخرجني من ذنبي ويرضي ربي لقتلتها

13
00:04:05.050 --> 00:04:24.850
ولكن هذا امر به هذا امر آآ كان قبلنا ونهينا عن فاشهد الله ومن حضر من المسلمين ان كل ما اصبحت املكه سوى سلاحي الذي اقاتل به عدوي صدقة على المسلمين. وما زال الرجل يخرج ويقول مثلما قال

14
00:04:24.850 --> 00:04:46.950
قال خالد بن سعد بن نفيل وما زال ذلك الامر حتى قام اه سليمان ابن سرد فكتب به الى سعد بن حذيفة ابن اليمان بالمدائن فقرأته زمان لا سليمان قال فلما قرأت اعجبني فتعلمت ما نسيته كتب اليك. بسم الله الرحمن الرحيم

15
00:04:47.250 --> 00:05:04.800
الى سعد الى سعد ابن حذيفة ومن قبله من المؤمنين سلام عليكم. اما بعد فان الدنيا دار قد ادبر منها اما كان معروفا واقبل منها ما كان منكرا واصبحت قد تنشأت الى ذي الالباب

16
00:05:04.850 --> 00:05:24.300
واجمع بالترحال منها عباد الله الاخيار وباعوا قليلا من الدنيا لا يبقى بجزيل مثوبة عند الله لا تفنى ان اوليائكم من اخوانكم وشيعة ال نبيكم نظروا لانفسهم فيما ابتلوا به من امر ابن بنت نبيهم الذي دعا فاجاب

17
00:05:24.450 --> 00:05:44.350
ودعا فلم يجب. واراد الرجعة فحبس وسأل الامانة فمنع. وترك الناس فلم يتركوه وعدو عليه فقتلوه ثم سلبوه وجردوه ظلما وعدوانا وغرة بالله وجهلا. وبعين الله ما يعلمون. والى الله ما يرجعون

18
00:05:44.350 --> 00:06:01.100
يعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون اذا كتب من سورة بهذا وبعثه الى سعد ابن حذيفة ابن اليماني مع عبد الله بن مالك الطائي فبعث به سعد حين قرأه الى من كان بالمدائن من الشيعة

19
00:06:01.200 --> 00:06:26.700
فقام عبدالله بن الحنظل الطائي ثم الحرمزي الحزماري فحمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد فان قد اجبنا اخواننا الى ما دعونا اليه. اذا هكذا كان امر الشيعة مع سليمان ابن سرد. ولذلك اجابه سعد ابن حذيفة ابن اليمان بعد ان حمد الله وصلى على نبيه قال كان اول ما ابتدعوا

20
00:06:26.700 --> 00:06:43.000
به من امرهم سنة احدى وستين وهي السنة التي قتل فيها الحسين رضي الله عنه. فلم يزل القوم في جمع الة الحرب والاستعداد للقتال ودعاء الناس في السر من الشيعة وغيرها الى الطلب بدم الحسين

21
00:06:43.050 --> 00:06:56.700
فكان يجيبهم القوم بعد القوم والنفر بعد النفر فلم يزالوا كذلك وفي ذلك حتى مات يزيد بن معاوية يوم الخميس لاربع عشر ليلة مضت من شهر ربيع الاول سنة اربع

22
00:06:56.700 --> 00:07:13.800
والستين وكان بين قتل الحسين وهلاك يزيد وامير العراق عبيد الله بن زياد وهو بالبصرة وخليفته بالكوفة فجاء سليمان الى اصحابه من الشيعة فقالوا قد مات هذا الطاغي والامر الان ضعيف

23
00:07:13.850 --> 00:07:30.600
فان شئت وثبنا على عمرو بن حريث واخرجناه من القصر وما اظهرنا الطلبة بدم الحسين وتتبعنا قتلته ودعونا الناس الى اهل هذا البيت المستأثر عليهم المدفوعين عن حقهم. فقالوا في ذلك فاكثروا

24
00:07:30.600 --> 00:07:52.650
فقال لهم سليمان بن سرد رويدا لا تعجل اني قد نظرت فيما تذكرون. فرأيت ان قتلة الحسين هم اشراف اهل الكوفة وفرسان العرب وهم المطالبون بدمه. ومتى علموا ما تريدون. وعلموا انهم المطلوبون. كانوا اشد

25
00:07:52.650 --> 00:08:20.950
ايكم ونظرت فيمن تبعني منكم. فعلمت انهم لو خرجوا لم يدركوا ثأرهم ولم يشفوا انفسهم ولم او في عدوهم وكانوا لهم جرزا فلو ثبت ولكن بثوا دعاتكم في المس فادعوا الى امركم هذا شيعتكم وغير شيعتكم. فاني ارجو ان يكون الناس اليوم حيث هلك هذا الطاغية

26
00:08:21.000 --> 00:08:46.800
اسرع الى امركم استجابة منهم قبل هلاكه ففعلوا. اذا ظل هذا الامر يتصاعد آآ اه رويدا رويدا وما زال الناس يتكلمون ويعيدون حتى حفظ الناس كلامهم كما قدمنا ان سليمان بن سرد كان يعيد الكلام في كل جمعة حتى

27
00:08:46.850 --> 00:09:10.050
اه حفظه شيعته. لذلك وكان اذا اجتمعت اليه جماعة من الناس ووعظهم بدأ بحمد الله والثناء عليه. قال وكان يعيد هذا الكلام في كل يوم حتى حفظه عامتنا ووثب الناس على عمرو بن حريث عند هلاك يزيد بن معاوية. فاخرجوه من القصر واصطلحوا على عامر ابن مسعود ابن امية ابن خلف

28
00:09:10.050 --> 00:09:32.250
الجمحي وهو دحروجة وهو دحروجة الجعل الذي قال له ابن همام السلولي اشدد يديك بزيد ان ظفرت به واشف الارامل من دحروجة الجعل. وكان كانه ابهام قصرا وزيد مولاه وخازنه فكان يصلي

29
00:09:32.250 --> 00:09:55.800
ناس وبايع لابن الزبير ولم يزل اصحاب سليمان ابن سرد يدعون شيعتهم وغيرهم من اهل مصر هم حتى كثر تبعهم وكان الناس الى اتباعهم بعد هلاك يزيد ابن معاوية اسرع منهم قبل ذلك. فلما مضى ستة اشهر من هلاك يزيد

30
00:09:55.900 --> 00:10:13.200
قدم المختار بن ابي عبيد الكوفة. فقدم في النصف من شهر رمضان يوم الجمعة قال وقدم عبدالله ابن يزيد الانصاري ثم الخطمي من قبل عبدالله بن الزبير اميرا على الكوفة على حربها وثغرها

31
00:10:13.200 --> 00:10:33.200
عندنا الان تضارب في الكوفة. اولا سليمان ابن سرد وشيعته اخرجوا عمرو ابن حورين. وعندنا المختار بن ابي عبيد المعروف بالكذاب الذي ادعى النبوة وسيأتي امره ان شاء الله في الدروس القادمة. وعندنا عبدالله بن الزبير بعث عبدالله بن يزيد الانصاري

32
00:10:33.200 --> 00:10:53.350
اذا قدم معه من قبل ابن الزبير ابراهيم ابن محمد ابن طلحة ابن عبيد الله الاعرج اميرا على اه خراج الكوفة. وكان قدوم عبدالله بن يزيد الانصاري ثم الخطم يوم الجمعة لثمان باقين من شهر رمضان سنة اربع وستين

33
00:10:53.700 --> 00:11:13.300
وقدم المختار قبل عبدالله بن يزيد وابراهيم محمد بثمانية ايام ودخل مختار الكوفة وقد اجتمعت رؤوس الشيعة ووجوهها مع سليمان بن سرد فليس يعدلون به. فكان المختار اذا دعاهم الى نفسه والى الطلب بدم الحسين

34
00:11:13.350 --> 00:11:33.850
قالت له الشيعة هذا سليمان بن سرد شيخ الشيعة قد انقادوا له واجتمعوا عليه فاخذ يقول للشيعة اني قد جئتكم من قبل المهدي محمد بن علي بن الحنيفية مؤتمنا مأمونا منتجا ووزيرا

35
00:11:34.650 --> 00:12:03.050
ووالله ما زال بالشيعة حتى انشعبت اليه طائفة تعظمه وتجيبه. وتنتظر امره وعظم وعظمت مع سليمان بن سرد فكان سليمان اثقل خلق الله على المختار وكان المختار يقول لاصحابه اتدرون ما يريد هذا؟ يقصد سليمان ابن سرد. انما يريد ان يخرج فيقتل نفسه ويقتلكم

36
00:12:03.100 --> 00:12:20.450
ليس له بصر بالحروب ولا له علم بها. قال واتى يزيد ابن الحارث ابن يزيد ابن رويم الشيباني عبد الله ابن يزيد الانصاري فقال ان الناس يتحدثون ان هذه الشيعة خارجة عليك مع مع ابن سرد

37
00:12:20.600 --> 00:12:44.200
ومنهم طائفة اخرى مع المختار وهي اقل الطائفتين عددا والمختار فيما يذكر الناس لا يريد ان يخرج حتى ينظر الى ما يصير اليه امر سليمان ابن سرد وقد اجتمع له امره وهو خارج من ايامه هذا. فان رأيت ان تجمع الشرط والمقاتلة ووجوه الناس

38
00:12:44.200 --> 00:13:13.750
ثم تنهض اليهم وننهض معك فاذا دفعت الى منزله دعوته فان اجابك فاحبسه وان قاتلك فقاتله. وقد جمعت له وعبأت وهو هذي كلمة انسان بصير باحوال الناس لكن الامر لا يسلم من قصور من عبد الله بن يزيد. اذا ما زال هذا الرجل وهو يزيد ابن الحارث يقول لعبدالله فاني

39
00:13:13.750 --> 00:13:32.950
اخاف عليك ان هو بدأك واقررته حتى يخرج عليك ان تشتد شوكته. وان يتفاقم امره. فقال عبدالله بن يزيد الله بيننا وبينهم. انهم قاتلونا قاتلناهم وان تركونا لم نطلبهم حدثني ما يريد الناس

40
00:13:33.100 --> 00:13:50.900
قال يذكر الناس انهم يطلبون بدم الحسين ابن علي قال فانا قتلت الحسين لعن الله قاتل الحسين. قال وكان سليمان بن سرد واصحابه يريدون ان يثبوا بالكوفة  فخرج عبدالله بن يزيد حتى صعد المنبر

41
00:13:50.950 --> 00:14:06.550
ثم قام في الناس فحمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد فقد بلغني ان طائفة من اهل هذا المصري ارادوا ان يخرجوا علينا فسألت عن الذي دعاهم الى ذلك ما هو

42
00:14:06.600 --> 00:14:34.850
فقيل لي زعموا انهم يطلبون بدم الحسين ابن علي فرحم الله هؤلاء القوم قد والله دللت على اماكنه وامرت باخذهم وقيل ابداهم قبل ان يبدأوك فابيت فابيت ذلك فقلت ان قاتلوني قاتلتهم وان تركوني لم اطلبهم. وعلى ما يقاتلونني. فوالله ما انا قتلت حسينا ولا انا ممن

43
00:14:34.850 --> 00:14:56.500
ان يقاتله ولقد اصبت بمقتله رحمه الله عليه فان هؤلاء القوم امنون. فليخرجوا ولينتشروا ظاهرين ليسيروا الى من قتل الحسين فقد اقبل اليهم. وانا لهم على قاتله ظهير. هذا ابن زياد قاتل الحسين

44
00:14:56.500 --> 00:15:23.550
خياركم واماثلكم قد توجه اليكم عهد العاهد به على مسيرة ليلة من جسر منبج وقتاله والاستعداد له اولى وارشد من ان تجعلوا بأسكم بينكم فيقتل بعضكم بعضا. ويسفك بعضكم دم بعض. فيلقاكم ذلك العدو غدا. وقد رققتم. وتلك والله

45
00:15:23.550 --> 00:15:43.450
امنيات عدوكم انه قد اقبل اليكم اعداء خلق الله لكم. من ولي عليكم هو وابوه سبع سنين لا يقلعون عن قتل اهل العفاف والدين هو الذي قتلكم ومن قبله اتيتم ومن قبله اوتيتم والذي

46
00:15:43.450 --> 00:16:04.050
قتل من تثأرون بدمه. قد جاءكم فاستقبلوه بحدكم وشوكتكم واجعلوها به ولا تجعلوها بانفسكم اني لم الكم نصحا. جمع الله لنا كلمتنا واصلح لنا ائمتنا. قال فقام ابراهيم محمد ابن طلحة

47
00:16:04.150 --> 00:16:24.400
فقال ايها الناس لا يغرنكم من السيف والغشم مقالة هذا المداهن الموادع والله لان خرج علينا خارج لنقتلنه ولئن استقينا ان قوما يريدون الخروج علينا لنأخذن الوالد بولده. والمولود بوالده. ولنأخذن الحميم بالحميم

48
00:16:24.400 --> 00:16:40.250
بما في عرفته حتى يدين للحق ويذل للطاعة. فوثب اليه المسيب ابن نجبة فقطع عليه منطقه ثم قال يا ابن الناكثين انت تهددنا بسيفك وغشمك انت والله اذل من ذلك

49
00:16:40.350 --> 00:17:01.950
ثم قال اما انت ايها الامير فقد قلت قولا سديدا واني والله لاظن من يريد هذا الامر مستنصحا لك وقابلا قولك فقام ابراهيم محمد ابن طلحة اي والله ليقتلن وقد ادهن ثم اعلن فقام اليه عبدالله بن والي التيمي فقال ما اعتراض

50
00:17:01.950 --> 00:17:21.050
كيا اخا بني تيم ابن مرة فيما بيننا وبين اميرنا فوالله ما انت علينا بامير ولا لك علينا سلطان. انما انت امير الجزية فاقبل على خراجك فلا عمر الله لان كنت مفسد ما افسد امر هذه الامة الا والدك وجدك الناكذان

51
00:17:21.100 --> 00:17:42.500
فكانت بينهما اليدان وكانت عليهما دائرة السوء. قال ثم اقبل مسيب نجبة وعبدالله بن وائل على عبد الله بن يزيد فقال اما رأيك ايها الامير فوالله انا لنرجو ان تكون به عند العامة محمودا وان تكون عند الذي عانيت واعتريت مقبولا فغضب

52
00:17:42.500 --> 00:18:00.550
ناس من عمال ابراهيم وشاة شاتموا وشتموا الناس فلما سمع ذلك عبد الله بن يزيد نزل ودخل وانطلق ابراهيم محمد وهو يقول قد داهن عبدالله بن يزيد اهل الكوفة. والله لاكتبن بذلك الى عبد الله

53
00:18:00.650 --> 00:18:19.300
ابن الزبير فاتى شبث ابن ربعي التميمي وعبدالله ابن يزيد فأخبره بذلك فركب به وبيزيد ابن حارث بن رويم حتى دخل على ابراهيم. فحلف له بالله ما اردت بالقول الذي سمعت الا العافية وصلاح ذات البيت

54
00:18:19.350 --> 00:18:47.500
ثمان اصحاب سليمان بن سرد خرجوا ينشرون السلاح ظاهرين ويتجهزون يجاهرون بجهازهم وما يصلحهم ايضا صار عندنا ايضا فراق الخوارج عبدالله ابن الزبير وفي هذه السنة فارق عبدالله بن الزبير الخوارج الذين كانوا قدموا عليه مكة. فقاتلوا معه حصين بن نمير السكوني. فصاروا الى البصرة

55
00:18:47.500 --> 00:19:10.250
ثم افترقت كلمتهم فصاروا احزابا وسبب فراقهم الذي من اجله تفارقوا. قال لما ركب ابن زياد من الخوارج بعد قتل ابي بلال ما ركب وكان قد وكان قبل ذلك لا يكف عنهم ولا يستبقيهم غير انه بعد قتل ابي بلال تجرد الاستئصالهم وهلاكهم

56
00:19:10.800 --> 00:19:30.800
واجتمعت الخوارج حين ثار ابن الزبير بمكة وسار اليه اهل الشام فتذاكروا آآ فتذاكروا اتى اليهم فقال لهم تعب ابن الازرق. ان الله قد انزل عليكم الكتاب وفرض عليكم فيه الجهاد. واحتج عليكم بالبيان. وقد جرد فيكم السيوف اهل

57
00:19:30.800 --> 00:19:49.050
واولوا العدا والغشم وهذا من قد ثار بمكة. فاخرجوا بنا نأتي البيت ونلقى هذا الرجل. فلما دخلوا الى عبد الله ابن الزبير سر بمقدمهم ونبأهم انه على رأيهم واعطاهم الرضا من غير توقف ولا تفتيش

58
00:19:49.300 --> 00:20:03.900
اي ان الخوارج لم يسألوه وهو لم يسألهم فكأنهم اتفقوا في الظاهر فقط فقاتلوا فقاتلوا معه حتى مات يزيد ابن معاوية وانصرف اهل الشام عن مكة ثم ان القوم لقي بعضهم بعضا

59
00:20:04.350 --> 00:20:19.850
فقالوا ان هذا الذي صنعتم امس بغير رأي ولا صواب من الامر. تقاتلون مع رجل لا تدرون لعله ليس على رأيكم. انما ما كان امس يقاتلكم هو وابوه ينادي يا لثارات عثمان

60
00:20:19.900 --> 00:20:36.800
فاتوه وسألوه عن عثمان فان برئ منه كان وليكم وان ابى كان عدوكم فمشوا نحوه فقالوا له ايها الانسان انا قد قاتلنا معك ولم نفتشك عن رأيك حتى نعلم امنا انت ام من عدونا

61
00:20:36.850 --> 00:20:59.400
خبرنا ما مقالتك في عثمان؟ فنظر فاذا من حوله من اصحابه قليل. فقال لهم انكم اتيتموني فصادفتموني حين اردت القيام. ولكن روحوا الى حتى اعلمكم من ذلك الذي تريدون. فانصرفوا وبعث الى اصحابه فقال البسوا السلاح واحضروني باجره

62
00:20:59.400 --> 00:21:23.900
معكم العشية ففعلوا. وجاءت الخوارج. وقد اقام اصحابه حوله صماطين عليهم السلاح وقامت جماعة منهم عظيمة على رأسه بايديهم الاعمدة فقال ابن الازرق لاصحابه خشي الرجل غائلتكم. وقد ازمع بخلافكم واستعد لكم ما ترون. فدنى منه ابن الازرق

63
00:21:23.900 --> 00:21:50.950
فقال له يا ابن الزبير اتق الله ربك وابغض الخائن المستأثر وعادي اول من سن الضلالة واحدث الاحداث وخالف حكم الكتاب فانك ان تفعل ذلك ترضي ربك من العذاب الاليم نفسك. وان تركت ذلك فانت من الذين استمتعوا بخلاقهم. واذهب في الحياة الدنيا طيب

64
00:21:50.950 --> 00:22:16.400
ذاتهم يا عبيدة بن هلال صف لي هذا الانسان ومن معه امرنا الذي نحن عليه والذي ندعو الناس اليه عبيدة بن هلال قال وكان قال انا والله شاهد يقول رجل من خثعم. انا والله شاهد عبيدة ابن هلال. اذ تقدم فتكلم. فما

65
00:22:16.400 --> 00:22:33.100
سمعت ناطقا قط ينطق قان ابلغ ولا اصوب قولا منه. وكان يرى رأي الخوارج قال وان كان لا يجمع القول الكثير في المعنى الخطير في اللفظ اليسير. فحمد الله واثنى عليه ثم قال

66
00:22:33.150 --> 00:22:49.900
اما بعد فان الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم يدعو الى عبادة الله واخلاص الدين فدعا الى ذلك فاجابه المسلمون. فعمل فيهم بكتاب الله وامره. حتى قابظه الله اليه صلى الله عليه

67
00:22:49.900 --> 00:23:09.900
عليه وسلم واستخلف الناس ابا بكر واستخلف ابو بكر عمر فكلاهما عملا بالكتاب وسنة رسول الله. فالحمد لله رب العالمين. ثمان الناس استخلفوا عثمان بن عفان فحمى الاحماء واثر القربى واستعمل الفتى ورفع الدرة ووضع

68
00:23:09.900 --> 00:23:29.900
الصوت ومزق الكتاب وحقر المسلم وضرب منكر الجور واوى طريد الرسول صلى الله عليه وسلم وضرب السابقين بالفضل وسيرهم وحرمهم ثم اخذ في الله الذي افاءه عليهم فقسمه بين فساق قريش. ومجان العرب

69
00:23:29.900 --> 00:23:46.900
فسارت اليه طائفة من المسلمين اخذ الله ميثاقهم على طاعته لا يبالون في الله لومة لائم فقتلوه فنحن لهم اولياء ومن ابن عفان واوليائه برء. فما تقول انت يا ابن الزبير

70
00:23:47.550 --> 00:24:02.150
فحمد الله ابن الزبير واثنى عليه ثم قال اما بعد. فقد فهمت الذي ذكرتم وذكرت به النبي صلى الله عليه وسلم فهو ما قلت صلى الله عليه وسلم وفوق ما وصفت

71
00:24:03.400 --> 00:24:26.250
وفهمت ما ذكرت به ابا بكر وعمر وقد وفقت واصبت وقد فهمت الذي ذكرت به عثمان ابن عفان رحمه الله تعالى واني لا مكان احد من خلق الله اليوم اعلم بابن عفان وامره مني كنت معه حيث نقم القوم عليه واستعتبوه فلم يدع شيئا استعتبه القوم فيه الا اعتبهم

72
00:24:26.250 --> 00:24:46.250
فهم منه ثم انهم رجعوا اليه بكتاب له يزعمون انه كتبه فيهم. يأمر فيه بقتلهم فقال لهم ما كتبت فان شئتم فهاتوا بينتكم. فان لم تكن حلفت لكم فوالله ما جاءوه ببينة. ولاستحلفوه وثبوا عليه فقتلوه

73
00:24:46.250 --> 00:25:06.250
وقد سمعت ما عبته به وقد سمعت ما عبته به فليس كذلك بل هو بل هو لكل خير اهل وانا اشهدكم ومن حضر اني ولي لابن عفان في الدنيا والاخرة وولي اولياءه وعدو اعدائه. قالوا فبرئ الله منك يا عدو الله

74
00:25:06.250 --> 00:25:26.250
قال فبرئ الله منكم يا اعداء الله وتفرق القوم فاقبل نافع بن الازرق الحنظلي عبدالله بن صفار السعدي من بني سريم بن وعبدالله بن اباط ايضا من بني سريب وحنظلة بن بيهس وبنو الماحوز عبدالله وعبيد الله والزبير من بني سليط

75
00:25:26.250 --> 00:25:40.100
من يربوع حتى اتوا البصرة انطلق ابو طالوت من بني ماء زن بن مالك بن صعب بن علي بن مالك بن بكر بن وائل وعبدالله بن ثور ابو فديك من بني قيس

76
00:25:40.100 --> 00:25:58.850
لها علبة وعطية ابن الاسود ليشكر الى اليمامة. فوثبوا باليمامة مع ابي طالوت. ثم اجمع بعد ذلك على نجدة ابن نجدة ابن عامر الحنفي. فاما البصريون منهم فانهم قدموا البصرة وهم مجمعون على رأي ابي بلال. قال

77
00:25:58.900 --> 00:26:18.900
فلما اجتمع اهل البصرة انهم اجتمعوا فقالت العامة منهم. لو خرج منا خارجون في سبيل الله فقد كانت منا فترة منذ خرج اصحابنا فيا قومي علماؤنا في الارض فيكونوا مصابيح الناس يدعونهم الى الدين. ويخرج اهل الورع والاجتهاد فيلحقون بالرب. فيكون

78
00:26:18.900 --> 00:26:36.500
شهداء مرزوقين عند الله احياء. فانتدب لها مافع ابن فانتدب لها نافع ابن الازرق فاعتقد على ثلاث مئة رجل فخرج وذلك عند وثوب الناس بعبيد الله بن زياد وكسر الخوارج ابواب السجون وخروجهم

79
00:26:36.500 --> 00:26:56.500
منها واشتغل الناس بقتال الاجد وربيعة وبني تيم وقيس في دم مسعود بن عمرو فاغتنم الخوارج اشتغال الناس بعضهم ببعض فتهيأوا واجتمعوا فلما خرج نافع ابن الازرق تبعوه واصطلح اهل البصرة على عبدالله ابن الحارث ابن نوفل ابن الحارث ابن عبد

80
00:26:56.500 --> 00:27:19.900
المطلب يصلي بهم. وخرج ابن ابن زياد الى الشام واصطلحت الاجد وبنو تميم. فتجرد الناس للخوارج فاتبعوهم واخافوهم حتى خرج من بقي منهم بالبصرة فلحقوا فلحق بابن الازرق الا قليلا منهم ممن لم يكن اراد الخروج يومه ذلك. منهم عبد الله بن صفار وعبدالله بن اباد

81
00:27:19.900 --> 00:27:34.150
رجال معهما على رأيهما ونظر نافع بن الازرق ورأى ان ولاية من تخلف عنه لا تنبغي وان من تخلف عنه لا نجاة له فقال لاصحابه ان الله قد اكرمكم بمخرجكم

82
00:27:34.200 --> 00:27:59.100
وبصركما عمي عنه غيركم الستم تعلمون انكم انما خرجتم تطلبون شريعته وامره فامره لكم قائد والكتاب لكم امام. وانما تتبعون سننه واثره فقالوا بلى فقال ليس حكمكم في وليكم حكم النبي صلى الله عليه وسلم في وليه وحكمكم في عدوكم حكم النبي صلى الله عليه

83
00:27:59.100 --> 00:28:24.000
عليه وسلم في عدوه وعدوكم اليوم عدو الله وعدو النبي صلى الله عليه وسلم. كما ان عدو النبي صلى الله عليه سلم هو عدو الله وعدوكم اليوم. فقالوا نعم قال فقد انزل الله تبارك وتعالى براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين وقال ولا تنكحوا المشركات حتى

84
00:28:24.000 --> 00:28:44.000
اتى يؤمن فقد حرم الله ولايته والمقامة بين اظهرهم واجازات شهادتهم واكل ذبائحهم وقبول علم ديني عنهم وما زال نافع ابن الازرق يوعظهم ويعلمهم حتى ارسل الى عبد الله ابن صفار وعبد الله ابن اباط

85
00:28:44.000 --> 00:29:04.000
ومن قبلهم من الناس سلام على اهل الطاعة الله من عباد الله. فان من فان من الامر كيت وكيت. فقص هذه القصة ووصف هذه الصفة ثم بعث بالكتاب اليهما فاتيا به. فقرأه عبد الله بن صفار فاخذه فوضعه خلفه. فلم يقرأه على الناس

86
00:29:04.000 --> 00:29:22.000
خشيتان يتفرقوا ويختلفوا. فقال له عبدالله بن ايباط ما لك لله ابوك اي شيء اصبت اان قد اصبت اا قد اصيبت اخوان اخواننا او اسر بعض فدفع الكتاب اليه فقرأه

87
00:29:22.000 --> 00:29:38.150
فقال قاتله الله اي رأي رأى؟ صدق نافع بن الازرق لو كان القوم مشركين لكان الصواب الناس رأيا وحكما فيما يشير وكانت سيرته كسيرة النبي صلى الله عليه وسلم في المشركين

88
00:29:38.800 --> 00:29:58.800
ولكنه قد كذب وكذبنا فيما يقول ان القوم كفار بالنعم والاحكام. وهم برءاء من الشرك. ولا تحل لنا الا دماؤهم وما سوى وذلك من اموالهم فهو علينا حرام. فقال ابن صفار برئ الله منك فقد قصرت وبرئ الله من ابن الازرق فقد غلى

89
00:29:58.800 --> 00:30:19.950
برئ الله منكما جميعا. وقال الاخر فبرئ الله منك ومنه. وتفرق القوم واشتدت شوكة الازارق وكثرت جموعه واقبل نحو البصرة وتفرق القوم واشتدت شوكة ابن الازرق وكثرت جموعه واقبل نحو البصرة حتى دنا من الجسر

90
00:30:20.000 --> 00:30:38.600
فبعث اليه عبدالله ابن الحارث مسلم ابن عبيس ابن كريز ابن ربيعة ابن حبيب ابن عبد شمس ابن عبد مناف في اهل البصرة اذا هكذا كان من الخوارج وسيأتي في الدروس القادمة ما الذي حدث بينهما وما حدث فيهم. اما

91
00:30:38.600 --> 00:30:59.350
صار ابن ابي عبيد فانه قدم في النصف من شهر رمضان من هذه السنة وكان مقدمه اي المختار ابن عبيد ابن ابي عبيد الكوفة. يقول اه النظر بن صالح كانت الشيعة تشتم المختار وتعتبه لما كان منه في امر الحسن ابن علي يوم طعن في

92
00:30:59.350 --> 00:31:19.350
اظلم اصابات فحمل الى ابيظ المدائن حتى اذا كان زمن الحسين وبعث الحسين مسلم بن عقيل الى الكوفة نزل دار وهي اليوم دار سلم ابن المسيب. فبايعه المختار ابن ابي عبيد في من بايعه من اهل الكوفة. وناصحه ودعا اليه من اطاعه

93
00:31:19.350 --> 00:31:40.850
حتى خرج ابن عقيل يوم خرج والمختار في قرية له بخطرانية تدعى اللقف. فجاءه خبر ابن عقيل عند الظهر ان انه قد ظهر بالكوفة فلم يكن خروجه يوم خروجه على ميعاد من اصحابه. وانما خرج حين قيل له ان هاني بن عروة المرادي

94
00:31:40.850 --> 00:32:02.550
ضرب وحبس فاقبل المختار في موال له حتى انتهى الى باب الفيل بعد الغروب. وقد عقد عبيد الله بن زياد لعمرو بن حريث راية على جميع الناس وامره ان يقعد لهم في المسجد. فلما كان المختار وقف على باب الفيل مر به هانم ابن ابي حية الوادع. فقال

95
00:32:02.550 --> 00:32:19.500
ما وقوفك ها هنا؟ لانت مع الناس ولا انت في رحله. قال اصبح رأيي مرتجعا لعظم خطيئتكم. فقال له اظنك والله قاتلا نفسك ثم دخل على عمرو ابن حريث فاخبره بما قال

96
00:32:19.600 --> 00:32:40.950
قال للمختار ومارد عليه المختار يقول كنت جالسا عند عمرو بن حريث حين بلغه هاني ابني ابي يحيى عن المختار هذه المقالة فقال لي قم الى ابن عمك فاخبره ان صاحبه لا يدري اين هو فلا يجعلن على نفسه سبيلا فقمت لاتيه ووثب اليه

97
00:32:40.950 --> 00:32:58.600
زائدة من قدامة ابن مسعود فقال له يأتيك على انه امن فقال له عمرو ابن حريث اما مني فهو امن وان رقى الى الامير عبيد الله بن زياد شيء من امره اقمت له بمحظره الشهادة. وشفعت له

98
00:32:58.600 --> 00:33:21.550
سنا الشفاعة فقال له زائدة بن قدامة لا يكونن مع هذا ان شاء الله الا خير. قال عبدالرحمن فخرجت وخرج معي جائت الى المختار فاخبرناه بمقولة ابن ابي حية وبمقولة عمرو بن حوريث وناشدناه بالله الا يجعل على نفسه سبيلا. فنزل الى ابن حريث فسلم عليه

99
00:33:22.250 --> 00:33:42.250
وجلس تحت رايته حتى اصبح وتذاكر الناس امر المختار وفعله. فمشى عمارة ابن عقبة ابن ابي معيط بذلك الى عبيد الله ابن زياد. فذكر له فلما ارتفع النهار فتح باب عبيد الله ابن زياد واذن للناس. ودخل المختار فيمن دخل فدعاه عبيد الله فقال له

100
00:33:42.250 --> 00:34:02.250
انت المقبل في الجموع لتنصر ابن عقيل؟ فقال له لم افعل ولكني اقبلت ونزلت تحت راية عمر ابن حريث بت معه واصبحت فقال له عم صدق اصلحك الله. قال فرفع القضيب فاعترض به وجه المختار فخبط به عينا

101
00:34:02.250 --> 00:34:22.250
فسترها وقال اولى لك. اما والله لولا شهادة عمرو لك لضربت عنقك. انطلق به الى السجن فانطلقوا به الى اليه فحبس فيه فلم يزل في السجن حتى قتل الحسين. ثم ان المختار بعث الى زائد ابن

102
00:34:22.250 --> 00:34:43.600
دامه فسأله ان يسير الى عبد الله ابن عمر بالمدينة فيسأله ان يكتب له الى يزيد ابن معاوية في كتب الى عبيد الله بن زياد بتخلية سبيله فركب زائدة الى عبد الله ابن عمر فقدم عليه فبلغه رسالة المختار. وعلمت صفية اخت المختار بمحبس اخيها

103
00:34:43.600 --> 00:35:06.300
وهي تحت عبدالله بن عمر فبكت وجزعت. فلما رأى ذلك عبدالله ابن عمر كتب مع زائدة الى يزيد ابن معاوية. اما بعد فان عبيدالله بن زياد حبس المختار وهو صهري وانا احب ان يعافي ويصلح من حاله. فان رأيت رحمنا الله واياك ان تكتب الى ابن زياد فتأمره بتخليته

104
00:35:06.300 --> 00:35:24.900
فعلت والسلامة والسلام علي فمضى زائدة الى رواحله بالكتاب حتى قدم به على يزيد بالشام فلما قرأه ضحك ثم قال يشفع ابو عبدالرحمن واهل ذلك هو فكتب له الى ابن زياد. اما بعد فخلي سبيل المختار ابن ابي

105
00:35:24.900 --> 00:35:42.350
لعبيد حين تنظر في كتابه والسلام عليه. فاقبل به زائدة حتى دفعه فدعا ابن زياد بالمختار فاخرجه. ثم قال له قد اجلت ثلاثة فان ادركتك بالكوفة بعدها قد برأت منك الذمة. فخرج الى رحله

106
00:35:43.050 --> 00:36:03.150
وقال ابن زياد والله لقد اشترى علي زائدة حين يرحل الى امير المؤمنين حتى يأتيني بالكتاب في تخلية رجل قد كان من شأني ان اطيل حبسه علي به فمر به عمرو بن نافع ابو عثمان كاتب لابن سياد. وهو يطلب وقال له النجاة بنفسك واذكرها يدا

107
00:36:03.150 --> 00:36:18.500
لي عندك قال فخرج زائدة فتوارى يومه ذلك ثم انه خرج في اناس من قومه حتى اتى القعقاع بنشور الذهلي ومسلم ابن عمرو الباهلي فاخذ له من ابن زياد الامان

108
00:36:18.600 --> 00:36:39.350
اذا ولما كان اليوم الثالث خرج المختار الى الحجاز قال فقال الصقع ابن زهير عن ابن عرق مولى لثقيف. اقبلت من الحجاز حتى اذا كنت بالبسيطة من وراء واقصة استقبلت المختار ابن ابا عبيد

109
00:36:39.400 --> 00:36:58.150
خارجا يريد الحجاز حين خلى سبيله ابن زياد. فلما استقبلته رحبت به وعطفت اليه. فلما رأيت شتى استرجعت له وقلت له بعدما توجعت له ما بال عينك صرف الله عنك السوء

110
00:36:58.300 --> 00:37:25.800
فقال خبط عين ابن الزانية بالقضيب خبطة صارت الى ما ترى. فقلت له ما له شلت انامله؟ فقال المختار قتلني الله ان لم اقطع انامله واباجله واعظاءه اربا اربا قال فعجبت لمقالتي فقلت له ما علمك بذلك رحمك الله؟ فقال لي ما اقول لك فاحفظه عني حتى ترى مصداقه

111
00:37:26.300 --> 00:37:46.400
قال ثم طفق يسألني عن عبد الله ابن الزبير فقلت له لجأ الى البيت فقال انما انا عائد بربي هذه البنية والناس يتحدثون انه يبايع سرا ولا اراه الا لو قد اشتدت شوكته واستكثف من الرجال الا سيظهر الخلاف

112
00:37:47.550 --> 00:38:03.500
قال اجل لا شك في ذلك اما انه رجل العرب اليوم اما انه ان يخطط في اثري ويسمع قولي اكفه اكفه امر الناس والا يفعل فوالله ما انا بدون احد من العرب يا ابن عرق

113
00:38:03.650 --> 00:38:23.050
ان الفتنة قد ارعدت وابرقت وكان قد انبعثت فوطئت في خطامها فاذا رأيت ذلك وسمعت بي بمكان قد ظهرت فيه فقل ان المختار في عصائبه من المسلمين يطلب بدم المظلوم الشهيد المقتول بالطفأ

114
00:38:23.150 --> 00:38:47.700
سيد المسلمين  وابن سيدها الحسين ابن علي فوربك لاقتلن بقتله عدة القتلى التي قتلت على دم يحيى ابن زكريا عليه السلام فقلت له سبحان الله وهذه اعجوبة مع الاحدوثة الاولى

115
00:38:47.750 --> 00:39:06.000
فقال هو ما اقول لك فاحفظه عني حتى ترى مصداقه ثم حرك راحلته فمضى ومضيت معه ساعة ادعو الله له بالسلامة وحسن الصحابة. ثم قلت في نفسي هذا الذي يذكر لي هذا الانسان يعني المختار

116
00:39:06.150 --> 00:39:25.100
مما يزعم انه كائن اشياء حدث به نفسه فوالله ما اطلع الله على الغيب احدا وانما هو شيء يتمناه فيرى انه كائن فهو يوجب رأيه فهذا والله الرأي الشعاع والله ما كان ما يرى الانسان انه كائن يكون

117
00:39:25.200 --> 00:39:40.550
فوالله ما مت حتى رأيت كل ما قاله فوالله لان كان ذلك من علم القي اليه لقد اثبت له وان كان ذلك رأيا رأى هو شيئا تمناه لقد كان يقول ابن عرق

118
00:39:40.600 --> 00:40:03.800
فحدثت بهذا الحديث الحجاج ابن يوسف فضحك ثم قال لي انه كان يقول ايضا ورافعة ذيلها وداعية ويلها بدجلة او حولها فقلت له اترى هذا شيئا كان يخترعه وتخرصا يتخرصه؟ ام هو من علم كان اوتيه

119
00:40:03.850 --> 00:40:22.050
فقال والله ما ادري ما هذا الذي تسألني عنه ولكن لله دره اي رجل دنيا ومشعل حرب ومقارع اعداء كان فقال فقال عباس بن سعد بن سعد قدم المختار علينا مكة

120
00:40:22.100 --> 00:40:40.050
فجاء الى عبد الله ابن الزبير وانا جالس عنده فسلم عليه فرد عليه ابن الزبير ورحب به واوسع له ثم قال حدثني عن حال الناس بالكوفة يا ابا اسحاق قال هم لسلطانهم في العلانية اولياء

121
00:40:40.200 --> 00:41:03.900
وفي السر اعداء فقال له ابن الزبير هذه صفة عبيد السوء اذا رأوا اربابهم خدموهم واطاعوهم. فاذا غابوا عنهم شتموهم ولعنوهم قال فجلس معنا ساعة ثم انهما ليل ابن الزبير كأنه يساره. فقال له ما تنتظر؟ ابسط يدك ابايعك

122
00:41:03.950 --> 00:41:21.100
واعطني ما يرضينا وثب على الحجاز فان اهل الحجاز كلهم معك وقام المختار فخرج فلم يرى حول ثمان ثماني بينما انا جالس مع ابن الزبير اذ قال لي ابن الزبير متى عهدك بالمختار بن ابي عبيد

123
00:41:21.200 --> 00:41:36.250
فقلت له ما لي به عهد مذ رأيت عندك عام اول فقال اين تراه ذهب؟ لو كان بمكة لقد رؤي بها بعد فقلت له اني انصرفت الى المدينة بعد اذ رأيت عندك بشهر او شهرين

124
00:41:36.300 --> 00:41:55.700
فلبثت بالمدينة اشهر ثم اني قدمت عليك فسمعت نفرا من اهل الطائف جاؤوا معتمرين يزعمون انه قدم عليهم الطائف وهو يزعم انه صاحب الغضب ومبيل الجبارين. قال قاتله الله لقد انبعث كذابا متكهنا

125
00:41:55.750 --> 00:42:12.300
ان الله ان يهلك الجبارين يكن المختار احدهم. فوالله ما كان الا ريث فراغنا من منطقنا حتى عن لنا في جانب المسجد فقال ابن الزبير اذكر غائبا تراه اين تظنه يهوى

126
00:42:12.350 --> 00:42:29.850
قال اظن يريد البيت فاتى البيت فاستقبل الحجر ثم طاف بالبيت اسبوعا ثم صلى ركعتين عند الحجر ثم جلس فما لبث ان مر به رجال من معارفه من اهل الطائف وغيرهم من اهل الحجاز فجلسوا اليه

127
00:42:29.900 --> 00:42:44.600
واستبطأ ابن الزبير قيامه اليه فقال ما ترى شأنه لا يأتينا قال لا ادري وساعلم لك علما قال ما شئت وكان ذلك اعجبه فقمت فمررت به فكأني اريد الخروج من المسجد

128
00:42:44.650 --> 00:43:02.000
ثم التفت اليه فاقبلت نحوه ثم سلمت عليه ثم جلست اليه فاخذت بيده فقلت له اين كنت اين بلغت بعدي؟ ابالطائف كنت فقال لي كنت بالطائف وغير الطائف وعمس علي امره

129
00:43:02.050 --> 00:43:22.700
فملت اليه فناجيته فقلت له مثلك يغيب عن مثل ما قد اجتمع عليه اهل الشرف وبيوتات العرب من قريش والانصار وثقيف لم يبق اهل بيت ولا قبيلة الا وقد جاء زعيمهم وعميدهم فبايع هذا الرجل. فعجبا لك ولرأيك الا تكون اتيته

130
00:43:22.700 --> 00:43:42.700
وفبايعته واخذت بحظك من هذا الامر. فقال لي وما رأيتني اتيته العام الماضي فاشرت عليه بالرأي فطوى دوني واني لما رأيته استغنى عني احببت ان اريه اني مستغن عنه. انه والله لهو احوج الي مني اليه

131
00:43:42.700 --> 00:44:01.950
قلت له انك كلمته بالذي كلمته وهو ظاهر في المسجد. وهذا الكلام لا ينبغي ان يكون الا والستر دونه مرخاة. والابواب مغلقة يلقيه الليلة ان شئت وانا معك. فقال لي فاني فاعل. اذا صليت العتم اتيناه واتعدنا الحجر

132
00:44:02.800 --> 00:44:16.550
قال فنهضت من عندي فخرجت ثم رجعت الى ابن الزبير فاخبرته بما كان من قولي وقوله فسر بذلك فلما صلينا العتمة التقينا بالحجر ثم خرجنا حتى اتينا منزل ابن الزبير فاستأذن

133
00:44:16.550 --> 00:44:30.850
ان عليه فاذن لنا فقلت اخليكما. فقال جميعا لا سر دونك فجلست فاذا ابن الزبير قد اخذ بيده فصافحه ورحب به فسأله عن حاله واهل بيته وسكت جميعا غير طويل

134
00:44:30.950 --> 00:44:54.400
فقال له المختار وانا اسمع بعد ان تبدأ في اول منطقه فحمد الله واثنى عليه ثم قال انه لا خير في الاكثار من المنطق ولا في التقصير عن الحاجة اني قد جئتك لابايعك على الا تقضي الامور دوني. وعلى ان اكون في اول من تأذن له. واذا ظهرت استعنت بي على افضل عملك

135
00:44:54.800 --> 00:45:11.850
فقال له ابن الزبير ابايعك على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فقال وشر غلماني انت مبايعه على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ما لي في هذا الامر من الحظ ما ليس لاقصى الخلق منك

136
00:45:11.950 --> 00:45:34.150
لا والله لا ابايعك ابدا الا على هذه الخصال قال عباس منساه فالتقمت اذن ابن الزبير فقلت له اشتر منه دينه حتى ترى من رأيك فقال له ابن الزبير فان لك ما سألته فبسط يده فبايعه ومكث معه حتى شاهد الحصار الاول حين قدم الحصين بن نمير

137
00:45:34.150 --> 00:45:50.150
اذ سكوني مكة تقاتل في ذلك اليوم فكان من احسن الناس يومئذ بلاء واعظمهم غناء. فلما قتل المنذر بن الزبير والمسور وابن رمى مصعب ابن عبد الرحمن ابن عوف الزهري نادى المختار

138
00:45:50.800 --> 00:46:12.400
يا اهل الاسلام الي الي انا ابن ابي عبيد ابن مسعود وانا ابن الكرار الى الفرار انا ابن المقدمين غير المحجمين الي يا اهل الحفاظ وحماة الاوتار. فحمى الناس يومئذ وابلى وقاتل قتالا حسنا. ثم قام مع ابن الزبير في ذلك الحصار حتى

139
00:46:12.400 --> 00:46:29.550
كان يوم احرق البيت فانه احرق يوم السبت لثلاث مضين من شهر ربيع الاول سنة اربع وستين فقاتل المختار يومئذ في عصابة معه نحو من ثلاثمائة احسن قتال قاتله احد من الناس

140
00:46:30.050 --> 00:46:53.450
ان كان ليقاتل حتى يتبلد ثم يجلس ويحيط به اصحابه فاذا استراح نهض فقاتل. فما كان يتجه نحو طائفة من اهل الشام الا ضاربهم حتى يكشفهم وقال عباس بن سعد تولى قتال اهل الشام يوم تحريق الكعبة عبدالله بن مطيع وانا والمختار. فما كان بين نانا

141
00:46:53.450 --> 00:47:11.250
فما فما كان فينا يومئذ رجل احسن بلاء من المختار وقاتل قبل ان يطلع اهل الشام على موت يزيد ابن معاوية بيوم قتال شديد وذلك يوم الاحد لخمس عشرة ليلة مضت من ربيع الاخر سنة اربع وستين

142
00:47:11.300 --> 00:47:29.400
وكان اهل الشام قد رجوا ان يظفروا بنا واخذوا علينا سكك مكة قال وخرج ابن الزبير فبايعه رجال كثير على الموت قال فخرجتم في عصابة معي اقاتل في جانبه والمختار في عصابة وعبدالله بن مطيع في جانبه

143
00:47:29.450 --> 00:47:48.650
فما زال هذا الامر بينهم ومشى المختار الى صاحبه فقاتله ثم صحنا باصحابنا وشددنا عليهم وما زال المختار يقاتل معهم واقام المختار مع ابن الزبير حتى هلك يزيد ابن معاوية وانقض الحصار ورجع اهل الشام الى

144
00:47:48.650 --> 00:48:04.300
الشام واصطلح اهل الكوفة على عامر ابن مسعود بعدما هلك يزيد يصلي بهم حتى يجتمع الناس وقال سعيد بن عمرو بن العاص قال والله اني لمع عبد الله بن الزبير ومعه عبدالله بن صفوان بن امية بن خلف

145
00:48:04.400 --> 00:48:20.500
ونحن نطوف بالبيت اذ نظر بن الزبير فاذا هو بالمختار فقال ابن صفوان انظر اليه فوالله لهو احذر من ذئب قد اطافت به السباع فمضى ومضينا معه فلما قضينا طوافنا وصلينا الركعتين بعد الطواف لحقنا بالمختار

146
00:48:20.600 --> 00:48:37.950
فقال ابن صفوان ما الذي ذكرني به ابن الزبير فكتمه وقال لم يذكرك الا بخير قال بلى والله بلى وربي هذه البنية ان كنت لمن شأنكما اما والله لا لا يخطن في اثري او ليقدني عليه سعرا

147
00:48:38.000 --> 00:48:54.200
فقام معه خمسة اشهر فلما رآه لا يستعمله جعل لا يقدم عليه احد من الكوفة الا سأله عن حال الناس وهيئتهم قال فقال ان هان ابن ابي حي الوادي قدم مكة يريد عمرة رمضان فسأله المختار عن حاله

148
00:48:54.250 --> 00:49:10.700
وحال الناس بالكوفة وهيئتهم فاخبره عنهم بصلاح واتساق على طاعة ابن الزبير الا ان طائفة من الناس اليهم عدد اهل مصر لو كان لهم رجل يجمعهم على رأيهم اكل بهم الارض الى يوم ما

149
00:49:10.800 --> 00:49:26.400
فقال له المختار انا ابو اسحاق انا والله لهم انا اجمعهم على مر الحق وانفي بهم ركبان الباطل واقتل بهم كل جبار عنيد فقال له هاني ويحك يا ابن ابي عبيد استطعت الا تضع في الضلال

150
00:49:26.450 --> 00:49:47.400
ليكون صاحبهم غيرك فان صاحب الفتنة اقرب شيء اجل واسوأ الناس عملا فقال له المختار اني لادعو الى فتنة انما ادعو الى الهدى والجماعة ثم وثب فخرج وركب رواحله فاقبل نحو الكوفة حتى كان بالقرعاء. لقيه سلمة بن مرفد وكان من اشجيع العرب

151
00:49:47.400 --> 00:50:11.150
كان ناسكا فلما التقيا تصافح وتساءل فخبره المختار ثم قال لسلمة بن مرثد حدثني عن الناس بالكوفة قال هم كغنم ظل راعيها. فقال المختار انا الذي احسن رعايتها وابلغ ونهايتها. فقال سلم اتق الله واعلم انك ميت مبعوث. ومحاسب مجزي بعملك ان خيرا فخير وان شرا فشر

152
00:50:11.200 --> 00:50:33.550
ثم افترق واقبل المختار قد تنتهى الى بحر الحيرة يوم الجمعة فنزل فاغتسل فيه. والدهن دهنا يسيرا ولبس ثيابه واتم وتقلد سيفه ثم ركب راحلته فمر بمسجد السكون وجبانة كندة ليمر مجلس الا سلم على اهله ابشروا بالنصر والفلج

153
00:50:33.550 --> 00:50:51.950
اتاكم ما تحبون واقبل حتى مر بمسجد بني ذهل وبني حجر فلم يجد ثم ثم احد فوجد الناس قد راحوا الى الجمعة فاقبل حتى مر ببني بدا. فوجد عبيدة بن عمرو البدي من كد فسلم عليه وقال له ابشر

154
00:50:51.950 --> 00:51:11.950
بالنصر واليسر والفرج وما زال هكذا يمر على مسجد مسجد وعلى حلقة حلقة وهو حتى قال فان المهدي ابن الوصي محمد ابن علي بعثني اليكم امينا ووزيرا ومنتخبا واميرا. وما زال يقول

155
00:51:11.950 --> 00:51:34.750
لهم انه رسول من عند محمد ابن علي المعروف بابن الحنفية ثم ان سليمان بن سرد يرحمنا الله واياه انما هو عشمة من العشم وحفش بال ليس بذي تجربة للامور ولا له علم بالحروب انما يريد ان يخرجكم في قتل نفسه ويقتلكم ان انما اعمل

156
00:51:34.750 --> 00:51:54.750
وعلى مثال قد مثل لي وامر قد بين لي فيه عز وليكم وقتل عدوكم وشفاء صدوركم فاسمعوا مني قولي واطيعوا امري ثم ابشروا وتباشروا فاني لكم بكل ما تاملون خير زعيم. هكذا كان يقول لهم

157
00:51:54.750 --> 00:52:12.250
كان يمنيهم. لذلك كان سليمان ابن سرد اثقل خلق الله على المختار وقد اجتمع لابن سرد يومئذ امره وهو يريد الخروج. والمختار لا يريد ان يتحرك ولا ان يهيج امرا حتى ينظر الى ما يصير اليه امر سليمان

158
00:52:12.950 --> 00:52:29.500
فلما خرج سليمان من سرد ومضى نحو الجزيرة قال عمر بن سعد بن ابي وقاص وشبس بنربعي ويزيد ابن الحارث ابن رويم لعبدالله بن يزيد الخطمي وابراهيم محمد ابن طلحة ابن عبيد الله ان المختار اشد عليكم من سليمان ابن سرد

159
00:52:29.550 --> 00:52:46.600
ان سليمان لما خرج يقاتل عدوكم ويذلله لكم. وقد خرج عن بلادكم وان المختار انما يريد ان يثب عليكم في مصركم. فيسير فيصير اليه فاوفقوه في الحديد. وخلدوه في السجن حتى يستقيم امر الناس

160
00:52:46.700 --> 00:53:06.300
اما ابراهيم ابن محمد فقال لعبدالله بن يزيد شد كتافا ومشيه حفيا فقال له عبيد الله سبحان الله ما كنت لامشيه ولا لاحفيه ولو كنت كنت لافعلن هذا برجل لم يظهر لنا عداوة ولا حربا انما اخذناه على الظنة

161
00:53:06.350 --> 00:53:35.300
وما زال هكذا يقولون لذلك قال دخلت اليه مع حميد ابن مسلم الازدي نزوره ونتعاهده فرأيته مقيدا. يعني المختار ابن ابي عبيد. فسمعت يقول ما ورب البحار والنخيل والاشجار مهامه والقفار والملائكة الابرار المصطفين الاخيار لاقتلن كل جبار بكل لدن خطار ومهند بتار

162
00:53:35.300 --> 00:53:55.300
في جموع من الامصار ليسوا بميل اغمار ولا بعزل اشرار حتى اذا اقمت عمود الدين وربأت شعب بالمسلمين وشفيت غليل صدور المؤمنين. وادركت بثأر النبيين ولم يكبر على زوال الدنيا ولم احفل بالموت اذ اتى

163
00:53:55.300 --> 00:54:13.400
فكان اذا اتيناه وهو في السجن رددنا عليه هذا القول حتى خرج منه. وكان يتشجع لاصحابه عندما خرج من السورد وفي هذه السنة اه هدم ابن الزبير الكعبة كانت قد مالت حيطانا مما رميت به من حجارة المجانيق

164
00:54:13.600 --> 00:54:33.600
فذكر محمد بن عمرو الواقدي قال هدم ابن الزبير البيت حتى ساواه بالارض وحفر اساسه وادخل الحجر فيه وكان يطوفون من وراء الاساس ويصلون الى موضعه وجعل الركن اليماني عنده في تابوت في سرق في سرقة من حرير وجعل

165
00:54:33.600 --> 00:54:53.150
ما كان من حلي البيت وما وجد فيه من ثياب او طيب عند الحجبة في خزانة البيت حتى اعادها لما اعاد بناءه. وقال الواقدي عن عبدالله عن معقل ابن عبد الله عن عطاء قال رأيت ابن الزبير هدم البيت كله حتى وضعه بالارض

166
00:54:53.200 --> 00:55:16.850
وحج بالناس في هذه السنة عبدالله بن الزبير كان عامله على المدينة فيه اخوه عبيدة ابن الزبير وعلى الكوفة عبدالله ابن يزيد الخطمي وعلى قضائها سعيد ابن نمران وابي وابى شريحا يقضي فيها وقال فيما ذكر عنه انا لا اقضي في الفتنة وعلى البصرة عمر ابن عبيد ابن معمر

167
00:55:16.850 --> 00:55:27.600
تيمية وعلى قضاء هشام بن هبيرة وعلى خرسان عبدالله بن خازم. وصلى الله وسلم على محمد