﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب التأويل في الحلف. ومعناه ان يريد بلفظه ما يخالف ظاهرة فاذا حلف وتأول يمينه نفعه الا ان يكون ظالما. فان حلفه ظالم ما لزيد

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
عندك شيء وله وديعة عنده بمكان فنوى غيره او او بما الذي او حلف ما زيد ها هنا ونوى غير مكانه او حلف على امرأته لسرقت مني شيئا فخانته في وديعة ولم ينوها

3
00:00:40.150 --> 00:01:22.450
لم يحنث في الكل. في هذا الباب يبين المؤلف رحمه الله احكام التأويل في الحلف. سواء كان بالطلاق او بالعتاق او يمينا بالله والتأويل   يكون مطلوبا وقد يكون واجبا او مستحبا

4
00:01:23.200 --> 00:02:01.150
وقد يكون محرما وقد يكون مباحا   فاذا حلف  يمينا كاذبة وتأول بقصد انقاذ معصوم من هلكة فان عليه ان يحلف وان كان ظاهر يمينه الكذب مع التعويل لان في ذلك ان قال معصوم من هلكة

5
00:02:02.800 --> 00:02:38.400
الدليل على ذلك ما روى السويد ابن حنظلة قال خرجنا نريد النبي صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل بن حجر    فرآه عدو له فارادوا اخذه  ليقتلوه  قال فتحرج القوم عن ان يحلفوا او يكذبوا

6
00:02:38.500 --> 00:03:08.650
فحلفت بانه اخي فسلم من شر هذا العدو  ولما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم اخبروه وقال عليه الصلاة والسلام بسويد بن حنظلة انت كنت ابرهم واصدقهم المسلم اخو المسلم

7
00:03:09.250 --> 00:03:35.500
السويد بن حنظلة رضي الله عنه لما رأى العدو يريد اخذ صاحبه حلف انه اخي يعني ليس الرجل الذي تريدون هذا اخي  فتركوه في سويد والسويد تأول في يمينه بانه اخوه

8
00:03:35.750 --> 00:04:13.700
الاسلام وصدقه النبي صلى الله عليه وسلم فقال كنت ابرهم واصدقهم   المسلم اخو المسلم  والتأويل في اليمين في الاشياء المباحة لا حرج في ذلك  او الاخبار على خلاف الحقيقة فيما لا يترتب عليه مظلمة لاحد ولا مضرة على احد

9
00:04:14.600 --> 00:04:38.300
والتأويل في اليمين الفاجرة لا ينفع صاحبها بل هي يمين اثمة فاجرة تأول فيها او لم يتأول نعم باب التأويل في الحلف في الحلف بالطلاق او غيره او غيره المراد

10
00:04:38.350 --> 00:05:03.350
كالعتاق واليمين بالله جل وعلا. نعم ومعناه اي معنى التأويل ان يريد بلفظه ما اي معنى يخالف ظاهره اي ظاهر لفظه كنيته طوالق بناته ونحوهن. ومعناه يعني معنى التأويل في اليمين

11
00:05:03.750 --> 00:05:47.200
ان يريد بلفظه معنى يخالف ظاهره في الحديث المتقدم شوية ابن حنظلة حلف انه اخي ماذا فهم السامعون فهموا انه اخوه من النسب فهو ابن لحنظلة اخ لسويد فتركوه  وسويد ماذا قصد؟ قصد ان هذا اخي في الاسلام

12
00:05:47.950 --> 00:06:28.950
فهو اراد غير ما فهمه السامعون. نعم  فاذا حلف وتأول في يمينه كنيته بنسائه طوال بناته ونحوهن  كان يقال له  عندك زوجات او يسأل عن زوجاته فيقول نسائي  ما قصد

13
00:06:29.000 --> 00:07:01.700
ايقاع الطلاق على زوجاته وانما قصد بنسائه من يحرمن عليه في بيته من بنات واخوات وعمات وخالات النساء ينسبن للقيم عليهن يقول نسائي طوالق يعني هن احرار مني لا يبحن لي

14
00:07:02.100 --> 00:07:24.300
ويقصد بذلك البنات او الاخوات او العمات او الخالات. ممن يحرمن عليه على التأبيد نعم فاذا حلف وتأول في يمينه نفعه التأويل فلا يحنث الا ان يكون ظالما بحلفه فلا ينفعه التأويل

15
00:07:24.300 --> 00:08:01.750
لقوله عليه الصلاة والسلام يمينك على ما يصدقك به صاحبك. رواه مسلم وغيره اذا حلف وتأول في يمينه نفعه ذلك بشرط الا يكون ظالما كما سيأتينا امثلة ذلك    اذا حلف يمينا وتأول فيها

16
00:08:03.200 --> 00:08:35.200
نفعته هذه اليمين فلا يعتبر كاذبة كما روي عن الامام احمد رحمه الله انه طرق عليه شخص الباب يسأله عن احد تلامذته وهو يريد ان يضره رسول ظالم فقيل له انه عندك فقال ليس عندي واراد ان يحلف

17
00:08:35.400 --> 00:08:59.850
فقال والله انه ليس ها هنا واشار باصبعه الى راحته يعني ان الشخص الذي تريد المروذي ليس ها هنا ليس في يدي وداخل البيت  او قيل له فلان عندك فاخرجه لنا

18
00:09:00.100 --> 00:09:19.500
فاشار باصبعه الى ما تحت قدميه وقال انه ليس ها هنا قيل له مثلا انه في المكان الفلاني فقال والله انه ليس في مكان كذا ويقصد غير المكان الذي هو

19
00:09:19.500 --> 00:09:48.700
تعرف انه في فهذا التعويل ينفع ويبرأ به صاحبه. كما روي عن الامام الشافعي رحمه الله انه في ايام الفتنة وفتنة القول بخلق القرآن وحينما استطار شرها ونالت الكثير من الائمة وطلبة العلم وفتنوا في ذلك

20
00:09:48.800 --> 00:10:16.750
فبعضهم تأول وخرج من المحنة وبعضهم لم يتأول فامتحن وعذب واوذي روي عن الشافعي رحمه الله انه لما سئل عن التوراة والانجيل والقرآن وخلقها قال التوراة والانجيل والزبور والقرآن هذه الاربعة

21
00:10:16.750 --> 00:10:48.650
ويشير الى اصابعه رضي الله عنه هذه الاربعة مخلوقة   تأول في قوله ليسلم من شرهم  فتأويل المرء اذا لم يكن ظالما فانه ينفعه ذلك ولا يحنث لو حلف ان هذه الاربعة مخلوقة لبر في يمينه. لانه يقصد بالاربعة الاصابع

22
00:10:48.700 --> 00:11:16.100
اصابعه الاربعة مخلوقة. واما القرآن والتوراة والانجيل والزبور فهذه كلام الله جل وعلا ليست مخلوقة تكلم الله جل وعلا بها على ما يليق بجلاله وعظمته   نعم الا ان يكون ظالما بحلفه فلا ينفعه التأويل

23
00:11:16.300 --> 00:11:45.900
اذا كان ظالما بحلفه  في مجال الخصومة قيل له عندك لفلان كذا وكذا. فلان يدعي عليه بعشرة الاف فقال الحالف حينما توجهت عليه اليمين والله ما عندي لفلان عشرة الاف

24
00:11:46.050 --> 00:12:07.300
ونوى من الابل او من الغنم او من الذهب والذي عنده تراه الفضة يقول اني تأولت في يميني وانا صادق في يميني ما عندي له عشرة الاف من الابل ولا عشرة الاف من الغنم ولا عشرة الاف من كذا

25
00:12:07.600 --> 00:12:29.900
وهو في الحقيقة يعلم ان عنده لصاحبه عشرة الاف ريال فهل يبرأ في يميني هذا ويكون بارا ويسلم من اسمها؟ لا. لما؟ لانه ظالم في يمينه الا ان يكون ظالما بحلفه

26
00:12:30.600 --> 00:12:58.450
فلا ينفعه التعويل. ولما؟ لقوله صلى الله عليه وسلم يمينك على ما فيصدقك به صاحبك رواه مسلم وفي رواية على نية المستحلف   والظالم في يمينه لا يصح منه التأويل ولو تأول

27
00:12:58.650 --> 00:13:25.500
واما المظلوم في يمينه فيصح منه التأويل وكذا من ليس ظالما ولا مظلوما كمن يتكلم بالكلام مع ان الصراحة في ذلك اولى. نعم   فان حلفه ظالم ما لزيد عندك شيء وله اي لزيد عنده اي عند الحالف وديعة بمكان

28
00:13:25.500 --> 00:13:55.600
فحلف ونوى غيره اي غير مكانها او نوى غيرها او نوى بما الذي لم يحنث فان حلفه ظالم   اودعك وديعة وقال لا يعلم عنها احد  وانتبه ان علم عنها فلان ظلمني واخذها منك بالقوة

29
00:13:55.850 --> 00:14:23.250
الا تخبره فجاء هذا الظالم الى المودع فقال عندك لزيد وديعة فان قال نعم اخذها منه بالقوة مسلط وان قال لا ولم يتأول كذب وهو عنده وديعة لكن كيف يتخلص

30
00:14:23.950 --> 00:14:50.850
يتأول في يمينه ان احلفه قال له احلف لي بطلاق امرأتك بانه ليس عندك لزيد وديعة ماذا يقول يحلف له بطلاق امرأته بانه ليس عنده لزيد وديعة من نوع الذهب

31
00:14:50.950 --> 00:15:20.600
اذا كانت دراهم مثلا ما عندي لفلان بزيد وديعة ويقصد ذهبا  ما عندي لفلان وديعة ويقصد بين يدي الان وانما في البيت او يقول ما عندي يحلف ما عندي لفلان وديعة

32
00:15:21.450 --> 00:15:56.600
ويقصد في المحل التجاري بالدكان والوديعة موجودة في المستودع  او يقول ما عندي لزيد وديعة ويقصد  في بلدي كذا مع ان عنده له وديعة في مكان اخر  وهو في بيته والوديعة في البيت فيقول والله ما عندي لزيد وديعة ويقصد المجلس

33
00:15:56.600 --> 00:16:29.050
الذي هو في يتأول في يمينه فينفعه ذلك او نوى بما الذي لم يحنث اذا قال له احلف بالطلاق ما عندك لزيد وديعة فحلف بالطلاق ما عندي لزيد وديعة هل تطلق امرأته

34
00:16:29.400 --> 00:16:55.600
ما تطلب لم؟ لانه نوى بما الذي لم ينوي بها حرف النفي ما عندي لفلان وديعة وانما نوى بنا الذي يعني حلف بطلاق امرأته بان الذي عنده وديعة لسيد حلف قائلا بطلاق امرأته

35
00:16:56.050 --> 00:17:22.700
ان ما عندي وديعة لزيد كأنه يقول الذي عندي وديعة لزيد. فنوى بما يعني لم ينوي بما انها نافية حرف نفي وانما نوى بها اسما موصولا انوى بها الذي كأنه اثبت الوديعة

36
00:17:23.000 --> 00:17:46.350
وبرئ من الظالم  او حلف من ليس ظالما بحلفه ما زيد ها هنا ونوى مكانا غير مكانه بان اشار الى غير مكانه لم يحنث او حلف من ليس ظالما بحلفه ما زيد ها هنا

37
00:17:46.900 --> 00:18:07.150
اذا سئلت عن شخص وانت تعلم عنك الا يخلو اما ان يكون هذا الذي اخفيته انت ظالم باخفائه هذا عليه حق واجب وتريد الولاية الشرعية ان تأخذ على يده وتأخذ الحق منه

38
00:18:07.650 --> 00:18:31.750
فاذا اخفيته فهل تكون ظالما ام غير ظالم؟ ظالم بذلك لانك حلت دون اخذ الحق منه فلا ينفعك ان حلفت متأولا فتكون اثما في يمينك لكن اذا كان الذي يريد زيدا ظالما

39
00:18:32.400 --> 00:18:56.200
وان اخبرت بانه ها هنا اخذ وعذب واوذي وان حلفت بانه ليس ها هنا ذهبوا وتركوه. كما فعل الامام احمد رحمه الله بما تقدم فاذا حلفت ولم تكن ظالما نفعك التأول

40
00:18:57.000 --> 00:19:17.050
فاذا قلت والله ما فلان ها هنا وتقصد بين يديك وانما هو مختفي في مكان اخر من البيت والسامع يظن انك حلفت بانه ليس موجودا في البيت فصدقك فاذا كان هو الظالم وانت تستر عليه

41
00:19:17.150 --> 00:19:45.350
فلا حرج عليك وان كان العكس انت تستر عليه وهو ظالم ومن اراده اراد اخذ الحق منه فلا ينفعك التأول حينئذ  او حلف على امرأته لسرقت مني شيئا فخانته في وديعة ولم ينوها اي لم ينوي الخيانة بحلفه على

42
00:19:45.350 --> 00:20:18.950
لم يحنث في الكل للتأويل المذكور. ولان الخيانة ليست سرقة. او حلف على امرأته لا سرقت مني شيئا فخانته في وديعة او نحوها الرجل قد يتهم امرأته لانها اخذت من ما له شيئا الذي بين يديها

43
00:20:19.450 --> 00:20:57.550
ايحب ان يخوف لاجل الا تأخذ  اودع المال عندها وقال لها ان سرقت مني شيئا فانت طالق ولا يريد طلاق امرأته حتى ولو اخذت من هذا المال شيئا  لكنه اراد تخويفها لا تأخذ

44
00:20:58.800 --> 00:21:21.800
فلو افتاتت عليه واخذت هل تطلق لا اذا كان فقيها عارفا ما قصد الخيانة وانما قصد السرقة. يقول ان سرقتي وهذا المال بين يديها فاذا اخذت المرأة من المال الذي بين يديها لا تعتبر

45
00:21:22.000 --> 00:21:52.450
وانما تعتبر خائنة او قال لها انت طالق ان كنت سرقت مني شيئا يريد ان كانت  اخذت مما بين يديها شيء وتأول في يمينه هذا تأول في لانه قصد السرقة الحقيقية

46
00:21:53.400 --> 00:22:16.850
ولم يقصد الخيانة على فرض انها اخذت منه وما اخفت واخفت ذلك هل يقع عليها الطلاق؟ لا ما يقع اذا كان قد تأول في يمينه بان اراد السرقة الحقيقية ويعرف السرقة الحقيقية تكون من حرز مثلها

47
00:22:16.900 --> 00:22:39.450
وهذا المال الذي اودعه لزوجته ليس محرزا هو سلمها اياه. فهي امينة عليه فاذا اخذت منه شيئا فهل تعتبر سارقة؟ لا وانما تعتبر خائنة فمن قال لها ان كنت اخنتني في شيء فانت طالق

48
00:22:39.500 --> 00:22:58.250
لا هذا اذا كانت قد خانته بشيء طلقته لكنه اتى بلفظ اخر موهم  وقال كانت خانته في شيء ما رجعته فعلم عن ذلك وان كانت ما اخذت شيئا ما يلزمها شيء

49
00:22:58.450 --> 00:23:24.350
وان صارت قوية ولا ارادت ان تبين ما اخذت وخافت من اللوم فاسكتت على الخيانة وقالت لم اخن فهل يقع عليها في حقيقة الامر طلاق؟ لا ما يقع لانه قال ان كنت سرقتي

50
00:23:24.400 --> 00:23:51.150
وهي لم لم تسرق وانما   او حلفة او حلف على امرأته لسرقت مني شيئا فخانته في وديعة ولم ينوها اي لم ينوي الخيانة بحلفه على لم يحنث في الكل للتأويل المذكور ولانه لم يحنث

51
00:23:52.000 --> 00:24:15.050
الكل اي في كل ما تقدم لانه متعول اما اذا كان قد خطر على باله وقصد الخيانة يطلق عليها سرقة فكانت قد خانته فانها تطلق حينئذ لكن اذا قصد السرقة الحقيقية

52
00:24:15.350 --> 00:24:39.650
ولم يقصد الخيانة من المعلوم انه لم يحصل منها سرقة وانما حصل منها ان كان حصل شيء حصل منها خيانة نعم ولان الخيانة ليست سرقة. ولان الخيانة ليست سرقة الخيانة

53
00:24:39.950 --> 00:25:03.100
انت اودعت شخصا ما قريبا او بعيد شيئا من المال فرد عليك بعضه وخانك في بعض هل اذا ثبتت الخيانة تقطع يده ثبت انه اختلس منه شيء تقطع يده؟ لا لا تقطع يده الا في السرقة. وهذه ليست

54
00:25:03.150 --> 00:25:39.400
سرقة وانما خيانة اذا اقفلت بيتك على من وجاء متعد وكسر الباب واخذ منه شيء وثبتت جريمته هذه فهل تقطع يده؟ نعم لانه  لكن اذا وضعت مالا في بيتك واقفلت عليه

55
00:25:39.550 --> 00:26:04.650
وحصنته فاعطيت شخصا المفتاح مقترن بمفاتيح اخرى فذهب بهذا المفتاح ووضع عليه نسخة اخرى ثم ذهب وفتح الباب واخذ من بيتك او من مستودع او نحوه مالا فهل يعتبر سارقا وهو فتح بالمفتاح

56
00:26:04.950 --> 00:26:35.750
لا يعتبر سارقا وانما يعتبر ولا قطع على خائن ولان الخيانة ليست في سرقة نعم فان نوى بالسرقة الخيانة او كان سبب اليمين الذي هيجها الخيانة حنف اذا نوى كان لا يميز بين السرقة والخيانة ونوى في يمينه قال ان كنت سرقتني في شيء فانت طالق

57
00:26:35.900 --> 00:26:54.450
وكانت قد خانته في شيء وهو اراد ان كنت اخذت مني شيئا في الخفاء باي طريقة كانت وكانت قد اخذت فانها نطلق حينئذ لانه لم ينوي بالسرقة السرقة الحقيقية الموصوفة بصفاتها

58
00:26:54.500 --> 00:27:26.700
وانما نوى الخيانة مطلقا. فاذا نوى ذلك وقع المحلوف عليه  والمعاريظ واردة في الشرع وجائزة بل كما تقدم يرغب فيها احيانا لان فيها سلامة بان يؤمنك شخص امانة فاذا علم عنها اخر ظالم ربما اخذها بالقوة

59
00:27:27.300 --> 00:27:54.100
فان حلفت بانها ليست عندك تكون كاذبا وان تأولت كنت صادقا وان سلمتها له براءة من الحلف والكذب وسلمتها له مررت صاحبك فما الاولى في هذه الحال الاولى التعريف والتعويل

60
00:27:55.300 --> 00:28:16.750
يقول عليه الصلاة والسلام فيما رواه الترمذي ان في المعاريض ممدوحة عن الكذب ان في المعاريض ممدوحة عن الكذب حتى لو لم يكن يمين احببت ان تعتذر لكن بعذر ليس بصحيح

61
00:28:18.450 --> 00:28:43.850
ولا تحب ان تكذب فتتأول في اعتذارك وتعرظ ويقول محمد ابن سيرين رحمه الله احد التابعين الكلام اوسع من ان يكذب ظريف يعني الظريف الذكي المدرك يستطيع يتخلص بدون ان

62
00:28:44.000 --> 00:29:12.550
يكذب في كلامه لان فيه سعة يستطيع اذا عرض عليه الذهاب مع صاحبه مثلا واراد ان يعتذر بعذر مقنع لصاحبه قال له عندي جماعة صاحبه يتوقع ان عنده جماعة اخرون ضيوف وهو مضطر لان يذهب اليهم وهو يقصد اهله

63
00:29:13.250 --> 00:29:44.600
ونحو ذلك من المعاريض مثلا او يقصد مثلا باللباس الليل او يقصد مثلا السقف السمع او نحو ذلك من المعاريض التي يمكن ان تتأتى يتأول في كلامه طلب منه كتاب ما مثلا

64
00:29:45.650 --> 00:30:04.600
عارية ويخشى ان اخذه صاحبه مثلا الا يرده او يضيعه فاراد ان يقنعه بان هذا الكتاب ليس عنده وهو موجود في مكتبته فقال والله ان هذا الكتاب ليس عندي ويقصد الان ليس عندي الان وانما هو في المكتبة

65
00:30:06.550 --> 00:30:29.150
ليس عندي في مكان كذا وانما في مكان اخر وهكذا وممكن ان يتأول ويجتنب الكذب والنبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض ولا يقول الا حقا وحينما جاءته امرأة عجوز فقالت يا رسول الله ادع الله ان يدخلني الجنة

66
00:30:29.300 --> 00:30:50.650
فقال اما علمت ان الجنة لا يدخلها عجوز  خشيت هي انها المقصودة انها لا تدخل الجنة لانها عجوز فلما تأثرت من ذلك قرأ عليها صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن انا انشأناهن انشاء فجعلناهن ابكارا عربا اتراكا

67
00:30:50.650 --> 00:31:10.250
فالعجوز تصبح في الجنة فتاة والرجل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه ان يحمله يعطيه بعير يحمله نحملك على ولد الناقة وقال وماذا استفيد من ولد الناقة

68
00:31:10.300 --> 00:31:27.700
السامع ظن ان الرسول سيعطيه حاشي صغير لا يركب مثله لانه قال ولد الناقة والجمل الكبير اليس هو ولد الناقة؟ هو ولد الناقة وكان عليه الصلاة والسلام يعرض ولا يقول الا حقا

69
00:31:27.800 --> 00:31:34.098
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله