﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:21.100
احسن الله اليكم وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا. فامر سبحانه

2
00:00:21.100 --> 00:00:41.100
وطاعته وطاعة رسوله وفتح الاية من ندائهم باسم الايمان المشعر بان المطلوب منهم من موجبات الاسم الذي نودوا وخطيبوا به كما يقال يا من انعم الله عليه من فضله احسن كما احسن الله اليك يا ايها العالم علم الناس ما ينفعهم. ويا ايها الحاكم احكم احكم بالحق ونظائره ونظائره. ولهذا كثيرا

3
00:00:41.100 --> 00:01:01.100
لا يقع الخطاب في القرآن بالشرائع بقوله يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام يا ايها الذين امنوا اذا للصلاة من يوم الجمعة. يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود احلت لكم ونظائر ونظائره. ففي ذلك

4
00:01:01.100 --> 00:01:21.100
الى انكم ان كنتم مؤمنين فالايمان يقتضي منكم كذا وكذا فانه من موجبات الايمان وتمامه ثم قال اطيعوا الله واطيعوا الرسول فرق بين طاعته وطاعة رسوله في الفعل ولم يسلط الفعل الاول عليها وقال دعني احد العلم الصغير هذه الطبعة هكذا يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود احلت لكم

5
00:01:21.100 --> 00:01:41.100
ثم ثم قال تعالى لان الشاهد يعني الى اوفوا بالعقود. فربما كان يعني ذكرها زيادة. نعم. احسن الله اليكم. ثم قال ثم قال اطيعوا الله واطيعوا الرسول ففرق بين طاعته وطاعة رسوله في الفعل ولم يسلم

6
00:01:41.100 --> 00:02:01.100
الفعل الاول عليها وقال واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فقارن بين طاعة الرسول وطاعة اولي الامر وسلط عليهما عاملا واحدا وقد كان ربما يسبقه الى الوهم ان الامر يقتضي عكس هذا فانه من يطع الرسول فقد اطاع الله ولكن ولكن الواقع في ولكن الواقع في الاية هو المناسب وتحته سر لطيف

7
00:02:01.100 --> 00:02:21.100
ودلالته على ان من على ان ما يأمر به رسوله تجب طاعته فيه وان لم يكن مأمورا به بعينه في القرآن فتجب طاعة الرسول صلى الله عليه ويسلم مفردة ومقروضة فلا يتوهم فلا يتوهم متوهم انما يأمر به الرسول صلى الله عليه وسلم ان لم يكن في القرآن والا فلا تجب طاعته

8
00:02:21.100 --> 00:02:41.100
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوشك رجل شبعان متكئ على اريكته ياتيه الامر من امري فيقول بيننا وبينكم كتاب الله ما وجدنا من شيء اتبعناه الا واني اوتيت الكتاب ومثله معه. واما اولوا الامر واما اولوا الامر فلا تجب الطاعة احدهم الا اذا اندرجت تحت طاعة الرسول لا

9
00:02:41.100 --> 00:03:01.100
طاعة مفردة مستقلة كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال على المرء السمع والطاعة فيما احب وكره ما لم يؤمر بمعصية الله فان امر بمعصية لا سمع ولا طاعة وتأمل كيف اقتضت اعادة هذا المعنى قوله تعالى فردوه الى الله والرسول ولم يقل والى الرسول فان الرد الى القرآن

10
00:03:01.100 --> 00:03:21.100
الى الله والرسول والرد الى السنة رد الى الله والرسول فيهم فما فما يحكم به فما يحكم به الله هو بعينه حكم رسوله وما يحكم الرسول هو بعينه حكم الله فاذا رددتم الى الله ما تنازعتم فيه يعني الى كتابه فقد فقد رددتموه الى الله ورسوله وكذلك اذا وكذلك اذا رددتموه

11
00:03:21.100 --> 00:03:41.100
الى رسوله وقد رددتم فقد رددتموه الى الله والرسول هذا من اسرار القرآن وقد وقد اختلفت الرواية عن الامام احمد في اولي الامر فعنه في روايتان احداهما لانهم العلماء والثانية انهم الامراء. والقول ثابتان عن الصحابة في تفسير الاية والصحيح انهما انها متناولة للصنفين جميعا

12
00:03:41.100 --> 00:04:01.100
فان العلماء والامراء هم ولاة الامر الذي بعث الله به رسوله. فالعلماء ولايته حفظا وبيانا وبلاغا ودبا عنه وردا على من الحد به وزاغ عنه وقد وكلهم الله بذلك فقال تعالى فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها وبكافرين. فيا لها من

13
00:04:01.100 --> 00:04:21.100
لكن اوجبت طاعتهم والانتهاء الى امرهم. وكون الناس تبعا لهم الامراء ولاته قياما ورعاية وجهادا والزاما للناس به واخذ واخذهم على من خرج عنه وهذا نص ثاني هم الناس وسائر الموظوع الانساني تبع لهم رعية ثم قال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه

14
00:04:21.100 --> 00:04:41.100
الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. وهذا دليل قاطع على انه يجب رد موارد النزاع في كل ما تنازع فيه الناس من من الدين كله الى الله ورسوله لا اله احد غير الله ورسوله فمن احال الرد على غيرهما فقد ضاب امر الله ومن دعا عند النزاع الى تحكيم

15
00:04:41.100 --> 00:05:01.100
لغير الله ورسوله فقد دعا بدعوى الجاهلية فلا يدخل العبد في الايمان حتى يرد كل ما تنازع فيه المتنازعون الى الله ورسوله. ولهذا قال تعالى ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر وهذا مما وهذا مما ذكرناه انفا انه شرط ينتهي المشروط بانتفائه فدل على ان من حكم غير الله ورسوله على ان

16
00:05:01.100 --> 00:05:21.100
من حكم غير الله ورسوله في موارد النزاع كان خارجا عن مقتضى الايمان بالله واليوم الاخر. وحسبك بهذه الاية القاصمة العاصمة بيانا فانها قاصمة لظهور المخالفين فانها قاصمة لظهور المخالفين لها عاصمة للمتمسكين بها الممتثلين لما امر

17
00:05:21.100 --> 00:05:41.100
ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وان الله لسميع عليم. وقد اتفق السلف والخلف ان الرد الى الله هو الرد الى كتابه والرد الى رسوله صلى الله عليه وسلم هو الرد اليه في حياته والرد الى سنته بعد وفاته. ثم قال تعالى ذلك خير واحسن

18
00:05:41.100 --> 00:06:01.100
ايلات اي هذا الذي اي هذا الذي امرتكم به من طاعتي وطاعة رسوله واولي الامر وربي ما تنازعتم فيه الي والى رسولي خير لكم في معاشري ومعادكم وهو سعادتكم في الدارين فهو خير لكم واحسن عاقبة. فدل هذا على ان طاعة الله ورسوله وتحكيم الله ورسوله هو سبب السعادة عاجلا واجلا ومن تدبر العالم

19
00:06:01.100 --> 00:06:21.100
وشرور الواقعة فيه. علم ان كل شر في العالم فسببه مخالفة الرسول والخروج عن طاعته وكل خير في العالم فانما هو بسبب طاعة الرسول وكذلك شرور الاخرة يعلمها وعذابها وانما هي موجبات وانما هي موجبات مخالفة الرسول ومقتضياتها فهذا شر الدنيا والاخرة الى مخالفة الرسول

20
00:06:21.100 --> 00:06:31.100
عليه بل وان الناس اطاعوا الرسول حق طاعته لم يكن في الارض شرا قط. وهذا كما انه معلوم في الشرور العامة والمصائب الواقعة في الارض. فكذلك هو في الشر والالم والغم

21
00:06:31.100 --> 00:06:51.100
الذي يصيب العبد في نفسه فانما فانما هو بسبب مخالفة الرسول والا فطاعته هي الحصن الذي من دخله فهو من الامنين. وكهف الذي من لجأ اليه فهو ومن الناجين فعلم ان شرور الدنيا والاخرة انما هي الجهل بما جاء به الرسول والخروج عنه هذا برهان قاطع على انه لا نجاة للعبد ولا

22
00:06:51.100 --> 00:07:11.100
الا باجتهاده في معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم علما والقيام به عملا. وكمال هذه السعادة بامرين اخرين. احدهما ما دعوة الخلق اليه؟ والثاني صبره وجهاده على تلك الدعوة. فانحاصر الكمال الانساني في هذه المراتب الاربعة احداها العلم وبما جاء به الرسول. والثانية

23
00:07:11.100 --> 00:07:31.100
العمل به هي ثالثة بثه في الناس ودعوتهم اليه هي الرابعة صبره وجهاده في ادائه وتنفيذه. ومن تطلعت همته الى معرفة ما كان عليه الصحابة اراد اتباعهم فهذه طريقتهم حقا. فان شئت وصل القوم فاسلك طريقهم. فقد فقد وضحت للسالكين عيانا. ذكر

24
00:07:31.100 --> 00:07:51.100
المصنف رحمه الله تعالى اية اخرى في تشييد الاصل العظيم المتقدم من الامر بالرد الى النصوص وتلقيها بالقبول وعدم معارضتها. وهي قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر

25
00:07:51.100 --> 00:08:11.100
منكم الاية وبين ان الله عز وجل امر بطاعته وطاعة رسوله وافتتح الاية بندائهم باسم الايمان المشعل بان المطلوب منهم من موجبات الاسم الذي نودوا وخوطبوا به اي من موجبات الايمان ومن قواعد البيان بمعاني

26
00:08:11.100 --> 00:08:31.100
القرآن ان كل اية استفتحت بالنداء بيا ايها الذين امنوا فالمعقب بعدها من امر او نهي فهو متعلق بالايمان يكون تارة متعلقا باصله ويكون تارة متعلقا بكماله. فقوله تعالى مثلا يا ايها الذين

27
00:08:31.100 --> 00:08:51.100
امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول متعلق باصل الايمان وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام بكمال الايمان لان الانسان لو لم يصم من غير جحد لا يخرج من الايمان. والمقصود ان تعلم انها

28
00:08:51.100 --> 00:09:11.100
هذه القاعدة تفيد في بيان ان ما يذكر بعد المناداة بالايمان هو من موجبات الايمان ومتعلقاته. اما مما يرجع الى واما ما يرجع الى كماله. ففي هذه الاية التنبيه الى انكم ان كنتم مؤمنين فان الايمان يقتضي

29
00:09:11.100 --> 00:09:31.100
منكم ان تطيعوا الله وتطيعوا الرسول صلى الله عليه وسلم ثم بين المصنف ان الله سبحانه وتعالى فرق بين طاعته وطاعة رسوله ولم يسلط الفعل الاول عليهما فلم يقل واطيعوا الله والرسول وانما قال اطيعوا الله واطيعوا الرسول فاعاد

30
00:09:31.100 --> 00:09:51.100
فعل الامر بالطاعة مع ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يعده مع اولي الامر بل قيل واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فقرن بين طاعة الرسول وطاعة ولي الامر وسلط عليهما عاملا واحدا والمقتضي لذلك كما

31
00:09:51.100 --> 00:10:11.100
ذكر المصنف هو دلالته على ان ما يأمر به رسوله صلى الله عليه وسلم تجب طاعته فيه وان لم يكن مأمورا به بعينه بالقرآن فربما توهم متوهم لو كان سياق الاية يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله والرسول ان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم

32
00:10:11.100 --> 00:10:31.100
لا تكون الا فيما كان عصره في القرآن. فاعيد فعل الامر بالطاعة تنبيها الى ان الرسول صلى الله عليه سلم تجب طاعته في كل ما جاء به سواء مما ذكر في القرآن او ما جاء في سنته صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر

33
00:10:31.100 --> 00:10:51.100
المصنف رحمه الله تعالى حديث المقدام ابن معد كذب رضي الله عنه الذي اخرجه ابو داوود وغيره بسند صحيح يوشك رجل شبعان متكئ على اركته يأتيه الامر من امري فيقول بيننا وبينكم كتاب الله ما وجدنا فيه من شيء اتبعناه الا واني اوتيت

34
00:10:51.100 --> 00:11:11.100
كتاب ومثله معه تنبيها الى ما ستؤول اليه حال الناس وقد وقعت من ظهور طائفة تسمى قرآنيين يزعمون ان العبد مأمور باتباع القرآن دون السنة. فنبه النبي صلى الله عليه وسلم الى بطلان مقالتهم

35
00:11:11.100 --> 00:11:31.100
الى مقدار ما اوتي اذ قال الا اني اوتيت الكتاب ومثله معه يعني في الحجية فالسنة مثل القرآن الكريم في حجيتها واما باعتبار فضل الكلام فان فضل كلام الخالق سبحانه وتعالى لا يقاربه كلام احد. ثم

36
00:11:31.100 --> 00:11:51.100
ذكر ان السر في عدم اعادة فعل الامر بالطاعة مع اولي الامر ان لان ولاة الامر لا تجب طاعة احدهم الا اذا درجة تحت طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فليست لهم طاعة مفردة مستقلة وانما طاعتهم طاعة مقترنة

37
00:11:51.100 --> 00:12:11.100
لطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فان طاعتهم هي في المعروف فان امروا بغيره فلا سمع ولا طاعة ثم نبه المصنف رحمه الله تعالى ان ما ذكره انفا من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم

38
00:12:11.100 --> 00:12:31.100
وان طاعة كل واحد منهما مستقلة ملازمة للاخرى بين ان ذلك اعيد في قوله فردوه الى الله والرسول ولم يقل الى الرسول تنبيها الى اجتماعهما في الرد اليهما فان الرد الى القرآن رد الى الله والرسول صلى الله عليه وسلم والرد

39
00:12:31.100 --> 00:12:51.100
الى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم رد الى الله واذا رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم عرض المصنف رحمه الله تعالى لبيان معنى اولي الامر المذكور في الاية وبين ان المنقول عن احمد فيه روايتان احداهما انهم العلماء والتانية انهم

40
00:12:51.100 --> 00:13:11.100
الامراء والقولان ثابتان عن الصحابة في تفسير الاية عن جابر ابن عبد الله وغيره. والصحيح كما اختاره جماعة من المحققين منه او عباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابن القيم في مواضع منها هذا الموضع وغيرهما ان الاية متناولة للصنفين جميعا

41
00:13:11.100 --> 00:13:31.100
فان العلماء والامراء هم ولاة الامر الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم لان الامر الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم جامع بين شيئين احدهما الفتيا والعلم والاخر السلطان والحكم

42
00:13:31.100 --> 00:14:01.100
والاول وهو الفتيا والعلم حظ العلماء والثاني وهو السلطان والحكم حظ الامراء وكان هذان الامران مجتمعين في النبي صلى الله عليه وسلم وفي الخلفاء من بعده فلم الامر يضعف حتى صار اكثر ملوك المسلمين لا قدرة لهم على الفتيا والعلم. ويحتاجون

43
00:14:01.100 --> 00:14:21.100
الى العلماء الذين يبصرونهم بالعلم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. فلكل طائفة من هاتين طائفتين حظ وحق فالعلماء ولاة العلم والدين حفظا وبيانا وبلاغا ودبا عنه وردا على من الحد وزاغ

44
00:14:21.100 --> 00:14:51.100
فيه ووكل الله عز وجل اليهم هذا والامراء هم ولاة الامر في الدين قياما ورعاية وجهادا والزاما للناس به وحكما عليهم وانفاذالك فيهم واخذا لهم على يد من خرج وهذان الصنفان هم الناس وسائر نوع الانساني تبع لهم ورعية وكل واحد منهم يلي ما جعله الله سبحانه وتعالى

45
00:14:51.100 --> 00:15:11.100
له واذا قدر اجتماعهما في احد فذلك الكمال التام وان لم يوجد قام كل احد بما يجب عليه في حظه فالعالم يجب عليه اذا ظهرت الشرور وارتفعت اعناق دعاتها ان يبين بطلانها

46
00:15:11.100 --> 00:15:31.100
وان يرد عليها والامير وجب عليه حينئذ اذا بين العلماء ذلك ان يردع اولئك يكبت دعوتهم ويطفئ نارهم. فاذا قصر احد من العلماء او الامراء في واجبه فقد اخل بما

47
00:15:31.100 --> 00:15:51.100
عليه من الحظ واذا تطاول احد منهما الى غير حقه فانه يزري على دينه ونفسه فان العالم ليس له ان ينفد امر الله سبحانه وتعالى المتعلق بالسلطان والحكم ولا يد له. فليس له يد ان ينفذ حكم الرد

48
00:15:51.100 --> 00:16:11.100
على مرتد ولا ان يزج بمبتدع او ضال في السجن. فاذا تطاول على ذلك فقد وقع في غير حقه كذلك الامير الذي لا علم له ليس له حظ ان يتكلم في الدين والعلم فيصحح امرا او يبطل

49
00:16:11.100 --> 00:16:31.100
واذا وقع منه خلاف ذلك فقد اضر بدينه وعقله. ومن وعى هذا الترتيب الذي جاءت به الشريعة صار في سلامة من دينه ومن لم يعي هذا الترتيب الموضوع في الشريعة وقع في الخلط عليها وعلى اربابها

50
00:16:31.100 --> 00:16:51.100
واهلها ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان قول الله عز وجل فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون لله واليوم الاخر دليل قاطع على انه يجب رد موارد النزاع كلها الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم

51
00:16:51.100 --> 00:17:11.100
وجود الايمان بالله واليوم الاخر عليها في قوله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر فهو شرط ينتفي المشروط بانتفاءه وهذه اية عظيمة كما قال المصنف وحسبك بهذه الاية القاصمة العاصمة بيانا وشفاء

52
00:17:11.100 --> 00:17:31.100
انها قاصمة لظهور المخالفين لها عاصمة للمتمسكين بها الممتثلين لما امرت به. ثم ذكر اتفاق السلف رحمهم الله على ان الرد الى الله هو الرد الى كتابه والرد الى رسوله صلى الله عليه وسلم هو الرد اليه في حال حياته والرد الى سنته بعد

53
00:17:31.100 --> 00:17:51.100
وفاته ومن اقدم من تكلم بهذا المعنى ميمون ابن مهران رحمه الله احد التابعين ثم تبعه جماعة من العلم. ثم بين ان الله عز وجل ختم بقوله ذلك خير واحسن تأويلا تنبيها الى ان الخير والسعادة

54
00:17:51.100 --> 00:18:11.100
تكون في رد الامر الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم وان الشر والندامة تكون في ضد ذلك. فكل وخيرا في العالم بسبب طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وكل شر في العالم فسببه مخالفة الله ومخالفة رسوله

55
00:18:11.100 --> 00:18:31.100
صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان مبتدأ شرور الدنيا والاخرة انما هو الجهل بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قالوا هذا برهان قاطع على انه لا نجاة للعبد ولا سعادة الا باجتهاده

56
00:18:31.100 --> 00:19:01.100
معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك المعرفة العلمية ثم بالامتثال العملي. فالانسان مأمور بشيئين احدهما العلم والعمل فيجب عليه ان يعلم ثم يجب عليه ان يعمل بذلك العلم ولا تكمن سعادته بهذين الامرين حتى يضم اليهما امرين اخرين احدهما دعوة الخلق اليه

57
00:19:01.100 --> 00:19:21.100
صبره وجهاده على تلك الدعوة. وهؤلاء الاربع هن المذكورات في سورة في سورة العصر. وبين المصنف ان الكمال الانسانية انحصر في هذه المراتب الاربعة احداها العلم بما جاء به الرسول والثانية العمل به والثالثة بثه في الناس ودعوتهم اليه

58
00:19:21.100 --> 00:19:41.100
صبره وجهاده في ادائه وتنفيذه وذكر نحو هذا الكلام في زاد المعاد ويوجد في كلام شيخه ابن عباس ابن تيمية رحمه الله تعالى فانهما ردا كمال الانسان الى امرين اثنين احدهما تكميل الانسان

59
00:19:41.100 --> 00:20:11.100
نفسه والاخر تكميل الانسان لغيره. فاما تكميله لنفسه فيكون بشيئين العلم والعمل. واما تكميله لغيره فيكون بشيئين الدعوة والصبر. فمن جمع هذين كملت له سعادته. نعم احسن الله اليكم. وقال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم قل ان ضللت فانما اضل على نفسي وان اهتديت فبما

60
00:20:11.100 --> 00:20:31.100
فيوحي الي ربي انه سميع قريب. هذا نص صريح في ان هدى الرسول صلى الله عليه وسلم انما حصل بالوحي فيا عجبا كيف فيحصل الهدى لغيره من الاراء والعقول المختلفة والاقوال المضطربة ولكن من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له

61
00:20:31.100 --> 00:20:51.100
مرشدا. فاي ضلال اعظم من ضلال من يزعم ان الهداية لا تحسب بالوحي ثم يحييه فيها ثم ثم يحيل فيها على عقل فلان ورأي فلتان وقول زيد وعمر فلقد عظمت نعمة الله على عبد يعني ايش

62
00:20:51.100 --> 00:21:11.100
قال عندكم في الحاشية الفلتان من الرجال الصلب الجريء الحديد الفؤاد. هذا الفلتان الفلتان هذا الذي الصلب الجلي لكن هم هنا يقولون عقل فلان ورأي فلتان وليس فلتان ورأيي فلتان

63
00:21:11.100 --> 00:21:41.100
من فلتان هذا؟ مثل فلان فلان كناية عن المذكر. وفلتان كناية عن المؤنث فلان كناية عن المذكر وفلتان كناية عن المؤنث نعم احسن الله اليكم. فاي ضلال اعظم من ضلال من يزعم ان الهداية لا تحصر بالوحي ثم يحيل فيها على عقل على عقل فلان

64
00:21:41.100 --> 00:22:01.100
ورأي فلتان وقول وقول زيد وعمر الان وش يقولون؟ وراي ايش؟ فلانتان يقولون فلانتان النون هذه لا اصل لها يعني هي الفلتان نعم. احسن الله اليكم. فلقد عظمت نعمة الله على عبد عافاه من هذه البلية العظمى والمصيبة الكبرى والحمد لله رب العالمين

65
00:22:01.100 --> 00:22:31.100
وقال تعالى اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون. وامر سبحانه باتباع نزل على رسوله ونهاه اتباع غيره فما هو الا اتباع المنزل او اتباع او او اتباع اولياء من دونه فانه لم يجعل بينهما فانه

66
00:22:31.100 --> 00:22:51.100
ولم يجعل بينهما واسطة فكل من لم يتبع الوحي فانما اتبع الباطل واتبع اولياء من دون الله هذه بحمد الله وهذا بحمد الله ظاهر لا خفاء به وقال تعالى ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا. يا ويلتا ليتني لم اتخذ فلانا خليلا

67
00:22:51.100 --> 00:23:11.100
لقد اضلني عن الذكر بعد اذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا. فكل من اتخذ خليلا غير الرسول صلى الله عليه وسلم اترك لاقواله وارائه ما جاء به الرسول فانه قائل هذه المقالة لا محالة ولهذا فانه سبحانه لم يعين هذا الخليل وكنا عنه باسم فلان اذ لكل متبع

68
00:23:11.100 --> 00:23:31.100
من اولياء من دون الله فلان وفلان فهذا حال هذين الخليلين المتخالين على خلاف طاعة الرسول ومآل تلك الخلة والعداوة واللعنة كما قال تعالى الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين. وقد ذكرت على وقد ذكرت على

69
00:23:31.100 --> 00:23:51.100
هؤلاء الاتباع وحال من اتبعوهم في غير موضع من كتابه كقوله تعالى يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا يا ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسول وقال وقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا

70
00:23:51.100 --> 00:24:11.100
السبيلا ربنا اتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا فمن القوم طاعة الله وطاعة رسوله حين لا ينفعه ذلك ويعتبر بانه مطاعم كبراءهم ورؤساؤهم واعترفوا بانهم لا عذر لهم في ذلك لانهم اطاعوا السادات والكبراء وعصوا الرسول وعالت تلك الطاعة

71
00:24:11.100 --> 00:24:31.100
والموالاة الى قولهم ربنا اتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا وفي بعض هذا عبرة للعاقل موعظة شافية وبالله التوفيق. وقال تعالى فمن فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا او كذب باياته. اولئك يالهم

72
00:24:31.100 --> 00:24:51.100
من الكتاب حتى اذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا قالوا اينما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا وعلى انفسهم انهم انهم كانوا كافرين. قال ادخلوا في امم قد خلت من قبلكم من الجن والانس

73
00:24:51.100 --> 00:25:11.100
النار كلما دخلت امة لعنت اختها حتى اذا اداركوا فيها جميعا قالت اخراهم لاولائهم ربنا ربنا ربنا هؤلاء فاهتهم عذابا ضعفا من النار. قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون. وقالت اولاهم لاخراهم فما كان لكم

74
00:25:11.100 --> 00:25:31.100
من فضله فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون. فليتدبر العاقل هذه الايات وما اشتملت عليه من العبر. قوله تعالى افترى على الله كذبا او كذب باياته ذكر الصنفين المبطلين احدهما منشئ الباطل والفرية وواضعها وداع الناس اليها

75
00:25:31.100 --> 00:25:51.100
ذكر الصنفين المبطلين. احسن الله اليكم. ذكر الصنفين المبطلين احدهما منشيء الباطل والبرية وواضعها وداء الناس اليها والتعليم يكذب بالحق. فالاول كفره بالافتراء وانشاء الباطل والثاني كفره بجحود الحق وهذان النوعان يرضان لكل مبطل

76
00:25:51.100 --> 00:26:11.100
فانضاف الى ذلك دعوته الى باطله وصد الناس عن الحق استحق تضعيف العذاب لتضاعف كفره وشره ولهذا قال تعالى الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون. فلما كفروا وصدوا عن فلما كفروا وصدوا عباده عن سبيله عذبهم عذابين عذابا بكفرهم

77
00:26:11.100 --> 00:26:31.100
بصدهم عن سبيله وحيث يذكر حيث يذكر الكفر المجرد لا يعدد العذاب. كقوله وللكافرين عذاب اليم. وقوله تعالى اولئك اهلهم نصيبهم من الكتاب يعني ينالهم ما كتب لهم في الدنيا من الحياة والرزق وغير ذلك حتى اذا

78
00:26:31.100 --> 00:26:51.100
جاءتهم الرسول حتى اذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا اينما كنتم تدعون من دون الله اين من كنتم توالون فيه وتعادون فيه وتغاضونه من دون الله قالوا بلوا عما زالوا وفارقوا وبطلت تلك الدعوة وشهدوا على انفسهم

79
00:26:51.100 --> 00:27:11.100
كانوا كافرين قال ادخلوا في امم قد خلت من قبلكم من الجن والانس في النار. ادخلوا في جملة هذه الامم كلما دخلت امة لعنت اختها حتى اذا اداركوا فيها جميعا قالت اخراهم لاولاهم كل امة متأخرة

80
00:27:11.100 --> 00:27:31.100
باسلافها ربنا هؤلاء اضلونا فاتهم عذابا وضعفا من النار ضاعف عليهم ضاعف عليهم العذاب بما اضلونا وصدونا عن ضعاف رسلك. قال الله قال الله تعالى لكل ضعف من الاتباع والمتبوعين بحسب ضلاله

81
00:27:31.100 --> 00:27:51.100
ولكن لا تعلمون لا تعلموا كل طائفة بما في اختها من العذاب من العذاب المضاعف وقالت اولاهم لاخراهم فما كان لكم ان من فضله فانكم جئتم بعد نفارا فارسلت اليكم فارسلت فيكم الرسل وبينوا لك فارسلت فيكم الرسل وبينوا لكم الحق وحذروكم من ضلالنا ونهوكم

82
00:27:51.100 --> 00:28:11.100
اتباعنا وتقليدنا فابيتم الا اتباعنا وتقليدنا وترك الحق الذي اتتكم به الرسل فاي فضل كان لكم علينا وقد ضللتم كما ظللنا وتركتم الحق كما وطنناه ولن يتم انتم فظللتم انتم بنا كما ظللنا نحن بقوم اخرين. فاي فضل لكم علينا فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون

83
00:28:11.100 --> 00:28:31.100
فلله ما اشفاها من موعظة وما ابلغها من نصيحة لو صادفت من القلوب حياة فان هذه الايات وامثالها مما تذكر قلوب السائرين الى الله واما اهل البطالة الثكنة فليس عندهم من ذلك فسدة احسن الله اليكم. واما اهل البطالة الثكلة فليس

84
00:28:31.100 --> 00:28:51.100
عندهم من ذلك خبر. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة زمرة اخرى من الايات القرآنية المبينة فضل الاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم والتسليم للنصوص. ومن ذلك قول الله عز وجل

85
00:28:51.100 --> 00:29:11.100
وان اهتديت فبما يوحي الي ربي انه سميع قريب. فهذه الاية دالة ان حصول الاهتداء انما يكون بالوحي النازل على النبي صلى الله عليه وسلم. فمن هداه الله عز وجل بذلك فقد اهتدى. ومن التمس

86
00:29:11.100 --> 00:29:31.100
هدى في غير ذلك كزبلات الاذهان وحثالات العقول فانه لا يهتدي بل لا يزال في ضلال ثم ذكر قول الله سبحانه وتعالى اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما

87
00:29:31.100 --> 00:29:51.100
فامر سبحانه وتعالى باتباعه ونهى عن اتباع غيره. فما تم من الاتباع الا نوعان احدهما اتباع المنزل والاخر اتباع الاولياء من دون الله سبحانه وتعالى. فمن اتبع المنزل سلم واهتدى ومن اتبع غيره ضل

88
00:29:51.100 --> 00:30:21.100
وشقي ثم بين سبحانه وتعالى ما يكون بين الاخلاء الذين ظلم بعضهم بعضا بسوء خلتهم وتعاضدهم على ترك ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وتقلد الاقوال والاراء فانهم حينئذ يتوجعون ويتفجعون ويتبرأ احدهم من اخيه ويقول يا ويلتا ليتني لم اتخذ

89
00:30:21.100 --> 00:30:41.100
فلانا خليلا وبين علة ذلك لقد اضلني عن الذكر اي ما ذكرت به بعد اذ جاءني والذي جاءه وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم. ثم بين المصنف رحمه الله تعالى ان الله سبحانه وتعالى لم يعين هذا

90
00:30:41.100 --> 00:31:01.100
الخليل وكنا عنه باسم فلان ليعم كل متبع من الاولياء من دون الله سبحانه وتعالى كل من اتبع احدا دون الله سبحانه وتعالى فيما لم يأتي به الذكر المنزل منه سبحانه فمآله الى هذه

91
00:31:01.100 --> 00:31:21.100
الحال وهذه الحال هي حال الاخلاء المجتمعين على خلاف طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم مآل خلتهم الى العداوة واللعنة كما قال تعالى الاخلاء يومئذ اي يوم القيامة بعضهم لبعض عدو

92
00:31:21.100 --> 00:31:41.100
الا المتقين. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما جاء من الايات القرآنية في بيان لاولئك واولئك من الاتباع والمتبوعين المشتركين في مخالفة امر الشرع ورد ما جاء به الرسول

93
00:31:41.100 --> 00:32:01.100
صلى الله عليه وسلم مما يجري عليهم من العذاب ومضاعفته لهم. ثم اورد ايات من سورة الاعراف قوله تعالى فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا الى تمام الاية والايتين بعدها. وبين ان هؤلاء الايات

94
00:32:01.100 --> 00:32:21.100
اشتملت على جملة من العبر فبين ان قوله تعالى فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا او كذب باياته فيه ذكر الصنفين مبطلين واولهما منشئ الباطل والفرية وواضعها وداعي الناس اليها فهو يضع شيئا مفترى من الباطل ويدعو اليه

95
00:32:21.100 --> 00:32:41.100
والثاني المكذب بالحق فهو يعلم الحق لكنه يكتمه ويكذب به. فالاول كفره بالافتراء وانشاء الباطل والتاني كفره بجحود الحق وهذان النوعان يعرضان لكل مبطل وبهما يضاعف العذاب على العبد فان الانسان

96
00:32:41.100 --> 00:33:01.100
اذا بلغ هذا المبلغ فانه بلغ مبلغا عظيما في السوء والدليل قوله تعالى فمن اظلم ممن افترى وهذا البناء كما سبق موضوع في القرآن على معنى لا احد اظلم اي هو ابلغ الخلق في الظلم فمستحق لتضعيف العذاب بكفره وصده عن سبيله

97
00:33:01.100 --> 00:33:31.100
لله سبحانه وتعالى. ثم بين رحمه الله تعالى ما يقع على هؤلاء من زيادة العذاب والمضاعفة لما وقع منهم من الصد والكتم عن الحق. نعم. احسن الله اليكم فصل فهذا حكم فهذا حكم الاتباع والمتبوعين المشركين في الضلالة واما الاتباع المخالفون لمتبوعيهم العاذرون عن طريقتهم الذين

98
00:33:31.100 --> 00:33:51.100
ويزعمون انهم تبعون لهم وليسوا متبعين بطريقتهم فهم المذكورون في قوله تعالى اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا اذ تبرأ الذين بيومنا الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب. وقال الذين اتبعوه لو ان لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا

99
00:33:51.100 --> 00:34:11.100
ومنا كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار. فهؤلاء المتبوعون كانوا على الهدى واتباعهم انهم على طريقاتهم ومنهاجهم وهم مخالفون لهم سالكون غير طريقهم يزعمون انهم يحبونهم وان محبتهم لهم تنفعهم مع مخالفتهم لهم فيتبرأون منهم

100
00:34:11.100 --> 00:34:31.100
يوم القيامة فانهم اتخذوهم اولياء من نور الله وظنوا ان هذا الاتخاذ ينفعهم وهذه هي حال كل من اتخذ من دون الله ورسوله وليجة واولياء ويرعوا ضالهم ويغضب لهم فان اعمالهم فان اعمالهم كلها باطلة. يراها يوم القيامة حسرات عليه مع كثرتها وشدته تعبه بها

101
00:34:31.100 --> 00:34:51.100
اذ لم يجرد موالاتهم ومعادته ومحبته وبغضه وانتصاره لله ورسوله الله عز وجل ذلك العمل كله وقضاء تلك الاسباب وقضاء تلك الاسباب وهي الوصل والموالاة التي كانت بينهم في الدنيا لغيره كما قال وتقطعت بهم الاسباب فينقطعوا فينقطع يوم القيامة

102
00:34:51.100 --> 00:35:11.100
في كل سبب ووصلة ووسيلة ومودة وموالاة كانت لغير الله. ولا يبقى الا السبب الواصل بين العبد وبين ربه وهو احظه بالهجرة اليه والى وتجريد عبادته وحده ولوازمها من الحب والبغض والعطاء والمنع والموالاة والمعاناة والتقريب والعباد وتجديد متابعة رسوله وترك اقوال غيره لقوله وترك كل ما خالف ما

103
00:35:11.100 --> 00:35:31.100
يا ابي والاعراض عنه وعدم الاعتداد به وتجريبه وتجريده بمتابعته وتجريد متابعته تجريدا محضا بريئا من شوائب الالتفات الى غيره فضلا عن الشركة بينهم فضلا عن الشركة بينه وبين غيره فضلا عن تقديم قول غيره عليه. هذا هو السبب فهذا السبب هو الذي لا ينقطع بصاحبه

104
00:35:31.100 --> 00:35:51.100
فهذه وهذه هي النسبة التي بين العبد وبين ربه وهي نسبة العبودية المحضة وهي اخريته التي يجول ما يجول ثم اليها مرجعه نقي الفؤاد حيث شئت من الهوى ما الحب الا للحبيب الاول. كم منزل في الارض يألفه الفتى وحنينه

105
00:35:51.100 --> 00:36:11.100
ابدا لاول منزلي وهذه النسبة هي التي تنفع العبد فلا ينفعه غيرها في الدهور الثلاثة يعني دار لا ادار الدنيا ودار البرزخ ودار القرار فلا قوام ولا عيش ولا نعيم ولا فلاح الا بهذه النسبة وهي السبب الواصل بين العبد وبين الله. ولقد احسن القائل حيث قال اذا تقطع

106
00:36:11.100 --> 00:36:31.100
الوصل بينهم بل المحبين حبل غير منقطعين وان تصدع شمل الوصل بينهم فللمحبين شمل غير منصدم والمقصود ان الله سبحانه يقطع يوم القيامة الاسباب والعلقاء والوصلات التي كانت بين الخلق في الدنيا كلها ولا يبقى الا السبب والوصلة التي بين العبد

107
00:36:31.100 --> 00:36:51.100
ربه فقط وهو سبب العبودية المحظة التي لا يوجد لها ولا تحقق الا بجديد متابعة الرسول الا بتجريد متابعة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اذ هذه العبودية انما جاءت بهذه العبودية انما جاءت على السنتهم وما عرفت الا بهم ولا سبيل اليها الا بمتابعتهم وقد قال تعالى وقد

108
00:36:51.100 --> 00:37:11.100
الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. فهذه الاعمال التي كانت في الدنيا على غير سنة رسوله وعلى غير رسله وطريقتهم ولغير وجهه يجعلها الله هباء منثورا لا ينتفع منها صاحبها بشيء اصل وهذه من اعظم الحسرات على العبد يوم القيامة ان يرى سعيه كله ضائعا

109
00:37:11.100 --> 00:37:31.100
لم ينتفع منه بشيء وهو وهو احوج ما كان العامل الى عمله وقد سعد اهل السعي النافع بسعيهم لما فرغ رحمه الله تعالى من ذكر حال الاتباع المشتركين مع متبوعيهم في الضلالة ذكر

110
00:37:31.100 --> 00:37:51.100
نوعا اخر من الاتباع الاشقياء لكنهم مخالفون لمتبوعيهم عادلون عن طريقتهم وان زعموا انهم لهم وليسوا متبعين لها وهم المذكورون في قوله تعالى اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا

111
00:37:51.100 --> 00:38:11.100
اداب وتقطعت بهم الاسباب الى تمام الاية بعدها. فهؤلاء المتبوعون كانوا على الهدى واتباعهم ادعوا او انهم على طريقتهم ومنهاجهم مع وقوع مخالفتهم لهم وهم يزعمون انهم يحبونهم مع عدم صدق تلك المحبة

112
00:38:11.100 --> 00:38:31.100
في معنى الاقتداء وهذا نظير ما كانت عليه العرب من الانتساب الى دين ابراهيم والزعم بانها على ارث من ارثه وانها تحبه مع مخالفتها لما كان عليه ابراهيم الخليل من توحيد رب العالمين. وهذه الحال هي حال كل

113
00:38:31.100 --> 00:38:51.100
كل من اتخذ من دون الله ورسوله وليجة واولياء. يعني داخلة يلجوا اليهم ويكون بينهم ويميل نحوهم يوالي لهم ويعادي لهم ويرضى لهم ويغضب لهم فان اعماله كلها باطلة يراها يوم القيامة حسرات عليه مع

114
00:38:51.100 --> 00:39:11.100
كثرتها وشدة تعبه ونصبه فيها وتتقطع يومئذ الاسباب التي بينه وبينهم وهي الوصل والموالاة التي كانت بينهم في الدنيا لغيره كما قال تعالى وتقطعت بهم الاسباب. قال ابن عباس الاسباب المودة رواه ابن

115
00:39:11.100 --> 00:39:31.100
جرير بسند جيد. فينقطع يوم القيامة كل سبب ووصلة ووسيلة ومودة وموالاة كانت لغير الله. ولا لا يبقى الا السبب الواصل بين العبد وبين ربه وهو حظه من الهجرة اليه والى رسوله صلى الله عليه وسلم بتجريد عبادة الله

116
00:39:31.100 --> 00:39:51.100
رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك كل ما خالف امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. فهذا السبب الوثيق هو الذي الذي لا ينقطع بصاحبه وهذه هي النسبة التي بين العبد وبين ربه وهي نسبة العبودية المحضة. فمتى كان

117
00:39:51.100 --> 00:40:11.100
العبد فائزا بهذه النسبة العظيمة وهي كونه عبدا لله عز وجل فان تلك والوصلة العظيمة لا تنقطع يوم القيامة وهي كما قال المصنف اخيته التي يجول ما يجول ثم اليها

118
00:40:11.100 --> 00:40:41.100
هو الاخرة هو عمود يجعل في حائط او في عصا في الارض ويمد حبل تدور فيه الدابة ثم ترجع اليه يسمى اخية واخية ايضا. وذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا المعنى قول ابي تمام نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب الا للحبيب الاول كم منزل في الارض يألفه الفتى وحنينه ابدا لاول

119
00:40:41.100 --> 00:41:01.100
منزلي فالعبودية المحضة هي النسبة النافعة للعبد ولا ينفعه غيرها في هذه الدور الثلاثة دار الدنيا ودار البرزخ ودار القرار ثم ذكر المصنف ان المقصود ان الله عز وجل يقطع يوم القيامة كل الاسباب والعلق والوصلات

120
00:41:01.100 --> 00:41:21.100
التي كانت بين الخلق في الدنيا ولا يبقى الا السبب والوصلة التي بين العبد وبين ربه فقط وهو سبب العبودية المحضة التي لا وجود لها ولا تحقق بها الا بتجريد متابعة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم لان هذه العبودية انما جاءت على السنتهم

121
00:41:21.100 --> 00:41:41.100
وما عرفت الا بهم ولا سبيل اليها الا بمتابعتهم. وحظ هذه الامة منها هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وما خرج عن ذلك فانه لا نفع فيه للعبد ويكون يوم القيامة هباء منثورا فيضيع سعيه

122
00:41:41.100 --> 00:42:01.100
ويفلت عمله الى سوء مأواه لانه لم يقم به على الوجه الاتم فلم تكن الوصلة المحركة له هي عبودية المحضة لله وانما كان طلب المودة من الخلق او محبتهم او غير ذلك من الاحوال التي ربما عمل العامل بها

123
00:42:01.100 --> 00:42:21.100
ظاهره القربة الى الله وحقيقته طلب ما عند الناس من المحمدة والثناء والاحسان اليه وغير ذلك من مطالب الناس في اعمالهم فلا يصل العبد الى ثبوت تلك النسبة الا بثبوت العبودية له. فمن ثبتت له العبودية

124
00:42:21.100 --> 00:42:41.100
فقد عظم بشرف جزيل كما قال عياض الي ومما زادني شرفا وتيها وكت باخمصي الثريا دخولي تحت قولك يا عبادي وان صيرت احمد لي نبيا وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل

125
00:42:41.100 --> 00:43:01.100
باذن الله بعد صلاة العشاء ومن المعلوم لديكم انه لا اختبار اليوم بعد المغرب وانما يكون اختبار التوحيد ان شاء الله يوم غد بعد المغرب والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

126
00:43:01.100 --> 00:43:01.281
