﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد ان عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس الموفي ثلاثين من برنامج الدرس الواحد العاشر

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
والكتاب المقروء فيه هو الغاية من الرواية والسماع. لجامعه صالح بن عبدالله بن حمد ابن عصيمي نعم. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد

3
00:00:40.250 --> 00:00:56.250
قال الشيخ حفظه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ صالح العصي لا لا قل قلتم لا تقول الشيخ قلتم حفظكم الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي

4
00:00:56.250 --> 00:01:16.250
قد نرف هدى وعلم الانسان ما لم يكن علمه حوى. اسأله العون على شكر نعمته وخير العقبى في سبوغ منته صلي واسلم على نبي الله محمد الرحمة المهداة. وعلى اله وصحبه البررة الهدى. قوله في صبوغ منته

5
00:01:16.250 --> 00:01:46.250
السبوغ الكمال والمنة اسم لما عظم من النعمة. والله للمنن يعني ذا النعم. نعم. اما بعد فان مبدأ معرفة الدين الخبر متلقى بالنقل المتين الله الى جبريل ان يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم الاحكام خبرا. كما قال تعالى ان هو الا وحي يوحى علمه شديد

6
00:01:46.250 --> 00:02:06.250
وهو صلى الله عليه وسلم بلغها اصحابه خبرا. فكانوا قلوبا واعية لما يلقى اليهم ونقلوا من دقائق الاحوال النبوية ما لم ينقل عن احد من الخلق. وانهم تلقى التابعون الدين وكذلك جرى الامر في طبقات اجيال المسلمين. وفي قاموس المأثور عن النبي

7
00:02:06.250 --> 00:02:26.250
الله عليه وسلم انه قال تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم اخرجه ابو داوود. فاضحى السماع والاسماع شعارا الاسلامية وخصيصة لاتباع الرسالة المحمدية لان العبرة بعموم الخطاب لا بخصوص المخاطب وعمدة المسموعات واكثرها

8
00:02:26.250 --> 00:02:46.250
باحكام المرويات سماع الحديث وله اطوار متعددة. ومنازل مختلفة وكل حال منها لها لبوسها. ورجالها لها مقامها ومقالها فيعامل فيها السماع بما يصلح به في تحقيق مقصوده المرام. فان مقصود السماع كان اولا نقل الديانة

9
00:02:46.250 --> 00:03:06.250
احكام الشرع كما رواه الصحابة والتابعون واتباعهم واشترطوا له كون الراوي مقبولا ثقة او صدوقا. ثابت الاخذ عن بسماع صحيح متحققا من مرويه وحمتهم رعاية مقصودهم في السماع على الاختلاف في مسائل سهل الخطب فيها لاحقا كالرواية

10
00:03:06.250 --> 00:03:26.250
بالمعنى والاجازة وهذا هو المقام الذي قال فيه ابن المبارك الاسناد من الدين. ومعنى كونه من الدين انه شعار حمل وتلقيها فلا يعول في اثبات شيء من الدين الا مع وجود النقل المسند المستبين. قال الشاطبي رحمه الله تعالى

11
00:03:26.250 --> 00:03:46.250
الاسناد من الدين ولا يعنون حدثني فلان عن فلان مجردا بل يريدون ذلك لما تضمنه من معرفة الرجال الذين يحدث عنهم حتى لا يسند عن عن مجهول ولا مجروح ولا متهم الا عن من تحصل الثقة برواية لان روح المسألة ان يغلب على الظن من غير ريبة ان ذلك

12
00:03:46.250 --> 00:04:06.250
بل حديثك قد قاله النبي صلى الله عليه وسلم لنعتمد عليه في الشريعة نسند اليه الاحكام. وما ذكره الشاطبي لا ينحصر في الحديث المرفوع بل قاعدة تستوعب باب المنقول القديم والحديث واكتفى بذكر الاعلى لالتحاق ما دونه به. بين المصنف وفقه الله

13
00:04:06.250 --> 00:04:26.250
ان مبدأ معرفة الدين الخبر المتلقى بالنقل المتين. فان الدين انما اخذ بالنقل والعقل تابع له ولا سبيل الى استقلال العقل بمعرفته. بل ارسل الله عز وجل الينا رسولا هو محمد صلى الله

14
00:04:26.250 --> 00:04:46.250
الله عليه وسلم ثم اوحى الله اليه صلوات الله وسلامه عليه ان يبلغ هذا الدين بواسطة جبريل عليه الصلاة والسلام وبلغها اعني احكام الدين النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه

15
00:04:46.250 --> 00:05:06.250
فوعوا عنه صلى الله عليه وسلم ما اخبر به عن ربه من الدين. وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان الخبر المنقول هو عمود معرفة الدين المأمور باتباعه. فقال في حديث ابن عباس عند

16
00:05:06.250 --> 00:05:26.250
ابي داود واسناده قوي قال تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم فالدين من قول بالسماع والعبرة بعموم الخطاب لا بخصوص المخاطب. فهو شعار معرفة الدين والوقوف عليه في المسلمين. وهذا

17
00:05:26.250 --> 00:05:46.250
قول المصنف فاضحى السماع والاسماع شعارا للملة الاسلامية وخصيصة لاتباع الرسالة المحمدية لان العبرة تبعوهم من خطابي لا بخصوص المخاطب. فاذا نسب احد الى الدين شيئا لم يعول على تلك النسبة حتى يبين طريق

18
00:05:46.250 --> 00:06:06.250
نقلها ثم قال وعمدة المسموعات واكثرها تعلقا باحكام مرويات سماع الحديث لان المسموعات الدينية عديدة واعلاها القرآن الكريم. فان النبي صلى الله عليه وسلم تلقى القرآن من جبريل وجبريل تلقاه من الله سبحانه

19
00:06:06.250 --> 00:06:26.250
وتعالى. ثم علم النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه القراءة. وتلقوا عنه ان القراءة سنة ثابتة كما قال زيد ابن ثابت اي اي تؤخذ بالتلقي. وصح عن ابن مسعود رضي الله عنه عند الدارم وغيره وروي مرفوعا ولا يثبت

20
00:06:26.250 --> 00:06:46.250
وانما هو موقوف اقرأوا كما علمتم اي اقرأوا القرآن كما علمتموه بمن تلقاه عن النبي صلى الله عليه وسلم من جملة المسموعات الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذا الاثار عن الصحابة والتابعين. لكن اكثر ما

21
00:06:46.250 --> 00:07:06.250
به السماع والتفرغ هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم لان القرآن ينتهي الى حد محدود وانما وقع التلقي لبعض قراءاته واما الحديث النبي صلى الله عليه وسلم فقد روى عنه جم غفير من اصحابه احاديث كثيرة. ثم بين ان سماع الحديث له

22
00:07:06.250 --> 00:07:26.250
متعددة ومنازل مختلفة وكل حال لها لبوسها ورجالها ولها مقامها ومقالها فيعامل السماع فيها بما يصلح به في تحقيق مقصوده المرام اي المطلوب. ثم بين مقصود السماع في اول منازله ومراتبه. فقال فان مقصود

23
00:07:26.250 --> 00:07:46.250
السماع كان اولا نقل الديانة وبيان احكام الشرع. فكان المراد من سماع الحديث هو معرفة الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه الصحابة والتابعون واتباعهم. فكان الرجل يرحل لاجل حديث واحد لتوقف معرفة شيء من الدين

24
00:07:46.250 --> 00:08:06.250
عليه واشترطوا له كون الراوي مقبولا ثقة او صدوقا ثابت الاخذ عن شيخه بسماع صحيح متحققا اي ذلك الراوي مرويه اي متثبتا فيه. وحملتهم رعاية مقصودهم في السماع وهو كون ذلك دين يتدينون به على الاختلاف

25
00:08:06.250 --> 00:08:26.250
في مسائل سهل الخط فيها لاحقا يعني في اطوال تأتي لاحقا في نقل الحديث كالرواية بالمعنى والاجازة فكان الاولون منهم جم غفير لا يرى تصحيح الرواية بالمعنى. لان المقصود من الرواية معرفة الدين الذي جاء به النبي

26
00:08:26.250 --> 00:08:46.250
صلى الله عليه وسلم والرواية بالمعنى ربما اخلت بهذا المقصود. وتشددوا في طرق نقل الحديث وروايته. فمنهم من لم يقبل الرواية بالاجازة فضلا عما دونها من اعلام او وصية او اجادة او غيرها. وهذا هو المقام الذي

27
00:08:46.250 --> 00:09:06.250
قال فيه عبدالله بن مبارك الاسناد من الدين. يعني ان الدين لا سبيل الى معرفته الا باسناد. لما كان في الصدر الاول الذي لا يحيط احدهم بمعرفة الصلاة وسننها واحكامها ولا بالصيام وسننه واحكامه ولا بقية احكام الدين الا بسماع يسمعه ممن

28
00:09:06.250 --> 00:09:26.250
يأثره عن النبي صلى الله عليه وسلم او تابعي يأثره عن صحابي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. ومعنى كونه من الدين انه شعار حمل الشريعة وتلقيها فلا يعول في اثبات شيء من الدين الا مع وجود النقل المستبين. ثم نقل

29
00:09:26.250 --> 00:09:46.250
عن الشاطبي رحمه الله تعالى ما يتضمن التنبيه على ان قولهم الاسناد من الدين لا يريدون به حدثني فلانا عن فلان مجردا بل يريدون ذلك لما تضمنه من معرفة الرجال الذين يحدث عنهم حتى لا يسند عن مجهول ولا مجروح ولا متهم الا عن من تحصل الفرقة

30
00:09:46.250 --> 00:10:06.250
روايته بان روح المسألة ان يغلب على الظن من غير ريبة ان ذلك الحديث قد قاله النبي صلى الله عليه وسلم لنعتمد عليه في الشريعة اسند اليه الاحكام فمقصود السماع الذي كان به الاسناد من الدين هو ثبوت كون ذلك مما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا

31
00:10:06.250 --> 00:10:26.250
المعنى قد فقد بعد المئة الخامسة فضلا عن هذه القرون الاخيرة. فما تصدر به الاجازات من قولهم الاسناد من الدين لا يراد به هذا الاسناد الذي صار عندنا لانه يستوي في معرفة الدين اليوم من ليس له اسناد ومن له اسناد بسماع او اجازة وانما

32
00:10:26.250 --> 00:10:46.250
كان الاسناد من الدين لما كان الدين متوقفا على ان يسند حتى اذا نقل احدهم شيئا قيل عن من؟ كما ذكرت لكم ان عطاء حدث ابن جريج بحديث فقال له ابن جريج عن من؟ فقال حديث مستفيض يعني انه من الدين المعروف الشائع المشهور الذي لا يحتاج

33
00:10:46.250 --> 00:11:06.250
الى نقل خاص ثم نبه ان ما ذكره الشاطبي لا ينحصر في الحديث المرفوع وانما تدخل فيه كافة المسموعات لكن لما كان عظمه هو الحديث المرفوع اقتصر عليه في كلامه. نعم. احسن الله اليكم. ثم صنفت المصنفات وجمعت فيها الاحاديث

34
00:11:06.250 --> 00:11:26.250
مرويات فتوجهت همة اهل الحديث الى سماعها ونزل شرطهم في لغاتها. واكتفاء بشهرتها عن مصنفيها فقبلوا فيها روايته من يشمله اسم الصلاح وهجروا ما كانوا يطلبونه في الراوي المقبول بقانون الاصطلاح. وتشددوا في صحة النسخة وثبوت معارضتها

35
00:11:26.250 --> 00:11:46.250
المسموع على الشيخ واتصالها بالقراءة على مصنفيها وتوسعوا في من يثبتون اسمه في السماء. فكتبوا الحضور لمن دون سن الخامسة لان الاعتماد في ضبط المروي هو على النسخة هو على النسخة التي حضر سماعها فلا هو ولا غيره يعولون على الحفظ الصرف ولا تقييد

36
00:11:46.250 --> 00:12:06.250
خاص به بل على النسخ الصحيحة من مصنفات المحدثين وجماع الامر في احكامها عندهم الاكتفاء في اهلية الشيخ بكونه مسلما عاقلا غير متظاهر بالفسق والسخف. وفي ضبطه بوجود سماعه مثبتا بخط غير متهم بروايته من اصل موافق اصل شيخ

37
00:12:06.250 --> 00:12:26.250
عرفت ان السماع كان المراد منه في الصدر الاول والطور الاسبق هو معرفة الدين. فاعتنى اهل العلم بحفظه وجعلوا له وعائين احدهما الصدر والاخر السطر فكان اكثر الوعائين رواجا في

38
00:12:26.250 --> 00:12:56.250
الاولين هو الصدر فلما تأخر الزمان بعد التابعين شرع الناس يصنفون المصنفات افرغوا ما تلقي بالسماع والرواية في هذه المصنفات. فصنف موطأ مالك وجامع حماد ابن ومصنف ابن ابي شيبة وصحيح البخاري وسنن ابي داود وغير ذلك من انواع التأليف الحديثية التي

39
00:12:56.250 --> 00:13:16.250
حوت ما كانت الصدور تحمله مما هو من الدين. فلما رجعت الاحاديث المروية الى كتب مصنفة ان جعلت اوعية لها عمد حينئذ الى رواية تلك المصنفات وتوجهت همة اهل الحديث الى سماعهم

40
00:13:16.250 --> 00:13:36.250
فالبخاري رحمه الله تعالى سمع عليه صحيحه مئة الف او يزيدون. ولما كان المقصود هو رواية تلك الكتب التي يتكاثر رواتها نزل شرطهم في رواتها عن الشرط الاقدم اكتفاء بشهرتها عن

41
00:13:36.250 --> 00:13:56.250
فيها فقبلوا فيها رواية من يشمله اسم الصلاح. فاكتفوا بكون الراوي صالحا مستورا. وربما مثلا ترجمة عيسى ابن عمر السمرقندي راوي السنن عنه فلم تجده ترجمة تدل على كونه ثقة او

42
00:13:56.250 --> 00:14:16.250
ولكن كتاب السنن للدارمي كتاب مشهور عنه رواه عنه جم غفير لكن لم يبق متصلا بنا سماعا او الا هذه الرواية فاكتفوا باسم الصلاح وهجروا ما كانوا يطلبونه في الراوي المقبول بقانون الاصطلاح وتشددوا في صحة النسخة

43
00:14:16.250 --> 00:14:36.250
بان لا يحدث الا من نسخة صحيحة لان العمدة عليها وثبوت معارضتها باصلها المسموع على الشيخ اي بان يكون ذلك كيف الذي يحدث من نسخته قد عارض اصل نسخته التي يحدث منها على اصل شيخه؟ يعني قابلها عليها واتصالها

44
00:14:36.250 --> 00:14:56.250
بالقراءة الى مصنفها اي بان تكون مقروءة الى ذلك المصنف. وتوسعوا في من يثبتون اسمه في سماعها اي ادخلوا في نقل الدين من لم يكن فيه من الداخلين فانهم قبل لم يكونوا يعولون على من كان صغيرا في نقل الدين

45
00:14:56.250 --> 00:15:16.250
الخامسة وابن السادسة فكتبوا الحضور له لمن دون الخامسة. اي كان يحظر في مجالس سماع الكتب فيقولون وفلان حاضر وهو الثانية او فلان حاضر وهو ابن الثالثة فكانوا يثبتون حضوره لان التعويل ليس على سماعه وانما التعويل على

46
00:15:16.250 --> 00:15:36.250
النسخة التي اثبت فيها سماعه لانها نسخة صحيحة مقابلة باصل الشيخ الذي سمع عليه. فصار جماع الامر في احكام عندهم الاكتفاء في اهلية الشيخ بكونه مسلما بالغا عاقلا غير متظاهر بالفسق والسخر وتركوا ما كانوا

47
00:15:36.250 --> 00:15:56.250
يطلبونه في صفات الراوي من الظبط والاتقان والعدالة وتخففوا في ذلك. وفي ظبطه بوجود سماعه مثبتا بخط غير متهم اي ثبوته انه سمع ذلك الكتاب بخط لا يتهم بانه خط جديد الحق بالسماع وبروايته من اصل

48
00:15:56.250 --> 00:16:16.250
موافقا اصلا شيخه اي بان يكون الاصل الذي يحدث منه موافقا لاصل شيخه الذي سمع عليه الكتاب. هذا الطور الثاني من اطوار رواية الحديث نعم. ثم لما تأخر الزمان وطال الامد وضعف سماع الحديث بعد القرن العاشر انحصر ما بقي من

49
00:16:16.250 --> 00:16:36.250
انه في الاصول المشهورة كالصحيحين والسنن الاربع وموطأ مالك وسنن الدارمي والمسند الاحمدي. وقل من نبه وارتفع في الحديث فقرأ واقرأ غيرها من الكتب المسندة وصارت عمدة ضبط المسموع كتب شروح الحديث وغريبه وجوامع اللغة لاختلال ضبط الصدور والسطور الذي

50
00:16:36.250 --> 00:16:56.250
كان عليه الاول وترشح في المقصود من بقاء خصيصة السماع في هذه الامة وغدا الامر في شروطه اوسع مما قبله لعدم التعويل في الظبط على سوى الشروح وما في معناها وجبر خلل الاختلاف نسخ المسمعين مع طول الاسانيد بالاجازة وفهم من سوابق

51
00:16:56.250 --> 00:17:16.250
ان علوم المتقدمين سماعية والاصل والاصل في مروياتهم السماع وان عمدة المتأخرين الاجازة اما المتوسطون فلهم سماع واسع واجازات كثيرة عرفت فيما سلف ان جمع الحديث المروي وعمدته ما روي عن النبي صلى الله عليه

52
00:17:16.250 --> 00:17:46.250
وسلم انتهى الى مصنفات ادخر فيها وتوجهت همم المحدثين الى سماعها فكانوا يسمعون هذه الكتب مرة ومرتين وثلاثا على شيوخ متعددين. حتى ان البرزالي سمع جزء الحسن في عرفة على عشرات الاشياخ واكثر من سماع هذه الكتب فسمعوا الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم

53
00:17:46.250 --> 00:18:06.250
لانه لا سبيل الى تلقي هذه الكتب والفوز بها الا بان ينقلها من نسخة شيخه ثم يسمعها عليه فتوجهت هممهم الى حفظ تلك الكتب المصنفة بتلقيها بالسماع نسخا ثم مقابلة ثم سماعها على الشيوخ

54
00:18:06.250 --> 00:18:26.250
كانوا يسمعون الالوف المؤلفة من الكتب. واذا رأيت جملة من فهارس واثبات المتوسطين من رأيت العجب من كثرة مقروءاتهم على شيوخهم كما ذكر في ترجمة ابن حجر رحمه الله تعالى

55
00:18:26.250 --> 00:18:46.250
لانه سمع في شهر واحد في دمشق نحو مئة مجلد. اي على شيوخ دمشق فكان طول يومه يدور على الشيوخ ويسمع هذه الكتب بين كتب فيها احاديث يسيرة كالعشرة فما قرب منها وكتب تجمع مائين وكتب تجمع

56
00:18:46.250 --> 00:19:06.250
الوفا ثم لما تأخر الزمان وطال الامد وضعف سماع الحديث بعد القرن العاشر وعلله بقوله لانقراض حفاظة وتشاغل الناس بالمحدثات ووهن العلوم كافة. فضعف السماع للحديث. وانحصر ما بقي منه في الاصول

57
00:19:06.250 --> 00:19:26.250
المشهورة كالصحيحين والسنن اربع وموطأ مالك وسنن الدارمي والمسند الاحمدي. فتجد ان من سمع الحديث في هذه المدة بعد القرن عاشر لا يكاد يجاوز هذه الكتب. وربما كان في بلاد الاسلام بلاد لا تعرف الا الصحيحين. سماعا. ولا تعرف

58
00:19:26.250 --> 00:19:46.250
الاربعة بالسماع ثم كان من اثار هذا ان ذهبت تلك المسموعات التي كانت في طبقات فانقطع سماعها وبقيت كتبا تنقل اما بالنسخ دون سماع او مع المحافظة على النسخ القديمة

59
00:19:46.250 --> 00:20:06.250
كانت للحفاظ وهي التي وصلت الينا في خزائن الكتب في المشرق والمغرب. فهذه كتب الحفاظ الاولين. فتجد نسخة للبخاري قد سمعت في القرن الخامس ومسلم قد سمعت في القرن السابع وموطأ ماله قد سمعت في القرن الثالث فبقيت هذه النسخ التي كانت قد سمعت عن الحفاظ الاوائل

60
00:20:06.250 --> 00:20:26.250
في خزائن العلماء وعليها التعويض ولا تجد في هذه المدة من يسمع اعجم الطبراني الكبير او مختارة للضياء او غيرها من الكتب التي كان الاولون يتنافسون في سماعها. وصارت عمدة ضبط المسموع

61
00:20:26.250 --> 00:20:56.250
ليست نسخ الشيوخ وانما كتب شروح الحديث وغريبه وجوامع اللغة لاختلال ضبط الصدور سطور الذي كان عليه الاول فاختل الظبط بالسماع لان السماع انقطع ووهيت العناية بالنسخ فتجد نسخا كثيرة نزخت في ابان اخر الخلافة العثمانية في هذه المدة لا سماع عليه. وانما يعمد الى نسخة عتيقة من نسخ الحفاظ ثم

62
00:20:56.250 --> 00:21:16.250
ثم لا تسمع فيتخذونها في خزائن الكتب ويعدونها نسخة للكتاب. فاختل ذلك السماع ولا ادل عليه مما مر معنا في حديث للجبان اجران فان هذا الحديث اذا اردت ان تطوي المشرق والمغرب لتطلب شيخا سمعه

63
00:21:16.250 --> 00:21:36.250
هل هو بالتشديد ام بالتخفيف؟ هل هو للجبان اجران؟ او للجبان اجران؟ لن تجد احدا سمعه بوجه مظبوط مسموع اعين على هذا الوجه فصارت العمدة على كتب شروح الحديث وغريبه وجوامع اللغة. فاذا اردت ان تفحص حديثا

64
00:21:36.250 --> 00:21:56.250
مثلا فيه كلمة رظوان التي مرت علينا لن تجد شيخا تطلب منه ان يظبط ذلك بسماع تلقاه وعامة لا عناية لهم بالظبط اصلا فلا ملجأ الا ما ذكره اهل العربية او شراح الحديث فستجد انه يجوز

65
00:21:56.250 --> 00:22:16.250
هذا وهذا وربما وجدت من الغنائم الضنينة من يشير الى انه يجوز بوجهين لكن الرواية بواحد وممن له وعناية بذلك الكازروني في شرحه للبخاري وغيره من النقول التي نقلها عنه جماعة فمن اهل العلم من ينبهوا على جواز وجهين لكن

66
00:22:16.250 --> 00:22:36.250
رواية التي نقلت هي بسماع واحد. كما في كلمة وغذي بالحرام فان من العلماء من نص انه بالتخفيف سماعا مع التشديد وغذي الذي ذكره بعض المتأخرين. ثم قال وفهم من سوابق المباني ان علوم المتقدمين

67
00:22:36.250 --> 00:22:56.250
سماعية والاصل في مروياتهم السماع. فعلوم الصحابة والتابعين واتباع التابعين عمدتها السماع. لا تكاد تجد رواية او وجادة او وصية او اعلاما او مناولة وان وجد شيء فشيء يسير من

68
00:22:56.250 --> 00:23:16.250
ككتاب عمرو ابن حزم وغيره. واما الاصل فالاعتماد على السماع. وان عمدة المتأخرين بعد القرن العاشر فما بعد فسائر ما يروونه هو باجازات حتى انك تجد شيخا روى عن شيخ باجازة باجازة باجازة في الكتب المشهورة

69
00:23:16.250 --> 00:23:36.250
فلم يسمع مثلا البخاري على شيخ وانما رواه باجازة وذلك الشيخ رواه باجازة وذلك الشيخ رواه باجازة. اما المتوسطون وهم ما بين القرن الخامس الى القرن السادس فلهم سماع واسع واجازات كثيرة كابن السمعاني وابن عساكر وابن حجر رحمهم الله تعالى فانك تجد

70
00:23:36.250 --> 00:23:56.250
كثيرا من الكتب التي سمعوها وتجد لهم ايضا اجازات كثيرة. نعم. والانتهاء مقصود السماع الى ما ذكرنا الا وهو ابقاء شرفه درجة محقق المتأخرين من الشيوخ المسمعين الى امتثال جادتين في اقراء الدرس الحديثي في كتب الرواية المسندة

71
00:23:56.250 --> 00:24:16.250
احداهما سرد كتب الحديث دون تعرض لايضاح معانيها والاخرى التعرض لبيان ما يحتاج اليه بكلام متوسط دون تطويل ويجعلون الاولى لخواص المتبحرين ليحصل لهم سماع الحديث وسلسلة روايته على عجالة ثم احالة بقية المباحث الى شروحه لان

72
00:24:16.250 --> 00:24:36.250
ان مدار ضبط الحديث الشروح والحواشي ويجعلون الثانية للمبتدئين والمتوسطين ليحيطوا بهمات الحديث علما ويستفيدوا منه على وجه تحقيق فهم ما قاله الدهلاوي عن علماء الحديث في الحرمين في القرن الثاني عشر كاحمد النخلي احسن الله اليك. كاحمد النخلي

73
00:24:36.250 --> 00:25:00.000
وحسب حسن العجيمي واحمد القطان وابي طاهر كردي والتاج القلاعي احسن الله اليك. والتاج القلعي وذكرا انهم اخذوهما عمن قبلهم وذكر انهم اخذوهما عمن اخذوهما عن من خذوهما ما احسنوا. اخذوهما عن من قبلهم وبقيت من هذه الطريقة بقية

74
00:25:00.000 --> 00:25:20.000
في اليمن والمغرب والهند لم تنقطع الى يومنا هذا فاهل اليمن الاسفل على ارث من ارتياح ابن عمر الاهدل واهل المغرب على ارث من ارث عبد القادر ابن علي الفاسي واهل واهل الهند على ارث من ارث ولي الله الدهلاوي وربما وجد في هذه

75
00:25:20.000 --> 00:25:40.000
البلدان غيرهم او وجد في غيرها مثلهم. لكن على وجه العروض الطري دون استمرار مدارسهم العلمية. والمطلع على تاريخ البلدان وتراجم اهلها وطبقات علمائها يحيط بقدر كبير من اسانيد السماع والرواية المسلسلة بالمعروف بالمعروف

76
00:25:40.000 --> 00:26:10.000
من المتقدمين في العلم والدين. مقدمين. المقدمين في العلم والدين بعد ان بين المصنف ما الت اليه حال رواية الحديث من ذهاب اكثر المسموعات واختلال الضبط لفقد سماع وسوء العناية بتصحيح النسخ وان العمدة على ما يكون في شروح الاحاديث وكتب اللغة من

77
00:26:10.000 --> 00:26:30.000
ضبطها قال والانتهاء مقصود السماع الى ما ذكرنا وهو ابقاء شرفه اي شرف اتصال السند في هذه الامة هي خصيصة من خصائصها درج محقق المتأخرين من الشيوخ المسمعين اي الذين يتصدون لاسماع الحديث الى امتثال جادتين في اقرار

78
00:26:30.000 --> 00:26:50.000
الدرس الحديثي في كتب الرواية المسندة احداهما سرد كتب الحديث دون تعرض لايضاح معانيها. فتقرأ كتب والحديث سردا دون بيان معاني والاخرى التعرض لبيان ما يحتاج اليه بكلام متوسط دون تطويل. ويجعلون الاولى

79
00:26:50.000 --> 00:27:10.000
ووصي المتبحرين اي الذين ادركوا في العلم ليحصل لهم سماع الحديث وسلسلة روايته على عجالة ثم احالة بقية المباحث على شروحه لان مدار ضد الحديث على الشروح والحواشي. فيجعلون الثانية التي تشتمل على ايضاح ما يحتاج

80
00:27:10.000 --> 00:27:30.000
ايضاحه للمبتدئين والمتوسطين ليحيطوا بمهمات الحديث علما ويستفيد منه على وجه التحقيق فهما. نقله الدهلاوي يعني ولي الله الدهنوي عن علماء الحديث في الحرمين في القرن الثاني عشر كاحمد النخلي وحسن العجيمي واحمد القطان وابي طاهر الكردي الكوراني

81
00:27:30.000 --> 00:27:50.000
القلعي وذكر انهم اخذوهما عمن قبلهم. فهذه الطريقة التي ال اليها اقرؤوا الحديث هي التي كان عليها العلماء المتصدون لاقراء الحديث وقد رجعت بيضته ومأرزه الى البلاد الحجازية في القرن الثاني عشر

82
00:27:50.000 --> 00:28:10.000
هؤلاء يأثرون هذه الجادة عمن سبقهم من العلماء. وقد ذكرت لكم من طرائق السلامة في اخذ العلم هو نظر المتلقي الى كيفية التلقي الذي كان عليه من سبق وادرك. ثم قال بعد ذلك وبقيت من هذه الطريقة بقية في اليمن

83
00:28:10.000 --> 00:28:30.000
والمغرب والهند لم تنقطع الى يومنا هذا يعني اقراء الحديث واسماعه بالصوت او بايضاح ما يحتاج الى ايضاحه دون فان التطويل وهو الطريقة الثالثة التي نبه اليها الدهلوي هي طريقة مطرحة

84
00:28:30.000 --> 00:28:50.000
القاسمي رحمه الله تعالى في قواعد التحديث كلام في نصرة ما ذهب اليه الدهلاوي من ان البسط والتطويل لا يناسب حال الناس ولا يحصل لهم من الفراغ سماع حديث النبي صلى الله عليه وسلم كما ينبغي ويرى. فاذا قدر ان رجلا اراد ان يشرح صحيح البخاري

85
00:28:50.000 --> 00:29:10.000
ربما بقي على هذه الطريقة البسط والتطويل مدة مائة سنة حتى يشرح صحيح البخاري ولن يحيا هو مائة سنة ولو قدرنا مع انه يحيى ثلاثين سنة يشرح البخاري فانه لن يبقى عنده ممن حضر اول حديث فيه من وصل الى اخره في العادة الجارية ولو

86
00:29:10.000 --> 00:29:30.000
كان الباقي واحدا وهذا يبعد ان يكون مقصدا من المقاصد التي يحفظ بها العلم. فان حفظ العلم من حفظ الدين وما يؤدي الى تضييع ان يؤدي الى تضييع الدين فلا بد ان تقفوا على كلامهما حتى تعرفوا منزلة البسط والتطويل التي ولع الناس بها باخرة

87
00:29:30.000 --> 00:29:50.000
ذكر المصنف ان هذه البقية التي بقيت وجدت في اليمن والمغرب والهند على مدارس علمية كانت لبعض من كان بالحديث كيحمد ابن عمر الاهدل في اليمن الاسفل تهامة من البلاد السعودية والبلاد اليمنية اليوم واهل المغرب على ارث من ارث عبد القادر بن علي

88
00:29:50.000 --> 00:30:10.000
الفاسي واهل الهند على ارث من ارث ولي الله الدهلوي. وربما وجد في هذه البلدان غير هؤلاء ممن تصدى لاقراء الحديث مثلا من اولئك في جهة اليمن الاسفل في بلادنا في التقسيم الحالي كان هناك الشيخ مسفر بن عبد الرحمن الدوسي

89
00:30:10.000 --> 00:30:30.000
المتوفى عن عشرين ومئة سنة وكان يختم الكتب الستة كل سنة. قال تلميذه احمد بن عبد الخالق الحفظي فلقد رأيت مع بلوغه هذه السن التسعين عندما كان يحضر مجالسه يقرأ بنفسه وعمره تسعين سنة يقرأ بنفسه لكن هذه

90
00:30:30.000 --> 00:30:50.000
التي كان لها عناية في ذلك المقام في اعلى جبال السراة زالت ولم تبقى فربما يوجد احد غير هؤلاء ممن كان له عناية في اقراء الحديث لم تبقى تلك المدرسة او ربما وجد في غير هذه البلدان من تخرج بمثل هذه المدارس لكن لن يستمرا

91
00:30:50.000 --> 00:31:10.000
الدرس الحديثي على ما كان عليه. ثم قالوا المطلع على تاريخ البلدان وتراجم اهلها وطبقات علمائها يحيط بها قدر كبير من اسانيد السماع والرواية المسلسلات بالمعروفين المقدمين في العلم والدين فما يتوهم ان اسانيد المتأخرين مجاهيل هذا لا اصل له وانما من لم

92
00:31:10.000 --> 00:31:25.530
يعرف التاريخ والتراجم يقول مثل هذا. اما من رحل في البلاد وعرف التراجم يجد اسانيد نظيفة يأثرها عالم عن عالم عن عالم عن عالم مشهور بالتلقي والاخذ. نعم