﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:21.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس الموفي ثلاثين من برنامج الدرس الواحد العاشر

2
00:00:21.250 --> 00:00:44.400
والكتاب المقروء فيه هو الغاية من الرواية والسماع لجامعه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. نعم احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد. قال الشيخ حفظه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم

3
00:00:44.400 --> 00:01:11.000
قال الشيخ صالح العصي قل قلتم لا تقول الشيخ قلتم حفظكم الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي قدر فهدى وعلم الانسان ما لم يكن علمه حوى اسألوا العون على شكر نعمته وخير العقبى في سبوغ منته واصلي واسلم على نبي الله محمد الرحمة المهداة وعلى اله

4
00:01:11.000 --> 00:01:41.400
وصحبه البررة الهدى قوله في صبوغ منته السبوغ الكمال والمنة اسم لما عظم من النعمة والله ذي المنن يعني ذا النعم نعم اما بعد فان مبدأ معرفة الدين الخبر متلقى بالنقل المتين فاوحى الله الى جبريل ان يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم الاحكام خبرا

5
00:01:41.400 --> 00:02:01.400
كما قال تعالى ان هو الا وحي يوحى علمه شديد القوى وهو صلى الله عليه وسلم بلغها اصحابه خبرا فكانوا قلوبا واعية لما يلقى اليهم ونقلوا من دقائق الاحوال النبوية ما لم ينقل عن احد من الخلق. وعنهم تلقى التابعون الدين وكذلك

6
00:02:01.400 --> 00:02:24.050
فجرى الامر في طبقات اجيال المسلمين وفي قاموس المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم اخرجه ابو داوود فاضحى السماع والاسماع شعارا للملة الاسلامية وخصيصة لاتباع الرسالة المحمدية لان العبرة بعموم الخطاب لا بخصوص المخاطب

7
00:02:24.050 --> 00:02:44.050
وعمدة المسموعات واكثرها تعلقا باحكام المرويات سماع الحديث وله اطوار متعددة ومنازل مختلفة وكل حال منها ما لها لبوسها ورجالها ولها مقامها ومقالها فيعامل فيها السماع بما يصلح به في تحقيق مقصوده المرام. فان مقصود

8
00:02:44.050 --> 00:03:04.050
كان اولا نقل الديانة وبيان احكام الشرع. كما رواه الصحابة والتابعون واتباعهم واشترطوا له كون الراوي مقبولا ثقة او صدوقا ثابت الاخذ عن شيخه بسماع صحيح متحققا من مرويه وحمتهم رعاية مقصودهم في السماع على الاختلاف في مسائل

9
00:03:04.050 --> 00:03:23.550
سهل الخطب فيها لاحقا كالرواية بالمعنى والاجازة وهذا هو المقام الذي قال فيه ابن المبارك الاسناد من الدين ومعنى به من الدين انه شعار حمل الشريعة وتلقيها. فلا يعول في اثبات شيء من الدين الا مع وجود النقل المسند المستبين

10
00:03:23.650 --> 00:03:43.650
قال الشاطبي رحمه الله تعالى جعلوا الاسناد من الدين ولا يعنون حدثني فلان عن فلان مجردا بل يريدون ذلك لما تضمنه من معرفة للرجال الذين يحدث عنهم حتى لا يسند عن عن مجهول ولا مجروح ولا متهم الا عن من تحصل الثقة برواية لان روح المسألة

11
00:03:43.650 --> 00:04:03.650
ان يغلب على الظن من غير ريبة ان ذلك الحديث قد قاله النبي صلى الله عليه وسلم لنعتمد عليه في الشريعة نسند اليه الاحكام وما ذكره الشاطبي لا ينحصر بالحديث المرفوع بل قاعدة تستوعب باب المنقول القديم والحديث واكتفى بذكر الاعلى لالتحاق ما دونه

12
00:04:03.650 --> 00:04:23.650
بين المصنف وفقه الله ان مبدأ معرفة الدين الخبر المتلقى بالنقل المتين. فان انما اخذ بالنقل والعقل تابع له. ولا سبيل الى استقلال العقل بمعرفته. بل ارسل الله عز وجل

13
00:04:23.650 --> 00:04:43.650
الينا رسولا هو محمد صلى الله عليه وسلم. ثم اوحى الله اليه صلوات الله وسلامه عليه ان بلغ هذا الدين بواسطة جبريل عليه الصلاة والسلام وبلغها اعني احكام الدين النبي صلى الله

14
00:04:43.650 --> 00:05:03.650
عليه وسلم اصحابه خبرا فوعوا عنه صلى الله عليه وسلم ما اخبر به عن ربه من الدين وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان الخبر المنقول هو عمود معرفة الدين المأمور باتباعه

15
00:05:03.650 --> 00:05:23.650
فقال في حديث ابن عباس عند ابي داود واسناده قوي قال تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم الدين من قول بالسماع والعبرة بعموم الخطاب لا بخصوص المخاطب. فهو شعار معرفة الدين

16
00:05:23.650 --> 00:05:43.650
الوقوف عليه في المسلمين وهذا معنى قول المصنف فاضحى السماع والاسماع شعارا للملة الاسلامية وخصيصة اتباع الرسالة المحمدية لان العبرة بعموم الخطاب لا بخصوص المخاطبة. فاذا نسب احد الى الدين شيئا لم

17
00:05:43.650 --> 00:06:03.650
يعول على تلك النسبة حتى يبين طريق نقلها. ثم قال وعمدة المسموعات واكثرها تعلقا باحكام مرويات سماع والحديث لان المسموعات الدينية عديدة واعلاها القرآن الكريم. فان النبي صلى الله عليه وسلم تلقى

18
00:06:03.650 --> 00:06:23.650
القرآن من جبريل وجبريل تلقاه من الله سبحانه وتعالى. ثم علم النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه القراءة. و تلقوا عنه ان القراءة سنة ثابتة كما قال زيد ابن ثابت اي اي تؤخذ بالتلقي. وصح عن ابن مسعود رضي الله عنه

19
00:06:23.650 --> 00:06:43.650
عند الدارمي وغيره وروي مرفوعا ولا يثبت وانما هو موقوف اقرأوا كما عدمتم اي اقرأوا القرآن كما علمتموه بمن تلقاه عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن جملة المسموعات الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذا الاثار عن

20
00:06:43.650 --> 00:07:03.650
والتابعين لكن اكثر ما تعلق به السماع والتفرغ هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم لان القرآن ينتهي الى حد محدود وانما وقع التلقي لبعض قراءاته. واما الحديث النبي صلى الله عليه وسلم فقد روى عنه جم غفير من اصحابه احاديث كثيرة

21
00:07:03.650 --> 00:07:23.650
ثم بين ان سماع الحديث له اطوار متعددة ومنازل مختلفة وكل حال لها لبوسها ورجالها ولها مقامها ومقالها عمل السماع فيها بما يصلح به في تحقيق مقصوده المرام اي المطلوب. ثم بين مقصود السماع في اول منازله

22
00:07:23.650 --> 00:07:43.650
ومراتبه فقال فان مقصود السماع كان اولا نقل الديانة وبيان احكام الشرع. فكان المراد من سماع هو معرفة الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. كما رواه الصحابة والتابعون واتباعهم. فكان الرجل يرحل لاجل حديث

23
00:07:43.650 --> 00:08:03.650
واحد بتوقف معرفة شيء من الدين عليه. واشترطوا له كون الراوي مقبولا ثقة او صدوقا ثابت الاخذ عن شيخه بسماع صحيح متحققا اي ذلك الراوي من مرويه اي متثبتا فيه. وحملتهم رعاية مقصودهم في السماع وهو كون ذلك

24
00:08:03.650 --> 00:08:23.650
دين يتدينون به على الاختلاف في مسائل سهل فيها لاحقا يعني في اطوال تأتي لاحقا في نقل الحديث رواية بالمعنى والاجازة فكان الاولون منهم جم غفير لا يرى تصحيح الرواية بالمعنى لان المقصود

25
00:08:23.650 --> 00:08:43.650
الرواية معرفة الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. والرواية بالمعنى ربما اخلت بهذا المقصود. وتشددوا في طرق بنقل الحديث وروايته فمنهم من لم يقبل الرواية بالاجازة فضلا عما دونها من اعلام او وصية او اجادة او

26
00:08:43.650 --> 00:09:03.650
وهذا هو المقام الذي قال فيه عبد الله ابن مبارك الاسناد من الدين. يعني ان الدين لا سبيل الى معرفته الا لما كان في الصدر الاول الذي لا يحيط احدهم بمعرفة الصلاة وسننها واحكامها ولا بالصيام وسننه واحكامه ولا بقية احكام الدين

27
00:09:03.650 --> 00:09:23.650
الا بسماع يسمعه ممن يأثره عن النبي صلى الله عليه وسلم او تابعين يأثره عن صحابي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ومعنى كونه من الدين انه شعار حمل الشريعة وتلقيها فلا يعول في اثبات شيء من الدين الا مع وجود

28
00:09:23.650 --> 00:09:43.650
النقل المستبين ثم نقل عن الشاطبي رحمه الله تعالى ما يتضمن التنبيه على ان قولهم الاسناد من الدين لا يريد به حدثني فلان عن فلان مجردا بل يريدون ذلك لما تضمنه من معرفة الرجال الذين يحدث عنهم حتى لا يسند عن مجهول ولا مجروح

29
00:09:43.650 --> 00:10:03.650
ولا متهم الا عن من تحصل الثقة بروايته. لان روح المسألة ان يغلب على الظن من غير ريبة ان ذلك الحديث قد قاله النبي صلى الله عليه وسلم لنعتمد عليه في الشريعة ونسند اليه الاحكام. فالمقصود السماع الذي كان به الاسناد من الدين هو ثبوت كون ذلك من

30
00:10:03.650 --> 00:10:23.650
مما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا المعنى قد فقد بعد المئة الخامسة فضلا عن هذه القرون الاخيرة. فما تصدر به الاجازات من قولهم الاسناد من الدين لا يراد به هذا الاسناد الذي صار عندنا. لانه يستوي في معرفة الدين اليوم من ليس له اسناد

31
00:10:23.650 --> 00:10:43.650
له اسناد بسماع او اجازة وانما كان الاسناد من الدين لما كان الدين متوقفا على ان يسند حتى اذا نقل احدهم شيئا قيل عن من كما ذكرت لكم ان عطاء حدث ابن جريج بحديث فقال له ابن جريج عن من؟ فقال حديث مستفيض يعني انه من الدين

32
00:10:43.650 --> 00:11:03.650
المعروف الشائع المشهور الذي لا يحتاج الى نقل خاص. ثم نبه ان ما ذكره الشاطبي لا ينحصر في الحديث المرفوع وانما تدخل فيه كافة المسموعات لكن لما كان عضوه هو الحديث المرفوع اقتصر عليه في كلامه. نعم. احسن الله اليكم. ثم وصلني

33
00:11:03.650 --> 00:11:22.800
المصنفات وجمعت فيها الاحاديث والمرويات فتوجهت همة اهل الحديث الى سماعها ونزل شرطهم في لغاتها اكتفاء بشهرتها عن مصنفيها فقبلوا فيها رواية من يشمله اسم الصلاح وهجروا ما كانوا يطلبونه في الراوي المقبول بقانون الاصطلاح

34
00:11:22.800 --> 00:11:42.800
وتشددوا في صحة النسخة وثبوت معارضتها باصلها المسموع على الشيخ واتصالها بالقراءة على مصنفها وتوسعوا في من يثبتون اسمه في السماء فكتبوا الحضور لمن دون سن الخامسة لان الاعتماد في ضبط المروي هو على النسخة. هو على النسخة التي حضر سماعها فلا هو

35
00:11:42.800 --> 00:12:05.750
ولا غيره يعولون على الحفظ الصرف ولا تقييد خاص به بل على النسخ الصحيحة من مصنفات المحدثين وجماع الامر في احكامها عندهم الاكتفاء في اهلية الشيخ بكونه مسلما بالغا عاقلا غير متظاهر بالفسق والسخر. وفي ضبطه بوجود سماعه مثبتا بخط غير متهم وبروايته من اصل موافق

36
00:12:05.750 --> 00:12:25.750
ان اصل شيخه عرفت ان السماع كان المراد منه في الصدر الاول والطور الاسبق هو معرفة الدين. فاعتنى اهل العلم بحفظه وجعلوا له وعائين احدهما الصدر والاخر السطر فكان اكثر الوعائين

37
00:12:25.750 --> 00:12:55.750
رواجا في الاولين هو الصدر. فلما تأخر الزمان بعد التابعين شرع الناس يصنفون المصنفات فافرغوا ما تلقي بالسماع والرواية في هذه المصنفات. فصنف موطأ مالك وجامع ابن سلمة ومصنف ابن ابي شيبة وصحيح البخاري وسنن ابي داود وغير ذلك من انواع التأليف الحديثة

38
00:12:55.750 --> 00:13:15.750
هي التي حوت ما كانت الصدور تحمله مما هو من الدين. فلما رجعت الاحاديث المروية الى كتب مصنفة جعلت اوعية لها عمد حينئذ الى رواية تلك المصنفات وتوجهت همة اهل الحديث الى

39
00:13:15.750 --> 00:13:35.750
سماعها فالبخاري رحمه الله تعالى سمع عليه صحيحه مئة الف او يزيدون. ولما كان المقصود هو رواية الكتب التي يتكاثر رواتها نزل شرطهم في رواتها عن الشرط الاقدم. اكتفاء بشهرتها

40
00:13:35.750 --> 00:13:55.750
عن مصنفيها فقبلوا فيها رواية من يشمله اسم الصلاح فاكتفوا بكون الراوي صالحا مستورا طلبت مثلا ترجمة عيسى ابن عمر السمرقندي راوي السنن عنه فلم تجده ترجمة تدل على كونه ثقة

41
00:13:55.750 --> 00:14:15.750
او ضعيفة ولكن كتاب السنن للدارمي كتاب مشهور عنه رواه عنه جم غفير لكن لم يبق متصلا بنا او اجازة الا هذه الرواية فاكتفوا باسم الصلاح وهجروا ما كانوا يطلبونه في الراوي المقبول بقانون الاصطلاح وتشددوا في

42
00:14:15.750 --> 00:14:35.750
النسخة بان لا يحدث الا من نسخة صحيحة لان العمدة عليها وثبوت معارضتها باصلها المسموع على الشيخ اي بان يكون ذلك الشيخ الذي يحدث من نسخته قد عارض اصل نسخته التي يحدث منها على اصل شيخه يعني قابلها عليها

43
00:14:35.750 --> 00:14:55.750
واتصالها بالقراءة الى مصنفها اي بان تكون مقروءة الى ذلك المصنف. وتوسعوا في من يثبتون اسمه في سماعها اي قالوا في نقل الدين من لم يكن فيه من الداخلين. فانهم قبل لم يكونوا يعولون على من كان صغيرا في نقل

44
00:14:55.750 --> 00:15:15.750
الدين كم للخامسة وابن السادسة؟ فكتبوا الحضور له لمن دون الخامسة. اي كان يحظر في مجالس سماع الكتب فيقولون وفلان وهو ابن الثانية وهو فلان حاضر وهو ابن الثالثة. فكانوا يثبتون حضوره. لان التعويل ليس على سماعه وانما

45
00:15:15.750 --> 00:15:35.750
على هذه النسخة التي اثبت فيها سماعه لانها نسخة صحيحة مقابلة باصل الشيخ الذي سمع عليه. فصار جماع الامر في احكامها عندهم الاكتفاء في اهلية الشيخ بكونه مسلما بالغا عاقلا غير متظاهر بالفسق والسخر وتركوا

46
00:15:35.750 --> 00:15:55.750
ما كانوا يطلبونه في صفات الراوي من الظبط والاتقان والعدالة وتخففوا في ذلك. وفي ضبطه بوجود سماعه مثبتا بخط غير متهم اي ثبوته انه سمع ذلك الكتاب بخط لا يتهم بانه خط جديد الحق بالسماع وبروايته

47
00:15:55.750 --> 00:16:20.050
من اصل موافق اصلا شيخه اي بان يكون الاصل الذي يحدث منه موافقا لاصل شيخه الذي سمع عليه الكتاب. هذا الطور الثاني من اطوار رواية الحديث. نعم ثم لما تأخر الزمان وطال الامد وضعف سماع الحديث بعد القرن العاشر انحصر ما بقي منه في الاصول المشهورة كالصحيحين والسنن الاربع

48
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
طي ما لك وسنن الدارمي والمسند الاحمدي. وقل من نبه وارتفع في الحديث فقرأ واقرأ غيرها من الكتب المسندة. وصارت عمدة ضبط مسموع كتب شروح الحديث وغريبه وجوامع اللغة لاختلال ضبط الصدور والسطور الذي كان عليه الاول وترشح في المقصود من

49
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
خصيصة السماع في هذه الامة وغدا الامر في شروطه اوسع مما قبله لعدم التعويل في الظبط على سوى الشروح وما في معناها جبر خلل الاختلاف نسخ المسمعين مع طول الاسانيد بالاجازة وفهم من سوابق المباني ان علوم المتقدمين سماعيا والاصل والاصل

50
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
الذي مروياتهم السماع وان عمدة المتأخرين الاجازة اما المتوسطون فلهم سماع واسع واجازات كثيرة عرفت فيما سلفا جمع الحديث المروي وعمدته ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى الى مصنفات

51
00:17:20.050 --> 00:17:50.050
ادخر فيها وتوجهت همم المحدثين اذا سماعها فكانوا يسمعون هذه الكتب مرة ومرتين وثلاثا على شيوخ متعددين. حتى ان البرزالي سمع جزء الحسن بن عرفة على عشرات الاشياخ واكثروا من سماع هذه الكتب فسمعوا الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم لانه لا سبيل الى تلقي هذه الكتب والفوز

52
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
بها الا بان ينقلها من نسخة شيخه ثم يسمعها عليه فتوجهت هممهم الى حفظ تلك الكتب مصنفة بتلقيها بالسماع نسخا ثم مقابلة ثم سماعها على الشيوخ. فكانوا يسمعون الالوف المؤلفة من الكتب

53
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
واذا رأيت جملة من فهارس واثبات المتوسطين من الحفاظ رأيت العجب من كثرة مقروءاتهم لشيوخهم كما ذكر في ترجمة ابن حجر رحمه الله تعالى انه سمع في شهر واحد في دمشق نحو مئة مجلد

54
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
اي على شيوخ دمشق فكان طول يومه يدور على الشيوخ ويسمع عليهم هذه الكتب بين كتب فيها احاديث يسيرة كالعشرة فما قرب منها وكتب تجمع مئين وكتب تجمع الوفا. ثم لما تأخر الزمان وطال

55
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
امد وضعف سماع الحديث بعد القرن العاشر وعلله بقوله لانقراض حفاظه وتشاغل الناس بالمحدثات ووهن كافة فضعف السماع للحديث وانحصر ما بقي منه في الاصول المشهورة كالصحيحين والسنن الاربع وموطأ ما لك

56
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
وسنن الدارمي والمسند الاحمدي فتجد ان من سمع الحديث في هذه المدة بعد القرن العاشر لا يكاد يجاوز هذه الكتب وربما ما كان في بلاد الاسلام بلاد لا تعرف الا الصحيحين سماعا. ولا تعرف السنن الاربعة بالسماع. ثم

57
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
كان من اثار هذا ان ذهبت تلك المسموعات التي كانت في طبقات الامة. فانقطع سماعها وبقيت كتبا تنقل اما بالنسف دون سماع او مع المحافظة على النسخ القديمة التي كانت للحفاظ وهي التي وصلت الينا في خزائن الكتب في

58
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
والمغرب فهذه كتب الحفاظ الاولين فتجد نسخة للبخاري قد سمعت في القرن الخامس ومسلم قد سمعت في القرن السابع والموطأ ماله قد سمعت في القرن الثالث فبقيت هذه النسخ التي كانت قد سمعت عن الحفاظ الاوائل في خزائن العلماء وعليها التعويض ولا

59
00:20:10.050 --> 00:20:40.050
في هذه المدة من يسمع معجم الطبراني الكبير او المختارة للضياء او غيره من الكتب التي الاولون يتنافسون في سماعها. وصارت عمدة ضبط المسموع ليست نسخ الشيوخ. وانما كتب شروح الحديث وغريبه وجوامع اللغة لاختلال ضبط الصدور والسطور الذي كان عليه الاول. فاختل

60
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
الظبط بالسماع لان السماع انقطع ووهيت العناية بالنسخ فتجد نسخا كثيرة نسخت في ابان اخر الخلافة العثمانية في هذه المدة لا سماع عليه. وانما يعمد الى نسخة عتيقة من نسخ الحفاظ ثم تنسخ ثم لا تسمع. فيتخذونها في خزائن

61
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
الكتب ويعدونها نسخة للكتاب. فاختل ذلك السماع ولا ادل عليه مما مر معنا في حديث للجبان اجران فان هذا الحديث اذا اردت ان تطوي المشرق والمغرب لتطلب شيخا سمعه هل هو بالتشديد ام بالتخفيف؟ هل هو للجبان

62
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
او للجبان اجران لن تجد احدا سمعه بوجه مضبوط مسموع على هذا الوجه. فصارت العمدة على كتب شروح الحديث وغريبه وجوامع اللغة. فاذا اردت ان تفحص حديثا مثلا فيه كلمة رظوان التي مرت

63
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
لن تجد شيخا تطلب منه ان يضبط ذلك بسماع تلقاه. وعامة الشيوخ لا عناية لهم بالضبط اصلا. فلا ملجأ الا ما ذكره اهل العربية او شراح الحديث فستجد انه يجوز بهذا وهذا وربما وجدت من الغنائم الضنينة

64
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
من يشير الى انه يجوز بوجهين لكن الرواية بواحد. وممن له عناية بذلك الكازروني في شرحه للبخاري وغيره من النقول التي نقلها عنه جماعة فمن اهل العلم من ينبهوا على جواز وجهين لكن الرواية التي نقلت هي بسماع واحد

65
00:22:20.050 --> 00:22:41.750
كما في كلمة وغذي بالحرام فان من العلماء من نص انه بالتخفيف سماعا مع جواز التشديد وغذي الذي ذكره بعض متأخرين ثم قال وفهم من سوابق المباني ان علوم المتقدمين سماعية والاصل في مروياتهم السماع فعلوم الصحابة

66
00:22:41.750 --> 00:23:01.750
متابعين واتباع التابعين عمدتها السماع لا تكاد تجد رواية باجازة او وجادة او وصية او اعلاما او مناولة وان وجد شيء فشيء يسير من الوجادة ككتاب عمرو ابن حزم وغيره واما الاصل فالاعتماد على

67
00:23:01.750 --> 00:23:21.750
سماع وان عمدة المتأخرين بعد القرن العاشر فما بعد الاجازة فسائر ما يروونه هو باجازات حتى انك تجده شيخا روى عن شيخ باجازة باجازة باجازة في الكتب المشهورة فلم يسمع مثلا البخاري على شيخ وانما رواه باجازة وذلك الشيخ رواه

68
00:23:21.750 --> 00:23:41.750
وذلك الشيخ رواه باجازة. اما المتوسطون وهم ما بين القرن الخامس الى القرن السادس فلهم سماع واسع واجازات كثيرة كابن السمعاني وابن عساكر وابن حجر رحمهم الله تعالى فانك تجد كثيرا من الكتب التي سمعوها وتجد لهم ايضا اجازات كثيرة

69
00:23:41.750 --> 00:24:06.250
نعم والانتهاء مقصود السماع الى ما ذكرنا وهو ابقاء شرفه درجة محقق المتأخرين من الشيوخ المسمعين الى امتثال جادتين في اقراء الدرس الحديثي في كتب الرواية المسندة احداهما سرد كتب الحديث دون تعرض لايضاح معانيها والاخرى التعرض لبيان ما يحتاج اليه بكلام متوصل دون تطويل ويجعل

70
00:24:06.250 --> 00:24:26.250
الاولى لخواص المتبحرين ليحصل لهم سماع الحديث وسلسلة روايته على عجالة ثم احالة بقية المباحث الى شروحه بان مدار ضبط الحديث الشروح والحواشي ويجعلون الثانية للمبتدئين والمتوسطين ليحيطوا بهمات الحديث علما ويستفيدوا منه على

71
00:24:26.250 --> 00:24:46.250
للتحقيق فهم ما قاله الدهلاوي عن علماء الحديث في الحرمين في القرن الثاني عشر كاحمد النخلي احسن الله اليك. كاحمد النخل وحسن العجيمي واحمد القطان وابي طاهر الكردي والتاج القلاعي وقلعي احسن الله منك. والتاج القلعي وذكر

72
00:24:46.250 --> 00:25:10.200
انهم اخذوهما عن من قبلهم. ذكرا وذكر انهم اخذوهما عمن اخذوهما عن من خذوهما اخذوهما عمن قبلهم وبقيت من هذه الطريقة بقية في اليمن والمغرب والهند لم تنقطع الى يومنا هذا فاهل اليمن الاشفل على ارث من ارث يحيى ابن عمر الاهدل واهل المغرب على

73
00:25:10.200 --> 00:25:30.200
ارث من ارث عبد القادر ابن علي الفاسي واهل واهل الهند على ارث من ارث ولي الله الدهلوي وربما وجد في هذه في البلدان غيرهم او وجد في غيرها مثلهم. لكن على وجه العروض الطري دون استمرار مدارسهم العلمية. والمطلع على تاريخ البلدان

74
00:25:30.200 --> 00:25:53.700
وتراجم اهلها وطبقات علمائها يحيط بقدر كبير من اسانيد السماع والرواية المسلسلة بالمعروف بالمعروف من المتقدمين في العلم والدين. مقدمين المقدمين في العلم والدين بعد ان بين المصنف ما الت اليه حال رواية الحديث من

75
00:25:53.700 --> 00:26:13.700
ذهاب اكثر المسموعات واختلال الضبط لفقد السماع و سوء العناية بتصحيح النسخ وان العمدة على ما يكون في شروح الاحاديث وكتب اللغة من ضبطها قال والانتهاء مقصود السماع الى ما

76
00:26:13.700 --> 00:26:33.700
وهو ابقاء شرفه اي شرف اتصال السند في هذه الامة وهي خصيصة من خصائصها. درج محقق المتأخرين من الشيوخ المسمعين اي الذين يتصدون لاسماع الحديث الى امتثال جادتين في اقراء الدرس الحديثي في كتب الرواية المسندة

77
00:26:33.700 --> 00:26:53.700
احداهما سرد كتب الحديث دون تعرض لايضاح معانيها. فتقرأ كتب الحديث سردا دون بيان معاني. والاخرى لبيان ما يحتاج اليه بكلام متوسط دون تطويل. ويجعلون الاولى لخواص المتبحرين اي الذين ادركوا

78
00:26:53.700 --> 00:27:13.700
في العلم يحصل لهم سماع الحديث وسلسلة روايته على عجالة ثم احالة بقية المباحث على شروحه لان مدار ضد الحديث على الروح والحواشي ويجعلون الثانية التي تشتمل على ايضاح ما يحتاج الى ايضاحه للمبتدئين والمتوسطين

79
00:27:13.700 --> 00:27:33.700
بمهمات الحديث علما ويستفيد منه على وجه التحقيق فهما نقله الدهلوي يعني ولي الله الدهنوي عن علماء الحديث في الحرمين في القرن الثاني عشر كاحمد النخلي وحسن العجيمي واحمد القطان وابي طاهر الكردي الكوراني والتاج القلعي وذكر انهم اخذوهما عمن قبلهم

80
00:27:33.700 --> 00:27:53.700
هم فهذه الطريقة التي ال اليها اقرأوا الحديث هي التي كان عليها العلماء المتصدون اقراء الحديث وقد رجعت بيضته ومأرزه الى البلاد الحجازية في القرن الثاني عشر. وهؤلاء يأثرون هذه الجادة عمن

81
00:27:53.700 --> 00:28:13.700
من العلماء وقد ذكرت لكم من طرائق السلامة في اخذ العلم هو نظر المتلقي الى كيفية التلقي الذي كان عليه من سبق وادرك ثم قال بعد ذلك وبقيت من هذه الطريقة بقية في اليمن والمغرب والهند لم تنقطع الى يومنا هذا

82
00:28:13.700 --> 00:28:33.700
يعني اقراء الحديث واسماعه بالصوت او بايضاح ما يحتاج الى ايضاحه دون تطويل. فان التطويل وهو الطريقة الثالثة التي نبه اليها الدهلوي هي طريقة مطرحة. وللقاسمي رحمه الله تعالى في قواعد التحديد كلام في نصرة

83
00:28:33.700 --> 00:28:53.700
ما ذهب اليه الدهلاوي من ان البسط او التطويل لا يناسب حال الناس ولا يحصل لهم من الفراغ سماع حديث النبي صلى الله عليه وسلم كما ينبغي ويرى. فاذا قدر ان رجلا اراد ان يشرح صحيح البخاري ربما بقي على هذه الطريقة البسط والتطويل

84
00:28:53.700 --> 00:29:13.700
مدة مئة سنة حتى يشرح صحيح البخاري ولن يحيا هو مئة سنة ولو قدرنا انه يحيى ثلاثين سنة يشرح البخاري فانه لن يبقى عنده ممن حضر اول حديث فيه من وصل الى اخره في العادة الجارية ولو قدر لكان الباقي واحدا وهذا يبعد ان يكون

85
00:29:13.700 --> 00:29:33.700
من المقاصد التي يحفظ بها العلم. فان حفظ العلم من حفظ الدين. وما يؤدي الى تضييع العلم يؤدي الى تضييع الدين. فلا بد ان تقف على كلامهما حتى تعرفوا منزلة البسط والتطويل التي ولع الناس بها باخرة. ثم ذكر المصنف ان هذه البقية التي

86
00:29:33.700 --> 00:29:53.700
بقيت وجدت في اليمن والمغرب والهند على مدارس علمية كانت لبعض من كان مشتغلا بالحديث كيحمد ابن عمر الاهدل في اليمن الاسفل تهامة من البلاد السعودية والبلاد اليمنية اليوم واهل المغرب على ارث من ارث عبد القادر بن علي الفاسي واهل الهند على ارث من ارث ولي الله

87
00:29:53.700 --> 00:30:13.700
وربما وجد في هذه البلدان غير هؤلاء ممن تصدى لاقراء الحديث. ومثلا من اولئك في جهة اليمن في بلادنا في التقسيم الحالي كان هناك الشيخ مسفر بن عبد الرحمن الدوسري المتوفى عن عشرين ومئة سنة وكان

88
00:30:13.700 --> 00:30:33.700
لا يختم الكتب الستة كل سنة. قال تلميذه احمد بن عبد الخالق الحفظي فلقد رأيته مع بلوغه هذه السن التسعين عندما كان حضور مجالسه يقرأ بنفسه وعمره تسعين سنة يقرأ بنفسه لكن هذه المدرسة التي كان لها عناية في ذلك المقام في اعلى جبال

89
00:30:33.700 --> 00:30:53.700
زالت ولم تبقى فربما يوجد احد غير هؤلاء ممن كان له عناية في اقراء الحديث ولكن لم تبقى تلك المدرسة او ربما وجد في غير هذه البلدان من تخرج بمثل هذه المدارس لكن لم يستمر الدرس الحديثي على ما كان عليه ثم قالوا

90
00:30:53.700 --> 00:31:13.700
والمطلع على تاريخ البلدان وتراجم اهلها وطبقات علمائها يحيط بها قدر كبير من اسانيد السماع والرواية المسلسلة بالمعروفين المقدمين في العلم والدين فما يؤتى وهم ان اسانيد المتأخرين مجاهيل هذا لا اصل له. وانما من لم يعرف التاريخ والتراجم يقول مثل هذا. اما من

91
00:31:13.700 --> 00:31:36.850
رحل في البلاد وعرف التراجم يجد اسانيد نظيفة يأثرها عالم عن عالم عن عالم عن عالم مشهور بالتلقي والاخذ نعم احسن الله اليكم فصل ولم تزل تلك الجهات قبلة من اراد سماع الحديث بتلقيه على الوجه المذكور وفي شيوخنا وشيوخ شيوخنا من اهل

92
00:31:36.850 --> 00:31:52.950
الديار النجدية من خرج الى بعض تلك النواحي ملتمسا تلقي الحديث عن اهلها بسماعه وفق ما انتهت اليه الحال من الاعتماد على الشروح وما جرى مجراها في ضبطه. ففيهم من خرج الى الهند وفيهم من قصد غيرها ومن مشاهير

93
00:31:52.950 --> 00:32:12.950
قاصدين الهند لاخذ الحديث سعد ابن حمد ابن عتيق واسحاق ابن عبد الرحمن ال الشيخ وصالح ابن عثمان القاضي وعلي ابن ناصر ابو وادي وعبدالله بن بليهد وعبدالله بن ويابس وعبدالله القرعاوي رحمهم الله ولم يكن احد ممن لم يرتحل من علماء البلد

94
00:32:12.950 --> 00:32:30.300
ينكر هذا ولا يعيبه بل جل هؤلاء المرتحلين خرج باذن شيوخه. ومن لم يمكنه الارتحال استدعى الاجازة عن فحول الرجال من علماء الهند كما التمس محمد بن ابراهيم ال الشيخ الاجازة من المباركفوري صاحب تحفة الاحوذ

95
00:32:30.350 --> 00:32:50.350
وعظم صنيعة علماء الحديث اخرا قراءة كتب الحديث مع تقريرات لطيفة كالموجود الان في الهند وباكستان فتتم لهم قراءة الاصول مشهورة في مدة قصيرة وربما تركوا التقرير او اوجزوا رعاية لمكنة المتلقي واتصافه بالعلم فيقرأ في مدة يسيرة ما

96
00:32:50.350 --> 00:33:10.350
منه من لا يدري مقصودهم ومن شواهدهما اتفق لشيخ شيوخنا صالح بن عثمان القاضي رحمه الله انه ابتدى قراءة صحيح البخاري على شيخي محمد بن عبدالرحمن الانصاري السهرنفوري الهندي في الرابع من المحرم سنة ثمان بعد الثلاثمائة والالف وابتدأ

97
00:33:10.350 --> 00:33:30.350
صحيح مسلم في ثامنه واتمه نهار التاسع والعشرين من صفر وابتدأ جامع الترمذي غرة ربيع الاول واتمه نهار العشرين منه وابتدى سنن ابي داود في الحادي والعشرين منه واتمها نهارا رابعا عشر من من ربيع الاخر وابتدأ سنن النسائي

98
00:33:30.350 --> 00:33:47.800
في الخامس عشر من ربيع الاخر واتمها في التاسع والعشرين منه. وابتدى سنن ابن ماجة في بعد ذلك فمجموع مدة قراءته فيما علمنا منها سوى مدة قراءة سنن ابن ماجة. اربعة اشهر الا اربعة ايام واظنها

99
00:33:47.800 --> 00:34:07.800
مدة قراءة سنن ابن ماجة تخلص اربعة اشهر وشيئا. كل ذلك قراءة رواية ودراية وكان شيخه رجل معمر توفي بعد القراءة بسنة او اقل وعمر القارئ يومئذ يومئذ ست وعشرون سنة ووقع الامر باجتهاد من القارئ والمقرئ

100
00:34:07.800 --> 00:34:27.100
قاله الانصاري في اجازته للقاضي ذكر المصنف فصلا اخر من مقاصد ما يراد بيانه في الغاية من السماع والرواية معلما بانه لم تزل تلك الجهات التي تقدم ذكرها وهي اليمن والهند

101
00:34:27.100 --> 00:34:47.100
المغرب لم تزل قبلة من اراد سماع الحديث بتلقيه على الوجه المذكور الذي سبق ذكره. ثم قال وفي شيوخ وشيوخ شيوخنا من اهل الديار النجدية من خرج الى بعض تلك النواحي ملتمسا تلقي الحديث عن اهلها بسماعه وفق

102
00:34:47.100 --> 00:35:07.100
وانتهت اليه الحال من الاعتماد على الشروح وما جرى مجراها في ضبطه. ففيهم من خرج الى الهند وفيهم من قصد غيرها. طلبا سماع الحديث وتلقيه عن اهل المعروفين به فكان فيهم من رحل الى اليمن وفيهم من رحل الى الهند ثم

103
00:35:07.100 --> 00:35:27.100
وذكر جماعة من مشاهير القاصدين الهند لاخذ الحديث. ومنهم سعد بن حمد بن عتيق وهو قاضي الرياض. واسحاق بن عبدالرحمن ال الشيخ وهو ابن عبد الرحمن ابن حسن ابن محمد ابن عبد الوهاب وصالح ابن عثمان القاضي وهو قاضي

104
00:35:27.100 --> 00:35:47.100
عنيزة وعالمها في زمانه وهو من شيوخ ابن سعدي بل هو شيخ تخرجه وعلي ابن ناصر ابو وادي وهو من شيوخ اهل الحديث في عنيزة وعبد الله ابن بليهد وعبدالله بن يابس وعبدالله القرعاوي رحمهم الله فهؤلاء كانوا ممن

105
00:35:47.100 --> 00:36:07.100
اكتحل لاجل سماع الحديث الى البلاد الهندية. ولم يكن احد ممن لم يرتحل من علماء البلد ينكر هذا. فلم ينكر احد انهم خرجوا الى سماع الحديث وتلقيه ولا يعيبه بل جل هؤلاء المرتحلين خرج باذن شيوخه فان

106
00:36:07.100 --> 00:36:27.100
الناس فيما مضى كان ادبهم كاملا. وكان من كمال ادبهم دوام صلتهم مع اشياخهم بالاذن والاستشارة الجارية ان يستأذنوا في خروجهم الى تلك المناطق. بل هذا سعد ابن حمد انما خرج بايعاز من ابيه. حمد ابن عتيق رحمه الله

107
00:36:27.100 --> 00:36:47.100
الله تعالى وهو من علماء نجد في زمانه. ومن لم يمكنه الارتحال الى تلك البلاد استدعى الاجازة اي طلب الاجازة عن فحول الرجال من علماء الهند كما التمس محمد بن إبراهيم ال الشيخ وهو احد ممن عرف بالافتاء في هذه البلاد

108
00:36:47.100 --> 00:37:07.100
فكان يقال له مفتي الديار السعودية التمس الاجازة من المبارك خوري صاحب تحفة الاحوذي. فان تحفة الاحوذي كتاب عظيم فرح به الناس لان سنن الترمذي افتقرت الى شرح يشرحها مستوفيا مقاصدها

109
00:37:07.100 --> 00:37:27.100
لا سيما الحديثية وكان سعد بن حمد بن عتيق لما رجع من الهند على صلة بعلمائها فعلم ان المبارك كوري قد صنف شرحا الترمذي وانه يطبعه في الهند تفريقا فكان له

110
00:37:27.100 --> 00:37:47.100
بذلك هو والمشايخ كما حدثني احد المشايخ انه لما كان في مجلس ابيه سمع اباه يذكر قصة عن نفسه يعني عن ابي ذلك الرجل وهو من البيوتات المشهورة يقال لهم ال رظيان من اهله منفوحة. وهو ان اباه سمع

111
00:37:47.100 --> 00:38:07.100
المشايخ يتحدثون عن تحفة الاحول ويتشوقون اليها بعد طبع الجزء الاول. ذهب الى ابيه وهو جده المحدث لي فذهب اليه واخبره ان للمشايخ رغبة في ذلك وانه يريد ان يذهب الى الهند لاجل ان يحصل هذا

112
00:38:07.100 --> 00:38:27.100
الكتاب للمشايخ ولنفسه لانه كان عندهم خزانة كتب نفيسة. فاعطاه ابوه عشرين ريالا خرج هو في قافلة الى الاحساء فلما دخل الاحساء كان المتولي عليها وهو عبدالعزيز بن جلوي رحمه الله من اذكياء الخلق فكان يتصفح

113
00:38:27.100 --> 00:38:47.100
القادمين البلد فرأى الرجل فعرفه من هيئته انه من ال فلان فاستدعاه وسأله من ال فلان؟ قال نعم وكان لهم صلة بهم. فاكرمه وسأله عن غايته قال انا اريد ان اذهب

114
00:38:47.100 --> 00:39:07.100
فبالى الهند لاجل الغاية الفلانية. فقال انا اكتب الى عبدالرحمن القصيبي رحمه الله تعالى المحسن السلفي الشهير الذي كان في البحرين اكتب اليه ان يبعث بك الى الهند وان يردك ويظمنك. فبعث الى عبد الرحمن القصيبي بان يذهب

115
00:39:07.100 --> 00:39:27.100
به الى الهند وان يحصل له طلبه وان يرده وانه في ضمانته. فلما ذهب اليه هناك كان قريبا من شهر رمضان فقال هل انت حافظ القرآن؟ قال نعم. قال ابق وصلي بنا التراويح ثم بعد رمضان نرسلك الى الهند. فبعد ان صلى

116
00:39:27.100 --> 00:39:47.100
التراوع في رمضان وعيد الناس. ذهب الى الهند في مركب ثم جاء بالجزء الاول. من تحفة الاحوذ واحظر منه نسختين فقط لقلة المطبوعات حين اذ فاما نسخة منه فهي لمكتبتهم واما نسخة منهم فكانت

117
00:39:47.100 --> 00:40:07.100
اخي العلماء في ذلك الوقت وهو محمد بن عبد اللطيف لانه كان عما للشيخ محمد ابراهيم وهو اكبر سنا وكانت مكتبته حافلة فكانت هذه الصلة العلمية بين اهل الهند واهل نجد مما حمل على الشيخ محمد إبراهيم ان يلتمس الاجازة من الشيخ المباركفوري رحمه الله

118
00:40:07.100 --> 00:40:27.100
تعالى ثم قال بعد ذلك وعظم صنيعة علماء الحديث اخرا قراءة كتب الحديث مع تقريرات لطيفة كالموجود الان بالهند وباكستان فتتم لهم قراءة الاصول المشهورة في مدة قصيرة. وربما تركوا التقرير او اوجزوا رعاية لمكنة المتلقي

119
00:40:27.100 --> 00:40:47.100
بالعلم فاذا انسوا منه كمال العلم لم يحتاجوا الى التقرير اللطيف وربما بحثوا معه في المشكلات فقط فيقرأ في مدة يسيرة ما يعجب منه من لا يدري مقصوده كما سيأتي. ثم ذكر من شواهدهما اتفق لشيخ شيوخنا صالح بن عثمان القاضي رحمه الله

120
00:40:47.100 --> 00:41:13.950
انه قرأ الكتب الستة في مدة اربعة اشهر وشيئا على شيخه. مع العناية بالدراية والرواية معا كما قال شيخه كل ذلك رواية ودراية وكان شيخه رجلا معمرا توفي بعد القراءة بسنة وعمر القارئ يومئذ ست وعشرون سنة ووقع الامر باجتهاد من القارئ والمقرئ

121
00:41:13.950 --> 00:41:34.000
قاله الانصاري يعني الشيخ المجيز في اجازته للقاضي وكانت تلك القراءة في المسجد الحرام. نعم وكان اهل الحديث يستعينون على نيل بغيتهم منه بالرحلة فيه وهي في زمن السماع الاول اشهر واكثر. ثم قلت الحاجة اليها بعد

122
00:41:34.000 --> 00:41:54.000
تدوين المصنفات الحديثية فكانت في زمن السماع الثاني دون الاول بكثير. ثم لم يبق الا المراد الشرفي قلت الحاجة اليها اكثر او اكثر لكنها لم تعدم لبقاء نوع احتياج الى الحديث وعلومه. وليست كل البلاد لاهلها فضل علم به. ومن حواضر الاسلام ما

123
00:41:54.000 --> 00:42:14.000
روي فيه بساطه وكسبت انواره وهذا هو داعي التغرب فيه عند كثيرين من اهل قطرنا. فلما انتشر علم الحديث في قطرنا انقطع الرحلة في استغناء بعلمائه فكانت عمدة اهله في الطبقة الموجودة اليوم عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى وعمدة الطبقة

124
00:42:14.000 --> 00:42:34.000
قبله محمد بن ابراهيم ال الشيخ رحمه الله وعمدة الطبقة قبله سعد بن حمد بن عتيق رحمه الله فقرأ عليهم في كتب الحديث اسمعوا لكن الطبقة الاخيرة سرى الى سماعها ما يوهنه رواية وهو عدم اقترانه بالاجازة ومثل هذا مع عدم ضبط

125
00:42:34.000 --> 00:42:56.350
نسختي لا تصح الرواية به فشيخنا البازي سمع البخاري بقراءة غيره على محمد بن ابراهيم. وهو قرأه مقرونا بالاجازة على ابن عتيق. وسمعه تاما على ابن جماعة لكن لكن بدون اجازة منه كحاله مع شيخه فضعفت الرواية بها. وحال غيره من علماء قطرنا في هذه الطبقة

126
00:42:56.350 --> 00:43:16.350
كحالك فصار العارف بوجوه الصنعة الحديثية يتسلى بقول الامير الصنعاني قد اردنا السماع لكن فقدنا من يفيد بالاسماعيل من يفيد الاسماع بالاسماع فرجعنا الى الوجادة لما لم نجد عارفا بها

127
00:43:16.350 --> 00:43:39.100
في البقاع به لم نجد عارفا به في البقاع فلسان الاسفار تملى ومنها تمضي. احسن الله اليك. فلسان الاسفار تملي ومنها دق سرا سماع اليراعي وخلو بلد من السماع بشرطه لا يبطل علوم اهله لكونها متصلة بسماع عام وان لم

128
00:43:39.100 --> 00:43:59.100
عليه في الرواية بعد ان ذكر المصنف ما مضى من سماع الحديث في اطواله الثلاثة قال وكان اهل الحديث يستعينون على نيل بغيتهم اي طلبتهم منه بالرحلة فيه. وهي في زمن السماع الاول اشهر واكثر. فكانت الرحلة

129
00:43:59.100 --> 00:44:19.100
في سماع الحديث في عهد الصحابة والتابعين واتباعهم اشهر واكثر. ثم قلت الحاجة اليها بعد تدوين المصنفات فكانت في زمن السماع الثاني دون الاول بكثير. ثم اذ لم يبقى الا المراد الشرفي وذلك بعد القرن العاشر

130
00:44:19.100 --> 00:44:49.100
قلت الحاجة اليها اكثر واكثر. لكنها لم تعدم ببقاء نوع احتياج الى الحديث وعلومه. فيحتاج طلاب العلم معرفة مصطلح الحديث وقراءة الاحاديث النبوية واقلها احاديث الاحكام فبقي نوع احتياج اليها وليست كل البلاد لاهلها فضل علم به. ليست كل بلاد المسلمين فيها من له معرفة بالحديث

131
00:44:49.100 --> 00:45:09.100
من حواضر الاسلام ما طوي فيها بساطه. وكسبت انواره فتجد حاضرة من حواضر الاسلام لاهلها علوم شهيرة وفيرة فاذا طلبت علم الحديث فيها لم ترى احدا له معرفة بذلك وهذا هو داعي

132
00:45:09.100 --> 00:45:29.100
فيه عند كثيرين من اهل قطرنا ممن خرج الى الهند فانهم لم يجدوا من تقوم به كفاية تامة في بلوغ الغاية من علوم الحديث فارتحلوا الى البلاد الهندية لانها كانت مشتهرة في ذلك الزمن بالمحدثين

133
00:45:29.100 --> 00:45:49.100
فلما انتشر علم الحديث في قطرنا بعد استقامة الامر في ولاية الملك عبد العزيز ال سعود رحمه الله تعالى وانتشر العلم انقطعت الرحلة فيه استغناء بعلمائه. فكانت عمدة اهله بالطبقة الموجودة اليوم عبد العزيز ابن

134
00:45:49.100 --> 00:46:09.100
ابن باز رحمه الله تعالى وعمدة الطبقة قبله محمد ابن ابراهيم ال الشيخ رحمه الله تعالى. وعمدة الطبقة قبله سعد بن حمد بن عتيق رحمه الله تعالى فقرأ عليهم في كتب الحديث واسمعوه وممن اسمع الكتب الكبار الشيخ محمد ابن ابراهيم رحمه الله

135
00:46:09.100 --> 00:46:29.100
الله تعالى فيما اسمع اسمع مسند احمد ابن حنبل اكثر من مرة تاما. وكذلك الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى الاسمع كتبا كبارا من كتب الحديث وشيخنا فهد ابن حمير رحمه الله تعالى قرأ عليه فتح باري بتمامه

136
00:46:29.100 --> 00:46:59.100
وشرح الباجي على المنتقى بتمامه. فكانوا يسمعون كتب الحديث الكبار تامة. لكن الطبقة سرى الى سماعها ما يوهنه رواية وهو عدم اقترانه بالاجازة. فكانوا يسمعون كتب الحديث عامة مثل ما حدثني الشيخ عبد الرحمن بن سحمان رحمه الله تعالى انه قرأ الصحيحين ومسند احمد على سعد بن سعود بن رشود رحمه الله احد

137
00:46:59.100 --> 00:47:19.100
قضاة الرياظ فهذا قرأ الحديثين ومسند احمد تاما لكن لم تقترن روايته بالاجازة والشيخ محمد ابن ابراهيم رحمه الله تعالى قرأ عليه جم غفير في كتب الحديث منهم من قرأ البخاري تاما منهم من قرأ الموطأ تاما ومنهم من قرأ مسلما تاما ومنهم من قرأ مسند

138
00:47:19.100 --> 00:47:39.100
بتمامه بل منهم من قرأ كتاب اللالكائي فانه احد الكتب التي قرأت عن الشيخ محمد ابن ابراهيم في نسخة خطية كما في رسالة بعث بها الشيخ عبد الله بن حميد الى الشيخ بن باز يذكر له هذا الكتاب انه مما قرأ على الشيخ في نسخة فقدت اليوم من المكتبة التي كانت فيها الحاصل انهم

139
00:47:39.100 --> 00:47:59.100
اقرأوا كتب الحديث وسمعوها لكن حصل خلل وهو عدم اقترانه بالاجازة فتجد الطالب يقرأ على شيخه هذه الكتب الكبار مع اتقان ذلك الطالب وارتفاع قدره في العلم ولكن لا تحصل الاجازة. وموجب ذلك عند اهل قطرنا خاصة انهم يرون

140
00:47:59.100 --> 00:48:19.100
ان في ذلك نوعا من الزهو والاغترار والتصدر بين الناس. وهم من اكره الخلق للزهو والكبر فكانوا اهل صلاح وذكر واقبال على الله عز وجل ولا يحبون ان يذكروا بشيء ابدا. وكم ادرك احد منهم

141
00:48:19.100 --> 00:48:39.100
طلب في الاجازة فيابى ويموت معه اسناده حتى قال بعض الظرفاء ان الاسناد يأتي من النبي صلى الله عليه وسلم الى شيخ نجلي ثم يموت بموته لانه لا يجيز احدا وكم عرفنا ممن كان عنده رواية لكنه كان يأبى ان يجيز لانه يرى فيها نوعا من الفخر والزهو

142
00:48:39.100 --> 00:48:59.100
لفقدها عند اكثر الناس ولا يريد ان يقتص بشيء دونه. ثم قال ومثل هذا مع عدم ضبط النسخة لا تصح الرواية به. فاذا قرأ الطالب على شيخه ثم لم يجزه لم تصح الرواية به اذا لم تضبط النسخة. فاذا عرف ان هذه النسخة هي التي

143
00:48:59.100 --> 00:49:19.100
قرأها الشيخ على شيخه وذلك الشيخ على شيخه صح ذلك. ان يروي من هذه النسخة دون غيرها. واما اذا لم تظبط النسخة كمن سمع في العهد الماظي فسمع اما على نسخ مكتوبة من بعظ النساخ او سمع بعظ الكتب من بعظ النسخ التي طبعت وتلاشى

144
00:49:19.100 --> 00:49:39.100
ثم يأتي بعض الاخذين في هذا الزمن الى الطبعات البيروتية واخواتها ثم يقرأ على الشيخ ويقول هو قرأ وانا قرأت عليه ولو لم والاجازة فذلك يصح في السماع وهذا مذهب ضعيف جدا. لان النسخة التي تقرأ منها ليست هي النسخة التي قرأها شيخك

145
00:49:39.100 --> 00:49:59.100
ان يكون فيها تقديم وتأخير ونقص وزيادة فلا تصح بذلك الرواية. ثم مثل له بقوله فشيخنا البازي سمع البخاري بقراءة غيره على محمد ابن ابراهيم وهو يعني الشيخ محمد ابن ابراهيم قرأه مقرونا بالاجازة على ابن عتيق. وسمعه تاما على ابي بازن جماعة لا

146
00:49:59.100 --> 00:50:19.100
بدون اجازة فتجد من قرأ صحيح البخاري على ابن باز وابن باز قرأه على ابن ابراهيم ولكن الشيخ رحمه الله تعالى لم احدا وكذا ابن ابراهيم لم يجز الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى. فضعفت الرواية بها ولا يعول عليها ثم

147
00:50:19.100 --> 00:50:39.100
قال وحال غيره من علماء قدرنا في هذه الطبقة كحاله اي هذه الحال. وحال غيرها من الاقطار كهذه الحال او اردى الا اقطارا يسيرة بقي فيها العناية بالسماع وضبط المسموع والاجازة. ثم ذكر شكوى الصنعاني رحمه الله

148
00:50:39.100 --> 00:50:59.100
او تعالى من فقد السمع وذهاب اهله وان الانسى وان الانسى صار بالكتب فقط واما السماع المضغوط على الرجال ثم رحل لما رحل الى الحجاز بعد هذه الابيات سمع شيئا مما سمع على بعض العلماء كمحمد حياتي بن ابراهيم السندي. ثم قال بعد ذلك

149
00:50:59.100 --> 00:51:19.100
كمنبها وخلو بلد من السماع بشرطه لا يبطل علوم اهله. اي اذا خلا البلد من السماع بشرطه وهو اقتران اجازة لا يعني ان علومهم باطلة فلا يقال ان قراءة البخاري باطلة ولا ان ما يبين معانيها باطل بل علومهم صحيحة

150
00:51:19.100 --> 00:51:41.350
لكونها متصلة بسماع عام فيوجد اصل السماع لكن لا يعول عليه في الرواية لعدم ضبط المسموع الذي تلقي نعم ولهذا نشط من هداه الله الى الرحلة في سماع الحديث على وجهه المنتهي اليه عند المتأخرين وفتش عن بقايا المسندين. وهب بعده

151
00:51:41.350 --> 00:52:01.350
بنهضته من هب من اقرانه ثم تزايد اثر عزمتهم حتى جاوز بلادنا وكان من اثار ذلك ابراز من غدت معرفته او معرفة ما عنده من من الاسناد نسيا منسيا فمنهم من اهل قطرنا عبدالملك بن عمر ال الشيخ وعبدالعزيز بن صالح بن مرشد ومحمد بن احمد بن سعيد وعبدالله

152
00:52:01.350 --> 00:52:17.800
الله بن عبدالعزيز بن عقيل وعلي بن حمد الصالحي وسليمان بن حمد السكيت وبكر بن عبدالله ابو زيد وحمد بن إبراهيم الحقيل اسبغ الله عليهم شآبيب الرحمة ونظرائهم في بقية البلدان كثير لم يحي ذكره

153
00:52:17.800 --> 00:52:32.900
وجمع منهم الا بانبعاث الرواية والسماع. ومن اثار ذلك ايضا يحيى مسالك الاولين في استدعاء الشيوخ المشمعين. فكان ذلك المهدي اول من سعى في هذا واستوفد عبد الغفار حسن الرحمن

154
00:52:32.950 --> 00:52:52.950
وسمع ما سمع عليه في البلد الامين في مجالس اخرها عند ليلة الجمعة التاسع عشر من رمضان سنة احدى وعشرين بعد الاربعمائة والالف ومن اثار ذلك ايضا تقوية حركة سماع الحديث التي لم تنقطع. وانما ضعفت في زمن مضى وتبدى بعد ما صار مشهودا من مجالس سماع

155
00:52:52.950 --> 00:53:12.950
حديث في الحرمين والرياض والكويت ودمشق والمحرق والقاهرة هذه هي جلية الامر في سماع الحديث اليوم واهله في المقتدون لا مبتدئون فلهم سلف صالح ومن اقتدى اهتدى. وعيب الحاضر عيب للسابق والناس لهم في العلم مسالك وغايات

156
00:53:12.950 --> 00:53:32.950
وفي التنزيل ولكل موجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات. ان بين المصنف ما ال اليه سماع الحديث في هذا القطب وهو فقدان اقترانه بالاجازة مع الاحتياج اليها نشط من هداه الله الى الرحلة في سماع الحديث على وجهه

157
00:53:32.950 --> 00:53:52.950
المنتهي اليه عند المتأخرين الذي تقدم ذكره وفتش عن بقايا المسندين وهب بعده بنهضته من هب من اقرانه. ثم تزايد اثر عزمتهم حتى جاوز بلادنا ففشى امر سماع الحديث والعناية به وكان من اثار ذلك

158
00:53:52.950 --> 00:54:12.950
اي من اثار الاقبال على سماع الحديث ابراز من غدت معرفته او معرفة ما عنده من الاسناد نسيا منسيا. فاما ان يكون لا في العلم ولا يذكر واما ان يكون معروفا في العلم مشهورا في الامامة فيه. لكن لا يعرف الناس ان له اجازة

159
00:54:12.950 --> 00:54:32.950
ورواية فممن حي بهذا من اهل قطرنا عبد الملك ابن عمر ال الشيخ وعبد العزيز ابن صالح ابن مرشد ومحمد ابن واحمد ابن سعيد وعبدالله ابن عبد العزيز ابن عقيل وعلي ابن حمد الصالح وسليمان ابن حمد السكيت وبكر ابن عبد الله ابو زيد وحمد ابن ابراهيم الحقيل اسبغ الله عليهم

160
00:54:32.950 --> 00:54:52.950
شآبيب الرحمة ونظراؤهم في بقية البلدان كثير. لم يحيا ذكر جمع منهم الا بانبعاث الرواية والسماع. فمنهم من كان لا يعرف ومنهم من كان يعرف بالعلم لكن لا يعرف ان له رواية ولا يرغب في اخذ الاسناد عنه وبقاء اتصالها فكان من

161
00:54:52.950 --> 00:55:12.950
من اثار الاقبال على سماع الحديث احياء هذا. ثم ذكر من اثار ذلك ايضا احياء مسالك الاولين في استدعاء الشيوخ المسمعين صار يستدعى من يسمع عليه كتاب من الكتب فكان ذلك المهدي اول من سعى في هذا واستوفد عبد الغفار حسن الرحمن وسمع ما سمع

162
00:55:12.950 --> 00:55:32.950
عليه في البلد الامين ثم ذكر من اثار ذلك ايضا تقوية حركة سماع الحديث التي لم تنقطع وانما ضعفت في زمن مضى فسماع الحديث لم ينقطع ولو انقطع لم يبق السماع. ولكنه ضعف وكان في بعض طبقات الامة من نبغ ممن

163
00:55:32.950 --> 00:55:52.950
يسمع الحديث فاعتنى بسماع اشياء قد لا تسمع كما اعتنى مثلا عبد الحي الكتالي في سماع الاربعين البلدانية للسلف على ابيه او كما اعتنى خاصة عيسى الثعالب بالسماع على شيوخه في زمن لم يكن احد يسمع مثل تلك الكتب وتخريج ذلك

164
00:55:52.950 --> 00:56:12.950
باسانيدها وكتابة فوائد فيها وله كتاب اسمه كنز الرواية توجد منه ثلاث قطع الان اثنتان في المغرب وواحدة في الهند وعسى ان تطبع هذه القطع مجموعة تبين كيفية رواية الراسخين في الرواية المحققين فيها العارفين بها وكيف

165
00:56:12.950 --> 00:56:32.950
فيعبرون عما يسمعون واي كتاب يسمعون من الكتب التي يحرص عليها. وهذه الحركة التي نتجت من في رواية الحديث قد لا تبلغ في الحقيقة الغاية المرادة فان طريقة ضبطها والسماع فيها ليست هي الحاجة

166
00:56:32.950 --> 00:56:52.950
الكاملة وربما كتب لبعض من يحضر سماع تام وهو نائم على جنبه كما شوهد في بعض المجالس وربما ترك اشياء ومن الكتاب لم تسمع ثم يكتب السماع الكامل للكتاب وقد حضرت مجلسا من هذه المجالس التي ترك فيها من الكتاب اشياء كثيرة جهلا بالنسخة

167
00:56:52.950 --> 00:57:12.950
التامة وتعويلا على النسخة الفاخرة التي اسقطت منها سطور عدة لجهل ناشريها ثم سمع منها ثم كتب بعد ذلك كاملا والقائم على ظبط الامر لا معرفة له في المجالس التي اقيمت هنا او هناك واهلها مأجورون على قدر ما قاموا من جهودهم لكن

168
00:57:12.950 --> 00:57:32.950
الضبط الكامل لا يعرفه الا من مارس ما كان مدونا مكتوبا في كيفيات السماع التي يأثرها الاوائل فلو اردت ان اضرب مثالا في ذلك ما تجده في اسانيد المتأخرين من ذكر رواية عبد العزيز الدهنوي الموطأ سماعا عن ابيه واما المحققون

169
00:57:32.950 --> 00:57:52.950
افلا يعبرون بهذا لان عبدالعزيز الدينوي لم يسمع كتاب الموطأ عن ابيه وانما سمع المسوى شرح الموطأ وهو كتاب للدهلوي انتخب فيه جملا كثيرة من اسانيد الموطأ هو تكلم عليها فلم يسمع الموطأ بتمامه. فلما صادف

170
00:57:52.950 --> 00:58:12.950
الفعل ما يراه المحققون لم يعبروا بقولهم اخبرنا محمد اسحاق الدهلاوي قال اخبرنا عبد العزيز الدهلاوي قال اخبرنا ابي وانما قالوا اخبرنا محمد اسحاق الدهلوي قال اخبرنا عبد العزيز الدهلوي لانه قرأه كاملا عليه. قال اخبرنا ابي قراءة للاحاديث المرفوعة في المسوى

171
00:58:12.950 --> 00:58:32.950
واجازة للباقي وهذا هو الموافق للحال واما ان يقال انه سمع الموطأ مع انه لم يسمع الا منتخبه الذي شرحه ولي الله الجهلوي فهذا جهل في الحديث ومن تعمده فهو كاذب ولكن الاصل في الناس في هذا الزمان هو الجهل وان كان يوجد فيهم من يكذب ولكن الله

172
00:58:32.950 --> 00:58:52.950
الله سبحانه وتعالى بالمرصاد فان القيام على حفظ الدين بالسماع قديما وحديثا لا يوكل الى طرا الاجازات والنسخ المكتوبة فهذه العبرة بها ولا ادل على ذلك من اني رأيت وحدثت ممن لم يحضر مجلسا تاما وكتب له سماع الكتاب تاما او كان نائما

173
00:58:52.950 --> 00:59:12.950
وراء الصفوف على ظهره ولم يسمع مجلسا كاملا كتب له السماع تاما او من سمع من نسخة فيها سخط كثير ثم كتب سماعه الكتاب التامة فهؤلاء لا ينفق امرهم على الله سبحانه وتعالى. لا يمكن ان تسمع هذه الكتب على هؤلاء ابدا. فان الله عز

174
00:59:12.950 --> 00:59:32.950
وجل يحفظ دينه والسماع محفوظ بحفظ الله. فلو اراد ان يخرج ذا قرنين يقول اني سمعت الصحيح مثلا على محمد ابن ابراهيم ولي منه اجازة فانه لا يتحقق هذا السماع ابدا. لان الله عز وجل حافظ دينه. وكم من انسان

175
00:59:32.950 --> 00:59:52.950
امر روايته على الاخذين عنه. ممن توفي في القرن الماضي او في اول هذا القرن. ثم اخرج الله عز وجل من يكشف حقائق بعض الشيوخ الذين لا وجود لهم بالكلية؟ وهم اناس مدعون رغبة في تكفير الشيوخ ولد اناسا لا وجود لهم في

176
00:59:52.950 --> 01:00:12.950
هو سبيل معرفتهم ان هؤلاء المدعون نسب الى بيوتهم. فلما ذهب الى هذه البيوت وطلب ترجمة هذا ممن كان من اهل بيتكم قالوا اننا لا نعرف هذا الرجل ولا صلة له باهل بيتنا. وقد حدثني احدهم عن من ذكر انه من هذا

177
01:00:12.950 --> 01:00:32.950
بيت حدثني انه لا يعرف هذا الرجل الذي يكون عما له في الاصل وانه لا يوجد عم له ممن له رواية وعلم وانما هو ابوه ممن كان من العلماء وعم مات له صغيرا وهذا يوافق نقل جماعة من المؤرخين في هذا وامثال هذا كثيرة فالذي يكذب في الحديث

178
01:00:32.950 --> 01:00:52.950
يفضحه الله سبحانه وتعالى والذي يظن انه سيظبط السماع بكتابة هذه الشهادات والاجازات فليس الامر اليها وان كانت امرا حسنا لو كانت على الوجه المتقن ولكن ضبط ذلك هو الى الله سبحانه وتعالى. فالله عز وجل هو الذي سيميز في مستقبل

179
01:00:52.950 --> 01:01:12.950
ايام من يبقى حديثه ومن لا يبقى حديثه فهذا الحجار سمع عليه صحيح البخاري الالات ولم يبقى ممن يتصل الحديث بسماع البخاري من طريق الحجار الا نفرا لا يجاوزون اليد الواحدة فقط. فاين هؤلاء؟ لا يبقي الله سبحانه وتعالى الا

180
01:01:12.950 --> 01:01:32.950
ما يشاءه الله عز وجل ومن اخل بروايته او وقعت الرواية مخلة فلا يمكن ان تبقى في الاسلام البتة. ولذلك بعض الاخوان يتخوفون فيما لو اجازه فيما لو اجاز شيخ بلفظ عام في مجلس عام فيقول قد يخرج بعد من يقول ان له رواية

181
01:01:32.950 --> 01:01:52.950
عن هذا الشيخ وهو لم يحضر فيقال ان كان خرج وراجع للناس فانه لا يروج على الله عز وجل. وسيخرج الله عز وجل من الدلائل القرائن ما يبين كذبه ومن بذل ذلك ان رجلا ممن يدعي الرواية عن شيخ سئل اين اخذت عنه

182
01:01:52.950 --> 01:02:12.950
قال في الحج فسئل تلاميذه وكنت ممن سأل بعضهم متى حج شيخكم؟ فقالوا حج شيخنا سنة كذا وكذا. واذا هي سنة حج فيها لم يكن تزوج ابو هذا الرجل امه ولا كان خلقه الله سبحانه وتعالى فلابد ان يظهر الله عز وجل من القرائن

183
01:02:12.950 --> 01:02:32.950
والدلائل ما يبين بين الصادق والكاذب. ثم ذكر المصنف ان هذه هي جلية الامر في سماع الحديث اليوم على الحال ذكرنا وان اهله فيه مقتدون لا مبتدئون فهم مقتدون بما ممن مضى فلهم سلف صالح ومن اقتدى اهتدى وعيب

184
01:02:32.950 --> 01:02:52.950
القاضي عيب للسابق والناس لهم في العلم مسالك وغايات وفي التنزيل ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات. فطرائق التعليم ومسالك تفهيم مختلفة وكل مورد منها له نهال وجهل قوم بمنهل من هذه المناهل لا يعني ابطالها كما لو كان في

185
01:02:52.950 --> 01:03:14.650
لا يعرف اهله علم القراءات فهل يقال ان علم القراءات باطل لجهل اهل ذلك البلد به لا يمكن ان يقول ذلك عالم عاقل نعم ومن قديم الاخبار في هذا المضمار واقعة ابي بكر الخطيب البغدادي في قراءة صحيح البخاري على شيخه اسماعيل الحيري وكريمة المروازية

186
01:03:14.650 --> 01:03:34.650
فقال في خبره مع الاول ولما ورد بغداد كان قد اصطحب معه كتبه عازما على المجاورة بمكة وكانت وقر بعير وفي جملة صحيح البخاري وكان سمعه من ابي الهيثم الكشميهني عن الفرابري فلم يقضى لقافلة الحجيج النفوذ في تلك السنة لفساد الطريق

187
01:03:34.650 --> 01:03:54.650
ورجع الناس فعاد اسماعيل معهم الى نيسابور. ولما كان قبل خروجه بايام خاطبته في قراءة كتاب الصحيح فاجابني الى ذلك فقرأت جميعه عليه في ثلاثة مجالس اثنان منها في ليلتان كنت ابتدئ بالقيم. ما شاء الله اثنان في منها في ليلتين كنت ابتدأ

188
01:03:54.650 --> 01:04:14.650
القراءة وقت صلاة المغرب واقطعها عند صلاة الفجر وقبل ان اقرأ المجلس الثالث عبر الشيخ الى الجانب الشرقي مع القافلة ونزل الجزيرة بسوق يحيى فمضيت اليه مع طائفة من اصحابنا كانوا حضروا قراءتي عليه في الليلتين الماضيتين. وقرأت عليه في الجزيرة من

189
01:04:14.650 --> 01:04:34.650
ضحوة النهار الى المغرب ثم من المغرب الى وقت طلوع الفجر. ففرغت من الكتاب ورحل الشيخ في صبيعة تلك الليلة مع القافلة. وقال الذهبي مذاكرا خبر الخطيب مع كريمة المروازية وقرأ الصحيح في خمسة ايام على كريمة المروازية ولجلالة حاله الاولى قال الذهبيون

190
01:04:34.650 --> 01:04:48.700
وهذا شيء لا اعلم احدا في زماننا يستطيعه وقد وجدت بعد هذه الطبقة من وقع له ما وقع للخطيب فنقل ابن ابي عذيبة ان ابا بكر القلقشندي سبطا العلائي قرأ صحيح البخاري

191
01:04:48.700 --> 01:05:07.600
على ابي بكر المراغي في ثلاثة ايام لكن للناقل مجازفات فاخاف ان تكون هذه احداها. هذه المجازفات من زمان كيف في زماننا هذا المجازفات المدعاة في الزمن السابق كثيرة فكيف في هذا الزمان الحاضر؟ نعم

192
01:05:07.700 --> 01:05:27.700
وقاربهما عثمان الديني فانه قرأ البخاري في اربعة ايام ذكر القسطناني انه قرأ البخاري على ابي العباس ابن ابي طالب في خمسة مجالس وبعض مجلس قال متوالية مع ما اعيد

193
01:05:27.700 --> 01:05:54.600
مفوتين مفوتين احسن الله يعني من فاته شيء فاعيد له عند الختم متوالية مع ما اعيد لمفوتين اظنه نحو العشر. اخرها يوم الاحد ثامن عشر شوال سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة وقرأ الفيروز ابادي صحيح مسلم بدمشق على ابي عبدالله ابن جهبل في ثلاثة ايام وله في ذلك ابيات منها

194
01:05:54.600 --> 01:06:18.100
قوله وتم بتوفيق الاله وفضله قراءة ضبط في ثلاثة ايام قراءة ضبط يعني ما يقول حدثنا ابن ثم يمشي فيصحح له يقال له ابن لهيعة وهذه لا يكاد يبقى لها الا الواحد بعد الواحد من الشيوخ المسمعين في هذه الازمة لان عامتهم لهم رواية لكن ليست لهم معرفة

195
01:06:18.100 --> 01:06:40.250
بالحديث نعم من اللطائف يعني حتى يقر هذا المعنى في قلوبكم واذكر اني لقيت شيخا اردت ان يجيزني ثم طلبت منه ان اقرأ عليه من البخاري فقرأت عليه طرفا من اول البخاري من حفظي مما احفظه فردني في حديث انما الاعمال بالنيات وقال انت نقصت

196
01:06:40.250 --> 01:07:00.250
فقلت لماذا؟ قال الحديث كامل. والذي يعرف البخاري يعرف ان حديث انما اعمال النيات في الموضع الاول ناقص جملة ناقص جملة من جملتي الهجرة. فانظر الى مبلغ معرفة من يشتغل بالرواية لما له من اجازة او سماع انه طالب

197
01:07:00.250 --> 01:07:20.250
وهؤلاء لا يعدون ان يكونوا من الرواة من الشيوخ الصالحين. اما المحدث العلامة فوراءها الف علامة لانها لا تصح محدث العلامة قليل في الناس. فالشيخ ابن باز رحمه الله تعالى كان تقرأ عليه اسماء الرجال ويصحح فيها القارئ. فيرد

198
01:07:20.250 --> 01:07:40.250
عليه وينبه الى ان هذا الذي في النسخة ليس بصواب. فمرة قرأ عليه عن عبدالرحمن ابن انعم عن ابي سعيد قال لا هو عبدالرحمن ابن ابي نعم الذي يروي عن ابي سعيد الخدري واما ذاك ابن ابي انعم فهو راو اخر اقل درجة

199
01:07:40.250 --> 01:08:00.250
عن ابي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو فمثل هذا هو المحدث العلامة الذي يضبط الرجال ويعرف مراتب الاحاديث واما الذي لا يعرف مراتب لو سألته هذا الحديث حسن او صحيح كان كل الكتاب يا اخي قريناه وتلقيناه عن شيوخنا ثم يكتب له محدث علام هذا اضاعة للدين ومهانة لهذه

200
01:08:00.250 --> 01:08:20.250
الالقاب العظيمة ولا تنفق عند الله عز وجل ولا عند المؤمنين وانما يغتر بها الناشئة الذين لا يعرفون مراتب العلماء ومراتب الراويين للحديث ان منهم من يكون مسندا صالحا معمرا يذكر بهذا ومنهم من يكون محدثا علامة فهذا يذكر بوصفه اذا كان على

201
01:08:20.250 --> 01:08:40.250
هذا النحو كما لو اردنا ان نذكر احدا ممن يكون محدثا علامة ممن يسمع عليه الحديث مثلا ذكرنا مثل الشيخ ثناء الله المدني او مثل الشيخ يونس الجنفوري فهؤلاء اذا قرأ عليهم الحديث انتفع القارئ بقراءة الحديث ضبطا. وليونس الجنفوري خاصة

202
01:08:40.250 --> 01:09:00.250
الاختصاص بالبخاري وله تعقبات على الحافظ ابن حجر في كثير مما يذكره في ظبط الالفاظ وشرحها على ذلك النحو وانه قد وقع اقتصار من بعض الرواة ثم حمل على هذا المعنى ومثل ذلك لا يكون الا من حاذق عارف فمثل هذا هو الذي يقال

203
01:09:00.250 --> 01:09:20.250
انه محدث العلامة. واما من لا يعرف الصحيح من الضعيف ولا المرسل من المسند ولا من اصحاب ابي هريرة ولا طبقات عن قتادة ولا هل شعبة يروي عن قتادة ام قتادة يروي عن شعبة ثم يقال محدث علامة؟ هذا لا يروج ولا ينفق والناس قد شغلوا

204
01:09:20.250 --> 01:09:40.250
هذه الالقاب وتهافتوا عليها وذلك من الاغترار والمخادعة في ذلك فان المرء يصير يعظم نفسه بما يعظم من شيوخه فيقول عن الشيوخ الكبار المعمرين الحفاظ الاثبات ممن ذهب زمانهم وقل اقرانهم فاذا فحصت ما ينسب اليهم من الحفظ والتحقيق

205
01:09:40.250 --> 01:09:56.500
التقدم لن تجد الا سرابا بقيعة فلا بد ان يعرف الانسان مبلغ من يسمع عليه فيعبر عنها به كما مر علينا في ثبت الارشاد لولي الله الدهلوي لما ذكر الحجار ماذا قال

206
01:09:57.700 --> 01:10:17.700
ماذا قال عنه؟ قال المسند المعمر الصالح. هذه الالقاب التي قالها عنه. مع ان الحجار كانوا يتسابقون اليه. لا يحضر عنده الف ولا الف ولا ثلاثة اكثر من هذه الاعداد والذين سمعوا عليها البخاري كما قال الذهبي فوق مئة الف. فلم يحمل كثرة السامعين ان يرفع فوق مرتبته وانما

207
01:10:17.700 --> 01:10:40.150
كان رجلا مسندا له سند وكان رجلا صالحا متدينا وكان معمرا قد نيف عن المئة وجاوزها فكان يذكر بذلك نعم وقراب الفضل العراقي صحيح مسلم على ابن الخباز بدمشق في ستة مجالس متوالية قرأ في اخر مجلس منها اكثر من ثلث الكتاب وذلك

208
01:10:40.150 --> 01:11:00.150
بحضور ابي فرج ابن رجب وهو يعارض بنسخته. وقرأ ابراهيم البقاعي على البدر الغزي صحيح البخاري في ستة ايام. اولها يوم السبت اتحادية عشرين شهر رمضان سنة ثلاثين وتسعمائة وقرأ عليه صحيح مسلم في شهر رمضان سنة احدى وثلاثين وتسعمائة في خمسة ايام

209
01:11:00.150 --> 01:11:20.150
ام المتفرقة في عشرين يوما وفي ترجمة علي ابن عبد الله العلوي من معجم الزبيري قول المترجم له قرأ علي الصحيح في اثني عشر مجلسا في رمظان سنة ثمان وثمانين ومئة بعد الالف في منزل بشويقة المظفر. شويقة المظفر. بسويقة المظفر. ثم سمع

210
01:11:20.150 --> 01:11:35.400
الصحيحتان مرة مشاركا مع الجماعة مناوبة في القراءة في اربعة مجالس. وكان مدة القراءة من طلوع الشمس الى بعد كل عصر وصحيح مسلم في ستة مجالس مناوبة بمنزلي في خان الصاغة

211
01:11:35.500 --> 01:11:55.000
وقرأ محمد بن احمد الصدفي الموطأ عن المنذر بن المنذر في يوم واحد وهي عجيبة لا تعرف الا عنه وكان الصدفي يتخير للقراءة على ضيوفي لفصاحته ونهضته ذكره ابن بشكوال بشكوان. ذكره ابن بشكوان وقرأ ضم الكاف

212
01:11:55.550 --> 01:12:10.200
ابن بشكوال وقرأ ابو العباس ابن تيمية انظروا الى الصبر. الموطأ في يوم واحد يعني ما لا يقل في اسرع قراءة عن اثني عشر ساعة فعمروا يومهم بقراءة الموطأ وختمه في يوم واحد. نعم

213
01:12:10.700 --> 01:12:28.600
اخوانا الحين يقولون دروس الدرس الواحد طويلة. واحد من الاخوان ممن كان يحضر الدروس قديما. يذكر لي احد الاخوان اليوم خرجنا مبكرين الصباح ساعات السادسة والنصف ربما ساعتين الدرس. كتب له يقول رحم الله الايام التي كان فيها الدرس ينتهي الساعة التاسعة

214
01:12:29.100 --> 01:12:49.050
الدرس هو الذي ينفعك ان تصبر فيه. اما الدرس الذي تجلس فيه عشر دقائق خمس دقائق ربع ساعة نصف ساعة ساعة هذا علم قليل. لابد الانسان ان يعود نفسه على الصبر وهؤلاء ما سمعوا هذه الكتب ومن سبق ممن سمع ما يسمع هذه الكتب الا بان يعود نفسه على الصبر. نعم

215
01:12:49.600 --> 01:13:13.050
وقراب العباس ابن تيمية الحفيد الغيلانيات على بعض شيوخه في مجلس واحد وهي كتاب حافل في نحو الف حديث. هذه الحكاية متعمدة شوقه لان الفاعل لها من ابن تيمية والناس في هذا القطب يسلمون لابن تيمية غالبا فهو ممن قرأ سردا على هذا النحو. نعم. وبلغ ابن حجر العسقلاني الغاية

216
01:13:13.050 --> 01:13:33.050
قصوى بين اهل زمانه في سرعة القراءة الحسنة فمن ذلك انه قرأ البخاري في عشرة مجالس كل مجلس منها اربع ساعات وقرأ مسلما في بخمسة مجالس في نحو يومين وشطر يوم وقرأ سنن النسائي الكبرى في عشرة مجالس كل مجلس منها نحو اربع ساعات وقرأ سنن ابن ماجة في اربع

217
01:13:33.050 --> 01:13:53.050
مجالس واغرب ما وقع له في الاسراع انه قرأ في رحلته الشامية المعجم الصغير للطبراني في مجلس واحد فيما بين صلاتي الظهر والعصر وذكر ابو طاهر الكوراني انه قرأ الموطأ على حسن العجيمي في احد عشر مجلسا وقرأ فظل فضل الرحمن ابن

218
01:13:53.050 --> 01:14:08.900
اهل الله الصديقي صحيح البخاري على محمد اسحاق فضل رحمن بالاظافة ما ما تجامع الا تنوي يصححها فضل الرحمن ابن اهل الله. وهو ليس فضل الرحمن انما اسمه فضل الرحمن

219
01:14:09.300 --> 01:14:27.250
وقرأ فضل الرحمن ابن اهل الله الصديقي صحيح البخاري على محمد ابن اسحاق الدهلاوي احمد محمد اسحاق الدفلوي في بضعة عشرة يوما فطيب الله ثراهم وحسن عنده مراهم. فهؤلاء والله اهل العلم على الحقيقة

220
01:14:27.250 --> 01:14:47.250
ولم يبق الا التعلل باخبارهم والسلوة بانبائهم وهم بين مريد ضبط المجموع من المسموع في النسخ الصحيحة وبين ساع في حفظ بشرف القصيصة الصبيحة والناس بعدهم في السماء بين غال مفرط وجاف مفرط فمنهم من غلبه فيه هواه فظن ان سماع الخلق اليوم

221
01:14:47.250 --> 01:15:07.150
كسماع الحديث زمان الحفاظ الاولين واسترسل فيما يسمع من كتبه بلا تمييز. ومنهم من لم يحط علما بحقيقته وقصده فزد فيه رد عنه ووقع هؤلاء وهؤلاء في احوال مستشنعة ومقالات مستبشعة وعظم الخطب بدخول من لم يشم رائحة العلم

222
01:15:07.500 --> 01:15:29.300
من لم يشم رائحة العلم منحازا الى احد الطرفين وكلا طرفي قصد الامور ذميم. بعد ان بين المصنف سماع الحديث والغاية منه وذكر مثلا ممن عرف عنه كثرة السماع مع قصر المدة ثم قال في الصفحة الثالثة والعشرين مبينا عن مقاصده

223
01:15:29.300 --> 01:15:49.300
قال وهم بين مريد ضبط المجموع من المسموع في النسخ الصحيحة. هو يريد ان يضبط ما يتلقاه عن شيخه وبين ساع في حفظ شرف الخصيصة الصبيحة يعني ابقاء شرف السماع في هذه الامة واتصال السند ثم

224
01:15:49.300 --> 01:16:09.300
الناس بعدهم في السماع بين غال مفرط وجاف مفرط. فمنهم من غلبه فيه هواه. فولع به وعلق بقلبه. فظن ان سماع الخلق اليوم كسماع الحديث زمن الحفاظ الاولين واسترسل فيما يسمع من كتبه بلا تمييز فتجده يأخذ من الكتب

225
01:16:09.300 --> 01:16:29.300
على الاشياخ فهو يسمع على شيخ لا يدري ما يقرأ عليه جزء ابن فيل وجزء ابن عمشريق ومشيخة الفخر البخاري وهو وشيخه لا يعرفون المنفعة بمثل هذه الكتب فليس شيخه محدثا بارزا ينتفع به ولو قرأ عليه حديث واحد

226
01:16:29.300 --> 01:16:49.300
اسناده من اي كتاب ولا هو ايضا ممن يعرف بالنسبة الى علم الحديث ويرغب الناس غدا ان يقرأوا عليه مثل هذه الكتب فمثل هذه لو قدر ان يقرأها احد لكان الصالح لقراءتها رجل او رجلان ممن لهم معرفة بالحديث وربما قصدهم الناس في سماعها. واما

227
01:16:49.300 --> 01:17:09.300
ان يعمم في جمهور الناس عقد مجالسه يسمع فيها مثل هذه الاجزاء والمسانيد فمن ذا الذي سيأتي بعد سنينه فيسمع معجم الطبراني الصغير وليس له معرفة بالحديث وهذا الكتاب لا يقبل عليه عند العلماء فضلا عن من دونهم فلا تجد عالما اقرب

228
01:17:09.300 --> 01:17:29.300
او معجم الطبراني الصغير ولا شرحه فكيف يطلب روايته؟ وانما يكون هذا صالحا لمن عرف انه من الحذاق في الحديث. فيرجى يقرأ عليه مثل هذا الكتاب وينتفع به واما عموم الناس فانما يجمعون على سماع الدواوين المشهورة التي ينتفعون بها كما سيأتي بيانه في موضع

229
01:17:29.300 --> 01:17:49.300
ان اخر ثم ذكر ان مقابل هؤلاء من لم يحظ علما بحقيقته وقصده فزهد فيه زهد في السماع وصد عنه فلم بل به ووقع هؤلاء وهؤلاء في احوال مستشنعة ومقالات مستبشعة وعظم الخطب بدخول من لم يشم رائحة العلم منحازا الى احد

230
01:17:49.300 --> 01:18:09.300
الطرفين ممن لا معرفة له في العلم البتة وانما يتعصب لقول هذا او قول ذاك وكلا طرفي قصد الامور ذميم. نعم ولا يظن ان ما سبق من انبائهم كرامات خارقة واختصاصات فارقة مضت وانقضت بل من علت همته وعظمت طلبته

231
01:18:09.300 --> 01:18:29.300
ثار بسيلهم واصابك خيرهم ففي المتأخرين من له مآثر سامية في اقراء كتب الحديث فكان محمد عابد السندي يختم الكتب ستة في شهر واحد رواية وفي ستة اشهر دراية وكذلك عصريه محمد ابن رواية هذه الطريقة الاولى التي هي السلب

232
01:18:29.300 --> 01:18:49.300
ودراية هذه التي بتقريرات لطيفة فكان يصنع هذا ويصنع هذا. نعم. وكذلك عصري محمد ابن علي السنوسي انا يقرئ صحيح البخاري في شهر وصحيح مسلم في خمسة وعشرين يوما والسنن في عشرين يوما مع التكلم على بعض المشكلات ومجموع ذلك

233
01:18:49.300 --> 01:19:09.300
شهران ونصف وفاقهما في طبقتهما محمد بن علي الشوكاني فانه كان يقرأ الكتب الستة ومستدرك الحاكم في كل ليلة من رمظان رواية ودراية مع بحث المشكلات وحل الاشكالات. فيختمها في مجموع رمظان في سنتين اي في ستين يوما او اقل وفي

234
01:19:09.300 --> 01:19:29.300
محفل عظيم يشهده نحو خمسين عالما من صنعاء ومن اهل البلاد النائية وفيها قال شاهد من اهلها وهو يعني يقسم الكتب نصف ينهي نصف في رمضان هذه السنة والنصف الثاني في رمضان تلك السنة الاتية بعدها. نعم. وفيها قال وفيها قال شاهد من اهلها

235
01:19:29.300 --> 01:19:49.300
اهو الحسن بن احمد العمري الملقب عاكشا وقد حضرت معه في ذلك الاملاء عامين ولله الحمد وذلك الاجتماع روضة من رياض مع اولئك الاعيان ولا تملوا النفوس ولا تشبع منه الاذهان بل هو اختلاس وقت سرور من كدرات الزمان. سقى الله ذلك العهد والناس

236
01:19:49.300 --> 01:20:09.300
واسمع عبدالله ابن سالم البصري مسند احمد في اثنين وستين مجلسا اخرها ضحى الاربعاء الحادي عشر من رجب الاصم سنة واحدى وثلاثين ومئة بعد الالف ومسلكه في التصحيح والتعليق الشهير واسمع شيخ شيوخنا الجمال القاسمي لماذا سمي رجب

237
01:20:09.300 --> 01:20:31.700
في رجب الاصم لانه كان لا يسمع فيه عند العرب سلاح لانه شهر من الاشهر الحرم. فسمي اصم نسبة الى ذلك نعم واسمع شيخ شيوخنا الجمال القاسمي صحيح مسلم رواية ودراية في مجالس من اربعين يوما واسمع سنن ابن ماجة كذلك في

238
01:20:31.700 --> 01:20:51.700
جالس من واحد وعشرين يوما واسمع الموطأ كذلك في مجالس من تسعة عشر يوما واسمع شيخ شيوخنا عبد الحي الكتاني صحيح البخاري قراءة تحقيق وتدقيق في نحو خمسين مجلسا لم يدع شاذة ولا فاذة تتعلق بابوابه ومحل الشاهد منها الا اتى

239
01:20:51.700 --> 01:21:08.700
عليها مع غير ذلك من اللطائف المستجابة. واسمع محدث بلده في وقته ابن باز سنن النسائي. رواية ودراية في تسعة يوما بعض الناس يقول هذا الشيء لا يعرف عن مشايخنا. وهل انت عرفت حال مشايخك كاملا

240
01:21:08.800 --> 01:21:18.800
انت تقول ذلك؟ هذا واسع عند الناس. يقول لا نعرف من حال مشايخنا. تأتي مثلا تقرأ سنن النسائي في مثل هذه المدة يقولون لا نعرف. وهذا الشيخ ابن باز اقرأها في تسعة

241
01:21:18.800 --> 01:21:38.800
يوما وكذلك كانوا يقرؤون المختصرات في مدة يسيرة كالشيخ ابن باز وفي الشيخ ابن مرشد رحمهم الله تعالى فكان ينجز الطالب المختصرات في مدة يسيرة ويعيدها مرارا. فربما انهى ثلاثة الاصول في مجلس فاذا فرغ قال للشيخ ماذا نقرأ بعدها؟ قال نعيده مرة ثانية. فيقرأه مرة ثانية ويقرأه مرة

242
01:21:38.800 --> 01:21:58.800
ثالثة كل ذلك في ثلاثة ايام مع البحث عن الاشكال اذا عرف فكانت علومهم نافعة وهم نافعون ثم لما وسع الناس القوم ضاعت العلوم مع ضيق الاوقات التي صار الناس مشغولون فيها بامور كثيرة كدر الصفو حياتها فدعوى ان هذا ليست طريقة

243
01:21:58.800 --> 01:22:18.800
المشايخ فينبغي ان يدعيها المرء الا وهو متحقق منها. نعم. واتفق لمقيده التشبه بالسابقين فقرأ السنن الاربعة عليه شيخه ابي الحسن الكشميري رحمه الله سردا في ثلاثة عشر يوما واختلاف الخلق والبلدان في حظوظهم من هذه الاحوال وبحسب القوى

244
01:22:18.800 --> 01:22:38.800
المدارك فان الناس يتفاوتون فيهما كتفاوتهم في الصور الظاهرة فمنهم من تكون له عزيمة وقدرة يدرك بها مراده ومنهم من لا يكون كذلك ومن البلدان ما ينعش فيها العلم الحديث. ومنها ما لا يكون كذلك وقد حدثني شيخنا ابن عقيل ان شيخه عليا ابو وادي

245
01:22:38.800 --> 01:22:58.800
لما رجع من الهند اجتهد في اقراء كتب الحديث وحصل الاقبال عليه وكثر الاخرون عنه فلما مات ضعف الامر بعده ووجهه ان علوم البلد للشائعة هي علوم الاعتقاد والفقه. وتشق مزاحمتها لنفرة الناس مما لم يألفوه. كما وقع لعبد اللطيف بن عبدالرحمن ال الشيخ

246
01:22:58.800 --> 01:23:18.800
الذي قرأ لقراءته العشرة في مصر على احمد ابن محمد سلمونه ولم يزد ما تلقي عنه منها على التجويد ورواية حفص ولعل هذا مما دفع بعض الشيوخ الى التماس بلد يؤخذ عنه فيه الحديث. فابن يابس الذي اتخذ صحن الجامع الازهر محلا لنشر ما تحمله من علم الحديث في

247
01:23:18.800 --> 01:23:37.850
فقرأ عليه جماعة من المصريين وغيرهم وكشيخنا محمد بن عبد الوهاب البنا ومحمد بن محمد الخانجي ومع حجج الدعوة لم يبق للعائب الا قوله لا اقوى فان حكم بها على غيره فليلجم نفسه بالتقوى. فالخطب جسيم والديان عظيم

248
01:23:37.850 --> 01:23:57.850
ذكر المصنف مثلا ومشاهد ممن قرأ الحديث في مدة يسيرة من العلماء المشار اليهم ذكر كلاما نافعا لمن جعل الله عز وجل له بصيرة فقال واختلاف الخلق والبلدان في حظوظهم من هذه الاحوال هو بحسب القوى

249
01:23:57.850 --> 01:24:17.850
ذلك فمن الناس من تكون لهم قوة وجلد وصبر على العلم ومنهم من لم تأنس ارواحهم به فان الناس يتفاوتون فيه ما كتفاوتهم في الصور الظاهرة فمنهم من تكون له عزيمة وقدرة يدرك بها مراده ومنهم من لا يكون كذلك. ومن البلدان ما ينعش فيه علم الحديث يعني

250
01:24:17.850 --> 01:24:37.850
وينتشر ومنها ما لا يكون كذلك. وقد حدثني شيخنا ابن عقيل ان شيخه عليا ابو وادي لما رجع من الهند اجتهد في اقراء كتب الحديث. وحصل الاقبال عليه وكثر الاخذون عنه. فقرأ عليه الكتب الستة جماعة بل منهم من قرأ عليه مسند الامام احمد. فلما مات ضعف

251
01:24:37.850 --> 01:24:57.850
بعده فلم يقبل على علم الحديث في عنيزة ووجهه ان علوم البلد الشائعة من علوم الاعتقاد هي علوم الاعتقاد يعني ان العلوم المرغوبة فيها في هذا القطر هي علوم الاعتقاد والفقه. وتشق مزاحمتها لنفرة الناس مما لم يألفوه. اي اذا

252
01:24:57.850 --> 01:25:17.850
اذا وردهم علم لم يألفوا وان كان عندهم صحيحا فانهم ينفرون منه ولا يقبلون على الاخذ به. قال كما وقع بن عبد الرحمن ال الشيخ الذي قرأ القراءات العشر في مصر على احمد بن محمد سلامونه ولم يزد ما تلقي عنه منها على التجويد ورواية حفص فلم يرغب الناس

253
01:25:17.850 --> 01:25:37.850
بهذا العلم ومثله ما وقع لتلميذه حمد بن فارس فان تلميذه حمد الفارس استفاد منه ونبغ زيادة عليه في علوم العربية كالنحو والبلاغة وغيرها. فقل من اخذ عن حمد بن فارس وشهر بعلم العربية وان كان يوجد ممن

254
01:25:37.850 --> 01:25:57.850
قرأ عليه فيما سلف جماعة قرأوا عليه انحك الاج الرومية وقطر الندى والفية ابن مالك لكن لم يشتهروا في انه كاشتهاده رحمه الله ثم قال ولعل هذا مما دفع بعض الشيوخ من قطرنا الى التماس بلد يؤخذ فيه الحديث كابن يابس الذي اتخذ صحن الجامع الازهر محلا لنشر

255
01:25:57.850 --> 01:26:17.850
يتحمله من علم الحديث في الهند فانه كان قد اكتحل فقرأ في المدرسة المسماة بالرحمانية ثم رجع ثم اتخذ صحن الجامع الازهر محلا للتدريس فكان يجلس فيه في لحظة النهار يدرس حسبة لله عز وجل فقرأ عليه جماعة منهم محمد بن عبد الوهاب البنا ومحمد بن محمد

256
01:26:17.850 --> 01:26:37.850
الخانجي رحمهما الله تعالى ثم قال ومع حجج الدعوة التي التي ذكرناها من احوال العلماء لم يبقى للعائب الا قوله لا اقوى اي تسليم بانه لم يعتد هذا ولا قوة له عليه. فان حكم بها على غيره انهم لا يستطيعون ذلك فليلجم نفسه بالتقوى فالخطب جسيم

257
01:26:37.850 --> 01:26:57.850
والديان عظيم نعم. فصل والذي ينبغي ان يعقله مريد الفائدة ان مقصود السماع اليوم هو بقاء فضيلته في هذه الامة ان المشموع ينبغي ان يكون محصورا في الاصول الحديثية وما يحتاج اليه كعمد العلوم من التأليف الصغار والكبار وما عدا ذلك بحسب كل احد

258
01:26:57.850 --> 01:27:17.850
ولا ينبغي ان يكون قبيلة السماع في مجالسه العامة. اما الشيوخ المسمعون فيكفي فيهم اسم الصلاح والديانة. وثبوت السماع مع تقديم السماع على الاكابر سنا. لان العلو غالبا معهم الا ان يكون من دونهم مقدما في العلم طردا وفهما. فيحسن السماع

259
01:27:17.850 --> 01:27:34.900
عليه ولا تضر عاميتهم لعدم توقف الظبط على روايته ولا يمنع الشرف اهل الحديث من الانتفاع به. فهذا الحجار العامي سمع فيه الكبار كابن تيمية الحفيد والمجزي والذهبي وابن كثير قال ابن كثير بعد كلام سبق

260
01:27:34.950 --> 01:27:54.950
كلما كان السن عاليا كان الناس ارغب في السماء عليه كما اتفق لشيخنا ابي العباس احمد ابن ابي طالب الحجاج فانه جاوز المئة محققا سمع على الزبيدي سنة ثلاثين وستمائة صحيح البخاري واسمعه في سنة ثلاثين وسبعمائة وكان شيخا كبيرا عاميا لا يضبط

261
01:27:54.950 --> 01:28:09.400
كي ولا يتعقل كثيرا من المعاني الظاهرة ومع هذا تداعى الناس الى السماع منه عند تفرده على الزبيدي فسمع منه نحو مئة الف او يزيدون. من الذي يقول اليوم في ثبته عن شيخ له بانه

262
01:28:09.600 --> 01:28:34.750
معمر عامي لا تجد تجده يكتب محدث علامة لان اسناده عالي وهو قد يكون الحجار خيرا منه في علمه ودينه ومعرفته. لكن فرق بين الاوائل وبين الناس اليوم. نعم وربما دارت رواية كتاب مشهور على من ليس من علماء الحديث وحفاظه كرواية ابي علي ابن المذهب المسند الحنبلي عن القطيعي فان

263
01:28:34.750 --> 01:28:54.750
اخر من رواه كاملا عنه سوى نذر يسير منه اسقط من النسخ ولم يكن صاحب حديث بل احتيج اليه في سماع المسند ثم حدث به المسند كله اخر اصحابه المذهب وفاة هبة الله ابن محمد الشيباني. وهو شيخ جليل مسند انتهى اليه علو الاسناد وكان عريا من معرفة

264
01:28:54.750 --> 01:29:14.750
حديث ايضا وكما لا تهدر منفعته لعاميته فانه ما له من سماع لا يثمر القول به بامامته ورتبة مال الشيوخ من مسموع لا تثبتوا اسم احدهم في ديوان راسخين ولا يستحق بها الرئاسة في الدين ومن البوائق العصرية بذل القاب المحدث

265
01:29:14.750 --> 01:29:34.750
حافظ والعالم والعلامة للمطروح بسماعه ولعله لا يميز المسائل الكبار في السنن والاثار ومن كان له سماع وله في علم ذكر وارتفاع فهو فضل الله يؤتيه من يشاء وما اكتسبه مبني على الاتصاف بالعلم النافع للسماع الواقع فلا تغتر بزخرفة الدعوة

266
01:29:34.750 --> 01:29:49.850
ووالزم اهل العلم والتقوى ومن المواقع التساهل في السماء على فسقة اجابة لداعي الشرع في السماع. ومن انبائه في من عبر قول الذهبي ناصحا في ترجمة علي ابن مظفر الاسكندراني. عبر يعني

267
01:29:50.400 --> 01:30:14.200
مضى مضى وغبر يعني بقي يعني بقي ثم الدمشقي الزمن الغابر ليس المقصود به الماضي الزمن الغابر يعني الباقي بعده  ثم الدمشقي من معجم شيوخه ولم يكن له ضوء في دينه حملا الشره على السماع من مثله والله يسامحه كان يخل بالصلوات ويرمى

268
01:30:14.200 --> 01:30:36.100
الامور ومنها التكالب في السماء كتاب الذهب اسمه العبر في انباء انعبر وليس من غضب يعني من مضى وانقضى نعم ومنها التكالب في السماء على مغموس في البدعة متجاهر بها انزل نفسه منها منزلة الداعي اليها والساعي فيها فبذلك تهتك جنة

269
01:30:36.100 --> 01:30:56.100
تهاجر المبتدع ويدخل الداخل على صغار الاخرين في العلوم والعوام. ممن لم تقوى في نفوسهم بواعث السنة. واذا قارن سما عليه الاشهار بدعته بالدعوة اليه او مصالحته فيها بسماع دواوين البدع الخالصة. وتأليفها الناقصة فهنا وقعت الواقعة

270
01:30:56.100 --> 01:31:20.700
وحقت المقاطعة ومن مسايرة ومنها مسافرة. ومنها مسايرة الشيوخ فيما لا يحققونه من ضبط سماعهم او سماع شيوخهم وترك مراجعتهم والاكتفاء بمجرد صدورهم منهم اول وهلة وعدم التمييز بين قولهم في حال القوة والصحة وقولهم في حال الضعف والعلة. وقد عرفت اشياهم بضع عشرة سنة

271
01:31:20.700 --> 01:31:44.100
ان ينفون وجود رواية لهم فلما تقدمت بهم السن خرج منهم او اخرج كلام خلاف المستقر عنهم ففرح به من يجمع ما اسمع ولا يفرق بين الحقيقة وليلمع وزاد في الطنبور نغمة من يتبرع بادعاء سماعهم وتركيب اسانيدهم وفي الجعبة من الوان العجب ما يزهد في هذه الصنعة

272
01:31:44.100 --> 01:32:04.100
واذا اقوى معه وازع الكف عن الامداد والله ينزخ ما يشاء ويحكم الى يوم التناد. وقد اظهر الاخلاد الى المظاهر والتهارش وفي التفاخر سلسلة الاسانيد بوجوه يضحك منها اهل المعرفة عجبا. ويتقطعون من بروزها غضبا ويأسفون على اتخاذ العلم ظهرا

273
01:32:04.100 --> 01:32:24.100
يركب لامر يطلب والمتأهل من الشيوخ المسمعين يحسن به ان يفيد بمظمن الشروح. المعين على ظبط المسموع واذا قرن احسانه الى اصحابه باستصحاب الاصول العتيقة من المخطوطات والنسخ الوثيقة من المطبوعات للمراجعة عند الاشكال. فقد بلغ السماع رتبة

274
01:32:24.100 --> 01:32:44.100
عالية في ضبط المسموع وودت من المعتنين بابراز مجالس السماع في دائرة اعمالهم الحكومية او من كانت لهم قدرة تضاهيها الممرات الخيرية ان يقصدوا الى احياء هذه المعالم. مسترشدين بذوي الشأن فانهم على الحال اوقف. وبتفاصيل جمله اعرف عقدا

275
01:32:44.100 --> 01:33:04.100
المصنف وفقه الله فصلا من انفع الفصول بين فيه الذي ينبغي ان يعقله مريد الفائدة فيما يتعلق بالغاية من السماع والرواية. فبين من جملة ذلك ان مقصود السماع اليوم هو

276
01:33:04.100 --> 01:33:24.100
فضيلته في هذه الامة ليس الا. وان المسموع ينبغي ان يكون محصورا في الاصول الحديثية. اي الكتب الكبار التي عرف بانها عمد كتب الحديث كالكتب الستة وموطأ ما لك ومسند احمد ومسند

277
01:33:24.100 --> 01:33:44.100
الدالمي وسنن البيهقي. فهذه هي عمد المسموع منذ قرون طويلة. وما يحتاج اليه اي سوى هذه الاصول كعمد العلوم من التأليف الصغار والكبار اي التي صارت مقاما لحفظ العلم وموردا للنهي منه لحفظها

278
01:33:44.100 --> 01:34:04.100
او استشراحها فكل علم له قطر تعد عمد تلقيه فهي التي تخص السماع على الشيوخ ولو كان يرويها اجازته فمثلا اذا اراد ان يسمع كتبا في النحو سمع الاجر الرامية وقطر الندى والفية

279
01:34:04.100 --> 01:34:24.100
ابن مالك واشباه هذه الكتب التي اخذت بالحفظ والدرس. اما ان يعمد الى قراءة الجمل او غير ذلك من الكتب الكبار التي لم تعد عمدا العلم وانما يحسن لو قدر ممن برز في النحو

280
01:34:24.100 --> 01:34:44.100
وان يسمعها لينفع الناس باسماعها فهذا لا بأس واما الجمهور العميم من الخلق فانهم يعتنون بسماع عمد العلوم بعد الحديثية من التأليف الصغار والكبار في انواع العلم. وما عدا ذلك فبحسب كل احد اي بحسب حاله. ولا ينبغي ان يكون قبلة

281
01:34:44.100 --> 01:35:04.100
السماع في مجلسه العامة اي لا ينبغي ان يكون الزائد عن ذلك قبلة الاستماع في مجالسه العامة. فلو قدر ان رجلا له تخصص علم من العلوم لكان الذي يحصل في حقه مما يسمع زيادة في قوته العلمية ان يسمع كتب فنه ولو كانت العادة الجارية

282
01:35:04.100 --> 01:35:24.100
الا يسمعها غيره. فلو ان انسان له عناية في القراءات فاراد ان يسمع كتب القراءات ولو لم تكن مما يتلقى بالدرس حفظا وفهما ذلك ثم بين ما ينبغي في حق الشيوخ المسمعين وانه يكفي فيهم اسم الصلاح والديانة وثبوت السماع او الاجازة

283
01:35:24.100 --> 01:35:44.100
اي بان يثبت على وجه التحقق لا التخمين والظن انه له سماع او اجازة مع تقديم السماع على الاكبر سنا لان العلو غالبا معهم اي يفتقر الى مرويهم الا ان يكون من دونهم مقدما في العلم ظبطا وحفظا فيحسن السماع عليه

284
01:35:44.100 --> 01:36:04.100
عليه وان كان دونهم درجة في اسناده لكنه ممن عرف بالظبط والاتقان. فلو رأيت اليوم من عرف البخاري وجدت مثل الشيخين الذين سميتهما انفا وهما ثناء الله المدني ومحمد يونس الجنفوري. وفي الارض من هو اعلى

285
01:36:04.100 --> 01:36:24.100
منهما لكن هذين الرجلين تميزا بمعرفة صحيح البخاري وكثرة تدريسه فيحسن السماع عليهما ثم قال ولا تضر عامية واي الشيخ المسمع لعدم توقف الظبط على روايته لانه لا يراد منه ان يضبط المروي ولكنه سماع فيسمع عليه ولا يمنع

286
01:36:24.100 --> 01:36:44.100
اهل الحديث من الانتفاع به اي لا يمنعهم ان يكون احدهم قد صار حافظا اماما ثم لا يسمع على من هذه حاله اذا كان عاليا الاسناد الحجار العامي سمع عليه الكبار كابن تيمية الحفيد والمزدي والذهبي وابن كثير بعد ثبوت اسم الحفظ لهم. فكانوا قد صاروا ائمة

287
01:36:44.100 --> 01:37:04.100
يقتدى بهم وكل واحد من هؤلاء كان قد سمع البخاري على غير الحجار وربما كان ممن سمع عليه في طبقته ولكنهم يرغبون في سماع الحديث عند من وجدوا عنده اسنادا عاليا ثم ذكر كلاما لابن كثير في حال الحجال وعاميته ثم قال وربما دار

288
01:37:04.100 --> 01:37:24.100
رواية كتاب مشهور على من ليس من علماء الحديث وحفاظه كالمسند فانه دارت روايته على هبة الله بمحمد الشيباني عن ابي علي بن المذهب وكلاهما عالم من معرفة الحديث ثم قال وكما لا تهدر منفعته يعني الشيخ المسمع لعاميته فلا يترك الانتفاع بما عنده من السماع فانما

289
01:37:24.100 --> 01:37:44.100
من سماع لا يثمر القول بامامته فانه لا يكون اماما لانه قرأ الكتاب الفلاني بسماع رتبة مال الشيوخ من مسموع اسم احدهم في ديوان الراسخين ولا يستحق بها الرئاسة في الدين. فلو قدر ان رجلا انفرد بسماع الكتب الستة بعلو وهو

290
01:37:44.100 --> 01:38:04.100
عامي لم يجز ان يقال فيه انه المحدث العلامة. لان رتبة له ما له من استماع لا ترفعه الى رتبة الرئاسة في الدين. ثم ذكر من العصرية بذل القاب المحدث والحافظ والعالم والعلامة للمفروح بسماعه اي الذي وجده من وجده ووجد

291
01:38:04.100 --> 01:38:24.100
له سماعا ففرح به فالبسه جلباب الالقاب. ولعله لا يميز المسائل الكبار في السنن والاثار. ثم قال ومن كان له سماع وله في العلم ذكر واتباع فهو فضل الله يؤتيه من يشاء. فيكون من المسمعين نفر قليل لهم يد في العلم كما لهم علو في السماع. ثم

292
01:38:24.100 --> 01:38:47.650
من بواقع الرواية ايضا السماع على الفسقة. اجابة لداعي الشرف السمع. فتجد رجلا فاسقا لا يصلي ربما يسمع عليه شيء من كتب الحديث كما ذكر الذهبي فيما اتفق له رحمه الله تعالى وكما يوجد وكان رجل ممن تهافت الناس عليه في

293
01:38:47.650 --> 01:39:07.650
الاجازة عنده شيء من هذا في دينه. واراد احد شيوخنا وهو الشيخ عبدالرحمن بابي بكر الملا رحمه الله تعالى لما اتفق وجوده في ذلك البلد ان يزوره لا لاستجازته فهو من اقرانه. فلما دخل عليه وجد عنده شيئا من المحرمات. فخرج

294
01:39:07.650 --> 01:39:27.650
ولم يسلم عليه لان قوة الدين منعته من ان يقره على هذا المنكر الذي عنده. وقد رأى الانسان في مشارق الارض ومغاربها من يكون له رواية والطرب المحرم له دوي في بيته فمثل هذا كيف يفرح بسماع عليه؟ ام كيف تطيب الرواية

295
01:39:27.650 --> 01:39:51.900
اذا علم منه الاقرار والرضا بذلك اما اذا كان مغلوبا لكبر سنه غير قادر عن دفعهم. فهذا مثله معذور والمقصود ان الانسان ينبغي له ان يكرم السماع فلا يسمع الا على دين. ثم ذكر من البوائق العصرية التكالب على في السماع على مغموس في البدعة اي مشهور بها

296
01:39:51.900 --> 01:40:11.900
متجاهل بها انزل نفسه منزلة الداعي اليها والسعي فيها. فهو يصرح بدعوته الى البدع ويمدح نفسه بها وهذا غير حال من هو ممسوس بنوع بدعة فهذا له حال. اما من شهر بالبدع فمثله لا يكرم بالرواية عنه

297
01:40:11.900 --> 01:40:40.750
واذا اظهر ذلك في المجالس العامة ايضا دخل الداخل على صغار الاخذين في العلم والعوام. ثم ذكر انه واذا قارن السماع عليه اشهار بدعته يعني اعلانها بالدعوة او مصالحته بسماع الدواوين البدع الخالصة فهنا وقعت الواقعة وحقت المقاطعة. كما ذهب بعضهم اشترط

298
01:40:40.750 --> 01:41:00.750
من يسمع عليه انه لا يسمع عليه كتاب في الحديث الا ويسمع الكتاب الفلاني من الكتب الخالصة في البدعة. اريد ان يؤذيه بذلك رضي بشرطه وقرأ عليه فكيف تطيب نفسه بقراءة كتاب خالص ذي البدعة اما الكتاب الذي قد يشتمل على خطأ او بدعة فهذا الامر فيه

299
01:41:00.750 --> 01:41:20.750
ثم ذكر من المواقع العصرية ايضا مسايرة الشيوخ فيما لا يحققونه من ضبط سماعهم او سماع شيوخهم وترك مراجعتهم والاكتفاء بمجرد صدوره منهم لاول وهلة. فاذا قال له احسن الله اليكم قرأت البخاري قال قرأناه

300
01:41:20.750 --> 01:41:40.750
ثم يكتفي بهذا الخبر. فاذا جاء محقق فقال له احسن الله اليكم قرأت البخاري؟ قال نعم. فقال كيف قرأتموه قال كان الشيخ فلان له دروس فيه فكنت احضر هذه الدروس. ثم اذا سئل هل هذه الدروس حضرتها جميعا؟ فقال لا محال يا ولدي اني

301
01:41:40.750 --> 01:42:00.750
سمعتها جميعا لانني كنت اذهب الى مزرعتنا خارج المدينة وربما فاتني شيء من السماع فمثل هذا كيف يرضى ان قال ان يسمع منه لاول وهلة سمعت صحيح البخاري وهو يريد اصل السماع وهو صادق في ذلك لكن عند مراجعته يطلع المحقق على انه لم يسمعه

302
01:42:00.750 --> 01:42:20.750
كله فلا ينبغي المعاجلة في دعوى السماع دون محققة في المسموع وبعضهم يقول سمعت البخاري فاذا قلت له اي كتاب سمعته من البخاري؟ هل سمعتم الكتاب باساليبه؟ فقال لا ما سمعنا باساليبه. نحن سمعنا كتاب مختصر. مكتوب عليه

303
01:42:20.750 --> 01:42:40.750
البخاري وهو سمع لكن سمع مختصر البخاري فيأخذ احدهم من كتاب البخاري ويقرأه عليه ويقول هذا الشيخ قد سمع البخاري وانا سمعته باذني يقول سمعت البخاري وهو صادق يريد احاديث لكنه لا يفرق بين المختصر وبين الاصل لقلة المعرفة بالسماع ولا يفرق ايضا في

304
01:42:40.750 --> 01:43:00.750
التمييز بين قولهم في حال القوة وحال الصحة وقولهم في الضعف والعلة فيؤتى الى الشيخ في حال ضعفه وكبر سنه ثم له سماع ويقال الشيخ قال انه سمع وقد لا يكون الامر كذلك وقد عرفت اشياخا بظع عشرة سنة حال قوتهم ينفون

305
01:43:00.750 --> 01:43:20.750
وجود رواية لهم فلما تقدمت بهم السن اي كبروا وصار يرد عليهم والد النسيان والسهو خرج منه او اخرج كلام خلاف المستقر عنهم ففرح به من يجمع ما يسمع ولا يفرق بين الحقيقة وليلمع. يعني بين الحقيقة هو السراب ثم

306
01:43:20.750 --> 01:43:40.750
بالحاشية ولي عن هؤلاء رواية التمستها منهم بعد رواج تلك الدعاوى ليطمئن قلب المتلقي ان داعي قولي حراسة رواية وصيانتها لا حسد الامة وخيانتها. فمثلا مجيزنا محمد ابن عثيمين رحمه الله محمد ابن مسلم ابن عثيمين جزاك الله خير. محمد

307
01:43:40.750 --> 01:44:00.750
مسلم بن عثيمين رحمه الله تعالى ممن عرفت خبره سنة ثلاثة عشر بعد الاربع مئة والالف لما طبع مجموعه وكان من علماء رنيه فهذا الرجل كان هذه المدة لا يذكر ان له رواية وانما له تلقي عن كثير من المشايخ. ثم قبل وفاته بسنة او سنتين ادعيت له روايته

308
01:44:00.750 --> 01:44:20.750
ولا يصح له رواية عن احد من الشيوخ واخذت منه اجازة ليعلم ان تركي بالتحديث عنه لا ليس لان ليس لاجازة منه بل لانه في خبره السابق المقرر يذكر انه لا اجازة له. وعندي اجازة لاحد الشيوخ اجيز

309
01:44:20.750 --> 01:44:40.750
تنبيها رجل قبل ثلاثين سنة وكتب فيها في شيوخه واما فلان وسماه فقد كنت احظر كثيرا من مجالسه ولكن لا اجازة لي منها هذا كتبها قبل اكثر من ثمانية وثلاثين سنة. وهذا الرجل موجود وهو رجل معمر الان ثم قرأ عليه كتب

310
01:44:40.750 --> 01:45:00.750
باثبات السماع في ذلك والاجازة مع قوله قبل ثمان وثلاثين سنة انه لا اجازة لي. لكن الذي لا يحقق يجري مثل هذه الامور مجرا واسعا ثم يقع التلفيق والخبط وهو الرائج في مسموعات الناس اليوم واجازاتهم فيظن وجود رواية

311
01:45:00.750 --> 01:45:20.750
او سماع ولكن الله لا يضيع دينه ويبقي من الذخائر في الاجازات والمدونات والاوراق والخلق الذين يخرجهم الله عز وجل ليميزوا الصحيحة من الفاسد والحق من الباطل. والحذر ان يكون الانسان مقحما لنفسه في مثل هذه المهالك. لئلا يكون بعد ذلك سماع

312
01:45:20.750 --> 01:45:40.750
وروايته لا يعول عليها لاجل الحجة في ذلك وان الحامل عليها ليس الهوى وانما الحامل عليها الحجة الثابتة بانه لم يثبت له تباعد او لم يثبت له اجازة كما قاله هو عن نفسه حال اجتماع قوته ولا يمكن ان تحدث له رواية بعد ذلك كما قال لي احدهم

313
01:45:40.750 --> 01:46:00.750
من اثبت سندا في سماع كتاب فقلت له ان هذا المسمع ذكر انه لم يسمع من شيخه الا الى الكتاب الفلاني وهو البخاري دون غيره. فقال لعله سمعه بعد صدور اجازة شيخه له. وهو لم يكتب هذا الكلام الا بعد وفاة شيخه. فعلى

314
01:46:00.750 --> 01:46:20.750
هذا يكون قد سمع على الشيخ بعد موت الشيخ. واشباه هذا في حال الناس اليوم كثير. ولكن يمنع من اقحام النفس في بيانها ان اكثر الناس قد ظنوا السماع شيئا عظيما وكنزا داخرا فلا يمكن كفهم عنه. لانهم في حال طيش لكن اذا استقرت الامور

315
01:46:20.750 --> 01:46:40.750
في مقاماتها ورجعت النفوس الى حقائقها سيتبين ان يلمع من الحقيقة. ثم قال وزاد في الطمبور نغمة من يتبرع بادعاء سماعهم وتركيب اسانيدهم وفي الجعبة من الوان العجب ما يزهد في هذه الصنعة ويقوى معه وازع الكف عن الامداد والله

316
01:46:40.750 --> 01:47:00.750
ينسخ ما يشاء ويحكم الى يوم التناد. ثم قال وقد اظهر الاخلاد الى المظاهر والتهارش في التفاخر. سلسلة الاسانيد وهي يضحك منها اهل المعرفة عجبا يتقطعون من بروزها غضبا ويأسفون على اتخاذ العلم ظهرا يركب لامر يطلب كمن يأتي الى شيخ

317
01:47:00.750 --> 01:47:20.750
لا وجود له كهذا الرجل الذي حدث عنه بعض الناس وروى عنه هذا الشيخ لا وجود له ثم من فاته ذلك الشيخ الاول الذي ادعى وكذب الى بعض المشايخ ثم يقول اما تذكرون فلان؟ فلان كان شكله كذا فلان كان من بيت كذا يذكر انه كذا؟ فيقول نعم اذكر في

318
01:47:20.750 --> 01:47:40.750
شيخ من هذا القبيل وهو يكون قد التبس ذهنه بشيخ اخر. فيسند عنه بعد ذلك من رواية فلان العم فلان مثل عبد الرؤوف ابن حسن الكوراني الذي جعلت له اسانيد عالية عن محمد بن ناصر الحازمي وغيره فهذا رجل لم يخلقه الله عز وجل بعد. ثم يعمد الى بعض الشيوخ الذين ادركوا

319
01:47:40.750 --> 01:48:00.750
رووا عن عبد الرؤوف ابن حسين المدني ايضا ولكنه كان قاهريا مصريا ولم يكن كرديا كورانيا وهو الذي روى عنه المشايخ في هذه الطبقة اما عبد الرؤوف ابن ابن حسن كلاهما ابن حسن عبد الرؤوف بن حسن الكراني فهذا اهل بيته عندهم مشجرة معلقة

320
01:48:00.750 --> 01:48:20.750
على جدار وهذا الاسم لا وجود له فيها بل انهم يضحكون ممن ينسب اليهم هذا الرجل الذي ما خلقه الله سبحانه وتعالى بعد ثم قال بعد ذلك والمتأهل من الشيوخ المسمعين اي الذي عنده اهلية يحسن به ان يفيد بمظمن الشروح يعني ينقل ما على الشروح مما يتعلق بالظبط

321
01:48:20.750 --> 01:48:40.750
المعين على ضبط المسموع واذا قرن احسانه الى اصحابه باستصحاب الاصول العتيقة اي الاتيان بالاصول العتيقة من المخطوطات والنسخ الوثيقة من للمراجعة عند الاشكال فقد بلغ السماع رتبة عالية في ظبط المسموعات لان الشروح والاصول العتيقة

322
01:48:40.750 --> 01:49:00.750
تعينه على ضبط المسموع واما النسخ التي بايدينا ينبغي ان يحظر في السماع اكثر من نسخة مطبوعة لانه ربما سقط حديث برمته من كتاب بسبب سوء الطبع ربما قدم وافطر. هذه الطبعة من طبعات موطأ الامام مالك. يقول ناشرها ولما

323
01:49:00.750 --> 01:49:20.750
رأيت مالكا اكثر من ذكر عن نافع عن ابن عمر رأيت اختصارا ان هذا الاسناد المتكرر ان احذفه واذكره مباشرة عن ابن عمر فيأتي احد ويقرأ من هذه النسخة مع هذا الاسقاط الذي فعله هذا الجاهل بكتب اهل العلم ويقول بعد ذلك اني قرأت الموطأ كاملا مثل هذا

324
01:49:20.750 --> 01:49:40.750
كذب لا صحة له فينبغي ان يجتهد من اراد السماع في استحضار عدة نسخ. واذا امكن احضار اصول عتيقة للمراجعة عند الاشكال فهذا اولى واولى واذا كان الشيخ المسمع ممن يعتني بظبط المسموع فاذا قرأ الراوي الحديث على وجه لم يذكره الشراح

325
01:49:40.750 --> 01:50:00.750
صادف كتب العربية فحينئذ يقول له ان الصواب كذا واما ان يصحف القارئ ويسكت المسلم ثم يروي الراوي ثم يقال اسناد نظيف عالي وسماع شريف غالي فهذه مقالة من لا يعرف العلم ولا ذاق طعمه. نعم

326
01:50:03.150 --> 01:50:23.150
قصر وينبغي ان يكون الشيخ المسمع مصغيا ما طولنا عليكم يا اخوان لكن هذا الكتاب له اهمية في في موضوعه فاردت ان ابين مضامن او لتستفيدوا والمقصود الفائدة ليس المقصود ان يكثر الحديث فانا ممن يكره كثرة الحديث طبيعة لكن الحاجة الى بيان المعاني هو التي تحوج لذلك فهذا

327
01:50:23.150 --> 01:50:44.550
هو الذي يحدوني واذا قلتم اننا نختصر نختصر ولا نبسط الكلام بنستمر ولا احسن الله اليكم اصل وينبغي ان يكون الشيخ المسمع مصغيا غير ناعس ولا متحدث ولا ناسخ متخلصا من كل ما يمنعه من الاقبال على السماع ويغتفر الاغفال

328
01:50:44.550 --> 01:51:04.550
والاجازة تجبره ذكره السخاوي وغيره. سئل ابو محمد ابن قدامة هل يجوز الكتابة والمطالعة الاغفاء يسيرا في وقت السماع او يجوز للشيخ ان يكتب ويقرأون عليه فاجاب ما رأينا احدا يحترز من هذا يعني اليسير لا الكثير ومن عرض لشيخه شيء من هذه الاحوال

329
01:51:04.550 --> 01:51:24.550
قطع القراءة حتى ينتبه او قرأ واعاد اذا انتبه بحسب ما يوافق قدرة الشيخ ورغبته. اما التجاري في القراءة مع عدم تيقظه السماع وحسن صحبة الاشياخ يستدعي مراعاة احوالهم والحذر من املالهم لان لا يضجروا فينقطع الانتفاع ويبرز الامتناع

330
01:51:24.550 --> 01:51:44.550
قال ابن الصلاح وقد ذكر نحو ما سبق يخشى على فاعل ذلك ان يحرم الانتفاع. ونقله عنه العراقي في شرح التبصرة والتذكرة ثم اتبعه قوله وقد جربت ذلك فان شيخنا ابا العباس احمد بن عبدالرحمن المرداوي كان كبر وعجز عن الاسماء حتى كنا نتألف على قراءة

331
01:51:44.550 --> 01:52:01.200
اليسير فقرأ عليه بعض اصحابنا فيما بلغني العمدة باجازته من ابن عبد الدائم واطال عليه فاضجره فكان يقول له الشيخ لا احياك ان ترويها عني او نحو ذلك فمات الطالب بعد قليل ولم ينتفع بما سمعه عليه

332
01:52:01.400 --> 01:52:21.400
وليحذر حديثه ان يحمله الشرع على التساهل في السماع والتحمل فيقع في الاخلال بناموسه وما في اخبار بعض الحفاظ من التوسع الملائم لاحواله على خلاف قانونهم يروى ولا يقتدى به للندرة المقيس عليهم. كما كان المزري رحمه الله يكتب في مجلس السماع وينعش في بعض الاحيان لانه كان

333
01:52:21.400 --> 01:52:41.400
مع حاله تلك يرد على القارئ ردا جيدا بينا واضحا بحيث يتعجب القارئ من نفسه انه يغلط فيما في يده وهو مستيقظ والشيخ مناعس وهو انبه منه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. ومن هذا الظرب في سيرته انه كان يوجد في مجلس السماع بحضرته من يفهم ومن لا يفهم

334
01:52:41.400 --> 01:53:01.400
والبعيد من القاري والناعث والمتحدث والصبيان الذين لا ينضبط امرهم بل يلعبون غالبا ولا يشتغلون بمجرد السماع. وكلهم كان يكتب له السماع بحضرته. ذكر المصنف فصلا اخر يتعلق ببيان الغاية من السماع والرواية بين ما

335
01:53:01.400 --> 01:53:21.400
ينبغي ان يكون عليه الشيخ المسلم حال الاسماع وهو ان يكون مخطيا اي ملقيا بسمعه مقبلا بقلبه غير ناعس ولا متحدث ولا ناسخ متخلصا من كل ما يمنعه من الاقبال على السماع ويغتفر الاغفال اليسير اي الغفلة اليسيرة

336
01:53:21.400 --> 01:53:41.400
بنعاس يسير او حديث يسير ونحو ذلك والاجازة تجبره ذكره الصحوي وغيره. ثم ذكر سؤالا رفع لابي محمد ابن قدامة هل يجوز الكتابة والمطالعة او الاغفاء يسيرا في وقت السماع او يجوز لشيخه ان يكتب ويقرأون عليه؟ فاجاب

337
01:53:41.400 --> 01:54:01.400
ما رأينا احدا يحتج من هذا يعني اليسير هذا الكثير. ثم قال ومن عرظ لشيخه شيء من هذه الاحوال قطع القراءة حتى ينتبه الشيخ فان من الشيوخ من اذا سهى بنعاس فقرأت القراءة عنه انتبه فاما ان تسكت عن

338
01:54:01.400 --> 01:54:21.400
القراءة حتى ينتبه بنفسه ولو طالت غفوته ولا تقرأ عليه حال اغفائه. او قرأ واعاد اذا انتبه اي واصل حال غفلته فاذا افاق اعاد ما كان يقرأه بحسب ما يوافق قدرة الشيخ ورغبته ثم قال اما التجاري في القراءة مع عدم

339
01:54:21.400 --> 01:54:41.400
قذف اقلال بالسماع يعني الاستمرار في السماع والشيخ ناعس وقد القى بجانبه لكبره وضعفه فهذا اخلال بالسماع ثم قال وحسن صحبة الاشياخ يستدعي مراعاة احوالهم والحذر من املالهم بان لا يضجروا فينقطع الانتفاع ويبرز الامتناع ينبغي على

340
01:54:41.400 --> 01:55:01.400
الراغب في السماع ان يحسن صحبة اشياخه. تقربا الى الله سبحانه وتعالى وتدينا بذلك مع ما يحصله من حسن العاقبة في السماء عليهم فانه اذا اضجر اشياخه حرم الانتفاع كما ذكر العراقي رحمه الله تعالى في هذه

341
01:55:01.400 --> 01:55:21.400
القصة ثم قال وليحذر الحديثي اي المشتغل بالحديث المبتدئ فيه كما ذكر ابن حجر في النكت بعدم الصلاح ان يحمله الشره يعني في تفسير الحديث انه المبتدئ في الحديث وليحذر الحديثي ان يحمله الشره يعني الطمع والرغبة في في

342
01:55:21.400 --> 01:55:41.400
ما على التساهل في السماع والتحمل فيقع في الاخلال بناموسه يعني بقانونه وادبه. ثم ذكر ان ما في اخبار بعض الحفاظ من التوسع الملائم لاحوالهم على خلاف قانونهم يروى ولا يقتدى لندرة المقيس عليهم. فيكون من من الحفاظ الاولين من كان

343
01:55:41.400 --> 01:56:01.400
ربما نعس ويسمع عليه ولكن هذا السماع صحيح لانه كان اذا اخطأ القارئ كان يرد عليه وينتبه الى خطأه فهو حاضن بقلبه في السماع وان غفت عينه لكمال علومه والمجزي رحمه الله تعالى كان يقرأ عليه صحيح البخاري

344
01:56:01.400 --> 01:56:21.400
فكان يرد من حفظه فلما كثر ذلك منه مع تعدد النسخ قال التلميذ الصفدي ما النسخة الصحيحة الا انت؟ يعني ما النسخة المضبوطة التي يتلقى الا انت لضبطك الصواب والخطأ في هذه النسخ. ثم قالوا من هذا الضرب في سيرته يعني فيما يروى ولا يقتدى به

345
01:56:21.400 --> 01:56:41.400
لتوسعه في ذلك انه كان يوجد في مجلس السماع بحضرته من يفهم ولا من لا يفهم والبعيد من القاري والناعس والمتحدث والصبيان الذين امر بل يلعبون غالبا ولا يشتغلون بمجرد السماع وكلهم كان يكتب لهم السماع بحضرته وكان ذلك مما عيب عليه كما ذكره تلميذه

346
01:56:41.400 --> 01:57:01.400
وصاحبه الذهبي رحمه الله تعالى فلا يأتي انسان الى مثل حال المجزي ثم يقول ان هذا الامر توسع فيه الحفاظ فاذا اردت الحفاظ لم يكن الا المجزي وقد تعقب في فعله ذلك فالذي يراد ان يكتب له السماع هو الذي يقبل على السماع بقلبه اما الذاهب الجائي القائم

347
01:57:01.400 --> 01:57:21.400
الاكل الشارب المتكلم السامع الداخل الخارج ثم يكتب له السماع فهذا لن يسمع ابدا سيمنعه الله عز وجل من السماع هذا لا لا يروج على الله عز وجل تجد احدهم يأكل ويشرب ويلتهي ويكلم بالجوال الخمس دقائق والعشر دقائق ويتكلم مع جاره المدة

348
01:57:21.400 --> 01:57:41.400
طويلة ثم يخرج من مجلس السماء عشر دقائق او اكثر من رأيتم ان كان خروجه اكثر من ذلك ثم يكتب له في الشهادة سماعه كامل سماعه كامل عند هؤلاء لكن اجتمعوا ليس كاملا عند الله عز وجل. واذا لم يكن سماعه كاملا عند الله عز وجل فلن يجعل الله عز وجل لسماعه بقاء ابدا

349
01:57:41.400 --> 01:58:01.400
حتى يلج الجمل في سم الخياط فامر السماع دين وهو تعامل مع الله ليس تعاملا مع الخلق ولو كان ذلك الى الخلق كيف تأتي الى شيخ فتقول سمعت البخاري فيقول نعم سمعت البخاري ثم تسمع ثم يحفظ الله سماعه فانه لو كان كاذبا في واقع الامر ما ابقى الله عز وجل سماعا عليه ولكن لما

350
01:58:01.400 --> 01:58:21.400
صادقا ان له سماعا اقبل الناس عليه وسمعوه فلابد ان يخاف الانسان على نفسه من ضياع وقته ودينه في شيء لا ينفع في الدنيا ولا في الاخرة بل هو تدليس في الدين وخيانة للعلم ومن لم يحفظ امانة العلم لم يحفظه العلم فسيضيع مهما

351
01:58:21.400 --> 01:58:41.400
بلغ مسموعه او كثر محفوظه لان العلم هو امانة الله في الارض فان الله عز وجل ما استودع قلوب الناس دراهم ولا دنانير ولا شيئا من متاع الدنيا وانما استودعت قلوب المؤمنين من العلماء استودعت العلم. فمن حفظ الامانة ورعاها حفظ الله عز وجل علمه

352
01:58:41.400 --> 01:59:01.400
من ضيع الامانة ضاع علمه وهذا ظاهر في كثير من الاحوال المعروفة في طبقات الرجال طبقة بعد طبقة نعم فاشنو ولا تنبغي مزاحمة شيوخ المسمعين من القدماء بمن لم يسمع الا قبل خمس سنوات او عشر لان من ادب دخولها

353
01:59:02.200 --> 01:59:23.950
لان من ادب سماع العلم الاكتفاء بمن يخشى لها وطبقته ويوجد الاحتياج اليه. كان محمد بن محمد بن ابي دليم الاندلسي يا ابا الاسماع الى ان توفي اقرانه ورغب الناس اليه. فاجاب الى ذلك قبل وفاته بثلاثة اعوام فقرأ عليه علم كثير. وعمره حين اسمع احدى

354
01:59:23.950 --> 01:59:43.950
سنة ولعل بعض ما حدث به سمعه قبل خمسين سنة فصبره على زهو اسماعيل يضرب مثلا كصبر ايوب عليه الصلاة والسلام على الم الاوجاع ومن ادب الرواية انه لا يحدث المشمع مع وجود من هو اولى منه لسنه او غير ذلك وان احتيج الى حضوره مع معمر عامي

355
01:59:43.950 --> 02:00:03.950
باسانيده او اهتدائه الى طريقة المحدثين في ضبط مسموعاتهم حضر مع العامي ولو روى عنه بنزول جمعا بين الفوائد وسعيا في نفعه غيره ذكر معنى هذا الذهبي في الموقظة فيحظر المفيد ليسمع ليسمع اما شهود مجلس الرواية بالجمع بين حال السماع والاسماع

356
02:00:03.950 --> 02:00:23.950
فمن مبتكرات الرواية العصرية وليس من مسلك اهل الحديث فيما عرفت منه وعقلته وحكمه على قواعد الشريعة عند الفقهاء لا يرجع على فاعله ارضاء ومن دل فيه على فضل علم فلي وله الغنم. نعم فيه من يعد سماعه الذي شارك فيه شيخا له على شيخ اخر اقدم من جملة

357
02:00:23.950 --> 02:00:41.300
مسموعه على الاول كالواقع في اخبار اصحاب ابي مهدي من المتأخرين ومنهم عبدالله البصري وحسن العجيمي فانهم جعلوا ما معه على غيره سماعا عليه. لا ضير في مثله لان مجلس كان خالصا للاقدم

358
02:00:41.350 --> 02:01:01.350
فلم يزاحموا وقوع السماع على ادنى بقراءته على غيره حينئذ مع حصول الاجازة منه اباح الاسناد عنه ومن بلايا هذا المشهد ان يكون فيه ممن ذاك سماعه واسماعه فحضر وسمع وبادر فاجاز بسماع من كان مثله يسمع وربما نادى على بضاعته ظنا منه ان سماعه بالترويج

359
02:01:01.350 --> 02:01:21.350
يبقى او ان اجتماع الخلق فرصة لتكفير الاخذين عنه فزاد ضغطا على ابالة وتمادى الجهل باربابه حتى صار احدهم يحضر السماع وينوي ان يسمع على جميع الحاضرين من المسمعين والسامعين ويكون محصلا بوليدة فكره السماء عالميين وزاحم بكثرة من قرأ

360
02:01:21.350 --> 02:01:41.350
وعليهم الحفاظ السابقين وقد نشأ في الاسلام نشأ يريدون احياء السمع وهم يميتونه يسمع احدهم اليوم ويسمع غدا ويتوسعون في والتحمل بوسائل اتصالات لا تسلم من اختلال يحيق بالمسموع وحالوا بين الناس وبين الكبار ذوي العلو فقطعوا الطريق وغرقوا الغد

361
02:01:41.350 --> 02:02:02.200
وهم لا يخلون عن النية حسنة لكن الشأن في اصابة الخير فلهم نصيب من قول ابن مسعود رضي الله عنه كم من مريد للخير لم يصب والمرء لا يعلم هل ينتفع بسماعه في الاسماع ويحتاج اليه؟ ام لا لكنه يتقرب الى الله بما يطلب. ومن عجائب حكايات الاوائل ما ذكره يوسف بن احمد

362
02:02:02.200 --> 02:02:22.200
هذا الشيرازي في اربعين البلدان له قال لما رحلت الى شيخنا رحلة الدنيا ومسند العصر ابي الوقت قدر الله لي الوصول اليه في اخر بلاد كرمان فسلمت عليه وقبلته وجلست بين يديه فقال لي ما اقدمت هذه البلاد؟ قلت كان قصدي اليك ومعولي بعد الله عليك وقد كتبت ما وقع الي من

363
02:02:22.200 --> 02:02:42.200
حديثك بقلمي وسعيت اليك بقدمي لادرك بركة انفاسك واحظى بعلو اسنادك فقال وفقك الله وايانا لمرضاته سعينا له وقصدنا اليه لو كنت عرفتني حق معرفتي لما سلمت علي ولا جلست بين يدي ثم بكى بكاء طويلا وابكى من حضره

364
02:02:42.200 --> 02:02:59.250
ثم قال اللهم استرنا بسترك الجميل واجعل تحت الستر ما ترضى به عنا. يا ولدي تعلم اني رحلت ايضا لسماع الصحيح ماشيا مع والدي. من الى الداودي ببوشنج وليدون عشر سنين فكان والدي يضع على يدي حجرين من فرات

365
02:02:59.350 --> 02:03:17.350
من هرات اذا اسقطت منها الياء صارت مفتوحة الهاء. اما اذا ذكرت فيها الياء صار هرات  من هرعت الى الداودي وليدون عشر سنين فكان والدي يضع على يدي حجرين ويقول احملهما فكنت من خوفي احفظهما بيدي وامشي وهو يتأمل

366
02:03:17.350 --> 02:03:37.350
فاذا رآني قد عييت امرني ان القي حجرا واحدا فالقي ويخف عني فامشي الى ان يتبين له تعبي فيقول هل عيت؟ فاخاف واقول لا فيقول لما تقصر في المشي فاسرع بين يديه ساعة ثم اعجز فيأخذ الاخر فيلقيه فيمشي حتى اعطب فحين اذ كان يأخذني ويحملني

367
02:03:37.350 --> 02:03:57.350
كنا نلتقي جماعة الفلاحين وغيرهم فيقولون يا شيخ عيسى اذ ادفع لنا هذا الطفل نركبه واياك الى بوشين فيقول معاذ الله ان نركب في طلب احاديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم بل نمشي واذا عجز على رأسي اجلالا لحديث رسول الله ورجاء ثوابه فكانت ثمرة ذلك من

368
02:03:57.350 --> 02:04:17.350
بنيتي اني انتفعت بسماع هذا الكتاب وغيره ولم يبق من اقرانه احد سواي. حتى صارت الوفود ترحل الي من الامصار. ثم اشار الى صاحبنا عبدالباقي بن عبدالجبار الهيروي ان يقدم لنا حلوى ان يقدمني. ان يقدم لي حلوى فقلت يا سيدي قراءتي

369
02:04:17.350 --> 02:04:37.350
احب الي من اكل الحلوى فتبسم وقال اذا اطخنا الطعام خرج الكلام وقدم لنا صحنا فيه حلوى الفانيد فاكلنا واخرجت الجزء سألتم احضار الاصل فاحظره وقال لا تخف ولا تحرص فاني قد قبرت ممن سمع علي خلقا كثيرا فسل الله السلامة. فلا اله الا

370
02:04:37.350 --> 02:04:57.350
الله كم فيها من عبرة واشارة ورب حكاية اغنت عن الف عبارة وبحسن القصد اضحى مدار العلو في رواية صحيح البخاري منذ قرون على رواية ابي الوقت السدسي عن الزبيدي وبمثل هذه الاخبار تتوقد النفوس ذوقا الى مآثر السلف السابقين. ومن حملة العلم والدين وتحاول

371
02:04:57.350 --> 02:05:15.450
بهم والاهتداء بهديهم فنعم القوم كانوا صحت نياتهم فطابت حياتهم وسبقوا ولم يسبقوا وحراسة العلم توجب البوح بما سلف اقتفاء لمهيع الاسلاف وتخليصا للرواية من الغوائل. ومن كره مني حرف مبنى فلا يشغل بها عن ظرف. نعم

372
02:05:15.450 --> 02:05:35.450
فلا يشغل به عن ظرف المعنى والمعاونة على البر والتقوى حسن العدة والامل والمداهنة بالسكوت عن موارد البلبلاء ام العلة والخلل وبهصر المعاونة ونصر المداهنة عظمة الدواهي في الدين. وفتح باب الفرقة على المسلمين. ذكر المصنف هو وفقه الله

373
02:05:35.450 --> 02:05:55.450
اخر من اصول الغاية من السماع والرواية بين فيه انه لا تنبغي مزاحمة الشيوخ المسمعين من القدامى ممن سمع قديما بمن لم يسمع الا قبل خمس سنوات او عشر. لان من ادب سماع العلم الاكتفاء بمن يخشى ذهاب طبقته. ويوجد

374
02:05:55.450 --> 02:06:15.450
اليه فاذا كان المسمع ممن يخشى ذهاب طبقته لقلتها ويوجد احتياج اليه سمع عليه اما ان كان في البلد الف ولد فما بينهم هذا الولد. ثم ذكر قصة عن محمد ابن احمد ابن محمد ابن محمد ابن ابي دليم الاندلسي

375
02:06:15.450 --> 02:06:35.450
انه كان يأبى الاسماع الى ان توفي اقرانه ورغب الناس اليه فاجاب الى ذلك قبل وفاته بثلاثة اعوام فقرأ عليه علم كثير وعمره حين اسمع احدى وثمانين سنة ولعل بعض ما حدث به سمعه قبل خمسين سنة. يعني سمع خمسين

376
02:06:35.450 --> 02:06:55.450
تنم ما اسمع احد فصبره على زهو الاسماع يضرب مثلا كصبر ايوب عليه الصلاة والسلام على الم الاوجاع. فان هذا من حال من يسمع البخاري ضحوة ويسمعه بعد العشي. ثم قال ومن ادب الرواية الا يحدث المسمع مع وجود من هو اولى منه لسنه او غير ذلك

377
02:06:55.450 --> 02:07:15.450
ادبا وتوقيرا لجنابه وان احتيج الى حضوره مع معمر عامي لمعرفته باسانيده او افتدائه الى طريقة المحدثين في لضبط مسموعاتهم حضر مع العامي ولو روى عنه بنزول جمعا بين الفوائد وسعيا في نفع غيره ذكر معنى هذا الذهبي في الموقظة اي من كانت

378
02:07:15.450 --> 02:07:35.450
له معرفة باسانيد المرويات وانواع المسموعات فلا بأس ان يفيد بهذه المعرفة فيحظر ليسمع ويسمع معه ناس على ذلك العامي لا ليسمع ويسمع معه على ذلك العامي فانه هو قد يكون قد سمع على غيره فيكون

379
02:07:35.450 --> 02:07:55.450
له معرفة بالطرق والمرويات فيأتي لينفع من حضر بما ينبغي ان يسمع. قال فيحضر المفيد ليسمع لا ليسمع. اما شهود مجلس الرواية بالجمع بين حال الاجتماع والاسماع اي ان يكون سامعا عن شيخ حاضر ومسمعا ايضا فمن مبتكرات الرواية العصرية

380
02:07:55.450 --> 02:08:15.450
ليس من مسلك اهل الحديث فيما عرفت منه وعقلت وحكمه على قواعد الشريعة عند الفقهاء لا يرجع على فاعليه بالارضاء ومن دل على فضل علم فلي وله الظلم لان الفقهاء يقولون من استعجل شيئا قبل اوانه عوقب بحرمانه ويخرجون عليها فروعا ما مذكورة

381
02:08:15.450 --> 02:08:35.450
الاشباه والنظائر للسيوط او في القواعد والاصول الجامعة لابن سعدي رحمه الله تعالى. ولكن لا يقال بمثل ذلك على قواعد المحدثين ولكنه يفصح عن عدم رعاية ادب المحدثين في اسماع الحديث ورواية العلم والدين. ثم قال نعم فيهم من يعد سماعه الذي شارك فيه

382
02:08:35.450 --> 02:08:55.450
شيخا له على شيخ اقدم من جملة مسموعه على الاول اي من يسمع على شيخين ولكن يكون احدهما حال سماعه معه سامع لعل مسمعا كأن يأخذ شيخ بعض اصحابه الى شيخ معمر فيقرأون عليه صحيح البخاري ويكون المقصود بالرواية ذلك الشيء

383
02:08:55.450 --> 02:09:15.450
ثم بعد ذلك يعد اصحاب ذلك المسمع اذا رضي لهم يعد روايتهم عن الشيخ وحضورهم معه سماع على شيخهم ايضا ثم يروون عنه بعد ذلك لكنه لا يكون في حال الاسماع شيخا متصديا للاسماع بل هو شيخ يسمع مثلهم على ذلك الشيخ

384
02:09:15.450 --> 02:09:35.450
في المتقدم ثم ذكر ما وقع من ذلك على الحال الموافقة عند بعض اصحاب ابي عيسى الثعالب رحمه الله تعالى ثم قال ومن هذا المشهد ان يكون فيهم من ذاك سماعه واسماعه. يعني لم يسمع الكتاب من قبل. فحضر وسمع وبادر فاجاز بسماعه من كان

385
02:09:35.450 --> 02:09:55.450
له يسمع يعني لم يسمع صحيح البخاري ثم حضر مجلس سماع البخاري ثم سمع من اليمين واسمع من اليسار فتجده يعد نفسه شيخا سامعا على هذا وشيخا مسمعا لذاك. ربما نادى على بضاعته. يقول يا اخوان الذي يريد ان يكتب له سماع او اجازة يأتي

386
02:09:55.450 --> 02:10:15.450
ورقة الاشياد التي يعطيها ووقع عليه حتى يكون سميع علي. ظنا منه ان سماعه بالترويج له يبقى او ان اجتماع الخلق فرصة لتكفير الاخرين عنه. فزاد على ابالة لانه لا يبقى الا ما اراد الله ابقاءه. وتمادى الجهل باربابه حتى صار احدهم يحضر السماع وينوي ان يسمع على جميع الحاضرين

387
02:10:15.450 --> 02:10:35.450
من المسمعين والسامعين وهذا سمعته ممن يشار اليه في هذا الامر وربما نوى ايضا ان يسمع على الجن الحاضرين ويكون حصل بوليدة فكره السماع على مئين وزاحم بكثرة من قرأ عليهم الحفاظ السابقين. فيقول اني سمعت صحيح البخاري على سبع مئة كما قاله احدهم. فهو

388
02:10:35.450 --> 02:10:55.450
الجميع الذين حضروا عدهم سامعين ومسمعين وانهم ممن سمع عليهم ورأيت في مجلس عام فتى جاء الي يريد ان اكتب له سماعا على صحيح البخاري. فابيت ان اكتب له هذا السماع لاني لم اكن متصديا حين ذاك للاسماع

389
02:10:55.450 --> 02:11:15.450
اذا به المسيكين قد امره والده المسيكين ايضا ان يمر على كل الحاضرين في القاعة ويكتب له سماعا حتى يكون ابنه قد سمع البخاري على خمسمائة او يزيدون فيكون قد فاق المز وابن كثير وابن حجر واضرابهم الذين لم يبلغوا هذا السماع. ثم قال بعد ذلك وقد

390
02:11:15.450 --> 02:11:35.450
في الاسلام نشأ يريدون احياء السماع وهم يميتونه. يسمع احدهم اليوم ويسمع غدا. هذا كان اول. الان رأيت من يسمع الصباح العشي ويتوسعون في الاداء والتحمل بوسائل اتصالات لا تسلم من اختلال يحيق بالمسموع ولا يتحرزون من ذلك

391
02:11:35.450 --> 02:11:55.450
فان السماع بالنقل كالهاتف او ما يسمى بالنت جائز اذا تحقق من السماع ووثق بسماع الشيخ الذي يسمع عليه انه حاضر مضبوط فهذا لا بأس به. ولكنه في الحالة القائمة اليوم لا يكاد كذلك. فقد سمعت باذني الى غرفة ينقل فيها

392
02:11:55.450 --> 02:12:15.450
هذا السماع الذي يريد ان يروى به فاذا السماع الذي يدعى يتقطع ولا يسمع سماعا صحيحا ثم بعد ذلك تخرج شهادات الرواية بان انه قد سمع جميع سنن ابي داوود سنن الترمذي وسنن ابن ماجة عن الشيخ فلان وفلان وفلان عبر النت فمثل هذا السماع العبرة به وسيذهب مع الايام

393
02:12:15.450 --> 02:12:35.450
سيذهبه الله عز وجل لا فلان ولا فلان وليس لنا مع احد خصومة ولكننا نبين مسالك الامور وربما كنت ممن سمع بالهاتف لكني اتحقق ما اسمع وان كنت ما سمعته على الهاتف لو قدر اعدت سماعه فاني قد سمعت مرة على شيخ كان مشغولا حال نشاطه

394
02:12:35.450 --> 02:12:55.450
لا يسمح لي الا ان اقرأ ساعتين في بلد بعيد وذلك يحتاج ان ابقى مدة مديدة فسمعت عليه الموطأ والترمذي وابن ماجة وابو داوود بالهاتف ثم بعد ذلك لم شاخ وكبر وهرم وصار لا قدرة له على الخروج اعدت هذه الكتب بتمامها عليه مبالغة في التحقق من سماعه عليهم وان كان سماع

395
02:12:55.450 --> 02:13:15.450
عليه صحيح جزما لانني حريص فيما اسمعه منه ولكن من اراد ان يحقق سماعه فليجتهد في مسموعه حتى يحفظ الله عز وجل سماعه ثم قال وهم اي اولئك الشباب لا يخلون من نية حسنة لكن الشأن في اصابة الخير فلهم نصيب من قول ابن مسعود رضي الله عنه

396
02:13:15.450 --> 02:13:35.450
كم من مريد للخير لن يصيبه. والمرء لا يعلم هل ينتفع بسماعه في الاسماع ويحتاج اليه ام لا؟ لكنه يتقرب الى الله بما يطلب. عندما يسمع الانسان كتب الحديث هو يتقرب بسماع الاحاديث النبوية مع ما في ذلك من مصالح كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مئين او الاف

397
02:13:35.450 --> 02:13:55.450
من المرات ولا يدري هل يبقى سماعه ام لا؟ يبقى فمن عجائب الحكايات قصة هذا الرجل مع ابي الوقت رحمه الله تعالى وفيها فوائد كثيرة لا يسع الوقت الانباه اليها ولكن كما قال الكاتب في اخرها فلا اله الا الله كم فيها من

398
02:13:55.450 --> 02:14:20.450
عبرة واشارة ورب حكاية اغنت عن الف عبارة وتأمل قوله رحمه الله فاني قد قبرت ممن سمع علي خلقا كثيرا فسل الله السلامة. نعم. احسن الله اليكم اصل منه ما يلزم القاعدة في مجلس سماع الحديث بعد الاخلاص والصدق ان يصمت ويسقي الى الى استماع ما يروي عنه. ويقبل على الشيخ المسمع ناظرا

399
02:14:20.450 --> 02:14:40.450
اليه لا يلتفت عنه من غير ضرورة ولا يقترب لضجة يسمعها ولا يعبث بيديه او رجليه او لحيته ولا يمدهما دون علة او تعب. ولا بحضرة شيخه ولا يتكئ على يده ولا يكثر التنحنح ولا الحركة ولا يتكلم مع جاره وان عرض له امر احتاج ان يذكره ولابد خفض صوته

400
02:14:40.450 --> 02:15:00.450
لان لا يفسد السماء عليه او على غيره. واذا عطس خافض صوته واذا تثاب ستر فما هو بعد رده جهده وكل ذلك تعظيما للعلم اجلالا له وقد كانت مجالس سماع الحديث عند السلف تحتضن بالخشوع والاكبار والخضوع. قال مالك ابن انس ان مجالس العلم تحتضن بالخشوع

401
02:15:00.450 --> 02:15:20.450
توعي والسكينة والوقار. رواه البيهقي في المدخل الى السنن. وقال حماد بن زيد كنا عند ايوب فسمع لغطا فقال ما هذا اللغط؟ اما رغم ان رفع الصوت عند الحديث عن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كرفع الصوت عليه في حياته وقال حماد بن زيد ايضا في قوله تعالى يا ايها

402
02:15:20.450 --> 02:15:40.450
والذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ارى رفع الصوت عليه بعد موته كرفع الصوت عليه في حياته اذا قرأ حديث وجب عليك ان تنصت له كما تنصت للقرآن. رواهم الخطيب في الجامع. وكان عبدالرحمن بن مهدي لا يتحدث في مجلسه ولا يبرى فيه قلم. ولا يتبسم فيه احد

403
02:15:40.450 --> 02:15:55.700
وكانوا في مجلس وكيع ابن الجراح كأنهم في صلاة رواهما الخطيب ايضا. وبهذه الاحوال عظمت بركة علومهم وجلت مقادير فنومهم لان من عظم العلم عظمه العلم ومن لم يرعى حقه وحرمته سقط

404
02:15:55.850 --> 02:16:15.850
واسماع الصغار واحضار مجالس السماع من شعار اهل الحديث ترغيبا في السنة وتحبيبا لهم في العلم والشرط في حقهم اخف والامر في جنابهم اوسع فلا يضر ما يقع منه من كلام او لعب او سهو ما لم يفحش ويغلب وحكي يعني بمحب التسامح في ذلك وانه كان يقول كذا كنا صغارا نسمع

405
02:16:15.850 --> 02:16:35.850
ربما ارتفعت اصواتنا في بعض الاحيان والقارئ يقرأ فلا ينكر علينا من حضر المجلس من كبار الحفاظ كالمجزي والبرزالي والذهبي وغيرهم من العلماء وموجب سنتهم في التسامح مع الصغار رجوع الظبط الى النسخ العتيقة التي سمعوا عليها مع القائمين عليهم من اوليائهم وغيرهم واذا لم يعدو للسمع

406
02:16:35.850 --> 02:16:57.950
سوى فظيلة حفظ الاختصاص وشرف النسبة فالامر فيهم اوسع ممن قبل. وان كان الحزم حملهم على المكارم بالمكاره وحظهم على استعمال والتاسي بالكبار والصالح في التبكير بهم اليه وما يخشى مع الفوت من الشيوخ المعمرين والمشموعات العوالي دون عمارة اوقاتهم بالسماع والقطع عما لهم به مزيد

407
02:16:57.950 --> 02:17:17.950
من الترقي في التلقي فيشغل وقتهم بالابحار في محيط العلوم من انواع المحفوظ والمفهوم. ولا يعدو سماع في البدايات نقطة في بحث المكتسبات ولابي الوقت السدسي المتقدم ذكره حكاية مليحة مع بعض الاخرين عنه من الصغار. وهو ابو عبدالله بن ابي البركات الهمداني فانه اخبر

408
02:17:17.950 --> 02:17:37.950
عن سماعه البخاري عليه فقال اجلسني في حجره والجامع. الصحيح يقرأ عليه وانا اسمع وقال لي اذا سألوك هل رأيت هذا الوقت؟ فقل لهم نعم. فان قالوا ماذا قال لك فقل لهم اجزتكم حمل كتاب البخاري عني والحذر الحذر من النفخ ببوق العجب بنسبتهم الى المشيخة والحديث

409
02:17:37.950 --> 02:17:57.950
واستقبال الرواية والتحديث فانها قاصمة الظهر ومفسدة الدهر. وقد بدا للعارف بالله وامره ما الت اليه حال جماعة من ذوي الاسنان. يغتر وبما جمعوا من السماع وخيل لهم من سحره انهم رؤوس الطبقة واعيان الجماعة. فاذا كشفت الغطاء عرفت الحقيقة بلا انتراء ولله الامر

410
02:17:57.950 --> 02:18:17.950
من قبل ومن بعد وحق على الساعي في في السماع والاسماع ان ينوي بغنيمة مجالسه. ويتحمل الرواية ليس فالجهل بهذه الرتبة ومن لا يدري حقيقة الى الاعتقاد انها تزكية علمية تؤهل حاملها الى مقام التعليم والافتاء. وليس هذا وما قبله ضرب خيال

411
02:18:17.950 --> 02:18:37.950
الحكاية حال اللمس اعتلال لمس. لمس اعتلال. واني لاهتبل مناسبة الاشارة الى حقيقة غنيمة مجالس السماع. وهو تأمل الرواية لاشير الى المقصود من مشاركها في بعض الاوجه وهو ما يسمى بالدورات العلمية المكثفة فانها لا تستقل بتخريج طالب

412
02:18:37.950 --> 02:18:57.950
علم كامل الاهلية لكنها تحبب الخلق في العلم. وتدل عليه وتوضح جملا منه مع ملائمتها لما الت اليه الحال من كثرة الشواغل تنوع العوائق والقواطع مما لم يكن موجودا قبل. ذكر المصنف فصلا اخر من فصول الغاية من السماع والرواية. ساق فيه

413
02:18:57.950 --> 02:19:17.950
نبذا من الادب الذي ينبغي ان يكون عليه السامع في مجالس سماع الحديث بعد الاخلاص والصدق بحكايات واحوال مأثورة عن السلف رحمهم الله تعالى ثم قال وبهذه الاحوال عظمت بركة علومهم وجلت

414
02:19:17.950 --> 02:19:37.950
مقادير فهومهم لان من عظم العلم عظمه العلم ومن لم يرعى حقه وحرمته سقط. فمن رغب ان ينتفع بمسموعه فليسلم سبيلهم وليتخلص مما غلب على احوال الناس من عدم رعاية هذه الاداب والعناية بها. ثم ذكر مما

415
02:19:37.950 --> 02:19:57.950
ما يتعلق برواية الحديث في سماعه اسماع الصغار واحضارهم مجالس السماع وانه من شعار اهل الحديث ترغيبا في السنة وتحبيبا لهم في العلم والشرط في حقهم اخف والامر في جنابهم اوسع اي في ملازمة الادب فلا يضر ما يقع منهم من كلام او لعب او سهو

416
02:19:57.950 --> 02:20:17.950
الم يفحش او يغلب؟ فاذا كان فاحشا غالبا اضاع ذلك سماعهم. ثم ذكر حكاية عن ابن المحب في التسامح بذلك وانه كان هو وغيره يسمع حال صغرهم عند الحفاظ فربما ارتفعت اصواتنا اي ان الامر الذي يقع منهم رفع الصوت

417
02:20:17.950 --> 02:20:37.950
احيانا فلا ينكر علينا لان احوالهم من الصغر تمنع مواصلتهم بالانكار لعدم كمال وعيهم ما يلقى اليهم ثم قال وموجب سنتهم مع في التسمح مع الصغار رجوع الظبط الى النسخ العتيقة التي سمعوا عليها مع القائمين عليهم من اوليائهم وغيرهم فلا يرجع

418
02:20:37.950 --> 02:20:57.950
الى ضبطهم وانما الى النسخة التي سمعوا عليها ثم قال واذا لم يعد للسماع سوى فضيلة حفظ الاختصاص وشرف النسبة فالامر فيه اوسع من قبل وان كان الحزم حملهم على المكارم بالمكاره وحظهم على استعمال الاداب والتأسي بالكبار. لكن انما يعتبر ما كان

419
02:20:57.950 --> 02:21:17.950
يسيرة اما ما كان فاحشا غالبا كثيرا فهذا لا يغتفر ويبطل سماع من سمع منه. وقد حضرت مجلسا من مجالس كتب فيه سماع لبعض الصغار ممن يلعب خارج القاعة التي يسمع فيها الحديث. فهذا لا يكتب سماعه وان ظن ابوه انه له

420
02:21:17.950 --> 02:21:37.950
او سماع تام فان الله عز وجل يخرج من يحفظ اين كان في حال سماعه في تلك المدة فانه لا يبقى الا ما اثبته الله عز وجل ثم قال والصالح في التبكير بهم اليه هو ما يخشى معه الفوت اي انهم يحضرون الى المجالس التي يخشى ان

421
02:21:37.950 --> 02:21:57.950
مثلها كالسماع على الشيوخ المعمرين والمسموعات العوالم دون عمارة اوقاتهم بالسماع وقطعهم عما لهم به مزيد انتفاع فلا يكون هذا الصبي مستصحبا الى سماع كتب لا ينتفع بها على شيوخ مثلهم في البلد في طبقتهم

422
02:21:57.950 --> 02:22:17.950
كثير وفي الارض اكثر فمثل هذا تضييع للصبي فان الصبي ينبغي ان يعمر اول وقته بما ينفعه من دين الله عز وجل وانما يترخص ان يسمع على معمر عالم اسناد اذا فات بموته فات علوه فهذا يغتفر فيه ذلك واما ما عدا ذلك

423
02:22:17.950 --> 02:22:37.950
فينبغي ان تعمر اوقاتهم بما يحتاجون اليه من العلوم. ثم ذكر حكاية مريحة عن ابي الوقت السجزي في مع بعض الاخذين عنه من صغار ليحفظه ما يتلقى عنه ونظيرها ان شيخنا عبد الغني بن علي الدقن رحمه الله تعالى حفظ اجازة شيخه

424
02:22:37.950 --> 02:22:57.950
محمد بن جعفر الكتاني المتوفى سنة خمس واربعين وثلاث مئة بعد الالف حفظها من قول ذلك الشيخ بعد انتهاء المجلس اجزتكم جميعا حتى هذا الصغير اجزته فحفظ قوله حتى هذا الصغير اجزته فمثل هذه الامور التي تنبه الصغار تبقى بها رواية بعلو

425
02:22:57.950 --> 02:23:17.950
يحتاج اليها الناس بعد ذلك ثم قال والحذر الحذر من النفخ فيهم ببوق العجب بنسبتهم الى المشيخة والحديد واستقبال الرواية والتحديث فانها قاسمة الظهر ومفسدة الدهر فتجد بعضهم اذا سمع بعض الصغار قال هؤلاء هم المحدثون الصغار او هؤلاء

426
02:23:17.950 --> 02:23:37.950
يرجى ان يكون لهم نفع مع اقرانهم فيأمرهم في المدرسة بان يسمعوا كتبا لاقرانهم ويكتبون لهم سماعا وهذا من افسادهم وتضييعهم وتعريضهم للعجب والكبر والزهو وغير ذلك من مفسدات القلوب. ثم قال وقد بدا للعارف بالله وامره

427
02:23:37.950 --> 02:23:57.950
ما الت اليه حال جماعة من ذوي الاسنان اي ليسوا الصغار. اغتروا بما جمعوا من السماع وخيل لهم من سحره انهم رؤوس الطبقة واعيان الجماعة اي المنظور اليهم في سماع الحديث فاذا كشفت الغطاء عرفت الحقيقة بلا امتراء ولله الامر من قبل ومن بعد ثم قال وحق على الساعي في السماع

428
02:23:57.950 --> 02:24:17.950
الاسماع ان ينوه بغنيمة مجالسه وهي تحمل الرواية ليس غير اي ان الذخيرة المغنومة بها من هذه المجالس هو تحمل الرواية ليس غير والجهل بهذه الرتبة جر من لا يدري حقيقتها الى الاعتقاد انها تزكية علمية تؤهل حاملها الى مقام التعليم

429
02:24:17.950 --> 02:24:37.950
والافتاء وليس هذا وما قبله ضرب خيال بل حكاية حال لمس اعتلال. كما قال احد الطلبة استاذ له في الجامعة يراجعه فرد عليه ذلك الاستاذ فقال له ذلك الطالب ان معي اجازة بالبخاري فانا اتكلم في العلم كما تتكلم لانه ظن ان اجازة

430
02:24:37.950 --> 02:24:57.950
بخاري له تجعله عالما بمجرد ان يأخذ هذه الورقة. ثم قال واني لاهتبل مناسبة الاشارة الى حقيقة غنيمة مجالس السماع وهو تحمل رواية لاشير الى المقصود من مشاركها في بعض الاوجه وهو ما يسمى بالدورات العلمية المكثفة فانها لا تستقل بتخريج طالب علم كامل الاهلية

431
02:24:57.950 --> 02:25:17.950
لكنها تحبب الخلق في العلم وتدل عليه وتوضح جملا منه مع ملائمتها لما الت اليه الحال من كثرة الشواغل وتنوع العوائق قواطع ثم اهتبل هذا القول لانبه الى ان المقصود بمجالس الدرس الواحد ليس تأصيل العلوم وانما

432
02:25:17.950 --> 02:25:37.950
الايقاف على مختلف انواعها والمرور على جملة من مسائلها المحررة في كتب مفردة وسبق ان نشر كتاب يبين المقصود من مجالس الدرس الواحد فهي ليست لاجل تأصيل العلم وانما لها مقاصد عظيمة كشحذ الهمة وتقوية العزيمة وتنويع

433
02:25:37.950 --> 02:25:57.950
المعارف وتقظية الوقت فيما ينفع وتعويد النفس الصبر وكلها مقاصد حسنة. نعم. فصل وينبغي ان تكون القراءة عدلا يسرع فيها السارد الى الاسراع دون هزرمة الحروف واكلها وقد تسامح الناس بعد الصدر الاول في المئة السادسة فيما بعدها في الاسراع المذهل

434
02:25:57.950 --> 02:26:17.950
حقيقة السماع فصار القارئ يستعجل استعجالا يمنع ادراك حروف كثيرة. بل كلمات ومثله يبعد مع صدق قول المسمع او السامع قرأه عليه يا فلان وانا اسمع او اخبرنا فلان قراءة عليه وانا اسمع ذكر معناه ابن دقيق للعيد في في الاقتراح وقال تلميذه الذهبي في الموقظ وقد تسمع

435
02:26:17.950 --> 02:26:37.950
الناس في هذه الاعصار بالاسراع المذموم الذي يخفى معه بعض الالفاظ والسماع وهكذا لا ميزة له على الاجازة بل الاجازة صدق وقولك سمعت قرأت هذا الجزء كله مع التمتمة ودمج البعض الكلمات كذب. وعنهما ما يبين مقصود كلامهما فان الذهبي قال عن شيخه كان شيخنا ابن ابي الفتح

436
02:26:37.950 --> 02:26:57.950
يعني ابن دقيق للعيد يسرع في القراءة ويعرب لكنه يدغم بعض الفاظه. وكانه قليل مغتفر او هو عند القارئ بالنسبة الى ما يقع باسماء بعض الحاضرين لا بحسب قراءته فلا تعاب القراءة السريعة المحققة. اما الهدرمة والتمتمة فلا خير فيها واقبع في الحال من المهدرجين

437
02:26:57.950 --> 02:27:17.950
من يتعمد ترك شعار اهل الحديث من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكره اكتفاء بمرة واحدة في اوله او يهمل الترضي عن الصحابة او لا يذكر قال قبل صيغة حدثنا وما جرى مجرى ذلك ومن قتالة الاخبار من احوال اهل الاغترار من قرأ البخاري على شيخه

438
02:27:17.950 --> 02:27:37.950
بعض اسانيده والاكتفاء بمتونه ويزعم بعد انه قرأ عليه ويسنده عنه سماع مدعيا ان قول القارئ لشيخه وباسنادكم الى عمر رضي الله او عنه ثم يسجد ذو المتن يفي بالمراد وهكذا يفعل في المتون نسقا الى اخر الكتاب. فاين هذا الحال من حال سماع اهل الحديث اهل

439
02:27:37.950 --> 02:27:53.900
البر والاحسان وهو السمعاني في ادب الاملاء والاستملاء عن الحسن ابن علي الزنجاري قال قرا يحيى ابن يحيى النيسابوري كتاب الموطأ على مالك فلما فرغ منه قال لمالك ما سكن قلبي الى هذا السماع؟ قال ولم؟ قال لاني خشيت

440
02:27:53.900 --> 02:28:13.900
انه سقط منه بعيني فقرأ مالك فلما فرغ قال ما سكن قلبي اليه لاني اخشى انه سقط من اذني شيء. قال فما تريد؟ قال اقرأ وانا فتسمعوا فقرأوا فتم له سماع ثلاث مرات فاعتبر حال الشجي المتعلق وقايسوا بحال الخلي المتخلق ترى الامر كقول الاول

441
02:28:13.900 --> 02:28:29.500
اما الخيام فانها كخيامهم وارى نساء الحي غير نسائها ذكر المصنف فصلا اخر من فصول الغاية من السماع والرواية بينا فيه ما ينبغي ان تكون عليه القراءة في مجال السماع فينبغي ان تكون

442
02:28:29.500 --> 02:28:49.500
هنا القراءة فيها عدلا اي وسطا خيارا يسرع فيها السالج ان يحتج الى الاسراع دون هذرمة الحروف يعني دون ابانة واكلها اي الغائها ثم ذكر تسمح الناس بعد الصدر الاول في الاسراع المذهب لحقيقة السماع حتى صار مضعفا له

443
02:28:49.500 --> 02:29:09.500
انما يغتفر منه ما كان قليلا فلا تعاب القراءة السريعة المحققة اما الهدرمة والتمتمة فلا خير فيها. فالاشراع او مهما بلغ اذا كان بينا فهذا لا مشاحة فيه عند المحدثين ولو كان يقرأ الورقة في نصف دقيقة لكن شرطها ان

444
02:29:09.500 --> 02:29:29.500
تكون القراءة بينة فاذا كانت هذرمة تطوى فيها الكلمات وتتمتم فهذه لا خير فيها واقبح في الحال من المهجرم من يتعمد من ترك شعار اهل الحديث من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عن ذكره اكتفاء بمرة واحدة في اوله او يهمل الترضي عن الصحابة او لا

445
02:29:29.500 --> 02:29:49.500
قال قبل الصيغة حدثنا وما جرى مجرى ذلك من اداب الرواية فتجد ان هناك من يسمع على هذا النحو فتجد انهم يسمعون في المجلس ثم يتفقون على اسقاط الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من الاحاديث اكتفاء بالمرة الاولى. فاذا قال الصحابي عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

446
02:29:49.500 --> 02:30:09.500
مرة كفى ثم ما بعدها تكون الاسانيد عن انس عن النبي عن ابي هريرة عن النبي عن علي عن النبي الى اخر السماع الذي لن يجدوا بركته ثم قال ومن غثاثة الاخبار من احوال اهل الاغترار من قرأ البخاري على شيخه باسقاط اسى نيده فتجده يسقط سند الحديث

447
02:30:09.500 --> 02:30:29.500
يكتفي بقوله وبه يعني باسنادكم الى فلان ويذكر الصحابي ثم يذكر بعد ذلك الحديث الذي يزعم انه قرأه من صحيح البخاري فمثل هذا لا يكون قرأ صحيح البخاري ثم ذكر ان هذه الحال مباينة لحال سماع اهل الحديث كهذه القصة العجيبة في تكرار قراءة

448
02:30:29.500 --> 02:30:49.500
يحيى ابن يحيى ان اسعابولي الموطأ على مالك لاجل ما رآه من عوارض وهي في الحقيقة لا تؤثر ولكنها حال اهل الحال الكاملة. نعم. فصل وقد غدا سماع الحديث وغيره اليوم من ملح العلم الى متينه فالمراد منه ابقاء شرف السماع والاعتماد عليه

449
02:30:49.500 --> 02:31:09.500
في ضبط المروي سوى ما قرب عهده من من التأليف واخذ عن مصنفه او اصحابه الضابطين وهو نزر يسير والناس فيهم بين من هموه تلك الفضيلة وهذا مقصد حسن لا بأس به. ومن همه استخراج فوائده وهذا مقصد اجل وارفع. ولا يتهيأ له الا من حصل قدرا حسنا من

450
02:31:09.500 --> 02:31:29.500
علمي ولهؤلاء تكون قراءة السرد انفع اما من لم يصب حظا حسنا من الدراية والفهم فهو للقراءة المقرونة بايراح مهمات المعاني احوج وان حضر مع الاولين ارجوا له خيرا ما لم يعول في الفهم والاستنباط على عقله مع ضعف الته او يحمل ما فاز به السماع على الاغترار

451
02:31:29.500 --> 02:31:49.500
مناطحة الكبار ومن المسارعة الى الغلط الجهر بعيب سماع كتب الحديث سردا مطلقا. فانه متى صحت القراءة باداء محقق انتظمت في عقدها فوائد عظيمة ولو لم تقصد الرواية اصلا وفي روضة شعري قولي مريدا اياها وكم تهدي الي الافكار معنى الذه

452
02:31:49.500 --> 02:32:15.500
من كم تهدي وكم تهدي الي الافكار الى الافكار كم؟ وكم تهدي الى الافكار؟ وكم تهدي الى الافكار معنى الذه هديت من شرب القراح فليت الخلق تنشروها وتسري دوكها حتى الصباح لاضحى الناس في علم غزير ومات الجهل من نور الصحابة من نور الصحاحي ولن

453
02:32:15.500 --> 02:32:35.500
عدم من قراءة الحديث خيرا ففيها فوائد جمة. كمعرفة الاحوال النبوية وتكرار الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم اطلاع ببصيرة على تصانيف المحدثين الاعلام التي عزت قراءتها بين الخاص والعام والاستفادة من علومها ورفع لواء السنة واغاظتها

454
02:32:35.500 --> 02:32:57.550
اهل البدع والاهواء ذكر ابن كثير في ترجمة ابي علي ابن شادان ان شابا قريبا جاء اليه يوما فقال اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام قال لي اذهب الى ابي علي ابن فسلم عليه واقرئه مني السلام. ثم انصرف الشاب فبكى الشيخ وقال ما اعلم لعمل يستحق به هذا

455
02:32:57.550 --> 02:33:17.550
صبري على سماع الحديث وصلاتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما ذكر. وذكر ايضا ان ابا القاسم اللالكائي روي بعد موته فقال له رأي في المنام ما فعل الله بك قال غفر لي فقال الرائي بما قال بشيء قليل من السنة احييته. قال عبد العزيز ابن ابي القاسم الحنبلي

456
02:33:17.550 --> 02:33:37.550
سماع الحديث عن المصطفى به قد رجبت حصول الشفاء. فعنه اخذت الهدى والتقى ومنه عرفت الرضا والوفاء ونقل بلفظ الرواة كؤوس تدار لشرب الصفا. وقارئنا قارئ مطرب. وبالدار اسمى عنا شنفا. واهل الحديث هم

457
02:33:37.550 --> 02:33:55.150
وهم شهد الله اهل الوفاء فلا ترغبن الى غيرهم. وان موه القول او زخرفا وابلاغا في النصيحة حسن الانباه الى الحرص على اقتناص جواهر العلم التي تعرض اثناء القراءة السردية مبثوثة في اثناء الكتاب

458
02:33:55.150 --> 02:34:15.150
وهي نوعان فوائد واضحة واستنباطات لائحة. فالفوائد الواضحة ما يلتقط من ازهار رياض مصنفات والاستنباطات اللائحة ثم يستخرج بالفكر من در بحر المرويات فاذا وقفت على فائدة في اثناء القراءة فقيدها. واذا فهمت من المنقول عائدة فاثبتها

459
02:34:15.150 --> 02:34:35.150
وضم النظير الى النظير تصيب الخير الكثير. واعون شيء للعبد عليها جمع قلبه اثناء السماع. والفرار من حبائل الاقتطاع اتصال الفكر بالكتاب المسموع. وكمال الاقبال عليه ورد بعضه على بعض اتصالا ومن مثله المقربة ونماذجه المدربة

460
02:34:35.150 --> 02:34:55.150
ما ختم به ابن ماجة سننه فقال حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة واحمد بن سنان قال حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا له منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار

461
02:34:55.150 --> 02:35:15.150
فاذا مات فدخل النار ورث اهل الجنة منزله فذلك قوله تعالى اولئك هم الوارثون. ففيه من الفوائد الواضحة ختمه ابن ماجة كتابه بحديث من رواية ابي هريرة رضي الله عنه وكان به ابتدى. وكذلك رواه عن شيخ ابي بكر بن ابي شيبة. وكان ايضا به ابتدى

462
02:35:15.150 --> 02:35:34.400
واسنده من نسخة الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه وهي النسخة التي اسند منها اول حديث في كتابه وفيه من الاستنباطات لائحة ان العبد له في الدنيا منزل او اثنان او اكثر وليس له في الاخرة الا منزلان. وانه يعد منازل الدنيا

463
02:35:34.500 --> 02:35:54.500
واعد الله له منازل الاخرة وكثرة منازل الاخرة ووقوع الارث فيها وهي مما لم يذكره المصنفون في المواريث وتفسير قوله تعالى اولئك هم الوارثون وحسن الاختتام في انهاء الكلام. ومن رزق سلوك السبيل المذكورة اصاب حظا وافرا من العلم. وجمع من

464
02:35:54.500 --> 02:36:14.500
ما لا يوجد مجموعا في ديوان فطوبى للفائزين بها. وان خلت قراءة كتب الحديث من مقامنا المقاصد المذكورة. فصارت سردا مجردا قلت منفعته ولم يتخوف على روادها لحوق الضرر بها لمجرد قراءتها اسوة بقراءة القرآن فكلاهما وحي صادق

465
02:36:14.500 --> 02:36:34.500
وانما يقام على قارئهما اذا اعمل عقله في فهمهما مع خلوه من الة الاستنباط واستقل بنفسه عن التلقي عن علماء زمانه نزلها عنهم ومتى قارن ذلك الازراء عليهم والاستخفاف بهم فهذه داهية الدواهي وهي بلية لم تنتج من مجرد قراءة القرآن

466
02:36:34.500 --> 02:36:57.850
والحديث بل بمما احتف بالقراءة من حال ذكر المصنف وفقه الله فصلا اخر من فصول الغاية للسماع والرواية يبين فيه ان سماع الحديث وغيره اليوم من ملح العلم لا متينه فالمراد منه ابقاء شرف السماع والاعتماد عليه في ضبط المروي سوى ما قرب عهده من التأليف واخذ

467
02:36:57.850 --> 02:37:17.850
مصنفي او اصحابه الضابطين وهو نزر يسير فمثل هذا يكون السماع نافعا في ضبطه. ثم ذكر ان الناس بين من همه حفظ تلك الفضيلة وهذا مقصد حسن. ومن همه استخراج فوائده وهذا مقصد اجل وارفع ولا يتهيأ

468
02:37:17.850 --> 02:37:37.850
له الا من حصل قدرا حسنا من العلم. ولهؤلاء تكون قراءة السرد انفع. اما من لم يصب حظا حسنا من الدراية والفهم فهو وللقراءة المقرونة بايضاح مهمات المعاني احوج ولذلك جعل العلماء طريق السرد بلا ايضاح للمتبحرين

469
02:37:37.850 --> 02:37:57.850
تهين وطريق قرنها بما يوضحها على وجه مختصر طريق المتوسطين والمبتدئين كما مر في اول الكتاب. ثم قال وان حضر مع الاولين فارجو له خيرا اي حظر من لا قدرة له على الاستنباط وانما يحصل له سرد الكتاب وبقاء فضيلة

470
02:37:57.850 --> 02:38:17.850
السماع والاتصال فيرجى له خير ما لم يعول في الفهم والاستنباط على عقله مع ضعف الته او يحمله ما فاز به السماع على ومناطحة الكبار ثم قال ومن المسارعة الى الغلط الجهر بعيب سماع كتب الحديث سردا مطلقا ممن يعيب هذه

471
02:38:17.850 --> 02:38:37.850
فانه متى صحت القراءة باداء محقق انتظمت في عقدها فوائد عظيمة ولو لم تقصد الرواية اصلا اي لو انهم اجتمعوا على ان يقرأوا او صحيح البخاري في مدة يسيرة ولو لم تكن تم اجازة ولا سماع فان ذلك مما ينتفع به وفي روضة

472
02:38:37.850 --> 02:38:57.850
من انشاء قولي وكم تهدي الى الافكار معنى الذ هديت من شرب القراح فليت العلم تنشرها مساء يعني كتب وتسفي دوكها حتى الصباح لاضحى الناس في علم غزير ومات الجهل من نور الصحاح ثم قال ولن نعدم من

473
02:38:57.850 --> 02:39:17.850
في الحديث خيرا ففيها فوائد جمة كمعرفة الاحوال النبوية وتكرار الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم الى اخر ذلك ثم ذكر حكايات في منفعة السماع وما يكتب من الاجر لصاحبه ثم قال وابلاغا في النصيحة حسن الانباه الى الحرص على اقتناص جواهر العلم التي

474
02:39:17.850 --> 02:39:37.850
تعرض اثناء القراءة السردية مبثوثة في اثناء الكتاب وهي نوعان فوائد واظحة واستنباطات لائحة يعني ان الانسان اذا حضر مجلسا للسماع فلعله لا يقدر له الا ان يقرأ هذا الكتاب في هذا المجلس فليحرص على الفوائد الواضحة والاستنباطات اللائحة. فنعني بالفوائد الواضحة ما يلتقطه

475
02:39:37.850 --> 02:39:57.850
من رياض تلك المصنفات من الفوائد ونعني باستنباطات اللائحة ما يمكن ان يستخرجه استنباطا مما يقرأه ويسمعه من الاحاديث ومثل له المصنف مثالين في الفوائد الواضحة واستنباطات اللائحة وان قعد الانسان عن استنباطات اللائحة لقلة

476
02:39:57.850 --> 02:40:17.850
التي وضعفها فلا ينبغي له ان يقعد نفسه عن الفوائد الواضحة. فاذا وجد فائدة فانه اما ان يظع قلما مبينا عليها الا تفوت وان امكنه الاشارة اليها في اول كتابه فذلك انفع. فمثلا من قرأ سنن ابن ماجة سيقف على عدة احاديث تكلم فيها

477
02:40:17.850 --> 02:40:37.850
ابن ماجة بالاعلان تنبئ عن درجته في علم العلل ردا على من يقول ان ابن ماجة لم تكن له معرفة ولا حفظ. ثم يعرف بعد هذه الاحاديث التي اعلها جمهورها ما حكم عليه في الغرابة فتجده يقول حديث غريب وذلك في مواضع يسيرة كما ان له كلاما في الرجال

478
02:40:37.850 --> 02:40:57.850
في مواضع خمسة او ستة في كتابه وكتب الجرح والتعديل خالية من نقل الجرح والتعديل عن ابن ماجة فمثل هذه الفوائد الواضحة اذا مرت بطالب العلم اما ان يضع قلما مبينا عليها بلون فسفوري او اصفر او احمر او ان يكتب ذلك على طرة

479
02:40:57.850 --> 02:41:17.850
كتابه فيثبتها ثم قال وان خلت قراءة كتب الحديث من المقاصد المذكورة فصارت سردا مجردا قلت منفعتها ولم على روادها لحوق الضرر بها لمجرد قراءتها اي انه لا يخاف ان يتولد من هذه القراءة افكار فاسدة و

480
02:41:17.850 --> 02:41:37.850
طعن في الدين بمجرد السماع فان القرآن يسمع فكلاهما وحي صادق فلا يخاف هذا الامر الذي تخوفه بعض اهل العلم الا اذا كان السامع عار من الة الاستنباط ثم استقل بنفسه عن التلقي عن العلماء واغتر انه بمجرد سماعه الكتب

481
02:41:37.850 --> 02:41:57.850
صار محدثا فقيها يمكنه ان يستنبط من الاحاديث ما لم يستنبطه غيره. وهذا من الجهل البالغ ومثله في حالنا كثيرة يظن احدهم انه اذا سمع الكتب الستة صارت له معرفة بالحديث وان له قدرة على الافتاء في

482
02:41:57.850 --> 02:42:17.850
المسائل فتجد مثل هذا الضرب لم يؤتوا من سماع الحديث. وانما اتوا من فقد الة الاستنباط واغترارهم بانفسهم. فمثل هذا الوالد يقع في سماع القرآن ايضا ولا يختص بالحديث. نعم. فصل والجامع الى النبل في الدراية والتقدم في علوم الشريعة

483
02:42:17.850 --> 02:42:37.850
والرواية له حظ ممن وصف ان ما وصف ابنه سعد الحنبلي شيخه السبكي والاب في معجم شيوخه الذي خرجه له اذ قال في وصفه ممن اجتهد في سماع الحديث ودأب ونزل الى اخذه من كل حدب وقرأ على الاشياخ بنفسه وطرز ملاءة اماليه بعلو سنده

484
02:42:37.850 --> 02:42:57.850
في بحثه ودرسه وملأ لك ثغر الفوائد وحصنه بالعوالي وحاط بما يروق من من محاسن الآمال ثم انشد فيه جمع الفقه والاصول وقوى بالحديث الشريف تلك الدلائل قل لمن قد غدا يسامي علاه هكذا هكذا تكون الفضائل. ومن

485
02:42:57.850 --> 02:43:17.850
تأخر اشتغاله بالسمع فلا يجعل تأخره موجب الانقطاع. ومن محاسن الانشاء في نصحه انشاد ابن مكتوم القيسي. وكان تبرع في العلم ثم اقبل على سماع الحديث ونسخ الاجزاء والتحصيل فاكثر فعيب فقال في ذلك وعاب سماعي للاحاديث بعدما

486
02:43:17.850 --> 02:43:37.850
كبرت اناس هم الى العيب اقرب وقالوا امام في علوم كثيرة يروح ويغدو سامعا يتطلب فقلت مجيبا عن قالتهم وقد قضوت لجهل منهم وتعجبوا. اذا استدرك الانسان ما فات من علا فللعزم يعزى لا الى الجهل ينشب

487
02:43:37.850 --> 02:43:57.850
ويا مفوت السماع وانصرف عنه لم يلحق عيب ينقص به وانما تراك ان كان اخذا بالذراية كما لم يجمله فلا يعد السماع مفلوما ولا لتضييع الرواية مكلوما. وان بادر بالحق من قدرهما لجريان قلم القدر عليه بتفويتهما فقد اقحم نفسه

488
02:43:57.850 --> 02:44:27.250
التهمة وخرقت  التهمة وخرق سيادته دائرة التهمة وخرق سياج شكلك ما قيلت اليوم  فقد اقحم نفسه دائرة التهم. كان عنده اليوم ضيوف الغدق لذلك سهرناه الليلة. نعم فقد اقحم نفسه دائرة التهمة وخرق سياج الحرمة ولم يجد له في طبقات الاعلام من الامة نصيرا وابان عن اظراره

489
02:44:27.250 --> 02:44:47.250
اهمالا وتقصيرا ولابي داوود السجستاني كلمة نيرة سيارة جرى بها لسان غيره بعده ولم ارها لاحد قبله وهي قول السماع رزق فهو مقسوم بالحكمة الالهية لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كراهية كاره. والانسان حارث

490
02:44:47.250 --> 02:45:07.050
وعلى قدر العزائم مع توفيق الله تكون المكاسب والغنائم من ادرك هذا عرف منزلة ذلك من الايمان بالله وقدره ذكر المصنف وفقه الله فصلا اخر من فصول الغاية من السماع والرواية بين فيه ان الجامع الى النبل في الدراية والتقدم

491
02:45:07.050 --> 02:45:27.050
في علوم الشريعة السماع والرواية فهذا فضل الله الذي اتاه الله اياه وله حظ مما ذكر في وصف ابن سعد شيخه الاب الكبير ثم ذكر بعد ان من تأخر اشتغاله بالسماع فلا يجعل تأخره موجب الانقطاع كأن يكون

492
02:45:27.050 --> 02:45:47.050
قد بلغ الاربعين او الخمسين او الستين وله في الدراية والفقه مقام عظيم لكن لا سماع له فانه ينبغي ان يجعل تأخره عن السماع مانعا له من الاقبال عليه. بل يسمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم ويسنده تعظيما واجلالا

493
02:45:47.050 --> 02:46:07.050
اللهو فربما وهبه الله عز وجل من طول العمر ما يسمع بعده او كان اسماعه مع ما له من الدراية مما يسرع الناس اليه فان من شرف في الدراية احتاج الناس اليه ولا يلزم ان يكون كذلك في الرواية. ثم قال

494
02:46:07.050 --> 02:46:27.050
ومن فوت السماع وانصرف عنه لم يلحقه عيب ينقص به. فمن لم يكن له سماع ولا رواية فان ذلك الفوت الذي الذي لحقه لا يكون عيبا يطعن به فيه ولا ينقصه وانما ترك ان كان اخذا بالرواية كمالا يجمده فلا يعد لفقد السماع

495
02:46:27.050 --> 02:46:47.050
مثلومة ولا بتضييع الرواية مكلوما. وكم من رجل كان اماما في العلم لا رواية له. وهذا فقه القصيم في وقته العلامة ابن عثيمين لم تكن له رحمه الله تعالى رواية لا اجازة ولا سماعا مقرونا اجازة ومع ذلك له مقام

496
02:46:47.050 --> 02:47:07.050
في العلم معروف لا يجحد. ثم قال وان بادر اي فاقد السماع والرواية بالحق على قدرهما لجريان قلم القدر عليه بتفويت اي انه لم يصب حظا منهما فعابهما فعند ذلك يكون قد اقحم نفسه دائرة التهمة وخرق سياج الحرمة ولم يجد له

497
02:47:07.050 --> 02:47:27.050
في طبقات الاعلام من الامة نصيرا وابان عن اضراره بنفسه اهمالا وتقصيرا لان فوت ما فاته اهمال وتقصير منه ثم ذكر وكلمة لابي داوود السجستاني وهي قوله السماع رزق تعرب عن ان السماع والرواية كالفهم والدراية مقسومة

498
02:47:27.050 --> 02:47:47.050
بالحكمة الالهية لا يسوقها حرص حريص ولا يردها كراهية كاره ولكن على قدر عزم الانسان وصدقه مع ربه سبحانه تعالى واقباله عليه يفتح الله عز وجل له مغلقات العلوم. فكما ان العاقل العارف بالله عز وجل يطلب

499
02:47:47.050 --> 02:48:07.050
الفتح في معرفة احكام الشريعة حفظا وفهما فانه قمين به ان يدعو الله سبحانه وتعالى ان يرزقه السماع وكم من امرئ يحضر مجالس السماع ولم يلبس قط ببنت شفه داعيا الله سبحانه وتعالى ان يرزقه سماعا عاليا. وهذه غفلة

500
02:48:07.050 --> 02:48:27.050
عظيمة لانه وكل نفسه الى قوته او الى معرفته او الى معرفة غيره وظن انه يحصل سماعا يشرف به وربما خرج بعده من يسمع على شيخ العالم فيكون سماعه اعلى من سماعه فربما حمله الحسد على الطعن في سماعه كما طعن جماعة في سماع

501
02:48:27.050 --> 02:48:47.050
لانه اذا ثبت سماع الحجار سقط ما كان لهم من مقام في علو السند. فطعنوا فيه وزعموا ان السماع ليس له وان لاخ كان له قبله مات فالف ابن ناصر الدين رسالة اسمها الانتصار لسماع الحجار في اثباته فمثل ما كان هذا

502
02:48:47.050 --> 02:49:07.050
قديما يوجد في كل عصر مآن لكن الصادق مع الله عز وجل المقبل عليه المتعلق بالاستغناء به وحده يغنيه الله سبحانه وتعالى ويخرج له من الذخائر ما لا يدركه الناس بابصارهم. نعم. فاصموا الاشتغال بالملح يستحسن ممنوع صلب العلم

503
02:49:07.050 --> 02:49:23.650
مهماته واما الفارغ منهما مع اكتساب المولهك فكشيرة بلا ثمن نفعها قليل وهذا وجه من وجوه تجاه الرواية عند جماعة من محققي المتأخرين كما حدثني شيخنا ابن عقيل ان شيخه ابن السعدي لما ذكر الاجازة

504
02:49:23.650 --> 02:49:43.650
ومن جمع كفيه ونفخ فيهما يعني انها لا تساوي شيئا. مع كونه قرأ الكتب الستة على شيخه صالح القاضي. وعلي ابي وادي رحمهما الله وله اجازة منهما ومن اتعب من الاخرين نفسه في السماء وجمع الاجازات ولا حظ له من الدراية. فهو عامي في صورة صاحب

505
02:49:43.650 --> 02:50:03.650
ومثله كمثل مسافر يجعل زاده الحلوى ويترك ما به قوته من الطعام والشراب. نعم من حاول الدراية والتمس طريقها ولم يكتب له الفتح فيها واقتصر على ما وصله من الرواية عارفا قدره لم اره ملوما معنفا فقد احسن من انتهى الى ما وصل اليه. والحقيق

506
02:50:03.650 --> 02:50:23.650
عليه من لم يرفع الى الدراية رأسا ولا شغل قلبه بها اساسا. وراح يجول مستجيزا ويصول مجيزا فهذا مغتر معدود في الذين يقطعون طريق الطالبين فليلزموا الناصح نفسه جادة المحققين ولا يغتر بفعلات المتسمعين مبادرا الى تعلم

507
02:50:23.650 --> 02:50:45.700
بما يلزمه من دين الله وما يحتاج اليه لادراك الفوز والنجاة وليأطر نفسه على جادة التعلم اقتناء بعلوم الدين الظاهرة بالمسلمين. من الاعتقاد والتفسير واحكام الحلال والحرام مقتنسا الفائدة من اصولها الجليلة ومتونها المعتمدة حفظا وفهما وتعليما وتعلما ثم

508
02:50:45.700 --> 02:51:05.700
ارتقى الطالب الى رتبة المنتهين اتسع له بساط الملح وصلح له في الانتهاء ما لم يكن يصلح له في الابتداء ووسعه ما يرى ان فيه لنفعا مع التنبيه الى طلب الاهتداء بلزوم الاقتداء. والحذر من غارات الدسائس بسماع كتب البدع فلم تجري عادة اهل السنة والحديث

509
02:51:05.700 --> 02:51:25.700
بقراءة كتب المبتدعة واسماعها كتب الزيدية والشيعة والخوارج واهل الحلول والاتحاد وجدير بمن بسط الله ويده في ولاية ان يجعل سعيه في نفع الخلق في الدراية اعظم من سعيه في نفعه في الرواية فتعليمهم الدين واظهار علومه ونشر اعلامه

510
02:51:25.700 --> 02:51:48.700
هم اليها احوج من سماع شرفي فرواج السماع الحديثي وقيام سوقه امر حسن بثن لكن احسن منه خبرا واجل قدرا واعظم نفعا العلم الاصيل فهما وحفظا ولن يكون بلد عند العقلاء قبلة للظالمين الا بلد فيه البيان والتعليم والافهام والتفهيم واذا جمع اهله مع

511
02:51:48.700 --> 02:52:12.900
بالدراية شرف السماع والرواية فهي غاية الغاية ذكر المصنف وفقه الله فصلا اخر من فصول الغاية من السماع والرواية. بين فيه ان الاشتغال بالملح ومن جملتها سماع الحديث بهذه الاعصار يستحسن ممن وعى صلب العلم ومهماته. اما الفارغ منها مع اكتساب الملح فكشجرة بلا تمر نفع

512
02:52:12.900 --> 02:52:32.900
وقليل ثم ذكر ان هذا من اسباب تجافي الرواية عند جماعة من المحققين منهم ابن سعدي رحمه الله تعالى في هذه القصة لما ذكر الاجازة يوما جمع كفيه ونفخ فيهما اشارة الى انها لا تساوي شيئا مع كونه قرأ الكتب

513
02:52:32.900 --> 02:52:52.900
الستة على شيخيه صالح القاضي وعلي ابو وادي رحمهما الله تعالى وله اجازة منهما. ثم ذكر ان من اتعب من الاخرين نفسه السماع وجمع الاجازات ولا حظ له من الدراية فهو عامي في صورة صاحب علم ثم قال نعم من حاول الدراية والتمس طريقها ولم يكتب

514
02:52:52.900 --> 02:53:12.900
له الفتح فيها واقتصر على ما وصله من الرواية عارفا قدره لم اره ملوما معنفا. فقد احسن من انتهى الى ما وصل اليه. فمن طلب العلم علم بالدراية وحضر مجالس الرواية ثم تناهى به عمره الى الفراغ من الدراية فان هذا اذا احتفل بما عنده من الرواية

515
02:53:12.900 --> 02:53:32.900
وصرفها في مصرفها وعرف قدره لم يكن ملوما في ذلك فهذا الذي قسم الله عز وجل له وانما الحقيق بالتغليظ عليه من لم يرفع الى الدراية في رأسه ولا شغل قلبه بها اساسا وراح يجول مستجيزا ويصول مجيزا فهذا مغتر معدود في البطالين الذين يقطعون طريق الطالبين

516
02:53:32.900 --> 02:53:52.900
فليلزم الناصح نفسه جادة المحققين ولا يغتر بفعلات المتسرعين مبادرا الى تعلم ما يلزمه من دين الله ثم ذكر ان مما ينبغي ان يرعاه الانسان اذا ارتقى الى رتبة المنتهين ان بساط الملح اتسع له وصلح له في الانتهاء

517
02:53:52.900 --> 02:54:12.900
ما لم يكن يصلح له في الابتداء ووسعه ما يرى ان فيه نفعا فيسمع ما يشاء من المسموعات مع التنبيه الى طلب الاهتداء بلزوم فيما يسمع على ما كان عليه الاوائل والحذر من غارات الدسائس لسماع كتب البدع فلم تجري عادة اهل السنة والحديث بقراءة

518
02:54:12.900 --> 02:54:32.900
الكتب المبتدعة واسماعها ككتب الزيدية والشيعة والخوارج واهل الحلول والاتحاد. فلو وجدت ان مجموع زيد علي رحمه الله تعالى او ان كافي الكليني متصل بالسماع التب طبقة عن طبقة وليس كذلك فانه لا ينبغي لك ان تحتفي

519
02:54:32.900 --> 02:54:52.900
بسماعه فان هذه من دواوين اهل البدع ثم قال وجدير بمن بسط الله يده في ولاية ان يجعل سعيه في نفع الخلق في الدراية اعظم من سمعه في نفعهم في الرواية وتعليمهم الدين واظهار علومه ونشر اعلامه هم اليه احوج من سماع شرفي فانفاق

520
02:54:52.900 --> 02:55:12.900
الاموال وتقطيع الاعمال والاشغال في جمع الناس على سماع شرفي مع اهمال صنع نظيره فيما يحتاجون اليه من الدراية لا شك انه غبن عظيم لهم ثم قال فرواج سماع الحديثي وقيام سوقه امر حسن بسل يعني امر جيد وهذا من باب الاتباع الذي صنف فيه ابن

521
02:55:12.900 --> 02:55:32.900
فارس كتابا قال لكن احسن منه خبرا واجل قدرا واعظم نفعا العلم الاصيل فهما وحفظا. ولن يكون بلد عند العقلاء قبلة الطالب يعني مقصودا اليه الا بلد فيه البيان والتعليم والافهام والتفهيم. واذا جمع اهله مع فظل الدراية شرب السماع والرواية فهي غاية الغاية

522
02:55:32.900 --> 02:55:52.900
اما بلد لا يعرف اهله الا بالرواية فان هذا ربما رحل اليه اناس قليل يسمع منه اما ان يرحل اليه الخلق قاطبة ليأخذوا العلم فان الناس في الازمنة الماضية التي كان العلم فيها اظهر والاقبال عليه اشهر ما كان يحرص على هذا ويجمعه

523
02:55:52.900 --> 02:56:12.600
الا نفر قليل ولكن هذه احوال من تقلبات الدهر تروج مدة ثم يذهب بريقها. نعم. فصل من محاذاة اهل الحديث السابقين في اثبات السماعات وكتابة الطباق وتخريج المرويات وصناعة الاثبات فليعلم انه مسلك وعر

524
02:56:12.800 --> 02:56:32.800
انعدام الضغط عند جمهور الشيوخ وطول الاسانيد وقلة المعرفة بالتاريخ وطبقات النقلة. وذهاب اكثر رسوم التحديث فتجدد بهذه الاحوال وجوه من علل الرواية كمن يسند رواية الكتب الفقهية اعتمادا على مجرد الاخذ الفقهي. فيروي عن شيخه فمن فوقه كتابا فوقيا لانه

525
02:56:32.800 --> 02:56:52.800
بشيخه وشيخه تفقه بشيخه مع فقدان الاجازة بينهم ويرتل بعد ما شاء من اسناد ومما ينبه اليه ان الاخذ الذي يصح به قولهم تفقه بفلان لا يتحقق بسماع كتب الفقه على الشيخ بل لابد من اخذ درسا بالشرح والايضاح والتفهم والاصلاح

526
02:56:52.800 --> 02:57:12.800
ينتفع بسماعنا سردا في اسنادها عنه. اما ان يقال تفقه بشيخه المسمع فلا. حتى يأخذ عنه الفقه على الوجه المتقدم. ومثل الاولين في علة الرواية من يشهد كتب القراءات باسانيد القراءة فيقرأ كتابا منها على شيخ او يرويه عنه اجازة ويسلسل اسناد الكتاب

527
02:57:12.800 --> 02:57:32.800
بسند القراءة القرآنية غير مفرق بين قراءة الكتاب والقراءة من مظمنه. اي من طوى عليه من المعاني زد على هذا انه جد في من قوانين الرواية ما لم يكن قبل. فانهم ربما اطلقوا السماع لكتاب على ارادة ثبوت قدر منه في المسموع. فكانهم ارادوا

528
02:57:32.800 --> 02:57:53.700
السماع لا كماله ومنهم من يجعل الفاظ التحديث والاخبار موضع الاجازة لان عمدة الرواية الرواية عند المتأخرين بعد الالف هي الاجابة هزا فيجعلون اخبارنا موظعا فتقع في الاسناد ويظنها من لا معرفة له بطريق القوم انه سماع كحال الاوائل فلا يرتفع الى مقام

529
02:57:53.700 --> 02:58:13.700
تخريج واسناد المرويات الا الواحد بعد الواحد في كلفة وعناء فحنانينكم رواد الحديث. والا كذبتم في التحديد ومن فتش ونادى وطالع المقيدات رأى عجبا واستطاب هربا وجرى لسانه بقول الذهبي متوجعا فاين علم الحديث واين اهله كدت الا ارى

530
02:58:13.700 --> 02:58:33.700
لهم الا في كتاب او تحت تراب. وما امر به مريد المحاذاة يؤمر بمثله على وجه ابلغ من يريد فصل المقال في نوازل الرواية المستجدة كالوجادة الصوتية والقراءة السمعية فانها تحتاج الى الة جليلة من الفقه واصول وقواعده ومقاصده وجمهور الرواة اليوم عناء

531
02:58:33.700 --> 02:58:53.700
بمعزل وفي امساكهم تقليل الخلاف. وتمكين من الائتلاف ولا اجد ما اختم به مما يلاقي حسن الاختتام في عرف البلغاء او من المقولة الذهبية في سير اعلام النبلاء. وانما شأن المحدث اليوم الاعتناء بالدواوين الستة ومسند احمد بن حنبل وفي سنن البيهقي

532
02:58:53.700 --> 02:59:10.650
ضبط متونها واسانيدها اليوم في القرن اي القرن هذا السابع والثامن هذا هذا الذي ينبغي ان يعتني به. نعم. وضبط متونها واسانيدها ثم لا ينتفع بذلك حتى يتقي ربه ويدين بالحديث على علم الحديث

533
02:59:10.650 --> 02:59:30.650
وعلمائه ليبكي من كان باكيا فقد عاد الاسلام المحض غريبا كما بدأ. فليسعى امرء في فكاك رقبته من النار. فلا حول ولا قوة الا بالله ثم العلم ليس هو بكثرة الرواية ولكنه نور يقذفه الله في القلب. وشرطه الاتباع والفرار من الهوى والابتداع

534
02:59:30.650 --> 02:59:50.650
والى هنا انقضى ما قمت بيانه للبرية مؤمنا العدل في القضية غير مدفوع بالسبق فيه ولا مغموز بالخلو عنه والمشاركة البركة في ديوان المعرفة والدراية مغنية عن التماس التقدم في الرواية. واحفظ عني صولة حر القول شعرا متجردا من لومة حر الغول شرا

535
02:59:50.650 --> 03:00:10.650
وما الاسماع البسني فخارا ولا الاسناد اكسبني العزازة اسير بسيرة الماضيين قبلي وارحم من بضاعته الحزازة لولا النصح اقلقني اقتراح اما سقت المطية الى اللذاذة يروغ المرء من حق علاه وآفته الجهالة والشذاذة

536
03:00:10.650 --> 03:00:30.650
والداعي الى بذل المساعي الاشفاق الى المختلفين على المختلفين في امر يتصل بالعلم والدين محفوفا باللطف في منزوع الشناعة والتشهير. واني لارجو ان تكون هذه المدونة اسهاما في صيانة السنة. واحياء لرسوم الرواية

537
03:00:30.650 --> 03:00:50.650
غدا في السير بين معسكرين قوم فاتهم السماع ففوقوا اليه سهامهم وقوم نالوه فصيروه امامهم وفيها من ثقل بالحق ما سيكره فئام وعسى ان تكون ككراهة المريض دواء مع انتفاعه به وعمدته من حكمة ديوان العرب قول ابن حزم

538
03:00:50.650 --> 03:01:10.650
وجه قول الحق في نفس سامع ودعه فنور الحق يسري ويشرق سيؤنس رفقا فينسى نفاره كما نسي القيد الموثق قاموا طلقوا اقامني الله واياكم على منهج الصواب وجنبنا الحيرة والاضطراب ورزقنا متين العلم واذاقنا حلاوته

539
03:01:10.650 --> 03:01:29.100
ادين مهديين غير ظالين ولا مضلين. وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. يوم السبت الخامس والعشرين من جمادى الاخرة وتساند اثنتين وثلاثين بعد الاربعمائة والالف بمدينة الرياض حفظها الله دارا للاسلام والسنة. امين

540
03:01:29.150 --> 03:01:49.150
ختم المصنف كتابه هذا بفصل نوه فيه بجملة من الجمل التي محض فيها النصح فمنها ان من رام محاذاة اهل الحديث السابقين اي الاقتداء بهم في اثبات السماعات وكتابة الطباق وتخريج المرويات

541
03:01:49.150 --> 03:02:09.150
صناعة الاثبات فليعلم انه مسلك وعر اي شاق لانعدام الضبط عند جمهور الشيوخ وطول الاسانيد وقلة المعرفة بالتاريخ وطبقات النقلة وذهاب اكثر رسوم التحديد. فمن رام ان يثبت سماعا او ان يكتب طبقة

542
03:02:09.150 --> 03:02:29.150
او ان يخرج مرويا او ان يصنع ثبتا فانه يحتاج الى تعب كثير وعلم وفير والا وقع في بلايا ورزايا منها ما ذكره بقوله فتجدد بهذه الاحوال وجوه من علل الرواية كمن يسند رواية الكتب الفقهية اعتمادا على مجرد الاخذ

543
03:02:29.150 --> 03:02:49.150
فقهي فيكون راويا كتابا فقهيا عن شيخه لانه تفقه به وشيخه تفقه به مع فقدان الاجازة بينهما فيكتفي بمجرد انه درس الفقه عليه بان هذا الكتاب يسند عنه وبان كل كتاب فقهي في ذلك المذهب له ان يرويه بهذا

544
03:02:49.150 --> 03:03:09.150
الاسناد لان هذا الشيخ اخذ الفقه عن هذا وذاك اخذ عن هذا وكل ذلك صحيح. لكن الاخذ الاجمالي غير الاخذ التفصيلي. فالاخذ الاجمالي هو اخذ العلم بلا رواية اي بلا اجازة واما الاخذ التفصيلي في رواية الكتب واسنادها فلابد من اخذ تفصيلي

545
03:03:09.150 --> 03:03:29.150
التلقي بسماع او اجازة ثم نبه الى ان الاخذ الفقهي الذي يصح به قولهم تفقه بفلان لا يتحقق بسماع كتب الفقه على الشيخ بل لا بد ان يأخذها درسا بالشرح والايضاح والتفهم والاصلاح. فاذا كان ممن اخذها بالدرس والبحث وسمع

546
03:03:29.150 --> 03:03:49.150
عشيئا منها بالسرد صح له ان يقال تفقه بالشيخ. اما من لا يأخذ على الشيخ الا سردا في ايام معدودات فيصح له وان يسنده عنه اما ان يقال تفقه به او تخرج به في الفقه او هو من طلابه الاخذين عنه الفقه فهذا جهل بحقيقة الفعل

547
03:03:49.150 --> 03:04:09.150
ثم قال وما مثل الاولين في علة الرواية من يسند كتب القراءات باسانيد القراءة. فيعمد الى القراءة على شيخ من مشايخ القراء كتبا من كتب القراءات كالجزرية او الشاطبية او الدرة او الطيبة او غيرها ثم يسند هذا

548
03:04:09.150 --> 03:04:29.150
الكتابة سماعا عن شيخه باجازته من شيخه باجازته من شيخه الى ان يصل الى ما يريد. ولا يكون بين هذه هؤلاء ثابتا الا القراءات اي رواية القراءات. وفرق بين رواية كتاب منها والقراءة بمظمنه. فالقراءة بمظمنه ان

549
03:04:29.150 --> 03:04:49.150
اقرأ باحكامه التي دل عليه. اما قراءة الكتاب نفسه فلابد ان يكون هذا الشيخ قد قرأها على من فوقه وهو قرأها على من فوقه وهو قرأ على فوقه اما اسنادها باجازة القراءة فهذا غلط. وقد فشى هذا باخرة حتى صنف احدهم كتابا في اسانيد

550
03:04:49.150 --> 03:05:09.150
الجزرية اسنده باسانيد القراءات. وهذا غلط عظيم لانه لا يلزم ان يكون كل من قرأ على شيخ بقراءته ان يقرأ عليه متونها. ربما ما لا يكون قد قرأ متنها عليه فيكون قد قرأ على شيخ من قبل وحصل ذلك ثم عرض عليه قراءات فقط وهذا معروف في احوال القراء ففرق بين الرواية

551
03:05:09.150 --> 03:05:29.150
متن ما يموتون قراءات وبين رواية القراءات. واما ما وقع اليوم من اسناد كتب القراءات بمجرد اسناد القراءات فهذا ثم قال زد على هذا انه جد في المتأخرين من قوانين الرواية ما لم يكن قبل فانهم ربما اطلقوا السماع لكتاب على ارادة ثبوت قدر منهم في المسموع

552
03:05:29.150 --> 03:05:49.150
فهو يقول سمعت البخاري او سمعت مسلم او يذكر في رواية البخاري حدثنا فلان قال حدثنا فلان وهو يريد انه سمع اصله كان يكون سمع طرفه الاول او كثيرا منه وهذا واقع في رواة القرن الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر فظلا عن الرابع عشر والخامس عشر فلا بد من معرفة من يتصدق

553
03:05:49.150 --> 03:06:09.150
هذا التصرف ويميز ذلك ما يوجد من مبين يبين الاجمال الذي وقع في بعض الاجازات. فمثلا ادريس العراقي في اجازة له لابن عبد السلام الناصري ذكر من مسموعاته على شيخه علي الحريشي ويقال علي الحريشي على اختلاف في ضبطه انه سمع عليه الصحيحين فالذي يأتي

554
03:06:09.150 --> 03:06:29.150
ويغتر بهذا النص يقول هذا سمع لي الصحيحين. فاذا جئت للاجازة المفصلة التي من الشيخ علي الشيخ ادريس العراقي وكان من الحفاظ في المغرب تجده انه قد نص فيها على سماع البخاري كاملا وانه سمع من صحيح مسلم الى كتاب الصلاة. فمثل هذا يعلم انه ربما

555
03:06:29.150 --> 03:06:49.150
ما اقرب السماع يريدون اصلا لا يريدون تماما فلا بد من التوقي في ذلك. ومنهم من يجعل الفاظ التحديث والاخبار موضع الاجازة لان عمدة المتأخرة قنينة بعد الالف هي الاجازة فتجد الاسناد اخبرنا فلان قال اخبرنا فلان قال اخبرهم فلان وكلها اجازات كرجل توفي في اول القرن الف الاربعين البلدانية

556
03:06:49.150 --> 03:07:09.150
كل كتابه اخبرنا وهي محض اجازات الا في طبقات يسيرة. ثم قال بعد فلا يرتفع الى مقام التخريج واسناد المرويات الا الواحد بعد الواحد في كلفة وعناء فحنانيكم رواد الحديث يعني مهلا رواد الحديث والا كذبتم في التحديث ثم قال ومن فتشنا

557
03:07:09.150 --> 03:07:29.150
وطالع المقيدات رأى عجبا واستطاب هربا وجرى لسانه بقول الذهبي متوجعا فاين علم الحديث واين اهله؟ كدت الا الا في كتاب او تحت تراب. ثم قال وما امر به مريد المحاذاة يؤمر بمثله على وجه ابلغ من يريد فصل المقال في نوازل الرواية

558
03:07:29.150 --> 03:07:49.150
المستجدة اي الاحكام التي استجدت مما يتعلق بالرواية كالوجادة الصوتية اي من يجد بصوت شيخ هل يسمعه ويقول حدثنا فلان لانه سمعه بصوته ام لا؟ وهل ثم فرق بين من كان ميتا وبين من

559
03:07:49.150 --> 03:08:09.150
كان حيا وبين من ادركه في حياته وحضر عنده بعض مجالسه وبين من لم يحضر عنده بالكلية والقراءة السمعية. كالذي مثلا الى مسجل سجل عليه البخاري كاملا فيأخذه الى شيخ فيشغله فيسمع البخاري عليه بقراءة هذه الالة

560
03:08:09.150 --> 03:08:29.150
فهذه قراءة سمعية فمثل هذه النوازل تحتاج الى الة جليلة من الفقه واصوله وقواعده ومقاصده وجمهور الرواة اليوم عنها بمعزل وفي امساكهم تقليل الخلاف وتمكين من الائتلاف. اي انه اذا سكت الجاهل قل الخلاف. واما ان تطرح مثل هذه المسائل في

561
03:08:29.150 --> 03:08:49.150
الانترنتية في بعض المواقع ثم كل احد يتكلم فيها بما شاء فهذا يكثر الخلاف ويفرق الكلمة ويضيع المبتدئ فلا ينبغي ان يجازي الانسان بالدخول في النوازل المتعلقة بالرواية. لان لا يضر نفسه او يضر غيره. فالامر دين. ثم ختم بمقالة الذهب

562
03:08:49.150 --> 03:09:09.150
رحمه الله تعالى فيما ينبغي ان يكون عليه المحدث ثم قال والى هنا انقضى ما رمت بيانه لبرية مؤمنا العدل في القضية غير مدفوع بالسبق ولا مغموز بالخلو منه. ثم ذكر ابياتا من انشائه معتذرا قائلا وما الاسماع البسني فخارى ولا الاسناد اكسبني العزاز

563
03:09:09.150 --> 03:09:29.150
اسيروا بسيرة الماضيين قبلي وارحم من بضاعته الحزازة اي غيظ قلبه ولولا النصح اخلقني اقتراحا لما سقت المطية الى اللذاذة يروغ المرء من حق علاه وافته الجهالة والشزازة يعني سوء الخلق والداعي الى بذل المساعي الاشفاق على المختلفين في

564
03:09:29.150 --> 03:09:49.150
امر يتصل بالعلم والدين محفوفا باللطف في التبصير منزوعا الشناعة والتشهير واني لارجو ان تكون هذه المدونة اسهاما في صيانة انه احياء لرسوم الرواية واقتصادا في السير بين معسكرين. قوم فاتهم السماع ففوقوا اليه سهامهم. يعني وجهوا اليه سهام

565
03:09:49.150 --> 03:10:09.150
بالعيب والسلب وقوم نالوه فصيروه امامهم اي جعلوه الامر الاكبر في محيط اهتماماتهم وتقدموا به على الناس. وفيها من ثقل الحق ما سيكرهه فئام وعسى ان تكون ككراهة المريض الدواء مع انتفاعه به وعمدته من حكمة ديوان العرب قول ابن حزم ابن

566
03:10:09.150 --> 03:10:29.150
وجه قول الحق في نفس سامع ودعه فنور الحق يسري ويشرق سيؤنسه رفقا فينسى نفاره كما نسي القيد الموثق مطلق اقامني الله واياكم على منهج الصواب وجنبنا الحيرة والاضطراب ورزقنا متين العلم واذاقنا حلاوته وهاديين مهديين غير ضالين ولا مضلين

567
03:10:29.150 --> 03:10:55.700
وبتمام هذا نكون قد قرأنا الكتاب. فهل تصح روايتكم هذا الكتاب عني؟ ما الجواب  قراءة ها محمد ايش كيف الاذن اللي جاز به لا بدون اجازة به. لماذا ماذا صح

568
03:10:56.150 --> 03:11:19.650
سمعنا الكتاب كامل وجلسنا ساعتين او ثلاث ساعات بعدين تقول الاخوان ما تصح مثل ما قال الاخ الرواية بمثل هذا السماع لا تصح لانه حصل فيه سهو من القارئ في مواضع عدة فمثل هذا السهو لابد ان يكون مجبورا بالاجازة حتى تصح رواية

569
03:11:19.650 --> 03:11:39.650
الكتاب وفي مثلها يقول اخبرنا فلان قراءة عليه ولا يقدح ذلك لان الغلط اليسير تجبره الاجازة اما ان يترك فصل كامل ثم يقول قرأت كاملا هذا لا تجبره الاجازة حتى يجد الجمل في سم الخياط. فحتى يجبر ما حصل من سقط او تغيير في بعض الاحرف فقد اجزتكم

570
03:11:39.650 --> 03:11:59.650
رواية هذا الكتاب خاصة دون غيره حتى حين. وبتمام هذا يكون بحمد الله سبحانه وتعالى قد اتممنا كتب البرنامج الثلاثين وجرت العادة بذكر البيت الذي يتعلق بذلك اليوم ونعيد القصيدة من اولها مع تمامها قال

571
03:11:59.650 --> 03:12:21.300
منشأها في القصيدة الصيفية بسم الله الرحمن الرحيم بنصف الثلث يبتدأ المسير فسيروا معشر الاخوان سيروا. هذي كم متى؟ يوم ايش يوم السبت وها نحن بحمد الله صرنا الى ثلث الا ثلث كثير وهذا النصف بعد الثلث تم به يدنو من الختم المصير. وفي الثلثين يا صحبي ثناء فما

572
03:12:21.300 --> 03:12:41.300
ارض سواها مستطير واذ يبقى من الاسداس سدس فلا ينأى عن الصبر البصير. الابيات القادمة بعض الاخوان يقولون كيف نستفيد من البرنامج ينبئك به وما بعد التمام لدى هميم سوى الامعان في رد يصير وتفتيش وتمحيص وبحث وتحقيق بها الفتح الكبير

573
03:12:41.300 --> 03:13:01.300
فلا تقنع بما التقرير ابدى ولا تعجز كما الكسل الغرير فان العجز للارواح داء وان العجز غايته المرير وما عدوا ومن الاعلام نجما يقطع يومه العبث البطير. ولكن جده اضحى حساما به حاز الامامة اذ يغير. الهي هذه

574
03:13:01.300 --> 03:13:21.300
يا مولد وفي طياتها الخير الوفير فلا تحرم عبيدك من جزاء ولا تجعل جهادهم يعير ويسر امر جمعهم وبالازواج فرجهم يمير وطهر بالعلوم قلوب ركب مرادهم من الاخرى الحبير وبارك في دروس قد اقيمت ومتع

575
03:13:21.300 --> 03:13:51.300
في البقاء لها تنير وبتمام هذه الحلقة من برنامج الدرس الواحد نكون بحمد الله قد اتممنا في سنواته اقراء ثلاث مئة كتاب بحمد الله وفضله ومدده ورفته واعانته. وبتمام هذه الثلاث مئة في برنامج الدرس الواحد يكون درس البرنامج الواحد قد انهى دورته الصيفية فسينقل الى

576
03:13:51.300 --> 03:14:11.300
وقت اخر وسيكون ان شاء الله تعالى من الدروس التي تكون في السنة الدراسية مقسما في كل اسبوع تابا من كتبه اقرأوا في كل اسبوع كتابا حتى نتم التلاتين. وسيشاركنا ان شاء الله تعالى في اقرائه بعض الاخوان الذين لا

577
03:14:11.300 --> 03:14:31.300
هذه الدروس فمن المحال ان يبقى في هذه الحلقة من له عشر سنوات ثم لا يتصدى بعد ذلك للاقراء والنفع. وينبغي للشيخ المعلم ان يحرص على دفع اصحابه للتعليم وان يعودهم ذلك لينتفعوا وينفعوا فان هذا من جملة تخريج الطالب واما ان يبقى عنده

578
03:14:31.300 --> 03:14:51.300
مدة طويلة ثم لا يأمره بتدريس اخوانه واخدانه فهذا اضرار به واضرار بالامة من بعده فاذا مات الشيخ واذا لا احد بعده يدرس لانه لم يخرجه تحت نظره في ذلك. وسيكون ان شاء الله تعالى عوض هذا البرنامج من السنة القادمة

579
03:14:51.300 --> 03:15:11.300
برنامج جديد وهو برنامج الكتاب الواحد وهو برنامج يقضى فيه مثل هذه المدة او قريبا منها يقرئه دراية وسيكون من الكتب المعتمدة المحتاج اليها في الدراية وسنبدأ السنة القادمة باذن الله تعالى في اول كتبه وهو

580
03:15:11.300 --> 03:15:31.300
المجيد نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيننا على ذلك جميعا. ثم اعتذر اليكم عن الاجابة عن الاسئلة التي التقيتها لان بنا قال ولعلنا ان شاء الله تعالى نجيب عليها في مقام اخر. وانبه بعد الختم الى بقية البرامج القريبة التي

581
03:15:31.300 --> 03:15:51.300
تكون فسيكون ان شاء الله تعالى ابتداء من فجر السبت القادم برنامج اساس العلم في جامع الزهراء بمدينة البكيرية من القصيم ويوجد هناك قيام كامل على ما يحتاجه الطلبة من سكن ومأكل وغير ذلك لمدة اربعة ايام

582
03:15:51.300 --> 03:16:11.300
اعقبها ان شاء الله تعالى الدروس الصيفية في الحرم المكي الشريف وذلك في اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من شهر شعبان الله عز وجل ان يرزقنا جميعا شكر نعمته وان يعيننا على ابلاغ دعوته. ثم سيكون بعدها ان شاء الله تعالى في اخر شعبان

583
03:16:11.300 --> 03:16:31.300
برنامج الصيام ويكون عادة في اليوم الثامن والعشرين او السابع والعشرين. ثم يكون بعدها ان شاء الله تعالى في رمضان دروس المسجد النبوي في الاولى وهي في الحديث والتفسير في الحديث موطأ الامام مالك وفي التفسير الاربعين المدنية في تفسير

584
03:16:31.300 --> 03:16:51.300
القرآن بالسنة النبوية وربما يضيف برنامجا اخر وربما لا نضيف بحسب حال الدروس في المسجد النبوي وربما يكون بعدها دروس في مسجد الاحرام في العشر الاواخر بحسب ما يهيئ الله سبحانه وتعالى فهذه هي الدروس التي تكون الى نهاية الاجازة الصيفية ثم بعد ذلك

585
03:16:51.300 --> 03:17:11.300
الله تعالى نستأنف دروس السنة الدراسية بعد الفطر وذلك في شهر شوال وكل ذلك يعلن في الموقع او وفي الصفحة التي في تويتر التي يقوم عليها بعض الاخوان او في كذلك الرسائل الجوال التي تصلكم بقي

586
03:17:11.300 --> 03:17:38.400
مما يلزمنا جوائز هذه المسابقات التي كانت وهي مسابقة المسموع وكان محط المسابقة شريط هذه وصية اطفاء الفتن والمحفوظ وهو منظومة الهداية المطلوبة وكتاب تعظيم العلم. في المسابقة الاولى وهي مسابقة الحفظ الاول الاخ وليد يسري

587
03:17:38.950 --> 03:18:18.950
جزاك الله خير والثاني الاخ سيد بن علي الغنيمي. استاذ محمد بن فاروق العثمان. مسابقة الاول الاخ جميل ابن مبارك ابن زائد والثاني الاخ سيد ابن علي الغنيمي والثالثة الاخ محمد عبد اللطيف ابن محمد. ومسابقة المسموع الاول

588
03:18:18.950 --> 03:18:38.550
الاخ سيد بن علي الغنيمي. والثاني الاخ شعيب بن محمد رحمه الثالث الاخ مصطفى ابن محمد ابن القائد وجزاكم الله خير جميعا ونلقاكم ان شاء الله تعالى على خير