﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.600
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم  المسألة الاولى لقد اخطأ بعض القوم في فهم كلام الامام الطحاوي في حصره التكفير بالجحود كما هو مذهب المرجئة

2
00:00:20.800 --> 00:00:37.300
وهي من جملة المقاطع في الطحاوية التي جعلها بعض الشراح عيبا فيها وظنوا ان الامام الطحاوي قد سلك في هذه القطعة مسلك المرجئة الذين لا يرون الكفر الا بالجحود فقط

3
00:00:37.950 --> 00:00:53.750
واستدلوا على ذلك بان اسلوب الامام الطحاوي في هذه القطعة هو اسلوب حصر فقالوا لا فقال لا يخرج العبد عن الايمان الا فهذا اسلوب حصري. فكأنه يبقى في دائرة الايمان الا اذا جحد. فظنوا ان

4
00:00:53.750 --> 00:01:13.750
الامام الطحاوي رحمه الله يحصر المكفرات وخروج والاشياء التي تخرج العبد عن الايمان في الجحود فقط وهذا من اعظم الخطأ في فهم كلام الامام الطحاوي. هذا ليس بصحيح. وانما لابد ان ينظر في مناسبة هذا الكلام. ومقصود الامام الطحاوي فيه

5
00:01:13.750 --> 00:01:36.750
ولذلك فاقول اعلم ان الامام الطحاوي يريد بهذه القطعة الرد على الوعيدية. الذين يخرجون العبد عن دائرة الايمان مجرد ارتكابه للكبيرة فقط فاراد بهذه القطعة ان يرد عليهم ولم يقصد في صدر ولا ورد ان يحصر المكفرات في الجحود فقط

6
00:01:36.900 --> 00:01:56.900
فان قلت وما الدليل على هذا المحمل؟ الجواب الدليل على هذا المحمل اننا قبل دروس شرحنا كلام الامام الطحاوي في قوله ولا يكفر احد بذنب ولا يكفر احد من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله فاذا اشترط للتكفير الاستحلال والاستحلال غير الجحود

7
00:01:56.900 --> 00:02:16.900
فهناك كفر بالاستحلال وهناك كفر بالجحود. فهذا دليل على انه لا يريد بهذا الحصر حصر المكفرات او الاشياء التي تخرج العبد عن دائرة الايمان الجحود فقط فلا بد ان يجمع كلام العالم المنتثر في المسألة الواحدة في موضع واحد حتى نخرج من كلامه المجموع بتصور

8
00:02:16.900 --> 00:02:34.850
بتصور كامل فان من الاخطاء العظيمة على العلماء ان نحكم عليهم وننسب الاقوال لهم بالنظر الى موضع واحد من كلامهم فقط مع ان كلامهم في هذه المسألة منتشر في مؤلفاتهم او في اشرطتهم ومحاضراتهم

9
00:02:35.550 --> 00:02:55.950
فمن حين ما نسمع مقطعا من المقاطع او نقرأ صفحة من كتبه المنتشرة فنبادر بنسبة القول اليه ونقول هو يقول كذا وهذا خطأ وهذا والله هو عين الخطأ. فاذا اردنا ان ننسب قولا لرجل له كلام كثير في عين هذه المسألة

10
00:02:56.250 --> 00:03:15.100
فيا يجب علينا وجوب عينا ان نجمع كل كلامه. حتى ننظر الى مجمله فنبينه بمبينه. وننظر الى عمومه كيف نخصصه بمخصصه وننظر الى مطلقه في مكان وما قيده في مكان اخر حتى نخرج بتصور كامل

11
00:03:15.300 --> 00:03:35.300
هذا لمن اراد ان ينسب الاقوال للاشخاص. فلا تنسب قولا لشخص بالنظر الى موضع واحد من كلامه بل لابد ان تنظر في مواضعك كلامه التي تتكلم عن هذه المسألة من باب الابرأ للذمة وحتى لا يطالبك هذا الشخص لانك تقولت عليه يوم القيامة شيئا لم يقله

12
00:03:35.300 --> 00:03:55.300
هو فالامام الطحاوي في هذه المسألة جرى على منهج اهل السنة والجماعة. ولكنه فقط يريد ان يرد على الوعيدية الذين العبد عن دائرة الايمان بمجرد فعل الكبيرة. فرد عليهم بقوله ولا يخرج العبد عن الايمان الا بالجحود. الا بالجحود. واما

13
00:03:55.300 --> 00:04:15.300
افعل الكبيرة؟ ها فانه لا يعتبر مخرجا للعبد عن دائرة الايمان. وهناك قرينة اخرى انه لا يريد حصر التكفير في الجحود فقط وهي انه لم يطلق هذا الجحود. لم يقل لا يخرج العبد عن دائرة الايمان الا بالجحود. وانما قيد هذا الجحود بقوله

14
00:04:15.300 --> 00:04:35.300
ما ادخله فيه وهي كلمة لا اله الا الله محمد رسول الله لان العبد انما دخل في الايمان بها. فاذا جحدها او جحد شيئا من مقتضياتها او اركانها فانه يعتبر كافرا. واما المرجئة فانهم يطلقون الجحود. ولا يقيدونه بجحود

15
00:04:35.300 --> 00:04:51.944
لما ادخله فيه فهذا دليل وقرينة على ان الامام الطحاوي في هذه القطعة لا يقصد احياء منهج المرجئة ابدا ولا يقصد موافقتهم في شيء من ذلك فوجب التنبيه عليه والله اعلم