﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.850
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم. ان الله يحب المتقين

2
00:00:32.600 --> 00:01:13.400
ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين قل ان كنتم وقوله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله هذه الايات الكريمة اوردها المؤلف رحمه الله تعالى استدلالا على اثبات صفة المحبة

3
00:01:14.150 --> 00:01:59.300
لله جل وعلا وهي تابعة للايات قبلها في قوله تعالى واحسنوا ان الله يحب المحسنين وقوله تعالى واقسطوا ان الله يحب المقسطين ايتان سبقتا وهذه الاية الثالثة فما استقاموا لكم

4
00:01:59.900 --> 00:02:41.950
فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين وقوله تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وقوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ايات ثلاث وسبق قبلها ايتان ويأتي بعدها

5
00:02:42.000 --> 00:03:27.200
ايات اخر كلها تدل على صفة المحبة وان الله جل وعلا يحب يحب من عباده من اتصف بهذه الصفات الاول الاستقامة والثاني التواب والثالث المتطهر والرابع اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم

6
00:03:27.250 --> 00:04:07.600
يقول تعالى فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ما استقاموا لكم الخطاب للمؤمنين  من استقام للمؤمنين المراد بهم المعاهدون. من بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد  وهم ثلاثة انواع

7
00:04:11.550 --> 00:04:49.450
ثلاث فئات من بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد ثلاث فئات فئة استقاموا على العهد ولم يحصل منهم خيانة ولا غش  كبعض قبائل العرب التي عاهدت النبي صلى الله عليه وسلم استقامت على العهد

8
00:04:49.850 --> 00:05:19.300
فامرنا الله جل وعلا ان نستقيم لهم كما استقاموا  ولا نغدر بهم ولا نخونهم. ولا نتعدى عليهم لانهم استقاموا على العهد الذي بيننا وبينهم  فنحن نكون اوفى منهم واكثر محافظة على العهد

9
00:05:19.550 --> 00:05:54.350
الفئة الثانية نقضوا العهد فهؤلاء لا عهد لهم. ولا وليس بيننا اذا نقضوا انتقض عهدهم فنحاربهم ولا نقول بيننا وبينهم عهد ما دام نقضوا العهد بدأوا بنقظ العهد قيمة للعهد الذي بيننا وبينهم انتقض

10
00:05:54.700 --> 00:06:34.950
الفئة الثالثة بين بين يخاف منهم الغدر ولم يحصل منهم غدا. لكنهم   يتوقع منهم الغدر ونحن غير مطمئنين لما بيننا وبينهم. في كل لحظة الله وكل وقت نخاف ان يغدروا بنا

11
00:06:35.000 --> 00:07:06.400
وهم يؤمنون  هؤلاء ما ينبغي لنا ان نسكت على العهد الذي بيننا وبينهم ثم قد يصبحون او يمسون في حال غفلة منا ولا نغدر بهم بان الغدر محرم. وانما ننبذ اليهم عهدهم

12
00:07:06.400 --> 00:07:30.750
نعلن انه لا عهد بيننا وبينهم. كما قال الله جل وعلا وان خفتم من قوم قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء. يعني اعلم بانه لا عهد بينك وبينهم لانك غير مطمئن اليهم

13
00:07:31.750 --> 00:08:07.350
وهؤلاء الذين استقاموا قال الله جل وعلا فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم  ان الله يحب المتقين. يعني الذي يحافظ على طاعة الله ويجتنب معصية الله فالله جل وعلا يحبه واذا احب الله عبدا

14
00:08:07.750 --> 00:08:39.250
سعد سعادة لا يشقى بعدها ابدا. والله جل وعلا كما ورد في الحديث اذا احب عبدا نادى جبريل اني احب فلانا فاحبه ويحبه جبريل ثم ينادي جبريل في السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه. فيحبه اهل السماء. ثم

15
00:08:39.250 --> 00:09:10.050
توضع له القبول في الارض وتجد الناس يحبونه ويدعون له ويترحمون عليه ويذكرونه بالخير يجد الانسان من نفسه من قلبه المحبة لهذا الشخص وان كان لا يعرفه من قبل ولم يكن بينه وبينه معاملة

16
00:09:10.200 --> 00:09:34.800
لكن يقول اجد نفسي احبه والاخر والعياذ بالله يجد من نفسه الكراهية له والبغظ والبغظ لان الله جل وعلا يبغظه ان الله يحب المتقين. المتقي هو من يجعل بينه وبين معصية الله وقاية

17
00:09:35.000 --> 00:10:07.000
وذلك بالعمل بالطاعة واجتناب المعصية  والله جل وعلا يحب المطيعين المبتعدين عن معصيته ان الله استقيموا لهم ان الله يحب المتقين  وقال في الاية الاخرى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين

18
00:10:08.250 --> 00:10:38.650
يحب التوابين. تواب بمعنى رجاع تائب  كثير التوبة وهذا يدل على انه كثير المعصية كذلك. كثير الذنب لكنه كلما اذنب تاب فالله جل وعلا يحبه لانه عرف ان له ربا يغفر الذنب

19
00:10:38.750 --> 00:11:22.550
ايحب التوابين الذين يتوبون اليه ويرجعون ويندمون على المعصية ويحب المتطهرين المتظاهرين من النجاسات    والتطهر الوقاية من النجاسات ويطلق التطهر على البعد عن المحرمات كذلك لانه بعيد عن القاذورات والمحرمات

20
00:11:23.400 --> 00:12:09.700
وناشد والله اعلم الجمع بين قوله التوابين والمتطهرين لان التواب يطهر قلبه بالتوبة  والمتطهر يطهر بدنه عن النجاسات فجمع بينهم الطهارة المعنوية بالتوبة والطهارة الحسية بالتطهر من النجاسات. والله جل وعلا اثنى على اهل

21
00:12:09.700 --> 00:12:48.000
بانهم يحبون ان يتطهروا والله يحب قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا الطهور الذي اثنى الله عليكم به قالوا يا رسول الله انا نتبع الحجارة الماء يعني عند قضاء الحاجة ما يتمسحون بالحجارة فقط

22
00:12:48.050 --> 00:13:24.450
وانما يتمسحون بالحجارة ثم يغسلون بالماء. يعني يجمعون بين الاسفنجاء والاستجمار. الاستجمار مسح مكان الخارج القبل والدبر  بن حجر او بالتراب او بالمنديل ونحوه ثم بعد ذلك غسله بالماء. فالاستجمار وحده كافي. والاسم

23
00:13:24.450 --> 00:13:51.500
سنجا وحده كافي واذا جمع بينهما الانسان فهو اكمل  فاثنى الله جل وعلا على اهل قبا بانهم في قوله لمسجد اسس من اول يوم ان احق ان تقوم فيه فيه رجال يحبون ان يتطهروا

24
00:13:51.650 --> 00:14:23.000
فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المطهرين وقال هنا ان الله يحب التوابين. يعني الذين يبادرون ويسارعون في التوبة والتواب. صيغ مبالغة يعني كثير التوبة وقوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني فاتبعوني يحببكم الله

25
00:14:23.500 --> 00:14:51.300
هذه اية الامتحان تسمى  اية المحنة يسميها السلف يعني انه يمتحن فيها المرء. والامتحان هو الاختبار  اناس يزعمون انه يحبون الله. جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وزعموا انهم

26
00:14:51.300 --> 00:15:27.350
تحبون الله وقال الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم قل لهؤلاء الذين يزعمون هذا الزعم ان كنتم صادقين في محبتكم لله فاتبعوني اتبعوا الرسول   وهذه يختبر بها كل انسان يدعي الاسلام والايمان ومحبة الله

27
00:15:28.550 --> 00:16:04.550
كل يدعي الدعوة لكن ينظر هل عمله على وفق السنة فهو صادق  والله يحبه. ام هو مجرد دعوة وعمله جانب وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم كان هذا كذاب  فاذا كان لا يرعوي للسنة ولا يهتم لها ولا يبالي

28
00:16:04.600 --> 00:16:24.050
فهذا لو زعم انه يحب الله فهو كاذب. لانه لو احب الله حقيقة احب الرسول عليه الصلاة والسلام ولو احب الرسول صلى الله عليه وسلم حقيقة اتبعه. ما يمكن يدعي محبة الرسول ويخالفه

29
00:16:25.200 --> 00:17:00.400
يطيع الرسول صلى الله عليه وسلم فيكون صادق في محبته لله  قل قل لهؤلاء الذين يزعمون انهم يحبون الله. قل ان كنتم تحبون الله حقيقة كما تزعمون فاتبعوني اطيعوني في امري. واتبعوا سنتي. واجتنبوا نهي. وصدقوني في اخباري. حينئذ تكون

30
00:17:00.400 --> 00:17:24.800
صادقين اما اذا كنت تتشكك في صدق الرسول صلى الله عليه وسلم فلست محبا لله ولا لرسوله ان كان يأتيك امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم ولا ترعوي له ولا تنساق لامر الرسول صلى الله

31
00:17:24.800 --> 00:17:45.000
الله عليه وسلم فانت كاذب في زعمك محبة الله  لان الله جل وعلا اغلق كل باب يوصل اليه وكل طريق يوصل اليه الا من طريق الرسول صلى الله عليه وسلم

32
00:17:46.050 --> 00:18:12.300
ومن اتبع الرسول وصل الى الله جل وعلا والى رضوانه ومن خالف الرسول صلى الله عليه وسلم فهو بحسب مخالفته. ان كانت شديدة فهو بعيد عن الله وعن وان كان في بعض الامور ناقص المتابعة ناقص المحبة بقدر ما عنده من المخالفة

33
00:18:12.350 --> 00:18:55.850
قوله تعالى فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم فمعناه اذا كان بينكم وبين احد عهد كهؤلاء الذين عاهدتموهم عند المسجد الحرام. فاستقيموا لهم على عهدهم مدة استقامة لكم فما هنا مصدرية ظرفية. ثم علل ذلك الامر بقوله يعني مدة استقامتهم استقيموا لهم. لا

34
00:18:55.850 --> 00:19:21.950
تخونوهم ولا تغدروا وهم مستقيمون. نعم وان كانوا كفار. نعم. ثم علل ذلك الامر بقوله ان الله يحب المتقين  هل يحب الذين يتقون الله في كل شيء؟ ومنه عدا ما نقض العهود. يعني احذر لا تنقض العهد حتى

35
00:19:21.950 --> 00:19:48.950
وان كان عهدك مع كافر   فما بالك اذا كان عهدك مع امام مسلم فمن باب اولى لا تنقض العهد  والذي يستنصرك في دين الله انصره. الا ضد قوم بينك وبينهم عهد

36
00:19:49.250 --> 00:20:13.400
حتى وان استنصرك اخوك المسلم على هؤلاء ما دام بينك وبينهم عهد فالتزم بالعهد الذي بينك وبينهم ولا تقاتلهم من اجل نصرة اخيك المسلم ما داموا مستقيمين على العهد الذي بينك وبينهم. نعم

37
00:20:14.150 --> 00:20:45.750
واما قوله تعالى ان الله يحب التوابين الى اخر الاية فهذا اخبار من الله سبحانه وتعالى عن محبته لهذين الصنفين من عباده. من هو الصنفان التوابون والمتطهرون. نعم اما الاول فهم التوابون. اي الذين الذين يكثرون التوبة والرجوع الى الله عز وجل بالاسلام

38
00:20:45.750 --> 00:21:18.500
استغفار مما الموا به على ما تقتضيه صيغة المبالغة فهم بكثرة التوبة قد تطهروا من الاقذار والنجاسات المعنوية. التي هي الذنوب والمعاصي  التوبة التطهر من المعاصي والتطهر الحسي التطهر من النجاسات. يحب التوابين ويحب المتطهرين. نعم

39
00:21:18.550 --> 00:21:48.550
واما الثاني فهم المتطهرون الذين يبالغون في التطهير وهو التنظيف بالوضوء او الغسل من الاحداث والنجاسات الحسية. بدون ما يصل الى حد الوسوسة. يعني المبالغة الزائدة قد تخرج المرء عن الاعتدال الى حد الوسوسة. فمثلا عند الوضوء

40
00:21:48.550 --> 00:22:20.950
الغسلة الاولى واحدة كافية. والثانية افضل من الواحدة الاثنتان والثلاث افظل من الاثنتين. والرابعة شرف وتجر المرء الى الوسوسة وهناك حد للطهارة ليس المراد المبالغة باستمرار بالغسل يغسل الوجه مثلا خمس سبع مرات

41
00:22:21.550 --> 00:22:52.200
هذا لا يجوز لان هذا اسراف في الماء ووسوسة وانما الغسل يغسل الكمال ثلاث مرات والمجزي واحدة والثلاث لا يزيد عليها حتى وان كان على نهر جار لو كان على نهر يمشي

42
00:22:52.350 --> 00:23:22.850
فلا يغسل اكثر من ثلاث لانه اسراف ويجر الى الوسوسة والخروج عن الاعتدال وكثيرا ما يأتي الشيطان للعبد من ناحية الطهارة يتلاعب به فيقول ما تطهرت ما القيت فيجعله يوسوس ويخرج عن الاعتدال

43
00:23:23.400 --> 00:23:58.950
واما الثاني وقيل المراد بالمتطهرين هنا الذين يتنزهون من اتيان النساء في زمن الحيض. او في ادبارهن والحمل على العموم اولى. المتطهرين فيها مانيان. تطهر حسي وهو الاغتسال من النجاسات والنظافة. وقيل التطهر المعنوي الذي يعتزل المرأة

44
00:23:58.950 --> 00:24:29.500
وقت الحيض يعني لا يقربها. ولا يجامعها. لا يجامعها والا قربانها لا بأس الاستمتاع بدون الفرج واو يقرب من النساء في ادبارهن يعني يولج في الدبر الاستمتاع فيما دون ذلك جائز. وانما المحرم الايلاج في الدبر. هذا محرم

45
00:24:29.650 --> 00:24:55.600
واما قوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فقد روي عن الحسن في سبب نزولها ان قوما ادعوا انهم يحبون الله فانزل الله هذه الاية محنة لهم يعني اختبارا لهم

46
00:24:55.900 --> 00:25:17.650
وفي هذه الاية قد شرط الله لمحبته اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم فلا ينال تلك المحبة الا من احسن الاتباع. يعني تابع النبي صلى الله عليه وسلم. وحقق شهادة

47
00:25:17.650 --> 00:25:38.200
محمدا رسول الله. فتحقيق شهادة ان محمدا رسول الله. بطاعته صلى الله عليه وسلم فيما امر وتصديقه فيما اخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر. والا يعبد الله الا بما شرع

48
00:25:38.200 --> 00:25:58.200
اذا حقق هذه الاربعة فقد حقق شهادة ان محمدا رسول الله واتبع الرسول صلى الله عليه وسلم فالله يحبه. اطاع الرسول صلى الله عليه وسلم في اوامره. وانتهى عن نواهيه

49
00:25:58.200 --> 00:26:20.050
وصدقه في اخباره والا يعبد ربه الا بما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم. ما يعبده البدعة يعبده من شيء لم يشرعه الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا تحذير للامة من البدعة

50
00:26:20.050 --> 00:26:42.650
يعني ان كنت صادق في محبتك لله فاتبع الرسول لا تزيد ولا تنقص  كن معتدلا في اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. اناس تجاوزوا الحد واتوا باشياء ما شرعها الله

51
00:26:42.850 --> 00:27:09.550
استحسنوها من انفسهم. هؤلاء ما اتبعوا الرسول صلى الله عليه وسلم اناس اخرون يأتيهم امر النبي صلى الله عليه وسلم فلا يأتمرون ما يهتمون له يأتيهم نهي النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينتهون. ما يهتمون له. يأتيهم

52
00:27:09.550 --> 00:27:38.300
خبر النبي صلى الله عليه وسلم فيتشككون في صدقه ما يصدقون يعبدون الله جل وعلا باشياء ما اتى بها الرسول صلى الله عليه وسلم. يرون انها حسنة وهذا محرم. وهذه البدعة اذا عبد الله بغير ما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم

53
00:27:38.300 --> 00:28:10.500
فلا ينال تلك المحبة الا من احسن الاتباع. والاستمساك بهديه عليه السلام فالمؤمن المتبع لله جل وعلا هو المتبع لرسوله صلى الله عليه وسلم. فاذا زعم محبة الله وهو لم يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كاذب في زعمه. والاية

54
00:28:10.500 --> 00:28:30.500
هذه اية عظيمة التي تسمى اية المحنة يعني يمتحن بها المرء قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوه يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله

55
00:28:30.500 --> 00:28:35.119
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين