﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
بسم الله الرحمن الرحيم. ايها الاحبة الكرام يطيب لاسرة تسجيلات الامام البخاري الاسلامية مكة المكرمة ان تقدم لكم الحمدلله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له خلق كل شيء فقدره تقديرا. واشهد ان سيدنا

2
00:00:30.400 --> 00:01:00.400
ونبينا محمدا عبد الله ورسوله. امام الانبياء وخاتم المرسلين. بعثه ربه بين يدي الساعة ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى ال وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد فيا اهل الايمان هذه الليلة المباركة

3
00:01:00.400 --> 00:01:20.400
ليلة الجمعة ليلة انس تأنس فيها قلوب المحبين لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومالها لا تأنس وهي تستمتع في مثل هذه الليلة من كل اسبوع بالصلاة والسلام على من احبته القلوب

4
00:01:20.400 --> 00:01:50.400
بذكره الافئدة واشتاقت الى لقائه وكم سألت ربها ان تظفر بشفاعته صلوات ربي وسلامه عليه ليلة الجمعة الليلة التي تجد فيها قلوب المحبين مساحة اوسع باقبالها بكثرة الصلاة والسلام على الذي حثهم على كثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. وهو القائل اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة

5
00:01:50.400 --> 00:02:10.400
كالجمعة ليلة الجمعة ليلة زهراء قمراء. مضيئة مشرقة يجد فيها المؤمن اعمالا صالحة تزيده قربا من ربه وهو فوق ذلك يجد فيها ايضا مجالا ليكون اكثر قربا من نبيه صلى الله عليه وسلم

6
00:02:10.400 --> 00:02:30.400
وهو يكثر الصلاة والسلام عليه في ليلة كهذه وفي يوم عظيم كيوم الجمعة. اما ان كثرة الصلاة والسلام على رسول الله يا ام امة الاسلام ليست مجرد ذكر نستكثر به عملا صالحا ونغترف به من الحسنات. بل هو ذلك وفوق ذلك هو

7
00:02:30.400 --> 00:02:50.400
باب كبير نغترف به من رحمة اكرم الاكرمين. فلكل عبد صلى على نبيه صلى الله عليه وسلم عشر صلوات من ربه سبحانه وتعالى. وكلنا ذاك العبد الذي يقل او يستكثر في ليلة عظيمة كليلة الجمعة. وما ان تنقض

8
00:02:50.400 --> 00:03:10.400
ليلة جمعة الا والناس احد رجلين. فاما كثير الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. عظيم التقلب في رحمات الله بكثرة ما حاز من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. واخر مفرط قصر كثيرا

9
00:03:10.400 --> 00:03:30.400
كثيرا وشغله الشيطان كثيرا فلم يظفر الا بمرات معدودات ذاك ابدا لم يصب قوله صلى الله عليه وسلم اكثروا اكثروا ان الكثرة تعني ان يقبل احدنا يلهج صلاة وسلاما على رسول الله صلى الله عليه وسلم

10
00:03:30.400 --> 00:03:50.400
ودافعه ذلك الحب الذي امتلأ به القلب. دافعوه ذلك الموقف العظيم الذي يذكره يوم يلقى الله وهو بين يدي رسول الله صلى الله الله عليه وسلم يرجو الفوز بالشفاعة. ويأمل اللحاق بذلك الركب العظيم وان يكون في السابقين ممن يدخل في صحبة امام الانبياء

11
00:03:50.400 --> 00:04:10.400
وخاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم. اكثرنا صلاة عليه صلى الله عليه وسلم هو اوفرنا حظا بهذه المعاني يا كرام واسعدنا ايضا بذلك الخير العظيم والفوز الكبير والاجر المتوافر هو ايضا اوفرنا حظا بكثرة الصلاة والسلام على رسول الله

12
00:04:10.400 --> 00:04:30.400
صلى الله عليه واله وسلم. اما ان مجلسا كهذا ما زلنا نقلب فيه الصفحات في شمائل المصطفى صلوات الله وسلامه علي في اخباره في عظيم حقوقه على الامة. وكان بين ذلك مدخل ما زلنا نخط ابوابه بابا بابا. في الحديث عن

13
00:04:30.400 --> 00:04:50.400
كانته بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام عند رب العالمين. والحظوة والمنزلة الرفيعة والقدر العظيم. الذي بوأه اياه اكرم الاكرمين وخالق الاولين والاخرين. ان يكون عبد من عباد الله في منزلة عظيمة عند الله. فان لذلك

14
00:04:50.400 --> 00:05:10.400
دليل دلالة كبيرة عباد الله ان يكون احدنا معظما ما عظم الله وان يكون مقدرا ما رفع الله قدره وان يكون محسنا منزلة ما عظم الله شأنه. اما ان نبينا صلى الله عليه وسلم بشر لا كالبشر. وامام هو

15
00:05:10.400 --> 00:05:30.400
النبيين ورسول هو سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. ونحن انما نشعر بحفاوة في هذه الامة. وبحظوة كانت بنبينا وبديننا وبكتابنا. فحتى تكون لنا المنزلة العظيمة بمنزلة رسول الله عليه الصلاة والسلام حق لنا

16
00:05:30.400 --> 00:05:50.400
والله ان نكون اكثر تبصرا بعظيم مكانته عند ربه ونحن نقرأ كلام الله وكم نستمع الى الايات في كتاب الله التي تحدثت عن منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كل ذلك هو ما كان ولا يزال يمر بنا من كلام الامام القاضي عياض

17
00:05:50.400 --> 00:06:10.400
رحمه الله في اول ابواب الكتاب وهو يلتقط من ايات كتاب الله الكريم. تلك المواضع التي فيها هذا الذكر العظيم لمن صلة رسول الله صلى الله عليه وسلم يراد بذلك يا كرام ان نصل الى امرين اولهما ان نعلم حقيقة قدرها

18
00:06:10.400 --> 00:06:30.400
هذا النبي الكريم بابي وامي عليه الصلاة والسلام. وان نصل الى تعظيم من عظم الله فاذا كانت هذه منزلته عند الله فما هي هي منزلته عندي وعندك في قلبي وقلبي. واي مكانة هي التي يجب ان يكون لها في القلوب لرسول الله صلى الله عليه وسلم

19
00:06:30.400 --> 00:06:50.400
في قلب كل مؤمن ومؤمنة من امته صلوات الله وسلامه عليه. واما الامر الاخر فنحن نختط طريقا واضحا قصيرا لا امتراء فيه ولا اعوجاج نقترب من ربنا بقربنا من موضع رسولنا صلى الله عليه وسلم نحث الخطى نشد العزاء

20
00:06:50.400 --> 00:07:10.400
نقدم النفوس نحن نتسابق نتتابع في طريق عظيم طريق السنة على صاحبها افضل الصلاة والسلام. نتعرف مواضعها كيف كان يختط هذه الحياة صلوات الله وسلامه عليه في طعامه وشرابه ولباسه ومنامه واستيقاظه في عبادته

21
00:07:10.400 --> 00:07:30.400
في تقربه في في معاملته في كل شأن من شؤون حياته. ان العبد كلما اقترب من سيرة نبيه عليه الصلاة والسلام قصر بمزيد من مواضع السنن فكان ذلك ادعى ولا شك لان يكون اكثر الناس توفيقا ايضا للاستنان برسول الله صلوات الله

22
00:07:30.400 --> 00:07:50.400
كلامه عليم في منتهى جلسة الجمعة الماضية ليلة الجمعة الماضية ما زلنا في الفصل الذي جعله المصنف رحمه الله في قسمه سبحانه وتعالى بقدر نبينا صلى الله عليه وسلم ومضى في ذلك ايات منها قوله تعالى لعمرك انهم لفي

23
00:07:50.400 --> 00:08:10.400
سكرتهم يعمهون ومضى ايضا قوله سبحانه وتعالى يس والقرآن الحكيم وقوله سبحانه طه ما انزلنا عليك القرآن اشقى وكان قد وقف الحديث في قسمه سبحانه وتعالى في سورة البلد لا اقسم بهذا البلد وانت حل بهذا البلد

24
00:08:10.400 --> 00:08:30.400
ووالد وما ولد ولما اقسم الله بمكة البلد الحرام وموضع قبلة المسلمين وبيت رب العالمين جعل سبحانه وتعالى هذا القسم بهذا البلد محفوفا بمقام رسولنا صلى الله عليه وسلم فيه. فقال وانت حل بهذا البلد

25
00:08:30.400 --> 00:08:50.400
فزاد هذا البلد تشريفا وتعظيما حله ومقامه بابي وامه وصلوات الله وسلامه عليه. فكان لهذا البلد بحلول لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه منزلة كبيرة تبوأت شرف القسم الالهي بهذا البلد فقال لا اقسم بهذا البلد

26
00:08:50.400 --> 00:09:10.400
وان تحلم بهذا البلد. وفي قوله ووالد وما ولد. ان تجاوزت العموم في اللفظ انه يشمل كل والد وكل اما يلد فان المعنى المخصوص الذي اومأ اليه كثير من اهل العلم ان الوالد ها هنا ابراهيم عليه السلام امام الانبياء وانما

27
00:09:10.400 --> 00:09:30.400
اولد ذريته وفيهم اسماعيل جد محمد عليهم جميعا افضل الصلاة والسلام. فيعود الايماء مرة اخرى الى منزلة صلوات الله وسلامه عليه مرتبطا بهذا البلد الذي تتفيؤون ظلاله هذه الايام في رحاب بيت الله الحرام

28
00:09:30.400 --> 00:09:50.400
هذا القسم وما سبق من الايات فيه اشعار بعظيم المنزلة التي كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءت في قسم اكثر من كتاب الله الكريم. نكمل ما بقي في هذا الفصل من الايات لننتقل الى الفصل الذي يليه في قسمه تعالى له ليحقق مكانته عند

29
00:09:50.400 --> 00:10:10.400
صلى الله عليه وسلم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى اله واصحابه به اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. وتب علينا انك انت التواب الرحيم

30
00:10:10.400 --> 00:10:40.400
قال قال القاضي قال القاضي عياض رحمه الله تعالى في كتابه التعريف بحقوق المصطفى الشفا بالتعريف بحقوق المصطفى. وقال تعالى الف لام ميم. ذلك الكتاب لا ريب فيه قال ابن عباس رضي الله عنهما هذه الحروف اقسام اقسم الله تعالى بها. هذه الحروف اقسام اقسم

31
00:10:40.400 --> 00:11:00.400
الله تعالى بها وعنه وعن غيره فيها غير ذلك. وقال سهل بن عبدالله التستري رحمه الله الالف والله تعالى واللام جبريل والميم محمد محمد عليهما السلام. وحكى هذا القول السمرقندي ولم ينسبه

32
00:11:00.400 --> 00:11:20.400
لا سهل وجعل معناه الله انزل جبريل على محمد بهذا القرآن لا ريب فيه. وعلى هذا الوجه الاول يحتمل قسم ان هذا الكتاب حق لا ريب فيه. ثم فيه من فضيلته قران قران اسمه باسمه نحو ما تقدم

33
00:11:20.400 --> 00:11:40.400
نعم هذه كما تقدم في مجلس ليلة الجمعة الماضية فيما يتعلق بتفسير الحروف المقطعات في اوائل السور وهي كما تقدم اربعة عشر حرفا جاءت في كتاب الله وصدرت بها بعض السور في القرآن نحو الف لام ميم

34
00:11:40.400 --> 00:12:10.400
ونون وصاد وقاف وحام وياسين وامثالها. هذه الايات تفاوت اهل العلم سلفا وخلفا في تبيين المراد منها. ذلكم ان كتاب الله الذي انزل بلسان عربي مبين انزل تحديا للعرب وهم امة اللسان والفصاحة والبيان. فكان هذا اللون من الايات في القرآن فيه قدر عظيم

35
00:12:10.400 --> 00:12:34.400
من اقامة الحجة على العرب واعجازهم ان يأتوا بمثله او بصورة منه. فذهب طائفة من اهل العلم الى ان هذه الحروف هي رموز لمعان اريد بها على سبيل الاختصار والايجاز والاعجاز الالماح الى معان يتفاوت اهل العلم في ادراكها فيما ذهب

36
00:12:34.400 --> 00:12:54.400
من المحققين عن الامساك في تفسير مثل هذه الحروف وايكال علمها الى الله فيقال في تفسيرها الله اعلم بمرادها لكنها جاءت ايضا على نحو من الاعجاز الذي تحدى القرآن به العرب ان يأتوا بمثله فان العرب على فصاحتها العظيمة

37
00:12:54.400 --> 00:13:14.400
وبلاغتها الوافرة شعرا ونثرا فانها ما عهدت في لسانها ان يتكلم متكلمها ويقول قائلها حروفا مفردة في خطابه. فلا يعهد لا في شعر ولا في نثر ان يقال نون وصاد وقاف والف لام ميم. فجاء القرآن

38
00:13:14.400 --> 00:13:31.150
وبهذا المنحى باسلوب جديد ما عهدته العرب فكان ايضا هذا ابلغ في التعجيز. وعلى كل فما ها هنا هو طرف من الذي مضى عنه في مجلس ليلة الجمعة الماضية. يقول القاضي عياض رحمه الله

39
00:13:31.250 --> 00:13:51.250
قال ابن عباس في قوله الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه. اي مطلع سورة البقرة. قال هذه الحروف اقسام اقسمها الله تعالى بها وعنه يعني عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن غيره فيها غير ذلك. يعني في تفسيرها وبيان المراد منها

40
00:13:51.250 --> 00:14:11.250
قال سهل رحمه الله الالف هو الله واللام جبريل عليه السلام والميم محمد صلى الله عليه وسلم. اذا هذا على منحى ايجاد معان لهذه الحروف وانها رموز الى معان مختصرة مضمنة فيها. فالالف هو الله واللام جبريل والميم

41
00:14:11.250 --> 00:14:31.250
محمد صلى الله عليه وسلم. حكى هذا القول السمرقندي وجعل معناه الله انزل جبريل على محمد بهذا القرآن لا ريب فيه. فعلى هذا الاتجاه يكون تفسير الاية هكذا. قال وعلى الوجه الاول يحتمل القسم ان هذا الكتاب حق لا ريب فيه. ومن

42
00:14:31.250 --> 00:14:51.250
فضيلته ان ذكر فيه اسمه مقرونا باسمه سبحانه وتعالى على نحو ما تقدم. نعم. وقال ابن عطاء في قوله تعالى قاف والقرآن المجيد اقسم بقوة قلب حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم حيث حمل

43
00:14:51.250 --> 00:15:11.250
طاب والمشاهدة ولم ولم يؤثر ذلك في ولم يؤثر ولم يؤثر ذلك فيه لعلو حاله. يقول اقسم بقوة قلب حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم. اين القسم؟ قاف والقرآن المجيد. القسم هنا بالقرآن لكنه

44
00:15:11.250 --> 00:15:31.250
اراد ايضا على هذا الاتجاه تفسير قاف هنا بانه قسم بقلبه صلى الله عليه وسلم فكأن المعنى وقلب محمد والقرآن المجيد. فسر قاف هنا فيما ذكر ابن عطاء ان القسم ها هنا بقوة قلب رسول الله

45
00:15:31.250 --> 00:15:51.250
عليه الصلاة والسلام ما المقصود بقوة القلب هنا؟ قال احتماله للوحي وللخطاب وللمعجزات الكبار التي تحملها قلبه عليه الصلاة والسلام فلم يتأثر بذلك وما ذاك الا لعلو حاله وعظيم منزلته صلوات

46
00:15:51.250 --> 00:16:11.250
الله وسلامه عليه. كل ذلك كما اؤكد هو على الاتجاه الذي يرى ان لهذه الحروف المقطعات تفسيرا ومعنى مضمنا وعليه ايضا اقاويل عدد من اهل العلم كابن عباس وقتادة ومجاهد وغيرهم من كبار مفسري امة الاسلام

47
00:16:11.250 --> 00:16:31.250
الاتجاه الاخر الذي يمتنع عن تفسير هذه الحروف هو ايضا مذهب طائفة من كبار اهل العلم سلفا وخلفا. ويمسكون فيه عن تفسير بهذه الحروف ويقال فيها الله اعلم بمرادها. نعم. قيل هو اسم للقرآن وقيل هو اسم لله تعالى. وقيل

48
00:16:31.250 --> 00:16:51.250
قيل جبل محيط بالارض وقيل غير هذا. نعم هذا في تفسير معنى قاف. ذكر ابتداء قول ابن عطاء ان المراد به قسم بقوة في قلب محمد صلى الله عليه وسلم. ثم اورد المعاني الاخر التي جاءت على السنة بعض اهل العلم. قيل قاف اسم للقرآن وقيل

49
00:16:51.250 --> 00:17:11.250
اسم لله تعالى وهذا ايضا مأثور حتى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال وقيل جبل محيط بالارض وقيل غير ذلك فمهما تعددت فان الاشكال انه لا سبيل على اقامة دليل يثبت معاني احد هذه الاحتمالات ومن ثم امسك طائفة من

50
00:17:11.250 --> 00:17:31.250
عن الخوظ في معناها وجعلوها موقولا الى علم الله سبحانه وتعالى. وقال جعفر بن محمد رحمه الله تعالى في تفسير والنجم الى هواه. انه محمد صلى الله عليه وسلم. وقال النجم قلب محمد صلى الله عليه وسلم

51
00:17:31.250 --> 00:17:52.450
هوى انشرح من الانوار. وقال انقطع عن غير الله. هذه سادسة الايات التي ساقها المصنف رحمه الله وفي هذا  فانظر ها هنا الى امرين اولهما كيف انه جمع رحمه الله عددا من المواضع في القرآن التي قيل فيها

52
00:17:52.450 --> 00:18:12.450
انها قسم بنبينا صلى الله عليه وسلم. وثانيا جعل المقدم من هذه المواضع هو الاوثق والذي جعل اهل العلم فيه على القول الراجح. فصدر الفصل بقوله لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون. حيث نقل هناك اجماع المفسرين

53
00:18:12.450 --> 00:18:32.450
على انه قسم بعمر نبينا صلى الله عليه وسلم. فتدرج من المواضع التي يقوى فيها القول. وينعقد الاجمال ويوشك الاتفاق على ان المراد به القسم برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تدرج فختم الفصل بالمواضع التي

54
00:18:32.450 --> 00:18:52.450
لك ان تقول يضعف فيها القول انه قسم برسول الله عليه الصلاة والسلام لكنه لا يخلو من ذكر بعض اهل العلم في هذه المواضع ان المراد به القسم فاورده في الفصل لهذا المعنى. هذه الاية السادسة والنجم اذا هوى. المتبادر يا احبة من هذه

55
00:18:52.450 --> 00:19:12.450
الاية والذي يفهمه كل عربي انه قسم بالنجم. الجرم المعروف في السماء الكوكب المضيء. اقسم الله به اذا هوى اذا سقط فان بعض النجوم يهوي وبعضه يرسل شهابا وبعضه يتحرك في السماء فاقسم الله به على الماية التي بعدها

56
00:19:12.450 --> 00:19:32.450
النجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى. لكنه اورد ها هنا عن جعفر بن محمد ان المراد بالنجم هنا محمد صلى الله عليه وسلم والنجم اي رسول الله عليه الصلاة والسلام. اذا هوى يعني اذا انشرح صدره من الانوار. ليس هذا صرفا

57
00:19:32.450 --> 00:19:52.450
عن المعنى فان هوى يأتي مضارعه من هوى يهوي وهو السقوط من اعلى. وهو الذي فسر به النجم المضيء والنجم اذا هوى عندما يهوي الى الارض. ويأتي هوى ومضارعه يهوى. يهوى يعني يحب الشيء

58
00:19:52.450 --> 00:20:12.450
هواه ويتعلق به قلبه. والنجم اذا هوى يعني اذا فسر المراد ان النجم ها هنا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم تم في المعنى اذا هوى قلبه وتعلق بنور الوحي فاضاء له صدره. قال ومعناه انقطع عن غير الله. فيشرق

59
00:20:12.450 --> 00:20:32.450
اذا اتصل بالله ويعظم ايضا انواره اذا اتصلت بنور الوحي وهذا المعنى كما قلت لا يزال هو الاضعف في السياق الراجح الذي يتبادر الى الاذهان والذي عليه اكثر المفسرين والعلم عند الله. وقال ابن عطاء رحمه الله تعالى في قوله

60
00:20:32.450 --> 00:20:52.450
على والفجر وليال عشر. الفجر محمد صلى الله عليه وسلم لان منه تفجر الايمان هذه اخر الايات في هذا الفصل القسم بالفجر في سورة الفجر والفجر وليال عشر. ايضا هذا غير المشهور

61
00:20:52.450 --> 00:21:12.450
غير المعروف بين اهل العلم وغير الذي عليه الاكثر عندما يفسرون الفجر بزمان الفجر المعروف وهو الصبح وان الله اقسم ثم على خلاف بين اهل العلم هل المراد الفجر الزمان من حيث هو في كل الايام؟ ام المراد به فجر يوم النحر على وجه

62
00:21:12.450 --> 00:21:32.450
بخصوص ام فجر يوم عرفة لاتصاله بقوله وليال عشر هذه اقاويل متقاربة لكنها تشترك في ان الفجر مراد هو الزمن المعلوم الذي اقسم الله تعالى باجزاء منه في عدة مواضع من كتاب الله اقسم الله بالفجر واقسم بالعصر

63
00:21:32.450 --> 00:21:52.450
واقسم بالضحى هذه مواضع من الزمن جاء القسم بها تنويها وتشريفا ورفعة للقدر كما تقدم. هذا المتبادر والذي عليه الاكثر لكنه ساق عن ابن عطاء معنى ها هنا ان الفجر هو محمد صلى الله عليه وسلم قال لان منه تفجر الايمان

64
00:21:52.450 --> 00:22:12.450
فاخذ فيه دلالة اللغة لان الفجر الذي هو الصبح انما سمي فجرا لانفجار ضوء النهار بعد ظلام الليل فكأن انفجارا ما اصاب الكون حتى تجلى الظلام وتبدد وانتشر الضياء وعم النور فسمي الفجر فجرا لهذا المعنى

65
00:22:12.450 --> 00:22:32.450
فاستعير هذا المعنى في هذا القول قيل والفجر اي فجر الكون في الحدث الذي انبثقت منه انوار الهداية حتى ظلمات الجاهلية هو بعثته صلى الله عليه وسلم فحملوا المعنى في هذا القول على ان المراد بالفجر هو رسول الله صلى الله عليه

66
00:22:32.450 --> 00:22:52.450
وسلم ويتأتى عندئذ القول بانه موضع اقسم الله فيه برسوله صلوات الله وسلامه عليه وان كان المشهور هو الراجح وما عليه الاكثر خلاف ذلك والله اعلم. قال القاضي ابو الفضل لاحصبي رحمه الله تعالى الفصل

67
00:22:52.450 --> 00:23:22.450
في قسمه تعالى جده له ليحقق مكانته عنده. قال جل اسمه الفصل الخامس في تعالى جده تعالى جد ربنا. ومعنى تعالى جد ربنا الجد العظمة. وانت تقول وتعالى جدك ولا اله غيرك في دعاء الاستفتاح فالجد العظمة والمكانة. ومن اللطيف في هذا المعنى ما اخرجه الامام احمد في مسنده من حديث انس رضي

68
00:23:22.450 --> 00:23:42.450
الله عنه قوله كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران يعني كان الرجل من الصحابة اذا حفظ هاتين السورتين العظيمتين وهما الزهراوان والغيايتان. فاذا حفظ قال كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جد فينا. يعني عظم

69
00:23:42.450 --> 00:24:02.450
قدره وفي رواية اخرى ايضا عند احمد في المسند كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران يعد فينا عظيما. فالجد هنا العظمة قسمه تعالى جده تعالى جد ربنا وتعاظم وتبارك قسمه سبحانه له. والفصل الذي انقضى

70
00:24:02.450 --> 00:24:22.450
اقبل قليل قسمه سبحانه وتعالى به بعظيم قدره صلوات الله وسلامه عليه. فثمة ثمة توافق واتصال وثيق بين الفصلين مع فارق جوهري. الفصل الذي سبق في قسم الله برسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الفصل

71
00:24:22.450 --> 00:24:42.450
في قسم الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم لاثبات مكانته عنده. اذا هذا فصل سيرد فيه القاضي عياض رحمه الله الله لونا لطيفا ومواضع اخر من كتاب الله فيها قسم اقسم الله تعالى به باشياء من خلقه لكن

72
00:24:42.450 --> 00:25:04.400
عليه شيء يتعلق بعظيم قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكم في كتاب الله يا احبة من الايات التي اراد الله اثبات عظيم مكانة نبيه صلى الله عليه وسلم فكان ذلك على سبيل التوكيد بقسم الهي يقسم

73
00:25:04.400 --> 00:25:24.400
ربنا وله ان يقسم بما شاء كيف شاء جل في علاه. يقسم ليقول للامة ان نبيه صلى الله عليه وسلم عظيم القدر والمكانة عنده صلوات الله وسلامه عليه. اذا هذا فصل في قسمه تعالى جده له

74
00:25:24.400 --> 00:25:44.400
اي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليحقق مكانته عنده. وسيرد ها هنا جملة من المواضع القرآنية. فيها عدد من الايات اثبات لمكانة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فاسمع رعاك الله. نعم. قال رحمه الله تعالى

75
00:25:44.400 --> 00:26:24.400
قال جل اسمه والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى وللاخرة خير لك من الاولى. ولسوف يعطيك ربك فترضى. الم يجدك يتيما فاوى ووجدك فهدى ووجدك عائلا فاغنى فاما اليتيم

76
00:26:24.400 --> 00:26:55.600
لا تقهر واما لفلا تنهر بنعمة ربك فحدث. نعم سورة الضحى التي يحفظها فينا الصغير قبل الكبير ونسمعها كثيرا خلف ائمتنا في الصلوات ونقرأ بها كثيرا. وهي من قصار المفصل في كتاب الله بل قيل هي مطلع

77
00:26:55.600 --> 00:27:12.400
المفصل القصير في القرآن من الضحى الى الناس. هذه السورة من بين المواضع في القرآن التي تناولت مكانة المصطفى صلى الله عليه وسلم تأتي سورة الضحى من بين سور القرآن

78
00:27:12.400 --> 00:27:32.400
المبينة لمكانة رسول الله عليه الصلاة والسلام درة متلألئة وقلبا نابضا. في سورة الضحى تجد حفظك الله همسا دافئا وتجد فيها ايضا حنانا يتدفق وعناية عظيمة برسول الله عليه الصلاة

79
00:27:32.400 --> 00:27:52.400
السلام في سورة الضحى لطف عظيم من الرب العظيم بالنبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه. فيه احتواء لقلبه العظيم فيه تطييب لمشاعره فيه تلطيف لخواطره صلوات الله وسلامه عليه. سورة الضحى كل اية فيها نابضة

80
00:27:52.400 --> 00:28:12.400
بهذا القدر العظيم منذ القسم الذي استفتحت به السورة والضحى والليل اذا سجى. اقسم الله بانين من اناء الزمان احدهما في الليل والاخر في النهار. لكن كلاهما هو الزمن الذي يكون اصفى اوقات الليل

81
00:28:12.400 --> 00:28:32.400
واوقات النهار فالليل وليس اوله انما الليل اذا سجى اذا ارخى سدوله وانتشر الظلام وسكن الكون هذه لحظة يقسم فيها الله كما اقسم بالضحى الذي هو مطلع النهار. وبداية انتشار الضياء حين يتنفس الصباح

82
00:28:32.400 --> 00:28:52.400
الله وتنطلق الخلائق تبحث عن رزق الله. فانظر الى الزمن الذي اقسم الله به تجد انه ايضا يتضمن لطفا من بيني اناء الزمان واوقاته يؤتى بهذين الزمانين لمناسبة الموضوع الذي تضمنته السورة والضحى والليل اذا

83
00:28:52.400 --> 00:29:12.400
سجى ما ودعك ربك وما قلى. والله لا تكاد تجد موضعا في كتاب الله. يلمس فؤاد المصطفى صلى الله عليه وسلم ويحيطه بقدر عظيم من اللطف والاكرام والمودة والانعام كما تجد في هذه الايات. خصوصا اذا علمت ان السورة

84
00:29:12.400 --> 00:29:37.050
لما نزلت بعدما ابطأ الوحي عنه صلى الله عليه وسلم وفتر وانقطع مدة فطفق بعض المشركين يسخر ويهزأ برسول الله عليه الصلاة والسلام ليقول قائلهم قد اجرك ربك ويقول اخر قد ودعك وقلاك يعني ابغضك. ويقول اخر ما نرى شيطانك الا قد هجرك. وامثال هذا من

85
00:29:37.050 --> 00:29:57.050
سخريات التي نعلم كم هي جارحة في النفوس البشرية؟ وكم هي مؤلمة في قلب عظيم امتلأ اتصالا عظيما الملكوت الاعلى فيأتي هذا السياق القرآني بهذا الايقاع وبهذه المعاني التي هي في غاية اللطف كما ترى. لا في الالفاظ

86
00:29:57.050 --> 00:30:17.050
التي سيقت بها الايات ولا في المعاني التي تضمنتها اعظم ما يكون. فوالله كم مرة قرأت حفظك الله سورة الضحى وكم مرة سمعتها من قارئ سواك وكم نحفظها لاطفالنا وصغارنا؟ صدقا كم مرة شعرنا انها ايات وسورة

87
00:30:17.050 --> 00:30:37.050
فيها لطف عظيم من الرب العظيم بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم. كم مرة انست افئدتنا ايات هذه السورة ونحن نقرأها او نستمع اليها. تؤنس فؤادنا نحن لم؟ لانها ايناس لفؤاد المصطفى عليه الصلاة والسلام. فنفرح لعلمنا ان

88
00:30:37.050 --> 00:30:57.050
انتهى ايات تنزلت من فوق سبع سماوات وفيها القدر العظيم من المعاني الكبار التي ارادت اثبات هذا المعنى العظيم مكانة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. والله ما كانت الايات مجرد اسكات لافواه قريش الساخرة انذاك فحسب

89
00:30:57.050 --> 00:31:20.550
لكنها انطاق يسمع الكون الى يوم القيامة ان النبي صلى الله عليه وسلم عظيم القدر عند ربه يا اخي اسمع ربه وهو يقول ما ودعك ربك وما قلى وللاخرة خير لك من الاولى. ولسوف يعطيك ربك فترضى. والله انها لايات تملأ القلب سرورا

90
00:31:20.550 --> 00:31:50.550
ابتهاجا وانسا ان يكون خالق الخلق ورب العالمين واله الاولين والاخرين يتولى بذاته العلية قلب عبد من عباده مباشرة بهذا القدر العظيم من الملاطفة والاحتواء والتطييب وملء هذا الفؤاد بهذا المعنى الكريم تالله ما هو الا لمكانة عظيمة. ولرسالة جليلة ولمنزلة رفيعة. تأنس افئدته

91
00:31:50.550 --> 00:32:10.550
هنا ايها المسلمون بمثل هذا السياق لانها رفعة لمنزلة نبينا صلى الله عليه وسلم. ورفعة منزلته رفعة لامتنا لعلمنا انه والله ما اتاه الله صلى الله عليه وسلم ما اتاه الله فضلا ولا منزلة ولا شرفا ولا مكانة

92
00:32:10.550 --> 00:32:30.550
الا جعل ذلك لامته صلى الله عليه وسلم. فنحن والله احظى واسعد من يجد في مثل هذه المواضع في شريعة الاسلام موئلا عظيما لرسول الله عليه الصلاة والسلام. ما ودعك ربك وما قلى. اهي مجرد دفع لتهمة

93
00:32:30.550 --> 00:32:50.550
تداولتها السنة كفار قريش يمكن ان تقول هذا. لكنها في المعنى الاعمق والابعد والاكبر ان الله عز وجل الذي تولاه قبل النبوة فهيأه واصطفاه وجعل له من الارهاصات قبل ان

94
00:32:50.550 --> 00:33:14.350
نبيا فحفظه وسلمه واحاطه بعنايته قبل ان يكون نبيا فبالله ما الظن به بعد يعني اصطفي للنبوة وانزل عليه الوحي وللاخرة خير لك من الاولى. ثم يستمر هذا الاكرام الالهي ليقول له ربه ولسوف يعطيك ربك فترضى

95
00:33:14.350 --> 00:33:34.350
والله لو قال لنا عظيم من العظماء وملك من الملوك وثري من الاثرياء وغني من الاغنياء لسوف اعطيك حتى تقنع وما تطلبه فهو مجاب وما سألته اعطيتك لشعرت انك ملكت الدنيا بما فيها. فكيف اذا كان الغني الكريم رب العالمين؟ يقول

96
00:33:34.350 --> 00:33:54.350
لعبد من عباده ولنبي من انبيائه ولسوف يعطيك ربك فترضى. ما الذي يرضيه صلى الله عليه وسلم؟ والله ما بحث في حياته التي امتدت ثلاثا وعشرين سنة في النبوة ما بحث عن حظ نفسه قط لا في طعام ولا شراب ولا لباس ولا

97
00:33:54.350 --> 00:34:14.350
سكن انما حمل هم امته ونحن نوقن انه لا يرضيه الا ان تدخل امته الجنة. عاش رؤوفا رحيما يقودها ويخرجها من الظلمات الى النور. وسيكون معها حتى يوم الحشر. وهو يذود عن امته ويقول يا رب امتي امتي. فاذا

98
00:34:14.350 --> 00:34:34.350
طرق باب الجنة انما يسوق امته صلى الله عليه وسلم لتكون اول الامم دخولا. فكم نحن اصحاب حظوة وكرامة هذا النبي العظيم صلوات الله وسلامه عليه لتعلم عبد الله انه حيثما وجدت موضعا في شريعة الاسلام فيها رفعة لقدر نبينا

99
00:34:34.350 --> 00:34:54.350
صلى الله عليه وسلم فانه والله حق لنا ان نفرح بها. بل وان نطير بها سعادة وانس. لعلمنا ان شرفه شرف لنا وان رفعة مكانته فخر لنا وان نعول ومنزلته ايضا انما يعود بكل الخير لنا. فنحن انما نحمل هذه المعاني

100
00:34:54.350 --> 00:35:14.350
لانها في كتاب الله ايات تتلى الى يوم القيامة على افواه الصغار والكبار. تستمعها الاذان. تأنس بها القلوب تقع موقعها في الافئدة المؤمنة لتقف بعد ذلك على قاعدة صلبة اذا كان هذا القدر العظيم لامام الانبياء وخاتم

101
00:35:14.350 --> 00:35:34.350
المرسلين وحبيب رب العالمين صلوات الله وسلامه عليه. وينزل فيه ربه ايات بوحي من فوق سبع سماوات ينزل بها جبريل عليه السلام اعلاء لمكانته ورفعة لمنزلته وتعظيما لشأنه صلوات الله وسلامه عليه. يبقى السؤال الاكبر فاي منزلة

102
00:35:34.350 --> 00:35:54.350
له في قلبي وقلبك واي مكانة احللناه عليه الصلاة والسلام في القلوب والافئدة وما الذي يجب ان يكون محله والمبوأ له في قلبي وقلبك عبد الله والله ان لم يكن له المكان الاعظم والمحل الاسمى والمرتبة الاشرف فاننا لم نفقه بعد مثل هذه

103
00:35:54.350 --> 00:36:14.350
الايات من كتاب الله وما وعينا تماما عظيمة قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم نعلم بعد ما الذي يجب ان نعيشه في قلوبنا ووفاء وصدقا في الايمان والطاعة والاتباع لرسول الله صلوات الله وسلامه عليه. اذا هذا هو اول المواضع في

104
00:36:14.350 --> 00:36:31.150
فصل الذي خصه المصنف رحمه الله لذكر الايات التي اقسم الله فيها لنبيه صلى الله عليه وسلم من اجل بيان مكانته وتحقيقها عنده سبحانه وتعالى. نعم. قال القاضي رحمه الله

105
00:36:31.150 --> 00:36:51.150
الله تعالى اختلف في في سبب نزول هذه السورة. فقيل كان ترك النبي صلى الله عليه وسلم الليل لعذر نزل به فتكلمت امرأة في ذلك بكلام. نعم وجاء ذلك في رواية اخرجها الشيخان البخاري ومسلم

106
00:36:51.150 --> 00:37:11.150
الله تعالى من حديث جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتكى يعني مرض او تعب فلم يقم ليلة او ليلتين. يعني لم يقم يصلي من الليل كما هو دأبه وشأنه عليه الصلاة والسلام. فقالت

107
00:37:11.150 --> 00:37:31.150
له امرأة يعني من قريش. قيل هي امرأة ابي لهب ام جميل وقيل غيرها. فقالت له امرأة اني لارجو ان يكون شيطان قد تركك. وفي هذا من الهزء اولا والسخرية وفيه من العناد واستمرار التكذيب ثانيا. وفيه ايضا

108
00:37:31.150 --> 00:37:51.150
من الاذى العظيم لفؤاد سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه. واخرج مسلم ايضا نحوه فقال نزلت هذه السورة بعد ما حضرت هذه المقالة اثر انقطاعه عليه الصلاة والسلام عن قيام الليل مدة بسبب مرضه وشكواه صلوات الله وسلامه

109
00:37:51.150 --> 00:38:11.150
وقيل بل تكلم به المشركون عند فترة الوحي فنزلت هذه السورة. نعم وجاء هذا ايضا عند البخاري ومسلم كذلك من حديث من حديث جندب وغيره قال ابطأ جبريل عن النبي صلى الله عليه وسلم. فقال المشركون

110
00:38:11.150 --> 00:38:31.150
قد ودع محمد يعني ودعه الله ودعه ربه يعني هجره وانقطعت نبوته وانتهت قصته فانزل الله هذه السورة وعند البخاري بلفظ احتبس جبريل عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالت امرأة ابطأ شيطانه

111
00:38:31.150 --> 00:38:51.150
نزلت هذه السورة وعلى كل فانت ترى ان سبب نزول السورة كما ثبت في الصحيحين وغيرهما انه انقطاع الوحي او انقطاع قيامه عليه الصلاة والسلام وفي كلتا الحالين تسلط السفهاء من كفار قريش بالسنتهم طعنا واذى في رسول الله عليه الصلاة والسلام

112
00:38:51.150 --> 00:39:11.150
سلام وفي الوحي الذي نزل عليه من ربه. فجاءت الايات بلسما شافيا. ويدا حانية ونبضا متدفقا بهذا احتواء وهذا التطييب لقلب رسول الله عليه الصلاة والسلام ليقسم له ربه انه ما ودعه وما قلاه. نعم. قال القاضي

113
00:39:11.150 --> 00:39:33.550
امام ابو الفضل رحمه الله تعالى تضمنت هذه السورة من كرامة الله تعالى له وتنويهه به وتعظيمه ستة وجوه الاول القسم له عما اخبره به من حاله بقوله تعالى والضحى والليل اذا سجى

114
00:39:33.550 --> 00:39:53.550
اي ورب الضحى وهذا من اعظم درجات المبرة. نعم. اول وجوه التعظيم في السورة ها هنا ان الله اذ اراد ان يخبر عن مكانته عليه الصلاة والسلام عنده سبحانه وتعالى اقسم له على هذه القضية وكلنا

115
00:39:53.550 --> 00:40:13.550
ايعلم ان ربنا لا اصدق منه سبحانه ومن اصدق من الله حديثا ومن اصدق من الله قيلا ومهما قال ربنا فان والله مؤمنون مصدقون وليس كلام ربنا بحاجة الى قسم من اجل ان نؤمن ونصدق به معشر البشر

116
00:40:13.550 --> 00:40:33.550
لكن القسم يظفي على المقسم به جلالة وهيبة وتعظيما. وهذا المقصود ولو كانت الاية نزلت ابتداء يا محمد ما ودعك ربك وما قلاك. لتحقق المراد فما وجه القسم اذا؟ وجه القسم تعظيم. وتأكيد لهذه القضية العظيمة

117
00:40:33.550 --> 00:40:53.550
فاذ يقسم ربنا سبحانه فانما هو تنويه وتعظيم واشعار بجلالة المقسم عليه وهذا هو المقصود في قوله والضحى والليل اذا سجى. قال القاضي عياض رحمه الله اي ورب الضحى. على ان المحذوف ها هنا هو رب الظهر رب من

118
00:40:53.550 --> 00:41:13.550
ان يكون القسم بالرب ولا حاجة الى هذا لانه لربنا سبحانه ان يقسم بما شاء فيقسم ربنا ببعض مخلوقاته يكون القسم حقيقة ها هنا بهذا الجزء من الزمان وهو الضحى مطلع النهار واوله. قال بعض المفسرين وفي اختيار

119
00:41:13.550 --> 00:41:39.700
الضحى تحديدا من بين فترات النهار لهذا القسم الملائم لمعنى السورة. ولا تنسى ان معنى السورة عاطفة من الدفء والحنان تحيط بقلب رسول الله عليه الصلاة والسلام تثبت عناية ربه به. وعدم هجرانه وعلو منزلته. هذا اللون من المعنى يناسبه جزء من

120
00:41:39.700 --> 00:41:59.700
هو الضحى قالوا واللطيف في اختيار هذا الجزء من الزمان تحديدا انه مطلع النهار المستمر في صعود وارتفاع فان شمس الضحى ما تزال ترتفع وتصعد حتى تتوسط السماء وفيها تظمين واشعار ان شأن المقسم عليه وهو منزلة

121
00:41:59.700 --> 00:42:19.700
رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد كانت الايام في بداية البعثة بمكة انه لا يزال امره وشأنه في علو وصعود كما هي شمس الضحى. وفيه معنى اخر لطيف ان الضحى من بين فترات النهار وهو ابتداؤه الذي يجمع بين ضياء

122
00:42:19.700 --> 00:42:39.700
وانتشار الاشراقة مع عدم حرارة الشمس وقسوتها ووهجها. بخلاف ارتفاع النهار اذا توسطت فالشمس كبد السماء او قبل الزوال او بعد الزوال. فكان هذا الزمان تحديدا الذي ينتشر فيه الظياء مع عدم حرقة الشمس

123
00:42:39.700 --> 00:42:59.700
وحرارتها وهو ايضا متظمن لنور الرسالة والنبوة الذي سيعم الكون وينتشر في الافاق وهو الذي سيكون نور هداية يقود الناس يقود الناس بالرحمة بالوحي الذي بعث به المصطفى عليه الصلاة والسلام ويقودهم نحو جنة عرضها السماوات والارض

124
00:42:59.700 --> 00:43:19.700
نعم. قال رحمه الله تعالى الثاني بيان مكانته عنده وحظوته لديه بقوله تعالى ما ودعك ربك وما قلى اي ما تركك وما ابغضك وقيل ما اهملك بعد ان اصطفاك. الوجه الثاني

125
00:43:19.700 --> 00:43:39.700
من وجوه التعظيم التي تضمنتها سورة الضحى ان الله يقول له صراحة يا محمد ما ودعك ربك وما قلى يعني لا تلتفت الى ما يقوله هؤلاء السفهاء ودعه ربه قلاه ربه ابغضه انقطع عنه الوحي ما ودعك ربك وما

126
00:43:39.700 --> 00:43:55.050
قال يا محمد ربك كما تركك ولا اهملك قبل النبوة فكيف الظن به بعد ان اصطفاك نبيا؟ كيف كان قبل النبوة عليه الصلاة والسلام؟ اما مات ابوه قبل ان يولد

127
00:43:55.150 --> 00:44:15.150
اما ماتت امه قبل ان يتنعم بصحبتها ورفقتها اما حرم حنان الابوين ثم ثم اواه جده فلم متع بسيادة جده التي كانت ترفرف راياتها بين العرب ثم انتقل الى رعاية عمه ابي طالب هذه العناية الالهية التي

128
00:44:15.150 --> 00:44:35.150
ادركت اليتيم في مطلع حياته وهيأت له ذلك المعنى العظيم الذي يرتقبه لما وصل سن الاربعين صلوات الله وسلامه علي هذه العناية الالهية العظيمة شق صدره لما كان يسترظع في بني سعد فاتاه جبريل فطرحه فشق صدره

129
00:44:35.150 --> 00:44:55.150
فاخرج المضغة فغسلها بقسط من ذهب بماء من زمزم ثم اعاده فالتأم صدره ما هذه العناية؟ كل وجوه التي تقرأها وتتعلمها في السيرة النبوية قبل ان يكون نبيا وعصمة الله تعالى له ان يركع لوثن او يسجد

130
00:44:55.150 --> 00:45:15.150
لصنم او يطوف بحجر هذه العصمة الالهية والعناية الربانية والاحاطة العظيمة به قبل ان يكون نبيا ايظن اي ظن ان يتحول الامر بعد اصطفاء النبوة والرسالة لينقلب الى هجران وقلي وبغظ وترك ووداع

131
00:45:15.150 --> 00:45:36.700
حاشا فهذا السياق يملأ الصدر يقينا. والذي ينزل عليه الوحي رسول الله عليه الصلاة والسلام. والقلب العظيم الطاهر صلوات الله وسلامه عليه مكلوم بتلك العبارات التي تسيء بها كفار قريش الى مقامه عليه الصلاة والسلام. فتنزل الاية والله

132
00:45:36.700 --> 00:45:55.600
كم فيها من البلسم الشافي؟ وكم فيها من تطيب الخاطر؟ بل كم فيها من رفعة المكانة وعلو المنزلة؟ لما يقول له ربه ما ربك ولو اردت ان تتقرب لك الصورة فان انسانا عظيما يمتلئ قلبك بحبه

133
00:45:56.050 --> 00:46:15.300
لو حصل بينك وبينه شيء ما اشعر بالانقطاع او بتغيير العلاقة. كم يضطرب فؤادك؟ وكم تحزن لذلك فكيف سيتبدد ذلك فيذهب هباء منثورا؟ لو انه بادرك وتحدث اليك وقال لك والله ما زلت احبك

134
00:46:15.500 --> 00:46:35.500
كم تشعر بعظيم العاطفة التي تضرب امواجها في حنايا القلب وتصطدم ايظا بجوانب الصدر وانت تشعر انك لا زلت لا زلت في دائرة المحبة وهذا المعنى الكبير الذي يأتي من غير مقارنة بحب الله جل جلاله لعبد من عباده

135
00:46:35.500 --> 00:46:55.500
له ربه فيقول ما ودعك ربك وما قلى بل ويقسم على القضية في قوله والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى. نعم. قال رحمه الله تعالى الثالث قوله تعالى وللاخرة خير لك من الاولى. قال ابن

136
00:46:55.500 --> 00:47:15.500
اسحق اي اي مآلك في مرجعك عند الله اعظم مما اعطاك من كرامة الدنيا. وقال سهل رحمه الله اي ما ادخرت لك من الشفاعة والمقام المحمود خير لك مما اعطيتك في الدنيا. انظر معي

137
00:47:15.500 --> 00:47:41.450
كيف يتتابع السياق القرآني في تطييب خاطر القلب النبوي؟ وفي احاطته بالعناية واللطف والرعاية كيف انه له اولا استمرار المحبة والاصطفاء ما ودعك ربك وما قلى ويتصاعد هذا في وتيرته درجة ليقول له ربه وللاخرة خير لك من الاولى. لتعلم ان القضية ليست تفنيد

138
00:47:41.450 --> 00:48:01.450
لشبهات بثتها افواه قريش. لكنها اثبات لمنزلة اعظم ما له عند ربه. مكانته عند خالقه. المنزلة العظيمة التي اصطفاه لها رب رب العالمين سبحانه وتعالى. يقول وللاخرة يا محمد خير لك من الاولى. قيل معناه

139
00:48:01.450 --> 00:48:21.450
الدار الاخرة يوم القيامة خير لك من هذه الدار الاولى بمعنى ان ما خصك الله به وما اصطفاك له وما هيأك له وما حباك به في الدار الاخرة يوم تلقى الله خير من النبوة التي رفع بها قدرك بين العباد في

140
00:48:21.450 --> 00:48:41.450
الدنيا وما الذي جعله الله له مدخرا في الاخرة؟ الشفاعة الحوض المقام المحمود كل ذلك لا يزال محمد لا يزال لك قدر مدخر عند ربك اعظم مما اوتيت اياه في الدنيا. وقيل معناه وللاخرة

141
00:48:41.450 --> 00:49:01.450
اي للحال الاخرة من احوال الدنيا التي ستمر بك يا محمد خير لك من حالك الاولى التي مضت عليك في حياتك يعني تبشير له عليه الصلاة والسلام بارتفاع راية الدين وظهوره وعلو كلمته وانتشار

142
00:49:01.450 --> 00:49:21.450
ضوئه في العالمين ولا الاخرة لا الحال الاخرة يا محمد من بعثتك ودينك ورسالتك ونبوتك خير لك من الاولى. خير من الحال الاولى التي انت عليها الان. خير من حاله عليه الصلاة والسلام لا يزال في صدود قريش

143
00:49:21.450 --> 00:49:38.550
اعراضها وتكذيبها بل وصدها عن سبيل الله يا محمد للاخرة التي تأتي احوالها لاحقة خير لك مما انت فيه الان وما سيمر بك اما رأيت انه ليس مجرد تسلية للفؤاد

144
00:49:38.550 --> 00:49:58.550
كلهم صلوات الله وسلامه عليه بل هو فوق ذلك بشارة يرفرف لها القلب سعادة وفرحا وانسا. انما الدعوة الى عز وظهور وانتشار وان مآل امره عند ربه الى مزيد من رفعة الشأن وعلو المكانة صلوات

145
00:49:58.550 --> 00:50:28.550
الله وسلامه عليه وللاخرة خير لك من الاولى. نعم. قال رحمه الله الرابع قوله تعالى سوف يعطيك ربك فترضى. وهذه اية جامعة لوجوه الكرامة وانواع السعادة وشتات الانعام في الدارين والزيادة. قال ابن اسحاق رحمه الله تعالى يرضيه بالفلج في الدنيا والثواب في الاخرة. يرضيه

146
00:50:28.550 --> 00:50:48.550
يعني بالفوز والظفر. بالفوز باحبابه والظفر على اعدائه. يرضيه ربه سبحانه وتعالى بالظهور والانتصار طاري والفوز بتحقيق المراد من رسالته ودعوته في الدنيا وبالثواب في الاخرة. نعم. وقيل يعطيه الحوض والشفاعة

147
00:50:48.550 --> 00:51:08.550
اما تأملت معي الان ان السياق لا يزال يتتابع في تصاعد في اثبات مكانته العظيمة عند ربه ابتدأ بقوله ما ودعك ربك وما قلى ما هجرك ربك يا محمد وحاشا وما ابغضك وما قلاك ولا تركك والذي احتواك واعتنى بك

148
00:51:08.550 --> 00:51:28.550
ورعاك قبل ان تكون نبيا اولى ان يعتني بك بعد ان اصبحت نبيا وحل عليك نور الوحي. ثم قال له بعد وللاخرة خير لك من الاولى. اذا كانت القضية تسلية للفؤاد الحزين الذي اذته عبارات قريش. فان قوله سبحانه

149
00:51:28.550 --> 00:51:48.550
انه ما ودعك ربك وما قلى كاف والله تمام الكفاية في تبديد كل حزن وزوال كل هم لكن السياق القرآني يستمر وكلام رب العالمين يتتابع في النزول على قلب سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ليقول له وللاخرة خير لك من الاولى يا محمد

150
00:51:48.550 --> 00:52:08.550
الاخرة لك عند الله اعظم مما اوتيت في الدنيا. ولا يزال لك من الحظوة والكرامة اعظم مما بلغك ووصلت اليه والله ان القلب ليزداد في صعود بانس وانشراح وفرح واستبشار فتأتي الاية الثالثة التي تزداد على كل

151
00:52:08.550 --> 00:52:28.550
كل ذلك الى اماد لا حد لها وافق لا انتهاء له ليقول له ربه على سبيل الوعد ولسوف يعطيك ربك فترضى يسترضيه ربه بالوعد. يا محمد ان كان هذا يحزنك فلك عند الله وعد محقق

152
00:52:28.550 --> 00:52:48.550
من اكرم الاكرمين انه يعطيك ما يرضيك. ولا يزال هذا الوعد الرباني نافذة امل واستبشار ليس له الصلاة والسلام فحسبا لنا والله معشر امته نستبشر كل ما قرأنا مثل هذه الاية وملء افئدتنا الشعور

153
00:52:48.550 --> 00:53:08.550
استقر في قلوب المؤمنين جميعا انه عليه الصلاة والسلام لا يرضيه والله الا ان تحل امته في اعلى درجات كرامة. فاذا كان هذا هو الذي يرضيه فان واثقون انه لم يزل عليه الصلاة والسلام في شأن امته حرصا

154
00:53:08.550 --> 00:53:27.750
وشفقة ورغبة في بلوغها اعلى المنازل يحمل هذا المعنى العظيم في فؤاده صلوات الله وسلامه عليه واذا كان هذا المعنى قائما ومتحققا وهو محل يقين في صدورنا فاننا امام استبشار لا حد له ونحن نقرأ قول الله

155
00:53:27.750 --> 00:53:47.750
ولسوف يعطيك ربك فترضى. اذا سيعطيه ربه ما يرضيه. فمرحى لنا والله وبشرانا بوعد ربنا اعطاؤه لنبينا صلى الله عليه وسلم ما يرضيه ونحن نعلم انه لا يرضيه الا ان تكون امته فعلا

156
00:53:47.750 --> 00:54:07.750
الدنيا كرامة وعزا وفي اعلى درجات الاخرة شرفا وسؤددا وقربا من ربنا. ليست اية تسلية وتوسعة على فؤاده عليه الصلاة والسلام فحسب بل لي ولكم وللامة جميعا ونحن نملأ القلوب بهذا اليقين

157
00:54:07.750 --> 00:54:27.750
بوعد اكرم الاكرمين سبحانه وتعالى وان ربه ما يزال يكرمه وكرامته والله كرامة لامته فافتح اليك عبد الله لتعلم ان قدرا عظيما في القلب ينبغي ان يكون لرسول الله صلى الله عليه وسلم حبا واقترابا

158
00:54:27.750 --> 00:54:47.750
من سنته ومعرفة باخباره واستمساكا بسيرته وحثا لاتباع خطواته خطوة خطوة لنكون احظى بمثله هذه الكرامة اولانا بنيلها اقربنا من سنته. اسعدنا بتحقيقها اقربنا ايضا من هديه وسيرته. كلنا ذاك

159
00:54:47.750 --> 00:55:07.750
رجل الذي يسعد والله يوم يلقى الله ليفوز بشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. حين لا تسعفنا الاعمال ولا ترتقي بنا الصالحات ولا تمتلئ لنا الصحائف بما يثقل الميزان لكن كرم الله والطمع في عطائه وفضله

160
00:55:07.750 --> 00:55:27.750
ونواله ثم المنتظر من شفاعة حبيب القلوب صلوات الله وسلامه عليه الذي تتسابق النفوس في هذه الدنيا على ترابي من سنته والاغتراف من سيرته وتمام الاقتداء بما اوحى اليه ربه سبحانه وتعالى. هذا المعنى العظيم يا

161
00:55:27.750 --> 00:55:47.750
كم نقرأه؟ وكم نستمع اليه في ايات سورة الضحى؟ ونحن نشعر انها تسلية عظيمة وبشارات متتابعة وانها رفعة كبيرة والله لنبينا صلى الله عليه وسلم وفي طيات ذلك رفعة لامته وكرامة واي كرامة

162
00:55:48.200 --> 00:56:08.550
نعم وهذه اية جامعة لوجوه الكرامة وانواع السعادة وشتات الانعام في الدارين والزيادة قال ابن اسحاق رحمه الله تعالى يرضيه بالفلج في الدنيا والثواب في الاخرة. وقيل يعطيه الحوض والشفاعة

163
00:56:08.550 --> 00:56:28.550
وروي عن بعض ال النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليس اية في القرآن ارجى منها ولا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ان يدخل احد من امته النار. اي والله لا يرضى رسول الله صلى الله عليه

164
00:56:28.550 --> 00:56:49.800
فكيف يرظى احدنا لنفسه ما لا يرضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم له؟ والله ما يرضى لك رسول الله بالبوار والخسران فكيف ترضاه لنفسك عبد الله؟ يوم ان تنحط الهمم فتتنازل عن الواجبات وتتساهل في المحرمات يوم

165
00:56:49.800 --> 00:57:09.800
ان تهجر النفوس المؤمنة هدى سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه. يقول علي رضي الله عنه وهو المقصود في كلام القاضي عياض عن بعض ال النبي عليه الصلاة والسلام ليس اية في القرآن ارجى منها. ووجه ذلك كما قال لان الله وعده ولسوف

166
00:57:09.800 --> 00:57:29.800
ربك فترظى قال ولا يرظى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يدخل احد من امته النار نعم لا يرضى هو الذي اخبر عليه الصلاة والسلام لما قال لنا في مشهد من مشاهد يوم القيامة عندما يحال بينه وبين فئام

167
00:57:29.800 --> 00:57:49.800
من امته فينطلق عليه الصلاة والسلام منافحا مدافعا شافعا فيقول يا رب امتي امتي ينطق عليه الصلاة والسلام لا يبحث عن حظ نفسه في ذاك المقام انما عني وعنك عبد الله. فيقول يا رب امتي امتي

168
00:57:49.800 --> 00:58:09.800
فيقال له انك لا تدري ما احدثوا بعدك. فيقول عليه الصلاة والسلام سحقا سحقا. اذا كان لا يرضى صلى صلاة الله وسلامه عليه لا يرضى لاحد من امته ان يدخل النار فكيف يرضى احد من امته لنفسه بمثل هذا المقام

169
00:58:09.800 --> 00:58:29.800
بان يجرف على نفسه من السيئات والمعاصي والفواحش والاثام او التفريط في الواجبات او الانتهاك لحدود ما حرم الله او غشيان ما لا يرضى الله عز وجل او انتهاك صروح التوحيد والانغماس في اوحال الشرك والخرافات ما لا يرظى رسول الله صلى الله

170
00:58:29.800 --> 00:58:49.800
عليه وسلم به فكيف يرضى عبد لنفسه ما لا يرضاه له نبيه صلوات ربي وسلامه عليه. هذا المأثور عن علي رضي الله عنه في قوله انها ارجى اية في كتاب الله او ليس في القرآن اية ارجى منها. جاء مثل هذا المعنى على السنة عدد من الصحابة

171
00:58:49.800 --> 00:59:07.200
في تحديد بيع مواضع من القرآن انها ارجى ما يكون في كتاب الله. كما صح ايضا في في الترمذي عن علي رضي الله عنه قوله ما في القرآن اية احب الي من قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما

172
00:59:07.200 --> 00:59:27.200
دون ذلك لمن يشاء. ومثل هذا ايضا جاء عن عدد من السلف رحمة الله عليهم اجمعين في تحديد مواضع من كتاب الله انها ارجى ما يكون. يعني يتحقق فيها عظيم الرجاء بما فيها من عظيم رحمة الله

173
00:59:27.200 --> 00:59:47.200
منها حديث علي رضي الله عنه كما اخرج الترمذي ما في القرآن اية احب الي من قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ما دون ذلك لمن يشاء. واثر ابن مسعود رضي الله عنه لما قال ليس في القرآن ارجى من قوله تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا

174
00:59:47.200 --> 01:00:07.200
من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. وقال غيرهم ارجى اية لاهل التوحيد وهل يجازى الا الكفور؟ وقال غيره ان لقد اوحي الينا ان العذاب على من كذب وتولى. وقال بعضهم ارجى اية وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو

175
01:00:07.200 --> 01:00:27.200
وعن كثير وقال غيرهم كما ذكر ابن المبارك في اية قوله تعالى الا تحبون ان يغفر الله لكم قال هذه ارجى اية في كتاب بالله وللسلف مواضع متعددة يشيرون فيها الى عظيم التعلق برجاء الله في بعض ايات القرآن والمعول على عظيم كرم الله

176
01:00:27.200 --> 01:00:47.200
الا ورحمته. نعم. قال رحمه الله تعالى الخامس ما عده تعالى عليه من نعمه وقرره من الائه قبله في بقية السورة من هدايته الى ما هداه له او هدايته الناس به على اختلاف التفاسير. ولا مال له فاغناه الله بما اتاه

177
01:00:47.200 --> 01:01:07.200
او بما جعله في قلبه من القناعة والغنى ويتيما فحدب عليه عمه واواه اليه. وقيل اواه الى الله وقيل يتيما لا مثال لك فاواك اليه. وقيل المعنى الم يجدك فهدى بك ضالا واغنى بك

178
01:01:07.200 --> 01:01:37.200
واوى بك يتيما ذكره بهذه المنن وانه على المعلوم من التفسير لم يهمله في حال صغار وعيلته ويتمه وقبل معرفته به. ولا ودعه ولا قلاه. فكيف بعد اختصاصه واصطفائه نعم لا يزال في السورة مواضع فيها عظيم الاشارة الى منزلة رسول الله عليه الصلاة والسلام وما اشتملت عليه الايات العظيمات في هذه السورة سورة

179
01:01:37.200 --> 01:01:57.200
الضحى من عظيم الملاطفة وعظيم وعد الله له تعالى بكريم العطاء والمن والجزاء ووعده باعظم الوعود اسمى المراتب في الجملة سورة الضحى كما سنكمل في ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى فيها هذا المعنى العظيم في منزلة رسول

180
01:01:57.200 --> 01:02:17.200
صلى الله عليه واله وسلم وحق لاحدنا وقد وعي شيئا من هذه المعاني قول القائل صلى عليك من اصطفاك لوحيه ما سبحت لجلاله الافواه يا بر ما اسدي وما ابدي وما اثني وقد اثنى عليك الله

181
01:02:17.200 --> 01:02:37.200
املؤوا ليلتكم ايها الكرام بكثرة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم اجعلوها صلاة وسلاما تتحرك بها الالسنة سيناء وتنبض بها القلوب وتتحرك بها اوراق المحبة في الصدور لرسول الله صلى الله عليه وسلم حبا يحملنا

182
01:02:37.200 --> 01:02:57.200
جميعا بكثرة الصلاة والسلام عليه الى الاقتراب من سيرته وهديه. والاستنان به في كل شأن من شؤون الحياة صغيرها وكبيرها فتلك والله عنوان السعادة في الحياة والبركة التي يمسي احدنا عليها ويصبح في هذه الحياة ملأ الله اوقاتنا

183
01:02:57.200 --> 01:03:17.200
اوقاتكم بركة وعمرها بطاعته وجعل ليلتكم هذه مباركة بكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه واله وسلم. فاللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد كما تحب ان يصلى عليه. وصل يا ربي وسلم وبارك على محمد كما امرت

184
01:03:17.200 --> 01:03:37.200
ان يصلى ويسلم عليه. اللهم صلي وسلم على نبينا محمد صلاة وسلاما دائمين ابدا. اللهم صلي وسلم عليه وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اللهم ارضى عنا معهم بعفوك

185
01:03:37.200 --> 01:03:52.350
وكرمك ومنتك يا اكرم الاكرمين. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك كان على محمد واله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين