﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:18.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والتابعين باحسان الى يوم الدين وعنا معهم برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد

2
00:00:18.750 --> 00:00:39.000
لقد وصلنا في كتاب الطريق السالم الى الله الى قوله رحمه الله فصل في بيان قوله تعالى ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في بيان قوله

3
00:00:39.000 --> 00:01:02.300
ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم واتيناه من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبة اولي القوة. اذ قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين وابتغ فيما اتاك الله الدار الاخرة. ولا تنس نصيبك من الدنيا واحسن كما احسن الله اليك

4
00:01:02.550 --> 00:01:21.900
قوله تعالى بغى عليهم اي جار عليهم وانما سمي من خرج على الامام العادل باغيا لانه جار عليه بخروجه عليه والكنوز هي المال الكثير المجتمع. ويسمى بذلك ما كان مدفونا في اللغة. والشرع سمى الكنز لما لم يؤدى زكاته. فان الله تعالى

5
00:01:21.900 --> 00:01:44.100
قال والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم. وانما التوعد على ترك الزكاة دون الدفن وقوله لتنوء بالعصبة والعصبة قيل من العشرة الى الاربعين من الابل. وتنوء بها اي تثقلها. وقيل انه من المقلوب

6
00:01:44.100 --> 00:01:59.350
ان العصبة تنوء بها اي تحملها اذ قال له قومه لا تفرح انما نهوه عن الفرح الذي هو البطر. لان الفرح بالمال يبطر فيكون منه البطر من المقلوب. يعني  اه

7
00:01:59.400 --> 00:02:26.300
ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبة. ظاهر العبارة ان المفاتيح هي التي تنوء بالعصبة يعني هي التي تحملها لا المقصود ان العصبة هي التي تنوء بالمفاتيح يعني تحمله. نعم والا فقد اخبر الله تعالى عن الشهداء انهم فرحين بما اتاهم الله من فضله. وابتغ فيما اتاك الله الدار

8
00:02:26.300 --> 00:02:42.000
الاخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا واحسن كما احسن الله اليك. والمال يطلب بالصدقة به وانفاقه في البر الدار الاخرة. وهذا اخواني معناه ان الفرح نوعان طرح محمود وفرح مذموم

9
00:02:42.700 --> 00:03:04.200
الفرح المذموم كما في الاية اذ قال آآ له قومه عليكم السلام ورحمة الله. لا تفرح اي الفرح المذموم وهو الفرح الذي بمعنى البطر وان يعتقد الانسان ان ما اوتيه في هذه الدنيا من نعم انما هو كما قال قارون

10
00:03:04.250 --> 00:03:17.700
انما اوتيته على علم عندي وانه حق مكتسب ولا يرى لله عز وجل فيه فظلا ولا منة ولا يؤدي حق الله عز وجل عليه الى اخر هذه المعاني فهذا الفرح المذموم

11
00:03:18.200 --> 00:03:41.300
والفرح المحمود هو الفرح بطاعة الله كما قال الله سبحانه وتعالى اه فرحين بما اتاهم الله من فضله. وكذلك في الاية الاخرى فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون وهو الفرح في طاعة الله او حتى في الامور الدنيوية

12
00:03:41.550 --> 00:03:59.750
ما في مانع ان الانسان يفرح اذا لم يؤدي ذلك الى المطر واذا اقر ان هذه النعمة من الله عز وجل وادى حق الله عز وجل وادى شكرها فهذا من الفرح المحمود. اذا لا يذم الفرح باطلاق ولا يمدح باطلاق

13
00:03:59.850 --> 00:04:20.850
نعم واحسن بالعطاء والصدقة. ولا تنسى نصيبك من الدنيا اي حظك من الدنيا بشكر الله تعالى والعمل بطاعته لتستوجب به الثواب في الاخرة الباقية لان الدنيا سوق الاخرة. وروي عن علي كرم الله وجهه انه قال لا تنس صحتك ونشاطك وفراغك

14
00:04:20.850 --> 00:04:44.200
ان تطلب به الاخرة فقال ان فقال انما اوتيته على علم عندي. قيل معناه على رضا الله عني وتفضيلي عليكم. وقيل معناه علم وكان عقباه ان خسف الله به الارض واهلكه وماله في الدنيا والاخرة. فما بال من عرف هذا الضرر ان يطلبه. مع ان الدنيا والمال لا

15
00:04:44.200 --> 00:05:04.200
لا يدركان بالطلب فان الله تعالى قال يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر. وانما الطالب يذهب عمره ويترك ويطلب ما لا يصل اليه بالطلب وهذا امر وان كان معلوما من جهة السمع فهو مشاهد. فان الدنيا تفوت اكثر ظالمها وقد تحصل لمن لا يطلبها وقد قيل

16
00:05:04.200 --> 00:05:17.850
ان من شغل نفسه بجمع المال افسد دنياه واخرته بيان ذلك انه في الدنيا لا يفوته الخوف والحسرة. فانه خائف على ما وجده منه. متحسر على ما يفوت مما تعلق به طمعه. وهما يفسدان عيش الدنيا

17
00:05:17.850 --> 00:05:37.850
واما الاخرة فقد شغله شغله عنها ففاته حظه منها وقد يمنع ما عليه من حقوق الله تعالى في المال لشحه عليه فيدخر لنفسه عقابا الاليم والعذاب العظيم. وقد قال الله تعالى انما اموالكم واولادكم فتنة يعني بلاء. فما بال العاقل يطلب لنفسه الفتنة والباب

18
00:05:37.850 --> 00:05:54.950
قال تعالى ايحسب ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون. فاخبر الله وتعالى ان ما اعطاهم من المال والبنين ليس بخير لهم. ولذلك امثال كثيرة في القرآن

19
00:05:55.050 --> 00:06:15.050
وحكي ان عيسى ابن مريم عليه السلام كان كثيرا يذم المال فقال له الحواريون يا رح الله وكلمته انما تذم المال وبه وصلوا الارحام وينفق في سبيل الله وطاعته. فقال ان جامع المال لا يكاد يجمعه من حله. فقالوا يا روح الله فان جمعه من

20
00:06:15.050 --> 00:06:35.050
حله فقال ان صاحب المال لا يكاد ينفقه في حله. فقالوا يا روح الله فان انفقه في حله فقال ان صاحب المال يعجب به ويفخر به على الناس قالوا فان لم يفعل ذلك قال فان لم يفعل شيئا من ذلك شغله المال عن ربه. وهذه الاقسام معلومة عندما فكر فيها لا

21
00:06:35.050 --> 00:06:52.900
يدخله فيها شك ولا شعور. طبعا بالنسبة لقضية المال والدنيا بشكل عام آآ النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم المال الصالح للرجل الصالح واختلف العلماء هل الافضل الغني الشاكر

22
00:06:53.450 --> 00:07:12.500
ام الفقير الصابر ايهما افضل عند الله عز وجل قالوا الغني الشاكر لماذا لان الشكر مع الغنى اصعب من الصبر مع الفقر فالفقير قد لا يكون له خيار الا الصبر

23
00:07:12.650 --> 00:07:26.850
يعني اذا ما صبر شو يسوي يعني؟ يطق راسه بالطوفة في النهاية. صح ولا لا؟ فالصبر هو خيار يكاد يكون وحيدا اما الغناء فهناك خيارات كثيرة غير الشكر فقد يكون الشكر ثقيلا

24
00:07:27.000 --> 00:07:43.600
قد تبطره النعمة لذلك المال مثل ما روي طبعا هذا اثر روي عن من الاسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب عن عيسى عليه السلام آآ لكن المعنى صحيح ان هناك عقبات كثيرة حتى تصل الى مرحلة الشكر

25
00:07:44.450 --> 00:08:00.100
عقبت من اين اكتساب المال والابتعاد عن الشبهة في اكتسابه؟ عقبة انفاق المال في في وجوهه الشرعية هل تتحقق ولا لا كذلك لو سلمنا من هذا وهذا آآ قضية العجب والالهاء

26
00:08:00.450 --> 00:08:14.950
عن عن طاعة الله عز وجل الى اخره لكن من اوتي من خيري الدنيا والاخرة وشكر الله عز وجل وادى حب الله فلا شك انه محمود وماله محمود كذلك. نعم

27
00:08:14.950 --> 00:08:34.950
وروى ابو ذر رحمه الله قال كنت امشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرة المدينة عيشا. ونحن ننظر الى احد فقال يا ابا فقلت لبيك يا رسول الله فقال ما احب ان احدا عندي ذهبا امسي ثالثة عندي منه دينار الا دينار ارصده

28
00:08:34.950 --> 00:08:54.950
لدين الا ان اقول في عباد الله هكذا وهكذا. قال فحثا بين يديه وعن يمينه وعن شماله قال ثم مشينا فقال يا ابا ذر قلت لبيك يا رسول الله فقال ان الاكثرين هم المقلون يوم القيامة الا من قال هكذا وهكذا وهكذا فحثا بين يديه وعن يمينه

29
00:08:54.950 --> 00:09:14.950
وعن شماله. وروى الحارث بن سويد عن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايكم مال وارثه احب اليه من ماله قالوا يا رسول الله ما منا احد الا ما له احب اليه من مال وارثه. فقال صلى الله عليه وسلم ما لك ما قدمت؟ ومال وارثك ما

30
00:09:14.950 --> 00:09:29.550
تأخرت وهذا فيه اه تصحيح المفاهيم ابو عبد العزيز الملا هني موجود جان قلناها نظيفة وقاعد يجمع الاحاديث اللي فيها تصحيح المفاهيم اتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع قال لا مو هذا مفلس

31
00:09:29.600 --> 00:09:42.200
هنا ايكم احب ماله مال وارثه احب اليه من ماله يعني ايه هو احب اليك؟ مالك ولا المال اللي موجود عند عيالك واخوانك واعمامك لا شك ان مال اللي عندي

32
00:09:42.500 --> 00:09:59.850
قال المال اللي عندك حقيقة هو ما انفقته والمال اللي اللي عندك الحين بيدك هو ترى مال وارثك معكوسة ها ليش؟ لان الذي انفقته فعلا هو عندك لانه قد ادخر الى يوم القيامة

33
00:09:59.900 --> 00:10:16.050
او استهلك في منفعة في الدنيا اما المخزن الاموال المخزنة والمتراكمة هي صحيح عندك ماديا في الدنيا لكنها واقعيا ان لم تنفقها في سبيل الله ولا فيما ينفعك في الدنيا هي مال وارثك

34
00:10:16.600 --> 00:10:39.850
فهذا فيه توضيح وتصحيح المفاهيم يعني ان نفهم الامور على وجهها الصحيح هذي دعوة من النبي عليه الصلاة والسلام ان نفهم الاشاح على وجهه الصحيح نعم وروت عائشة رضي الله عنها قالت اهدي للنبي صلى الله عليه وسلم شاة فقال اقسميها. قال فخرج قالت فخرج ورجع

35
00:10:39.850 --> 00:11:02.250
فقال ما فعلت ما ما فعلت الشاة قلت ما بقي منها الا يد او او رجل. فقال بل بقي الذي اعطيتي ولم يبق الذي عندك. نفس المعنى نعم. وقال صلى الله عليه وسلم ليس لك من ما لك الا ما اعطيت فامضيت او لبست فابليت او اكلت فافنيت. صحيح

36
00:11:02.800 --> 00:11:17.350
وروى عمرو بن ميمون عن ابيه قال قيل لعبدالله ابن ابن عمر توفي زيد ابن حاذث الانصاري فقال رحمه الله قيل يا ابا عبدالرحمن انه قد ترك مئة الف فقال لكن هي لم تتركه

37
00:11:17.950 --> 00:11:37.050
ليش لم تتركه ها؟ حساب. سيحاسب عليه يعني هو مات وخلاها مات فقيل اه يعني اه ترك مئة الف صحيح لكن هل هي ستتركه؟ لا ستأتي يوم القيامة سيحاسب عليها من جهتين

38
00:11:37.450 --> 00:11:54.600
من جهة من اين اكتسبها ومن جهة النفقة هل قصر في اخراجها بوجوهها الشرعية الواجبة عليه ولا لا؟ سيسأل عنها سؤالين المال كل مال له سؤالان رئيسيان من اين اكتسبها وفيما انفقها

39
00:11:54.750 --> 00:12:12.150
او هل امسك عن نفقتها في حين وجوب الانفاق ولا لا لذلك هي لن تتركه نعم. ومعنى ذلك انه قد تركها وفاته حظه منها. واما هي فلم تتركه لانه يحاسب عليها مطالب بتبعات بتبعاتها

40
00:12:12.150 --> 00:12:27.550
وروى عروة ابن الزبير ابن الزبير قال لقد رأيت عائشة رضي الله عنها تصدق بسبعين الفا وانها لترقع انيبا درعها رضي الله عنه. يعني هي ترقع جانب درعها يعني ثوبها

41
00:12:27.700 --> 00:12:44.850
اذا انشق ما تشتري الثياب الفخمة لا ترقعه لانها تربية محمد صلى الله عليه وسلم. في زهدها رضي الله عنها في الدنيا ونحو ذلك وتتصدق بمبالغ طائلة بسبعين الف رضي الله عنها وارضاها. نعم

42
00:12:44.950 --> 00:13:03.000
وروى محمد بن المنكدر عن ام درة وكانت تغشى عائشة. قالت بعث اليها ابن الزبير بمال في غرارتين. قالت اراه ثمانين مثل اللي احنا نسميها الحب الجرة من الفخار يعني بعث لها جرتين من الفخار

43
00:13:03.300 --> 00:13:18.500
مملوءة ذهب ابن الزبير يصير ابن اختها عبدالله بن الزبير رضي الله عنه. نعم قالت اراه ثمانين ومئة الف. فدعت بطبق وهي يومئذ صائمة. فجعلت تقسمه بين الناس فامستوا القرقيعان شلون

44
00:13:18.500 --> 00:13:39.950
طبق اتت بطبق تغارف من الذهب وتوزع على النصر رضي الله عنه. نعم. فجعلت تقسيمه بين الناس فامست وما عندها من ذلك درهم فلما امست قالت يا جارية هل امي هل امي فطري؟ فجاءتها بخبز وزيت فقالت لها ام درة اما استطعت اليوم مما قسمت ان

45
00:13:39.950 --> 00:14:03.150
تشتري لنا بدرهم لحما نفطر عليه فقالت لا تعنفيني لو ذكرتيني لفعلت. يوم ذكرتني الله يهديتش قبل لا نخلص فلوسنا رضي الله عنها وارضاها ولعن من اساء اليه نعم ورواها الناج عن ابي معاوية عن الاعمش عن مالك ابن الحارث عن عبد الله ابن الربيعة قال كنت جالسا مع عتبة ابن فرقد

46
00:14:03.150 --> 00:14:23.150
ابن عتبة ومعضد العجل. فقال عتبة بن فرقد يا عبد الله الا تعينني على ابن على ابن اخيك؟ يعينني على ما انا فيه من عملي فقلت يا عمرو اطع اباك فنظر عمرو الى معضد فقال له معضد لا تطعهم واسجد واقترب. فقال

47
00:14:23.150 --> 00:14:43.150
يا اباه انما انا رجل اعمل في فكاك رقبتي فدعني اعمل في فكاكها. فبكى عتبة ثم قال يا بني اني احبك حبين حب الله تعالى وحب وحب الوالد لولده. فقال عمرو يا ابه انك قد كنت اتيتني بمال بلغ سبعين الفا

48
00:14:43.150 --> 00:15:03.450
ان كنت سائلي عنه فهو هذا فخذه. والا فدعني امضيه. قال يا بني فامضه. قال فامضاه حتى ما بقي منه درهم النادوا عن ابي معاوية عن هشام قال ما رؤيا الحسن متصدقا بدراهم عددا قط كان يخرج عطاؤه فيحفن منه لالف

49
00:15:03.450 --> 00:15:14.146
فلان وال فلان حتى يقول له ابنه يا اباه ان لك عيالا فيطرح اليه ما بقي طيب دعنا نقف هنا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد