﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:23.400
والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وقوله ومن اصدق من الله حديثا ومن اصدق من الله قيلا

2
00:00:23.900 --> 00:00:53.550
واذ قال الله يا عيسى ابن مريم وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا وقوله وكلم الله موسى تكليما وقوله منهم من كلم الله وقوله ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه وقوله وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا

3
00:00:54.000 --> 00:01:27.350
وقوله واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين وقوله وناداهما ربهما الم انهكما عن تلكما الشجرة وقوله ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين هذه الايات الكريمة اوردها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

4
00:01:27.800 --> 00:02:04.150
في كتابه العقيدة الواسطية في اثبات صفات الباري جل وعلا من الكتاب والسنة فهذه الايات الكريمة اثبتت لله جل وعلا صفة الكلام وانه قال ويقول ونادى وينادي وكلم سبحانه وتعالى

5
00:02:05.150 --> 00:02:39.050
والواجب علينا نحو ذلك الايمان لان الله جل وعلا موصوف بصفة الكلام صفة تليق بجلاله وعظمته ونتحاشى ان يخطر على بالنا ان كلامه جل وعلا ككلام المخلوقين لا كلام المخلوق مثلا

6
00:02:39.600 --> 00:03:08.450
باللسان والشفتين والاسنان ولكل حاسة دور في هذا الكلام واما كلام الله جل وعلا فهو ثابت حقا لكن لا يخطر على بالنا ان فيه شبه من كلام المخلوقين او ان كيفيته

7
00:03:08.550 --> 00:03:40.050
او صفته كصفة كلام المخلوقين تعالى وتقدس والناس اختلفوا اختلافا عظيما في الكلام في كلام الله جل وعلا وذلك مصداق قوله صلى الله عليه وسلم وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة

8
00:03:40.800 --> 00:04:04.450
كلها في النار الا واحدة وستفترق هذه الامة اي امة الاجابة يعني يفترق المسلمون الذين ينتسبون الى الاسلام بخلاف الكفار من يهود ونصارى ومشركين لا هذا التقسيم ما يدخلون فيه

9
00:04:04.750 --> 00:04:28.600
وانما تخترق امة الاجابة على ثلاث وسبعين فرقة ثلاث وسبعين فرقة رئيسية. والا فقد تفترق الفرقة الواحدة الى عشرين وثلاثين فرقة. وكل فرق  من متفرعة من هذه الفرقة الكبيرة تكفر صاحبتها

10
00:04:28.750 --> 00:04:50.150
الاخرى وتتهمها بكذا وترميها بكذا واهل السنة والجماعة وسط بين هذه الفرق قالوا يا رسول الله من هذه الواحدة؟ قال من كان على مثل ما انا عليه واصحابي يعني على السنة والجماعة

11
00:04:50.500 --> 00:05:24.300
واهل السنة والجماعة يفهمون معنى كلام الله تبارك وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ويؤمنون به ويصدقونه ويعتقدونه وينزهون الله جل وعلا عن التشبيه والتمثيل ويبتعدون عن التعطيل الذي ينشأ منه في زعمهم التنزيه

12
00:05:25.500 --> 00:05:54.600
فهم ينزهون تنزيها بلا تعطيل ويثبتون اثباتا بلا تشبيه ولا تمثيل وكلام الله جل وعلا واضح جلي في اثبات صفة الكلام وكونه معنى قائم بذاته لا ينطق به او كونه يخلق الكلام في شيء ما ثم هذا الكلام يكون

13
00:05:55.100 --> 00:06:17.150
وكونه كذا وكونه كذا هذا ما كلفنا الله به ولا يجوز لنا ان يخطر على بالنا امر لا يليق بالله تبارك وتعالى وانما نؤمن ايمانا جازما صادقا كما اخبرنا ربنا بانه تكلم

14
00:06:17.700 --> 00:06:50.800
ويتكلم متى شاء وكيفما يشاء وعلى ما شاء سبحانه وتعالى وينادي ونادى ويخاطب سبحانه وتعالى وكلم موسى عليه الصلاة والسلام وكلم الانبياء منهم من كلم الله ونادى عيسى ابن مريم ويناديه يوم القيامة ونادى ادم وحوا الم انهكما عن تلكما الشجرة وغير ذلك

15
00:06:50.800 --> 00:07:26.550
من تكرر وتنوع العبارات في كلام الله تبارك وتعالى لا نشك ولا نتردد ونتحاشى التعطيل ونتحاشى التشبيه والتمثيل وانما نؤمن بما جاء عن الله على مراد الله تبارك وتعالى ونؤمن بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم

16
00:07:29.900 --> 00:07:49.300
بعض الطوائف تعمقت وتكلفت وتدخلت في شيء ما ينبغي لها ان تتدخل فيه اذا قيل ان الله جل وعلا تكلم هل يخفى هذا المعنى على احد ما يخفى على العاقل الذي يدرك

17
00:07:49.350 --> 00:08:14.650
الله تكلم ويتكلم ويكلم من شاء ونادى وينادي وقال جل وعلا ويقول هذه معاني واضحة جلية خلق الكلام في الشجرة خلق الكلام كذا. الله منزه عن الكلام. كيف نقول الله منزه عن الكلام؟ وهو جل وعلا يقول لنا وكلم

18
00:08:14.650 --> 00:08:30.050
الله موسى تكليما وقلنا يا ربي ما يليق ان تقول وكلم الله موسى تكليما هذا ما يقوله عاقل الله جل وعلا يقول عن نفسه ثم نقول نحن لا ما يصير

19
00:08:30.200 --> 00:08:59.550
هذا ما يليق هذا ما يقوله عاقل والمعنى الذي صدر به هذا الكلام واضح جلي  ولا شيء فيه تعجيز. يقول الله جل وعلا وكلم الله موسى تكليما جاء احد المتكلمين الخائضين فيما لا يعنيهم في قبول تهلكهم جاء الى احد القراء

20
00:09:00.100 --> 00:09:22.700
وقال له يرحمك الله اريد منك ان تقرأ وكلم الله موسى تكليما كأنه يريد ويعطيه ما شاء ليكون المتكلم من هو موسى مو والله يقول اريد منك ان تقرأ وكلم الله

21
00:09:23.700 --> 00:09:46.900
موسى تكليما قال له ما قال شتمه بما يستحق قال له هب اني اطعتك في هذا وقرأتها على ما تريد ماذا نقول في وكلمه ربه ما تقبل وكلم الله موسى تكليمه هذه واظحة. من المتكلم

22
00:09:47.000 --> 00:10:08.050
الله تبارك وتعالى. يقول اقرأها وكلم الله موسى يريد ان يكون موسى هو المتكلم والله الذي كلمه موسى طيب هب اني قرأت هذا اطعتك هذي اية وحدة في الكلام علشان نصرفها وننتهي نخلص عليها انا وانت

23
00:10:08.300 --> 00:10:32.500
نحرر كلام الله عن مواضعه وكلمه ربه ماذا اقول فيها هذه واظحة وصريحة وكلمه ربه من الذي كلم ربه كلمه كلم موسى وكلمه ربه ما وكلم موسى ربه ما جاءت في القرآن هكذا

24
00:10:34.600 --> 00:11:01.250
جارت قلوبهم عن الحق. بدأوا يتلمسون ويلتمسون الضلال والزيغ ويعرضون عن الحق الواضح الجليل كأنه يقول في نفسه بسيط هذه وكلمه ربه اقول كلمة مكلبين يعني تجريح جرحه ربه تعالى الله

25
00:11:02.850 --> 00:11:27.850
موسى من الذي جرحه جرحه ربه؟ كيف جرحه ربه؟ ماذا يكون يعني يلتمسون الضلالات ويزيغون عن الحق بامور ينتقدهم الصبي والجاهل الصبي اذا القي عليه الكلام فهم معناه متوسط الحال والصغير

26
00:11:28.500 --> 00:11:54.900
وكلمه ربه يعني جرحه ربه هذي مادح لموسى ان ربه جرحه كلمه كلمه يقول كلمة والتكليم مكلفين بمعنى انه جرح ابو جرح كل هذا يريدون نفي صفة الكلام عن الله تبارك وتعالى

27
00:11:55.150 --> 00:12:17.650
كيف يثبتها الله جل وعلا لنفسه ويثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم ثم نحن نلتفت يمينا وشمالا والتمس الزيغ والضلال بنؤول ونحرف كلام الله جل وعلا عن مواضعه  الطوائف في موضوع الكلام كثر

28
00:12:18.900 --> 00:12:37.950
وكل نهج منهجا من له ادنى عقل وان لم يكن علم ما عنده علم لكن عنده عقل ما يوافق عليه ولا يرى ان ان القرآن يدل عليه ابدا واهل السنة والجماعة

29
00:12:38.050 --> 00:13:06.800
اخذوا كلام الله جل وعلا واحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم بعين الاعتبار والاعتداد والاهتمام بها وجعلوها هي الحكم كما اثبته القرآن اثبتوه وما نفاه القرآن والسنة نفوه وما دل عليه المعنى امنوا به

30
00:13:08.850 --> 00:13:34.450
وما لم يكلفوا به لم يرجعوا اليه كيف تكلم؟ هذا لا ما الينا حتى الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال عنه شيء ولا تكلم فيه  منهجهم في هذا منهج الصفات كله على وتيرة واحدة

31
00:13:34.500 --> 00:14:03.200
كما قال الامام مالك رحمه الله امام دار الهجرة قال الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به يعني بالاستواء واجب والسؤال عنه يعني عن الكيفية بدعة هذه العبارة المروية عن مالك وكذا هي كذلك هي مروية عن ام سلمة رضي الله عنها ام المؤمنين

32
00:14:03.700 --> 00:14:37.050
يؤتى بها في جميع صفات الباري جل وعلا يقال مثلا الكلام كلام الله جل وعلا صفة ثابتة الكلام معلوم المعنى والكيفية كيفية كلام الباري تبارك وتعالى ما نعلمها. الله يعلمها. مجهول

33
00:14:38.650 --> 00:14:57.050
والايمان بالكلام واجب علينا ان نؤمن بان الله تكلم ويتكلم متى شاء وكيف ما شاء على ما اراد سبحانه وتعالى ويكلم من شاء من عباده ويكلم العباد عامة يوم القيامة يناديهم

34
00:14:59.450 --> 00:15:29.100
والسؤال عن كيفية الكلام ما هي كيفيته؟ هذا ما ليس الينا نعرف كيفية كيف نكلم نكلم بعضنا بعض كيف يكلم زيد عمرو كيف تكلم المخلوق نعرفه كيف يتكلم الطائر الذي يتكلم بالتخليد الببغاء وغيره. نعرف هذا نراه نسمعه

35
00:15:30.200 --> 00:15:55.250
لكن كلام ربنا تبارك وتعالى ما يسوغ لنا ان نحدد كيفيته لانه كما يقال السؤال عن الكيفية فرع عن العلم بالذات عن العلم بالذات اذا عندك علم من ذات هذا الشيء فتعرف كيفيته

36
00:15:56.200 --> 00:16:26.900
ما عندك علم بذات الشيء الباري تبارك وتعالى ما نحيط بها ولا نعرف كيفيتها فهو اعلم بها جل وعلا وعلم الله جل وعلا معلوم وكيفيته مجهولة لنا والشواء الله معلوم ونزول الله جل وعلا ينزل ربنا الى سماء الدنيا

37
00:16:27.200 --> 00:16:44.000
حين يلقى ثلث الليل الاخر في نادي هذا معلوم. واضح جلي  يا جماعة ما نحيط به ولا يليق بنا ان نقول كيف ينزل. لا الله جل وعلا ما يقاس بخلقه

38
00:16:45.600 --> 00:17:07.650
محمد وعمرو اذا كان فوق واعلى ينزل نزولا على ما اعتاد نعرف كان في الطائرة ونزل وهكذا هذا نحيط به نعرفه لكن نزول ربنا تبارك وتعالى ما نحيط به وهكذا في سائر الصفات فالواجب على المسلم

39
00:17:08.350 --> 00:17:31.800
الايمان يعني ما هو بالامرار امرار الايات بدون تعمق لا يجب علينا ان نؤمن بها وبما دلت عليه من المعاني وانها حق وان لها معان حقيقية. وان الله جل وعلا تكلم ويتكلم ونادى وينادي. وقال ويقول سبحانه وتعالى

40
00:17:31.800 --> 00:17:56.800
على الصفة التي يعلمها سبحانه واما معنى الصفة فهو معلوم يعني معناه انه كلم او يكلم هذا معلوم كيف يكلم هذا ليس الينا والمؤلف رحمه الله تعالى اورد في هذا الباب احد عشر اية

41
00:17:57.850 --> 00:18:18.500
والايات في هذا كثيرة لكنه اتى بها على سبيل التنويع نادى وينادي وقال ويقول وكلم ويكلم وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا منوعات

42
00:18:19.000 --> 00:18:38.400
والا فالآيات كثيرة في كتاب الله التي تدل على الكلام. واورد المؤلف رحمه الله في هذا احدى عشر اية  مع ما سيرده من الايات الاتية فيما بعد في ان القرآن كلام الله. الايات الاتية

43
00:18:38.550 --> 00:19:07.500
لاثبات ان القرآن كلام الله هذه الايات الاحدى عشر كلها دالة على ان الله تكلم ويتكلم وقال ويقول ونادى وينادي كما هي في معانيها والفاظها واضحة جلية اولا قوله جل وعلا ومن اصدق من الله حديثا. الحديث ما هو؟ هو القول

44
00:19:08.400 --> 00:19:34.450
يعني ان الله يقول ويتحدث ويكلم ومن اصدق من الله قيلا هذي فيها استفهام يفهم منه معنى التعجيز انه لا احد كائنا من كان اصدق من الله حديثا ولا احد اصدق من الله قيلا

45
00:19:34.800 --> 00:19:57.500
لان صدق القول مبني على معرفة حقيقة الامر انا مثلا قد اسمع منك من شخص ما كلام حسن واقول مثلا احدث غيري اقول فلان فلان مثلا  لان هذا الذي ظهر لي

46
00:19:58.800 --> 00:20:14.350
بينما هو ربما يكون في حقيقة الامر منافق  لكن انا اغتررت به لكن الله جل وعلا اذا رضي عن فلان او مدح فلان او ذم فلان فهو مبني على الحقيقة

47
00:20:14.350 --> 00:20:33.650
قال جل وعلا تبت يدا ابي لهب وتب قالها متى سبحانه وتعالى نزلت على محمد صلى الله عليه وسلم وهو في مكة وعاش بعدها ابو لهب زمن طويل الله جل وعلا يعلم اذلا ان ابا لهب لا يؤمن

48
00:20:34.000 --> 00:20:54.550
ويستمر في التباب والخسارة والهلاك وقال جل وعلا لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة رضي الله عنهم رضي الله عنهم ما يمكن ان يسخط عليهم ما دام اثبت لهم الرضا فلا يسخط عليهم

49
00:20:55.150 --> 00:21:10.750
لكن غير الله تبارك وتعالى قد يرضى عن فلان يوم ويسخط عنه لما يحدث في اليوم الاخر لكن الله جل وعلا يعلم انه اذا رضي عن شخص ما يسخط عليه

50
00:21:11.750 --> 00:21:35.500
لانه يقوله جل وعلا عن علم عن علم وعن حقيقة الرجل الصدوق قد يظن الشيء ظن في خبر به فيكون كذب من عادته الكذب لكن لعدم علمه بعدم اطلاع على الحقيقة

51
00:21:36.950 --> 00:22:00.100
الله جل وعلا مطلع على الحقيقة ولهذا قال ومن اصدق من الله حديثا لا احد استفهام بمعنى النفي يفهم منه شيء من التحدي. يعني احفر لي او ائتني باحد اصدق من الله حديثا ما تستطيع

52
00:22:02.700 --> 00:22:22.100
ومن اصدق من الله قيلا مثلها فيها اثبات القول لله تبارك وتعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم وش الشاهد عندنا واذ قال قال الله قال الله يا عيسى ابن مريم نادى سبحانه وتعالى وقال يا عيسى ابن مريم

53
00:22:22.600 --> 00:22:58.700
فهذا حق وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. صدقا في الاقوال عدلا في الاحكام الاقوال  بالصدق او الكذب والاحكام توصف بالعدل او الجو وتمت كلمة ربك كلمة بمعنى كلام صدقا وعدلا صدقا في الاقوال وعدلا في

54
00:22:58.750 --> 00:23:21.050
كل احكام وقوله جل وعلا وكلم الله موسى تكليما. لفظ الجلالة فاعل. لانه هو المتكلم سبحانه وتعالى وهذه التي قلت انها المتكلم يأتي للقارئ يقول اريد ان تقرأ هذي على هكذا تقول وكلم الله

55
00:23:21.900 --> 00:23:39.750
موسى تكليما ليكون المتكلم من هو موسى لا يكون هو الفاعل. وكلم الله موسى تكليما. قال هب عني اطعتك في هذا وظللت انا وانت ماذا موقفنا من قوله وكلمه ربه

56
00:23:43.700 --> 00:24:08.750
وقوله جل وعلا منهم من كلم الله منهم اي من الرسل والانبياء من كلم الله سلم الله فاعل. يعني الله هو الذي كلمهم ولما جاء موسى لميقات او كلمه ربه

57
00:24:09.150 --> 00:24:29.550
كلمه ربه لما جاء دل على ان تكليم الله جل وعلا لموسى متى لما جاء يعني قبل ان يأتي للميقات ما كلمه ربه كلمه لما جاء فدل ان صفة الكلام ثابتة لله جل وعلا ومستمرة

58
00:24:30.150 --> 00:24:53.800
ليست في الازل كما يقول بعضهم تكلم ما عنده من الكلام وانتهى وخلاص هذا جهل ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه وناديناه من جانب الطور اي جانب الطور الايمن يمني وقربناه نجيا. وين الشاهد عندنا

59
00:24:53.900 --> 00:25:15.700
وناديناه ناداه الله جل وعلا والمناداة هي الكلام وقوله تعالى واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين. نادى الله جل وعلا موسى وقال له ان ائت القوم الظالمين. قوم فرعون الا يتقون

60
00:25:16.600 --> 00:25:46.900
وقال تعالى وناداهما ربهما الم انهكما عن تلكما الشجرة وناداهما نادى الله جل وعلا ادم وحواء وقال الم انهكما؟ فدل على انه صدر نهي قبل هذا يعني نهاهما ثم عصيا اكلا من الشجرة فناداهما بعد ذلك. فقال الما حكما عن تلكما الشجرة

61
00:25:49.950 --> 00:26:14.600
وقوله جل وعلا ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين؟ يوم يناديهم يوم القيامة ينادي الله جل وعلا الامم قاطبة يقول ماذا اجبتم المرسلين وغير هذه من الايات وهي كثيرة في كتاب الله جل وعلا

62
00:26:14.900 --> 00:26:41.900
والمؤلف رحمه الله اورد هذه الايات للدلالة على اثبات صفة الكلام لله تبارك وتعالى والمعنى معلوم واضح والكيفية الله اعلم بها والايمان بهذه الصفة الثابتة في الكتاب والسنة واجب على كل مسلم يرجو الله ويخافه

63
00:26:44.150 --> 00:27:18.300
قال الشارح رحمه الله تضمنت هذه الايات اثبات صفة الكلام لله عز وجل وقد تنازع الناس حول هذه المسألة نزاعا كبيرا هذه المسألة يعني اثبات صفة الكلام لله تبارك وتعالى ولا ينبغي ان يتنازع ما دام

64
00:27:18.300 --> 00:27:43.550
كتاب الله جل وعلا بين اظهرنا وعندنا. وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. نأخذ بهما ونعض عليهما بالنواجذ. ولا  نعم ومنهم من جعل كلامه سبحانه مخلوقا منفصلا منه يقول مخلوق كلام الله مخلوق وينشأ عن هذا يقول القرآن مخلوق

65
00:27:44.150 --> 00:28:13.000
يعني خلق الله الكلام في الشجرة واذا خلق الله الكلام في الشجرة وقالت الشجرة انه انا الله رب العالمين. هل الشجرة هي رب العالمين قال الله  وقال ان معنى متكلم خالق للكلام وهم المعتزلة. قالوا خالق للكلام وليس متكلم

66
00:28:13.400 --> 00:28:38.650
وهم المعتزلة لما سموا معتزلة لان رئيسهم واصل ابن عطا كان من تلامذة الحسن البصري رحمة الله عليه الحسن فاظهر مقالته هذه السيئة فانتهره الحسن رحمه الله ووجه فلما لم يقبل التوجيه طرده

67
00:28:40.100 --> 00:29:09.250
فاعتزل مجلس الحسن وحلقة الحسن البصري رحمه الله وانظم اليه من تلاعب بهم الشيطان ثم معتزلة لانها معتزل مجلس الحسن البصري رحمه الله احد السادات التابعين لما طرده بانه وجه وجه واصل بن عطاء هذا الذي هو كبيرهم وامامهم وزعيمهم وجههم فلم يقبل

68
00:29:09.350 --> 00:29:25.450
وعند ذلك طرده قال لا تجلس مثل ما طرد الامام مالك رحمه الله من قال كيف استوى وكان السلف رحمة الله عليهم يوجهون من يقبل التوجيه فاذا لم يقبل طردوه

69
00:29:25.800 --> 00:29:48.700
بان لا يقال انه من تلامذة الحسن البصري. او ممن اخذ عن ما لك حتى يشتهر الطرد هذا فلا يغتر به ولا يغتر به وكانوا رحمة الله عليهم يتلطفون بطالب العلم. لكن مريد الهوى والزيغ يطردونه

70
00:29:49.750 --> 00:30:16.650
لان لكل مقام مقام مثلا طالب علم استجهل شيء ما فجاء الى شيخه مستجهل جاهل يريد الارشاد يتلطف به ويوجهه ويعلمه. لكن اذا ظهر منه قصد الاظلال واثارة الشبه والعلاج فكان العلماء رحمة الله عليهم لا يؤون له

71
00:30:16.900 --> 00:30:33.600
ولا يستجيبون له. بل يظهرون شناعته وطرده حتى لا يغتر به قالوا من هو هذاك مثلا؟ قال هذا واصل بن عطاء. لما انفرد؟ لان الحسن ابن مصر طرده. لم؟ لانه اظهر كذا وكذا

72
00:30:35.200 --> 00:30:58.200
فمن اعلن بدعته يستحق الطرد والابعاد. ومن سأل عن شيء ما على سبيل الجهل وعلى سبيل الاسترشاد فيرشد. ويوضح له ويبين له  فهم سموا معتزلة لهذا والا فزعيمهم واصل بن عطاء

73
00:30:59.000 --> 00:31:26.550
نعم وكان من تلامذة الحسن البصري في اول الامر ومنهم ومنهم من جعله لازما لذاته ازلا وابدا لا يتعلق بمشيئته وقدرته ونفى عنه الحروف والصوت وقال انه معنا واحد في الازل وهم الكلابية والاشعرية وهم طوائف

74
00:31:26.550 --> 00:31:44.850
الظلال ممن ظلوا عن الصراط المستقيم وان كان معهم شيء من الحق معهم يعني ماتوا ثم هم كفار لا وانما عندهم ضلال وقول النبي صلى الله عليه وسلم كلها في النار الا واحد يعني تستحق

75
00:31:44.950 --> 00:32:05.800
دخول النار لما فيها من الزيغ ولا يقال ومنهم من زعم انه حروف واصوات واصوات قديمة لازمة للذات. وقال انها مقترنة في الازل وهو سبحانه لا يتكلم بها شيئا بعد شيء

76
00:32:05.850 --> 00:32:31.850
وهم بعض الغلاة الله جل وعلا يقول وقال ونادى وينادي كيف يقال انها كلام في الاجل يعني في القدم كلام في القدم وخلاص وانتهى يوم يناديهم يوم القيامة  تكلم ويتكلم. متى شاء وكيفما شاء جل وعلا. نعم

77
00:32:32.600 --> 00:32:58.200
ومنهم من جعله حادثا قائما بذاته تعالى. ومتعلقا بمشيئته وقدرته. ولكن زعم ان ان له ابتداء في ذاته. وان الله لم يكن متكلما في الازل وهم الكرامية يعني ما كان متكلم في الازل وانما حدث عنده صفة الكلام. عكس اولئك

78
00:32:58.400 --> 00:33:20.400
اولئك يقولون عنده الكلام في الازل وخلاص انتهى لا يتكلم متى شاء. وانما تكلم كل ما عنده من الكلام وانتهى. وهؤلاء بعكسهم يقولون ليس موصوف بسند لكن جد عنده الكلام. فعل الله عما يقول الفريقين

79
00:33:21.500 --> 00:33:41.500
ويقول بنا القول لو اشتغلنا بمناقشة هذه الاقوال وافسادها على ان فسادها بين لكل ذي فهم من سليم ونظر مستقيم. وقد تكون مناقشتها احيانا تورث شبه واشياء. الانسان سليم منها وبريء منها. ويفهم

80
00:33:41.500 --> 00:34:04.750
كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يحتاج الى ان يورد عنده بعض الشبه التي اوردها اه هؤلاء الضلال وانما يوضح له ان الله تكلم ويتكلم متى شاء وكيفما شاء ولا نحيط بكيفية

81
00:34:04.750 --> 00:34:37.550
ولا لا نحيط بالصفة ولا الكيفية وانما نؤمن بها ونعرف معناها  وخلاصة مذهب اهل السنة والجماعة في هذه المسألة ان الله تعالى هذا الذي يحبنا وهو كلام حسن. نعم وخلاصة مذهب اهل السنة والجماعة في هذه المسألة ان الله تعالى لم يزل متكلما اذا شاء. وان

82
00:34:37.550 --> 00:35:02.350
ان الكلام صفة له قائمة بذاته يتكلم بها بمشيئته وقدرته فهو لم يزل ولا يزال فهو لم يزل ولا يزال يعني في الخدم الى الابد في القدم الى الابد. فهو جل وعلا تكلم ويتكلم. متى شاء وكيفما شاء

83
00:35:02.650 --> 00:35:21.800
فهو لم يرأ فهو لم يزل فهو لم يزل ولا يزال متكلما اذا شاء وما تكلم الله به فهو قائم به ليس مخلوقا منفصلا عنه كما مخلوق لانه كلام الله

84
00:35:21.800 --> 00:35:48.950
اه كلامه جل وعلا وهو صفة من صفاته وصفات الله جل وعلا ليست مخلوقة  ليس مخلوقا منفصلا عنه كما تقول المعتزلة. معتزلة يقولون خلقه منفصلا عنها الكلام. وظهر للناس ولا لازما لذاته لزوم الحياة لها كما تقول الاشاعرة

85
00:35:49.100 --> 00:36:14.150
يعني انه متكلم في الازل مستمر وانتهى. يعني تكلم في الازل وخلاص  بل هو تابع لمشيئته وقدرته والله سبحانه نادى موسى عليه السلام بصوت ونادى ادم وحواء بصوت وينادي عباده

86
00:36:14.150 --> 00:36:40.100
يوم القيامة بصوت ويتكلم بالوحي بصوت ولكن الحروف والاصوات. ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين؟ وايات متعددة في هذا المعنى ان الله ينادي الخلق يوم القيامة  ولكن الحروف والاصوات التي تكلم الله بها صفة له غير مخلوقة

87
00:36:40.200 --> 00:37:05.700
ويقال الحروف مخلوقة والصوت مخلوق هذا كلام الله بحروف وصوت الله اعلم به وهو وصفة من صفاته ما في كلام الله شيء مخلوق  ولا تشبه اصوات المخلوقين وحروفهم كما ان علم الله القائم بذاته ليس مثل علم عباده

88
00:37:05.800 --> 00:37:26.100
فان الله لا يماثل المخلوقين في شيء من صفاته نعم جميع صفات الباري جل وعلا ما تقاس بصفات المخلوقين. السمع والبصر والعلم والقدرة والارادة والاستواء نزول والكلام وغير ذلك من صفات الباري تبارك وتعالى

89
00:37:26.650 --> 00:37:50.850
والايتان الاوليان هنا وهما من سورة النساء تنفيان ان يكون احدهما لا يسأله ومن اصدق من الله في حديث او من اصدق من الله قيلا  تنفيان ان يكون احد اصدق حديثا وقولا من الله عز وجل. بل هو سبحانه اصدق من كل احد في في

90
00:37:50.850 --> 00:38:10.550
بكل ما يخبر به وذلك لان علمه بالحقائق المخبر عنها اشمل واضبط. لانه يعرف يعلم الحقائق جل وعلا على ما هي عليه  بخلاف غيره فهو قد يموه عليه. حتى الرسول عليه الصلاة والسلام يقول انما انا بشر

91
00:38:11.200 --> 00:38:28.450
وانكم تختصمون الي ولعل بعظكم يكون الحن بحجة من بعظ. فاحسبوا انه صادق. فمن قظيت له بحق اخيه فلا يأخذه الرسول عليه الصلاة والسلام يقول ولعل بعظكم يكون الحن بحجة من بعظها يحسب انه صادق

92
00:38:28.650 --> 00:38:47.250
وبخلاف الامر بخلاف الحقيقة والواقع اما الله جل وعلا في علم الامر على ما هو والحقيقة كما هي  فهو يعلمها على ما هي به من كل وجه. وعلم غيره ليس كذلك

93
00:38:47.650 --> 00:39:11.450
واما قوله واذ قال الله يا عيسى فهو حكاية لما سيكون يوم القيامة من سؤال الله لرسوله وكلمته عيسى عليه السلام قال الله يا عيسى ابن مريم في اخر سورة المائدة ينادي الله ما حصل النداء هذا الى الان وانما هو ذا يوم القيامة. حكاية عن ما سيصير يوم القيامة ينادي

94
00:39:11.450 --> 00:39:35.500
الله جل وعلا ليظهر الكذب الذين قالوا عزير ابن الله وقالوا عيسى ابن الله. وقالوا عيسى ثالث ثلاثة. تعالى الله يقول انت قلت للناس اتخذوني وام الاهين من دون الله؟ والله جل وعلا يعلم انه ما قال ذلك. لكن ليظهر كذب اولئك

95
00:39:35.500 --> 00:40:02.050
الذين ينسبون هذا القول الى عيسى عليه الصلاة والسلام فهو حكاية لما سيكون يوم القيامة من سؤال الله لرسوله وكلمته عيسى عليه السلام مما نسبه اليه الذين الهوه وامه من النصارى من انه هو الذي امرهم بان يتخذوه

96
00:40:02.050 --> 00:40:17.400
الهين من دون الله يقول الله جل وعلا له اانت قلت للناس اتخذوني وامه الى هنا من دون الله؟ والله يعلم انه ما قال ذلك لكن ليسأله ليتبرأ ممن قال ذلك

97
00:40:17.500 --> 00:40:44.600
ويظهر كذب من افترى هذه الفرية وهم النصارى وهذا السؤال لاظهار براءة عيسى عليه السلام وتسجيل الكذب والبهتان على هؤلاء الضالين  واما قوله وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. فالمراد صدقا في اخباره وعدلا في احكامه. لانك

98
00:40:44.600 --> 00:41:10.350
تعالى اما اخبار وهي كلها في غاية الصدق واما امر ونهي. وكلها في غاية العدل الذي لا جور فيه. لابتنائها على الحكمة والرحمة والمراد بالكلمة هنا الكلمات لانها اضيفت الى معرفة فتفيد معنى الجمع كما في قولنا

99
00:41:10.350 --> 00:41:33.400
الله ونعمة الله واما قوله وكلم الله موسى تكليما. وما بعدها من الايات التي تدل على ان الله قد نادى موسى عليه السلام وكلمه تكليما وناجاه حقيقة من وراء حجاب وبلا واسطة ملك. فهي ترد على الاشاعرة

100
00:41:33.400 --> 00:41:53.050
الذين يجعلون الكلام معنى قائما بالنفس بلا حرف ولا صوت. يقولون ما تكلم الله وانما شيء بنفس بالله جل وعلا وبذات الله القاه في موسى والا ما في كلام يسمع او يقال من الله

101
00:41:53.200 --> 00:42:12.350
كيف يقول الله وقد قال الله وناديناه وقربناه ثم يقال القاه اذا ما في ميزة لموسى لان كل واحد مثلا قد يلقي الله جل وعلا في قلبه ما شاء لكنه هناك ميزة لموسى عليه السلام وهو انه سمع

102
00:42:12.450 --> 00:42:35.150
كلام الله فيقال كيف سمع موسى هذا الكلام النفسي فان قالوا القى الله في قلبه علما ضروريا بالمعاني التي يريد ان يكلمه بها لم يكن هناك خصوصية موسى عليه السلام في ذلك

103
00:42:35.400 --> 00:42:58.700
وان قالوا ان الله خلق كلاما في الشجرة او في الهواء ونحو ذلك لزم ان تكون الشجرة هي التي قالت لموسى اني انا ربك وكذا ترد عليهم هذه الايات في جعلهم الكلام معنى واحدا في الازل. لا يحدث منه في ذاته شيء. فان

104
00:42:58.700 --> 00:43:22.250
الله يقول ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه متى لما جاء يعني ما كلمه قبل ان يأتي وانما كلمه بما يريد سبحانه وتعالى لما جاء فهذا يدل على التجدد. على ان الله جل وعلا يتكلم متى شاء

105
00:43:22.350 --> 00:43:45.650
باستمرار ما انقطع. نعم فهي تفيد حدوث الكلام عند مجيء موسى عليه السلام للميقات. ويقول وناديناه من جانب الطور الايمن فهذا يدل على ان حدوث النداء عند جانب الطور الايمن والنداء لا يكون الا صوتا مسموعا

106
00:43:46.150 --> 00:44:10.600
وكذلك قوله تعالى في شأن ادم وحواء وناداهما ربهما فان هذا النداء لم يكن الا بعد الوقوع في الخطيئة فهو حادث قطع يعني قد نهاهما وناداهما بعد الوقوع في الخطيئة. فهذه المناداة وقعت بعد. نعم

107
00:44:11.050 --> 00:44:38.097
وكذلك قوله تعالى ويوم يناديهم فان هذا النداء والقول سيكون يوم القيامة وفي الحديث ما من عبد الا سيكلمه الله يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين