﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الكريم من ان ذي الخير والفضل وعظيم الاحسان. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والاكرام واشهد ان نبينا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله امام الانبياء وخاتم المرسلين

2
00:00:30.350 --> 00:00:50.350
رب العالمين. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين. وصحابته الغر الميامين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فقد اقبلت ليلة الجمعة ايها الكرام واقبلت معها اشواقها

3
00:00:50.350 --> 00:01:20.350
المحبين للمصطفى عليه الصلاة والسلام تلهج الالسنة وتخفق القلوب وتتدفق المشاعر صلاة وسلاما على النبي الكريم حبا له صلى الله عليه واله وسلم وايمانا به واتباعا لسنته وامتثاله لامره صلى الله عليه وسلم اذ قال ان من افضل ايامكم يوم الجمعة فاكثروا من الصلاة علي فيه. وقال ايضا

4
00:01:20.350 --> 00:01:40.350
بابي وامي هو صلى الله عليه وسلم. اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة. وكلما اقبلت ليلة الجمعة استشعر المؤمنون من امته صلى الله عليه وسلم انهم معنيون بهذا الامر النبوي الكريم. وانه يناشدهم صلى الله

5
00:01:40.350 --> 00:02:00.350
عليه وسلم الاقبال بالاكثار بالصلاة والسلام عليه. ليس لحاجته صلى الله عليه وسلم وحاشا. ولكن دلالة للامة على باب من ابواب الكرامة تنالهم بالصلاة والسلام عليه. صلى الله عليه وسلم. ليعلم كل

6
00:02:00.350 --> 00:02:20.350
مؤمن انه اذ يمتثل امر نبيه صلى الله عليه وسلم بالصلاة والسلام عليه. فليس يؤدي ليس ليؤدي حقا واجبا فحسب لكنه ينال شرفا وخيرا وفخرا وكراما. اذ يتنافس المؤمنون في الصلاة والسلام على رسول الله

7
00:02:20.350 --> 00:02:40.350
الله عليه وسلم فانما يتنافسون في خير يحوزونه ورحمة ينالونها وخير عظيم وصلوات علوية من رب الارض والسماء تتنزل عليهم. من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. فاللهم صلي وسلم وبارك عليه

8
00:02:40.350 --> 00:03:00.350
ثم هذا شهر حرام وهذا بلد حرام فدونكم ايضا الاكثار من الصلاة والسلام على سيد الانام صلى الله عليه واله وسلم ايها الكرام ما زال مجلسنا هذا متتابعا بفضل الله نقلب فيه صفحات من كتاب الشفا بتعريف حقوق

9
00:03:00.350 --> 00:03:20.350
المصطفى صلى الله عليه واله وسلم وهذا هو مجلسنا السادس في منتصف شهر الله الحرام شهر محرم وقد وقف بنا في منتهى الفصل الاول الذي عقده المصنف رحمه الله. لبيان عظيم منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ربه

10
00:03:20.350 --> 00:03:40.350
تبارك وتعالى وما اختصه به من الحفاوة وما اثنى عليه ربه جل جلاله في ايات متعددة من كتاب الله الكريم وقد جعل المصنف رحمه الله ذلك كله في الباب الاول من ابواب الكتاب وجعله في فصول اولها الذي قد بلغنا منتهاه في مجلس

11
00:03:40.350 --> 00:04:00.350
ليلى ما جاء مجيء المدح والثناء وتعداد المحاسن في كتاب الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم تأكيدا على ما سبق من المعاني ايها الاحبة الاكارم فان هذا الباب اعني الوقوف على ما جاء من الايات القرآنية في

12
00:04:00.350 --> 00:04:20.350
رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثناء عليه وذكر عظيم منزلته. فانه باب اساس ومدخل مهم من يروم تحقيق الحب الاكمل لرسول الله صلى الله عليه وسلم. كيف؟ لان اكمل الحب ما بني على اعظم المعرفة

13
00:04:20.350 --> 00:04:40.350
واتمها بمن تحب. اذا اردت ان تبني حبا كاملا في قلبك. فان هذا يتوقف على معرفة تامة بمن تريد ان تفسح له الحب الكبير في قلبك. وهذه المعرفة اعظم ما تكون. واسمى ما تكون واكمل ما تكون

14
00:04:40.350 --> 00:05:00.350
اذا وجدتها في كتاب الله جل جلاله رب العالمين واله الاولين والاخرين يصف نبيه الامين صلى الله عليه ويثني عليه فانت تقف على اعظم المعارف معرفة واصدقها بيانا واكملها ايضا وضوحا. فهذا

15
00:05:00.350 --> 00:05:20.350
جعله المصنف القاضي عياض رحمه الله بهذه المثابة لتكون مدخلا مهما. ولتكون اساسا ومرتكزا ومحورا عليه ما سيأتي بعده من ابواب الكتاب. وقف بنا الحديث عند قوله رحمه الله وقد روي عن عمر رضي الله عنه انه قال

16
00:05:20.350 --> 00:05:39.100
من فضيلتك عند الله ان جعل طاعتك طاعته. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين

17
00:05:39.150 --> 00:05:55.550
قال المصنف رحمه الله تعالى وقد روي عن عمر عمر رضي الله عنه انه قال من فضيلتك عند الله ان جعل طاعتك طاعته. فقال على من يطع الرسول فقد اطاع الله

18
00:05:55.950 --> 00:06:22.550
وقد قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. والله غفور رحيم قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين وروي انه لما نزلت هذه الاية قالوا ان محمدا يريد ان نتخذه حنانا حنانا حنانا كما

19
00:06:22.550 --> 00:06:45.000
اتخذت ان محمدا يريد ان نتخذه حنانا كما اتخذت النصارى عيسى فانزل الله تعالى قل اطيعوا الله والرسول فقرن طاعته بطاعته رغما لهم. اورد القاضي عياض رحمه الله هذا الاثر مرويا عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه

20
00:06:45.000 --> 00:07:05.000
انه قال من فضيلتك عند الله والخطاب ها هنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. من فضيلتك من فضيلتك عند عند الله ان جعل طاعتك طاعته فقال تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله. وسواء صح هذا الاثر عن امير المؤمنين

21
00:07:05.000 --> 00:07:25.000
عمر الفاروق رضي الله عنه او لم يصح. فالمعنى صحيح. وقد جعل الله طاعة الانبياء والرسل هي الغرض ومن البعثة وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. وجاءت الاية ها هنا صريحة من يطع الرسول فقد اطاع

22
00:07:25.000 --> 00:07:40.850
الله فطاعة الانبياء والرسل ليست منفكة عن طاعة ربنا سبحانه وتعالى. ومن اراد ان يطيع الله فليزر طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. من يطع الرسول فقد اطاع الله

23
00:07:41.450 --> 00:08:06.350
وفي هذا يا احبة شرف ومنقبة ومنزلة رفيعة. ان يجعل الله واحدا من الانبياء وبعضا من البشر يجعل طاعتهم طريقا للوصول الى طاعته سبحانه وتعالى ليس في هذا رفعة لمنزلة انسان فوق البشرية الى الالوهية؟ كلا. ولكن ان يكون باب من الابواب متعلقا

24
00:08:06.350 --> 00:08:29.000
ببشر طاعة واتباعا طريقا موصلا الى تلك المنزلة الرفيعة فهذا شرف عظيم. دون افتراء. من يطع الرسول فقد اطاع الله. وقال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. والله غفور رحيم

25
00:08:29.150 --> 00:08:50.750
جاء الامر باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاية بقوله فاتبعوني لكن اللطيف في الاية ان هذا الامر باتباعه عليه الصلاة والسلام وقع وسطا بين امرين الامر الاول هو قوله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني

26
00:08:50.950 --> 00:09:13.600
فجاء قوله فاتبعوني ها هنا جوابا لاي شيء جوابا للشرط ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. والمعنى من اراد ان يحقق حب الله فعليه باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم. جيد. ثم وقعت الجملة ذاتها فاتبعوني

27
00:09:13.900 --> 00:09:37.100
وقعت شرطا او امرا لجواب جاء بعدها فاتبعوني يحببكم الله فدلت الجزء دل الجزء الثاني من الاية ان اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم محقق لماذا لحب الله لعبده فجاءت طاعته عليه الصلاة والسلام محفوفة بمحبتين

28
00:09:37.300 --> 00:09:58.650
سابقة ولاحقة جعل الله طاعة نبيه صلى الله عليه وسلم شرطا لتحقيق حبه سبحانه وتعالى وايضا جعلها سبحانه وتعالى طريقا موصلا الى نيل حبه سبحانه وتعالى. ركز معي الاولى هي حبك لله

29
00:09:59.000 --> 00:10:21.750
والثانية هي حب الله لك السؤال بطريقة اخرى هل تحب الله حتما ستقول نعم لكن الله ابى ان يقول عبد انه يحب الله حتى يحقق الشرط في الاية. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني

30
00:10:22.200 --> 00:10:42.400
فجعل طاعة نبيه صلى الله عليه وسلم هي الدليل هي البرهان على ان يزعم عبد انه يحب ربه جل في علاه فان كنت محبا لله وان كنت تظن انك تحب الله فانظر الى ما في حياتك من طاعة واتباع لرسول الله صلى

31
00:10:42.400 --> 00:11:03.250
الله عليه وسلم اذا لا طريق الى ان يزعم عبد انه يحب الله الا بطاعته لرسول الله صلى الله عليه وسلم. كلنا احب الله فاينا اصدق حبا لله اينا اشد حبا لله؟ اينا اعظم حبا في قلبه لله

32
00:11:03.750 --> 00:11:25.150
الجواب هو اكثرنا اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا ميزان نقيس عليه في الحياة حب الله في قلوب العباد اكثرنا حبا لله اعظمنا اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. واذا ابصرت عبدا رزق من الطاعة لرسول الله صلى الله

33
00:11:25.150 --> 00:11:50.300
عليه وسلم واتباع سنته والاستمساك بهديه وحبها والتعلق بها اي السنن فاعلم ان الله قد اتاه حبا عظيما في لقلبه لربه قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني ولان لا يبقى حب الله سيفا ولا عبارة تقال باللسان. فها هنا شاهد صدق يبنيه العبد في حياته بطاعته واتباعه لرسوله

34
00:11:50.300 --> 00:12:10.600
الله صلى الله عليه وسلم قد كان الصحابة يكثر احدهم ان يقول انا نحب الله. فانزل الله هذه الاية فسموها اية الامتحان سموها اية الابتلاء لان الله ابتلى بها العباد من كان يزعم انه يحب الله فليثبت ذلك باتباعه لرسول الله

35
00:12:10.600 --> 00:12:28.600
صلى الله عليه وسلم. يا قوم اي شرف لتطبيق السنة في حياة العبد اعظم من هذا اي مرتبة عظيمة يشرف بها العبد باستمساكه بالسنن وتطبيقه لها وحثه عليها ونشرها بين الناس اعظم من

36
00:12:28.600 --> 00:12:48.600
هذا الشرف ان يتربع على عرش حب الله سبحانه وتعالى. وان يكون امرأ مباركا رزق امتع حب في الحياة واعظمه واجمله ان يرزق حب الله سبحانه وتعالى. والله انه اعظم حب يا قوم. واجمل حب يعرفه قلب بشر على

37
00:12:48.600 --> 00:13:02.000
وجه الارض في هذه الحياة هو حب الله ومن اراد ان يتنعم بلذيذ حب الله فليس له الا اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم. دع عنك كل طريق سواه

38
00:13:02.400 --> 00:13:22.400
واقتصر واختصر الطريق واقترب من حب الله باستمساكك واتباعك لسنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهكذا ابى الله ان تنال محبته الا من طريق نبيه صلى الله عليه وسلم اليس هذا يقوم منقبة عظيمة

39
00:13:22.400 --> 00:13:42.400
لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليس شرفا ورفعة عظيمة لدينه لسنته لهديه الاكمل بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام ان يكون هديا لا تنال منه السعادة فقط ولا تؤجر به وتنال الثواب فقط لكنك تصل الى اعظم

40
00:13:42.400 --> 00:13:59.600
طوب تتنعم به القلوب وتتقلب في حب الله ان تنالها باتباعك لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم اذا يمكننا ان نقول كل طاعة كل سنة كل سنة تفعلها في حياتك

41
00:13:59.700 --> 00:14:24.900
هي بمثابة شهادة منك على حبك لله فاجمع شهادات الحب قبل اللقاء. واستكثر منها اذا جئت بين يدي الله وقلت يا رب والله اني لاحبك فابعث التي كنت تطبق بها السنن في حياتك صغيرها وكبيرها لتصدق انك عبد يحب ربه. هذا الباب الشريف العظيم

42
00:14:24.900 --> 00:14:45.400
جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد كان هذا رفعة عظيمة. ومرتبة شريفة لسنته بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام اما الجزء الاخر في الاية فهو قوله سبحانه وتعالى فاتبعوني يحببكم الله

43
00:14:45.800 --> 00:15:05.700
اتبع رسول الله يحببك الله اتبع نبيه صلى الله عليه وسلم يحببك سبحانه وتعالى. هذه والله الاشرف من اختها هذه الاعظم من الاولى كما قال بعض السلف ليس الشأن ان تحب

44
00:15:06.000 --> 00:15:25.050
انما الشأن ان تحب ان تحب الله هذا شرف وهذه نعمة عظيمة هذه فرحة القلب ان تستمتع بحب الله. لكن الاعظم والله ان يحبك الله وهذا ما لا سبيل اليه الا باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم

45
00:15:25.400 --> 00:15:47.550
عبد الله تريد ان يحبك الله؟ هل تدري ما معنى ان يحبك الله ان تعيش اسعد انسان على ظهر هذه الارض ان يحبك الله والله اذا احبك الله لن يوكلك الى ما يسوؤك او تكرهه في الحياة. ان يحبك الله لن يدعك تتقلب في صنوف الشقاء

46
00:15:47.550 --> 00:16:10.850
في هذه الحياة ان يحبك الله يسلك بك سبيل احبابه واوليائه. ان يحبك الله. يجعلك تتقلب في اكناف السعادة. من اي باب اتاك؟ ان يحبك الله ان يتولى امرك ويكفيك ما اهمك ان يرزقك سعادة تملأ قلبك وترفرف في حياتك ولو لم تتخيل

47
00:16:10.850 --> 00:16:34.700
وسبيلها لكن ان يحبك الله ثق تماما انك لا تحمل هما في هذه الحياة. اذا احبك الله نلت المنى وبلغت غاية السعادة والرجا تريد ان يحبك الله اجتهد في هذا الطريق وليس لك الا قوله سبحانه فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. كثيرا ما

48
00:16:34.700 --> 00:16:57.800
الصالحين هذا الموضوع المقلق الكبير. كيف كيف يعرف احدهم ان الله يحبه كيف يشرف احدهم ان ينال حب الله له؟ ليس احدنا نبيا يوحى اليه ولا رسولا يأتيه الملك ليبلغه بشيء من علم الغيب. حب الله لي ولك او لاحد من عباده او امائه هذا غيب لا يعلمه الا الله

49
00:16:57.800 --> 00:17:17.800
لكن ليس لنا الا هذا الطريق. اجتهد في تطبيقه وان تنال القدر الاكبر من حب ربك لك بقدر ما تستمسك بسنة نبيك عليه الصلاة والسلام. هذه والله هذه ايضا طريقة اخرى. هذا لون اخر من الشرف من المنقبة من المرتبة الرفيعة

50
00:17:17.800 --> 00:17:37.800
من المنزلة العظيمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فانظر كيف جعل الله طاعته صلى الله عليه وسلم. كيف جعل اتباع نبيه صلى الله الله عليه وسلم كيف جعل سنة حبيبه صلى الله عليه وسلم طريقا يوصلك الى ان تحب الله والى ان يحب

51
00:17:37.800 --> 00:17:53.300
بكى الله فمن ذا الذي يستغني عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذا الذي سيزهد يا احبة؟ صدقا والله من ذا الذي سيزهد في سنة بلغته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. من ذا الذي

52
00:17:53.300 --> 00:18:13.300
يتوانى او يتكاسل او يتأنى او يتأخر في سنة ثبتت عنده انها انها هدي رسول الله عليه الصلاة والسلام من الذي سيقدم بعد اليوم شيئا مما غلب على النفوس والطباع من الاهواء من العادات من الاعراف والتقاليد شيئا مما غلبت

53
00:18:13.300 --> 00:18:34.550
النفوس عليه بالهواء وحب شيء فطرت عليه او تمادت به. من ذا الذي سيقدم شيئا من ذلك على سنة رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم سلم اذا اعلم ان هذا باب دخل منه الاكابر في الامة صحابة وتابعين ومن جاء بعدهم. ممن تربعوا على عرش السنن

54
00:18:34.550 --> 00:18:54.550
واتباعها واقتفائها ممن اصبحوا ائمة يقتدى بهم في هذا الطريق. اولئك قوم فطناء والله ادركوا ان هذا باب ينالون به حب الله وينالون به ان يحبهم الله. عرفوا الطريق فاقتصروا وعرفوا المسافة فاختصروا. وعرفوا انه

55
00:18:54.550 --> 00:19:14.550
اذا اراد احدهم ان يتنعم في الحياة بحب الله وان يستمتع بولاية الله بان يحبه الله فدونه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا باب كبير من اجل ان تفتح عينيك كل صباح اذا اصبحت. بل وتغمض عينيك كل مساء اذا نمت فلا

56
00:19:14.550 --> 00:19:34.550
تحوها الا على سنة ولا تغمضها الا على اختها. واذا اصبحت تتقلب لا ترفع قدما ولا تحطها الا على خطوات من السنن تعرف مواقعها جيدا اذا ليس من المبالغة ان نفهم عبارة امام من ائمة المسلمين كسفيان ابن عيينة رحمه الله اذ يقول كسفيان الثوري

57
00:19:34.550 --> 00:19:51.300
والله اذ يقول ان استطعت الا تحك رأسك الا باثر فافعل لم تكن مبالغة لكنهم قوم عرفوا ميزان السنة ووقعها. عرفوا قدرها وعظيم منزلتها. عرفوا ان السنة اذ هي سنة. ولو كانت

58
00:19:51.300 --> 00:20:11.300
عودا من سواك ولو كانت عودا من اراك. ولو كانت لفظة تقال او ذكرا يذكر الله به. ولو كانت خطوة ولو كانت شيئا يسيرا في الحياة لكنهم يعلمون ان السنة الى السنة وان ميراث النبوة الذي يجمعونه في حياتهم تعلما وتعليما وتطبيقا

59
00:20:11.300 --> 00:20:31.300
نشرا وبثا بين الانام انه والله شرف يتقلدون به اعلى المراتب في الحياة. ومن هنا فكان ولم يزل الموفقون في هذه امة محمدية اصحاب السنن ما كانوا ولم يزالوا احظى الناس بهذا الشرف واكثر الناس بركة في الحياة. كيف لا

60
00:20:31.300 --> 00:20:51.300
وقد احاطتهم محبة الله كيف لا وقد وصلوا الى منتهى اللذة والنعيم بان يحبوا الله سبحانه وتعالى فينطلق احدهم في حياته باحثا عن السنن متلهفا لها مقلبا في انحائها. والله ان احدهم ليبحث عن السنة كما تبحث الام

61
00:20:51.300 --> 00:21:11.300
العقيدة لولدها عن فقيدها. انظر كيف تنطلق كالمجنونة لا تلوي على شيء. لا يقع بصرها ولا سمعها ولا خفق قلبها الا لما اهمها كذلك هو المثال في شأن صاحب السنة عندما يعمر قلبه بعظيم هذه المنزلة لصاحب السنة عليه الصلاة والسلام

62
00:21:11.300 --> 00:21:25.550
ان تكون السنة مقصودة في هذه الحياة. ان تبحث عنها. ان تتخطاها. ان تتقفى اثارها خطوة بخطوة. هذا والله يا اخوة هو السعادة في الحياة. هذا درب التوفيق الذي يرزق له

63
00:21:25.600 --> 00:21:45.600
يرزق له المخلصون في هذه الحياة الذين يسر الله لهم اسباب السعادة واحدنا ما يجلس مجلسا ولا يحضر خطبة جمعة ولا يستمع الى موعظة وفيها قدر من السنن الا انزل نفسه منزلة الباحث المتبع المطيع المحب المقتفي

64
00:21:45.600 --> 00:22:04.700
قيل الاثار الحريص على التطبيق الذي لا يلوي الا على السنن يبحث عنها يطبقها بل ويربي من تحت يده من زوجة وولد وقرابة ان يكونوا جميعا شركاء يستظلون بهذا الظل الظليل في سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

65
00:22:05.400 --> 00:22:28.600
قال رحمه الله تعالى ورؤي انه لما نزلت هذه الاية قالوا ان محمدا يريد ان نتخذه حنانا كما اتخذت النصارى عيسى يريدون ان نتخذه يريد ان نتخذه حنانا اي ربا ذا رحمة وقيل متمسحا به ومتبركا

66
00:22:28.750 --> 00:22:48.750
لما نزل قوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. قالت بعض المشركين ان محمدا يريد ان نجعله وموضعا لالتماس البركة او نتخذه ربا ذا رحمة كما صنعت النصارى بعيسى ابن مريم عليه السلام فانزل الله قل اطيعوا الله

67
00:22:48.750 --> 00:23:11.450
او الرسول في تمام الاية فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. قل اطيعوا الله والرسول. قال فقرن طاعته بطاعته رغما لهم اي غيظا لانوفهم بمعنى نعم الله عز وجل رفع منزلة نبيه ما جعلها في مقام الالوهية حاشا لكن

68
00:23:11.450 --> 00:23:31.450
انه جعل طاعته مقرونة بطاعته سبحانه وتعالى. وجعل اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم دربا موصلا الى حبه سبحانه وتعالى تلك مرتبة شريفة لا تعني تجاوز مرتبة البشرية التي خلق عليها نبينا صلى الله عليه وسلم لكنها

69
00:23:31.450 --> 00:23:52.400
ايضا لا تعني المساواة بغيره من البشر اطلاقا. فقد ارتقى هذا الشرف الالهي باكرام الله سبحانه وتعالى له. فكان في هذا وضوحا وتماما انه لا يصح الا ان يكون احدنا متبعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يتنعم

70
00:23:52.400 --> 00:24:09.000
بحب الله وحتى يحبه الله سبحانه وتعالى نعم. وقد اختلف المفسرون في معنى قوله تعالى في ام الكتاب اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم. في ام كتاب يعني في سورة الفاتحة

71
00:24:09.200 --> 00:24:27.800
فانها ام الكتاب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب او بام الكتاب نعم. فقال ابو العالية والحسن البصري والحسن والحسن البصري الصراط المستقيم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

72
00:24:28.050 --> 00:24:50.000
وخيار اهل بيته وخيار اهل بيته وخيار اهل بيته واصحابه حكاه عنهما ابو الحسن الماوردي حكى مكي عنهما نحوه وقال هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه ابو بكر وعمر رضي الله عنهما

73
00:24:50.150 --> 00:25:10.150
وحكى ابو الليث السمرقندية السمرقندي مثله عن ابو العالية في قوله تعالى عن ابي العالية عن ابي العالية في قوله تعالى صراط الذين انعمت عليهم قال بلغ ذلك فبلغ ذلك الحسن فقال صدق والله ونصح

74
00:25:10.550 --> 00:25:27.400
وحكى الماوردي ذلك في تفسير صراط الذين انعمت عليهم عن عبد الرحمن بن زيد. نعم. هذه جملة من اقاويل بعض السلف من التابعين ومن جاء بعدهم في تفسير موضع اخر من كتاب الله الكريم

75
00:25:28.000 --> 00:25:48.000
وقد رأيت ان المصنف القاضي عياض رحمة الله عليه اتى بمواضع متعددة من الايات فيها الاشارة الى ما عنون به الفصل وهو ذكر المحاسن وتعداد المناقب وثناء الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم. اورد عددا من المواضع

76
00:25:48.000 --> 00:26:06.650
الايات القرآنية التي تفيد هذا المعنى. وجاء ها هنا بهذه الاية اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم هذه التي تقرأها في كل صلاة وتكررها في كل ركعة ركنا من اركان الصلاة

77
00:26:06.700 --> 00:26:26.700
في سورة هي اعظم سورة في كتاب الله. سورة الفاتحة هي السبع المثاني والقرآن العظيم كما قال الله. هي ام الكتاب التي لا تصح الصلاة الا بها وهي مفتتح القرآن الذي نفتتح به المصاحف. هذه السورة العظيمة في كتاب الله الثقيلة

78
00:26:26.700 --> 00:26:46.050
بين سور القرآن تأتي فيها هذه الاية التي نكررها مرارا ونحفظها اطفالنا وصغارنا. اهدنا الصراط المستقيم قيم صراط الذين انعمت عليهم. المعنى الذي يعرفه الصغير منا والكبير ان الصراط المستقيم ها هنا هو الاسلام

79
00:26:46.400 --> 00:27:07.900
صراط الله دينه اهدنا الصراط المستقيم يعني اهدنا يا رب لطريق دينك القويم المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا امتراء كما قال الله في سورة الانعام وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه. ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله

80
00:27:07.900 --> 00:27:27.900
هذا هو الصراط المستقيم. وقد جاء في الاية بعدها مزيد بيان. هذا الصراط المستقيم الذي نسأل ربنا الهداية اليه في كل ركعة من ركعات الصلاة هو صراط الذين انعم الله عليهم صراط الذين انعمت عليهم ومن الذين انعم الله عليهم

81
00:27:27.900 --> 00:27:48.850
الذين جاءوا في تفسير سورة في اية النساء اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. ذلك الفضل من الله. اذا فالقرآن يفسر بعضه بعضا. فالصراط المستقيم هو الاسلام

82
00:27:48.850 --> 00:28:08.850
وهو طريق من؟ طريق الذين انعم الله عليهم. ومن هم الذين انعم الله عليهم؟ النبيون والصديقون والشهداء والصالحون واذا قلت النبيون في رأس القائمة فامامهم وخاتمهم هو رسولنا صلى الله عليه وسلم. فربط الايات بعضها ببعض يقرب لك

83
00:28:08.850 --> 00:28:26.000
معنى قالها هنا فقال ابو العالية والحسن البصري الصراط المستقيم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وخيار اهل بيته واصحابه حكاه عنهما ابو الحسن الماوردي وحكى مكي عنهما بنحوه

84
00:28:26.150 --> 00:28:40.400
ليس معنى هذا ان الصراط المستقيم ها هنا هو هو ذات رسول الله عليه الصلاة والسلام او بدنه او جسده. لتتصور ان المعنى مضطرب وكيف اذا يقول يا رب اهدنا محمدا عليه الصلاة والسلام

85
00:28:40.500 --> 00:29:00.500
اذا فسرنا الصراط المستقيم هم لا يريدون هذا. انما يريدون حفظك الله ان الصراط المستقيم اذا كان المقصود به الاسلام فما من رسوله من نبيه؟ فاذا قلت انه محمدا صلى الله عليه وسلم كان المعنى اذا يا رب اهدنا هذا الطريق الذي

86
00:29:00.500 --> 00:29:20.500
وجاء به وبلغه للامة محمد صلى الله عليه وسلم. واذا كان اصحابه وال بيته والخيار من امته هم اولى من سلك هذا السبيل واتبعه وامن به. فالمعنى يا رب نريد ان تهدينا هذا الطريق الذي سلكه اولئك الكبار. الائمة العظام

87
00:29:20.500 --> 00:29:40.500
ان نكون في دربهم سالكين. ان نكون على طريقهم سائرين. ان نكون ايضا منعمين بما اكرمهم ربنا سبحانه وتعالى بهم من الهداية لهذا المعنى الكبير الذي هو اختصار هذه الحياة. ان يسلك الله بك سبيل الهداية. مرة اخرى فقال ابو العالية والحسن البصري

88
00:29:40.500 --> 00:29:55.450
الصراط المستقيم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال بعض الشرح لا يصح الحمل ها هنا في الجملة الا على تقدير هو طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن المعنى لوضوحه فان العبارات

89
00:29:55.450 --> 00:30:15.450
التي ربما تردك عن السلف لا تحتاج الى ان تقدر لان لا تقول هو تأويل متكلف لكنه المعنى المقصود لان قولهم اهدنا الصراط المستقيم لا يتصور ابدا ان تقول يا رب اهدنا محمدا عليه الصلاة والسلام. انما تريد ان تقول اهدنا طريقه

90
00:30:15.450 --> 00:30:35.200
واتباع دينه. فاذا اردت ذلك فهو الاسلام. فيصبح المعنى اذا اهدنا الصراط المستقيم اهدنا الاسلام او اهدنا يا رب الى طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم فعندئذ تتعدد العبارات والمعنى واحد لا اختلاف فيه. قال رحمه الله

91
00:30:35.200 --> 00:30:55.200
الله وحكى مكي عنهما نحوه وقال هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه ابو بكر وعمر رضي الله عنهما وانما خص الصاحبان بالذكر في السنة كثير من السلف السابقين ومن جاء بعدهم لعظيم منزلة هذين

92
00:30:55.200 --> 00:31:15.200
امامين الكبيرين الخليفتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم والا فالصحابة وبقية الخلفاء الاربعة عثمان وعلي وسائر العشرة والصحب الكرام هم في هذا الطريق ايضا مشمولون بقولنا صراط الذين انعمت عليهم. وحكى ابو الليث السمرقندي

93
00:31:15.200 --> 00:31:35.200
له عن ابي العالية في قوله تعالى صراط الذين انعمت عليهم يعني فسره بمحمد صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ابي بكر وعمر وهذا واضح واقرب تناولا الى الفهم من الاول. لانه صراط الذين انعمت عليهم. والذين انعم الله عليهم

94
00:31:35.200 --> 00:31:55.200
الانبياء والصديقون والشهداء والصالحون. فاذا قلت الانبياء فاولى من يدخل فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. واذا قلت الشهداء والصالحون فان والصديقون فاولى فاولى من يدخل في الصديقين ابو بكر واولى من يدخل في الشهداء عمر واول من يدخل في الصالحين عموم الصحابة اجمعين

95
00:31:55.200 --> 00:32:15.200
رضي الله عنهم جميعا. فهذا المعنى اذا اوضح واقرب. حكى ابو الليث السمرقندي مثله عن ابي العالية في قوله تعالى صراط الذين انعمت عليهم قال فبلغ ذلك الحسن يعني الامام البصري. فقال صدق والله ونصح. يعني اصاب المعنى وكان

96
00:32:15.200 --> 00:32:35.200
في مقام النصيحة للامة. وحكم وحكى الماوردي ذلك في تفسير صراط الذين انعمت عليهم عن عبدالرحمن ابن زيد هذا عدد من اهل العلم؟ عدد من السلف من ارباب التفسير والعناية بالقرآن تواطؤوا على القول ان معنى الصراط المستقيم او

97
00:32:35.200 --> 00:32:55.200
صراط الذين انعمت عليهم متعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم واتباع سنته ولزوم هديه والايمان بما جاء به وهذا كله يصب في الباب الذي اراد به المصنف رحمه الله ان يبين علو منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم

98
00:32:55.200 --> 00:33:19.000
وعظيم ما احله الله عز وجل في كتابه من المراتب نعم وحكى ابو عبدالرحمن السليمي عن بعضهم في تفسير قوله تعالى فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله الله سميع عليم. انه محمد عليه السلام. وقيل الاسلام وقيل شهادة التوحيد. هذه كالتي قبلها

99
00:33:19.300 --> 00:33:36.950
هي ايضا قد يبدو في بادئ الامر في بادئ النظر ان شيء من التكلف ان الله عز وجل يقول فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها ما العروة الوثقى التي جعل الله تعالى الاستمساك بها نجاة هي الاسلام

100
00:33:37.100 --> 00:33:53.100
وفي اقوال بعض المفسرين انها كلمة التوحيد لا اله الا الله فانها العروة الوثقى التي يستمسك بها العباد للنجاة. واذا فسرت بانها قول الله صلى الله عليه وسلم. فالمعنى ان من وثق به عليه الصلاة والسلام نجا

101
00:33:53.400 --> 00:34:13.400
وان من اتبعه اهتدى وان من سار على سنته ضمن الوصول الى مراد الله سبحانه وتعالى. لانه من يطع الرسول فقد اطاع الله هذه التفسيرات ان تقول انه محمد صلى الله عليه وسلم او تقول انه الاسلام او تقول انها شهادة

102
00:34:13.400 --> 00:34:30.750
المآل فيها واحد. فاذا قلت الاسلام او قلت كلمة التوحيد او قلت رسول الاسلام صلى الله عليه وسلم فان المؤد واحد فان العروة الوثقى فيما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو الدين. والدين الذي جاء به

103
00:34:30.800 --> 00:34:43.650
هو قوامه على التوحيد والاقبال على هذا الدين والاستسلام لله عز وجل. فعادت العبارات على اختلاف الفاظها الى معنى واحد ولا يظر الاختلاف في العبارات التي تأتي على السنة السلف

104
00:34:43.850 --> 00:35:03.750
نعم. وقال سهل في قوله تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. قال نعمته بمحمد عليه السلام هذه اية اخرى يأتي بها المصنف رحمه الله في مقام امتنان ربنا علينا معشر العباد يقول الله لنا وان

105
00:35:03.750 --> 00:35:19.850
تعدوا نعمة الله لا تحصوها في موضعين من كتابه الكريم. واتاكم من كل ما سألتموه. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها من نعمة التي اراد الله عز وجل ها هنا في الاية ان يذكرنا بها

106
00:35:19.950 --> 00:35:41.900
الجواب كل النعم وقد جاءت ها هنا في مقام العموم وان تعدوا نعمة الله اي نعم الله التي لا اول لها ولا اخر في حياة العباد لا تحصوها فكل ما يخطر ببالك من نعمة هو مندرج. في قوله تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. وليست

107
00:35:41.900 --> 00:36:04.550
في هذه الاية نعمة باولى من نعمة. لان تقول انها المقصودة في الاية. ونعمة ها هنا وان كانت مفردة الا ان معناها العموم بسبب ما تحلت به من الاضافة فان المفرد اذا اضيف الى معرفة استفاد العموم. وان تعدوا نعمة الله اي وان تعدوا نعم الله كلها. لا تحصوها

108
00:36:04.850 --> 00:36:22.200
هذا التعميم يجعلك تدرج في هذه الاية كل نعمة انعم الله تعالى بها عليك والمقام في هذا كبير متسع وانت تعرف ان نعمة الله لو اردت احصاءها بمعنى ان تأخذ ورقة وقلما ثم تحصي

109
00:36:22.200 --> 00:36:41.450
هذه النعم وتريد وضعها في قوائم لتكتبها وتسوقها فانه ليس بينك وبينها احصاء قط ولا يمكن ادراكها قط. وان تعدوا نعمة اتى الله لا تحصوها. فما معنى ان يأتي عن سهل او غيره من السلف يقول نعمته بمحمد صلى الله عليه وسلم

110
00:36:42.000 --> 00:36:58.850
لاي معنى يمكن ان يأتي على لسان بعض السلف حصر هذه النعم التي هي كثيرة بنص الاية بل لا احصاء لها ولا عد بنص الاية. ما معنى ان يأتي على لسان احدهم هذا

111
00:36:58.850 --> 00:37:18.650
اصله لعموم كبير في نعمة واحدة. فيقول اي نعمته بمحمد صلى الله عليه وسلم الجواب لانها اصل النعم فاذا نظرت الى نعمة هي الاعظم هي ام النعم كان الالتفات اليها مؤذنا باستشعار ما تحتها من النعم

112
00:37:18.800 --> 00:37:40.400
وهذا مثل قوله تعالى اذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا. سؤال لما يمتن الله على واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء. اليس لله عز وجل على عباده نعمة سوى هذه النعمة

113
00:37:40.550 --> 00:37:54.650
الجواب بلى لله نعم لا تعد ولا تحصى ما معنى ان تأتي الاية بعد قوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون واعتصموا بحبل

114
00:37:54.650 --> 00:38:14.650
لله جميعا ولا تفرقوا. الاية تتكلم عن اصول الدين. عن قواعده العظام. ثم يقول واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء يأمرنا بالثبات على الدين بالاستقامة بالتمسك بتقواه سبحانه بالاعتصام بالاجتماع وعدم التفرق والاختلاف ثم

115
00:38:14.650 --> 00:38:34.650
في هذا المقام في هذا السياق الذي تتصور ان يأتي الكلام على على عموم النعم واصولها الكبار. ما معنى ان ينحصر هذا في بعينها؟ الجواب لانها الاصل فيما جاء في السياق. واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم

116
00:38:34.650 --> 00:38:54.650
قال كيف الف الله بينهم وقد كانوا اعداء من قبل؟ هو ما قاله عليه الصلاة والسلام يوم حنين. الم تكونوا عالة فاغناكم الله الم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي؟ كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله امن ورؤوسهم

117
00:38:54.650 --> 00:39:18.400
مطرقة وهم يبكون رضي الله عنهم اجمعين اذا الف الله القلوب ببعثة نبيه عليه الصلاة والسلام. والنص في هذا الصريح الم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي؟ فالمعنى اذا عندما نلتفت يا احبة الى اصول النعم الى قواعدها الكبار فان ذلك احرى. ان نفطن ان كثيرا من النعم

118
00:39:18.400 --> 00:39:35.650
التي لا عد لها ولا حصر ولا انتهاء هي اثر لتلك النعمة الكبرى هي جزء هي فرع عن ذلك الاصل الكبير. فقول بعض السلف واذكروا وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها اي نعمته

119
00:39:35.650 --> 00:39:53.050
محمد صلى الله عليه وسلم هو لون من الالتفات الى هذا المعنى الكبير. ان هذا هو اصل النعم. هو اساسها هو رأسها هو اعظمها الذي سيندرج ما بعده كله تحته. كيف يعني؟ يعني ماذا لو قلت؟ فاين نعمة القرآن

120
00:39:53.250 --> 00:40:07.450
الجواب انها جاءت عن طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد بلغ اياه بالوحي فبلغنا اياه. فان قلت فاين نعمة العبودية؟ اين نعمة الهداية؟ اين نعمة الطريق الذي نسلكه تعبدا وتذللا

121
00:40:07.450 --> 00:40:27.450
لله فالجواب انا ما عرفنا ذلك الا من طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا قلت سائر النعم الدنيوية زوجة ومال وولد وصحة عافية واخر ما تحصي من النعم التي لا تحصى. فالجواب ان ذلك كله كله رهن الطاعة لله. وصدق العبودية له

122
00:40:27.450 --> 00:40:47.450
فينال العبد من نعم الله القدر الذي يكتبه الله له لكنه يتنعم به في ظل طاعة الله وكل ذلك انما عرفناه من طريق الله صلى الله عليه واله وسلم. فهذا اذا يا كرام هو من ارجاع النعم الى اصلها الكبير. وليس هذا من المجازفة

123
00:40:47.450 --> 00:41:07.450
وليس هذا ايضا من التكلف في تحميل الالفاظ معنى مختصرا يفوت ما وراءه من المعاني العظام. كلا لكنه اختصار معاني الكبار وجمع لها في حزمة متينة يندرج كل ما وراءها تحته. فلما قال سهل وغيره وان تعدوا نعمة

124
00:41:07.450 --> 00:41:27.450
والله لا تحصوها قال نعمته بمحمد صلى الله عليه وسلم لانها كما قلت اصل النعم واعظمها بالهداية الى هذا الدين الذي الذي بعث الله تعالى به نبيه الكريم صلى الله عليه واله وسلم. وهو ايضا ما جاء في سورة الطلاق. فاتقوا الله يا اولي الالباب الذين امنوا

125
00:41:27.950 --> 00:41:49.650
قد انزل الله اليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم ايات الله مبينات. هذا التفات ايضا الى اصول هذه الابواب. فيما يمتن الله به على العباد فاتقوا الله يا اولي الالباب الذين امنوا قد انزل الله اليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم ايات الله مبينات ليخرج

126
00:41:49.650 --> 00:42:13.900
امنوا وعملوا الصالحات من الظلمات الى النور فاذا كان هذا عائدا كله الى الى عظيم مكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى يستقر في القلوب ايها الاحبة الكرام منزلة رسول الله عليه الصلاة والسلام. وحتى يأخذ في القلوب حظه من الحب والاجلال والاحترام

127
00:42:13.900 --> 00:42:37.150
الوقار صلى الله عليه وسلم فانه والله متى امتلأت القلوب بهذه المعاني لرسول الله عليه الصلاة والسلام فاضت على القلوب انوار هذا الحب فاضت عليه اثار هذه الطاعة بهذا الحب. ووجدت في النفس نشاطا وخفة وارتياحا الى الانطلاق نحو السنن وتطبيقها

128
00:42:37.150 --> 00:42:57.150
وهذا هو المقصود الذي ينتهي اليه كل مثل هذا التقرير الشرعي في نصوص الكتاب والسنة. فنعم الله على العباد مهما تعددت فروعها ومهما تناثرت ايضا اغصانها فانها تعود الى هذا الاصل الكبير الذي هو منة الله عز وجل بهذه

129
00:42:57.150 --> 00:43:22.950
البعثة المحمدية التي حملت النور الى البشرية وكان حامل ضوئها ومشكاتها هو رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وقال تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين

130
00:43:23.000 --> 00:43:39.400
اكثر المفسرين على ان الذي جاء بصدق هو محمد صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم وهو الذي صدق به. وقرأ صدق بالتخفيف. وقال غيرهم الذي صدق به المؤمنون. وقيل ابو

131
00:43:39.400 --> 00:43:55.900
ابو بكر وقيل علي وقيل غير غير هذا من الاقوال. نعم هذه الاية هي الاية قبل الاخيرة في هذا الفصل الاول الذي جعله المصنف رحمه الله كما قلت في بيان في بيان ثناء الله على رسول الله

132
00:43:55.900 --> 00:44:14.700
صلى الله عليه وسلم وتعداد محاسنه وبيان مكانته عند ربه. الاية في سورة الزمر في قوله تعالى والذي جاء جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون. لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين

133
00:44:14.800 --> 00:44:29.100
الذي جاء بالصدق هو محمد صلى الله عليه وسلم في قول اكثر المفسرين كما قال ها هنا المصنف رحمه الله الذي جاء بالصدق اذا كان هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

134
00:44:29.200 --> 00:44:52.350
فمن هو المقصود بقوله وصدق به قال بعضهم وهو الذي صدق به يعني ايضا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ايستقيم هذا مع السياق في الاية؟ الجواب نعم من غير تكلف كيف؟ لان الله قال والذي جاء بالصدق وصدق فجعل اسم الموصول واحدا

135
00:44:52.450 --> 00:45:16.450
والذي جاء بالصدق وصدق ولو كان اثنين لقال والذي جاء بالصدق والذي صدق به فهذا يساعد على ان يكون المعطوف ها هنا هو المعطوف عليه والذي جاء بالصدق وصدق به. فاذا قلت ان الذي جاء بالصدق هو رسول الله عليه الصلاة والسلام كان هذا مرجحا لان يكون

136
00:45:16.700 --> 00:45:31.550
وصدق به هو ايضا رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه كما علمت لغة عدم اعادة الاسم الموصول قال وقرأ صدق بالتخفيف في قراءة شاذة ليست من السبعة ولا في العشرة

137
00:45:31.750 --> 00:45:48.100
فتكون القراءة هكذا والذي جاء بالصدق وصدق به فعلى قراءة التخفيف وهي شاذة يكون المعنى اوضح ان المقصود هو رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه صدق يعني كان صادقا فيما جاء به

138
00:45:48.150 --> 00:46:07.800
وقال غيرهم الذي صدق به هو المؤمنون يعني الذي جاء بالصدق هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. فما المقصود بقوله وصدق به؟ قال هم المؤمنون جميعا. وهذا على تقدير اعادة الاسم الموصول. فيكون التقدير والذي جاء بالصدق

139
00:46:07.900 --> 00:46:22.100
اي رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدق اي والذي صدق به فيكون المعنى فيما بعد الواو ها هنا هم كل من امن به لانهم يدخلون في قوله وصدق به

140
00:46:22.250 --> 00:46:45.350
وقيل ابو بكر وقيل علي وقيل غير هذا قيل ان المقصود بقوله وصدق به هو ابو بكر وقد جاء هذا مأثورا عن عدد من الصحابة والتابعين. لم لانه الصديق لانه اول من امن بالنبوة وصدق برسول الله عليه الصلاة والسلام. وقيل علي لم علي

141
00:46:46.100 --> 00:47:08.900
لانه ايضا من اول من اسلم من الصبيان فان ينص المفسرون في في تعيين المقصود بقوله وصدق به. ها هنا مسلك اما ان تقول هم المؤمنون جميعا وهذا الذي عليه اغلب المفسرين واذا اردت تعيينا لشخص بعينه فاقرب من تتناوله الاية ابو بكر رضي الله عنه وعلي رضي

142
00:47:08.900 --> 00:47:25.650
الله عنه باعتبارهما خصا بالذكر لانهما من اول من صدق بنبوة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. حتى انه ما يذكر ارباب السير خلافا في اولية احدهما على التعيين. من اول من دخل في الدين

143
00:47:25.700 --> 00:47:47.800
ابو بكر ام علي وهذا ما لا سبيل الى القطع بتحديده يقينا فيخرجون عن هذا الاشكال بقولهم اول من اسلم من الرجال ابو بكر ومن الصبيان علي فيثبتون الاولية لكل منهما باعتبار حفظا لمنزلة السابقين الاولين في الاسلام واثباتا الى ما لا سبيل الى الاختلاف فيه حيث

144
00:47:47.800 --> 00:48:07.800
فلان السقاطع اذا خلاصة الاية والذي جاء بالصدق وصدق به اذا قلت ان الذي جاء بالصدق هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي الاية منقبة وثناء من اين؟ لان الله اثنى فقال لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين

145
00:48:07.800 --> 00:48:27.800
يكفر الله عنهم اسوأ الذي عملوا وجزيهم اجرهم باحسن الذي كانوا يعملون. ثم يستمر السياق في بيان مكانة النبي عليه الصلاة والسلام الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه فهذا مما يساعد في السياق ان المقصود هو رسول الله صلى الله عليه

146
00:48:27.800 --> 00:48:49.500
اله وسلم وقد اورد شيخ المفسرين الامام الطبري رحمه الله هذه الاقاويل وغيرها وذكر من من من خص في الذكر بان الذي جاء بالصدق هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي عليه اكثر المفسرين كما قال القاضي عياض ها هنا لكنه رجح فيما بعد ان الاية تبقى على عمومها

147
00:48:49.500 --> 00:49:06.550
لان اللفظ عام والذي جاء بالصدق فكل من جاء بالصدق للامة فانه يدخل في الاية وهذا يتناول الانبياء والرسل وهم اولى من يدخل لانهم اول من حمل الصدق من السماء الى اهل الارض

148
00:49:06.900 --> 00:49:30.100
ويندرج فيهم تبعا بكل شرف من سلك سبيل الانبياء فحمل الصدق الى الامم ناصحا معلما داعيا واعظا امرا بالمعروف ناهيا عن المنكر هذا كله يدخل في قوله هو الذي جاء بالصدق فمن سلك سبيل الانبياء والرسل عليهم السلام نال هذا الشرف فاللفظ عام وكذلك

149
00:49:30.100 --> 00:49:57.200
في قوله وصدق به فان هذا ينال كل مهتد باذن الله. فكل من استجاب لنصح الناصحين ودعوة الدعاء وتعليم العلماء وارشاد اولي الفضل واستقبل النصيحة وقبلها واهتدى بما بثوه يرجو ان يكون داخلا في عموم الاية. والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون. وعلى كل فالاية

150
00:49:57.200 --> 00:50:17.200
في طرف كبير من معناها تتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما قصده المصنف رحمه الله بذكر الاية ان الايات التي اراد بها ان يثبت شرف منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ربه والمعنى في هذا واضح

151
00:50:17.200 --> 00:50:38.000
كن كما تبين وعن مجاهد في قوله تعالى الا بذكر الله تطمئن القلوب. قال بمحمد قال بمحمد صلى الله عليه وسلم واصحابه  فهل هذا من التكلف ايضا الله يقول الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله

152
00:50:38.450 --> 00:50:53.800
فالنص واضح ان الطمأنينة تحصل لاهل الايمان باي شيء بذكر الله. الا بذكر الله تطمئن القلوب. نعم. المعنى الذي يتبادر وهو الظاهر والذي لا ينبغي ان يختلف عليه اثنان ان ذكر

153
00:50:53.800 --> 00:51:14.850
الله وكل ما يدخل في مسمى ذكر الله يحصل به المعنى المذكور في الاية حصول الطمأنينة في قلوب الذاكرين لله وهذا معنى لطيف خفي. جعله الله تعالى سرا من اسرار ذكره في قلوب عباده الذاكرين. ان تنزل الطمأنينة

154
00:51:14.850 --> 00:51:34.850
توى السكينة فتبقى في قلوب الذاكرين. مهما تناوشتهم ظروف الحياة من حولهم. تجد الصعاب تجد المظائق تجد العقبات تجد الديون والهموم والكربات مهما احاطت بهم الا ان قلوبهم عامرة بالطمأنينة. فان بحثت عنها ما وجدت

155
00:51:34.850 --> 00:51:54.750
انتهى في شيء من ابواب الحياة الا في ذكر الله فاذا وجدتها في الاستغفار والتسبيح والتكبير وقراءة القرآن والوان والوان من ذكر الله الذي جاء بيانه في كتاب الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم علمت حقيقة ان الله

156
00:51:54.850 --> 00:52:10.700
قد اعطى عباده بابا من ابواب السعادة في الحياة في ظل ذكره سبحانه وتعالى هذا الباب العظيم هذا الباب اللطيف. هذا الباب الخفي. هذا الباب العجيب من ابواب السعادة في الحياة جعله الله تعالى في ظلال

157
00:52:10.700 --> 00:52:30.700
لذكره جل في علاه. فمن بحث عن الطمأنينة من اضناه الشقاء؟ من اتعبه القلق؟ من ارقه النكد؟ من اتعبه في الحياة كثير من الهموم والغموم وجرب انواعا واصنافا مما تستريح به النفوس ولما يصل ومن جرب اصناف

158
00:52:30.700 --> 00:52:46.900
ولما يصل ومن طرق ابواب العيادات والاطباء ولما يصل ها هنا كلام ربنا سبحانه وهو يقول الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. ما ذكر الله

159
00:52:48.300 --> 00:53:04.000
ما ذكر الله كل ما جاء يا احبة في الكتاب والسنة من ذكر الله داخل في الاية ان تذكر الله في اذكار الصباح والمساء اذكار النوم والاستيقاظ اذكار الوضوء اذكار الصلاة وبعد الصلاة

160
00:53:04.100 --> 00:53:28.100
الصلاة بما فيها ذكر الحج والمناسك ذكر. ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام معلومات. ان تحرك لسانك راس الجنة بالباقيات الصالحات بالكلمتين الخفيفتين على اللسان الثقيلتين في الميزان. الحبيبتين الى الرحمن. التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير. ان

161
00:53:28.100 --> 00:53:48.100
كلمة التوحيد على لسانك ان تعلن عبوديتك لله الله ربي لا اشرك به شيئا. كل هذا داخل في عموم الذكر. وما جاء في السنة مبثوثا منتشرا في كل خطوة من خطوات الحياة. اذا لبست ثوبك ذكرت الله اذا خلعته ذكرت الله. اذا اكلت لقمة وشربت

162
00:53:48.100 --> 00:54:08.150
ذكرت الله اذا فرغت ذكرت الله ان دخلت الخلاء ذكرت الله او خرجت فكذلك المنزل الخلاء المسجد ترى الهلال تذكر الله ترى الثمر تذكر الله. ترى الريح تذكر الله في كل الاوقات انت ذاكر لله. وهكذا كانت سنة رسول الله عليه الصلاة

163
00:54:08.150 --> 00:54:28.150
السلام بمجموع ذلك عبد الله يحصل لك ما وعد به الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. اما وقد علمت مجمل ما احتوته والاية العظيمة بلفظها الوجيز فما معنى ان يقول مجاهد او غيره؟ الا بذكر الله اي بمحمد صلى الله عليه وسلم

164
00:54:28.150 --> 00:54:44.150
حتى لا يأخذك شيء من الانجراف لتخطئة قول او اعتباره شيئا من المبالغة او الغلو فان احدا لا يمكن ان اقصد ان ذكر الله هو ذكر محمد او ان الله هو محمد. حاشا

165
00:54:44.200 --> 00:54:58.450
وهذا لا يمكن ان يقوله لا مجاهد ولا غيره. فماذا قصد اذا قصد انه بما يذكر وما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه تحصل به طمأنينة القلب

166
00:54:58.850 --> 00:55:18.850
هذا المعنى هو الصحيح والذي لا يمكن ان يكون غيره كيف؟ لان ما يذكر به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما يروى عنه صلى الله عليه وسلم ليس الا ما جاء عن الله. ليس الا ما ارسله به الله. ليس الا ما بلغه عن الله. ليس الا ما دلنا به من

167
00:55:18.850 --> 00:55:38.850
القرآن والذكر لله فعاد محصل ذلك ان تقول الا بذكر الله اي الذكر الذي جاء عن طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا حق فانه لا ذكرى يذكر الله تعالى به اعظم مما جاء على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. جرب جرب

168
00:55:38.850 --> 00:56:01.050
ان تخترع لنفسك ذكرا وان تأتي بصيغة تحشد لها كلما اوتي ارباب اللسان من الفصاحة والبلاغة وعجيب اللفظ وسحر البيان والله لو اجتمعت اقلامهم والسنتهم على صياغة عبارات وجمل يعظمون بها الله والله ما يبلغون عشر

169
00:56:01.050 --> 00:56:16.000
جاء على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعظيمه لله. اوليس اعلم الناس بربه اوليس اعلم الناس بتعظيم الله؟ اذا فقد بين لنا كيف يكون تعظيم الله سبحانه وتعالى

170
00:56:16.400 --> 00:56:33.700
وما جاء من العبارات في ذكر الله هي الاكمل والاعظم والاجمل فيما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقول المصنف رحمه الله تعالى وعن مجاهد في قوله تعالى الا بذكر الله تطمئن القلوب

171
00:56:33.900 --> 00:56:50.650
قال بمحمد صلى الله عليه وسلم واصحابه والمعنى كما تبين لك اي بما يذكر وما يروى عنه صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه ووجه ذلك انه لا يذكر عنه عليه الصلاة والسلام الا ما يورث اليقين والعلم

172
00:56:50.800 --> 00:57:10.800
وهو الذي تحصل به طمأنينة القلوب وتسكن به النفوس. لان الذي جاء به هو الدين والشريعة هو وحي الله. هو نور هذا الدين ان ذكره عليه الصلاة والسلام وذكر هذا الدين الذي جاء به هو الذي يورث القلب طمأنينة ويقينا. او يمكن ان تقول انه

173
00:57:10.800 --> 00:57:33.050
ذكره عليه الصلاة والسلام. يعني بذكر شأنه بذكر اخباره. بذكر سيرته العطرة. وذكر صحبه الكرام رحمة الله عليهم تحصل طمأنينة القلوب وذلك لانه كما يقول بعض اهل العلم انه بذكر الصالحين تتنزل الرحمات. والمقصود ان ذكرهم وما في اخبارهم

174
00:57:33.050 --> 00:57:53.050
اما ورثوه من القرب من الله بولايتهم وتقواهم فانه يورث القلب رقة وشفافية. ويورث القلب ايضا وخضوعا واستئناسا بذكر الله. وانت تجد كما اجد ويجد الكل. اذا ذكرت اخبار الصالحين وما فيها من علو المنازل وكرامة

175
00:57:53.050 --> 00:58:10.550
رقت القلوب طمعا الى نيل ما نالوه. وتنشط النفوس الى ان تسلك السبيل الذي سلكوه. فانه بمجموع ذلك تحصل طمأنينة قلب وعادت الى حصول الرحمة التي تتنزل بذكر الصالحين فتحصل الطمأنينة في القلوب

176
00:58:10.650 --> 00:58:24.600
هذا منتهى الفصل الاول الذي اورده القاضي عياض ليكون شروعنا في ليلة الجمعة المقبلة باذن الله تعالى في ثاني فصول الكتاب استكمالا لهذا الباب الكبير في تعظيم العلي الاعلى لقدره

177
00:58:24.600 --> 00:58:43.300
للنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم املؤوا ليلتكم يا كرام وعطروها واجعلوها عبيرا تأنسون في هذه الليلة الشريفة المباركة بالصلاة والسلام على رسول الله. هذا بلد حرام وهذا منتصف الشهر الحرام. فاكثروا الصلاة والسلام على

178
00:58:43.300 --> 00:59:03.300
الانام لك يا حبيبي تسكب العبرات شوقا وتعزف لحنها الابيات وعلى ضفافك كل مدح ينتهي. ولدى جنابك تعجز الكلمات هذه ليلة يفوز فيها المصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم بعشر صلوات من ربه. فهنيئا

179
00:59:03.300 --> 00:59:23.300
ويا فرحة من امسى ليلته مغترفا من رحمات الله وصلواته ما شاء الله له. بالصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم اعظم من بركة انسان يأتي غده الجمعة فيكون في كنف رحمة الله وصلاته بصلاته على نبيه صلى الله عليه

180
00:59:23.300 --> 00:59:43.300
وسلم. فاللهم صل وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون. وصل يا ربي وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون اللهم صلي وسلم على نبيك صلى الله عليه وسلم صلاة تبلغنا بها اعلى الدرجات وترفعنا بها اعلى المقامات

181
00:59:43.300 --> 01:00:03.300
يا ربي وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما تزيدنا بها ايمانا وعلما ورحمة وقربا منك يا ذا الجلال والاكرام. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى نسألك يا رب رحمة من عندك تغنينا بها عن رحمة من سواك. اللهم رحمة من عندك ترحم

182
01:00:03.300 --> 01:00:23.300
بها امواتنا وتشفي بها مرضانا وتهدي بها ضالنا وتعد بها حسناتنا وترفع بها درجاتنا رحمة كم من عندك يا رب تؤلف بها بين قلوبنا وتلم بها شعثنا وتصلح بها شأننا كله يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم

183
01:00:23.300 --> 01:00:43.300
ما امنا في الاوطان والدور واصلح وسدد الائمة وولاة الامور. رباه اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية. اصرف عنا يا رب شر الاشرار وكيد الفجار. وشر طوارق الليل والنهار. اللهم من ارادنا

184
01:00:43.300 --> 01:01:02.646
والاسلام والمسلمين بسوء فاشغله بنفسه. واجعل كيده في نحره واجعل تدميره في تدبيره يا ذا الجلال والاكرام. اللهم مكن لدين دينك وعبادك المؤمنين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم صلي وسلم وبارك على