﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:21.200
وقال تعالى اامنت بمن في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور ام امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف ندير هذان انذاران عظيمان لا مناص لمن اراد الله ان يصيبه بهما

2
00:00:21.750 --> 00:00:45.600
امنتم من في السماء ان يصف بكم الارض هل نحن نأمن لا نأمن فها وقارون افتخر في ماله قال الله تعالى فخسفنا به وبداره الارض هو وجار الخشبة من الارض

3
00:00:46.100 --> 00:01:05.450
واخبر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه ما زال يتجلجل فيها الى يوم القيامة نسأل الله العافية طيب نحن لا نأمل افعلم؟ قال الله عز وجل افأين اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون

4
00:01:06.200 --> 00:01:24.300
اوامن اهل القرى ان يأتيهم فاسنا ضحى وهم يلعبون افأمنوا مكر الله وقوله من في السماء يعني به يعني به الله ان فاذا هي تمور تضطرب ام امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصب

5
00:01:25.200 --> 00:01:47.900
هذا العذاب من فوق واذا جاء العذاب من فوق فقد تملك تملك تملك المعذب  حاصبا يحسبه. فما هذا الحاصد اهو برد او صواعق او اشيا غير معلومة شهب او ما اشبه ذلك

6
00:01:48.050 --> 00:02:14.950
كل هذا محتمل وما لم نعلم محتمل عاصما يرسل عليكم من فوق ارسل الله على اصحاب الفيل  حجارة من سجيل ترميه نعم طير الابابيل ترميهم بحجارة وجعل عالية في قرى قوم لوط جعل عليها سافلها وامطر عليهم حجارة من السجين

7
00:02:15.650 --> 00:02:34.350
المهم ان الله انذر من عذاب يأتي من تحت وعذاب يأتي من فوق لان هذا لا طاقة للانسان به اما ما يأتي محايفا من يمين او شمال فيمكن ان يفر الانسان او يدافع

8
00:02:35.000 --> 00:03:01.000
لكن هذا لا يمكن الشاهد من هذا قوله في السماء ففيها اثبات ان الله في السماء وهنا يقع اشكال وهو ان في تقتضي الظرفية في اللغة العربية. وولاة كلامنا في الظرفية وهذا يقتضي

9
00:03:02.250 --> 00:03:27.550
ايش؟ ان يكون السماء محيطا بالله وهو باطل فكيف نتخرج من هذا الاشكال الجواب نتخرج من هذه الاشكال بسلوك احدى طريقين اما ان نقول ان في بمعنى على فيكون المعنى اأمنتم

10
00:03:27.850 --> 00:03:52.000
من على السماء وحينئذ لا اشكال لان الله تعالى عالم على السمع ما في اشكال على كل شيء وحينئذ لا اشكال فاذا قال قائل وهل تأتي فيه بمعنى على فالجواب نعم

11
00:03:53.300 --> 00:04:15.850
فاذا قال ائتوني بشهر قل له تفضل استمع قال فرعون للسحرة الذين امنوا ولا اصلبنكم في جذوع النخل في جذور ومعلوم انه ليس يريد ان يفتح باطن الجذع ويدس السحرة فيه

12
00:04:17.050 --> 00:04:46.150
لانه قال اصيبنكم ومعنى في اي على جذوع النخل لا اشكال طيب لكن لشدة ربطه اياهم كانما جعله في جوفه مثال اخر قال الله تعالى قل سيروا في الارض طيروا في الارض

13
00:04:48.250 --> 00:05:07.900
في جوفها قولوا نعم او لا لا اذا سيروا على الارض على سطحها فصح بذلك ان يقال اامنتم من في السماء اي من على السماء وهذا واظح لا غبار عليه

14
00:05:08.900 --> 00:05:32.000
او يقال ان المراد في السماء هنا العلو اي امنتم من كان عاليا عليكم فاذا قال قائل وهل تأتي السماء بمعنى العلو فالجواب نعم تأتي قال الله تعالى انزل من السماء ماء

15
00:05:34.450 --> 00:06:03.300
من السماء ومعلوم ان الماء هنا اي المطر والمطر ينزل من السحاب علاش كلامك طيب الدليل انه ينزل من السحاب قول الله تعالى الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء

16
00:06:03.350 --> 00:06:27.950
ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله ومعلوم ان ان السحاب ليس في السماء اين هو بين السماء والارض قال الله تبارك وتعالى ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار

17
00:06:28.350 --> 00:06:47.000
والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض بعد موتها وقال ان في السماء والارض الاية واصطحاب مسخر بين السماء والارض

18
00:06:48.800 --> 00:07:07.900
اذا انزال الاشكال والجواب عنه باحدى طريقين مفهومة معلومة الان ولا غير معلومة؟ الحمد لله. طيب ها الثنية نقول المراة في السماء العلو والله تعالى في العلو ولا شيء فوقه

19
00:07:09.850 --> 00:07:25.100
واضح طيب يأتي انسان يقول اثبتوا لي ان السماء بمعنى العلو فنثبت له نقول هذا المطر اخبر الله انه ينزل من السماء وهو انما ينزل من السحاب المسخر بين السماء والارض

20
00:07:25.800 --> 00:07:47.050
طيب فقال قال الله عز وجل وقوله هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام. اتى بالايات الدالة على الله لخلقه بعد ان ذكر علوه ذكر ايات قد يفهم من ظاهرها خلاف العلوم

21
00:07:47.700 --> 00:08:00.150
فقال عز وجل هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يرجو في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها. هذا كله سبق لنا

22
00:08:02.400 --> 00:08:19.900
الم تعلموا ذلك؟ طيب قال وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير وهو معكم هو الضمير يعود على من؟ على الله معكم اينما كنتم فهو مصاحب لكم عز وجل

23
00:08:21.350 --> 00:08:45.900
فالمعي هنا المصاحبة لان اصل المعية في اللغة العربية بمعنى المقارنة والمصاحبة هذا اصله ولهذا يقال المرأة مع زوجها اي مصاحبة الله ويقال ويقول القائل ويقول القائد للجند اذهبوا الى المعركة فانا معكم

24
00:08:46.700 --> 00:09:22.350
اي مصاحب وهو على كرسيه يدبر العمليات ويقال للصديق الولي الحميم انه معي والصبيان الصغار احيانا يتزاعلون فينقسمون الى طائفتين فاذا جاء واحد ثالث تبادروا اليه وقال له انت معي ولا مع فلان

25
00:09:23.300 --> 00:09:53.750
نعم المعنى مصاحب لي ولي لي او او لفلان فالمعية لا تقتضي لا المعية لا تستلزم الاختلاط وان كانت قد تقتضيه كما يقال الماء مع اللبن اذا خلق قول وما معكم ايضا نعود هو اي الظمير يعود على من؟ على الله عز وجل معنا وكل ظمير يذكر

26
00:09:53.750 --> 00:10:16.850
مضاف الى الله فهو له حقيقة لكن ينزه عن الظن الكاذب كما سيأتي في كلام المؤلف قوله اينما كنتم اين هذه الظرف؟ مكان اكد عمومه بقوله ماء اينما كنت في اي مكان هو معكم

27
00:10:17.600 --> 00:10:45.050
لكن هل المراد انه معنا على على او في المكان الذي نحن فيه هذا مستحيل يستحيل ان يكون الله مع الخلق في امكنتهم وجه ذلك ان العلو من صفاته ايش؟ الذاتية التي لا ينفك عنها

28
00:10:46.050 --> 00:11:03.000
فلا فلا يمكن ان ينزل الى الارض فيكون مع انسان في ارضه ثم نقول اذا جعلتم الله مع كل انسان في اي مكان لازم من ذلك احد امرين ولابد اما ان يتعدد الرب

29
00:11:03.300 --> 00:11:28.950
فيكون مع فلان ومع فلان ومع فلان ممن لا يحصيهم الى الله واما ان يتجزأ فيكون اجزاء لا نهاية له وكلا الامرين باطن باطن باطل اذا ما معنى المعية نقول هي معية تليق به مع علوها عز وجل

30
00:11:31.500 --> 00:11:53.850
ولما فشى القول بالحلول وانه مع الناس كلهم في امكنتهم  شاع عند علماء الجهمية لان الجهمية انقسموا في هذا الباب الى قسمين وشاع بين الناس وكان بعضهم يقول لبعض الله معك

31
00:11:54.650 --> 00:12:18.450
يعني مصاحب انتم يا قرناء اعلن السلف ان المراد بالمعية العلم قالوا معكم اي علمه معكم او انه عالم بكم ومعلوم اننا لو اخذناها اولنا حقيقتها الى الى الى المعنى

32
00:12:18.550 --> 00:12:47.900
لم لم يكفي الاقتصار على العلم فهو معنا بعلمه ومعنى بسمعه وبصره وسلطانه وجميع ما تقتضيه ابوهيتها عز وجل لكن لكل مقام مقال ولكل زمن ما يناسبه العامي لو لو اردت ان تشرح له من الصباح الى المساء

33
00:12:48.700 --> 00:13:06.400
ان المعية حقيقة ولكنها ولكن الله في السماء ما تصور هذا ولا فهم هذا ولا عرف كيف يكون لكن اذا قلت وهو معكم اي عالم بكم محيط بكم علما وسما وقدرا وقدرة

34
00:13:07.550 --> 00:13:31.300
فهم هذا بسرعة ولهذا تجد في عبارة بعض السلف ولا نقول انه معنا ها هنا الارض كما تقول الجميع قال ذلك اظنه ابن ابن مبارك رحمه الله وهذا يتبين لك عمق فقه السلف

35
00:13:33.000 --> 00:13:57.650
وانهم قد يفسرون الشيء بلازمه درءا لمفسدة عظمى يفهمها العامة ولا حرج ان يفسر الشيء الى زمن واذا تأملت كلام شيخ الاسلام ابن تيمية في كتبه الصغيرة والكبيرة عرفت انه يقرر انها معية حقيقية ولكن لا تستلزم

36
00:13:58.750 --> 00:14:29.600
المخالطة وظرب مثلا في الحموية بالنجم ضرب مثلا في الوسطية بالقمر النجم نقول معنا سهيل على على يسارنا اتعرفون سهيلا نعم وين سوهاج جنوب ولهذا قال بعضهم ايها المنكح الثريا سهيلا

37
00:14:29.900 --> 00:14:55.150
عاملك الله كيف يلتقيان ما يمكن هذا جنوب وهذا شمال يقول المسافر ما زلت اسيروا وسهيل معي اين سهيل في السمع ويقول الاخر ما زلت اسير والقمر معي والقمر في السماء

38
00:14:55.950 --> 00:15:19.750
وهذا التعبير تعبير لغوي والكتاب والسنة جاء باللغة العربية ولا منافاة اطلاقا الان لو ان احدا من الناس في المنارة يشاهد من تحته هل يقال انه معه لا يقال انه معه

39
00:15:20.100 --> 00:15:39.550
وان كان المكان يختلف الحاصل ان معية الله عز وجل لا تنافي علو الله لان اجتماع العلو والمعية ممكن في حق المخلوق ففي حق الخالق من باب اولى. هذه واحدة

40
00:15:39.700 --> 00:16:06.100
ولان الله تعالى اثبت ذلك في الكتاب اثبت العلو والمعين ولا يمكن ان يتناقضه لان لان كلام الله ليس فيه ثناء الوجه الثالث هب ان معية المخلوق للمخلوق لا يمكن ان تتحقق مع تباعد المكان

41
00:16:08.000 --> 00:16:23.450
فهل اذا امتلأ في حق المخلوق يمتنع في حق الخالق لا يمتنع لان صفات الخالق تليق به وصفات المخلوق تليق به المعية قسمها العلماء رحمهم الله الى الى قسمين بل اكثر

42
00:16:24.050 --> 00:17:02.400
الاول ان تقتضي عموم الاحاطة والثاني ان تقتضي النصر والتأييد والثالث ان تقتضي الانذار والتهديد كم يعطينا الاول نعم المعية العامة التي مقتضاها الاحاطة بالخلق والثاني المانيا الخاصة المعية التي تقتضي النصر والتأييد. والثالثة

43
00:17:05.650 --> 00:17:15.850
التي معية تقتضي الانذار والتهديد. وستذكر يقول وهو معكم اينما كنتم. اي اي الاقسام