﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد. هذا درس من دروس في سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. درس يتعلق بفضل الهجرة. تقدم ان النبي

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
صلى الله عليه وسلم واصحابه تركوا بلادهم وديارهم. وهي احب ما يكون الى انفسهم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر ونظر الى مكة وهو خارج منها وواقف على جبل الحازوراء

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
والله يا مكة انك احب بلاد الله الى الله واحب بلاد الله الي ولولا ان قومك اخرجوني منك ما خرجت. فكانت عزيزة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولها فضل كما لا يخفى عليكم وبها حرم الله الامن. وكان الناس يفدون اليها من كل مكان كما قال تعالى

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
ولم يروا حرما انا جعلنا حرما امنا يجبى اليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن اكثرهم لا يعلمون فكانت مكة عزيزة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعزيزة على اصحابه

5
00:01:30.050 --> 00:02:00.050
لقد سمعت مانفا قول بلال لما مرض لما وصل المدينة فقال متذكرا ما كان من امره في مكة وكانت المدينة بلاد. بها مرض الحمى. ما قال بلال في مرضه الذي كان قد اشرف منه على الوفاة. الا ليت شاري هل ابيتن ليلة بواد وحولي اذخر وجليل

6
00:02:00.050 --> 00:02:30.050
وهل اردنا يوما مياه مجنة؟ وهل تبدو لي شامة وطفيل؟ اتذكر جبال مكة وارجاء مكة ولكن تهون الديار ويهون الاهل ويهون الاولاد وتهون الزوجات وتهون البنات وتهون الدنيا بكاملها اذا كانت ستتعارض مع مرضات الله سبحانه. فالدين والاخرة خير

7
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
وابقى مصيبة في المال ولا مصيبة في الدين. فاسر الرسول صلى الله عليه وسلم وبامر من والله له ان يتجه الى المدينة لاقامة هذا الدين القيم. ولانشاء دولة الاسلام في مدينة رسول الله

8
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
صلى الله عليه وسلم. فمن ثم كان للهجرة فضل كان للهجرة فضل عظيم. وكان المهاجرين فضل ويكفي من فضائل الهجرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزوة حنين

9
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
والله لولا الهجرة لكنت امرأة من الانصار. وفي رواية لاحببت ان اكون امرأ من الانصار. لكن الهجرة فضلها اعظم كما لا يخفى. ولقد قال عمرو بن العاص رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاء يبايعه على الاسلام فقال له رسول الله

10
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
صلى الله عليه وسلم او قال عمرو لرسول الله ابسط يدك ابايعك. مد النبي يده كي يبايعه عمرو بن العاص فقبض عمرو يده يد نفسه. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لما قبضت يدك

11
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
قال اردت ان اشترط يا رسول الله. قال تشترط ماذا؟ قال اشترط ان يغفر لي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما علمت ان الهجرة تجب ما قبلها وان الاسلام يجب ما قبله وان التوبة تجب ما قبله

12
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
آآ فالهجرة تجب ما قبلها من الذنوب. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم القوم اقرأهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة فان كانوا في السنة

13
00:04:40.050 --> 00:05:10.050
سواء فيكبرهم سنا فان كانوا في السن سواء فاقدمهم هجرة. فالهجرة لها شأن عظيم. وكان الانصار يدعون لاخوانهم المهاجرين فيقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا اجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا فالمهاجرون فضلوا على الانصار. وتتوالى النصوص التي

14
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
تبين الاجر لمن ثبت على دينه وان ترك دياره. وقد قال تعالى يا عبادي الذين امنوا ان ارضي واسعة فاياي فاعبدون. كل نفس ذائقة الموت. اي انكم اذا متم في ارضكم التي ولدتم

15
00:05:30.050 --> 00:06:00.050
تنفيها او انتقلتم الى اي مكان اخر فستموتون حتما. كنتم في ارضكم التي ولدتم فيها او في اي ارض ثم الينا ترجعون فيجازي المحسن باحسانه. ويجازي المستقيم على استقامتها. فالهجرة لها شأن عظيم. وهي طريق الانبياء يهاجرون من مواطن

16
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
توئي الى مواطن الخير والصلاح. قال الخليل عليه السلام اني ذاهب الى ربي سيهدين. اني ذاهب الى ربي سيهدين. وفي الاية الاخرى فامن له لوط. وقال اني مهاجر الى ربي

17
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
فترك اماكن الشر والفساد والجيرة الشريرة المفسدة والانتقال الى مكان امن بعيد عن الفتن مطلب فكيف ولو كان هذا الانتقال لنصرة هذا الدين القيم؟ كيف لو كان هذا الانتقال لنصرة

18
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
هذا الدين القيم والعمل على مرضات الله سبحانه. فلا شك ان الاجر يعظم ويعظم. ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. الايات فشتان ما بين

19
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
اجر ينصر دينه. ويطلب مرضاة الله من مهاجر لدنيا يصيبها او امرأة يتزوجها. او متاعا من متاع الحياة الدنيا الزائد الفاني. لقد اثنى الله على المهاجرين في عدة ايات من كتابه الكريم. ترغيبا للناس انذاك

20
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
كف السكنى في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لمؤازرة النبي الامين. ولنصرة هذا الدين القيم تتولى الايات لنصرة هذا الدين. تتوالى الايات التي تحمل جميل الثناء على المهاجرين. فيقول الله تعالى

21
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
له السابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه. قال تعالى فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض. فالذين هاجروا واخرجوا من ديارهم واوذوا

22
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
وفي سبيلي وقاتلوا قتلوا. لاكفرن عنهم سيئاتهم ولادخلنهم جنات تجري من تحتها الانهار لقد قال الله تعالى لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة. من بعد ما كادوا

23
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
فيزيغ قلوب فريق منهم. ان الله قال اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين. الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في

24
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
في سبيل الله باموالهم وانفسهم اعظم درجة عند الله واولئك هم الفائزون يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان انات لهم فيها نعيم مقيم. فكان للهجرة شأن عظيم لتوطيد دعائم هذا الدين القيم

25
00:09:00.050 --> 00:09:30.050
هذا النبي الكريم ومؤازرته على ما يقوم به من مهام دعوته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فلذا ترك الصحابة الديار وتركوا الاهل والاموال والاولاد. تركوا الاراضي التي يمتلكونها والدور التي يمتلكونها. والتجارات التي كانت لهم بمكة مع الحجيج وغير ذلك كله

26
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
ابتغاء وجه الله وحبسوا انفسهم لنصرة هذا الدين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد قال النبي عليه الصلاة والسلام يدخل فقراء المهاجرين الجنة قبل الاغنياء بنصف يوم بخمسمائة عام

27
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
على ما حسنه فريق من اهل العلم. فالبزل والعطاء ايها الاخوة لنصرة هذا الدين لن يخسر فاعله ابدا ولن يغبن فاعله ابدا والله قال ولن يتركم اعمالكم. وقال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره

28
00:10:10.050 --> 00:10:40.050
ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. ولقد اخذ على المؤمنين عهد ان ينصروا اخوانهم المهاجرين قال والذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله باموالهم وانفسهم وقال الله تعالى قال لا في شأن المؤمنين المهاجرين بعضهم اولياء بعض الذين امنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولاية

29
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
ان من شيء حتى يهاجره. وان استنصروكم في ديني فعليكم النصر. فكان من اسباب نصرة هذا الدين الهجرة الى الى مدينة رسول الله عليه الصلاة والسلام وكانت ثم الهجرة الى الحبشة. لكن الهجرة الى الحبشة اختلفت شيئا مع الهجرة

30
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
الى المدينة فالهجرة الى الحبشة كانت فرارا بالدين. الشخص كان يهاجر الى الحبشة كي يصطاد. يستطيع ان يقيم دينه بالحبشة. لكن المهاجر الى المدينة كان ينضم الى هجرته. لاقامة دينه

31
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
نصرة هذا الدين القيم والجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لنصرة هذا الدين القيم فلذلك وعدوا بجميل الاجر. ووعدوا بجميل الثواب. ولا يخفى عليكم ان المهاجرين والانصار قدموا على الانصار

32
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
في الذكر في الكتاب العزيز. ولما واصل المهاجرون الى المدينة لم يكونوا عالة على اخوانهم اهل المدينة فقد جاءت الانصار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله اقسم بيننا وبين

33
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
اخواننا من المهاجرين الثمرة. فابى المهاجرون ذلك فقالوا اذا تكفوننا المؤونة وتشركوننا في الثمرة. اتعاملوا انتم في الفلاحة فلاحة الاراضي وزراعتها. وتسلكوننا في الثمرة فقالوا واجل اذا فرضي الله عنهم جميعا وارضاهم الصحب الكرام الذين بذلوا من اموالهم

34
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
ومن جهدهم ومن وقتهم ومن ديارهم وتنازلوا عن بلادهم وعن اراضيهم لنصرة هذا الدين القيم ولولا ان الله قيد رجالا كهؤلاء ما وصلنا هذا الدين. لولا ان الله قيد لدينه امثال هؤلاء الرجال الافذاذ ما

35
00:12:50.050 --> 00:13:06.553
وصل الينا هذا الدين ولكنا في غمرات الجهل وسكرات الجحيم والعياذ بالله. هذا وبهذا القدر يجتزء وصل اللهم على نبينا محمد وسلم والحمد لله رب العالمين