﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:44.650
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فلا زلنا نتحدث عن احكام الاجتهاد من خلال كتاب لابن رشد الذي اختصر به المستصفى للغزالي قال بقي علينا من هذا الباب باب الاجتهاد كيف حالة المجتهد اذا تعارضت عنده الادلة ماذا يفعل

2
00:00:45.600 --> 00:01:06.400
يقول ابو حامد حكى ثلاثة اراء احدها انه يجب عليه ان يتوقف. والثاني انه يجب عليه الاخذ بالاحوط انه يجوز ان يتخير المجتهد. وهذا رأي ضعيف لان التخير اباحة  اذا اخترنا

3
00:01:06.450 --> 00:01:30.350
اذا قمنا بالتخير فكأننا رجحنا دليل الاباحة بدون مستند هكذا قال وينبغي ان نعرف ان هذه المسألة لها رتب فاذا تعارضت الادلة عند المجتهد فانه اولا يحاول ان يجمع بينها بان يحمل احد الدليلين على محل والدليل الاخر على محل اخر

4
00:01:30.450 --> 00:01:50.450
فان عجز عن الجمع فانه حينئذ يصير الى ان يقول بالدليل المتأخر. ويجعله ناسخا للدليل المتقدم الدم فان عجز عمل بالترجيح فنظر ما هو اقوى الدليلين فعمل به لقوله جل وعلا اتبعوا احسن

5
00:01:50.450 --> 00:02:12.850
انزل اليكم من ربكم اي ارجح. ان عجز عن الترجيح حينئذ ماذا يعمل فبعضهم يقول بانه يتوقف وبعضهم يقول يأخذ بالاحوط فنقول في هذا بالنسبة للفتوى لا يجوز له ان يفتي لانه لم يتوصل الى الحكم باجتهاده فلا يفتي. بالنسبة للعمل

6
00:02:13.100 --> 00:02:32.300
عمله هو فانه حينئذ يقلد غيره. لانه عجز عن الاجتهاد والقاعدة الشرعية ان العاجز عن الاجتهاد ينتقل الى التقليد ومن ثم نعرف ان هذا القول لم يذكره المؤلف. لو اخذ الانسان بالاحوط

7
00:02:32.750 --> 00:02:54.200
فحينئذ تسلم ذمته بيقين بلا اشكال قال التوقف لا معنى له فان ذلك تعطيلا للاحكام  وهو يرد على من يقول بالتوقف وايضا فانه غير ممكن في الاشياء التي ليس يمكن الانسان فيها الا ان يأتي احد ضدين

8
00:02:54.950 --> 00:03:15.300
يعني لو جانا تعارضت الادلة دليل يدل على التحريم ودليل يدل على الوجوب. كيف يتوقف ما يمكن يتوقف  اذا تعارى هذه مثل هذه الاحاديث اذا تعارضت لم يمكن فيها التوقف ولابد من المصير الى احدهما

9
00:03:15.350 --> 00:03:34.750
وفي مثل هذا قد يخيل ان المصير الى الاخذ بالاحوط وهو وان كان يخيل فيه انه اولى لمكان النجاة من من الذنب فكذا لكنه يخاف من لحوق الذم جعلنا نزيد في الشرع ما ليس منه

10
00:03:35.000 --> 00:04:04.550
قال وللظاهرية قول اخر انه يرجع الى الاباحة البراءة الاصلية او الاباحة الاصلية وذلك لاننا عند تعارض الادلة نسقطها وبالتالي نعمل كانه لا يوجد دليل فنرجع الى اه دليل ايه اللي حصل؟ وكما تقدم ان الصواب في هذه المسألة هو انه لا لا يفتي ولا يقضي لعجزه عن الاجتهاد

11
00:04:04.550 --> 00:04:22.500
واما بالنسبة لعمله في نفسه فان من عجز عن الاجتهاد فانه يصير الى التقليد فهكذا المجتهد قال المؤلف الفصل الثاني يعني من باب الاجتهاد القول في التقليد ما هو القول

12
00:04:22.600 --> 00:04:44.000
ما هو التقليد قال التقليد هو قبول قول قائل يغلب على الظن الظن صدقه لحسن الثقة فيه هو ليس قبول فقط وانما هو اخذ وعمل ينبغي به ان يزيد فيقول الاخذ

13
00:04:44.050 --> 00:05:05.150
بقول من يغلب على الظن صدقه. من يغلب على الظن صدقه قد يكون راويا حينئذ نكون اخذنا بالخبر وقد يكون مفتيا فهذا هو التقليد فحينئذ ينبغي ان يفرق بين الاخذ برواية الراوي وبين اجتهاد المجتهد

14
00:05:05.400 --> 00:05:26.000
طيب الاخذ بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعتبره تقليدا لماذا لين فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله حجة بنفسه بينما التقليد الاخذ بقول من ليس قوله حجة. لظننا انه يوصلنا الى الحجة

15
00:05:26.150 --> 00:05:53.250
طيب من الذي يجوز لهم ان يقلدوا قال الذين يجوز لهم ان يقلدوا العوام وهم غير المجتهدين. من هو المجتهد الذي وجدت فيه الشروط الاربعة السابقة طيب المجتهد لا يجوز له ان يقلد. لان النصوص امرته باتباع الكتاب والسنة. فلم يجوز له ان يأخذ بقول غيره

16
00:05:54.250 --> 00:06:28.400
اما العوام فانه يجب عليهم التقليد قال  لا يصح ان يلزموا بالاجتهاد لان هذا يؤدي الى انقطاع المعايش وبالتالي لا بد لهم ان يأخذوا بقول غيرهم  اما بالنسبة قال وهو ان يكون فيهم طائفة تقوم للجمهور لابد ان يوجد في الناس الصنفان اهل الاجتهاد والعوام. واهل

17
00:06:28.400 --> 00:06:48.400
هم الذين يقومون بظبط الفرائظ والسنن وتعريف الناس بها. والطائفة الثانية هم العوام. فحين ماذا يفعلون؟ يقلدون الصنف الاول لحسن الثقة بهم وغلبة الظن في صدقهم. ولذلك نعلم ان من مقاصد

18
00:06:48.400 --> 00:07:11.300
رفع رفع مكانة العلماء في نفوس الناس ليؤخذ الشرع منهم وان تزاد الثقة فيهم وان انه لا يجوز اتهامهم او القدح فيهم قال لابد ان يكون العامي واثقا في العالم انه يوصله الى حكم الله

19
00:07:11.500 --> 00:07:29.850
فاما اذا غلب على ظنه ان المجتهد لا يوصله الى حكم الله لم يجز له ان يعمل بقوله. اذا هم الذين لم يبلغوا رتبة الاجتهاد التي سبق ذكرها. ما الواجب عليهم؟ تقليد العلماء

20
00:07:30.100 --> 00:07:48.350
آآ الصنف الثاني المجتهدون من هم المجتهدون؟ هم الذين وجدت فيهم شروط الاجتهاد السابقة هل يجوز للمجتهدين ان يقلدوا العوام لا يجوز لهم ذلك بعض المرات يصير هناك العوام يضغطون على العلما من اجل ان يقولوا بقول في شرع الله وفي دينه

21
00:07:48.600 --> 00:08:09.600
رغبة لاهوائهم او يظنون ان هذا الشرع فحينئذ لا يجوز لهم ان اه يقولوا بشيء بناء على مثل ذلك اما تقليد العوام ببعضهم لبعض تقليد المجتهدين بعضهم لبعض فالاصل ان المجتهد يجب عليه ان يعمل باجتهاد نفسه

22
00:08:09.900 --> 00:08:30.700
وان العوام لم نقل انهم يقلدون المجتهدين لعدم قدرتهم على التوصل للحكم. فدل هذا على ان تهد لا يقلد مجتهدا اخر. طيب لو كان المجتهد يجد عالما اعلم منه هل يجوز ان يقلده

23
00:08:30.850 --> 00:08:50.850
قال تقليد العوام شيء ادت اليه الضرورة ووقع عليه الاجماع لكن ينبغي ان يقال يجوز للمجتهد ان يقلد مجتهدا اخر اذا كان اعلم منه وترجح عنده حسن الظن به. ترجحا يفضل عنده الظن الواقع او

24
00:08:50.850 --> 00:09:18.650
افضل يعني يزيد على الظن الواقع او الحاصل من اجتهاده والصواب بانه لا يجوز للمجتهد ان يقلد مجتهدا اخر لان الله عز وجل يقول فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فاذا كان الانسان قادرا على تحصيل العلم لم يجز له ان يعمل بسؤال المجتهد

25
00:09:18.650 --> 00:09:45.650
والاخز باقوالهم. قد يسأل من اجل التعرف على دليل المسألة فيكون هذا من العمل بالدليل وليس من التقليد هناك طائفة في النصف لا هم بعوام وليسوا مجتهدين فهم يشبهون العوام من جهة ويشبهون المجتهدين من جهة

26
00:09:45.750 --> 00:10:06.600
يقول العجبة ان في زمانه انهم يسمونهم الفقهاء وهم ما يسمون ليسوا فقهاء حقيقة يقول هؤلاء ينبغي ان ننظر هل نلحقهم بالمجتهدين؟ او نلحقهم العوام وهو ظاهر من امرهم ان مرتبتهم مرتبة العوام

27
00:10:07.250 --> 00:10:33.100
وانهم مقلدون. لكن ما الفرق اذا بينهم وبين العوام؟ قال هؤلاء يحفظون اقوال الفقهاء السابقين فيخبرون العوام باقوال الفقهاء السابقة لكنهم ليسوا مجتهدين ليسوا مجتهدين لعدم وجود شروط الاجتهاد عندهم. فكان مرتبتهم مرتبة من ينقل عن المجتهدين اقوالهم

28
00:10:33.100 --> 00:10:58.350
لكنهم ليسوا مجتهدين. ولو وقفوا في هذا ولم يدخلوا باب الاجتهاد لكان الامر اشبه. لكنهم سامحهم الله يتعدون. فيقيسون اشياء يعني يقيسون الجديدة على اقوال ائمتهم السابقة يتعدون فيقيسون اشياء لم ينقل فيها عن ائمتهم الذين يقلدونهم حكم

29
00:10:58.450 --> 00:11:25.050
على ما نقل عنه في ذلك حكم فيجعلون اصلا ما ليس باصل ويصيرون اقوال المجتهدين السابقين كانها نصوص فيطبقونها على الوقائع الجديدة وكفى بهذا ضلالا وبدعة فاما هل يجوز لهم الحال الاولى؟ وهي يعني هل يجوز لهم اذا هو يعيب عليهم كونهم يقيسون على

30
00:11:25.050 --> 00:11:44.200
اقوال الائمة فهذا يقول يوقع الظلال في الناس. لكن هل يحق لهم ان يكتفوا بالنقل فقط بحيث لا يتعدون رتبة النقل الى القياس والتخريج قال فاما هل يجوز لهم الحالة الاولى وهي النقل فقط وهي ان يكونوا في ذلك

31
00:11:44.200 --> 00:12:00.950
بك ناقلين عن مجتهد غلب على ظنهم اصابته ويتحرى ذلك خلفهم عن سلفهم في النقل. حتى كون القائمون بفرض الاجتهاد غير موجودين في زماننا هذا مثلا الا ما قد سلف

32
00:12:01.750 --> 00:12:17.450
ويكفي في ذلك مثلا ان كان في الصدر الاول من قام بهذا الفرض ولو رجل واحد او اكثر من واحد على مثال ما ادركنا عليه هذه الطوائف. المالكية والشافعية والحنفية. فيدل على عمرو على

33
00:12:17.450 --> 00:12:39.650
اقتناع ذلك انعقاد الاجماع على ان جميع فروض الكفايات ينبغي ان يكون في في زمان زمان من يقوم بها واظحة الكلام فسروا يقول لابد في كل زمان من وجود مجتهد

34
00:12:40.400 --> 00:12:59.700
لابد في كل زمان من وجود مجتهد ليبلغ شرع الله وليطبق النصوص الشرعية على الوقائع فيستخرج حكم اه فيما يقع للناس من الوقائع لا يصح ان يقتصر الموجود من الناس على النقلة فقط

35
00:12:59.900 --> 00:13:20.800
على النقلة يقول وايضا فان النوازل الواقعة غير متناهية وهذه النوازل ما يمكن تجيب فيها اقوال الائمة السابقين. وليس يمكن نقل قول عمن سلف من المجتهدين في كل نازلة فهذا ممتنع

36
00:13:21.050 --> 00:13:48.600
فحينئذ اما واحد ان نجعل اقاويل من سلف من المجتهدين فيما افتوا فيه اصولا نقيس عليها واما الحال الثاني ان يتعطل كثير من الاحكام وهذان الامران باطلان هذا لان المسألة النازلة مغايرة للمسائل الواردة على الائمة. وتعطل الاحكام هذا يخالف مقصد

37
00:13:48.600 --> 00:14:12.950
فلم يبق الا الوجه الثالث وهو الا يخلو زمان من مجتهد هذا القول ينفرد به الحنابلة والمؤلف وافق الحنابلة في هذه المسألة. والبقية يرون انه يمكن ان تخلو بعض طور من المجتهدين بل بعضهم قال بان باب الاجتهاد قد اغلق من القرن الرابع

38
00:14:13.000 --> 00:14:30.300
كل هذا قول خطأ لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لن تزال طائفة من امتي على الحق فدل هذا على انه لابد ان يوجد مجتهد في كل زمان. قال وانت تعلم ان الزمان الذي سلف هكذا كان حاله. اعني انه

39
00:14:30.300 --> 00:14:50.300
لم يكن فيه مجتهد وان كان يدفع انه قد كان فيه من بلغ رتبة الاجتهاد لكن مع هذا فانما كان مقلدا وكما تقدم انه لاية صواب ان حجة الله عز وجل على العباد لابد ان تكون قائمة في كل زمان ومن ثم

40
00:14:50.300 --> 00:15:09.750
لابد من وجود مجتهد في كل زمان نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وكما نسأله جل وعلا ان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه

41
00:15:09.750 --> 00:15:29.518
وسلم تسليما كثيرا اه