﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.050
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي بعث محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره على

2
00:00:21.050 --> 00:00:41.050
الدين كله وكفى بالله شهيدا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا. اما بعد فاسأل الله

3
00:00:41.050 --> 00:01:01.050
جل وعلا ان يجعلني واياك ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر وممن اذا اذنب استغفر واسأله سبحانه وتعالى ان يعيذنا من مضلات الفتن وان يجعلنا من الذين اهتدوا بهداه

4
00:01:01.050 --> 00:01:31.050
نعوذ بك ربي ان نضل او نضل او نذل او نذل او نجهل او يجهل علينا. اللهم فاعذنا هذا وان موضوع هذه المحاضرة موضوع مهم لانه متصل بالعقيدة عقيدة الاسلام وبيان ذلك اهم واوجب ما يعلمه العبد. لان بها صحة ايمانه

5
00:01:31.050 --> 00:01:52.650
وصحة اسلامه والعبد بلا عقيدة كالجسد بلا روح لان العقيدة هي اساس قيام الاعمال فكل امل ليس على اساس عقدي صحيح فانه غير مقبول. لان الله جل وعلا قال لنا من عمل صالحا من ذكر

6
00:01:52.650 --> 00:02:12.650
او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. قال من عمل ثم قال وهو مؤمن فلابد في العمل من ان يكون العبد مؤمنا. ومعنى كونه مؤمنا ان يكون ذا عقيدة صحيحة. عقيدة اسلامية

7
00:02:12.650 --> 00:02:32.650
واضحة التي هي عقيدة الايمان. ولهذا قال لنا علماؤنا علماء اهل السنة والجماعة انها العقيدة الاسلامية مبنية على فهم اركان الايمان. فمن امن باركان الايمان الستة وحقق ذلك فقد حقق العقيدة الاسلامية

8
00:02:32.650 --> 00:02:54.100
حقه واركان الايمان هي اركان العقيدة. فاذا اعتقد العبد الاعتقاد الصحيح في الله جل وعلا فامن بالله جل وعلا ربى وامن به جل وعلا الها وحده لا شريك له وامن باسماء الله جل وعلا وبصفاته وانه

9
00:02:54.100 --> 00:03:14.100
سبحانه لا مثيل له في اسمائه وصفاته ولاند له ولا سمي له ولا كفو له جل وعلا وامن انه سبحانه ارسل رسلا جعلهم هداة للخلق الى الله جل وعلا فمن اطاعهم استحق الجنة ومن عصاهم استحق

10
00:03:14.100 --> 00:03:34.100
النار ويؤمن بكل رسول ارسله الله جل وعلا وامن بالملائكة وامن بالكتب وامن باليوم الاخر وامن ما بالقدر خيره وشره من الله تعالى فانه على خير. لان هذه الاركان اركان الايمان هي اساس عقيدة الاسلام

11
00:03:34.100 --> 00:03:54.100
لهذا اذا قيل لك ما هي العقيدة؟ فقل العقيدة هي اركان الايمان الستة. فاركان الايمان الستة من فهمها وفهم تفصيل الكلام حولها علم العقيدة الاسلامية. ولهذا بنى علماؤنا رحمهم الله تعالى

12
00:03:54.100 --> 00:04:14.100
على العقيدة الاسلامية بيان عقيدة اهل السنة والجماعة على ما دلت عليه النصوص بنوها على اركان الايمان الستة وما يتصل بذلك من مباحث كما سيأتي مبينا ان شاء الله تعالى. لهذا اؤكد على اهمية

13
00:04:14.100 --> 00:04:34.100
دراسة هذا الموضوع وان كل واحد منكم يعتني بالعقيدة يعتني بها حفظا ويعتني بها تعلما ولا عيب على ان ان يجلس الى اهل العلم يتعلم العقيدة بجميع ما في اركان الايمان من مباحث لان

14
00:04:34.100 --> 00:04:54.100
هذا معه النور في القلب وكلما قويت العقيدة قوي النور في القلب لان حقيقة العقيدة هي ما تعقد عليه القلب من المعلومات من الاخبار من استسلامك لله جل وعلا. لان الايمان بالله

15
00:04:54.100 --> 00:05:14.100
جل وعلا وبملائكته وكتبه ورسله وباليوم الاخر وبالقدر خيره وشره من الله تعالى هذا اذا امن به العبد فقد عقد قلبه على امر صحيح لا غلط فيه. واما اذا لم يعقد قلبه في

16
00:05:14.100 --> 00:05:34.100
جل وعلا على معتقد صحيح اما من جهة استحقاقه جل وعلا للالوهية وحده. واما من جهة نفي بعض الاسماء صفات او تحريف ذلك وعدم الاستسلام لما دلت عليه النصوص او قدم العقل على كلام الحق جل وعلا فانه لم يحقق الايمان

17
00:05:34.100 --> 00:05:54.100
لا كذلك اذا لم يؤمن بما جاء جاءت به النصوص في الكلام على اليوم الاخر واجرى ذلك على ظاهره لانه امر غيبي ان قلبه لم يعقد على الايمان عقدا صحيحا. ولهذا ترى ان كثيرا من اهل العلم يعبرون عن العقيدة والايمان في مثل

18
00:05:54.100 --> 00:06:14.100
هذا الموضع بقولهم هذا عقد الايمان يعني هذا الذي يكون المؤمن معه عاقدا قلبه عليك واذا عقدت قلبك على علم فان ذلك معناه المحافظة عليه بشيء لا ينفك عن القلب. لهذا

19
00:06:14.100 --> 00:06:41.550
نعرض لبيان العقيدة الاسلامية بعامة على منهج اهل السنة والجماعة ومنهج اهل السنة والجماعة مبني على دلالات النصوص لهذا بنوا عقيدتهم في اركان الايمان بل وفي كل الاخبار الغيبية وما يعتقد بنوا ذلك على الاستسلام للنص. وهذا اصل عظيم مبدئي فارق

20
00:06:41.550 --> 00:07:06.000
وفيه اهل السنة والجماعة غيرهم. لان الناس في تحديد مصدر الاعتقاد. نعتقد بناء على ماذا؟ اختلفوا. واهل السنة من الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين لهم باحسان ومن تبعهم وائمة الاسلام كالامام ما لك والشافعي واحمد وسفيان الثوري وسفيان

21
00:07:06.000 --> 00:07:26.000
ابن عيينة والليث والاوزاعي واسحاق وابن خزيمة وجماعات وابن جريد وجماعات ائمة الاسلام قالوا العقيدة تبنى على الكتاب وعلى صحيح السنة. يعني على ما ثبت في السنة. واما غيرهم فقالوا مصدر تلقي العقيدة

22
00:07:26.000 --> 00:07:46.000
الاسلامية يكون بالعقل اولا ثم بالنص ثانيا. فالعقل عندهم يقدم على ما دلت عليه النصوص لشبهة قامت عندهم في ذلك. ولكن الحق انه لا احد يخبر عن الله جل وعلا

23
00:07:46.000 --> 00:08:06.000
وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ولا عن الملائكة ولا عن الامور الغيبية اعلم من الله جل وعلا هل ثم اعلم من الله جل وعلا هل ثم اصدق من الله جل وعلا هو سبحانه اصدق واعلم من يخبر عنه جل وعلا ومن اصدق

24
00:08:06.000 --> 00:08:26.000
من الله حديثا ومن اصدق من الله قيلا. فالله سبحانه وتعالى يجب ان نستسلم لخبره. فما كان منه جل وعلا من الاخبار فهو المصدق كما قال سبحانه وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا

25
00:08:26.000 --> 00:08:46.000
مبدلا لكلماته صدقا في الاخبار وعدلا في الامر والنهي. فكل خبر اخبر الله جل وعلا به واخبر به رسوله صلى الله الله عليه وسلم فهو صدق وحق. لهذا اول درجات العقيدة الاسلامية الصحيحة ان تتبين من

26
00:08:46.000 --> 00:09:06.000
تلقي هذه العقيدة. نتلقى العقيدة ممن؟ من شيخ او نتلقى العقيدة من عقل او نتلقى العقيدة من بلد العقيدة تتلقى من مصدر العقيدة وهو كلام الرب جل وعلا وكلام المصطفى صلى الله عليه وسلم

27
00:09:06.000 --> 00:09:26.000
به قضية يجب ان تكون مسلمة عندنا في اي مسألة نعرض فيها للعقيدة. اذا قال لك قائل هذا هو كذا في امور الاعتقاد في الوهية الرب جل وعلا او في صفاته او في القدر او في اليوم الاخر فقل ما النص

28
00:09:26.000 --> 00:09:46.000
الدليل لان هذه الامور غيبية. والغيب هل يخبر عنه بشر؟ لا بد ان يخبر عنه من يعلم الغيب وهو الله جل وعلا او من اظهره الله جل وعلا على الغيب. كما قال سبحانه عالم الغيب فلا يظهر على

29
00:09:46.000 --> 00:10:16.000
غيبه احدا الا من ارتضى من رسول. فاذا تحديد مصدر تلقي العقيدة الاسلامية يجب وان يكون مسلما وهو كلام الرب جل وعلا وكلام المصطفى عليه الصلاة والسلام وما ابردها اعلى القلب وما احسنها على القلب لهذا اجمع اهل السنة والجماعة وائمة الاسلام على اننا لا نتجاوز

30
00:10:16.000 --> 00:10:36.000
القرآن والحديث ان نمر ما جاء من الامور العقدية والامور الغيبية والا نتجاوز القرآن والحديث فاذا جاءنا احد بشيء من العقيدة بشيء من امور الغيب بشيء من التصرفات للمخلوقات او بشيء من احوال ما

31
00:10:36.000 --> 00:11:03.550
لا نرى فنقول له ما الدليل على ذلك؟ ماذا قال ربنا؟ ما الذي اعلمك كيف علمت هذا؟ الدليل محدد مصدر تلقي العقيدة الكتاب ومقبول السنة يعني وصحيح سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم. وما اتاكم الرسول فخذوه. يعني في الاخبار في العقائد وكذلك في الاحكام

32
00:11:03.550 --> 00:11:23.550
في الامر والنهي وما نهاكم عنه فانتهوا عليه الصلاة والسلام. اذا فمبنى كلامنا على عقيدة الاسلام هو ما دلت عليه الادلة من الكتاب والسنة فاذا هذا الاصل يمشي معنا في كل مسألة نعرض فيها لامور الاعتقاد

33
00:11:23.550 --> 00:11:50.350
هذا نقول اولا ان العقيدة لما قامت على اركان الايمان الستة فان اركان الايمان الستة جاءت مبينة في الكتاب وجاءت مبينة في سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام. قال الله جل وعلا ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم

34
00:11:50.350 --> 00:12:20.350
اخرك والملائكة والكتاب والنبيين. الاية. وقال جل وعلا امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله. وقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا امنوا بل قال في اخر الاية ومن يكفر بالله وملائكته

35
00:12:20.350 --> 00:12:40.350
كتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا. فذكر ان الكفر باركان الايمان هو ابعد الضلال وذلك لان هذه الاركان هي هذه الامور هي اركان الايمان. وقال جل وعلا في موضع اخر في بيان القدر قال سبحانه وخلق كل

36
00:12:40.350 --> 00:13:00.350
كل شيء فقدره تقديرا. وقال جل وعلا ان كل شيء خلقناه بقدر. فاذا اركان الايمان الستة دليلها كثير في الكتاب وفي سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام. فقد ثبت في الصحيح في الصحيح صحيح مسلم من حديث عمر رضي الله عنه

37
00:13:00.350 --> 00:13:20.350
ان جبريل جاء يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان. فقال له يا رسول الله اخبرني عن الاسلام فقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وان تحج البيت

38
00:13:20.350 --> 00:13:50.350
كالحرام. قال صدقت. قال عمر فعجبنا له يسأله ويصدقه. ثم قال اخبرني عن الايمان فقال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره هذه هي اركان الايمان الستة وقد جاءت في احاديث متنوعة. اذا هذه الاركان الستة هي التي ينبني عليها

39
00:13:50.350 --> 00:14:16.900
فهم العقيدة فلننظر ولنتأمل ماذا يدخل في هذه الاركان الستة من الكلام بما دلت عليه نصوص كتاب والسنة نصوص الوحيين العظيمين الايمان بالله هو اعظم الاركان والايمان بالله حتى نتكلم عليه ونفهمك اياه

40
00:14:17.500 --> 00:14:49.250
مرتبط بمعنى الايمان. ما هو الايمان الايمان في هذا الموضع المتعلق بالعقيدة نعني به ما تعقد القلب عليه يعني ان تصدق تصديقا جازما لا ريب فيه بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الله. وهذا التصديق لا بد معه من نطق باللسان حتى يصح

41
00:14:49.250 --> 00:15:10.100
ولابد معه من عمل بالاركان حتى يصح ذلك التصديق وهو ثمرات العقيدة. ثمرات العقيدة بعامة هو منه العمل من مسمى الايمان كما ان القول من مسمى الايمان والايمان بالله جل وعلا وبملائكته الى اخره

42
00:15:10.100 --> 00:15:30.100
هذا معناه ان تصدق تصديقا جازما بما دلت عليه النصوص في الايمان في الله جل وعلا. في ذاته سبحانه وفي وفي افعاله جل وعلا وبما دلت عليه النصوص في الملائكة وبما دلت عليه النصوص في الرسل والكتب واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره من

43
00:15:30.100 --> 00:15:59.000
الله تعالى الايمان بالله. لافهامك معنى بما دلت عليه النصوص. نقول الايمان بالله جاء في نصوص على ثلاثة انواع ايمان بالله في ربوبيته وايمان بالله في الوهيته. وايمان بالله في اسمائه وصفاته. والايمان بربوبية الله جل وعلا معناه

44
00:15:59.000 --> 00:16:19.000
ان تؤمن بان الله جل وعلا وحده سبحانه هو الرب هو الذي خلق وهو هو الذي خلق هذا وخلق السماء وخلق الارض وخلق الناس جميعا. خلق المخلوقات التي تراها وخلق ما لم ترى كما قال سبحانه

45
00:16:19.000 --> 00:16:42.700
الله خالق كل شيء سبحانه وتعالى. وقال ايضا جل وعلا  سورة يونس قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصار؟ ومن يخرج الحي من الميت؟ ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون

46
00:16:42.700 --> 00:17:02.700
الله يعني انهم اقروا بهذه المفردات من مفردات الربوبية وان الله جل وعلا هو الذي يخلق وهو الذي يرزق وهو الذي يحيي وهو الذي يميت وهو الذي يدبر الامر وهو الذي يصرف الاشياء على ما يريده سبحانه وتعالى ما شاء كان

47
00:17:02.700 --> 00:17:21.400
وما لم يشأ لم يكن لانه سبحانه هو الذي خلقها وامرها اليه يصرفها كيف يشاء جل وعلا. فاذا الايمان بربوبية الله جل وعلا معناه ان نؤمن بان الخالق لهذا الملكوت

48
00:17:21.550 --> 00:17:43.950
موجود اولا وهو الذي خلق وحده وهو الذي ينفذ امره وحده ما شاء كان وما لم يشأ لم وانه هو الذي يتصرف هو الذي يغني من يشاء ويفقر من يشاء. هو الذي يعطي من يشاء ويمنع من يشاء. اصح هذا

49
00:17:43.950 --> 00:18:03.950
وامرض هذا رفع هذا ووضع هذا اعطى الملك من يشاء ونزع الملك ممن يشاء رفع دولة وخفض اخرى هو الذي يتصرف في هذا الملكوت كيف يشاء. ولهذا المؤمن بربوبية الله جل وعلا يرى تصرف الرب جل وعلا في الملكوت

50
00:18:03.950 --> 00:18:22.950
ويعلم ان هذا لحكمة عظيمة يعلمها الرب جل وعلا. وحكمة الله سبحانه وتعالى من صفاته سبحانه وتعالى فهو جل وعلا لا يتصرف الا لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى. وحكمة الله جل وعلا معناها

51
00:18:22.950 --> 00:18:46.000
انه سبحانه يضع الامور التي يدبرها في مواضعها اللائقة بها الموافقة غايات المحمودة منها اذا قلت وظع الشيء في موظعه فهذا عدل. واذا وظع الواظع الشيء في موظعه ليوافق الغاية المحمودة منه

52
00:18:46.300 --> 00:19:08.200
فان هذا حكمة والله سبحانه وتعالى فيما يتصرف فيه في ملكوته هو الذي يتصرف وحده امره نافذ ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن سبحانه وتعالى اذا تبين لك ذلك وعلمت انه سبحانه هو المتصرف فانظر الى ثمرة

53
00:19:08.200 --> 00:19:28.200
هذا النوع من الايمان الموضوع انا نقول ايش موضوع المحاضرة؟ العقيدة الاسلامية واثرها على الفرض وعلى المجتمع. من امن لله ربا وانه سبحانه هو المتصرف وهو المعطي وهو المانع فماذا سيحدث في قلبه؟ اذا امن بربوبية الله جل وعلا

54
00:19:28.200 --> 00:19:48.200
على هذا النحو الكامل سيعظم في قلبه اولا محبة الرب جل وعلا. لانه يرى ربه سبحانه وتعالى هو المتصرف في هذه السماوات وفي هذه الاراضين. فيعظم محبته وتعلقه بالله لانه تعلق بالقوي

55
00:19:48.200 --> 00:20:08.200
الاقوى ولهذا جاء في الاثر ان المؤمن لو كادته السماوات والارض لجعل الله له من بين مخرجا واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان يضروك بشيء لم يضروك بشيء الا بشيء قد كتب

56
00:20:08.200 --> 00:20:28.200
الله عليك ولو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء فلن ينفعوك بشيء الا بشيء قد كتبه الله لك رفعت الاقلام وجفت الصحف. الايمان بربوبية الله جل وعلا وانه هو المتصرف في هذا الملكوت يثمر في قلبك

57
00:20:28.200 --> 00:20:48.200
توكل عليه جل وعلا يثمر في قلبك تفويض الامر اليه سبحانه وتعالى. فالامة بل الفرد اولا المؤمن لله جل وعلا ربا ايمانا كاملا فهو مفوض امره الى الله جل وعلا كما قال العبد الصالح وافوض امري الى الله

58
00:20:48.200 --> 00:21:08.200
ان الله بصير بالعباد. وكما قال شعيب وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه اوليت. تتوكل على الله جل وعلى تفعل الاسباب التي جعلها الله جل وعلا اسبابا لحدوث المسببات تفعل العلل التي جعلها الله جل وعلا علل

59
00:21:08.200 --> 00:21:28.200
لمعلوماتها وتفوظ الامر الى الله تتوكل على الله لعلمك ان هذا الملكوت لا يحدث فيه شيء الا باذن الرب جل وعلا. وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر

60
00:21:28.200 --> 00:21:48.200
ما تسقط من ورقة الا يعلمها. اذا نظرت الى ورقة تتقاذفها الرياح فالله جل وعلا يعلمها وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين

61
00:21:48.200 --> 00:22:13.450
سبحان الرب وتعالى وتقدس فما اعظمه وما اجله. جل وعلا عما يقول الظالمون علوا كبيرا اذا الايمان بربوبية الله جل وعلا له اثر على قلب العبد له اثر على قلبك. اذا اعطيت شكرت. واذا منعت فاعلم ان المنع من الله جل وعلا. وان الله ابتلى

62
00:22:13.450 --> 00:22:33.450
فلتكن اذا فيما اعطيت اياه ممن اذا اعطي شكر. وفيما منعت منه ممن اذا ومنع صبر وهذا حقيقة الايمان بالله جل وعلا ربه لان المؤمن بالله جل وعلا ربه دائما قلبه

63
00:22:33.450 --> 00:23:02.200
مطمئن بالله جل وعلا لهذا سئل بعض السلف من الصادق في الايمان؟ من الصادق في ايمانه؟ قال الذي لا يحركه زيادة عطاء ولا منع عطاء من الصادق في ايمانه بالله جل وعلا؟ الذي لا يحركه زيادة عطاء ولا نقص عطاء لعلمه

64
00:23:02.200 --> 00:23:22.200
ان الله جل وعلا هو الذي بيده كل كل شيء. فمن اذا اعطي فرح في الارض بغير الحق واذا ابتلي انط ويأس وظن الظنون وشك الشكوك فهذا ما حقق الايمان الكامل بالله جل وعلا ربه

65
00:23:22.200 --> 00:23:44.450
وثمرات الايمان بالربوبية يطول الحديث عنها وهي من المهمات التي ينبغي لكم ان تتأملوها في القرآن. كلها في بهذا يكثر في القرآن ذكر صفات الربوبية لم حتى تؤمن واذا امنت اطمأننت

66
00:23:44.850 --> 00:24:09.050
صار قلبك سليما صار قلبك متعلقا بالله جل وعلا لا ترى الخلق شيئا النوع الثاني من الايمان الايمان بتوحيد الرب جل وعلا في الهيته. الايمان بالهية الله جل وعلا  وهذا النوع من الايمان هو الذي من اجله بعثت الرسل

67
00:24:09.100 --> 00:24:26.450
ومن اجله انزلت الكتب لان الايمان الاول بالربوبية يعني بان الله وحده هو الرب هو المتصرف هو الخالق هو الرازق هو المعطي هو مانع ادركه الجاهليون وادركه الناس لما يرون من اثار صنعة الله جل وعلا

68
00:24:26.550 --> 00:24:46.550
يرون السماء وعجائب ما فيها يرون الارض وعجائب ما فيها. يرى الانسان تركيب اكله تركيب جسمه لا شك انه سيستسلم يرى انه جاء بغير اختيار وسيذهب بغير اختيار منه فليس ثم الا ان يستسلم للربوبية لهذا الربوبية

69
00:24:46.550 --> 00:25:10.450
لم تنكرها الامم. وانما الابتلاء في هذا النوع الثاني. لهذا قال لنا ربنا جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة الرسول ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقال جل وعلا ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك

70
00:25:10.450 --> 00:25:30.450
لان اشركت ليحبطن عملك. ولتكونن من الخاسرين. ولقد اوحي اليك يعني يا محمد الذين من قبلك من المرسلين والانبياء لان اشركت يعني لان اشرك الانبياء او المرسلون او اشرك اتباعهم ليحبطن

71
00:25:30.450 --> 00:25:57.950
ان عملك وهو اعظم الخلق عليه الصلاة والسلام فما بعده اولى ولا تكونن من الخاسرين اذا اما معنى الايمان بالوهية الله جل وعلا وحده معناه ان تؤمن معتقدا جازما في اعتقادك بلا تردد ولا ريب ان المستحق للعبادة هو

72
00:25:57.950 --> 00:26:17.950
الله جل وعلا ان المستحق للخضوع والذل والرغب والرهب فيما عنده هو الله جل وعلا لان مقاليد الامور بيده سبحانه. فاذا الذي يعبد ويتذلل له من بيده الدنيا والاخرة سبحانه وتعالى. انت تريد

73
00:26:17.950 --> 00:26:37.950
مصلحتك في الدنيا ومصلحتك في الاخرة. اذا تتوجه في العبادة لاله واحد هو الذي يملك هذا الشيء وهو هو الرب الواحد الاحد الله سبحانه وتعالى. فاذا معنى توحيد الالهية معنى الايمان بالله الها وحده دون ما

74
00:26:37.950 --> 00:26:57.950
سوى ان توحد الله بافعالك. بصلاتك لا تصلي الا لله. بصيامك لا تصوم الا لله جل وعلا بدعائك لا تدعو الا الله وبمفردات الدعاء فلا تستغث الا بالله جل وعلا. اذا دهتك كربة

75
00:26:57.950 --> 00:27:18.850
طرق باب الواحد الاحد اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم. اما المخلوق فهو ضعيف هو ضعيف مثلك هو ضعيف ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفع

76
00:27:19.100 --> 00:27:45.500
ايشركون هذه الاشياء؟ ام لهم الهة ام اتخذوا الهة من الارض هل الاله يكون من الارض انسان خلق من الارظ مخلوقات متنوعة اصنام او ثان من الارظ تتخذ الها من الارظ تعبده وتتوجه اليه وتدعوه وتستغيثه وتذبح له وتتقرب اليه ويتعلق

77
00:27:45.500 --> 00:28:09.250
انكار من الرب جل وعلا. ام اتخذوا الهة من الارض قال بعدها سبحانه هم ينشرون يعني اهم ينشرون الموتى؟ اهم يحيون حتى يعبدوهم هؤلاء ضعاف مساكين. فاذا التوحيد الالهية هذا اعظم انواع الايمان. لما

78
00:28:09.250 --> 00:28:29.250
ان الابتلاء حصل به فالقلب قلب الموحد قلب ذي العقيدة الصحيحة يثمر ايمانه بالله الواحد وانه هو الرب المستحق للعبادة دون ما سواه يثمر بانه لا يرجو رجاء العبادة الا

79
00:28:29.250 --> 00:28:47.750
من الله جل وعلا لا يرجو حصول شيء خائفا راغبا راهبا الا من الله جل وعلا. لا يخاف خوف السر الا من الله جل وعلا. بعض الناس يخاف  خوف السر ان يصيبه الولي

80
00:28:47.800 --> 00:29:10.550
بمصيبة بدون اسباب ظاهرة كما يفعل الرب جل وعلا ان يصيبه الجني بشيء بدون اسباب ظاهرة يخاف مثل هذا الخوف خوف السر وهذا من خوف المشركين كما قال جل وعلا مخبرا عن قول ابراهيم ولا اخاف

81
00:29:10.900 --> 00:29:33.250
ما اشركتم ثم قال وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله اذا من الذي احق بان يخاف؟ المشرك اما المؤمن بالله الواحد الاحد فان لا يخاف الا من الله. ايضا انواع الدعا. هل وحد الله جل وعلا

82
00:29:33.700 --> 00:29:53.450
في الالهية. من اذا جاءته مصيبة ذهب الى ولي ميت او الى نبي. ورغب عنده تفريج الكربات الله سبحانه هو الذي يملك السماوات والارض وهو الذي جعل لك من كل هم فرجا

83
00:29:53.500 --> 00:30:09.900
كيف يتوجه العبد في دعائه الى من دون الله جل وعلا؟ لهذا اوصى النبي عليه الصلاة والسلام ابن عباس وهو غلام صغير بالتوحيد فقال له عليه الصلاة والسلام اذا سألت

84
00:30:10.200 --> 00:30:32.200
فاسأل الله اذا سألت فيما لك به حاجة مما لا يقدر عليه المخلوق فاسأل الله وحده واذا كان المخلوق يقدر على الشيء فاسأل المخلوق لا بأس ولكن سؤالك للمخلوق على انه سبب

85
00:30:32.200 --> 00:30:49.700
ولهذا ترى انه في حياتك وتأمل هذا تؤتى من جهة عدم استسلامك لله جل وعلا. تأتي وتطلب من مخلوق طلبا اما واسطة واما شيء واما انه يعطيك مالا او يعطيك

86
00:30:49.700 --> 00:31:09.700
وظيفة او الى اخره ويبقى قلبك متعلق ويبقى قلبك متعلقا بوجاهته. وبقوته وبسمعته او انه يقدر على على هذه الاشياء وتنسى الواحد الاحد. تؤتى من هذه الجهة. الذي ينبغي اذا سألت المخلوق فيما يقدر عليه

87
00:31:09.950 --> 00:31:29.950
ذهبت للطبيب بيعمل لك الطبيب عملية بتاخذ دواء الى اخره هذه اسباب لكن مسبب الاسباب من؟ هو الله جل وعلا فهو الذي يلين القلوب ويفتح الموصد من الابواب لتيسير امرك. فيما جاز سببا اما الطلب من الاموات

88
00:31:29.950 --> 00:31:49.950
ومن الاوليا ومن المدفونين فهؤلاء منزلتهم اما الى خير واما الى غير ذلك عند الله جل وعلا. وهم لا يعطون من سألهم لانهم مشغولون بانفسهم. مشغولون بانفسهم اما ان يكونوا في نعيم فلم يجعل الله لهم ان يعطوا

89
00:31:49.950 --> 00:32:13.600
واما ان يكونوا في غير ذلك فهم مشغولون بانفسهم. لهذا قال لنا جل وعلا وان المساجد لله فلا اتدعوا مع الله احدا نهي واحدا يقول علماء الاصول انها نكرة في سياق النفي فتعم كل من صدق عليه انه احد

90
00:32:14.000 --> 00:32:29.700
كل احد لا تدعوه. اذا الذي يقول لنا ادعوا لا بأس ان تدعو الولي خالف الاية او ما خالف الله جل وعلا يقول وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا

91
00:32:29.850 --> 00:32:49.850
لا شك لما؟ لان دعوة غير الله هي حقيقة الشرك. اذا قيل لك ما الشرك فقل هو دعوة غير الله ايه مع بانواعها من الاستغاثة ومن الاستعاذة ومن الاستعانة بغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله

92
00:32:49.850 --> 00:33:09.850
ذلك فكل هذه من انواع العبادة. القاعدة العامة لهذا النوع من التوحيد ان تؤمن بان المستحق لكل نوع من انواع العبادة هو الله جل وعلا وحده وان الوهية الرب جل وعلا الوهية بحق وان

93
00:33:09.850 --> 00:33:29.850
البشر لغير الله فهو بالباطل وبالظلم وبالعدوان كما قال لنا ربنا جل وعلا ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل. وفي الاية الاخرى وان ما يدعون من دونه الباطل

94
00:33:29.850 --> 00:33:49.850
كانه لا باطل الا هذا. دعوة غير الله هو الباطل وكانه لا باطل الا هو. وان ما يدعون من دونه الباطل ان الله هو العلي الكبير. لهذا يجب علينا ان نحقق هذا الايمان بالله جل وعلا الها وحده دون ما

95
00:33:49.850 --> 00:34:09.850
سواه. وهذا هو معنى كلمة التوحيد لا اله الا الله. يعني لا معبود حق الا الله. لاحظ لا معبود حق الا الله لان الالهية معناها العبادة. لا معبود حق الا الله. هل معنى ذلك ان ثمة معبودات غير الله

96
00:34:09.850 --> 00:34:31.900
على نعم المشركون يعبدون يدعون غير الله ويستشفعون بمن لا يملك الشفاعة ونحو ذلك. وهذا شرك بالله جل وعلا لهذا توقن اذ كنت مؤمنا بالله جل وعلا الها واحدا احدا ان

97
00:34:32.150 --> 00:34:58.950
كل المعبودات التي عبدت انما عبدت بالباطل بالبغي بالظلم بالعدوان وان المعبود بحق هو الله وحده دون ما سواه. فخذ هذه معك عبد شي عبد شيء شجر حجر ولي نبي ملك جني انسي من عبد مباشرة حقيقة العقيدة الاسلامية

98
00:34:58.950 --> 00:35:19.900
ايمانك بان هذا المعبود الذي توجه اليه بالدعوة انه عبد بالباطل وان عبادته هي الشرك بالله جل وعلا  الشرك منه شرك اكبر ومنه شرك اصغر. الشرك الاكبر بالله جل وعلا هو صرف شيء من انواع العبادة لله

99
00:35:19.900 --> 00:35:39.000
جل وعلا ان تذبح لغير الله تذبح للولي تأتي الى يأتي ات والى قبر ولي فيذبح له هذا شرك اكبر منه لان الذبح لمن؟ ذبح لله اراقة دم هذي عبودية عبادة عظيمة نتقرب الى الله بها في

100
00:35:39.250 --> 00:36:05.550
ايام عيد الاضحى فهي عبادة عظيمة صرفها لغير الله تقربا او ذكر اسم غير الله جل وعلا على الذبيحة هذا شرك. اكبر بالله جل وعلا. تارة يكون شرك استعانة وربوبية وتارة يكون شركا في الالوهية وكل منها مخرج من ملة الاسلام ومن العقيدة الاسلامية الصحيحة. النذر انواع الدعا

101
00:36:05.550 --> 00:36:26.850
ولهذا هذه المسألة تحتاج الى تفصيل فعليكم لبيانها ومزيد ايضاحها بكتاب التوحيد الامام المصلح والشيخ الجليل شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لانه انشغل بهذه المسألة زمانا طويلا وذهب الى علماء في مكة والمدينة

102
00:36:26.850 --> 00:36:45.550
البصرة ولقيا وحقق هذه المسألة وكتب للامة كتابا عظيما اسمه كتاب التوحيد. فارجع اليه في بيان هذه المسألة مع شرحه. القسم الثالث من اركان الايمان بالله الايمان باسماء الله جل وعلا وبصفاته

103
00:36:45.650 --> 00:37:11.800
يعني الايمان بتوحيد الاسماء والصفات ما معنى توحيد الاسماء والصفات يعني ان نؤمن بان الله جل وعلا ليس له مثيل في اسمائه وفي صفاته فله سبحانه الاسماء الحسنى وله سبحانه صفات علا جليلة عظيمة ولكن ليس كمثله

104
00:37:11.800 --> 00:37:30.250
اي شيء فهو سبحانه وتعالى متوحد في الجلال بكمال الجمال جل وعلا توحيد الاسمى والصفات ايمانك بان الله جل وعلا لا مثيل له في اسمائه وصفاته. لا سمي له لا ند له

105
00:37:30.250 --> 00:37:56.050
لا كفو له جل وعلا. وادلة هذا الاصل العظيم كثيرة في الكتاب والسنة. كما قال جل وعلا هل تعلم له سم يا  وكما قال سبحانه ولله المثل الاعلى يعني له النعت المثل في هذه الاية وله المثل الاعلى في السماوات ولله المثل الاعلى يعني النعل والصفة العليا المثل هنا

106
00:37:56.050 --> 00:38:18.550
من الصفة والنعت وكما قال سبحانه قل هو الله احد يعني احد في ربوبيته واحد في الهيته واحد في اسمائه وصفاته لا مثيل له جل وعلا قل هو الله احد الله الصمد يعني الذي تصمد تصمد اليه الخلائق في حاجاتها

107
00:38:18.900 --> 00:38:36.350
لم يلد ولم يولد لكمال غناه سبحانه وتعالى ولم يكن له كفوا احد. فليس له كفؤا جل وعلا كما قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. توحيد الاسماء والصفات كثر كلام

108
00:38:36.400 --> 00:38:56.500
الناس فيه لكن الذي دلت عليه النصوص انه سبحانه له الاسماء الحسنى والصفات العلى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. ودلت على ان الله جل وعلا الا له اسماء مختلفة المعنى

109
00:38:56.900 --> 00:39:22.700
وكل اسم مشتمل على صفة غير الصفة التي في الاسم الاخر. كما قال سبحانه هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله

110
00:39:22.700 --> 00:39:41.650
عما يشركون الايات وثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة نسأل الله الكريم من فضله في القرآن اسماء كثيرة لله جل وعلا

111
00:39:41.750 --> 00:40:08.650
في في القرآن العظيم صفات للرب جل وعلا اسماء الله وصفاته منها صفات ذاتية ومنها صفات فعلية ما الفرق بينهما الصفات الذاتية لله جل وعلا هي التي لا تنفك عن الموصوف. يعني لا ينفك الرب

112
00:40:08.650 --> 00:40:38.800
جل وعلا عن الاتصاف بها مثل صفة الوجه له جل وعلا كل شيء هالك الا وجهه سبحانه وتعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام سبحانه وتعالى من الصفات الذاتية صفة اليدين لله جل وعلا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وقال ايضا جل وعلا

113
00:40:38.800 --> 00:41:00.650
ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي ومن الصفات الذاتية لله جل وعلا الرحمة فان الله سبحانه كتب الرحمة على نفسه صفة ذاتية لا تنفك الله جل وعلا متصف بهذه الصفة

114
00:41:01.300 --> 00:41:24.050
لا تنفك عنه جل وعلا. يعني في كل حال هو رحيم جل وعلا من صفاته سبحانه الذاتية ان له عينين جل وعلا  كل ما جاء في الكتاب والسنة نثبته من الصفات الذاتية ومن الصفات الفعلية على اساس انه ليس كمثله شيء. بعض الناس

115
00:41:24.050 --> 00:41:46.750
يقول هذه الصفات والاسماء اذا اثبتناها على ما في الكتاب والسنة هذا يؤدي الى التشبيه انه يصير صفة الرب جل وعلا مثل صفة المخلوق. لله وجه وللمخلوق وجه فنقول الذي وصف نفسه بهذه الصفات من

116
00:41:47.100 --> 00:42:08.450
هو الله جل وعلا ولما وصف نفسه بهذه الصفات قال لنا ليس كمثله شيء جل وعلا ثم قال وهو السميع البصير لماذا خص صفتي السمع والبصر؟ بعد قوله ليس كمثله شيء

117
00:42:08.800 --> 00:42:36.300
هذي فيها نكتة فائدة عظيمة في توحيد الاسماء والصفات لم لان صفتي السمع والبصر مشتركة بين اكثر او كل المخلوقات الحية بالروح انت تنظر الى النملة الها سمع وبصر لها سمع وبصر. هل سمع النملة

118
00:42:36.350 --> 00:42:55.500
من جهة اذن لها الجواب ما تدري مثلا اللي ما يدري ما يدري او يقول لا هل بصر النملة حينما ابصرت قولنا ان للنملة بصرا ولها سمعا معناه ان النملة

119
00:42:55.700 --> 00:43:16.900
بقدر ذاتها وتدرك المبصرات بقدر ذاتها. لكن اذا قيل لك كيف تشبه النملة بالانسان؟ الانسان هو الذي له سمع وبصر. فهل النملة تشبه الانسان؟ حينما تقول لها سمع وبصر النملة وضيعة حقيرة بهوا تطير

120
00:43:16.950 --> 00:43:46.950
البعوض كذلك المخلوقات الكبيرة الحمار والفيل والى اخره. اذا فاثبات صفتي السمع والبصر المشتركة بين المخلوقات اثبات لوجودها ومعنى السمع ادراك المسموعات ومعنى البصر ادراك المبصرات لكن هل سمع النمل والبعوض مثل سمع الانسان وبصر الانسان؟ الجواب لا. هل سمع الطير وبصره مثل

121
00:43:46.950 --> 00:44:07.750
سمع الانسان بصره؟ لا. هل سمع الملائكة وبصر الملائكة مثل سمع الانسان وبصره؟ لا. الملائكة تسمع كلام جل وعلا اذا اراد الله ان يوحي بالامر في السماء سمع له كجر السلسلة على الصفوان

122
00:44:08.200 --> 00:44:35.150
ينفذهم ذلك يعني الملائكة الملائكة يغشى عليها فيفيق جبريل عليه السلام ثم تفيق الملائكة فتقول الملائكة لجبريل ماذا قال ربكم؟ فيقول قال الحق وهو العلي الكبير. حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قال الحق وهو العلي الكبير سبحانه وتعالى. اذا

123
00:44:35.150 --> 00:45:01.850
قوله سبحانه وهو السميع البصير بعد قوله ليس كمثله شيء هذا اثبات ايش اثبات وجود للصفة ولكن المماثلة كما انها منقطعة ما بين مخلوق ومخلوق فهي منقطعة اعظم الانقطاع ما بين المخلوق وما بين الرب جل وعلا فاذا اثبات الصفات للرب جل وعلا اثبات

124
00:45:01.850 --> 00:45:21.850
وجود لا اثبات كيفية. ولهذا لا يمكن لمخلوق ان يعلم كيف اتصاف الله جل وعلا بصفاته. بل هذا الى الله جل وعلا سبحانه ولكن نؤمن بوجود هذه الصفات وبانه سبحانه متصف بالسمع والسمع معروف المعنى ومتصف

125
00:45:21.850 --> 00:45:41.850
بالبصر وهو معروف المعنى ومتصف سبحانه بالوجه والوجه معروف المعنى ومتصف باليدين ومتصف بالعينين سبحانه وتعالى على ما يليق بجلاله وعظمته وكذلك الصفات الفعلية ربنا وصف نفسه بالاستواء في سبع مواضع من كتابه فقال ثم استوى على العرش وقال جل وعلا الرحمن

126
00:45:41.850 --> 00:46:00.100
العرش استوى وقال سبحانه ثم استوى على العرش الرحمن وهكذا في ايات متعددة كلها في اثبات صفة الاستواء. الانسان يستوي كما قال الله جل وعلا في سورة المؤمنون فاذا استويت انت ومن معك على الفلك

127
00:46:00.450 --> 00:46:20.250
الانسان يستوي لكن هل استواء المخلوق كاستواء الله؟ لا استواء الله على عرشه اثبته الرب جل وعلا لنفسه ومعناه ان تؤمن لان الله علا على عرشه علوا خاصا. ولا سبيلا الى ادراك الكيفية

128
00:46:20.400 --> 00:46:40.650
الذين اولوا ونفوا وعطلوا وتحرفوا الكلمة عن مواضعه لم يقم في قلوبهم من اثبات الصفات الا التمثيل الا التشبيه فلذلك حرفوا واولوا. قالوا ما يعقل؟ هل الله جل وعلا في كتابه والنبي صلى الله عليه وسلم في سنته

129
00:46:40.950 --> 00:46:58.850
يوصف بما بما يشبه به خلقا لا وصف الله جل وعلا على صفته سبحانه على ما يليق بجلاله وعظمته. ولهذا قال من قال من السلف كل ما خطر ببالك فالله جل وعلا بخلافه

130
00:46:59.300 --> 00:47:19.300
كل ما خطر ببالك الانسان احيانا تجيه كذا تهيؤات ويتصور صورة لا الصفات معنى الايمان بتوحيد الاسماء والصفات ان تؤمن بان لله جل وعلا اسماء وان له جل وعلا صفات كما يليق بجلاله وعظمته وان

131
00:47:19.300 --> 00:47:45.700
هذه الصفات على معناها الظاهر منها لكن لا مماثلة بين صفات الله جل وعلا وبين خلقه. فسبحانه وتعالى متصف بالصفات على ما يليق بجلاله وعظمته. لهذا من القواعد المتكررة عند اهل العقيدة الاسلامية الصحيحة ان القول في الصفات كالقول في الذات فكما انك تؤمن

132
00:47:45.700 --> 00:48:05.700
بوجود الله جل وعلا ايمانا مع قطع النظر في الكيفية فكذلك الايمان بالصفات ايمان بوجودها وباتصاف الله بها مع قطع الطمع في الكيفية. لا سبيل الى الكيفية. كل ما خطر ببالك فالله جل وعلا

133
00:48:05.700 --> 00:48:27.400
بخلافه سبحانه وتعالى. اذا امنا بالاسماء والصفات فما ثمرة هذا على النفس ما ظنكم فيمن امن بان الله جل وعلا هو القوي العزيز ماذا سيكون في قلبه اذا امن المؤمن بان الله سبحانه وتعالى

134
00:48:27.800 --> 00:48:44.150
يعني حقق الايمان بان الله جل وعلا من اسمائه الجميل سبحانه وتعالى وان من صفاته الجمال لهذا ماذا يقول لك ابن القيم يقول لك ابن القيم رحمه الله في نونيته

135
00:48:44.200 --> 00:49:09.650
بعد ان ذكر معاني الاسماء والصفات وذكر صفة الجمال قال فجمال سائر هذه الاكوان من بعض اثار الجميل فربها اولى واجدر عند ذي العرفان. جمال سائر هذه الاكوان بعض اثار صفة الجمال لله

136
00:49:09.650 --> 00:49:27.900
جل وعلا كما ان قوته سبحانه ظهرت اثارها في خلقه فالقوة التي عندك اثر من اثار قوة الله جل وعلا النور الذي تراه اثر من اثار نور الله جل وعلا الرحمة التي ترى الناس يتراحمون بها اثر من اثار

137
00:49:27.900 --> 00:49:48.900
رحمة الله جل وعلا العزة التي في بعض المخلوقين اثر من اثار عزة الله جل وعلا يعني ان الله سبحانه وتعالى جعل لخلقه من الصفات ما يناسب ذاتهم سبحانه وتعالى

138
00:49:49.050 --> 00:50:09.150
وصفات العبد مخلوقة وصفات الرب جل وعلا غير مخلوقة هو سبحانه الواحد الاحد الذي لم يزل هو الاول والاخر والظاهر والباطن. وهو بكل شيء عليم جل وعلا الجمال يعني نريد ايها الاخوة

139
00:50:09.250 --> 00:50:29.800
ان نفتح قلوبنا لمعنى الايمان بالاسماء والصفات ترى الجمال اربطه بجمال الرب جل وعلا اذا كنت يعجبك الجمال فالله جل وعلا اهو الذي له الجمال المطلق ما ترى من جمال المخلوقات هذه

140
00:50:30.450 --> 00:50:46.700
ذرة من ذرة من ذرة الى اخره من جمال الرب جل وعلا اذا كان يعجبك قوة في عظيم من العظماء فاين عظمة الرب جل وعلا؟ وقوته سبحانه وتعالى اذا تذكرت

141
00:50:46.900 --> 00:51:10.700
ان الله سبحانه يعلم السر واخفى وامنت باسماء الله وصفاته الا يورث لك ذلك المراقبة والخوف قال جل وعلا وما تكونوا في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه. الله جل

142
00:51:10.700 --> 00:51:31.500
قال اليس هو الشهيد سبحانه اليس هو عالم الغيب والشهادة سبحانه وتعالى؟ السميع البصير الذي يعلم كل مسموع ويبصر كل لا مو بساط يبصر ويسمع دبيب النملة السوداء على الصفاة السودا في ضمانة الليل. هذا ما يجعل العبد يخاف

143
00:51:31.950 --> 00:51:55.450
اذا الايمان بالاسماء والصفات عندنا عند اهل السنة والجماعة ليس ايمانا عقليا مجردا كما عند الطوائف الضالة لا ايمان معه ثمرة فاذا قصر العبد وغشيته معصية وخلط عملا صالحا واخر سيئا ضعف ايمانه بتوحيد الاسماء والصفات

144
00:51:55.450 --> 00:52:13.000
ضعفت اثار ايمانه فتذكر اناب سريعا وعظم في قلبه صفة الرب فلجأ الى الله جل وعلا واستغفر وانطرح بين يديه صفة النزول لله جل وعلا ينزل ربنا اخر كل ليلة

145
00:52:13.250 --> 00:52:33.150
الى السماء الدنيا ايقول هل من داع فاستجيب له هل من سائل فاعطيه هل من مستغفر فاغفر له فما ظنك بمن امن بهذه الصفة؟ اذا صلى اخر الليل كيف سيكون شعورك

146
00:52:33.250 --> 00:53:00.100
كيف سيكون ايمانه؟ كيف سيكون خشوعه؟ اذا عظم يعظم الشعور بقدر ذلك واذا ضعف يضعف بقدر ذلك. اذا ايها المؤمنون الايمان باسماء الله وصفاته له ثمراته على الافراد ولا شك في صلاح عملهم وفي علمهم بالله وفي صلاح تقواهم وفي انسهم بالله وفي رغبهم فيما عنده تجد في

147
00:53:00.100 --> 00:53:15.850
في قلوبهم نور يرون الاشياء لا كما يراها الجهلاء. لهذا اذا وقفت عند اية اذا مررت باية فيها ذكر الاسماء والصفات تأمل لا تعجل ليكون ايمانك بالله جل وعلا قويا

148
00:53:16.000 --> 00:53:33.700
في جملة من ذكر الايمان بالله اطلت فيها بانها هي اهم المهمات في هذا الباب اركان الايمان الاخرى عندنا الايمان بالملائكة ايمان بالكتب الايمان بالرسل الايمان باليوم الاخر الايمان بالقدر

149
00:53:33.850 --> 00:54:00.500
الايمان بالملائكة ان تؤمن معناه ان تؤمن وتعتقد ان لله جل وعلا خلقا خلقهم لعبادته وانهم بامره يأتمرون وانهم عن نهيه ينتهون وانهم مشغولون بعبادته لا يعبدون كما قال سبحانه

150
00:54:00.900 --> 00:54:29.250
عنهم بوصف الملائكة  ايات في سورة الانبياء قال لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعمل لا يسبقونه بالقول مرسلون يرسلهم الله جل وعلا الى ما شاء. من الملائكة من هو موكل بالقطر

151
00:54:29.500 --> 00:54:47.000
موكل بالمطر يعني ترى المطر يأتي الى بلد ويذهب عن بلد الله جل وعلا يرسل الملائكة بالرياح يرسلها بالقطر تعطي بلدا وتمنع بلدا على حسب ما اراد الرب جل وعلا كما قال ولقد صرفنا

152
00:54:47.000 --> 00:55:10.700
بينهم ليذكروا وكما قال والمرسلات عرفا الملائكة منهم الموكل بالموت وملك الموت تحته جنود. من يعملون معه في قبض ارواح العالمين. كما قال سبحانه قل يتوفاكم ملك الموت في الذي وكل بكم

153
00:55:11.250 --> 00:55:33.650
وقال في اية الانعام حتى اذا جاء احدهم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون. اذا هو ملك وتحته رسل. سماهم الله جل وعلا رسلا ما ترى من من الاحوال في في الملكوت فالله جل وعلا يأمر به ملائكته وجنوده فيعملون

154
00:55:33.650 --> 00:56:03.150
له سبحانه وتعالى وينفذون امره في خلقه الله سبحانه ينفذ امره بكن لكن شاء لحكمته ان يخلق خلقا لعبادته يجعلهم يأتمرون بامره ويفعلون ما يشاء لا لحاجته اليهم جل وعلا كما يحتاج اعوان الملوك كما يحتاج الملوك لاعوانهم ولكن لاظهار عبودية الخلاء

155
00:56:03.150 --> 00:56:26.900
بانواعها له جل وعلا الملائكة لا يطلبون لا يتوسل بهم لا يستغاث بهم وانما هم عبادة اذا علمت ذلك نسمع الاذان نكمل ما سبق الحديث عنه وهذه الموضوعات اه انا طرقتها بصفة

156
00:56:27.650 --> 00:56:50.100
تناسب الحضور والا فان عرضها بصفة علمية عميقة يحتاج كما هو معلوم الى موضع غير غير هذا نقول في الايمان بالملائكة ان له ثمرة نعلم ان من الملائكة ان الملائكة

157
00:56:50.600 --> 00:57:19.300
يوحدون الله يسبحونه يأتمرون بامره فهذا يورث المحبة لهذا يجب علينا ان نحب ملائكة الرحمن جل وعلا فبيننا وبين الملائكة محبة وصلة الملائكة عند الرب جل وعلا يستغفرون لنا ويحبوننا يحبون اهل الايمان ونحن كذلك نحب ملائكة الرحمن. كما قال سبحانه في اول سورة

158
00:57:19.850 --> 00:57:43.700
غافر الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا. ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين ابو واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم وفي اية الشورى قال ويستغفرون لمن في الارض

159
00:57:43.950 --> 00:58:11.300
اذا الملائكة بيننا وبينهم محبة لانهم عباد لله جل وعلا لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون سبحانه تعالى من الملائكة من هو موكل باشياء فنوقن بانه لم يخن احد من الملائكة الامانة. فكل ادى امانته على ما امره ربه جل وعلا

160
00:58:11.600 --> 00:58:31.600
اباطل معاداة اي ملك. وانما هذه صفة الكفرة. من كان عدوا لله وملائكته وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين. من لم يؤمن بالملائكة فهو كافر. ومن عادى ملكا واتخذه عدوا فهو كافر

161
00:58:31.600 --> 00:58:51.600
ايوا ايضا من الايمان من ثمرات الايمان بالملائكة المراقبة والخوف لان من الملائكة من هو موكل بكتابة بما تلفظ به ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. فيورث العلم بالملائكة الاستحياء ويورث الخوف

162
00:58:51.600 --> 00:59:12.850
اشبه ذلك واذا غلط العبد فانه يسرع بالانابة والاستغفار حتى يمحى ما كتبه الملك عليه حتى يثبت ما  كتبه الملك له. الايمان بالرسل قسمان. ايمان اجمالي وايمان تفصيلي. الايمان الاجمالي معناه

163
00:59:12.850 --> 00:59:38.350
نؤمن ونصدق ونجزم غير مترددين ولا عندنا ريب ان الله جل وعلا لم يترك خلقه هملا بل ارسل اليهم رسلا من البشر فابلغوهم رسالة الله جل وعلا وان رسل الله جل وعلا هم اكرم خلق الله جل وعلا. وانه سبحانه وتعالى اختارهم. وانهم مؤيدون

164
00:59:38.350 --> 01:00:05.100
دون بالايات والبراهين والمعجزات فاعطاهم ما اعطاهم من الايات ما على مثله امن البشر. منهم من كانت حجته الامور تأثير في الامور الكونية منهم من كانت حجته وبرهانه التأثير في الامور البدنية ومنهم من كان برهانه وحجته

165
01:00:05.100 --> 01:00:33.300
ومعجزته في كتابه وهكذا ومنهم من ليس له معجزة الا التحدي العام اذا استطعتم فافعلوا شيئا والايمان الخاص بالرسل ان نؤمن بكل من سمى الله جل وعلا من المرسلين فكل رسول سماه الله جل وعلا في كتابه او جاء في السنة فنؤمن بان الله ارسله. وان الله ارسل رسلا منهم من علمنا

166
01:00:33.300 --> 01:00:53.300
بالكتاب والسنة ومنهم من لا نعلمه لان الله لم يقص علينا لم يقص علينا خبرهم منهم من قصصنا عليه ومنهم من لم نقصص عليك وكلم الله موسى تكليما. الايمان بالرسل انهم اتوا جميعا بدين واحد وهو دين الاسلام

167
01:00:53.700 --> 01:01:16.600
ان الدين عند الله الاسلام ولقد اوحيت وقال جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وان من امة الا خلا فيها اناذير فاذا كل رسول جاء بدين الاسلام العام الذي هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة

168
01:01:16.600 --> 01:01:36.000
والبراءة من الشرك واهله. هذا دين الاسلام العام الذي جاء به كل رسول. عقيدة واحدة. لكن من حيث الشريعة هنا كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الانبياء اخوة لعلات. الدين واحد

169
01:01:36.100 --> 01:01:56.100
والشرائع شتى وقد جاء هذا ايضا في القرآن في قول الحق جل وعلا لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا. فنؤمن بمحمد عليه الصلاة والسلام وانه خاتم الانبياء والمرسلين ونؤمن بنوح عليه السلام وانه اول المرسلين ونؤمن باولي العزم من الرسل الذين

170
01:01:56.100 --> 01:02:16.100
اخبر الله جل وعلا بهم في سورة الاحزاب وفي سورة الشورى ونؤمن بموسى وعيسى وبإبراهيم الخليل للسلام وبداوود ونؤمن بهم نحبهم ونتولاهم كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله كذلك نؤمن بكتب الله جل وعلا

171
01:02:16.100 --> 01:02:35.900
وان الله سبحانه وتعالى انزل كتبا جعلها حجة على خلقه ونؤمن ايمانا خاصا بالقرآن العظيم وانه كلام الله جل وعلى وان الله جعله مهيمنا على الكتب جميعا كما اخبر بذلك سبحانه وتعالى في سورة المائدة

172
01:02:36.200 --> 01:02:56.200
الايمان بالرسل وبالكتب وخاصة الايمان بالقرآن والايمان بمحمد عليه الصلاة والسلام هذا له اعظم الثمرات في الافراد وفي حياة المجتمعات فيجب على من امن بمحمد عليه الصلاة والسلام رسولا وعلى من امن بالقرآن

173
01:02:56.200 --> 01:03:16.200
كتابا الا يأخذ الامور العلمية ولا الامور العملية الا من القرآن ومن سنة محمد عليه الصلاة والسلام وان الحكم الى الله جل وعلا كما قال سبحانه وان احكم بينهم بما انزل الله. احكم بينهم ليس في القضاء فحسب

174
01:03:16.200 --> 01:03:36.200
وانما حتى في الامور التي يختلف الناس فيها. تجادلت انت وفلان في امور من امر العقيدة الحكم بما انزل الله لا بما عند فلان فلان فالحكم في الامور العلمية وفي المخاصمات وفي الامور العملية يجب ان يكون الى الله جل وعلا في الى كتابه والى محمد

175
01:03:36.200 --> 01:03:58.100
عليه الصلاة والسلام الى سنته. ثم الايمان باليوم الاخر ايظا هذا يشمل اشياء الايمان باليوم الاخر من اركان الايمان ما معنى الايمان باليوم الاخر؟ تؤمن يعني القدر المجزئ الذي من لم يؤمن به فليس بمؤمن فهو كافر تؤمن

176
01:03:58.100 --> 01:04:21.250
بان الله جل جلاله جعل يوما يحاسب فيه العباد فيجزي المحسن باحسانه والمسيء باساءته هذا القدر يجب على كل احد ان يؤمن به فهو ركن الايمان. ثم كل من وصله علم يتعلق باليوم الاخر في الكتاب والسنة

177
01:04:21.250 --> 01:04:45.200
فهذا يجب عليه ان يعلم ما بلغه مما جاء في الكتاب وفي سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم لمن باليوم الاخر يبدأ من الايمان بالموت. والموت مخلوق موجود انفصال الروح عن البدن. الروح لها حياتها. والبدن يكون في التراب. بعد الموت

178
01:04:45.200 --> 01:05:19.850
روحوا والبدن ليس كحالتهما قبل الموت قبل الموت الحياة للبدن والروح تبع للبدن تحس ان البدن يتلذذ والروح تتلذذ تبعا لتلذذ البدن. اذا اكلت وشبعت الروح تهدأ اذا حصلت شيء فرحت فرح بدنك يعني حصلت شيئا مسرورا في عينك في في الكلام ولا كذا البدن يلتذ بما يلمس بما

179
01:05:19.850 --> 01:05:43.700
الروح تلتذ تبع تبعا للبدن. اما بعد الموت فالحياة للروح والبدن معا. ولكن الحياة للروح اصالة والبدن تبع فتتلذذ الروح ويصل التلذذ الى البدن وتتألم الروح والتألم والعذاب يصل الى البدن

180
01:05:43.700 --> 01:06:09.000
فاذا النعيم والعذاب بعد الممات الايمان به واجب والايمان بذلك ان تؤمن بان الله جل وعلا نعم المؤمنين وعذب الكافرين. نعم عن المؤمنين بتنعيم ارواحهم في الجنة وابدانهم في قبورهم كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال نسمة

181
01:06:09.000 --> 01:06:25.100
والمؤمن طائر يعلق في ثمار الجنة او من ثمار الجنة. والبدن ايضا القبر حفرة من حفر من حفر النار او روضة من رياض الجنة فبينهما اتصال عجيب لا يعلمه الا الرب جل وعلا

182
01:06:25.250 --> 01:06:46.200
الى البرزخ كله نؤمن به وانه دار نعيم او دار عذاب ونؤمن بان الله جل وعلا يبعث العباد وانه سبحانه وتعالى ينفخ في الصور او يأمر ان ينفخ في الصور نفخة

183
01:06:46.550 --> 01:07:12.500
ايا تصعق الخلائق؟ ثم يأمر ان ينفخ فيه اخرى تستيقظ الخلائق الى الرب جل وعلا وتسير الى موقف الحساب هاتان النفختان فيهما يحصل بينهما اشياء انبهوا بان كثيرين قد ما يعقلون ما في القرآن من ذكر ما يحصل في يوم

184
01:07:12.500 --> 01:07:41.500
يوم القيامة لابد من شيء من التفصيل ولو اطلت الايمان باليوم الاخر النفخة الاولى هي نفخة الصعق والنفخة الثانية هي نفخة البعث النفخة الاولى بينها وبين النفخة الثانية اربعون قال عليه الصلاة والسلام بين النفختين اربعون. قال الصحابة لابي هريرة

185
01:07:42.200 --> 01:08:07.050
اربعون يوما قال ابيت قالوا اربعون شهرا قال ابيت يعني ابيت ان اقول ما ليس لي به علم. النبي عليه الصلاة والسلام قال بين النفختين اربعون قال عليه الصلاة والسلام بعدها وكل شيء يبلى من ابن ادم الا عجب الذنب يعني اخر فقرة او

186
01:08:07.050 --> 01:08:27.300
اخر خلية من خلايا عظام الظهر. كل شيء يبلى من ابن ادم الا عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة انت اذا قبرت وتحلل بدنك اذا شاء الله جل وعلا ذلك يبقى منك بذرة في الارض

187
01:08:27.800 --> 01:08:48.950
هذه البذرة منها يركب الخلق يوم القيامة كما ثبت في الصحيح انه عليه الصلاة والسلام قال يرسل الله يوم القيامة ماء كمني الرجال منه تنبت الاجساد ما من السماء كمني الرجال هذه البذر هذه البذر تنبت تصبح كالاشجار

188
01:08:49.750 --> 01:09:07.150
بين النفختين قبل النبات يحصل اشياء اذا قرأت بالقرآن اذا السماء انشقت اذا الاقوى اذا السماء انشقت واذنت لربها وحقت واذا الارض مدت. اذا الارض مدت والقت ما فيها وتخلت. اذا زلزلت الارض

189
01:09:07.150 --> 01:09:28.700
زلزالها وخرجت الارض اثقالها اذا السماء ان فطرت واذا ويسألونك عن الجبال فقل ينسبها ربي نسفا هذه كلها تحصل بين  بين النفختين الارض تتغير يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وهو التبديل الاول. الا يدفن وراء الجبال في اقصى او

190
01:09:28.700 --> 01:09:48.700
في السهل على رمل الامر واحد. لان الارظ ستكون شيئا واحدا ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي وما احسن قول ابن القيم رحمه الله تعالى في نونيته في بيان هذا الامر قال واذا اراد الله اخراج

191
01:09:48.700 --> 01:10:08.700
بعد الممات الى المعاد الثاني القى على الارض التي هم تحتها والله مقتدر وذو سلطان مطرا غليظا ابيضا متتابعا عشرا وعشرا بعدها عشران فتظل تنبت منه اجسام الورى مثل النبات كاجمل الريحان

192
01:10:08.700 --> 01:10:31.800
حتى اذا ما الام يعني يعني الارض حتى اذا ما الام حان ولادها وتمخضت فنفاسها متداني اوحى لها رب السماء فتشققت فاذا الجنين كاكمل الشبان. بعد ذلك ينفخ في الصور هذي اجسام اجسام بلا ارواح فتهتز

193
01:10:31.800 --> 01:10:51.800
اجسام تعود رح كل صاحب روح الى جسده فتهتز الاجسام فينظر الناس يتلفتون كما قال سبحانه ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون قيام لانهم نبتوا ينظرون لماذا قال ينظرون؟ لان الارض تغيرت ينظرون

194
01:10:51.800 --> 01:11:14.700
هل هذه هي الارض التي عهدوها واشرقت الارض بنورده ثم ينساق الناس الى مكان الحساب تنصب الموازين الكتب تتطاير الصحف تتطاير يؤتى بالجنة ويؤتى بالنار ويتنزل ينزل الرحمن جل وعلا لفصل الحساب. فالايمان باليوم الاخر معناه ايمان بهذا كله

195
01:11:14.700 --> 01:11:34.700
ايمان بالصحف ايمان بالميزان ايمان بالنار ايمان بالجنة ايمان بالصراط كل ما اخبر الله به مما يكون بعد قيامة بل وفي البرزخ هذا كله من الايمان باليوم الاخر فمن علم ذلك تفصيلا وجب عليه ان يؤمن به اخر اركان

196
01:11:34.700 --> 01:11:54.700
الايمان هو الايمان بقدر الله جل جلاله خيره وشره. وهذا يطول الكلام فيه يحتاج الى بيان واسع لكن ان معنى الايمان بالقدر ان تؤمن بان الله جل وعلا علم الاشياء جميعا قبل وقوعها

197
01:11:54.700 --> 01:12:14.700
لكونها وكتب سبحانه وتعالى مقاديرها قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانه سبحانه هو الخالق لكل شيء. الطاعات والمعاصي وكل شيء هو الذي يخلقه سبحانه

198
01:12:14.700 --> 01:12:34.700
انه لا يجوز ان يقال ان ثمة شيء في ارض الله وفي ملكوت الله لا يخلقه الرب جل وعلا. فنؤمن معنى الايمان بالقدر ان نؤمن بان الله قدر الاشياء يعني علم سبحانه ما ستكون عليه الامور امور المخلوقات المكلفين وغير المكلفين فعلم

199
01:12:34.700 --> 01:12:49.200
لانه سبحانه وتعالى علمه اول بالاشياء وكتب ذلك في اللوح المحفوظ. وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن قل لو شئت شئت شيئا لا يشاءه الله جل وعلا فلن يكون

200
01:12:49.300 --> 01:13:09.300
ثم نؤمن بان الله خالق كل شيء. ومن ذلك الافعال والطاعات. يعني صار الايمان بالقدر على مرتبتين. مرتبة قبل وقوع المقدر وهو العلم السابق وكتاب الله جل وعلا ومرتبة بعد وقوع المقدر او مقارنة له وهي خلق

201
01:13:09.300 --> 01:13:26.100
لكل شيء ومشيئته سبحانه. هنا تنبيه القضاء والقدر قل هذا امر قضاه الله وقدره. ما الفرق بين القضاء والقدر؟ اختلف العلماء في ذلك لكن اقربها الى القلوب والى الاذهان هو ان

202
01:13:26.100 --> 01:13:56.900
اضاء من الانتهاء والقدر من ترتيب الامور وتقديرها قبل وقوعها. فالقدر هو مقادير الاشياء قبل ان تقع والقضاء اذا وقعت وانتهت صارت قضاء. كما قال سبحانه فلما قضينا الموت فاقض ما انت قاضي يعني اجعله قضاء مبرما وانتهى. القاضي يقضي لانه ينهي الامور يجعلها على نحو ما ظهر له

203
01:13:56.950 --> 01:14:20.100
القضاء هو انها نؤمن بالقدر السابق وما يقدره الله علينا ونؤمن بالقضاء وهو انفاذ الله جل وعلا ما قدر سبحانه وتعالى اذا تبين لك ذلك فهذا عرظ موجز باركان الايمان باركان العقيدة الصحيحة يحتاج منك الى ان تقبل على تعلمه لان تقبل على

204
01:14:20.100 --> 01:14:40.100
فهمي وهذا الاعتقاد كما رأيت له ثمرات في صحة عملك له ثمرات في صحة اخباتك لربك له ثمرات في عبوديتك قال لربك وايظا له ثمرات في المجتمع بعامة في الامم في الدول فامة الاسلام لما امنت بهذا حقيقة

205
01:14:40.100 --> 01:15:00.100
حكمته وصارت العقيدة مؤثرة في حياتها رأيت ماذا كان عليه حال اهلها. فنحن اليوم يجب علينا افرادا ويجب علينا مجتمعات ان نحقق العقيدة الاسلامية في انفسنا. ان نعلمها اولا علما بينا بادلتها. والا نتردد ولا

206
01:15:00.100 --> 01:15:20.100
اركاب ثم نحققها في انفسنا تظهر ثمرات العقيدة الصحيحة علينا في انفسنا وفي بيوتنا وفي مجتمعاتنا فان في ذلك الطمأنينة والعلم والنور الذي تراه. اومن كان ميتا فاحييناه. يعني بالعقيدة. حيناه بالايمان

207
01:15:20.100 --> 01:15:37.350
صحيح او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها لا شك لا يستوي هذا وهذا افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون

208
01:15:37.450 --> 01:15:53.300
هذا الجواب لا يستوى مؤمن لا يستوي مع غيره. فاذا احبكم في ختام هذه الكلمة على الاعتناء بالعقيدة. وعلى ان يكون للعقيدة ثمرة في حياتك وان لا تكون العقيدة مجرد

209
01:15:53.600 --> 01:16:13.350
امور قناعية عقلية لا لا بد من ان لها اثرا في الختام اسأل الله جل وعلا ان يثيبكم على ما سمعتم وان يثبت ما سمعتم في قلوبكم. وان يمن عليكم بحسن الاتباع. ان يمن علي وعليكم

210
01:16:13.350 --> 01:16:33.350
بحسن الاتباع والعمل بما علمنا اللهم نسألك ان تغفر لنا جميعا. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولاحبابنا جميعا اللهم طهرنا من الذنوب والاثام وارفع درجتنا فان صفتك يا ربي المغفرة والرحمة

211
01:16:33.350 --> 01:16:53.350
وصفتنا التقصير والمعصية والغفلة. اللهم فاغفر لنا جما وارحمنا رحمة واسعة. واجعلنا من من الذين رضيت عنهم فارضيتهم يا كريم. نعوذ بك ان نضل بعد الهدى. او ان ان نعوذ بك

212
01:16:53.350 --> 01:17:13.350
بان نضل بعد الهدى او ان نزيغ بعدما جاءنا من البينات والهدى اللهم نسألك ان تصلحنا وتصلح مجتمعاتنا اللهم وفق ولاة امورنا لما تحب وترضى اللهم اجعل ما يستقبلونه من الايام في الامن والايمان والهدى ونصرة

213
01:17:13.350 --> 01:17:29.657
في الدين والشريعة خيرا مما خلفوه. واجعلنا واياهم من الذين يرتفعون كل يوم في درجات الايمان يا كريم. اللهم وابرم بهذه الامة امر رشد يعز فيه اهل الطاعة ويعافى فيه اهل الغفلة والمعصية