﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:32.600
الذي هو شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ولهذا قال تعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين يقول رحمه الله فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل

2
00:00:33.250 --> 00:01:08.750
وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب وهو قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات الله جل وعلا سبح نفسه يعني نزه نفسه لان الناس

3
00:01:09.450 --> 00:01:44.550
منهم من الحد في اسماء الله ومنهم من حرف ومنهم من تأول التأويل المخالف للشرع ومن الناس من امن بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وامن برسول الله صلى الله عليه وسلم

4
00:01:44.900 --> 00:02:11.650
وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله وهؤلاء هم اهل الحق وهم الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضي الله عنهم ومن سلك مسلكهم فالله جل وعلا

5
00:02:12.300 --> 00:02:48.500
تعرض له المخالفون فاول الحدوا وحرفوا في اسمائه تعالى كانهم اعلم باسماء الله وصفاته من الله جل وعلا الذي سمى نفسه ووصفها بما يليق بها وكانهم اعلم بالله تعالى من رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:02:48.700 --> 00:03:34.750
الذي يأتيه الوحي من الله جل وعلا فمن الحدث اسماء الله وحرف واول فقد خالف الحق وابعد عنه وسلك سبيل الضلال   واهلك من دعاه الى ذلك والله جل وعلا يقول سبحان ربك رب العزة عما يصفون. فالتسبيح

7
00:03:34.800 --> 00:04:11.950
هو التنزيه والتقديس سبحان ربك ينزه ربك عما يصفون اي عما وصفه به الملحدون المحرفون المتأولون  عما يصفون وسلام على المرسلين سلم جل وعلا على المرسلين يقول شيخ الاسلام لسلامة ما قالوه عن النقص والعيب

8
00:04:12.400 --> 00:04:37.200
فهو اقرار من الله جل وعلا لما وصفه به المرسلون ولو لم يقرهم جل وعلا على ذلك ما سلم عليهم وسلام على المرسلين. ثم حمد نفسه جل وعلا. وهو المستحق للحمد كله

9
00:04:37.200 --> 00:05:08.700
فهو المحمود على كل حال جل وعلا هو المحمود على السراء والضراء والمؤمن يحمد الله جل وعلا على النعمة كما يحمد الله على المصيبة ويصبر عليها. فينال الاجر من الله جل وعلا. كما قال النبي صلى الله عليه

10
00:05:08.700 --> 00:05:41.100
وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير المؤمن في جميع احواله على خير. لانه ان اعطي شكر وان ابتلي صبر والابتلاء والامتحان من الله جل وعلا لا يدل على كراهية الله جل وعلا وعلى بغضه للمبتلى

11
00:05:41.850 --> 00:06:08.250
كما لا يدل على محبته جل وعلا للمبتلى لان المبتلى قد ينجح في هذا الابتلاء فيكون من احب العباد الى الله جل وعلا وقد يخفق في هذا الابتلاء فيخسر العبد الدنيا والاخرة والعياذ بالله ويكون بغيظ

12
00:06:08.250 --> 00:06:39.300
فالله جل وعلا الابتلاء يعم الناس كلهم الا ان هو كما قال عليه الصلاة والسلام اشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل فالانبيا يصبرون ويتحملون البلاء والمصائب. ابراهيم عليه الصلاة والسلام ابتلي بالامر بذبح ابنه

13
00:06:42.600 --> 00:07:04.150
ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم ابتلي بما لم يبتلى به غيره كان ينادى في قريش وفي مكة بالصادق الامين قبل الرسالة عليه الصلاة والسلام وكان معززا مكرما عند الناس كلهم

14
00:07:04.350 --> 00:07:25.900
كلهم يحبونه وكل من قدم الى مكة يحبه ويعلفه ويسأل عنه فلما دعا الى ما دعا اليه اوذي اذى شديدا حتى انه عليه الصلاة والسلام كان اذا سجد يأتون بسلا الجزور فيضعونه على ظهره

15
00:07:28.800 --> 00:07:57.950
وترصدوا له لقتله وسبواه واتهموه بالسحر والكهانة وامور عظيمة وصبر وسلطوا عليه سفهائهم اولادهم الصغار يضربونه بالحجارة حتى ادموا قدميه عليه الصلاة والسلام. وصبر وخرج من مكة الى الطائف. وما استطاع ان يدخل الى مكة الا بجوار مشرك عليه الصلاة والسلام

16
00:07:59.450 --> 00:08:27.300
ومعها كله صابر محتسب. عليه الصلاة والسلام فالبلاء والامتحان من الله جل وعلا لعباده منهم من ينجح في هذا الابتلاء والامتحان وهي احصل على خيري الدنيا والاخرة والعياذ بالله نسأل الله الكريم من فضله ومنهم من يخسر الدنيا والاخرة والعياذ بالله

17
00:08:27.300 --> 00:08:54.450
في هذا الامتحان يجزع ويتشخط ويعترض على حكم الله جل وعلا فيخسر الدنيا والاخرة والعياذ بالله يبتلى بما يبتلى به وتحصل المصيبة ويحرم الاجر والعياذ بالله اقرأ واقرأ ولهذا قال قوله ولهذا قال الى اخره

18
00:08:54.500 --> 00:09:17.400
تعليل لما تقدم من كون كلام الله وكلام رسوله اكمل صدقا واتم بيانا ونصحا ابعدوا عن العيوب والافات من كل من كلام كل احد لانه كما تقدم ان الكلام والافصاح والبيان

19
00:09:17.750 --> 00:09:39.950
قد يكون عن جهل ظعف الكلام وظعف الافصاح قد يكون عن جهل من العبد  وكلام الله جل وعلا خال بعيد عن الجهل. وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم الثاني في رداءة البلاغ قد يكون نتيجة عدم

20
00:09:40.150 --> 00:10:09.550
والقدرة على ايصال المعلومات كما هي. هو يعرف لكنه ما يستطيع ان يفصح عنها كما مثلنا باعجمي مثلا يريد ان يبين حقيقة من الحقائق لعرب. وهو لا يستطيع العربية فهو يناله مشقة في البيان مع انه هاظم المادة وعارف لكن يشق عليه ايصال المعلومات

21
00:10:09.550 --> 00:10:37.150
الى السامعين هذا نوع من انواع الضعف الثالث ان يكون المرء عالم ويستطيع ايصال المعلومات لكن في قلبه غش ونفاق. يقلب المعلومات عن ما هي عليه. ليغش السامعين وكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم

22
00:10:37.300 --> 00:10:57.700
خلي من هذا كله من جميع العيوب لان الله جل وعلا عالم بكل شيء واطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على ما اراد ما اراده منه لتبليغه  ولا اوضح بيان وابين

23
00:10:57.850 --> 00:11:15.550
كلام من كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم الذي الرسول عليه الصلاة والسلام اعطيه جوامع الكلم والكلام الذي جاء عن الله جل وعلا تحدى به فصحاء العرب ما استطاعوا ان يأتوا بمثله

24
00:11:17.650 --> 00:11:41.700
فانتفى العيب الثاني الذي هو عدم القدرة على ايصال المعلومات بقي العيب الثالث وهو الغش والخيانة والنفاق فالله جل وعلا مبرأ منه ورسوله صلى الله عليه وسلم مبرأ منه فانصح ناصح لله للخلق

25
00:11:41.700 --> 00:12:12.150
هو الله جل وعلا ثم رسوله صلى الله عليه وسلم ولذا قال تعليل لما تقدم من كلام الله من كون كلام الله جل وعلا وكلام رسوله اكمل صدقا واتم بيانا ونصحا وابعد عن العيوب والافات من كلام كل

26
00:12:12.150 --> 00:12:33.250
احد نعم وسبحان اسم مصدر من التسبيح الذي هو التنزيه والابعاد عن السوء واصله من السبح الذي هو السرعة والانطلاق والابعاد. الشبح الشبح السرعة يقال يسبح بالماء يعني يسرع في الماء

27
00:12:33.700 --> 00:12:59.800
نعم. ومنه فرس سبوح. شبوح شبوح يعني مسرع اذا كانت شديدة العدو العدو واضافة الرب الى العزة من اضافة الموصوف الى صفته وهو يدل ثم استعمل في التنزيه في تنزيه الله سبحان الله وسبحان ربك يعني ينزه

28
00:12:59.800 --> 00:13:27.600
الله جل وعلا ويعلى شأنه عما وصفه به المخالفون للرسل واضافة العزة واضافة الرب الى العزة سبحان ربك رب العزة رب العزة من الموصوف الى صفته لان العزة صفة من صفات الله جل وعلا

29
00:13:29.150 --> 00:13:54.550
من اضافة الموصوف الى صفته وهو بذل من الرب قبله سبحان ربك من هو؟ قال رب العزة سبحان ربك وكلمة رب الثانية بدل من الاولى يعني انزه ربك ربك هذا هو رب العزة

30
00:13:55.350 --> 00:14:15.800
نعم واضافة الرب الى العزة من اضافة الموصوف الى صفته وهو بدل من الرب قبله فهو سبحانه ينزه نفسه عما ينسبه اليه المشركون. لان المشركين نسبوا الى الله الصاحبة. قال

31
00:14:15.800 --> 00:14:35.450
له زوجة من الجن تعالى الله وصبر عليهم وينعم عليهم ويمدهم بالصحة والعافية والعطاء والمال والولد وغير ذلك من العطاء وهم ينسبون الى الله جل وعلا ما لا يليق بجلاله وعظمته

32
00:14:35.500 --> 00:14:59.450
فما احلمه جل وعلا على من عصاه وينسبون اليه الولد. ويقولون عيسى ابنه ويقولون الملائكة بنات الله النصارى يقولون عيسى ابن الله والمشركون يقولون الملائكة بنات الله والله جل وعلا يعطيهم الخير ويمدهم ويحلم عليهم

33
00:15:01.500 --> 00:15:30.300
نعم وينزه نفسه عما ينسب اليه المشركون من اتخاذ الصاحبة والولد وعن كل نقص وعيب فهو منزه جل وعلا عن كل نقص وعيب  ثم يسلم على رسله عليهم الصلاة والسلام بعد ذلك للاشارة الى انه كما يجب تنزيه الله عز

34
00:15:30.300 --> 00:15:52.500
وابعاده عن كل شائبة نقص وعيب. فيجب اعتقاد سلامة الرسل في اقوالهم وافعالهم من كل عيب كذلك والتسبيح خاص بالله جل وعلا لا يسبح غيره واما الرسل عليهم الصلاة والسلام فيسلم عليهم

35
00:15:53.250 --> 00:16:13.250
وهم سالمون من كل نقص وعيب. مبرؤون من ذلك. لكن التسبيح خاص بالله لانه عبادة عبادة لله جل وعلا. لكنه جل وعلا دلل على صدق الرسل بان سلم عليهم. لو لم

36
00:16:13.250 --> 00:16:39.050
يصدق من سلم عليهم تبارك وتعالى  فلا يكذبون على الله ولا يشركون به ولا يغشون اممهم ولا يقولون على الله الا الحق لانهم عليهم الصلاة والسلام لا يقولون على الله الا الحق الا ما بلغتهم به ملائكة الله عن الله

37
00:16:39.300 --> 00:17:08.550
فهم معصومون عن الكذب وعن الزيادة والنقص عليهم الصلاة والسلام وهم يبلغون عن الله جل وعلا ما اتاهم من الله وان كان فيه لوم لهم او عتاب كما النبي صلى الله عليه وسلم صدر سورة عبس فيها عتاب من الله جل وعلا لمحمد صلى الله

38
00:17:08.550 --> 00:17:32.900
عليه وسلم في قوله عبس وتولى عبس النبي عليه الصلاة والسلام قيل في سبب نزولها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان منشغل بدعوة كفار قريش كبراء قريش وزعماؤهم لعل الله ان يهديهم للاسلام فيعز الله بهم الاسلام

39
00:17:33.600 --> 00:17:48.150
فجاءه عبد الله ابن ام مكتوم وهو انسان اعمى رضي الله عنه ولا يدري عن انشغال النبي صلى الله عليه وسلم فيلاحقه. ويقول علمني مما علمك الله. علمني مما علمك الله

40
00:17:48.150 --> 00:18:06.850
فعبس النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وابعده لانشغاله بما هو فيه فانزل الله جل وعلا عتابا لرسوله صلى الله عليه وسلم عبس وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله

41
00:18:06.850 --> 00:18:28.900
يزكى او يذكر فتنفعه الذكرى. اما من استغنى فانت عنه تلهى انت له تصدى اما من استغنى فانت له تصدى وما عليك الا يزكى. ان تبلغهم ولا اه تهلك نفسك وتتعب نفسك فيهم وتترك من جاءك يطلب الحق والهدى

42
00:18:30.200 --> 00:18:44.650
فتقول عائشة رضي الله عنها لو كان النبي صلى الله عليه وسلم مخفيا شيء من القرآن لاخفى هذا العتاب. لكنه عليه الصلاة والسلام بلغ البلاغ المبين صلوات الله وسلامه عليه

43
00:18:46.950 --> 00:19:13.800
والحمد لله رب العالمين ثناء منه سبحانه على نفسه بما له من نعوت الكمال. واوصاف الجمال وحميد الفعل. وقد تقدم الكلام على معنى الحمد عن اعادته الذي هو الحمد الثناء

44
00:19:14.000 --> 00:19:39.800
باللسان على الجميل الاختياري. يعني يحمد الانسان ربه جل وعلا ما اعطاه يثني على الله جل وعلا بما اعطاه. والحمد لله رب العالمين. فالله جل وعلا يحمد نفسه ليحمده العباد. يعلم العباد ليحمدوه

45
00:19:44.650 --> 00:20:10.000
نعم لما بين فيما سبق ان اهل السنة والجماعة يصفون الله عز وجل بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله ولم يكن ولم يكن ذلك كله اثباتا. ولا كله نفيا. نبه على قوله على ذلك بقوله. وهو سبحانه قد جمع

46
00:20:10.050 --> 00:20:35.050
الى اخره يقول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى فهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات فهو لم يصف نفسه بالنفي فقط ولم يصف نفسه بالاثبات فقط

47
00:20:35.550 --> 00:21:00.400
وانما جمع فيما وصف به نفسه بين النفي والاثبات على غرار قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ليس كمثله شيء هذا نفي لا يماثله احد ولا يشابه احد

48
00:21:01.100 --> 00:21:29.650
والنفي وحده ليس فيه مدح الا اذا اقترن باثبات ليس كذا وليس كذا وليس كذا وليس كذا. ماذا يكون اذا النفي وحده ليس فيه مدح   فاذا اقترن النفي بالاثبات صار المدح والثناء على الله جل وعلا

49
00:21:31.150 --> 00:22:05.500
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير نفي واثبات قل هو الله احد الله الصمد. اثبات لم يلد نفي ولم يولد نفي ولم يكن له كفوا احد. نفي فجمع جل وعلا فيما وصف به نفسه بين النفي والاثبات. النفي قد يكون اجمالا

50
00:22:06.700 --> 00:22:40.050
وقد يكون تفصيلا والاثبات كذلك اجمالا وتفصيلا فمثلا الاثم النفي اجمالا ليس كمثله شيء ولم يكن له كفوا احد والنفي التفصيلي لم يلد ولم يولد لا تأخذه سنة ولا نوم

51
00:22:41.150 --> 00:23:11.950
وهكذا والاثبات الكل الاجمالي له الكمال وله القدرة وله العظمة هم تثبت الاسماء والصفات الواردة في الكتاب والسنة نعم واعلم ان كلا من النفي والاثبات في الاسماء والصفات مجمل ومفصل

52
00:23:12.400 --> 00:23:33.500
مجمل ومفصل النفي مجمل ومفصل. والاثبات مجمل ومفصل ويبينه رحمه الله نعم. اما الاجمال في النفي فهو ان ينفي عن الله عز وجل كل كل ما يضاد كما له من انواع العيوب والنقائص

53
00:23:33.650 --> 00:24:00.300
مثل قوله تعالى ليس كمثله شيء. ليس كمثله شيء نفي اجمالا نعم. هل تعلم له سميا؟ هذا نفي المشابهة له اجمالا نعم سبحان الله عما يصفون تنزيه لله جل وعلا عما وصفه به المشركون اجمالا

54
00:24:00.300 --> 00:24:20.300
واما تفسير واما التفصيل في النفي فهو ان ينزه الله عن كل واحد من هذه العيوب والنقائص او ان ينزه الله عن كل واحد من هذه العيوب والنقائص بخصوصه. مثلا لم يرد لم يولد

55
00:24:20.300 --> 00:24:49.050
لا تأخذه سنة ولا نوم. نعم. فينزهه عن الوالد والولد والشريك والصاحب والند والظد. ما اتخذ الله بولد وما كان معه من اله نعم. والجهل والعز والظد والجهل والعجز والظلال والنسيان والسنة والنوم

56
00:24:49.050 --> 00:25:18.850
والعبث والباطل هذي بالتفصيل وكلها الله جل وعلا منزه عنها. نعم والصنة والنسيان والنوم والعبث. الشنا هي مبادئ النوم النعاس. والباطل الى اخره ولكن ليس في الكتاب ولا في السنة نفي محض. فان النفي الصرف لا مدح فيه

57
00:25:20.300 --> 00:25:38.600
وانما يراد بكل نفي فيها اثم. ولكن ليس في الكتاب ولا في السنة هي في محض ما في نفي محض لا كذا ولا كذا ولا كذا نفي وانما ينفي صفة مذمومة

58
00:25:38.900 --> 00:26:04.800
ويثبت الصفة صفة الكمال لله تعالى. نعم. وانما يراد بكل نفي فيهما اثبات اثبات ما من الكمال ننفي صفة النقص ونثبت مقابلها الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم

59
00:26:05.400 --> 00:26:38.600
يعني اثبت الحياة والقيومية لله جل وعلا ونفى ضدها الذي هو السنة او النوم نعم فنفي الشريك والندء لاثبات كمال عظمته وتفرده بصفات الكمال ونفي العجز لاثبات كما لقدرته ونفي الجهل لاثبات سعة علمه واحاطته. سعة علمه واحاطة نفسه. سعة علمه واحاطته

60
00:26:38.850 --> 00:27:06.200
ونفي الظلم لاثبات كمال عدله ونفي العبث لاثبات كمال حكمته ضد الحكمة العبث الذي يضع الاشياء في غير موضعها والله جل وعلا حكيم ومنزه عن وضع الاشياء في غير موضعها منزه عن العبث. نعم

61
00:27:06.200 --> 00:27:43.550
ونفي السنة والنوم والموت لاثبات كمال حياته وقيومته. وقيوميته كمال حياته وقيوميته وهكذا ولهذا كان النفي في الكتاب والسنة انما يأتي مجمل في اكثر احواله بخلاف الاثبات فان التفصيل هذا كان النفي في الكتاب والسنة انما يأتي مجملا في اكثر احواله. بخلاف

62
00:27:43.550 --> 00:28:16.150
الاثبات. فالاثبات غالبا يأتي مفصلا. والنفي غالبا يأتي مجملا ثم يأتي النفي مفصلا احيانا كما ورد لم يلد ولم يولد ويأتي ويأتي الاثبات مجملا احيانا. نعم فان التفصيل فيه اكثر من الاجمال لانه مقصود لذاته

63
00:28:17.450 --> 00:28:37.750
والتفصيل مقصود لان الله جل وعلا يصف نفسه بما يتصف به تعالى فيصف نفسه بالعلم والعزة والعلو والقدرة والحكمة وغير ذلك من صفات الباري سبحانه وتعالى. نعم. واما الاجمال في الاثبات

64
00:28:37.750 --> 00:29:02.900
فمثل اثبات الكمال المطلق. نقول لله الكمال المطلق لله جل وعلا العلو المطلق له الحمد كله وهكذا هذا اثبات مجمل له العلو المطلق. لان العلو يشمل علو القدر وعلو القهر وعلو الذات

65
00:29:03.400 --> 00:29:24.800
والفرق بينها واضح علو القدر معظم في القلوب والنفوس. تحبه وتجله وعلو القهر قاهر. لجميع خلقه جل وعلا وعلو الذات له العلو فهو مستو على عرشه فوق سماواته سبحانه وتعالى

66
00:29:25.350 --> 00:29:43.800
والعلو لله يقال له العلو المطلق الكامل المخلوق قد يتصف بواحدة من هذه الصفات ويحرم الاخرى قد يتصف بعلو القدر. الناس يحبونه ويجلونه ويعظمونه لكن ليس له من الامر شيء

67
00:29:45.450 --> 00:30:09.550
ولا تسلط ولا امر ولا نهي. لكنه محبوب وهو يمشي مع الناس ليس له رفعة واخر قد يكون له علو القهر قاهر ومتسلف وجبار. لكن الناس تبغضه وتلعنه فليس له محبة في النفوس ولا مودة

68
00:30:11.100 --> 00:30:33.350
واخر قد يكون عال على الناس فوقهم لكن لا محبة ولا تقدير ولا ولا تسلط عليهم لكنه له منزلة عالية والله جل وعلا يقال له العلو المطلق يعني جميع انواع العلو علو القدر وعلو القهر وعلو الذات

69
00:30:35.700 --> 00:31:10.950
والحمد المطلق والمجد المطلق ونحو ذلك كما يشير اليه مثل قوله تعالى الحمدلله رب العالمين  ولله المثل الاعلى وهذا الاثبات المطلق الكمال اثبات المجمل بدون تفصيل والحمد المطلق والمجد المطلق ونحو ذلك. كما يشير اليه مثل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين. له فهو موصوف

70
00:31:10.950 --> 00:31:44.800
بجميع اوصاف المحامد. كلها لله جل وعلا. والحمد يسميها العلماء استغراق لان لله المثل الاعلى هذا اثبات لكمال مطلق لا في تفصيل فيه لله المثل الاعلى نعم واما التفصيل في الاثبات فهو متناول لكل اسم. او صفة وردت في الكتاب والسنة

71
00:31:45.300 --> 00:32:08.350
وهو من الكثير بحيث يعني التفصيل في الاثبات ما ورد في الكتاب والسنة ولا يسوغ لنا ان نأتي بصفة صفة اثبات من عندنا يستحسنها ونأتي بها لا وانما نقول له المثل الاعلى. والله اعظم اجل

72
00:32:08.800 --> 00:32:33.200
والله اكبر والله له الحمد والثناء سبحانه وتعالى هذا اجمالا مثلا لكن هذه الصفة مثلا نثبتها نتوقف في اثباتها على احد امرين وهما الكتاب او السنة ان وردت هذه الصفة في الكتاب او وردت في السنة والا فلا

73
00:32:33.850 --> 00:32:53.250
ما يسوق لنا ان نثبت لله جل وعلا صفة بدون اعتماد على الكتاب والسنة. لكن الاثبات العام او الكمال العام نثبت نقول الله جل وعلا اعلى واجل الله اكمل الله اكبر

74
00:32:53.400 --> 00:33:14.600
الله له الحمد الله له القدرة وهكذا  وهو من الكثير بحيث لا يمكن لاحد ان يحصيه فان منها ما اختص الله عز وجل بعلمه. كما قال عليه الصلاة والسلام يعني ما نقصر اسماء الله جل

75
00:33:14.600 --> 00:33:31.550
وعلى وصفاته على ما نعرف نقول ليس لله اسم ولا صفة الا ما ورد في الكتاب والسنة. لا يقول من اسمائه الحسنى وصفاته العلى ما ورد في الكتاب والسنة من

76
00:33:32.000 --> 00:33:56.900
ومنها ما استأذن الله جل وعلا بعلمه ما نعلمه من اسماء الله جل وعلا وصفاته ما لا نعلمه. كيف لا نعلمه؟ نقول لان الله استأثر به والدليل على هذا ما اورده المؤلف رحمه الله من قول النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. كما قال عليه الصلاة والسلام

77
00:33:57.350 --> 00:34:25.750
سبحانك لا نحصي ثناء عليك. انت كما اثنيت على نفسك وفي حديث دعاء الكرب يعني الذي اصابه كرب وشدة ورد يدعو بهذا الدعاء فيفرج الله جل وعلا الا عنه نعم. اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك

78
00:34:25.750 --> 00:34:50.500
او استأثرت به في علم الغيب عندك؟ الشاهد عندنا سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك الذين هم الرسل او استأثرت به في علم الغيب عندك. فمن اسماء الله جل وعلا ما استأثر الله جل وعلا بعلم

79
00:34:50.500 --> 00:35:24.850
فيها عنده ما يعلمها لا ملك مقرب ولا نبي مرسل. او استأثرت به في علم الغيب عندك اذا فالنفي يأتي اجمالا وتفصيلا والاثبات يأتي اجمالا وتفصيلا ووردت امثلة الاجمال وامثلة التفصيل

80
00:35:25.450 --> 00:35:44.200
والصفات صفات الباري الثبوتية هذي يتوقف فيها على ما ورد في كتاب الله او سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. مع العلم بانها ليست هي كل اسماء الله وصفاته

81
00:35:44.200 --> 00:36:11.750
فمن اسماء الله وصفاته ما استأثر الله جل وعلا بعلمه فلا يعلمها غيره. سبحانه وتعالى والدليل على هذا ما ورد في دعاء الكرب والمؤلف رحمه الله تعالى يقرر في هذا انه لا يجوز للمسلم ان يثبت لله جل وعلا من

82
00:36:11.750 --> 00:36:37.750
والصفات الا ما اثبته الله لنفسه ويقرر بانه يجب على العاقل الذي يريد نجاة نفسه ان يؤمن باسماء الله وصفاته ولا يؤولها ولا يحرفها ولا يفسرها على غير معناها وانما يؤمن بها مع اثبات معانيها

83
00:36:38.600 --> 00:37:07.200
ولا يقول نقولها لله ونصف النظر عن المعنى لا هذا الحاد فيها وانما نقولها ونفهم معناها لكن المحظور ما هو؟ الا نكيفها لا نقول سمع كذا وبصر كذا ومثل كذا لا. هذا لا يجوز لانه لان المخلوق لا يحيط بصفة الخالق

84
00:37:07.250 --> 00:37:17.103
تبارك وتعالى. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين