﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:24.950
الرابع والخمسون من دروس العقيدة  وفيه شرح العقيدة الطحاوية وكنا قد توقفنا عند الفقرة الثامنة والستين من فقرات العقيدة الطحاوية في قول الامام ونرجو للمحسنين من المؤمنين ان يعفو الله عنهم

2
00:00:25.450 --> 00:00:46.400
ويدخلهم الجنة برحمته ولا نأمن عليهم. ولا نشهد لهم بالجنة ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ولا نقنطهم وهم لنا مدة نتكلم في هذا الاصل  نرجو للمحسنين من المؤمنين ان يعفو الله عنهم

3
00:00:46.700 --> 00:01:13.400
ويدخلهم الجنة برحمته ولا نأمن عليهم ولا نشهد لهم بالجنة ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ولا نقنطهم والامن والاياس ينقلان عن ملة الاسلام وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة وقفنا مع جملة ان طغيان الطاعات

4
00:01:13.450 --> 00:01:43.850
اخطر من طغيان المعاصي وقفة طويلة ان المطيع حين يطغى بطاعته اخطر من العاصي الذي يطغى بمعصيته. فان المعاصي حين يعرف انه عاص منكسر يريد ان يتوب ويرجع اما المطيع

5
00:01:44.100 --> 00:02:06.400
فحين يطغى بطاعته فانه معجب مغرور ان قلت له تب يقول مما اتوب فلذلك طغيان المعاصي كلمة ابن القيم طغيان المعاصي اسلم من طغيان الطاعات. احنا غيرناها وقلنا ايه ان طغيان الطاعات اخطر من طغيان المعاصي

6
00:02:07.650 --> 00:02:24.250
طغيان الطاعات اخطر من طغيان المعاصي. وابن القيم حين ذكر هذا في المدارج ساق قصة الرجل الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم اعدل فقال فانظر الى طغيان الطاعات كيف حمل رجل

7
00:02:25.000 --> 00:02:46.900
بين عينيه مسل ركب المعزى من كثرة السجود انظر الى العباد السجاد ده كلام ابن القيم كده العباد السجاد كيف جرأتهما طاعته على ان يقولا لرسول الله اعدل وقال صلى الله عليه وسلم يخرج من ضئضئي هذا قوم تحقرون

8
00:02:47.150 --> 00:03:14.900
صلاتكم الى صلاتهم يمرقون من الدين فطغيان الطاعات اخطر قد تستولي النفس على العمل الصالح فتصيره جندا لها فتصول به وتطغى فترى الرجل اعبد ما يكون ازهد ما يكون اطوع ما يكون وهو عن الله ابعد ما يكون

9
00:03:15.450 --> 00:03:49.750
واصحاب المعاصي الظاهرة اقرب الى الله منه لذلك نستغفر للمسيء ونخاف عليه ولا نقنطه ونرجو الرحمة نرجو العفو للمؤمنين ولا نأمن عليهم ولا نشهد لهم بالجنة والامن والاياس ينقلان عن ملة الاسلام

10
00:03:50.450 --> 00:04:12.500
اسمع الشرح يقول الشيخ يجب ان يكون العبد خائفا راجيا فان الخوف المحمود الصادق ما حال بين صاحبه وبين محارم الله فاذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس. والقنوط والرجاء المحمود

11
00:04:12.700 --> 00:04:36.900
رجاء رجل عمل بطاعة الله على نور من الله فهو راج لثواب الله او رجل اذنب ذنبا ثم تاب منه الى الله فهو راج لمغفرة الله قال سبحانه ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله

12
00:04:37.300 --> 00:05:04.150
اولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم في كتاب ابن القيم الداء والدواء ساق ابن القيم في البداية اه في بداية الكتاب الفرق بين الغرور وحسن الزن وساق كلام المغترين

13
00:05:07.150 --> 00:05:27.350
وانا اخاف كثيرا من قراءة مسل هزا الكلام فان النفوس قد تستنيم له ولكني كسيرا ما احذر فاقول مثلا اسمع اسمع هذه يقول ابن القيم عليه رحمة الله وكثير من الناس يظن

14
00:05:27.450 --> 00:05:42.600
انه لو فعل ما فعل ثم قال استغفر الله زال الذنب وراح هذا بهذا وقال لي رجل من المنتسبين الى الفقه انا افعل ما افعل سم اقول سبحان الله وبحمده مائة مرة وقد غفر ذلك اجمعه

15
00:05:43.150 --> 00:05:57.750
كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من قال في يوم سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر لابد ان اعلق على مسل هزا الحديس

16
00:05:59.300 --> 00:06:17.300
فاقول هل قال لك رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم. اعصي سم قل سبحان الله وبحمده مئة مرة يغفر لك؟ هل قال هذا نفهم بقى وانما قال من اخطأ

17
00:06:18.650 --> 00:06:36.000
ازنب سم قال سبحان الله وبحمده غفرت له ذنوبه لكن ابدا لم يكن لك القرآن والسنة اعصي ثم قل وانما ينهاك عن المعصية ثم اذا فعلت فكن وهزه افة اهل عصرنا

18
00:06:36.450 --> 00:06:59.650
يقول لك انا هعمل المعصية دي وبعدين يتوب هغلط الغلطة دي وبعدين يستغفر فهزا تعمد وفرق بين العمد والعناد قال الملك جل جلاله الله الرحيم الودود الغفور انما التوبة على الله للذين يعملون السوء

19
00:07:00.350 --> 00:07:35.400
بجهالة وقال سبحانه وتعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات وقال سبحانه وتعالى ولم يصروا على ما فعلوا وهم وهم يعلمون اذا الذي يتعمد ان يعصي ويقول سأتوب الذي يتعمد ان يخطئ

20
00:07:35.600 --> 00:08:04.250
ويقول ساستغفر هذا ليس في نطاق هذه الوعود ليس في نطاقها انما في نطاقها الذي يخطئ بجهل اما الاخر فكانه معاند يعرف الحرام ويعرف ان الله يرى وسيعاقبه عليه ثم يتعمد ثم ان هناك عقوبات اخرى

21
00:08:04.800 --> 00:08:26.700
فقد يطبع على القلب فلا يطلب التوبة وقد يمكر بالعبد فيحب ويألف المعصية فلا يستطيع ان ينتهي عنها وقد يؤخذ العبد على المعصية فيموت وهو عليه وكل ذلك وارد وقال لي اخر من اهل مكة

22
00:08:28.300 --> 00:08:42.000
نحن اذا فعل احدنا ما فعل ثم اغتسل وطاف بالبيت اسبوعا محي عنه كل زلك لان الرسول صلي عليه. صلى الله عليه وسلم قال من طاف بالبيت اسبوعا غفر له ما تقدم من ذنبه

23
00:08:42.600 --> 00:08:57.100
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذنب عبد ذنبا وقال اي ربي اصبت ذنبا فاغفر لي فقال الله علم عبدي ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي

24
00:08:57.350 --> 00:09:13.000
ثم مكث ما شاء الله ثم اذنب ذنبا اخر فقال اي ربي اصبت ذنبا فاغفر لي فقال الله عز وجل علم عبدي ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت لعبدي فليصنع ما شاء

25
00:09:15.200 --> 00:09:34.100
وقال انا لا اشك ان لي ربا يغفر الذنب ويأخذ به. وهذا الضرب من الناس قد تعلق بنصوص الرجاء واتكل عليها وتعلق بها بكلتا يديه. واذا عاتب على الخطايا والانهماك فيها سرد لك ما يحفظه من سعة رحمة الله

26
00:09:34.150 --> 00:09:59.950
ومغفرته ونصوص الرجاء وللجهال من هذا الضرب من الناس في هذا الباب غرائب وعجائب ومنهم من يغتر بفهم فاسد فهمه هو واضرابه من نصوص القرآن والسنة فاتكلوا عليه كاتكال بعضهم على قوله ولسوف يعطيك ربك فترضى

27
00:10:00.200 --> 00:10:23.000
قال وهو صلى الله عليه وسلم لا يرضى ان يكون في النار احد من امته وهذا من اقبح الجهل وابين الكذب على الله ورسوله فانه صلى الله عليه وسلم يرضى بما يرضى به ربه عز وجل. والله يرضيه تعذيب الظلمة والفسقة والخونة. والمصرين على الكبائر

28
00:10:23.100 --> 00:10:40.350
فحاشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يرضى بما لا يرضى به ربه تبارك وتعالى. وكاتكال بعضهم على قوله تعالى ان الله يغفر والذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. وهذا ايضا من اقبح الجهل

29
00:10:40.450 --> 00:11:00.100
فان الشرك داخل في هذه الاية وهو رأس الذنوب واساسها. ولا خلاف ان هذه الاية في حق التائبين فانه يغفر ذنب كل تائب من اي ذنب كان ولو كانت الاية في حق غير التائبين لبطلت نصوص الوعيد كلها

30
00:11:00.300 --> 00:11:20.350
واحاديث اخراج قوم من الموحدين من النار بالشفاعة وهذا انما اوتي صاحبه من قلة علمه وفهمه. فانه سبحانه ها هنا عمم واطلق فعلم انه اراد التائبين وفي سورة النساء خصص وقيد فقال ان الله لا يغفر ان يشرك به

31
00:11:20.400 --> 00:11:44.000
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فاخبر الله سبحانه انه لا يغفر الشرك واخبر انه يغفر ما دونه ولو كان هذا في حق التائب لم يفرق بين الشرك وغيره وكاغترار بعض الجهال بقول الله تعالى يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم

32
00:11:44.550 --> 00:12:17.700
فيقول كرمه وقد يكون بعضهم انه لقن المغتر حجته وهزا جهل قبيح انما غره به الغرور وهو الشيطان ونفسه الامارة بالسوء وجهله وهواه واتى سبحانه جل جلاله في كلامه بلفظ الكريم ما غرك بربك الكريم وهو السيد العظيم المطاع

33
00:12:17.850 --> 00:12:37.800
الذي لا ينبغي الاغترار به ولا اهمال حقه فوضع هذا المغتر الغرور في غير موضعه. واغتر بما لا ينبغي لاغترار به. وكاغترار بعضهم ايضا بقوله تعالى لا يصلاها الا الاشقى

34
00:12:37.850 --> 00:13:07.050
الذي كذب وتولى وكقوله تعالى اعدت للكافرين ونسي هذا المغتر قوله فانذرتكم نارا تلظى فهي نار مخصوصة من جملة دركات جهنم ولو كان الجميع جهنم فهو سبحانه لم يكن لا يدخلها بل قال لا يصلاها

35
00:13:07.150 --> 00:13:31.000
ولا يلزم من عدم صليها عدم دخولها فان الصيلي اخص من الدخول ونفى ونفي الاخص لا يستلزم نفي الاعم ثم ان هزا المغتر لو تأمل الايات التي بعدها لعلم انه غير داخل فيها فلا يكون مضمونا له ان يجنبها

36
00:13:31.150 --> 00:13:52.150
واما قوله في النار اعدت للكافرين فقد قال في الجنة اعدت للمتقين ولا ينافي اعداد النار للكافرين ان يدخلها الفساق والظلمة ولا ينافي اعداد الجنة للمتقين ان يدخلها من في قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان

37
00:13:52.300 --> 00:14:12.800
ومن لم يعمل خيرا قط وكاغترار بعضهم بالاعتماد على صوم عاشوراء او يوم عرفة حتى يقول بعضهم صوم يوم عاشوراء يكفر ذنوب العام كلها ويبقى صوم عرفة زيادة في الاجر

38
00:14:13.250 --> 00:14:32.950
ولم يدري هذا المغتر ان صوم رمضان والصلوات الخمس اعظم واجل من صيام يوم عرفة ويوم عاشوراء وهي انما تكفر ما بينها اذا اجتنبت الكبائر فرمضان الى رمضان والجمعة الى الجمعة

39
00:14:33.000 --> 00:14:54.400
لا يقويان على تكفير الصغائر الا مع انضمام ترك الكبائر اليها ويقوى مجموع الامرين على تكفير الصغائر فكيف يكفر صوم يوم فكيف يكفر صوم يوم تطوع كل كبيرة عملها العبد وهو مصر عليها

40
00:14:55.950 --> 00:15:13.500
غير تائب منها هذا محال على انه لا يمتنع ان يكون صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء مكفرا لجميع ذنوب العام على عمومه ويكون من نصوص الوعد التي لها شروط وموانع

41
00:15:13.900 --> 00:15:35.050
ويكون اصراره على الكبائر مانعا من التكفير فاذا لم يصر على الكبائر لتساعد الصوم وعدم الاصرار وتعاونا على عموم التكفير كما كان رمضان والصلوات الخمس مع اجتناب الكبائر متساعدين متعاونين على تكفير الصغائر

42
00:15:35.100 --> 00:15:53.300
مع انه سبحانه قد قال ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم. فعلم ان جعل الشيء سببا لا لا يمنع ان يتساعد هو وسبب اخر على التكفير ويكون التكفير مع اجتماع السببين

43
00:15:53.350 --> 00:16:16.800
اقوى واتم منه مع انفراد احدهما. وكلما قويت اسباب التكفير كان اقوى واتم واشمل عايزين نكمل الفقرة دي كلها عشان يبقى ردينا على كل الشبهات يقول الشيخ وكاتكال بعضهم على قوله صلى الله عليه وسلم

44
00:16:17.000 --> 00:16:33.800
هاكيا عن ربه سبحانه وتعالى انا عند حسن ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء يعني ما كان في ظنه فانا فاعله به ولا ريب ان حسن الظن انما يكون مع الاحسان

45
00:16:34.200 --> 00:16:58.000
فان المحسن حسن الظن بربه ان يجازيه على احسانه وانه لا يخلف وعده وانه يقبل توبته واما المسيء المصر على الكبائر والظلم والمخالفات فان وحشة المعاصي والظلم والحرام تمنعه من حسن الظن بربه

46
00:16:58.200 --> 00:17:20.950
هذا موجود في المشاهدة فان العبد الابق المسيء الخارج عن طاعة سيده لا يحسن الظن به ولا يجامع وحشة الاساءة احسان الظن ابدا فان فان المسيء مستوحش بقدر اساءته واحسن الناس ظنا بربه اطوعهم له

47
00:17:21.200 --> 00:17:45.000
كما قال الحسن البصري ان المؤمن احسن الظن بربه فاحسن العمل وان الفاجر اساء الظن بربه فأساء العمل فكيف يكون محسن الظن بربه من هو شارد عنه حال مرتحل في مساخطه

48
00:17:45.350 --> 00:18:12.150
في مساخطه وما يغضبه متعرض للعنته قد هان حقه وامره عليه فاضاعه وهان نهيه عليه فارتكبه واصر عليه كيف يكون حسن الظن بربه من بارزه بالمحاربة وعادا اولياءه ووالى اعداءه

49
00:18:12.750 --> 00:18:37.700
وجحد صفات كماله واساء الظن بما وصف به نفسه ووصفته به رسله وظن بجهله ان ان ظاهر ذلك ضلال وكفر كيف يكون حسن الظن بربه من يزن انه لا يتكلم ولا يأمر ولا ينهى ولا يرضى ولا يغضب

50
00:18:38.350 --> 00:19:04.550
وقد قال تعالى في حق من شك في تعلق سمعه ببعض الجزئيات سبحانه وهو السر من القول وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين هؤلاء لما ظنوا ان الله سبحانه لا يعلم كثيرا مما يعملون

51
00:19:05.100 --> 00:19:29.000
كان هذا اساءة لظنهم بربهم فارداهم زلك الزن وهزا شأن كل من جحد صفات كماله ونعوت جلاله ووصفه بما لا يليق به فازا زن هزا انه يدخله الجنة كان هذا غرورا وخداعا

52
00:19:29.500 --> 00:19:59.600
وتسويلا من الشيطان لا احسان ظن بربه فتأمل هذا الموضع وتأمل شدة الحاجة اليه وكيف يجتمع في قلب العبد تيقنه بانه ملاق الله وان الله يسمع كلامه ويرى مكانه ويعلم سره وعلانيته

53
00:20:00.150 --> 00:20:31.950
ولا يخفى عليه خافية من امره وانه موقوف بين يديه ومسئول عن كل ما عمل وهو مقيم على مساخطه مضيع لاوامره معطل لحقوقه هل مع هزا يحسن الظن بربه وهل اذا جرى هذا

54
00:20:32.200 --> 00:20:57.850
يكون الا من خدع النفوس وغرور الاماني وقد قال ابو امامة سهل بن حنيف دخلت انا وعروة ابن الزبير على عائشة رضي الله عنها فقالت لو رأيتما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرض له

55
00:20:58.350 --> 00:21:21.850
وكانت عندي ستة دنانير او سبعة فامرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان افرقها قالت فشغلني وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عافاه الله ثم سألني عنها فقال

56
00:21:22.450 --> 00:21:47.450
ما فعلت اكنت فرقت الستة الدنانير فقلت لا والله يا رسول الله لقد كان شغلني وجعك قالت فدعا بها حتى وضعها في كفه ثم قال ما ظن نبي الله بالله

57
00:21:48.400 --> 00:22:26.400
لو لقي الله وهذه عنده  وفي لفظ ما ظن محمد بربه لو لقي الله وهذه عنده فيا لله ما ظنوا اصحاب الكبائر والظلمة بالله ما ظنوا اصحاب الكبائر والظلمة بالله

58
00:22:26.850 --> 00:22:56.800
اذا لقوه ومظالم العباد عندهم فان كان ينفعهم قولهم حسنا ظنوننا به فلن يعذب ظالم ولا فاسق فليصنع العبد ما شاء وليرتكب كل ما نهاه الله عنه ثم ليحسن ظنه بالله

59
00:22:57.500 --> 00:23:29.350
فان النار لا تمسه ايا سبحان الله انزر كيف يبلغ الغرور بالعبد وقد قال ابراهيم لقومه ايفكا الهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين اي ما ظنكم ان يفعل بكم

60
00:23:29.850 --> 00:23:55.900
ازا لقيتموه وقد عبدتم غيره ومن تأمل هذا الموضع حق التأمل علم ان حسن الظن بالله هو حسن العمل نفسه فان العبد انما يحمله على حسن العمل حسن ظنه بربه انه يجازيه على اعماله

61
00:23:56.700 --> 00:24:23.350
ويثيبه عليها ويتقبلها منه الذي حمله على حسن العمل حسن الظن فكلما حسن ظنه حسن عمله والا وحسن الظن مع اتباع الهوى عجز كما في الترمذي والمسند من حديس شداد ابن اوس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

62
00:24:23.500 --> 00:24:43.050
الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله وبالجملة فحسن الظن انما يكون مع انعقاد اسباب النجاة واما مع انعقاد اسباب الهلاك

63
00:24:43.600 --> 00:25:07.811
فلا يتأتى احسان الظن ابدا وقفنا عند الفقرة التاسعة والستين والامن والقياس ينقلان عن ملة الاسلام وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة اقول هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة