﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:38.200
كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له متفق عليه قول المؤلف رحمه الله تعالى ومن ذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:39.350 --> 00:01:17.750
ينزل ربنا الى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر الحديث من ذلك يعني من الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في اثبات صفات الله جل وعلا

3
00:01:20.500 --> 00:02:05.850
اورد اولا الايات الدالة على الصفات الباري جل وعلا ثم اتبعها بالاحاديث الصحيحة الدالة على اثبات صفات لله جل وعلا دل عليها الكتاب العزيز لم ترد في الكتاب العزيز وانما وردت

4
00:02:05.900 --> 00:02:50.200
في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والوارد في الكتاب العزيز وفي السنة الصحيحة يجب على المسلم الايمان بها وتصديقها فلا احد اعلم من الله بالله جل وعلا ولا احد من الخلق

5
00:02:50.900 --> 00:03:25.250
اعلم بصفات الله من النبي صلى الله عليه وسلم فهو رسول الله وهو يتكلم بما جاءه عن الله تبارك وتعالى وهو كما قال الله جل وعلا عنه وما ينطق عن الهوى

6
00:03:25.550 --> 00:04:08.500
ان هو الا وحي يوحى وقال الله جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوا وما نهاكم عنه فانتهوا ويجب على المسلم الايمان بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يكون

7
00:04:08.900 --> 00:04:44.750
محققا بشهادة ان محمدا رسول الله حتى يصدقه صلى الله عليه وسلم فيما اخبر ويطيعه فيما امر ويجتنب ما نهى عنه وزجر والا يعبد الله الا بما شرع عليه الصلاة والسلام

8
00:04:45.800 --> 00:05:19.650
فهو المشرع عن الله وقد قال الله جل وعلا عنه ولو تقول علينا بعض الاقاويل اخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من احد عنه حاجزين وعليه الصلاة والسلام ما يتقول على الله فهو رسول الله

9
00:05:20.300 --> 00:05:54.100
لكن الله جل وعلا يبين للعباد انه لو على فرض المحال لو وجد ما تركه الله جل وعلا يتقول عليه فصفات الباري جل وعلا تثبت بكتاب الله جل وعلا وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فقط

10
00:05:55.550 --> 00:06:37.750
ولا تثبت بالاجتهاد ولا بالاستحسان ولا بقول الجمهور لا في الكتاب والسنة فقط وهذا الحديث قال بعض العلماء انه من الاحاديث المتواترة وهو الذي يرويه جمع عن جمع يستحيل تواطؤهم على الكذب

11
00:06:41.250 --> 00:07:17.250
وهو من الاحاديث المستفيضة المشهورة بين الصحابة رضي الله عنهم ثم عند التابعين فمن بعدهم وهذا فيه اثبات صفات لله جل وعلا منها ما هو ثابت بالكتاب العزيز ومنها ما ثبوته بسنة رسول الله صلى الله

12
00:07:17.250 --> 00:07:42.300
الله عليه وسلم ويكفي هذا ما يطلب يقال نريد دليل من الكتاب لا نقبل السنة اللي ما يقبل السنة كافر ما دام سنة صحيحة يعني علم ان الرسول صلى الله عليه وسلم تكلم بها فما يسعى احد ان يردها

13
00:07:43.350 --> 00:08:14.350
من يردها فقد كفر برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ومن كفر برسول الله كفر بالله واليهود والنصارى يزعمون انهم مؤمنون بالله لكنهم كفار بمحمد صلى الله عليه وسلم. فما ينفعهم ايمانهم بالله لو وجد

14
00:08:15.050 --> 00:08:37.150
بدون ان يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله يقول الله جل وعلا له قل للامة قاطبة كل الثقلين قل للجن والانس

15
00:08:37.350 --> 00:09:03.300
ان كنتم تحبون الله فاتبعوني شد الله جل وعلا كل طريق موصل اليه الا من طريق الرسول صلى الله عليه وسلم   النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى

16
00:09:04.300 --> 00:09:38.300
يقول ينزل ربنا ينزل ربنا اولا فيه اثبات صفة العلو الله جل وعلا لان النزول يكون من اعلى ينزل ربنا وهذا صريح ما يقال ينزل امره تنزل رحمته تنزل ملائكته ما يستقيم

17
00:09:38.700 --> 00:10:08.150
ان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى سماء الدنيا وسماء الدنيا هي السماء الاولى التي نراها القريبة من الارض كل ليلة كل ليلة خاص في ليالي ليالي لا

18
00:10:08.250 --> 00:10:39.800
ينزل جل وعلا نزولا يليق بجلاله وعظمته كل ليلة والليلة من غروب الشمس الى طلوع الفجر او الى طلوع الشمس مبدأ الليل متفق عليه معروف من غروب الشمس ما فيه خلاف

19
00:10:41.150 --> 00:11:06.300
مبدأ الليل من غروب الشمس اذا اقبل الليل منها هنا وادبر النهار منها هنا فقد افطر الصائم والله جل وعلا يقول ثم اتموا الصيام الى الى الليل والليل غروب الشمس

20
00:11:07.700 --> 00:11:42.050
فاول الليل لا خلاف فيه انه من غروب الشمس واخره قال بعض العلماء طلوع الفجر طلوع الفجر يطلع النهار وقال بعضهم في طلوع الشمس كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر

21
00:11:43.450 --> 00:12:12.050
الليل ثلاثة اقسام الثلث الاول الثلث الثاني الثلث الثالث وهو الثلث الاخير يقسم من بعد غروب الشمس الى طلوع الفجر مثلا تسع ساعات الثلاث الساعات الاولى الثلث الاول الثلاث الثانية الثلث الاوسط

22
00:12:12.300 --> 00:12:41.200
الثلاثة الاخيرة ثلث الليل الاخر وحسب طول الليل وقصره انه يتفاوت ليالي الشتاء ليست كاليالي الصيف حين يبقى ثلث الليل الاخر هذا لفظ صريح وواضح وجلي يعرفه كل عربي يعرف اللغة العربية

23
00:12:44.600 --> 00:13:05.200
ولا اشكال في هذا فقال نطق به المعصوم صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى مجال للشك في هذا ومن شك في هذا الشك في دينه وفي اتباعه للنبي صلى الله عليه وسلم

24
00:13:05.500 --> 00:13:36.450
اما هذا كلام صريح واضح؟ غير محتمل لاي تأويل الا من حاذ عن الصراط المستقيم ينزل ربنا جل وعلا فيقول اثبات القول لله تبارك وتعالى يقول من الذي يقول هذا القول؟ النبي صلى الله عليه وسلم اعرف الخلق بربه

25
00:13:37.100 --> 00:14:22.750
فيقول من يدعوني فاستجيب له الواقعة في جواب الشرط من يدعوني فاستجيب  تشويق الرب الكريم الجواد جل وعلا يقول من يدعوني فاستجيب له تشويق وتحريظ للعباد بدعاء الله جل وعلا في هذا الوقت

26
00:14:25.900 --> 00:14:54.400
والله جل وعلا اصدق القائلين فهو يقول من يدعوني فاستجيب ما يمكن ان لا يستجيب تبارك وتعالى لو ان شخص من الخلق قال لك مثلا تعال الي قبل الفجر بساعة

27
00:14:55.000 --> 00:15:17.900
فيه صعوبة فذهبت اليه اذا كان عنده شيء من المروءة هل يليق ان يختفي عنك او لا يجيبك وقد قال لك تعال الي المخلوق ما يمكن يختفي عنك وقال لك تعال لمي قبل الفجر بساعة

28
00:15:19.100 --> 00:15:52.050
والله جل وعلا اكرم الاكرمين واصدق القائلين ما يمكن ان يقول لك هذا القول الا وهو سيحققه ان لم يكن هناك خلل من قبلك انتبه لانه احيانا يكون الخلل من قبل الداعي لا من قبل المدعو فالمدعو جل وعلا لا يخلف

29
00:15:52.700 --> 00:16:21.700
وانما الداعي قد يكون فيه خلل الداعي قد يدعو باسم فلا يستجيب الله له قد يدعو بقطيعة رحم فلا يستجيب الله له قد يدعو دعاء يتعدى فيه والله جل وعلا لا يحب المعتدين

30
00:16:27.100 --> 00:17:01.850
قد يدعو بدعاء وهو متلبس بالحرام يأكل حرام ويلبس حرام ما يستجيب الله له لكن اذا سلم من الموانع التي في نفسه فليثق بان الله يستجيب له اذا اصابه اليأس

31
00:17:02.850 --> 00:17:20.500
ان الله لا يستجيب له لا يستجيب له حينئذ يستجاب لاحدكم ما لم يعجل قالوا يا رسول الله كيف يعدل؟ قال يقول دعوت ودعوت فلم ارى يستجب لي في ترك الدعاء فعند ذلك لا يستجيب الله له

32
00:17:21.600 --> 00:17:48.200
لان الخلل جاء من قبله يعقوب عليه السلام لما قال له بنوه اخوة يوسف يا ابانا استغفر لنا ذنوبنا انا كنا خاطئين اعترفوا بخطأهم نحو يوسف عليه الصلاة والسلام ورد انه اخر

33
00:17:48.300 --> 00:18:16.300
دعاءه لهم في وقت السحر لانه احرى في الاجابة من يدعوني اذا دعوت الله جل وعلا في هذا الوقت استجاب الله لك بوعده الصادق من يسألني اذا سألت الله جل وعلا شيئا من الامور

34
00:18:16.450 --> 00:19:00.800
اعطاك الله اياه اذا استغفرت ربك لذنبك غفر الله لك يا رب التوبة الصادقة هذا الحديث من الاحاديث الدالة على صفة النزول وغيرها من الصفات الواردة في ثناياه القول واستجابة الدعاء

35
00:19:01.150 --> 00:19:33.000
والجود والكرم وغفران الذنوب واعطاء مسؤول وغير ذلك لكن المؤلف رحمه الله تعالى اورده استدلالا به على اثبات صفة النزول ثم اعلم اخي حذاري حذاري ان يخطر على بالك ان نزول الله جل وعلا كنزول زيد او عمرو

36
00:19:35.900 --> 00:20:03.050
ولهذا من توقعوا في التشبيه وقعوا في التشبيه اول ثم وقعوا في التعطيل ثاني تصوروا التشبيه ثم نفوا والمؤمن ما يخطر على باله التشبيه ليس كمثله شيء لا تظن ان الله جل وعلا ينزل في السماء الدنيا

37
00:20:03.700 --> 00:20:30.150
وتكون السماء الدنيا ظرف له وتكون السماوات الاخرى فوقه تعالى وتقدس؟ لا فلا يخطر على بالك ان نزول الله جل وعلا الى سماء الدنيا كأي ذات من الذوات تكون عالية ثم تنزل

38
00:20:31.900 --> 00:20:54.100
لا هذا لا يخطر على بالك هذا ظلال افهم معنى كلمة ينزل ربنا. وقل سمعنا وعلمنا فامنا وصدقنا كيف ينزل؟ لا هذا ما هو بالينا ما سأل عنه الصحابة رضي الله عنهم

39
00:20:54.900 --> 00:21:11.000
النبي صلى الله عليه وسلم ما سألوه ما قالوا يا رسول الله كيف ينزل ما قالوا يا رسول الله ثلث الليل الاخر في مكة ثلث الليل الاخر في الشام ومصر

40
00:21:11.700 --> 00:21:37.550
مقاصي اسيا واقاصي افريقيا قد يكون ثلث الليل الاخر في مكة مثلا نهار وشمس في بعض الاقطار وثلث الليل الاخر في اقاصي الدنيا قد يكون في مكة شمس ونهار لا هذا ما هو بالينا

41
00:21:38.550 --> 00:22:00.950
نحن نؤمن ونصدق بان ربنا ينزل كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر الى سماء الدنيا في نادي ويقول ما الذي علينا علينا الايمان والتصديق والتعرظ لنفحات الله جل وعلا

42
00:22:03.150 --> 00:22:24.000
ما علينا نورد الاشكالات الرسول عليه الصلاة والسلام حينما قال هذا القول وهو الذين ينطق عن الهوى وربه جل وعلا لا تخفى عليه خافية لو كان خطأ لقال له اخطأت

43
00:22:24.200 --> 00:22:52.850
والله جل وعلا لا يقر على الخطأ لما جاءه رجل قال يا رسول الله ارأيت ان انا تقدمت للجهاد في سبيل الله فقاتلت فقتلت فيغفر لي كل ذنب قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم

44
00:22:53.800 --> 00:23:27.150
ثم ذهب الرجل فناداه ماذا قلت؟ فاعاد عليه القول وقال الا الدين. اخبرني بذلك جبريل انفا استدرت عليه الصلاة والسلام  لان الدين من حقوق العباد فلابد من سداده او ان الله جل وعلا يتفضل على عبده فيتحمله عنه

45
00:23:29.100 --> 00:23:59.800
لكن هذا دلالة على عظم حق العبد على العبد الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال هذا القول وهو عالم لانه هو اعلم الخلق على الاطلاق ما يقال يخفى عليه كذا يخفى عليه كذا لا لانه يتكلم عن ربه تبارك وتعالى

46
00:24:01.050 --> 00:24:45.450
وهو يتكلم من علم من عنده فقط يزيد وينقص يجهل نعم ويقر على الشيء الخطأ ابدا واهل الاهوا يحرفون ماذا يقولون يقولون النزول ما يليق بالله يا اغبياء الله جل وعلا يقول على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا. يقول الرسول ينزل ربنا

47
00:24:45.600 --> 00:25:13.700
يقول لا النزول ما يليق بالله وين العقل؟ وين الادراك الاعتراض على النبي صلى الله عليه وسلم يقول النزول لا يليق بالله. ليه لانه اذا نزل خلا منه كذا وكان السمع ظرف له. وكان كذا وكان كذا. يقول هذا من افكاركم الخبيثة لان عندكم تشبيه

48
00:25:15.050 --> 00:25:36.650
نبهتم الله بخلقه تصورتم ان نزول الله جل وعلا مثل نزول زيد او عمرو من مكان عالي الى مكان نازل. وهذا هو الجهل هذا تشبيه هم لزم من هذا التشبيه التعطيل قلت له لا لا ما ينزل

49
00:25:37.450 --> 00:25:52.150
الرسول يقول ينزل ربنا وكلما ينزل طيب ليه ما ينزل قال لان هذا معناه يخلو منه كذا والى كذا. اذا ما معنى قول الرسول ينزل ربنا؟ يقول نعم. ينزل امره

50
00:25:53.050 --> 00:26:16.200
وامر الله جل وعلا ما ينزل الا ثلث الليل الاخر وسائل الساعات ما ينزل لربنا امر جل وعلا تنزل رحمته يقولون تنزل رحمته تنزل رحمته الى سماء الدنيا وش نستفيد حنا

51
00:26:18.000 --> 00:26:35.200
الرحمة تنزل عندنا حنا الرحمة رحمة الله جل وعلا باستمرار تنزل على العباد وبتنزل رحمته الى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر ثم تصعد ماذا استفاد العباد من هذا

52
00:26:36.000 --> 00:27:01.400
اذا نزلت رحمة الله الى سماء الدنيا وارتفعت. بعد هذا وما تعدت يقول بعضهم لا امره ولا رحمته. ينزل ملك من ملائكته الى سماء الدنيا نقول الملك من الملائكة يقول من يدعوني فاستجيب له

53
00:27:01.900 --> 00:27:29.150
جعل نفسه رب جعل نفسه اله وحاشاهم ان يكونوا كذلك. الملائكة عليهم الصلاة والسلام عباد مكرمون لا يا رسول الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون الملك ينزل الى سماء الدنيا فيقول من يدعوني

54
00:27:29.800 --> 00:28:04.550
صار الى من يسألني يسأل الملك هذا الكفر اذا سألنا الملك وعرضنا عن سؤال الله جل وعلا فذلك الكفر بالله وانما الذي يستحق ان يسأل هو ربنا جل وعلا وهذا الاسناد الى الله جل وعلا فهو حق

55
00:28:06.100 --> 00:28:31.100
ولكن ما يجوز للمسلم ان يتصور هذا مثل ما يتصور الخلق لانه اذا تصور هذا فقد شبه ثم يتطور به التشبيه هذا الى التعطيل ما ينفي مثل ما وقع الظلال في هذا شبه ثم عطلوا

56
00:28:33.550 --> 00:29:04.700
يعني ما ما عطلوا الا بعد ما وقعوا للتشبيه ان التشبيه غير لائق بالله تعطلوا والايمان بهذا الحديث الصحيح يجعل العبد يتوجه الى الله جل وعلا في هذه الساعات التي هي ثلث الليل الاخر

57
00:29:05.750 --> 00:29:35.600
ويحرص عليها ومن المناسبة الطيبة اننا في هذا الحديث بدون ان نقصد ذلك في اول يوم من ايام رمضان المبارك  الذي يشرع للمسلم دائما وابدا وخاصة في ليالي رمضان ان يتعرض لنفحات الله جل وعلا في اخر الليل

58
00:29:35.600 --> 00:30:03.750
في السحر وقبل السحر في ثلث الليل الاخر يسأل فاذا سأل مؤمنا في خبر النبي صلى الله عليه وسلم فليجزم بالاجابة ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا. ما لم يكن هناك مانع من الشخص

59
00:30:04.500 --> 00:30:41.300
على المرء ان يحذر الموانع التي تكون منه ومن من الفاظ العموم من يسألني من يدعوني من يستغفرني وهو جل وعلا يعطي العطاء الجزيل فقد يكون المرء كافرا فيسأل الله جل وعلا الهداية

60
00:30:41.400 --> 00:31:08.900
فيعطيه اياها وقد يكون المرء فاسقا فاجرا هيندم ويسأل الله جل وعلا الهداية والتوفيق فيعطاها وقد يكون المرء مريضا ويسأل الله العفو والعافية يكون المرء فقيرا فيسأل الله جل وعلا الغنى فيعطيه اياه

61
00:31:11.000 --> 00:31:26.700
وعلى العبد ان يوقن بالاجابة وليعلم ان الاجابة على ثلاثة انواع ما هو اذا سأل مثلا الولد او سأل الغنى ما حصل له ولد او ما حصل له غنى قال ما استجيب لي لا

62
00:31:27.450 --> 00:31:46.150
عليه ان يثق بالاجابة والاجابة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة اوجه اما ان يعجل الله للعبد دعوته يعطيه من سؤاله يكون مريض فيسأل الله جل وعلا العافية فيعافى

63
00:31:50.450 --> 00:32:15.900
يسأل الله امرا من امور الدنيا او الاخرة فيعطيه اياه هذا نوى النوع الثاني ان يدخر الله جل وعلا لعبده الدار الاخرة ما هو خير له مما سأل كأن يكون سأل الولد

64
00:32:16.200 --> 00:32:33.350
رب ارزقني ولد مثلا الله جل وعلا انه يعلم يعلم ان اعطاه الولد افتتن به واشغله عن طاعة الله وتضرر بهذا فلا يعطيه الولد فيعطيه ما هو خير له في الدار الاخرة

65
00:32:36.250 --> 00:33:03.400
هذا نوع من انواع الاجابة لان الله جل وعلا اعلم بمصالح عبادة وقد يسأل العبد شيئا ظاهره انه يصلح له فاذا به يضره. فلا يعطيه الله جل وعلا ذلك وانما يدخر له في الدار الاخرة فهو خير له مما سأل

66
00:33:03.600 --> 00:33:28.600
هذا النوع الثاني النوع الثالث ان يدفع الله عنه من السوء ما هو خير له مما سأل كان يسأل الله مثلا الولد او يسأل الله المال الا يعطيه جل وعلا الولد ولا يعطيه المال وانما يدفع عنه من السوء المقدر عليه

67
00:33:29.550 --> 00:33:48.700
ما هو خير له من هذا الذي سأله يدفع عنه من الشرور ما الله به عليم وهو لا يدري وبهذا الدعاء حصل له من الله جل وعلا دفع هذا الشر

68
00:33:50.450 --> 00:34:10.900
الاجابة على ثلاثة انواع اما ان يعجل الله للعبد دعوته. واما ان يعطيه يدخر له في الدار الاخرة ما هو خير له مما سأل واما ان يدفع عنه من السوء ما هو خير له مما سأله

69
00:34:11.950 --> 00:34:37.800
قال الصحابة رضي الله عنهم اذا نكثر ما دام ان كل دعاء مستجاب ولابد ان يكون بواحد من هذه الثلاثة ما بقي الا ان نقصر نحن قال الله اكثر كلما اكثرتم الدعاء اكثر الله الاجابة لانه جل وعلا لا يعجزه شيء. انما امره اذا اراد شيئا ان يقوله

70
00:34:37.800 --> 00:35:07.300
له كن فيكون ما يحتاج الى تجميع مواد واشياء وكذا الى اخره يقول للشيء كن فيكون كما اراده جل وعلا فهذا الحديث فيه دلالة صريحة على ما ورد فيه ينزل ربنا

71
00:35:07.550 --> 00:35:35.850
واحذر التكييف والتشبيه والتمثيل الايمان بهذا القول من النبي صلى الله عليه وسلم والذي عليك ايها العبد التعرظ لنفحات الله بعد الايمان ان تغتنم فرصة ثلث الليل الاخر فتسأل الله جل وعلا ما احببت من خيري الدنيا والاخرة

72
00:35:38.200 --> 00:36:09.250
ومن ذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم الى اخره الكلام على هذا الحديث من وجهين الكلام على هذا الحديث نص الحديث من جهتين الجهة الاول صحة الحديث متنه سنده

73
00:36:10.250 --> 00:36:34.150
الجهة الثانية معنى الحديث. نعم الاولى صحته من جهة النقل وقد ذكر المؤلف رحمه الله انه متفق عليه وهو عليه يعني رواه البخاري ومسلم في كتابيهما اللذين هما اصح الكتب المصنفة

74
00:36:35.500 --> 00:36:56.950
ان كلام الله القرآن نزل من الله جل وعلا ليس من الكتب المصنفة واصح الكتب المصنفة هي صحيح البخاري وصحيح مسلم رحمة الله عليهما نعم ويقول الذهبي في كتابه العلو للعلي الغفار

75
00:36:57.300 --> 00:37:21.950
اما احاديث النزول المتواترة تفيد القطع تفيد القطع يعني يقطع ويجزم بصحتها وان النبي صلى الله عليه وسلم نطق بها حقا ما فيه مجال للشك لانها اعلى الاحاديث منزلة هو الحديث المتواتر

76
00:37:24.450 --> 00:37:57.750
وعلى هذا فلا مجال لانكار او جحود العاقل ما ينكر ولا يجحد ولا يتأول انه صريح واضح نعم الثانية النظرة الثانية من حيث المعنى  ما يفيده هذا الحديث وهو اخباره صلى الله عليه وسلم بنزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة

77
00:37:58.000 --> 00:38:21.550
الى اخره ومع هذا ان النزول صفة لله عز وجل على ما يليق بجلاله وعظمته. وهذا النزول صفة لله جل وعلا على صفة وهو من صفات الفعلية لا من الصفات الذاتية

78
00:38:22.400 --> 00:38:45.900
في عندنا الصفات الذاتية وصفات فعلية صفات ذاتية ما تنفك عن ذات الباري جل وعلا مثل العلم العلم يكون ساعة عنده علم وساعة ما عنده علم تعالى وتقدس لا سمع البصر

79
00:38:47.500 --> 00:39:21.250
الارادة هذه تسمى صفات ذاتية يعني ملازمة لذات الباري جل وعلا الاخرى صفات فعلية النزول وكالاستواء على العرش وكالصخب وكرر هذه صفات فعلية يعني ما هي مستمرة هي ثابتة لله جل وعلا لكن ليس دائما

80
00:39:21.250 --> 00:39:40.500
كل الوقت في نزول تبارك وتعالى ولا كل الوقت في استواء مثلا ولا كل الوقت في سخط تعالى ولا في كل الوقت في رظا فهو يرظى ويسخط جل وعلا نعم

81
00:39:41.550 --> 00:40:08.600
وهو لا يماثل نزول الخلق كما ان استواءه لا يماثل استواء الخلق يقول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في تفسير سورة الاخلاص الرب سبحانه اذا اذا وصفه رسوله لانه ينظر الى سماء الدنيا كل ليلة

82
00:40:08.950 --> 00:40:33.850
وانه يدنو عشية عرفة الى الحجاج. كذلك دنوه جل وعلا عشية عرفة يدنو الى الحجاج فيباهي بهم ملائكته. عشية عرفة  وانه كلم موسى في الوادي الايمن في البقعة المباركة من الشجرة

83
00:40:34.800 --> 00:41:03.100
وانه السوائل السماء وهي دخان فقال لها وللارض ائتيا طوعا اوكرها لم يلزم من ذلك ان تكون هذه الافعال من جنس ما نشاهده من نزول هذه الاعيان المشهودة حتى يقال ذلك يستلزم تفريغ مكان وشغل اخر

84
00:41:03.400 --> 00:41:20.800
هذا بالنسبة للخلق بالنسبة للذوات الاخرى اذا كان في مكان خلا منه المكان الاخر اذا كان في السماء السابعة خلت منه السماء الدنيا اذا كان في السماء الدنيا خلت منه السماء السابعة

85
00:41:21.000 --> 00:41:39.300
اذا كان في الارض خلت منه السماء اذا كان في السماء خلت منه الارض مثل عيسى عليه الصلاة والسلام كان في الارض والسماء خالية منه ثم رفعه الله جل وعلا الى السماء فكان في السماء والارض خالية منه

86
00:41:40.600 --> 00:41:58.150
وجميع اللواة سوى ذات الباري جل وعلا فلا تقاس بالمخلوقات ما يقال مثلا اذا كان في السماء الدنيا خلا منه العرش اذا كان في العرش خلا منه كذا هذا هذا بالنسبة للمخلوق

87
00:41:58.350 --> 00:42:20.150
واما استواء الله ونزول الله وصعود الله وغير ذلك من الالفاظ الواردة في حق الله جل وعلا فيؤمن بها ويعتقد معناها ويبتعد المرء عن التشبيه لا يخطر على باله انه مثل

88
00:42:20.300 --> 00:42:51.400
النزول المخلوق واهل السنة والجماعة يؤمنون بالنزول صفة حقيقية لله عز وجل على الكيفية التي يشاء. على الكيفية التي يشاء هو يعلمها. اما نحن فلا نعلم الكيفية على الكيفية التي يشاؤها ويريدها جل وعلا

89
00:42:59.000 --> 00:43:28.750
فيثبتون النزول كما يثبتون جميع الصفات التي ثبتت في الكتاب والسنة ويقفون عند ذلك فلا يكيفون ولا يمثلون. لا يكيفون. يقول الكيفية كذا ولا يمثلون يقولون مثل كذا لا ولا ينفون ينكرون الشيء

90
00:43:29.700 --> 00:43:56.950
ولا يعطلون ينكرونه يجحدون بل يؤمنون بما جاء عن الله على مراد الله تبارك وتعالى ويؤمنون بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم

91
00:44:00.600 --> 00:44:26.150
فلا يكيفون ولا يمثلون ولا يمشون ولا يعطلون ويقول ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا انه ينزل ولكنه لم يخبرنا كيف ينزل وقد علمنا انه فعال لما يريد. وانه على كل شيء قدير

92
00:44:27.150 --> 00:44:51.500
ولهذا ترى خواص المؤمنين يتعرضون في هذا الوقت الجليل. يتعرضون في اخر الليل الى الله جل او على فيعطون سؤلهم لانهم يصدقون بهذا فيعاملهم الله جل وعلا بما في نفوسهم من الايمان والتصديق ويعطيهم مطلبهم

93
00:44:54.300 --> 00:45:23.400
يتعرضون في هذا الوقت الجليل ربهم ومواهبه سيقومون لعبوديته خاضعين خاشعين داعين متضرعين يرجون منه حصول مطالبهم التي وعدهم بها على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

94
00:45:23.450 --> 00:45:26.116
وعلى اله وصحبه اجمعين