﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولا رب سواه. واشهد ان سيدنا ونبينا

2
00:00:20.350 --> 00:00:50.350
محمدا عبد الله ورسوله ونبيه ومصطفاه. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته صحابته ومن استن بسنته واهتدى بهداه اما بعد. ففي هذه الليلة الشريفة المباركة ليلة الجمعة يستحب لكم معشر المسلمين الاكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من بعثه

3
00:00:50.350 --> 00:01:10.350
ربه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله. وكفى بالله شهيدا. سراج الامة ونورها ومبعوث الله رحمة للامة جمعاء. اراده الله عز وجل ان يكون لهذه الامة مبشرا ونذيرا وسراجا

4
00:01:10.350 --> 00:01:30.350
جن منيرا. فقام بدين الله حق القيام. وجاهد في الله حتى اتاه اليقين. بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة فصلوات ربي وسلامه عليه تترى الى يوم الدين. في ليلة كهذه تفيض قلوب المحبين

5
00:01:30.350 --> 00:01:50.350
وفاء لنبيهم صلى الله عليه وسلم فتلهج السنتهم بكثرة الصلاة والسلام عليه. في ليلة كهذه تهيج واقلوها تهيج افئدة المحبين شوقا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم تربطهم به في كل ليلة من ليالي الجمعة

6
00:01:50.350 --> 00:02:10.350
صلوات تعمر اوقاتهم تتصاعد في الافق فتنزل عليهم من ربهم بكل صلاة عشر صلوات. هذه الليلة مباركة اذا كانت ليلة تستكثر فيها الامة من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلك ان تقول ان

7
00:02:10.350 --> 00:02:30.350
ليلة تستكثر فيها الامة من رحمة الله تعالى بها. نعم. فما ليلة اعظم رحمة من الله بامة الاسلام اكثر من ليلة الجمعة. وذلك انها الليلة الاعظم صلاة وسلاما على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الامة

8
00:02:30.350 --> 00:02:50.350
فما ظنكم بصلوات تتفوه بها ملايين الافواه وتنبظ بها ملايين القلوب في هذه الامة المباركة اكسب من ربها بكل صلاة عشرا فتتضاعف تلك الاعداد رحمات من ربكم تنزل بهذه الامة شرقا وغربا فليكن للعاق

9
00:02:50.350 --> 00:03:10.350
سهم في ليلة كهذه ينافس فيها المحبين بل قل ينافس فيها المسترحمين لربهم ليكون اوفر حظا بصلاة ربه عليه ليكون ايضا اسعد بكثرة بركات تنزل عليه من ربه وهو جالس في مقعده ليس يشتغل الا بالصلاة والسلام

10
00:03:10.350 --> 00:03:30.350
على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. هذا مجلس نتداعى فيه للصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر سيرته بتعداد شمائله بالاتيان على الابواب التي نقتفي فيها اثره الكريم وهديه العظيم بابي وامه وصلوات الله

11
00:03:30.350 --> 00:03:50.350
سلامه عليه. الشمائل المحمدية والخصال النبوية وسيرة خير البرية صلى الله عليه واله وسلم باب كبير يتعلم فيها احدنا عبادة وخلقا وادبا يهذب فيها سلوكه. يقوي فيها ايمانه يرتقي فيها الى رب

12
00:03:50.350 --> 00:04:10.350
به درجات ودرجات وهو يحث الخطى في طريق رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اجل. فان تعلم السنن ايها المسلمون باب عظيم يقرب العبد من ربه. ان تعلم السنن ايضا قاعدة كبيرة ينطلق فيها المحب لنبيه صلى الله عليه

13
00:04:10.350 --> 00:04:30.350
عليه وسلم يعلن حبه ويثبت ذلك بعظيم اتباع للسنن وبوفرة في حياته يشهد له كل موضع وكل كل فعل وقول بعظيم حبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعيدا عن ادعاء الادعياء وتلك الشعارات التي لا يثبت وراءها

14
00:04:30.350 --> 00:04:50.350
اكبير عمل نحن بحاجة الى ان نعود اقبالا على السيرة النبوية تقليبا لصفحاتها تنقيبا في اثارها حثا طفوس على السلوك في خطواتها لعل الله ان يرحمنا. عندما يطلع على قلوبنا فيرى فيها قصدا عظيما هو الاتباع والطاعة

15
00:04:50.350 --> 00:05:05.450
ايمان برسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما زال بنا الحديث ايها الكرام في مجالس سبقت في هذه الابواب الكريمة العظيمة. وقد وقف بنا الحديث عند باب ما جاء في خلق رسول

16
00:05:05.450 --> 00:05:18.550
الله صلى الله عليه واله وسلم غير انه بقي لنا حديث في الباب الذي سبقه وهو الباب الذي خصه المصنف رحمه الله لباب ما جاء في تواضع رسول الله صلى

17
00:05:18.550 --> 00:05:41.650
الله عليه وسلم نأتي عليه ثم نشرع في باب الخلق الكريم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه وبعد. قال المختصر رحمه الله في باب ما جاء في تواضع رسول الله صلى الله عليه وسلم

18
00:05:42.150 --> 00:06:00.950
عن عمرة قالت قيل لعائشة ماذا كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته؟ قالت كان بشرا من البشر يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه صلى الله عليه واله وسلم

19
00:06:01.200 --> 00:06:21.700
تسأل امنا ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن الشيء الذي كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وذلك ان صنيعه خارج البيت ملحوظ مشاهد مرصود بالابصار. نعم. ابصار اولئك المحبين الذين كانوا يتتبعون

20
00:06:21.700 --> 00:06:41.700
كل قول وفعل وكانوا يحرصون على الا يفوتهم حركة ولا سكنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن الشأن داخل بيت خاص ولا يطلع عليه الا اهل البيت. فمن ثم جاءوا الى اهل البيت يتطلعون اخبار النبي صلى الله عليه وسلم. فسألت

21
00:06:41.700 --> 00:07:01.700
عائشة رضي الله عنها هذا السؤال الدقيق ماذا كان يفعل في بيته عليه الصلاة والسلام؟ ولكم ترى في هذا السؤال يحمل يحمل شيئا عظيما من الرغبة في التعرف على السنن حتى تلك التي تكون من وراء جدار وخلف الاستار وفي البيوت

22
00:07:01.700 --> 00:07:21.800
هذه القلوب التي امتلأت صدقا بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقت تبحث عن السنن حتى في مواضع الخفاء لانها تحرص على الا يكون حال من احوالها سرا او جهرا خفية او علنا الا ولها نصيب وافر من اتباع

23
00:07:21.800 --> 00:07:41.800
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا يقودنا يا اخوة الى استحفاف للنفوس. انحن كذلك؟ اصدقا نجد في انفسنا من على اتباع السنن الى الحد الذي نجد انفسنا في مواضعنا الخاصة واقوالنا الشخصية. يقودنا سؤال

24
00:07:41.800 --> 00:08:07.100
كبير يحثنا نحو اتباع السنن او وصلنا الى هذا الحد ابلغ بنا الاقتداء والطاعة والاستنان بسنة اكمل البشر واعظم الانبياء صلى الله عليه وسلم ان نصحب هديه وسنته وفي كل شأن من شئون الحياة اما ان التابعين كانوا كذلك. والدليل تلك الاسئلة الوافرة المتعددة التي كانوا يوجهونها

25
00:08:07.100 --> 00:08:27.100
الصحابة رضي الله عنهم يسألونهم عن القول عن الفعل عن الصوم عن الدعاء عن الصلاة وهم يبحثون عن مواضع يجدون فيها للطاعة والاتباع. سئلت رضي الله عنها ماذا كان يفعل في بيته؟ فقالت وهذا الحديث شاهد لما اراده

26
00:08:27.100 --> 00:08:57.600
يصنف رحمه الله من اثبات تواضع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت كان بشرا من البشر يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه هذا اعظم انسان عرفه التاريخ هذا اعظم بشر مشى على وجه الارض صلى الله عليه واله وسلم. هذا الذي رفع ربه منزلته واعلى قدره

27
00:08:57.600 --> 00:09:18.600
وسخر له من المعجزات ما يشهد لنبوته تراه كيف كان في بيته كان يقوم بشأنه بنفسه بيديه كان يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه. الذي يقول هذا الكلام هي زوجه. رضي الله عنها ام المؤمنين

28
00:09:18.600 --> 00:09:40.750
هي صاحبة البيت هي القائمة بخدمته صلى الله عليه وسلم. ومع هذا فانها تقول كان يخدم نفسه كان بشرا من البشر يفلي ثوبه وفلي الثوب تنظيفه وتفتيشه. ربما كان تفلية الثوب من القمل او ما يكون فيه من الحشرات والدود. وربما كان تفليته

29
00:09:40.750 --> 00:09:59.850
يعني تنظيفه من الوسخ والاذى او ما قد يعلق به من الورق والعشب والحشيش وسائر ما يعلق بالثياب كان يفلي ثوبه يعني يتعاهده فينظفه ويخرج ما قد يعلق به يتعاهد نفسه في ثوبه عليه الصلاة والسلام ويحلب شاة

30
00:09:59.850 --> 00:10:20.150
بيديه وهذا مظهر يدل على البساطة في الحياة. وقلة التكلف كما تقدم معنا مرارا. قالت ويخدم نفسه يخدم نفسه حوت في هذه الجملة ما سبق من تفصيل يسير فاوكلت لك الفهم ان الامر الذي كان يحتاجه صلى الله عليه وسلم

31
00:10:20.150 --> 00:10:35.550
لنفسه كان يقضيه بنفسه ارأيت مظهرا اعظم في تواضع العظماء من مثل هذا؟ لان العظيم من شأنه عادة ان يخدم لا ان يخدم وان يسبق اليه بالامر قبل ان يطلب

32
00:10:35.650 --> 00:10:55.650
وان يقدم له ما يريد قبل ان يسعى في طلبه وتحصيله. هذا شأن العظماء. ان يكونوا محفوفين بالخدمة والرعاية وتقديم ما يريدون وتيسير حاجاتهم. وليس العكس. لكن التواضع ها هنا يقتضي شيئا اخر. فلسفة الحياة في

33
00:10:55.650 --> 00:11:15.650
عند العظماء ايها القوم تعني ان الحياة لا تعني شيئا اكثر من ان ينظر الانسان الى نفسه فيضعها موضعها لا يرى لنفسه قدرا زائدا ولو كان اهلا له ومستحقا له. لانه يرى في نفسه القدر الادنى مما وهبه الله

34
00:11:15.650 --> 00:11:33.650
تعالى اياه بحيث لا يشعر بترفع على الاخرين. فاذا وجد نفسه كذلك لم يجد مانعا من ان يقوم بما يترفع عنه بعض الناس عندنا قوم وبعض الاحيان تمر بنا حالات نشعر اننا لا يليق بنا

35
00:11:33.750 --> 00:11:54.650
ان نقوم ببعض الاعمال التي تخصنا لاحظ لا نخدم فيها غيرنا. ومع ذلك نرى انه لا يليق باحدنا ان يقوم بشأنه على سبيل المثال قد لا يكون لبعضنا شياه يحلبها. وقد لا يكون لاحدنا ثياب يفليها حتى يقارن حاله بحال رسول

36
00:11:54.650 --> 00:12:15.100
عليه الصلاة والسلام لكن لك ان تقيس ذلك ببعض الامور التي نعيشها في الحياة. هل تقوم بغسل ثوبك بنفسك وكيه بيديك اترى لائقا بك ان تغسل سيارتك مثلا بنفسك مع قدرتك على ان يخدمك فيها عامل. وسائر القضايا التي قد نراها غير لائقة ولو كنا

37
00:12:15.100 --> 00:12:33.550
قادرين عليها. عندما تزول عنا هيبة العظمة الزائفة. نشعر تماما اننا لا بأس ان نمارس الحياة على قدر ان اقل بساطة واكثر راحة دون مراعاة لانظار الناس واقوال الناس واعتبارات الاخرين

38
00:12:33.900 --> 00:12:55.300
عندما يعيش حياته صلى الله عليه وسلم. وهو الذي يعيش حياة محفوفة محفوفة بعالم من الملكوت الاعلى. يا اخي ينزل عليه وحي يأتيه ملك ثم ينظر الى الدين والقرآن ينزل في صدره ويعيش عيشة راقية عظيمة جدا. ومع ذلك لا يأنف ابدا صلى الله عليه وسلم

39
00:12:55.300 --> 00:13:15.300
ان يأتي الى شاته فيحلوبها بيديه. وان يأتي الى ثوبه فيفليه بيديه. وان يخدم نفسه بنفسه. ولم يكن يرى صلى الله عليه وسلم انفة في ذلك ولا ترفعا ولا تكبرا. انه التواضع الذي يقود الى مثل هذه المواضع في الحياة دون ان يشعر احد

40
00:13:15.300 --> 00:13:35.300
احدنا بترفع او تعال او عدم مراعاة لقدر من هذه الانظار التي تنصرف اليه فيشعر بحرج يصحبه فيمنعه عن بعض تلك المواقف. نحن عندما نقف عن ان يباشر الرجل امر نفسه بنفسه. وان يرى انه اولى بان يخدم فان هذا لون من

41
00:13:35.300 --> 00:13:55.300
الكبري عندما يشعر احدنا انه لا يليق به ان يتناول ماءه بيده او ان يتحرك فيجلب حاجته بيده او ان ينزل فيحمل المتاع الذي جلبه الى المنزل ولو كان ثقيلا في رفعه فوق ظهره عندما نألف عن تصرفات كذلك. مع قدرتنا عليها ولا يكون المانع

42
00:13:55.300 --> 00:14:15.300
الا شيء الا شيء من عدم من عدم رغبتنا في نظر الناس الينا ونحن وهكذا. ومن ترفع نرى انه ليس من اللائق ان يرانا الجيران هكذا فهو شيء مخالف لمبدأ التواضع الكبير في الحياة. ان يراك الناس تعيش عيشة البشر

43
00:14:15.300 --> 00:14:35.850
ولو كنت اميرا ولو كنت عظيما ولو كنت وجيها ولو كنت جليس الكبراء والامراء يا اخي مهما بلغت لن تكون نبيا رسولا والنبي الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئلت عائشة رضي الله عنها عن حاله تقول كان بشرا من البشر

44
00:14:36.000 --> 00:14:54.150
ارادت ان تقول ان النبوة التي اصطفاه الله تعالى بها ما جعلته يترفع عن وصف البشرية الذي فيه. فلماذا يرفع بعضنا اذا بلغ منصبا رفيعا يترفع عن وصف البشرية فيرى ان من حقه ان يخدم

45
00:14:54.300 --> 00:15:10.300
ويرى انه من غير اللائق به ان يباشر مهنة نفسه بنفسه هذا يحتاج ايضا الى عودة وتصحيح ونظر الى مواقع الحياة وكيف نمارسها؟ تسأل رضي الله عنها فترى ذلك كذلك في حياته

46
00:15:10.300 --> 00:15:30.050
ثم تحكيه للامة حتى تتعلم ان اعظم الامة عظمة كيف كان يعيش في بيته نخطئ كثيرا عندما نستكثر عندما نستكثر في بعض المواقف التي نشاهدها عندما نرى بعض العظماء والكبراء يقوم بامر معتاد للغاية

47
00:15:30.650 --> 00:15:53.700
نستكثر عليهم ان يمارسوا هذه الادوار فلاحظ كيف نساهم من حيث لا نشعر في في في البعد عن التواضع النبوي. اذا ابصرنا مثلا صورة او مشهدا يحكي احد والمسؤولين واحد الوجهاء عندما نراه في موقف في الشارع او في الطرقات او يجالس الضعفاء او يتكلم مع اصحاب

48
00:15:53.700 --> 00:16:13.700
بالحاجات اليسيرة نستكثر هذا جدا ونراه لونا من العظمة التي يقل وجودها في الناس ونفعل ذلك ونحن لا نشعر ان هذا هو الاصل الذي يعيشه العظماء اذا ادركوا معنى التواضع. وان التواضع الحقيقي لا يصطنع ولا يتكلف انما هو مبدأ يعيشه

49
00:16:13.700 --> 00:16:33.700
الانسان في الشارع كما يعيشه في البيت. عاشه صلى الله عليه وسلم خارج البيت. لما كانت الامة تأتي فتأخذ بيده. عاشه صلى الله عليه سلم كثيرا في مواقف الحياة مع اصحابه يسقيهم فيكون اخرهم شربا ولا يأنف صلى الله عليه وسلم. عاشه في الخارج وعاشه

50
00:16:33.700 --> 00:16:52.950
وفي البيت هذا التواضع الحقيقي. هذا الذي لا اصطناع فيه ولا تكلف هذا الذي لا يبحث عن الاضواء ولا الشهرة تواضعه صلى الله عليه وسلم كان داخل البيت هكذا. وفي اخر حديثنا هذا سؤال نهمس به في اذن الجميع. هذه عائشة رضي الله

51
00:16:52.950 --> 00:17:11.750
عنها سئلت عن ماذا كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم في بيته؟ فاجابت بهذا الجواب سئلت بان السائل حريص على ان يتكشف مواضع السنن فيتبعها. والسائل ايضا كان حريصا على معرفة هدي النبوي

52
00:17:11.750 --> 00:17:29.450
كريم حري بنا ان نكون اكثر اقترابا منه. سئلت فاخبرت رضي الله عنها. سؤالي البعيد نوعا ما عن هذا الحديث. سئلت عائشة رضي الله عنها عن فعل زوجها صلى الله عليه وسلم داخل البيت فاجابت بما سمعت. سؤالي هو

53
00:17:29.550 --> 00:17:48.800
هل انت مستعد اذا سئل اهلك عنك ماذا تفعل في بيتك فيكون الجواب مشرفا فيكون الجواب شيئا يليق بك فيكون ما تصنعه داخل البيت بعيدا عن انظار الناس. يليق بمثلك احتراما وتقديرا

54
00:17:49.100 --> 00:18:07.650
فاذا هذا ليس دعوة الى التصنع والمراءة لكن دعوة الى اعادة ترتيب الحياة لان نكون في الباطن والخفاء اجمل واكمل مما نكون امام الناس في العلن وفي الجهر وما يرصدونه من مواقفنا وتصرفاتنا في الحياة. نعم

55
00:18:08.450 --> 00:18:33.550
باب ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خارجة بن عن خارجة بن زيد بن ثابت قال دخل نفر على زيد ابن ثابت فقالوا له حدثنا احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ماذا احدثكم؟ كنت جارة فكان اذا نزل عليه

56
00:18:33.550 --> 00:18:51.750
بعث الي فكتبته له. فكنا اذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا واذا ذكرنا الاخرة ذكرها معنا واذا ذكرنا الطعام ذكره معنا فكل هذا احدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

57
00:18:52.850 --> 00:19:14.450
هذا احد اعظم ابواب الشمائل المحمدية على الاطلاق الحديث عن خلق امام الانبياء وسيد المرسلين. صلى الله عليه واله وسلم. هذا باب نبحر فيه ايها في بحر لا ساحل له حقيقة لا مبالغة

58
00:19:14.550 --> 00:19:34.550
عندما يكون الحديث عن اخلاق رسولنا صلى الله عليه واله وسلم فان الجمل تتصاغر والله. والاوصاف كلها مهما حبرت تتلاشى تماما امام الحديث عن خلق رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. هذا باب

59
00:19:34.550 --> 00:19:53.350
تتناول فيه طرفا من الثناء الالهي العظيم على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وانك لعلى خلق عظيم  ما ظنك ما ظنك بامر يقول فيه ربك العظيم جل في علاه انه عظيم

60
00:19:53.700 --> 00:20:13.900
اين سيقف بك التصور والادراك عبد الله في ادراك عظمة خلق يقول فيه الرب العظيم انه عظيم اين يبلغ منتهاه اذا اين ستكون حدود هذا الخلق العظيم الذي اخبر الله العظيم عنه انه عظيم

61
00:20:14.100 --> 00:20:34.100
حقيقة فانما تتحدث عن باب الاخلاق النبوية فقل لي بربك اي شيء ستصف به رقة المشاعر نبض القلب الرفيق بعد قول الله به عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. قل لي بربك

62
00:20:34.100 --> 00:20:51.500
اي امر ستبلغه عبارتك مهما بلغت روعتها ان تصف به كمال ادبه في عقله في لسانه في فؤاده في بصره بعد ان زكاه ربه فقال ما ضل صاحبكم وما غوى

63
00:20:51.700 --> 00:21:09.500
وما ينطق عن الهوى بعد ان قال ما كذب الفؤاد ما رأى بعد ان قال ما زاغ البصر وما طغى. بل قل لي ماذا بقى لي بشر؟ ماذا بقي لبشر في هذا الباب بعد قول رب البشر وانك لعلى خلق عظيم

64
00:21:09.750 --> 00:21:36.850
عفوا ايها الادباء ايها البلغاء ايها الخطباء ايها الشعراء ما تركت الاية متسعا لمدح مادح ولا وصفي واصف وقد قال الله جل في علاه وانك لعلى خلق عظيم فما سعى الصحابة رضي الله عنهم في الروايات التي تواترت الفاظها وتعددت ابوابها ما سعوا في حكاية ذلك

65
00:21:36.850 --> 00:21:56.850
الوصف العظيم ونقله للامة من ورائهم الا محاولة لتقريب الصورة عن هذا الخلق الذي اسر به النبي صلى الله عليه وسلم قلوب الامة لن اقول قلوب اصحابه. بل قلوب الامة جمعاء. اصحابه الذين عايشوه فتعلقت قلوبهم

66
00:21:56.850 --> 00:22:16.850
ابصارهم اسماعهم بهذا الخلق فامتلأت محبة له عليه الصلاة والسلام. والامة من ورائهم حكيت لهم تلك الاوصاف على وجه من التقريب على وجه من محاولة ادراك ما عاشه الصحابة الاوائل رضي الله عنهم. فتعلقت قلوب الامة ايضا من بعدها

67
00:22:16.850 --> 00:22:39.650
بهذا الخلق العظيم للنبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم. هذه العظمة في الخلق النبوي الكريم تستوجب علينا يا امة الاسلام امورا ثلاثة اولها مزيد اجلال ومهابة وتقدير له عليه الصلاة والسلام. وقد قال الله وتعزروه وتوقروه

68
00:22:39.750 --> 00:23:09.750
انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه. تعزير صلى الله عليه وسلم نصرته. توقير النبي صلى الله عليه وسلم اجلاله. مهابته ملئ القلوب احتراما تقديرا له عليه الصلاة والسلام احد ما يعزز هذا الاحترام والتقدير والاجلال في قلوبنا له عليه الصلاة والسلام

69
00:23:09.750 --> 00:23:25.450
وقوفنا على طرف من عظمة الخلق الذي قال الله فيه وانك لعلى خلق عظيم واما الامر الاخر الذي تستوجبه عظمة خلق نبينا صلى الله عليه وسلم فمزيد محبة تأسر القلوب والالباب

70
00:23:25.950 --> 00:23:45.950
لانك انما تحبه بقدر ما تعرف من صفاته من شماله من اخلاقه عليه الصلاة والسلام بقدر ما تقف وتتعرف على عظمة الخلق الكريم في شتى الانحاء يزداد حبك له عليه الصلاة والسلام. فاجعل ذلك عونا فاجعل ذلك عونا على مزيد حب

71
00:23:45.950 --> 00:24:05.950
في قلبك لاعظم من يجب ان يمتلئ قلبك حبا له صلى الله عليه واله وسلم. واما الامر الثالث فهو صدق ووفرة الاغتراف من معين هذا الخلق العظيم. نعم نحن هنا نتعلم كلنا كلنا تلميذ صغير في

72
00:24:05.950 --> 00:24:25.950
رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله مهما بلغت باحدنا الدرجات. وارتفعت به المقامات فانه يظل يظل صغيرا متعلما امام هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فحيث ندرس الشمائل ونقلب صفحات السيرة

73
00:24:25.950 --> 00:24:45.950
فانما نلتمس مزيدا من التعلم نزداد به رصيدا في القرب والمعرفة والايمان. والوصول نحو الكمال. لا يختلف اثنان ان اكمل حياة بشرية تمثلت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن ينشد الكمال البشري؟ ومن ينشد الدرجات العلى فيه

74
00:24:45.950 --> 00:25:05.950
فليس له الا ان يطرق سبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلق باخلاقه يتأسى بهديه يغترف مزيدا من من معين سيرته صلى الله عليه وسلم. هكذا نعظم حقيقة الخلق العظيم الذي قال الله فيه. وانك لعلى خلق

75
00:25:05.950 --> 00:25:25.400
عظيم. نور اطل على الحياة رحيما. وبكفه فاض السلام عميما. لم تعرف الدنيا عظيما مثله. صلوا عليه تسليما. فاللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته اجمعين في هذا الباب ايها الكرام

76
00:25:25.600 --> 00:25:45.600
نكرر ما تقدم مرارا اننا انما نؤسس مزيد حب صادق له عليه الصلاة والسلام. ليس مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا وهو يقر بحب في قلبه لرسول الله عليه الصلاة والسلام

77
00:25:45.600 --> 00:26:03.350
لكنا نتكلم عن درجة اعلى عن حب اصدق عن ايمان اعظم عن طاعة اتم اجعل هذا عونا لك عبد الله وانت امة الله لانك انما تحب انما تحب انسانا اي انسان. اما لجمال صورته

78
00:26:03.600 --> 00:26:23.600
او لجمال اخلاقه او لكمال احسانه. وثلاثتها قد اجتمعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم في اكمل المراتب فاستحقوا اكمل الحب صلى الله عليه وسلم. لا يحق لاحد والله اذا قوي ايمانه وكمل لا يحق له ان يحب في قلبه احدا

79
00:26:23.600 --> 00:26:43.600
من البشر اعظم من رسول الله صلى الله عليه وسلم. لانك ان كنت تحب من اجل جمال الصورة والخلقة فقد كان اجمل الامة عليه الصلاة والسلام. وان كنت تحب احدا لجمال اخلاقه وشريف طباعه وصفاته فانه كان اعظم الخلق خلقا صلى الله

80
00:26:43.600 --> 00:27:03.600
عليه وسلم وان كنت تحب انسانا من اجل احسان قدمه اليك ومعروف بذله اليك فوالله ليس في رقاب الامة منة لاحد من البشر اعظم مما هي لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي اخرجنا الله به من الظلمات الى النور الذي ساقنا

81
00:27:03.600 --> 00:27:23.600
الى جنة عرضها السماوات والارض الذي بذل الحياة النبوية من اجلنا. يعلم ويرشد الامة بل يشفع لنا حتى يوم الله يحرص على ان نكون من اهل الجنة عباد الله. ايوجد بشر اعظم احسانا الى البشر من رسول الله صلى الله عليه وسلم في

82
00:27:23.600 --> 00:27:43.600
احسانه الى امته فوالله لن يحب مؤمن صادق الايمان بشرا اكثر من حبه لرسول الله صلى الله عليه واله اله وسلم. نحن في باب الاخلاق نقف على تلك المعاني العظيمة ولانه باب عظيم. فما عسى مثلي وغيري واضعافنا ان

83
00:27:43.600 --> 00:28:08.850
عن هذا الباب الكريم في اي طرف ستبدأ واين ستنتهي؟ لن تحيط ابدا بعظمة هذا الخلق الذي اوجزت الاية فحواه ان فقالت وانك لعلى خلق عظيم لكنه والله الذي لا اله الا هو ان الاخلاق ستظل نكرة في حياة البشر. حتى تعرف بخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم

84
00:28:09.400 --> 00:28:32.400
سيتحدث الناس كثيرا عن مصطلحات الاخلاق عن العفو عن الكرم عن العطاء عن الوفاء عن السخاء عن صدق الجود عن كرم النفوس عن ماذا تتحدث من الاخلاق؟ فانها ستظل نكرة حتى اذا ما جئت لها بشاهد من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت

85
00:28:32.400 --> 00:29:00.350
الناس حقيقة هذه المعاني معنى الرأفة ولطف المشاعر والامانة وحسن العشرة وكرم النفس ان الاخلاق ايها البشر التي نتزيى بها ونتحلى بها ونتفاضل فيما بيننا بقدر ما يحمل احدنا من الاخلاق والصفات نحن في حياتنا ايها البشر انما نتحلى بالاخلاق ونتجمل بها. الا فاعلموا ان الاخلاق

86
00:29:00.350 --> 00:29:20.350
تجملت الا بتحلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بها. فوالله لا يعرف لا يعرف حلو تلك الصفات الا اذا ضرب لها مثال من حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام. واية ذلك وامارته انك اذا اردت ان ترغب الناس في العفو في الكرم

87
00:29:20.350 --> 00:29:40.350
في الصبر في حسن العشرة في الوفاء في العطاء فانما تضرب مثالا وشاهدا من حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام يظهر جمالها ورونقها وروعتها. ارأيت اننا عندما نتزيى بالاخلاق ونتحلى بها. فان الاخلاق انما

88
00:29:40.350 --> 00:30:00.350
فتحلت باتصاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بها. اذا نحن في باب الاخلاق لا نريد ان نوضح شيئا من خلق رسول الله عليه الصلاة والسلام لنكشف صفاته وخصائصه وطباعه بقدر ما نعرف حقيقة بالصفات كيف تكون. كيف تتمثل في حياة

89
00:30:00.350 --> 00:30:20.350
كيف يكون العفو عنوانا في مواقف عظيمة عاشتها الانسانية لما تخلق بها الرسول صلى الله عليه وسلم كيف يكون الصبر فيكون الرأفة كيف يكون لطف المشاعر؟ كيف يكون معاشرة الزوجات؟ كيف يكون حسن الجوار؟ تلك الاخلاق التي لا نهاية لها

90
00:30:20.350 --> 00:30:40.350
كيف تكون عنوانا صحيحا تتحول الى مواقف في حياة البشر عندما تظهر لها الامثلة والشواهد في حياة رسول الله صلى الله الله عليه واله وسلم. هذا باب اذا عظيم ايها الكرام. نحن انما نغترف منه غرفا يسيرا. ومن وراء ذلك بحر لا ساحل له

91
00:30:40.350 --> 00:31:05.950
حكاه الصحابة ونقلوه ورووه انما نفتح قلوبنا له من اجل ان نهذب اخلاقنا. هذا باب ارجو ارجو ان اسمحوا فيه لانفسكم والكلام لنا جميعا ان نهذب اخلاقنا ان نصفي طباعنا ان نسمو بتصرفاتنا باقوالنا وافعالنا ان نجعل ميعار ذلك كله خلق رسول الله صلى الله عليه

92
00:31:05.950 --> 00:31:30.250
وسلم عفوا دعونا نحتكم الى الاخلاق النبوية. دعونا نتفاضل فيما بيننا ايضا بالاخلاق النبوية. دعونا طب القدوات لاجيالنا ايضا بالاخلاق النبوية لنجعل من الاخلاق النبوية مرآة ننظر فيها وميزانا نحتكم اليه ومعيارا نتفاضل به وتمثالا

93
00:31:30.250 --> 00:31:47.500
ننصبه للاجيال لتتعلم معنى الاخلاق في زمن في زمن احوج ما تكون اليه الامة في استعادة اخلاقه وما افتقدته حقيقة الا بشيء من البعد عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم

94
00:31:47.550 --> 00:32:10.450
هذه الحاجة تعود بنا من جديد الى تصفح الابواب المتتابعة في اخلاق نبينا الكريم صلى الله عليه واله وسلم. ابتدأ الباب بحديث خارجة بن زيد بن ثابت قال دخل نفر على زيد ابن ثابت فقالوا له حدثنا احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحديث وان كان ضعيفا سندا

95
00:32:10.450 --> 00:32:28.000
الا ان الاتي من احاديث الباب ما يغني عنه وزيادة. لكن لا بأس ان نعرج على معنى الالفاظ. قال ماذا احدثكم زيد بن ثابت عاش قربا من رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهتين

96
00:32:28.200 --> 00:32:45.700
الجهة الاولى قرب الجوار. فقد كان جارا له والقرب الثاني كونه كاتبا للوحي فكان اذا نزل الوحي استدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فجعله يكتب ما نزل من الوحي الاية والايتين واكثر

97
00:32:45.900 --> 00:33:05.900
فكان هذا يستدعي كثرة اتيان منه الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. وكثرة اقتراب كونه كاتبا للوحي. ولهذا قال كنت فكان اذا نزل عليه الوحي بعث اليه. اشار رضي الله عنه الى وجهي القرب الجوار وكونه كاتبا للوحي. فيحكي ان

98
00:33:05.900 --> 00:33:25.900
انه اذا يعيش قربا حقيقيا من رسول الله عليه الصلاة والسلام. لكن السؤال كان اكبر من الجواب. قالوا حدثنا باحاديث رسول عليه الصلاة والسلام. فقال ماذا احدثكم؟ يعني ماذا ساذكر وماذا ساترك؟ من اين ابدأ؟ واين سانتهي؟ وقد كنت جاره وكثير

99
00:33:25.900 --> 00:33:48.500
قد تردادي عليه وكاتبا للوحي قال فكنا اذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا واذا ذكرنا الاخرة ذكرها معنا. واذا ذكرنا الطعام ذكره معنا يقصد يقصد احد معنيين اما انه عليه الصلاة والسلام كان يشاركهم هم الحياة

100
00:33:48.750 --> 00:34:08.750
وكان مجلسهم مجلسه. وكان حديثهم حديثه. وكان ما يعيشونه من احوال الحياة يشاركهم فيها العيش صلى الله عليه وسلم. وهذا يعطي معنى كبيرا ان الامام والنبي والمعلم والاباء ينبغي ان يكون في القرب

101
00:34:08.750 --> 00:34:28.750
اناوية في حياته مع من يعيش معهم. حتى لا تنصب الحواجز الوهمية. حتى لا يعيش في برج عاجي لا يدري ما يعيش الناس وما يهم الناس وما يتحدث عنه الناس. كانوا اذا ذكروا الدنيا ذكرها معهم اذا ذكروا الاخرة ذكرها معهم. اذا ذكروا الطعام ذكره معهم

102
00:34:28.750 --> 00:34:48.750
مقصود المقصود مشاركته صلى الله عليه وسلم لهم احوال الحياة. على اختلاف ابوابها. والمعنى الاخر المحتمل انهم اذا ذكروا الدنيا شارك بذكرها معهم على الوجه الذي يريد تعليمهم صلى الله عليه وسلم من حقارة الدنيا وعدم الاكتراث بها

103
00:34:48.750 --> 00:35:08.750
او الاستكثار منها. واذا ذكروا الاخرة ذكرها معهم على وجه الترغيب والحث والتشويق وذكر ما اعد الله عز وجل لاهل الجنة ومالهم من الدرجات العلى يرغبهم فيما عند الله. واذا ذكروا الطعام ذكره معهم يعني ذكر لهم ادابه. وما يستحب لهم فيه وما

104
00:35:08.750 --> 00:35:29.350
ينبغي ان يتخلقوا فيه بخلق الاسلام. قال رضي الله عنه فكل هذا احدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  عن عمرو بن العاص قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل بوجهه وحديثه على اشر القوم

105
00:35:29.600 --> 00:35:48.400
يتألفهم بذلك فكان يقبل بوجهه وحديثه علي حتى ظننت اني خير القوم فقلت يا رسول الله انا خير او ابو بكر قال ابو بكر فقلت يا رسول الله انا خير او عمر. فقال عمر

106
00:35:48.550 --> 00:36:06.250
فقلت يا رسول الله انا خير او عثمان قال عثمان فلما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فصدقني فلوددت اني لم اكن سألته صلى الله عليه واله وسلم هذا حديث فيه سعة خلق

107
00:36:06.400 --> 00:36:26.400
فيه انشراح صدر فيه توطئة الاكناف فيه لين الجانب. مع كثرة الناس الذين يتعامل معهم صلى الله عليه وسلم مع تعدد انماطهم مع اختلاف شخصياتهم مع تفاوت عقولهم مع اختلاف احوالهم التي يعيشها معهم

108
00:36:26.400 --> 00:36:52.700
او يقابلهم فيها لكن العجيب مع كل تلك المعطيات كان تعامله صلى الله عليه وسلم مع الجميع على قدر من التبسط والاريحية وانشراح الصدر كان منه فشعروا به يقول عبد يقول عمرو بن العاص كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل بوجهه وحديثه على اشر القوم

109
00:36:53.150 --> 00:37:17.350
اذا كان هذا حاله مع شر الجالسين معه في المجلس اقبال بالوجه والحديث وانبساط فما ظنك بحاله صلى الله عليه وسلم مع من هو خير منه مع الصحابة الكرام مع اقوياء الايمان مع السابقين مع الانصار. كيف كان يكون؟ اذا كان هذا حاله مع شر القوم. فكيف هو مع

110
00:37:17.350 --> 00:37:33.850
خيرهم بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. ارجو الا تمر بك العبارة مرور الكرام عندما عندما تضيق الصدور بكثرة الجالسين والمتحدثين او تزدحم الاوقات او يشعر احدنا انه قد اختنق بكثرة ما لقي من

111
00:37:33.850 --> 00:37:53.850
تاس وتعامل فهذا موطن تختبر فيه سعة النفوس. واتساع الاخلاق سعة القلوب والصدور. راحة البال. عندما يظل هناك تسع لكل هذه الانماط المختلفة ان تجد منك انشراحا ويسرا وبشاشة وهشاشة. صدقني هذا ليس بالامر اليسير. يقول عمرو ابن

112
00:37:53.850 --> 00:38:13.850
ابن العاص كان عليه الصلاة والسلام يقبل بوجهه وحديثه على اشر القوم. جعل هذا مقدمة للجملة الاتية. يقول هذا كان هديا نبويا كريما. يقول رضي الله عنه يتألفهم بذلك. ان كان هذا صنيعه مع شر القوم فانما كانت الرغبة تأليف قلوبهم. ليس

113
00:38:13.850 --> 00:38:33.850
اليف قلوب لمصلحة تعود له عليه الصلاة والسلام. لكنه يريد هدايتهم بالدين الذي بعثه الله تعالى به. اصحاب تالت العظمى هكذا يعيشون. اصحاب الهمم الكبيرة والمبادئ في الحياة انما يحملون هم المبادئ التي يعيشون من اجلها يصرف

114
00:38:33.850 --> 00:38:53.850
يصرف ويبذل من اخلاقه من اوقاته من امواله من اجل تحقيق المبدأ الذي يعيش عليه. الرسالة النبوية التي بعثه الله بها كانت الهم الذي عاش عليه. يتألفهم بذلك. يقول فكان يقبل بوجهه وحديثه علي حتى ظننت اني خير القوم

115
00:38:53.850 --> 00:39:13.850
لاحظ ما الذي بلغ بعمرو بن العاص من الشعور ان يشعر انه من كثرة ما رأى من اقبال الوجه النبوي والحديث النبوي اليه لو شعر بحفاوة واختصاص شعر انه الوحيد من بين الناس الذي يجد هذه الحفاوة. فوقع في قلبه شعور بان

116
00:39:13.850 --> 00:39:33.850
انه مقدم في قلب رسول الله عليه الصلاة والسلام. شعر انه المفضل. شعر انه الرجل رقم واحد. وهذا الذي جعله يباع بالسؤال وعنده شعور بانه بدأ ينافس الكبار ابا بكر وعمر. فقال يا رسول الله انا خير او ابو بكر

117
00:39:33.850 --> 00:39:53.850
والله ما قاده الى هذا السؤال الا شعور ملأ قلبه انه من شدة ما وجد من الاقبال والبشاشة وحسن الحديث انه قد بلغ مبلغا عظيما في قلب رسول الله عليه الصلاة والسلام. مع انه ما وصل الى تلك المرتبة. فلما بادر بالسؤال فوجئ بالجواب الذي ما كان يتوقعه

118
00:39:53.850 --> 00:40:10.500
قال يا رسول الله انا خير او ابو بكر قال ابو بكر فقلت يا رسول الله انا خير او عمر لما فقد الصدارة رضي الله عنه ظل يطمع ولو في المرتبة الثانية. فقال انا خير او عمر

119
00:40:10.550 --> 00:40:36.200
فقال صلى الله عليه وسلم عمر فقد المرتبة الثانية لم يزل طموحا متطلعا الى ان يظفر بشيء من القرب. فقلت يا رسول الله انا خير او عثمان قال عثمان فلما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فصدقني فلو وددت اني لم اكن سألته

120
00:40:36.250 --> 00:41:01.650
لماذا ود انه لم يكن سأل لئلا يقف على حقيقة الجواب ليعيش ليعيش فرحا بالشعور الذي كان بداخله انه المقدم. فيعيش على هذا الشعور بكفاية. وانه اكتفى بهذا الشعور ولان المعاملة التي وجدها كانت تحكي له هذا الشعور. فما فقد منها شيئا. لكن ها هنا والله وقفات ذات عبر

121
00:41:01.650 --> 00:41:21.550
اولها هذا الشعور الذي عاشه عمرو بن العاص في حياته مع رسول الله عليه الصلاة والسلام. عمرو بن العاص يا قوم متأخر الاسلام ولم يسلم الا بعد الحديبية. فلم يكن من المهاجرين ولا السابقين الاوائل. ولم يسلم في بدايات الاسلام. انما ادرك الاسلام في سنواته الاخيرة

122
00:41:21.550 --> 00:41:41.550
ومع ذلك فسنوات يسيرات معدودات قضاها في صحبة رسول الله عليه الصلاة والسلام وجد معها من الشعور في كرم التعامل وحسن الاخلاق وبشاشة الوجه والاقبال بالحديث انه المقدم الذي شعر فيه حتى بمنافسة مع رجل كابي بكر

123
00:41:41.550 --> 00:41:59.800
فسأل او مع عمر فسأل هذا الشعور ادركه عمرو بن العاص لم يكن تفكيرا افتقد الى شيء من التأمل. عمرو بن العاص رجل من دهاة العرب فصاحب عقل حصيف ودهاء عجيب. ومع ذلك فان شعوره قاده الى هذا المنطق

124
00:41:59.850 --> 00:42:14.150
فسأل يا رسول الله انا خير او ابو بكر فوجد الجواب الموقف الاخر في الحديث صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام. نعم كان يبذل له من الود والبشاشة ما كان يبذله لابي بكر وعمر

125
00:42:14.150 --> 00:42:34.150
عثمان وسائر الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. لكن اذا جئت للمفاضلة اذا جئت التفاوت الحقيقي في المنازل ذاك الذي يكشف بالسؤال لما كان عمرو بن العاص لا يجد تلك المرتبة المقدمة بين الصحابة لم يجد كلمة من رسول الله عليه الصلاة والسلام

126
00:42:34.150 --> 00:42:56.950
تشعره بتأخر المرتبة في في مراعاة المشاعر ايا احبة عليك ان ترسل رسالة لا تقرأ لها حروف ولا يسمع لها صوت. تقول فيها لمن حولك لمن امام لمن اتى اليك؟ لمن جلس معك؟ لمن اقترب منك؟ تقول له ان له من الود والمكانة والاحترام ما يجعله يشعر انه قريب

127
00:42:56.950 --> 00:43:16.950
انه اليف انه حظي عندك بمنزلة ولا تحتاج فيها معه الى اخبار. هذا القدر عاشه عمرو بن العاص. فلما سأل كان السؤال لا يحتاج الى مجاملة فصدقه النبي عليه الصلاة والسلام. السؤال يترتب عليه احكام قال انا خير او ابو بكر. قال ابو بكر. قال

128
00:43:16.950 --> 00:43:31.850
انا خير او عمر؟ قال عمر قال انا خير او عثمان؟ قال عثمان هذه المفاضلة هي بعينها التي جاءت في صحيح البخاري على لسان ابن عمر رضي الله عنهما لما قال كنا كنا نفاضل

129
00:43:31.850 --> 00:43:49.200
بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. فنخير ابا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان فهذا شعور كان عاشه الصحابة. ولذلك لاحظ ان ترتيب عمرو بن العاص في السؤال كان على المراتب الثلاثة

130
00:43:49.250 --> 00:44:09.250
اذا هو شيء وقر في قلوب الصحابة ان المفضل ابو بكر. وان الذي يليه عمر وان الذي يليه عثمان فليت شعري ما يقول اولئك الذين لا يعرفون مرتبة هؤلاء العظام. الى الذين يطعنون في امامة الشيخين او ينتقصون اقدارهما الى الذين لا يفقهون

131
00:44:09.250 --> 00:44:29.250
حقيقة الصحابة ومنازلهم واقدارهم الى الذين تعمى ابصارهم وتصم اذانهم عن المواضع التي تواترت الفاظا ومعنى في امامة هؤلاء السابقين والخلفاء الراشدين. يقول ابن عمر كنا نفاضل بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. قال فنخير

132
00:44:29.250 --> 00:44:53.400
ابا بكر وعمر ابن الخطاب وعثمان ابن عفان هذا التخيير والمفاضلة لا تعني حقا لاقدار الاخرين. ولا انتقاصا من شأن باقي الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين. لكن تعني ان اشهد بالفضل لصاحبه وان نقدم السابق بسبقه لا غير. هذا الذي شعر به عمرو بن العاص فلما وجه السؤال لاحظ كيف وجهه مرتبا

133
00:44:53.400 --> 00:45:13.400
قال انا خير او ابو بكر فلما قدم ابو بكر انتقل الى الثاني ولو كان في شعور عمرو بن العاص ان رجلا اعظم في المرتبة من عمر لقد دمه في السؤال هو يبحث عن مرتبة. ولذلك قال في اخر الحديث فلما سألته صدقني فوددت اني لم اكن سألته. من

134
00:45:13.400 --> 00:45:27.250
اجل ان يعيش محتفظا بالشعور الذي وقع في نفسه اولا انه لا احد احب اليه في قلبه احب في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم منه. هنا ينبغي ان نقول

135
00:45:27.800 --> 00:45:49.300
اذا اتسعت علاقاتك مع الناس وتعددت صداقاته ومن تتعامل معهم وتتواصلوا واياهم فهل تحسن ان يسع الجميع على اختلاف درجاتهم؟ ان يسعهم منك بشاشة الوجه وحسن القول ولطف عشري وجميل الصحبة

136
00:45:49.550 --> 00:46:09.550
صدقا والله يا اخوة كثرة العلاقات وتعدد الناس وتفاوت العقول والانماط والشخصيات تجعل من العسير ان لم يكن من المستحيل ان تبذل للجميع سعة يجد كلهم فيها مساحة في صدرك. مساحة في خلقك مساحة في قلبك. لتدرك انها

137
00:46:09.550 --> 00:46:28.550
حياة فريدة لا يقوى عليها اي انسان لكنه النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم. نعم عن انس بن مالك رضي الله عنه قال خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين

138
00:46:28.800 --> 00:46:44.300
فما قال لي اف قط وما قال لي وما قال لي لشيء صنعته لما صنعته ولا لشيء تركته لم تركته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من احسن الناس خلقا

139
00:46:44.450 --> 00:46:58.950
ولا مسست خزا ولا حريرا ولا شيئا كان الين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكا قط ولا عطرا كان اطيب من عرق النبي صلى الله عليه وسلم

140
00:46:59.250 --> 00:47:17.650
اللهم صلي وسلم وبارك عليه. حديث انس هذا في الصحيحين وغيرهما من امتع الاحاديث التي تحكي طرفا من خلقي رفعتي وجمال رسولنا صلى الله عليه وسلم. فيه جمل كل واحدة والله تستحق ان تفرد بمجلس وحدها

141
00:47:17.700 --> 00:47:37.700
فيها جمل يحكيها رجل كانس صحابي كانس ادرك النبي صلى الله عليه وسلم منذ قدم المدينة ولزمه على شرف خدمة حتى مات عليه الصلاة والسلام. ولهذا قال خدمته عشر سنين. فالمدة التي قضاها انس في صحبة رسول الله عليه الصلاة

142
00:47:37.700 --> 00:47:57.000
هي مدة قضائه بالمدينة فترة الدعوة في العهد النبوي باكمله. فصحبة انس صحبة قريبة لصيقة ومعايشته للنبي عليه الصلاة والسلام معايشة عن قرب. لانه لم يكن مجرد صحابي. ولم يكن جارا لك ان تقول هو بمثابة

143
00:47:57.000 --> 00:48:17.000
تربى عنده عاش يخدمه وبالتالي فهو معه في بيته. وهو معه في مهمته يبعثه عليه الصلاة والسلام ليقوم امري هو يبعثه بالحاجة يرسله فيها. فكان قريب الصلة جدا من رسول الله صلى الله عليه وسلم. انس رضي الله عنه لو تتبعت

144
00:48:17.000 --> 00:48:37.150
احاديثه لوجدته من اوفر الصحابة حظا بالروايات التي تحكي صفة خلقة رسول الله عليه الصلاة والسلام لانه عاش عن قرب هو الوحيد الذي يقول ما مات النبي صلى الله عليه وسلم وفي رأسه عشرون شعرة بيضاء وفي رأسه ولحيته

145
00:48:37.150 --> 00:48:52.350
حتى انه استطاع على وجه المقاربة ان يحصي الشعرات البيض في لحية ورأس رسول الله صلى الله عليه وسلم. انس الخادم المحب ما عرفت الدال بشرية والله خادما اشرف من انس

146
00:48:52.600 --> 00:49:12.600
لانه خدم اعظم انسان رسول الله عليه الصلاة والسلام. وكم كان اهله موفقين لما اتوا به الى النبي عليه الصلاة والسلام حين قدم المدينة وعرضوا عليه ان يكون انس خادما له. صلى الله عليه وسلم. فظفر انس بشرف الحياة بشرف الصحبة بشرف

147
00:49:12.600 --> 00:49:32.600
خدمة فكان من اعظم الصحابة استمتاعا بالقرب من رسول الله عليه الصلاة والسلام على صغر سنه رضي الله عنه وارضاه يقول في هذه العبارات التي اقول تهز احدنا احدنا من داخله. وتزلزل كيانه والله لان نعود حساب

148
00:49:32.600 --> 00:49:52.650
اتنا من جديد في اخلاقنا في قيمنا في مبادئنا يقول انس خدمته عشر سنين. فما قال لي اف قط تدرك الان معي بعد هذه العبارة؟ ان يخدمه عشر سنوات فلا يجد تأففا مرة واحدة منه عليه الصلاة والسلام

149
00:49:53.150 --> 00:50:12.900
لا تنسى ان الف المعاملة وطول العشرة تعدد المواقف لا يتاح معها غالبا مزيد احتمال بمعنى انه ربما تستطيع ان تحتمل موقفا فيه خطأ تعدي عليه. من انسان قابلك في الشارع او في مقر العمل او في السوق

150
00:50:13.050 --> 00:50:28.500
يمكن ان تضبط بحلم شيئا من هذا التجاوز وتعيد تربط اخلاقك من جديد وتهذبها وتتعامل بالصفح او بالعفو يمكن هذا ويحتمل لكن ماذا لو تكرر الخطأ من الرجل نفسه من الانسان نفسه

151
00:50:28.550 --> 00:50:51.350
مرة ثانية وثالثة ورابعة اترى كيف ان العشرة الزوجية انما تكمن في احتمال الاخلاق من عظماء الاخلاق؟ لان العشرة الزوجية فيها طول معاشرة. فيها الفة مستدامة فيها مواقف متعددة فالمرأة التي اخطأت على زوجها هي التي اخطأت معه منذ عشر سنوات وعشرين سنة. والرجل الذي اخطأ بحقها هو الذي لا يزال

152
00:50:51.350 --> 00:51:09.400
حتى يخطئ معها منذ عشر سنوات وعشرين سنة. عندما يقوى القلب على احتمال هذه المواقف وتجاوزها بعفو وصفح جم فاعلم ان وراءه قلبا كبيرا يسبح على بحر عظيم من الاخلاق

153
00:51:10.100 --> 00:51:33.000
هذه الطباع لا تتأتى لاي انسان. يقول خدمته عشر سنين فما قال لي اف قط هل هذا لان انس رضي الله عنه لم يخطئ مرة في الخدمة هل لانه ما قصر في عشر سنوات ولا مرة؟ هل لانه ما خالف في العشر السنوات ولا مرة؟ ليس لهذا ولا ذاك، بل لانه يخدم

154
00:51:33.000 --> 00:51:50.250
الله صلى الله عليه وسلم لان الذي لم يقل له اف هو اعظم قلب واوفره رأفة ورحمة هو الذي نتعلم اليوم في مجلسنا طرفا من اخلاقه عليه الصلاة والسلام. يقول وما قال لي لشيء صنعته لما صنعته

155
00:51:50.450 --> 00:52:10.450
ولا لشيء تركته لما تركته؟ حتى العتب ما كان موجودا. مع ان الخادم مظنة الخطأ او التقصير المقصود او غير المقصود لا محالة مهما تفانى الخادم ايها الكرام. مهما تفانى الخادم في خدمة مخدومه. الخطأ بشري ولابد ان يقع

156
00:52:10.450 --> 00:52:32.450
قصور او خطأ او جهل او نسيان ومع ذلك فما كان يجد من رسول الله عليه الصلاة والسلام الا مزيد الرضا والاحتمال فعندئذ افلا توافقني ان انسا لما يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانما يتمسك بعروة مثقال لا انفكاك لها

157
00:52:32.450 --> 00:52:52.450
لانه عرف انه يحب انسانا وقف بصدق وعن قرب على تعامل عظيم يجعلك يجعلك تسلم قلبك حبا له عليه الصلاة والسلام. فلا تأفف ولا عاتب مع طول الخدمة والعشر السنوات المتتابعة وذلك شيء

158
00:52:52.450 --> 00:53:06.250
انس فحكاه رضي الله عنه بعثه النبي عليه الصلاة والسلام ذات مرة. فابطأ انس ونسي المهمة التي ارسله فيها. فوجده النبي عليه الصلاة والسلام في بعض الطرقات يلعب مع صبيان المدينة

159
00:53:06.500 --> 00:53:24.050
فماذا قال له؟ لما رآه انس تذكر المهمة التي ارسله فيها. لكنها لكنها صبوة الصبيان فلما بعثه ما انتبه رضي الله عنه وغفل عنها فلما اتى اليه النبي عليه الصلاة والسلام اخذ باذنه فهمس فيه همسة ما نسيها انس

160
00:53:24.050 --> 00:53:45.150
عاتبه عتابا رقيقا وقال بعثتك لكذا. فارسله فتنبه فانتبه رضي الله عنه وارضاه اليوم نغضب ونسرع في الانفعال ليس مع الخدم. لا مع اهل بيتنا مع الزوجة مع الولد اذا قصر احدهم اذا ابطأ

161
00:53:45.400 --> 00:54:04.500
فرق يا اخوة بين حزم تنتظم معه امور البيت وبين غلظة تجف معه العلاقات في البيت الحزم مطلوب وان ينشئ الرجل بيته على حسن عشرة مع زوجته واولاده. قوامها الادب والاحترام. غطاؤها المحبة والوئام. ظلالها

162
00:54:04.500 --> 00:54:24.500
التي اخبر الله عز وجل عنها في اوصاف البيوت الزوجية. وبالتالي ففيه قدر من التفاهم. مهما حصلت الاخطاء. يتنازل عن الاخطاء التي يجدها من زوجته واولاده لانه يعرف انه ايضا صاحب خطأ ويحتاج الى ان يظفر بتنازلهم تجاهه

163
00:54:24.500 --> 00:54:46.150
في بعض المواقف هذا هو المنطق الحقيقي بالاقتداء والاتباع. فاما ان يتحول ذلك الى ضيق عطن وسوء خلق ونفرة وانزعاج فتبرم فصراخ فصياح ثم شيء من تطاول ذلك كله الى العنف والشدة في مقابل ماذا؟ في مقابل لقمة ما استطابها

164
00:54:46.150 --> 00:55:07.000
او طلب تأخر في الاتيان عليه او مهمة ابطأ الولد او الزوجة في تنفيذها عفوا ليست البيوت ليست البيوت معسكرات تنفذ فيها الاوامر يطلقها قائد الجيش ليجب على من امامه الامتثال والانتظام والا استحق العقاب. البيوت على

165
00:55:07.000 --> 00:55:27.000
مودة ورحمة بين الزوج والزوجة. بين الاب والابناء بين الام واولادها. عندما يفتقد هذا المعنى تنقلب الحياة الى فوضى طعام والله لا تستقر لها حياة مطمئنة ولا يسكن لها قرار. ولا يجد الانسان راحته. يتحول البيت حقيقة الى مجرد ظلال

166
00:55:27.000 --> 00:55:47.000
للجدران وفراش ينام عليه لا غير. لكن المودة التي تسري في القلوب والرحمة التي تجمع بين القلوب هي التي ينبغي ان تقوم على هذا المبدأ انس رضي الله عنه ما كان ولدا ولم يتكلم عن معاشرة الزوجية يتكلم عن حياة خدمة ومع ذلك فما وجد منه صلى الله عليه

167
00:55:47.000 --> 00:56:04.150
وسلم عتبا ولا وجد منه تأففا. فوالله انه لمن باب اولى ان يكون الرجل منا في تعامله مع خدمه فضلا عن ان يكون مع زوجه وولده على هذا النحو من الرقي. صدقوني نشكو كثيرا

168
00:56:04.550 --> 00:56:24.550
نشكو كثيرا من ضعف العلاقات في البيوت من سوء الاخلاق الذي نجده في المعايشة. ولا ندري اننا من فعل ذلك. عندما نبادر في مواجهة الاخطاء بشيء من الانفعال. والتجهم والغضب فانا نحمل الاخرين ايضا على ان يكونوا ضيقي

169
00:56:24.550 --> 00:56:44.550
اخلاق على ان يكونوا ضيقي الصدور. لانهم ما وجدوا منا الا ظيقا وانفعالا وسرعة وتبرما وانزعاجا. جربوا ان تعيش الحياة لذة الرفق ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول ما كان الرفق في شيء الا زانه. يقول انس رضي الله عنه في تتمة

170
00:56:44.550 --> 00:57:09.500
في حديثه واصفا جمال خلقي واخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلقته يقول وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من احسن الناس خلقا وهذه الجملة العظيمة الواسعة يشهد لها تفاصيل ما جاء في الروايات الكثيرة المتعددة التي اتفقت في جملتها على هذا

171
00:57:09.500 --> 00:57:30.750
المعنى العظيم يقول رضي الله عنه ولا مسست خزا ولا حريرا ولا شيئا كان الين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف يصف كف النبي عليه الصلاة والسلام التي لطالما صافحها. وطالما قبض عليها

172
00:57:30.750 --> 00:57:50.750
فيصفها بالنعومة والليونة. يقول ما مسست خزا ولا حريرا. الخز هو الحرير او قماش فيه الحرير وغيره. يقصد النعومة والرقة واللطف. يقول ما مسست خزا ولا حريرا ولا شيئا كان الين من كف رسول الله عليه الصلاة والسلام

173
00:57:50.750 --> 00:58:07.050
اما انها ليست بنعومة العيش الذي اورث نعومة البدن حاشا لكن شظف العيش الذي عاشه قد دلت عليه الشواهد المتعددة انما هي الخلقة الجميلة الكريمة الكاملة التي خلقه الله تعالى عليها

174
00:58:07.300 --> 00:58:27.300
وكان وصفه في خلقته على اتم الاوصاف واجملها واحلاها وهذا طرف منها. اكتسب الجمال عليه الصلاة والسلام في انحاء الخلقة في جسده الشريف في عينيه في انفه في لحيته في رأسه في يديه في قدميه وسائر جسده بابي وامي هو عليه

175
00:58:27.300 --> 00:58:47.300
الصلاة والسلام وانس ها هنا يحكي جملة قد لا تجدها عند غيره. يقول ما مسست خزا ولا حريرا ولا شيئا كان الين من في رسول الله عليه الصلاة والسلام. واستطرد رضي الله عنه يصف شيئا مما وقف عليه عن قرب في اوصاف هذا الجمال فقال ولا

176
00:58:47.300 --> 00:59:07.300
مسكا قط ولا عطرا كان اطيب من رسول الله صلى الله عليه وسلم. انس يا قوم يحكي شيئا ادركه بحسه مباشر يقول ما شممت مسكا قط ولا عطرا كان اطيب من عرق رسول الله عليه الصلاة والسلام. اي جمال وجلال

177
00:59:07.300 --> 00:59:27.300
ان وصله انسان ما بلغه النبي صلى الله عليه وسلم ان خلقه الله تعالى على كمال الصفات وعلى احلى الاخلاق والانحاء حتى العرق الذي يستقذره الانسان اذا خرج من جسده لنتن رائحته ولكونه فضلة يقذفها الجسد

178
00:59:27.300 --> 00:59:47.000
لكنها كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من الجمال شيئا من اماراته التي يجدها المجالس له شيئا من في المجالسة والمؤانسة يقول ما شممت مسكا قط ولا عطرا كان اطيب من عرق النبي صلى الله عليه وسلم

179
00:59:47.050 --> 01:00:12.300
اتلوم بعد ذلك الصحابة؟ اتلومهم؟ على عظيم حب ودقة وصف اسرت منهم القلوب والاسماع والابصار. والله لقد ادركوا شيئا اجتهدوا رضي الله عنهم في ايصاله الينا نعم. في وصفه وتقريبه الينا وليس لنا الا ان نقترب اكثر فاكثر. لنعيش مزيد حب كما عاشوا لاعظم من يجب ان يمتلئ

180
01:00:12.300 --> 01:00:32.300
قل وله حبا من الحبا من البشر نبينا صلى الله عليه واله وسلم كان الظلام يلفنا فطلعت كالبدر التمام وسرى في الورى يمحو تفاصيل الظلام صلى عليك الله يا رمز المحبة والسلام. املؤوا ليلتكم هذه بكثرة الصلاة والسلام عليه

181
01:00:32.300 --> 01:00:52.300
جمعتكم غدا ايضا بكثرة الصلاة والسلام عليه. فقد قال عليه الصلاة والسلام ان من افضل ايامكم يوم الجمعة. فاكثروا من الصلاة علي فيه. اللهم صلي وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون. وبارك وصلي وسلم عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون

182
01:00:52.300 --> 01:01:12.300
اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد صلاة وسلاما ترحم بها امواتنا وتشفي بها مرضانا وتهدي بها ضالنا وتهدي بها قلوبنا وتصلح بها احوالنا

183
01:01:12.300 --> 01:01:32.300
اللهم اعز الاسلام وانصر المسلمين وادفع عنا وعن كل المسلمين كل شر وبلية يا اكرم الاكرمين. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة

184
01:01:32.300 --> 01:01:42.050
وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين