﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:39.350
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد لا زال الكلام متصلا في تقسيمات النسخ وذكرنا فيما مضى تقسيم النسخ الى بدل والى غير بدل كذلك يمكن ان يكون النسخ الى اخف آآ مثل آآ نسخ

2
00:00:39.400 --> 00:00:59.400
آآ المثابرة للعدو من كون العشرة من كون الواحد يصابر عشرة الى آآ ان ان الواحد يجب عليه ان يصابر. اثنين ويجوز له الفرار من ثلاثة. هذا نسخ بالاخف. وكذلك يمكن ان يكون

3
00:00:59.400 --> 00:01:27.600
بالاسقل فقد كان في اول الاسلام آآ يجب صوم عاشوراء فنسخ بصوم شهر آآ رمظان وذلك جائز عقلا وواقع شرعا. ومثل له بالنصف بالاثقل فانه يخير لانسان في اول الاسلام بين الصوم واطعام مسكين عن كل يوم ثم بعد ذلك وجب الصوم عينا

4
00:01:27.900 --> 00:01:49.050
قال وتحريم الخمر لان الخمر كانت في الزمان الاول انما تحرم قرب وقت الصلاة ثم بعد ذلك حرمت على الاطلاق وهناك طائفة يقولون هذا ليس نسخا. لماذا؟ لان اباحة ما عدا اوقات الصلوات انما ثبت بالاباحة الاصلية

5
00:01:49.050 --> 00:02:11.550
وهذا لا يسمى نسخا. قال ونكاح المتعة. فكانت محرمة ثم ابيحت ثم حرمت ونسخ صوم عاشوراء بايجاب رمضان كذلك ينقسم النسخ باعتبار نسخ الحكم والتلاوة الى ثلاثة اقسام القسم الاول نسخ

6
00:02:11.600 --> 00:02:39.100
اه الحكم مع بقاء التلاوة. ومن امثلة ذلك اية اه المصابرة للعدو فانها لا زالت تتلى في القرآن بانه آآ يصابر الواحد العشرة ثم بعد ذلك نسخت بالاية التي بعدها الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا. فان يكن منكم مئة صابرة يغلب مائتين

7
00:02:39.100 --> 00:03:08.400
فهذا هنا نسخ الحكم مع بقاء التلاوة وقد ينسخ تنسخ التلاوة ويبقى الحكم. مثل اية رجم الزاني. نسخت تلاوتها وبقي حكمها وقد ينسخ الجميع الحكم والتلاوة كما في حديث عائشة كان فيما انزل عشر رضعات

8
00:03:08.400 --> 00:03:35.550
محرمات فنسخن بخمس آآ اورد المؤلف آآ على ذلك عددا من الامثلة قال اما التلاوة تتضمن معنيين احدهما القراءة والكتابة في المصحف والثاني الحكم الشرعي وكل واحد من هذين المعنيين يمكن ان يكلف به دون

9
00:03:35.550 --> 00:04:00.850
اخر ويجوز ان يرفع احدهما وان يرفع جميعا واورد لذلك امثلة قوله وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين نسخت تعيين الصوم في قال فمن شهد منكم الشهر فليصمه. ومثله الوصية للوالدين والاقربين بقي تلاوتها

10
00:04:00.850 --> 00:04:24.450
بخبر لا وصية لوارث قال وهذا المثال الاخير فيه نظر لان كثيرا من اهل العلم لا يجوزون نسخ القرآن بالسنة الاجماع لا ينسخ النصوص ولا فلا ينسخ به ولا ينسخ هو

11
00:04:24.650 --> 00:04:47.950
لماذا؟ لان النسخ لا يكون الا زمن نزول الوحي و الاجماع الذي اخذ به في مقابلة النص يكون ذلك الاجماع قد استند على نص ناسخ للنص الاخر فالاجماع مظهر للنص الناسخ وليس ناسخا للنص بنفسه

12
00:04:48.050 --> 00:05:08.050
يمكن ان ينسخ القرآن بالقرآن كما في اية المصابرة يمكن ان تنسخ السنة بالسنة كحديث كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها يمكن ان تنسخ السنة بواسطة القرآن كما في اية القبلة. فاستقبال بيت المقدس

13
00:05:08.050 --> 00:05:29.700
ثبت بالسنة وقوله آآ قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام. هذا نسخ نسخ من القرآن للسنة. وقد يكون بالعكس بحيث ينسخ القرآن بالسنة عند كثير من اهله

14
00:05:29.700 --> 00:05:53.350
بالعلم ومثلوا له بنسخ الوصية للوالدين والاقربين بحديث لا وصية لوارث. وبعضهم يقول الناصح هنا ليس الحديث وانما هو اية المواريث كذلك يمكن ان ينسخ المتواتر المتواتر وان ينسخ الاحاد الاحاد وان ينسخ

15
00:05:53.350 --> 00:06:12.700
متواتر الاحاد وهل يجوز ان ينسخ الاحاد المتواتر؟ الجمهور قالوا بعدم جواز ذلك وقالوا لان المتواتر قطعي. فكيف نتركه من اجل الظن وقال طائفة بانه يجوز في وقت النبوة فقط

16
00:06:13.000 --> 00:06:28.300
دون ما عداه والاظهر هو جواز ذلك لعدم الدليل المانع منه. وقد ورد ان اهل قباء كان قد تواتر عندهم ان القبلة الى بيت المقدس ومع ذلك لما جاءهم خبر واحد

17
00:06:28.350 --> 00:06:46.550
لما جاءهم واحد بخبر تحويل القبلة عملوا به وانتقلوا واقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ويدل عليه ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرسل الاحاد الى اطراف البلدان بالناسخ والمنسوخ

18
00:06:47.600 --> 00:07:10.500
آآ المؤلف قال واما نسخ المتواتر من القرآن بالمتواتر من السنة فهذا منع منه الامام الشافعي لان الله قال ما ننسخ من اية او ننسها ناتي بخير منها والقرآن لا يكون شيء مماثلا له. والجمهور قالوا ان قوله نأتي بخير منها اي بحكم

19
00:07:10.550 --> 00:07:32.350
خير منه وقد يمثلون له بقوله واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم. فان شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى توفاهن الموت او يجعل الله لهن سبيلا. ما العقوبة؟ امسكوهن في البيوت. ومع ذلك ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا عني

20
00:07:32.350 --> 00:07:54.900
خذوا عني آآ قد جعل الله لهن سبيلا اسيب بالسيب الجلد والرجم. والبكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام. وان كان بعضهم قال هذا بيان لمدة لمدة الحكم الاول آآ وليس نسخا

21
00:07:57.900 --> 00:08:30.850
آآ النص القاطع المتواتر لا يجوز ان ينسخ بواسطة القياس وذلك لان القياس فيه فهم من اه المجتهدين  بعضهم قال يجوز ان ينسخ القياس النص المتواتر. وهذا اه قول باطل لانه لا يصح ان يترك النصوص الشرعية من اجل اراء واجتهادات من المجتهدين ويدل على ذلك

22
00:08:30.850 --> 00:08:55.600
ان القياس المعارض للنص يسمى فاسد الاعتبار. وان الصحابة يتركون الاقيس من اجل نصوص قال فاما اذا ويدل على ذلك حديث معاز فانه لم يعمل بالقياس الا عند عدم وجود الكتاب والسنة

23
00:08:56.000 --> 00:09:20.900
اما اذا تناقض نصان قاطعان فحينئذ ان امكن الجمع بينهما جمع وان لم يمكن عملنا بالمتأخر وجعلناه ناسخا للمتقدم قول الصحابي لا يصح ان ننسخ به النصوص الشرعية لكن اذا قال الصحابي هذا الحكم منسوخ

24
00:09:21.150 --> 00:09:42.400
فهل يقبل اولى بعض اهل العلم قال يقبل لان هذا له حكم الرفع وبالتالي نعتبره بمثابة السنة وبعضهم قال لا يقبل لان هذا اجتهاد من الصحابي حتى يصرح بان الرسول صلى الله عليه وسلم قد اخبر به

25
00:09:42.400 --> 00:10:05.750
المؤلف هذا القول وقال كثيرا ما يظن ان هناك نسخا ولا يكون الامر كذلك. كما ظن بعضهم ان الزيادة على النص نسخ واما اذا كان الحكم ثابتا بطريق التواتر فلا يصح ان يكون قول الصحابي ناسخا

26
00:10:06.100 --> 00:10:25.500
بناء على قولهم بان المتواتر لا ينسخ بالاحاد قال هناك شروط للنسخ الاول ان يكون المرفوع حكما شرعيا. يعني ان يكون الحكم الذي رفع ونسخ حكما شرعيا. اما الاحكام العقلية فلا يكون فيها نسخ. لان

27
00:10:25.500 --> 00:10:46.450
الاحكام الشرعية ولذلك بعض اهل العلم قال انا لا اقول حكما شرعيا وانما اقول حكما ثابتا بخطاب لان ومن شاء هذا هل الاباحة الاصلية والبراءة الاصلية ثابتة بالشرع او ثابتة العقل

28
00:10:46.600 --> 00:11:02.550
ومقتضى كلام المؤلف السابق انها لا تثبت بالعقول لانه لان العقول لا مدخل لها في نفي الاحكام او اثباتها ولذلك ينبغي ان نكتفي بالشرط الثاني وهو ان يكون النسخ بخطاب

29
00:11:02.950 --> 00:11:25.650
اذا هناك لابد ان يكون المنسوخ ثابتا بخطاب والشرط الثاني ان يكون الناسخ خطابا ولا يصح ان يكون النسخ بدون خطاب شرعي اذا تعارض نصان قاطعان فلم يعلم ايهما ناسخ لصاحبه

30
00:11:26.350 --> 00:11:52.150
فحينئذ ماذا نعمل؟ ومتى نحكم بالنسخ؟ نقول لا نحكم بالنسخ الا بدليل نقلي اما بثبوت النسخ واما بتقدم احد الخطابين  من امثلة ذلك وبالتالي نذكر بعض انواع الادلة على وجود النسخ ما لو قال كنت نهيتكم عن كذا فافعلوه

31
00:11:52.150 --> 00:12:12.200
او يعلم التاريخ اذا لابد احد الامرين اما ان ينصف الدليل الشرعي على ثبوت النسخ واما ان نعرف تأخر احد النصين وآآ المتعارضين مع عدم امكان الجمع بينهما وقد يكون هناك اجماع

32
00:12:12.250 --> 00:12:29.650
بان تجمع الامة على نسخ احد اه الخطابين بالاخر آآ اذا هذه ثلاثة طرق نعرف بها ثبوت النسخ هناك طريق رابع اختاره بعض اهل العلم وهو تأخر الراوي في الاسلام

33
00:12:29.850 --> 00:12:46.700
مثال ذلك في حديث طلق ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن مس الذكر في الصلاة فقال ان هو لبضعة منك في حديث ابي هريرة قال من مس ذكره فليتوضأ

34
00:12:46.900 --> 00:13:08.550
الحديث الصحابي الحديث الاول اخبر انه قدم بعد الهجرة وهم يبنون المسجد. وابو هريرة لم يسلم الا في السنة السابعة وبالتالي قال بعضهم بان هذا الثاني ناسخ والصواب ان هذا ليس من النسخ وانما هذا من الترجيح

35
00:13:10.350 --> 00:13:36.000
اه بعد ذلك ذكر المؤلف الدليل الثالث من الادلة الشرعية وهو الاجماع والمراد بالاجماع اتفاق المجتهدين من امة محمد صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي. فاذا اجمعوا على شيء فانه يكون حجة شرعية. وبالتالي يجب العمل به

36
00:13:36.200 --> 00:14:00.500
يقول وسواء كان ذلك الحكم مما صرح به صاحب الشرع فاندثر او لم ولم ينقل او لم يصرح به صلى الله عليه وسلم فوقع الاجماع بناء على قرينه اذا لا يشترط في الاجماع موافقته لدليل نصي

37
00:14:00.600 --> 00:14:20.600
فلعلنا نقف على هذا ونواصل ان شاء الله في لقاء اخر اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان جعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

38
00:14:20.600 --> 00:14:37.343
