﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.650
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم المسألة الرابعة في كلام الامام الطحاوي رحمه الله تعالى الرد. الرد على اهل البدع الذين نفوا استواء الله عز وجل على العرش

2
00:00:24.650 --> 00:00:49.050
لقيام توهم حاجته الى العرش فان قائلهم يقول وبئس ما قال كذبا وزورا وبهتانا على الله عز وجل. ان من استوى فلا بد لزاما ان يحتاج الى ما استوى عليه. ولو ابعدنا ما استوى عليه لسقط المستوي. فهم لا يتصورون من صفة الاستواء

3
00:00:49.050 --> 00:01:09.050
اي لله عز وجل الا تصور من يحتاج الى من استوى عليه. فيقولون بما ان صفة الاستواء تقتضي حاجة الله عز وجل الى العرش فاذا لا بد من تأويلها وتحريفها واخراجها عن مدلولاتها. لانه لا يجوز

4
00:01:09.050 --> 00:01:29.050
اي يظن بالله عز وجل انه يحتاج الى شيء. فالذي جعلهم ينكرون صفة العرش هو هذا التوهم. لما قام في اذهانهم انه ربما يكون محتاجا للعرش وللاستواء على العرش وهي حملة العرش قالوا اذا انكروا صفة الاستواء وعطلوها واجعل

5
00:01:29.050 --> 00:01:49.050
معناها الاستيلاء حتى تتخلصوا من هذا المحذور الذي لا يجوز ظنه في الله عز وجل. ولو انه تقر ولو ان ولو ان عقولهم قد تقررت فيها هذه القواعد وهي ان الله عز وجل مستغن الغنى الذاتي الذي لا يمكن ابدا ان ينفك عنه لا ازل

6
00:01:49.050 --> 00:02:15.350
ولا ابد ولا يمكن ان يحتاج الله عز وجل الى احد من خلقه لما اوصلهم الى نهاية اليمة وهي تحذف صفة الاستواء الثابتة لله عز وجل بالادلة المتواترة القطعية ويقولون لو اننا ابعدنا العرش عن الرب لسقط الرب كذا قالوا. فاذا ماذا نقول؟ ماذا نقول؟ نحرف صفة الاستواء حتى لا نظن

7
00:02:15.350 --> 00:02:35.350
هذا الظن في قيام شيء من الحاجة في الله عز وجل. ونحن نقول لا والله وكلا والف كلا لا والله بل استواؤه فعل فعله الله عز وجل سبحانه وهو من جملة صفاته

8
00:02:35.350 --> 00:02:55.350
فعلية التي يتصف الله عز وجل بها متى؟ متى شاء. فالله عز وجل لم يخلق العرش لحاجته للاستواء عليه. فالاستواء صفة من صفاته قد اتصف الله عز وجل بها فانه يتصف بما يشاء. والعرش مخلوق من جملة مخلوقاته

9
00:02:55.350 --> 00:03:19.450
ولكن العرش شرفه الله عز وجل بان جعله محلا للاستواء فقط. فالعرش هو الذي باستواء الله عز وجل عليه كما قال الله تبارك وتعالى وربك يخلق ما يشاء ويختار. فلو ان العرش لم يستوي الله الله عز وجل عليه لكان من جملة المخلوقات

10
00:03:19.450 --> 00:03:39.450
لا شأن لا شأن لها. لكنه لما خلقه اختاره محلا لاستوائه. كما خلق بني ادم واختار منهم الانبياء وكما خلق الانبياء واختار منهم الرسل. وكما خلق الرسل واختار منهم اولو العزم. اولي العزم. وكما خلق اولي العزم واختار

11
00:03:39.450 --> 00:03:59.450
منهم الخليلي. وكما خلق الخليلين واختار منهما محمد صلى الله عليه وسلم فله الخلق وله الاختيار. فاذا العرش من جملة مخلوقاته ولم يكتسب ذلك الشرف العظيم الا لانه محل ها محل استواء الرب تبارك وتعالى

12
00:03:59.750 --> 00:04:19.750
فلذلك نبه الامام الطحاوي بقوله وهو مستغن عن العرش وما دونه لازالة هذا التوهم. الذي قام في عقول هؤلاء الاوبئة ولبيان بطلان كلامهم والرد عليهم. فالله عز وجل مستغن عن اعظم المخلوقات وافخم المخلوقات وهو العرش

13
00:04:19.750 --> 00:04:39.750
واكبر المخلوقات في استغناؤه عن هذا المخلوق يلزم منه من باب اولى استغناؤه عما عما دونه من السماوات والارض والافلاك وما وما فيهما فلا يمكن ابدا ان يحتاج الله عز وجل لشيء. ومن قام في ذهنه ان الله قد

14
00:04:39.750 --> 00:04:59.750
وتصور حاجته لشيء من مخلوقاته عظم هذا المخلوق او صغر. فقد ظن بالله ظن السوء. ويا ويله من الله ان لم يصحح هذا الظن قبل قبظ روحه. فقد توعد الله عز وجل اصحاب الظن السوء فيه بالوعيد العظيم في قوله

15
00:04:59.750 --> 00:05:29.750
ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا. ولذلك اجمع العلماء على ان ظن على ان سوء الظن بالله عز وجل من اعظم الكبائر. من اعظم الكبائر. بل انا اقول انه اكبر الكبائر على الاطلاق

16
00:05:29.750 --> 00:05:55.050
وما الشرك؟ وما الشرك؟ الا نوع سوء ظن بالله عز وجل؟ وما البدعة الا نوع سوء ظن بالله عز وجل وما المعصية الا نوع سوء ظن بالله عز وجل فما وقع اهل الشرك في الشرك واهل البدعة في البدعة واهل المعصية في معصيتهم الا لسوء ظنهم. الا لقيام سوء ظن في الله تبارك وتعالى

17
00:05:55.050 --> 00:06:01.600
فلا يجوز ان يظن في الله تبارك وتعالى انه محتاج لاحد