﻿1
00:00:08.600 --> 00:00:28.000
ننتقل الى الرسالة الثالثة المقررة اليوم وهي بعنوان وجوب تحكيم شرع الله ونبذ ما خالفه. نعم قال رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:28.100 --> 00:00:48.100
اله الاولين والاخرين ورب ورب الناس اجمعين مالك الملك الواحد الاحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم كن له كفوا احد واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلوات الله وسلامه عليه بلغ رسالته وادى الامانة وجاهد في الله حق جهاده

3
00:00:48.100 --> 00:01:05.850
وترك امته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك. اما بعد فهذه رسالة موجزة ونصيحة لازمة في وجوب التحاكم الى شرع الله والتحذير من التحاكم الى غيره كتبتها لما رأيت وقوع بعض

4
00:01:05.850 --> 00:01:20.300
وقوع بعض الناس في هذا الزمان في تحكيم غير شرع الله والتحاكم الى غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من العرافين والكهان وكبار عشائر البادية ورجال القانون الوضعي واشباههم

5
00:01:21.100 --> 00:01:41.100
جهلا من بعضهم لحكم عملهم ذلك ومعاندة ومحادة لله ورسوله من اخرين. وارجو ان تكون نصيحتي هذه معلمة ومذكرة للغافلين وسببا في استقام في استقامة عباد الله على صراط مستقيم قال تعالى وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين

6
00:01:41.100 --> 00:01:57.900
وقال سبحانه واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه. والله المسؤول سبحانه ان ينفع بها ويوفق المسلمين عموما بالتزام شريعته وتحكيم كتابه واتباع سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم

7
00:01:58.100 --> 00:02:14.800
ايها المسلمون لقد خلق الله الجن والانس لعبادته. قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. قال وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه بالوالدين احسانا. قال واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وعن معاذ ابن جبل

8
00:02:14.900 --> 00:02:24.900
آآ وبالوالدين احسانا وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه انه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد

9
00:02:24.900 --> 00:02:44.900
الله قلت الله ورسوله اعلم قال حق الله على العباد ان اعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. قال قلت يا رسول الله افلا ابشر الناس؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا. رواه البخاري ومسلم. وقد فسر العلماء رحمهم الله العبادة بمعاني متقاربة

10
00:02:44.900 --> 00:03:04.900
من اجمعها ما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اذ يقول العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال والباطنة وهذا يدل على ان العبادة تقتضي الانقيادة التامة لله تعالى امرا ونهيا واعتقادا وقولا وعملا وان تكون حياة المرء

11
00:03:04.900 --> 00:03:24.900
قائمة على شريعة الله يحل ما احل الله ويحرم ما حرم الله ويخضع في سلوكه واعماله وتصرفاته كلها لشرع الله متجردا من حظوظ نفسه ونوازع هواه يستوي في هذا الفرض والجماعة والرجل والمرأة فلا يكون عابدا لله من خظع لربه في بعظ جوانب حياته وخضع

12
00:03:24.900 --> 00:03:44.900
هل المخلوقين في جوانب اخرى؟ وهذا المعنى يؤكده قول الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. وقوله وقوله سبحانه افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون

13
00:03:44.900 --> 00:03:59.200
وظهروا يعني ان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. هذا الحديث ضعفه بعض اهل العلم وحسنه واخرون وممن حسنه الحافظ النووي رحمه الله

14
00:03:59.400 --> 00:04:18.250
فانه قال روينا بطريق او باسناد حسن حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. يعني ان الانسان يهوى شيء لكن يرى السنة مخالفا لذلك فيتبع السنة ويدع هواه  لا شك ان الاسلام

15
00:04:18.400 --> 00:04:41.150
لا يتم الا بالانقياد لكل ما جاء به الشرع من حيث الانقياد والقبول. اما من حيث العمل فهذا بحسبه. نعم قال رحمه الله فلا يتم ايمان العبد الا الا اذا امن بالله ورضي حكمه في القليل والكثير وتحاكم الى شريعة وحدها في كل شأن

16
00:04:41.150 --> 00:05:01.150
من شؤونه في الانفس والاموال والاعراض الا كان عابدا لغيره. كما قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فمن خضع سبحانه واطاعه وتحاكم على وحيه فهو العابد له ومن خظع لغيره وتحاكم الى غير شرعه فقد عبد الطاغوت وانقاد له كما قال تعالى

17
00:05:01.150 --> 00:05:21.150
الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك ما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به ويريدوا ان يضلهم ضلالا بعيدا والعبودية لله وحده والبراءة من عباده الطاغوت والتحاكم اليه من مقتضى شهادة ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

18
00:05:21.150 --> 00:05:41.150
وان محمدا عبده ورسوله. فالله سبحانه هو رب الناس والههم وهو الذي خلقهم وهو الذي يأمرهم وينهاهم ويحييهم ويميتهم ويحاسبهم ويجازيهم وهو المستحق للعبادة دون كل ما سواه. قال تعالى الا له الخلق والامر. فكما انه الخالق وحده فهو الآمر سبحانه. والواجب

19
00:05:41.150 --> 00:05:54.600
طاعة امره وقد حكى الله عن اليهود والنصارى انهم اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله لما اطاعوه في تحرير لمة. احسننا اليك لما اطاعوهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال

20
00:05:55.250 --> 00:06:11.100
قال الله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانا اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه مما يشركون هؤلاء الذين اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله

21
00:06:11.200 --> 00:06:31.100
اشبه الناس بهم من هذه الامة هم الذين اتخذوا علمائهم وائمتهم واسيادهم اه قدوة في كل شيء لا يلتفتون الى قولهم هل هي مخالفة للكتاب والسنة؟ الى اقوال مريم مخالفة للكتاب والسنة او موافقة

22
00:06:31.450 --> 00:06:50.850
فهؤلاء يشبهون هؤلاء وانما ذكر الله هؤلاء حتى نحذر من فعالهم. وان لا نقع في صنيعهم. نعم قال رحمه الله وقد روي عن عدي بن حاتم رضي الله عنه انه ظن ان عبادة الاحبار والرهبان انما تكون في الذبح لهم النذر لهم والسجود والركوع لهم فقط

23
00:06:50.850 --> 00:07:01.900
نحو ذلك وذلك عندما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مسلما وسمعه يقرأ هذه الاية فقال يا رسول الله انا لسنا نعبدهم يريد بذلك النصارى حيث كان نصرانيا قبل اسلامه

24
00:07:01.900 --> 00:07:21.250
قال صلى الله عليه وسلم اليس يحرمون ما احل الله فتحرمونه؟ ويحلون ما حرم فتحلونه؟ قال بلى. قال فتلك عبادتهم رووا اهل احمد الترمذي وحسنه قال الحافظ ابن كثير هؤلاء اعتقدوا التثليث فصار يعتقدون التثليث

25
00:07:21.300 --> 00:07:39.750
مع ان التثليث لا ذكر له في الانجيل الموجود الى اليوم لا ذكر له هؤلاء اعتقدوا تعظيم الصليب مع ان تعظيم الصليب لا ذكر له في الانجيل هؤلاء اعتقدوا اه ان اليهود قتلوا المسيح

26
00:07:39.850 --> 00:08:00.300
وليس للانجيل الموجود ذكر قتل المسيح وانما فيه ذكر قتل المشبه الذي شبهه الله وجعل صورته على صورته هؤلاء اليوم اعتقدوا هل اعتقد البابا ان اليهود بريئون من دمي المسيح

27
00:08:00.350 --> 00:08:17.700
لا ندري من الذي قتله بزعمهم انه قتل فاعتقدوا ان اليهود بريئون من دم المسيح هذا من اظهر ما يفسر به هذه الاية يتخذ احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. نعم

28
00:08:18.300 --> 00:08:31.100
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ولهذا قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا. اي الذي اذا حرم الشيء فهو الحرام. وما حل له فهو الحرام. وما شرعه اتبع وما حكم

29
00:08:31.100 --> 00:08:54.800
نفذ لا اله الا هو سبحانه عما يشركون. اي تعالى وتقدس وتنزه عن الشركاء والنظراء والاعوان والاضداد والاولاد. لا اله الا لا هو ولا رب سواه. سبحان الله قال رحمه الله فصل اذا علم ان التحاكم الى شرع الله من مقتضى شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. فان التحاكم الى الطاغوت الى الطواغيت والرؤى

30
00:08:54.800 --> 00:09:14.250
والعرافين ونحوهم ينافي الايمان بالله عز وجل وهو كفر وظلم وفسق تقول الله يحاكم التحاكم فعل التحاكم فعل. يعني هنا في قضية الحكم امران لابد من التنبه لهما الاول الانقياد والقبول

31
00:09:14.300 --> 00:09:32.600
لما جاء عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فهذا لا يعذر فيه احد ان هذه مسألة متعلقة بالاعتقاد. مسألة متعلقة باصل الدين المسألة الثانية فعل وهي التحاكم وهي التقاضي

32
00:09:32.850 --> 00:09:53.400
وكون الانسان يتحاكم او يتقاظي او يتقاظى هذه المسألة اذا وقع لغير شرع الله عز وجل فهذه تعتريها الاحكام الثلاث الذي ذكره الشيخ اما كفر واما ظلم واما فسق اذا لابد ان ننتبه

33
00:09:53.700 --> 00:10:15.950
الانقياد والقبول للشرع لابد منه والا كان الانسان كافرا لا يمكن دخوله في الاسلام واما قضية التحاكم وقضية التقاضي هذا فعل تعبد وهذه اذا وقعت لغير الله فاما ان يكون كفرا او ظلما او فسقا

34
00:10:16.400 --> 00:10:30.250
ولنضرب مثال اخر بعيد عن هذا يجب على المسلم ان يعتقد ان الذبح لغير الله شرك او ان الذبح لغير الله شرك وكفر ولا يذبح الا لله عز وجل تقربا

35
00:10:31.200 --> 00:10:50.350
طيب اذا ذبح رجل اذا ذبح رجل على غير وجه التعبد فينظر فيه ان كان ذبح لغير الله وقع في الكفر ان كان ذبح لله في مكان عند قبر او في مكان يعبد غير الله فهذه بدعة

36
00:10:50.700 --> 00:11:15.100
ان كان ذبح على غير طريقة الشرع كان اخذ السكين وقطع رجل الدابة فهذه ذبيحة ميتة ولا تؤكل ولكن لا نقول عنه الا انه اثم لانه لم يلتزم الشرع فنفرق بين القبول والانقياد وبين التحاكم والتقاظي. نعم

37
00:11:15.750 --> 00:11:35.750
قال رحمه الله يقول الله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون ويقول وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف الاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص. من تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون. ويقول ليحكم اهل

38
00:11:35.750 --> 00:11:55.750
انه الانجيل بما انزل الله فيه ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون. وبين تعالى ان الحكم بغير ما انزل الله حكم الجاهلين. وان الاعراض حكم الله تعالى سبب لحلول لحلول عقاب وبأسه الذي لا يرد على القوم الظالمين. ويقول سبحانه وان يحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع

39
00:11:55.750 --> 00:12:12.200
باهوائهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله. عن بعض ما انزل الله اليك فان تولوا فاعلم ان ما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم. وان كثيرا من الناس لفاسقون. افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقومه يوقنون

40
00:12:12.250 --> 00:12:26.800
وان القارئ لهذه الاية والمتدبر لها يتبين له ان الامر بالتحاكم الى ما انزل الله اكد بمؤكدات ثمانية الاول الامر به في قوله تعالى وان يحكم بينهم بما انزل الله

41
00:12:26.850 --> 00:12:46.000
الثاني ان لا تكون اهواء الناس ورغباتهم مانعة من حكم به باي حال من الاحوال. وذلك في قوله ولا تتبع اهوائهم. الثالث التحذير من بتحكيم شرع الله في القليل والكثير والصغير والكبير. لقوله سبحانه واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك. الرابع

42
00:12:46.850 --> 00:13:06.850
ان التولي عن حكم الله وعدم قبول شيء منه ذنب عظيم مؤجل للعقاب الاليم. قال تعالى فان تولوا فاعلم ان ما يريد الله ان يصيبهم بعض ذنوبهم. الخامسة التحذير من الاغترار بكثرة المعرضين عن حكم الله. فان الشكور من عباد الله قليل. يقول تعالى وان كثيرا من

43
00:13:06.850 --> 00:13:26.850
الناس لفاسقون. السادس وصف الحكم بغير ما انزل الله بانه حكم جاء حكم الجاهلية. يقول سبحانه افحكم الجاهلية السابع تقرير معنى العظيم بان حكم الله احسن الاحكام واعدلها. يقول عز وجل ومن احسن من الله حكما

44
00:13:26.850 --> 00:13:46.850
الثامن ان مقتضى اليقين هو العلم بان حكم الله هو خير الاحكام واكملها واتمها واعدلها وان الواجب الانقياد له مع الرضا والتسليم يقول ومن احسن من الله حكما لقومه يوقنون. وهذه المعاني موجودة في ايات كثيرة من القرآن. في ايات كثيرة في القرآن وتدل عليها اقوال رسوله صلى الله عليه وسلم وافعاله

45
00:13:46.850 --> 00:14:06.850
ومن ذلك قوله سبحانه فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم وقوله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم وقوله اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم من قوله وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم

46
00:14:06.850 --> 00:14:26.850
ورؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به قال النووي حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح روي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عدي بن حاتم اليسوا يحلون ما حرم الله فتحلونه ويحرمون ما احل الله فتحرمونه؟ قال بلى قال فتلك عبادتك

47
00:14:26.850 --> 00:14:46.850
وقال ابن عباس رضي الله عنه لبعض من جاهده في بعض المسائل يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء اقول قال رسول الله وتقولون قال ابو بكر وعمر ومعنى اهذا؟ ان العبد يجب عليه الانقياد التام لقول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم وتقديمهما على قول كل احد وهذا امر معلوم من الدين بالضرورة ولهذا

48
00:14:46.850 --> 00:15:05.500
انا من مقتضى رحمته وحكمته سبحانه وتعالى ان يكون التحاكم بين العباد بشرعه ووحيه. لانه سبحانه المنزه عما يصيب البشر من الضعف والهوى والعجز والجهل فهو سبحانه الحكيم العليم اللطيف الخبير يعلم احوال عباده وما يصلحهم ما يصلح لهم في حاضرهم ومستقبلهم ومن تمام رحمته ان تولى

49
00:15:05.500 --> 00:15:24.900
والفصل بينهم في المنازعات والخصومات وشؤون الحياة ليتحقق لهم العدل والخير والسعادة بل والرضا والاطمئنان النفسي. والراحة القلبية ذلك ان العبد اذا علم الحكم الصادر في قضية يخاصم فيها هو وفيها هو آآ حكم الله الخالق العليم الخبير قبل ورضي وسلم

50
00:15:25.200 --> 00:15:47.350
وهذا الجانب القبول والرضا والتسليم هذا جانب اعتقادي. لا بد منه حتى يتم التوحيد حتى يصح ايمان نعم قال رحمه الله وحتى ولو كان الحكم خلاف ما يهوى ويريد. بخلاف ما اذا علم ان الحكم صادر عن اناس بشر مثله لهم

51
00:15:47.350 --> 00:16:04.150
اقوائهم وشهواتهم فانه لا يرضى ويستمر في المطالبة والمخاصمة وذلك لا ينقطع النزاع ويدوم الخلاف ولذلك لا ينقطع النزاع ويدوم الخلاف وان الله سبحانه وتعالى اذا اذ يوجب على العباد التحاكم الى وحي رحمة بهم واحسانا اليهم فانه سبحانه

52
00:16:04.150 --> 00:16:24.150
وبين الطريق العام الذي اتم الذي اتم. لذلك. احسن. فانه سبحانه بين الطريق العام لذلك اتم بيان واوضحه بقوله سبحانه ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعم ما يعظكم بي ان الله كان سميعا بصيرا. يا ايها الذين امنوا

53
00:16:24.150 --> 00:16:44.150
اطيعوا الله واطيعوا الرسول والامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله ورسوله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ذلك خير واحسن تأويلا. والاية ان كان فيها التوجيه العام للحاكم والمحكوم والراعي والرعية فان فيها مع ذلك التوجيه والقضاء فان فيها مع ذلك توجيه القضاة الى الحكم بالعدل. فقد امرهم بان يحكم بالعدل

54
00:16:44.150 --> 00:17:04.150
وامر المؤمنين ان يقبلوا ذلك الحكم الذي هو مقتضى ما شرعه الله سبحانه. وانزله على رسوله صلى الله عليه وسلم وان يردوا الامر الى الله ورسوله صلى الله وسلم في حال التنازل والاختلاف. ومما تقدم يتبين لك ايها المسلم ان تحكيم شرع الله والتحاكم اليه مما اوجبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وانه مقتضى

55
00:17:04.150 --> 00:17:18.750
العبودية لله والشهادة بالرسالة لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم. وان الاعراب عن ذلك او شيء وان الاعراض عن ذلك او شيئا منه او شيء اعرض عن ذلك او شيء او عن شيء يعني. نعم احسن الله على علم

56
00:17:19.100 --> 00:17:33.550
وان الاعراض عن ذلك او شيء منه موجب لعذاب الله وعقابه وهذا امر وهذا الامر سواء بالنسبة لما تعامل به الدولة رعيتها او ما ينتدين به جماعة المسلمين في كل مكان وزمان

57
00:17:33.850 --> 00:17:58.400
وفي حال الاختلاف والتنازع الخاص والعام سواء كان بين دولة واخرى او بين جماعة وجماعة او بين مسلم واخر الحكم في ذلك كله سواء فالله سبحانه له الخلق والامر وهو احكم الحاكمين ولا ايمان لمن اعتقد ان احكام الناس واراءهم خير من حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم او تماثله او

58
00:17:58.400 --> 00:18:18.400
او اجاز ان يحل محلها الاحكام الوضعية والانظمة البشرية وان كان معتقدا بان احكام الله خير واكمل واعدا. فالواجب على عامة وامرائهم وحكامهم واهل الحل والعقد والعقد فيهم ان يتقوا الله عز وجل ويحكموا شريعته في بلدانهم وسائر شؤونهم وان يقوا انفسهم من تحت

59
00:18:18.400 --> 00:18:35.350
ومن تحت ولايتهم عذاب الله في الدنيا والاخرة وان يعتبروا بما وهذا الخطاب موجه لمن يسمى اليوم بمجالس الشورى او المجالس البرلمانية او مجالس نيابية عليه من يتقوا الله سبحانه وتعالى

60
00:18:35.550 --> 00:18:55.950
والا يضعوا قوانين وانظمة تخالف كتاب الله عز وجل او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فانهم فعلوا ذلك وقد وقعوا في اثم عظيم وجرم كبير ولا يخرج ذلك عن كونه كفرا او فسقا او ظلما. نعم

61
00:18:56.100 --> 00:19:16.100
احسن الله اليكم قال رحمه الله ونعتبروا بما حل في البلدان التي اعرضت عن حكم الله وسارت في ركاب من قلد الغربيين واتبع طريقتهم من الاختلاف والتفرق دروب الفتن وقلة الخيرات وكون بعضهم يقتل بعضا ولا يزال الامر عندهم في شدة ولن تصلح احوالهم ويرفع تسلط الاعداء عليهم سياسيا وفكريا

62
00:19:16.100 --> 00:19:36.100
الا اذا عادوا الى الله سبحانه وسلكوا سبيله المستقيم الذي رضيوا لعباده وامرهم به ووعدهم به جنات النعيم. وصدق سبحانه اذ يقول ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا. قال

63
00:19:36.100 --> 00:19:56.100
كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى. والاعظم من الضنك الذي عاقب الله به من عصاه ولم ولم يستجب لاوامره فاستبدل الاحكام المخلوق الضعيف باحكام الله رب العالمين. وما اسفه رأي من لديه كلام الله تعالى لينطق بالحق ويفصل في الامور. ويبين الطريق ويهدي

64
00:19:56.100 --> 00:20:16.100
ثم ينبذه ليأخذ بدلا منه اقوال رجل من الناس او نظام دولة من الدول الم يعلم هؤلاء انهم خسروا الدنيا والاخرة فلم يحصلوا الفلاح والسعادة في الدنيا ولم يسلموا من عقاب الله وعذاب يوم القيامة لكونهم استحلوا ما حرم الله عليهم وتركوا ما اوجب عليهم. اسأل الله ان

65
00:20:16.100 --> 00:20:34.500
على ما ذكره الشيخ فان ترك الحكم بغير ما انزل الله يؤدي الى مفاسد دنيوية قبل المفاسد الايمانية والاخروية الا ترون ان القاتل اذا لم يقتل فان القتل سيشري بين المسلمين

66
00:20:35.050 --> 00:20:58.500
الا ترون ان السارق اذا لم تقطع يده فان الصراخ يسرقون ثم يبيتون في السجون يأكلون ويشربون ويستريحوا الا ترون ان اه التجار المخدرات لو انهم لم يردعوا فانهم يتاجرون ثم يكونون في السجون ومن هناك يديرون

67
00:20:58.600 --> 00:21:20.950
ما يسمى شبكات الاجرامية في بيع المخدرات وفي بيع المسكرات ونحو ذلك واذا لم اه تحكم تحكم شرع الله عز وجل فان الفساد مفاسد الدنيوية اعظم اه بكثير مما يتصوره عاقل

68
00:21:21.100 --> 00:21:41.650
مما قد يظن ان آآ الواجب لظروف العصر هو مجاراة الغرب او مجاراة الشرق والله ان المفاسد العظيمة المترتبة على ترك الشرع عظيمة اكثر مما هم يرونه لكن كما قيل

69
00:21:41.900 --> 00:21:58.450
وعين الرضا عن كل عيب كليلة وعين السخط تبدي لك المساوئ هؤلاء نظروا الى الغرب نظرة اعجاب فلم يروا ما فيها من المفاسد وما فيها من الاضرار وتركوا شريعة الله عز وجل

70
00:21:58.750 --> 00:22:20.500
فلذلك ما يوجد في بلاد المسلمين من الامن انما هو بسبب الايمان فاذا طبق الشرع كان امنا فوق الامن والايمان. نعم قال رحمه الله اسأل الله ان يجعل كلمتي هذه مذكرة للقوم ومنبه لهم للتفكر في احوالهم والنظر فيما فعلوه بانفسهم وشعوبهم فيعودوا الى

71
00:22:20.500 --> 00:22:40.500
رشيدهم ويلزموا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يكون من امة محمد صلى الله عليه وسلم حقا وليرفع ذكرهم بين شعوب الارض وارتفع به ذكر السلف الصالح والقرون المفضلة من هذه الامة. حتى ملكوا الارض وسادوا الدنيا ودانت لهم العباد. كل ذلك بنصر الله الذي ينصر العباد

72
00:22:40.500 --> 00:23:00.500
المؤمنين الذين استجابوا له ولرسوله الا ليتهم يعلمون اي كنز اضاعوا واي جرم ارتكبوا وما جروه على اممهم من البلاء والمصائب قال الله تعالى وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون. وجاء في الحديث في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم ما معناه ان القرآن يرفع من الصدور

73
00:23:00.500 --> 00:23:20.500
طاح في اخر الزمان حين حين يزهد فيه اهله ويعرضون ويعرضون. احسن الله اليكم. ويعرضون عنه تلاوة وتحكيما الحذر ان يصاب المسلمون بهذه المصيبة او تصاب بها اجيالهم المقبلة بسبب صنيعهم فانا لله وانا اليه راجعون. اوجه واوجه

74
00:23:20.500 --> 00:23:40.500
نصيحتي ايضا الى اقوام من المسلمين يعيشون بينهم وقد علموا الدين وشرع رب العالمين. ومع ذلك لا زالوا يتحاكمون عند النساء الى رجال يحكمون بينهم بعادات تلو اعراف يفصلون بينهم بعبارات وشجعات مشابهين في ذلك صنيعة للجاهلية الاولى. وارجو من من بلغته موعظتي هذه ان يتوب الى الله

75
00:23:40.500 --> 00:23:53.950
كف عن تلك الافعال المحرمة ويستغفر الله ويندم على ما فات وان يتواصى مع اخوانه ومن حوله على ابطال كل عادة جاهلية او عرف مخالف لشرع الله فان التوبة تجب ما قبلها

76
00:23:54.250 --> 00:24:15.850
والتائب من الذنب كمن لا ذنب له وعلى ولاة الامور وعلى ولاة امور اولئك الناس وامثالهم ان يحرصوا على تذكيرهم وموعظتهم بالحق وبيانهم لوم وايجاد الحكام الصالحين بينهم ليحصل الخير باذن الله ويكفوا عباد الله عن محادته وارتكاب المعاصي فما احج المسلمين اليوم الى رحمة ربهم

77
00:24:15.850 --> 00:24:35.850
التي يغير الله بها حالهم ويرفعهم من حياة الذل والهوان الى حياة العز والشرف. واسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يفتح قلوب المسلمين من تفهم كلامه. امين. والاقبال عليه سبحانه. العمل بشرعه. والاعراض عما يخالفه. والالتزام بحكمه عملا من قوله عز وجل

78
00:24:35.850 --> 00:24:52.950
الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه. ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه واتباعه باحسان الى يوم الدين. قد نصح رحمه الله تعالى

79
00:24:53.000 --> 00:25:11.450
وله في وجوب التحكيم شرع الله رسائل كثيرة هذه منها نسأل الله عز وجل ان يثيبه عن الاسلام والمسلمين خيرا المدينة هنا قرب ساعة وجود لزوم السنة طيب لعلنا نكتفي بهذا القدر

80
00:25:11.700 --> 00:25:22.650
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد الملتقى بعد صلاة المغرب ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك