﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:13.600
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم صل اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين واياكم يا شيخ محمد فقال الشيخ في الراصد في فقه المقاصد

2
00:00:14.700 --> 00:00:34.700
بسم اله بدأت نغم قصيدتي تعنى بنغم مقاصد في الشرعة. فالدين جاء لجلب مصلحة الورى وبدفع مفسد وكل اذية واذا تعارضت المصالح مرة فلتفعل الكبرى بترك صغيرتي. وبعكسها فادرأ كبيرا

3
00:00:34.700 --> 00:01:04.100
فسادها ولتفعل ولتفعل بتسكين اللام لام الامر. نعم ولتفعل الصغرى بنص ادلتي. نعم. هذه اعظم اعظم مقصود اعظم مقصد من مقاصد التشريع بل ان الدين كله يرجع اليها بل لا تكاد تجد شاذة ولا فاذة في اي فن من فنون التشريع الا وهو يرجع الى هذه القاعدة والمقصود الاعظم من وضع الشرائع

4
00:01:04.900 --> 00:01:30.500
وهي ان الله عز وجل انما انزل شريعته لتحقيق المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها فالله عز وجل امر بالمصالح اما بايجادها اصالة وان كانت موجودة فبتكميلها تحقيق المصالح يعني ايجاد المصالح المنعدمة

5
00:01:31.150 --> 00:01:55.100
وتكميلها يعني تكميل المصالح التي وجد اصلها. فالشريعة تأمرنا بشيئين بايجاد المصلحة المنعدمة وبتكميل المصلحة الناقصة. فالشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها. تحصيلها ان كانت منعدمة وتكميلها ان كانت ناقصة ثم جاءت بعد ذلك بدرء المفاسد وتقليلها

6
00:01:55.450 --> 00:02:19.300
قوله درء يعني اعدام المفسدة كلا وبعضا وتقليلها فيما اذا لم تستطع ان تذهب المفسدة كلها فلا اقل من ان تحاول ان تخففها هذا هو الدين كله ان الدين يحقق لك مصلحة او يكملها او يعدم مفسدة او يقللها

7
00:02:20.550 --> 00:02:40.150
فالله عز وجل امر بالتوحيد لتحقيق المصالح وتكميلها. ونهى عن الشرك لدرء المفاسد وتقليلها. وامر باتباع السنة لتحقيق المصالح وتكميلها. ونهى ونهى عن البدعة والاحداث في الدين. لدرء المفاسد وتقليلها

8
00:02:40.200 --> 00:03:04.050
وامر بالزواج لتحقيق المصالح وتكميلها. ونهى عن النكاح عن السفاح والزنا لتقليل المفاسد ودرعها وامر بالصدق لتحقيق المصالح ونهى عن الكذب لدفع المفاسد وامر ببر الوالدين لتحقيق المصالح. ونهى عن عقوقهما لدفع المفاسد

9
00:03:04.350 --> 00:03:26.600
كل ما في الدين فلا بد وان يقف وراءه امران اما مصلحة فجلت او مفسدة تدفع. وبناء على ذلك فاحفظوا مني ما اقول كل فتيا لا تتضمن مصلحة تجلب او مفسدة تدفع فليست من الدين

10
00:03:26.850 --> 00:03:46.700
وكل حكم شرعي لا يتضمن مصلحة تجلب او مفسدة تدرى فليست من الدين وان زخرفه صاحبه بزخارف الفتاوى الشرعية او نمقت عباراتها فاياك ان تخدعك الظواهر عن النظر في مقاصد الشيء

11
00:03:46.900 --> 00:04:11.000
فاذا كان حتى تعليم العلم حتى تعليم العلم الذي امر الله عز وجل به ان كان التعليم لا يجلب مصلحة او يدفع مفسدة فيحرم التعليم  ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم معاذ ابن جبل ان يبلغ الناس ما علمه من قوله هل تدري ما حق الله على العباد؟ وما حق

12
00:04:11.000 --> 00:04:31.000
عبادي على الله قلت الله ورسوله اعلم. قال فان حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك قلت افلا ابشر الناس؟ قال لا. لم لا؟ لان تعليم الناس هذا النوع من العلم لا يحقق لهم مصلحة ولا يدفع عنهم مفسدة

13
00:04:31.000 --> 00:04:51.600
وانما قد يجلب مفسدة ويقتل مصلحة ولذلك قال لا تبشرهم فيتكلوا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اياك ان تأمر بالمعروف الا اذا علمت او غلب على ظنك انك بالامر به تجلب مصلحة او تدفع مفسدة. فاذا كان الامر بالمعروف

14
00:04:51.600 --> 00:05:11.600
يقتلوا المصالح ويدفع ويبعث المفاسد فانه لا يجوز. ولذلك حرم اهل السنة الانكار العلني بالسيف على الحاكم. اوليس هو يفعل منكرات فلما لا ننكر عليه؟ لما لا نأمر نأمره بالمعروف بالسيف؟ نقول لان مفاسد الامر والانكار في هذه الحالة سوف تكون

15
00:05:11.600 --> 00:05:28.700
اعظم من المصالح المرجوة بل قال الله عز وجل ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله اي لا تسبوا هذه الاصنام التي يعبدونها من دون الله. لم يا الله؟ لم لا نسبها؟ مع ان سبها

16
00:05:29.000 --> 00:05:52.400
دين دين ومصلحة. قال فيسب الله عدوا بغير علم. فامرنا الله عز وجل ان نترك سب الهتهم مع ان فيه مصلحة حتى نستدفع مفسدة سبهم لالهنا عز وجل فهذا هو هذا هو الدين. فاذا ليس كل معلومة صحيحة

17
00:05:52.550 --> 00:06:08.700
تسوغ لك ان تعلمها وليس كل باب من ابواب الامر يسوغ لك ان تأمر به. ولا كل باب فتح لك للانكار يسوغ لك ان تنكر حتى تقيس التعليم في جلب المصالح ودفع المفاسد

18
00:06:08.700 --> 00:06:28.700
فاي تعليم يجلب مصلحة ويدفع مفسدة هذا هو التعليم الذي يحبه الله. لكن اما العكس فلا واي امر بالمعروف يجلب ويدفع مفسدة فهذا هو المأمور به شرعا. واما العكس فلا. واي انكار يجلب مصلحة ويدفع مفسدة فهذا هو

19
00:06:28.700 --> 00:06:50.750
كار المحبوب لله عز وجل. واما ضده فلا. ودع الطيش دع الطيس وتقدير الامور بعجلة الشباب وقلة الفهم بل لابد ان تنظر في اطروحاتك وتعليمك وامرك نظر العلماء وهي نظر المآلات وتحقيق المصالح واندفاع المفاسد

20
00:06:51.450 --> 00:07:17.300
واما الطيش والغضب واثبات الوجود والتعصب فهذا يفسد ولا يصلح ويهدم ولا يبني. فتعليمك ان لم يبنى على هذا الاصل فانه سيكون فاسدا ولذلك لو انك صبرت ايات القرآن واحاديث السنة فاني اقسم لك بالله سوف تأخذ القلم وتقول هذه الاية يريد الله بها

21
00:07:17.300 --> 00:07:34.550
مصلحة والاية التي بعدها يريد الله عز وجل بها جلب دفع مفسدة. كقول الله عز وجل في اية واحدة ثلاث مصالح وثلاث مفاسد ان الله يأمر بالعدل لجلب مصلحة والاحسان لجلب مصلحة

22
00:07:34.800 --> 00:07:56.050
وايش يا جماعة؟ وايتاء ذي القربى لجلب مصعد. ثم قال وينهى عن الفحشاء لدفع المفسدة والمنكر لدفع المفسدة والبغي لدفع المفسدة هنا تفهم الاية فهمت القرآن هذا هو التدبر هذا هو التدبر الذي امرك الله عز وجل به. تعرف مقاصد الشريعة

23
00:07:56.250 --> 00:08:12.200
تعرف مقاصد الشريعة ولذلك لو لماذا حرم الله الربا لدفع المفسدة لماذا حرم الله الغرر في البيوعات لدفع المفسدة؟ لماذا حرم الله الغش والتغرير والمخادعات؟ لدفع المفسدة. لماذا امر الله بالزواج

24
00:08:12.200 --> 00:08:28.600
لدفع لجلب المصلحة. لماذا كان الاصل في الطلاق المنع والتحريم الا لحاجة وهو الاصل الصحيح. لماذا كان الاصل في الطلاق المنع والتحريم كما اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله؟ قال لجلب لدفع مفسدة

25
00:08:28.600 --> 00:08:50.500
تفرق. لماذا قال الله عز وجل ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا لجلب المصالح باتخاذه عدوا ودفع المفاسد باتخاذه خليلا وصديقا وهكذا دواليك في امور كثيرة اشهد بالله ان هذا من اهم الفنون

26
00:08:50.600 --> 00:09:10.700
الذي يطلعك على صلاحية هذه الشريعة هذا الاصل العظيم وهو ان الشريعة جاءت لتحقيق المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها. انبثقت منه ثلاث قواعد القاعدة الاولى ما العمل اذا تعارض مصلحتان

27
00:09:12.000 --> 00:09:45.150
القاعدة الثانية ما العمل اذا تعارض مفسدتان القاعدة الثالثة ما العمل اذا تعارضت مصلحة ومفسدة ففي الاولى عند تعارض المصالح نقول اذا تعارض مصلحتان قدم اعلاهما بتفويت ادناهما فان كنت تستطيع ان تجمع بين المصلحتين الكبرى والدنيا بدون تعارض فالواجب عليك ان تجمع بينهما. واما اذا كنت

28
00:09:45.150 --> 00:10:15.350
لابد ان تختار بينهما فلا جرم انك تختار العليا وتترك المصلحة الدنيا المصلحة العليا مقدمة على المصلحة الدنيا ودليل ذلك في الاية التي ذكرتها لكم قبل قليل. ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. هنا مصلحتان تعارضتا فامرنا الله بالمحافظة على العليا بتفويت الدنيا

29
00:10:15.350 --> 00:10:39.550
فقال الله عز وجل ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فامرنا الله عز وجل بترك مصلحة سب الهة المشركين. لماذا؟ لتحصيل مصلحة اعظم وهي تركهم لسب الله فتركهم لسب الله عز وجل مصلحة. وسبنا لالهتهم مصلحة. فلما تعارضت المصلحتان امرنا الله عز وجل ان

30
00:10:39.550 --> 00:10:55.550
تفوت المصلحة الدنيا وان نحافظ على المصلحة العليا افهمتم هذا وهكذا دواليك في امثلة كثيرة لكننا نشترط على انفسنا الا نطيل حتى نستطيع ان نستوفي فان قلت وما العمل اذا تعارض مفسدتان

31
00:10:55.700 --> 00:11:15.750
الجواب ضد الاولى تماما. فاذا تعارض مفسدتان روعي اشدهما بارتكاب اخفهما فان كنت تستطيع ان تتخلص من المفسدتين فهذا هو الواجب عليك. لكن ان كنت لابد واقعا في واحدة منهما

32
00:11:15.750 --> 00:11:34.100
فلا اقل من ان تفوت العليا وتقع في المفسدة الصغرى تقع في المفسدة الصغرى ويفرع على ذلك نفس الكلام هذا. ولا تسبوا ترى في امثلة اخرى لكن هذا المثال هو الحاضر في اذهانكم

33
00:11:34.400 --> 00:11:52.500
ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغيره امرنا الله العفو. نهانا الله ان نسب الهة المشركين مع ان ترك سبها تركع سبها مفسدة لكن انتبهوا يا جماعة

34
00:11:53.100 --> 00:12:15.850
سبهم لله مفسدة فاذا ارتكبنا نحن المفسدة الصغرى وسببنا ارتكبوا هم المفسدة الكبرى وسبوا فما العمل قول متى نترك المفسدة الصغرى وهي ترك وهي اننا لا نسب حتى يتركوا هم المفسدة الكبرى وهي سب الله عز وجل. فلما تعارضت مفسدتان

35
00:12:15.850 --> 00:12:42.300
اشدهما بارتكاب اخفهما. وبالمناسبة فهذه الاية تصلح مثالا لقاعدة المصالح والمفاسد. تأصيلا وبفروعها الثلاثة ومثال اخر من باب التوضيح الجهاد الجهاد فيه مفسدتان صغرى وكبرى فكون الانسان يقتل في الارض المعركة هذه مفسدة

36
00:12:42.700 --> 00:12:58.150
كونه يترك بعد موته زوجة لا عائل لها واولادا لا منفق عليهم. ايضا هذه مفسدة لكنها مفاسد صغرى لم ينظر لها الشارع بعين الاعتبار مقارنة بالمفسدة الكبرى فيما لو تركنا الجهاد

37
00:12:58.900 --> 00:13:16.200
من استيلاء الكفار على بلادنا ومن قتلهم لانفسنا وانتهاكهم لاعراضنا. فهذه مفاسد كبرى فامرنا الله بالجهاد مع ان فيه مفسدة صغرى دفعا للمفسدة دفعا للمفسدة الكبرى ومن ذلك ايضا حجاب المرأة

38
00:13:16.250 --> 00:13:43.150
اقصد نقابها غطاء وجهها فيه مفسدة عليها وهي انها ربما يضعف نفسها يأكل وجهها الحر والعرق فيه مفسدة لكن الشريعة امرت المرأة بالصبر على هذه المفسدة دفعا للمفسدة الكبرى وهي انها فيما لو كشفت وجهها حصلت الفتنة والافتتان بها

39
00:13:43.150 --> 00:14:07.900
فمتى ما تعارض عندك مفسدتان فاعرف ان الشارع يريد ان تتركهما معا فان لم تستطع فلا اقل من ان ترتكب الصغرى لدفع الكبرى انظر الى قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن عفوا لعمر ابن الخطاب

40
00:14:08.250 --> 00:14:29.750
في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه في قصته مع ابي هريرة لما قام النبي صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم خافوا عليه فبحثوا عنه فوجده ابو هريرة رضي الله عنه في بستان من من بساتين المدينة. فقال ما لك يا ابا هريرة؟ قلت كذا وكذا

41
00:14:30.550 --> 00:14:45.700
قال فاعطاني نعليه وقال اذهب يا ابا هريرة فمن لقيت من وراء هذا الحائط اي البستان يشهد ان لا اله الا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة فكان اول من لقيت عمر

42
00:14:45.900 --> 00:14:55.900
فقال ما هاتان النعلان يا ابا هريرة. قلت هاتان نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني بهن من لقيت يشهد ان لا اله الا الله بشرته بالجنة. قال فضرب عمر

43
00:14:55.900 --> 00:15:11.950
وبين ثديي ضربة خررت لاستي فرجعت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجهشت بكاء فقال ما لك يا ابا هريرة؟ قلت لقيت عمر ففعل كذا وكذا فركبني عمر فاذا هو على اثري

44
00:15:12.150 --> 00:15:22.150
فقال النبي وسلم يا عمر ما حملك على ما فعلت؟ قال بابي انت وامي يا رسول الله ابعثت ابا هريرة بنعليك من لقي يشهد ان لا اله الا الله مستيقنا بها

45
00:15:22.150 --> 00:15:41.600
بشره بالجنة؟ قال نعم. قال فلا تفعل يا رسول الله فاني اخشى ان يتكل الناس عليها فخلهم يعمل طيب اوليس عدم معرفة الناس لهذا النوع من العلم فيه مفسدة؟ اجيبوا يا اخوان نعم ولكن مفسدة علمهم به

46
00:15:42.200 --> 00:16:03.600
اكثر فلما تعارضت المفسدتان امر النبي صلى الله عليه وسلم ابا هريرة الا يبلغ الناس نزولا عند قول عمر لان عمر عمل بهذه القاعدة انه لما تعارضت مفسدتان وتركنا العليا وارتكبنا وارتكبنا الصغرى

47
00:16:04.500 --> 00:16:27.050
تركنا العليا وارتكبنا الصغرى يا ليت قومي يعلمون يا ليت قومي يعلمون واما الثالثة فهي فيما لو تعارض مصلحة ومفسدة ماذا نفعل في هذه الحالة؟ قال القاعدة اذا تعارض مفسدة ومصلحة رجح الاغلب منهما

48
00:16:27.800 --> 00:16:54.200
اذا تعارضت مفسدة ومصلحة رجح الاغلب منهما هذه القاعدة الثالثة انبثق منها ثلاثة اسهم فان غلبت المفسدة على المصلحة فتقول القاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح وان غلبت المصالح على المفاسد فتقول القاعدة

49
00:16:54.250 --> 00:17:20.050
جلب المصالح مقدم على درء المفاسد واما الثالثة فهي ان تتساوى المصلحة والمفسدة. فهذا يذكرونه من باب التقسيم ولا وجود له فيما اظن والله اعلم ليس هناك شيء استوت مصالحه مع مفاسده بل لابد اما ان تغلب المفاسد

50
00:17:20.800 --> 00:17:45.550
المصالح او تغلب المصالح المفاسد فان غلبت المفاسد المصالح فتقول درء المفاسد الراجحة مقدم على جلب المصالح المر جوحا وان غلبت المصالح فتقول جلب المصالح الراجحة مقدم على دفع المفاسد

51
00:17:45.750 --> 00:18:09.500
المرجوحة انتم معي في هذا؟ هذا هو خلاصة هذه هذا المقصود الشرعي باختصار شديد ومن اراد التوسع فيه فلي رسالة اسمها تذكير الاماجد بادلة وفروع قاعدة المصالح والمفاسد والله اعلم

52
00:18:09.750 --> 00:18:32.500
المقصود الثاني نعم تفضل واذا اتتك مصالح ومفاسد فالحكم للكبرى بارجح وزنتي. يعني متى ما تعارضت مصلحتان فيراعى اعلاهما بتفويت ادناهما. نعم  اصل وحفظ الدين اعظم اعظم مقصد من اجل مقصد. اه. اصل هو حفظ الدين اعظم مقصد من اجله

53
00:18:32.500 --> 00:18:53.900
الذرائع شركتي هذا هو المقصود الثاني من مقاصد التشريع وهي حفظ الدين والمقصود بحفظ الدين اي حفظ التوحيد وحفظ الايمان وحفظ العقيدة وحفظ الاسلام وحفظ الاحسان. كل هذه من الدين فان الدين اما اسلام او ايمان او احسان

54
00:18:54.400 --> 00:19:12.400
فيجب على الانسان ان يحفظ دينه من كل ما من شأنه من كل ما من شأنه ان يخدشه اما الخدش المطلق او مطلق الخدش ويجب عليه ان يحفظه ان يحفظه مما ينقضه. اما النقض المطلق او مطلق

55
00:19:12.450 --> 00:19:35.600
النقض من اجل حفظ الدين حرم الشارع الشرك فحرم الذبح لغير الله ودعاء غير الله والنذر لغير الله فجميع ما هو داخل تحت دائرة الشرك الاكبر فانه يعتبر حراما. والمقصود الذي يخدمه هذا التحريم هو حفظ الدين

56
00:19:36.450 --> 00:19:57.750
ولذلك قال الشارع كل من سوى غير الله بالله في خصائص الله التسوية المطلقة فمشرك للشرك الاكبر فاذا الشرك الاكبر يرجع الى خدمة حفظ الدين. ومن اجل ذلك حرمت ذرائع الشرك الاكبر

57
00:19:58.000 --> 00:20:18.000
فجميع ما من شأنه ان يوصل الى الشرك الاكبر فهو محرم. وسبب تحريمه والغاية منه حفظ الدين. فلذلك حرم الشارع البناء على القبور لانه بيعة لاهلاك الدين بالشرك وحرم الكتابة على القبور وحرم تجسيص القبور

58
00:20:18.100 --> 00:20:45.100
وحرم بناء المساجد على القبور. بل وحرم قول ما شاء الله وشئت وحرم الحلف بغير الله وحرم التمائم وحرم الطيرة وحرم التبرك الا بما ثبت به النص. كل ذلك التحريم يرجع الى خدمة مقصود واحد وهو خدمة الدين

59
00:20:45.500 --> 00:21:04.200
وهناك تحريم ثالث وهو تحريم البدع والاحداث. لماذا حرم الله البدع والمحدثات لخدمة الدين فقال الله عز وجل ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله؟ وفي الحديث من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد

60
00:21:04.200 --> 00:21:24.200
وفي رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وفي رواية اخرى وكل بدعة ضلالة. قال واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. والادلة في تحريم الابتداع في الدين والاحداث في شريعة رب العالمين لا تكاد تحصر من الكتاب والسنة

61
00:21:24.200 --> 00:21:44.150
ما المقصود الذي يقف وراء هذا التحريم؟ ما المقصود الذي يقف وراء هذا التحريم؟ حفظ الدين. بل وهناك تحريم رابع وهي تحريم والكبائر والصغائر واللمم. كل معصية حرمها الله فيقف وراء تحريمها حفظ الدين. لان المعصية تنقص الايمان

62
00:21:44.550 --> 00:22:04.550
ولا لا؟ الشرك ينقض الاسلام. واما المعاصي فانها تنقض فانها تنقص كماله الواجب. فتحيم الزنا لحفظ دين تحريم السرقة لحفظ الدين تحريم القذف لحفظ الدين تحريم شرب الخمر لحفظ الدين. وبالمناسبة فقد يكون الفرع الواحد يخدم عدة

63
00:22:04.550 --> 00:22:23.950
مقاصد كتحريم الخمر لحفظ الدين ولحفظ العقل ولحفظ العرظ للعرظ لانه من سكر ربما يقع على امه او اخته من حيث لا يشعر وكلما كان الفرع خادما لمقصود او لمقصودينه او اكثر فهذا دليل على تغلغله في الشريعة الاسلامية

64
00:22:24.150 --> 00:22:46.000
تغلغله واهميته في التشريع فجميع هذه الاشياء من الشرك الاكبر ومن الشرك الاصغر ومن ذرائع الشرك ايا كانت ومن تحريم البدع والمحدثات ايا كان جنسها ومن تحريم المعاصي ايا كان نوعها كل ذلك يخدم مقصودا واحدا من المقاصد وهو حفظ الدين

65
00:22:46.050 --> 00:22:59.200
لان من وقع في شيء من هذه القاذورات فانه لا بد وان ينقص من ايمانه وعقيدته وصفاء توحيده ودينه بقدر ما وقع فيه من هذه القاذورات والله اعلم. اذا هذا هو

66
00:22:59.200 --> 00:23:20.300
المقصود الثاني تفضل واضح الكلام الحمد لله مم. ايضا وحرمت المعاصي كلها. اعد اعد البيت الذي قبله من اجل ذلك اصل وحفظ الدين اعظم مقصد من اجله حرمت ذرائع شركتي. نعم. ايضا وحرمت المعاصي كلها. صحيح

67
00:23:20.300 --> 00:23:41.250
وكذلك حرم ما يؤول لبدعتي. نعم فجميع ما هو محدث في ديننا رد بنص كتابنا وبسنتي. صحيح. ولاجله نزل الكتاب وارسلت. نعم رسل الهدى من ربنا بالدعوة. لماذا انزل الله الكتب وارسل الرسل لحفظ

68
00:23:41.450 --> 00:23:57.600
الدين. كما قال الله عز وجل وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه ماذا انه لا اله الا الله الا انا فاعبدون. وقال الله عز وجل ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

69
00:23:57.600 --> 00:24:19.900
اذا ما بدأوا الرسالات وزبدة النبوات هي حفظ الدين نعم وجهاد اعداء الورى من اجله ولحفظه امرت بحد ردته. امرت بحد الردة. نعم لماذا شرع الجهاد لحفظ الدين كما قال الله عز وجل وقاتلوهم حتى لا تكون

70
00:24:20.050 --> 00:24:35.750
فتنة والمقصود بالفتنة الشرك اليس كذلك فاذا المقصود الاعظم من تشريع الجهاد هي الا تكون في الارض فتنة اي شرك وحتى لا يعبد في الارض الا الله عز وجل وحده

71
00:24:35.750 --> 00:24:58.350
حتى تهدم معالم الشرك وتدمر نصب الوثنية كل ذلك من باب حفظه كل ذلك من باب حفظ الدين ثم قال ايضا وتشريع حد الردة من حفظ الدين فانه لو جاز لكل من دخل في الاسلام ان يخرج منه متى ما شاء لهلك الدين

72
00:24:58.550 --> 00:25:17.150
ولذلك الاصل الذي يقف وراء حد الردة هو المحافظة على الدين. المحافظة على الدين واحترام الدين وتعظيم الدين وبعث الرغبة الكبيرة في قلب من تسول له نفسه وشيطانه ان يتراجع عن الدين ويرتد

73
00:25:18.150 --> 00:25:37.150
فان قلت ولماذا اليهود لا يفعلون ذلك والنصارى لا يفعلون ذلك؟ فان النصراني واليهودي اذا اراد ان يخرج خرج من غير قتل نقول لبطلان دينهم اما الدين الحق فانه ليس لكل احد دخل فيه طواعية واختيارا ان يخرج منه طواعية واختيارا لا

74
00:25:37.500 --> 00:25:52.750
فان قلت وكيف نفعل بقول الله عز وجل فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر نقول قيل من من باب التهديد لا من باب حقيقة التخيير كقولك لولدك انا بينت لك الحق فان شئت فخذه وان شئت

75
00:25:53.200 --> 00:26:13.050
بدأه هل يخيره او يهدده؟ يهدده فان قلت وكيف نفعل بقول الله عز وجل لا اكراه في الدين فنقول لا اكراه دخولا لا بقاء اما في دائرة البقاء فلاحق لك. يجب عليك فرض عين ان تبقى حتى تموت على الاسلام

76
00:26:13.150 --> 00:26:26.700
فان من سولت له نفسه ان يخرج فليس له عندنا الا ان يستتاب ثلاثا. فان تاب والا قتل. وعلى ذلك قول الله قول النبي صلى الله عليه في الحديث من بدل دينه

77
00:26:26.800 --> 00:26:47.050
فاقتلوه من بدل دينه فاقتلوه. لماذا؟ من باب حفظ الدين ومن باب اعانة النفس الفاترة الكسولة عن البقاء في الاسلام حتى تبقى. ولقد عجب النبي صلى الله عليه وسلم من قوم رآهم يسحبون الى الجنة بالسلاسل. فهو يريد ان يخرج من

78
00:26:47.050 --> 00:27:02.850
ولكن يعلم ان بخروجه القتل. فلذلك يبقى في الاسلام يبقى في الاسلام ويبقى في دائرة التشريع. ويبقى يعبد الله عز وجل فلربما يموت على شيء ولو كان عنده شيء من الكراهية الا انها

79
00:27:02.850 --> 00:27:20.400
كراهية لا توجب له النار الوجوب المطلق وانما تجعله في مصاف اصحاب الكبائر فهؤلاء قوم يسحبون الى النار سحبا بالسلاسل يسحبون الى الجنة عفوا بالسلاسل اصبت انت واخطأت انا. جزاك الله خيرا يا شيخ

80
00:27:20.650 --> 00:27:27.600
فاذا جميع ما ذكره الناظم من هذه الفروع انما يقف وراءه خدمة مقصود الدين. والله اعلم