﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:26.650
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين واصحابه الغر الميامين وازواجه امهات المؤمنين واسألك يا رب ان تصلي علينا معهم بمنك وكرمك ورحمتك

2
00:00:27.100 --> 00:00:49.900
وانت ارحم الراحمين وبعد حياكم الله جميعا اخواني واخواتي ونحن الليلة بحول الله ومدده على موعد مع اللقاء الثاني عشر بعد الثلاثمائة من لقاءات التفسير ومع اللقاء الثامن عشر من لقاءات تفسيرنا لسورة النساء

3
00:00:52.100 --> 00:01:10.250
وكنا قد توقفنا في اللقاء الماضي مع الاية الثالثة والثلاثين من ايات السورة الكريمة ولم ننتهي من تفسيرها بعد الا وهي قول ربنا جل وعلا ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والاقربون

4
00:01:10.750 --> 00:01:40.650
توقفنا عند هذا الموطن من الاية ثم عطف الحق تبارك وتعالى بقوله جل وعلا والذين عقدت ايمانكم فاتوهم نصيبهم ان الله كان على كل شيء شهيدا والذين عقدت ايمانكم ايها الذين تحالفتم بالايمان المؤكدة

5
00:01:41.200 --> 00:02:12.050
معهم تحالفتم انتم وهم فاتوهم نصيبهم من الميراث كما وعدتموهم فان الله شاهد عليكم في تلك العهود والمعاقدات وقد كان هذا في اول امر الاسلام ثم نسخ بعد ذلك وامروا

6
00:02:12.850 --> 00:02:37.500
ان يوفوا لمن عاقدوه ولا ينشئوا بعد نزول هذه الاية معاقبة او حلفا او عهدا جديدا كما قال الحافظ ابن كثير وغيره واستدلوا مما رواه البخاري وغيره عن ابن عباس

7
00:02:37.550 --> 00:03:02.350
رضي الله عنهما قال في تفسير قول الحق تعالى ولكل جعلنا مواليا كما بينتم في اللقاء الماضي اي ورثة اي ورثة والذين عقدت ايمانكم. اسمع ماذا يقول ابن عباس في قوله تعالى والذين عقدت ايمانكم

8
00:03:02.800 --> 00:03:31.900
قال كان المهاجرون رضي الله عنهم لما قدموا المدينة يرثوا المهاجري الانصارية يا الله دون ذوي رحمه يرث المهاجر من الانصار مع انه ليس من اهل الميراث وليس من ذوي الرحم

9
00:03:32.700 --> 00:03:54.550
وانما كان يتم الميراث ويقع الميراث للاخوة التي اخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم ولقد اخى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والانصار فكانت هذه الاخوة

10
00:03:54.850 --> 00:04:35.600
كاخوة النسب كان يرث احدهما الاخر بهذه الاخوة الايمانية فلما نزل قوله تبارك وتعالى ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والاقربون والذين عقدت ايمانكم فاتوهم نصيبهم نسخت هذه الاحكام بهذه الاية كما يقول ابن عباس

11
00:04:36.350 --> 00:05:01.250
ولكل جعلنا مواليا مما ترك الوالدان والاقربون فنسخ هذا الحكم ثم قال والذين عقدت ايمانكم فاتوهم نصيبهم اي من النصر والرفادة والنصيحة وقد ذهب الميراث اي الى اهله الذين نص الله تبارك وتعالى عليهم

12
00:05:01.850 --> 00:05:20.400
ثم يوصى له اي لهذا الذي كان بينكم وبينهم عقود وعهود وقال ابن عباس رضي الله عنهما ايضا في قوله تعالى والذين عقدت ايمانكم فاتوا من مصيبهم قال كان الرجل

13
00:05:20.700 --> 00:05:55.700
قبل الاسلام يعاقب الرجل يعني يتعاقدان ويتعاهدان فيقول احدهما للاخر ترثني وارثه وكان الاحياء يتحالفون يتحالفون فيما بينهم وقال صلى الله عليه وسلم لا حلف في الاسلام وايما حلف كان في الجاهلية

14
00:05:56.450 --> 00:06:17.100
لم يزده الاسلام الا شدة قال ابن عباس تنسختها هذه الاية الا وهي قوله تعالى واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله وحديث لا حلف في الاسلام وايما حلف كان في الجاهلية

15
00:06:17.250 --> 00:06:36.750
لم يزده الاسلام الا شدة حديث رواه مسلم وغيره. من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه والحديث يبين فيه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لا حلف في الاسلام

16
00:06:38.350 --> 00:07:06.000
الحلف وعقد النصرة والتعاون بين فردين او بين قبيلتين او بين جماعتين والمراد بالحلف الذي نفاه النبي عليه الصلاة والسلام بقول لا حلف في الاسلام وحلف التوارث انتبه معي. وحلف التوارث

17
00:07:07.150 --> 00:07:25.900
هو الحلف على كل ما منعه دين الله جل وعلا ولقد كانوا في الجاهلية كما تعلمون يتحالفون على ان ينصر بعضهم بعضا ولو كان ظالما المهم ان ينصر اخاه ولو كان ظالما

18
00:07:28.200 --> 00:07:44.650
بخلاف قول النبي عليه الصلاة والسلام انصر اخاك ظالما او مظلوما قالوا يا رسول الله عرفنا كيف ننصر المظلوما فكيف ننصره ظالما قال انت كفه عن الظلم. لم يكن هذا واردا

19
00:07:45.600 --> 00:08:06.400
في الجاهلية قبل الاسلام فجاء النبي عليه الصلاة والسلام فاقر ما كان من حلف في الجاهلية قبل الاسلام بشرط الا يخالف هذا الحلف الاسلام اقره النبي عليه الصلاة والسلام وفاء بالعهود

20
00:08:07.100 --> 00:08:30.600
وحفظا للحقوق ثم نهى صلى الله عليه وسلم عن احداث اي حلف في الاسلام يخالف الاسلام ويخالف شرع الله ودين الله وقواعد الشريعة المحكمة هذا هو المراد ثم ختم الحق تبارك وتعالى

21
00:08:31.000 --> 00:08:57.550
الاية الكريمة بقوله ان الله كان على كل شيء شهيدة اي لا يغيب ولا يخفى عليه شيء هو الشهيد علاء اقوالي وافعالي واحوال خلقه يسمعوا كلامهم ويرى اعمالهم ويعلم حركات خواطرهم

22
00:08:58.350 --> 00:09:25.150
ويعلم هواجس ضمائرهم ويعلم تقلب لواحظهم ثم يشهد عليهم جل وعلا يوم القيامة بما عملوا كما قال سبحانه يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا احصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد

23
00:09:25.850 --> 00:09:47.550
فكم من معصية قد كنت نسيتها ذكرك الله اياها وكم من مصيبة قد كنت اخفيتها اظهرها الله لك وابداها فيا حسرة قلبك وقتها على ما فرطت في دنياك من طاعة سيدك ومولاك

24
00:09:47.950 --> 00:10:09.700
قال جل وعلا وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن. ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا

25
00:10:09.700 --> 00:10:44.300
اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين اية عظيمة الله جل جلاله مطلع على جميع الاشياء ظاهرها باطنها جليها وخفيها كبيرها وصغيرها مطلع على الايتاء والمنع ويجازي كل من المانع والمؤتي

26
00:10:45.300 --> 00:11:07.550
بالعدل والقسطاس المستقيم وما ربك بظلام للعبيد وبعد ان نهى الحق تبارك وتعالى كلا من الرجال والنساء في الايات الماضية عن تمني ما فضل الله به بعضهم على بعض ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض

27
00:11:08.350 --> 00:11:28.350
للرجال نصيب مما اكتسبوا للنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله ان الله كان بكل شيء عليما بعد انها جل جلاله عن تمني ما فضل الله به البعض على البعض الاخر

28
00:11:28.850 --> 00:11:57.050
وامر سبحانه وتعالى  يؤتوا الورثة انصبتهم المحددة المفروضة كما شرع الحق جل جلاله وفق القاعدة العظيمة في اول السورة يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين كأن البعض قد تساءل

29
00:11:58.900 --> 00:12:18.750
بل تساءل البعض فعلا كما في هذا الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي والبيهقي والحاكم وابن جرير وابن حميد وغيرهم عن ام سلمة رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله

30
00:12:20.050 --> 00:12:49.100
تغزو الرجال ولا نغزو ولنا نصف الميراث فانزل الله تعالى الاية كما بينت في لقاء ماض ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض المشرع الحكيم جل جلاله العليم الذي يعلم احوال الناس

31
00:12:50.050 --> 00:13:23.600
من حيث نوعهم وطاقاتهم وقدراتهم على تحمل التكاليف والمشاق والاعباء فمن هذه التكاليف ما كلف به الجميع من المكلفين من الذكور والاناث ومنها تكاليف خاصة بكل نوع تتناسب مع طبيعة الخلقة

32
00:13:24.700 --> 00:13:48.500
ومع ما يناط بكل نوع من اعباء الحياة ومتطلباتها دون ظلم او جور باحد النوعين من الذكور او الاناث ورتب جل جلاله الاجر على الاعمال والله سبحانه بعدله وفضله وحكمه

33
00:13:48.800 --> 00:14:12.550
وحكمته يتفضل على من يشاء من عباده لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ولذا جاء الجواب واضحا جليا عن سبب هذا الاختصاص والتفضيل فقال الملك الجليل الرجال قوامون على النساء

34
00:14:13.200 --> 00:14:42.700
بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم والصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله والتي تخافون نشوزهن تعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا

35
00:14:42.750 --> 00:15:05.500
ان الله كان عليا كبيرا اللي قرأها اربعة وتلاتين من ايات السورة وهي اية عظيمة ومليئة بالاحكام وتحتاج مني الى وقفات لا الى وقفة متأنية لان في هذه الاية ولج كثير

36
00:15:06.500 --> 00:15:34.950
ممن لا يجيدون السباحة ممن لا يجيدون السباحة وممن لا يجيدون النزال في الميدان بلا علم ولا دراية ولا فهم ولا بصيرة وتناسوا ان هذا الكلام انما هو كلام من خلق

37
00:15:35.600 --> 00:16:03.150
الذي يعلم وحده من خلق ويعلم ما يصلحهم ويسعدهم ويفسدهم ويشقيهم في الدنيا والاخرة كثير من الناس لم يفهم معنى القوامة ومن ثم هناك من وظفا توظيفا قبيحا سيئا اساء به لدين الله

38
00:16:04.350 --> 00:16:37.000
وهناك من الناس من طعن في الاسلام بسبب ان تكون القوامة للرجل على المرأة واعتبروها سجن مؤبدا واعتبروا الزوج بالقوامة سجانا قاهرا للزوجة وللمرأة واعتبروا القوامة سلب لانسانية المرأة وكرامتها وحريتها الى غير ذلك من الكلمات الضخمة التي

39
00:16:37.000 --> 00:17:04.300
ترددوا ويهرف بها كثير ممن لا يعرفون ان التشريع من عند الحكيم العليم سبحانه وتعالى القوامة نعمة من نعم الله على الامة انظر الى هذا البون الشاسع بين هذه الجملة التي ذكرتها الان القوامة نعمة

40
00:17:04.400 --> 00:17:34.200
من نعم الله على الامة وبين قول من يقول القوامة سبب لضياع كرامة المرأة سبب الامتهان مكانتها وحريتها القوامة نعمة من نعم الله جل وعلا على الامة اذا فهمت على مراد الله

41
00:17:34.450 --> 00:18:01.650
وعلى مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم القوامة تلائم وتناسب طبيعة الرجل فقط لا بل تناسب طبيعة الرجل والمرأة وما فطر الله عليه كلا منهما ولكل نوع من النوعين صفات

42
00:18:02.550 --> 00:18:41.150
خلقية وطبيعية واستعدادات فطرية تناسب الوظيفة الشرعية الجليلة التي تحفظ خيانة الاسرة اين يقوم كل من الزوجين بدوره الذي كلف به والذي يتناسب مع قدراته وامكانياته لتظلل سماء الاسرة والمودة والرحمة

43
00:18:42.300 --> 00:19:12.000
سحائب السكن والطمأنينة والاستقرار بلا قهر او استعلاء طيب تعالوا بنا لنؤصل للقضية تأصيلا لغويا واصطلاحيا لانني اعلم انني اناقش الان جزئية من اخطر الجزئيات التي اثيرت بسببها شبهات على هذا الدين العظيم وعلى كتاب رب العالمين. تعالوا بنا

44
00:19:12.000 --> 00:19:35.400
لنرجع الى لغة العرب الى اللغة التي نزل القرآن بها بلسان عربي مبين. لنعرف في لغة العرب معنى القوامة بكسر القاف معنى القوامة القوامة ووالله ثم والله لو لم اؤصل الليلة

45
00:19:36.000 --> 00:20:03.550
الا معنى القوامة لغة دون ان اتطرق الى معنى القوامة اصطلاحا  لكفى لتفنيد هذه الشبهات المثارة على قضية قوامة الرجل على المرأة القوامة في اللغة مأخوذة من قام على الشيء قياما. الله

46
00:20:03.800 --> 00:20:30.050
خلاص انتهت القضية انتهت القضية بتأصيل لغوي يسير جدا. القوامة في اللغة مأخوذة من قام على الشيء قياما اي حافظ عليه وراعى مصالحه ومن ذلك القيم القيم على الشيء هو الذي يقوم على شأن شيء ما

47
00:20:30.150 --> 00:20:59.300
ويليه ويرعاه ويصلحه ومن هنا قيم المرأة زوجها ليه استعلاء كبرياء تفضيل بلا سبب ولا علة انما اهو من اجل النوع فحسب. كلا قيم المرأة زوجها. ليه لانه يقوم بامرها

48
00:21:00.550 --> 00:21:29.550
وما تحتاج اليه يقال في لغة العرب قام الرجل على المرأة قام الرجل على المرأة اي قام بشؤونها وصانها وقام الرجل على اهله اي تولى امورهم وشؤونهم وقام بنفقتهم القوامة تأتي

49
00:21:30.000 --> 00:22:03.250
في لغة العرب بمعنى المحافظة والسياسة والصيانة والرعاية والحماية والاشراف ويشتق منها كما ذكرت القيم وهو الذي يسوس الامر ويختبر الطرق ليعرف اصلحها وانسبها بالله هل تريدون معنى  بعد هذا التعريف اللغوي

50
00:22:04.000 --> 00:22:45.800
الذي يزيدنا فخارا فخارا واعتزازا بهذا القرآن واعتزازا بهذا الدين فالمعنى الاصطلاح للقوامة لا يبتعد اطلاقا عن المعنى اللغوي القوامة اصطلاحا هي ولاية يفوض الزوج بموجبها ومقتضاها بالقيام على ما يصلح شأن زوجته بالرعاية والحماية والصيانة والتدبير

51
00:22:45.800 --> 00:23:15.900
والحفاظ على الاسرة وتوفير الحاجات المادية والمعنوية والعواطف والمشاعر انسانية نبيلة يحقق كل هذا للزوجة ويتحمل المسئولية ويقوم اي اعوجاج في البيت بحكمة ورحمة وادب والتواضع القوامة ليست رمزا للتسلط

52
00:23:16.250 --> 00:23:43.100
وليست سبيلا لقهر الزوجة وليست سبيلا لامتهان عقلها. واحتقار فكرها وازدراء نوعها او جنسها. بل القوامة تكليف وتشريف تكليف للزوج وتشريف للزوجة التكليف هو مناطق الثواب والعقاب واذا احسن الرجل

53
00:23:43.150 --> 00:24:06.150
ووظف قوامته التوظيف الشرعي الذي بينت التوظيف الذي يرضاه ربنا التوظيف الذي يرضاه نبينا صلى الله عليه وسلم فحينئذ يثاب الرجل على تحقيقه لمعنى القوامة بل ويؤجر عليها. وان اهمل وقصر

54
00:24:06.300 --> 00:24:36.800
في حق القوامة في حق زوجته تقصيرا ماديا او معنويا واساء اليها واساء فهم القوامة ووظفها توظيفا خاطئا لاذلال الزوجة وقهرها واحتقارها ومحو شخصيتها هو مستحق لعقاب الله جل وعلا. نعم. فهو مستحق لعقاب الله جل وعلا. فالقوامة زيادة في

55
00:24:36.800 --> 00:25:00.500
مسؤولية الرجل عن المرأة وليس فيها انتقاص ابدا من شأن المرأة او تقليل من اهمية الدور المنوط بها والوظيفة العظيمة الشريفة السامية التي خلقت المرأة من اجلها انا اشعر بفخار

56
00:25:01.900 --> 00:25:27.550
وانا اتكلم عن القوامة بهذه المعاني وبهذه الكلمات وارجو ان يعيد الرجال فهمهم بعد هذا اللقاء للقوامة وان تفخر المرأة المسلمة بمعنى ان تكون القوامة للرجل بهذا التأصيل اللغوي والاصطلاحي والشرعي

57
00:25:28.350 --> 00:25:53.550
حينئذ تطمئن المرأة انه دين الرب العلي انه دين الرب العلي الذي خلق ويعلم من خلق واللطيف الخبير ويعتز الرجل بمعنى القوامة بهذا المفهوم الذي اصلت على مراد الله وعلى مراد رسول الله

58
00:25:53.650 --> 00:26:24.500
صلى الله عليه وسلم ليستشعر ان القوامة مسئولية عظيمة وامانة ثقيلة ذات تكاليف وذات اعباء نعم لا تقتصر على الاعباء المادية كلا كلا لا تقتصر على الاعباء المادية فحسب ما قيمة ان يقدم الرجل لزوجته ولاولاده ما يحتاجون اليه من النفقات من مأكل

59
00:26:24.500 --> 00:26:53.200
ومسكن وملبس ومصروفات ولكنه حب غليظ سيء الخلق سباب لعان فاحش بذيء الالفاظ ما حقق معنى القوامة وما فهم المراد بل القوامة امانة كبيرة ومسؤولية عظيمة ذات تكاليف واعباء مادية

60
00:26:53.350 --> 00:27:21.550
معنوية وروحية وحسية وعاطفية حينئذ تسعد المرأة بالقوامة نعم تسعد المرأة بالقوامة حينما ترى زوجا يقوم على شؤونها من الجانب المادي والجانب المعنوي والانساني والعاطفي نعم ما اسعدها من بيوت

61
00:27:21.800 --> 00:27:48.550
حين يحقق الزوج فيها معنى القوامة الله جل جلاله يشير في الاية الرجال قوامون على النساء الى سببين رئيسيين لاختيار الرجل للقوامة هذان السببان هما بما فضل الله بعضهم على بعض

62
00:27:50.250 --> 00:28:13.900
التفضيل ثم وبما انفقوا من اموالهم هنا عند السبب الاول الا والتفضيل بما فضل الله بعضهم على بعض. يعترض كثير من المعترضين الذين ينادون بالمساواة المطلقة بين الرجل والمرأة في كل شيء

63
00:28:14.350 --> 00:28:35.350
وقالوا هذا التفضيل تتنافى مع عدل الله حاشا وكلا وتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ثم يستدلون على ذلك بقوله تعالى يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا

64
00:28:36.600 --> 00:28:59.350
ان اكرمكم عند الله اتقاكم. ان الله عليم خبير غاب عن هؤلاء ان التفضيل ليس ذاتيا بل من باب توزيع المسؤولية بما يناسب الرجل والمرأة وكل منهما له صفات القية

65
00:29:00.700 --> 00:29:27.900
وبيولوجية تؤهلوا للقيام بدوره في الحياة الذي اراده له سيده مولاه الرجل له دور ولو وظيفة التميز من قوة البدن والقدرة على العمل والكسب ورعاية الاسرة وحمايتها. والمرأة تتميز برقتها

66
00:29:28.400 --> 00:29:50.100
ورحمتها وعطفها وسرعة انفعالها واستجابتها لمطالب الحمل والولادة والرضاع والتربية والرعاية. هذه ادوار لا يستطيعها اي رجل ان يقوم بها هذا خلق الله الذي يعلم من خلق واللطيف الخبير هذا هو السبب الاول

67
00:29:50.750 --> 00:30:11.300
اما السبب الثاني لاختيار الرجل للقوامة هو الانفاق وبما انفقوا من اموالهم اي من المهور وما تحتاج اليه الزوجة من نفقات والتدمير انتبه لما اقول حتى لا يخرج علي الان من يقول

68
00:30:12.750 --> 00:30:38.000
هناك نساء يعملن وينفقن على الازواج هذا مخالف لدينه الحق تبارك وتعالى انا لا احرمه لكن الاصل في دين الله ان الانفاق لا يكون ابدا على الزوجة بل على الرجل

69
00:30:38.400 --> 00:31:00.450
بل على الزوج وما شذ عن ذلك هو خلاف للاصل وخلاف لتشريع الحق تبارك وتعالى الاصل ان ينفق الرجل على زوجته لا ان ينام في البيت وان تنفق الزوجة عليه. اللهم الا اذا كان مريضا

70
00:31:00.500 --> 00:31:21.550
معذورا وخرجت هذه الوفية لتعمل عملا شريفا يليق بكرامتها من اجل ان تنفق عليه او ان تأتي له بدوائه هذه كرامة للمرأة هذا شرف لها لا يقلل من شأنها بل يزيدها رفعة عند ربها

71
00:31:21.650 --> 00:31:53.000
بل وفي مجتمعها وان زوجها واولادها. اما الاصل ان يتولى الانفاق على الزوجة الزوج الاسلام دين الفطرة والمرأة تشعر بحاجتها الى رجل  يعرف معنى القوامة ويطبقها احب زوجته يحب زوجته

72
00:31:53.750 --> 00:32:27.100
ويحترمها ويصونها ويحميها ويرعى شؤونها ويوفر لها ما تحتاج اليه بود بحب برحمة هذا الرجل هو السيد فعلا يسود بحبه وعطائه. تدبر كل كلمة يسود بحبه وعطائه وتضحيته وبذله وانكاره لذاته

73
00:32:29.650 --> 00:33:01.800
يسود بتوجيهه وتقويمه بادب بلطف بحسن خلق وكذلك المرأة انتبه معي وكذلك المرأة سيدة في بيتها تسود تسود البيت بحبها لزوجها واولادها بقلبها بعاطفتها باحترامها لزوجها وطاعتها له في كل معروف

74
00:33:02.350 --> 00:33:31.900
بهذا تسعد البيوت وتقام الاسر على اساس من القوامة والمودة والرحمة الشرع الحكيم قد جعل القوامة للرجل وجعل لها ضوابط بينها احسن بيان حيث بين الحقوق التي يجب ان تتوفر للمرأة على الرجل

75
00:33:32.050 --> 00:33:59.100
وبين كذلك الحقوق التي يجب ان تتوفر للرجل على المرأة القوامة هي ان يقوم الزوج بواجباته ومسؤولياته تجاه امرأته واسرته بحب ورحمة وحسن عشرة ومصاحبة بالمعروف وبذل وعطاء وسخاء وكرم

76
00:33:59.150 --> 00:34:20.750
في حدود ما رزقه الله تبارك وتعالى ثم بين الحق جل جلاله حال النساء في البيوت التي تكون المرأة فيها تحت قوامة الرجل ورعايته وذكر ان النساء في هذه البيوت

77
00:34:21.000 --> 00:34:41.850
ينقسمن الى قسمين. تعالوا بنا في اللقاء المقبل ان شاء الله جل وعلا لنتعرف على هذين القسمين من النساء وكيف يكون التعامل مع كل قسم الله تعالى اسأل ان يملأ بيوتنا مودة ورحمة وسعادة

78
00:34:41.950 --> 00:35:01.950
وان يفطن كل زوج الى معنى القوامة. وان تسعد كل زوجة بزوجها الذي يحقق معنى القوامة على مراد الله وعلى مراد رسول الله انه ولي ذلك ومولاه. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه

79
00:35:01.950 --> 00:35:28.600
وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا طالب التفسير هذا الكوثر فانهل لتروي غلة الظمأ هدي الكتاب مع الحبيب المصطفى نور على نور الخير