﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:22.400
الشريط الثالث والعشرون جوانب الخير في حادثة الافك في قوله تعالى لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم. هذه زبدة قصة الافك التي وقعت لعائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها. وهنا عندنا بعض الفوائد منها اولا

2
00:00:23.350 --> 00:00:52.150
قول الله تبارك وتعالى في براءة عائشة ان الذين بالافك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم. اين الخيرية هنا اين الخيرية في قول الله تبارك لا تحسبوه شرا لكم

3
00:00:52.300 --> 00:01:14.600
بل هو حي. تتهم عائشة في عرضها والرسول صلى الله عليه وسلم يتهم في عرضه ويحزن صلوات الله وسلامه عليه ويبقون شهرا كاملا ويتكلم الناس فيها ويفرح المنافقون بهذا فاين الخير هنا

4
00:01:15.000 --> 00:01:36.400
في قول الله جل وعلا لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم. ذكر اهل العلم امورا كثيرة ظهر فيها الخيرية من هذه القضية اولها الابتلاء ابتلى الله رسوله صلى الله عليه وسلم وابتلى عائشة وابتلى صفوان ابن المعطل

5
00:01:38.100 --> 00:02:04.200
فخرجوا من البلاء كالذهب الخالص فنجحوا في هذا الابتلاء من الله جل وعلا والابتلاء خير لانه فيه رفع درجات له فهذا خير ثم كذلك من الفوائد تنقية الصفوف يعني كيف كان سيعلم المؤمنون بالمنافقين لو لم تحدث هذه الحادثة

6
00:02:04.450 --> 00:02:29.250
فمثل هذه الحوادث يظهر فيها المنافقون رؤوسهم ويتكلمون ويظهرون تبجحهم ويظهرون هزئهم ويظهرون آآ سخريتهم بالمؤمنين فهذه الحوادث مما ينقي الصفوف ويظهر المؤمن من المنافق كذلك من الخير فضل عائشة

7
00:02:29.650 --> 00:02:49.650
ظهر لنا فضل عائشة ومحبة الله لها سبحانه وتعالى بحيث انت بحيث انزل الله تبارك وتعالى بها قرآنا. فهذا يدل على فضل عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها. كذلك في هذه الحادثة بيان ان الله تبارك وتعالى

8
00:02:49.650 --> 00:03:12.550
يدافع عن عباده المؤمنين عن اوليائه. يدافع عن اوليائه سبحانه وتعالى. ولذلك قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي من عادى لي فقد اذنته بالحرب وظهر في هذا الحديث او في هذه القصة ان عائشة من اولياء الله تبارك ولذلك دافع الله عنها سبحانه وتعالى وهذه تعطي الولي

9
00:03:12.650 --> 00:03:35.600
التقي اطمئنانا ان الله سيدافع عنه سبحانه وتعالى واذا قالت عائشة وصبر جميل والله المستعان فلجأت الى الله فما خيبها؟ ربها سبحانه وتعالى كذلك من الخير ان الله تبارك وتعالى اظهر لنا حكما شرعيا

10
00:03:36.550 --> 00:04:05.450
في قوله باربعة شهداء فاذ لم يأتوا بالشكر وهذا فاولئك عند الله هم الكاذبون فاظهر الله تبارك وتعالى لنا حكما شرعيا. هذا الحكم الشرعي. ما كان سيظهر لولا انها وقعت هذه الحادثة. ففي حكم شرعي

11
00:04:05.450 --> 00:04:21.450
اذا حدثت حوادث اخرى حوادث اخرى نعرف كيف نتعامل معها هذا خير كذلك من الخير انه وضعت قواعد عامة لمثل هذه القضايا ان يأتوا باربعة شهداء الاصل في المسلم العدالة

12
00:04:21.450 --> 00:04:41.450
فيه انه بريء حتى تثبت التهمة ويأتي اربعة شهداء. ومن قذف مؤمنا فانه يجلد وهكذا. هذه القواعد العامة ما كنا لنعرفها لولا ان وقعت هذه الحادثة وهذا خير. كذلك من الخير ان الله تبارك وتعالى فضح المنافقين. هذا

13
00:04:41.450 --> 00:05:02.300
خير ايضا انه فضح المنافقين وعراهم امام المؤمنين. كذلك من الخير ايضا بيان فضل صفوان المعطل وان الله كذلك دافع عنه كما دافع عن عائشة هذا كله من الخير الذي وقع في هذه الحادثة

14
00:05:04.950 --> 00:05:31.950
وهنا مسألة ذكرها ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى وهي عبارة عن فوائد حقيقة طيبة جدا ذكرها ابن القيم في الزاد نقرأها لعل الله تبارك ان ينفع بها. يقول ابن القيم رحمه الله تعالى فان قيل فما بال رسول الله صلى الله عليه وسلم توقف

15
00:05:31.950 --> 00:05:53.400
ففي امرها وسأل عنها وبحث واستشاره وهو اعرف بالله وبمنزلته عنده وبما يليق به وهلا قال سبحانك هذا بهتان عظيم كما قاله فضلاء الصحابة يعني لما لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم كما قال غيره من الصحابة سبحانك هذا بهتان عظيم

16
00:05:53.700 --> 00:06:13.700
يقول ابن القيم والجواب ان هذا من تمام الحكم الباهرة. التي جعل الله هذه القصة سببا لها وامتحانا ابتلاء لرسوله صلى الله عليه وسلم ولجميع الامة الى يوم القيامة. ليرفع بهذه القصة اقواما ويضع بها اخرين

17
00:06:13.700 --> 00:06:33.700
يزيد الله الذين اهتدوا هدى وايمانا هدى وايمانا ولا يزيد الظالمين الا خسارا. واقتضى تمام الامتحان والابتلاء ان حبس عن الله صلى الله عليه وسلم الوحي شهرا في شأنها. لا يوحى اليه في ذلك شيء. لتتم حكمته التي قدرها وقضاها. وتظهر

18
00:06:33.700 --> 00:06:57.150
وعلى اكمل الوجوه ويزداد المؤمنون الصادقون ايمانا وثباتا على العدل والصدق. وحسن الظن بالله ورسوله واهل بيته والصديقين من عباده ويزداد المنافقون افكا ونفاقا ويظهر لرسوله وللمؤمنين سرائرهم ولتتم العبودية المرادة من

19
00:06:57.150 --> 00:07:16.450
وابويها لما قالت اشكو بثي وحزني الى الله والافتقار الى الله والذل اليه وحسن الظن به والرجاء هؤلاء ولينقطع رجاؤها من المخلوقين. وتيأس من حصول النصرة والفرج على يد احد من الخلق

20
00:07:16.700 --> 00:07:41.950
ولهذا وفت هذا المقام حقه. لما قال لها ابواها قومي اليه. وقد انزل الله عليه براءته فقال والله لا اقوم ولا احمد الا الله هو الذي انزل براءتي وايضا فكان من حكمة حبس الوحي شهرا ان القضية محصت وتمحضت واستشرفت قلوب المؤمنين اعظم استشراف

21
00:07:41.950 --> 00:08:01.950
الى ما يوحي الله الى رسوله فيها. يعني صار المؤمنون عند ذلك ينتظرون الفرج من الله في هذه القضية. وتطلع الى ذلك غاية التطلع فوافى الوحي احوج ما كان اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم واهل بيته. والصديق واهله واصحابه والمؤمنون

22
00:08:01.950 --> 00:08:18.850
ورد الوحي عليهم ورود الغيث على الارض احوج ما كانت اليه فوقع منهم اعظم موقع والطفه وسروا به اتم السرور. وحصل لهم غاية الهناء بهذا الوحي. فلو اطلع الله رسوله

23
00:08:18.850 --> 00:08:38.750
على حقيقة الحال من اول وهلة وانزل الوحي على الفور بذلك لفاتت هذه الحكم واضعافها بل اضعاف اضعافها وايضا فان الله سبحانه احب ان يظهر منزلة رسوله واهل بيته عنده. وكرامتهم عليه وان يخرج

24
00:08:38.750 --> 00:08:57.100
عن هذه القضية ويتولى هو بنفسه جل وعلا الدفاع والمنافحة عنه والرد على اعدائه وذمهم وعيبهم وبامر لا يكون له فيه عمل. يعني ليس الرسول هو الذي يدافع عن زوجته لا الله يدافع

25
00:08:57.100 --> 00:09:11.400
عن رسوله وعن اهل بيته يقول ولا ينسب اليه اي لا ينسب الى الرسول صلى الله عليه وسلم بل يكون هو وحده اي الله جل وعلا المتولي لذلك الثائرة لرسوله واهل بيته

26
00:09:11.500 --> 00:09:31.500
بل يكون الله تبارك هو وحده المتولية لذلك الثائر لرسوله واهل بيته. وايضا فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان هو المقصود بالاداء والتي رميت زوجته فلم يكن يليق به ان يشهد ببراءتها مع علمه. ما يكفي. لا يصدقه بعض الناس خاصة المنافقين. او

27
00:09:31.500 --> 00:09:51.500
ظنه الظن المقارب للعلم ببراءتها. ولا يظن بها سوءا قط وحاشاه وحاشاها. ولذلك لما استعذر من اهل الافك قال من يعذرني في رجل بلغني اذاه في اهلي والله ما علمت على اهلي الا خيرا. ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه الا خيرا

28
00:09:51.500 --> 00:10:11.500
وما كان يدخل على اهلي الا معي. فكان عنده صلوات الله وسلامه من القرائن التي تشهد ببراءة الصديقة اكثر مما اكثر مما عند المؤمنين. ولكن لكمال صبره وثباته ورفقه وحسن ظنه بربه وثقته به

29
00:10:11.500 --> 00:10:39.200
فمقام الصبر والثبات وحسن الظن بالله حقه حتى جاءه الوحي بما اقر عينه. وسر قلبه وعظم قدره وظهر لامته احتفال ربه به واعتناؤه بشأنه ثم يقول ابن القيم رحمه الله تعالى ومن تأمل قول الصديقة وقد نزلت برائتها فقال لها ابواها قومي

30
00:10:39.200 --> 00:10:59.200
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت والله لا اقوم اليه ولا احمد الا الله. يقول ابن القيم من نظر الى قولها ذلك وتأمله علم معرفتها وقوة ايمانها وتوليتها النعمة لربها. وافراده بالحمد في ذلك المقام

31
00:10:59.200 --> 00:11:18.600
وتجريدها التوحيد وقوة جأشها واذلالها ببراءة ساحتها. وانها لم تفعل ما يوجب قيامها في مقام في الصلح الطالب له وثقتها بمحبة رسول الله لها قالت ما قالت اذلالا للحبيب على حبيبه

32
00:11:19.200 --> 00:11:39.200
ولا سيما في مثل هذا المقام الذي هو احسن مقامات الاذلال. فوضعته موضعه. ولله ولله ما كان احب اليه حين قالت لا احمد الا الله فانه هو الذي انزل براءتي ولله ذلك الثبات والرزانة منها وهو احب شيء اليها

33
00:11:39.200 --> 00:11:56.300
اي الرسول صلى الله عليه وسلم ولا صبر لها عنه وقد تنكر قلب حبيبها لها شهرا ثم صادفت الرضا منه والاقبال فلم تبادر الى اليه والسرور برضاه وقربه مع شدة محبتها له. وهذا غاية الثبات والقوة

34
00:11:58.100 --> 00:12:18.750
بقي ان نعرف ان بعض المؤمنين كابيوب الانصاري رضي الله عنه وارضاه لما قالت له امرأته وحبيبي موقف المؤمنين سبحان الله! الثابت لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا

35
00:12:19.150 --> 00:12:32.800
ابو ايوب الانصاري جاءته امرأته ام ايوب بعد ان اشيع الخبر عن عائشة رضي الله عنها. فكلام النساء مع ازواجهن. جاءت اليه فقالت يا ابا ايوب هل سمعت ما قال الناس في عائشة

36
00:12:32.800 --> 00:12:48.850
ناس يتكلمون في عائشة يقولون فعلت وفعلت ما رأيك في هذا الذي قيل فانظرن الى جواب ابي ايوب رضي الله عنه وارضاه. التفت اليها وقال يا ام ايوب او تفعلينه انت

37
00:12:49.600 --> 00:13:13.600
يعني هل تزنين انت قالت لا ما افعله؟ قال والله لعائشة خير منك الله اكبر يقول لزوجته ام ايوب والله لعائشة خير منك فهي ام انتهى كلامه فهي ام المؤمنين

38
00:13:13.750 --> 00:13:45.750
وزوجة رسول رب العالمين الذي قال الله تبارك وتعالى في كتابه اولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم اختارها الله لرسوله صلى الله عليه وسلم اتفعله؟ لا والله ما

39
00:13:45.750 --> 00:14:15.850
ابدا وبعد هذا كله من تكلم في عائشة الان بعد ان برأها الله تبارك وتعالى واتهمها بالزنا فلا شك انه كافر خارج من ملة الاسلام من يتهم عائشة رضي الله عنها بالزنا بعد ان برأها الله تبارك وتعالى فانه كافر. لانه مكذب لله جل وعلا

40
00:14:15.850 --> 00:14:31.100
بل على الصحيح باقوال اهل العلم ان كل من اتهم اي زوجة من زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم بالزنا فانه كافر لانه مكذب لقول الله جل وعلا الطيبات للطيبين

41
00:14:31.950 --> 00:15:11.950
ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا. لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم. يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون. يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون ان الله هو الحق المبين

42
00:15:13.000 --> 00:15:35.550
هذه زبدة ما وقع لعائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها في حادثة الافك التي نرجو الله تبارك وتعالى ان ينفعنا بما فيها حقيقة من فوائد عظيمة وانا تركت ذكرى الفوائد التي تؤخذ

43
00:15:35.600 --> 00:15:52.204
من هذه القصة من اراد يعني الرجوع ان كنا الى هذه الفوائد فلترجع الى كتب اهل العلم لترى هذه الفوائد من تلك الغزوة