﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين رب السماوات ورب الارض رب العرش العظيم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
وزيد اما بعد فهذا المجلس الثالث في شرح الكتاب الثالث من برنامج اليوم الواحد التاسع وهو كتاب في توقيع العلامة ابي عبدالله ابن القيم رحمه الله تعالى. وقد انتهى من البيان الى قوله اصل فهذا حكم الاتباع الاشقياء

3
00:00:40.150 --> 00:01:10.150
نعم. محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى فصل فهذا حكم الاتباع الاشقياء فاما الاتباع السعداء فنوعان اتباع الله حكم الاستقلال وهم الذين قال الله عز وجل فيهم والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي

4
00:01:10.150 --> 00:01:30.150
الله عنهم ورضوا عنه. فهؤلاء هم السعداء الذين ثبت لهم رضا الله عنهم وهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل من وكل من تبعهم باحسان وهذا يعم وهذا يعم كل من اتبعهم باحسانه. وهذا يعم كل من اتبعهم باحسان الى يوم القيامة ولا يقتص ذلك بالقرن الذي

5
00:01:30.150 --> 00:01:50.150
اين رأوهم فقط؟ وانما خص التابعون بمن رأى الصحابة تخصيصا عرفيا ليتميزوا به عن من بعدهم. فقيل التابعون مطلقا لذلك القرن فقط والا فكل من سلك سبيلهم فهو من التابعين لهم باحسان وهو ممن رضي الله عنهم ورضوا عنه. وقيد سبحانه هذه التبعية بانها بانها تبعية بانها تبعية

6
00:01:50.150 --> 00:02:10.150
باحسان ليست مطلقة فتحصل بمجرد النسبة والاتباع في شيء والمخالفة في غيره ولكن تبعية ولكن تبعية مصاحبة للاحسان الباء هنا للمصاحبة والاحسان في المتابعة شرط في حصول رضا الله عنهم وجناته. وقال تعالى هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم

7
00:02:10.150 --> 00:02:30.150
هم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. فالاولون فالاولون هم الذين ادركوا

8
00:02:30.150 --> 00:02:50.150
صلى الله عليه وسلم وصاحبه والاخرون هم الذين لم يلحقوا والاخرون الذين لم يلحقوا بهم هم كل من بعدهم على منهاجهم الى يوم القيامة. فيكون تأخروا ادم لا بهم في الزمان وفي الآيات قول اخر من المعنى ان المعنى لم يلحقوا بهم في الفضل والمرتبة بل هم دونهم فيكونوا عدم اللحاق في الرتبة. والقولان

9
00:02:50.150 --> 00:03:10.150
المتلازمين فان من بعدهم لا يلحقون بهم لا في الفوز ولا في الزمان فهؤلاء استنفار هم السعداء. واما من لم يقبل هدى الله الذي بعث به والذي بعث الذي بعث به رسوله ولم يرفع به رأسا فهو من الصنف الثالث وهم الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها. وقد ذكر النبي

10
00:03:10.150 --> 00:03:20.150
صلى الله عليه وسلم اقسام الخلائق بالنسبة الى دعوته وما بذل وما بعثه الله به من الهدى في قوله صلى الله عليه وسلم مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم

11
00:03:20.150 --> 00:03:40.150
كمثل غيث اصاب ارضا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فانبتت الكلأ والعشب الكثير. وكان منها جاذب امسكت الماء فسق فسق الناس وزرعوا ما اصاب طائفة واصاب طائفة اخرى. انما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ. فذلك مثل من

12
00:03:40.150 --> 00:03:50.150
في دين الله ونفعه ما بعثني الله به ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي ارسلت به فشبه صلى الله عليه وسلم بالعلم الذي جاء به

13
00:03:50.150 --> 00:04:10.150
الغيث لان كلا منهما سبب الحياة والغيث سبب حياة الابناء والعلم سبب سبب حياة القلوب. وشبه القلوب القابضة للعلم بالارض القابلة للغيث كما شبه سبحانه القلوب في قوله تعالى انزل من السماء ما ان فسالت اودية بقدرها وكما ان وكما ان الاراضين

14
00:04:10.150 --> 00:04:30.150
ثلاثة من نسبة الى قبول الغيث احداها ارض زكية قابلة للشرب والنبات فاذا اصابها الغيث ارتوت منه ثم انبتت من كل زوج بهيج مثل القريب الذكي الذكي فهو يقبل العلم بذكائه ويثمر فيه وجوه الحكم ودين الحق بزكائه فهو قابل للعلم

15
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
امر لموجبه وفقهه واسرار معادنه. والثانية ارض صلبة قابلة لثبوت الماء فيها وحفظه فهذه ينتفع الناس بورودها والسقيم والازدراء وهذا مثل القلب الحافظ للعلم الذي يحفظه كما سمعه ولا تصرف له فيه ولا استنباطا ولا استنباطا بل له الحفظ المجرد

16
00:04:50.150 --> 00:05:00.150
فهو يؤدي كما سمع وهو من القسم الذين قال فيهم النبي قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم فرد حامل فقه الى من هو افقه منه ورب حامل فقه غيره

17
00:05:00.150 --> 00:05:20.150
فقيه الاولون مثل فالاول مثل غني التاجر الخبير بوجوه المكاسب والتجارات وهو يكسب بماله ما شاء والثاني مثل وعليه الذي لا خبرة له بوجوه الربا والكسب ولكنه حافظ لماله لا يحسن التصرف والتقلب فيه. والارض الثالثة ارض قائم وهو المستوي الذي لا يقبل النبات ولا يمسك ماء فلو اصابها من وطر ما اصابها. لم تنتفع بشيء

18
00:05:20.150 --> 00:05:30.150
فهذا مثل قلب الذين يقبل العلم ولا الفقه والدراية به وانما هو بمنزلة الارض البواري التي لا تنبت ولا تحفظ الماء وهو مثل الفقير الذي لا مال له ولا يحسن يمسك

19
00:05:30.150 --> 00:05:50.150
مالا فالاول عالم معلم داع الى الله على بصيرة. فهذا من ورثة الرسل. والثاني حافظ مؤد لما سمعه فهذا يحمل الى غيره ما به المحمول اليه ويستثمر والثالث لا هذا ولا هذا فهو الذي لم يقبل هدى الله ولا رفع به رأسا. فاستوعب هذا الحديث اقسام الخلق في الدعوة

20
00:05:50.150 --> 00:06:20.150
النبوية ومنازلهم منها قسمان سعيدان وقسم شقي. لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من ذكر قسمة الاتباع الاشقياء وانهم نوعان احدهما اتباع مشتركون مع متبوعيهم في الضلالة اتباع مخالفون لمتبوعيهم. شرع بعد يذكر الاتباع السعداء. وجعلهم رحمه الله تعالى

21
00:06:20.150 --> 00:06:40.150
نوعين احدهما اتباع لهم حكم الاستقلال وهم الذين قال الله عز وجل فيهم والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه. فهؤلاء هم السعداء الذين

22
00:06:40.150 --> 00:07:00.150
لهم رضا الله عنهم وهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل من تبعهم باحسان. وانما جعل هؤلاء اتباعا عن الاستقلال لان متبوعهم المعظم هو واحد وهو محمد صلى الله عليه وسلم. فباعتبار كونهم مشتركين

23
00:07:00.150 --> 00:07:30.150
في الامام الذي يقتدون به ويتبعونه صاروا اصلا مستقلا. وهؤلاء طائفتان احداهما طائفة شهدت التنزيل وصحبت النبي صلى الله عليه وسلم وهؤلاء هم الصحابة والاخرى طائفة جاءت بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وهؤلاء لا ينقطعون الى ان يرث الله الارض ومن عليها. وهم من امن

24
00:07:30.150 --> 00:07:50.150
بما امن به من شهد التنزيل وصحب الرسول صلى الله عليه وسلم فيندرج في هؤلاء القرن الذي كان بعده فمن بعده فمن بعدهم الى يومنا هذا بشرط ان يكونوا على الاحسان اي على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:07:50.150 --> 00:08:10.150
التابعين باحسان غير مختص بمدة من الزمن كانت بعد الصحابة رضي الله عنهم ومن اهل العلم من المتأخرين من جعل التابعين باحسان من الصحابة وهم الذين اسلموا بعد فتح مكة وروي

26
00:08:10.150 --> 00:08:30.150
وفيه حديث عند احمد الا انه لا يصح. والصحيح ان التابعين باحسان اسم لكل من جاء بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم فامن بما امن به اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان على الاحسان وتندج في ذلك قرون الامة كافا

27
00:08:30.150 --> 00:09:00.150
ثم بين المصنف رحمه الله تعالى ان هؤلاء تبعيتهم هي تبعية باحسان فليست مطلقة فتحسر بمجرد النسبة والاتباع في شيء والمخالفة بغيره. ولكنها تبعية مصاحبة للاحسان. ثم اورد قول الله عز وجل في سورة الجمعة هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته حتى قال واخر

28
00:09:00.150 --> 00:09:20.150
منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم. وهؤلاء الايات تضمنت ذكر نوعين فالنوع قل الذين ادركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبوه. والنوع الثاني الذين لم يدركوا النبي صلى الله عليه وسلم

29
00:09:20.150 --> 00:09:40.150
ولكنهم كانوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وهؤلاء لم يلحقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا بصحبه الى زمانا ولا فضلا ومقاما. فالقولان المذكوران في الاية هما متلازمان كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى

30
00:09:40.150 --> 00:10:00.150
ان من بعدهم لا يلحقون بهم لا في الفضل ولا في الزمان. فهؤلاء الصنفان هم السعداء. واما من لم يقبل هدى الله الذي بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يرفع اليه رأسا فهؤلاء من الصنف الثالث المذكورين في قوله تعالى الذين

31
00:10:00.150 --> 00:10:20.150
التوراة ثم لم يحملوها فهم لهم علم لكنهم لم ينتفعوا بذلك العلم ولا ظهر اثرهم عليه ثم ذكر رحمه الله تعالى حديثا عظيما وهو حديث ابي موسى الاشعري في الصحيحين في بيان قسمة الناس

32
00:10:20.150 --> 00:10:40.150
في قبول الدعوة النبوية او ردها. وللمصنف رحمه الله تعالى كلام حسن نفيس لا نظير له فيما علمت ذكره في شرح هذا الحديث في كتابه الوابل الصيب فانه بسط القول في هذه القسمة الثلاثية وبين

33
00:10:40.150 --> 00:11:00.150
الناس فيها وما وقعوا منها بما ملخصه ها هنا فان حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه تضمن تشبيه النبي صلى الله عليه وسلم العلم والهدى والنور الذي جاء به بالغيث. لان الغيث سبب حياة الابدان وكذلك العلم

34
00:11:00.150 --> 00:11:20.150
الهدى والنور سبب حياة القلوب وشبه القلوب القابلة للعلم بالارض القابلة للغيث كما شبه سبحانه القلوب بالاودية في قوله تعالى انزل من السماء ماء فسالت اودية بقدرها. ثم ذكر رحمه الله تعالى

35
00:11:20.150 --> 00:11:40.150
انه كما ان الاراضين ثلاثة بالنسبة الى قبول الغيث فكذلك القلوب. واولها ارض زكية قابلة للشرب والنبات فاذا اصابها الغيث اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج وهذه مثل مضروب للقلب الذكي الذكي

36
00:11:40.150 --> 00:12:00.150
هو الذي يقبل العلم بذكائه ويثمر فيه وجوه الحكم ودين الحق بزكائه فهو جامع بين الذكاء والزكاء فان المرء لا يفلح الا بذكاء وزكاء. فان كان ذكاء دون زكاء فانه لم يفلح كما هي حال كثير من

37
00:12:00.150 --> 00:12:20.150
في ابواب الخبر خاصة دون تقوى ولا زكاء كما قال ابو العباس ابن تيمية في فصل في اخر الحديث اولوية اوتوا ذكاء ولم يؤتوا ذكاء واعطوا علوما ولم يعطوا كهوما وجعل الله لهم سمعا

38
00:12:20.150 --> 00:12:40.150
وابصارا وافئدة فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء اذ كانوا يجحدون بايات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون. انتهى كلامه ثم ذكر الطائفة الثانية وهي من ضرب له مثل في ارض صلبة قابلة لثبوت الماء فيها

39
00:12:40.150 --> 00:13:00.150
حفظه فهذه ينتفع الناس بالورود عليها والسقي منها والازدراء. وهذا مثل القلب الحافظ للعلم الذي يحفظه كما سمعه ولا تصرف له فيه ولا استنباط بل له الحفظ المجرد فهو يؤدي كما سمع. وهذان النوعان مثلهما مثل الغني

40
00:13:00.150 --> 00:13:20.150
التاجر الخبير بوجوه المكاسب فهو يكسب بماله ويتصرف فيه وهذا من جنس القلب الذكي الذكي والثاني مثل الغني الذي لا خيرة له بوجوه الربح والمكاسب ولكن عنده مال عظيم فهو قائم على حفظه دون تنميته وتدميره وتقليبه وهذا

41
00:13:20.150 --> 00:13:40.150
القلب الثاني ثم ذكر الارض الثالثة وهي ارض طاع وهي الارض المستوية التي لا تقبل النبات ولا تمسك الماء فلو اصابها من المرء ولما اصابها لم تنتفع بشيء ولا انتفع الناس منها بشيء فهذا مثل القلب الذي لا يقبل العلم ولا الفقه والدراية فيه

42
00:13:40.150 --> 00:14:00.150
وانما هو بمنزلة الارض البوار التي لا تنبت ولا تحفظ الماء. وهو مثل الفقير الذي لا مال له ولا يحسن يمسك ثم ذكر مراتب الناس حينئذ فقال فالاول عالم معلم داع الى الله على بصيرة فهذا من ورثة الرسل والثاني

43
00:14:00.150 --> 00:14:20.150
حافظ المؤذن لما سمعه فهذا يحمل الى غيره من يتجر به المحمول اليه ويستثمر. والثالث لا هذا ولا هذا فهو الذي لم بل هدى الله ولا رفع به رأسا فكان هذا الحديث مستوعبا لاقسام الخلق بالدعوة النبوية ومنازلهم وان منهم

44
00:14:20.150 --> 00:14:40.150
بين سعيدين وثالثهم قسم شقي. واذا ولد على العبد هذا الحديث ينبغي له ان يزعج قلبه وان يحرك فنفسه فانه لا يدري من اي القلوب الثلاثة يكون. وان ورود مثل هذه الاحاديث التي يمرها بعض الناس على اسماعهم

45
00:14:40.150 --> 00:15:00.150
ثم لا يلقون اليها بالا ولا يرفعون اليها رأسا ولا يتلمس احدهم مقامه في الدين او ممن ينعم الله عز وجل عليه فيكون من اهل المثل الاول او يكون من اهل المثل الثاني او يكون من اهل المثل الثالث مما يوجب له انزعاجا وخوفا واقبالا

46
00:15:00.150 --> 00:15:20.150
على الله سبحانه وتعالى ودوام سؤال لله عز وجل ان يرزقه العلم النافع والعمل الصالح وان يجعله من اهل الذكاء والزكاء فان الله سبحانه وتعالى هو الذي يقلب القلوب ويصرف الامور. وفي ذلك يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية واجعل لقلبك مقلتين

47
00:15:20.150 --> 00:15:40.150
من خشية الله باكيتان لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم فالقلب بين اصابع الرحمن فلو شاء الله عز وجل لحبسك عن الجلوس في مثل هذه المجالس وجعل قلبك صلدا لا ينتفع بغيث ابدا فلا يهتدي بهدى ولا يأتمر بامر ولا ينتهي بنهي وصار

48
00:15:40.150 --> 00:16:00.150
وحال المرء فيه ما قال الله عز وجل واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه قال بعض السلف يريد ان يهتدي فلا يهتدي ويريد ان يتوب فلا يتوب فاذا نظر الانسان الى حال قلبه خشي ان يجعله الله سبحانه وتعالى من اهل القسم الثالث. ثم رجع بحسن الظن وقوة

49
00:16:00.150 --> 00:16:20.150
جاء الى الله سبحانه وتعالى مستغيثا ملتمسا داعيا خاشعا خاضعا راغبا راهبا الى الله ان يجعله من اهل العلم الزكاة والزكاء الذي يقربه الى الله. ما الذي يقربه الى المناصب والرئاسات والجاه والمقام في الدنيا فان هذا لا يغني عن الانسان

50
00:16:20.150 --> 00:16:40.150
شيئا وكل ما فوق التراب تراب ولكن المقصود ان تنفي وتلقى العلم الذي يقربك عند الله سبحانه وتعالى ومن من عجائب الاخبار ان مصنف هذا الكتاب رأى شيخه ابا العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى بعد موته

51
00:16:40.150 --> 00:17:00.150
سأله عن مقامه فاخبره انه في مقام عظيم. ثم اخبره بانه هو في مقام ابي بكر ابن خزيمة. فالرقي والصعود عند الله عز وجل في الدرجات باعتبار المقامات هو بحسب ما يناله الانسان من العلم الصحيح النافع المقرب الى الله سبحانه وتعالى فنسأله سبحانه

52
00:17:00.150 --> 00:17:20.150
تعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يرزقنا علما نافعا وعملا صالحا واياهب لنا الزكاة والذكاء. نعم. احسن الله اليكم فصل واما النوع الثاني من الاتباع السعداء فهم اتباع المؤمنين من ذريتهم من ذريتهم الذين لم الذين لم يثبت

53
00:17:20.150 --> 00:17:40.150
الذين لم يثبت لهم حكم التكليف في دار الدنيا وانما هم مع ابائهم تبع لهم تبع لهم تبع لهم. قال الله تعالى فيهم والذين امنوا واتبعوا ذريتهم بايماننا الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء. كل امرئ بما كسب رهين. اخبر

54
00:17:40.150 --> 00:18:00.150
انا هو انه يلحق الذرية بابائهم في الجنة كما اتبعهم اياهم في الايمان ولما كان الذرية لا عمل لهم يستحقون به تلك الدرجات تلك الدرجات قال تعالى وما التناهم من عملهم من شيء. والضمير عائد الى الذين امنوا يوم نقصناهم شيئا من عملهم بل رفعنا ذريتهم الى درجاتهم مع مع توفيتهم

55
00:18:00.150 --> 00:18:20.150
اجور اعمالهم فليست منزلتهم منزلة من لم يكن له عمل بل وفيناهم اجورهم والحقنا بهم ذرياتهم فوق ما يستحقونه من اعمالهم ثم لما كان هذا الالحاق في الثواب والدرجات فضلا من الله فربما وقع في الوهم ان الحاق الذرية ايضا حاصل بهم حاصل بهم في حكم العدل فاذا اكتسبوا سيئات اوجبت عقوبة كان

56
00:18:20.150 --> 00:18:30.150
مع من رهينا بكسبه لا يتعلق بغيره منه شيء. فالالحاق المذكور انما هو في الفضل والثواب لا في العدل والعقاب هذا ونحوه من اصغار القرآن وكنوزه الذي يختص الله بفهمه

57
00:18:30.150 --> 00:18:50.150
يا من شاء فقد تضمنت هذه الايات اقسام الخلائق كلهم سعدائهم واشقيائهم السعداء المتبوعين والاتباع والاشقياء المتبوعين والاتباع فعلى العاقل لنفسه ان ينظر من اي الاقسام هو ولا يغتر بالعادة ويخلد الى البطالة فان فان كان من فان كان من قسم سعيد

58
00:18:50.150 --> 00:19:00.150
فان كان من قسم سعيد انتقل منه الى ما فوقه وبذل جهده والله ولي التوفيق والنجاح وان كان من قسم شقي انتقل منه الى القسم السعيد في زمن الامكان قبل ان

59
00:19:00.150 --> 00:19:20.150
يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل النوع الثاني من الاتباع السعداء هم اتباع المؤمنين من ذرياتهم الذين لم يثبت لهم حكم التكليف في دار الدنيا اي الذين لم يتعلق بهم خطاب الامر

60
00:19:20.150 --> 00:19:40.150
كمن مات صغيرا او غير ذلك وهؤلاء يكونون مع ابائهم تبع لهم كما قال الله عز وجل الذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء يعني ما انقصناهم من عملهم من شيء فاخبر الله

61
00:19:40.150 --> 00:20:00.150
عز وجل ان الذرية تبع للاباء وذلك فضل منه سبحانه وتعالى عليهم فوفاهم الله عز وجل جزاء اعمالهم وزادهم فضلا بان الحق بهم ذرياتهم. وهذا الالحاق هو في الفضل دون العدل. لان كل نفس بما كسبت

62
00:20:00.150 --> 00:20:30.150
رهينة ثم ذكر رحمه الله تعالى ان الايات المتقدمة تضمنت اقسام الخلائق كلهم سعدائهم السعداء المتبوعين والاتباع والاشقياء المتبوعين والاتباع ثم قال واعظا وموصيا فعلى العاقل انصحي نفسي ان ينظر من اي الاقسام هو ولا يغتر بالعادة ويخلد الى البطالة فان كان من قسم سعيد انتقل منه الى ما فوقه

63
00:20:30.150 --> 00:20:50.150
جهده والله ولي التوفيق والنجاة. وان كان من قسم شقي انتقل منه الى القسم السعيد في زمن الامكان اي زمن العمل وهو دار الدنيا فهي التي يمكن للانسان فيها ان يرقي نفسه وان يرتفع برتبتها

64
00:20:50.150 --> 00:21:10.150
من الحضيض الى العلو قبل ان يقال ان يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا. نعم. احسن الله اليكم. فصل المقصود به والمقصود بهذا ان من اعظم التعاون على البر والتقوى تعاون على سفر الهجرة الى الله ورسوله باليد واللسان والقلب مساعدة ونصيحة وتعليما وارشادا

65
00:21:10.150 --> 00:21:30.150
ومن كان هكذا مع عباد الله كان الله بكل خير اليه اسرع واقبل الله اليه بقلوب عباده وفتح على قلبه ابواب العلم ويسره لليسرى. ومن كان بالضد وما ربك بظلام من عبيد. فان قلت فقد اشرت الى سفر عظيم وامر جسيم فما زاد هذا السفر وما طريقه وما مركبه

66
00:21:30.150 --> 00:21:50.150
بيت زاده العلم الموروث عن خاتم الانبياء صلى الله عليه وسلم ولا زاد له سواه فمن لم يحصل على الزاد فلا يخرج من بيته وليقعد مع الخالقين تخلف البطالون اكثر من ان يحصوا. فله اسوة بهم ولن ينفع ولن ينفعه هذا التأسي يوم الحسرة شيئا. كما قال تعالى

67
00:21:50.150 --> 00:22:10.150
ولن ينفعكم اليوم اذ ظلمتم ائمكم في العذاب مشتركون. وقطع الله سبحانه انتفاعهم بتأسي بعضهم بعضا في العذاب فان مصائب الدنيا اذا صارت بسلاتا وتأسى بعض المصابين البعض كما قالت الخنساء فلولا كثرة الباكين حولي على اخوانهم لقتلت نفسي وما

68
00:22:10.150 --> 00:22:30.150
مثل اخي ولكن اصلي النفس عنهم بالتأسي فهذا الروح فهذا الروح فهذا الروح الحاصل من التأسي معدوم بين بين المشتركين في العذاب يوم القيامة واما طريقه فهو بذل الجهد واستفراغ الوسع فلن ينال بالمنى ولا يدرك بالهوينى وانما كما قيل. فخذ غمرات

69
00:22:30.150 --> 00:22:50.150
الموت واسموا الى العلا فخذ غمرات الموت واسمو الى العلا لكي تدرك العز الرفيع الدائم. فلا خير في نفس تخاف من الردى ولا همة تصبو الى لوم نائم ولا سبيل الى ركوب هذا الظهر الا بامرين احدهما الا يصبو في الحق الى لوجناهم فان الله ما يدرك

70
00:22:50.150 --> 00:23:10.150
فيصرعه عن فرسه ويجعله طريحا في الارض. والثاني انت تهون عليه نفسه في الله فيقدم حينئذ ولا يخاف الاهوال فمتى خافت النفس تأخرت واحجبت الى الارض ولا يتم له هذا الامران الا بالصبر. فمن صبر قليلا صار تلك الاهوال ريحا رخاءا في حقه تحمله بنفسها الى مطلوبه فبينما هو يخاف منها

71
00:23:10.150 --> 00:23:30.150
اذا صارت اعظم اعوانه وخدمه وهذا امر لا يعرفه الا من دخل فيه. واما مركبه فصدق اللجأ الى الله والانقطاع اليه بكليته وتحقيق الافتقار اليه من كل وجه والضراعة اليه وصدق التوكل عليه والاستعانة به والانطراح بين يديه كالاناء المكلوم المكسور الفارغ الذي

72
00:23:30.150 --> 00:23:50.150
الى شيء ابيه يتطلع الى قيمه ووليه ان يجبره ويلم شعثه ويمده بفضله ويستره فهذا الذي يرجى له يتولى الله هدايته وان يكشف له ما خفي على غيره من طريق هذه الهجرة ومنازلها. فصل ورأس

73
00:23:50.150 --> 00:24:10.150
ورأس ورأس مال الامر وعموده في ذلك انما هو دوام التفكر وتدبر وتدبر ايات القرآن بحيث يستولي على الفكر ويشغل القلب فاذا صارت معاني القرآن الخواطر من قلبه وهي الغالبة عليه بحيث يصير الى اليها مفزعه وملجؤه تمكن حينئذ الايمان من قلبه وجلس وجلس على كرسيه

74
00:24:10.150 --> 00:24:30.150
له تصرف وزارة والامر المطاع امره فحينئذ يستقيم له سائره ويتضح له الطريق وترعاه ويتضح له الطريق وتراه ساكنا وهو يباري الريح وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب. لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من تقرير

75
00:24:30.150 --> 00:24:50.150
ما سبق من مقصد التعاون على البر والتقوى وبيان جلالة الهجرة الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم بين ان المقصود بما سلف ان من اعظم التعاون على البر والتقوى التعاون على سفر الهجرة

76
00:24:50.150 --> 00:25:20.150
الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم باليد واللسان والقلب مساعدة ونصيحة وتعليما وارشادا ومودة فمن اعمل نفسه في هذا المقصد وحمل على خيله ورجله طلبا لاصلاح الناس متعاونا معهم على البر والتقوى في تحريك جموعهم الى هجرة قلوبهم الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

77
00:25:20.150 --> 00:25:40.150
وذلك من اعظم النصيحة لهم والبر بهم. ومن كان هكذا مع عباد الله كان الله بكل كل خير اليه اسرع واقبل الله اليه بقلوب عباده. فانه على قدر تصفية الاعمال تكون تصفية

78
00:25:40.150 --> 00:26:00.150
قاله ابو الفرج ابن الجوزي في صيد خاطره فمن صفت اعماله في صدق قلابه وصحة متعاونا على البر والتقوى مع الخلق في حملهم على الهجرة الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم عليه حصل هذا الخير وفتح

79
00:26:00.150 --> 00:26:20.150
الله على قلبه ابواب العلم ويسره لليسرى ومن كان بالضج فالضد. وما ربك بظلام للعبيد. ثم ذكر رحمه الله تعالى سؤال سائل حمله عليه ما انتهت اليه الحال وهو قوله فقد اشرت الى سفر عظيم

80
00:26:20.150 --> 00:26:40.150
امر جسيم فما زاد هذا السفر وما طريقه وما مركبه ثم اجاب عنه مبينا زاده وطريقه ومركبه فقال الاول قلت زاده العلم الموروث عن خاتم الانبياء صلى الله عليه وسلم. فالزاد الكامل النافع

81
00:26:40.150 --> 00:27:00.150
في الهجرة بالقلوب الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم هو العلم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فمن لم قل له هذا الزاد فلا يخرج من بيته وليقعد مع القاعدين فرفقاء التخلف البطالون اكثر من ان يحصوا فله اسوة

82
00:27:00.150 --> 00:27:20.150
بهم. واما من كان زاده العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم فانه لا يزال يتقلب بين نعيم ونعيم وخير وخير وفضل وفضل ومن اعمل ذهنه في العلم الموروث عن النبي صلى الله

83
00:27:20.150 --> 00:27:40.150
عليه وسلم وجد فيه شيئا عظيما تضيق الاوقات عن جمعه وتكل الادهان عن استظهاره ولكن من مع الله عز وجل فتح الله عز وجل له انواع الفتوحات ومن دلائل ذلك ما ذكره ابن العرب في كتابه في احكام

84
00:27:40.150 --> 00:28:00.150
القرآن انه هو وجماعة من اصحابه من المالكية تذاكروا في بغداد اية الطهارة فاستنبطوا منها اكثر من خمسين وثمانمائة حكم وذكر ابن حجر في فتح الباري ان ابن المنذر رحمه الله تعالى استخرج من

85
00:28:00.150 --> 00:28:20.150
صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر اكثر من الف فائدة. فزادوا القلوب بالعلم الموروث عن النبي صلى الله الله عليه وسلم اعظم من كل زاد سواه. ومن عدل عنه الى غيره فانه لا يحصل شيئا وسيندم على فاعلم

86
00:28:20.150 --> 00:28:40.150
التي فعل ولن يجد له من يواسيه عليها لانه ذهب وقت المواساة وربما كان في حال الناس في الدنيا مسداة يخفف بها بعضهم عن بعض اثر الالام. واما في الاخرة فلا مسلاة لاهلها فالامر كما

87
00:28:40.150 --> 00:29:00.150
قال ابن القيم فهذا الروح الحاصل يعني الفرج بعد الشدة الحاصل من التأسي معدوم بين المشتركين في العذاب يوم بان انتفاعهم بذلك مسناة كان في الدنيا واما في الاخرة فلا محل لذلك. ثم بين طريقه بقوله واما

88
00:29:00.150 --> 00:29:20.150
طريقه فهو بذل الجهد واستفراغ الوسع فلن ينال بالمنى ولن يدرك بالهوينة وانما كما قيل فخذ الموت واسموا الى العلا لكي تدرك العز الرفيع الدعائم. فلا خير في نفس تخاف من الردى ولا همة تصبو الى لوم

89
00:29:20.150 --> 00:29:40.150
دائمي وفي ذلك قال ايضا بعض الشعراء لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفقه والاقدام قتال فاذا لم يكن الانسان متحملا للمشاق حاملا على نفسه في طلب المعاني فانه لا يمكن له ركوب هذا

90
00:29:40.150 --> 00:30:00.150
الطريق ثم ذكر المصنف انه لا سبيل الى ركوب هذا الظهر ولزوم ذلك الا بامرين احدهما الا يصبو في الحق الى لومة لائم اي الا يلتفت الى لومة لائم يلومه على امره الذي هو فيه. والثاني ان تهون عليه نفسه في الله عز وجل

91
00:30:00.150 --> 00:30:20.150
فيوقده حينئذ ولا يخاف الاهوال فهو لا يطلب لنفسه شيئا ولا يلتمس من احد من الخلق اليها احسان ثم ذكر ان هذان الامران لا يتمان الا بالصبر فمن صبر قليلا صارت تلك الاهوال ريحا رخاءا في حقه

92
00:30:20.150 --> 00:30:50.150
تحمله بنفسها الى مطلوبه لان الصبر من اعظم المعونة للعبد في احراز مأموله والقرآن والسنة طافحان بالدلائل المبينة مقام الصبر وعظم شأنه. ثم ذكر مركبه بقوله واما مركبه فصدق اللجاء الى الله والانقطاع اليه بكليته وتحقيق الافتقار اليه من كل وجه والضراعة اليه وصدق التوكل عليه والاستعانة

93
00:30:50.150 --> 00:31:10.150
به والانطراح بين يديه ويجمع ذلك ما اخبر الله عز وجل به من حال الناس اذ قال الله عز وجل يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. وفي ذلك قال نبي الله موسى ربي اني لما انزلت

94
00:31:10.150 --> 00:31:30.150
الي من خير فقيل فالمركب الذي ينبغي ان يكون عليه الانسان هو الافتقار الى ربه سبحانه وتعالى في جميع احواله ثم بين المصنف رحمه الله تعالى رأس مال الامن وعموده في ذلك اي جماعه الذي يلم شتاته

95
00:31:30.150 --> 00:31:50.150
ويضم شمله فذكر انه دوام التفكر والتدبر في ايات القرآن الكريم بحيث يستولي على الفكر ويشغل القلب فاذا صارت معاني القرآن مكان الخواطر من قلبه وهي الغالبة عليه بحيث يصير اليها مفزعه وملجؤه تمكن

96
00:31:50.150 --> 00:32:10.150
حينئذ الايمان من قلبه وجلس على كرسيه وصار له التصرف وصار هو الامر المطاع امره فحين اذ يستقيم له ويتضح له الطريق وتراه ساكنا وهو يباري الريح كما قال تعالى وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر

97
00:32:10.150 --> 00:32:30.150
ومر السحاب فحاله كما قال الاول من لي بمثل سيرك المدلل تمشي رويدا وتجي في الاول فهو يمشي اذا متوكلا على الله سبحانه وتعالى لان مناط قلبه ودوران فكره هو في تدبر ايات القرآن الكريم

98
00:32:30.150 --> 00:32:50.150
واذا جعل الانسان ايات القرآن الكريم محل الخواطر التي ترد على قلبه من نوازع الدنيا والاخرة فانه تتفجر منه من قلبه انواع العلوم والفهوم بما لم يتكلم به احد من الماضين. لان العلم منن الهية

99
00:32:50.150 --> 00:33:10.150
ومنح ربانية فاذا اقبل الانسان على كلام الله سبحانه وتعالى وجد اصل العلم ومنبعه ومعدنه الذي يخرج منه انفع العلم واطيبه كما قال ابن عباس جميع العلم في القرآن لكن تقاصروا عنه افهام الرجال. فمن اقبل على القرآن الكريم فتحت له

100
00:33:10.150 --> 00:33:30.150
له انواع من العلوم في ابواب العلم كله. من قوله ومعقوله خبره وطلبه. لكن ذلك يحتاج الى الة عظيمة مفتاحها ما سئل عنه الشيخ عبدالرحمن الدوسري رحمه الله تعالى عن الة المفسر فقال اولها

101
00:33:30.150 --> 00:33:50.150
فرحه بالقرآن الكريم. فاذا كان العبد فرحا بالقرآن الكريم محبا له راغبا فيه. كثير القراءة والتدبر له فانه يفتح له في فهمه. ثم اذا صحب ذلك دوام النظر فيه ولو كان حافظا له فانه

102
00:33:50.150 --> 00:34:10.150
او يفتح له من الفهم بالتكرار والنظر مرة بعد مرة ما لا يحصل له من اول مرة. وعند ابن ابي حاتم في الجرح تعديل عن ابن وهب قال كنا نعجب من نزع مالك من القرآن فسألنا اخته فقالت انه كان اذا دخل بيته لم يكن

103
00:34:10.150 --> 00:34:28.538
له شغل الا القرآن الكريم. يعني في قراءته فاذا اراد الانسان ان يعرف مرد الامر كله في زاد المهاجر الى به وطريقه ومركبه فليعلم ان جماعه واصله في القرآن الكريم. نعم