﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:38.050
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فان القرآن والسنة قد نزلا بلغة العرب واذا اردنا ان نفهمهما فلابد من فهمهما على طريقة العرب في فهم كلامها

2
00:00:38.850 --> 00:01:06.850
قال تعالى انا انزلناه قرآنا عربيا قرآنا عربيا غير ذي وجه في نصوص كثيرة بلسان عربي مبين ومن طريقة العرب في فهم الالفاظ ان يفسروا اللفظ بالمعنى الراجح الظاهر فلا يصرفونه الى معنى غير ظاهر

3
00:01:07.050 --> 00:01:32.050
الا بدليل يوازي رجحان اللفظ وهكذا عمل الصحابة بالنصوص الشرعية عملوا بها على وفق الظاهر ولم يصرفوها عن ظاهرها ومن هنا فمن جاءنا يريد ان يفسر القرآن والسنة بلغة جديدة

4
00:01:32.100 --> 00:01:55.600
وفهم جديد قيل له هذا ليس من القرآن في شيء وليس من فهم كتاب الله في شيء والا لادى الى تبدل الشريعة  تغير احكامها ولذلك فلا نعدل عن ظاهر اللفظ

5
00:01:55.900 --> 00:02:20.400
الا بدليل يوازي مقدار ظهور المعنى الراجح ولذلك فان ظهور المعنى على مراتب ليس على رتبة واحدة هناك الفاظ تكون دلالتها على المعنى الظاهر قوية ومن ثم لا يصح ان نصرفها عن المعنى الظاهر الا بدليل قوي

6
00:02:20.900 --> 00:02:44.300
فالتأويل حينئذ هو صرف اللفظ عن معناها الراجح الى معناه المرجوح يحتاج الى دليل قوي لو قال التفاحة تعجبني الاصل في لفظة التفاحة انها النبات المعروف فلا يصح ان تفسرها بمعنى اخر

7
00:02:44.700 --> 00:03:17.250
كالفتاة الجميلة الا بدليل قوي يوازي ذلك الظهور في لفظ في لفظ التفاحة ودلالته على الفاكهة المعروفة المؤلف يقول ظهور الالفاظ على ثلاثة انواع منها لفظ يظهر بظهور قوي ومنها متوسط ومنها ما يكون في ظهوره اه ظعف او يكون في الرتبة الاخيرة

8
00:03:17.500 --> 00:03:40.900
مثل لذلك ما كان في الرتبة العليا بقوله تعالى يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم الاصل في لفظة اللباس الاثواب التي تغطى بها الابدان لو جاءنا انسان قال المراد بذلك المطر

9
00:03:42.150 --> 00:04:06.550
لان الله يقول قد انزلنا فنقول هذا تأويل للفظ ظهوره في معناه قوي فلا يصح ان نصير اليه الله بدليل قوي وهناك معاني متوسطة مثال ذلك لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب

10
00:04:06.600 --> 00:04:28.700
والميزان فالميزان هنا قد يفسر ويراد به حقيقة الميزان وقد يراد به العدل فنحتاج الى دليل متوسط في صرفه الى العدل ومثله قوله تعالى او لامستم النساء في نواقض الوضوء

11
00:04:29.600 --> 00:04:53.850
قد يراد به مجرد المس وقد يراد به الجماع لكنه اظهر في المس. فلا يصرف عن المس الله بدليل قوي او بدليل بادنى دليل لان ظهور اللفظ ظهور لفظ لامس في في اللمس باليد

12
00:04:53.850 --> 00:05:22.050
ومن ادنى الرتب قال وبالجملة فمراتب الظهور في الالفاظ يعني متى يكون ظاهرا بقوة؟ ومتى يكون ظاهرا؟ متوسطا ومتى يكون في الرتب يقول هذا يرجع الى كثرة الاستعمال وقلته فان كثر استعمال العرب لللفظ في معنى واحد فحين اذ يكون ظهوره في ذلك المعنى قويا

13
00:05:22.300 --> 00:05:40.450
فان بلغت كثرة الاستعمال في المعنى الذي استعير له ان يعادل استعماله في المعنى الاول بقي اللفظ مترددا بين المعنى الاول والمعنى الثاني. حتى قد يصل الى درجة الاشتراك كما في لفظة

14
00:05:40.700 --> 00:06:03.850
العين او المشتري او نحوها ومهما نقصت كثرة الاستعمال في المعنى الثاني حينئذ يكون اللفظ اظهر في المعنى الاول قال وربما كان التأويل في الظاهر بينا بنفسه يعني في بعض المرات يكون مع اللفظ قرائن

15
00:06:04.000 --> 00:06:25.050
تدل على ان اللفظ يصرف من ظاهره الى المعنى المرجوح كما قلنا اسدا يخطب هنا ككلمة يخطب قرينة وبينة تدل بنفسها على ان لفظة الاسد مؤولة وانه لا يراد معناه

16
00:06:25.050 --> 00:06:51.450
اها الاصلي وربما تحتاج الى دليل اخر وربما كان الدليل الاخر يكفي ان يكون ظنيا وربما اشترطنا فيه ان يكون قطعيا مثل لذلك بقوله تعالى الرحمن على العرش استوى هو قرر على شيء ونريد ان نكررها بخلافه

17
00:06:53.000 --> 00:07:15.700
استوى في لغة العرب تطلق ويراد بها العلو والارتفاع والاستقرار هذا هو الظاهر بحسب دلالة اللغة فحينئذ لا يصح ان نصرفه الى معنى اخر الا بدليل فلو جاءنا انسان وقال

18
00:07:15.750 --> 00:07:37.400
استوى معناها استولى. قيل هذا تأويل يحتاج فيه الى دليل يوازي ظهور المعنى ظهور اللفظ في المعنى الاصلي لكن هذا اللفظ فيه قرائن تدل على ان هذا التأويل غير مقبول

19
00:07:38.500 --> 00:08:04.350
منها ان الاستيلاء ليس خاصا بالعرش وهو مستول على جميع جميع مخلوقاته ثم في بعض الالفاظ ثم استوى على العرش ولا يقال بان استيلاءه على العرش حدث بعد ان لم يكن

20
00:08:05.000 --> 00:08:27.100
الى غير ذلك من الاوجه الدالة على ان المعنى الاصلي الظاهر هو المراد دون المعنى المؤول اليه قال واما هذا في الاستعارة اللي هو صرف اللفظ في معنا اخر يكون بينهما شبه

21
00:08:27.250 --> 00:08:46.550
اما الصنف الثاني من اللفظ الظاهر وهو الذي سميناه المبدل. المراد بهذا اللفظ العام فان دلالة اللفظ العام على جميع افراده يسمونها من باب الظاهر لانه يحتمل ان يخصص وهكذا العكس لو كان عندنا لفظ

22
00:08:46.550 --> 00:09:06.050
وخاص يراد به العموم فانه حينئذ يكون ظاهرا في دلالته على العموم مثل قوله فلا تقل لهما اف النهي عن التأفيف. فهمنا منه زيادة المعنى فالظرب ممنوع والاهانة ممنوعة ورفع الصوت ممنوع

23
00:09:06.550 --> 00:09:34.650
وهنا الاول لفظ كلي اردنا به جميع الافراد. والثاني لفظ جزئي اردنا به المعنى الكلي. هذا يسميه المؤلف المبدل يقول ولنجعل نظرنا من ذلك اولا في الكلي وهو العام ما هو العام؟ وقال العام اذا لفظ مستغرق لجميع افراده من غير حصر

24
00:09:34.750 --> 00:09:57.900
مثال ذلك لفظة الناس تشملك وتشمل هذا وهذا والاخر جميع الافراد يقول بعض نازع قوم في وجود العموم في الالفاظ وقال اللفظ لا يدل على العموم بنفسه. ولا يدل على الاستغراق بنفسه. انما يدل على الاستغراق بالقرينة

25
00:09:58.600 --> 00:10:25.300
وهؤلاء هم الاشاعرة ومن سار على طريقتهم لانهم يرون ان الكلام هو المعاني النفسية وان الالفاظ لا تدل على معنى نفسها فساروا على ذلك في العموم على طريقتهم قال وقد نازع قوم معناها انه لم يختر رأي الاشاعر في هذه القضية. وقد نازع قوم في وجود معنى العموم في الالفاظ وكون

26
00:10:25.300 --> 00:10:48.700
اذا ورد مطلقا يعني بدون قرينة ظاهرا في حصر جميع ما يدل عليه. يقولون ما يدل على جميع الافراد الا اذا كان معه قرينه. قال ولا معنى لمنازعتهم مفهوم ده معناه كينوش فان الامر ظاهر بل هو شيء مشترك لجميع الالسنة واللغات في جميع اللغات يحتاجون الى العموم

27
00:10:49.650 --> 00:11:08.900
والشرع لم يتصرف في تغيير تغييره بوضع عرفي والحجة على كونه دليلا شرعيا شاملا يعني لجميع الافراد هي الحجة على كون الظاهر بما هو ظاهر دليل الى شرعية. فكما قلنا في الالفاظ الظاهرة

28
00:11:08.950 --> 00:11:34.750
انها حجة ونعمل فيها بحسب الظهور ولا نلتفت الى من اراد تفسير الالفاظ بغير ظواهرها كذلك في العموم كما تقدم معنا في اول لقاءنا هذا ثم ذكر المؤلف الالفاظ الدالة على العموم بنفسها بدون حاجة الى قرينة. قال منها اسماء الجموع

29
00:11:34.950 --> 00:11:57.250
ومن امثلة ذلك لفظة الناس لفظة المؤمنون هذا جمع معرف بال الجنسية يفيد العموم وهكذا لفظة الناس النساء هذه من الفاظ العموم فان كان معها ال فعمومها للاستغراب يشمل جميع الافراد

30
00:11:57.600 --> 00:12:22.700
وان كانت بدون ال فعمومها على جهة البدل وهو المسمى المطلق النوع الثاني اسماء الاجناس والانواع والاصناف اذا كان فيها الالف واللام فانها تشمل العموم ومن امثلة ذلك الماء هذا اسم جنس يطلق على القليل والكثير

31
00:12:22.850 --> 00:12:45.400
فاذا عرف بال فانه يفيد العموم. ومثله الثمر والنخل قال ايضا الصواب ان اللفظ المفرد اذا عرف بالي الجنسية فانه يفيد العموم ومن امثلة ذلك ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا

32
00:12:45.450 --> 00:13:14.200
والاستثناء من اللفظ دليل على ان اللفظ المستثنى منه من الفاظ العموم قال ومنها ماء وماء من وما اي الاسماء المبهمة فانها تفيد العموم سواء كانت للشرطية او كانت موصولة او كانت للاستفهام. مثال ذلك لله من في السماوات. جميع من في السماوات لله

33
00:13:14.750 --> 00:13:42.000
وهكذا من ذا الذي يشفع عنده؟ الاول موصول وهذا استفهام وهكذا الشرطية من يعمل مثقال ذرة خيرا يره كلها تفيد العموم تشمل الذي موجود في المسجد وتشمل الخارج وتشمل القريب والبعيد كلهم تدخلون في من يعمل مثقال ذرة خيرا. ومثلهما تلاحظون ان

34
00:13:42.000 --> 00:14:10.750
انما اذا كانت اسما تفيد العموم اما اذا كانت حرفا فانها لا تفيد العموم. ما هي ما الحرفية؟ الحرفية مثل ما الزائدة ومثل ما الاستفهامية مثل ما النافية هذه اه من اه الحروف. قال ومنها حروف النفي يعني اذا كان بعدها نكرة. كلا اله الا الله اله نكرة. ومنها

35
00:14:10.750 --> 00:14:30.750
الالفاظ المؤكدة كقولهم كلهم واجمعون. فهذه الالفاظ الاصل انها تفيد العموم. وجميع الافراد ولا يخرج بعض الافراد الا بدليل. ويقول هذه الافراد منها ما يكون اكثر في الظهور ومنها ما يكون اقل

36
00:14:30.750 --> 00:14:50.750
وبالتالي يختلف فيها دليل التخصيص. نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا

37
00:14:50.750 --> 00:15:05.346
