﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:39.550
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد وقد ذكر المؤلف ان مراتب تعميم الحكم بحيث لا يكسر الحكم على محل النطق بل يكون شاملا الى ما هو اعم منه على على مراتب اربع

2
00:00:40.100 --> 00:01:03.200
الاول ما يكون في حكم النص وهو المفهوم الاولوي او مفهوم الموافقة ويسمى فحوى الخطاب من مثل قوله ولا تقل لهما اف يفهم منه النهي عن ضرب الوالدين عن رفع الصوت عليهما عن الاساءة اليهما

3
00:01:03.450 --> 00:01:24.200
الرتبة الثانية ما يقال له القياس في معنى الاصل بحيث يكون النص قد ذكر محلا للحكم فنجد محلا اخر لا فرق بينه وبين محل الحكم الا بفروق لا تأثير لها في الحكم

4
00:01:24.500 --> 00:01:46.100
ومن امثلة ذلك مثلا ان آآ النص قد ورد في عدد من المواطن باثبات حكم لي آآ في قوله من اعتق شركا له في عبد قوم عليه فهنا قول في عبد نجد ان الامة تماثل العبد ليس بينهما فرق

5
00:01:46.200 --> 00:02:09.100
آآ مؤثر في هذا الحكم هذا يسمى القياسي بمعنى الاصل الرتبة الثالثة يسمى قياس العلة وهو ان نجمع ان نعمم ان يأتي النص لاثبات الحكم في محل فنجد ان اثبات الحكم في هذا المحل انما كان من اجل وصف معين

6
00:02:09.150 --> 00:02:29.150
فنجد ذلك الوصف في مكان اخر فنقول بان المكان الاخر يماثل المكان الاول في ذلك الحكم. ومثل له بان الشريعة قد جاءت اه تحريم الخمر فنجد ان اه المخدرات تماثل

7
00:02:29.150 --> 00:02:58.000
فبالتالي نعطيها الحكم لان الحكم انما ثبت في الخمر لكونه مسكرا مغيبا للعقل هذا موجود في آآ في المخدرات هذا الجامع قد يكون مرة منصوصا عليه وقد يكون مرة مجملا مجمعا عليه فلا اشكال. ومرة قد يكون مستنبطا وللاستنباط طرائق

8
00:02:58.250 --> 00:03:28.300
هذا الوصف مرة يكون آآ خاصا قريبا ومرة يكون وصفا بعيدا جدا عن محل النص ومن ثم يضعف القياس وقد لا يصح القياس. ومثل له المؤلف مثلا اه لو كان الجامع مصلحة ان يقال للمصلحة. فكلمة المصلحة هذه كلمة طويلة عريضة. وبالتالي هي بعيدة عن محل

9
00:03:28.300 --> 00:03:57.150
النص ولذلك فان كثيرا من القائلين بالقياس لا يقول به وحق لهذا الصنف ان يرفض ولا يجعل دليلا شرعيا لانه كثيرا ما تتشعب المصالح وتختلف وذلك بحسب وكل وقت بوقته وكل حالة بحالتها. والقائلون بمثل هذا اللي هو الجمع بين اصل وفرع

10
00:03:57.150 --> 00:04:14.800
وصف بعيد ليس هم في الحقيقة مستنبطين عن الشرع بل هم جالبون لاحكام جديدة من عند انفسهم. ولذلك فان هذا دلالة من المؤلف ان المصالح المرسلة لا يصح بناء الاحكام عليها

11
00:04:15.250 --> 00:04:41.300
لانه منع من من التعليل بوصف المصلحة مع وجود اصل منصوص على حكمه فمن باب اولى المسائل التي لم ينص على حكمها الرتبة الرابعة من رتب تعميم الحكم وعدم قصره على المحل الذي ورد عليه قياس الشبه

12
00:04:41.500 --> 00:05:03.800
بان يكون بين ان يكون المحل المنطوق به له موطن اخر يشابهه بينهما وصف مشترك ليس مناسبا للحكم لكنه مظنة لوجود المناسبة قال ويشبه ان يكون جل ما يقع في هذا الجنس مجملا

13
00:05:04.100 --> 00:05:25.500
الا ان يلتحق بالمرتبة الثالثة وهي قياس قياس العلة وهي قياس العلة. قال وهي في معنى الاصل ومثل هذا قوله لا تبيعوا البر بالبر في الاصناف الاربعة فهنا كلمة البر نعلم انها ليست مرادة

14
00:05:25.550 --> 00:05:45.500
وبالتالي نجد ان اهل العلم قد قاسوا على البر سلعا اخرى. ما هو الوصف الجامع؟ بعضهم يقول القوت وبعضهم يقول الطعم وبعضهم يقول الكيل فهذه الاوصاف من العلل تكون من القسم الثالث لكن لو

15
00:05:45.500 --> 00:06:10.450
اتى بوصف آآ ليس مشتملا على المصلحة في ذاته كان من القسم الرابع قال وينبغي ان تعلم ان اجناس المفروضات تتفاوت في الظهور في ظهور هذه القرائن فيها ولذلك في بعض الابواب قد يمنع من القياس فيها

16
00:06:11.050 --> 00:06:27.500
مثل مثلا اصول العبادات لا يصح ان تثبت عباده اصل عبادة جديدة بالقياس وبعض اهل العلم اجرى ذلك ايضا في عدد من من الابواب فابو حنيفة لم يجري القياس في الحدود وفي الكفارات

17
00:06:28.350 --> 00:06:52.550
مع ان هذه الامور قد تكون علتها اوظح من علة بعظ الاحكام في ابواب البيوع والنكاح قال والقائلون بالقياس يستعملون في هذا الموضع من اجناس القياس النوعي الذي يعرفونه بالصبر والتقسيم. تقدم معنا ان استخراج العلة قد يكون بالنصب

18
00:06:52.550 --> 00:07:16.200
وقد يكون النص صريحا وقد يكون اه ليس صريحا وقد يكون اه الجمع بين وتكون العلة مأخوذة من طريق الاجماع وقد تكون العلة مأخوذة بطريق الاستنباط اخذ العلة بطريق الاستنباط لها طرائق متعددة. الطريقة الاولى الصبر

19
00:07:16.250 --> 00:07:54.150
والتقسيم ما معنى الصبر والتقسيم. المراد بالتقسيم جمع جميع الاوصاف التي تكون للمحل المنصوص عليه  واما الصبر فالغاء علية جميع هذه الاوصاف الا واحدة. فيكون ذلك الواحد هو العلة النوع الثاني مثال ذلك مثلا في الحديث السابق نقول قوله لا تبيع البر بالبر يحتملان العلة القوت ويحتملن الطعم

20
00:07:54.150 --> 00:08:23.700
الكيل ويحتمل كذا ويحتمل كذا فنأتي فنلغيها واحدا واحدا حتى لا يبقى معنا الا وصف واحد هذا يسمى الصبر والتقسيم النوع الثاني من انواع استنباط الوصف الجامع الطرد والعكس واذ قد يسمونه الدوران بحيث اذا وجدنا وصفا يدور مع الحكم وجودا وعدما فانه يغلب على ظننا ان ذلك الوصف

21
00:08:23.700 --> 00:08:47.800
وعلة الحكم. مثال ذلك جاءت الشريعة بتحريم الخمر فوجدنا ان المشروب لما كان عصيرا لم يكن مسكرا كان مباحا فلما اصبح خمرا اصبح مسكرا فاصبح حراما فلما كان خلا لم يعد مسكرا فعاد الى الاباحة. فحينئذ نقول

22
00:08:47.850 --> 00:09:18.700
الوصف الذي دار مع مع حكم التحريم وجودا وعدما هو الاسكار فيكون الاسكار هو علة هذا الحكم اه المؤلف يعني لم يرتضي بطريق الصبر التقسيم ولذلك قال اه وذلك ان اي كلي وجد الحكم بوجوده وارتفع بارتفاعه فهو مناط الحكم وهذا الذي يسمونه العكس. واكثر القائلين

23
00:09:18.700 --> 00:09:44.150
مجمعون على ابطال استنباط مناط الحكم والطرد والعكس. فكأنه يرى ان الدوران ليس طريقا صحيحا لاستنباط آآ العلة آآ يقول من مما يظهر ان اكثر المواضع التي يستعمل يستعمل القياس في يستعمل القياس فيها القائلون بالقياس ليس يستعملونه

24
00:09:44.150 --> 00:10:13.900
باستنباط حكم مجهول عن معلوم عند المناطق واهل العقائد ان القياس هو الحكم على الغائب من خلال معرفة الشاهد فتقول مثلا آآ فلان فيه الصفة الفلانية وهو زميل لفلان تخرج معه من مدرسة واحدة. فالغالب انه يماثله في الصفة

25
00:10:13.900 --> 00:10:37.650
فهذا استخراج الحكم حكم المجهول من المعلوم. يقول لكن في تصحيح ابدال الالفاظ في كان بمكان فان الانواع التي يسمونها بالقياس المخيل يعني المبني على الوصف المصلحة. او المناسب وقياس الشبه هي قرائن

26
00:10:37.650 --> 00:11:01.550
تدل عندهم على ابدال الالفاظ. بدلا قال البر كأنه قال لا تبيعوا كل مطعوم وان كان لم يتميز للناظرين في هذه الصناعة امر هذا التميز ولذلك فان اهل الظاهر ردوا القياس وقالوا بانه ليس آآ حجة

27
00:11:01.850 --> 00:11:22.050
قال المؤلف بان اكثر مقاييس الشرع هي من هذا الباب اهم اما اهل الظاهر ومن يجوز الاستدلال بظواهر الالفاظ من جهة الصيغة فينبغي له الا ينكر القياس اللي في المرتبة الاولى

28
00:11:22.100 --> 00:11:40.250
وهو اه قياس فحوى الخطاب. والا ينكر القياس في المرتبة الثانية اللي هو القياس في معنى الاصل وهكذا ايظا ينبغي به الا ينكر القياس في المرتبة الثالثة قياس العلة متى كانت العلة منصوص

29
00:11:40.250 --> 00:12:05.250
على اه حكمها. كان يريد ان يحرر النزاع محل النزاع مع اه الظاهرية يقول اذا بقي معنا القياس المستنبط العلة ومع بقي معنا قياس آآ الشبه يقول بان اكثر الاصوليين الذين استدلوا او رأوا حجية القياس استدلوا عليه باجماع الصحابة

30
00:12:05.400 --> 00:12:26.200
والظاهرية قالوا بان هذا الاجماع لم بان القول بالقياس لم ينقل عن جميعهم لان بعضهم سكت ولا ينسب لساكت قول وردوه بوجه اخر ان آآ وانه قد ورد قال لو وقع منهم في ذلك اجماع لما ورد

31
00:12:26.200 --> 00:12:53.600
عن التابعين في ذلك خلاف. فالتابعون اختلفوا مما يدل على ان الصحابة قد اختلفوا. بل قد تمسك اهل الظاهر باثار نقلت عن الصحابة تنكر حجية آآ القياس قال والذي والذي يظهر ان اهل الظاهر اه ان يكون لاهل الظاهر فيه مدفع ما يتعلق

32
00:12:53.600 --> 00:13:14.750
استنباط الابدال والاستعارة بطريق الصبر والتقسيم. يقول اذا نحصل الخلاف في ما كانت العلة فيه مستنبطة. بخلاف لا في العلة المنصوصة وبالتالي يكون الخلاف يسير اه ذكر المؤلف بعد ذلك ما يتعلق بالسنة الاقرارية

33
00:13:16.750 --> 00:13:33.650
فقال واما اقراره صلى الله عليه وسلم على فعل فعل بمشاهدته وعلم انه رافع قره فانه يدل على جواز الفعل اه اقرار النبي صلى الله عليه وسلم اما ان يكون اقرارا على عبادة

34
00:13:33.850 --> 00:13:57.550
تكون تلك العبادة مشروعة مستحبة. واما ان يكون اقراره على امر مباح او امر عادي فيدل هذا على اباحته اما افعال النبي صلى الله عليه وسلم فانها على انواع النوع الاول فعله المبين لدليل اخر فانه يأخذ احكامه. مثال ذلك

35
00:13:58.400 --> 00:14:16.150
فعله صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة يبين احكام صلاة الجمعة. يبين قوله آآ يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله. وحينئذ تكون افعاله واجبة في هذا المحل

36
00:14:16.200 --> 00:14:41.900
ومثله قوله صلوا كما رأيتموني اصلي يا يقول هناك افعال نعلم بان بانه قد ورد عليها دليل يدل على وجوبها او يدل على افعالها فحينئذ نحكم على افعاله بانها واجبة او مندوبة بناء على ذلك الدليل. مثل صلاته قلنا واجبة لحديث صلوا كما رأيتموني

37
00:14:41.900 --> 00:15:04.800
يصلي ولذلك نستدل في الحج بافعال النبي صلى الله عليه وسلم لحديث لتأخذوا عني مناسككم. بقي هناك افعال نبوية على جهة القربة والعبادة لم يقم الدليل على انها واجبة ولا على انها اه مندوبة. فاختلف الناس فيها. فقال طائفة هي واجبة وقال اخرون هي مندوبة

38
00:15:04.800 --> 00:15:22.000
وقال اخرون بانه يتوقف فيها. وهذا هو اختيار ابي حامد. قال لان الفعل لا صيغة له. لكن  واما من حمله على الوجوب فاستدل بقوله لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

39
00:15:22.050 --> 00:15:41.650
واما من رأى انها على الندب فقد فتمسك باقتداء الصحابة به في افعاله كخلعهم نعالهم في الصلاة لما خلع وتوقفهم عن الحلق عام الحديبية حتى حلق وللقائلين بالوجوب ان يقولوا هذه الافعال تدل على وجوب فعله

40
00:15:41.750 --> 00:16:04.800
لانه لانهم فعلوا مثل فعله ويمكن ان نقول ردا على هؤلاء ممن لا يرى الفعل حكما بان هذا انما كان من الصحابة لما علموا انه بيان المفروظات بقرائن الاحوال. قال وبالجملة فالمسألة اجتهادية. والاظهر ان لا يكون لهذا النوع من فعله حكم لتردده

41
00:16:04.800 --> 00:16:24.800
بين الايجاب والندب والاباحة فاختارا قول الغزالي في هذه المسألة. نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا الاخرة هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

42
00:16:24.800 --> 00:16:37.924
