﻿1
00:00:09.650 --> 00:00:25.650
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:25.950 --> 00:00:51.650
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فنرحب بكم جميعا ايها الاخوة في هذه الدورة الصيفية الثانية وهذه السنة خصصت بقراءة وتعليق والتعليق على رسائل

3
00:00:51.900 --> 00:01:14.300
سماحتي الامام مفتي الانام شيخنا وشيخ مشايخنا الشيخ عبد العزيز ابن عبد الله ابن باز رحمه الله تبارك وتعالى وآآ قبل ان نبدأ بين يدي هذه الدورة الصيفية في قراءة رسائل الشيخ رحمه الله

4
00:01:14.750 --> 00:01:40.400
احب ان انبه آآ على عدة امور. الامر الاول اهمية القراءة واهمية المرور على كتب ورسائل الائمة والعلماء المعروفين بصحة العلم وسلامة المنهج فان الله جل وعلا امرنا بالقراءة بايات

5
00:01:41.050 --> 00:02:08.150
فقال جل وعلا اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم والله سبحانه وتعالى انما امرنا بالقراءة لانه سبيل العلم فسبيل العلم القراءة والحفظ والفهم والاستنباط

6
00:02:09.450 --> 00:02:35.600
وآآ لا يمكن ان يصل الانسان الى مرتبة الفهم والاستنباط الا بكثرة القراءة وبكثرة التلقي فلا بد من التلقي لاجل الترقي وآآ لذلك النبي صلى الله عليه واله وسلم كان

7
00:02:35.950 --> 00:02:56.400
من الاوامر التي جاءته قال فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك وهذا السؤال ليس من باب التشكيك كما يظنه البعض وانما هو من باب بيان ان ما يذكره النبي صلى الله عليه واله وسلم

8
00:02:56.950 --> 00:03:22.950
من توحيد الله جل وعلا ومن الجنة والنار ومن الايمان بالله والملائكة والكتب والنبيين واليوم الاخر كله حق موجود في الكتب السابقة المنبغى على المسلمين ان يكثروا من القراءة واذا كان طالب العلم لا يقرأ في اليوم ثلاث ساعات

9
00:03:23.300 --> 00:03:52.700
فلا يكون طالب علم كما ذكر ذلك بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى الامر الثاني الذي ينبه عليه ان رسائل العلماء وكلماتهم وفتاواهم  ما يفهم من منطوق كلامهم ينبغي ان يفهم على ظربين

10
00:03:53.600 --> 00:04:29.550
الاول ما يكون عاما فيبقى على عمومه  هذا اظهروا فيما يتعلق  القواعد الكلية والاستدلالات العامة فان تخصيص العموم لابد ان يكون له مجال اخر وهذا الكلام الذي خرج من العلماء في كتبهم وفتاوي وفتاويهم

11
00:04:29.950 --> 00:04:55.300
على سبيل العموم ينبغي ان يفهم على سبيل العموم حتى لا يؤدي الى معنى خاطئ حتى لا يؤدي الى معنى باطل والامر الثاني ان ما خرج من فتاويهم ومن مؤلفاتهم على وجه الخصوص

12
00:04:55.800 --> 00:05:25.250
فينبغي مراعاة هذا الوجه الخاص وان يبقى الكلام على ذلكم الوجه المخصوص حتى لا يبقى الكلام مستغربا او مستشنعا او مستفظة فان بعض الفتاوى اذا جردت عن واقعها اصبح في نظر كثير من الناس بعد ذلك

13
00:05:25.300 --> 00:05:52.500
امرا غريبا او مستشنعا وهذان الظربان هما اللذان تعلمناهما من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فان القرآن والسنة النصوص فيهما فان نصوص القرآن والسنة

14
00:05:52.900 --> 00:06:21.500
على ضربين نص عام وحينئذ العبرة بعمومها وعموم كل في كل ينبغي ان يبقى على تلكم الكليات وعلى تلكم العمومات فقوله جل وعلا يا بني ادم عام قوله جل وعلا يا ايها الناس عام

15
00:06:22.050 --> 00:06:40.350
قوله جل وعلا يا اهل الكتاب عام لجميع اهل الكتاب اليهود والنصارى والمؤمنون منهم الذين كانوا على الايمان وآآ المنحرفون منهم قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا يدخل فيه جميع اهل الايمان

16
00:06:40.850 --> 00:07:08.600
بجميع مراتبهم والنوع الثاني النصوص الخاصة التي لها وجه خاص فينبغي ان تبقى هذه النصوص على وجوهها الخاصة حتى لا يفهم منها معنى باطلة. فلو جاء انسان وقال ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها

17
00:07:10.250 --> 00:07:33.300
ويريد ان يستدل بهذه الاية على تخليد اصحاب الكبائر في النار نقول هذا غلط كما فعله الخوارج والمعتزلة فانهم اخذوا هذا العموم ومن يقتل مؤمنا متعمدا اخذوا هذا العموم وتركوا الوجه الذي ورد فيه

18
00:07:33.950 --> 00:07:55.350
وهو ان الاية نزلت بقوم من الكفار قتلوا المؤمنين فبين الله جل وعلا ان من اسباب خلودهم في النار من اسباب استحقاقهم العذاب كونهم يقتلون المؤمنين لايمانهم كونهم يقتلون المؤمنين

19
00:07:55.650 --> 00:08:19.450
لايمانه. ولهذا اتفق علماء الاسلام ان من استحل دماء المسلمين فانه يكفر من استحل دماء المسلمين فانه يكفر بل من استحل اي شيء من المحرمات يكفر فالاستحلال مسألة اخرى الامر الثالث الذي اريد ان انبه عليه

20
00:08:21.050 --> 00:08:49.250
هو ان كلام ورسائل وفتاوى شيخنا الامام مفتي الانام عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته كلام بسيط كلام يسير وليس ببسيط كلام يسير قليل لكن معانيها كثيرة

21
00:08:50.850 --> 00:09:16.500
ورحم الله الشيخ وما رأيت رجلا قليل الكلام مثله واول لقائي معه كان سنة تسع وثمانين من الميلاد بعد التسعمائة والالف وانا يومئذ في العشرين من عمري وهو الموافق لعام

22
00:09:16.550 --> 00:09:40.100
الف واربع مئة و عشرة من الهجرة النبوية ثم بعد ذلك يسر الله عز وجل لي الذهاب الى الشيخ الى الطايف و الى دروسه في المسجد الذي كان يدرس فيه بعد

23
00:09:40.300 --> 00:10:03.850
صلاة الفجر لكن كان شيئا يسيرا وانما اخذنا اكثر العلم علمه رحمه الله من تلامذته الكبار من امثال شيخنا عبدالمحسن العباد البدر نفع الله عز وجل به العباد والبلاد وشيخنا الشيخ صالح

24
00:10:04.100 --> 00:10:21.800
ابن سعد السحيمي وشيخنا الشيخ عبيد بن عبد الله الجابري وامثالهم نفع الله تبارك وتعالى بالاحياء منهم ورحم الله الاموات منهم هذا ما احببت التنبيه عليه ونبدأ اليوم ان شاء الله

25
00:10:22.150 --> 00:10:44.300
في ما هو مرتب بترتيب الاخوة القائمين على الدروس جزاهم الله خيرا على هذا الجهد المبارك والترتيب الطيب نبدأ في يومنا الاول بكتاب الشريعة الاسلامية ومحاسنها وضرورة البشر اليها فنبدأ على بركة الله تعالى

26
00:10:44.500 --> 00:11:01.550
والقراءة مع اخينا الشيخ غلام ابي عمر الطاهري نفع الله به. نعم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه اما بعد. اللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له وللوالدين. امين. ولنا ولوالدينا وللمسلمين

27
00:11:01.550 --> 00:11:22.200
الصوت منخفض يعقوب ارفع الصوت شوي دقيقة بس الصوت الصوت من هنا من من عند الجهاز من تحته ما ادري وين نعم ابو عمر تكلم قال شيخ الاسلام مفتي الغنام عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى

28
00:11:22.300 --> 00:11:39.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على على من لا نبي بعده وعلى اله وصحبه. اما بعد فقد اخترت هذا الموضوع لاهميته العظيمة كما لا يصنع. فان البحث في الشريعة الاسلامية ما يتعلق بمحاسنها

29
00:11:39.400 --> 00:11:59.400
او مصالحها وعنايتها بالعباد. وما يتعلق بالضرورة اليها امر عظيم. والحاجة اليه شديدة. والتفقه فيه والعناية به من اهم الاشياء ولاهمية هذا الموضوع وعظم شأنه وبسيس الحاجة الى المزيد من الفقه فيه والبصيرة رأيت ان يكون هذا مدار حديثنا

30
00:11:59.650 --> 00:12:22.900
وبهذا يتفق اخواني المسلمين ان هذا الموضوع لدى شقين احدهما اسلامية ومحاسنها ثاني ضرورة البشر اليها. وساتكلم ان شاء الله هذا الشربين جميعا. اما الشرك الاول وهو ما يتعلق بالشريعة الاسلامية ومحاسنها. فمن المعلوم لدى المسلمين ولدى كل من له اجر

31
00:12:22.900 --> 00:12:45.000
الى علم الواقع في الازمان الماضية ان الله جل وعلا بعث الرسل جميعا عليهم الصلاة والسلام بدين الاسلام اولهم نوح الى اخرهم محمد عليهم الصلاة والسلام بل ابونا ادم عليه السلام كان على الاسلام القرون التي كانت بعده الى ان حدث الشرك في قوم نوح

32
00:12:45.100 --> 00:12:59.100
كلهم كانوا اهل الاسلام كما قال ابن عباس رضي الله عنهما. ثم حدث الشرك في قوم نوح بعبادة الصالحين والدين وسواهم ويموت ويعوق ونسخ فارسل الله نوحا عليه الصلاة والسلام الى قومه

33
00:12:59.200 --> 00:13:21.050
لما وقع فيهم الشرك كان اول رسولنا اهل الارض وكان اول رسول الى اهل الارض كما جاءت به الاحاديث الصحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ارسلوا عليهم الصلاة والسلام جميعا بعثهم الله من اولهم الى اخرهم بدين الاسلام كما قال الله عز وجل ان الدين عند

34
00:13:21.050 --> 00:13:41.050
الله الاسلام. واوضح سبحانه ان الدين عنده هو الاسلام لا دين سواه عنده سبحانه وتعالى. ثم اكد ذلك سبحانه بآية اخرى فقال جل وعلا ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. فبين عز وجل ان

35
00:13:41.050 --> 00:13:56.100
جميع الطرق مسدودة الا هذا الطريق. وهو للاسلام. والله سبحانه وتعالى ان الاسلام هو الدين الذي يقبل من جاء من طريقه. ومن جاء من بين طريقه لا يقبل. هذا يدلنا ايها الاخوة

36
00:13:56.250 --> 00:14:19.600
ان دين الانبياء واحد ومن هنا نقول ان العقيدة ومسائل الايمان لا يختلف من زمان الى زمان ولا من نبي الى نبي فمسائل الاعتقاد في جميع عند جميع الانبياء واحد. مثال ذلك

37
00:14:19.850 --> 00:14:41.400
ان الانبياء السابقين كان يجب عليهم الايمان باركان الايمان الست وهذا هو الواجب علينا ايضا نعتقد ان الانبياء السابقين كانوا يؤمنون بان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء ونحن يجب علينا ان نؤمن بان الله ليس كمثله شيء

38
00:14:42.250 --> 00:15:06.400
نعتقد وهم كانوا يعتقدون ان اهل الكبائر من اهل الاسلام لا يخلدون في النار هذا الاسلام بمعنى العقيدة بمعنى الايمان يسمى بالاسلام العام. يسمى بالاسلام العام واما الاسلام الخاص وهو الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم

39
00:15:06.550 --> 00:15:30.150
فهو ذلكم الايمان وذلكم الاعتقاد الذي سبق ذكره ويضاف اليه مسائل الفقه ومسائل الاخلاق التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم اضافة وكمالا او تحليلا وتحريما. اذا الاسلام بالمعنى العام

40
00:15:30.300 --> 00:16:00.050
هو الاعتقاد والايمان والاسلام بمعنى بالمعنى الخاص يشمل الايمان والاعتقاد ويشمل ما بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم من الفقه والاحكام والمعاملات. نعم قال رحمه الله وقال عز وجل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فخاطب هذه الامة على

41
00:16:00.050 --> 00:16:18.950
رسوله محمد عليه الصلاة والسلام. عليه الصلاة. لانه اكمل لها الدين واتم عليها النعمة ورضي لها الاسلام دينا دل ذلك على ان دين الاسلام هو دين محمد عليه الصلاة والسلام. وهو دين هذه الامة. كما انه دين الانبياء الماضيين او الرسل اجمعين

42
00:16:18.950 --> 00:16:38.950
الصلاة والسلام. ثم ايد ذلك بقوله سبحانه شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليه وما اوصينا به وموسى وعيسى اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. كبر على المشركين ما تدعوهم اليه. الله يجتبي اليه من يشاء

43
00:16:38.950 --> 00:16:55.700
تؤدي اليه من ينيب تخاطب هذه الامة بانه شرى لهم من الدين ما وصف به نوحا والذي اوحينا اليك يعني يا محمد عليه الصلاة والسلام والله جل وعلا شرع لهذه الامة ما وصى به نوحا من اقامة امر الاسلام

44
00:16:55.700 --> 00:17:15.700
والاستقامة عليه والاستماع عليه. وما اوحى به الى محمد عليه الصلاة والسلام الى الاستقامة في الدين. والاجتماع عليه كما في قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. وبقوله جل وعلا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا

45
00:17:15.700 --> 00:17:39.850
بعد ما جاءهم البينات فعلم بهذا انه شرع لنا سبحانه ما شرع للأنبياء الماضيين ورسل الأقدمين. شرع لكم من الدين ما والصابئين نوحا والذي اوحي وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. وقال عز وجل ومن يرغب

46
00:17:39.850 --> 00:17:59.850
وعن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه. ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الآخرة لمن الصالحين. اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين. فبين سبحانه ان ابراهيم وصى ذريته بالاسلام. وهكذا يعقوب اوصى بنيه بذلك

47
00:17:59.850 --> 00:18:16.400
وذكر عن نوح عليه الصلاة والسلام ايضا ما يدل على ذلك. فقال جل وعلا في سورة يونس قصة نوح انه قال لقومه نلت ان اكون من المسلمين قال عن موسى انه قال يا قومي ان كنتم

48
00:18:16.450 --> 00:18:48.550
امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين. وقال عن ابن القيس قالت الصحيح في نطق بلقيس ليس بفتح القاف وان ذكره بعضا صوابا انه بالكسر نعم مقارعا بلقيس. نعم قالت ربي اني ظلمت نفسي واسلمت مع سليمان لله رب العالمين

49
00:18:48.600 --> 00:19:08.600
فعلم بهذه الايات ثم اكتب معناها ان الاستسلام هو دين الانبياء جميعا. هو دين الرسل جميعا عليهم الصلاح والسلام دين الله حقا لا دين له سواه. ولا يقبل من احد دينا سواه. وهو الدين الذي امر الرسل باطالته. وحقيقته

50
00:19:08.600 --> 00:19:35.500
توحيد الله عز وجل في ملكه وتدبيره وافعاله وفي عبادته سبحانه وفي اسمائه وصفاته والانقياد في عدل امره وقبول شريعته والدعوة بلا سبيله والاستقامة على ذاته  وعدم التفرق فيه وهذا هو الدين الذي امرنا باقامته. وامر الله رسله ومن بعدهم باقامته كما قال تعالى ان اقيموا

51
00:19:35.500 --> 00:19:59.600
الدين ولا تتفرقوا فيه. فاقامة الدين معناها قبوله والتزامه واظهاره. الدعوة والسير عليه والثبات عليه واجتماع على ذلك قولا وعملا وعقيدة. وعدم التفرقة في ذلك وبهذا تجتمع كلمة المسلمين ويتحد الصفهم ويقوى جانبهم ويتآبهم عدوهم. يعني خلاصة هذا الكلام

52
00:19:59.900 --> 00:20:26.150
ان دين الانبياء عليهم السلام مبني على ثلاثة امور الامر الاول الدعوة الى التوحيد الامر الثاني الاستقامة على الدين وفق هدي المرسلين الاستقامة على الدين وفق هدي المرسلين الامر الثالث

53
00:20:26.850 --> 00:21:01.400
الاجتماع على المنزل وترك التفرق عليه الاجتماع على المنزل وترك التفرق وهذه المقاصد العظيمة والغايات النبيلة من ارسال الرسل وانزال الكتب هي  نستطيع ان نسميها الغاية الاولى والمقصد الاول والاساس الاول

54
00:21:01.550 --> 00:21:20.150
من ارسال الرسل وانزال الكتب وقد جمع الله جل وعلا هذه الامور الثلاث في قوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون واعتصموا بحبل الله

55
00:21:20.700 --> 00:21:43.850
فقوله اتقوا الله حق تقاته يعني الاستقامة وقوله ولا تموتن الا وانتم مسلمون يعني التوحيد وقوله واعتصموا بحبل الله عن الاجتماع ثم صرح بنبذ التفرق فقال واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. نعم

56
00:21:46.150 --> 00:22:01.450
قال رحمه الله هكذا كان الغسل عليهم الصلاة والسلام. وهنا يأتي سؤال آآ قبل ان ندخل في قراءة الكتاب لو قال لنا قائل انتم تقولون دين الانبياء والمرسلين الاسلام فكيف

57
00:22:01.550 --> 00:22:26.150
باليهود والنصارى؟ الجواب اليهود والنصارى ينتسبون الى موسى وعيسى زورا وبهتانا كانتساب القاضيانية الى محمد صلى الله عليه وسلم وانتساب البهائية الى محمد صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من الفرق الضالة المنحرفة التي تدعي الانتساب الى النبي صلى الله

58
00:22:26.150 --> 00:22:45.550
الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ومن عقيدتهم براء. نعم قال رحمه الله هكذا كان الرسل عليهم الصلاة والسلام كلهم امروا بان يقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه ولا يخفى على لب على

59
00:22:45.550 --> 00:23:05.550
بما في اقامة الدين والاجتماع عليه وعدم التفرق من قوة المسلمين. وتمكنهم من اصل حقوقهم من اعدائهم وانتصافهم منه وهم تلاعب اي لهم في نفس الوقت بما يشاهدونه من اتحادهم واجتماعهم لاقامتهم دينهم وتعاملهم في ذلك وتواصيهم به

60
00:23:05.550 --> 00:23:23.350
الاستماع والاتحاد والتعاون الصادق على الحق في كل امة لا شك انه سر النجاح. وطريق الفوز والكرامة في الدنيا والاخرة  فعلم بهذا ان جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام كلهم ارسلوا بالإسلام

61
00:23:23.400 --> 00:23:43.400
كلهم دعوا الى الاسلام وكلهم دينهم دينهم الاسلام وكلهم امروا باقامة الاسلام واقامته كما تقدم اظهاره للناس ودعوته اليه. والاستقامة عليه علما وعملا وعقيدة. والاجتماع على ذلك. وذكرك بالايمان بالله وبملائكته وكتبه

62
00:23:43.400 --> 00:23:59.550
عنصره واليوم الآخر بالقدر خيره وشره تربي ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم قبول العمل. والاجتماع على ذلك والحذر من الخلاف والتفرق. وبهذا يزداد الداخرون في الدين ويعظمون امر الدين

63
00:23:59.750 --> 00:24:23.300
ويعظمون الدعاة اليه ويعرفون صلاحه لكل عصر وانه دين حق من تمسك به افلح ونجح وفاز بالعزة والكرامة والاتحاد والقوة والاجتماع مع اخوانه نوح وهود وصالح ومن بعده من الانبياء هو الاسلام وعقيدة وشريعة. فالعقيدة التي هي الايمان بالله ورسوله. المبعوث

64
00:24:23.300 --> 00:24:48.050
كل وقت بالنسبة للقوم المبعوث اليهم هي الاسلام الى الاسلام بالنسبة اليهم وهم ايمانهم بما جاء به رسولهم وتوحيدهم لربهم وانقيادهم للشرع واجتماع بالاقوال والاعمال والعقيدة لكن كل نبي شريعة ولكل رسول شريعة كما قال الله جل وعلا لكل جعلنا منكم شرعة

65
00:24:48.050 --> 00:25:08.050
وقضاك الا لان ظروف الناس واحوالهم وتحملهم للتكاليف وادراكهم للمقصود يتفاوتوا كثيرا فليست عقول الناس في جميع الازمنة على حد سواء وليست ظروفهم واحوالهم وقدرهم على حد سواء. والله جل وعلا هو العليم باحوال العبادات

66
00:25:08.050 --> 00:25:29.300
وهو الخبير بمدى استطاعتهم وهو العليم بمدى تقبلهم الحق وبحقيقة العقول التي يحملونها وهو سبحانه يرسل الرسل في كل  بما يليق بذلك الوقت بتلك الامة. لان ذلك هو اللائق بحكمته وعلمه ورحمته واحسانه سبحانه وتعالى. فليس قوم

67
00:25:29.300 --> 00:25:49.300
في العقول والتحمل والتقبل لما يجيء به القصور كامة موسى مثلا. فبين فبين فبين الناس فروق كبيرة بعقولهم ولغاتهم وعوائلهم وغير ذلك. فكان من حكمة الله عز وجل ان كانت الشرائع وهي الاحكام متنوعة

68
00:25:49.300 --> 00:26:09.300
اما الاصل فممتحد اما الاصل فمتحد الذي هو فمتحد الذي هو عبادة الله وتوحيده والايمان والايمان برسله والايمان بملائكته والايمان واليوم الاخر والكتب والايمان القدر والايمان باقامة الدين والاجتماع عليه واقامة

69
00:26:09.300 --> 00:26:28.600
الشريعة وطاعة الرسول فيما جاء به هذا امر متفق عليه بين الرسل عليهم الصلاة والسلام. وهذه اصول اجتمعوا عليها ودعوا اليها قوله جل وعلا لكل جعلنا منكم شرعة ومنها جا

70
00:26:29.100 --> 00:26:54.050
من هذه الاية ندرك ان الاختلاف بين الانبياء انما ليس في التوحيد وانما هي فقط في الشرعة والمنهاج ومعنى الشرعة يعني طريقة التعبد ومعنى الشرعة يعني طريقة التعبد ومعنى المنهاج يعني طريقة

71
00:26:54.200 --> 00:27:23.800
التزكية  ربما ان الله جل وعلا قد شرع لمن قبلنا طريقة معينة في كيفية الصلاة وجعل لنا كيفية معينة في الصلاة وجعل الاديان السابقة منهجا معينا في تزكية النفوس وجعل لنا في الاسلام

72
00:27:23.900 --> 00:27:50.400
بدين محمد صلى الله عليه وسلم طريقة معينة في تزكية النفوس فالدين من حيث الاعتقاد واحد ومن حيث العبادات وكيفياتها ومن حيث تزكية النفس وسلوك والسلوك هذه هي التي تختلف. نعم

73
00:27:51.050 --> 00:28:06.550
واما الاصول اجتمعوا عليها وهذه اصول نعم رحمه الله وهذه اصول اجتمعوا عليها ودعوا اليها كما قال الله جل وعلا وقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتهدوا

74
00:28:06.550 --> 00:28:27.800
الطاغوت هذه دعوتهم جميعا يدعون الناس الى عبادة الله وتوحيده في العبادة دون كل ما سواه في كل شيء من صلاة وصوم وغير ذلك. وقال عز وجل وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون

75
00:28:27.800 --> 00:28:47.800
عز وجل واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنون به تنصرن قال اقررتم اخذتم على ذلكم يسري قالوا اقرونا. قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين. فمن تألى بعد ذلك

76
00:28:47.800 --> 00:29:05.500
فاولئك هم الفاسقون. وقال عز وجل قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباب وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا يفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون

77
00:29:06.150 --> 00:29:29.650
وعلم بذلك ان هذا وان علينا ان نؤمن بذلك وان لا نفرق والا نفرق بين الرسل في هذه الاشياء امن الرازقون بما انزل اليه من ربه ليش ما خليتوه الصوت في الشاشة؟ من امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين

78
00:29:29.650 --> 00:29:52.300
احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فلما كانت الشرائع مختلفة متنوعة على حق بحكمة الله وعلمه باحوال العباد على حسب الظروف في الامم المرسلة اليهم اخواني وعقولهم ومدى تحملهم للشرائع والتكاليف كانت الشرائع مختلفة

79
00:29:52.400 --> 00:30:12.400
قد يجب في هذه الشريعة ما لا يجب في هذه الشريعة. وقد يحرم في هذه الشريعة ما لا يحكم في هذه الشريعة لحكمة بالغة واسرار فيما افترضتها حكمة الله وعلمه وقدرته. وكمال احسانه وجوده جل وعلا. من ذلك مثلا ان الله جل وعلا

80
00:30:12.400 --> 00:30:35.150
الا جعل لليهود يوم السبت هو يوم التعظيم في الاسبوع وجعلا للنصارى يوم الاحد وجعل للمسلمين يوم الجمعة وهذا من حكمة الله جل وعلا وعدله وفضله فاهل الشرائع السابقة الذين كانوا على الاسلام

81
00:30:35.500 --> 00:31:07.000
واهل شريعتنا وهي اللاحقة الذين هم على دين محمد صلى الله عليه وسلم كلهم يتقلبون بين عدل الله وفضله في شرعته حكمه وحكمته سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله قد يكون باب التشديد في بعض الشرائع وبعض الاثار والاغلال لحكم واسرار اقتضت ذلك

82
00:31:07.200 --> 00:31:32.950
وقد يكون من اسباب ذلك عصيان الامة التي ارسل اليها رسول وجرأته على الله وعدم مبالاتها باوامره ونواهيه ويشدد عليهم فيشدد عليهم بالتشريع لاسباب ذلك كما قال عز وجل فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا واخذهم

83
00:31:32.950 --> 00:31:52.950
الربا وقد نهوا عنه واكلهم اموال الناس بالباطل. واعتدنا للكافرين منهم عذابا اليما. سبحانه انه من اليهود طيبات ليحلت لهم باسباب اعمالهم وخبيثة. ولما كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو

84
00:31:52.950 --> 00:32:12.950
والرسل جميعا كانت شريعته اكملت الشرائع واتمها لكونها شفيعة فاطمة للشرائع ولكونها تشريعية عامة لجميع الامة الى يوم القيامة. فلما كان عليه الصلاة والسلام خاتم النبيين كان رسولا عاما الى جميع السقايم

85
00:32:12.950 --> 00:32:32.350
ابتغت حكمة الله سبحانه واكملها واتمها انتظاما لمصالح العباد في المعاصي والمعاصي هو عليه الصلاة والسلام خاتم الانبياء والمرسلين كما قال تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولا اكثروا رسول الله وخاتم

86
00:32:32.350 --> 00:32:51.950
النبيين وتواترت الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه خاتم النبيين وهذا امر من عند الله. الدين معلوم بالضرورة ومعلوم بالضرورة من دين الاسلام. وقد اجمع المسلمون على ان من ادعى النبوة بعده فهو كافر كاذب يستتاب

87
00:32:51.950 --> 00:33:11.950
فان تاب والا قتل كافرا. والله سبحانه وتعالى قد ارسله الى الناس كافة باجماع المسلمين ايضا وقد دلت الايات القرآنية والاحاديث النبوية روي انه عليه الصلاة والسلام رسول الله الى الجميع من العرب والعجم والاحمر والاسود والجن والاشكال والانس. هو رسول الله الى الجميع

88
00:33:11.950 --> 00:33:31.950
بعثته عليه الصلاة والسلام الى ان تقوم الساعة. كما يدل على ذلك قوله جل وعلا قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميع الذي له ملك السماوات والارض لا اله الا هو يحييني فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي

89
00:33:31.950 --> 00:33:58.100
يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون تعلق الله جل وعلا الهداية على على اتباعه والايمان به. فعلم ان لا هداية ولا ايمان الا من طريق اتباع محمد عليه الصلاة والسلام والسير على منهاجه بعدما بعثه الله قال عز وجل قل ان كنتم تحبون

90
00:33:58.100 --> 00:34:18.100
فالتابعون يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقول للناس قل ان كنتم تحبون الله التنويه يذكركم الله ويغفر لكم ذنوبكم. فعلم انه لا طريق الى محبة الله للمغفرة الا باتباعه عليه الصلاة والسلام

91
00:34:18.100 --> 00:34:38.100
سلام. عليه. قال جل وعلا وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا. يعني الى الناس كافة. وقال جل وعلى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. فاخبر جل وعلا انه نذير للعالمين. والعالمون والعالم

92
00:34:38.100 --> 00:35:03.700
هم جميع الناس. وقيل آآ والعالمون والعالمون هم جميع لا فقيل الا والقرآن. وقيل انه الرسول كلاهما حق. فهو نذير للعالمين والقرآن نذير للعالمين هو نذير كتابه نذير للعالمين. بالمخلوقات كلها العقلاء المكلفين والجن والجن

93
00:35:04.050 --> 00:35:26.850
وما ارسلناك الا كافة للناس لو قال لنا قائل ان اللغة العربية الفصيحة ان كلمة كافة تأتي بعد تمام الجملة فانت تقول جاء الرجال كلهم او جاء الناس كافة فلماذا قدم كافة

94
00:35:27.100 --> 00:35:54.950
على متعلقه وهو الناس فالجواب للدلالة ان رسالة محمد صلى الله عليه وسلم رسالة عامة للناس فيكون جملة الا كافة متعلقة بالرسالة اي كأنه كأن المعنى ما ارسل الا للعموم

95
00:35:55.400 --> 00:36:19.550
ومعنى هذا لو كانت الرسالة خاصة لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم وانما يبعث غيره فكل نبي غير نبينا عليه الصلاة والسلام ارسله الله وبعثه انما كان بعثه ورسالته خاصة الا محمدا صلى الله عليه وسلم فجعل الله رسالته عامة

96
00:36:19.550 --> 00:36:48.550
ولهذا قال وما ارسلناك الا كافة للناس. فقدمت كلمة كافة على متعلقها للناس حتى يكون المعنى ان كافة متعلقة بالارسال نعم قال رحمه الله في الصحيحين عن جابر رضي الله عنه انه قال قال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام كان النبي يبعث الى قومه خاصة

97
00:36:48.550 --> 00:37:08.100
بعثت الى الناس عامة. وفي صحيح مسلم عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال والذي نفسي بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة يهوديا ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بما ارسلت به الا كان من اهل النار. يعني

98
00:37:08.200 --> 00:37:25.950
اية الفرقان اشكي ربما تشكل على بعض الناس تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا يقول الشيخ العالمون اه العالمون هم جميع الناس وقيل انه القرآن وقيل انه الرسول

99
00:37:26.000 --> 00:37:48.900
ثم قال وكلاهما حق. كيف يكون كلا المعنيين حق الجواب تأمل يا طالب العلم انا اذا قلنا اذا قلنا ان المقصود نزل الفرقان ليكون للعالمين نذيرا. فالمقصود هنا بالفرقان القرآن. اذا القرآن انزله الله

100
00:37:48.900 --> 00:38:07.250
للعالمين وهذا لا اشكال فيه اذا قلنا ان للعالمين نذير المقصود به محمد صلى الله عليه وسلم فيرجع كلمة ليكون على متعلق بالعبد فيكون المعنى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده

101
00:38:07.700 --> 00:38:25.950
لماذا نزل الفرقان على عبده؟ ليكون للعالمين نذيرا اي ليكون عبده محمد صلى الله عليه وسلم للعالمين نذيرا كلمة العالمين فلم يختلف احد من المفسرين بان المقصود به هم جميع الناس

102
00:38:26.450 --> 00:38:45.300
اما قوله وقيل هذا راجع الى ماذا ها الى متعلقه يعني العالمين متعلق قيل القرآن وقيل للعالمين متعلقه انه الرسول وكلا المعنيين صحيح باعتبار ان متعلق للعالمين نذيرا يعني الفرقان في الاول

103
00:38:45.300 --> 00:39:12.500
ومتعلق للعالمين نذيرا يعني عبده في الثاني. نعم  احسن عليكم. قال رحمه الله وهذا امر معلوم من دين الاسلام بالضرورة انه انه رسول الله للجميع. والا اليهود والنصارى والعجم وجميع اجناس بني ادم وجميع الجن. من اجاب جعلته وصار في سبيله فله النجاة والسعادة والعقيدة الحميدة. الله اكبر. ومن

104
00:39:12.500 --> 00:39:32.500
عن سبيله فلو خرجت من الندامة والنار كما قال جل وعلا تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات من تحتها الانهار وخارجين فيها. وذلك الفوز العظيم. ومن يعص الله ورسوله يتحدى حدوده يدخله نارا

105
00:39:32.500 --> 00:39:52.500
فيها وله عذاب مهين. وقال عز وجل وما اتاكم الرسول فخذوه. وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله ان الله شديد العقاب. وقال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى. قيل يا رسول الله ومن يأبى؟ قال

106
00:39:52.500 --> 00:40:12.500
من اطاعني دخل الجنة من عصاني فقد ابى. فما ذلك ايها لان رسالته عامة وهو خاتم النبيين. لهذا كله كانت شريعته اكمل الشرائع وكانت امته خير الامم. كما قال جل وعلا كنتم خير امة اخرجت للناس. وقال تعالى اليوم اكملت لكم

107
00:40:12.500 --> 00:40:42.000
دينكم اتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فاخبر سبحانه انه اكمل لهذه الامة دينها. والاديان السابقة كل واحد الى الرسول الى الرسول الذي  احسن الله اليكم. والاديان السابقة كل واحد مكمل بالنسبة للرسول الذي ارسل به

108
00:40:42.850 --> 00:41:00.350
لذلك هو لا يسمعني الا متأخر اقول بارك الله فيكم هذه مسألة مهمة ان بعض الناس اذا قرأ هذه الاية اليوم اكملت لكم دينكم يظن ان دين الانبياء السابقين لم يكن مكملا وهذا غلط

109
00:41:00.500 --> 00:41:26.500
والصواب ان دين كل نبي كامل بالنسبة لزمانهم ومكانهم واما الكمال الذي وصف الله به دين الاسلام الخاص دين محمد صلى الله عليه وسلم فالمقصود به كمال يشمل كل مكان وكل زمان بمعنى انه كامل يصلح ها

110
00:41:26.850 --> 00:41:55.950
لكل زمان وصالح لكل مكان. نعم مرة ثانية والاديان السابقة كل واحد مكمل مكمل باسم مفعول ايوه احسن والاجيال السابقة كل واحد مكمل بالنسبة الى الرسول الذي ارسل به والقوم الذي ارسل اليهم اكمالا يناسبهم ويليق بظروفهم واحوالهم. اما بالنسبة لهذه الامة فقد اكمل لها الدين

111
00:41:55.950 --> 00:42:15.950
في جميع المعاني. نعم. وجعله دينا صالحا لجميع ظروفهم واحوالهم. وغناهم وفقرهم. على حربهم وسنهم وشدتهم ورخائهم وفي جميع اصقاع الدنيا وفي جميع الزمان الى يوم القيامة. قد اردت وقد اردت ان اذكر شيئا يسيرا من محاسن هذه الشريعة

112
00:42:15.950 --> 00:42:35.950
واسرارها العظيمة اما الاستقصاء فلا يخفى على من له ادى علم انه لابد ان يستقصي احد محاسن هذه الشريعة كيف يستطيع احد ان يحصي فضائلها هي شريعة من حكيم عليم. قد علم كل شيء فيما مضى وفيما يأتي الى يوم القيامة. وهو العالم باحوال

113
00:42:35.950 --> 00:42:54.500
عباده واثقال تشريعه سبحانه وتعالى. ولكن اسم طالب العلم ان يذكر شيئا من محاسن هذه الشريعة. انظروا الله جل وعلا طلبة العلم الى تواضع شيخنا الشيخ ابن باز يقول ولكن حسب طالب العلم

114
00:42:54.650 --> 00:43:13.550
ان يذكر شيئا من محاسن هذه الشريعة ما قال حسب العالم هو يقصد نفسه الان فسبحان من رزقه التواضع والله هذا امر عظيم يا طلاب العلم تواضعوا للعلم اياكم والترفع اياكم والرفعة

115
00:43:14.850 --> 00:43:39.350
من رزقه الله علما لابد ان يرى ذلك عليه بالتواضع لا يرى لنفسه فظلا على احد نعم فالله جل وعلا احسن الله اليك والله جل وعلا قال ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبعها الذين لا يعلمون. انهم لن

116
00:43:39.350 --> 00:43:59.350
عنك من الله شيئا وان الظالمين بعضهم اولياء بعض. والله ولي المتقين. اخبر الله سبحانه وتعالى انه جعل نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام على شريعة الامر. والمعنى على طريقة بينة واضحة ظاهرة من الامر. اي من الدين القويم وهو

117
00:43:59.350 --> 00:44:19.350
دين الاسلام ثم قال فاتبعها اي الزمها وتمسك بها. وهو امر له عليه الصلاة والسلام. وامر لجميع الامة الف امر له ان الا ما دل الدليل على التوفيق به عليه الصلاة والسلام. وهذه

118
00:44:19.350 --> 00:44:37.950
الذين لا يعلمون هذه قاعدة من قواعد الاستدلال ان الامر للنبي صلى الله عليه وسلم هو امر لنا ما لم يدل الدليل على التخصيص فان قال قائل فان كان الامر له امر لنا

119
00:44:38.050 --> 00:45:04.500
فما وجه خطابه؟ الجواب لان الامر عظيم فجاء الخطاب اليه حتى نلتفت الى عظمة هذا الامر. والى عظمة هذا المأمور به. نعم قال رحمه الله ثم قال ولا تتبع اهواء الذين لا يعلمون. سبحانه من اتباع اهواء الناس وكل من خالف شريعته

120
00:45:04.500 --> 00:45:24.500
الذين لا يعلمون ثم بين جل وعلا ان الناس لن يغنوا عنه من الله شيئا. يعني لو مال اليهم واتبع اهوائهم والله اشبه من ذلك فلن يغنوا عنه من الله شيئا. فالامر بيد الله والقادر على كل شيء جل وعلا. فلا يمنع احد رسوله عليه الصلاة

121
00:45:24.500 --> 00:45:44.500
والسلام مما اراده الله به من عزة ونصر. فالمقصود من هذا بيان ان النصر والتأييد بيده سبحانه وتعالى. وانه كفيل تأييده وتبليغ رسالته. وان الناس مهما كانوا من قوة وكثرة قد يغني عنهم الى الله شيئا. ولا وجه

122
00:45:44.500 --> 00:46:06.000
اتباع اهوائهم. في النسخة المطبوعة مرت معنا في عدة مواضع كلمة الاتباع وهي مطبوعة خطأ بالهمزة مكتوب من اتباع اهواء الناس وهذا خطأ لا بد من اصلاحه والصواب كما قرأه الشيخ غلام من اتباع اهواء الناس

123
00:46:06.400 --> 00:46:26.150
لان الاتباع بمعنى السير ورائهم اما الاتباع الشيء يلي الشيء فرق بينهما وهنا المقصود به من اتباع اهواء الناس. مر معنا في ثلاثة مواضع بهمزة قطع وهو خطأ والصواب بهمزة وصل نعم

124
00:46:27.350 --> 00:46:48.700
احسن اليكم قال رحمه الله وهذا من باب التحذير والا فالرسول صلى الله عليه وسلم معصوم من اتباع اهوائهم. والله قد عاصمه وصانه وحماه وايده ولكن المقصود تعليمنا وارشادنا ان السعادة والنجاة والقوة والعزة والسلامة باتباع الشريعة والتمسك بها

125
00:46:48.700 --> 00:47:11.950
فالدعوة هي للحفاظ عليها والشريعة في اللغة العربية الطريقة الظاهرة البينة الموصلة الى النجاة. وتطلق الشريعة في اللغة العربية ايضا على الطريق الموصل وذلك الا لانه كما قال جل وعلا وجعلنا من الماء

126
00:47:11.950 --> 00:47:44.950
كل شيء حي الصلاة والسلام بطرق ظاهرة من استطال عليها وللطيبة الكريمة في الدنيا والاخرة. فشريعة نبينا عليه الصلاة والسلام افضلها واكملها وليس فيها كانوا ولا اغلال. وقد وضع الله عن هذا النبي وعلى الامة اثار والاغلال. فلله الحمد والمنة شريعة سمحة. كما قال في الحديث

127
00:47:44.950 --> 00:48:04.950
طريق بعثت بالحنيفية السمحة. وقال عليه الصلاة والسلام ان هذا الدين يسر ولن يشاد الدين ولن يشاد هذا الدين احد يا غلبة وقال لما لما بعث معاذ بن ابا موسى رضي الله عنهما الى اليمن يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا

128
00:48:04.950 --> 00:48:24.950
اه وتطاوعا ولا تختلفا. فهذه الشريعة شريعة التيسير وشريعة المسامحة. وشريعة الرحمة والاحسان. وشريعة المصلحة الراجحة والشريعة العناية بكل ما فيه نجاة العباد. وسعادتهم وحياتهم الطيبة في الدنيا والاخرة. فالله جل وعلا بعث نبينا

129
00:48:24.950 --> 00:48:43.200
امامنا محمدا عليه الصلاة والسلام بشريعة كاملة منتظرة بالمصالح العاجلة والآجلة فيها الدعوة الى كل خير وفيها التحذير من كل شر وفيها توجيه العباد الى اسباب السعادة والنجاة في الدنيا والاخرة. وفيها تنظيم العلاقات بين

130
00:48:43.200 --> 00:49:03.200
عبادي وبين ربهم وبين انفسهم تنظيما عظيما حكيما. واهم ذلك واعظمه ما جاءت به الشريعة العظيمة الكاملة من اصلاح الباطل وتوجيه لعبادنا ما فيه صلاح قلوبهم واستقامتهم على دينهم وايجاد وازع قلبي الايماني يزعهم الى الخير

131
00:49:03.200 --> 00:49:23.200
تجاوز دورهم عن اسباب الهلاك والرداء. فالله عز وجل امر الناس في كتابه الكريم بما فيه صلاح القلوب. واصلاح الباطن الشريعة الشريعة بهذا اعظم عناية. وفي الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

132
00:49:23.200 --> 00:49:50.350
طواب بفتح العين وعنيت الشريعة وعنيت بكذا يعني اهتممت به اما عنيت يعني احد جعلني اهتم وهنا صوابا نقول وعنيت الشريعة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وعنيت الشريعة بهذا اعظم عناية. وفي الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي عيوني

133
00:49:50.700 --> 00:50:10.700
وما ذلك الا لان صلاح البواطن واستقامة القلوب وطهارتها هو الاصل الاصيل والركيزة العظيمة لاصلاح العبد في جميع الوجوه وتأهيله لتحمله الشريعة واداء الامانة وانصافه من نفسه. ولادائه الحق الذي عليه لاخوانه وكل عبد لا

134
00:50:10.700 --> 00:50:30.700
يكون عنده وازع قلبي للايمان نزعه الى الخير ويزجره عن الشر لا تستقيم حاله مع الله ولا مع العباد. ولهذا جاءت القرآنية الكريمة بالحث على خشية الله وخوفهم ومراقبة ورجائه ومحبته والتوكل عليه سبحانه والاخلاص له والايمان به

135
00:50:30.700 --> 00:50:50.700
سبحانه على ذلك المغفرة والجنة والرضا والكرامة. لماذا؟ لان العبد اذا استقام قلبه على الاخلاص لله ومحبته به ومحبته والايمان به وخشيته والتوكل عليه ومراقبته في جميع الاحوال اذا استقام قلب العبد على هذا

136
00:50:50.700 --> 00:51:10.700
تراينا ومنا. فتقبل توجيه ربه وتوجيه رسوله عليه الصلاة والسلام بكل انشراح وبكل رضا وبكل كل الطمأنينة من دون قلق ولا ضعف فليستقبلوا ذلك بقوة وارتياح وانبساط. كما قال جل وعلا ان الذين يخشون

137
00:51:10.700 --> 00:51:30.700
الظن بالغيب لهم مغفرة واجر كبير. يحثهم سبحانه في هذا على ان يخشوه جل وعلا ويعظموه يراقبوه. وقال عز وجل ولمن خاف مقام ربه جنتان. وقال عز وجل فاعبد الله مخلصا له الدين الا لله الدين الخالص

138
00:51:30.700 --> 00:51:50.700
قال عز وجل فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. وقال عز وجل فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا اشرك بعبادة ربي احدا. وكل هذه ايات مكية يوجه الله بها العباد الى الاخلاص له والايمان به وخشيته ورجائه سبحانه وتعالى

139
00:51:50.700 --> 00:52:10.700
يقول عز وجل وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. يقول جل وعلا فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. ويقول سبحانه ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. ففي هذه الايات حث الناس على محبة الله

140
00:52:10.700 --> 00:52:30.700
واستحضار عظمته والتوكل عليه والتفويض اليه. فالعبد اذا عرف الله حق المعرفة باسمائه وصفاته وعظيم وتوكل عليه فوض اليه امره واعتمد عليه مع مسارعته للاخذ بالاسباب والعمل بها فالمتوكل قد فوض امره

141
00:52:30.700 --> 00:52:50.700
انه اعتمد على ربه عز وجل وسارع الى فعل اوامر وترك النواهي. والاخذ بالاسباب والعناية بها حتى يؤدي الواجب على من الوجه عن اخلاص لله وعن محبة الله واعتماد عليه وعن ثقة به عز وجل. وقال سبحانه ذلك ومن يعظمه

142
00:52:50.700 --> 00:53:07.000
من حرمات الله فهو خير له عند ربه. وقال عز وجل ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. هذا كله ويولز القلوب وازعا عظيما من تعظيم شعائر الله. من تعظيم حرمات الله

143
00:53:07.450 --> 00:53:24.100
حتى يكون حتى يكون عند العبد وازع من قلبه وتافه من خشيته وحافز من ايمانه الى اداء الواجبات والى ترك السيئات والى الانصاف من نفسه وهي اداء الامانة اداء اداء الحق الذي عليه لاخيه

144
00:53:24.600 --> 00:53:44.600
ثم انه سبحانه وتعالى ومع ذلك كله شرع للناس عبادات تصلهم بالله وتقربهم يديه وتزكيهم وتقوي في قلوبهم محبة والتوكل عليه والانس بمراجعته. وذكره والتلذذ بطاعته سبحانه وتعالى. شرع لهم الطهارة من الحدث الاصغر والاكبر بما في ذلك

145
00:53:44.600 --> 00:54:04.600
ذلك بالاستشعار تعظيم الذي شرع هذه العبادة التي بها تطهيرهم من الذنوب. وتطهيرهم من احداث وتنظيفهم وتنشيطهم عن العمل وجعل هذه الطهارة مفتاحا للصلاة التي هي اعظم عبادة واكبر عبادة بعد الشهادتين وشارع لهم الصلاة في اوقات

146
00:54:04.600 --> 00:54:24.600
اي خمسة في اوقات معينة خمسة. وكانت في الاصل خمسين. والله جل وعلا قد لطف بعباده ويسر ورحم. فجعلها خمسا بدل خمسين وكتب لهم سبحانه اجر الخمسين. وجعلها في اوقات متعددة حتى لا يغفل العبد عن ذكر

147
00:54:24.600 --> 00:54:49.700
وحتى لا ينسى ربه جعل الصلوات باوقات معينة لها حكم كثيرة لا يمكن حصرها وانما ذكر الشيخ رحمه الله بعضا من هذه الحكم والا فيجب على المسلم يقينا ان يعلم

148
00:54:49.950 --> 00:55:12.600
ان الله سبحانه وتعالى ما شرع هذه الصلوات في هذه الاوقات الا لحكم الا لحكم راجعة الى الايمان راجعة الى تزكية النفوس راجعة الى الصحة والبدن راجعة الى امور كثيرة

149
00:55:13.200 --> 00:55:28.900
وما ذكره الشيخ انما هي بعض الحكم. نعم قال رحمه الله جعلها في اوقات متعددة حتى لا يغفل العبد عن ذكر ربه وحتى لا ينسى ربه. الفجر في اول النهار بعد قيامه من من

150
00:55:28.900 --> 00:55:48.900
النوم وعند فراغ قلبه يقبل على ايات الله وسماعها ويجتمع للامام في صلاة الفجر وهو يقرأ جاهه وينتفع بذلك ويبدأ نهاره بذكر الله وطاعته سبحانه وتعالى. فيكون فيها هذا عون له على ملاحظة حق الله وعلى تعظيم حرمات الله. في صحوته وفي

151
00:55:48.900 --> 00:56:12.600
في اعماله في بيعه وشرائه وغير ذلك ثم يجيء وقت الظهر فيعود الى الصلاة والى الذكر والى العبادة وان كان هناك غفلة زالت عبادة ثم كذلك العصر بينما فهو قد اشتغل قد اشتغل باعمال داخلية او خارجية. فاذا الوقت قد حضر فينتبه ويرجع الى ذكر الله وطاعته عز وجل

152
00:56:12.600 --> 00:56:32.600
ثم يأتي المغرب ثم يأتي العشاء فلا يزال في عبادة وذكر فيما بين وقت واخر. يذكر فيها ربه ويحاسب فيها نفسه شاهدوها لله ويتقرب اليه بالاعمال التي يحبها الله سبحانه وتعالى. وشرع له مع ذلك عبادات اخرى بين هذه الاوقات كصلاة

153
00:56:32.600 --> 00:56:52.600
الضحى ورواتبة الظهر والمغرب والعشاء والتهجد بالليل الى انواع من العبادات والصلاة والاذكار والاستغفار والدعاء. تذكره بالله تعينه على طاعته وذكره سبحانه وتعالى. هذا كله من فضله جل وعلا واحسانه. ثم جعل تعالى لهذه الصلاة

154
00:56:52.600 --> 00:57:12.600
كن عظيما على رؤوس الاشهاد. يتضمن تعظيم الله سبحانه بالتكبير وبالشهادة او بالوحدانية. ولنبيه صلى الله عليه وسلم رسالة وفيه الدعوة الى الله الى وفيه الدعوة الى هذه الصلاة بقوله حي على الصلاة حي على الفلاح ثم التكبير لله ثم

155
00:57:12.600 --> 00:57:32.600
شهادته بوحدها سبحانه وتعالى. فجعل عصر الدين الذي هو اقراره بالشهادتين دعوتين للصلاة ونداء لها. فالعباد بهذا الذكر وبهذا النداء في بيوتهم وفي مضاجعهم وفي مراكبهم وفي كل مكان آآ ينبهون لهذه العبوة

156
00:57:32.600 --> 00:57:51.150
ولحق الله وعظمته بهذا النداء العظيم الذي لا يصنعه شجر ولا مدد شيء الا سند لصاحبه يوم القيامة. كما جاء بذلك الحديث الشريف عن رسول صلى الله عليه وسلم مشايخنا وقد سمعته من

157
00:57:51.200 --> 00:58:13.400
شيخنا ابي محمد الشيخ غلام الله رحمتي رحمه الله جل وعلا مناسبة لطيفة بين الفاظ الاذان فقال عندما يقول المؤذن الله اكبر الله اكبر ينتبه الانسان ويسمع ثم يأتي التكرار

158
00:58:13.700 --> 00:58:38.500
الله اكبر الله اكبر فيقع في القلب عظمة الله جل وعلا ويأتي السؤال ماذا افعل لهذا الرب الكبير ويأتي الخبر اشهد ان لا اله الا الله فاذا تقرر هذا يكرره بالقول في الثاني اشهد ان لا اله الا الله

159
00:58:38.900 --> 00:59:01.000
فيأتي سؤال كيف اعبده؟ لان معنى لا اله الا الله لا معبود حق الا الله فتأتي شهادة الرسالة اشهد ان محمدا رسول الله اي باتباع والاقرار له فاذا سمعه يكرر في الثاني اشهد ان محمدا

160
00:59:01.050 --> 00:59:25.050
رسول الله ثم يأتي اه النداء وتأتي الدعوة الى العبادة حي على الصلاة على وجه الخصوص فاذا سمع تكرر له هذه الدعوة حي على الصلاة يعني اقبل واذا اقبل يأتي في نفسه السؤال

161
00:59:25.300 --> 00:59:44.000
ماذا لي ان صليت؟ يأتي الخبر حي على الفلاح يعني هذا الذي انت مقبل عليه فيه الفلاح ثم يكرر له ذلك حي على الفلاح لان في ذهابه الى بيت الله عز وجل

162
00:59:44.050 --> 01:00:04.350
فلاح بعد فلاح لان في ذهابه اجر وفي ايابه اجر وفي صلاته اجر ثم يأتي بعد ذلك بيان ان هذا الاجر ممن ممن له العظمة الله اكبر الله اكبر. لكن هذا الاجر

163
01:00:04.500 --> 01:00:23.950
وهذه اه اه الصلاة وهذا الفلاح لا يمكن لاحد ان يحصل ثوابها الا اذا تقرر عنده التوحيد وكان مخلصا في ذلك فجا نداء الاخير لا اله اشهد ان لا اله الا الله

164
01:00:24.050 --> 01:00:47.750
فهذه مناسبة لطيفة سمعتها مرة من شيخنا على نحو من هذا نسأل الله الكريم ان يرزقنا حفظ والفهم والعلم والعمل. نعم احسن اليكم قال رحمه الله ثم شرع الله للناس ايضا زكاة وجعلها حقا في امواله ان يربطوا الاغنياء بالفقراء ويصلهم بهم

165
01:00:47.750 --> 01:01:07.750
وفي ذلك فوائد كثيرة منها مؤسسات الفقراء والاحسان اليهم ومنها ممارسات ابناء السبيل ومنها مواساة المؤلفة في قلوبهم وتقوية بايمانهم ودعوتهم الى الخير ومنها مساعدة ما لك الرقابة على العتق اسارا. هم الاشارة ومنها ايضا مساعدة الغانمين

166
01:01:07.750 --> 01:01:29.000
قضاء ديونهم ومنها مساعدة الهزاع على الجهاد في سبيل الله. فهي حق عظيم في المال يزكي صاحبه وينمي ثروته ويرضي ربه  قل الله مع هذا يخلفه عليه سبحانه وتعالى باحسن خلق. مع ومع هذه الفوائد العظيمة قال الله عز وجل باحسن

167
01:01:29.000 --> 01:01:53.150
خلف اما الخلف معناه نعم اخلف شيء يخلفه ها خلفا نعم  والله مع هذا يخيفه عليه سبحانه وتعالى باحسن خلف. هم. مع هذه الفوائد العظيمة قال عز وجل انما الصدقات

168
01:01:53.150 --> 01:02:13.150
الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم. وذرقابها الغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله. والله عليم حكيم. فبهذه الفريضة وفي هذا الحق شكر لله عز وجل على نعمه وقربه لقربه اليه سبحانه وتعالى باداء

169
01:02:13.150 --> 01:02:31.000
هذا الحق والانصاف منه طاعة لله طاعة لله واخلاصا له وتقرب اليه سبحانه جل وعلا ومع ذلك في نفس الوقت فيه احسان للعباد ومواساة لهم ومساعدة على كل خير اما الصوم

170
01:02:31.450 --> 01:02:52.100
والكل يعلم ما فيه من الخير العظيم والمصالح الكبيرة التي منها تطهير النفس من من اثرها وبطرها وشحها وبفرها وكبرها ومن ذلك ان الصائم يعرف بالصيام حاجة وضعفه وشدة ضرورته الى ما اباح الله له من الطعام والشراب

171
01:02:52.100 --> 01:03:13.500
وبغيرهما ومنها تذكر العبد باخوانه الفقراء والمحاويج حتى يواسيهم ويحسن اليهم. ومنها تمرير العبد على مخالفة الهوى تعويده الصبر على ما يشق على النفس اذا كان في ذلك طاعة اذا كان في ذلك طاعة ربه ورضاه. والصائم في الصيام يخالف هواه

172
01:03:13.500 --> 01:03:31.850
نفسه يعودها الصبر عما يوافق هواها من مأكل ومشرب ومنكحل في طاعة ربها ومولاها عز وجل وفي الصوم من الفوائد والحكم والاسرار ما لا يحصيه الا الله عز وجل. وقد صح رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال كل عمل

173
01:03:31.850 --> 01:03:51.850
ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف. يقول الله عز وجل الا الصيام فانه لي وانا اجزي به انه ترك وطعامه وشرابه من اجله للصائر فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه. فالخريف فم الصائم اقرب عند الله مريح

174
01:03:51.850 --> 01:04:16.650
والاحاديث في فضله وعظم شأنه كثيرة اما الحج فهي من الفوائد العظيمة من الصلة بالله والتقرب اليه ومفارقة الاوطان والاهل والعشيرة لاداء هذه الفريضة العظيمة البيت العتيق ما لا تريد به العبارة فانه في هذه العبارة يرتب الاخطاء ويقطع ويقطع ويشق الاجواء ويرد يده

175
01:04:16.650 --> 01:04:35.800
رحمة ربي ويخاف عقابه سبحانه وتعالى. فما احراه بالثواب الجزيل والاجر العظيم من المولى الكريم عز وجل. اما ما شرع الله سبحانه بهذه العبادة من الاحرام والتلبية واجتناد كثير من العوائل وكشف الرجل رأسه وخير الثياب المعتادة المعتادة

176
01:04:35.850 --> 01:04:55.300
والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة والوقوف بعرفات ورمي الجدار والتقرب الى الله سبحانه بذبح بذبح الهدايا الى غير ذلك مما شرعه الله في الحج فمما شهدت العقول الصحيحة والفطر المستقيمة بحسنه وانه لا حكمة فوق حكمة شرعه امر به عباده

177
01:04:55.400 --> 01:05:15.400
يضاف الى ذلك ما في الحج من اتصال المسلمين بعضهم ببعض وتشاورهم في كثير من امورهم وتعاونهم في مصالحهم العاجلة والعاجلة والاستفادة من بعد الى غير ذلك من الفوائد فكل ذلك شاهد للذي شرعه بانه سبحانه ارحم الراحمين واحكم الحاكمين وكل ذلك من

178
01:05:15.400 --> 01:05:35.400
جملة مناسك الحج التي اشار اليها سبحانه بقوله يشهدوا منافع لهم. فالحج مؤتمر اسلامي عظيم وفرصة للمسلمين ينبغي ان يستغلوها في شتى مصالحهم ويستفيدوا منها بامر دنياهم واخراهم. فنسأل الله ان يوفقهم لذلك وان يجمع كلمتهم على

179
01:05:35.400 --> 01:05:59.200
هدى انه خير مشكور واكرم مجيب. يعني الى اركان الاسلام الخمس فانه لا بد ان يدرك محاسن الاسلام ان يدرك حسن هذا الدين وعظيمة ترتيبه كيف ان الشهادة لا بد منها في كل وقت

180
01:05:59.650 --> 01:06:20.900
والصلوات خمس والزكاة مرة واحدة والصوم اه والزكاة مرة واحدة في السنة والصوم مرة واحدة في السنة والحج مرة واحدة في العمر وقد ذكرت المناسبة بترتيب اركان الاسلام في شرحي

181
01:06:21.100 --> 01:06:43.050
الاربعين النووية وكذلك في اول كتابي تفسير ايات الصيام فيرجع الى ذلك. نعم قال رحمه الله وقد سبق لنا ان ذكرنا ان الله عز وجل امر الرسل باقامة الدين فالرسل اقامة الدين ونبينا محمد صلى الله

182
01:06:43.050 --> 01:07:03.050
عليه وسلم. واكمله في ذلك وامامهم وسيدهم وخاتمهم بعث لاقامة الدين ايضا. فهذه العبادات وهذه التوجيهات من الله عز وجل كلها لاقامة الدين وان يكون عند توازن ايماني يحملك على اداء الواجبات ومعاملة اخوانك باحسن المعاملات. وعلى

183
01:07:03.050 --> 01:07:20.200
قادم واداء حقوقهم وعلى اداء الامانة في كل شيء والرجوع الى الله في كل شيء حتى تكون عبدا منتشرا سائرا على وجه الذي شرعه الله او لا تتبعوا هوى لا تتبعوا هواك ولا تقفوا عند حظك. يعني قائل

184
01:07:20.300 --> 01:07:44.550
ما الحكمة من تشريع هذه العبادات القولية والعملية فنقول كلاما جامعا كما قال الشيخ رحمه الله ان الحكمة في ذلك راجع الى امرين. الامر الاول لامكانية القيام بعبودية الله جل وعلا بذلك

185
01:07:45.500 --> 01:08:11.250
والثاني ان هذه العبادات القولية والعملية معينة على اداء حقوق العباد. اذا الشريعة كلها اقوالها واعمالها التي نعملها معينة على اداء العبودية لله عز وجل وعلى اداء حقوق العباد نعم

186
01:08:12.450 --> 01:08:32.450
احسن الله اليكم قال رحمه الله مما يتعلق بما تقدم قول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح الا وان في الجسد مظاهرة صلح صالح الجسدي كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. فاخبر عليه الصلاة والسلام ان صلاح العبد بصلاح قلبه. فمتى صلح

187
01:08:32.450 --> 01:08:54.250
فقلبه استقام العبد مع الله عز وجل ومع العباد. ومتى خبث القلب فسوا فسد وفسد خبث العبد وفسد حاله وهذا يبين لنا ما تقدموا من ان هذه الشريعة عنيت ولاية عظيمة باسباب اصلاح القلوب. وقال عليه الصلاة والسلام ان

188
01:08:54.250 --> 01:09:14.250
الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعاليكم. فبين عليه الصلاة والسلام ان موضع النظر من ربنا عز وجل القلب والعقل. اما ما لك وبدنك فلا قيمة لهما وليس محل النظر الا اذا استيقظ

189
01:09:14.250 --> 01:09:34.250
استعملت ما لك وبدنك في طاعة ربك. وانما محل النظر قلبك وعملك. اذا استقام قلبك على محبة الله وخشيته مراقبة والاخلاص له واستقامت اعمالك واستقام امرك. وان كانت الاخرى فسدت حالك وفسد

190
01:09:34.250 --> 01:09:57.300
ولا حول ولا قوة الا بالله ثمان هذه الشريعة العظيمة ايضا نظت العلاقات بين الاسرة في نفسها. الانسان قراباته بما شرع الله صلة الرحم والمواريث والتعاون فيما بين الاسرة حتى تكون مرتبطة متعاونة على ما يرضي ربنا عز وجل. متحابة فيما بينها. انا

191
01:09:57.300 --> 01:10:17.300
رحمته واحسانه جل وعلا ان جعل بين ذوي القرابات صلة خاصة تصل بعضهم ببعض وتجمع بعضهم الى بعض وتربط بعضهم ببعض فشرع صلة الرحم وحث على ذلك فقال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح لا يدخل الجنة

192
01:10:17.300 --> 01:10:37.300
قاطع يعني قاطع رحم وقال جل وعلا في كتابه العظيم فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم. وفي الحديث ايضا من احب ان يبسط له في رزقه وينسأ

193
01:10:37.300 --> 01:10:57.300
له في اجله فليصل رحمه. وهكذا شرع العلاقات الطيبة بين المسلمين في جميع المعاملات. فجعلهم اخوة يتحابون في الله ويتعاونون الخير في جميع المجالات وهذه اعظم صلة واعظم رابطة بين المسلمين. الرابطة الاسلامية والاخوة الايمانية وهي

194
01:10:57.300 --> 01:11:14.300
مرابطة وهي فوق رابطة القرابة والصداقات كل رابطة بين الناس. فالرابطة الاسلامي فالرابطة الاسلامية والاخوة بين المسلمين فوقها الله سبحانه وتعالى جعل المسلمين فيما بينهم اخوة واوجب عليهم ان يحب بعضهم لبعض

195
01:11:14.550 --> 01:11:34.550
الخير ان يحب بعضهم لبعض الخير. ويكره له الشر. ان يكونوا فيما بينهم متحابين متناسقين متعاونين حتى يكونوا كفة واحدة وجماعة واحدة وصفا واحدا وامة واحدة. ان هذه امتكم امة

196
01:11:34.550 --> 01:11:54.550
واحدة ربكم فاعبدون. ويقول جل وعلا والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة يطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم. قل عز وجل

197
01:11:54.550 --> 01:12:14.550
اعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. فيمر بالاجتماع والاعتصام بحبل الله ودينه سبحانه. ويقول عز وجل وتعاونوا على البر تقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. واتقوا الله ان الله شديد العقاب. فبين سبحانه وتعالى ان لا يواجب على الجميع ان يتعاونوا على البر

198
01:12:14.550 --> 01:12:34.550
التقوى وان يكون اولياء لا ظل بينهم ولا حقد ولا حسد ولا تباعد. ولا تقاطع ولكن اولياء يتناصحون ويتعاونون على الخير وهذا هو التضامن الإسلامي الذي يدعو اليه كل مسلم وكل مخلصا لدينه وكل مؤمن وكل محب للإسلام

199
01:12:34.550 --> 01:12:54.550
التمر الإسلامي هو التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والتناصح في الله والتكافل والتكاتف على قيمة فيه صلاح المسلمين ونجاحهم وحفظ حقوقهم. واقامة كيانهم وصيانة من شر اعدائهم. هذا هو التضامن وهذا هو التعاون ان يكون

200
01:12:54.550 --> 01:13:14.550
المسلمون حكومات وشعوبا متعاونين على البر والتقوى. متناصحين في الله متحابين فيه. متكاتفين على كل ما يقيموا جيلهم ويحفظوا كيانهم. ويوحدوا صفوفهم ويجمعوا كلمتهم وينصفهم وينصفهم من عدوهم ويورثهم العزة والكرامة. وبهذا

201
01:13:14.550 --> 01:13:34.550
هذا الاجتماع وهذا التعاون يحميهم الله من شر اعدائهم ومكائدهم ويجعل لهم الهيبة في قلوب الاعداء لاجتماعهم على الحق وتكاتفهم وتناصرهم على دين الله مخلصين لله قاصدين وجه كريم لا لغرض اخر. كما قال عز وجل

202
01:13:34.550 --> 01:13:54.550
ايها الذين امنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم. وقال عز وجل ولينصرن الله من ينصره الا الله لقوي العزيز الذين ان مكناهم قد اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور. فهو

203
01:13:54.550 --> 01:14:14.550
قال تعالى علق نارهم وحفظهم وحمايتهم بنصرهم دينه واجتماعهم على دينه وتعاونهم واعتصامهم بحبل الله عز وجل فبالتضامن الاسلامي والتعاون الاسلامي كل خير وكل عزة في الدنيا والاخرة للمسلمين اذا صدقوا في ذلك وتعاونوا عليه

204
01:14:14.550 --> 01:14:34.550
محاسن هذه الشريعة ايضا ان جعلت المؤمن اخي ينصح له ويحب له الخير بالمعروف ينهى عن المنكر ويعينه على الخير الشرط كما قال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه وقال جل وعلا انما

205
01:14:34.550 --> 01:14:54.550
المؤمنون اخوته فاصلحوا بين اخايكم. فالمؤمن اخو المؤمن دينه على الخير والدعوة اليه وينهاه عن الشد ويأخذ على يديه. كما قال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام انصر اخاك ظالما او مظلوما. قالوا يا رسول الله نصرته مظلوما فكف انصره ظالما. قال تمنعه

206
01:14:54.550 --> 01:15:17.150
من الظلم فذلك نصره فنصر الظالمين العهو الاخذ بها على يديه. المسلمون اذا قاموا بهذا وتعاونوا عليه حصل لهم الخير العظيم. والعزة والكرامة وجمع الكلمة وهل في الاعداء والعافية من مكائدهم؟ ومن محاسن هذه الشريعة ايضا انها جعلت للمعاملات بين المسلمين نظاما حكيما يتضمن

207
01:15:17.150 --> 01:15:37.150
العدل والانصاف واقامة الحق فيما بينهم من بين محاباة لقريب او صديق. بل يجب ان يكون الجميع تحت العدل وتحت شريعة الله. لا يحابى طلبته ولا هذا لصداقته ولا هذا لوظيفته ولا هذا لغناء فقره ولكن على الجميع ان يتحرر العدل في معاملاتهم بغير

208
01:15:37.150 --> 01:15:59.850
الصدق واداء الامانة كما قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تاجروا اعدلوا وهو اقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون. وقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط اي بالعدل

209
01:15:59.850 --> 01:16:15.400
شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين. ان يكن ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما. فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا. وقال جل وعلا فاذا قلتم فاجروا ولو كان ذا قربى وبعهد الله اوفون

210
01:16:16.600 --> 01:16:36.600
فالله سبحانه وتعالى شرع للجميع يتعامل بالعدل والانصاف ويقيم الحق فيما بينهم على طريق العدل والقسط من دون محاباة لزيد او عمرو او صديق او قرين او كبير او صغير. ومن محاسن هذه الشريعة وعظمتها وصلاحها لكل امة ولكل زمان ومكان. ان علق سبحانه من معاملاتهم على جنس

211
01:16:36.600 --> 01:16:56.600
وجود جنس البيئي وجنس ذي جهرا ونحو ذلك من دون ان يحدد لهذه العقود الفاظا معينة خاصة حتى يتعامل كل قوم وكل امة ان بما تقتضيه عوائدهم وعرفهم ومقاصدهم ورغبتهم. وما يقتضيه النظر في العواقب. فجعل لمعاملاتهم عقودا شرعها لهم سبحانه وتعالى

212
01:16:56.600 --> 01:17:16.600
فلم يحدد الفاظا بل جاءها مطلقة كما شرع له في انكحتهم وطلاقهم ونفقاتهم ودعاواهم وخصوماتهم نظاما حكيما يتضمن الانصاف والعدو وان تراعى في ذلك العوائد والعنف والاصطلاحات والبينات والمقاصد والظروف والازمنة والامثلة في حدود الشريعة كاملة

213
01:17:16.600 --> 01:17:36.600
حتى لا لا يقضى على احد بغير حق. فقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود. فاطلق اقل عقود. وقال جل وعلا واحل الله البيع وحرم الربا. وقال جل وعلا فان ارضان لكم فاتوا منا وجيران. وجاءت الاحاديث

214
01:17:36.600 --> 01:17:56.600
رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالموساقات والمزارعات والشركات والجهالات والضمانات فالاوقاف والوصايا والنكاح والطلاق والرضاء والرضاء وغير لذلك فيما يطابق ما جاء به القرآن الكريم. وهذه الانظمة التي جاء بها القرآن وصحت بها السنة انظمة واضحة

215
01:17:56.600 --> 01:18:22.850
استقيموا عليها امر العباد وتصلحوا لهم في كل زمان ومكان ولا تختلف عليهم بل بل يكونوا لهؤلاء عرفهم في بيعهم وشرائهم ونكاحهم وطلاقهم واوقافهم ووصاياهم وغير ذلك. وحتى لا يربط هؤلاء بهؤلاء ولا هؤلاء بهؤلاء كما قال جل وعلا تنبيها على

216
01:18:22.850 --> 01:18:46.650
هذه المعنى. هذا المعنى. وعلى احسن تنبيها على هذا المعنى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف. يعني بالمتعارف. وقال النبي صلى الله عليه والسلام في حديث خطبته العظيمة في حجة الوداع ولهن عليكم اي للزوجات رزقهن اي كسوتهن بالمعروف. وقال جل وعلا وما

217
01:18:46.650 --> 01:19:06.650
حتى نبعث رسولا. باقامة الحجة وقطع قال سبحانه وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون. وقال عز وجل وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس. ما لتبين للناس ما نزل اليهم

218
01:19:06.650 --> 01:19:26.650
ولعلهم يتفكرون. فبين سبحانه وتعالى انه لابد من ذلك. ولابد من اقامة حجة حتى لا يؤخذ احد الا بعد اقامة عليه وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في هذا المعنى في كتابه اعلام الموقعين فصلا عظيما بين فيه ان الشريعة راعت عوائد الناس

219
01:19:26.650 --> 01:19:46.650
مفاصلهم عرفهم ولغتهم حتى تكون الاحكام والفتاوى على ضوء ذلك. فقد يكون العرف هذه البلدة وهذا الاقليم غير عرف الاقليم اخر من بلدة اخرى فقد يكون هذا الشخص من النيات والمقاصد ما ليس لشخص اخر. فيكون لهؤلاء من العوائد ما ليس للاخرين. وقد تكون

220
01:19:46.650 --> 01:20:06.650
ازمان لا يريد ان يفعل ان يفعل فيها ما يليق ان يفعل في الزمن الآخر. كما ان كانت دعوته في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في مكة برحالها في مدينة الاختلاف الزماني والمكاني والقوة والضعف وهذا من عظيم حكمة الله جل وعلا ورعايته لاحواله

221
01:20:06.650 --> 01:20:26.650
يعني وقد يقصد بعض الناس بالفاظ بيع وجيدة ما يقصد به اخرون معني اخر العقد اخر. وهكذا في الطلاق والاجارة وغير ذلك. وهكذا بعض الازمان قد يصوب فيها ما لا يشوب في بعض الازمان الاخرى. ومثل ومثل ومثل بداية بانزلة منها

222
01:20:26.650 --> 01:20:46.650
اقامة الحد اقامة الحد في ارض العدو اذا وجد من بعض الغزاة ما يوجب الحد في ارض العدو. فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم اقامة الحج في ارض العدو. لماذا؟ لانه قد يرضي يستولي عليه الشيطان فيترجع الدين الاسلامي لذلك ولقربه من العدو. ومن ذلك عام المجاعة. فاذا كان

223
01:20:46.650 --> 01:21:06.650
حال المجاعة واشتدت الحال للناس لا ينبغي القطع في هذه الحالة اذا ادعى ان الذي حمله على ذلك الضيق والحاجة وعدم تي جي عدم وجوده شيئا وقيل ارضه ويسد حاجته. لان هذه الشبهة في جواز القبر والحدود بالشبهات. ولهذا

224
01:21:06.650 --> 01:21:29.000
القاه عمر رضي الله عنه وارضاه في عام الرمادة بعدم وحكم بذلك رضي الله عنه وارضاه بهذه الشدة وهكذا تعتبر الهوى  ثم قال كما قال الله سبحانه وتعالى فاعتبروا يا اولي الابصار. وقال تعالى فاصبر ان العاقبة للمتقين

225
01:21:29.000 --> 01:21:48.850
قال سبحانه بغير علم فلابد لرعاية العواقب ولهذا ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى ان الانسان اذا كان امره بالمعروف في بعض الاحيان قد يفضي الى وجود ما هو انتر من المنكر الذي يريد ان ينهي عنه فانه لا يجوز له ان ينهى عن عن المنكر في هذه الحالة

226
01:21:49.350 --> 01:22:09.350
اذا كان انسان ممكن يفضي الى ما هو انكر منه واشد فانك في هذه الحالة لا تنكره لان لا يقع ما هو انثوي وهذا من باب مراعاة اذا كان الانسان مثلا يشرب الخمر ولكنه اذا نهيت عن ذلك ومنعته عن ذلك ومنعته لي واشتغل بقتل الناس حينئذ يكون ترك الان كان عليه

227
01:22:09.350 --> 01:22:29.350
لان اسهل من كونه يتعدى على الناس بالقتل. والمقصود ان الواجب نعايته عواقب. كما تراعى كما عوائد الناس ظروفهم واحوالهم واصلهم مليئات في عقودهم وتصرفاتهم فيما بينهم. وفي اقامة الحدود وفي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في ذلك

228
01:22:29.350 --> 01:22:59.350
تصير المصالح ودرء المفاسد وتحسين المصالح وتحصين المصلحة والراجعة بتفويت المصلحة المرجوحة وتعطيل المفسد الكبرى بارتكاب مفسدة الصورة عند العجز عنيعا. هذه امور عظيمة جاءت بها هذه الشريعة الكاملة لا شك ان ذلك من محاسنها. ويجب على ولاة الامور وعلى كل من له تصرف في امر الناس ان يراعوها من باطل ومفت وامير وغيرهم. هذا كله

229
01:22:59.350 --> 01:23:19.350
من محاسن هذه الشريعة العظيمة. ومن محاسنها ايضا انها جعلت للناس الحرية في كسب الاخذ والعطاء. ويكتسب المسلم ويأخذ في حدود الشريعة هو ما قال تعالى لها ما كسبت وعليها اكتسبت. له غن ما اخذ وعليه امه كما

230
01:23:19.350 --> 01:23:39.350
قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح لان يأخذ احدكم حبه فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيبيعها فبها وجهه من سؤال الناس اعطوه او منعوه. فحث على الكسب وبين له خير من سؤال الناس. ولما سئل عليه الصلاة

231
01:23:39.350 --> 01:23:59.350
سلام اي كسب اطيب؟ قال الرجل بيده وكل ضيع مضبوط. وقال عليه الصلاة والسلام ما اكل احد طعاما من ان يأكل من عمل يده. وكان نبي الله داود يأكل من عمل يده عليه الصلاة والسلام. الشريعة الإسلامية حبذت الكسب والعمى دعت الى

232
01:23:59.350 --> 01:24:19.350
كسب والعمل وجعلت الاعاقة احق بكسبه وماله. وحرمت على الانسان دم اخيه وماله وعرضه الا بحق. وهذا كله من محاسن هذه الشريعة وعظمتها انها صانت اموال الناس واعراضهم كما صانت ابجارهم ودماءهم

233
01:24:19.350 --> 01:24:39.350
امرتهم بالكشف وعثتهم عليه. كما قال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجز. فان اصابك شيء فلا تقل له لو اني فعلت لكان كذا او كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. فان لو تفتح عمل الشيطان خرجه مسلم في صحيحه

234
01:24:39.350 --> 01:24:59.350
حتى ذهبت اذكر ما يتعلق بعظمة هذه الشريعة ومحاسنها ورعايتها للمصالح ذات امن المعاش والمعاد لطال بنا المقام كثيرا كل هذه اشارة قليلة تكفي اللذيذة بالتعارف على عظمة هذه الشريعة ورعايتها باحوال العباد ومصالحهم في الحاضر والمستقبل. ومن

235
01:24:59.350 --> 01:25:19.350
لذلك ايضا ما جاء في هذه الشريعة من الامر بالتوبة. لان فيها اصلاح الماضي والعافية من شره. وقد كان من توبة بعض الماظين قد وقد كان من قلت بعض الماظيين قتلوا النفوس ورحم الله هذه الامة وجعل توبتهم الندم والاقلاع والعزيمة على عدم العودة من السيئة مع رد المضائل الى

236
01:25:19.350 --> 01:25:39.350
هذا من احسان الله ورحمته جل وعلا لهذه الامة. وهذا من محاسن هذه الشريعة ان جعلت لك ايها الانسان فرجا ومخرجا من ذنوبك وسيئاتك بالتوبة النصوح والاستغفار والرجوع اليه عز وجل والعمل الصالح. من محاسن الاسلام

237
01:25:39.900 --> 01:26:05.600
ان المذنب اذا اراد ان يستغفر لم يجعل الله عز وجل بينه وبين الاستغفار واسطة ولا وسيلة وهذا يدلنا على فضل الاسلام وانه داع الى الستر وانه داع الى العفاف فهو يدعو الى التوبة والاستغفار ويكون ذلك بين العبد وربه. نعم

238
01:26:07.900 --> 01:26:25.300
احسن الله اليكم قال رحمه الله من تأمل هذه الشريعة في مواردها ومصادرها ونظر ما جاءت به من الاحكام العظيمة العادلة والاحسان الى الخلق ورعاية الفقراء والمحاويج والصغار والكبار وغيرهم. حتى البهائم اعتادت بها الشريعة وحرمت

239
01:26:25.300 --> 01:26:44.550
والتعدي عليها عرف انها شريعة من حكيم حميد خبير باحوال عباده عليم بما يصرفهم. الله اكبر. فعرف ايضا انها من الدلائل القاطعة على وجوده سبحانه وتعالى وكمال قدرته وحكمته وعلمه. وعلى صدق رسوله محمد صلى الله عليه وسلم

240
01:26:44.900 --> 01:27:04.950
وانه رسول الله حقا وهكذا من نظر فيما جاءت به الشريعة من دعاية في احوال العباد اغنيائهم وفقرائهم ملاكهم وعمالهم. يعني اليوم نحن نرى اه اصحاب الشهادات العليا دكاترة وخبراء يجتمعون

241
01:27:05.000 --> 01:27:21.100
لوضع قانون معين متعلق بالمرور ما ان يمر عليهم خمس سنوات عشر سنوات الا ويحتاجون الى تغييره هذه القوانين التي جاءت في الشريعة يتفكر العاقل لو كان هذا من عند محمد صلى الله عليه وسلم

242
01:27:21.400 --> 01:27:39.400
وهو لم يدرس لم يقرأ لم يكتب رجل امي كيف يضع مثل هذه القوانين العظيمة التي ذكر الشيخ بعضها وهي كلها محاسن ها هذا كله يدل على صدق نبوته وعلى حكمة الله عز وجل

243
01:27:39.450 --> 01:27:59.750
وانه سبحانه وتعالى خبير عليم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله من نظر فيما جاءت به الشريعة من رعايته في احوال العباد اغنيائهم وفقرائهم ملاكهم وعمالهم حكامهم ومحكوميهم افرادهم وجماعاتهم قد

244
01:27:59.750 --> 01:28:19.750
جميعا وجعلت لهم احكاما مبنية على المصلحة والعدالة والانصاف والاحسان والرحمة. فهذه الشريعة كلها مصالح كلها حكم كلها هدى كلها عدل كل شيء خرج من العدل الجور ومن المصلحة للعبث ومن الرحمة الى ضدها فليس من الشريعة في شيء

245
01:28:19.750 --> 01:28:39.750
ان نسب وان نسب اليها بالتأويل كما ذكر معنى ذلك العلامة ابن القيم رحمه الله في الشريعة كلها رحمة وعدل حكمة وكلها رعاية من مصالح العباد بعيدة عن العبث والظلم والمشقة. ومن تأمل ما تقدم عرف ما

246
01:28:39.750 --> 01:28:59.750
ما اردتم في الشق الثاني من عنوان هذه المحاضرة هو ان البشر في اشد الضرورة الى هذه الشريعة مما اشتملت عليه من المصالح العظيمة وانها ضاعت مصالح العبادة في المعاشر والمعاد. وهيئت لهم السبل التي توصلهم الى النجاة والسعادة. وبين

247
01:28:59.750 --> 01:29:19.750
وتعالى في كتابه ان شريعته صراط مستقيم. صراط واضح ومنهج قيم من استقام عليه نجى من عنه هلك ومن تأمل هذا حق التأمل عرف ان هذه الشريعة فسفينة نوح عليه السلام من ركبها

248
01:29:19.750 --> 01:29:39.750
ومن تخلف عنها غرق فهكذا هذه الشريعة العظيمة وتمسك بها واستقام عليها نجى ومن حاد عنها هلك ولا حول ولا لا قوة الا بالله. وبذلك يتضح للذين ان العباد جميعا في اشد ظرورة لهذه الشريعة. لما فيها من حل مشاكلهم ولما فيها

249
01:29:39.750 --> 01:29:59.750
من احكام عادلة وبما يقضيها من التوسط بين الاشتراكية الالحادية الماركسية المنحرفة وبين الرأسمالية الغاشمة فهي وسط في كل شيء وسط في اقتصادها بين اشتراكية الملحين وماديتهم وبين الرأسمالية الغاشمة التي

250
01:29:59.750 --> 01:30:19.750
لا اريد لها فهي وسط بين طرفين. ادوي بين الجمرين وكذلك وسط في جميع امورها. لا لا تطرف في ولا تطرف في جفاء بل هي وسط في شأنها كله هذه هي الشريعة العظيمة. فضل في الانفاق والامساك. لا اشراف لا تبذيب ولا

251
01:30:19.750 --> 01:30:39.750
امساك وتقتير بل هي وسط بين ذلك كما قال تعالى ولا تجعل يدك مغمورة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقول امام الامم محصورة كما قال سبحانه في صفات عباد الرحمن والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يكتموا وكان بين ذلك

252
01:30:39.750 --> 01:31:01.950
شرق قواما الاسلام وسطية الاسلام دليل على عظمته ودليل على محاسنه وهو في نفس الوقت دليل على كونه يجمع بين الدنيا وبين الدين كونه يجمع بين البدن وبين الروح نعم

253
01:31:03.200 --> 01:31:23.200
احسن الله اليكم. قال رحمه الله فمن تأمل هذا الامر وعني به عرف انها. ومصحف وسيف. عبادة وحسن معاملة جهاد واعمال صالحة. انفاق واحسان وطاعة لله عز وجل. الرسول صلى الله عليه وسلم. توبة من الماضي وعمل للمستقبل فيها

254
01:31:23.200 --> 01:31:43.200
وخايف فهي جمعت خير الدنيا خير الدنيا والاخرة. لا يجوز ان يفطر ديننا عن دنيانا ولا دنيانا عن ديننا. بل ديننا ودنيانا مرتبطان ارتباطا وثيقا في هذه الشريعة كما قال تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. اذا حكمتم بين الناس ان تحكموا

255
01:31:43.200 --> 01:32:03.200
ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان سميع بصيرا. فيا حاكمة على الناس كلهم على الامراء وغير يرى على الافراد وعلى الجماعات عليهم جميعا ان يكونوا تحت حكمها وتحت سلطانها في كل شيء. ومن زعم فصل الدين عن الدولة

256
01:32:03.200 --> 01:32:22.100
ان الدين محله المساجد والبيوت وان للدولة ان تفعل ما تشاء بما تشاء فقد اعظم على الله الذرية وكذب على الله ورسوله وغلط كالغلط. بل هذا كفر وضلال بعيد. عياذا بالله من ذلك الدولة

257
01:32:22.250 --> 01:32:46.350
دعوة نسمعها بين الفينة والاخرى من بني علمان ومن الليبراليين ومن المستغربين ومن المعجبين بالغرب انهم يريدون فصل الدين عن الدولة وذلك لانهم اولا لم يعرفوا حقيقة الدين ثانيا انهم ظنوا

258
01:32:46.400 --> 01:33:09.350
ان الدين هو عبارة عن العبادات التي تؤدى في المسجد ولم يدركوا ان حقيقة الدين هي شاملة لجميع المعاملات سواء كانت هذه المعاملات بالخارجية او الداخلية التجارية والاقتصادية الدين مرتبط بجميع العقود

259
01:33:09.650 --> 01:33:27.250
الدين مرتبط بجميع العقود العقود التي بين العبد وربه العقود التي بين العبد ونفسه العقود التي بين العبد والعباد العقود التي تكون بين الفرد والجماعة بين الجماعة والدولة بين الدولة والدولة

260
01:33:27.400 --> 01:33:45.250
وبين الدنيا والاخرة. نعم احسن الله اليكم الا رحمه الله والجميع مأمورون بالخضوع احكام الشريعة وتشريعاتها في العبادات وغيرها. ويجب على الدولة ان تكون ممثلة لحكم الشريعة سائرة تحت سلطانها

261
01:33:45.250 --> 01:34:05.250
جميع تصرفاتها وعلى هذا سار النبي الكريم عليه الصلاة والسلام سار اصحابه الكرام رضي الله عنهم وارضاهم وسار عليه ائمة الاسلام عن ذلك في شيء قد جعل الله هذه الشريعية روحا ونورا وحياة للناس. وبهذا تعرف انك في اشد الضرورة الى هذه الشريعة. وان البذر كلهم في ضرورة

262
01:34:05.250 --> 01:34:25.250
لانها الحياة لانها النور ولانها الصراط المستقيم المقبل النجاة وما عداها فظلمة وموت وشقاء. قال الله جل وعلا في كتابه العظيم او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كما يهدوا بالظلمات ليس بخارج منها

263
01:34:25.250 --> 01:34:45.250
فجعل من خرج عن الشريعة ميتا وجعل من هدي اليها حيا وجعل من ابى الشريعة في ظلمة وجعل من وفق لها في فوز وهدى وقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم. فجعل الاستجابة لله ولرسوله حياة

264
01:34:45.250 --> 01:35:05.250
جعل عدم الاستجابة للموتى. ان هذه الشريعة حياة للامة وهي سعادة للامة. ولا حياة لهم ولا سعادة بدون ذلك قال عز وجل كذلك اين اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من تشاء

265
01:35:05.250 --> 01:35:31.400
وانك لتهدي الى صراط مستقيم. فجعل سبحانه وما جاء به محمد عليه الصلاة والسلام فوقا للعباد. تحصوا به حياتهم ونورا تحشر به بصيرتهم ونجاتهم واصبرهم على الصراط المستقيم فهذه الشريعة رح للامة بها حياتها وقيامها ونصرها. وهي ايضا نون لها تدرك به اسباب نجاتها

266
01:35:31.400 --> 01:35:51.400
به الى الصراط المستقيم. والصراط المستقيم هو الطريق الواضح. الذي من سار عليه وصل الى النجاة. ومن حاد من حاد عنه هلك وقال سبحانه من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولا يجزي

267
01:35:51.400 --> 01:36:20.250
انهم اجرموا باحسن ما كانوا يعملون ان من الفرق بين حادة وحادة حاد بمعنى ماله وهنا الصواب في العبارة ومن حاد عنه اما حادة بمعنى المشاقة والمخالفة. نعم احسن قال رحمه الله الصراط المستقيم هو الطريق الواضح لمن سار عليه وصل الى النجاة ومن حاد عنه هلاك. وقال سبحانه من عمل صالحا

268
01:36:20.250 --> 01:36:40.250
ذكر انثى وهو مثمر فلنحيينه حياة طيبة. ولنجزينهم اجرا باحسن ما كانوا يعملون. فبين سبحا ان من عمل العمل الصالح عن ما للاحياء الله حياة طيبة سعيدة. وفي هذا اشارة الى ان حياة الكفار الذين حادوا عن الشريعة ليست حياة طيبة

269
01:36:40.250 --> 01:37:00.250
بل حياة خبيثة حياة ممنومة بالهموم والغموم والاحزان والمشاكل والفتن الكثيرة فهي حياة تشبه حياة البهائم ليس لاهلها هم الا شهواتهم وحبهم العاجل. فهي حياة من جنس حياة البهائم بل اسوأ واضل. لكونه لم ينتفع بما

270
01:37:00.250 --> 01:37:20.250
التي ميزوا بها عقبها. كما قال جل وعلا ان تحسبوا ان اكثرهم يسمعوا يسمعون ويعقلون. ان هم الا قلب اضل سبيلا. وقال جل وعلا والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكلون الانعام. النار مثلهم. هذه حياة

271
01:37:20.250 --> 01:37:40.250
الحاجة عن الشريعة حياة في الحقيقة هي شبيهة بالموت بعدم احساس بالواجب وعدم شعورهم بما خلقوا له من حياة بذاتها تشبه حياة البهائم بكون البهيمة لا هم لها الا شهواتها وحظها الا شهور الليل. دعواتها

272
01:37:40.250 --> 01:37:58.400
العاجل يعني لما تسألهم لماذا تأكل؟ يقول اكل لاعيش طيب لماذا تعيش؟ اعيش لاكل فهو عايش في دوامة لا يعرف اين يصل اليه؟ ياكل اللي يعيش يعيش ياكل حاله مثل حال البهائم

273
01:37:58.650 --> 01:38:20.800
نعم احسن الله اليكم. فهذا الكافر يعرض عن الشريعة ليس له هم الا الشهوات وحظه العادي. ولهذا تشبه الله اهل الايمان بالهدى بالمبصرين والسامعين من شبه من حاد في الشريعة بالاعمى والاصم. فشبه ان يوصي غير الشيعة بالحي وشبه من خالف الشريعة بالميت

274
01:38:20.800 --> 01:38:40.800
وبهذا نعرف ايها الاخوة ان هذه الشريعة حياة البشر وسعادة البشر والنجاة البشر في الدنيا والاخرة وانهم في اشد ضرورة لاعتناقها والتزامها والتمسك بها لان بها حياتهم ونصرتهم مناجاتهم وسادتهم في الدنيا والاخرة. ولان فيها الحكمة

275
01:38:40.800 --> 01:39:00.800
بين امها ان فيها الحكم بينهم بالحق والانصاف مظلومهم من ظالمهم. ولهذا كانت هذه الشريعة العظيمة اعظم شريعة واكمل وكان البشر في اشد الضرورة الى ان يعتنقون ويلتزموها ولا حل لمشاكلهم ولا سعادة ولا نجاة للمسلمين مما وقعوا فيه اليوم

276
01:39:00.800 --> 01:39:20.800
من التسلط والاختلاج والضعف والظلم الا بالرجوع اليها والتمسك بها والسحر على تعاليمها ومنهاجها. واسأل الله عز وجل ان يوفقنا جميعا للزك فيها والعمل بها. وان يهدينا جميعا سائر عباده بالاخذ بها. والسير على ضوءها

277
01:39:20.800 --> 01:39:40.800
نداء بنورها انه النوام خير. كما اسأله عز وجل ان يصلح ولاة المسلمين جميعا. امين. وان يوفقهم للتمسك بهذه الشريعة والعمل بها الحكم بها في كل شيء وان يعيدنا وان يراه بالبطالة السوء ومن دعاة الضلال انه على كل شيء قدير. وصلى الله وسلم

278
01:39:40.800 --> 01:39:58.350
وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات قد انتهينا من مقرر هذا اليوم وهو كتاب عظيم اختم في ذكري خمسة محاسن

279
01:39:58.450 --> 01:40:19.200
من محاسن الاسلام وهي مثل الخلاصة لما سبق الاولى من محاسن هذا الدين العظيم انه يجعلك عبدا لله فانت اذا سرت على الاسلام انت عبد الله لنت عبدا للهوى ولا انت عبد للنفس ولا انت عبد للشيطان

280
01:40:19.250 --> 01:40:38.950
ولا انت عبد للاصنام ولا انت عبد لفلان من الملوك او من الطوائف او من غيرهم فهذه ميزة عظيمة ان الاسلام جاء ليخرجك من عبودية العباد الى عبودية رب العباد

281
01:40:39.700 --> 01:41:02.800
من محاسن الاسلام انه يجعلك تعرف من هو قدوتك وهو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فانت لا تتبع فلانا ولا فالنتانا ولا فلانة وانما قدوتك في حياتك في دنياك وفي اخراك

282
01:41:02.850 --> 01:41:22.500
هو محمد صلى الله عليه وسلم وهذا يجعلك تعرف ان القدوات الاخرى انما آآ يجوز لك ان تتبعهم بقدر اتباعهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم والا فالاصل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

283
01:41:23.500 --> 01:41:42.800
من محاسن هذا الدين العظيم شعاراته العظيمة التي تجمع وتوحد كقولنا الله اكبر وقولنا لا اله الا الله ولهذا قال جل وعلا قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء

284
01:41:42.900 --> 01:41:57.700
بيننا وبينكم الا نعبد الا الله. انتم لا تعظموا عيسى فتعبدوه ونحن لا نعبد محمد صلى الله عليه وسلم وانما نعبد الله الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا

285
01:41:58.500 --> 01:42:22.050
فشعارات الاسلام كلها عظيمة ابتداء من التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد شهادة التوحيد شهادة الرسالة الاذان والاقامة وغير ذلك ايضا من محاسن هذا الدين العظيم انه جاء يخلص العبد من الهموم والغموم

286
01:42:22.650 --> 01:42:43.700
فانه يركز على قظية الايمان بالقدر ويبين لنا ما نقول اذا ما جاءنا الضجر ويأمرنا ماذا نفعل اذا احسسنا بضيق صدر كما قال جل وعلا ولقد نعلم انه يضيق صدرك بما يقولون

287
01:42:44.000 --> 01:43:11.800
فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين هذا الدين العظيم من محاسنه والله تأملت يوما في الاذكار الواردة في هذا الدين وقارنته بين الاذكار الواردة في التوراة وفي الانجيل والله يستحي العبد ان يقارن بين هذه وتلك

288
01:43:14.250 --> 01:43:34.800
لماذا لان الاذكار الواردة في القرآن وفي السنة شيء عظيم جدا لا يكاد يفارق العبد في اي لحظة من لحظات حياته ينام عنده اذكار يستيقظ عنده اذكار يتقلب في نومه عنده اذكار يخرج من بيته عنده اذكار يلبس عنده اذكار

289
01:43:34.800 --> 01:43:57.550
يركب عنده اذكار يدخل عنده اذكار يخرج عنده اذكار هذا ديني عظيم يدلك على حسنه وحسن الفاظه وعباراته وختامه مسك ختام محاسن الاسلام انه علم ونور يهدي الله عز وجل به

290
01:43:58.050 --> 01:44:20.450
الى ان الانسان يكون على بصيرة فالمسلم العالم بدين ربه على بصيرة يعرف لماذا وجد وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ويعرف اين المصير انا لله وانا اليه راجعون فهذا شيء عظيم

291
01:44:21.000 --> 01:44:39.950
هذا كله يدلنا على محاسن الاسلام والشيخ جزاه الله خيرا واكرماه واحسن مثوبته ورفع درجته في عليين قد اجاد وافاد في هذه الرسالة المباركة الملتقى ان شاء الله  آآ بعد صلاة المغرب

292
01:44:40.000 --> 01:44:47.300
بدرسنا القادم وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين