﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
احسن الله اليكم. فصل والمقصود ان القلب لما تحول لهذا السفر طلب رفيقا يأنس به في السفر فلم يجد الا معارضا مناقضا او لا بالتأنيب مصرحا ومعرضا او فارغا عن هذه الحركة معيظا لؤم او فارغا عن هذه الحركة معرضا وليت الكل كانوا هكذا

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
قد احسن اليك من خلاك وطريقك ولم يطرح شره عليك. كما قال القائل انا لفي زمن ترك القبيح به من اكثر الناس احسان واذا كان هذا المعروف من الناس فالمطلوب في هذا الزمان المعاونة على هذا السفر بالاعراض وترك اللائمة والاعتراض الا ما عسى ان يقع نادرا

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
تكون غنيمة باردة لا قيمة لها وينبغي الا يتوقف العبد في سيره على هذه الغنيمة باليسير ولو وحيدا غريبا فانفراد العبد في طريق طلبه دليل على المحبة ومن نظر في هذه الكلمات التي تظمنت هذه الوريقة وعلم انها من اهم ما يحصل علم انها من اهم ما يحصل به التعاون على البر والتقوى

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
الهجرة الى الله ورسوله وهذا الذي قصد مصدرها بكتابتها وجعلها هديته المعجلة وجعلها هديته المعجبة الى اصحابه ورفقائه بطلب العلم. واشهد الله وكتابه وكفى بالله شهيدا ولو توفى فيه من احد منهم لقابلها بالقبول. ولبادر الى

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
تفهمها وتدبرها وعدها من افضل ما اهدى صاحب الى صاحبه. فان فان غير هذا فان غير هذا مما مما ما جريانات ما جريانات يعني احداث كلمة مولدة بعضهم يقول ماجريات وبعضهم يقول ما جريانات

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
فان غير هذا مما جريانا في الركب الخبرية وان تطلعت النفوس اليها ففائدتها قليلة وهي في غاية الرقص وهي في غاية الرقص لكثرة جانبيها وانما الهدية النافعة كلمة من الحكمة يهديها الرجل الى اخيه المسلم. ومن اراد هذا السفر فعليه بمرافقة الاموات الذين هم

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
ومن اراد هذا السلف اراد فعليه بمرافقة الاموات الذين هم في العالم احياء فانه يبلغ بمرافقتهم الى الى مقصده وليحذر من مرافقة الاحياء الذين في الناس اموات فانهم يقطعون عليه طريقه فليس لهذا السالك انفع من تلك المرافقة وانفقوا له من هذه المفارقة. فقد قال بعض السلف فقد قال بعض من

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
شتان بين اقوام موتى تحيا القلوب بذكرهم وبين اقوام احياء تموت القلوب تموت القلوب بمخالطتهم فما على العبد من عثرائه وابناء جنسه فان نظره قاصر مهمته واقفة عند التشبه بهم ومباهاتهم وسلوك والسلوك اية والسلوك

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
هي تمسلكوا حتى حتى لو دخلوا وجوه طب لا احب ان يدخل معهم فمتى ترقت همته من صحبتهم الى صحبة من اشباحهم مفقودة محاسنهم واثارهم الجميلة في العالم المشهود استحدث بذلك همة اخرى وعمل اخر صار بين الناس غريبا وان كان فيه مشهورا ونسيبا ولكنه غريب محبوب يراهم الناس

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
وهم لا يرون ما هو به يقيم لهذه لهم المعاذير ما استطاع وينصحهم بجهده وطاقته سائرا بهم بعينين عين ناظرة للامر والنهي بها يأمرهم وينهاهم ويواليهم وعظيم يؤدي اليهم فقهاء ويؤدي اليهم الحقوق ويستوفيها عليهم وعن ناظرة للقضاء والقدر بها ويرحمهم ويدعوا لهم ويستغفر لهم ويلتمس لهم وجوه المعاذير فيما لا

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
لا يخل بامر ولا يعود بنقض شرع قد وسعته من بسطته ورحمته ولينه ومعذرته. واقفا عند قوله تعالى خذ العفو وامر بالعروة واعرض عن الجهاد متدبرا لما تضمنته هذه الاية من حسن المعاشرة مع الخلق واداء حق الله فيهم والسلامة من شرهم فلو اخذ الناس كلهم بهذه الايات لكافتهم وشفتهم فان العفو ما عافى منها

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
اخلاقهم وسمحت به طبائعهم ووسعهم بذله من اموالهم واخلاقهم فهذا ما منهم اليه واما ما يكون منه اليهم فامرهم بالمعروف وهو ما تشهد به العقول وتعرفه حسنى وهو ما امر الله به واما ما واما ما يتقي به اذى جاهلهم فالاعراض عنهم وترك الانتقام لنفسه والانتصار لها فاي كمال لعبد

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
اهدأ ايها العشرة وسياسة للعالم احسن من هذه المعاشرة والسياسة. ويذكر الرجل في كل شر يلحقه من عالم اعني الشر الحقيقي الذي لا له الرفعة والزلفى من الله وجد سببه الاخلال بهذه الثلاث او ببعضها والا فمع القيام بها فكل ما يحصل له من الناس فهو خير له وان كان

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
بالظاهر فانه متولد من القيام لامر بالمعروف ولا يتولد منه الا خير وان مضى في حالة شر وهذا كما قال تعالى ان الذين جاءوا بالافك نصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم. وقال تعالى لنبيه فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر. فاذا عزمت فتوكل

15
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
على الله وقد تضمنت هذه الكلمات مراعاة حق الله وحق الخلق فانهم اما ان يسئوا في حق الله واو في حق رسوله فان سهوا في حقك فقابل ذلك بعفوك وان ساءوا في حقي فاسألني اغفر لهم واستجلب قلوبهم واستخرج ما عندهم من الرهيب مشاورتهم فان ذلك احرى في استجلاب فان ذلك احرى في استجلاب طاعتهم وبذل

16
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
وبذلهم وبذلهم النصيحة فاذا ازمت على امر فلا استشارة بعد ذلك. بل توكل على الله وامض بما عزمت عليه من امرك ان الله يحب المتوكلين فهذا وامثاله من الاخلاق التي ادب الله بها رسوله وقال فيه وانك لعلى خلق عظيم قالت عائشة رضي الله عنها كان خلقه القرآن وهذه لا تتم الا

17
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
الا بثلاثة اشياء احدها ان يكون العود طيبا فاما اذا كان الطبيعة جافية غليظة يامسة عسر عليها مزاولة ذلك علما وارادة وعملا بخلاف طبيعة اللينة سلسة القياد فانها مستعدة انما تريد الحرث والبدر الثاني ان تكون النفس قوية غالبة قاهرة لدواعي الوضالة والغيب والهواء فان هذه اعداء الكمال فان لم تقل

18
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
على قهرها والا لم تزل مغلوبة مقهورة فالثالث علم شاف بحقائق الاشياء وتنزيلها وتنزيلها منازلها يميز به من الشحم والورم والزجاجة والجوهرة واذا اجتمعت فيه هذه فاذا اجتمعت فيه هذه الخصال الثلاثة وساعده التوفيق فهو من القسم الذين سبقت لهم من ربهم الحسنى وتمت لهم

19
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
وثمت لهم العناية وهؤلاء هم القسم الاول المذكورون في قول النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما بعثني الله به منهم والعلم الحديث وقد تقدم ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل ما انتهت اليه حال

20
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
الراغب في الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بقلبه وانه لما تحول لهذا السفر طلب رفيقا يأنس به في سفره فلم يجد الا معارضا مناقضا او لائما بالتأنيب مصرحا ومعرضا او فارغا عن هذه الحركة

21
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
معرضا ثم تمنى لو كان الناس كلهم على هذه الحال من الفراغ من هذه الحركة والاعراض عن عبد بحيث لا يتعرض له ولكن فيهم من يتعرض للعبد ويؤذيه ويكون قاطع طريق عليه ثم ذكر

22
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
ان العبد اذا فقد الصاحب المؤانس له في سفره فلا ينبغي ان يتوقف في سيره بل يسير ولو وحيدا غريبا فانفراد العبد في طريق طلبه دليل على صدق المحبة ومما يؤنسه في مصيره

23
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
ويصبره على سيره ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى في مدارج السالكين ان العبد اذا تفرد وانس الغربة في طريق فليذكر الغرباء الاولين من الانبياء والعلماء والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا

24
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
اذا تفرد الانسان في طريقه وبقي وحيدا غريبا فليأنس باخبار الغرباء الاولين ولينظر الى احوالهم وليتمثل سيرهم مقتديا بهم ثابتا على طريقهم. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان ما سطره في هذه

25
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
من التعاون على البر والتقوى وسفر الهجرة الى الله ورسوله من اعظم المطالب وانفعها وانها هدية عجلها الى اصحابه ورفقائه في طلب العلم قبل وفوده اليهم راجعا من سفره الى الحج في عامه ذلك لما بلغ

26
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
وتفهمهم وتدبرهم لها اعظم منفعة من ذكر ما جريانات الركب الخبرية اي احداث الركب التي كانت فيه مما عرض لهم في سفرهم لان فائدتها رخيصة واما ما ذكره فان فائدته عظيمة ثم ذكر ان من اراد هذا السفر

27
00:08:40.050 --> 00:09:10.050
عليه بمرافقة الاموات الذين هم في العالم احياء فانه يبلغ بمرافقتهم الى مقصده وليحذر من مرافقة الاحياء الذين في الناس اموات فانهم يقطعون عليه طريقه. فان الشيطان وقف للانسان طريقه فقطعه عليه واذا غاب فان له بوابا فان للشيطان نوابا هم نواب ابليس يقطعون الناس

28
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
دروب الخير والحق ذكر هذا المعنى ابو الفرج ابن الجوزي في كتاب دم الهوى وفي كتاب صيد خاطره وذكره ايضا ابن القيم رحمه الله تعالى في اغاثة اللهفان فاذا كان الشيطان بمنأى عنك لكونه

29
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
باطنا فان نواب ابليس من اهل الارض من قطاع الطريق كثر يخضعون على الناس طرق الخير ويصدونهم عنها ويزهدونهم فيها وكم من مزهد في العلم والخير والبر والتقوى راغب فيما آلت اليه حال الناس فما اكثر

30
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
ما تسمع من يريد ان يستعيظ خطاب الناس في المساجد الى خطابهم في القنوات ظنا ان مخاطبة الملايين تهديهم يا رب العالمين مع الغفلة العظيمة عن ان الله سبحانه وتعالى اختار لحفظ الدين المساجد مأوى ومكانا و مألزا ترجع

31
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
اليه وما عدا ذلك من الاحوال التي تحدث للناس كالمدارس والقنوات والاذاعات وغيرها ففيها شيء من الخير. واما الخير الكامل والنفع التام انما يكون في المساجد لانها البيوت التي اختارها الله عز وجل لاقامة دينه وبيان شرعه تعليما

32
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
وتدنيسا وتفهيما ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه ليس على العبد اضر من عشرائه وابناء جنسه فان نراه قاصر وهمته واقفة عند التشبه بهم. لان الناس مجبورون على تشبه بعضهم ببعض. قال ما لك بن دينار

33
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
الناس مجبولون على تشبه بعضهم ببعض كاسرى بالقطأ رواه ابن بطة في كتاب الابانة الكبرى وذكر نحو معناه من كلامه ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى ثم ذكر انه متى ترقت همة العبد الى صحبة من اشباحهم مفقودا

34
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
ومحاسنهم واثارهم الجميلة في العالم مشهودة استحدث بذلك همة اخرى وعملا اخر وصار بين الناس غريبا وان كان فيهم كن مشهورا ونسيبا ولكنه غريب محبوب يرى ما الناس فيه وهم لا يرون ما هو فيه. اقيم لهم المعاذير ما استطاع وينصحهم بجهده وطاقتهم

35
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
سائرا فيهم بعينين. احداهما عين ناظرة الى الامر والنهي. فهو يلحظ بعين الامر والنهي ما امر الله عز وجل به فيمتثل وما نهى عنه فيتركه والاخرى عين نادرة الى القضاء والقدر بها يرحمهم ويدعوا لهم

36
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
استغفر لهم ويلتمس لهم وجوه المعاذير فيما لا يخل بامر ولا يعود بنقض شرع وهذا هو الواجب على العبد ان يكون الى الناس جامعا بين هذين النظرين فهو ينظر اليهم بعين الامر والنهي فلا يقوم معهم وفيهم واليهم الا بما

37
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
والله عز وجل فاذا صاروا على امر جامع نهى الله عز وجل عنهم فانه لا يكون بهم لصيقا ولا لهم صديقا. والثاني بعين القدر برحمتهم وطلب المعاذير اليهم والاحسان اليهم. فمهما اساؤوا اليه علم ان هذا جار بتقدير الله سبحانه وتعالى

38
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
عليهم ثم ذكر بعد ذلك ان العبد ينبغي ان يكون واقفا عند قول الله عز وجل خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين وهذه الاية مما ذكر جماعة من السلف انها من جوامع القرآن فانه قد انتظم فيها من المعاني العظيمة ما امر الله عز وجل به

39
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
لقوله خذ العفو اي خذ المتيسر من اخلاق الناس واحوالهم وما بذلوه لك ثم عاملهم فيما يكون منهم اليك بالمعروف وهو ما تشهد به العقول وتعرف حسنه واتقي اذى جاهلهم من الاعراض عنه وترك الانتقام

40
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
منه وهذا من اكمل الكمال واتمه. ثم ذكر بعد ذلك ان بعض ما يجري يكون شرا في وفيه خير باطل كما قال الله سبحانه وتعالى ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو

41
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
وخير لكم ان يؤولوا بكم الى الخير والنفع ثم ذكر قول الله عز وجل فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله فبين ان هذه الكلمات في الاية المذكورة فيها مراعاة حق الله وحق الخلق. فاذا اساؤوا في حق رسول

42
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
الله صلى الله عليه وسلم فانه مأمور بان يعفو عنهم وان اساءوا في حق الله عز وجل فانه مأمور ان يسأل الله عز وجل مغفرة لهم وان يجتهد في جمع قلوبهم بمشاورتهم واستخراج الرأي الواحد بينهم جمعا

43
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
كلمتهم ثم ذكر ان هذا وامثاله من الاخلاق هي مما ادب الله عز وجل بها رسوله صلى الله عليه وسلم حتى صار صلى الله عليه وسلم صاحب الخلق الكامل العظيم المذكور في قول الله عز وجل وانك لعلى خلق عظيم

44
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
قالت عائشة كما في الصحيح كان خلقه القرآن ثم بين المصنف رحمه الله تعالى ان هذه الامور لا يتم ادراكها الا بثلاثة اشياء ان يكون العود طيبا اي طبيعة الانسان طيبة وفي الصحيح من حديث ابي هريرة ان الله طيب لا يقبل الا

45
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
الا طيبا اي لا يقبل ايضا من طبائع الناس الا الطبيعة السمحة السهلة. فان الله رفيق يحب الرفق اما اذا كانت الطبيعة جافية غليظة يابسة عسر عليها مزاولة ذلك علما وارادة وعملا بخلاف الطبيعة

46
00:15:10.050 --> 00:15:40.050
اللينة السلسة القياد فانها مستعدة انما تريد الحرث والبذر. وتليين الطبيعة سلسة يمكن بالمجاهدة والرياضة فان الله عز وجل يقسم الاخلاق كما يقسم الارزاق فمن طبع على خلق يكرهه هو ويجد فيه جفاء وغلظة فينبغي له ان يجتهد في تنزيه نفسه منه وان يروظنا

47
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
نفسه على الخلق الكامل ويديم سؤال الله سبحانه وتعالى ذلك حتى يهيأ الله عز وجل له من امره رشدا فتنقاد نفسه وتلين طبيعته. ثم ذكر الامر الثاني وهو ان تكون النفس قوية غالبة طاهرة لدواعي البطالة والغي والهوى

48
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
فيكون صاحبها من اصحاب الايمان القوي وفي ذلك حديث ابي هريرة رضي الله عنه عند مسلم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف فبالايمان القوي تكون النفس قوية غالبة قاهرة ظاهرة على دواعي البطالة والغيث ثم ذكر ثالثها

49
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
وهو علم شاف بحقائق الاشياء وتنزيلها منازلها يميز به بين الشحم والورم والزجاجة والجوهرة فلا يروج عليه الباطل ولو اخرج في ثوب حق فاذا اجتمعت هذه الخصال الثلاثة في العبد وساعده التوفيق فهو من القسم الذين

50
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
سبقت لهم من ربهم الحسنى وتمت لهم العناية وهؤلاء هم القسم الاول المذكورون في حديث ابي موسى الاشعري المتقدم مثل بعثني الله به من الهدى والعلم الحديث في الصحيحين. نعم. احسن الله اليكم. فصل ثم ذكر الشيخ رضي الله ثم ذكر الشيخ رضي

51
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
الله عنه وارضاه اخبار الركب واشياء الى ان قال هذا واول الامر واخره انما هو معاملة الله وحده والانقطاع اليه لكل القلب ودوام الافتقار اليه. فلو وفى العبد فلو وفى العبد هذا المقام حقه لرأى العجب العجيب من فضل ربه وبره ولطفه ودفاعه

52
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
والاقبال بقلوب عباده اليه واسكان الرحمة والمحبة له في قلوبهم. ولكن نقول ربنا غلب علينا لؤمنا وجهلنا وظلمنا واساءتنا من اجل شيء منه. فها نحن مقرون بالتفريط والتقصير. ومن ادعى مما عندك وجاهة فليس الا دليل

53
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
فان تقلنا الى انفسنا تكلنا الى ضيعة وعجز وذنب وخطيئة فيا حسرتاه ووا اسفاه على رضاك ولو غضب كل احد سواك ولا وعلى ايثار طاعتك ومحبتك على ما سواهما وعلى صدق المعاملة معك. فليتك

54
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
والحياة مريرة وليتك ترضى والانام غضاب. وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب اذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب. وقد كان يغني من كثير من هذا

55
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
ثلاث كلمات كان يكتب بها بعض السلف الى بعض فلو ناقشها العبد في لوح قلبه يقرأها على عدد الانفاس لكان ذلك بعض ما يستحقه وهي من اصلح سريرته اصلح الله علانيته. ومن اصلح ما بينه وبين الله اصلح الله ما بينه وبين الناس. ومن عمل

56
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
لاخرته كفاه الله مؤنة دنياه. وهذه الكلمات برهانها وجودها ولميتها النيتها والتوفيق بيد ولا اله غيره ولا رب سواه. ثم قال رضي الله عنه وارضاه والياء للاصحاب في هذه الكلمات. فانها والله نفتة

57
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
مصدور وتنفس محرور. اقلب ترفيلا ارى من احب اقلب طرفي لا ارى من احبه. وفي الحي ممن لا احب كثير وهو نفسه من قد اكل بعضه بعضا فهو نفس فهو نفس من اكل بعضه بعضا فهو المبتدأ والخبر ومنه الغناء

58
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
ومنه الطرب ما في الخيام اخو وجب يطارحه. فهو نفس احسن الله اليكم. فهو نفس من قد اكل بعضه بعض فهو المبتدأ والخبر ومنه الغناء ومنه الطرب. ما في الخيام اخو وجد يطارحه حديث ليلى ولا صب يجاريه

59
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
فاحب فاحب محبكم مطارحة من بعدت عنه دياره وشق عنه مزاره فهو كما قيل يا ساويا بين الجوانح الحشى مني وان بعدت علي دياره عطفا على قلب يحبك هائم ان لم تصله تقطعت اعشاره ورحمك

60
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
فيك يقضي نحبه اسدا عليك ومن قضت اوتاره لا يستفيق من الغرام وكلما نحوت عنه تهتكت اشجاره وكل ذي شجو يصرف هذا وامثاله الى شجوه وهذا مما يستروح اليه المكروه بعض الاشترواء وهيهات هيهات ان

61
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
البلان يقر له قرار حتى يوضع في موضعه ويستقر في مستقره الذي لا مغر له سواه كما قيل اذا ما وضعت القلب في غيره لموضع بغير اناء فهو قلب مضيع. وتحت هذا البيت معنى شريف جدا. قد شرحته في كراسة مفردة والله اعلم

62
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
هذا اخر ما ذكره الشيخ رضي الله عنه وارضاه في هذا الباب والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ختم المصنف رحمه الله تعالى ببيان ان اول الامر واخره هو معاملة

63
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
الله وحده والانقطاع اليه بكلية القلب ودوام الافتقار اليه. فلو وفى العبد هذا المقام حقه لرأى العجب العجاب من فضله وبره ولطفه ودفاعه عنه والاقبال بقلوب عباده اليه واسكان الرحمة والمحبة له في قلوبهم. ولكن المرء

64
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
يغلب عليه من الحال ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى من لؤمه وجهله واساءته حتى يقع في امور ثم ذكر رحمه الله تعالى ان هؤلاء الكلمات التي اطال في سياقها يغني عنها ثلاث كلمات كان يكتب بها

65
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
او السلف الى بعض فلو ناقشها العبد في لوح قلبه يقرأها على عدد الانفاس لكان ذلك بعض ما يستحقه وهي من اصلح اصلح الله علانيته ومن اصلح ما بينه وبين الله اصلح الله ما بينه وبين الناس. ومن عمل لاخرته كفاه الله

66
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
مؤنة دنياه. فهؤلاء الكلمات العظيمات جامعة للمقصود المتقدم. ثم اعتذر المصنف رحمه الله تعالى الى اصحابه مما وجد في هذه الكلمات من اللوعة والتحرق بقوله فانها والله نفة مصدور ان يجدوا الما في

67
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
صدره وتنفس محرور اي يؤنس حرارة في جوفه وهو نفس من اكل بعضه بعضا فهو المبتدأ الخبر ومنه الغناء ومنه الطرب فهو الواقع مبتدأ وهو الواقع خبرا وهو الذي يغني وهو الذي يطرب ما في الخيام اخو

68
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
يطالعه حديث ليلى ولا صب يجاريه. فاحب المصنف رحمه الله تعالى ان يطارح من بعدت عنه دياره وشط عنه مزاره بذكر هذه المعاني لاشتراكه واشتراكهم في الشذو الذي يجدونه يعني

69
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
في الحزن الذي يجدونه مما ال اليه حال الناس بهاتين الهجرتين العظيمتين الهجرة الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم. واذا شجى الانسان مع غيره من لداته واقرانه كان ذلك من اعظم ما يخفف عنه

70
00:23:20.050 --> 00:23:50.050
شجوه وحزنه وربما وجد الانسان في البهائم العجواء من اذا ظهرت له شكايته تفجعه وحزنه كان مسلاكا له. وفي ذلك ابيات جميلات من بدائع المقطعات المشهورة وهي من الابيات التي لا يعرف قائلها وان كان العاملي في الكشكول ذكرها في قصة لابي الحسن النوري لكن

71
00:23:50.050 --> 00:24:20.050
الذي يظهر ان ابا الحسن انما تمثل بها وانها قديمة قبله وهي قول قائلها رب هتوف في الضحى. اكتبوها الابيات. هذي لازم تحفظونها كلكم. رب وارقاء هتوف في الضحى ذات شجو صدحت في فننني. رب ورقاء هتوف في الضحى

72
00:24:20.050 --> 00:25:00.050
ذات شجو صدحت في فنني ذكرت الفا ودهرا سالفا فبكت حزنا فهاجت حزني فبكائي ربما ارقها بكائي ربما ارقها. وبكاها ربما ارقني. ولقد تشكو فما افهمها ولقد اشكو فما تفهمني رب ورقاء هتوف في الضحى ذات شجو

73
00:25:00.050 --> 00:25:30.050
قدحت في فم يعني في غصن وهي حمامة ذكرت الفا ودهرا سالفا فبكت حزنا فهاجت حزني فبكائي ربما ارقها وبكاها ربما ارقني ولقد تشكو فما افهمها ولقد اشكو فما تفهمني غير اني اعرف الجواء منها او ان في نقص في هالبيت

74
00:25:30.050 --> 00:26:00.050
وهي ايضا بالجواد تعرفني وهي ايضا الشطر الثاني وهي ايضا بالجواء تعرفني اني بالجوى اعرفها الشطر الاول غير اني بالجواء اعرفها وهي ايضا بالجواء تعرفني هذه من الابيات اللطيفة في الشكوى في الحزن التي يتسلى بها في مثل المقامات من جنس ما ذكره

75
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
المصنف رحمه الله تعالى في خاتمة رسالته وهي ابيات مشهورة ذكرها الدميري في حياة الحيوان والعامل في كشكول وريه وهذا اخر البيان على الكتاب وبه تم اقراؤه بحمد الله سبحانه وتعالى وهو كتاب نافع ينبغي ان يعيد الانسان

76
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
قراءته اكثر من مرة. وكان علماء هذا القطر يكثرون الوصية بكتاب الجواب الكافي وبالرسالة التبوكية فلا ينبغي ان يقل قدر ما يقرأه احدنا هذين الكتابين اقل من ثلاث مرات فيقرؤها ثلاث مرات فاكثر لما فيها من المنفعة

77
00:26:40.050 --> 00:26:41.109
العظيمة