﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:14.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد وصلنا عند قول المصنف رحمه الله فصل الاستغفار والتوبة. نعم تفضل يا شيخ

2
00:00:15.450 --> 00:00:35.450
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل الاستغفار والتوبة. قد ذكرت من مواعظ كتاب الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وكلام الصحابة رضوان الله عليهم. والتابعين رحمة الله عليهم ما في

3
00:00:35.450 --> 00:00:55.450
مقنع لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. فان السامع بقلبه يشهد المسموعات ومن يسمع باذنه وقلبه ساه فليس قال الله سبحانه فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. وسبيل العاقل العالم بنفسه الاكثار

4
00:00:55.450 --> 00:01:15.450
الإكثار من الإستغفار مع الندم والإنكسار والتوبة في كل حال. فإن التوبة مقبولة بفضل الله ورحمته وهي دواء المذنبين. وسبيل الراجعين النادمين وذلك من لطف الله سبحانه بخلقه ورأفته بعباده جعل لمن وقعت منه الغلطة وملكته الصبوة واعمته الشهوة اذا خلص

5
00:01:15.450 --> 00:01:35.450
ومن سلطانها فندم وتذكر فرجع الى ربه واعتذر قبل توبته واهدر احسن الله اليك. قبل توبته واهدر خطيئته قال الله سبحانه والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب الا الله

6
00:01:35.450 --> 00:01:49.550
ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون فاخبر عنهم تعالى انهم لما ذكروا الله تعالى خافوه واستغفروا لذنوبهم وعلموا وعلموا انه لا منجى لهم ولا مجير لهم الا عفو الله سبحانه. فرجعوا اليه ولم

7
00:01:49.550 --> 00:02:09.350
فبين الله تعالى ان جزاءهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ونعم اجر العاملين وبين سبحانه انه لا يغفر الذنوب الا هو. يعني انه لا ينجي المذنبا من ذنوبه احد سوى غفران ربه ورحمته. نعم. التوبة الى الله عز وجل

8
00:02:09.500 --> 00:02:25.800
معشر الاحبة الكرام اه كما ذكر الامام النووي في كتاب رياض الصالحين في باب التوبة انها واجبة وهي فريضة الوقت لان الانسان لا يخلو من زلة ولا يخلو من خطأ

9
00:02:26.350 --> 00:02:50.550
ولا يخلو من تقصير من هنا آآ علمنا رسولنا صلى الله عليه وسلم دوام التوبة. فكان على منزلته وقدره وقربه من الله يكثر من التوبة عليه الصلاة والسلام. في اليوم والليلة كما صح عنه عليه الصلاة والسلام اكثر من سبعين مرة وفي رواية مائة مرة

10
00:02:51.000 --> 00:03:09.400
يتوب ويستغفر فما عسانا ان نقول نحن ونحن الضعفاء المساكين وآآ من رحمة الله سبحانه وتعالى انه جعل باب التوبة مفتوحا حتى تقوم القيامة اما القيامة الصغرى او القيامة الكبرى. قيام الصغرى

11
00:03:09.500 --> 00:03:33.800
هي ايش موت الانسان حتى تغرغر النفس يعني ان تبلغ الروح الحلقوم  ومن هنا قال ربنا سبحانه وتعالى آآ وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان

12
00:03:34.500 --> 00:03:54.250
لا يقبل او القيام الكبرى وتحديدا عندما تخرج الشمس من مغربها هنا يغلق باب التوبة قبل هذا يعني ما دام الانسان حي فباب التوبة مفتوح وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يبسط يده بالليل

13
00:03:54.300 --> 00:04:15.500
ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ولا يمل الله سبحانه وتعالى حتى تملك. ومن هنا آآ الشيطان احرص على ان يوصلك الى نقطة القنوط وعدم التوبة احرص

14
00:04:15.900 --> 00:04:33.950
آآ هو احرص على هذه على هذه المنزلة وهذه النقطة من ايقاعك في الذنب نفسه الشيطان يبي يوصلك الى مرحلة انك لا تتوب اشد من ان يوصلك الى مرحلة ان تعصي

15
00:04:34.400 --> 00:04:53.000
بينهما فرق لانك اذا وصلت الى مرحلة اللا توبة والقنوط من رحمة الله بعض الناس يصلها ويدخل الشيطان عليك مداخل حتى يوصلك الى هذه المرحلة من المداخل ان يقول الا تستحي؟

16
00:04:53.750 --> 00:05:09.850
من كثرة ذنوبك انت تضحك على نفسك تضحك على ربك قص على نفسك كل يوم انت تتوب الى الله رغم ان هناك ادلة صريحة انك لو اذنبت الف مرة تب الف مرة وسيقبل الله

17
00:05:11.300 --> 00:05:33.750
قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل اه يا عبدي اذا بلغت ذنوبك لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني لغفرت لك ولا ابالي ويقول الله سبحانه وتعالى وقل آآ قل آآ قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله

18
00:05:34.250 --> 00:05:54.550
ان الله يغفر الذنوب جميعا. يعني كما وكيفا حتى ان جبريل عليه السلام خاف ان يقبل الله توبة فرعون لما غرق ثم قال امنت والذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المؤمنين

19
00:05:55.100 --> 00:06:11.550
مع ان فرعون يعني وصل الى مرحلة يعني قد لا لا يصل اليها انسان يعني لم يكفر بالله عز وجل وانما ادعى ايش ادعى الربوبية قال انا ربكم الاعلى. ليس مجرد كفر عادي

20
00:06:12.400 --> 00:06:30.150
ومع ذلك جبريل عليه السلام لعلمه بسعة عفو الله ورحمته كما جاء في الروايات كان يحشو فما فرعون من الطين حتى يعني لا لا يغفر الله له او لا يقبل الله توبته

21
00:06:30.900 --> 00:06:49.200
الشاهد معشر الاحبة ان الشيطان يريد ايصالنا الى هذه المرحلة مرحلة انك خلاص  يعني لا استحييت من كثرة توبتي من كثرة معصيتي فانا خلاص فانا كذا وهذا من تلبيس ابليس

22
00:06:49.650 --> 00:07:11.400
عليكم السلام. فليحذر الواحد منا يا احبة من هذا ومهما بلغت ذنوبك فعليك بالتوبة واعلم ان هناك مرحلة قبل التوبة مهمة هناك في سير المسلم الى الله عز وجل هناك محطتان اساسيتان

23
00:07:11.600 --> 00:07:40.200
في كل يوم المحطة الاولى البعد عن المعصية ووضع الحوائل والموانع والعواصم بينك وبين المعصية قدر استطاعتك والمحطة الثانية او المقام الثاني انك لو زللت بعد هذه المراحل اللي وضعتها

24
00:07:40.400 --> 00:08:01.300
ممكن تزل فبادر الى التوبة لا لا غنى عنك في احد في عن عن هذين المقامين مقام التحرز على الذنوب ومقام التوبة من الذنوب واضح؟ نعم تفضل يا شيخنا تعال معي

25
00:08:01.750 --> 00:08:17.850
تفضلي فصل شروط التوبة وصفتها. فان قال قائل ما شروط التوبة وصفتها؟ قيل له التوبة هي الاعتذار والندم. واما شرائع فالعزم الا يعود الى ما ندم على فعله. وان كان عليه مظلمة فيما تاب منه

26
00:08:17.950 --> 00:08:37.950
ان ان يخرج ان يخرج ان يخرج منها مع امكانه. فان كان مغصوما رده وان كان عليه قصاص بذله. فان لم يبذل القصاص وسلم نفسه فقد اختلف في صحة توبته. فمن الناس من يقول لا تصح توبته حتى يخرج من المظلمة. ومنهم من يقول تصح توبته من القتل انه ندم عليه وعزم

27
00:08:37.950 --> 00:08:57.950
لا يعود الى مثلي ويبقى على المعصية في المنع مما وجب عليه. وكذلك يقول هذا القائل في الغصب اذا لم يرده. والاولى والاوثق لنفسه ان يخرج من كل مظلمة قدر عليها وان يتوب من كل معصية ويعزم على الا يعاود الى معصية ربه. ليحصل له ما وعده ربه تعالى من قبول توبته وتبديل سيئاته

28
00:08:57.950 --> 00:09:17.950
حسنات قد عاب الله سبحانه على من استغفر من ذنب ولم يعزم على ترك مثله. قال الله سبحانه فخلف من بعدهم خلفوا خلفوا ورث الكتاب يأخذون عرض هذا الادنى ويقولون سيغفر لنا وان يأتيهم عرض مثله يأخذوه. فذمهم بدعواهم الغفران مع الاصرار

29
00:09:18.550 --> 00:09:39.200
شروط التوبة معشر الاحبة التي يعني اه مجمل كلام العلماء فيها ثلاثة الاول الاقلاع عن الذنب. وهذا يعني آآ في حقيقة الامر بعضهم لم لماذا لم يعده الشيخ هنا آآ شرطا من الشروط

30
00:09:39.400 --> 00:09:57.100
لانه اصلا هو حقيقة التوبة يعني هو داخل في حقيقتها لو لم تعده اه فهو داخل اصلا كلمة توبة يعني الترك والاقلاع ولكن يذكر من باب التوضيح لان بعض الناس يدعي التوبة وهو لم يترك

31
00:09:57.200 --> 00:10:28.900
سيكون هذه توبة مزيفة ليست حقيقية فهذا اولا الاقلاع الشرط الثاني الندم وهذي ذكرها الشيخ هنا الندم يعني التحسر  التألم الداخلي انك فعلت هذا الذنب يعني ليس من التوبة انك تترك الفعل

32
00:10:29.200 --> 00:10:48.700
لا ندما وانما لسبب اخر كان يأتي السارق وحاول السرقة ولكن وجد من الحراسة والتشديد والاجراءات الامنية ما يمنعه من السرقة. فترك السرقة لا ندما ولا خوفا من الله وانما

33
00:10:49.850 --> 00:11:16.200
عجزا فهذا هل تكتب له سيئة ام لا السلام عليكم تكتب ولا لا ما تكتب رجل اخذ عدة السرقة وخطط وكل شيء وراح. فوجد الدوريات وجد مثلا اجهزة امنية وجد مثلا صفارات انذار ايا كان

34
00:11:16.400 --> 00:11:48.100
فرجع ادراجه تكتب ها  يعني عليه الصلاة والسلام ايوة الى مرحلة العزم عزم العزم ايوة  طبعا هناك مراتب بالفعل  هناك مرتبة الخاطر يخطر على بالك خاطر يعني فكرة سريعة ثم هذا الخاطر

35
00:11:48.350 --> 00:12:13.050
يتحول الى نية ثم النية تتحول الى عزم ثم العزم يتحول الى هم ثم الهم يتحول الى فعل واضح او عفوا الهم ثم عزم  ثم عزم ثم فعل. اذا عندنا خاطر

36
00:12:14.100 --> 00:12:34.900
ثم مية ثم هم ثم عزم ثم فعل خمس مراحل صح؟ اخر مرحلتين داخلة في الفعل العزم لا يسمى عزما الا اذا خطأ خطوات عملية في الموضوع واضح ومن هنا

37
00:12:35.100 --> 00:12:52.100
نفهم او يتضح لنا معنى الحديثين. في عندنا حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام المشهور من هم بحسنة فلم يفعلها كتب الله حسنة كاملة من هم بها فعملها كتب الله عشر حسنات. ومن هم بالسيئة فعملها كتبه الله

38
00:12:52.300 --> 00:13:10.700
سيئة واحدة ومن هم بها فلم يعملها كتبها الله ايش حسنة كتب الله حسنة سيئة هم بها فلم يفعلها. كتبها الله حسنة وعندنا حديث اخر يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلم ان

39
00:13:11.100 --> 00:13:32.200
بسيفيهما القاتل والمقتول في النار فقيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال انه كان حريصا على قتل صاحبه هو ما ما فعل القتل اللي هو الجريمة او الذنب. ومع ذلك هو في النار

40
00:13:32.800 --> 00:13:54.400
كيف نفهم الحديثين نفهمهما ببساطة ان الحديث الاول لم يصل الى مرحلة العزم وبالتالي رجع عن هذا التفكير لاختياره هو هو اللي ما عزم ما لم يكن جادا. خنقول صرف النظر

41
00:13:54.900 --> 00:14:16.050
خوفا من الله او صرف النظر الغى الغى الفكرة فهذا يؤجر ان شاء الله تمام اما الثاني اللي هو هذا تجاوز مرحلة الهم هذا اخذ سيف صح وقاعد يقاتل وخطأ خطوات

42
00:14:16.900 --> 00:14:42.000
ولكنه عجز عن اتمام المعصية عجزا لا اختيارا فهذا يأثم فمن اتى لبنك او يسرق فصد يأثم اثم السرقة كل من هم وعزم على فعل معصية فرده عنها مانع غير ذاتي

43
00:14:42.650 --> 00:14:58.600
وجد حراسة وجد ما استطاع عجز هذا خير طبعا افضل من عدم الفعل بلا شك. وهذا قد يكون توفيق من الله ان الله يصده ولكنه داخل في المعصية واضح؟ اذا

44
00:14:59.150 --> 00:15:20.550
من شروط التوبة العزم على عفوا الندم يعني ان ان يترك آآ المعصية هذا الشرط الاول قلنا الشرط الثاني ان يندم ان يكون كارها لما فعل اه غير غير راظي عن افعاله السابقة

45
00:15:21.800 --> 00:15:41.800
كاره وزعلان من نفسه واذا وصل الى مرحلة بعد البكاء فهذا افضل مرحلة البكاء من الندم فهذا اكمل قد قال النبي صلى الله عليه وسلم الندم توبة المرحلة الثالثة وهذي

46
00:15:41.850 --> 00:15:58.050
داخلة في اللي قلته قبل شوي في المقامين وهو العزم على عدم العودة هو نفسه ترى المقام الاول اللي هو الحرص لا لا المقام الاول اللي قبل شوي اللي هو الحرص على ان تبتعد عن المعصية

47
00:15:59.000 --> 00:16:21.450
والعزم على فعل عدم فعل المعصية يدخل فيه اخذ الاحتياطات فلما واحد يأتي  لم يأخذوا الاحتياطات ذهب الى مكان الحرام تساهل في ان ان يجلس ويقترب من الحرام هذا لا معناته ليس عازما على تركه

48
00:16:21.650 --> 00:16:40.500
العازم هو الذي يحتاط لنفسه كما في حديث النعمان البشير رضي الله عنه آآ وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام اه كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يقع فيه ان الحلال بين

49
00:16:40.650 --> 00:16:55.650
وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع الشبهات وقع في الحرام الراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يقع فيه

50
00:16:56.150 --> 00:17:17.550
فهذه شروط ثلاثة يضاف شرط رابع في حالة من حالات المعصية وهي المعصية التي تتعلق بظلم الاخرين يضاف الشرط الرابع وهو التحلل من ظلم الناس وارجاع الحق لاصحابه هنا كلمة قالها وان كان عليه قصاص بذله هنا يقصد بالقصاص

51
00:17:18.700 --> 00:17:37.500
يعني اه حق اخذه مادي اخذ مال يرجعه او ضرب انسان يروح يمكن هذا الانسان يقول له خذ حقك مني سؤال هل يدخل في ذلك هل يدخل في ذلك الحدود الشرعية

52
00:17:38.150 --> 00:18:02.900
فمن زنا مثلا او سرق يبلغ عن نفسه هل يطالب شرعا ان يبلغ عن نفسه   ايوة. يطالب بالستر ولا يبلغ عن نفسه. جاء في حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام عليه الصلاة

53
00:18:03.450 --> 00:18:20.000
من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله فان من يبدي لنا صفحته نقم عليه الحد وفعلها النبي عليه الصلاة العملية لما جاها ماعز اول مرة اعترف اعرض عنه

54
00:18:21.650 --> 00:18:40.750
ما قال له تعال تعال. عرظ عنه لانه يبي يروح ولما اثقله الرجم وهرب ده خلوه واضح اذا فمقصود هنا ليس من شروط التوبة. نقطة مهمة يا احبة ان تفضح نفسك

55
00:18:41.300 --> 00:18:58.000
او تبلغ عن نفسك او تسلم نفسك لاقامة الحد. لا لا لا بالعكس هذا من الخطأ مقصوده هنا حقوق الناس ضربت احدا تروح تقول له يا فلان انا طلبتك خذ حقك مني

56
00:18:58.350 --> 00:19:15.750
تضربني مثل ما ضربتك. هذا هذا المقصود. وليس الحدود ليس حد الزنا والسرقة والى اخره واضح  ها حتى القتل. قتل يتحلل من اصحابه القتل هذا يتعلق بالقصاص. القتل ليس حدا

57
00:19:16.050 --> 00:19:38.050
القتل والاعتداء على الاخرين في النفس او ما دون النفس يجب ان يتحلل من   يبي كتابة رياض  عند حسين فوق  حياك الله شيخ. حياك الله نعم تفضل يا شباب اصل حال التائب من الذنب

58
00:19:38.700 --> 00:19:58.900
ستة والسبيل التائب التضرع الى ربه عز وجل في غفران ذنبه والاعتذار من جنايته والاعتراف من الاتيان بذنب بالذنب بجهالته والصبر عن معاودته وان كان قويا في عزمه متمكن من نفسه صبر على عن انتباه شهوته واستمسك عند مجاورة

59
00:19:58.900 --> 00:20:18.900
وان كان يخاف على نفسه الضعف عند منازلة الشهوة هرب من مواطن صبوته. وهجر من كان يألفه في معصيته. وباعد من كان قبل توبته. قد قال بعض العلماء من صدق في ترك شهوته وجاهد نفسه لله سبع مرات لم يبتل بشيء. لم يبتلى. احسن الله

60
00:20:18.900 --> 00:20:37.700
لم يبتلى بشيء. طبعا من جاهد نفسه هذي مسألة مهمة هذا وعد من الله والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا اعلم انك اذا جاهدت نفسك مرة انك ستكون اقوى في المرة الثانية

61
00:20:38.900 --> 00:21:02.450
واذا جاهدت نفسك في المرة الثانية ستكون الثالثة اقوى. استريح يا شيخ هيا  يكون هنا تعالوا  عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. حياكم الله تفضل او هنا على راحتك. تفضلوا يا شباب

62
00:21:03.100 --> 00:21:30.800
يقول ربنا سبحانه والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. فاذا جاهدت نفسك  عرضت عليك المعصية فاستمسكت هذا باذن الله عز وجل سيكون دافعا لك وسببا لان تكون اقوى ويشهد لذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام تعرض الفتن

63
00:21:31.200 --> 00:21:53.950
على القلوب عرض الحصير عودا عودا فايما قلب اشربها نكتت في قلبه نكتة سوداء وايما قلب ردها نكتت في قلبه نكتة بيضاء. اذا بقدر ردك للفتن واستعصامك واستمساكك بحبل الله

64
00:21:54.300 --> 00:22:14.800
ستكون النكت البيضاء واذا كانت النكت البيضاء استنار القلب واذا استنار القلب صار اقوى في مدافعة الذنوب والمعاصي واضح؟ نعم وينبغي له كلما ذكر معصيته ان يجدد الحياء من ربه ويكثر الاستغفار

65
00:22:14.950 --> 00:22:34.650
ويكثر الاستغفار لذنبه والانزعاج لذكره. قد حكي ان عتبة الغلام كان بعد توبته اذا مر بموظع يذكر فيه اخذته الرعدة حياء من ربها ولقد اعقبه ذلك الاخلاص في اعماله والعلو في درجته. قال بعض العلماء قد يدخل الرجل ذنبه

66
00:22:34.850 --> 00:22:54.850
الجنة. يريد بذلك انه يذنب ذنبا ثم يندم ثم يندم عليه ويعتذر منه. ولا يزال منكسرا كلما ذكره يعتاده لذكره الحياء وكلما ذكر معصيته صغرت عنده طاعته. فيكون ذلك سببا في فلاحه. صحيح. وعدم اعجابه باعماله فينال بذلك رحمة ربه عز وجل

67
00:22:54.850 --> 00:23:11.250
هذا معنى دقيق وذكره ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين ان رب عاصم يكون ذنبه سببا في دخوله الجنة. ورب طائع يكون طاعته سببا في دخوله النار كيف عاصي

68
00:23:11.500 --> 00:23:31.550
يتوب الى الله وكلما تذكر معصيته اورثه ذلك تواضعا وانكسارا وخوفا من الله اذا تذكر معصيته السابقة زاد في الطاعة وزاد في القرب من الله والخوف من الله وها مآل ذلك الى الجنة

69
00:23:32.700 --> 00:24:00.300
اما طائع من الطائعين يعجب بعمله ويرى انه قد بلغ عند الله المنازل العليا فيورثه ذلك عجبا وافتخارا  يعني يدفعه هذا الى عدم اه الخوف قد قال النبي صلى الله عليه وسلم من خاف ادلج

70
00:24:01.550 --> 00:24:18.350
ومن ادلج بلغ المنزل. ما معنى من خاف ادلج المسافر اذا كان خائفا كانه ملحوق او مطرود هل سيستريح كثيرا في الطريق؟ لا يدلج ما معنى يدلج يعني يسير في الليل

71
00:24:18.500 --> 00:24:36.800
خايف كانهم مطرود ملحوق هذا سيصل. لكن واحد امن ما عنده مشكلة ماخذ الطريق يعني تسلية ما في احد وراه. لا لا يعتقد ان احدا يدركه او يلحقه. لن يدلج سينام الليل كله

72
00:24:37.250 --> 00:25:05.700
من الذي سيسبق المدلج هو الذي سيسبق الخوف من الله هو هو الحادي الذي يحدوك الاسراع  وهذا يجرنا الى مسألة مهمة لا تعجب بعملك ولا تحتقر الاخرين بعض الناس يوفقه الله لي باب من الطاعة

73
00:25:05.900 --> 00:25:22.650
يوفقه للصلاة يوفقه للصيام يوفقه للقرآن يوفقه لطلب العلم. يوفقه لباب من الطاعات فيقع في فخ فخ ماذا فخ الاعجاب بالنفس انه يرى غيره انه يرى انه افضل من غيره

74
00:25:23.350 --> 00:25:44.800
فيحتقر غيره ويرى حتى لو هو احيانا ما يتكلم بذلك ولكن بينه وبين نفسه ويرى هم اقل منه وكلكم يعلم حديث النبي عليه الصلاة والسلام الاخو حديث الاخوين احدهما كان مسرفا على نفسه في الذنوب والاخر كان ايش

75
00:25:45.200 --> 00:26:05.500
كان صالحا وكان الصالح ينصح اخاه اتق الله اتق الله اتق الله فضجر هذا الاخ وقال اسكت عني. خلاص لا تنصحني. ازعجتني واذيتني وكف عن نصيحتي فماذا قال هذا الصالح

76
00:26:05.550 --> 00:26:24.450
قال كلمة خطيرة قال والله لا يغفر الله لك لا يغفر الله لك قال النبي صلى الله عليه وسلم فقال الله من ذا الذي يتألى على الله الا يغفر له لفلان من انت؟

77
00:26:24.850 --> 00:26:41.700
الذي تقول لا يغفر الله لك من انت انت تجاوزت حدك يعني الذي بيده المغفرة والرحمة هو الله عز وجل لست انت ثم حصل امر خطير قال فقد غفرت له

78
00:26:41.850 --> 00:27:06.300
واحبطت عملك هذا صالح فهذا الصالح حصل له امر يبطل عمله وهو الاعجاب بالنفس انه اعجب بنفسه واحتقره  هل معنى ذلك اننا نحب المعاصي والعصاة؟ لا ليس هذا المقصود ليست المقصود محبة العصاة لا

79
00:27:06.600 --> 00:27:30.800
وانما المقصود عدم الاعجاب بالنفس وهنا مسألة مهمة اخرى ايضا اذا وفقك الله للهداية انظر الى الناس نظر الشفقة والرحمة لا نظر الاحتقار والاعجاب بالنفس الداعية والمصلح  من طالب العلم بشكل عام

80
00:27:31.600 --> 00:27:50.150
كالطبيب اذا دخل على الطبيب مريظ هل يحتقر المريض الطبيب هذا ما يفهم شلون مأذي نفسك؟ شلون مريض؟ انا طبيب وهذا مريض هل هذا هل لو نظر الطبيب بهذه النظرة؟ هل سيعالجه؟ هل سيكون ناجحا؟ ابدا

81
00:27:50.850 --> 00:28:11.450
الاصل في الطبيب الناجح هو الذي ينظر نظرة رحمة وشفقة ومودة وحرص على الخير حتى لو هذا المريظ ما اهمل في حق نفسه لا انا انظر اليه بشفقة ويكون همي كيف استنقذه

82
00:28:11.650 --> 00:28:28.750
من حالته واعالجه لا اتندر عليه واقول شوف هذا وشوف هذا  نعم انا احمد الله على النعمة. احمد الله على الهداية. احمد الله على التوفيق. نعم لكن لا اعجب بنفسي

83
00:28:29.300 --> 00:28:48.000
ولا احتقر الاخرين وكلنا يعلم قول النبي عليه الصلاة والسلام. عليه الصلاة والسلام  اه ان الرجل يعمل بعمل اهل الجنة وفي رواية فيما يبدو للناس حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع

84
00:28:48.850 --> 00:29:10.050
فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها ورب رجل يعمل بعمل اهل النار فيما يبدو للناس حتى لا يبقى بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمله الجنة فيدخلها

85
00:29:10.500 --> 00:29:30.250
هذه النظرة مهمة معشر الاحبة الداعية طالب العلم ينظر الى الناس نظرة رحمة وشفقة هو حب احب ان استنقذهم من الخطأ وادخل عليهم الصواب هذه النظرة هي التي تنجي طالب العلم باذن الله

86
00:29:30.400 --> 00:29:52.800
لكن اذا نظر نظرة اخرى الاستعلاء والاحتقار النظرة الابليسية ما هي النظرة الابليسية انا خير منه هذي معصية ابليس الاولى الذي اوقع ابليس في شرك الظلالة  كلمة انا خير منه

87
00:29:54.600 --> 00:30:26.250
ولانه رد النص بالعقل ان الله قال اسجدوا لادم نص صح رده بالعقل قال انا خير منه وهو امام المتكبرين وامام الذين يردون النصوص بعقولهم ابليس وكفى بؤسا وظلالا ان يكون الشيطان امام امام انسان. نسأل الله السلامة والعافية

88
00:30:26.300 --> 00:30:51.450
نعم فصل في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا. النصوح هي التي يناصح الانسان فيها نفسه   طفي المكيف مع هي التي يناصح الانسان فيها نفسه بالاخلاص في الندم مع صحة العزم على ترك المعاودة. من غير تصحيح ولا تقصير. هم. ووصفهم بعض اهل

89
00:30:51.450 --> 00:31:11.450
العلم فقال ان التائبين في ليلهم ونهارهم فرقون من جناياتهم خائفون من سيدهم قد الجمهم الحياء في ليلهم اهل زفرات وفي نهارهم اهل تعبد وظمأ. اذا ذكروا عظمة الله جل جلاله ومعصيتهم اياه. طافت عقولهم وذهلت وذهلت

90
00:31:11.450 --> 00:31:31.450
فرقا من الله سبحانه هيبة متحسرين على ما فاتهم من طاعة الله سبحانه في زمان تفريطهم. عالمين بان من سبقهم الى فوق منزلتهم فان رجاءهم الغفران مع فوات الاعمال. فهمهم الجد والاجتهاد في الاعمال الصالحة ليستدركوا ما فات ويكتب لهم

91
00:31:31.450 --> 00:31:51.450
السيئات حسنات. فاما قوله تعالى فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. وكان الله غفورا رحيما. فليس المراد ان السيئات تصير حسنات. وانما تمحى عنهم بالتوبة السيئات. ويكتب لهم بالتوبة والاعمال الحسنات

92
00:31:51.450 --> 00:32:11.950
وانما التبديل ان تقع الحسنة موضع السيئة. هذا قول وهناك قول اخر ان الحسنات ان السيئات تبدل حسنات حقيقية اولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات يعني سيئاته تنقلب حقيقة الى حسنات

93
00:32:12.700 --> 00:32:26.900
وهذا ظاهر الاية صح لكن يرد على هذا القول اشكال وهو انه يلزم من ذلك انه من كان ابعد من الله عز وجل قبل التوبة سيكون اكثر حسنات بعد التوبة

94
00:32:27.100 --> 00:32:51.350
صح فكيف نجيب عن هذا الاشكال؟ على هذا القول اللي هو التبديل الحقيقي خلاف ما اختاره المصنف. مصنف قال له ليس المقصود حقيقي. وانما ان السيئات تمحى عنهم بالتوبة ويكتب لهم بالتوبة والاعمال الحسنة وانما التبديل التبديل ان تقع الحسنة موضع السيئة

95
00:32:52.200 --> 00:33:11.600
لكن على القول الاخر وهو ان التبديل حقيقي كيف نجيب عن هذا السؤال وهو انه يلزم منه مكافأة من كان اكثر معصية سيكون اكثر طاعة اكثر حسنات  ما قولكم ايوة

96
00:33:12.350 --> 00:33:33.900
هذا صحيح الجواب ان يقال نعم لا مانع اولا ففظل الله واسع ثانيا انه كلما ابتعد الانسان عن الله وكلما استكثر من السيئات كانت التوبة اصعب عليه واشق ومن هنا

97
00:33:34.350 --> 00:33:54.200
يكافئ طالما ان التوبة اشق عليه من صاحب المعاصي القليلة في هذه الحالة يكافئ ان يتقبل الله سبحانه وتعالى توبته وان يبدل الله سبحانه وتعالى سيئاته الى حسنات والجزاء من

98
00:33:54.700 --> 00:33:58.677
الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين