﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:25.700
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم رحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ثم اما بعد. لا نزال في سياق

2
00:00:25.700 --> 00:00:52.800
فوائد المستنبطة من احاديث العمدة فيما يتعلق بباب صوم المسافر. واخر اخر مسألة وقفنا عندها اظنها الفائدة الثامنة. وهي ما الحكم لو قدم المسافر من سفره في اثناء النهار يلزمه الامساك او لا؟ نبدأ ان شاء الله في المسألة التاسعة

3
00:00:53.350 --> 00:01:19.450
فنقول وبالله التوفيق المسألة التاسعة او الفائدة التاسعة من هذه الاحاديث. ان قلت ما حكم من عادته السفر دائما؟ فهل له الحق ان يترخص بالفطر في رمضان رجل معتاد على السفر دائما. فهل ترون ايها الفقهاء ان يترخص بالفطر في رمضان

4
00:01:19.450 --> 00:01:41.100
الجواب المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما واحكام السفر مرتبة على وجود مسماه. فمتى ما وجد مسمى السفر وجدت الرخصة. والتي منها القصر

5
00:01:41.100 --> 00:02:01.100
ومتى انعدمت العلة انعدمت تلك الاحكام؟ بغض النظر عن كون الانسان كثير السفر او قليل سفر فلا يجوز ان نقيد الادلة المطلقة بقليل السفر او بكثيره. لانها وردت مطلقة والاصل بقاء

6
00:02:01.100 --> 00:02:21.100
المطلق على اطلاقه ولا يقيد الا بدليل. وبناء على ذلك فمن كان عادته ان يسافر كثيرا. فان له ان يترخص برخصة السفر متى ما وصف بانه مسافر. متى ما وصف بانه مسافر. ولكن العلماء رحمهم

7
00:02:21.100 --> 00:02:41.100
الله تعالى اشترطوا في هذا شرطا. وهي ان يكون كثيرا وهي ان يكون كثير السفر له مكان يأوي اليه ان يكون له بلد معينة ولكنه يكثر السفر الى بلاد اخرى. واما من كان مسافرا في السفينة ومعه

8
00:02:41.100 --> 00:03:01.100
وجميع مصالحه فانه لا يزال مسافرا والسفينة عبارة عن بيته المتنقل. فهذا ما في السفينة فلا يجوز له ان يقصر. لانه متى ما خرج او ذهب او آآ انتقل من مكان الى مكان فانما

9
00:03:01.100 --> 00:03:21.100
ننتقل ومعه بيته. واختار ذلك ابو العباس ابن تيمية رحمه الله. فانه قال فيما معناه ان من كان معه في السفينة امرأته وجميع مصالحه ولا يزال مسافرا فهذا لا يجوز له القصر ولا الفطر. وانما نعني بمسألتنا من كان له بلاد

10
00:03:21.100 --> 00:03:41.100
اليها ولكنه يكثر السفر منها الى بلاد اخرى. فهذا هو الذي يجوز له متى ما خرج من بلده يسافر ان يقصر الصلاة الى ركعتين وان وان يفطر في رمضان. سواء قل سفره او كثر سفره

11
00:03:41.100 --> 00:04:13.650
فهمتم الفرق بين المسألتين اجابة خفيفة يا نعم يا لا فهمتوا؟ ماذا فهمتم شخصيا كيف نفرق بين المسألتين طيب وشرط ذلك ان يكون له مكان يأوي اليه يعني مثلا انسان في الذلم

12
00:04:13.700 --> 00:04:35.450
ويوميا يسافر الى الى الشرقية يوميا يذهب ويأتي كمدرس مثلا. او مثلا امرأة مدرسة في مكان وليكن في الافلاج مثلا يوميا تسافر. اذا سفرها صار عادة. لكن لها مكان تأوي اليه. لكن من الناس مثلا في بعض البلاد من من

13
00:04:35.450 --> 00:05:00.750
بيته سيارته. من بيته سيارته. يأكل ويشرب في سيارته واولاده وزوجته معه في السيارة. او يكون ربان سفينة زوجته المصالح المتعلقة بدنياه من دواليب ومن ثياب ومن مطبخ وسرير نوم في وسط السفينة. فنقول هذا بيته اين؟ سفينته. والاول بيته سيارته. فحيثما انتقل

14
00:05:00.750 --> 00:05:25.900
او لمسافات شاسعة وبعيدة. فينتقل ببيته عرفتم الفرق بين المسألتين؟ طيب ومن المسائل ايضا ان قلت ما حكم الاعراب الذين يتتبعون الزرع والماء ما حكم الاعراب الذين يتتبعون الزرع والماء؟ فهل لهم الحق في الفطر حال؟ سفرهم

15
00:05:25.900 --> 00:05:50.750
ومقامهم ام ماذا الجواب الاعراب الذين يتتبعون الزرع والماء لهم الحق في الفطر حال الظعن فقط. اي في حالة الانتقال من مكانهم الاول الى مكانهم الثاني. واما في حال النزول في المشتى او المصيف

16
00:05:50.750 --> 00:06:10.750
فانه لا حق لهم ان يترخصوا لانهم ينزلون فيه على نية ماذا؟ الاقامة الدائمة الا انهم ينتقلون منه اذا انتهى ما فيه من الزرع او الماء. فاذا نزلوا في المشتى او في المصيف فانه لا فانه

17
00:06:10.750 --> 00:06:30.750
لا حق لهم ان يترخصوا. ولكن اذا حزموا امتعتهم ووضعوا ووضعوا متاعهم على ظهور الرواحل ثم انتقلوا من هذا المكان بحثا عن مكان اخر فلهم الحق في هذه الحالة ان يترخصوا الى ان يجدوا مكانا صالحا للمقام فيه

18
00:06:30.750 --> 00:06:54.000
فينتهي في حقهم حكم السفر. واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. وهو اصح الاقوال في هذه المسألة ومن فوائد هذه الاحاديث ان قلت ما الحكمة من تجويز الشارع الفطرة في السفر

19
00:06:54.000 --> 00:07:14.000
ما الحكمة من تجويز الشارع الفطرة في السفر؟ الجواب الحكمة في ذلك ظاهرة وهي رفع الحرج عن للمكلفين فان رفع الحرج من مقاصد الشرع العظيمة. ولان المتقرر عند العلماء ان المشقة تجلب

20
00:07:14.000 --> 00:07:34.000
تيسير وان الامر اذا ظاق اتسع. وان الله عز وجل انما يريد من التخفيف للتعسير. ويريد بناء التيسير الاثقال وان المتقرر عند العلماء ان كل فعل في تطبيقه عسر فانه دائما يصحب باليسر وان مع العسر

21
00:07:34.000 --> 00:07:54.000
يسرا ان مع العسر يسرا. فاذا جواز قصر الصلاة والفطر في السفر من جملة الفروع التي تخرج على قاعدة المشقة تجلي بالتيسير وقاعدة رفع الحرج عن المكلفين وهذا من رحمة الله عز وجل بعباده. وهذا دليل

22
00:07:54.000 --> 00:08:18.450
على ان هذه الشريعة حنيفية سمحة لا اصار فيها ولا اغلال ولا تكليف يخرج بالعبد عن دائرة الطاقة والوسع وقد قرر العلماء ان التخفيف في الشريعة ينقسم الى قسمين الى تخفيف عام وهو اصل وضع الشرائع. اصل وضع

23
00:08:18.450 --> 00:08:41.500
مخففة اصلا لو انك نظرت الى اصل الشرائع بدون قصر وبدون فطر لوجدتها حذفية سمحة قال الله عز وجل في وصفها هذه الشريعة ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم. فوضع الاصر في السماح ببعض

24
00:08:41.500 --> 00:09:01.500
واجبات والاغلال في رفع بعض المحظورات المحرمات. ثم القسم الثاني التخفيف العارض. تخفيف الزائف وهو اذا عرظ للمكلف حالة تقتظي التخفيف فان الشريعة تقف معه موقف التخفيف. فاذا التخفيف في الشريعة تخفيف عام وهو في

25
00:09:01.500 --> 00:09:24.550
اصل وضع الشرائع وتخفيف خاص وهي في تلك الاحوال التي تعرض للمكلف من خوف او مرض او سفر ونحوها. فالحمد لله ان جعلنا من اهل هذا التشريع. ومن فوائد هذه الاحاديث هذه الاحاديث دليل على قواعد التيسير

26
00:09:24.550 --> 00:09:44.550
ورفع الحرج في الشريعة. فمتى ما جئت تشرح لطلابك يوما من الايام قواعد التيسير باختلاف الفاظها. وقواعد قواعد المندرجة تحت قاعدة رفع الحرج فانك لابد ان تذكر هذه الادلة من جملة استدلالك على صحة هذه القاعدة التي تريد

27
00:09:44.550 --> 00:10:11.250
تقريرها ومن فوائد هذا هذه الاحاديث ان قلت ما الحكم لو ان المسافر افطر بجماع زوجته؟ ولم يقدم ذلك بفطر لا بطعام ولا بشراب وانما اول ما استفتح فطره في السفر بالجماع. الجواب لا بأس ولا حرج عليه

28
00:10:11.250 --> 00:10:33.700
في ذلك نسأل الله ان يتقبل منا ومنه. ونسأله عز وجل ان يثمر جماعه هذا الذي استعجل به ذرية صالحة تعبد الله عز وجل في ارض فان قلت ولم؟ فاقول لان المتقرر عند العلماء ان من جاز له الفطر والصوم افطر على ما شاء

29
00:10:33.700 --> 00:10:53.400
من جاز له الفطر والصوم افطر على ما جاء. ولا حق لاحد ان يحكم بالكراهة في هذه الحالة لان الكراهة هذا حكم شرعي والمتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة

30
00:10:54.450 --> 00:11:23.300
ومن فوائد هذه الاحاديث اعلم ان في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها المذكور في هذه الاحاديث دليلا على قاعدة عظيمة. وهي ان المتنفل امير نفسه. ان المتنفل امير نفسه

31
00:11:23.900 --> 00:11:50.650
ويعبر عنها بعض اهل العلم بقولهم ان المندوب لا يلزم بالشروع الا في النسكين. قال الناظم لا يلزم المن بالشروع والافضل لاتمام في المشروع وذلك لان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كان يسألهم هل عندكم شيء؟ فاذا قالوا نعم افطر

32
00:11:50.650 --> 00:12:10.650
صلى الله عليه وسلم فقطعه لهذا الصوم دليل على ان على ان المتنفل بالخيار في بالخيار ما بين الاتمام وما بين قطعه. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ومن فوائد هذه الاحاديث ايضا في

33
00:12:10.650 --> 00:12:27.350
حديث انس رضي الله تعالى عنه فلم يعد الصائم على المفطر. ولا المفطر على الصائم دليل على انه لا عيب على من اخذ بمقتضى الشرع ولا حق لاحد ان ينكر على احد اخذ بمقتضى الدين

34
00:12:28.050 --> 00:12:45.950
فان من ينكر على من اخذ بمقتضى الشرع على خطر عظيم جدا من العقوبة ولذلك في سنن ابي داود من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان بني اسرائيل كان اذا

35
00:12:45.950 --> 00:13:14.700
اصاب ثوب احدهم نجاسة قرظه بالمقراظ لم يكن الماء في شريعة بني اسرائيل مطهرا للنجاسة. فكانوا يقرضونه بالمقراظ  فتبقى ثيابهم هكذا مرقعة. متى ما اصاب ثوب احدهم نجاسة قرضه بالمقراض. قال فانكر عليهم رجل فعذ

36
00:13:14.700 --> 00:13:34.700
في قبره طيب لماذا عذب في قبره؟ لانه انكر عليهم الاخذ بمقتضى التشريع في زمانه. فاخذ العلماء من ذلك ان ان انه لا يجوز لاحد ان ينكر على من اخذ بمقتضى التشريع. فالذين صاموا مع النبي صلى الله عليه وسلم وواصلوا صيامهم لعدم

37
00:13:34.700 --> 00:13:54.700
المشقة عليهم لم ينكر عليهم الذين افطروا. لان من صام فقد اخذ بمقتضى التشريع. والذين افطروا بمقتضى التشريع ايضا ولم ينكر عليهم الطرف الاخر. فلا يجوز لاحد ان ان ينكر على احد اذا اخذ بمقتضى

38
00:13:54.700 --> 00:14:14.700
التشريع لا سيما اذا كان من انكر عليك هو الذي ترك اصلا مقتضى التشريع. كحالق اللحية اذا انكر على من يربيها ومسبل الثياب اذا انكر على من؟ يقصرها. ومن حافظ على النوافل والاوراد

39
00:14:14.700 --> 00:14:34.700
اذا انكر عليه من اهمل ذلك ومن اخذ بمقتضى الالتزام والاستقامة باطنا وظاهرا اذا انكر عليه من تخلف عن ذلك فان من الناس من يكون متخلفا عن مقتضى الاستقامة والالتزام ثم يناصح من يراه ملتزما يقول يا اخي لا تتزمت لا تتعقد الحياة حلوة انظر

40
00:14:34.700 --> 00:14:54.700
اخلع النظارة السوداء عن عينيك. لا تشدد على نفسك. ومثل هذا القبيل الذي يقوله من يقوله فلا يجوز لاحد مطلقا ان ينكر على احد اخذ بمقتضى التشريع. فهذا من فوائد هذه الاحاديث العظيمة

41
00:14:54.700 --> 00:15:14.700
ومن فوائدها ايضا ان فيها دليلا على سعة الافق في مسائل الخلاف. وانه لا ينبغي ان ان يكدر صفو اخوتنا شيء من مسائل الاجتهاد اذا اختلفنا فيها في الظاهر. فالصحابة لم يكن ينكر بعضهم على بعض

42
00:15:14.700 --> 00:15:34.700
في مسألة هي خلاف فيما بينهم فمنهم من صام ومنهم من افطر فلم يعد هذا على هذا ولا هذا على هذا. فينبغي للانسان ان يربي نفسه له في مسائل الخلاف الاجتهادي على سعة الافق وعلى تحمل الطرف الاخر وعلى صفاء القلب. والمنطق على اخوانه اذا جاء يناقشهم

43
00:15:34.700 --> 00:15:54.700
او يحاورهم في مثل هذه المسائل الخفيفة. فلا ينبغي ان تفسد تلك المسائل او حواراتنا في تلك المسائل لا ينبغي ان تفسد للود قضية يا حاتم علينا ان نتلطف مع اخواننا في مثل هذه المسائل ولنتحملهم. وان نحاورهم وان تكون محاوراتنا مبنية على

44
00:15:54.700 --> 00:16:14.700
الادب وعلى اللطافة وعلى اختيار احسن العبارات امتثالا لقول الله عز وجل وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم فلا داعي لرفع الصوت ولا داعي للتراشق بالتهم في مثل هذه المسائل. ولا داعي لان تغصب الناس وتلوي اعناق افكار

45
00:16:14.700 --> 00:16:34.700
حتى يتفقوا معك فيما تريده او ما تختاره وترجحه. الناس لهم عقول كما لك عقل لهم اجتهادات كما لكم لك اجتهاد لهم نظر كما لك نظر. الناس لهم بحث وتدقيق وتحرير كما لك بحث وتدقيق وتحرير. فلا ينبغي ان يضيق عطنك في مثل هذه

46
00:16:34.700 --> 00:16:54.700
المسائل وابتسم في وجوه الناس. واترك الناس على ما يختارونه اجتهادا. فان كان ثمة شيء من ادلة خفيت عليهم فيتم التباء يتم عرضها بكمال الادب وكمال التقدير والاحترام بلا رفع صوت ولا تراشق بالتهم فان الاختلاف في مسائل

47
00:16:54.700 --> 00:17:24.700
اجتهاد سائغ جائز باجماع العلماء. ما لم يفض الى خلاف لاختلاف القلوب والبواطن. فمتى ما ما ادى خلافنا الظاهري الى اختلاف باطني فانه يحرم حينئذ. يحرم حينئذ. لان ان المتقرر عند العلماء قاعدة من مقاصد الدين ان كل سبب يفضي الى تنازع المسلمين فالواجب سده

48
00:17:24.700 --> 00:17:47.250
وكم من المعاملات التي حرمها الشارع وكان سبب تحريمها الذي يقف ورائها حتى لا يتنازع المتعاقدان لا يتنازع المتعاقبون فتأليف القلوب والسماحة واللطافة وكمال النصح ونقاء السريرة واختيار احسن العبارات هذا كله مما

49
00:17:47.250 --> 00:18:14.350
يجب علينا في مسائل الحوار التي تدور فيما بيننا ومن فوائد هذه الاحاديث ايضا ان فيها دليلا على ان الفتوح في ابواب الخير تختلف من شخص الى شخص  فهذا حمزة حمزة بن عمرو الاسلمي فتح عليك كثرة الصيام. بينما غيره فتح عليه كثرة الصلاة

50
00:18:14.350 --> 00:18:39.400
بينما غيره فتح عليه كثرة الذكر فاياك ان تنظر الى ما اجتهد فيه غيرك وقصرت فيه انت مع انك مجتهد فيما لم يجتهد فيه هو انك تنظر الى نفسك نظرة القصور لا. هذا باب خير فتحه الله له وذاك باب خير فتحه الله لك. فعلى العبد ان يتلمس

51
00:18:39.400 --> 00:18:58.550
هذه الابواب اين تجد قلبك افي الصلاة ام في كثرة الاذكار او قراءة القرآن او في الاعتكاف او في حضور مجالس العلم او في كثرة في القراءة انظر اين تجد قلبك لابد ان يكون ثمة عبادة تفتح عليك لكن انت الى الان ما بعد وجدتها

52
00:18:59.450 --> 00:19:19.450
ما العبادة التي حتى ولو استكثرت منها لم تتعب. فان من الناس من يصلي في اليوم والليلة قرابة يعني التسعين الى المئة ركعة ومع ذلك يجد نشاطا عظيما باقيا. ومن الناس من يقرأ يوميا ستة اجزاء الى سبعة اجزاء بل من الناس من يختم. في اليوم

53
00:19:19.450 --> 00:19:39.450
مرة واحدة فانظر الى العبادة التي فتحها الله عز وجل عليك. فهذا حمزة ابن عمرو الاسلمي قال يا رسول الله اني كثير الصيام في السفر اجد بقوة على الصيام في السفر. عبادة فتحت له. بل حتى الفتوحات العلمية فان من الناس من يفتح عليه في الفقه لكن يغلق

54
00:19:39.450 --> 00:19:55.400
في فنون اخرى اجتهد فيما فتحه الله عز وجل عليك وانفع الامة واتقن وحقق فيه ولا يحملنك قصورك في ابواب عبادية او علمية اخرى على ان تقصر في فيما فتح عليك فيه

55
00:19:56.350 --> 00:20:06.350
من الناس من فتح الله عليه في التأليف. انفع الامة في هذا المجال. من الناس من فتح الله عليه في المال. يقول النبي عليه الصلاة والسلام لا حسد الا في اثنتين رجل

56
00:20:06.350 --> 00:20:28.500
اتاه الله القرآن فهو يقوم به اناء الليل واطراف النهار. ورجل اتاه الله مالا فهو ينفق منه اناء الليل واطراف النهار. فتوحات ربانية ابحث عن نفسك انت ما العبادة التي ترى انك تجد نفسك فيها تجد ان قلبك مقبل عليها تجد انك لا تتعب

57
00:20:28.500 --> 00:20:48.500
ما اكثرت منها فاستكثر من هذا النوع فلربما يكون هذا النوع هو بوابتك مرظاة الله عز وجل ومغفرته ورحمته وجنته اما ان تبقى هكذا دائرا متنقلا بين عبادة وعبادة كالمنبت لا ارضا انقطعت ولا ظهرا ابقيت لا. هناك

58
00:20:48.500 --> 00:21:08.500
من التعبدات لا يسوغ لك ان تقصر فيه وهو الفروض الفروض والواجبات. لكن ما زاد على ذلك من السنن والنوافل انظر نفسك اين تجد قلبك اين تجد خشوع نفسك؟ اين تجد راحتك وطمأنينتك في اي عبادة؟ هي في الذكر؟ والتسبيح والتهليل استكثر منه

59
00:21:08.500 --> 00:21:24.650
اهي في قراءة القرآن استكثر منها. اهي في قيام الليل والنوافل؟ اهي في الطواف والعمرة والاستكثار من الحج؟ انظر اين تجد نفسك واستكثر من هذه العبادة استكثر من هذه العبادة

60
00:21:25.350 --> 00:21:43.250
فهذه الاحاديث تدلنا على ذلك. ومن فوائد هذا هذه الاحاديث ايضا. انه لا ان فيها دليلا على ان العبد لا ينبغي له ان يشتغل بالعبادة الاشتغال الذي يضر به في دينه او دنياه

61
00:21:43.800 --> 00:22:07.150
الله غني عني اشقاقك على نفسك بهذه الصورة. لا تشتغل بالعبادة على وجه يضر بدنياك فالوسطية في ذلك مطلوبة واخذنا من هذا من حديث جابر لما قال فسقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الابل. لما يسقط الصوام؟ لما يتحمل

62
00:22:07.150 --> 00:22:27.150
مشقة العبادة حتى توجب له السقوط. وكذلك ان رجلا ظلل عليه بسبب انه اغمي عليه. لا ينبغي ان يشتغل الانسان بالعبادة على الوجه الذي يضر به في دينه او دنياه. ولذلك الوسطية في امر التعبد والاقتصاد هو المطلوب

63
00:22:27.150 --> 00:22:47.150
على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ولكني اصوم وافطر واصلي وانام واتزوج النساء وفي رواية واكل اللحم فمن رغب عن سنتي فليس مني وسطية هذي مطلوبة. انت تصلي لخدمة دينك. لكن ايضا تنام لخدمة جسدك ودنياك

64
00:22:47.150 --> 00:23:06.400
لو اثقلت عليه بالصلاة دائما لاضطرب تفكيرك اختلفت احوالك. تعطلت دنياك وكذلك دخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما من الايام المسجد فوجد حبلا ممدودا بين ساريتين فسأل ما هذا؟ قالوا هذا لاسماء تصلي من الليل

65
00:23:06.400 --> 00:23:31.750
اذا فترت او عجزت امسكت به. قال حلوه هذا خروج عن منهج الوسطية. حلوه. ليصلي احدكم نشاطه فاذا عجز او فتر فليرقد لا تشق على نفسك يقول النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي احدكم نشاطه فاذا عاجز او فتر فليرقد. وقال النبي صلى الله عليه وسلم فاذا نعس

66
00:23:31.750 --> 00:23:50.950
فليرقد حتى يذهب عنه النوم فانه اذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يذهب ليستغفر فيسب نفسه لا تفظي بك مشقة العبادة الى ان تثقل على نفسك الاثقال الذي يوجب لك الانقطاع والظرر في دينك ودنياك

67
00:23:52.900 --> 00:24:12.900
افهمتم هذا؟ فليقتصد الانسان. والمخرج من ذلك هو الالتزام. والتمسك بحبل الامان وهو الوسط متى ما جانب الانسان منهج الوسطية فانه سوف يتخلف من مصالح دينه ودنياه بقدر ما تخلف عنه من هذا المنهج

68
00:24:12.900 --> 00:24:39.000
عظيم ومن فوائد هذه الاحاديث ايضا ان فيها دليلا على ان طلب المشقة في ذاتها ليست بمشروعة ولا داخلة في مجال التفضيل بين العبادات فاذا كان الله عز وجل قد عصمك من هذه المشقة. ولم يجعلها من لوازم التعبد. فلماذا انت تطلب ما يشق عليك

69
00:24:39.000 --> 00:24:59.000
المشقة في العبادة تنقسم الى قسمين اما المشقة التابعة لازمة لا تنفك. واما مشقة تنفك وليست بلازمة فالمشقة التي تدخل في التفضيل والتي فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم انما اجرك على قدر نصبك انما هي المشقة اللازمة

70
00:24:59.000 --> 00:25:22.500
التي لا تنفك عنها العبادة واما المشقة المنفصلة فان الله لا يطلبها ولا يجوز ان ندخلها في مجال التفظيل بين العبادات. ولذلك ما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين امرين الا اختار ايش؟ ايسرهما لا اشقهما. ما لم يكن اثما

71
00:25:23.050 --> 00:25:43.050
ولما رأى رجلا واقفا في الشمس فسأل عنه فقالوا ابو اسرائيل نذر ان يصوم ولا يفطر ولا يستظل. ولا يتكلم. ولما هذا؟ المشقة. فقال مروه فليتكلم وليستظل وليتم صيامه. وليتم صيامه. بل اختلف العلماء

72
00:25:43.050 --> 00:26:02.600
رحمهم الله تعالى في ايهما افضل ان يحج الانسان من الافاقي راجلا ام راكبا والجواب ان الحق الحقيقي بالقبول هو ايسرهم. طيب اوليس الحج راجلا اشق؟ نقول نعم لكنها مشقة غير لازمة ان

73
00:26:02.600 --> 00:26:20.550
تستطيع ان تتفاداه انت تستطيع ان تتفاداها ولذلك اعظم المتعبدين صلى الله عليه وسلم جاء من المدينة الى مكة على ظهر ناقته القصواء ما مشى على قدميه  ما مشى على قدمه

74
00:26:21.250 --> 00:26:36.850
ولما رأى رجلا يسوق بدنة فقال اركبها قال انها بدنة اي هدي. قال اركبها قال انها هدي. قال اركبها ويلك قال ابو هريرة فلقد رأيته راكبها يساير النبي صلى الله عليه وسلم

75
00:26:37.350 --> 00:26:55.400
ويقول عليه الصلاة والسلام ان الله عن تعذيبك لنفسك لغني واما قوله صلى الله عليه وسلم واما قوله صلى الله عليه وسلم انما اجرك على قدر نصبك هذا يكون في ماذا؟ في

76
00:26:55.400 --> 00:27:15.400
مشقة اللازمة مشقة الحج هذه لازمة مشقة الطواف والزحام هذه لازمة. لكن اما ان تكون العبادة اما ان تكون المشقة ليست من لوازم العبادة ولكن انت من يطلبها فلا تظنن ان الله سيرفع لك اجرا او يعظم لك ثوابا بالمشقة

77
00:27:15.400 --> 00:27:33.100
التي انت كلفت نفسك بها. مع قدرتك على تفاديهم فان قلت وكيف تقول في قول النبي صلى الله عليه وسلم اولا ادلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قال اسباغ الوضوء على المكاره

78
00:27:33.100 --> 00:27:53.100
نقول المكاره اللازمة ليست المطلوبة ابتداء. بمعنى ان عندك مثلا حنفية تنزل موية باردة في شدة البرد ما عندك حنفية اخرى مخلوطة بين حار وبارد. فكونك والله تتعمد الى الحنفية اللي تصب الماء البارد الذي يكاد يكون صقيعا

79
00:27:53.100 --> 00:28:11.750
تقول والله ابي اطلب ثوابي اطلب ثوابا اقول لا لا ثواب لك في هذا لما تختار الامر الشاق وانت تستطيع ان تتفاداه؟ لكن اذا انقطعت مياه الحارة ولم تجد شيئا تدفئ به الماء حينئذ هذه مشقة لازمة لابد تتوضأ

80
00:28:11.900 --> 00:28:31.900
لابد ان تتوضأ. او يأتي رجل في الشتاء الى المسجد ولا يلتحف لا بعباءة ولا بفروة ولا بغيره. مما يدفئ جسده. يقول والله انا اريد ان اتي وقد حصل لي من البرد والمشقة ما يحصل. اوترون الله عز وجل يرضى بهذا العمل؟ يزيد في او

81
00:28:31.900 --> 00:28:56.450
في ثواب صاحبه؟ الجواب؟ لا. فاذا اذا قيل لك ما المشقة التي تدخل في التفضيل بين العبادات؟ فنقول هي المشقة التي لا تنفذ والتي لا بد للعبد منها واما المشقة المنفكة المنفصلة التي يستطيع العبد ان يتفاداها. وان يطرق الامر اليسير. ولكن تعنتا ترك الميسر وذهب الى

82
00:28:56.450 --> 00:29:17.300
الشرط فنقول خالفت مقصود الشارع. الله عز وجل يريد بنا ماذا؟ التيسير لا التعسير التخفيف لا الابطال يقول الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر والمكلف ينبغي ان يوافق مراده مراد الله. فكونك تذهب الى ما يشق

83
00:29:17.300 --> 00:29:32.200
مع امكان ما تيسر فانت مخالف لمراد الله قال الله عز وجل يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا. التخفيف على نفسك وعلى غيرك والتيسير على الناس والتسهيل على الناس

84
00:29:32.200 --> 00:29:53.700
بس هذا هو المحبوب لله لا تشق لا تشق على الناس ولا على نفسك لا تشق لا على نفسك ولا على الناس ولا تقعد تحبس عمرك وتعفس الناس معك ومن فوائد هذه الاحاديث ايضا ان فيها دليلا على ان الاخذ بالرخصة في عند عند سببها عند وجود

85
00:29:53.700 --> 00:30:08.900
سببها افضل من الاخذ بالعزيمة عند الله عز وجل ان فيه دليلا على ان الاخذ بالرخص افضل من العزائم. عند وجود اسبابها لا سيما اذا كان في تركها اي الرخصة

86
00:30:08.900 --> 00:30:33.700
مشقة كبيرة فلا ينبغي ترك الرخصة مع الحاجة اليها ابدا. بل انا اعتبر هذا ترفعا عن رخصة الله التي رخص لنا فكون الانسان يحتاج الى هذه الرخصة ويشق عليه تركها ومع ذلك يتركها ويشق على نفسه في تركها طلبا للعزيمة فنقول انت على غير

87
00:30:33.700 --> 00:31:00.750
انت على غير الشريعة فلا ينبغي للانسان ان يعمد الى الامر الشديد على النفس ولا ان يتنطع او يتعمق او يتعمق تعمقا يضر بنفسه ومن فوائد هذه الاحاديث ايضا. ومن فوائد هذه الاحاديث ايضا. في قول النبي صلى الله عليه وسلم ذهب

88
00:31:00.750 --> 00:31:28.000
اليوم بالاجر. ما مقصوده ذهب المفطرون اليوم بالاجر العلماء رحمهم الله تعالى لهم في هذا تفسيران التفسير الاول ذهب المفطرون اليوم بالاجر اي اجر تلك الافعال التي فعلوها مما حرم منه الصوام. فان خدمة الانسان لاخوانه

89
00:31:28.000 --> 00:31:48.000
وقيامه على شؤونهم هذا فيه اجر عظيم ولا لا؟ فالمفطرون هم الذين ضربوا الابنية وسقوا الركاب وهذه لها اجور فمن ذهب باجرها المفطرون فذهب المفطرون اليوم بالاجر. لا يقصد اجر الصوم ولا غيره وانما اجر تلك الاعمال الزائدة

90
00:31:48.000 --> 00:32:18.000
التي فعلوها وحرم منها الصوان بسبب سقوطهم وعدم قدرتهم وذهاب طاقتهم وقوتهم وهناك تفسير اخر. وهي وهي ان قوله ذهب المفطرون اليوم بالاجر يعني ان في هذا اليوم عظم اجرهم كثيرا حتى صار اجر الصوام مع مشقته عليهم كلا شيء. كلا شيء

91
00:32:18.000 --> 00:32:51.900
يعني مثلا لو انك يا شيخ سيد تملك عشرة ملايين لا قدر الله ها ولا تريدها يا شيخ سيد ها وهذي من فظله تريدها ادعو لك بها بينما الشيخ راغب لا يملك الا ريالا واحدا. فثروة هذا عند هذا

92
00:32:51.900 --> 00:33:11.900
كثيرة فيكون ما يملكه هذا عندما يملكه الاخر كلا شيء. هل هذا دليل على ان الاخر ما يملك شيئا؟ الجواب لا لكن مقارنة ما بما يملكه الطرف الاخر كلا شيء. فاذا الصوام لهم اجر. والمفطرون في هذا اليوم لهم اجر. فجعل الشارع

93
00:33:11.900 --> 00:33:31.900
كثرة اجر المفطرين مغطية على اجر الصائمين. فصار اجر الصائم في هذا اليوم مع كثرة اجر المفطرين لا شيء. فمن ذهب بالاجر هذا اليوم؟ المفطرون لا يقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المفطرين

94
00:33:31.900 --> 00:34:00.450
ليس لهم مطلق الاجر بمعنى ان نصومهم باطل؟ لا. ولكن الاجر الكثير. والثواب العظيم انما ذهب به المفطرون فلو قورن بين ثواب الصائمين وثواب المفطرين صار صواب صار ثواب لا شيء بمقارنة بكثرة ثواب المفطرين

95
00:34:00.600 --> 00:34:24.100
فهمتم قوله؟ فان قلت واي التفسيرين ارجح عندك؟ الجواب كلاهما لان المتقررة عند العلماء ان ان اللفظة اذا فسرت بتفسيرين لا تنافي بينهما حملت عليهما  انتم معي ولا لا؟ انتهى الوقت

96
00:34:24.900 --> 00:34:42.850
طيب طيب نبهني ومن فوائد هذه الاحاديث ايضا لقد انتشر بين العوام ان المفطر في السفر له اجران. وان الصائم له اجر واحد. فهل ما اشتهر عند العوام من هذه المقولة صحيح ام

97
00:34:42.850 --> 00:35:14.400
لا الجواب ليس لها اصل فيما نعلمه. فهذا الكلام ليس بصحيح لان تقسيم الاجر والثواب هذا يحتاج الى توقيف لان الامر امر غيبي وامور الغيب لا مدخل فيها للكلام التخريف الذي لا برهان يسنده ولا دليل يعضده

98
00:35:15.900 --> 00:35:40.600
ومن المسائل ايضا قول انس فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم فيه دليل على انه لا انكار في مسائل الاجتهاد  وهذا مجمع عليه بين اهل العلم رحمهم الله تعالى. لا انكار في مسائل الاجتهاد. وهذي غير الفائدة يا شيخ سيد التي اخذناها سابقا

99
00:35:40.600 --> 00:36:00.600
هذيك سعة الافق. لا انكار في مسائل الاجتهاد. ومن فوائدها ايضا ان فيها دليل على مشروعية فعل الاسباب التي تقي العبد من الظرر. وان ذلك لا يتنافى مع توكله على الله

100
00:36:00.600 --> 00:36:20.600
عز وجل ولذلك يقول الصحابة قال واكثرنا ظلا صاحب الكساء فكانوا يتقون من حر الشمس بالاسباب المتاحة قال ومنا من يضع يده على رأسه من شدة الحر. فاخذ العلماء من ذلك ان فعل الاسباب المتاحة

101
00:36:20.600 --> 00:36:40.600
لا يتنافى مع التوكل على الله عز وجل بل هي من كمال التوكل وحقيقته. ومن فوائد ذلك ايضا ان فيها دليلا على مشروعية اعانة المكروب والمضطر والوقوف معه حاد حتى تنتهي كربته وترتفع ضرورته. واخذنا ذلك

102
00:36:40.600 --> 00:37:00.600
من قول جابر قال فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه. لما رآه اخوانه ساقطا في حر الشمس لم يتركوه بل جاؤوا وظللوا عليه وتعاونوا جميعا على كشف كربته ورفع الضر عنه. فهكذا ينبغي للمسلمين ان يتكاثروا

103
00:37:00.600 --> 00:37:20.600
هو ان يتآلفوا فيما بينهم وان يتعاونوا على البر والتقوى وان يكشف بعضهم ضر بعض مع القدرة. ولا ينبغي ان يتخلى المسلم عن اخيه المسلم في حال كربته وفي حال حاجته او ضرورته له. ومن فوائد هذه الاحاديث

104
00:37:20.600 --> 00:37:40.600
ان فيها دليلا على مشروعية على جواز السؤال عند رؤية الاحوال الغريبة. فاذا رأى الانسان اناسا قد تجمهروا او ازدحموا على شيء فان من باب حب الاستطلاع سيسأل فاذا سأل فاياك ان تصفه انه متدخل او متطفل

105
00:37:40.600 --> 00:38:00.600
فالنبي صلى الله عليه وسلم لما رأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه قال ما هذا؟ لانها حال غريبة. فاذا سأل الانسان عند رؤيته لشيء من الاحوال الغريبة فلا بأس ولا حرج عليه. ان كان سؤاله او تدخله لا يوجب

106
00:38:00.600 --> 00:38:23.250
مرشدة خالصة او راجحة ومن فوائد هذه الاحاديث قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصوم في السفر هنا اشكال في هذا نختم به الكلام على هذه الاحاديث. الاشكال ما هو؟ قول النبي صلى الله عليه وسلم

107
00:38:23.250 --> 00:38:43.250
ليس من البر الصوم في السفر انتبهوا. هذا لفظ عام لانه قال ليس من البر الصوم في السفر وكلها لفظة عامة. لكن هذا اللفظ كل عام ورد على سبب خاص. ونحن في ترجيحنا قصرنا اللفظة العامة على سببه. مع اننا نقرر دائما ان العبرة

108
00:38:43.250 --> 00:39:03.250
بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فهذا القول الصادر من رسول الله صلى الله عليه وسلم لماذا نربطه بسببه؟ فنقول لا يكون الصوم في البر بالصوم برا الا اذا شق الا اذا شق فقولنا الا اذا شق هذا ربط لللفظ العام سببه فلماذا

109
00:39:03.250 --> 00:39:25.700
لا نهمل السبب ونقول ليس من البر الصوم في السفر مطلقا. لان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. فلماذا ربطناه بالسبب انتم فهمتم ولا ما فهمتم؟ واضح؟ هذا يورد يرد علينا الطرف الاخر. فنقول انك اصلا لم تفهم قول العلماء ان العبرة

110
00:39:25.700 --> 00:39:45.700
بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. فالعلماء لا يقصدون افراد اللفظ العامي عن صورة سببه. ولكنهم يقصدون عدم المعارضة في ادخال غير صورة السبب فيه. بمعنى ان الايات التي نزلت في الظهار هل تخص من

111
00:39:45.700 --> 00:40:05.700
نزلت فيه في العهد النبوي بمعنى لو حصلت حالة ظهار اخرى في العالم الاسلامي نحتاج الى جبريل ينزل باية جديدة الجواب لا وانما الثاني يدخل في الاية فهذا اذا العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب بمعنى انه لا يجوز ان يقصر

112
00:40:05.700 --> 00:40:35.700
اللفظ العام على عين صاحب السلف. لكن لا يقصد العلماء قصر اللفظ العام على صورة السبب فرق بين العين والصورة. فايات الظهار لا تخص اوسبنا الصامت. لكنها تخص حالته وهي اظهار فيدخل معه كل مظاهر في الدنيا. لكن اللي ما ظاهر يدخل في الاية ما تعمه الاية. اذا الاية

113
00:40:35.700 --> 00:40:55.700
يدخل فيها صاحب السبب بالاصالة ومن كان ها متفقا معه في الصورة. فهمت؟ فاذا لما قلنا ان قوله ليس من البر الصوم في السفر يدخل فيه هذا الرجل ومن شق عليه الصوم. فاذا نحن قصرنا

114
00:40:55.700 --> 00:41:15.700
اللفظ على عين صاحب السبب ولا على صورة صاحب السبب؟ وقصر اللفظ العام على الصورة ليس تخصيصا لقد لان هكذا وردت هكذا وردت السنة. هكذا وردت السنة. هكذا وردت السنة. الايات التي

115
00:41:15.700 --> 00:41:35.700
نزلت في اللعان. يدخل فيها من؟ يدخل فيها بالاصالة. اول من يدخل فيها صاحب صورة السبب لكن لو حصلت لعانهم لو حصل لعان في العالم الاسلامي انحتاج الى اية جديدة تنزل ولا يدخل مع صاحب السبب يدخل اذا العبرة

116
00:41:35.700 --> 00:41:52.850
في عموم اللفظ لكن اياك ان تفهم ان قولهم العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب افراد اللفظ عن صورة السبب. لا هذا خطأ هذا فهم خاطئ. بل افراد اللفظ العام عن عين صاحب السلف

117
00:41:53.300 --> 00:42:08.500
والله ما ادري انا عرفت اشرحها ولا لا ها اضرب مثالا ثالثا ولا واظح؟ فاذا اذا نزلت اذا وقعت واقعة في العهد النبوي اذا وقعت واقعة في العهد النبوي لها صورة معينة

118
00:42:08.500 --> 00:42:35.650
فنزل جبريل بالوحي من الله على النبي وسلم معالجا لتلك الواقعة. انتبه فالعبرة بعموم اللفظ لا بعيني لا بعيني صاحب السبب. بمعنى انه لو وقعت نفس الواقعة في العهد النبوي ايضا فيستدل على علاجها بنفس الاية التي نزلت في الرجل الاول. فاذا ادخلنا

119
00:42:35.650 --> 00:42:55.650
معه غيره فاذا ما خصصناها. طب لو وقع الثالثة؟ لو وقعت اربعون لو وقعت ستون واقعة مائة مليون واقعة كلها يستدل عليها بنفس الاية. اذا اذا نحن ادخلنا غير صاحب السبب معه

120
00:42:55.650 --> 00:43:15.450
في عموم حكم الاية لان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فلم نخالف في ذلك المتقرر عند العلماء لكن ينبغي لك ان تفهم ما معنى قول العلماء اصلا؟ ها؟ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السلف. اضرب لكم مثال ثالث عشان اطمئن عليكم

121
00:43:15.650 --> 00:43:39.200
ولا ما تبول؟ طيب النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث البراء بن عازب ان خاله ابو بردة ابن ابي نيار ذبح شاته في يوم عيد الاضحى قبل صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانتم تعرفون ان الشاة في عيد الاضحى الاضحية ما تذبح الا بعد ايش

122
00:43:39.200 --> 00:44:01.050
بعد الصلاة استعجل فذبحها ثم جاء واخبر النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره ان شاة شاة لحم. يحل اكلها لكن لا تعتبر اضحية فقال يا رسول الله ان عندنا عناقا هي احب الينا من كذا وكذا. وانتم تعرفون ان العناق سنها اصغر من السن التي طلب غشاش

123
00:44:01.050 --> 00:44:15.050
انه قال لا تذبحوا الا مسنة الا ان تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن. والمسن من الابل ما بلغ خمسا ومن البقر ما بلغ سنتين ومن المعز ما بلغ سنة ومن الضأن ما بلغ

124
00:44:15.050 --> 00:44:39.350
ستة اشهر. العناق اقل من السنة فقال له اذبح لا بأس عليك. تجزئ عنك ولا تجزئ عن احد بعدك انتبه الان قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا تجزئ عن احد بعدك. هل بعد عينك ولا بعد حالك

125
00:44:40.000 --> 00:45:10.550
اختلف العلماء في التفسير على قولين. اكثر العلماء يحملونها بعد عينك. فيكون الحكم مقصورا على العين للصورة. فلم يدخلوا غير خال البراء معه ابو العباس ابى ذلك. قال ولم قد تحصل نفس الصورة لغير خال البراء لاحد من المسلمين الى ان تقوم الساعة

126
00:45:10.750 --> 00:45:30.750
فعندنا رخصة نبوية فلماذا نقسمه على عين الشخص؟ ولذلك فالقول الصحيح عند ابي العباس انها تقصر على حال الشخص فلن تجزئ عن احد بعدك يعني بعد حالك. بمعنى انه لو كان رجل يجهل وجوب تأخير ذبح الاضحية

127
00:45:30.750 --> 00:45:50.750
الى ما بعد الصلاة واستعجل وذبحها ولا يجد شاة اخرى مكانها الا اصغر فيجوز له حينئذ ان يذبحها. فلما ادخلنا مع خال البراء غيره ممن اتفق معه في صورة السبب

128
00:45:50.750 --> 00:46:10.750
علمنا ان الحكم في قوله لن عن احد بعدك ليس بعد عينك. وانما بعد حالك. واي القولين ارجح خذوها مني قاعدة. اذا دار القولين بين التخصيص والتعميم فالترجيح عند الشارع دائما للتعميم. لان الاصل في التشريع

129
00:46:10.750 --> 00:46:37.500
التعميم ما لم يكن التعميم مخالفا لنص قاطع. او لظاهر دليل واضح لكن ما دام الامر محتملا فمراد الشارع التوسعة على الناس. والتخفيف على الناس. فدائما ترجح الثاني. ولذلك فارجح الاقوال عندي في هذه المسألة هي قول ابي العباس ابن تيمية رحمه الله وهي ان قوله لن تجزئ عن احد بعدك

130
00:46:38.400 --> 00:46:57.550
تخصيص حال لا عين انه تخصيص حال لا عين. ولعلنا نكتفي بهذا المقدار وننتقل بعدها ان شاء الله الى حديث عائشة في القضاء واحكام القضاء وما ادراك فما احكام القضاء الدرس القادم والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه