﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.450
اثابكم الله فضيلة الشيخ واسعدك والديك سعادة الابرار واحسن الله لك الخاتمة. مم. وجعلها على الكلمة الطيبة. امين جزاك فضيلة الشيخ هذا سائل يقول اشكل علي مسألة رد المبيع بالعيب

2
00:00:18.050 --> 00:00:33.500
ما هو العيب الذي يستحق المشتري به ان يرد السلعة؟ هل هناك شروط اثابكم الله بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد

3
00:00:33.850 --> 00:00:51.900
هذا السؤال الاخير من درس الماضي بينا فيه مشروعية رد المبيعات بالعيب وان السنة صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث مصراه حديث ابي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين

4
00:00:52.200 --> 00:01:13.550
وان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالخيار لمن اه وجد في السلعة عيبا لم يعلمه وبينا ان العيب يستحق به رد السلعة اذا كان عيبا مؤثرا وكان هذا العيب الشرط الشرط الاول ان يكون العيب مؤثرا

5
00:01:14.150 --> 00:01:34.100
واما اذا كان العيب يسيرا غير مؤثر فانه حينئذ لا يوجب الخيار ولا يثبت به الخيار وكذلك ايضا يشترط ان يكون هذا العيب لا تعلمه لا يعلمه المشتري فاذا كان العيب يعلمه المشتري

6
00:01:37.300 --> 00:01:53.800
بسم الله الحمد لله الصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد يشترط في تأثير في كون العيب موجبا للخيار في البيع كما قلنا ان يكون عيبا مؤثرا

7
00:01:53.850 --> 00:02:10.800
وان يكون هذا العيب السلعة قبل البيع اما لو قرأ العيب ووجد بعد ان اخذ المشتري السلعة فانه حينئذ يكون ظمانه على المشتري يشترط ان يكون في السلعة قبل ان يشتريها

8
00:02:11.000 --> 00:02:34.950
وان الشرط الثالث ان يكون المشتري غير عالم بالعين ما اذا كان عالما بالعيب فقد ذكرنا في المجلس الماضي ان هناك صورتين الصورة الاولى ان يعلم بعيب معين يخبره به البائع ويقول له هذه السيارة فيها عيب كذا وكذا وكذا فهذا يسمى

9
00:02:35.000 --> 00:02:53.400
لبيع البراءة وهو بيع صحيح اذا بين البائع العين وافصح عنه اذا بين له العيب فقد برئ. ولذلك يقال بيع البراءة فقد برئ البائع وليس من حق المشتري ان يطالب برد

10
00:02:53.400 --> 00:03:08.600
سلعة اذا ثبت انه قد برئ بهذا العيب اذا ثبت ثبت ان البائع قد برئ منه اما لو كانت البراءة وهي الصورة الثانية براءة عامة. يقول له انا بريء من كل عيب

11
00:03:08.800 --> 00:03:34.700
لو انت اشتريت ملحا في ماء هذا كله يسمى ببيع البراءة العامة ان يبرأ من العيوب كلها وهذا النوع من البراءة آآ يعتبر فاسدا ولا يسقط خيار الرد بالعين لان خيار الرد بالعيب ثبتت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

12
00:03:34.900 --> 00:03:52.200
والاحتيال على الشرع بانه يقول له وابيعك ملحا في ماء فهذا كذب. لانه لم يبعوه ملحا في ماء ولذلك قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح ارأيت لو منع الله الثمرة عن اخيك

13
00:03:52.300 --> 00:04:18.350
فبما تستحل اكل ماله؟ رأيت لو منع الله الثمرة عن اخيه فبما تستحل اكل ماله؟ اي ان المشتري اذا اشترى سلعة وهذه السلعة جاءت على طريق العبث بها فظية مقصود المشتري منها فانه حينئذ يكون من اكل المال بالباطل. والله تعالى يقول ولا تأكلوا اموالكم

14
00:04:18.350 --> 00:04:38.800
بينكم بالباطل وهذا كله من البيوع المحرمة في اصح قولي العلماء رحمهم الله وبناء على ذلك يشترط ان يكون المشتري لم يبرأ من العيب. البائع لم يبرأ من العيب. فاذا برأ البائع من العيب سقط خيار الرد

15
00:04:38.800 --> 00:05:02.550
اي رد المبيع بذلك العيب  الرد بالعيوب حق مستحق للمشتري. وهنا امر ننبه عليه انه لو قال البائع البضاعة لا ترد ولا تستبدل فان قوله لا ترد اذا قصد به انها لا ترد بالعيب دخل في مسألة البراءة من العيوب

16
00:05:02.800 --> 00:05:22.350
وبناء على ذلك هذا لا يؤثر حتى ولو كان مكتوبا على الفاتورة او كان فمثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم قضاء الله احق الله هو الذي يحكم ولا معقب لحكمه. اكل اموال الناس بالباطل يورث الظغائن بين المسلمين. ولا يقبل مسلم ان يأتي بخمسة

17
00:05:22.350 --> 00:05:42.350
الاف وعشرة الاف وقد يكون ضعيفا من ضعفاء المسلمين لا يملك الخمسة الا بعد سنوات من عنائه يريد ان يشتري سيارة تكون لقضاء مصالحه ومصالح اهله. ثم يأتي هذا بكل بساطة ويبيعه شيئا تالفا. هل هذا هو بيع المسلم للمسلم

18
00:05:42.350 --> 00:05:57.850
وقد قال صلى الله عليه وسلم بيع المسلم للمسلم وبيع المسلم للمسلم هو الذي لا يظلمه فيه ولا يخدعه ولا لا يغشه ولا يكذبه واذا كان على هذا فهو بيع النصيحة

19
00:05:57.950 --> 00:06:27.950
ولذلك قال صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. فان صدقا وبينا لهما في بيعهما. وان كتما وكذبا محقت بركة بيعهما. فهذا يدل على انه لا يجوز مثل هذه البيوعات التي تؤكل بها اموال الناس بالباطل. ويظلم فيها المسلمين في حقوقهم. فالسيارة اذا كانت

20
00:06:27.950 --> 00:06:53.000
وبها عيوب تستحق ان تباع بخمس مئة ريال او بالف ريال تباع بعشرة الاف فمعناه ان تسعة الاف قد اكلت بالباطل. وهذا كله مما حرمه الله ورسوله. فينبغي للمسلم ان يتحرى الكسب الحلال وان يحرص كل الحرص على ان يبرأ ذمته. فاذا كان يعلم في المبيع عيبا فانه يبينه

21
00:06:53.000 --> 00:07:13.000
ويصدق البائع ويحس كانه هو الذي يريد ان يشتريه. فاذا فعل ذلك بارك الله له في صفقة يمينه وبارك الله له في بيعه واخذه وعطائه. وجعل الله ما له طعمة حلالا له. واذا طاب المطعم استجيب الدعاء كما قال صلى الله

22
00:07:13.000 --> 00:07:39.900
الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عنه اطب مطعمك تستجب دعوتك وان العبد ليقذف اللقمة من الحرام في جوفه تكون سببا في هلاكه. في دينه ودنياه واخرته. فان الحرام قام يهلك صاحبه الموارد التي لا خير فيها لا في الدنيا ولا في الاخرة وخاصة بظلم المسلمين

23
00:07:39.900 --> 00:07:59.488
لاموالهم بالباطل. نسأل الله العظيم ان يعصمنا من الزلل. وينبغي للمسلم في مثل هذه المسائل ان يتفقه فيها. وان يعرف حكم الله حتى تكون ذمته سالمة من حقوق المسلمين خاصة في اسواقهم وتجاراتهم والله تعالى